النص المفهرس

صفحات 21-40

٢١
١- كتاب الطهارة
٦٠ - وَعَنْ عَلِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: لَوْ كَانَ الدِّينُ بِالرَّأْي لَكَانَ أَسْفَلُ الْخُفِّ
أَوْلَى بِالْمَسْحِ مِنْ أَعْلَهُ، وَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ لَّهِ يَمْسَحُ عَلَى ظَاهِرِ خُفَّيْهِ. أَخْرَجَهُ
أَبُو دَاوُدَ بِاسْنَادٍ حَسَنٍ(١) .
٦١ - وَعَنْ صَفْوَانَ بْن عَسَّالٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِوَهِ يَأْمُرُنَا إِذَا
كُنَّا سَفْرًا أَنْ لاَ نَنْزِعَ خِفَافَنَا ثَلاثَةَ أَيَّامٍ وَلَيَالِيَهُنَّ إِلَّ مِنْ جَنَابَةٍ ، وَلَكِنْ مِنْ غَائِطِ ،
وَبَوْلٍ ، وَنَوْمِ. أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ، وَالتِّزْمِذِيُّ وَاللَّفْظُ لَهُ ، وَابْنُ خُزَيْمَةَ وَصَخَّحَاهُ(٢) .
٦٢ - وَعَنْ عَلَيِّ بْنِ أبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: جَعَلَ النبيِنَّهِ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ
وَلَيَالِيَهُنَّ لِلْمُسَافِرِ ، وَيَوْمًا وَلَيْلَةً لِلِمُقِيمِ . يَعْنِي: فِي المَسْحِ على الْخُفَّيْنِ. أَخْرَجَهُ
.(٣)
مُسْلِمٌ(٣) .
٦٣ - وَعَنْ ثَوْبَانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ سَرِيَّةً، فَأَمَرَهُمْ أَنْ
يَمْسَحُوا عَلَى الْعَصَائِبِ - يَعْنِي : العَمَائِمَ - وَالشَّسَاخِين - يَعْنِي: الْخِفَافَ -. رَوَاهُ
أَحْمَدُ ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَصَخَّحْهُ الحَاكِمُ(٤).
(١) صحيح . رواه أبو داود (١٦٢).
(٢) حسن. رواه النسائي (٨٣/١ - ٨٤)، والترمذي (٩٦)، وابن خزيمة (١٧ و١٩٦).
وقال الترمذي: ((حسن صحيح )). ثم قال :
« قال محمد بن إسماعيل : أحسن شيء في هذا الباب حديث صفوان بن عسال
المرادي)) .
وقال في ((العلل الكبير)) (١/ ١٧٥): ((سألت محمدًا فقلت: أي الحديث عندك أصح في
التوقيت في المسح على الخفين ؟ قال: صفوان بن عسال)) .
(٣) صحيح . رواه مسلم (٢٧٦) من طريق شريح بن هانيء، قال : أتيت عائشة أسألها عن
المسح على الخفين ؟ فقالت : عليك بابن أبي طالب فسله ، فإنه كان يسافر مع رسول الله
وَل﴿ . فسألناه فقال: فذكره دون قوله : يعني في المسح على الخفين ، فإن هذه الجملة من
صياغة الحافظ .
(٤) صحيح . رواه أحمد (٢٧٧/٥) ، وأبو داود (١٤٦)، والحاكم (١٦٩/١) من طريق راشد
ابن سعد ، عن ثوبان ، وقد أعل الحديث بما لا يقدح .
.
فقد قال الحافظ في ((التلخيص)) (٨٩/١) :
(( هو منقطع)) .
قلت : وسبب ذلك هو ما أورده الحافظ نفسه في ((تهذيب التهذيب)) (٢٢٦/٣):
=

٢٢
بلوغ المرام
٦٤ - وَعَنْ عُمَرَ مَوْقُوفًا. وَ[عَن] أَنْسِ مَرْفُوعًا: ((إِذَا تَوَضَّأَ أَحَدُكُمْ وَلَبِسَ
خُفَّيْهِ فَلْيَمْسَحْ عَلَيْهِمَا، وَلْيُصَلِّ فِيهِمَا، وَلاَ يَخْلَعْهُمَا إِنْ شَاءَ إلا مِنْ جَنَابَةٍ)).
أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ، وَالحَاكِمُ وَصَحَّحَه(١) .
٦٥ - وَعَنْ أَبِي بَكرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، عَنِ الشَِّّ وَّرِ: أَنَّهُ رَخَّصَ لِلْمُسَافِرِ ثَلاَثَةً
أَيَّامٍ وَلَيَالِيَهُنَّ، وَلِلمُقِيمِ يَوْمًا وَلَيْلَةَ، إِذَا تَطَهَّرَ فَلَِسَ خُفَّيْهِ: أَنْ يَمْسَحَ عَلَيْهِمَا .
أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِي، وَصححهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ(٢) .
٦٦ - وَعَنْ أَبَّيِّ بْنِ عِمَارَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ! أَمْسَحُ عَلَى
الْخُفّيْنِ؟ قَالَ: ((نَعَمْ))، قَالَ: يَوْماً؟ قَالَ: ((نَعمْ)) ، قَالَ: وَيَوْمَيْنِ ؟ قَالَ :
(نَعِمْ))، قَالَ: وَثَلاَثَةٌ؟ قَالَ: ((نَعمْ، وَمَا شِئتَ)). أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ، وَقَالَ :
لَيْسَ بِالقَوِيِّ(٣).
=
(( قال أبو حاتم والحربي : لم يسمع - يعني: راشد بن سعد - من ثوبان . وقال الخلال عن
أحمد : لا ينبغي أن یکون سمع منه » .
قلت: ولكن جزم البخاري في ((التاريخ الكبير)) (٢٩٣/١/٢) بأنه: « سمع ثوبان)).
ورد القول بالانقطاع الزيلعي في «نصب الراية» (١٦٥/١).
ولذلك صحح الحديث النووي في ((المجموع)) (٤٠٨/١)، والزيلعي، والحاكم في
((المستدرك)) (١٦٩/١)، والذهبي في ((السير)) (٤٩١/٤).
(١) صحيح. انظر سنن الدار قطني (٢٠٣/١ - ٢/٢٠٤)، ومستدرك الحاكم (١/ ١٨١).
(٢) حسن. رواه الدارقطني (١/ ١٩٤)، وابن خزيمة (١٩٢)، وهو وإن كان ضعيف السند،
إلا أن له شواهد كثيرة ، ومن أجل ذلك حسنه البخاري ، كما نقل عنه الترمذي في
(«العلل)).
(٣) ضعيف . رواه أبو داود (١٥٨) من طريق عبد الرحمن بن رَزِينٍ ، عن محمد بن يزيد ، عن
أيوب بن قَطَنٍ ، عن أُبَيِّ بن عِمَارةَ به .
قلت : وللحديث علتان ؛ الاضطراب والجهالة ، وقد أعله بهما الدار قطني في (( السنن))
(١٩٨/١)، فقال :
(( هذا الإسناد لا يثبت ، وقد اختلف فيه على يحيى بن أيوب اختلافًا كثيرًا، قد بينته في
موضع آخر . وعبد الرحمن ومحمد بن يزيد وأيوب بن قطن مجهولون كلهم ، والله أعلم)).

٢٣
١- كتاب الطهارة
٦ - بَابُ نَوَاقِضِ الوُضُوءِ
٦٧ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: كَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهَِلَ ـ عَلَى
عَهْدِهِ - يَنْتَظِرُونَ الْعِشَاءَ حَتَّى تَخْفِقَ رُؤُوسُهُمْ، ثُمَّ يُصَلُّونَ وَلا يَتَوَضَّؤُونَ. أَخْرَجَهُ
أَبُو دَاوُدَ، وَصَخَّحَهُ الدَّارَ قُطْنِيُ (١).
- وأَصْلُهُ فِي مُسْلمٍ(٢) .
٦٨ - وَعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ: جَاءتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ أَبِي حُبَيْشٍ إِلَى النَّبِيِّ
وَّهِ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ الله! إنِّي امْرَأَةٌ أُسْتَحَاضُ فَلاَ أَظْهُرُ، أَفَادَعُ الصَّلاَةَ؟ قَالَ :
((لاَ . إِنَّمَا ذَلِكَ عِرْقٌ، وَلَيْسَ بِحَيْضٍ، فإذَا أَقْبَلَتْ حَيْضَتُكِ فَدَعي الصَّلاَةَ، وَإذا
أَذْبَرَتْ فَاغْسِلِي عَنْكِ الدَّمَ، ثُمَّ صَلِّي)) مُتَفقٌ عليه(٣) .
- ولِلْبُخَارِيِّ: ((ثمَّ تَوَضَّئِي لِكُلِّ صَلاَةٍ ))(٤).
- وأَشَارَ مُسْلِمٌ إلى أَنَّهُ حَذَفَهَا عَمْدًا(٥) .
(١) صحيح. رواه أبو داود (٢٠٠)، والدار قطني (٣/١٣١/١)، وقال الدار قطني: صحيح .
قلت : وله روايات أخرى ذكرتها ((بالأصل)).
(٣)
صحيح . رواه البخاري (٣٢٨)، ومسلم (٣٣٣) .
(٢) صحيح . مسلم (٣٧٦)، ولفظه: كان أصحاب رسول الله وَل فير ينامون، ثم يصلون
ولا يتوضأون .
(٤) (٣٣٢/١/ فتح) .
(٥) إذقال: ((وفي حديث حماد بن زيد زيادة حرف تركنا ذكره )).
قلت : ومثل ذلك قال النسائي (١٨٦/١)، ولكن لم يتفرد حماد بهذه الزيادة .
فقد روى هذه الزيادة الدارمي (٦٠٢/١)، والطحاوي في ((معاني الآثار)) (١٠٣/١) من
طريق حماد بن سلمة .
ورواها السراج في ((المسند))، كما في ((الفتح)) (١ /٤٠٩) من طريق يحيى بن سليم .
وابن حبان (١٣٥٤) من طريق أبي حمزة السكري ، وأيضا (١٣٥٥) من طريق أبي عوانة .
ورواها الطحاوي في ((المعاني)) (١٠٢/١) من طريق أبي حنيفة .
وهي عند البخاري ، والترمذي (١٢٥) من طريق أبي معاوية . فجميع هؤلاء قد تابعوا
حماد بن زيد على هذا الحرف .
وانظر ما سيأتي برقم (١٤٢) .

