النص المفهرس

صفحات 601-620

٦٠١
كتاب البعث / الباب: ٤ / الأحاديث: ١٨٣٢٠ - ١٨٣٢٢
رواه الطبراني في الأوسط والكبير باختصار عنه، وفيهما: إبراهيم بن حماد بن
أبي حازم، ضعفه الدارقطني، وبقية رجال الكبير رجال الصحيح.
١٨٣٢٠ - وعن أم سلمة قالت: سمعت رسول الله وَ لَه يقول: ((يُحْشَرُ النَّاسُ
يَوْمَ القِيَامَةِ حُفَاةً عُرَاةً)) فقالت أم سلمة: فقلت: يا رسول الله، واسَوْأَتَاه، ينظر بعضنا
إلى بعض؟ فقال: ((شُغُلُ النَّاسِ)) قلت: ما شغلهم؟ قال: ((نَشْرُ الصَّحَائِفِ(١) فِيهَا
مَثَاتِلُ الذَّرِّ وَمَثَاقِيلُ الْخَرْدَلِ)).
رواه الطبراني في الأوسط والكبير ورجاله رجال الصحيح غير محمد بن أبي
موسی بن عياش وهو ثقة .
١٨٣٢١ - وعن الحسن بن علي قال: قال رسول الله وَ له :
((تُحْشَرُ النَّاسُ يَوْمَ القِيَامَةِ حُفَاةً عُرَاةً)) .
فقالت امرأة: يا رسول الله، فكيف يرى بعضنا بعضاً؟ فقال: ((إِنَّ الأَبْصَارَ
شاخِصَةٌ».
فرفعٍ بصره إلى السماء. فقالت: يا رسول الله، ادع الله أن يستر عورتي، قال:
((اللهمَّ اسْتُرْ عَوْرَتَهَا)).
رواه الطبراني، وفيه: سعيد بن المرزبان، وهو ضعيف، وقد وثق .
١٨٣٢٢ - وعن سودة بنت زَمْعَة قالت: قال رسول الله وَّةٍ :
(يُبْعَثُ النَّاسُ حُفَةً عُرَاةً غُرْلَا قَدْ أَلْجَمَهُمُ العَرَقُ، وَبَلَغَ شُحُومَ الآذَانِ)).
فقلت: يُبْصر بعضنا بعضاً، فقال: ((شُغُلُ النَّاسِ ﴿لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ
شَأْنٌ يُغْنِيهِ﴾(١)).
١٨٣٢٠ - رواه الطبراني في الأوسط رقم (٨٣٧) وقال: لا يروى هذا الحديث عن أم سلمة إلا بهذا الإسناد.
١ - في الأوسط: الصحف.
١٨٣٢١ - رواه الطبراني في الكبير رقم (٢٧٥٥).
١٨٣٢٢ - ١ - سورة عبس، الآية: ٣٧.

٦٠٢
كتاب البعث / الباب: ٤ / الحديثان : ١٨٣٢٣ و١٨٣٢٤
رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح غير محمد بن [أبي](٢) عياش وهو ثقة.
١٨٣٢٣ - وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله وعليه :
((يُحْشَرُ النَّاسُ يَوْمَ القِيَامَةِ عَلَى الدَّوَابِّ لِيُوَافُو [مِنْ قُبُورِهُمُ](١) المَحْشَرَ،
ويُبْعَثُ صَالِحٌ عَلى نَاقَتِهِ، وَيُبْعَثُ أَبْنَائِي(٢) الحَسَنُ والحُسَيْنُ عَلَىْ نَاقَتِي العَضْبَاءَ،
وَأُبْعَثُ عَلَى الْبُرَاقِ، خَطْوُهَا عِنْدَ أَقْصىْ طَرْفِهَا، ويُبْعَثُ بِلالٌ عَلى نَاقَةٍ مِنْ نُوقٍ
الجَنَّةِ، فَيُنَادِي بِالأَذَانِ مَحْضاً، وبالشَّهَادَةِ حَقّاً، حَتّى إِذَا قَالَ: أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً
رَسُولُ الله، شَهِدَ لَهُ الْمُؤْمِنُونَ مِنَ الأَوَّلِينَ والآخِرِينَ، فَقُبِلَتْ مِمَّنْ قُبِلَتْ، ورُدَّتْ
عَلَىْ مَنْ رُدَّتْ)).
رواه الطبراني في الصغير والكبير، ولفظه: ((يُحْشَرُ الأَنْبِيَاءُ يَوْمَ القِيَامَةِ عَلى
الدَّوَابِ لِيُوَافُوا مَنْ يَؤُمُّهُمْ لِلْمَحْشَرِ (٣)، وَيُبْعَثُ صَالِحٌ عَلَىْ نَاقَتِهِ، وَأَبْعَثُ عَلَى الْبُرَاقِ
وَيُبْعَثُ أَبْنَائِي الحَسَنُ والحُسَيْنُ عَلَىْ نَاقَتَيْنِ مِنْ نُوقِ الجَنَّةِ)).
وفيها: أبو صالح كاتب الليث، وهو ضعيف، وقد وثق، وعثمان بن يحيى بن
صالح المصري كذلك، وبقية رجالهما رجال الصحيح.
١٨٣٢٤ - وعن ابن عمر قال: قال رسول الله والتر:
(َيْسَ عَلى أَهْلِ لا إِلهَ إِلَّ الله وَحْشَةٌ فِي المَوْتِ، ولا في القُبُورِ، ولا فِي
٢ - زيادة من الكبير (٣٤/٢٤).
١٨٣٢٣ - رواه الطبراني في الصغير رقم (١١٢٢) وقال: تفرد به أبو صالح، ولا يروى عن أبي هريرة إلا بهذا
الإسناد، وشيخ الطبراني هاشم بن يونس القصار المصري: غير مترجم. والطبراني في الكبير رقم
(٢٦٢٩) من طريق شيخ آخر.
١ - زيادة من الصغير.
٢ - في الصغير: ابناي.
٣ - في الكبير: المحشر.
١٨٣٢٤ - ورواه ابن الجوزي في العلل المتناهية (١٥٢٦) وقال: قال ابن حبان [المجروحين: ٢٠٢/١]،
هذا حديث لا يعرف إلا من حديث عبد الله بن زيد بن أسلم عن أبيه، عن ابن عمر، حدثناه أبو
يعلى قال: حدثنا الحماني قال: حدثنا عبد الرحمن بن زيد، وعبد الرحمن: ليس بشيء في
الحدیث، وبهلول: يسرق الحديث، لا يجوز الاحتجاج به بحال.

٦٠٣
كتاب البعث / الباب: ٤ / الحديثان: ١٨٣٢٥ و ١٨٣٢٦
النُّشُورِ، كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِمْ عِنْدَ الصَّيْحَةِ يَنْفِضُونَ رُؤُوسَهُمْ مِنَ التُّرَابِ يَقُولُونَ:
﴿الحَمْدُ الله الذي أَذْهَبَ عَنَّا الحَزَنَ﴾(١)).
رواه الطبراني، وفيه: جماعة لم أعرفهم.
١٨٣٢٥ - وعن سليم بن عامر الكلاعي قال: قلنا للمقدام بن معدي كرب
الكندي: يا أبا كريمة إن الناس يزعمون أنك لم تر رسول الله وَلّ !! فقال: بلى والله،
لقد رأيته ولقد أخذ بشحمة أذني هذه، وأنا أمشي مع عم لي، ثم قال لعمي: ((أَتَرَىْ
أَنَّهُ يَذْكُرُهُ؟)) قلنا: يا أبا كريمة حدثنا ما سمعت من رسول الله وَّ قال: سمعته يقول:
(يُحْشَرُ مَا بَيْنَ السَّقْطِ إلى الشَّيْخِ الفَانِي يَوْمَ القِيَامَةِ فِي خَلْقِ آدَمَ، وَقَلْبٍ أَيُّوبَ،
وحُبْنُ يُوسُفَ مُرْداً مُكَخَّلِينَ)) فقلنا: يا رسول الله، فكيف بالكافر؟ قال: ((يَغْلُظُ لِلنَّارِ
حَتّى يَكُونَ غِلَظُ جِلْدِهِ أَرْبَعِينَ ذِرَاعاً، وَقَرِيضَةُ الّابِ مِنْ أُسْنَانِهِ مِثْلَ أُحُدٍ)).
رواه الطبرني بإسنادين وأحدهما حسن.
١٨٣٢٦ - وعن المقدام بن الأسود قال: سمعت رسول الله وَ ل يقول:
((يُحْشَرُ النَّاسُ مَا بَيْنَ السَّقْطِ إِلى الشَّيْخِ الفَانِي، أَبْنَاءَ ثَلاثٍ وثَلاثِينَ فِي خَلقٍ
آدَمَ، وحُسْنِ يُوسُفُ، وقَلْبٍ أَيُّوبَ، مُكَخَّلِينَ ذَوِي أَفَانِينَ))(١).
رواه الطبراني، وفيه: يزيد بن سنان أبو فروة الرّهاوي، وهو ضعيف، وفيه
توثيق لين.
١ - سورة فاطر، الآية: ٣٤.
١٨٣٢٥ - رواه الطبراني في الكبير (٢٨٠/٢٠) بإسنادين، في الأول: إسحاق بن إبراهيم بن زبريق: صدوق
يهم كثيراً، وكَذَب. وفي الثاني: يزيد بن سنان، ضعيف. ورواه أبو نعيم في صفة الجنة رقم
(٢٥٨) مختصراً بإسناد آخر. فيه: الوليد بن مسلم، مدلس وقد عنعن، وباقي رجاله ثقات. ورواه
الطبراني في مسند الشاميين رقم (١٨٣٩) بإسناد آخر أيضاً، وفيه: عبد الحميد بن إبراهيم
الحمصي، صدوق ساء حفظه.
١٨٣٢٦ - رواه الطبراني في الكبير (٢٥٦/٢٠).
١ - الأفانين: جمع فنن، وهو الخصلة من الشعر تشبيهاً بغصن الشجرة.

