النص المفهرس

صفحات 581-600

٥٨١-
كتاب الزهد / الباب: ١١٦ / الأحاديث: ١٨٢٧٨ - ١٨٢٨١
رواه الطبراني، عن شيخه المقدام بن داود، وهو ضعيف وقد وثق، وبقية رجاله
ثقات.
١٨٢٧٨ - وعن عبد الله بن مسعود قال:
نظر رسول الله وَ﴿ إلى الجوع في وجوه أصحابه فقال: ((أَبْشِرُوا فإنَّهُ سَيَأْتِی
عَلَيْكُمْ زَمَانٌ يُغْدِىُ عَلى أَحَدِكُمْ بِالقَصْعَةِ مِنَ الثَّرِيدِ، ويُرَاحُ عَلَيْهِ بِمِثْلِهَا)) قالوا:
يا رسول الله، نحن يومئذ خيراً؟ قال: ((بَلْ أَنْتُمُ اليَوْمَ خَيْرٌ مِنْكُمْ یَوْمَئِذٍ؟».
رواه البزار وإسناده جيد.
١٨٢٧٩ - وعن عبد الله بن يزيد الخطمي، أن رسول الله والتي قال:
(أَنْتُمُ الْيَوْمَ خَيْرٌ أم إِذَا عُذِيَ عَلَىْ أَحَدِكُمْ صَحِيفَةٌ، وَرَاحَتْ أُخْرَىْ، وَغَدا في
حلَّةٍ ورَاحَ في أُخْرى، وتَكْسونَ بُيُوتَكُمْ کما تُکسی الکَعْبَةُ؟)» فقال رجل: نحن يومئذ
خير، قال: (بَلْ أَنْتُمْ اليَوْمَ خَيْرٌ)).
رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح غير أبي جعفر الخطمي وهو ثقة .
١٨٢٨٠ - وعن أبي جُحيفة قال: قال رسول الله وخلقته :
(إِنَّهَا سَتُفْتَحُ عَلَيْكُمُ الذُّنْيَا حَتّى تُنَجِّدُوا بُيُوتُكُمْ كَما تُنَجَّدَ الكَعْبَةُ)) قلنا: ونحن
على ديننا اليوم قال: ((وأنتم في دينكم اليوم)) قلنا فنحن يومئذ خير أم ذلك اليوم قال:
((بل أنتم الیوم خیر)).
رواه البزار ورجاله رجال الصحيح غير عبد الجبار بن العباس الشّبامي، وهو
ثقة.
١٨٢٨١ - وعن أبي جحيفة قال: أكلت ثريداً وأتيت النبي و لر فتجشأت عنده،
فقال:
١٨٢٧٨ - رواه البزار رقم (٣٦٧٢) وقال: ((لا نعلم رواه عن مجالد إلا ابن فضيل، ولا عنه إلا محمد بن
جعفر، ولم يتابع عليه)) ومجالد بن سعيد: ضعيف.
١٨٢٨٠ - رواه البزار رقم (٣٦٧١) وقال: لا نعلمه يروى عن أبي جحيفة إلا بهذا الإسناد.
١٨٢٨١ - رواه البزار رقم (٣٦٦٩) و(٣٦٧٠).

٥٨٢
كتاب الزهد / الباب: ١١٦ / الأحاديث: ١٨٢٨٢ - ١٨٢٨٥
(يا أبا جُحَيْفَةَ، إِنَّ أَطْوَلَ النَّاسِ جُوعاً يَوْمَ القِيَامَةِ أَكْثَرُهُمْ شِبَعاً في الدُّنيا)).
رواه البزار بإسنادين ورجال أحدهما ثقات.
١٨٢٨٢ - وعن علي بن الأقمر، عن أبيه قال: رأيت علي بن أبي طالب يعرض
سيفاً له في رَحَبَة الكوفة، وهو يقول: من يشتري مني سيفي هذا؟ فوالله لقد جلوت به
غیر کربة عن وجه رسول الله الر، ولو أن عندي ثمن إزار ما بعته.
رواه الطبراني في الأوسط، وفيه: سليمان بن الحكم، وهو ضعيف.
١٨٢٨٣ - وعن أبي برزة قال:
كنا في غزاة لنا فلقينا أناساً من المشركين، فأجهضناهم عن ملة(١) لهم، فوقعنا
فيها فجعلنا نأكل منها وكنا نسمع في الجاهلية أنه من أكل من الخبز سمن، فلما أكلنا
ذلك الخبز جعل أحدنا ينظر في عطفيه هل سمن؟.
١٨٢٨٤ - وفي رواية: كنا يوم خيبر مع رسول الله ور فأجهضناهم عن خبزة
لهم من نقي .
رواه كله الطبراني ورجاله رجال الصحيح.
١٨٢٨٥ ۔۔ وعن رجل من عَبْس قال:
كنت أسير مع سلمان على شط دجلة فقال: يا أخا بني عبس، انزل فاشرب
فشربت ثم قال: اشرب، فشربت، فقال: ما نقص شرابك من دجلة؟ قلت: ما عسى
أن ینقص؟ قال: (فإن العلم کذلك، یؤخذ منه ولا ينقص. ثم قال: اركب فمررنا
بأكداس من حنطة وشعير، فقال: أفترى(١) هذا فتح لنا وقتر على أصحاب محمد ﴾
لخیر لنا وشر لهم؟ قلت: لا أدري [قال](٢): ولكني أدري، شر لنا وخير لهم، قال:
ما شبع رسول الله و 18 ثلاثة أيام متوالية حتى لحق بالله عز وجل.
١٨٢٨٢ - ١ - الملة: الرماد الحار الذي يدفن فيه الخبز لينضج.
١٨٢٨٥ - ١ - في الكبير رقم (٦١٧٣): أترى.
٢ - زيادة من الكبير.

٥٨٣
كتاب الزهد / الباب: ١١٦ / الأحاديث: ١٨٢٨٦ - ١٨٢٨٨
رواه الطبراني، وفيه: راو لم يسم، وبقية رجاله وثقوا.
١٨٢٨٦ - وعن أم سليم قالت: كنت في بعض حجر نساء النبي ومَّ وهو
عندها، فجاء رجل يشتكي إليه الحاجة، فقال: ((اصْبِرْ فَوَالله ما في آلِ مُحَمَّدٍ شَيءٌ
مُنْذُ سَبْعٍ، ولا أُوقِدَ تَحْتَ بُرْمَةٍ(١) لَهُمْ مُنْذُ ثَلاثٍ فَوَالله لَوْ سَأَلْتُ الله أَنْ يَجْعَلَ جِبَالَ
تُهَامَةَ كُلَّهَا ذَهَباً لَفَعَلَ)) .
رواه الطبراني، وفيه: الحجاج بن فروخ، وقد وثقه ابن حبان على ضعف
كثير، وبقية رجاله رجال الصحيح.
١٨٢٨٧ - وعن الشُّفاء بنت عبد الله قالت: أتيت رسول الله وَّ أسأله، فجعل
يعتذر إليَّ وأنا ألومه، فحضرت الصلاة، فخرجت، فدخلت على ابنتي، وهي تحت
شرحبيل بن حسنة، فوجدت شرحبيل في البيت، فقلت: قد حضرت الصلاة، وأنت
في البيت؟! وجعلت ألومه، فقال: يا خالة لا تلوميني، فإنه كان لي ثوب، فاستعاره
النبي ◌َّ﴾ فقلت: بأبي وأمي، كنت ألومه منذ اليوم وهذه حاله، ولا أشعر، فقال
شرحبيل: ما كان إلا درع رقعناه.
رواه الطبراني، وفيه: عبد الوهاب بن الضحاك، وهو متروك.
١٨٢٨٨ - وعن أم سلمة قالت: إني لأعلم أكثر مال قدم على رسول الله - وَ له ـ
حتى قبضه الله - تعالى -، قدم عليه في جنح الليل خريطة(١) فيما ثمان مئة درهم،
وصحيفة، فأرسل بها إليَّ وكانت ليلتي، ثم انقلب بعد العشاء الآخرة، فصلَّى في
الحجرة في مصلاه، وقد مهدت له ولنفسي، فأنا أنتظر فأطال ثم خرج ثم رجع، [فلم
يزل كذلك حتى دعي لصلاة الصبح، فصلى ثم رجع] فقال: ((أَيْنَ تِلْكَ الخَرِيطَة
[التي] فَتَشِي الْبَارِحَةَ؟» فدعا بها فقسمها.
١٨٢٨٦ - رواه الطبراني في الكبير (١٢١/٢٥ -١٢٢) بنحوه.
١ - برمة: قدر.
١٨٢٨٧ - رواه الطبراني في الكبير (٣١٣/٢٤، ٣١٥).
١٨٢٨٨ - ١ - الخريطة: وعاء.

٥٨٤
كتاب الزهد / الباب: ١١٦ / الأحاديث: ١٨٢٨٩ - ١٨٢٩٢
قلت: يا رسول الله صنعت شيئاً لم تكن تصنعه؟ فقال: ((كُنْتُ أُصَلِّ فَأُوتی
◌ِهَا، فَأَنْصَرِفُ حَتّى أَنْظُرَ إِلَيْهَا ثُمَّ أَرْجِعُ فَأَصَلِّي)).
قلت: تقدم لهذا الحديث طرق في باب الإنفاق، وأنه # خشي أن يتوفى قبل
أن يقسمها .
رواه الطبراني بأسانيد وبعضها جيد.
١٨٢٨٩ - وعن سهل بن سعد: أنه سمع النبي { ل# يقول:
(يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا الله فإِنَّكُمْ إِنِ اتَّقَيْتُمُ الله يُوشِكُ أَنْ يُشْبِعَكُمْ مِنْ زَيْتِ الشَّامِ
وقَمْحِ الشَّامِ)).
رواه الطبراني، وفيه: عبد المهيمن بن عباس، وهو ضعيف.
١٨٢٩٠ - وعن عبد الله - يعني: ابن مسعود - قال:
أنتم أكثر صلاة وأكثر اجتهاداً(١) من أصحاب محمد ثر، وهم كانوا خيراً
منكم، قالوا: بم يا أبا عبد الرحمن؟ قال: إنهم كانوا أزهد في الدنيا، وأرغب في
الآخرة .
رواه الطبراني، وفيه: عمارة بن يزيد صاحب ابن مسعود، ولم أعرفه، وبقية
رجاله ثقات.
١٨٢٩١ - وعن علي بن بذيمة قال:
بيع متاع سلمان فبلغ أربعة عشر درهماً .
رواه الطبراني وإسناده منقطع .
١٨٢٩٢ - وعن سلمى امرأة أبي رافع قالت: دخل عليَّ الحسن بن علي
١٨٢٨٩ - رواه الطبراني في الكبير رقم (٥٧٣١).
١٨٢٩٠ - رواه الطبراني في الكبير رقم (٨٧٦٨) من طريق عمارة [بن عمير]، عن عبد الرحمن بن يزيد
وكلاهما ثقة. ورواه رقم (٨٧٦٩) من طريق مالك بن الحارث عن عبد الرحمن بن يزيد.
١٨٢٩١ - مكرر رقم (١٧٨٥٧).