٢٤
بلوغ المرام
٦٩ - وَعَنْ عَلَيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: كُنْتُ رَجُلاً مَذَّاءٌ ، فَأَمَرْتُ
المِقْدَادَ أَنْ يَسْأَلَ النبيَّ ◌َِّ، فَسَأَلَهُ؟ فَقَالَ: ((فِيه الْوُضُوءُ)). مُتَفَقٌ عَليهِ، وَاللَّفظُ
لِلْبُخَارِيِّ(١) .
٧٠ - وَعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا؛ أَنَّ النَّبِيَّ ◌َّهِ قَبَّلَ بَعْضَ نِسَائِهِ، ثمَّ خَرَجَ إلى
الصَّلاَةِ وَلَمْ يَتَوَضَّأْ. أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ، وَضَعَّفَهُ الْبُخَارِيُّ(٢) .
٧١ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَهِ: ((إِذَا وَجَدَ
أَحَدُكُمْ فِي بَطْنِهِ شَيْئًا، فَأَشْكلَ عَلَيْهِ: أَخَرَجَ مِنْهُ شَيٍّ أَمْ لاَ؟ فَلاَ يَخْرُجَنَّ مِنَ المَسْجِدِ
حَتَّى يَسْمَعَ صَوْتًا، أَوْ يَجِدَ رِيحًا)). أَخْرَ جَهُ مُسْلمٌ(٣) .
٧٢ - وَعَنْ طَلْقِ بْنِ عَلِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ: مَسَسْتُ ذَكَرِي - أَوْ
قَالَ -: الرَّجُلُ يَمَسُّ ذَكَّرَهُ فِي الصَّلاَةِ، أَعَلَيْهِ وُضُوءُ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ◌َِّ: ((لاَ. إِنَّمَا
هُوَ بَضْعَةٌ مِنْكَ)). أَخْرَجَهُ الْخَمْسَةُ، وَصَخَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ (٤).
(١) صحيح. رواه البخاري (١٣٢)، ومسلم (٣٠٣)، ولفظ مسلم: ( منه ) بدل: ( فيه ) .
(٢) صحيح. رواه أحمد (٢١٠/٦)، وأبوداود (١٧٨)، والنسائي (١٧٠)، والترمذي (٨٦)،
وابن ماجة (٥٠٢)، وهو وإن ضعفه البخاري ، وأعله غيره إلا أن هناك من صححه وهو
الصواب .
وانظر البحث الماتع للعلامة أحمد شاكر رحمه الله تعالى حول هذا الحديث في تحقيقه
لسنن الترمذي.
(٣) صحيح. رواه مسلم (٣٦٢). وانظر رقم (٨٥).
(٤) حسن . رواه أبو داود (١٨٢ و١٨٣)، والنسائي (١٠١/١)، والترمذي (٨٥)، وابن ماجة
(٤٨٣)، وأحمد (٢٣/٤)، وابن حبان (٢٠٧ موارد).
ولكن ينبغي معرفة أن هذا الحديث منسوخ ، إذ قال ابن حزم في (( المحلى)) (٢٣٩/١)
- ولنعم ما قال - :
(( هذا الخبر - خبر طلق - صحيح ، إلا أنهم لا حجة لهم فيه ؛ لوجوه :
أحدها : أن هذا الخبر موافق لما كان الناس عليه قبل ورود الأمر بالوضوء من مس الفرج ،
هذا لا شك فيه ، فإذا هو کذلك فحکمه منسوخ یقینّا حین أمر رسول الله ێپڼ بالوضوء من مس
الفرج ، ولا يحل ترك ما تيقن أنه ناسخ ، والأخذ بما تيقن أنه منسوخ .
وثانيها : أن كلامه عليه السلام: (( هل هو إلا بضعة منك ؟ )) دليل بين على أنه كان قبل
الأمر بالوضوء منه ؛ لأنه لو كان بعده لم يقل عليه السلام هذا الكلام ، بل كان يبين أن الأمر=

٢٥
١ - كتاب الطهارة
وَقَالَ ابْنُ المَدِيني: هُوَ أَحْسَنُ مِنْ حَدِيثِ بُسْرَةَ .
٧٣ - وَعَنْ بُسْرَةَ بِنْتِ صَفْوَانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِلَّهِ قَال: (( مَنْ
مَسَّ ذَكَرَهُ فَلْيَتَوَضَّأُ)). أَخْرَجَهُ الْخَمْسَةُ، وَصَخَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ، وَابْنُ حِبَّالٌ(١).
وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: هُوَ أَصَحُّ شَيْءٍ فِي هُذَا الْبَابِ(٢) .
٧٤ - وَعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا؛ أنَّ رَسُولَ اللهِ ◌ّهِ قَالَ: ((مَنْ أَصَابَهُ قَيْءٌ أَوْ
بذلك قد نسخ ، وقوله هذا يدل على أنه لم يكن سلف فيه حكم أصلاً ، وأنه كسائر
=
الأعضاء )).
(١) صحيح. رواه أبو داود (١٨١)، والنسائي (١/ ١٠٠)، والترمذي (٨٢)، وابن ماجة
(٤٧٩)، وأحمد (٤٠٦/٦)، وابن حبان (٢١٢ موارد).
وقد أعل هذا الحديث بما لا يقدح، كما هو مبين (( بالأصل)).
ومسألة الوضوء من مس الذكر مسألة خلافية، اختُلف فيها من لدن الصحابة إلى يومنا هذا.
وهذه مناظرة بين حفاظ وأئمة زمانهم:
قال الحافظ رجاء بن مرجى: اجتمعنا في مسجد الخيف أنا وأحمد بن حنبل وعلي بن
المديني ويحيى بن معين، فتناظروا في مس الذكر، فقال يحيى بن معين: يتوضأ منه. وقال
علي بن المديني بقول الكوفيين، وتقلد قولهم - يعني: التزمه في المناظرة - واحتج يحيى بن
معين بحديث بسرة بنت صفوان، واحتج علي بن المديني بحديث قيس بن طلق عن أبيه، وقال
ليحيى بن معين: كيف تتقلد إسناد بسرة؟ ومروان إنما أرسل شرطيًّا حتى رد جوابها؟! فقال
يحيى: ثم لم يقنع ذلك عروة حتى أتى بسرة، فسألها وشافهته بالحديث. ثم قال يحيى: ولقد
أكثر الناس في قيس بن طلق، وإنه لا يحتج بحديثه. فقال أحمد بن حنبل: كلا الأمرين على ما
قلتما. فقال يحيى: مالك ، عن نافع ، عن ابن عمر: أنه توضأ من مس الذكر. فقال عليٍّ:
كان ابن مسعود يقول: لا يتوضأ منه، وإنما هو بضعة من جسدك. فقال يحيى: عن من؟
فقال: عن سفيان ، عن أبي قيس ، عن هزيل ، عن عبدالله، وإذا اجتمع ابن مسعود وابن عمر
واختلفا فابن مسعود أولى أن يتبع. فقال له أحمد بن حنبل: نعم. ولكن أبوقيس الأودي لا
يحتج بحديثه. فقال عليٍّ: حدثنا أبو نعيم، حدثنا مسعر ، عن عمير بن سعيد ، عن عمار بن
ياسر قال: ما أبالي مسسته أو أنفي. فقال أحمد: عمار وابن عمر استويا، فمن شاء أخذ بهذا،
ومن شاء أخذ بهذا. فقال يحيى: بين عمير بن سعيد وعمار مفازة.
(٢) قال الترمذي في ((العلل الكبير)) (١٥٦/١): ((سألت محمدًا عن أحاديث مس الذكر؟ فقال :
أصح شيء عندي في مس الذكر حديث بسرة ابنة صفوان)) .
ونقل عنه في ((السنن)) (١٢٩/١) أيضًا؛ أنه قال: ((أصح شيء في هذا الباب حديث
بسرة )) .