٦٠٤
كتاب البعث / الباب: ٥-١ / الأحاديث: ١٨٣٢٧ - ١٨٣٣٠
١٨٣٢٧ - وعن جابر، عن النبي رَ ◌ّ﴿ قال: ((يُبْعَثُ الله يَوْمَ القِيَامَةِ نَاساً في صُوَرٍ
الذَّرِّ يَطَؤُّهُمُ النَّاسُ بِأَقْدَامِهِمْ، فَيُقَالُ: مَا هَؤُلاءِ فِي صُوَرِ الذَّرِّ؟ فَيُقَالُ: هَؤُلاءِ
الْمُتَكَبِّرُونَ فِي الدُّنْيَا)) .
رواه البزار، وفيه: القاسم بن عبد الله العمري، وهو متروك.
١٨٣٢٨ - وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَ له: ((يُحْشَرُ الْمُتَكَبِّرُونَ يَوْمَ
القِيَامَةِ فِي صُوَرِ الذَّرِّ).
رواه البزار، وفيه: من لم أعرفه .
٤٢ - ٥ - ١ - باب في الموت وفيما يكون بعد الموت
١٨٣٢٩ - عن أبي هريرةً قالَ: قالَ رسول الله وَلّى:
(لَوْ يَعْلَمُ المَرْءُ مَا يَأْتِهِ بَعْدَ المَوْتِ مَا أَكَلَ أَكْلَةً ولا شَرِبَ شَرْبَةً إِلَّ وَهُوَ يَيْكِي
ويَضْرِبُ عَلى صَدْرِهِ» ..
رواه الطبراني في الصغير والأوسط، وفيه: إبراهيم بن هراسة، وهو متروك.
١٨٣٣٠ - وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله والآن ..
((مَا المَوْتُ فِيمَا بَعْدَهُ إِلَّ كَنَطْحَةٍ عَنٍْ)).
رواه الطبراني في الأوسط، وفيه: جماعة لم أعرفهم.
١٨٣٢٧ - رواه البزار رقم (٣٤٢٩) وقال: لا نعلمه يروى عن جابر إلا بهذا الإسناد، والقاسم: فليس
بالقوي، وقد حدث عنه أهل العلم.
١٨٣٢٨ - رواه البزار رقم (٣٤٣٠).
١٨٣٢٩ - رواه الطبراني في الصغير رقم (٣٥٩) وقال: لم يروه عن سفيان الثوري إلا ابن خِرَاسة، تفرد به
زُريق بن الورد الرّقي)» وشيخ الطبراني الحسن بن علي بن شهريار، قال الدارقطني: وهو ضعيف.
وقال أبو سعيد بن يونس: لم يكن بالحديث بذاك، تعرف وتنكر. انظر تاريخ بغداد (٣٧٤/٧)
وميزان الاعتدال (٥١٠/١).
١٨٣٣٠ - رواه الطبراني في الأوسط رقم (١٩٩٧).

٦٠٥
كتاب البعث / الباب: ٥-٢ / الأحاديث: ١٨٣٣١ - ١٨٣٣٤
١٨٣٣١ - وعن عبد العزيز العطار، عن أنس بن مالك - لا أعلمه إلا رفعه -
قال :
((لَمْ يَلْقَ ابنُ آدَ شَيْئاً مُنْذُ خَلَقَهُ الله - عزّ وجلّ - أَشَدَّ عَلَيْهِ مِنَ المَوْتِ ثُمَّ إِنَّ
المَوْتَ أَهْوَنُ مِمَّا بَعْدَهُ، وإِنَّهُمْ لَيَلْقَوْنَ مِنْ هَوْلِ ذَلِكَ الْيَوْمِ شِدّةً حَتَّى يُلْجِمَهُمُ
العَرَقُ، حَتّى إِنَّ السُّفْنَ لَوْ أُجْرِيَتْ فِيهِ لَجَرَتْ)).
رواه الطبراني في الأوسط وإسناده جيد.
ورواه أحمد باختصار عنه ولم يشك في رفعه، وإسناده جيد.
٤٢ - ٥ - ٢ - باب ما جاء في هول المطلع وشدة يوم القيامة
١٨٣٣٢ - عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله وَّه:
((لا تَمَنَّوا المَوْتَ فإِنَّ هَوْلَ المُطَّلَعِ شَدِيدً» - فذكر الحديث - وقد تقدم في
كتاب التوبة في طول العمر.
رواه أحمد والبزار وإسنادهما جید.
١٨٣٣٣ - وعن أنس بن مالك قال: قال رسول الله مثل:
(ُبْعَثُ النَّاسُ يَوْمَ القِيَامَةِ والسَّمَاءُ تَطِشُرُ(١) عَلَيْهِمْ)).
رواه أحمد وأبو يعلى، وفيه: عبد الرحمن بن أبي الصهباء، ذكره ابن أبي
حاتم، ولم يذكر فيه جرحاً، وبقية رجاله ثقات.
١٨٣٣٤ - وعن أبي أمامة الباهلي، أن رسول الله وح لقه قال:
(تَدْنُو الشَّمْسُ يَوْمَ القِيَامَةِ عَلَى قَدْرِ(١) مِيلٍ ، ويَزْدَادُ فِي حَرِّهَا كَذَا وكَذا يَغْلِي
١٨٣٣١ - رواه أحمد (١٥٤/٣).
١٨٣٣٢ - رواه أحمد (٣٣٢/٣) والبزار رقم (٣٤٢٢).
١٨٣٣٣ - رواه أحمد (٢٦٦/٣ - ٢٦٧) مرفوعاً، وأبو يعلى رقم (٤٠٤١) موقوفاً.
١ - الطش: المطر القليل الخفيف.
١٨٣٣٤ - رواه أحمد (٢٥٤/٥) والطبراني في الكبير رقم (٧٧٧٩).
١ - في الكبير: قید.

٦٠٩٠
كتاب البعث / الباب: ٥-٢ / الحديثان: ١٨٣٣٥ و ١٨٣٣٦
مِنْهَا الهَوَامُّ كَمَا يَغْلِي القُدُورُ(٢) يَعْرَقُونَ فِيهَا عَلَىْ قَدْرٍ خَطَايَاهُمْ فَمِنْهُمْ مَنْ يَبْلُغُ إلى
كَعْبَيْهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَبْلُغُ إِلَى سَاقَيْهِ، ومِنْهُمْ مَنْ يَبْلُغُ إلى وَسْطِهِ، ومِنْهُمْ مَنْ يُلْجِمَهُمُ
العَرَقُ)).
رواه أحمد والطبراني ورجال أحمد رجال الصحيح غير القاسم بن عبد الرحمن
وقد وثقه غير واحد.
١٨٣٣٥ - وعن عقبة بن عامر قال: سمعت رسول الله و له يقول:
(تَذْنُوِ الشَّمْسُ مِنَ الأَرْضِ فَيَعْرَقُ النَّاسُ، فَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَبْلُغُ عَرَقُهُ عَقِيْهِ،
وَمِنْهُمْ مَنْ يَبْلُغُ إلىْ نِصْفِ السَّاقِ، ومِنْهُمْ مَنْ يَبْلُغُ إلى رُكْبَتَيْهِ، ومِنْهُمْ مَنْ يَبْلُغُ إلى
العَجُزِ، ومِنْهُمْ مَنْ يَبْلُغُ الخَاصِرَةَ، ومِنْهُمْ مَنْ يَبْلُغُ مَنْكِيْهِ، ومِنْهُمْ مَنْ يَبْلُغُ عُثْقَهُ،
ومِنْهُمْ مَنْ يَبْلُغَ وَسَطَ فِيهِ)) - وأشار بيده ألجمها فاه، رأيت رسول الله وص له يشير هكذا -
((وَمِنْهُمْ مَنْ يُغَطِّيهِ عَرَقُهُ)) وضرب بيده وأشار.
رواه أحمد والطبراني وإسناد الطبراني جيد.
١٨٣٣٦ - وعن سعيد بن عمير الأنصاري قال:
جلست إلى عبد الله بن عمر وأبي سعيد فقال أحدهما لصاحبه: إني سمعت
رسول الله وَل﴿ يَذْكُر: ((أَنَّهُ يَبْلُغَ العَرَقُ [مِنَ النَّاسِ](١) يَوْمَ القِيَامَةِ» فقال أحدهما: إلى
شَحْمَتِهِ وقال الآخر: ((يُلْجِمُهُ)) فَحَطَّ ابن عمر، وأشار أبو عاصم بأصبعيه. من شحمة
أذنه إلى فيه، فقال: ما أرى إلا سواء قلت حديث ابن عمر في الصحيح.
رواه أحمد وأبو يعلى ورجالهما رجال الصحيح غير سعيد بن عمير وهو ثقة.
٢ - في الكبير: يغلي القدور على الأثافي.
١٨٣٣٥ - رواه أحمد (١٥٧/٤) والطبراني في الكبير (٣٠٢/١٧، ٣٠٦).
١٨٣٣٦ - ١ - زيادة من أحمد (٩٠/٣) وأبو يعلى رقم (٥٧١١).