٥٨٥
كتاب الزهد / الباب: ١١٦ / الأحاديث: ١٨٢٩٣ - ١٨٢٩٥
وعبد الله بن جعفر وعبد الله بن عباس، فقالوا: اصنعي (١) لنا طعاماً مما كان يعجب
النبي ◌َّ أَكْلُهُ، قالت: يا بني إذاً لا تشتهونه اليوم، فقمت فأخذت شعيراً فطحنته،
ونسفته، وجعلت منه خُبزة، وكان أُدْمُهُ الزَّيت، ونثرتُ عليه الفلفل، فقربته إليهم،
وقلت: كان النبي ◌ُّ يحب هذا.
رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح غير فائد مولى ابن أبي رافع، وهو ثقة.
١٨٢٩٣ - وعن أبي موسى قال : .
لورأيتنا ونحن مع نبينا - 1983 - لحسبت أنما ريحنا ريح الضأن، إنما لباسنا
الصوف، وطعامنا الأسودان التمر والماء.
قلت: رواه أبو داود باختصار.
رواه الطبراني في الأوسط ورجاله رجال الصحيح.
١٨٢٩٤ - وعن عائشة قالت: أتى رسول الله وَ ل بقدح فيه لبن وعسل، فقال:
((شُرْبَتَيْنِ فِي شُرْبَةٍ وَأُدْمَيْنٍ فِي قَدَحٍ، لا حَاجَةَ لِي بِهِ، أَمَا إِنِّي لا أَزْعُمُ أَنَّهُ حَرَامٌ، أَكْرَهُ
أَنْ يَسْأَلَنِي الله عَنْ فُضُولِ الدُّنْيَا يَوْمَ القِيَامَةِ، أَتَوَاضَعُ لله، فَمَنْ تَوَاضَعَ لله رَفَعَهُ الله،
ومَنْ تَكَبَّرَ وَضَعَهُ الله، ومَنْ اقْتَصَدَ أَغْنَاهُ الله، ومَنْ أَكْثَرَ ذِكْرَ المَوْتِ أُحَبَّهُ الله)).
رواه الطبراني في الأوسط، وفيه: نعيم بن المورِّع العنبري، وقد وثقه ابن
حبان، وضعفه غير واحد، وبقية رجاله ثقات .
١٨٢٩٥ - وعن أبي هريرة قال:
إِن كان لَتَمُرُّ بآلِ رسول الله - وََّ - الأهِلَّةُ ما يُسْرَجُ في بيت أحدٍ منهم سراجٌ،
ولا يوقد فيه نار. وإن وجدوا زيتاً ادَّهنوا به، وإن وجدوا وَدَكاً(١) أكلوه.
١٨٢٩٢ - ١ - في الكبير (٢٤ / ٢٩٩): صفي.
١٨٢٩٣ - رواه الطبراني في الأوسط رقم (١٩٦٧) وأحمد (٤١٩/٤) والترمذي رقم (٢٤٧٩) وأبو داود رقم
(٤٠٣٣) وابن ماجة رقم (٣٥٦٢)، فليس من شرطه، وانظر ابن حبان رقم (١٢٣٥).
١٨٢٩٥ - رواه أبو يعلى رقم (٦٤٧٨) وفيه أيضاً انقطاع، عطاء لم يسمع عن أبي هريرة، وانظر ما مرَّ رقم
(١٨٢٥١).
١ - الوَدَك: دسم اللحم ودهنه.