٢٦
بلوغ المرام
رُعَافٌ، أَوْ قَلَسٌّ، أَوْ مَذْيٌّ فِلينصرف فَلْيَتَوَضَّأُ، ثُمَّ لِيَبْنِ عَلَى صَلاَتِهِ ، وَهُوَ فِي ذَلِكَ
لاَ يَتَكلَّم )» . أَخْرَ جَهُ ابْنُ مَاجَهْ(١)
وَضَعَّفَهُ أَحْمَدُ، وَغَيْرُهُ(٢) .
٧٥ - وَعَنْ جَابِرِ بنِ سَمُرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُما؛ أَنَّ رَجُلاً سَأَلَ النَّبيَّ ◌َّهِ: أَتَوَضَّأُ
مِنْ لُحُومِ الْغَنَمِ؟ قَالَ: (( إنْ شِئْتَ)). قَالَ: أَنَوَضَّأُ مِنْ لُحُومِ الإِلِ؟ قَالَ :
(نَعَمْ )). أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ(٣).
٧٦ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ◌َّهِ: ((مَنْ غَسَلَ مَيْئًاً
فَلْيَغْتَسِلْ، وَمَنْ حَمَلَهُ فَلْيَتَوَضَّأ)). أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ، وَالنَّسَائِيُّ، وَالتِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ(٤).
وَقَالَ أَحْمَدُ : لايصحُّ فِي هُذَا الْبَابِ شَيْءٌ .
(١) ضعيف . رواه ابن ماجة (١٢٢١) من طريق إسماعيل بن عياش، عن ابن جريج، عن ابن أبي
مليكة ، عن عائشة .
(٢) أسند ابن عدي في ((الكامل)) (١٩٢٨/٥) عن أبي طالب؛ أنه سأل أحمد بن حنبل عن هذا
الحديث؟ فقال : ((هكذا رواه ابن عياش! إنما رواه ابن جريج فقال : عن أبي . وإنما هو :
عن أبيه، ولم يسمعه من أبيه، وليس فيه عائشة! ولا النبي ◌َّير!)).
وممن ضعف الحديث ابن عدي أيضًا في الموطن السابق ، وفي مكان آخر أيضًا في
((الكامل)) (٢٩٣/١)، والدار قطني في ((السنن)) (١٥٤/١)، وأبو حاتم كما في ((العلل))
(٣١/١)، والبيهقي في ((السنن الكبرى)) (٢٥٥/٢) .
وضعفه النووي في الخلاصة (٢٩٠) .
(٣) صحيح . رواه مسلم (٣٦٠).
(٤) صحيح . رواه أحمد رقم (٧٦٧٥) ، والترمذي (٩٩٣) .
والحديث قد أعله جماعة كالإمام أحمد كما نقل الحافظ، ولكن للحديث طرق وشواهد
يصح بها . والله أعلم .
ولهذا جمع له ابن القيم رحمه الله في (( مختصر السنن)) أحد عشر طريقًا ، ثم قال :
«هذه الطرق تدل على أن الحديث محفوظ)) .
وقال الحافظ في ((التلخيص)) (١/ ١٣٧):
((في الجملة هو بكثرة طرقه أسوأ أحواله أن يكون حسنًا )) .
قلت : وانظر ((ناسخ الحديث ومنسوخه)) لابن شاهين (٣١ بتحقيقي).
((تنبيه)) : وهم الحافظ في عزوه للنسائي . والله أعلم .

٢٧
١ - كتاب الطهارة
٧٧ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ؛ أَنَّ فِي الْكِتَابِ الَّذِي كَتَبِهُ رَسُولُ اللهِ وَهـ
لِعَمْرِو بْنِ حَزْمِ: ((أَنْ لاَ يَمَسَنَّ الْقُرْآنَ إلاَّ طَاهِرٌ)). رَوَاهُ مَالِكٌ مُرْسلاً، وَوَصَلَهُ
النَّسَائِيُّ، وَابْنُ حِبَّنَ، وَهُوَ مَعْلولٌ(١).
٧٨ - وَعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ الهِ،وَلِهِ يَذْكُرُ اللهَ عَلَى كُلِّ
أَحْيَانِهِ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ، وَعَلَّقَهُ الْبُخَارِيُّ(٢).
٧٩ - وَعَنْ أَنَسِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: أَنَّ النَّبِيَّ وَهِ اخْتَجَمَ وَصَلّى، وَلَمْ يَتَوَضَّأْ .
أَخْرَجُهُ الدَّارَقُطْنِيُّ، وَلَيَّنَهُ(٣).
٨٠ - وَعَنْ مُعَاوِيَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ نَّهِ: ((الْعَيْنُ وِكَاءُ
السَّهِ ، فَإِذَا نَامَتِ الْعَيْنَانِ اسْتَطْلَقَ الْوِكَاءُ )). رَوَاهُ أَحْمَدُ(٤).
- وَالطََّرَانِيُّ وَزَادَ: ((وَمَنْ نَامَ فَلْيَوَضَّأُ))(٥) .
٨١ - وهُذِهِ الزِّيَادَةُ في هذَا الْحَدِيثِ عِنْدَ أَبِي دَاوُدَ مِنْ حَدِيثِ عَلِيٍّ دُونَ قَوْلِهِ :
(( اسْتَطْلَقَ الْوِكَاءُ)). وَفِي كِلاَ الإِسْنَادَيْنِ ضَعْفٌ (٦) .
٨٢ - وَلأَبِي دَاوُدَ أَيْضًا، عَنِ ابْنِ عَبَّاسِ مَرْفُوعًا: ((إنَّما الوُضُوءُ عَلَى مَنْ نَامَ
(١) ضعيف؛ لإرساله، ولأنه من رواية سليمان بن أرقم، وهو ((متروك)). وهو في ((الموطأ))
(١٩٩/١) مرسلاً. وفي ((صحيح ابن حبان)) (٦٥٥٩) مسندًا، وهو كذلك عند النسائي
(٥٧/٨_٥٨) ولكن ليس عنده محل الشاهد.
وهذه الجملة المذكورة هنا هي ضمن حديث طويل ، سيأتي بعضه أيضًا برقم (١١٨٨).
(٢) صحيح. علقه البخاري (١١٤/٢/ فتح)، ووصله مسلم (٣٧٣) .
(٣) ضعيف. رواه الدارقطني (١٥١/١ - ٢/١٥٢) . وفي سنده صالح بن مقاتل، قال عنه
الدار قطني : «ليس بالقوي)).
(٤) ضعيف . رواه أحمد (٤/ ٩٧) بسند ضعيف ؛ فيه أبو بكر بن أبي مريم .
وقال عبدالله في هذا الموضع من ((المسند)»: «وجدت هذا الحديث في كتاب أبي بخط
يده ... وأظني قد سمعته منه في المذاكرة ، فلم أكتبه ... أظنه كان في المحنة كان قد
ضرب على هذا الحديث في كتابه )) .
(٥) ضعيف. ((المعجم الكبير)) (١٩ / ٣٧٢/ رقم ٨٧٥)، وفيه العلة نفسها.
(٦) ضعيف. رواه أبو داود (٢٠٣)، ونقل ابن أبي حاتم في ((العلل)) (٤٧/١) عن أبي زرعة
تضعيف حديث علي ، ونقل عن أبيه تضعيف الحديثين ؛ حديث معاوية ، وحديث علي .