٦٠٧
كتاب البعث / الباب: ٥-٢ / الحديثان: ١٨٣٣٧ و ١٨٣٣٨
١٨٣٣٧ - وعن المقدام، أن رسول الله وَ لّ قال:
((قَدْنُوِ الشَّمْسُ يَوْمَ القِيَامَةِ حَتّى تَكُونَ مِنَ النَّاسِ قَدْرَ مِيلٍ (١)، ويُزَادَ فِي حَرِّهَا
فَتَصْحُرَهُمْ، فَيَكُونُونَ فِي العَرَقِ بِقَدْرٍ أَعْمَالِهِمْ، فَمِنْهُمْ مَنْ يَأْخُذُّهُ العَرَقُ إِلَىْ كَعْبَيْهِ،
ومِنْهُمْ مَنْ يَأْخُذُهُ إِلَىْ رُكْبَتَيْهِ، ومِنْهُمْ مَنْ يَأْخُذُهُ إِلَىْ حَقْوَيْهِ(٢)، ومِنْهُمْ مَنْ يُلْجِمُهُ
إِلْجَاماً».
ورأيت رسول الله پے یشیر بيده إلى فيه.
رواه الطبراني عن شيخه إبراهيم بن محمد، عِرق الحمصي، ولم أعرفه، وبقية
رجاله حدیثهم حسن.
١٨٣٣٨ - وعن محمد بن فرات قال: اختصم إلى مُحَارب رجلان. قال:
فشهد على أحدهما رجل، فقال المشهود عليه: والله ما علمت إنَّهُ لرجلُ صِدْقٍ، ولئن
سألت عنه ليُحْمَدَنَّ أو ليُزَكَّيَّنَّ، ولقد شهد عليَّ بباطل، ولا(١) أدري ما اجتراؤه على
ذلك.
فقال له محارب بن دِثار: يا هذا، اتق الله، فإِنِّي سمعت [عبد الله بن عمر
يقول: سمعت](٢) رسول الله وَله يقول: ((شَاهِدُ الزُّورِ لا تَزُولُ قَدَمَاهُ حَتّى تَجِبَ لَهُ
النَّارُ، وإِنَّ الطَّيْرَ يَوْمَ [القِيَامَةِ لِـ] تَضْرِبُ بِأَجْنِحْتِهَا، وتَرْمِي مَا فِي أَجْوَافِهَا مَا لَهَا
طَلِبَةٌ)(٣) والنبيُّ - ◌َلَ - يعظ رجلاً.
قلت: قصة شاهد الزور رواها ابن ماجة .
١٨٣٣٧ - رواه الطبراني في الكبير (٢٨١/٢٠) وشيخه إبراهيم بن محمد قال الذهبي: غير معتمد.
١ - في الکیبر: قدر میلین.
٢ - الحقو: معقد الإزار.
١٨٣٣٨ - رواه أبو يعلى رقم (٥٦٧٢) ورواه الخطيب البغدادي في تاريخه (٦٣/١١) وأبو نعيم في الحلية
(٢٦٤/٧) من طريقين آخرين. وانظر ما مرَّ (٢٠٠/٤).
١ - في أبي يعلى: ما أدري.
٢ - زيادة من أبي يعلى.
٣ - الطَّلِبَةُ: الحاجة.

٦٠٨
كتاب البعث / الباب: ٦ / الأحاديث: ١٨٣٣٩ - ١٨٣٤٢
رواه أبو يعلى والطبراني باختصار عنه إلا أنه قال: ((وَتَطْرَحُ مَا فِي بُطُونِهَا،
ولَيْسَتْ عَلَيْهَا مَظْلُمَةٌ فَاتَّقِه))، وفي إسناده محمد بن الفرات، وهو كذاب.
١٨٣٣٩ - وعن عبد الله - يعني: ابن مسعود - قال:
الأرض كلها نار يوم القيامة، والجنة من ورائها [يرون](١) كواعبها وأكوابها.
والذي نفس عبد الله بيده إن الرجل ليفيض عرقاً حتى تسيخ(٢) في الأرض قامته، ثم
يرتفع حتى يبلغ أنفه وما مسه الحساب.
قالوا: مم ذاك يا أبا عبد الرحمن؟(٣) قال: مما يرى الناس يلقون.
رواه الطبراني موقوفاً ورجاله رجال الصحيح .
٤٢ - ٦ - باب
١٨٣٤٠ - عن أبي سعيد الخدري، عن رسول الله صل﴿ قال:
(يُنْصَبُ لِلْكَافِرِ يَوْمَ القِيَامَةِ مِقْدَارُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ، كَمَا لَمْ يَعْمَلْ فِي الدُّنْيَا.
وإِنَّ الكَافِرَ لَيَرَىْ جَهَنَّمَ وَيَظُنُّ أَنَّها مُوَاقِعَتُهُ مِنْ مَسِيرَةٍ أُرْبَعِينَ سَنَةٍ).
رواه أحمد وأبو یعلی وإسناده حسن على ما فيه من ضعف.
١٨٣٤١ - وعن عبد الله - يعني: ابن مسعود -، عن النبي والإ قال:
((إِنَّ الرَّجُلَ لَيُلْجِمُهُ العَرَقُ يَوْمَ القِيَامَةِ فَيَقُولُ: يا رَبِّ أَرِحْنِي وَلَوْ إِلى النَّارِ)).
١٨٣٤٢ - وفي رواية موقوفة: إنَّ الكافر.
رواهما الطبراني في الكبير بإسنادين ورواه في الأوسط.
١٨٣٣٩ - ١ - زيادة من الكبير رقم (٨٧٧١).
٢ - في الكبير: تَسيح.
٣- ليس في الكبير: يا أبا عبد الرحمن.
١٨٣٤٠ - رواه أحمد (٧٥/٣) وأبو يعلى رقم (١٣٨٥) وفيه ابن لهيعة ودراج أبو السمح: ضعيفان.
١٨٣٤١ - رواه الطبراني في الكبير رقم (١٠٠٨٣). وأبو يعلى رقم (٤٩٨٢) وفيهما: شريك للقاضي،
ضعيف.
١٨٣٤٢ - رواه الطبراني في الكبير رقم (٨٧٧٩).

٦٠٩
كتاب البعث / الباب: ٧ / الأحاديث: ١٨٣٤٣ - ١٨٣٤٦
١٨٣٤٣ - وفي رواية فيهما: أنه قال: ((إِنَّ الكَافِرَ لَيُحَاسَبُ يَوْمَ القِيَامَةِ حَتّى
يُلْجِمَهُ العَرَقُ».
١٨٣٤٤ - وفي رواية في الأوسط أيضاً: ((إِنَّ الكَافِرَ لَيُلْجَمُ بِعَرَقِهِ مِنْ شِدَّةِ ذَلِكَ
اليَوْمِ حَتّى يَقُولَ)).
ورجال الكبير رجال الصحيح وفي رجال الأوسط محمد بن إسحاق وهو ثقة
ولکنه مدلس .
ورواه أبو يعلى مرفوعاً بنحو الكبير.
١٨٣٤٥ - وعن جابر قال: قال رسول الله وَله:
(إِنَّ العَرَقَ لَيَلْزَمُ المَرْءَ فِي الْمَوْقِفِ حَتّى يَقُولَ: يَا رَبِّ إِرْسَالُكَ بِي إلىْ النَّارِ
أَهْوَنُ عَلَيَّ مِمَّا أَجِدُ، وَهُوَ يَعْلَمُ مَا فِيهَا مِنْ شِدَّةِ العَذَابِ)).
رواه البزار، وفيه: الفضل بن عيسى الرقاشي، وهو ضعيف جداً.
٤٢ - ٧ - باب كيف يبعث المؤمنون يوم القيامة؟
١٨٣٤٦ - عن معاذ بن جبل قال: قال نبي الله ◌َ ار:
(يُبْعَثُ الْمُؤْمِنُونَ يَوْمَ القِيَامَةِ جُرْداً مُرْدَاً مُكَخَّلِينَ بَنِي ثَلاثِينَ سَنَةٌ)).
رواه أحمد وإسناده حسن إلا أن شهراً لم يدرك معاذ بن جبل.
قلت: وقد تقدم حدیث المقدام بن معدي کرب(١) بنحوه في باب کیف يحشر
الناس إلا أنه قال: أبناء ثلاث وثلاثين سنة في خلق آدم، وحسن يوسف، وقلب
أیوب، وإسناده جید.
١٨٣٤٣ - رواه الطبراني في الكبير رقم (١٠١١٢).
١٨٣٤٤ - رواه الطبراني في الأوسط (٤٦٤ - مجمع البحرين) وفيه أيضاً: إبراهيم بن مسلم الهجري،
ضعيف.
١٨٣٤٥ - رواه البزار رقم (٣٤٢٣) وقال: لا نعلمه يروى بهذا اللفظ إلا بهذا الإسناد.
١٨٣٤٦ - رواه أحمد (٢٣٢/٥، ٢٤٠).
١ - انظر رقم (١٨٣٢٥).
مجمع الزوائد ج١٠ م٣٩

