النص المفهرس
صفحات 741-760
٧٤١
كتاب أهل الجنة / الباب: ١٠ / الأحاديث: ١٨٦٦٩ - ١٨٦٧١
١٨٦٦٩ - وعن ابن عمر قال: قال رسول الله وَال :
(إِنَّ أَدْنِى أَهْلِ الجَنّةِ مَنْزِلَةً لَيْنْظُرُ فِي مُلْكِهِ أَلْفَيْ سَنَةٍ يَرِىْ أَقْصَاهُ كَمَا يَرَى أَدْنَاهُ،
يَنْظُرُ إلى أُزْوَاجِهِ وخَدَمِهِ».
رواه أحمد وأبو يعلى والطبراني وفي أسانيدهم ثوير بن أبي فاختة، وهو مجمع
علی ضعفه.
١٨٦٧٠ - وعن أنس بن مالك قال: سمعت رسول الله وسلم يقول:
((إِنَّ أَسْفَلَ أَهْلِ الجَنَّةِ أَجْمَعِينَ دَرَجَةً لِمَنْ يَقُومُ عَلَى رَأْسِهِ عَشَرَةُ آلافٍ بِيَدَيْ كُلِّ
وَاحِدٍ صَحِيفَتَانٍ وَاحِدَةً مِنْ ذَهَبٍ والأُخْرَىُ مِنْ فِضَّةٍ، فِي كُلِّ وَاحِدَةٍ لَوْنٌ لَيْسَ في
الأخرىُ مِثْلُهُ، يَأْكُلُ مِنْ آخِرَها مِثَّلَ مَا يَأْكُلُ مِنْ أَوَّلِهَا يَجِدُ لآخِرِهَا مِنَ الطِّيبِ واللَّذَّةِ
مِثْلَ الذي يَجِدُ لُأَوَّلِها، ثُمَّ يَكُونُ ذَلِكَ رِيحَ(١) المِسْكِ الْأُذْفَرِ، لا يُولُونَ
ولا يَتَغَوَّطُونَ، ولا يَتَمَخَّطُونَ إِخْوَاناً عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ)) .
رواه الطبراني في الأوسط ورجاله ثقات.
١٨٦٧١ - وعن عوف بن مالك، أن رسول الله وَ الله قال:
((قَدْ عَلِمْتُ آخِرَ أَهْلَ الجَنَّةِ دُخولاً، رَجُلٌ كانَ يَقُولُ: اللهمَّ زَحْزِخْنِي عَنِ
النَّارِ، ولا يَقُولُ: أَدْخِلْنِي الجَنَّةَ، فَإِذَا دَخَلَ أَهْلُ الجَنَّةِ الجَنَّةَ، وَأَهْلُ النَّارِ النَّارَ، بَقِيَ
ذَلِكَ الرَّجُلُ فَقَالَ: يَا رَبِّ مَا لِي هَهُنَا؟ قَالَ: ذَاكَ الذي كُنْتَ تَسْأَلُنِي يا ابنَ آدَمَ، قالَ:
يا رَبِّ أَدْنِي مِنَ الجَنَّةِ، قالَ: يا ابنَ آدَمَ أَلَمْ تَكُنْ تَسْأَلُنِي! قالَ: فَيُنْشِىءُ الله لَهُ شَجَرَةً
عَلَىْ بَابِ الجَنَّةِ فَيَقُولُ: يا رَبِّ أَدْنِي مِنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ، فَأَكُلُ مِنْ ثَمَرِهَا، وَأَسْتَظِلُّ
بِظِلِّها، فَيَقُولُ: يا ابنَ آدَمَ أَلَمْ تَكُنْ تَسْأَلُنِي أَنْ أَزَحْزِحَكَ عَنِ النَّارِ؟ فَلا يَزَالُ يَسْأَلُ
حَتّى يُقَالَ لَهُ: اذْهَبْ فَلَكَ مَا بَلَغَتْ قَدَمَاكَ، وَرَأَتْ عَيْنَاكَ)).
١٨٦٦٩ - رواه أحمد (١٣/٢) وأبو يعلى رقم (٥٧٢٩) مطولاً.
١٨٦٧٠ - ورواه ابن المبارك في الزهد رقم (١٥٣٠) وفيه: يزيد بن أبان الرقاشي، ضعيف.
١ - في الزهد: شِح.
١٨٦٧١ - رواه البزار رقم (٣٥٥٦) والطبراني في الكبير (١٨ /٧٧) وابن المبارك في الزهد رقم (١٢٦٥) وأبو
نعيم في صفة الجنة رقم (٤٥٣).
٧٤٢
كتاب أهل الجنة / الباب: ١٠ / الحديث: ١٨٦٧٢
رواه الطبراني بنحوه إلا أنه قال: هَذا ما كُبْتَ تَسْأَلُنِي يا ابنَ آدَمَ، فَبَيْنَا هُوَ كَذَلِكَ
إِذْ بَدَتْ لَهُ شَجَرَةٌ مِنْ بَابِ الجَنَّةِ دَاخِلَةً فِي الجَنَّةِ، قَالَ: يا رَبِّ ادْنِي مِنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ
أَكُلُ مِنْ ثَمَرِهَا وَأَسْتَظِلُّ فِي ظِلَّها، فَيَقُولُ: يا ابنَ آدَمَ لَمْ تَكُنْ تَسْأَلُنِي !! قال: يَا رَبِّ
أَيْنَ مِثْلُكَ؟ فَلَمْ يَزَلْ يَرَىْ شَيْئاً أَفْضَلَ مِنْ شَيءٍ، ويَسْأَلُ حَتّى يُقَالُ لَهُ: اذْهَبْ، فَلَكَ مَا
سَعَتْ قَدَمَاكَ، ومَا رَأَتْ عَيْنَاكَ، فَيَسْعِىْ حَتَّى يَكَدَّ أَشَارَ بِيَدِهِ قَالَ: هَذا وهَذا، فَيُقَالُ
لَهُ: هَذا لَكَ وَمِثْلَهُ مَعَهُ، فَيَرْضِى حَتَّى يَرَى أَنَّهُ أَعْطَاهُ شَيْئاً مَا أَعْطَاهُ أَحَداً مِنْ أَهْلِ
الجَنَّةِ، فَيَقُولُ: لَوْ أُذِنَ لِي أَدْخَلْتُ أَهْلَ الجَنَّةِ طَعَاماً وشَرَاباً وَكِسْوَةً مِّمَّا أَعْطَانِي الله،
ولا يُنْقِصُنِي ذَلِكَ شَيْئاً)».
وفي إسنادهما: موسى بن عبيدة الرَّبذي، وهو ضعيف.
١٨٦٧٢ - وعن أبي أمامة قال: قال رسول الله ولاته :
((إِنَّ آخِرَ رَجُلٍ يَدْخُلُ الجَنَّةَ رَجُلٌ يَتَقَّبُ عَلى الصِّرَاطِ ظَهْراً لِيَطْنِ كَالغُلامِ
يَضْرِبُهُ أَبُوهُ، وهُوَ يَفِرُّ مِنْهُ، يَعْجَزُ عَنْهُ عَمَلُهُ أَنْ يَسْعَى، فَيَقُولُ: يا رَبِّ بَلَّغْ بِيِ الجَنَّةَ
ونَجِّنِي مِنَ النَّارِ، فَيُّوحِي الله إِلَيْهِ، عَبْدِي إِنْ نَجَّيْتُكَ مِنَ النَّارِ وَأَدْخَلْتُكَ الجَنَّةَ أَتَعْتَرِفُ
لِي بِذْنُوبِكَ وخَطَايَاكَ؟ فَيَقُولُ العَبْدُ: نَعَمْ، يا رَبِّ، وَعِزَّتِكَ وَجَلالِكَ لَئِنْ نَجَّيْتَنِي مِنَ
الثَّارِ لْأَعْتَرِ فَنَّ لَكَ بِذُنُوبِي وَخَطَايَايَ، فَيَجُوزُ الجِسْرَ، ويَقُولُ العَبْدُ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ
نَفْسِهِ: لَئِنْ اعْتَرَفْتُ بِذُنُوبِي وَخَطَايَاتَ لَيَرُدَّنِي إِلَى النَّارِ، فَيُوحِي الله إِلَيْهِ، عَبْدِي اعْتَرِفْ
لِي بِذُنُوبِكَ وخَطَايَاكَ أَغْفِرُهَا لَكَ، وأُدْخِلُكَ الجَنَّةَ، فَيَقُولُ العَبْدُ [لا](١) وَعِزَّتِكَ ما
أَذْتَبْتُ ذَنْباً قَطُّ ولا أَخْطَأْتُ خَطِيئَةً قَطُّ، فَيُوحِي الله إِلَيْهِ عَبْدِي، إِنَّ لِي عَلَيْكَ بَيِّئَةً،
فَيَلْتَفِتُ العَبْدُ يَمِيناً وَشِمَالًا، فَلا يَرى أَحَداً، فَيَقُولُ: يا رَبِّ أُرِنِي بَيِّتَتَكَ، فَيُنْطِقُ(٢)
الله جِلْدَهُ بِالْمُحَقَّرَاتِ، فإِذَا رَأَى ذَلِكَ العَبْدُ يَقُولُ: يا رَبِّ، عِنْدِي وَعِزَّتِكَ
المُضْمَرَاتُ، فَيُوحِي الله - عزَّ وجلَّ - إِلَيْهِ: عَبْدِي، أَنَا أَعْرَفُ بِهَا مِنْكَ، اعْتَرِفْ لِي
بِهَا، أَغْفِرُهَا لَكَ، وَأُدْخِلُكَ الجَنَّةَ، فَيَعْتَرِفُ العَبْدُ بِذُنُوبِهِ، فَيُدْخِلُهُ الجَنَّةَ)).
