النص المفهرس
صفحات 41-60
٤١ ١- كتاب الطهارة ١٣٥ - وَعَنْ عَلَيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: انْكَسَرَتْ إِحْدَى زَنْدَيَّ، فَسَأَلْتُ رَسُولَ اللهَِّهِ؟ فَأَمَرَنِ أَنْ أَمْسَحَ عَلَى الْجَبَائِرِ. رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ بِسَنَدٍ وَاهِ جِدًّا(١). ١٣٦ - وَعَنْ جَابِرِ [بن عبدِ اللهِ] رَضِيَ اللهُ عَنْهُما: في الرَّجُلِ الَّذِي شُجَّ، فَاغْتَسَلِ فَمَاتَ - : ((إِنَّمَا كَانَ يَكْفِيهِ أَنْ يَتَيَّمَّمَ، وَيَعْصِبَ عَلَى جُرْحِهِ خِرْقَةٌ، ثُمَّ يَمْسَحَ عَلَيْهَا، وَيَفْسِلَ سَائِرَ جَسَدِهِ)). رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ بِسَنَدٍ فِيهِ ضَعْفٌ، وَفِيهِ اخْتِلافٌ عَلَى رُواتِهِ(٢). ١٣٧ - وعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: مِنَ السُّنَّةِ أَنْ لاَ يُصَلِّيَ الرَّجُلُ بالتَهُمِ إِلَّ صَلاَةٌ وَاحِدَةً، ثُمَّيَمَّمُ لِلصَّلاَةِ الأُخْرَى. رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ بِإِسْنَادٍ ضَعِيفٍ جِدًّا(٣). ١٠ - باب الحَيْضِ ١٣٨ - عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا؛ أنَّ فَاطمَةَ بِنْتَ أَبِي حُبَيْشٍ كَانت تُسْتَخَاضُ ، = وذهب أبو حاتم كما في ((العلل)) (٢٦/١)، والدارقطني كما في ((السنن)) (١٧٨/١) إلى أن الصحيح فيه الوقف . (١) موضوع. رواه ابن ماجة (٦٥٧). وقال الصنعاني في ((سبل السلام)) (ج١/ ق٤٣/ب) : ((الحديث أنكره يحيى بن معين وأحمد وغيرهما . قالوا : وذلك أنه من رواية عمرو بن خالد الواسطي، وهو كذاب. ورواه الدارقطني والبيهقي من طريقين أوهى منه . قال النووي : اتفق الحفاظ على ضعف هذا الحديث )) . (٢) ضعيف . رواه أبو داود (٣٣٦) من حديث جابر ، قال : خرجنا في سفر ، فأصاب رجلاً منا حجر فشجه في رأسه ، ثم احتلم ، فسأل أصحابه ، فقال : هل تجدون لي رخصة في التيمم ؟ فقالوا: ما نجد لك رخصة وأنت تقدر على الماء، فاغتسل فمات ، فلما قدمنا على النبي * أخبر بذلك، فقال: ((قتلوه قتلهم الله، ألا سألوا إذ لم يعلموا، فإنما شفاء العِيّ السؤال، ... )) الحديث . وإطلاق التحسين على الحديث لأن له شواهد كما في (( جامع الأصول )) (٧/ ٢٦٤) فهو من باب الخطأ ، إذ الشواهد إنما تشهد القدر الذي ذكرته فقط هنا ، وأما القدر الذي ذكره الحافظ - وهو محل الشاهد - فيبقى على ضعفه . والله أعلم . (٣) ضعيف جدًا. رواه الدارقطني (١٨٥/١)، في سنده الحسن بن عمارة ، قال عنه أحمد ، وأبوحاتم، ومسلم، والدارقطني: ((متروك)). ٤٢ بلوغ المرام فَقَالَ رسولُ اللهِّهِ: ((إن دَمَ الْحَيْضِ دَمٌ أَسْوَدُ يُعْرَفُ، فَإِذَا كَانَ ذلِكَ فَأَمْسِكِي عَنِ الصلاةِ، فَإِذَا كَانَ الآخَرُ فَتَوَضَِّي، وَصَلِّي)). رَوَاهُ أَبُو دَاوُد ، وَالنَّسَائِيُّ، وَصَحِحُهُ ابْنُ حِبّانَ، وَالحَاكِمُ ، وَاسْتَنْكَرَهُ أَبُو حَاتِم(١) . ١٣٩ - وَفِي حَدِيثِ أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ عِنْدَ أَبِي دَاوُدَ: ((لِتَجْلِسْ فِي مِرْكَنٍ ، فإِذَا رَأَتْ صُفْرَةً فَوْقَ المَاءِ ، فَلْتَغْتَسِلْ لِلظُّهْرِ وَالْعَصْرِ غُسْلاً وَاحِدًا، وَتَغْتَسِلُ للمَغْرِبِ (١) حسن. رواه أبو داود (٢٨٦)، والنسائي (١٨٥/١)، وابن حبان (١٣٤٨)، والحاكم (١/ ١٧٤) من طريق محمد بن أبي عدي ، عن محمد بن عمرو ، عن ابن شهاب الزهري ، عن عروة ، عن عائشة به ، وزادوا خلا ابن حبان: (( فإنما هو عرق)). وأما عن استنكار أبي حاتم ، فقد قال ولده في ((العلل)) (٤٩/١-١١٧/٥٠): « سألت أبي عن حديث رواه محمد بن أبي عدي ، عن محمد بن عمرو ، عن ابن شهاب الزهري، عن عروة، عن فاطمة؛ أن النبي * قال لها: ((إذا رأيت الدم الأسود فأمسكي عن الصلاة ، وإذا كان الأحمر فتوضئي؟)) . فقال أبي : لم يتابع محمد بن عمرو على هذه الرواية ، وهو منكر)). قلت : أجاب عن هذا شيخنا - رحمه الله - فقال في ((صحيح سنن أبي داود)) (١/ ٦١): ((محمد بن عمرو ثقة ، وفيه ضعف يسير في حفظه ، وإنما ينظر فيه إذا خالف ، وروايته هذه ليست بالمخالفة لرواية الأوزاعي ومن معه عن الزهري من حيث المعنى ، بل هي موافقة ومبينة لها . ثم إنه قد عرف أن الحدیث المنکر إنما هو الحدیث یتفرد به الراوي الضعيف دون سائر الثقات ، وليس محمد بن عمرو ضعيفًا، فلا يكون حديثه منكرًا. فتأمل)). قلت : مراد أبي حاتم من قوله: ((منكر)) غير مراد شيخنا، فقد قال ابن الصلاح في ((علوم الحديث)) (ص ٨٠): ((إطلاق الحكم على التفرد بالرد أو النكارة أو الشذوذ موجود في كلام كثير من أهل الحديث)) . وشرح ذلك الحافظ في ((النكت)) (٦٧٤/٢) بقوله: (( وهذا مما ينبغي التيقظ له ، فقد أطلق الإمام أحمد والنسائي وغير واحد من النقاد لفظ (المنكر) على مجرد التفرد ، لكن حيث لا يكون المتفرد في وزن من يحكم لحديثه بالصحة بغير عاضد يعضده)) . هذا وقد أعل الحديث غير واحد بعلة أخرى ، وهي الانقطاع واضطراب ابن أبي عدي فيه، وقد أجاب عن ذلك ابن القيم في ((تهذيب السنن)) (١٨١/١-١٨٣). وابن حزم في ((المحلى)) (١٦٨/٢) فقال: ((هذا كله قوة للخبر، وليس هذا اضطرابًا ؛ لأن عروة رواه عن فاطمة وعائشة معًا، وأدركهما معًا، فعائشة خالته أخت أمه ، وفاطمة ... ابنة عمه . ومحمد بن أبي عدي الثقة الحافظ المأمون ، ولا يعترض بهذا إلا المعتزلة ؛ الذين لا يقولون بخبر الواحد ، تعللاً على إبطال السنن ، فسقط كل ما تعلقوا به . والحمد لله رب العالمين)). ٤٣ ١ - كتاب الطهارة وَالْعِشَاءِ غُسْلاً وَاحِدًا، وَتَغْتَسِلُ لِلْفَجْرِ غُسْلاً، وَتَتَوَضَّأُ فِيمَا بَيِّنَ ذلِكَ))(١). ١٤٠ - وَعَنْ حَمْنَةَ بِنْتِ جَحْشٍ قَالَتْ: كُنْتُ أُسْتَخَاضُ حَيْضَةٌ كَبِيرَةٌ شَدِيدةً ، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ وَّهِ أَسْتَفْتِيهِ، فَقَالَ: (( إنمَا هِي رَكْضَةٌ مِنَ الشَّيْطَانِ ، فَتَحَيَّضِي سِنَّةً أَيَّامٍ، أَوْ سَبْعَةً، ثمَّ اغْتَسِلِي، فَإِذَا اسْتَنَقَأْتِ فَصَلِّي أَرْبَعَةً وَعِشْرِين، أَوْ ثَلاَئَةً وَعِشْرِينَ، وَصُومِي وَصَلِّي، فَإِنَّ ذِلِكَ يُجْزِئُكِ، وَكَذَلِكَ فَافْعَلِي كما تحِيضُ النِّساءُ ، فَإِنْ قَوِيتٍ عَلَى أَنْ تُؤْخِّرِي الظُّهْرَ وَتُعَجِّلِي الْعَصْرَ، ثمَّ تَغْتَسِلي حِينَ تَطْهُرِينَ وتُصَلِّيْنِ الظهْرَ والعَصْرَ جَمِيعًا، ثمَّ تُؤَخِّرِينَ المَغْرِبَ و[ تُعَجِّلِينَ ] الْعِشَاءَ، ثمَّ تَغْتَسِلينَ ، وَتَجْمَعِينَ بَيَنَ الصَّلَانَينِ، فَافْعَلِي. وَتَغْتَسِلِينَ مَعَ الصُّبْحِ، وَتُصَلِّينَ)). قَالَ: ((وَهُوَ أَعْجَبُ الأَمْرَيْنِ إليَّ)) . روَاهُ الخمسَةُ إلَّ النَّسَائِيَّ، وَصَخَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ، وَحَسَّنَهُ الْبُخَارِيُّ(٢). ١٤١ - وَعَنْ عَائشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا؛ أَنَّ أُمَّ حَبِيبَةَ بِنْتَ جَحْشٍ شَكَتْ إِلَى رَسُولِ اللهِ وَالِ الدَّمَ، فَقَالَ: ((امْكُنِي قَدْرَ مَا كَانَتْ تَحْبِسُكِ خَيْضَتُكِ، ثمَّ الْتَسِلِي))، فكَانَتْ تَغْتَسِلُ كلَّ صَلاَةٍ . رَوَاهُ مُسْلِمٌ(٣). ١٤٢ - وَفِي رِوَايَةٍ لِلْبُخَارِيِّ: ((وَتَوَضَّئي لِكَلِّ صَلاَةٍ)) ، وَهِيَ لأبي دَاوُدَ وَغَيْرِهِ (١) صحيح . رواه أبو داود (٢٩٦)، عن أسماء بنت عميس، قالت: قلت: يا رسول الله! إن فاطمة بنت أبي حبيش استحيضت منذ كذا وكذا، فلم تُصلُ، فقال رسول الله ◌ِلٍ: ((سبحان الله! هذا من الشيطان، لتجلس ... )). الحديث. و(( المركز)»: إناء شبه الجفنة الكبيرة ، يغسل فيه الثياب . (٢) حسن. رواه أبو داود (٢٨٧)، والترمذي (١٢٨)، وابن ماجة (٦٢٧)، وأحمد (٤٣٩/٦). قال الترمذي: «هذا حديث حسن صحيح ... وسألت محمدًا عن هذا الحديث؟ فقال : هو حدیث حسن( وفي نسخة : حسن صحيح ) ، وهكذاقال أحمد بن حنبل : هو حديث حسن صحيح )) . قلت : نقل أبو داود فى ((السنن)) (٧٧/١) عن أحمد بن حنبل ؛ أنه قال عن هذا الحديث : «في نفسي منه شيء)) . وجمع العلامة أحمد شاكر بين نقل الترمذي ونقل أبي داود ، فقال في حاشيته على (( سنن الترمذي)) (٢٢٦/١): ((لعله يريد إلى أن في نفسه شيئًا من جهة الفقه والاستنباط ، والجمع بينه وبين الأحاديث الأخرى ، وإن كان صحيحًا ثابتًا عنده من جهة الإسناد)). (٣) صحيح . رواه مسلم (٣٣٤) (٦٦). : ٤٤ بلوغ المرام مِنْ وَجْهٍ آخَرَ(١) . ١٤٣ - وَعَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالتْ: كُنَّا لاَ نَعُدُّ الكُدْرَةَ وَالصُّفْرَةَ بَعْدَ الظُّهْرِ شَيْئًا. رَوَاهُ البُخَارِيُّ، وَأَبُو دَاوُدَ وَاللَّفْظُ لَهُ(٢). ١٤٤ - وَعَنْ أَنَسِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ؛ أَنَّ الْيَهُودَ كانوا إِذَا حَاضَتِ المَرْأَةٌ لَمْ يُؤْاكِلُوهَا، فَقَالَ الشَِّيُّ ◌َّهِ: ((اصْنَعُوا كلَّ شَيْءٍ إِلاَّ النُّكَاحَ)). رَوَاهُ مُسْلِمٌ(٣). ١٤٥ - وَعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالت: كَانَ رَسُولُ اللهِهِ يَأْمُنِي، فَأَتَزِرُ ، فَيُبَاشِرُنِي وَأَنَا خَائِضٌ. مُتَّفَقٌ عَلَيْه(٤). ١٤٦ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُما، عَنْ النبيِّ وَهــ فِي الَّذِي يَأْتِي امْرَأَتَهُ وَهِيَ خَائِضٌ - قَالَ: ((يَتَصَدَّقُ بِدِينارٍ، أَوْ نِصْفِ دِينارٍ)). رَوَاهُ الْخَمْسَةُ، وَصَحَّحَهُ الحَاكِمُ، وَابْنُ الْقَطَّانِ، وَرَجَّح غَيْرُهُمَا وَقْفَه(٥). (١) صحیح. انظر حديث رقم (٦٨) . (٢) صحيح . رواه البخاري (٣٢٦)، وأبو داود (٣٠٧). واللفظ لأبي داود كما قال الحافظ ، وأما البخاري فليس عنده: ((بعد الطهر))، وإن ترجم للباب بقوله : ((باب الصفرة والكدرة في غير أيام الحيض »، وهي ترجمة موافقة لرواية أبي داود . وقولها: ((كنا لا نعد))، قال عنه ابن حجر في «الفتح» (٤٢٦/١): ((أي في زمن النبي وس* مع علمه بذلك، وبهذا يعطى الحديث حكم الرفع ، وهو مصير من البخاري إلى أن مثل هذه الصيغة تعد في المرفوع، ولو لم يصرح الصحابي بذكر زمن النبي ◌َّر، وبهذا جزم الحاکم وغيره خلافًا للخطيب » . (٣) صحيح. رواه مسلم (٣٠٢)، ولفظه: عن أنس ؛ أن اليهود كانوا إذا حاضت المرأة فيهم ، . لم يؤاكلوها، ولم يجامعوهن في البيوت، فسأل أصحابُ النبيِّنَ ◌ّ النبيَّ ◌َّـ، فأنزل الله تعالى: ﴿ وَيَسْتَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذَى فَأَعْتَزِلُواْ النِّسَآءَ فِ الْمَحِيضِ) إلى آخر الآية [ البقرة: ٢٢٢] فقال رسول الله وَ ل: ((اصنعوا كل شيء إلا النكاح)) فبلغ ذلك اليهود، فقالوا : ما يريد هذا الرجل أن يدع من أمرنا شيئًا إلا خالفنا فيه . فجاء أسيد بن حضير وعباد بن بشر فقالا: يا رسول الله! إن اليهود تقول كذا وكذا. فلا نجامعهن ؟ فتغير وجه رسول الله﴿ حتى ظننا أن قد وجد عليهما، فخرجا، فاستقبلهما هديةٌ من لَبَنٍ إلى النبي وَس*، فأرسل في آثارهما، فسقاهما ، فعرفا أن لم يجد عليهما . قلت : ومعنى ((وجد )) : غضب . (٤) صحيح . رواه البخاري (٣٠٠)، ومسلم (٢٩٣)، واللفظ للبخاري . (٥) صحيح مرفوعًا . باللفظ الذي ذكره الحافظ فقط . = ٤٥ ١ - كتاب الطهارة ١٤٧ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِنَّهِ: ((أَلَيْسَ إِذَا حَاضَتٍ لَمْ تُصَلِّ ، وَلَمْ تَصُمْ؟ )). مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ فِي حَدِيثٍ(١). ١٤٨ - وَعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُعَنْهَا قَالَتْ: لمَّا جِثْنَا سَرِفَ (٢) حِضْتُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ◌َّ: (افْعَلي ما يَفْعَلُ الحاجُ، غَيْرَ أَنْ لاَ تَطُوفِي بِالْبَيْتِ حَتّى تَطْهُرِي)). مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ فِي حَدِيثٍ(٣). ١٤٩ - وَعَنْ مُعَاذٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ؛ أَنَّهُ سَأَلَ النَّبِيَّ ◌َّهُ: مَا يَحِلُّ لِلرَّجُلِ مِنِ امْرَأَتِهِ ، وَهِيَ حَائِضٌ؟ قَالَ: ((مَا فَوْقَ الإِزَارِ)). رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَضَعَّفَهُ(٤) . رواه أبو داود (٢٦٤)، والنسائي (١٥٣/١)، والترمذي (١٣٦)، وابن ماجة (٦٤٠)، = وأحمد (٢٧٢/١)، والحاكم (١/ ١٧٢) . قلت : ولابن القطان بحث نفيس في «بيان الوهم والإيهام)» (٢٧١/٥-٢٨٠) في ألفاظ هذا الحديث وطرقه ذهب فيه إلى تصحيح اللفظ المذكور هنا ، وأجاب على من أعله . ووافقه ابن دقيق العيد في (( الإمام)) (٢٦٣/٣-٢٦٤). وقال الحافظ ابن حجر في ((التلخيص)) (١٦٦/١): ((وقد أمعن ابن القطان القول في تصحيح هذا الحديث ، والجواب عن طرق الطعن فيه بما يراجع منه ، وأقر ابن دقيق تصحيح ابن القطان، وقواه في ((الإمام))، وهو الصواب ... وفي ذلك ما يرد على النووي في دعواه في ((شرح المهذب))، و((التنقيح))، و((الخلاصة)) أن الأئمة كلهم خالفوا الحاكم في تصحيحه ، وأن الحق أنه ضعيف باتفاقهم، وتبع النوويُّ في بعض ذلك ابنَ الصلاح . والله أعلم )). (١) صحيح . رواه البخاري (٣٠٤)، وهو بتمامه: عن أبي سعيد الخدري ، قال: خرج رسول الله ◌َّير في أضحى أو فطر إلى المصلى ، فمر على النساء فقال: ((يا معشر النساء تصدقن، فإني أريتكن أكثر أهل النار)) فقلن: وبم يا رسول الله؟ قال: ((تكثرن اللعن ، وتكفرن العشير ، ما رأيت من ناقصات عقل ودين أذهب للب الرجل الحازم من إحداكن )) قلن : وما نقصان ديننا وعقلنا يا رسول الله؟ قال: (( أليس شهادة المرأة مثل نصف شهادة الرجل؟)) قلن: بلى. قال: ((فذلك من نقصان عقلها)). ((أليس إذا حاضت لم تصل ولم تصم)) قلن: بلى. قال: ((فذلك من نقصان دينها)). وأما مسلم فقد ساق سنده برقم (٨٠)، ولم يسق لفظه، وأعاده (٨٨٩) بلفظ آخر ليس فيه محل الشاهد ، ولذلك يدخل هذا الحديث في أوهام الحافظ رحمه الله . ثم رأيته قال في ((النكت الظراف)) (٤٤٠/٣): ((والواقع أن مسلمًا لم يسق لفظه أصلاً)) !! (٢) بفتح أوله ، وكسر ثانيه ــ وهما مهملتان - اسم موضع، وهو واد على طريق مكة والمدينة ، وهو أقرب إلى مكة من مر الظهران ( وادي الجموم) . (٣) صحيح . رواه البخاري (٣٠٥)، ومسلم (١٢١١) (١٢٠). (٤) صحيح لغيره . رواه أبو داود (٢١٣)، وتضعيف أبي داود رحمه الله في محله ، ولكنه = ٤٦ بلوغ المرام ١٥٠ - وَعَنْ أُمُّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا [قَالَتْ] : كَانَتِ النُّفَسَاءُ تَقْعُدُ فِي عَهْدٍ رَسُولِ اللهِنَّهَ بَعْدَ نِفَاسِهَا أَرْبَعِينَ. رَوَاهُ الخمسَةُ إلَّ النَّسَائِيَّ، وَاللَّفْظُ لأبي دَاوُدَ(١). - وفِي لَفْظِ لَهُ: وَلَمْ يَأْمُرْهَا النَّبِيُّ ◌َّه ◌ِقَضَاءِ صَلاَةِ النِّفَاسِ. وَصَحَّحَهُ الْحَاكِمُ(٢). ينصب على حديث معاذ، إذ إسناده ضعيف، وفيه زيادة وهي قوله: (( والتعفف عن ذلك = أفضل)) ، وهي زيادة منكرة . وتصحيحي للحديث إنما هو للجملة التي ذكرها الحافظ فقط ، إذ يوجد ما يشهد لها كما هو مذكور ((بالأصل)) . والله أعلم . (١) حسن لغيره. رواه أبو داود (٣١١)، والترمذي (١٣٩)، وابن ماجة (٦٤٨)، وأحمد (٣٠٠/٦)، وقال الترمذي: ((غريب)). قلت : وذلك لأن رَاوِيته عن أم سلمة هي مُسَّة الأزدية أم بُسَّة ، أورد لها الذهبي في («الميزان)) (٦١٠/٤) هذا الحديث ، وقال : « لا يعرف لها إلا هذا الحديث . قال الدار قطني: لا يحتج بها)). وقال ابن القطان في ((بيان الوهم والإيهام)) (٣٢٩/٣): ((علة الخبر المذكور مُسَّة المذكورة ، وهي تكنى أم بُسَّة ، ولا تعرف حالها ولا عينها ، ولا تعرف في غير هذا الحديث - قاله الترمذي في ((علله)) - فخبرها هذا ضعيف الإسناد ، ومنكر المتن)). أهـ . وأيضًا قال ابن حزم في ((المحلى)) (٢٠٤/٢): ((مسة مجهولة)). وخالفهما ابن الملقن، فقال في ((البدر المنير)) (ج ٢/ق٩٧/ ب ) : (( لا نسلم لابن حزم وابن القطان دعوة جهالة عين مسة ؟ فإنه قد روى عنها جماعات : كثير ابن زياد ، والحكم بن عتيبة ، وزيد بن علي بن الحسين ، والحسن ، فهؤلاء أربعة رووا عنها ، فارتفعت جهالة عينها ، وأما جهالة حالها فهي مرتفعة بثناء البخاري على حديثها ، وتصحيح الحاكم لإسناده ، فأقل أحواله أن يكون حسناً )) . اهـ . قلت: والحديث أيضًا له شواهد عن أنس ، وعثمان ابن أبي العاص ، وجابر ، وغيرهم ، وهي وإن كانت لا تخلو أفرادها من ضعف ، إلا أنها كما قال الصنعاني في ((السبل)) (ج١/ ق٤٦/ب): «يعضد بعضها بعضًا)). وقال الشوكاني في ((نيل الأوطار)) (١ / ٢٤٧): «الأدلة الدالة على أن أكثر النفاس أربعون يومًا متعاضدة بالغة إلى حد الصلاحية والاعتبار ، فالمصير إليها متعين ، فالواجب على النفساء وقوف أربعين يومًا إلا أن ترى الطهر قبل ذلك)). (٢) حسن لغيره. كسابقه، وهو عند أبي داود (٣١٢)، والحاكم (١٧٥/١). ٤٧ ٢- كتاب الصلاة ٢ - كتاب الصلاة ١ - بَاب المَوَاقِيتِ ١٥١ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا؛ أَنَّ نبي اللهِنَِّ قَالَ: (( وَقْتُ الظُّهْرِ إِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ، وَكَانَ ظِلُّ الرَّجُلِ كَطُولِهِ مَا لَمْ يَحْضُرِ الْعَصْرُ، وَوَقْتُ الْعَصْرِ مَا لَمْ تَصْفَرَّ الشَّمْسُ، وَوَقْتُ صَلَةِ المَغْرِبِ مَا لَمْ يَغِبِ الشَّفْقُ ، وَوَقْتُ صَلاَةِ الْعِشَاءِ إِلَى نِصْفِ اللَّيْلِ الأَوْسَطِ ، وَقْتُ صَلاَةِ الصُّنْحِ مِنْ طُلُوعِ الْفَجْرِ مَا لَمْ تَطْلُعِ الشَّمْسُ)). رَوَاهُ مُسْلِمٌ(١). ١٥٢ - وَلَهُ مِنْ حَدِيثِ بُرَيْدَةَ في الْعَصْرِ: ((وَالشَّمْسُ بَيَضَاءُ نَقِيَّةٌ))(٢). ١٥٣ - وَمِنْ حَدِيثِ أَبِي مُوسى: ((وَالشَّمْسُ مُرْتَفِعَةٌ))(٣) . ١٥٤ - وَعَنْ أَبِي بَرْزَةَ الأسْلمِيِّ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ يُصَلِّي الْعَصْرَ، ثُمَّ يَرْجِعُ أَحَدُنَا إِلَى رَحْلِهِ فِي أَقْصِىُ المِدِينَةِ وَالشَّمْسُ حَيَّةٌ ، وَكَانَ يَسْتَحِبُّ أَنْ يُؤَخِّرَ مِنَ الْعِشَاءِ، وَكَان يَكْرَهُ النَّوْمَ قَبْلَهَا وَالحَدِيثَ بَعْدَهَا، وَكَانَ يَنْفَتِلُ مِنْ صَلَّةِ الغَدَاةِ حِينَ يَعْرِفُ الرَجُلُ جَلِيسَهُ ، ويَقْرَأُ بِالسِِّينَ إلى المائَةِ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (٤). (١) صحيح. رواه مسلم (٦١٢) (١٧٣)، وتمامه: ((فإذا طلعت الشمس فأمسك عن الصلاة؛ فإنها تطلع بين قرني شيطانٍ » . وله ألفاظ أخر. (٢) صحيح . رواه مسلم (٦١٣)، وعنده: ((والشمس مرتفعة ... )). ومعنى (( بيضاء نقية)) : أي : لم يدخلها شيء من الصفرة ، وفي الحديث السابق : ((ما لم تصفر الشمس)). (٣) صحيح . رواه مسلم (٦١٤) من حديث طويل، وفيه: (( ثم أمره ، فأقام بالعصر ... )). وسیأتي طرف آخر لهذا الحدیث برقم (١٥٦). قلت: وقد تبين أن لفظ: ((مرتفعة)» في حديث بريدة أيضًا . (٤) صحيح . رواه البخاري (٥٤٧)، ومسلم (٦٤٧)، واللفظ للبخاري. و((رَحْله)): بفتح الراء وسكون الحاء المهملة: ((مسكنة)). و((حية)): أي بيضاء نقية كما في الرواية السابقة، وصح عن أحد التابعين قوله: حياتها أن تجد حرها. ٤٨ بلوغ المرام ١٥٥ - وَعِنْدَهُمَا مِنْ حَدِيث جَابِرٍ: وَالْعِشَاءُ أَحْيَانًا وَأَحْيَانًا: إذَا رَآهُمُ اجْتَمَعُوا عَجَّلَ، وَإِذَا رَآهُمْ أَبْطَأُ وا أَخَّرَ، وَالصُّبْحُ: كَانَ النبيُّ ◌َهِ يُصَلِّيهَا بِغَلَسٍ(١). ١٥٦ - وَلِمُسْلمٍ مِنْ حَدِيثِ أَبِي مُوسىُ: فَأَقَامَ الْفَجْرَ حِينَ انْشَقَّ الْفَجْرُ ، وَالنَّاسُ لاَ يَكَادُ يَعْرِفُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا (٢). ١٥٧ - وَعَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ قَالَ: كُنَّا نُصَلِّي المَغْرِبَ مَعَ النبيِّ وَّهِ، فَيَنْصَرِفُ أَحَدُنَا ، وَإِنَّه لَيُبْصِرُ مَوَاقِعَ نَبْلِهِ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ(٣). ١٥٨ - وَعَنْ عَائشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ: أَعْتَمَ رَسُولُ اللهِ نَّهَ ذَاتَ لَيْلةٍ بِالْعِشَاءِ ، حَتَّى ذَهَبَ عَامَّةُ اللَّيْلِ، ثمَّ خَرَجَ فَصَلَّى، وَقَالَ: «إِنَّهُ لَوَقْتُهَا، لَوْلاَ أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي)). رَوَاهُ مُسْلمُ(٤) . ١٥٩ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((إِذَا اشْتَكـ الحَرُّ فَأَبْرِدُوا بِالصَّلاَةِ ؛ فَإِنَّ شِدَةَ الحَرِّ مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ )). مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ(٥) . ١٦٠ - وَعَنِ رَافِعِ بْنِ خَدِيجِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَِّ: ((أَصْبِحُوا بِالصُّبْحِ؛ فَإِنَّهُ أَعْظَمُ لأُجُورِكُمْ )). رَوَاهُ الْخَمْسَةُ، وَصَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ، وَابْنُ حِبَّانَ(٦). = و(( ينفتل)) : أي : ينصرف. (١) صحيح . رواه البخاري (٥٦٠)، ومسلم (٦٤٦)، واللفظ للبخاري ولفظ مسلم : (( والعشاء أحيانًا يؤخرها، وأحيانًا يعجل)). و((الغلس)): ظلمة آخر الليل . (٢) صحيح . وهي قطعة من الحديث السابق برقم (١٥٣). (٣) صحيح . رواه البخاري (٥٥٩)، ومسلم (٦٣٧) . وقال الحافظ في ((الفتح)) (٤١/٢): ((ومقتضاه المبادرة بالمغرب في أول وقتها ، بحيث أن الفراغ منها يقع والضوء باق )) . (٤) صحيح . رواه مسلم (٦٣٨) (٢١٩). و(( أعتم)»: أخرها حتى اشتدت عتمة الليل ، وهي ظلمته . (٥) صحيح . رواه البخاري (٥٣٦)، ومسلم (٦١٥). و((الإبراد)): تأخير صلاة الظهر إلى أن يبرد الوقت. (٦) صحيح. رواه أبو داود (٤٢٤)، والنسائي (٣٧٢/١)، والترمذي (١٥٤)، وابن ماجة (٦٧٢)، وأحمد (٤٦٥/٣ و١٤٠/٤ و١٤٢ و١٤٣)، وابن حبان (١٤٩٠)، (١٤٩١). وفي لفظ: ((أعظم للأجر))، وفي آخر: ((لأجرها)). = ٤٩ ٢ - كتاب الصلاة ١٦١ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ؛ أنَّ رَسُولَ اللهِنَ ◌ّهِ قَالَ: «مَنْ أَدْرَكَ مِنَ الصُّبْحِ رَكْعَةٌ قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ فَقَدْ أَدْرَكَ الصُّبْحَ، وَمَنْ أَذْرَكَ رَكْعَةً مِنَ الْعَصْرِ قَبْلَ أَنْ تَغْرَبَ الشمسُ فَقَدْ أَدْرَكَ الْعَصْرَ )). مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (١). ١٦٢ - وَلمُسْلَمٍ عَنْ عَائِشَةَ نَحْوُهُ، وَقَالَ: ((سَجْدَةً))، بَدَلَ: ((رَكْعَةٌ)). ثُمَّ قَالَ: وَالسَّجْدَةُ إِنَّمَا هِيَ الرَّكْعَةُ(٢) . ١٦٣ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدِ الخُدْرِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ وَهل يَقُولُ: ((لاَ صَلاَةَ بَعْدَ الصُّبْحِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، وَلاَ صَلاَةَ بَعْدَ الْعَصْرِ حَتَّى تَغِيبَ الشَّمْسُ )). مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ . - ولَفْظُ مُسْلمٍ: ((لاَصَلاَةَ بَعْدَ صَلاَةِ الْفَجْرِ))(٣). وقال الترمذي: (( حديث رافع بن خديج حديث حسن صحيح)) . ومعنى ((أسفروا)): ((أراد ◌َّ في الليالي المقمرة التي لا يتبين فيها وضوح طلوع الفجر؛ لئلا يؤدي المرء صلاة الصبح إلا بعد التيقن بالإسفار بطلوع الفجر ، فإن الصلاة إذا أديت كما وصفنا كان أعظم للأجر من أن تصلَّى على غير يقين من طلوع الفجر)) . قاله ابن حبان . ومن قبل ذلك نقل الترمذي عن الشافعي وأحمد وإسحاق أنهم قالوا : معنى الإسفار : أن يَضِحَ الفجرُ فلا يُشك فيه . (١) صحيح . رواه البخاري (٥٧٩)، ومسلم (٦٠٨) . (٢) صحيح . رواه مسلم (٦٠٩)، ولفظه : (( من أدرك من العصر سجدةً قبل أن تغرب الشمس ، أو من الصبح قبل أن تطلع فقد أدركها)»، والسجدة إنما هي الركعة . قلت: وقوله: ((والسجدة إنما هي الركعة)) قال ابن حجر في ((التلخيص)) (١ /١٧٥): ((قال المحب الطبري في ((الأحكام)): يحتمل إدراج هذه اللفظة)). وقال السيوطي في ((الديباج)) (ق ٨٢ / أ - ب): ((قال الحافظ ابن حجر في (( كتاب المدرج)): أشار المحب الطبري في ((الأحكام)) إلى أن هذا القدر مدرج)) . قلت : ولعل هذا هو الصواب ؛ فإن هذه اللفظة - وإن رواها ابن حبان (١٥٨٤)، وأبوعوانة في «المستخرج» (٢٠٥/٢)- لم ترد إلا من رواية حرملة بن يحيى، وقد روى الحديث جمع غيره - عند مسلم وغيره - فلم يذكروها . والله أعلم . (٣) صحيح. رواه البخاري (٥٨٦)، ومسلم (٨٢٧)، وفي لفظ البخاري: (( ترتفع )) بدل: ((تطلع)). وأما لفظ مسلم فعدا عما ذكره الحافظ فقد وقع عنده تقديم النهي عن الصلاة بعد العصر = ٥٠ بلوغ المرام ١٦٤ - وَلَهُ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ: ثَلاَثُ سَاعَاتٍ كَانَ رَسُولُ اللهِوَِّ يَنْهَانَا أَنْ نُصَلِّيَ فِيهِنَّ، وَأَنْ (١) نَقْبُرَ فِيهِنَّ مَوْتَانًا: حِينَ تَطْلُعُ الشَّمْسُ بَازِغَةً حَتَّى تَرْتَفِعَ ، وَحِينَ يَقُومُ قَائِمُ الظَّهِيرَةِ حَتَّى تَزُولَ(٢) الشَّمْسُ، وَحِينَ تَتَضَيَّهُ (٣) الشَّمْسُ لِلْغُرُوبِ (٤). وَالْحُكْمُ الثَّانِي عَنْدَ ((الشَّافِعِيِّ)) مِنْ : ١٦٥ - حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ . وَزَادَ : ((إلَّ يَوْمَ الْجُمُعَةِ)) (٥) . ١٦٦ - وَكَذَا لأبي دَاوُدَ: عَنْ أَبِي قَتَادَةَ نَحْوُجُ(٦) على النهي بعد صلاة الفجر . = وعنده أيضًا (( تغرب)) بدل: ((تغيب)). (١) في مسلم: ((أو أن)) . في مسلم: (( تميل)). (٢) في مسلم: (( تضيّف)). وهي بمعنى ((تميل)). (٣) صحيح . رواه مسلم (٨٣١) . (٤) و(( قائم الظهيرة)): أي قيام الشمس وقت الزوال ، وذلك عند بلوغها وسط السماء ؛ فإنها عند ذلك يبطيء حركتها . (٥) ضعيف جدًّا. رواه الشافعي في ((المسند)) (٤٠٨/١٣٩/١) عن أبي هريرة؛ أن النبي ◌َّ نهى عن الصلاة نصف النهار ، حتى تزول الشمس إلا يوم الجمعة . قلت : وفي إسناده متروكان ، وهما : إبراهيم بن محمد الأسلمي ، وإسحاق بن أبي فروة . (٦) ضعيف . رواه أبو داود (١٠٨٣) من طريق ليث ، عن مجاهد ، عن أبي الخليل ، عن أبي قتادة، عن النبي وَّر؛ أنه كره الصلاة نصف النهار إلا يوم الجمعة، وقال: ((إن جهنم تسجر إلا يوم الجمعة)) . قلت : وفي