٢٨
بلوغ المرام
مُضْطَجِعًا)) . وَفِي إِسْنَادِهِ ضَعْفٌ أَيْضًا(١) .
.
٨٣ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِوَلِ قَالَ: ((يَأْتِي أَحَدَكُمْ
الشَّيْطَانُ فِي صَلاَتِهِ ، فَيَتْفُحُ في مَفْعَدَتِهِ، فَيُخَيَّلُ إِلَيْهِ أَنَّهُ أَحْدَثَ، وَلَمْ يُحْدِثْ ، فَإِذَا
وَجَدَ ذَلِكَ فَلاَ يَنْصَرِفْ حَتَّى يَسْمَعَ صَوْتًا، أَوْ يَجِدَ رِيحًا)). أَخْرَجَهُ الْبَزَّارُ(٢).
٨٤ - وَأَصْلُهُ في ((الصَّحِيحَينِ)) مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللهِ بْنِ زَيْدٍ (٣) .
٨٥ - وَلِمُسْلِمٍ: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ نَحْوُهُ(٤) .
٨٦ - ولِلْحَاكِمِ. عَنْ أَبي سَعيدٍ مَرْفُوعًا: ((إِذَا جَاءَ أَحَدَكُمُ الشَّيْطَانُ ، فَقَالَ :
إِنَّكَ أَحْدَثْتَ ، فَلْيَقُلْ: كَذَبْتَ )) .
- وأَخْرَجَهُ ابْنُ حبَّانَ بِلَفْظِ: ((فَلْيقلْ فِي نَفْسِهِ))(٥).
٧ - بابُ قَضَاءِ الحَاجةِ
٨٧ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ،َّهِ إِذَا دَخَلَ الْخَلَاَءَ
وَضَعَ خَاتَمَهُ . أَخْرَجَهُ الأَرْبَعَةُ، وَهُوَ مَعْلُولٌ (٦).
(١) منكر. رواه أبو داود (٢٠٢)، وقال: ((هو حديث منكر، لم يروه إلا يزيد أبو خالد
الدالاني ... وذكرت حديث يزيد الدالاني لأحمد بن حنبل! فانتهرني ؛ استعظامًا له .
وقال : ما ليزيد الدالاني يدخل على أصحاب قتادة ؟! ولم يعبأ بالحديث)) .
(٢) ضعيف. رواه البزار (٢٨١). وفي سنده عبدالله بن عبدالله بن أويس المدني، وفيه ضعف،
وهو أيضًا من رواية داود بن الحصين، عن عكرمة، وقد ضعفها كثير من أهل العلم.
(٣) صحيح. ولفظه: شُكي إلى النبي ◌َّ: الرجل يخيل إليه أن يجد الشيء في الصلاة ؟ قال :
(( لا ينصرف حتى يسمع صوتًا، أو يجد ريحًا)). البخاري (١٣٧)، ومسلم (٣٦١).
(٤) صحيح. تقدم برقم (٧١) .
(٥) ضعيف. رواه الحاكم (١٣٤/١)، وابن حبان (٢٦٦٦)، وتمامه عندهما: (( حتى يسمع
صوتًا بأذنه ، أو يجدریحًا بأنفه )). وفي سنده عياض بن هلال، وهو مجهول.
(٦) غير محفوظ. رواه أبو داود (١٩)، والترمذي (١٧٤٦)، والنسائي (١٧٨/١)، وابن ماجة
(٣٠٣).
قلت : والحديث أعله أبو داود والنسائي والنووي والعراقي وابن حجر وغيرهم . وقد أبان =

٢٩
١- كتاب الطهارة
٨٨ - وَعَنْهُ [قَالَ]: كَانَ رَسُولُ اللهِوَ ◌ّهِ إِذَا دَخَلَ الْخَلَاَءَ قَالَ: ((اللَّهُمَّ إنِّي أَعُوذُ
بِكَ مِنَ الْخُبُثِ وَالْخَبَائِثِ)). أَخْرَجَهُ السَّبْعَةُ(١).
٨٩ - وَعَنْهُ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِوَّهِ يَدْخُلُ الْخَلَاَءَ، فَأَحْمِلُ أَنَا وَغُلاَمٌ نخْوي
إِدَاوَةٌ مِنْ مَاءٍ وَعَنَزَةٌ ، فَيَسْتَنْجِي بِالمَاءِ . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (٢).
٩٠ - وَعَنِ المُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ لِيَ النبيُّ بِّهِ: «خُذِ
الإِدَاوَةَ)). فَانْطَلَقَ حَتّى تَوَارَىْ عَنِّي، فَقَضىْ حَاجَتَهُ. مُتَفَقٌ عَلَيه(٣).
٩١ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَلِ: ((اتَّقُوا
اللَّعِنَيَّنِ: الّذِي يَتَخَلَّى في طَرِيقِ النَّاسِ، أَوْ فِي ظِلّهِمْ)). رَوَاهُ مُسْلِمُ(٤).
٩٢ - زَادَ أَبُو دَاوُدَ، عَنْ مُعَاذٍ: ((وَالمَوَارِدِ)) (٥).
عن علته أحسن بيان ابن القيم رحمه الله في ((تهذيب السنن» (٢٦/١).
=
(١) صحيح . رواه البخاري (١٤٢)، ومسلم (٣٧٥)، وأبو داود (٤)، والترمذي (٥)،
والنسائي (١/ ٢٠)، وابن ماجة (٢٩٦)، وأحمد (٩٩/٣ و١٠١ و٢٨٢).
و(الخبث)): بضم الخاء والباء، وهو جمع خبيث، والخبائث: جمع خبيثة، استعاذ من
ذکران الشیاطین وإناثهم .
(٢) صحيح . رواه البخاري (١٥٠)، ومسلم (٢٧١)، (٧٠)، واللفظ لمسلم.
و ((الإداوة)»: إناء صغير من جلد يتخذ للماء كالسطيحة ونحوها.
و((العنزة)): رميح بين العصا والرمح ، فيه زُجّ .
(٣) صحيح . رواه البخاري (٣٦٣)، ومسلم (٢٧٤) (٧٧) .
(٤) صحيح . رواه مسلم (٢٦٩) .
وقوله: ((اللاعنين)) المراد به الأمرين الجالبين للعن، الحاملين الناس عليه، والداعين
إليه ، وذلك أن من فعلهما شتم ولعن ، فلما صار سببًا لذلك أضيف إليهما الفعل ، فكان
كأنهما اللاعنان، وقد يكون اللاعن أيضًا بمعنى الملعون ... والملاعن: مواضع اللعن)).
قاله الخطابي .
وأما قوله: ((يتخلى)) : فمعناه : يتغوط.
(٥) ضعيف. أي بلفظ: ((والموارد))، وباقيه صحيح. رواه أبو داود (٢٦) من طريق أبي سعيد
الحميري ، عن معاذ ، ولفظه :
((اتقوا الملاعن الثلاث: البراز في الموارد، وقارعة الطريق، والظل)).
قلت : وعلته الانقطاع ؛ الحميري لم يدرك معاذ بن جبل . وأما شواهد الحديث فليس=

٣٠
بلوغ المرام
٩٣ - وَلِأَحْمَدَ؛ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ: ((أَوْ نَقْعِ مَاءٍ)). وَفِيهمَا ضَعْفٌ(١) .
٩٤ - وَأَخْرَجَ الطَّبَرَانِيُّ النَّهْيَ عَنْ(٢) تَحَتَ الأشْجَارِ المُثْمِرَةِ، وَضَفَّةِ النَّهْرِ
الجَارِي. مِنَ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ (٣).
٩٥ - وَعَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِنَ الِ: ((إذَا تَغَوَّطَ الرَّجُلَانِ
فَلْيَتَوَارَ كلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَنْ صَاحِبِهِ، وَلاَ يَتَحَدَّثَا؛ فَإِنَّ الله يَمْقُتُ عَلَى ذَلِكَ)).
رَوَاهُ(٤) وَصَخَّحَهُ ابْنُ السَّكَنِ ، وَابْنُ الْقَطّانِ، وَهُوَ مَعْلولٌ(٥).
٩٦ - وَعَنْ أَبِي قَتَادَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَِّ: ((لاَ يُمْسِكَنَّ
أَحَدُكُمْ ذَكَرَهُ بِيَمِينِهِ ، وَهُوَ يَبُولُ ، وَلاَ يَتَمَسَّحْ مِنَ الخَلاَءِ بِيَمِينِهِ ، وَلَ يَتَنَفَّسْ فِي
الإِنَاءِ )). مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَاللَّفْظُ لِمُسْلمٍ (٦).
٩٧ - وَعَنْ سَلْمَانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: لَقَدْ نَهَانَا رَسُولُ الهِنَّهِ أَنْ نَسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةَ
فيها هذه اللفظة: (( الموارد)).
=
وأعلة عبد الحق في ((الوسطى)) (١/ ٧٧) بالانقطاع، وزاد ابن القطان في (( بيان الوهم
والإيهام)) (٣/ ٤١) علة أخرى ، وهي جهالة أبي سعيد الحميري .
(١) ضعيف . رواه أحمد (٢٧١٥) من طريق ابن لهيعة قال: حدثني ابن هبيرة قال: أخبرني من
سمع ابن عباس. قال الحافظ في ((التلخيص)) (١٠٥/١):
(( فيه ضعف ؛ لأجل ابن لهيعة، والراوي عن ابن عباس مبهم)) .
(٢)
أي : التخلي .
(٣) منكر. رواه الطبراني بتمامه في ((الأوسط)) (٢٤١٣)، ولفظه: نهى رسول الله وَ القر أن
یتخلى الرجل تحت شجرة مثمرة ، ونھی أن یتخلى على ضفة نهر جار .
وفي ((الكبير)) الشطر الأخير منه، كما في ((مجمع الزوائد)) (١/ ٢٠٤).
(٤) كذا بالأصل دون ذكر من أخرجه ، ولم أجده من حديث جابر ، وهو عند أحمد ، وأبي داود
من حديث أبي سعيد .
استدراك: ثم أقول الآن: الحديث حسن. قد رواه أبو علي ابن السكن كما في (( بيان
الوهم والإيهام)) (٢٦٠/٥)، وأبو بكر الإسماعيلي في (( مجموع حديث يحيى ابن أبي كثير))
كما في (( الإمام)) لابن دقيق العيد (٢/ ٤٩٠) من حديث جابر .
وقد جود إسناده ابن القطان ، وارتضى قوله ابن دقيق العيد، وكذا شيخنا في ((الصحيحة))
(٣١٢٠).
(٥) حسن . وانظر التعليق السابق، وفي (( الأصل)) زيادة بيان.
(٦) صحيح . رواه البخاري (١٥٣)، ومسلم (٢٦٧) (٦٣).