١٨٦٧٢ - ١ - زيادة من الكبير رقم (٧٦٦٩).
٢ - في الكبير: فيستنطق.
٧٤٣
كتاب أهل الجنة / البابان: ١١ و١٢ / الأحاديث: ١٨٦٧٣ - ١٨٦٧٥
ثم ضحك رسول الله ◌َ﴿ حتى بدت نواجذه يقول: ((هَذَا أَدْنِى أَهْلِ الجَنَّةِ
مَنْزِلَةً، فَكَيْفَ بالذي فَوْقَهُ؟!)).
رواه الطبراني، وفيه: من لم أعرفهم، وضعفاء فيهم توثيق لين.
١٨٦٧٣ - وعن ابن مسعود قال:
إن آخر أهل الجنة دخولاً الجنة رجل مرَّ به ربه - عز وجل - فقال له: قم فادخل
الجنة، فأقبل عليه عابساً، فقال: وهل أبقيت لي شيئاً؟ قال: نعم، لك مثل ما طلعت
عليه(١) الشمس أو غربت.
رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح غير هبيرة بن یریم وهو ثقة.
قلت: وقد تقدم حديث طويل صحيح رواه ابن مسعود ذكرته في باب جامع في
البعث وهو أبين من هذه الأحاديث.
٤٤ - ١١ - باب أكثر أهل الجنة البله
١٨٦٧٤ - عن أنسٍ، أنّ النبيَّ ◌َّ قال:
((أَكْثَرُ أَهْلِ الجَنَّةِ البُلْهُ)).
رواه البزار، وفيه: سلامة بن روح، وثقه ابن حبان وغيره، وضعفه غير واحد.
٤٤ - ١٢ - ١ - باب في كثرة من يدخل الجنة من أمة نبينا محمد رَ له
١٨٦٧٥ - عن جابر: أنَّه سمع النبيَّ - مَر - يقول:
(إِنِّي لَأَرْجُو(١) أَنْ يَكُونَ مَنْ تَبِعَنِي مِنْ أُمَّتِي [يَوْمَ القِيَامَةِ](٢) رُبْعَ أَهْلِ الجَنَّةِ)
قال: فکبرنا.
١٨٦٧٣ - ١ - في الكبير رقم (٩١٨٩): عليها.
١٨٦٧٤ - مكرر رقم (١٧٩١٤) وانظره.
١٨٦٧٥ - رواه أحمد (٣٨٣/٣) والبزار رقم (٣٥٣٣).
١ - في أحمد: أرجو. بدل: إني لأرجو.
٢ - زيادة من أحمد والبزار.
٧٤٤
كتاب أهل الجنة / الباب: ١٢ / الأحاديث: ١٨٦٧٦ - ١٨٦٧٨
ثم قال: (أَرْجُو أَنْ يَكُونُوا ثُلُثَ النَّاسِ)) قال: فكبرنا. ثم قال: ((أَرْجُو أَنْ
يَكُونُوا الشَّطْرَ)).
رواه أحمد والبزار والطبراني في الأوسط، ورجال البزار رجال الصحيح وكذلك
أحد إسنادي أحمد.
١٨٦٧٦ - وعن أبي موسى، عن النبي - وَلّ قال:
((أَهْلُ الجَنَّةِ عِشْرُونَ وَمِنَةِ صَفٍّ، أُمَِّي مِنْهَا ثَمَانُونَ صَفّاً، وَسَائِرُ الْأُمَمِ أَرْبَعُونَ
صَفّاً)).
رواه الطبراني في الأوسط والكبير، وفيه: سويد بن عبد العزيز، وهو ضعيف
جداً.
١٨٦٧٧ - وعن ابن مسعود قال: قال لنا رسول الله وتشمل:
((كَيْفَ أَنْتُمْ وَرُبْعَ أَهْلِ الجَنَّةِ؟ لَكُمْ رُبْعُهَا، وَلِسَائِرِ النَّاسِ ثَلاثَةُ أَرْبَاعِهَا؟»
فقلنا: الله ورسوله أعلم، قال: ((فَكَيْفَ أَنْتُمْ وَثُلُثُهَا؟)) قالوا: فَذَاكَ أكثر [قال: ((فكيف
أَنْتُم والشَّطْرَ؟)) قالوا: فذلك أكثر](١). فقال رسول الله وَّ: ((أَهْلُ الجَنَّةِ يَوْمَ القِيَامَةِ
عِشْرُونَ ومِئَةُ صَفٍّ، أَنْتُمْ مِنْهَا ثَمَاتُونَ صَفّاً)).
قلت: هو في الصحیح باختصار . ..
رواه أحمد وأبو يعلى والبزار والطبراني في الثلاثة ورجالهم رجال الصحيح غير
الحارث بن حصيرة وقد وثق .
١٨٦٧٨ - وعن ابن عباس، عن رسول الله وَ الله قال:
١٨٦٧٦ - رواه الطبراني في الأوسط رقم (١٣٢٣) وقال: تفرد به سويد.
١٨٦٧٧ - رواه أحمد رقم (٤٣٢٨)، وبنحوه رقم (٣٦٦١) و(٤١٦٦) و(٤٢٥١)، والبزار رقم (٣٥٣٤)
بنحوه. وأبو يعلى رقم (٥٣٥٨) والطبراني في الكبير رقم (١٠٣٥٠) و(١٠٣٩٨) والأوسط رقم
(٥٤٣)، والصغير رقم (٨٢) مختصراً. وأبو نعيم في صفة الجنة رقم (٢٣٩) مختصراً.
١ - زيادة من أحمد وأبي يعلى.
١٨٦٧٨ - رواه الطبراني في الكبير رقم (١٠٦٨٢).
؛
٧٤٥
كتاب أهل الجنة / الباب: ١٢ / الأحاديث: ١٨٦٧٩ - ١٨٦٨٢
((أَهْلُ الجَنّةِ عِشْرُونَ وَمِثَةُ صَفٍّ ثَمَانُونَ مِنْهَا أُمَّتِي)) .
رواه الطبراني، وفيه: خالد بن يزيد الدمشقي، وهو ضعيف وقد وثق.
١٨٦٧٩ - وعن معاوية بن حَيْدَة، عن النبيِ وَلّ قال :.
(أَهْلُ الجَنَّةِ مِنَةٌ وعِشْرُونَ صَفّاً، أَنْتُمْ ثَمَانُونَ صَفّاً، والنَّاسُ سَائِرُ ذَلِكَ)).
رواه الطبراني، وفيه: حماد بن عيسى الجهني، وهو ضعيف.
١٨٦٨٠ - وعن ابن عبّاس قال: قال رسول الله وَل:
(أَنْتُمْ ثُلُثُ أَهْلِ الجَنَّةِ أَوْ نِصْفُ أَهْلِ الجَنَّةِ)).
رواه الطبراني وإسناده جيد.
١٨٦٨١ - وعن علي بن خالد: أن أبا أمامة مرَّ على خالد بن يزيد بن معاوية،
فسأله: عن ألين كلمة سمعها من رسول الله وَّله؟ قال: سمعت رسول الله صل يقول:
(أَلا كُلُّكُمْ يَدْخُلُ الجَنَّةَ إِلَّ مَنْ شَرَدَ عَلى الله شِرَادَ الْبَعِيرِ عَلىَ أَهْلِهِ)).
رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح غير علي بن خالد الدؤلي وهو ثقة.
١٨٦٨٢ - وعن أبي أمامة قال:
لا يبقى أحد من هذه الأمة إلا دخل الجنة إلا من شرد على الله شراد(١) البعير
السوء على أهله، فمن لم يصدقني فإن الله تعالى يقول: ﴿لا يَصْلاَهَا إِلَّ الأَشْقى
الذي گَذَّبَ وتَولَى﴾(٢) کذب بما جاء به محمد ێ وتولَّی عنه.
رواه الطبراني موقوفاً ورجاله وثقوا على ضعف في بعضهم .
١٨٦٧٩ - رواه الطبراني في الكبير (٤١٩/١٩) مطولاً، وأحمد (٤٤٧/٤) و(٥٢٣/٥) أيضاً.
١٨٦٨٠ - رواه الطبراني في الكبير رقم (١١٩٠٢).
١٨٦٨١ - مكرر رقم (١٦٧٢٨).
١٨٦٨٢ - ١ - في الكبير رقم (٧٧٣٠): كشراد.
٢ - سورة الليل، الآية: ١٥.
٧٤٦
كتاب أهل الجنة / الباب: ١٢ / الأحاديث: ١٨٦٨٣ - ١٨٦٨٥
١٨٦٨٣ - وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَّه: ((لَتَدْخُلُنَّ الجَنَّةَ كُلُّكُمْ
أَجْمَعُونَ أَكْتَعُونَ إِلَّ مَنْ شَرَدَ عَلى الله شِرَادَ الْبَعِيرِ)) .
رواه الطبراني في الأوسط ورجاله ثقات على ضعف يسير في بعضهم.
قلت: وقد تقدم في المناقب في فضل الأمة أحاديث نحو هذا.
١٨٦٨٤ - وعن أبي هريرة قال:
سألت رسول الله وَله: ماذا ردَّ إليك ربّك في الشفاعة؟ فقال: ((والذي نَفْسُ
مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، لَقَدْ ظَنْتُ أَنَّكَ أَوَّلُ مَنْ يَسْأَلُنِي عَنْ ذَلِكَ مِنْ أُمَّتِي لِمَا رَأَيْتُ مِنْ حِرْصِكَ
عَلىَ العِلْمِ.
والذي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ مَا يُهِمُّنِي مِنَ انْقِصَافِهِمْ (١) عَلَى أَبْوَابِ الجَنَّةِ أَهَمُّ عِنْدِي
مِنْ تَمَامِ شَفَاعَتِي، وشَفَاعَتِي لِمَنْ شَهِدَ أَنْ لا إِلهَ إلا الله مُخْلِصاً، يُصَدِّقُ قَلْبُهُ لِسَانَهُ
ولِسَانُهُ قَلْبَهُ)) .
رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح غير معاوية بن مُعْتِب وهو ثقة .
١٨٦٨٥ - وعن أبي مالك يعني: الأشعريّ قال: قال رسول الله وَلّ: ((والذي
نَفْسِي(١) بِيَدِهِ لَيَبْعَثَنَّ اللهَ مِنْكُمْ يَوْمَ القِيَامَةِ إلى الجَنَّةِ مِثْلَ اللَّيْلِ الْأَسْوَدِ زُمْرَةً جَمِيعاً
تَخْبِطُونَ(١) الأَرْضَ، فَتَقُولُ المَلائِكَةُ: لَمَا جَاءَ مَعَ مُحَمَّدٍ أَكْثَرُ مِمَّا جَاءَ مَعَ الْأَنْبِيَاءِ».
رواه الطبراني، وفيه: محمد بن إسماعيل بن عياش، وهو ضعيف.
١٨٦٨٤ - رواه أحمد رقم (٨٠٥٦).
١ - القَصف: الكسر والدفع الشديد لفرط الزحام، ويعني: استسعادَهُم بدخول الجنة وأن يتم لهم
ذلك، أهم عندي من أن أبلغ أنا منزلة الشافعين المشفعين، لأن قبول الشفاعة كرامة له، فوصولهم
إلى مبتغاهم آثرُ عنده ◌َّر من نيل هذه الكرامة لفرط شفقته على أمته .
١٨٦٨٥ - ١ - في الكبير رقم (٣٤٥٥): أما والذي نفس محمد بيده.
٢ - ليس في الكبير: الله .
٣ - في الكبير: تحيطون.
٧٤٧
كتاب أهل الجنة / الباب: ١٢-٢ / للحديثان: ١٨٦٨٦ و١٨٦٨٧
٤٤ - ١٢ - ٢ - باب ثان منه في كثرة من يدخل الجنة من هذه الأمة
١٨٦٨٦ - عن أنسٍ: أَنَّ النبيَّ مَلّر قال:
(وَعَدَنِي رَبِّي - عزَّ وجلَّ - أَنْ يُدْخِلَ الجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِي مِئَةَ أَلْفٍ)).
فقالَ أبو بكرٍ رضي الله عنه: زِدْنَا يا رسولَ الله. قالَ: ((وهَكذا))، وأَشَارَ بِيَدِهِ.
قال: يا نبيَّ الله، زِدنا. قال: ((وَهَكذا)) قالَ عمرُ: قَطِكَ يا أَبَا بَكْرٍ قَالَ: ((مَا لَنا وَلَكَ
يا ابنَ الخَطَّابِ))، قال عمر: إنّ اللهَ قَادِرٌ أَنْ يُدْخِلُ النَّاسَ الجَنَّةَ كُلُّهُمْ بِحَقْنَةٍ
[وَاحِدَةٍ](١). قالَ النّبِيّ ◌َ: ((صَدَقَ عُمَرُ)).
رواه أحمد والطبراني في الأوسط وإسناده حسن.
١٨٦٨٧ - وعن أنسٍ قَالَ: قالَ رسولُ اللهِ وَالت :
(إِنَّ الله - عزَّ وجلَّ - وَعَدَنِي أَنْ يُدْخِلَ الجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِي أَرْبَعَ مِنَةِ أَلْفٍ)).
فقالَ أبو بكر: زِدنا يا رسول الله قال: ((وَهَكَذا))، وجَمَعَ كَفَّيْهِ، فذكر نحوه.
رواه أحمد والطبراني في الأوسط ورجالهما رجال الصحيح .
١٨٦٨٨ - وعن أنس، عن النبي - مَالرّ - قال:
(يَدْخُلُ الجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِي سَبْعُونَ أَلْفاً».
قالوا: زدنا يا رسول الله، قال: ((لِكُلِّ رَجُلٍ سَبْعُونَ أَلْفاً)).
قالوا: زدنا یا رسول الله، وکان علی کیب فحثا بیدیه.
قالوا: زدنا يا رسول الله، قال: ((هَذِهِ)) فحثا بیدیه.
قالوا: يا نبي الله أبعد الله من دخل النار بعد هذا.
١٨٦٨٦ - رواه أحمد (١٩٣/٣) وفيه: قتادة مدلس وقد عنعن، وقد توبع في الطريق بعده، وانظر ما يأتي
رقم (١٨٦٩١).
١ - زيادة من أحمد.
١٨٦٨٧ - رواه أحمد (١٦٥/٣) والطبراني في الصغير رقم (٣٤٢) أيضاً.
١٨٦٨٨ - رواه أبو يعلى رقم (٣٧٨٣) وفيه: حميد مدلس وقد عنعن. وباقي رجاله ثقات.
٧٤٨
كتاب أهل الجنة / الباب: ١٢-٢ / الأحاديث: ١٨٦٨٩ - ١٨٦٩١
رواه أبو یعلی .
١٨٦٨٩ - وعن أبي هريرة [عن رسول الله (صل﴿ أنه](١) قال: ((سَأَلْتُ رَبِّي - عَزَّ
وجلَّ - فَوَعَدَنِي أَنْ يُدْخِلَ الجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِي سَبْعُونَ أَلْفاً عَلى صُورَةِ القَمَرِ لَيْلَةَ البَدْرِ،
فَاسْتَزَدْتُهُ فَزَادَنِي مَعَ كُلِّ أَلْفٍ سَبْعِينَ أَلَّفاً)) فقُلْتُ: أَيْ رَبِّ، إِنْ لَمْ يَكُنْ هَؤُلاءِ مُهَاجِري
أُمَّتِي؟ قالَ: إِذاَ أُكْمِلُهُمْ لَكَ مِنَ الْأَعْرَابِ)).