٥٨٦
كتاب الزهد / الباب: ١١٦ / الأحاديث: ١٨٢٩٦ - ١٨٢٩٨
رواه أبو يعلى، وفيه: عثمان بن عطاء الخراساني، وهو ضعيف، وقد وثقه
دحيم، وبقية رجاله ثقات .
١٨٢٩٦ - وعن أبي ذر قال: سمعت رسول الله وَلقوم يقول:
(إِنَّ أَحَبَّكُمْ إِلَّ وَأَقْرَبَكُمْ مِنِّي الذي يَلْحَقُنِي عَلى مَا عَاهَدْتُهُ عَلَيْهِ)).
رواه البزار، وفيه: موسى بن عبيدة الرَّبذي، وهو ضعيف.
١٨٢٩٧ - وعن ابن عبّاس، عن - النبيّ ◌َّ - قال:
((مَا يَسُرُّنِي أَنَّ أُحُدَاً لِي ذَهَبٌ أُنْفِقُهُ فِي سَبِيلِ الله أَمُوتُ يَوْمَ أَمُوتُ أَتْرُكُ مِنْهُ
دِيناراً إِلَّ دِيناراً أُعِدُّهُ لِغَرِيمٍ إِنْ كَانَ)).
فمات رسول الله وَّه وما ترك ديناراً ولا درهماً ولا عبداً ولا وليدة، وترك درعه
رهناً بثلاثين صاعاً من شعير.
قلت: روى الترمذي وابن ماجة بعضه.
رواه البزار وإسناده حسن .
١٨٢٩٨ - وعن أنس بن مالك قال:
دَخَلْتُ عَلَىْ رَسُولِ اللهَِّ وَهُوَ عَلى سَرِيرِهِ مُضْطَجِعٌ مُرْمَلٌ (١) بِشَرِيطٍ(٢)،
وَتَحْتَ رَأْسِهِ وِسَادَةٌ مِنْ أَدَمِ حَشْوُهَا لِيفٌ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ نَفَرٌ مِنْ أَصْحَابِهِ، ودَخَلَ عُمَرُ،
فَانْحَرَفَ رَسُولُ اللهِوَِّ انْحِرَافَةً فَلَمْ يَرَ عُمَرُ بَيْنَ جَنْبِهِ وبَيْنَ الشَّرِيطِ ثَوْباً وَقَدْ أَثَّرَ الشَّرِيطُ
بِجُنْبِ رَسُولِ اللهَِّ، فَبَكَىْ، فَقَالَ لَهُ النبيُّ نَّهُ: ((مَا يُبْكِيكَ يَا عُمَرُ؟)) قال: والله ما
١٨٢٩٦ - رواه البزار رقم (٣٦٨٣) من طريق عبد الله بن عباس أن أبا ذر، وقال: لا نعلم رواه إلا أبو ذر،
ولا نعلم روى عن الوليد بن بويقع أو بقيع إلا موسى، وموسى: من عبّاد الناس وخيارهم.
١٨٢٩٧ - رواه البزار رقم (٣٦٨٢).
١٨٢٩٨ - رواه أحمد (١٣٩/٣ - ١٤٠) وأبو يعلى رقم (٢٧٨٢) و(٢٧٨٣) وفيه أيضاً: الحسن البصري:
:
مدلس وقد عنعن .
١ - مُرْمَل: من رَمَلَ النسيج، رمقه.
٢ - الشريط: الحبل.

٥٨٧
كتاب الزهد / الباب: ١١٦ / الحديثان: ١٨٢٩٩ و ١٨٣٠٠
أَبْكِي أَنْ لا أَكُونَ أَعْلَمُ أَنَّكَ أَكْرَمُ عَلى الله تَبَارَكَ وَتَعالىْ مِنْ كِسْرِىُ وقَيْصَرَ، وَهُمَا
يَعِيثَانِ فِيمَا يَعِيثَانِ(٣) فِيهِ، وَأَنْتَ رسولُ اللهِلَّهِ بِالْمَكَانِ الَّذِي أَرَى؟ قَالَ لَهُ النبيُّ ◌َلّى :
((أَمَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ لَهُمُ الدُّنْيَا وَلَنا الآخِرَةَ؟)) قال عمرُ: بلى، قال: ((فإِنَّهُ كَذَلِكَ)).
رواه أحمد وأبو يعلى ورجال أحمد رجال الصحيح غير مبارك بن فضالة، وقد
وثقه جماعة وضعفه جماعة .
١٨٢٩٩ - وعن ابن عبّاس:
أن رسول الله وسل ◌ّ دخل عليه عمر وهو على حصير قد أثر في جسمه فقال:
يا رسول الله، لو اتخذت فراشاً أُوْثَرَ من هذا؟ فقال: ((مَا لي وَلِلُّّنْيَا؟ [والذي نَفسي
بيده](١) مَا مَثَلِي ومَثَلُ الدُّنْيَا إِلَّ كَرَاكِبِ سَارَ فِي يَوْمٍ صَائِفٍ فاسْتَظَلَّ تَحْتَ شَجَرَةٍ
سَاعَةً ثُمَّ رَاحَ وتَرَكَهَا)).
[رواه أحمد والطبراني والبزار](٢) ورجال أحمد رجال الصحيح غير هلال بن
خباب وهو ثقة .
١٨٣٠٠ - وعن عبد الله بن مسعود قال:
دخلت على النبيِّ وَّ وهو في غُرفة كأنّها بيت حمام، وهو نائم على حصير قد
أثر بجنبه، فبكيت فقال: ((مَا يُبْكِيكَ يا عَبْدَ الله؟)) قلت: يا رسول الله، كسرى وقيصر
يطوون على الخز والديباج والحرير، وأنت نائم على هذا الحصير قد أثر بجنبك !!
فقال: ((فَلا تَبْكِ يا عَبْدَ الله، فإِنَّ لَهُمُ الدُّنْيَا وَلَنا الآخِرَةَ، وَمَا أَنا والدُّنْيَا، وما مَثَلِي
ومَثَلُ الدُّنْيَا إِلَّ كَمَثَلِ رَاكِبٍ نَزَلَ تَحْتَ شَجَرَةٍ ثُمَّ سَارَ وَتَرَكَهَا)).
رواه الطبرني، وفيه: عبيد الله بن سعيد قائد الأعمش، وقد وثقه ابن حبان،
وضعفه جماعة، وبقية رجاله ثقات.
٣ - يَعيث: ينشر الفساد.
١٨٢٩٩ - رواه أحمد رقم (٢٧٤٤) والطبراني في الكبير رقم (١١٨٩٨) والبزار رقم (٣٦٦٦).
١ - زيادة من أحمد والبزار.
٢ - زيادة يقتضيها السياق.
١٨٣٠٠ - رواه الطبراني في الكبير رقم (١٠٣٢٧).