٦١٠
كتاب البعث / الباب: ٨ / الأحاديث: ١٨٣٤٧ - ١٨٣٤٩
وتقدم حديث المقدام بن الأسود(٢) بمعناه.
٤٥ - ٨ - باب خفة يوم القيامة على المؤمنين
١٨٣٤٧ - عن أبي سعيد الخدري قال: قيل: يا رسول الله ﴿يَوْمٍ كَانَ مِقْدارُهُ
خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ﴾(١) ما أطول هذا اليوم؟ فقال رسول الله وَّ؛ ((والذي نَفْسِي بِيَدِهِ
إِنَّهُ لَيُخَفَّفُ عَلى المُؤْمِنِ حَتّى يَكُونَ أَخَفَّ عَلَيْهِ مِنْ صَلاةٍ مَكْتُوبَةٍ يُصَلَّيْهَا فِي الدُّنْيَا)).
رواه أحمد وأبو یعلی وإسناده حسن على ضعف في راویه.
١٨٣٤٨ - وعن أبي هريرة، عن النبي ◌َّ قال: ((﴿يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ
العَالَمِينَ﴾(١) مِقْدَارَ نِصْفِ يَوْمٍ مِنْ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ فَيَهُونُ ذَلِكَ [اليَوْمُ](١) عَلَى
المُؤْمِنِ كَتَدَلِّي الشَّمْسِ لِلْغُرُوبِ إلى أَنْ تَغْرُبَ)).
رواه أبو يعلى ورجاله رجال الصحيح غير إسماعيل بن عبد الله بن خالد وهو
ثقة .
١٨٣٤٩ - وعن عبد الله بن عمرو: أنه أتى النبيَّ - وَلَ - فقال: إنّي سائلك عن
ثلاث؟ فقال: ((سَلْ عَمَّا شِئْتَ؟ قال: كم مقام الناس بين يدي رب العالمين يوم
القيامة؟ وما يشق على المؤمن في ذلك المقام؟ وهل بين الجنة والنار منزل؟ فقال:
((أَمَّا قَوْلُكَ: كَمْ(١) مَقَامُ النَّاسِ بَيْنَ يَدَي رَبِّ العَالَمِينَ؟ فَلْفُ سَنَةٍ لا يُؤْذَنُ لَهُمْ.
وأَمَّا قَوْلُكَ: مَا يَشُقُّ عَلى المُؤْمِنِ فِي ذَلِكَ المَقَامِ؟ فإِنَّ المُؤْمِنِينَ فَرِيقانٍ، فَأَمَّا
السَّابِقُونَ فَكَالرَّجُلَيْنِ تَنَاجَيَا فَطَالَتْ نَجْوَاهُمَا، ثُمَّ انْصَرَفا، فَأُدْخِلا الجَنَّةَ)).
فقلت: ما أيسر هذا.
٢ - انظر رقم (١٨٣٢٦).
١٨٣٤٧ - رواه أحمد (٧٥/٣) وأبو يعلى رقم (١٣٩٠) وفيهما: ابن لهيعة، ودراج، ضعيفان.
١ - سورة المعارج، الآية: ٤.
١٨٣٤٨ - ١ - سورة
٢ - زيادة من أبي يعلى رقم (٦٠٢٥).
١٨٣٤٩ - ١ - في أ: في بدل: كم.

٦١١
كتاب البعث / الباب: ٩ /- الحديثان: ١٨٣٥٠ و ١٨٣٥١
((أَمَّا قَوْلُكَ: هَلْ بَيْنَ الجَنَّةِ وَالنَّارِ مَنْزِلُ؟ فَإِنَّ بَيْنَهُمَا حَوْضِي شُرُفَاتُهُ عَلَى الجَنَّةِ،
وَتَضْرِبُ شُرُفَاتُهُ عَلَى النَّارِ، طُولُهُ شَهْرٌ، وعَرْضُهُ شَهْرٌ، أَشَدُّ بَيَاضاً مِنَ اللََّنِ، وَأَحْلَىْ
مِنَ العَسَلِ ، فِيهِ أَقْدَاحٌ مِنْ فِضَّةٍ وَقَوَارِيرَ، مَنْ شَرِبَ مِنْهُ كَأُساً لَمْ يَجِدْ عَطَشاً ولا حَزَناً
حَتّى يُقْضِى بَيْنَ النَّاسِ)».
قلت: له حديث فيه ذكر الحوض في الصحيح .
رواه الطبراني، وفيه: هشام بن بلال، ولم أعرفه، وبقية رجاله وثقوا.
١٨٣٥٠ - وعن عبد الله بن عمرو، عن النبي - وَلّ - قال:
(«تَجْتَمِعُونَ يَوْمَ القِيَامَةِ فَيُقَالُ: أَيْنَ فُقَرَاءُ هَذِهِ الأُمَّةِ وَمَسَاكِينُهَا؟ فَيَقُومُونَ: فَيُقَالُ
لَهُمْ: مَاذَا عَمِلْتُمْ؟ فَيَقُولُونَ: رَبَّنَا ابْتَلَيْتَنَا فَصَبَرْنَا، وَوَلَّيْتَ الْأُمُورَ والسُّلْطَانَ غَيْرَنَا،
فَيَقُولُ الله جَلَّ ذِكْرُهُ: صَدَقْتُمْ)) أو نحو هذا ((فَيَدْخُلُونَ الجَنَّةَ قَبْلَ النَّاسِ بِزَمَانٍ، ويَبْقى
شِدَّةُ الحِسَابِ عَلَى ذَوِي الْأُمُورِ والسُّلْطَانِ».
قالوا: فأين المؤمنون يومئذ؟ قال: ((يُوضَعُ لَهُمْ مَنَابِرُ مِنْ نُورٍ، يُظَلِّلُ عَلَيْهِمُ
الغَمَامُ، يَكُونُ ذَلِكَ الَيَوْمَ أَقْصَرُ عَلَى المُؤْمِنِينَ مِنْ سَاعَةٍ مِنْ نَهَارٍ)).
رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح غير أبي كثير الزُّبيدي، وهو ثقة .
٤٢ - ٩ - باب جامع في البعث
١٨٣٥١ - عن لقيط بن عامر: أنه خرج وافداً إلى رسول الله وَّةٍ، ومعه صاحب
له يقال له: نُهيك بن عاصم بن مالك بن المنتفق.
قال لقيط: خرجت أنا وصاحبي حتی قدمنا على رسول الله ێ لانسلاخ رجب،
فأتينا رسول الله ﴿ ﴿ حين انصرف من صلاة الغداة فقام في الناس خطيباً فقال:
١٨٣٥٠ - رواه ابن المبارك في الزهد رقم (٦٤٣).
١٨٣٥١ - رواه عبد الله بن أحمد في زوائد المسند (١٣/٤ - ١٤) رقم (١٦٢٠٦) والطبراني في الكبير
(٢١١/١٩).