قلت: له حديث في الصحيح باختصار.
رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح .
١٨٦٩٠ - وعن أسماء بنت أبي بكر قالت: خسفت الشمس على عهد
رسول الله وَّ فسمعت رَجَّة الناس، وهم يقولون: آية، ونحن يومئذ، في فَارِع(١)،
فخرجت متلفّعة بقطيفة للزبير، حتى دخلت على عائشة ورسول الله بَّ قائم يصلي
بالناس .
قلت: فذكر الحديث إلى أن قال: ((وَقَدْ رَأَيْتُ خَمْسِينَ أَوْ سَبْعِينَ أَلْفاً يَدْخُلُونَ
الجَنَّةَ فِي مِثْلِ صُورَةِ القَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ)) فقام رجل فقال: ادع الله أن يجعلني منهم،
قال: ((اللهمَّ اجْعَلْهُ مِنْهُمْ، أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّكُمْ لَنْ تَسْأَلُونِي عَنْ شَيْءٍ حَتَّى أَنْزِلَ إِلَّ
أَخْبَرْتُكُمْ بِهِ)) فقام رجل فقال: من أبي؟ قال: ((أَبُوكَ فُلانٌ)) الذي كان ينسب إليه.
قلت: قصة الكسوف في الصحيح .
رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح غير محمد بن عباد بن عبد الله بن الزبير وهو
ثقة .
١٨٦٩١ - وعن أبي بكر بن عمير، عن أبيه، أن النبي ◌َّ قال:
((إِنَّ الله - عزَّ وجلَّ - وَعَدَنِي أَنْ يُدْخِلَ الجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِي ثَلاثَ مِئَةِ أَلْفٍ)).
١٨٦٨٩ - ١ - زيادة من أحمد (٣٥٩/٢).
١٨٦٩٠ - رواه أحمد (٣٥٤/٦ - ٣٥٥). وانظر ما يأتي رقم (١٨٧١٠).
١ - فارع: حصن في المدينة.
١٨٦٩١ - رواه الطبراني في الكبير (٦٤/١٧) وانظر ما مرَّ رقم (١٨٦٨٦).
٧٤٩
كتاب أهل الجنة / الباب: ١٣ / الحديث: ١٨٦٩٢
فقال عمير: يا نبي الله زدنا، فقال: ((هكذا)) فقال عمير: يا نبي الله زدنا، فقال
عمر: حسبك يا عمير، فقال: ما لنا ولك يا ابن الخطاب، وما عليك أن يدخلنا الله
الجنة، فقال عمر: إن الله إن شاء أدخل الناس الجنة بحفنة أو حثية واحدة، فقال
النبي ◌َّهِ: ((صَدَقَ عُمَرُ)).
رواه الطبراني، وأبو بكر بن عمير: لم أعرفه، وبقية رجاله رجال الصحيح.
٤٤ - ١٣ - باب فيمن يدخل الجنة بغير حساب
١٨٦٩٢ - عن عبد الله بن مسعود قال: أكثرنا الحديث عند رسول الله وح لل ذات
لیلة ثم غدونا إليه، فقال:
((عُرِضَتْ عَلَّ الأَنْبِيَاءُ اللَّيْلَةَ بِأُمَمِهَا، فَجَعَلَ النَّبِيُّ يَمُرُّ ومَعَهُ الثَّلاثَةُ، والنَِّيُّ يَمُرُّ
ومَعَهُ العِصَابَةَ، والنِّيّ وَمَعَهُ الَّفَرُ، والنَِّيُّ لَيْسَ مَعَهُ أَحَدٌ، حَتَّى مَرَّ عَلَّ مُوسى - ◌ِ -
مَعَهُ كَبْكَبَةٌ (١) مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ فَأَعْجَبُونِي، فَقُلْتُ: مَنْ هَؤُلاءِ؟ فَقِيلَ: هَذا أَخُوكَ
مُوسىْ مَعَهُ بُنُو إِسْرَائِيلَ)) قال: ((فَقُلْتُ: فَأَيْنَ أُمَّتِي؟ فَقِيلَ لِي: انْظُرْ عَنْ يَمِينِكَ،
فَتَظَرْتُ فَإِذَا الْأَفُقُ قَدْ سُدَّ بِوُجُوهِ الرِّجَالِ ثُمَّ قِيلَ لِي: انْظُرْ يَسَارِكَ، فَتَظَرْتُ فِإِذَا الْأَفُ
قَدْ سُدَّ بِوُجُوهِ الرِّجَالِ، فَقِيلَ لِي: أَرَضِيتَ؟ فَقُلْتُ: رَضِيتُ رَبِّ)) قالَ: ((فَقِيلَ لِي:
إِنَّ مَعَ هَؤُلاءِ سَبْعِينَ أَلْفاً يَدْخُلُونَ الجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ)) فقال النبيِّرَ: ((فِداً لَكُمْ أَبِي
وَأَمِّي، إِنْ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَكُونُوا مِنَ السَّبْعِينَ الأَلْفِ فَافْعَلُوا فَإِنْ قَصَّرْتُمْ فَكُونُوا مِنْ أَهْلِ
الظَّرَابِ، فَإِنْ قَصَّرْتُمْ، فَكُونُوا مِنْ أَهْلِ الْأُفُقِ، فإِنِّي قَدْ رَأَيْتُ ثَمَّ نَاساً يَتْهَاوَشُونَ)).
فقام عُكاشة بن مِحْصَن فقال: ادع الله لي يا رسول الله أن يجعلني من
السبعين، فدعا له، فقام رجل آخر فقال: ادع الله يا رسول الله أن يجعلني منهم،
فقال: (سَبَقَكَ بِهَا عُكَاشَةُ)).
ثم تحدثنا فقلنا: من ترون هؤلاء السبعين الألف؟ فقال: قومٌ ولدوا في الإسلام
١٨٦٩٢ - مکرر رقم (١٥٦٦٥).
١ - الكَبْكَبَةُ والكُبْكُبة: الجماعة المتضامة من الناس وغيرهم.
٢ - في أحمد رقم (٣٨٠٦): ((الظَّراب)): أي الجبال الصغار. بدل الأفق.
٧٥٠
كتاب أهل الجنة / الباب: ١٣ / الحديثان : ١٨٦٩٣ و ١٨٦٩٤
ثم لم يشركوا بالله شيئاً حتى ماتوا، فبلغ ذلك النبي ◌َّر فقال: ((هُمُ الذين
لا يَكْتُوُونَ، ولا يَسْتَرْقُونَ، ولا يَتَطَيِّرُونَ، وعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ)).
رواه أحمد بأسانيد والبزار أتم منه، والطبراني وأبو يعلى باختصار كثير وأحد
أسانيد أحمد والبزار رجاله رجال الصحيح.
١٨٦٩٣ - وعن جابر بن عبد الله: أن رسول الله وَلّل أخر الظهر إلى آخر
الوقت، ثم خرج فصلى، ثم قال:
(رَأَيْتُ فِيما يَرَى النَّائِمُ أَنَّ الْأَمَمَ عُرِضَتْ عَلَيَّ فَكَانَ النّبِيُّ - ﴿ أَ - يَجِيءُ في
خَمْسَةٍ أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ، فَرَأَيْتُ جَمَاعَةً كَثِيرَةً فَقُلْتُ: إِنَّهَا أُمَّتِي فَقِيلَ: هَذِهِ أُمَّةُ
مُوسى.
ورَأَيْتُ عِيسى ابنَ مَرْيَمَ أَبْيَضَ جَعْدَاً يَضْرِبُ إلى الحُمْرَةِ، ورَأَيْتُ)) وذكر كلاماً
كأن معناه عدد كثير. ((فَقِيلَ: إِنَّهَا أُمَّتُكَ، وقِيلَ: إِنَّ لَكَ مَعَهُمْ سَبْعِينَ أَلْفاً يَدْخُلُونَ
الجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ ولا عَذَابٍ)).
فقال عكاشة الأسدي: يا رسول الله، اجعلني في هؤلاء السبعين، فقال: (أَنْتَ
مِنْهُمْ)) فقال آخر: يا رسول الله، اجعلني منهم، فقال: (سَبَقَكَ بِهَا عُكَاشَةُ)) ..