٥٨٨
كتاب الزهد / الباب: ١١٦ / الأحاديث: ١٨٣٠١ - ١٨٣٠٣
١٨٣٠١ - وعن جندب قال :
أصابت إصبع النبي ﴿ شجرة فدميت فقال:
وَفِي سَبِيلِ الله مَا لَقِيتٍ))
((هَِلْ أَنْتِ إِلَّ إِصْبَعُ دَمِیتٍ
فحمل فوضع على سرير مُرْمل بخوص أو شريط، ووضع تحت رأسه مرفقة من
أدم حشوها ليف، فأثر الشريط في جنبه، فجاء عمر بن الخطاب فبكى، فقال: ((مَا
يُبْكِيكَ؟)) فقال: يا رسول الله، كسرى وقيصر يجلسون على سرر الذهب، ويلبسون
الديباج والإِستبرق !! قال: ((أَمَا تَرْضَوْنَ أَنَّ لَهُمُ الدُّنْيَا وَلَكُمُ الآخِرَةُ)).
قلت: في الصحيح منه :
هل أنت إلا أصبع دميت وفي سبيل الله ما لقيت
رواه الطبراني، وفيه: عمر بن زياد، وقد وثقه ابن حبان، وفيه ضعف، وبقية
رجاله رجال الصحيح .
١٨٣٠٢ - وعن عائشة قالت: كان لرسول الله ( * سرير مشبك بالبورى(١)
وعليه كساء أسود، فأجلسناه على البورى، فدخل عليه أبو بكر وعمر، والنبي - 10 -
جالس عليه، فنظرا فرأيا أثر السرير في جنب النبيِّ وَّر، فبكى أبو بكر وعمر، فقال
لهما النبي ◌َّ: ((مَا يُبْكِيكُمَا؟)) قالا: نبكي، لأن هذا السرير قد أثرت في جنبك
خشونته، وكسرى وقيصر على فُرُشِ الحرير والدِّيباجِ! فقال رسول الله وَله: ((إِنّ
13
عَاقِيَةً كِسْرِى وَقَيْصَرَ إلى النَّارِ، وعَاقِبَةً سَرِيرِي هَذا إلى الجَنَّةِ».
رواه الطبراني في الأوسط، وفيه: عبد العزيز بن يحيى المدني نزيل نيسابور،
وهو كذاب.
١٨٣٠٣ - وعن أبي هريرة قال:
٠
١٨٣٠١ - رواه الطبراني في الكبير رقم (١٧٠١٩).
١٨٣٠٢ - ١ - البورى: حصير معمول من القصب.
١٨٣٠٣ - رواه البزار رقم (٣٦٧٦) وأحمد رقم (٧٩٥٠) أيضاً وقال البزار: لا نعلمه يروى عن أبي هريرة إلا
بهذا الإسناد، ولا نعلم روی عن داود إلا شعبة .
:

٥٨٩
كتاب الزهد / الباب: ١١٦ / الحديث: ١٨٣٠٤
هجر رسول اللّه وَليل نساء - أراه قال شعبة: أحسبه - قال: شهراً، قال: فأتاه
عمر وهو على حصير، قد أثر الحصير بجنبه، فقال: يا رسول الله، كسرى - أحسبه
قال: قيصر - يشربون في الذهب والفضة، وأنت هكذا؟! قال النبي ◌َّ: ((إِنّهُمْ
عُجَّلَتْ لَهُمْ طَيِّبَاتُهُمْ فِي حَيَاتِهِمُ الدُّنْيَا))، وقال النبي ◌ََّ: ((الشَّهْرُ تِسْعَةٌ وَعِشْرُونَ
هَكَذا وهَكذا وهَكذا)) وكسرَ الإبهامَ في الثالثة .
رواه البزار، وفيه: داود بن فراهيج، وقد وثقه جماعة، وضعفه آخرون، وبقية
رجاله رجال الصحيح .
١٨٣٠٤ - وعن علي بن أبي طالب: أنه أتى فاطمة فقال لها: إني لأشتكي
صدري مما أُمْدَرَ بالغَرْب(١)، فقالت والله إني لأشتكي يدي مما أطحن بالرَّحا، فقال
لها علي: انتي النبيَّ ◌َّ فسليه [أن](٢) يخدمك خادماً، فانطلقت إلى رسول الله وله
فسلمت عليه [ثم رجعت](٢) فقال رسول الله وَّر: ((مَا جَاءَ بِكِ؟)) قالت: جئت لأسلم
على رسول الله وَية، فلما رجعت إلى علي قالت: والله ما استطعت أن أكلم
رسول الله وَ﴿ من هيبته، فانطلقا إليه جميعاً، فقال لهما رسول الله وقال: ((مَا جَاءَ
بِكُمَا؟ لَقَدْ جَاءَ)) - أحسبه قال -: ((بِكُمَا حَاجَةٌ؟)) فقال علي : أجل يا رسول الله،
شكوت إلى فاطمة مما أمدر بالغَرْب، فشكت إلي يديها مما تطحن بالرحا، فأتيناك
لتخدمنا خادماً مما آتاك الله، فقال: ((لا، ولَكِنّي أُنْفِقُ - أو أُنْفِقُهُ - على أَهْلِ (٣) الصُّفَّةِ
الذينَ تُطْوِى أَكْبَادُهُمْ مِنَ الجُوعِ ، لا أَجِدُ مَا أُطْعِمُهُمْ)).
قال: فلما رجعا وأخذا مضاجعهما من الليل، أتاهما النبي وَّر، وهما في
الخميل - والخميل: القطيفة -، وكان رسول اللّه ◌َليل جهزها بها، وبوسادة حشوها
إذخر (٤).
١٨٣٠٤ - رواه البزار رقم (٣٦٧٨) وقال: قد روي عن علي من غير وجه، ولا نعلمه بهذا اللفظ إلا من
حديث عطاء بن السائب.
١ - أمدر بالغرب: أنزع الماء بالدلو العظيمة.
٢ - زيادة من البزار.
٣ - في البزار: أصحاب.
٤ - الإذخر: الحشيش.