٣١
١- كتاب الطهارة
بِغَائِطِ أَوْ بَوْلٍ ، أَوْ أَنْ نَسْتَنْجِيَ بِالْيَمِينِ ، أَوْ أَنْ نَسْتَنْجِيَ بِأَقَلَّ مِنْ ثَلاَئَةٍ أَحْجَارٍ ، أَوْ
أَنْ نَسْتَنْجِيَ بِرَجِيعٍ أَوْ عَظْمٍ . رَوَاهُ مُسْلمُ(١).
٩٨ - وَلِلسَّبْعَّةِ مِنْ حَديثِ أَبِي أَيُّوبَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: ((لاَ تَسْتَقْبِلوا الْقِبْلَةَ بِغَائِطٍ
وَلَبَوْلٍ، وَلَكِنْ شَرِّقُوا أَوْ غَرِّبُوا))(٢).
٩٩ - وَعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا؛ أنَّ النَّبِيَّ وَّهِ قَالَ: ((مَنْ أَتَى الْغَائِطَ
فَلْيَسْتَّرْ)). رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ(٣).
١٠٠ - وَعَنْهَا؛ أَنَّ النَّبِيِّ نَّهِ كَانَ إِذَا خَرَجَ مِنَ الْغَائِطِ قَالَ: ((غُفْرَانَكَ)).
أَخْرَجَهُ الْخَمسةُ، وَصَحَّحَهُ أَبُو حَاتِمِ ، وَالحَاكِمُ(٤) .
١٠١ - وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: أَتَى النَّبِيُّ وَّهِ الْغَائِطَ، فَأَمَرَنِي أَنْ
آتِيَهُ بِثَلَاثَةِ أَحْجَارٍ ، فَوَجَدْتُ حَجَرَيْنِ ، وَلَمْ أَجِدْ ثَالِثًا. فَأَتَيُهُ بِرَوْثَةٍ . فَأَخَذَهُمَا،
وَأَلْقَى الرَّوْثَةَ، وَقَالَ: ((هَذَا رِكْسٌ)). أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ (٥) .
(١) صحيح. رواه مسلم (٢٦٢) قيل لسلمان: قد علمكم نبيكم وَّلله كل شيء حتى الخراءة.
قال : أجل . لقد نهانا ... الحديث .
و((الرجيع)): العذرة والروث ، وسمي بذلك؛ لأنه رجع عن حالته الأولى بعد أن كان
طعامًا أو علفًا. وانظر رقم (٦٠) من (( عمدة الأحكام الكبرى )) بتحقيقي .
(٢) صحيح. رواه البخاري (١٤٤ و٣٩٤)، ومسلم (٢٦٤)، وأبو داود (٩)، والنسائي (٢٢/١ -
٢٣)، والترمذي (٨)، وابن ماجة (٣١٨)، وأحمد (٤١٤/٥ و٤١٦ و٤١٧ و٤٢١).
(٣) ضعيف . ووهم الحافظ في نسبته لعائشة رضي الله عنها ، وإنما الحديث لأبي هريرة عند أبي
داود (٣٥) .
(٤) حسن. رواه أبو داود (٣٠)، والترمذي (٧)، وابن ماجة (٣٠٠)، والنسائي في (( عمل
اليوم والليلة)) (٧٩)، وأحمد (١٥٥/٦)، وابن حبان (١٤٤٤)، والحاكم (١٨٥/١)، من
حديث عائشة رضي الله عنها .
وقال ابن أبي حاتم في ((العلل)) (٤٣/١): ((سمعت أبي يقول: أصح حديث في هذا
الباب - يعني : في باب الدعاء عند الخروج من الخلاء - حديث عائشة . يعني : حديث
إسرائيل ، عن يوسف بن أبي بردة ، عن أبيه ، عن عائشة)) .
(٥) صحيح . رواه البخاري (١٥٦) .
و((الركس)): الرجيع رد من حالة الطهارة إلى حالة النجاسة . قاله الخطابي ، وقال ابن
حجر : والأولى أن يقال : رد من حالة الطعام إلى حالة الروث .

٣٢
بلوغ المرام
- زادَ أَحْمَدُ ، والدَّارَقُطْني: ((اثِنِي بِغَيْرِهَا))(١).
١٠٢ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ؛ أنَّ رَسُولُ اللهِ نَّهَ نَهَى أَنْ يُسْتَنْجَى
بِعَظْمٍ ، أَوْ رَوْثٍ ، وَقَالَ: ((إِنَّهُما لاَ يُطَهِّرَانِ)). رَوَاه الدَّارَقُطْنِيُّ وَصَحَّحَهُ(٢).
١٠٣ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِنَ ◌ّهِ: ((اسْتَنْزِهُوا مِنَ
البَوْلِ ؛ فَإِنَّ عَامَّةَ عَذَابِ الْقَبْرِ مِنْهُ)). رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ(٣).
١٠٤ - ولِلْحَاكِمِ: ((أَكْثِرُ عَذَابِ الْقَبْرِ مِنَ الْبَوْلِ)). وَهُوَ صَحِيحُ الإسْنَادِ(٤).
١٠٥ - وَعَنْ سُرَاقَةَ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: عَلَّمَنَا رَسُولُ اللهِ ٹ۔۔ فِي
٠
الْخَلاَءِ -: أَنْ تَقْعُدَ عَلَى الْيُسْرَى، وَنَنْصِبَ الْيُمْنَى. رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ(٥).
١٠٦ - وَعَنْ عِيسىُ بْنِ يَزْدَادَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَلَه: ((إذَا بَالَ
أَحَدُكُمْ فَلْيَتْقُرْ ذَكَرَهُ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ )). رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ (٦) .
(١) صحيح. رواه أحمد (٤٥٠/١)، والدار قطني (٥٥/١)، واللفظ للدار قطني، وأما لفظ
أحمد ، فهو: ((ائتني بحجر)) . وهي زيادة صحيحة .
(٢) صحيح. رواه الدار قطني (٩/٥٦/١)، وقال: ((إِسناد صحيح)). وفي ((الأصل)) رد على
تعليل ابن عدي للحديث .
(٣) صحيح. رواه الدار قطني (٧/١٢٨/١)، وله ما يشهد له.
(٤) صحيح. رواه الحاكم (١٨٣/١)، وقال: (( صحيح على شرط الشيخين، ولا أعرف له
علة ، ولم يخرجاه )) .
وقال الذهبي : (( وله شاهد )) .
وقال الدارقطني في ((السنن)) (٨/١٢٨/١): ((صحيح)).
(٥) ضعيف. رواه البيهقي (١/ ٩٦) من طريق رجل من بني مدلج، عن أبيه قال : قدم علينا
سراقة بن جعشم فقال : علمنا ... الحديث .
قال ابن الملقن في ((البدر المنير)) (ج١/ ق١٧٧/أ): ((قال الحافظ أبوبكر الحازمي : لا
نعلم في هذا الباب غير هذا الحديث ، وهو حديث غريب جدًّا، لا يروى إلا بهذ الإسناد ...
وهذه سنة مطلعها من اليمامة)) ، ثم نقل ابن الملقن تضعيف الحديث عن ابن دقيق العيد ،
والنووي ، وابن الرفعة .
(٦) ضعيف . رواه ابن ماجة (٣٢٦) من طريق زمعة بن صالح ، عن عيسى بن يزداد به.
قلت: وهو حديث ضعيف، ضعفه أبو حاتم؛ إذ قال - كما في ((العلل)) (١ / ٤٢) -:
((عيسى بن بزداد بن فسّاء، ليس لأبيه صحبة، ومن الناس من يدخله في المسند على
المجاز ، وهو وأبوه مجهولان)) .