فقال القوم: من ترون هؤلاء السبعين؟ فقال بعضهم: من رق قلبه للإسلام،
وقال بعضهم: قوم من المؤمنين لم يشركوا أو لم يعبدوا شيئاً إلا الله. وارتفعت
أصواتهم، فخرج النبي ◌َّ فقال: ((مَا هَذِهِ الْأَصْوَاتُ؟)) فقالوا: يا رسول الله،
السبعين الذين ذكرت من هم؟ قال: ((هُمُ الذينَ لا يَكْتَوُونَ، ولا يَسْتَرْقُونَ،
ولا يَتَطَيَّرُونَ، وعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ)).
رواه البزار، عن شيخه عمر بن إسماعيل بن مجالد، وهو مجمع على ضعفه.
١٨٦٩٤ - وعن أبي أيوب: أن رسول الله وَّ خرج ذات يوم إليهم فقال لهم:
١٨٦٩٣ - رواه البزار رقم (٣٥٤١) وقال: لا نعلمه يروى عن جابر إلا بهذا الإسناد.
١٨٦٩٤ - مکرر رقم (١٨٥٠٨) وانظره.
٧٥١
كتاب أهل الجنة / الباب: ١٣ / الحديثان: ١٨٦٩٥ و١٨٦٩٦
((إِنَّ رَبِّي - عزَّ وجلَّ - خَيَّرَنِي بَيْنَ سَبْعِينَ أَلْفاً يَدْخُلُونَ الجَنَّةَ بِغَيْرٍ حِسَابٍ وبَيْنَ
الخَبِيئَةَ عِنْدَهُ لِإِمَّتِي)» فقال له بعض أصحابه: يا رسول الله، أيخبىء ذلك ربك؟ فدخل
رسول الله وَّرَ ثم خرج وهو يكبر فقال: ((إِنَّ رَبِّي زَادَنِي مَعَ كُلُّ أَلْفٍ سَبْعِينَ أَلْفاً
والخَبِيئَةُ عِنْدَهُ)) .
قلت: فذكر الحديث وهو مذكور في الشفاعة .
رواه أحمد والطبراني وفي إسنادهما ضعف.
١٨٦٩٥ - وعن جابر بن عبد الله: أنَّ رسول الله وَلَّ أبطأ ذات ليلة عن صلاة
العشاء، حتى ذهب هَوِيّاً من الليل، حتى نام بعض من كان في المسجد، فخرج
والناس بين نائم وبين مصل منتظر للصلاة، فقال:
(أَمَا إِنَّ النَّاسَ لَمْ يَزَالُوا فِي صَلاةٍ مَا انْتَظَرُ وهَا، لَوْلا ضَعْفُ الكَبِيرِ، وبُكَاءُ
الصَّغِيرِ، لُأَخَّرْتُ العِشَاءَ إِلَىْ عَتْمَةٍ مِنَ اللَّيْلِ)).
ثم قال: ((يَدْخُلُ الجَنَّةَ سَبْعُونَ أَلْفاً لا حِسَابَ عَلَيْهِمْ)).
قال: ودخل رسول الله و الله، فلما دخل رسول الله و لل تذاكرنا السبعين بيننا،
أتُراهم الشهداء؟ فقال بعضنا: هم الشهداء، وقال بعضنا: هم المؤمنون. فخرج
رسول الله ﴿﴿ فقال: ((مَا تَذَاكَرُونَ؟)) فأخبرناه فقال: ((هُمُ الذينَ لا يَكْتَوُونَ،
ولا يَسْتَرْقُونَ، ولا يَتَطَّيَّرُونَ، وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ)).
رواه البزار ورجاله رجال الصحيح غير مجالد بن سعيد وقد وثق.
١٨٦٩٦ - وعن شريح بن عبيد قال: مرض ثوبان بحمص، وعليها عبد الله بن
قرط الأزدي، فلم يعده، فدخل على ثوبان رجل من الكلاعيين عائداً، فقال له ثوبان:
أتكتب؟ قال: نعم، فقال: اكتب، فكتب للأمير عبد الله بن قرط: من ثوبان مولى
١٨٦٩٥ - رواه البزار رقم (٣٥٤٢).
١٨٦٩٦ - رواه أحمد (٢٨٠/٥ - ٢٨١) والطبراني في الكبير رقم (١٤١٣)، وفيه رواية إسماعيل بن عياش
عن غير الشاميين، وهي ضعيفة، وضمضم بن زرعة، مختلف في توثيقه، وثقه ابن معين وابن حبان
وضعفه أبو حاتم .
٧٥٢
كتاب أهل الجنة / الباب: ١٣ / الحديثان: ١٨٦٩٧ و ١٨٦٩٨
رسول الله ◌َو، أما بعد: فلو كان لموسى وعيسى - عليهما السلام - مولى بحضرتك
لعدته، ثم طوى الكتاب، وقال له: أبلغه(١) إياه. قال: نعم.
فانطلق الرجل بكتابه فدفعه إلى ابن قرط، فلما قرأه قام فزعاً، فقال الناس:
ما له؟ أحدث أمر؟ فأتى ثوبان حتى دخل عليه فعاده، وجلس عنده ساعة، ثم قام،
فأخذ ثوبان بردائه، وقال: اجلس حتى أحدثك حديثاً سمعته من رسول الله وَ له،
سمعته يقول:
(لَيَدْخُلَنَّ الجَنَّةَ مِنْ أُمَِّي سَبْعُونَ أَلْفاً لا حِسَابَ عَلَيْهِمْ ولا عَذَابَ، مَعَ كُلِّ أَلْفٍ
سَبْعُونَ أَلْفاً)).
رواه أحمد والطبراني باختصار.
١٨٦٩٧ - وعن أبي سعيد - يعني: الخدري - قال: قال رسول الله وَ له :
(يَدْخُلُ الجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِي سَبْعُونَ أَلْفاً لا حِسَابَ عَلَيْهِمْ)).
فقام عكاشة فقال: يا رسول الله، ادع الله أن يجعلني منهم، قال: ((اللهمَّ
اجْعَلْهُ مِنْهُمْ)) .
فسكت القوم، ثم قال بعضهم لبعض: لو قلنا: يا رسول الله، ادع الله أن
يجعلنا منهم، قال: ((سَبَقَكُمْ بِهَا عُكَاشَةُ وصَاحِبُهُ، أَمَا إِنَّكُمْ لَوْ قُلْتُمْ لَقُلْتُ، وَلَوْ قُلْتُ
لَوَجَبَتْ)).
رواه البزار، وفيه: عطية وهو ضعيف، وقد وثق، ومحمود بن بكر: لم أعرفه.
١٨٦٩٨ - وعن الفَلَتان بن عاصم قال: كان النبيّ ◌َّر في المجلس، فشخَص
بصره إلى رجل في المسجد يمشي، فقال: ((أيا فُلانُ)) قال: لبيك يا رسول الله،
ولا ينازعه الكلام، إلا قال: يا رسول الله، قال له: (أَتَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ الله؟)) قال: لا.
١ - في أحمد: أيتلفه.
١٨٦٩٧ - رواه البزار رقم (٣٥٥٠) وقال: لا نعلمه يروى من حديث أبي سعيد إلا من حديث عطية.
١٨٦٩٨ - رواه البزار رقم (٣٥٤٤) والطبراني في الكبير (٣٣٢/١٨) أيضاً. وقال البزار: لا نعلم أحداً يرويه
عن رسول الله ولو إلا بهذا الإسناد.
٧٥٣
كتاب أهل الجنة / الباب: ١٣ / الحديثان: ١٨٦٩٩ و ١٨٧٠٠
قال: ((أَتَقْرَأُ التَّوْرَاةَ؟)) قال: نعم. قال: ((والإِنْجِيلَ؟)) قال: نعم.
قال: ((والقُرْآنُ؟)) قال: والذي نفسي بيده، لو أشاء لقرأته.
ثم ناشده: ((هَلْ تَجِدُنِي فِي التَّوْرَاةِ والإِنْجِيلِ؟)) قال: نجد مثلك، ومثل
مخرجك، ومثل هيئتك، فكنا نرجو أن يكون فينا، فلما خرجت خفنا أن تكون أنت
هو، فنظرنا فإذا أنت لست هو. قال: ((وَلِمَ ذَاكَ؟)) قال: معه من أمته سبعون ألفاً،
ليس عليهم حساب ولا عذاب، وإنما معك نفر يسير، فقال: ((والذي نَفْسِي بِيَدِهِ لأَنَا
هُوَ، وإِنَّهُمْ لُأَمَّتِي، وإِنَّهُمْ لَأَكْثَرُ مِنْ سَبْعِينَ أَلْفاً وَسَبْعِينَ أَلْفاً)).