٥٩٠
كتاب الزهد / الباب: ١١٦ / الحديث: ١٨٣٠٤
وكان علي وفاطمة حين ردهما شقَّ عليهما، فلما سمعا حسَّ رسول الله وَلّ
ذهباً ليقوما، فقال لهما رسول الله وَله: ((مَكَانَكُمَا)) ثم جاء حتى جلس على طرف
الخميل، ثم قال: ((إِنَّكُمَا جِثْتُمَا لُأُخْدِ مَكُمَا خَادِماً، وإِنِّي سَأَدُلُّكُمَا)) - أو كلمة نحوها -
((عَلَىْ مَا هُوَ خَيْرٌ لَكُمَا مِنَ الخَادِمِ، تَحْمَدَانِ الله في دُبُرٍ كُلِّ صَلاةٍ عَشْراً، وتُسَبِّحَانِ
عَشْراً، وتُكَبِّرَانِ عَشْراً، وتُسَبِّحَانِهِ ثَلاثاً وثَلاثِينَ، وتَحْمَدَانِهِ ثَلاثاً وَثَلاثِينَ، وتُكَبِّرَانِهِ
أَرْبَعاً وَثَلاثِينَ، فَذَلِكَ مِثَةٌ إِذَا أَخَذْتُمَا مَضَاجِعَكُمَا مِنَ اللَّيْلِ)).
قلت: حديث علي في الصحيح وغيره باختصار عن هذا.
رواه البزار، وفيه: عطاء بن السائب، وقد اختلط، وبقية رجاله ثقات.

٥٩١
شجرة كتاب البعث
شجرة كتاب البعث
٤٢ - ١ - باب أمارات الساعة وقيامها.
٤٢ - ٢ - باب النفخ في الصور.
٤٢ - ٣ - باب قيام الساعة وكيف ينبتون؟.
٤٢ - ٣ - باب يبعث الناس على نياتهم.
٤٢ - ٤ - باب كيف يحشر الناس؟.
٤٢ - ٥ - ٢١ - باب في الموت وفيما يكون
بعد الموت.
٤٢ - ٥ - ٢ - باب ما جاء في هول المطلع
وشدة يوم القيامة .
٤٢ - ٦ - باب.
٤٢ - ٧ - باب كيف يبعث المؤمنون يوم
القيامة؟ .
٤٢ - ٨ - باب خفة يوم القيامة على المؤمنين.
٤٢ - ٩ - باب جامع في البعث.
٥٢ - ١٠ - باب كثرة هذه الأمة وعلامتها في
الآخرة .
٤٢ - ١١ - باب طي السماوات والأرضين
وتبديل الأرض بغيرها.
٤٢ - ١٢ - باب ما جاء في الحساب.
٤٠٢ - ١٣ - باب ما جاء في القصاص.
٤٢ - ١٤ - باب فيمن ستره الله في الدنيا.
٤٢ - ١٥ - باب فيمن يتكفل الله تعالى عنهم
لغرمائهم .
٤٢ - ١٦ - باب ليس أحد ینجيه عمله.
٤٢ - ١٧ - باب احتقار العبد عمله يوم
القيامة .
٤٢ - ١٨ - باب ما يقول الله تعالى للمؤمنين.
٤٢ - ١٩ - باب ما جاء في الميزان والصراط
والورود.
٤٢ - ٢٠ - باب ما جاء في حوض النبي ص ◌َلّم
٤٢ - ٢١ - ١ - باب ما جاء في الشفاعة.
٤٢ - ٢١ - ٢ - باب منه في الشفاعة.
٤٢ - ٢١ - ٣ - باب في أول من يشفع لهم.
٤٢ - ٢١ - ٤ - باب شفاعة أبينا آدم عليه
الصلاة والسلام .
٤٢ - ٢١ - ٥ - باب فيمن يشفع من الأنبياء
وغيرهم .
٤٢ - ٢١ - ٦ - باب شفاعة الأعمال.
٤٢ - ٢١ - ٧ - باب شفاعة الصالحين.
٤٢ - ٢١ - ٨ - باب شفاعة الولدان.
٤٢ - ٢٢ - باب ما جاء في رحمة الله تعالى.