١- كتاب الطهارة
٣٣
١٠٧ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا؛ أَنَّ النَِّيَّ ◌َِّ سَأَلَ أَهْلَ قُبَاءٍ، فَقَالُوا :
إِنَّا نُتْبعُ الْحِجَارَةَ المَاءَ. رَوَاهُ الْبَزَّارُ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ(١).
١٠٨ - وَأَصْلُهُ فِي أَبِي دَاوُدَ، والترمذي، وَصَخَّحَهُ ابْنُ خُزَيمَةَ: مِنْ حَدِيثٍ
أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ بِدُونِ ذِكْرِ الْحِجَارَةِ(٢) .
٨ - باب الغُسلِ وحُكمِ الجُنُبِ
١٠٩ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُذْرِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِّه: ((المَاءُ
مِنَ المَاءِ)). رَوَاهُ مُسْلِمٌ(٣).
- وأَضْلُهُ فِي الْبُخَارِيِّ (٤).
١١٠ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِه: ((إِذَا جَلَسَ بَيِّنَ
شُعَبِهَا الأَرْبَعِ، ثُمَّ جَهَدَها، فَقَدْ وَجَبَ الْغُسْلُ )). مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ(٥) .
- زادَ مُسْلِمٌ: ((وَإِنْ لَمْ يُنزِلْ))(٦).
(١) ضعيف. لجمعه بين الحجارة والماء، ورواه البزار (٢٢٧/ كشف الأستار).
(٢) صحيح. رواه أبو داود (٤٤)، والترمذي (٣١٠٠) عن أبي هريرة، عن النبي ◌َّل
قال: ((نزلت هذه الآية في أهل قباء: ﴿فِيَةٍ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَنَطَهَرُواْ﴾. قال : كانوا
يستنجون بالماء ، فنزلت فيهم هذه الآية )).
قلت : وهو وإن كان ضعيف السند، إلا أن له شواهد يصح بها ، وقد ذكرتها في
((الأصل)).
(٣) صحيح. رواه مسلم (٣٤٣)، عن أبي سعيد الخدري قال: خرجت مع رسول الله وَلآخر يوم
الاثنين إلى قباء ، حتى إذا كنا في بني سالم، وقف رسول الله وَّر على باب عِثْبان. فصرخ
به، فخرج يجر إزاره، فقال رسول الله وَلقر: ((أعجلنا الرجل )) فقال عتبان: يا رسول الله .
أرأيت الرجل يعجل عن امرأته ولم يُمنِ ماذا عليه؟ قال رسول الله رَّ: ((إنما ... ))
الحديث .
(٤) البخاري (١٨٠)، ولفظه: ((إذا أعجلت - أو قحطت - فعليك الوضوء))، وهو رواية
لمسلم .
(٥) صحيح . رواه البخاري (٢٩١)، ومسلم (٣٤٨).
(٦) وهي صحيحة أيضًا .
=

٣٤
بلوغ المرام
١١١ - وَعَنْ أَنَس [بن مالكِ] رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَلَّهِ - فِي
المَرْأَةِ تَرَى فِي مَنَامِهَا مَا يَرَى الرَّجُلُ - قَالَ: ((تَغْتَسِلُ)). مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ(١).
- زادَ مُسْلِمٌ: فَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ (٢): وَهَلْ يَكُونُ هُذَا؟ قَالَ: (( نَعَمْ. فمِنَ أَيْنَ
يَكُونُ الشَّبَهُ؟))(٣).
١١٢ - وَعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ: كَانَ النبي ◌َّهِ يَغْتَسِلُ مِنْ أَرْبَعِ : مِنَ
الجَنَابَةِ، وَيَوْمَ الجمعَةِ، وَمِنَ الحِجَامَةِ، وَمِنْ غَسْلِ المَيِّتِ. رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ ،
وَصَخَّحَهُ ابْنُ خُزَّيْمَةَ (٤) .
=
(( تنبيه)) :
وقع في بعض النسخ من ((البلوغ)) زيادة حديث على ما في الأصل ، وهو :
[وَعَنْ أُمّ سَلَمة؛ أَنَّ أَّ سُلَيم - وَهي امرأة أبي طلحة - قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ! إنّ الله
لا يستحيي من الحقِ، فهل على المرأة الغسل إذا احتلمت؟ قَالَ: (( نَعمْ. إذا رأت
الماء )) . الحديث . متفق عليه ] .
قلت : رواه البخاري (٢٨٢)، ومسلم (٣١٣)، وزاد مسلم: ((فقالت أم سلمة: يا رسول
الله ! وتحتلم المرأة ؟ فقال : تربت يداك ! فبم يشبهها ولدها )).
وزاد في رواية أخرى: (( قالت : قلت : فضحت النساء))
(١) عزوه للمتفق عليه وهم من الحافظ - رحمه الله - إذ الحديث لم يروه البخاري.
في طبعات سابقة لهذا الكتاب كنت أثبت في المتن: ((أم سليم)) بدل: ((أم سلمة))، ثم قلت
(٢)
حين ذاك: تحرف في ((الأصلين)) إلى: ((أم سلمة))، وما أثبته من ((صحيح مسلم)).
ولكني الآن أرجع عن هذا بعدما تبين لي أن الصواب هو ما في أصول البلوغ ، وأن الذي في
((صحيح مسلم)) المطبوع هو الخطأ، وهو على الصواب - كما في البلوغ - في أنفس أصل
خطي لـ(( صحيح مسلم )) (ق ٥٤) .
كتبت هذه الحاشية يوم الاثنين بتاريخ ١٤٢١/٩/١٥ الساعة (١١ ليلاً) .
(٣) صحيح . رواه مسلم (٣١١)، وهو بتمامه : عن أنس بن مالك ؛ أن أم سليم سألت نبي الله
وقيل: عن المرأة ترى في منامها ما يرى الرجل؟ فقال رسول الله وَّرُ: ((إذا رأت ذلك المرأة
فلتغتسل)) فقالت أم سَلَمَةَ : واستحييتُ من ذلك . قالت : وهل يكون هذا؟ فقال نبي الله
: «نعم. فمن أين يكون الشبه . إن ماء الرجل غليظ أبيض . وماء المرأة رقيق أصفر .
فمن أيهما علا أو سبق يكون منه الشبه )) .
(٤) ضعيف . رواه أبو داود (٣٤٨)، وابن خزيمة (٢٥٦)، والحديث عند أبي داود من فعله ،
=

٣٥
١- كتاب الطهارة
١١٣ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - في قِصَّةٍ ثُمَامَة بْنِ أَثْالٍ ، عِنْدَما أسلمَ -
وَأَمَرَهُ النَّبِيُّ ◌َّهِ أَنْ يَغْتَسِلَ. رَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقَ(١).
- وأَصْلِهُ مُتَفَقٌ عَلَيْهِ(٢) .
١١٤ - وَعَنَ أَبِي سَعِيدٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِوَ لِ قَالَ: ((عُسْلُ الجُمعَةِ
وَاجِبٌ عَلى كُلِّ مُحْتَلِم)). أَخْرَجَهُ السَّبْعَةُ (٣).
١١٥ - وَعَنْ سَمُرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِنَّهِ: ((مَنْ تَوَضَّأَ يَوْمَ
الجُمْعَةِ فَبِهَا وَنِعْمَتْ، وَمَنِ اعْتَسَلَ فَالْغُسْلُ أَفْضَلُ)). رَوَاهُ الْخَمْسَةُ، وَحَسَّنُه
الترْمِذِيُّ (٤).
١١٦ - وَعَنْ عَليّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِنَّهِ يُقْرِتُنَا الْقُرْآنَ مَا لَمْ يَكِنْ
=
وعند ابن خزيمة من قوله !! .
قلت : وهذا الاضطراب من مصعب بن شيبة ، وقد ضعفه البخاري وأبو زرعة وأحمد
والنسائي .
وقد ضعف هذا الحديث غير واحد من أهل العلم، فقد قال ابن أبي حاتم في ((العلل))
(٤٩/١) :
((سألت أبا زرعة عن الغسل من الحجامة؛ قلت: يروى عن النبي ◌َّ: الغسل من أربع؟
فقال : لا يصح هذا . رواه مصعب بن شيبة ، وليس بقوي . قلت لأبي زرعة : لم يرو عن
عائشة من غير حديث مصعب ؟ قال : لا)) .
(١) صحيح. وهو في ((مصنف عبد الرزاق)) (٩/٦ - ٩٨٣٤/١٠)، وفيه: (( فأمره أن يغتسل
فاغتسل )) .
(٢) البخاري (٤٣٧٢)، ومسلم (١٧٦٤) من حديث أبي هريرة أيضًا، وفيه: ((فانطلق - أي:
ثمامة - إلى نخل قريب من المسجد ، فاغتسل ))، وانظر رقم (٢٥٢).
(٣) صحيح . رواه البخاري (٨٧٩)، ومسلم (٨٤٦)، وأبو داود (٣٤١)، والنسائي
(٩٢/٣)، وابن ماجة (١٠٨٩)، وأحمد (٦٠/٣).
((تنبيه)): وهم الحافظ رحمه الله في عزوه الحديث للترمذي .
(٤) حسن . رواه أبو داود (٣٥٤)، والترمذي (٤٩٧)، والنسائي (٩٤/٣)، وأحمد (١١/٥
و١٥ و٢٢)، وقال الترمذي: ((حديث حسن)).
قلت: وعزو الحافظ الحديث للخمسة وهم منه رحمه الله ، إذ الحديث ليس عند ابن
ماجة ، عن سمرة ، وإنما عنده عن أنس . انظر ( الجمعة وفضلها)) لأبي بكر المروزي (٣١
بتحقيقي) والحافظ نفسه عزاه في ((الفتح)) لأصحاب السنن الثلاثة.