رواه البزار ورجاله ثقات.
١٨٦٩٩ - وعن أنسٍ، عن النبي ◌َّ أنه قال:
((سَبْعُونَ أَلْفاً مِنْ أُمَّتِي يَدْخُلُونَ الجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ، هُمُ الذِينَ لا يَكْتَوُونَ،
ولا يَكْوُونَ، ولا يَسْتَرْقُونَ، ولا يَتَطَّرُونَ، وَعَلَىْ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ)).
رواه البزار، وفيه: مبارك أبو سحيم، وهو متروك.
١٨٧٠٠ - وعن رِفَاعة بن عَرابة قال: صَدَرنا مع رسول الله وَّل، فجعل أناس
يستأذنون رسول الله وَ﴿، فجعل يأذن لهم، فقال رسول الله وَّهَ: ((مَا بَالُ شِقِّ الشَّجَرَةِ
التي تَلِي رَسُولَ اللهِوَ أَبْغَضَ إِلَيْكُمْ مِنَ الشَّقِّ الآخَرِ؟)) فلا ترى من القوم إلا باكياً،
فقال أبو بكر: إن الذي يستأذنك في نفسي بعد هذا لسفيه، فقام رسول الله { ل# فحمد
الله وأثنى عليه، وقال: ((أَشْهَدُ عِنْدَ الله)) وكان إذا حلف قال: ((والذي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ
مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ يُؤْمِنُ بِالله ثُمَّ يُسَدِّدُ إِلَّ سُلِكَ [بِهِ فِي](١) الجَنَّةِ، ولَقَدْ وَعَدَنِي رَبِّي أَنْ
يُدْخِلَ مِنْ أُمَّتِي الجَنَّةَ سَبْعِينَ أَلْفاً لا حِسَابَ عَلَيْهِمْ ولا عَذَابَ، وإِنِّي لَأَرْجُو أَنْ
لا يَدْخُلُوهَا حَتَّى تَبَوَّؤُوا أَنْتُمْ ومَنْ صَلَحَ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَذَرَارِيكُمْ مَسَاكِنَ في الجَنَّةِ))
فذكر الحديث.
١٨٦٩٩ - رواه البزار رقم (٣٥٤٥) وقال: ومبارك له مناكير ولم يسمع شيئاً من مولا .
١٨٧٠٠ - رواه الطبراني في الكبير رقم (٤٥٥٦) و(٤٥٦٠) واليزار رقم (٣٥٤٣)، وأحمد (١٦/٤) بنحوه،
وابن حبان في صحيحه رقم (٢١٢).
١ - زيادة من الكبير.
مجمع الزوائد ج ١٠ م٤٨
٧٥٤
كتاب أهل الجنة / الباب: ١٣ / الأحاديث: ١٨٧٠١ - ١٨٧٠٤
قلت: عند ابن ماجة طرف منه یسیر.
رواه الطبراني والبزار بأسانيد ورجال بعضها عند الطبراني والبزار رجال
الصحيح .
١٨٧٠١ - وعن عمر بن الخطاب قال: سمعت رسول الله وَ لا يقول:
(لَيَبْعَثَنَّ اللهَ مِنْ مَدِينَةٍ بِالشَّامِ يُقَالُ لَها: حِمْصُ(١) تِسْعِينَ أَلْفاً لا حِسَابَ عَلَيْهِمْ،
مَا بَيْنَ الزَّيْتُونِ والخَائِطِ(٢) والْبُرْثِ الْأحْمَرِ)).
رواه البزار، وفيه: أبو بكر بن عبد الله بن أبي مريم، وهو ضعيف.
١٨٧٠٢ - وعن سهل بن سعد قال: سمعت النبي وسلم يقول:
((إِنَّ فِي أَصْلابِ أَصْلابِ أَصْلابٍ رِجَالٍ مِنْ أَصْحَابِي رِجَالاً ونِسَاءَ يَدْخُلُونَ
الجَنّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ)) ثم قرأ: ﴿وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ وَهُوَ العَزِيزُ الحَكِيمُ﴾(١).
رواه الطبراني وإسناده جيد .
١٨٧٠٣ - وعن سمرة بن جندب قال: كان رسول الله وَ ل يقول:
((إِنَّ مِنْ أُمَّتِي أُمَّةً يُدْخِلُ الله الجَنَّةَ مِنْهُمْ سَبْعِينَ أَلَّفاً بِغَيْرِ حِسَابٍ)).
رواه الطبراني ورجاله وثقوا، ورواه البزار بإسناد ضعيف.
١٨٧٠٤ - وعن أبي أمامة، أن رسول الله وَّه قال:
(إِذَا كَانَ يَوْمُ القِيَامَةِ قَامَتْ ثُلَّهُ مِنَ النَّاسِ يَسُدُّونَ الأُفُقَ، نُورُهُمْ كَالشَّمْسِ،
فَيُقَالُ: النَّبِيُّ الْأُمِّيُّ فَيَتَحَسْحَسُ لَها كُلُّ نَبِّ فَيُقالُ: مُحَمَّدٌ وَأُمَّتُهُ، ثُمَّ تَقُومُ ثُلَّةً أُخْرِى
١٨٧٠١ - رواه البزار رقم (٣٥٣٧) وقال: لا نعلمه يروى عن النبي ◌َّ إلا بهذا الإسناد، وابن عبد كلال:
فلیس بمعروفٍ بالنقل.
١ - في أ: عسقلان. وهو مخالف للمطبوع والبزار.
٢ - في البزار: الحافظ.
١٨٧٠٢ - رواه الطبراني في الكبير رقم (٦٠٠٥) وابن أبي عاصم في السنة رقم (٣٠٩).
١ - سورة الجمعة، الآية: ٣.
١٨٧٠٣ - رواه الطبراني في الكبير رقم (٧١٠٤) والبزار رقم (٣٥٤٩).
٧٥٥
كتاب أهل الجنة / الباب: ١٣ / الحديثان: ١٨٧٠٥ و ١٨٧٠٦
تَسُدُّ مَا بَيْنَ الْأَفْقَيْنِ، نُورُهُمْ كَالقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ)) فقال النبيِ وَّهِ: «فَيَتَحَسْحَسُ لَها كُلُّ
نَبِّ، فَيَقالُ: يا محَمّدُ وَأُمَّتُهُ، ثُمَّ تَقُومُ ثُلَةٌ أُخْرِى تَسُدُّ مَا بَيْنَ الأُفُقِ، نُورُهُمْ مِثْلُ كُلِّ
كَوْكَبٍ فِي السَّمَاءِ، فَيُقَالُ: النَِّيُّ الْأَمِّيُّ، فَيَتَحَسْحَسُ لَها كُلُّ نَبِّ [فَيُقَالُ: مُحَمَّدٌ
وأُمَّتُهُ](١) ثُمَّ يُحْثِي حَثْيَتَيْنِ، فَيُقَالُ: هَذا لكَ يا مُحَمَّدُ، وهَذا مِنِّي لَكَ يا مُحَمَّدُ، ثُمَّ
يُوضَعُ المِيزَانُ، ويُؤْخَذُّ فِي الحِسَابِ)).
رواه الطبراني ورجاله وثقوا.
١٨٧٠٥ - وعن أبي أمامة قال:
تخرج يوم القيامة ثلة غر محجلون فتسد الأفق، نورهم مثل نور الشمس،
فينادي مناد: النبي الأمي، فيتحسحس لها كل نبي أمي، فيقال: محمد وأمته،
فيدخلون الجنة، ليس عليهم حساب ولا عذاب.
ثم تخرج ثلة أخرى غراً محجلين ، نورهم مثل نور القمر ليلة البدر، فتسد
الأفق فينادي مناد: النبي الأمي، فيتحسم لها كل نبي أمي، فيقال: محمد وأمته،
فيدخلون الجنة بغير حساب ولا عذاب.
ثم تخرج ثلة أخرى [غر محجلون](١)، نورهم مثل أعظم كوكب في السماء،
يسد الأفق نورهم فينادي مناد: النبي الأمي، فيتحسحس لها كل نبي أمي، فيقال:
محمد وأمته، فيدخلون الجنة بغير حساب ولا عذاب.
ثم يجيء ربك - عز وجل - ، ثم يوضع الميزان والحساب.
رواه الطبراني ورجاله وثقوا على ضعف فيهم.