٦١٢
كتاب البعث / الباب: ٩ / الحديث: ١٨٣٥١
((أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي خَبَأْتُ لَكُمْ صَوْتِي مُنْذُ أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ لَأَسْمِعَكُمْ (١) أَلَا فَهَلْ مِن
امْرِىءٍ بَعَثَهُ قَوْمُهُ؟ فَقَالُوا: اعْلَمْ لَنا مَا يَقُولُ رَسُولُ اللهَ - وََّ - أَلَا ثُمَّ لَعَلَّهُ [أَنْ](٢) يُلْهِيَهُ
حَدِيثُ نَفْسِهِ، أَوْ حَدِيثُ صَاحِبِهِ، أَوْ يُلْهِيَهُ الضُّلَّلُ، أَلَا إِنِّي مَسْؤُولٌ: هَلْ بَلَّغْتَ؟ أَلَا
أسْمَعُوا تَعِيشُوا، أَلَا اجْلِسُوا، أَلَا اجْلِسُوا)) فجلس الناس، فقمت أنا وصاحبي حتى
إذا فرغ لنا فؤاده وبصره، قلت: يا رسول الله ما عندك من علم الغيب؟ فضحك لعمر
الله، وهز رأسه، وعلم أني أبتغي لسقطه، قال:
((ضَنَّ رَبُكَ -عَزَّ وَجَلَّ - بِمَفَاتِيحَ الخَمْسِ مِنَ الغَيْبِ لا يَعْلَمُهَا إِلَّ الله)) وأشار بيده،
قلت: وما هي؟ قال: ((عِلْمُ المَنَّةِ، وقَدْ عَلِمَ مَتىْ مَنِيَّةُ أَحَدِكُمْ، ولا تَعْلَمُونَهُ [وَعِلْمُ
المَنِّ حِينَ يَكُونُ فِي الرَّحِمِ قَدْ عَلِمَهُ ولا تَعلمونَ](٢)، وعِلْمُ مَا فِي غَدٍ [وما](٢)
أنتَ طاعمٌ [غَداً](٢) ولا تَعْلَمُهُ، وعِلْمُ يَوْمِ الغَيْثِ يُشْرِفُ عَلَيْكُمْ أَزِلِينَ (٣) مُشْفِقِينَ،
فَيَظَلُّ يَضْحَكُ، قَدْ عَلِمَ أَنَّ غَيْرَكُمْ إِلى قَرِيبٍ)) قال لقيط: لن نعدم من رب يضحك خيراً
((وَعِلْمُ يَوْمِ السَّاعَةِ)) قلت: يا رسول الله علمنا مما تعلم الناس، فإنا من قوم
لا يصدقون تصديقنا أحداً من مذحج التي تربو علينا، وخثعم التي توالينا، وعشيرتنا
التي نحن منها، قال: ((تَلْيَثُونَ مَا لَبِثْتُمْ ثُمَّ يُتَوَفَّى نَسُّكُمْ وَ، ثُمَّ تَلْبُثُونَ مَا لَبِثْتُمْ، ثُمَّ
تُبْعَثُ الصَّائِحَةُ لَعَمْرُ إِلَهِكَ مَا تَدَعُ عَلَى ظَهْرِهَا مِنْ شَيءٍ إِلَّ مَاتَ، والمَلائِكَةُ الذينَ مَعَ
رَبِّكَ - عزَّ وجلَّ - وَأَصْبَحَ رَبُّكَ - عزّ وجلّ - يُطِيفُ فِي الأَرْضِ، وخَلَتْ عَلَيْهِ البِلادُ،
فَأَرْسَلَ رَبُّكَ - عزَّ وجلَّ - السَّماءَ بِهَضْبٍ(٤) مِنْ عِنْدِ العَرْشِ، فَلَعَمْرُ إِلَّهُكَ مَا تَدَءُ
عَلَى ظَهْرِهَا مِنْ مَصْرَعِ قَتِيلٍ ولا مَدْفَنِ مَيْتٍ إِلَّ شَقَّتِ القَبْرَ عَنْهُ حَتّى تَخْلُقَهُ (٥) مِنْ
عِنْدَ رَأْسِهِ فَيَسْتَوِي جَائِساً يَقُولُ رَبُّكَ: مَهْيَمْ لِمَا كَانَ فِيهِ، يَقُولُ: يا رَبِّ أُمْسِ الْيَوْمَ
لِعَهْدِهِ بِالحَيَاةِ يَحْسَبُهُ حَدِيثاً بِأَهْلِهِ)) فقلت: يا رسول الله، كيف يجمعنا بعدما تمزقنا
١ - في المسند: الأسمعنكم.
٢ - زيادة من المسند.
٣ - في المسند: أرلين آدلين. وأنزل الرجل بأزِلُ أَزْلًا: صار في ضيق وشدة.
٤ - الهضب: المطر.
٥ - في المسند: تجعله.

٦١٣
كتاب البعث / الباب: ٩ / الحديث: ١٨٣٥١
الرياح والبلى والسباع؟ قال: ((أُنْبِئُكَ بِمِثْلِ ذَلِكَ في آلاءِ الله، والأَرْضُ أَشْرَفْتَ عَلَيْهَا
وَهِيَ مَدَرَةٌ بَالِيَّةٌ فَقُلْتَ: لا تَحْيَا أَبَداً، ثُمَّ أَرْسَلَ رَبُّكَ - عزَّ وجلَّ - السَّمَاءَ فَلَمْ تَلْبَثْ
عَلَيْكَ إِلَّ أَيَّاماً حَتّى أَشْرَفْتَ عليها وَهِيَ شَرْبَةٌ وَاحِدَةٌ، وَلَعَمْرُ إِلَهِكَ لَهُوَ قَادِرٌ عَلَىْ أَنْ
يَجْمَعَكُمْ (٦) مِنَ المَاءِ عَلَى أَنْ يَجْمَعَ نَبَاتَ الأَرْضِ، فَتَخْرُجُونَ مِنَ الْأَصْوَاءِ(٧)، ومِنْ
مَصَارِ عِكُمْ (٨) فَتَنْظُرُونَ الله (٩) ويَنْظُرُ إِلَيْكُمْ)) قال: قلت: يا رسول الله فكيف ونحن
ملء الأرض وهو شخص واحد ننظر إليه [وينظر إلينا](٢)؟ قال: ((أُنْبِتُكَ بِمِثْلِ ذَلِكَ في
آلاءِ الله، الشَّمْسُ والقَمَرُ آيَةٌ مِنْهُ صَغِيرَةٌ تَرَوْنَهُمَا وَيَرَيَانِكُمْ [سَاعَةً وَاحِدَةً](٢)
لا تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَتِهِمَا، وَلَعَمْرُ إِلَهِكَ لَهُوَ أَقْدَرُ عَلَى أَنْ يَرَاكُمْ وَتَرَوْهُ مِنْهُمَا أَنْ تَرَوْنَهُمَا
وَيَرَيَكُمْ (١٠) لا تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَتِهِمَا)) قلت: يا رسول الله، فما يفعل بنا ربنا عز وجل
إذا لقيناه؟ قال: ((تُعْرَضُونَ عَلَيْهِ بَادِيَةً صَحَائِفُكُمْ (١١) لا تَخْفِى عَلَيْهِ مِنْكُمْ خَافِيَةً،
فَيَأْخُذُ رَبُّكَ عَزَّ وَجَلَّ بِيَدِهِ غَرْفَةً مِنَ المَاءِ فَيَنْضَحُ(١٢) قَبِيلَكُمْ بِهَا، فَلَعَمْرُ إِلَّهِكَ مَا
يُخْطِىءُ وَجْهُ أَحَدٍ مِنْكُمْ (١٣) مِنْهَا قَطْرَةٌ، فَأَمَّا الْمُسْلِمُ فَتَدَعُ وَجْهَهُ مِثْلَ الرَّيْطَةِ الْبَيْضَاءِ،
وأمَّا الكَافِرُ فَتَخْطِمُهُ بِمِثْلِ الحُمَمِ (١٤) الأَسْوَدِ، أَلَا ثُمَّ يَنْصَرِفُ نَبُّكُمْ - ◌ََّ - وَيَفْتَرِقُ
عَلَىْ أَثْرِهِ الصَّالِحُونَ فَيَسْلُكُونَ جِسْراً مِنَ النَّارِ فَيَطَأْ أَحَدُكُمْ الجَمْرَةَ فَيَقُولُ: حَسِّ
فيقولُ رَبُّكَ عَزّ وجلّ: وإِنَّهُ(١٥) فَتَطَّلِعُونَ عَلى حَوْضِ الرَّسُولِ [َ]َ عَلى أَظْمٍَ والله
نَاهِلَةِ [عَلَيْها](٢) قَطُّ [مَا](٢) رَأَيْتُهَا، فَلَعَمْرُ و إِلَهِكَ مَا يَبْسُطُ أَحَدٌ مِنْكُمْ يَدَهُ إِلَّ وَقَعَ
٦ - في المسند: أقدر على أن يجمعهم.
٧ - الأصواء: القبور.
٨ - في المسند: مصارعهم.
٩ - في المسند: إليه. بدال: الله.
١٠ - في المسند: وترونه من أن ترونهما ویریانكم.
١١ - في الكبير: صفحاتكم.
١٢ - ينضح: يرش. وفي الأصل: ينضح قبلكم والتصحيح من المسند.
١٣ - في المسند: أحدكم. بدل: أحد منكم.
١٤ - الحُمَم: الفحم. والتصحيح من النهاية إذ في الأصل: الحميم.
١٥ - في الأصل: ((أو إنه)). والتصحيح من النهاية، أي وإنه كذلك، أو إنه على ما تقول. وقيل: إنَّ
بمعنى نعم.