٥٩٣
كتاب البعث / الباب: ١ / الحديث: ١٨٣٠٥
٤٢ - كتاب البعث
بسم الله الرّحمن الرّحيم
٤٢ - ١ - باب أمارات الساعة وقيامها
قلت: وقد تقدمت أمارات الساعة في كتاب الفتن.
١٨٣٠٥ - عن أبي الزّعراء قال:
ذكروا عند عبد الله - يعني: ابن مسعود - الدجال فقال: يفترق النَّاس ثلاث
فرق، فرقة تتبعه، وفرقة تلحق بأرض آبائها منابت الشيخ، وفرقة تأخذ شط هذا
الفرات، فيقاتلهم ويقاتلونه، حتى يجتمع المؤمنون بغربيِّ الشام، فيبعثون إليه طليعةً
فيهم فارس على فرس أشقر - أو أبلق - فيقتلون لا يرجع إليهم بشيء.
قال عبد الله: ويزعمون(١) أن المسيح ينزل فيقتله. قال: ولم أسمعه يحدث
عن أهل الكتاب حديثاً غير هذا، ثم يخرج يأجوج ومأجوج فيمرحون(٢) في الأرض
فيفسدون فيها، ثم قرأ عبد الله: ﴿وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ﴾(٣) ثم يبعث الله
عليهم دابة مثل هذه النغفة(٤)، فتدخل في أسماعهم ومناخرهم فيموتون فتنتن الأرض
منهم، فيجأر أهل الأرض إلى الله فيرسل الله ماءً فيطهرَ الأرض منهم، ثم يبعث الله
ريحاً فيها زمهرير باردة، فلا تدع على وجه الأرض مؤمناً إلا كُفِتَ بتلك الريح، ثم
١٨٣٠٥ - رواه الطبراني في الكبير رقم (٩٧٦١) وفيه: أبو نعيم ضراد بن صرد، متروك.
- في الكبير: يزعم أهل الكتاب أن المسيح.
٢ - في الكبير: فيموجون.
٠ ٣ - سورة الأنبياء، الآية: ٩٦.
٤ - النغفة: دودة تكون في أنوف الإبل والغنم.
مجمع الزوائد ج١٠ م٣٨

٥٩٤
كتاب البعث / الباب: ١ / الحديث: ١٨٣٠٥
تقوم الساعة على شِرَار الناس، ثم يقوم ملك بالصور بين السماء والأرض فينفخ فيه
فلا يبقى خلق من خلق(٥) الله إلا مات إلا من شاء ربك، ثم يكون بين النفختين ما
شاء الله أن يكون فليس في الأرض شيء من بني آدم خلق إلا في الأرض منه شيء،
ثم يرسل الله ماءً من تحت العرش يمني كمني الرجال، فتنبت جسمانهم ولحمانهم
من ذلك الماء، كما تنبت الأرض من الري(٦)، ثم قرأ عبد الله: ﴿الله الذي يُرْسِلُ
الرِّيَاحَ فَتُثِيرُ سَحَاباً، فَسُقْنَاهُ إلىْ بَلَدٍ مَّيِّتٍ فَأَحْيَيْنَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا كَذَلِكَ
النُّشُورُ﴾(٧).
ثم يقوم ملك بالصور بين السماء والأرض، فينفخ فيه، فتنطلق كل نفس إلى
جسدها فتدخل (٨) فيه، فيقومون فيحيون حية رجل واحد، قياماً لرب العالمين، ثم
يتمثل الله - جل ذكره - للخلق، فيلقاهم فليس أحد من الخلق يعبد من دون الله شيئاً
إلا هو مرتفع له يتبعه، فيلقى اليهود، فيقول: ما تعبدون؟ فيقولون (٩): عزيراً،
فيقولُ: هل يسركم الماء؟ قالوا: نعم، فيريهم جهنم بهيئة السراب، ثم قرأ عبد الله:
﴿وَعَرَضْنَا جَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ لِلْكَافِرِينَ عَرْضاً﴾(١٠).
ثم يلقى النصارى فيقول: ما تعبدون؟ قالوا: المسيح، قال: فهل يسركم
الشراب؟ قالوا: نعم فيريهم جهنم كالشراب(١١).
وكذلك لمن كان يعبد من دون الله شيئاً، ثم قرأ عبد الله: ﴿وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ
مَسْؤُولُونَ﴾(١٢) .
حتى يمر المسلمون فيلقاهم فيقول: من تعبدون؟ فيقولون: نعبد الله لا نشرك
٥ - ليس في الكبير: من خلق.
٦ - في الكبير: السدي.
٧ - سورة فاطر، الآية: ٩.
٨- في الکبیر: حتى يدخل.
٩ - في الكبير: قالوا.
١٠ - سورة الكهف، الآية: ١٠٠ .
١١ - في الكبير: كهيئة السراب.
١٢ - سورة الصافات، الآية: ٢٤.