سنده ضعف وانقطاع ، أما الضعف فسببه ليث ، وهو : ابن أبي سليم ، وأما الانقطاع ، فكما قال أبو داود : ((هو مرسل ؛ مجاهد أكبر من أبي الخليل ، وأبو الخليل لم يسمع من أبي قتادة » . وأما عن الصلاة نصف النهار، فقد قال ابن القيم في ((الزاد)) (١/ ٣٨٠): (( اختلف الناس في كراهة الصلاة نصف النهار على ثلاثة أقوال . أحدها : أنه ليس وقت كراهة بحال ، وهو مذهب مالك . الثاني : أنه وقت كراهة في يوم الجمعة وغيرها ، وهو مذهب أبي حنيفة والمشهور من = ٥١ ٢- كتاب الصلاة ١٦٧ - وَعَنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِنَّهِ: ((يَا بَنِّي عَبْدِ مَنَفٍ ، لاَتَمْنَعُوا أَحَداً طَّافَ بِهْذَا الْبَيْتِ وَصَلَّى أَيَّةَ سَاعَةٍ شَاءً مِنْ لَيْلِ [أ ]ونَهَارٍ)). رَوَاهُ الْخَمْسَةُ، وَصَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ، وَابْنُ حِبَّانَ (١). ١٦٨ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا، عَنِ النَّبِّ وَلِقَالَ: ((الشَّفَقُ الحُمْرَةُ)). رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ. وَصَخَّحَ ابْنُ خُزَيْمَةَ - وَغَيْرُهُ - وَقْفَهُ(٢) . ١٦٩ - وَعَنِ ابنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّةِ: ((الْفَجْرُ فَجْرَانِ: فَجْرٌ يُحَرِّمُ الطَّعَامَ، وَتَحِلُّ فِيهِ الصَّلاَةُ. وَفَجْرٌ تَحْرُمُ فِيهِ الصَّلاَةُ - أَيْ : صَلَةُ الصُّبْحِ .. وَيَحِلُّ فِيهِ الطَّعَامُ)). رَوَاهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ، وَالْحَالِمُ، وَصَخَّحَاءُ(٣). ١٧٠ - ولِلْحَاكِمِ فِي حَدِيثٍ جَابِرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ نَحْوُهُ، وَزَادَ فِي الّذِي يُحَرِّمُ الطَّعَامَ: ((إِنَّهُ يَذْهَبُ مُسْتَطِيلاً في الأُفُقِ )). وَفِي الآخَرِ: ((إِنَّهُ كَذَنَبِ السِّرْحَانِ))(٤). ١٧١ - وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِوَلِ: ((أَفْضَلُ = مذهب أحمد . الثالث : أنه وقت كراهة إلا يوم الجمعة، فليس بوقت كراهة، وهذا مذهب الشافعي)). اهـ . قلت : ومذهب الشافعي هو أعدل المذاهب ، وهو الذي تدل عليه الأحاديث الصحيحة . (١) صحيح. رواه أبو داود (١٨٩٤)، والنسائي (٢٨٤/١ و٢٢٣/٥)، والترمذي (٨٦٨) ، وابن ماجة (١٢٥٤)، وأحمد (٨٠/٤ و٨١ و٨٢ و ٨٣ و٨٤)، وابن حبان (١٥٥٢ و ١٥٥٣ و ١٥٥٤) . وقال الترمذي : (( حديث حسن صحيح)) . (٢) ضعيف. رواه الدار قطني في ((السنن)) (٣/٢٦٩/١)، وتمام لفظه : ((فإذا غاب الشفق، وجبت الصلاة)). وقال البيهقي في ((معرفة السنن والآثار)) (٢٠٥/٢): ((لا يصح فيه عن النبي ◌َ ◌ّر شيء)». وانظر: ((صحيح ابن خزيمة)) (١/ ١٨٢-١٨٤). (٣) صحيح . رواه ابن خزيمة (٣٥٦)، وعنه الحاكم (١/ ١٩١)، ويشهد له ما بعده . (٤) صحيح. رواه الحاكم (١/ ١٩١)، وقال: ((إِسناده صحيح)). وقال الذهبي: (( صحیح )) . ((والسِّرْحان)): هو: الذئب، والمراد أنه لا يذهب مستطيلاً ممتدًا، بل يرتفع في السماء كالعمود . قاله الصنعاني . ٥٢ بلوغ المرام الأَعْمَالِ الصَّلاَةُ في أَوَّلِ وَقْتِهَا)). رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ، وَالْحَاكِمُ، وصَخَّحَاهُ(١). - وأَصْلُهُ في ((الصَّحِيحَيْنِ))(٢). ١٧٢ - وَعَنْ أَبِي مَحْذُورَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ؛ أَنَّ النبيَّ نَّه قال: ((أَوَّلُ الوَقْتِ رِضْوَانُ اللهِ ، وَأَوْسَطُهُ رَحْمَةُ الله؛ وَآخِرُهُ عَفْوُ اللهِ )) . أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ جِدًّا (٣). ١٧٣ - وَلِلتِّرْمِذِيِّ: مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ نَحْوُهُ، دُونَ الأَوْسَطِ، وَهُوَ ضَعِيفٌ أَيْضًا(٤) . ١٧٤ - وَعَنِ ابنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِوَ لِ قَالَ: ((لاَ صَلاَةَ بَعْدَ الْفَجْرِ إلَّ سَجْدَتَيْنِ)) . أَخْرَجَهُ الْخَمْسَةُ، إِلَّ النَّسَائِيَّ (٥). - وفي رِوَايَةِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ: ((لاَ صَلاَةَ بَعْدَ طُلوعِ الْفَجْرِ إِلَّ رَكْعَتَي الْفَجْرِ))(٦). (١) صحيح . رواه الترمذي (١٧٣)، والحاكم (١٨٨/١)، واللفظ للحاكم. وأما لفظ الترمذي فهو: ((الصلاة على مواقيتها))، وانظر ما بعده . (٢) رواه البخاري (٥٢٧)، ومسلم (٨٥)، وانظره في (( الأدب المفرد)) للإمام البخاري رقم (١ بتحقيقي)، وانظر ((الأصل )) ففيه تفصيل لألفاظ الحديث ورواياته . (٣) موضوع. رواه الدار قطني (٢٤٩/١ _ ٢٢/٢٥٠)، في سنده إبراهيم بن زكريا العجلي ، قال عنه ابن عدي في ((الكامل)) (٢٥٤/١): ((حدث عن الثقات بالبواطيل)). (٤) موضوع. كسابقه. رواه الترمذي (١٧٢)، وفي قول الحافظ: ((ضعيف)) تساهل ؛ فإن في إسناده يعقوب بن الوليد كان من الكذابين الكبار كما قال أحمد . وقال البيهقي (٤٣٥/١): «هذا حديث يعرف بيعقوب بن الوليد المدني، ويعقوب منكر الحديث ، ضعفه يحيى بن معين ، وكذبه أحمد بن حنبل وسائر الحفاظ ، ونسبوه إلى الوضع ، نعوذ بالله من الخذلان ، وقد روي بأسانيد آخر كلها ضعيفة)). (٥) صحيح لغيره . رواه أبو داود (١٢٧٨)، والترمذي (٤١٩)، وأحمد (٥٨١١)، وعند أبي داود في أوله زيادة: (( ليبلغ شاهدكم غائبكم » . وقال الترمذي : ((ومعنى هذا الحديث إنما يقول : لا صلاة بعد طلوع الفجر إلا ركعتي الفجر)) . قلت : وما قاله الترمذي هو لفظ رواية عبد الرزاق . وأما ابن ماجة (٢٣٥) فاقتصر على قوله: ((ليبلغ شاهدكم غائبكم)). وبذلك يتبين أن عزو الحديث له غير دقيق من الحافظ رحمه الله . (٦) صحيح لغيره. رواه عبد الرزاق في ((المصنف)) (٣/ ٤٧٦٠/٥٣). ٥٣ ٢ - كتاب الصلاة ١٧٥ - وَمِثْلُهُ لِلدَّارَ قُطْنِيِّ عَنِ ابْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِي(١). ١٧٦ - وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ: صَلَّى رَسُولُ اللهِن ◌َّهِ الْعَصْرَ، ثُمَّ دَخَلَ بَيْتِي، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، فَسَأَلْتُهُ؟ فَقَالَ: (( شُغِلْتُ عَنْ رَكْعَتَيْنٍ بَعْدَ الظُّهْرِ ، فَصَلَّيْتُهُمَا الآن ))، قُلْتُ: أَفَتَقْضِيهِمَا إِذَا فَاتَتْنَا؟ قَالَ: ((لاَ)). أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ (٢). ١٧٧ - وَلأبي دَاوُدَ عَنْ عَائِشَةَ بِمِعْنَاهُ(٣) . ٢ - باب الأَذَانِ ١٧٨ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ رَبِّهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: طَافَ بِي - وَأَنَا (١) صحيح بما قبله. ورواه الدار قطني (٣/٤١٩/١)، ولفظه : ((لا صلاة بعد صلاة الفجر إلا ركعتين)). (٢) ضعيف بهذا التمام. رواه أحمد (٣١٥/٦) من طريق حماد بن سلمة ، عن الأزرق بن قيس ، عن ذكوان ، عن أم سلمة به ، وهذا سند منقطع بين ذكوان وأم سلمة . وجاء الحديث من طرق صحيحة دون زيادة: ((قلت: أفنقضيهما إذا فاتتا؟ قال: لا))، ولذلك قال البيهقي - كما في ((الفتح)) (٢/ ٦٤-٦٥) - عن هذه الزيادة: «فهي رواية ضعيفة ، لا تقوم بها حجة)) . وقال ابن حزم - رحمه الله - في ((المحلى) (٢/ ٢٧١) : ((حديث منكر ؛ لأنه ليس هو في كتب حماد بن سلمة ، وأيضًا فإنه منقطع؛ لم يسمعه ذكوان من أم سلمة . برهان ذلك أن أبا الوليد الطيالسي روى هذا الخبر عن حماد بن سلمة ، عن الأزرق بن قيس، عن ذكوان، عن عائشة، عن أم سلمة؛ أن النبي ◌َّ له صلى في بيتها ركعتين بعد العصر . فقلت : ما هاتان الركعتان؟ قال : كنت أصليهما بعد الظهر ، وجاءني مال فشغلني ، فصليتهما الآن . فهذه هي الرواية المتصلة ، وليس فيها : ( أفنقضيهما نحن؟ قال: لا). فصح أن هذه الزيادة لم يسمعها ذكوان من أم سلمة ، ولا ندري عمن أخذها ! فسقطت)) . اهـ. قلت : وبهذا يتبين لك خطأ شيخنا ابن باز - رحمه الله رحمة واسعة - في تحسينه لحديث أم سلمة بهذه الزيادة في تعليقه على ((الفتح)) (٦٥/٢) . (٣) ضعيف. رواه أبو داود (١٢٨٠) عن عائشة؛ أن رسول الله وَطاهر: كان يصلي بعد العصر وينهى عنها .... قلت : في سنده محمد بن إسحاق ، وهو مدلس ، وقد عنعن . ٥٤ بلوغ المرام نَائِمٌ - رَجُلٌ فَقَالَ: تَقُولُ: اللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ، فَذَكَرَ الأَذَانَ - بِتَرْبِيعِ التَّكْبِيرِ بِغَيْرِ تَرْجِيعِ ، وَالإِقَامَةَ فُرَادَى، إلاَّ قَدْ قَامَتِ الصَّلاَةُ - قَالَ: فَلَمَّا أَصْبَحْتَ أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ وَلِّ فَقَالَ: ((إِنَّهَا لَرُؤْيَا حَقٌّ ... )) الحَديثَ. أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ ، وَصَخَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ، وَابْنُ خُزَيْمَةَ(١) . - وزَادَ أَحْمَدُ في آخِرِهِ قِصَّةَ قَوْلِ بِلاَلٍ فِي أَذَانِ الْفَجْرِ: « الصَّلاَةُ خَيْرٌ مِنَ النَّوْمِ))(٢) . ١٧٩ - وَلَابْنِ خُزَيْمَةَ: عَنْ أَنَسٍ قَالَ: مِنَ السُّنَّةِ إِذَا قَالَ المُؤَذِّنُ فِي الْفَجْرِ : حَيَّ عَلَى الْفَلاَحِ ، قَالَ: الصَّلاَةُ خَيْرٌ مِنَ النَّوْمِ (٣) . ١٨٠ - وَعَنْ أَبي مَحْذُورَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ؛ أَنَّ النَّبِيَّ وَّهِ عَلَّمَهُ الأَذَانَ ، فَذَكَرَ فِيهِ التَّرْجِيعَ . أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ . وَلَكِنْ ذَكَرَ التَّكْبِيرَ فِي أَوَّلِهِ مَرَّتَيْنِ فَقَطْ(٤). (١) حسن صحيح. رواه أبو داود (٤٩٩)، والترمذي (١٨٩)، وأحمد (٤٣/٤)، وابن خزيمة (٣٧١) . وقال الترمذي: (( هذا حديث حسن صحيح)). وقال البيهقي في ((الكبرى)) (١/ ٣٩١): ((في كتاب العلل لأبي عيسى الترمذي قال : سألت محمد بن إسماعيل البخاري عن هذا الحديث ؟ فقال : هو عندي حديث صحيح )) . وقال ابن خزيمة (١٩٧/١): ((خبر ثابت صحيح من جهة النقل». (٢) انظر ما قبله . (٣) صحيح. رواه ابن خزيمة (٣٨٦) بسند صحيح. وكذلك قال البيهقي في ((الكبرى)) (٤٢٣/١): ((إسناد صحيح)). (٤) صحيح . رواه مسلم (٣٧٩) . ((والترجيع)): أي في الشهادتين فيقولها مرة بصوت منخفض ، ومرة أخرى بصوت مرتفع . وقال النووي (٣٢٢/٤-٣٢٣): (( هكذا وقع هذا الحديث في صحيح مسلم في أكثر الأصول في أوله: ((الله أكبر)) مرتين فقط، ووقع في غير مسلم: ((الله أكبر الله أكبر الله أكبر الله أكبر)) أربع مرات ، قال القاضي عياض - رحمه الله - ووقع في بعض طرق الفارسي في صحيح مسلم أربع مرات ، وكذلك اختلف في حديث عبدالله بن زيد في التثنية والتربيع ، والمشهور فيه التربيع ، وبالتربيع قال الشافعي وأبو حنيفة وأحمد، وبالتثنية قال مالك واحتج بهذا الحديث ، وبأنه عمل أهل المدينة ، وهم أعرف بالسنن ، واحتج الجمهور بأن الزيادة من الثقة مقبولة ، وبالتربيع عمل أهل مكة ، وهي مجمع المسلمين في المواسم وغيرها ، ولم ينكر= ٥٥ ٢ - كتاب الصلاة - ورَوَاهُ الْخَمْسَةُ فَذَكَرُوهُ مُرَبَّعًا (١) . ١٨١ - وَعَنْ أَنَسِ [بن مَالِكٍ ] رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: أُمِرَ بِلاَلٌ أَنْ يَشْفَعَ الأَذَانَ ، وَيُوتِرَ الإِقَامَةَ ، إلَّ الإِقَامَةَ . يَغْنِي قوله: قَدْ قَامَتِ الصَّلاَةُ. مُتَفَقٌ عَلَيْهِ(٢). وَلَمْ يَذْكُرْ مُسْلِمٌ الاسْتِثْنَاءَ(٣) . - ولِلنَّسَائِيِّ: أَمَرَ النّبيُّ ◌َّ بِلاَ لاَ(٤). ١٨٢ - وَعَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: رَأَيْتُ بِلاَلاَ يُؤَذِّنُ ، وَأَتَتَبَّعُ فَاهُ ، هُهُنَا وَهُهُنَا، وَإِصْبَعَاهُ في أُذُنَيْهِ. رَوَاه أَحْمَدُ، وَالتِّرْمِذِيُّ وَصَخَّحَهُ(٥). = ذلك أحد من الصحابة وغيرهم ، والله أعلم » . (١) صحيح. رواه أبو داود (٥٠٢)، والنسائي (٤/٢ - ٥)، والترمذي (١٩٢)، وابن ماجة (٧٠٩)، وأحمد (٤٠٩/٣ و٤٠١/٦)، وقال الترمذي: (( حديث حسن صحيح)) . (٢) صحيح . رواه البخاري (٦٠٥)، ومسلم (٣٧٨). وقوله : (( يعني قوله : قد قامت الصلاة)) ، هو من تعبير الحافظ رحمه الله ؛ لبيان المراد بالمنفي ، وليس هو في ((الصحيحين)). ولعل الحافظ رحمه الله أخذه من رواية عبدالرزاق في ((المصنف)» (١ / ٤٦٤)، ومن طريقه أبو عوانة في «المستخرج)) (٣٢٨/١) عن معمر ، عن أيوب ، عن أبي قلابة ، عن أنس قال : كان بلال يثني الأذان ، ويوتر الإقامة ، إلا قوله : قد قامت الصلاة . (٣) قلت: بل ذكره مسلم، إذ قال: ((زاد يحيى في حديثه عن ابن علية : فحدثت به أيوب ؟ فقال: إلا الإقامة)). ومثل هذه الرواية التي فيها مراجعة ابن علية لأيوب وقعت للبخاري أيضًا برقم (٦٠٧) . (٤) صحيح. رواه النسائي (٣/٢)، والحاكم (١٩٨/١) من طريق قتيبة بن سعيد، ورواه أبو عوانة (٣٢٨/١)، والحاكم (١٩٨/١) من طريق ابن معين، كلاهما عن عبدالوهاب الثقفي ، عن أيوب ، عن أبي قلابة ، عن أنس به . وقال الحاكم عن طريق ابن معين : (( هذا حديث أسنده إمام أهل الحديث ومزكي الرواة بلا مدافعة )) . وقال عن طريق قتيبة: ((والشيخان لم يخرجاه بهذه السياقة ، وهو صحيح على شرطهما)) . (٥) صحيح . رواه أحمد (٣٠٨/٤)، والترمذي (١٩٧) ، وقال الترمذي : ( حديث حسن صحيح )). ٥٦ بلوغ المرام -ولاِبْنِ مَاجَهْ: وَجَعَلَ إِصْبَعَيْهِ فِي أُذُنَيْهِ (١). - ولأبي دَاوُدَ: لَوَى عُنْقَهُ، لَمَا بَلَغَ حَيَّ عَلَى الصَّلاَةِ يَمِينًا وَشِمالاً ، وَلَمْ يَسْتَدرُ(٢). - وَأَصْلهُ في ((الصَّحِيحَيْن)) (٣). ١٨٣ - وَعَنْ أَبِي مَحْذُورَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ؛ أَنَّ النَّبِيَّ نَّهِ أَعْجَبَهُ صَوْتُهُ، فَعَلَّمَهُ الأَذَانَ. رَوَاهُابْنُ خُزَيْمَةَ (٤). ١٨٤ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: صَلَّيْتُ مَعَ النبيِّ وَّ الْعِيدَينِ، غَيْرَ مَرَّةٍ وَلاَ مَرَّتَيْنِ، بِغَيْرِ أَذَانٍ وَلاَ إِقَامَةٍ. رَوَاهُ مُسْلمٌ(٥). ١٨٥ - وَنَحْوُهُ في المُتَّفَقِ : عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُما، وَغَيْرِهِ(٦) . ١٨٦ - وَعَنْ أَبِي قَتَادَةَ - في الحَديثِ الطَِّيلِ، في نَوْمِهِمْ عَنِ الصَّلاَةِ - ثَمَّ أَذَّنَ بِلَاَلٌ، فَصَلَّى رسولُ اللهِهِ، كَمَا كَانَ يَصْنَعُ كُلَّ يَوْمِ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ(٧) . ١٨٧ - وَلَهُ عَنْ جَابِرٍ؛ أَنَّ النَّبِيَّ نَّهَ أتى المُزْدَلِفَةَ، فَصَلَّى بِهَا المَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ ، بَأَذَانٍ وَاحِدٍ ، وَإِقَامَتَيْنٍ (٨). (١) صحيح . رواه ابن ماجة (٧١١) ، وله شواهد . وقال الترمذي في (( السنن)) (١/ ٣٧٧) : (( أهل العلم يستحبون أن يدخل المؤذن إصبعيه في أذنيه في الأذان . وقال بعض أهل العلم : وفي الإقامة أيضًا يدخل أصبعيه في أذنيه ، وهو قول الأوزاعي)). وقال ابن حجر في ((الفتح)) (١١٦/١): (( لم يرد تعيين الأصبع التي يستحب وضعها، وجزم النووي أنها المسبحة . وإطلاق الأصبع مجاز عن الأنملة )) . (٢) منكر. أبو داود (٥٢٠). وفي سنده قيس بن الربيع، وهو سيئُّ الحفظ . (٣) قلت : هو في البخاري (٦٣٤)، ومسلم (٥٠٣) ، عن ابن أبي جحيفة ، عن أبيه ؛ أنه رأى بلالاً يؤذن . قال : فجعلت اتتبع فاه هاهنا وهاهنا . (٤) صحيح . رواه ابن خزيمة (٣٧٧) . (٥) صحیح . رواه مسلم (٨٨٧) . انظر ((صحيح البخاري)) (٢٢/٢)، و((صحيح مسلم)) (٦٠٤/٢). (٧) صحيح . رواه مسلم (٦٨١) في حديث طويل. (٦) (٨) صحيح. رواه مسلم (٢/ ٨٩١ / عبد الباقي)، وفي مسلم بعد اللفظ المذكور قوله : (( ولم= ٥٧ ٢ - كتاب الصلاة ١٨٨ - وَلَهُ عَنْ ابْنِ عُمَرَ: جَمَعْ بَيْنَ المَغْرِبِ والْعِشَاءِ بِإِقَامَةٍ وَاحِدَةٍ(١). - زادَ أَبُو دَاوُدَ : لِكُلِّ صَلَاةٍ . - وفِي رِوَايَةٍ لَهُ : وَلَمْ يُنَادِ فِي وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا . ١٨٩ و١٩٠ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ، وَعَائِشَةَ قَالاَ: قَالَ رَسُولُ اللهِنَّهِ: ((إنَّ بِلاَلاً يُؤَذِّنُ بِلَيْلٍ، فَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يُنادِيَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ)) ، وَكَانَ رَجُلاً أَعمى لاَ يُنَادِي، حَتّى يُقَالَ لَهُ: أَصْبَحْتَ ، أَصْبَحْتَ. مُتَّفَقٌ عَلَيْه(٢) . وفي آخره إذْرَاجٌ(٣). ١٩١ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ؛ أَنَّ بِلاَلاً أَذَّنَ قَبْلَ الْفَجْرِ، فَأَمَرَهُ النَّبِيُّ ◌َ أَنْ يَرْجِعَ ، فَيُنَادِيَ: ((أَلَ إِنَّ الْعَبْدَ نَامَ)). رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَضَعَّفَه(٤). = يسبح بينهما شيئًا)) . قلت : وهذا هو الصواب في تلك الليلة - ليلة مزدلفة - وأما ما ذكره بعضهم أن من السنة صلاة ركعتين سنة المغرب اعتمادًا منه على رواية ابن مسعود التي في ((البخاري)) فهو خطأ ، وقد رددت عليه مفصلاً ((بالأصل)). (١) صحيح . رواه مسلم (١٢٨٨)(٢٨٩ و٢٩٠)، وقوله : (( بإقامة واحدة))، أي : لكل صلاةٍ، كما هي رواية أبي داود (١٩٢٨)، وهذا الحمل لرواية مسلم أولى من القولِ بشذوذها . وأما رواية أبي داود: ((ولم يناد في واحدة منهما))، فهي شاذة . والله أعلم. (٢) صحيح . رواه البخاري (٦١٧)، ومسلم (١٠٩٢)، واللفظ للبخاري . (٣) الإدراج أقسام، منها إدراج كلام بعض الرواة في متن الحديث ، وقد يقع الإدراج في أول الحديث ، أو في وسطه ، كما يقع عقبه - وهو أكثره ــ ، كما في المثال المذكور هنا. والجملة المدرجة هي قوله : ((وكان رجلاً أعمى لا ينادي ، حتى يقال له : أصبحت . أصبحت)). والراجح أنها من قول الزهري، كما روى ذلك الطحاوي في : (( شرح المعاني)) (١٣٧/١)، وغيره بالإسناد الصحيح من نفس طريق البخاري ، خلافًا لما جزم به ابن قدامة في « المغني )) من أن القائل هو ابن عمر . ولكن لا يمنع من أن ابن شهاب قاله أن يكون قاله غيره، وانظر ((الفتح)) (١٠٠/٢)؛ فإنه هامٌّ. (٤) صحيح . رواه أبو داود (٥٣٢) ، وأما تضعيف أبي داود فمثله فعل الترمذي ؛ إذ قال : ((حديث غير محفوظ))، وحجتهم في ذلك أن حماد بن سلمة أخطأ فيه ، وتخطئةالثقة بدون بينة مردود كما فعلوا هنا . = ٥٨ بلوغ المرام ١٩٢ - وَعَنْ أَبِي سَعيدٍ الخُدْرِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنه قال: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَهِ: ((إذا سَمِعْتُمُ النِّدَاءَ، فَقُولوا مِثْلَ مَا يَقُولُ المُؤَذِّنُ)). مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (١). ١٩٣ - وَلِلْبُخَارِيِّ: عَنْ مُعَاوِيَةَ(٢). ١٩٤ - وَلِمُسْلِمٍ: عَنْ عُمَرَ في فَضْلِ الْقَوْلِ كَما يَقُولُ المُؤَذِّنُ كَلِمَةً كَلِمَةً ، سِوَى الحَيْعَلَتَيْنِ، فَيَقُولُ: ((لاَ حَوْلَ وَلاَ قُوَّةَ إلا باللهِ))(٣) . ١٩٥ - وَعَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِي رَضِيَ اللهُ عَنْهُ؛ أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولُ اللهِ ! اجْعَلِنِي إِمَامَ قَوْمِي. قَالَ: ((أنْتَ إِمَامُهُمْ، وَاقْتَدِ بَأَضْعَفِهِمْ، وَانَّخِذْ مُؤَذِّنَا لاَ يَأْخُذُ عَلَى أَذَانِهِ أَجْرًا)). أَخْرَجَهُ الْخَمْسَةُ، وَحَسَّنَهُ التّرْمِذِيُّ، وَصَخَّحَهُ الحَاكِمُ(٤) . قلت : ثم طبع (( صحيح سنن أبي داود)) لشيخنا - رحمه الله - فصحح الحديث ، وأجاب = عما أعل به جوابًا حسنًا، لم أر مثله لغيره، فانظره إن شئت (٢/ ٣٠-٤٣). (١) صحيح. رواه البخاري (٦١١)، ومسلم (٣٨٣). (٢) صحيح . رواه البخاري (٦١٢)، وفي رواية له برقم (٩١٤) من طريق أبي أمامة بن سهل بن حنيف قال : سمعت معاوية