٦١٤
كتاب البعث / الباب: ٩ / الحديث: ١٨٣٥١
عَلَيْهَا قَدَحْ يُطَهِّرُهُ مِنَ الطَّوْفِ (١٦) والبَوْلِ والأَذِيُ، وتُحْيَسُ الشَّمْسُ والقَمَرُ، فَلا
تَرَوْنَ مِنْهُمَا وَاحِداً)) قلت: يا رسول الله فبم نبصر؟ قال: ((بِمِثْلِ بَصَرِكَ سَاعَتِكَ هَذِهِ،
وذَلِكَ قَبْلُ طُلُوعِ الشَّمْسِ فِي يَوْمِ أَشْرَقَتِ الْأَرْضُ وَاجَهَتْ [بِهِ](٢) الچِبَالَ)) قلت:
يا رسول الله فبم نجزى من سيئاتنا [وحسناتنا](٢)؟ قال: (الحَسَنَةُ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا،
والسَّيِّئَةُ بِمِثْلِهَا إِلَّ أَنْ يَعْفُوَ)) قال: قلت: يا رسول الله، أما الجنة أما النار؟ قال: ((تَعَمْ
وَلَعَمْرُ(١٧) إِلَهِكَ للَّارِ سَبْعَةُ أَبْوَابٍ مَا مِنْهُنَّ بَابَانٍ (١٨) إِلَّ يَسِيرُ الرَّاكِبُ بَيْنَهَا سَبْعِينَ
عَاماً [وَإِنَّ للجنَّةِ لَثَمَانِيَةَ أَبْوَابِ مَا مِنْهُمَا بَابَانِ إِلَّ يَسِيرُ الرَّاكِبُ بَيْنَهُمَا سَبْعِينَ
عَاماً](٢))، قلت: يا رسول الله فعلى ما نطلع من الجنة؟ قال: ((عَلَىْ أَنْهَارٍ مِنْ عَسَلٍ
مُصَفَّى، وأَنْهَارٍ مِنْ كَأْسٍ مَا بِهَا مِنْ صُدَاعٍ ولا تَدَامَةٍ، وأَنْهَارٍ مِنْ لَبَنِ لَمْ يَتَغَيَّرْ
طَعْمُهُ، ومَاءٍ غَيْرِ آسِنٍ، وبِفَاكِهَةٍ لَعَمْرُ إِلَّهِكَ مَا تَعْلَمُونَ، وخَيْرٌ مِنْ مِثْلِهِ مَعَهُ، وأَزْ وَاجٌ
مُطَهَّرَةُ)) قلت: يا رسول الله، ولنا فيها أزواج أو منهن مصلحات؟ قال: ((الصَّالِحَاتُ
للصَّالِحِينَ تَلَذُّونَ بِهِنَّ مِثْلَ لَذَّاتِكُمْ فِي الدُّنْيَا، وَيَلْذَذْنَ بِكُمْ غَيْرَ أَنْ لا تَوَالُدَ» قال
لقيط: فقلت: أقضى ما نَحْنُ بالغون ومنتهون إليه؟ [فلم يجبه النبي ﴾](٢) قلت:
يا رسول الله على ما أبايعك؟ قال: فبسط النبي ◌َّل يده وقال: ((عَلَىْ إِقَّامِ الصَّلاةِ
وإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وزِيَالٍ (١٩) المُشْرِكِينَ، وأَلَّ تُشْرِكَ بالله [إِلَهاً](٢) غَيْرَهُ)) قال: قلت:
وإن لنا ما بين المشرق والمغرب، فقبض النبي وَ# يده، وبسط أصابعه، وظن أني
مشترط شرطاً لا يعطينيه قال: قلت: نحل منها حيث شئنا ولا يجني على امرىء إلا
نفسه(٢٠)، فبسط يده، وقال: ((ذَلِكَ لَكَ تَحُلُّ حَيْثُ شِئْتَ ولا تُحجنِي عَلَيْكَ إِلَّ
نَفْسُكَ)) قال: فانصرفنا [عنه ثم](٢) قال: ((هَذا (٢١) إِنَّ ذَيْنَ هنا لَعَمْرو إِلَهِكَ إِنْ حُدِّثْتَ
١٦ - الطوف: الحدث من الطعام.
١٧ - ليس في أحمد: نعم. وهي ثابتة في الأصول.
١٨ - في الأصل: باب. والتصحيح من أحمد.
١٩ - زيال المشركين: فراقهم.
٢٠ - في المسند: ولا يجني امرؤ إلا على نفسه.
٢١ - في المسند: إن هذين.

٦١٥
كتاب البعث / الباب: ٩ / الحديث: ١٨٣٥٢
أَلا إِنَّهُمْ (٢٢) مِنْ أَتَّقى النَّاسِ فِي الأُولى والآخِرَةِ» فقال له كعبَ بنِ الخداريَّة أحد بني
كعب بن كلاب: من هم يا رسول الله؟ قال: ((بَنُو المُنْتَفِقِ أَهْلُ ذَلِكَ)) قال فانصرفنا
وأقبلت عليه، قلت: يا رسول الله، هل لأحد فيما (٢٣) مضى من خير في جاهليتهم؟
قال: فقال رجل من عرض قريش: والله إن أباك المنتفق في النار قال فلكأنما (٢٤) وقع
حرِّ بين جلدي ووجهي [ولحمي](٢) مما قال لأبي على رؤوس الناس، فهممت أن
أقول وأبوك يا رسول الله، فإذا الأخرى أجهل، فقلت: يا رسول الله وأهلك؟ قال:
((وَأَهْلِي لَعَمْرُ الله مَا أَتَيْتَ عَلى (٢٥) قَبْرِ عَامِرِيٍّ أَوْ قُرَشِيٍّ [مِنْ مُشْرِكٍ](٢) فَقُلْ: أَرْسَلَنِي
مُحَمَّداً إِلَيْكَ أُبَشِّرُكَ بِمَا يَسُوءُكَ تُجَرُّ عَلَى وَجْهِكَ وَبَطْنِكَ فِي النَّارِ)) قلت:
يا رسول الله، ما فعل بهم ذلك، وقد كانوا [على عملٍ لا](٢) يحسنون [إلا إياه](٢)
وكانوا يحسبون أنهم مصلحون؟ قال: ((ذَاكَ بأَنَّ الله بَعَثَ في آخِرِ كُلِّ سَبْعٍ أَمَمٍ - يعني
نَبِياً - فَمَنْ عَصَىْ نَبِيَّهُ كَانَ مِنَ الضَّالَينَ، ومَنْ أَطَاعَ نَبِيَّهُ كَانَ مِنَ المُهْتَدِينَ)).
رواه عبد الله والطبراني بنحوه، وأحد طريقي عبد الله إسنادها متصل ورجالها
ثقات، والإسناد الآخر وإسناد الطبراني مرسل، عن عاصم بن لقيط: إنَّ لقيطاً.
١٨٣٥٢ - وعن عبد الله بن مسعود، عن النبي - وصالحار - قال:
(وَيَجْمَعُ الله الأُوَّلِينَ والآخِرِينَ لِمِيقَاتٍ يَوْمٍ مَعْلُومٍ قِيَاماً أَرْبَعِينَ سَنَةً، شَاخِصَةً
أَبْصَارُهُمْ [إلىْ السَّمَاءِ](١) يَنْتَظِرُونَ فَصْلَ القَضَاءِ».
قال: ((وَيُنْزِلُ اله - عزّ وجلّ - في ظُلَلٍ مِنَ الغَمَامِ، مِنَ العَرْشِ إِلى الْكُرْسِيِّ،
ثُمَّ يُنَادِي مُنَادٍ: أَيُّهَا النَّاسُ أَلَمْ تَرْضَوْا مِنْ رَبَّكُمُ الذِي خَلَقَكُمْ، ورَزَقَكُمْ، وَأَمَّرَكُمْ،
٢٢ - ليس في المسند: إن حدثت ألا إنهم.
٢٣ - في المسند: ممن.
٢٤ - في المسند: فلكأنه.
٢٥ - في المسند: عليه من.
١٨٣٥٢ - رواه الطبراني في الكبير رقم (٩٨٦٣) والحاكم في المستدرك (٣٧٦/٢ - ٣٧٧)
و(٤ / ٥٩٠ -٥٩٢) وأبو خالد الدالاني : صدوق یخطىء کثیراً، وکان یدلس.
١ - زيادة من الكبير.