١٨٧٠٦ - وعن ابن عبّاس، عن النبي ◌ُ ◌ّ قال:
((عُرِضَتْ علَّ الأمَمُ))، قلت: فذكر الحديث إلى أن قال: فقام عكاشة بن
محصن فقال: أنا منهم يا رسول الله؟ قال: (نَعَمْ)) ثم قام آخر فقال: أنا منهم
١٨٧٠٤ - ١ - زيادة من الكبير رقم (٧٧٨٠).
١٨٧٠٥ - ١ - زيادة من الكبير رقم (٧٧٢٣).
١٨٧٠٦ - رواه البزار رقم (٣٥٥١).
٧٥٦
كتاب أهل الجنة / الباب: ١٣ / الأحاديث: ١٨٧٠٧ - ١٨٣٠٩
يا رسول الله؟ قال: ((نَعَمْ))، فذكر الحديث، وهو في الصحيح باختصار قوله للثاني:
نعم .
رواه البزار والطبراني باختصار ورجال البزار رجال الصحيح غير محمد بن
موسى الحرشي وهو ثقة .
١٨٧٠٧ - وعن أنسٍ ، أن رسول الله وَلَّه قال:
(يَدْخُلُ الجَنَّةَ مِنْ أُمَِّي سَبْعُونَ أَلْفاً بِغَيْرِ حِسَابٍ)).
فقال أبو بكر: يا رسول الله زدنا، فقال: ((وَهَكَذا)) فقال عمر: يا أبا بكر إن
شاء الله أدخلهم الجنة بحفنة واحدة.
رواه البزار ورجاله ثقات على ضعف في أبي هلال الرَّاسِبِي قليل.
١٨٧٠٨ - وعن عتبة بن عبد قال: قال رسول الله وعليه:
((إِنَّ رَبِّي وَعَدَنِي أَنْ يُدْخِلَ الجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِي سَبْعِينَ أَلْفاً بِغَيْرِ حِسَابٍ، ثُمَّ يَشْفَعُ
كُلَّ أَلْفٍ لِسَبْعِينَ أَلْفاً)) .
قلت: فذكر الحديث وهو طويل ويأتي في صفة الجنة .
رواه الطبراني في الأوسط والكبير من طريق عامر بن زيد البكالي، وقد ذكره
ابن أبي حاتم ولم يجرحه ولم يوثقه، وبقية رجاله ثقات.
١٨٣٠٩ - وعن أبي سعد الأنصاري، أن رسول الله وَالله قال:
((إِنَّ رَبِّي وَعَدَنِي أَنْ يُدْخِلَ الجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِي سَبْعِينَ أَلْفاً بِغَيْرِ حِسَابٍ، وَيَشْفَعُ كُلِّ
أَلْفٍ لِسَبْعِينَ أَلْفاً، ثُمَّ يُحْتِي رَبِّي ثَلاثَ حَثَيَاتٍ بِكَفَيْهِ)).
قال قيس: فقلت لأبي سعد: أنت سمعت هذا من رسول الله وَ ﴾؟ قال: نعم،
١٨٧٠٧ - رواه البزار رقم (٣٥٤٨) وقال: لا نعلم أحداً تابع أبا هلال على روايته وإنما يرويه قتادة عن أنس.
١٨٧٠٨ - زواه الطبراني في الأوسط رقم (٤٠٤) والكبير (١٢٦/١٧ -١٢٧) وأحمد (١٨٣/٤ - ١٨٤)
مختصراً. ويأتي رقم (١٨٧٢٧).
١٨٧٠٩ - رواه الطبراني في الأوسط رقم (٤٠٦) والكبير (٣٠٤/٢٢).
٧٥٧
كتاب أهل الجنة / الباب: ١٣ / الحديثان: ١٨٧١٠ و١٨٧١١
بأذني، ووعاه قلبي وقال أبو سعيد: ذاك إن شاء الله يستوعب مهاجري أمته، ويوفي
الله - عز وجل - بقيته من أعرابنا.
رواه الطبراني في الأوسط والكبير إلا أنه قال في الأوسط: أبو سعيد الأنماري،
ورجاله ثقات .
١٨٧١٠ - وعن أسماء بنت أبي بكر قالت: خسفت الشمس على عهد
رسول الله وَر فسمعت رجّة الناس، وهم يقولون: آية، ونحن في فَارِع يومئذ،
فخرجت متلفعة بقطيفة للزبير، حتى دخلت على عائشة ورسول الله وقسي قائم يصلي
للناس، قلت: فذكر الحديث إلى أن قال: ((وَقَدْ رَأَيْتُ خَمْسِينَ أَوْ سَبْعِينَ أَلْفاً
يَدْخُلُونَ الجَنَّةَ فِي مِثْلِ صُورَةِ القَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ)) فقام رجل فقال: ادع الله أن يجعلني
منهم، فقال: ((اللهمَّ اجْعَلْهُ مِنْهُمْ، أيُّها النَّاسُ إِنَّكُمْ لَنْ تَسْأَلُونِي عَنْ شَيْءٍ حَتَّى أَنْزِلَ
إِلّ أَخْبَرْتُكُمْ بِهِ)) فقام رجل فقال: من أبي؟ فقال: ((أَبُوكَ فُلانٌ)) للذي كان ينسب إليه.
قلت حديث أسماء في الكسوف في الصحيح وغيره.
رواه أحمد والطبراني وزاد الطبراني قالت: رقى رسول الله وَيّ المنبر فقال:
(يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ الشَّمْسَ والقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ الله - عزّ وجلّ - لا يُنْخَسِفَانِ لِمَوْتٍ
أَحَدٍ ولا لِحَيَاتِهِ، فَإِذَا رَأَيْتُمْ ذَلِكَ فَاقْزَعُوا إلى الصَّلاةِ والصَّدَقَةِ، وذِكْرِ الله، وقَدْ رَأَيْتُ
مِنْكُمْ خَمْسِينَ أَلْفاً - أَوْ سَبْعِينَ أَلْفاً - يَدْخُلُونَ الجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ)) فذكر نحوه ورجالهما
ثقات .
١٨٧١١ - وعن عامر بن عمير قال: لبث رسول الله # ثلاثاً لا يخرج إلى
صلاة مكتوبة، فقيل له في ذلك، فقال: ((إِنِّي وَجَدْتُ رَبِّي مَاجِداً كَرِيماً أُعْطَانِي مَعَ
كُلِّ وَاحِدٍ مِنَ السَّبْعِينَ الْأَلْفِ الذِينَ يَدْخُلُونَ الجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ سَبْعِينَ أَلْفاً، فَقُلْتُ:
إِنَّ أُمَّتِي لا تَبْلُغُ هَذا أَوْ تَكْمُلُ هَذا؟ فقالَ: أُكْمِلُهُمْ لَكَ مِنَ الأَعْرَّابِ)).
رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح غير شيخ الطبراني، واضطرب في اسم
١٨٧١٠ - ورواه الطبراني في الكبير (٢٤ /٩٠ - ٩١) وانظر ما مرَّ رقم (١٨٦٩٠).
٧٥٨ -
كتاب أهل الجنة / الباب: ١٣ / الحديثان: ١٨٧١٢ و ١٨٧١٣
بـ
صحابيه، فقيل: عمرو بن عمير، وقيل: عمير بن عمرو، وقيل: عمارة بن عمير،
وقيل: عمرو بن حزم، وقيل: عمرو بن بلال.
١٨٧١٢ - وعن أبي بكر الصدّيق قال: قال رسول الله الطٍّ:
((أُعْطِيتُ سَبْعِينَ أَلْفاً يَدْخُلُونَ الجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ، وُجُوهُهُمْ كَالقَمَرٍ لَيْلَةَ البَدْرِ،
وِقُلُوبُهُمْ عَلى قَلْبِ رَجُلٍ وَاحِدٍ، فَاسْتَزَدْتُ رَبِّي - عزَّ وجلَّ - فَزَادَنِي مَعَ كُلِّ وَاحِدٍ
سَبْعِينَ أَلْفاً)).
قال أبو بكر رضي الله عنه: فرأيت أن ذلك يأتي على أهل القرى ويصيب(١) من
حافات البوادي .
رواه أحمد وأبو يعلى، وفيهما: المسعودي، وقد اختلط، وتابعيه لم يسم،
وبقية رجال أحمد رجال الصحيح .