بن أبي سفيان ، وهو جالس على المنبر ، أذن المؤذن قال : الله أكبر . الله أكبر . قال معاوية: الله أكبر. الله أكبر. قال: أشهد أن لا إله إلّ الله . فقال معاوية : وأنا فقال : أشهد أن محمدًا رسول الله . فقال معاوية: وأنا . فلما قضى التأذين . قال : يا أيها الناس! إني سمعت رسول الله وَر على هذا المجلس - حين أذن المؤذن - يقول : ما سمعتم مني من مقالتي . (٣) صحيح . رواه مسلم (٣٨٥)، ونصه : عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، قال : قال رسول الله ◌َ: ((إذا قال المؤذن: الله أكبر. الله أكبر. فقال أحدكم : الله أكبر . الله أكبر . ثم قال : أشهد أن لا إله إلّ الله. قال: أشهد أن لا إله إلا الله. ثم قال: أشهد أن محمدًا رسول الله . قال: أشهد أن محمدًا رسول الله . ثم قال: حي على الصلاة . قال : لا حول ولا قوة إلا بالله . ثم قال : حي على الفلاح . قال : لا حول ولا قوة إلا بالله . ثم قال : الله أكبر . الله أكبر. قال: الله أكبر. الله أكبر . ثم قال: لا إله إلا الله. قال: لا إله إلا الله. من قلبه دخل الجنة )) . (٤) صحيح. رواه أبو داود (٥٣١)، والترمذي (٢٠٩)، والنسائي (٢٣/٢)، وابن ماجة (٧١٤)، وأحمد (٢١/٤ و٢١٧)، والحاكم (١٩٩/١ و٢٠١). وقال الترمذي: ((حسن))، كما نقل الحافظ عنه ، ويتأيد نقل الحافظ بنقل غيره من الأئمة الآخرين كالنووي ، والزيلعي ، والمزي ، وغيرهم ، إلا أنه في بعض النسخ التي اعتمد عليها الشيخ أحمد شاكر رحمه الله قول الترمذي: (( حسن صحيح)) . ولم أجد ما يؤيد ذلك= ٥٩ ٢- كتاب الصلاة ١٩٦ - وَعَنْ مَالِكِ بْنِ الحُوَيْرِثِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ لَنَا النَّبِّ وَه: ((وإذَا حَضَرَتِ الصَّلاَةُ، فَلْيُؤْذِّنْ لَكُمْ أَحَدُكُمْ ... )) الحَدِيثَ. أَخْرَجَهُ السَّبْعَةُ(١). ١٩٧ - وَعَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِنَّهِ قَالَ لِبِلاَلِ: ((إِذَا أَذَّنْتَ فَتَرَسَّلْ، وَإِذَا أَقَمْتَ فَاحْدُرْ، وَاجْعَلْ بَّنَ أَذَانِكَ وَإِقَامَتِكَ قَدْرَ مَا يَفْرُغُ الآكِلُ مِنْ أَكْلِهِ ... )) الحَدِيثَ. رَوَاهُ التِّرْمِذِي، وَضَعَّفَهُ(٢). ١٩٨ - وَلَهُ: عَنِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ؛ أَنَّ النَّبيَّ نَّهِ قَالَ: ((لاَ يُؤَذِّنُ إلاَّ مُتَوَضِّيء )) . وَضَعَّفَهُ أيضًا (٣) . ١٩٩ - وَلَهُ: عَنْ زِيَادِ بْنِ الحَارِثِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ◌َِّةٍ : إلى الآن . فالله أعلم . قلت : ولفظ وطريق الحديث عند الترمذي ، وابن ماجة يختلف عنه عند الباقين ، ولم يكن يحسن من الحافظ رحمه الله العزو لهم كلهم هكذا إجمالاً . (١) صحيح. رواه البخاري (٦٢٨)، ومسلم (٦٧٤)، وأبو داود (٥٨٩)، والنسائي (٩/٢)، والترمذي (٢٠٥)، وابن ماجة (٩٧٩)، وأحمد (٤٣٦/٣ و٥٣/٥)، وله ألفاظ ، وهو عند بعضهم مطولاً ، وعند بعضهم مختصرًا . وزاد البخاري في بعض رواياته : (( وصلوا كما رأيتموني أصلي)»، وهي عند أحمد بلفظ: ((كما تروني أصلي))، وليست هذه الزيادة عند أحد من أصحاب الكتب الستة سوى البخاري . وانظر رقم (٣٢٥) . (٢) منكر. رواه الترمذي (١٩٥)، وتمامه: ((والشارب من شربه، والمعتصر إذا دخل لقضاء حاجته ، ولا تقوموا حتى تروني)). وقال الترمذي : (« حديث جابر هذا حديث لا نعرفه إلا من هذا الوجه ، من حديث عبد المنعم ، وهو إسناد مجهول ، وعبد المنعم : شيخ بصري)). قلت : عبد المنعم : هو ابن نعيم الأسواري ، وهو منكر الحديث كما قال البخاري ، وأبوحاتم . (٣) ضعيف . رواه الترمذي (٢٠٠)، وضعفه بالانقطاع بين الزهري وبين أبي هريرة . قلت: ورواه أيضًا (٢٠١) موقوفًا على أبي هريرة - ولا يصح أيضًا - بلفظ: ((لا ينادي بالصلاة إلا متوضيء)» . فالحديث ضعيف مرفوعًا وموقوفًا . ٠ ٦٠ بلوغ المرام ((وَمَنْ أَذَّنَ فَهُوَ يُقِيمُ)). وَضَعَّفَهُ أيضًا (١). ٢٠٠ - وَلأبي دَاوُدَ: في حَدِيثِ عَبْدِ اللهِ بْنِ زَيْدٍ ؛ أَنَّهُ قَالَ : أَنَا رَأَيْتُهُ - يَعْنِي : الأَذَانَ - وَأَنَا كُنْتُ أُرِيدُهُ. قَالَ: ((فَأَقِمْ أَنْتَ )). وَفِيهِ ضَعْفٌ أَيْضًا(٢). ٢٠١ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِهِ: ((المُؤَذِّنُ أَمْلَكُ بِالأَذَانِ، وَالإِمَامُ أَمْلَكُ بِالإِقَامَةِ)). رَوَاهُ ابْنُ عَدِيٍّ، وَضَعَّفَهُ(٣). ٢٠٢ - وَلِلْبَيْهَفِيِّ نَحْوُهُ: عَنْ عَلِيٍّ مِنْ قَوْلِهِ(٤). ٢٠٣ - وَعَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رسولُ اللهِ وَّهِ: ((لاَ يُرَدُّ الدُّعَاءُ بَيِّنَ الأَذَانِ وَالإِقَامَةِ)). رَوَاهُ النَّسَائِيُّ، وَصَخَّحَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ(٥) . (١) ضعيف. رواه الترمذي (١٩٩)، وقال: ((حديث زياد إنما نعرفه من حديث الإفريقي، والإفريقي ضعيف عند أهل الحديث )). قلت : نعم هذا هو الصواب ، وإن خالف بعضهم في ذلك كالعلامة أحمد شاكر - رحمه الله - الذي وثقه ، وصحح حديثه ، وکالحازمي -رحمه الله-الذي حسن حديثه . (٢) ضعيف . رواه أبو داود (٥١٢) ، وله علل . ضعيف. رواه ابن عدي في ((الكامل)) (١٣٢٧/٤)، وفي سنده شريك بن عبد الله (٣) القاضي ، وهو سيىء الحفظ . وبه أعله ابن عدي . (٤) صحيح موقوفًا. رواه البيهقي (١٩/٢)، ولفظه: ((المؤذن أملك بالأذان، والإمام أملك بالإقامة)). (٥) صحيح. رواه النسائي في (( عمل اليوم والليلة)) (٦٧ و٦٨ و٦٩)، وابن خزيمة في (« صحیحه )) (٤٢٥ و٤٢٦ و٤٢٧) . ورواه الترمذي (٣٥٩٤)، وزاد فيه : ((فماذا نقول يا رسول الله؟ قال : سلوا الله العافية في الدنيا والآخرة)). قلت : وهي زيادة ضعيفة تفرد بها يحيى بن يمان ، وفي حفظه ضعف، وفي ((الأصل)) زيادة تفصيل في طرق الحديث وألفاظه . تنبيه: وقع في بعض نسخ ((البلوغ)) الحديث التالي: ( وَعَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ؛ أَنَّ رسولَ اللهِ وَ ﴿ قَالَ: (( مَنْ قَالَ حِينَ يَسْمَعُ النِّدَاءَ: اللَّهُمَّ رَبَّ هَذِهِ الدَّعْوَةِ التَّامَّةِ، وَالصَّلاةِ القَائِمَةِ، آتِ مُحَمَّداً الوَسِيلَةَ وَالفَضِيلَةَ، وَابْعَثْهُ مَقَاماً مَحْمُوداً الّذِي وَعَدْتَهُ ، حَلَّتْ لَهُ شَفَاعَتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ)). أَخْرَجَهُ الأربعة ] . قلت: وهذا الحديث لا يوجد في ((الأصل))، وإنما هو في بعض النسخ ، كما أنه لا يوجد في ((سبل السلام)) ( مخطوط) - وإن وقع في المطبوع !! - فالصواب حذفه، خاصة=