٦١٦
كتاب البعث / الباب: ٩ / الحديث: ١٨٣٥٢
أَنْ تَعْبُدُوهُ ولا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً، أَنْ يُوَلِّي كُلَّ أَنَّاسٍ مِنْكُمْ مَا كَانُوا [يَتَوَلَّوْنَ وَ](١)
يَعْبُدُونَ فِي الدُّنْيَا(٢)؟ أَلَيْسَ ذَلِكَ عَدْلًا مِنْ رَبِّكُمْ؟)) قالوا: بلى.
قال: (فَيَنْطَلِقُ(٣) كُلُّ قَوْمٍ إِلى مَا كَانُوا يَعْبُدُونَ وَيَقُولُونَ(٤) في الدُّنْيا.
قَالَ: فَيَنْطَلِقُونَ وَيُمَثِّلُ لَهُمْ أَشْبَاهَ مَا كَانُوا يَعْبُدُونَ، فَمِنْهُمْ مَنْ يَنْطَلِقُ إلى
الشَّمْسِ ، ومِنْهُمْ مَنْ يَنْطَلِقُ إلى القَمَرِ، وَالأَوْثَانِ مِنَ الحِجَارَةِ وَأَشْبَاهِ مَا كَانُوا يَعْبُدُونَ.
قال: وَيُمَثِّلُ لِمَنْ كَانَ يَعْبُدُ عِيسَىْ شَيْطَانَ عِيسىْ، ويُمَثِّلُ لِمَنْ كَانَ يَعْبُدُ عُزَيْراً
شَيْطَانَ عُزَيْرٍ، ويَبْقَىْ مُحَمَّدُ وَّهِ وَأُمَّتَهُ.
قالَ: فَيَتَمَثَّلُ الرَّبُّ - تَبَارَكَ وتَعالى - فَيَّأْتِيهِمْ فَيَقُولُ: مَا لَكُمْ لا تَنْطَلِقُونَ كَما
انْطَلَقَ النَّاسُ، قَالَ: فَيَقُولُونَ: إِنَّ لَنا لإِلَها مَا رَأَيْنَاهُ [بَعْدُ](١) فَيَقُولُ: هَلْ تَعْرِفُونَهُ إِنْ
رَأَيْتُمُوهُ؟ فَيَقُولُونَ: إِنَّ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُ عَلَامَةٌ إِذَا رَأَيْنَاهَا عَرَفْنَاهَا. قَالَ: فَيَقُولُ: مَا هِيَ؟
فَتَقُولُ: يَكْشِفُ عَنْ سَاقِهِ. قَالَ: فَعِنْدَ ذَلِكَ يَكْشِفُ عَنْ سَاقِهِ(٥)، فَيَخِرُّ كُلُّ مَنْ كَانَ
نَظَرَهُ(٦)، وَيَبْقَى قَوْمٌ ظُهُورُهُمْ كَصَيَاصِي الْبَقَرِ يُرِيدُونَ السُّجُودَ فَلا يَسْتَطِيعُونَ، وقَدْ
كَانُوا يُدْعَوْنَ إلى السُّجُودِ وَهُمْ سَالِمُونَ.
ثُمَّ يَقُولُ: ارْفَعُوا رُؤُوسَكُمْ فَيَرْفَعُونَ رُؤُوسَهُمْ، فَيُعْطِيهِمْ نُورَهُمْ عَلَىْ قَدْرِ
أَعْمَالِهِمْ، فَمِنْهُمْ مَنْ يُعْطِى نُورَهُ مِثْلَ الجَبَلِ العَظِيمِ يَسْعَى بَيْنَ يَدَيْهِ، ومِنْهُمْ مَنْ
يُعْطِى نُورَهُ أَصْغَرَ مِنْ ذَلِكَ، ومِنْهُمْ مَنْ يُعْطَى [نوراً](١) مِثْلَ النَّخْلَةِ بِيَدِهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ
يُعْطَىْ أَصْغَرَ مِنْ ذَلِكَ حَتّى يَكُونَ آخِرُهُمْ رَجُلًا يُعْطِىْ نُورَهُ عَلَىْ إِبْهَامٍ قَدَمَيْهِ(٧) يُضِيءُ
مَرَّةً، ويُطْفَأُ مَرَّةً، فَإِذَا أَضَاءَ قَدَّمَ قَدَمَهُ وإِذَا طَفِىءَ قَامَ .
٢ - في الكبر: الدين.
٣ - في الكبير: فلينطلق.
٤ - ليس في الكبير: ويتولون.
٥ - في الكبير: يُكشف عن ساق.
٦ - في الكيبر: بظهره طبق. بدل: نظره.
٧ - في الكبير: قدمه.

٦١٧
كتاب البعث / الباب: ٩ / الحديث: ١٨٣٫٥٢
قال: والرَّبُّ - تباركَ وتَعالى - أَمَامَهُمْ حَتّى يَمُرَّ فِي النَّارِ، فَبْقَىْ أَثَرُهُ كَحَدٍ
السَّيْفِ [دَحْضَ مَزَلَّةٍ](١).
قال: فَيَقُولُ: مُرُّوا فَيَمُرُّونَ عَلِى قَدْرٍ نُورِهِمْ، مِنْهُمْ مَنْ يَمُرُّ كَطَرْفَةٍ(٨) العَيْنِ،
ومِنْهُمْ مَنْ يَمُرُّ كالْبَرْقِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَمُرُّ كالسَّحَابِ، ومِنْهُمْ مَنْ يَمُرُّ كِانْقِضَاض
الكَوْكَبِ، ومِنْهُمْ مَنْ يَمُرُّ كالرِّيحِ، ومِنْهُمْ مَنْ يَمُرُّ كَشَدِّ الفَرَسِ ، ومِنْهُمْ مَنْ يَمُرُّ كَشَدِّ
الرَّجُلِ، حَتّى يَمُرَّ الذي يُعْطِى (٩) نُورَهُ عَلَىْ ظَهْرٍ(١٠) قَدَمَيْهِ يَحْبُو(١١) عَلَىْ وَجْهِهِ وَيَدَيْهِ
وَرِجْلَيْهِ تَخِرُّ يَدٌ وَتَعْلَقُ يَدٌ، وَتَخِرُّ رِجْلُ، وَتَعْلَقُ رِجْلٌ، وَتُصِيبُ جَوَانِبَهُ النَّارُ، فلا يَزَالُ
كَذَلِكَ حَتّى يَخْلُصَ، فَإِذَا خَلَصَ وَقَفَ عَلَيْهَا فَقَالَ: الحَمْدُ للهِ، فَقَدْ(١٢) أَعْطَانِي الله مَا
لَمْ يُعْطِ أَحَداً إِذْ(١٣) نَجَّانِي مِنْهَا بَعْدَ إِذْ رَأَيْتُهَا.
قال: فَيُنْطَلَقُ بِهِ إلى غَدِيرٍ عِنْدَ بابِ الجَنَّةِ، فَيَغْتَسِلُ، فَيَعُودُ إِلَيْهِ رِيحُ أَهْلِ الجَنَّةِ
وَأَلْوَانُهُمْ، فَيَرَىُ مَا فِي الجَنَّةِ مِنْ خَلَلٍ (١٤) الْبَابِ، فَيَقُولُ: رَبِّ أُدْخِلْنِي الجَنَّةَ، فَيَقُولُ
الله ◌ِلَّهُ]: أَتَسْأَلُ الجَنَّةَ وَقَدْ نَجَّيْتُكَ مِنَ النَّارِ؟ فَيَقُولُ: رَبِّ اجْعَلْ بَيْنِي وَبَيْنَهَا حِجَاباً
لا أَسْمَعُ حَسِيسَها.
قال: فَيَدْخُلُ الجَنَّةَ، ويَرِى أُو يُرْفَعُ لَهُ مَنْزِلٌ أَمَامَ ذَلِكَ، كَأَنَّ مَا هُوَ فِيهِ إِلَيْهِ حِلْمٌ،
فَيَّقُولُ: رَبِّ أَعْطِي ذَلِكَ المَنْزِلَ، فَيَقُولُ لَهُ: لَعَلَّكَ (١٥) إِنْ أَعْطَيْتُكَهُ تَسْأَلُ غَيْرَهُ،
فَيَقُولُ: لا - وَعِزَّتِكَ - لا أُسْأَلُكَ غَيْرَهُ، وَأَنَّى مَنْزِلٌ أَحْسَنَ (١٦) مِنْهُ فَيُعْطَى (١٧) فَنْزِلُهُ،
وَيَرِىْ أَمَامَ ذَلِكَ مَنْزِلًا كَأَنَّ مَا هُوَ فِيهِ إِلَيْهِ حِلْمٌ. قال: رَبِّ أَعْطِنِي ذَلِكَ المَنْزِلُ، فَيَقُولُ
٨ - في الكبير: كطرف.
٩ - في الكبير: أعطي .
١٠ - في الكبير: إبهام، بدل: ظهر.
١١ - في الأصل: يجثو. والتصحيح من الكبير.
١٢ - في الكبير: لقد.
١٣ - في الکبیر: أن.
١٤ - في الكبير: خلال.
١٥ - في الكبير: فلعلك.
١٦ - في الكبير: وأي منزل يكون أحسن.
١٧ - في الكبير: فيعطيه .