١٨٧١٣ - وعن عبد الرحمن بن أبي بكر، أنَّ رسول الله وَلّه قال:
(إِنَّ رَبِّي أَعْطَانِي سَبْعِينَ أَلْفاً مِنْ أُمَّتِي يَدْخُلُونَ الجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ)) فقال عمر:
يا رسول الله فهلا استزدته؟ قال: ((قَدْ اسْتَزَدْتُهُ، فَأَعْطَانِ مَعَ كُلِّ رَجُلٍ سَبْعِينَ أَلْفاً،
قال عمر: فهلّ اسْتزدته؟ قال: ((قَدْ اسْتَزَدْتُهُ فَأَعْطَانِي هَكَذا)» وفرَّج عبد الله بن أبي بكر
بين يدي، وقال عبد الله: وبسط باعَيْه وحَثًا عبد الله. وقال هشام: وهذا من الله
لا يُدْرِی مَا عَدَدُهُ.
رواه أحمد والبزار بنحوه [والطبراني بنحوه] وفي أسانيدهم القاسم بن مهران
عن موسى بن عبيد وموسى بن عبيد هذا هو مولى خالد بن عبد الله بن أسيد ذكره ابن
حبان في الثقات، والقاسم بن مهران ذكره الذهبي في الميزان: وأنه لم يرو عنه إلا
سلیم(١) بن عمرو النخعي ولیس کذلك فقد روى عنه هذا الحدیث هشام بن حسان،
وباقي إسناده محتج بهم في الصحيح.
١٨٧١٢ - رواه أحمد رقم (٢٢) وأبو يعلى رقم (١١٢).
١ - في أحمد: معيب.
١٨٧١٣ - رواه أحمد رقم (١٧٠٦) والبزار رقم (٣٥٤٦) وقال: لا نعلمه یروى عن عبد الرحمن بن أبي بكر
إلا بهذا الإسناد.
١ - الصواب في اسمه: سليمان بن عمرو، انظر شرح المسند (١٥٥/٣) و(٢٦٠/١٥).
٧٥٩
كتاب أهل الجنة / البابان: ١٤-١ و١٤-٢ / الأحاديث: ١٨٧١٤ - ١٨٧١٦
١٨٧١٤ - وعن أنس بن مالك، أن النبي - وَلّ - قال:
((إِذَا وَقَفَ العِبَادُ لِلْحِسَابِ جَاءَ قَوْمٌ وَاضِعِي سُيُوفِهِمْ عَلى رِقَابِهِمْ تَقْطُرُ دَماً،
فَازْدَحَمُوا عَلَىْ بَابِ الجَنَّةِ، فَقِيلَ: مَنْ هَؤُلاءِ؟ قيلَ: الشُّهَدَاءُ كَانُوا أَحْيَاءً مُرْزَقِينَ، ثُمَّ
نَادِى مُنَادٍ: لِيَقُمْ مَنْ أَجْرُهُ عَلى اللهِ فَلْيَدْخُلِ [الجَنَّةَ، ثُمَّ نَادَى الثَّالِفَةَ: لِيَقُمْ مَنْ أَجْرُهُ
عَلَى الله فَلْيَدْخُلِ الجَنَّةَ؟ قالَ: ومَنْ ذَا الذي أَجْرُهُ عَلى الله فَلْيَدْخُلِ ] الجَنَّةَ؟ فَقَامَ كَذا
وَكَذا أَلْفاً فَدَخَلُوهَا بِغَيْرِ حِسَابٍ)).
رواه الطبراني في الأوسط ورجاله وثقوا على ضعف يسير في بعضهم.
قلت: وقد تقدم حديث حذيفة وغيره في فضل الأمة في أواخر كتاب المناقب.
٤٤ - ١٤ - ١ - باب في أوائل من يقرع باب الجنة
١٨٧١٥ - عن أبي بكر - يعني: الصديق - عن النبي ◌َّ قال:
((لا يَدْخُلُ الجَنَّةَ بَخِيلٌ ولا خَبُّ ولا خَائِنٌ ولا سَيُِّ المَلَكَةِ، وأَوَّلُ مَنْ يَقْرَعُ
بَابَ الجَنَّةِ المَمْلُوكُونَ إِذَا أُحْسَنُوا فِيَمَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الله - عزَّ وجلَّ - وَفِيمَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ
مَوَالِيهِم)) فذكر الحديث. قلت: رواه الترمذي وابن ماجة باختصار.
رواه أحمد وأبو يعلى وقد حسنه الترمذي بهذا الإسناد.
٤٤ - ١٤ - ٢ - باب منه
١٨٧١٦ - عن أبي سعيد الخدري وعبد الله بن مسعود: أن رسول اللّه وَالر قال:
((أَوَّلُ زُمْرَةٍ يَدْخُلُونَ الجَنَّةَ يَوْمَ القِيَامَةِ وُجُوهُهُمْ عَلَى صُورَةِ القَمَرِ لَيْلَةَ البَدْرِ،
والذينَ يَلُونَهُمْ كَأُحْسَنٍ كَوْكَبِ دُرِّيَّ فِي السَّمَاءِ، ولِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ زَوْجَتَانِ عَلَى كُلِّ
١٨٧١٥ - رواه أحمد رقم (١٣) وأبو يعلى رقم (٩٣) و(٩٥)، وفيهما: فرقد بن يعقوب السبخي، ضعيف،
يروي عن مرة الطيب مناكير. وهذا منها .
١٨٧١٦ - رواه الطبراني في الأوسط رقم (٩١٩) ورواه في الكبير رقم (١٠٣٢١) من حديث ابن مسعود
والبزار رقم (٣٥٣٦) وأحمد (١٦/٣) أيضاً وأبو نعيم في صفة الجنة رقم (٢٥١) عن حديث أبي
سعید .
٧٦٠ .
كتاب أهل الجنة / البابان: ١٥ و١٦ / الأحاديث: ١٨٧١٧ - ١٨٧١٩
زَوْجَةٍ سَبْعُونَ حُلَّةً يُرىْ مُخُّ سَاقِهَا مِنْ وَرَاءِ اللَّحْمِ كَما يُرَى الشَّرَابُ الأَحْمَرُ في
الزُّجَاجَةِ البَيْضَاءِ)).
قلت: رواه الترمذي باختصار.
رواه الطبراني في الأوسط وإسناد ابن مسعود صحيح، وفي إسناد أبي سعيد:
عطية، والأكثر على تضعيفه، وروى البزار حديث ابن مسعود فقط.
٤٤ - ١٥ - باب لا يدخل أحد الجنة إلا برحمة الله
تقدم في باب لن ينجي أحداً عمله.
٤٤ - ١٦ - باب صفة الجنة وما فيها من الخير
١٨٧١٧ - عن جابرٍ قال: قال رسول الله وَلّى:
((يَقُولُ الله - عزَّ وجلَّ - كُلَّ يَوْمٍ لِلْجَنَّةِ: طِي لَأَهْلِكِ، فَتَزْدَادُ طِيباً، فَذَلِكَ الْبَرْدُ
الذي يَجِدُهُ النَّاسُ بِسَحَر مِنْ ذَلِكَ».
رواه الطبراني في الأوسط، وفيه: عمرو بن عبد الغفار، وهو متروك.
١٨٧١٨ - وعن أبي سعيد الخدري قال: سمعت النبي - صلّ - يقول:
(في الجَنَّةِ مَا لا عَيْنُ رَأَتْ وَلا أُذُنْ سَمِعَتْ ولا خَطَرَ عَلى قَلْبٍ بَشَرٍ)).
رواه الطبراني في الأوسط والبزار، ورجال البزار رجال الصحيح .
١٨٧١٩ - وعن أبي الدرداء، عن رسول الله بالفر قال:
١٨٧١٧ - رواه الطبراني في الصغير رقم (٧٥) ولم أعثر عليه في الأوسط (؟).
١٨٧١٨ - رواه البزار رقم (٣٥١٥) وقال: ((لا نعلم رواه بهذا الإسناد إلا سلام، وكان بصرياً من خيار الناس
وعقلائهم». ورواه أبو نعيم في صفة الجنة رقم (١٢١) وحلية الأولياء (٢٦٢/٢) وسلام بن أبي
مطيع: ثقة في روايته عن قتادة ضعف، وهذا منها. وقتادة: مدلس وقد عنعن.
١٨٧١٩ - رواه البزار رقم (٣٥١٦) وأبو نعيم في صفة الجنة رقم (٨) وابن الجوزي في العلل المتناهية رقم
(٢١) وقال: ((هذا الحديث من عمل زيادة بن محمد، لم يتابعه عليه أحد)». ونسبه ابن القيم في
حادي الأرواح (ص: ٧٣) للطبراني.