٣٦
بلوغ المرام
جُنُبًا. رَوَاهُ الْخَمْسَةُ، وَهَذَا لَفْظُ الترْمِذِيِّ وَحَسَّنَهُ، وَصَخَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ(١) .
١١٧ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدِ الخُدْرِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَلِهِ: ((إِذَا
أَنِى أَحَدُكُمْ أَهْلَهُ، ثمَّ أَرَادَ أَن يَعُودَ فَلْيَتَوَضَّأُ بَيَنَهُمَا وُضُوءً)). رَوَاهُ مُسْلِمُ(٢).
- زادَ الْحَاكِمُ: ((فَإِنَّهُ أَنْشَطُ لِلْعَوْدِ))(٣).
١١٨ - وَلِلأَرْبَعَةِ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِوَ لَّهِ يَنَامُ وَهُوَ
جُنُبٌ، مِنْ غَيْرِ أَنْ يَمَسَّ مَاءً. وَهُوَ مَعْلُولٌ (٤).
١١٩ - وَعَنْ عَائشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ نَّهِ إِذَا اغْتَسَلَ مِنَ
الْجَنَابَةِ يَبْدَأُ فَيَغْسِلُ يَدَيْهِ ، ثمَّ يُفْرِغُ بِيَّمِينِهِ عَلَى شِمَالِهِ ، فَيَغْسِلُ فَرْجَهُ ، ثُمَّ يَتَوَضَّأُ ،
(١) ضعيف. رواه أبو داود (٢٢٩)، والنسائي (١٤٤/١)، والترمذي (١٤٦)، وابن ماجة
(٥٩٤)، وأحمد (٨٣/١)، وابن حبان (٧٩٩) . ولبعضهم ألفاظ أخر .
قال المنذري في ((مختصر السنن)) (١٥٦/١):
(( ذكر البزار أنه لا يروى عن علي إلا من حديث عمرو بن مرة، عن عبدالله بن سَلِمة ،
وحكى البخاري عن عمرو بن مرة : كان عبدالله - يعني: ابن سَلِمة - يحدثنا فتعرف وتنكر ،
وكان قد كبر ، لا يتابع على حديثه .
وذكر الإمام الشافعي رضي الله عنه هذا الحديث ، وقال : لم يكن أهل الحديث يثبتونه .
قال البيهقي : وإنما توقف الشافعي في ثبوت هذا الحديث ؛ لأن مداره على عبد الله بن سَلِمة
الكوفي ، وكان قد كبر وأنكر من حديثه وعقله بعض النكرة ، وإنما روى هذا الحديث بعدما
كبر . قاله شعبة . هذا آخر كلامه .
وذكر الخطابي أن الإمام أحمد بن حنبل رضي الله عنه كان يوهن حديث علي هذا ،
ويضعف أمر عبد الله بن سَلِمة)). اهـ .
(٢) صحيح . رواه مسلم (٣٠٨).
(٣) صحيح. مستدرك الحاكم (١/ ١٥٢)، وهي زيادة صحيحة أيضًا، وصححها ابن عبدالهادي
في ((المحرر في الحديث)) رقم (١٢٠).
(٤) صحيح . رواه أبو داود (٢٢٨) والنسائي في ((الكبرى))، والترمذي (١١٨ و١١٩)، وابن
ماجة (٥٨٣) .
وأما عن تعليل من أعله فجوابه في بحث العلامة أحمد شاكر رحمه الله في (( سنن
الترمذي))، وقد ذكرت تفصيل ذلك في ((الأصل)).
ونقل الحافظ عن الدار قطني تصحيحه في (( العلل)).
وانظر أيضًا ((ناسخ الحديث ومنسوخه)) لابن شاهين (١٢٩) بتحقيقي .

٣٧
١ - كتاب الطهارة
. ثمَّ يَأْخُذُ المَاءَ، فَيُدْخِلُ أَصَابِعَهُ في أُصُولِ الشِعَرِ، ثمَّ حَفَنَ عَلَى رَأْسِهِ ثَلاَثَ حَفَنَاتٍ،
ثُمَّ أَفَاضَ عَلَى سَائِرِ جَسَدِهِ ، ثمَّ غَسَلَ رِجْلَيْهِ، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَاللّفْظُ لمُسْلمٍ (١).
١٢٠ - وَلَهِمَا فِي حَدِيثٍ مَيْمُونَةَ: ثُمَّ أَفْرَغَ عَلَى فَرْجِهِ ، فَغَسَلُهُ بِشِمالِهِ ، ثُمَّ
ضَرَبَ بهَا الأرْضَ .
- وفِي رِوَايَةٍ : فَمَسَحَهَا بِالتُّرابِ .
- وفِي آخِرِهِ: ثُمَّ أَتَيْتُهُ بِالِمِنْدِيلِ، فَرَدَّهُ. وَفِيهِ: وَجَعَلَ يَنْفُضُ المَاءَ بِيَدِهِ (٢) .
١٢١ - وَعَنْ أُمَّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ! إِنِّي امْرَأَةٌ
أَشُدُّ شَعْرَ رَأْسِي(٣) ، أَفَنْقُصُهُ لِغَسْلِ الْجَنَابَةِ؟ - وَفِي رِوَايَةٍ: وَالْخَيْضَةِ ؟ - فقال:
((لاَ . إِنَّمَا يَكْفِيكِ أَنْ تَحْثِي عَلَى رَأْسِكِ ثَلاَثَ حَثَاتٍ)). رَوَاهُ مُسْلمُ(٤).
١٢٢ - وَعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهَِلِ: ((إني لاَ أُحِلُّ
المَسْجِدَ لِخَائِضٍ، وَلاَ جُنُبٍ)). رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَصَخَّحَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ(٥) .
١٢٣ - وَعَنْهَا قَالتْ: كُنْتُ أَغْتَسِلُ أَنَا وَرَسُولُ اللهِ وَهِ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ - تَخْتَلِفُ
(١) صحيح . رواه البخاري (٢٤٨)، ومسلم (٣١٦)، وبما أن المؤلف ساق لفظ مسلم فعنده
بعد قول: (( أصول الشعر)) إضافة ، وهي قولها :
((حتى إذا رأى أن قد استبرأ » .
(٢)
صحيح . رواه البخاري ، (٢٤٩)، وانظر أطرافه، ومسلم (٣١٧).
(٤) صحيح . رواه مسلم (٣٣٠) ، وزاد :
(٣)
في مسلم : ((ضفر رأسي)).
(( ثم تفيضين عليك الماء فتطهرين)) .
(تنبيه)): ذكر لفظة: ((الحيضة)) في الحديث شاذ لا يثبت ، كما ذهب إلى ذلك العلامة ابن
القيم - رحمه الله تعالى-، فقال في ((تهذيب السنن)) (١ / ١٦٧):
(( حديث أم سلمة الصحيح فيه الاقتصار على ذكر الجنابة دون الحيض ، وليست لفظة
((الحيضة)) فيه محفوظة))، ثم ذكر طرق الحديث ، وعقب بقوله :
((ومن أعطى النظر حقه، علم أن هذه اللفظة ليست محفوظة في الحديث)).
(٥) ضعيف . رواه أبو داود (٢٣٢)، وابن خزيمة (١٣٢٧)، وفي سنده جسرة بنت دجاجة.
وقد أعل البخاري الحديث بها، فقال في ((التاريخ الكبير)) (٦٧/٢/١ - ٦٨):
(( وعند جسرة عجائب! وقال عروة وعباد بن عبد الله: عن عائشة، عن النبي ◌َّ: سدوا
هذه الأبواب إلا باب أبي بكر . وهذا أصح )) .

٣٨
بلوغ المرام
أَيْدِينَا فِيهِ - مِنَ الْجَنَابَةِ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ(١).
- زادَ ابْنُ حِبَّنَ: وَتَلْتَقِي(٢) .
١٢٤ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِوَِّ: ((إنَّ تَحْتَ كلِّ
شَعَرَةٍ جَنَبَةٌ، فَاغْسِلُوا الشَّعَرَ، وَأَنْقُوا الْبَشَرَ )). رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَالتِّرْمِذِيُّ ،
وَضَعَّفَاهُ(٣).
١٢٥ - وَلَأَحْمَدَ: عَنْ عَائِشَةَ نَحْوُهُ، وَفِيهِ رَارٍ مَجْهُولٌ (٤).
٩ - بَابُ التُّمِ
١٢٦ - عَنْ جَابِرِ بن عبد الله رَضِيَ اللهُ عَنْهُما؛ أَنّ النبيَّ ◌َِّ قالَ: ((أُعْطِيتُ
خَمْسًا لمْ يُعْطَهُنَّ أَحَدٌ قَبْلِي: نُصِرْتُ بالرُّعْبِ مَسِيرَةَ شَهْرٍ، وَجُعِلَتْ لِيَ الأرْضُ
مَسْجِدًا وَطَهُورًا، فَأَيُّمَا رَجُلٍ أَدْرَكَتْهُ الصلاةُ فَلْيُصَلِّ ... )) وَذَكَرَ الحديثَ(٥) .
(١) صحيح. رواه البخاري (٢٦١)، ومسلم (٣٢١) (٤٥)، وليس عند البخاري لفظة: (( من
الجنابة )) .
(٢) ابن حبان برقم (١١١١)، وسندها صحيح، إلا أن الحافظ في ((الفتح)) (٣٧٣/١) مال إلى
أنها مدرجة .
(٣) منكر. رواه أبو داود (٢٤٨)، والترمذي (١٠٦)، في سنده الحارث بن وجيه، وهو
ضعيف باتفاق .
وقال أبو داود : (( الحارث بن وجیه حديثه منکر ، وهو ضعيف )) .
ونقل ابن أبي حاتم في ((العلل)) (٢٩/١) عن أبيه: ((حديث منكر ، والحارث ضعيف
الحديث )) .
قلت : وهذا الحديث ضعفه أيضًا الشافعي والبخاري والترمذي والدار قطني وغيرهم .
(٤) ضعيف . رواه أحمد (٦/ ١١٠-١١١ و٢٥٤)، ولفظه: (( يا عائشة! أما علمت أن على كل
شعرة جنابة ؟ )) ، وفيه راو لم يسم . وقول الحافظ بأنه (( مجهول )) غير دقيق .
(٥) صحيح . رواه البخاري (٣٣٥) ، ومسلم (٥٢١)، وتمامه :
((وأحلت لي المغانم ولم تَحِلّ لأحد قبلي ، وأعطيت الشفاعة ، وكان النبي يبعث إلى
قومه خاصة ، وبعثت إلى الناس عامة )) والسياق للبخاري .
تنبيه: هكذا الحديث في ((الأصل)) دون ذكر من أخرجه، وكتب بهامش ((أ)): لعله =