٦١٨
کتاب البعث / الباب: ٩ / الحديث: ١٨٣٥٢
الله - تَبَارَكَ وَتَعَالى - لَهُ: فَلَعَلَّكَ إِنْ أَعْطَيْتُكَهُ تَسْأَلُ غَيْرَهُ؟ فَيَقُولُ: لا وَعِزَّتِكَ [لا أَسْأَلُكَ
غَيْرَهُ](١) يا رَبِّ، وَأَنَّى مَنْزِلٌ يَكُونُ أَحْسَنَ مِنْهُ؟ [قال: فَيُعْطِى مَنْزِلَةً. قالَ: ويَرى أَوْ
يُرْفَعُ لَهُ أَمَامَ ذَلِكَ مَنْزِلٌ آخِرٌ، كأنَّما هو إليه حِلْمٌ، فيقولُ: أَعْطِي ذَلِكَ المَنْزِلَ، فَيَقولُ
الله جلَّ جَلاله: فَلَعَلَّكَ إِنْ أَعْطَيتَكَهُ تُسْأَلُ غَيْرَهُ؟ قال: لا وعزَّتِك لا أَسْأَلُ غَيْرَهُ، وأيُّ
مَنْزِلٍ يَكُونُ أَحْسَنَ مِنْهُ؟! قال](١): فَيُعْطَاهُ ويَنْزِلُهُ، ثُمَّ يَسْكُتُ فَقُولُ الله جَلَّ ذِكْرُهُ:
مَا لَكَ لا تَسْأَلُ؟ فَيَقُولُ: رَبِّ قَدْ(١٨) سَأَلْتُكَ حَتّىْ قَدْ (١٩) اسْتَحْيَيْتُكَ، وأَقْسَمْتُ
[لكَ](١) حَتّى اسْتَحْيَيْتُكَ، فَيَقُولُ اللهِ جَلَّ ذِكْرُهُ: أَلَمْ تَرْضَ أَنْ أُعْطِيَكَ مِثْلَ الدُّنْيَا مُنْذُ
خَلَقْتُهَا إِلَى يَوْمِ أَفْنَيْتُهَا، وعَشَرَةَ أَضْعَافِهِ؟ فَيَقُولُ: أَتَهْزَأُ(٢٠) بِي وَأَنْتَ رَبُّ العِزَّةِ؟
فَيَضْحَكُ الرَّبُّ - تبارَكَ وَتَعالى - مِنْ قَوْلِهِ)).
قال: فرأيت عبد الله بن مسعود إذا بلغ هذا المكان من هذا الحديث ضحك،
فقال له رجل: يا أبا عبد الرحمن قد سمعتك تحدث هذا الحديث مراراً، كلما بلغت
هذا المكان ضحكت !! قال: إني سمعت رسول الله وَ لم يحدث هذا الحديث مراراً،
كلما بلغَ هذا المكان من هذا الحديث ضَحِكَ حتَّى تبدو أَضْرَاسَهُ.
قال: ((فَيَقُولُ الرَّبُّ تَبَارَكَ وَتَعَالى: لا، ولَكِنِّي عَلَى ذَلِكَ قَادِرٌ، سَلْ. فَيَقُولُ:
أَلْحِقْنِي بِالنَّاسِ ، فَيَقُولُ: الحَقْ بِالنَّاسِ.
قال: فَنْطَلِقُ يَرْمِلُ فِي الجَثَّةِ حَتَّى إِذَا دَنَا مِنَ النَّاسِ رُفِعَ لَهُ قَصْرٌ مِنْ دُرَّةٍ فَيَخِرُّ
سَاجِداً فَيُقَالُ لَهُ: ارْفَعْ رَأْسَكَ، مَا لَكَ؟ فَيَقُولُ: رَأَيْتُ رَبِّي أَوْ تَرَاءَىْ لِي رَبِّي، فَيُقَالُ
لَهُ: إِنَّمَا هُوَ مَنْزِلٌ مِنْ مَنَازِلَكَ.
قال: ثُمّ يَلْقِىْ رَجُلًا فَيَتَهَّأُ للسُّجُودِ لَهُ، فَيُقَالُ لَهُ: مَهْ، فَيَقُولُ: رَأَيْتُ أَنَّكَ مَلَكُ
مِنَ المَلائِكَةِ، فَيَقُولُ: إِنَّمَا أَنَا خَازِنٌ مِنْ خُزَّانِكَ، وَعَبْدٌ مِنْ عَبِيدِكَ تَحْتَ يَدَيّ أَلْفَ
قَهْرَمَانٍ، عَلَىْ مِثْلِ مَا أَنَا عَلَيْهِ .
١٨ - في الكبير: لقد.
١٩ - ليس في الكبير: قد.
٢٠ - في الكبير: أُتستهزىء.

٦١٩
كتاب البعث / الباب: ٩ / الحديث: ١٨٣٥٢
قال: فَيَنْطَلِقُ أَمَامَهُ حَتّى يُفْتَحَ لَهُ القَصْرَ. قال: وَهُوَ مِنْ (٢١) دُرَّةٍ مُجَوَّفَةٍ سَقَائِفُهَا
وَأَبْوَابُهَا وَأَغْلَاقُهَا ومَفَاتِحُهَا مِنْهَا، تَسْتَقْبِلُهُ [جَوْهَرَةٌ](١)، خَضْرَاءُ مُبَطَنَةٌ بِحَمْرَاءَ فِيهَا
سَبْعُونَ بَاباً كُلَّ بَابٍ يُفْضِي إِلَى جَوْهَرَةٍ خَضْرَاءَ مُبَطَّنَةٍ، كُلُّ جَوْهَرَةٍ تُغْضِي إِلَى جَوْهَرَةٍ
عَلَى غَيْرِ لَوْنِ الْأَخْرِى، في كُلِّ جَوْهَرَةٍ سُرُرٌ وَأَزْوَاجُ وَوَصَائِفُ، أَدْنَاهُنَّ حَوْرَاءُ
عَيْنَاهُ، عَلَيْهَا سَبْعُونَ حُلَّةً، يُرَىْ مُخُّ سَاقِهَا مِنْ وَرَاءِ حُلَلِهَا، كَبِدُهَا مِرْآتَهُ، وَكَبِدُهُ
مِرْآتُهَا، إِذَا أَعْرَضَ عَنْهَا إِعْرَاضَةً ازْدَادَتْ فِي عَيْنِهِ(٢) سَبْعِينَ ضُعْفاً عَمّا كَانَتْ قَبْلَ ذَلِكَ
[إِذَا أَعْرَضَتْ عَنْهُ إِعْرَاضَةً ازْدَادَ فِي عَيْنِهَا سَبْعِينَ ضُعْفاً، عَمَّا كَانَ قَبْلَ ذَلك](١) فَيَقُولُ
لَها: والله لَقَد ازْدَدْتِ فِي عَيْنِي سَبْعِينَ ضَعْفاً، وتَقُولُ لَهُ: وَأَنْتَ - [والله](١) - ازْدَدْتَ
في عَيْنِي سَبْعِينَ ضُعْفاً، فَيُقَالُ لَهُ: أَشْرِفْ، فَيُشْرِفُ، فَيُقَالُ لَهُ: مِلْكُكَ مَسِيرَةُ مِئَةٍ عَامٍ
يَنْفَذُهُ بَصَرُكَ (٢٣).
قال: فقال عمر: ألا تسمع ما يحدثنا ابن أم عبد يا كعب عن أدنى أهل الجنة
منزلاً، فكيف أعلاهم؟ قال: يا أمير المؤمنين، ما لا عين رأت ولا أذن سمعت، إن
الله - جل ذكره - خَلَقَ (٢٤) داراً جعل فيها ما شاء من الأزواج والثمرات والأشربة، ثم
أَطْبَقَها، فلم يرها أحد من خلقه لا جبريل ولا غيره من الملائكة، ثم قال(٢٥) كعب:
﴿فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءاً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾(٢٦).
قال: وخلق دون ذلك جنتين وزينهما بما شاء، وأراهما من شاء من خلقه، ثم
قال: من كان كتابه في عليين نزل في (٢٧) تلك الدار التي لم يرها أحد، حتى إنّ
الرجل من أهل عليين ليخرج فيسير في ملكه، فلا(٢٨) تبقى خيمة من خِيم الجنة إلا
٢١ - في الكبير: في .
٢٢ - في الكبير: عينيه.
٢٣ - في الكبير: بصره.
٢٤ - في الكبير: جعل داراً فجعل.
٢٥ - في الكبير: قرأ. بدل: قال.
٢٦ - سورة السجدة، الآية: ١٧ .
٢٧ - ليس في الكبير: في .
٢٨ - في الكبير: فما.

٦٢٠
كتاب البعث / الباب: ٩ / الأحاديث: ١٨٣٥٣ - ١٨٣٥٥
دخلها من ضوء وجهه، فيستبشرون لريحه(٢٩) فيقولون: واهاً لهذا الريح، هذا ريح
رجل من أهل علیین قد خرج یسیر في ملكه.
قال: ويحك يا كعب إن هذه القلوب قد استرسلت فاقبضها، فقال كعب:
[والذي نفسي بيده](١) إن لجهنم يوم القيامة لزفرة ما من مَلَك مُقَرَّب ولا نبي مرسل.
إلا خرَّ لركبتيه، حتى إنَّ إبراهيم خليلَ الله ليقول: ربِّ نفسي نفسي، حتى لو كان لك
عمل سبعين نبياً إلى عملك لظننت أن لا تنجو.
١٨٣٥٣ - وفي رواية: قال رسول الله ول:
((يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ العَالَمِينَ أُرْبَعِينَ سَنَةً شَاخِصَةً أَبْصَارُهُمْ يَنْتَظِرُونَ فَصْلَ
القَضَاءِ)) قال: فذكر مثل حديث زيد بن أبي أنيسة .
رواه كله الطبراني من طرق ورجال أحدها رجال الصحيح غير أبي خالد
الدالاني وهو ثقة.
١٨٣٥٤ - وعن سمرة بن جندب، أن رسول الله وسلم كان يقول لنا:
(إنّكُمْ تُحْشَرُونَ إلى بَيْتِ المَقْدِسِ ثُمَّ تَجْتَمِعُونَ يَوْمَ القِيَامَةِ».
رواه البزار والطبراني، وإسناد الطبراني حسن.
١٨٣٥٥ - وعن ابن عباس قال:
من شك أن المحشر بالشام، فليقرأ أول سورة الحشر ﴿هُوَ الذي أُخْرَجَ الذينَ
كَفَرُوا مِنْ دِيَارِهِمْ لَأوَّلِ الحَشْرِ﴾(١) قال: فقال النبي ◌ِّ: ((فَهِيَ أَرْضُ المَحْشَرِ
[يعني: الشام](٢)).
٢٩ - في الكبير: بدیحه.
١٨٣٥٣ - ورواه الطبراني في الكبير رقم (٩٧٦٤).
١٨٣٥٤ - رواه البزار رقم (٣٤٢٥) والطبراني في الكبير رقم (٧٠٧٦)، وإسنادهما ضعيف، في إسنادهما
ضعيف في الطبراني مجاهيل. وفي إسناد البزار: كذاب.
١٨٣٥٥ - ١ - سورة الحشر، الآية: ٢.
٢ - زيادة من البزار رقم (٣٤٢٦).