٣٩
١ - كتاب الطهارة
١٢٧ - وَفِي حَدِيثِ حُذَيفَةَ عِنْدَ مُسْلِم: (( وَجُعِلَتْ تُرْبَتُهَا لَنَا طَهُورًا، إِذَا لَمْ
نَجِدِ المَاءَ))(١) .
١٢٨ - وَعَنْ عَلِيّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ عِنْدَ أَحْمَدَ: ((وَجُعلَ التُّرَابُ لِي طَهُورًا)) (٢).
١٢٩ - وَعَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: بَعَثِّنِي النَّبِيُّ ◌َّهِ فِي حَاجَةٍ ،
فَأَجْنَبْتُ ، فَلَمْ أَجِدِ المَاءَ ، فَتَمَرَّغْتُ فِي الصَّعِيدِ كَمَا تَمَرَّغُ الذَّابَّةُ، ثمَّ أَتَيْتُ النَّبِيَّ
وَهِ، فَذَكَرْتُ ذُلِكَ لَهُ، فَقَالَ: ((إنَّما كان يَكْفِيكَ أَنْ تَقُولَ بِيَدَيْكَ هُكَذَا))، ثمَّ
ضَرَبَ بِيَدَيْهِ الأرْضَ ضَرْبَةً وَاحِدَةً، ثمَّ مَسَحَ الشِّمالَ عَلَى الْيَمِينِ ، وَظَاهِرَ كَفَّيْهِ ،
وَوَجْهَهُ . مُتَّفقٌ عَلَيْهِ ، وَاللّفْظُ لمُسْلِم (٣) .
- وفِي رِوَايَةٍ لِلْبُخَارِيِّ: وَضَرَبَ بِكَفَّيْهِ الأرْضَ ، وَنَفَخَ فِيهِمَا، ثمَّ مَسَحَ بِهِمَا
وَجْهَهُ، وَكَفَّيْهِ(٤) .
١٣٠ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ بِّهِ: ((الََّهُمُ
ضرْبَتَانِ: ضَرْبَةٌ لِلْوَجْهِ ، وَضَرْبَةٌ لِلْيَدَيْنِ إِلى المِرْفَقَيْنِ)). رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ، وَصَخَّحَ
الأئِمَّةُ وَقْفَهُ(٥) .
سقط: ((متفق عليه)). قاله يوسف سبط الحافظ. اهـ .
(١) صحيح . رواه مسلم (٥٢٢) ، وأوله :
((فضلنا على الناس بثلاث: جعلت صفوفنا كصفوف الملائكة، وجعلت ... )) الحديث.
(٢) حسن . رواه أحمد (٧٦٣) ، وتمام لفظه :
((أعطيت ما لم يعط أحد من الأنبياء)) فقلنا: يا رسول الله! ما هو؟ قال: ((نصرت
بالرعب ، وأعطيت مفاتيح الأرض ، وسميت : أحمد ، وجعل التراب لي طهورًا ، وجعلت
أمتي خير الأمم )) .
صحيح . رواه البخاري (٣٤٧)، ومسلم (٣٦٨).
(٣)
صحيح . البخاري رقم (٣٣٨) .
(٤)
ضعيف جدًّا. رواه الدار قطني (١/ ١٦/١٨٠) من طريق علي بن ظبيان، عن عبيدالله بن
(٥)
عمر ، عن نافع ، عن ابن عمر مرفوعًا به .
وقال : كذا رواه علي بن ظبيان مرفوعًا ، ووقفه يحيى بن القطان وهشيم وغيرهما ، وهو
الصواب .
قلت : وبمثل إعلال الدار قطني أعله الحاكم أيضًا في ((المستدرك)) (١٧٩/١)، وابن
عدي في ((الكامل)) (٥/ ١٨٣٣)، والبزار ، وغيرهم .

٤٠
بلوغ المرام
١٣١ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَلِ: ((الصَّعِيدُ
وَضُوءُ المُسْلم، وإنْ لَمْ يَجِدِ المَاءَ عَشْرَ سِنِينَ ، فَإِذَا وَجَدَ المَاءَ فَلْيَتَّقِ الله، ولْيُمِسَهُ
بَشَرَتَهُ)). رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَصَخَّحَهُ ابْنُ الْقَطّانِ، لَكِنْ صَوَّبَ الدَّارِ قُطْنِي إِرْسَالَهُ(١).
١٣٢ - وللتِّرْمِذِيِّ: عَنْ أَبِي ذَرِّ نَحْوُهُ، وَصَحَّحَهُ(٢).
١٣٣ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدرِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: خَرَجَ رَجُلانِ فِي سَفَرٍ ،
فَحَضَرَتِ الصلاةُ - وَلَيْسَ مَعَهُمَا مَاءٌ - فَتَيَّمَّمَا صَعِيدًا طَيِّبًا، فَصَلَّيَا، ثُمَّ وَجَدَا المَاءَ
في الوَقْتِ. فَأَعَادَ أَحَدُهُمَا الصلاةَ وَالْوُضُوءَ، وَلَمْ يُعِدِ الآخَرُ، ثُمَّ أَيَا رَسُولَ اللهِ
وَلِ فَذَكَرَا ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ لِلَّذِي لَمْ يُعِدْ: ((أَصَبْتَ الشُنَّةَ، وَأَجْزَأَتَكَ صَلاتُكَ))،
وَقَالَ للّآخَرِ: ((لَكَ الأجْرُ مَرَّتَيْنِ)). رَوَاهُ أَبُو دَاودَ، [ وَ]النَّسائيُّ(٣).
١٣٤ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا في قولِهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿ وَإِن كُمْ تَرْضَ أَوْ
عَلَى سَفَرٍ﴾، قَالَ: إذَا كانَتْ بالرَّجُلِ الْجِراحَةُ فِي سَبِيلِ اللهِ، وَالقُرُوحُ ،
فَيُجْنِبُ ، فَيَخَافُ أَنْ يَمُوتَ إِنْ اغْتَسَل: تَيَمَّمَ. رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مَوْقُوفًا، وَرَفَعَهُ
الْبَزَّارُ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ، وَالْحَاكِمُ (٤).
(١) صحيح. رواه البزار (٣١٠ زوائد)، وصححه ابن القطان في (( بيان الوهم والإيهام))
(٢٦٦/٥)، وأما إعلال الدار قطني فهو في ((العلل)) (٨/ ٩٣).
قلت : ويشهد لصحته ما بعده .
(٢) صحيح. رواه الترمذي (١٢٤)، ولفظه: ((إن الصعيد الطيب طهور المسلم، وإن لم يجد
الماء عشر سنين ، فإذا وجد الماء فليمسه بشرته ؛ فإن ذلك خير )) .
وقال: (( حديث حسن صحيح)).
(٣) صحيح. رواه أبو داود (٣٣٨)، والنسائي (١/ ٢١٣).
قلت : وقد أعل الحديث من أبي داود وغيره بالإرسال والجهالة ، ولكن رواه ابن السكن
كما في (( الوهم والإيهام)) (٢/ ٤٣٣ - ٤٣٤) بسند صحيح متصل .
(٤) ضعيف موقوفًا، ومرفوعًا. والموقوف: رواه الدار قطني (١/ ٩/١٧٧).
والمرفوع : رواه ابن خزيمة (٢٧٢)، والحاكم (١/ ١٦٥) من طريق عطاء بن السائب ، عن
سعید بن جبير، عنه به .
قلت : وعطاء بن السائب ، كان قد اختلط في آخر عمره ، وكان يرفع عن سعيد بن جبير
أشياء لم يكن يرفعها .
ولم يروه عنه أحد - مرفوعًا ولا موقوفًا - ممن روى عنه قبل الاختلاط.