٥٩٥.
كتاب البعث / الباب: ١ / الحديث: ١٨٣٠٥
به شيئاً، فينتهرهم مرة أو مرتين: من تعبدون؟ فيقولون: سبحان الله(١٣) إذا اعترف لنا
عرفناه، فعند ذلك ﴿يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ﴾(١٤) فلا يبقى مؤمن إلا خرَّ ساجداً، ويبقى
المنافقون ظهورهم طبقاً واحداً، كأنما فيها السفافيد، فيقولون: ربنا، قد كنتم تُدْعَون
إلى السُّجود وأنتم سالمون .
ثم يأمر بالصراط فيضرب على جهنم، فيمر الناس بأعمالهم زمراً أوائلهم كلمح
البرق، ثم كمر الريح، ثم كمر الطير، ثم كأسرع البهائم.
محمد
قال: ثم كذلك حتى يجيء الرجل سعياً، حتى يجيء الرجل مشياً، حتى
يجيء آخرهم يتلقى قبل(١٥) بطنه فيقول: يا رب، أبطأت بي؟؟ فيقول: [إنما](١٦)
أبطأ بك عملك.
ثم يأذن الله - جل ذكره - في الشفاعة، فيكون أول شافع يوم القيامة جبريل، ثم
إبراهيم، ثم موسى - أو قال: عيسى - .
قال سلمة: ثم يقوم نبيكم و 9 رافعاً (١٧) لا يشفع أحد بعده، فيما يشفع فيه،
وهو المقام المحمود الذي وعده الله ﴿عَسَىْ أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَاماً مَحْمُوداً﴾(١٨)
وليس من نفس إلا وتنظر إلى بيت في الجنة وبيت في النار، فيقال: لو عملتم، وهو
يوم الحسرة، قال: فيرى أهل النار البيت الذي في الجنة فيقال: لو عملتم، ويرى
أهل الجنة البيت الذي في النار فيقال: لولا أنْ مَنَّ الله عليكم، ثم يشفع الملائكة
والنبيون والشهداء والصالحون والمؤمنون فيشفعهم الله - تعالى - .
ثم يقول: أنا أرحم الراحمين فيخرج من النار أكثر مما أخرج من جميع الخلق
برحمة الله (١٩) حتى ما يترك فيها أحداً فيه خير، ثم قرأ عبد الله : ﴿مَا سَلَكَكُمْ فِي
١٣ - في الكبير: سبحانه.
١٤ - سورة القلم، الآية: ٤٢ .
١٥ - في الكبير: حتماً يكون آخرهم رجلاً يتلقى على بطنه .
١٦ - زيادة من الكبير.
١٧ - في الكبير: رابعاً.
١٨ - سورة الإسراء، الآية: ٧٩.
١٩ - في الكبير: رحمته.

٥٩٦
کتاب البعث / الباب: ٢ / الحدیث: ١٨٣٠٦
سَقَرَ﴾(٢٠) وعقد بيده ﴿قَالُوا: أَلَمْ نَكُّ مِنَ المُصَلِّينَ، ولَمْ نَكُ نُطْعِمُ المِسْكِينَ، وكُنَّا
نَخُوضُ مَعَ الخَائِضِينَ، وكنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ حَتّى أَتَانَا الْيَقينُ﴾(٢١) وعقد أربعاً،
قال سفيان: بيده وعقد أربعاً وعقد أربع أصابع (٢٢) ووصفه أبو نعيم.
وقال عبد الله: ترون في هؤلاء أحداً فيه خير؟ فإذا أراد الله أن لا يخرج منها
أحداً غيَّر وجوههم وألوانهم، فيجيء الرجل من المؤمنين فيشفع، فيقال له: من عرف
أحداً فليخرجه، فيجيء الرجل فينظر فلا يعرف أحداً، فيقول الرجل للرجل:
يا فلان، أنا فلان، فيقول: ما أعرفك، فيقولون: ﴿رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْهَا فإِنْ عُدْنَا فإِنَّا
ظَالِمُونَ قَالَ: احْسَؤُوا فِيهَا ولا تُكَلِّمُونَ﴾(٢٣) فإذا قال ذلك: أطبقت عليهم، فلم
يخرج منهم بشر.
رواه الطبراني، وهو موقوف مخالف للحديث الصحيح، وقول النبي ومثله: أنا
أول شافع .
٤٢ - ٢ - باب النفخ في الصور
١٨٣٠٦ - عن أبي مُرِيَّةَ، عن النبي وََّ، أو عن عبد الله بن عمرو، عن
النبي ﴿ ﴿ قال: ((النَّافِخَانِ(١) في السَّماءِ الثَّانِيَةِ رَأْسُ أَحَدِهِمَا بالمَشْرِقِ ورِجْلاهُ
بالمَغْرِبِ))، أو قال: ((رَأْسُ أَحَدِهِمَا بِالمَغْرِبِ ورِجْلاهُ بِالمَشْرِقِ، يَنْتَظِرَانِ مَتِى يُؤْمَرَانِ
أَنْ يَنْفُخَا(٢) في الصُّورِ فَنْفُخَانِ)).
رواه أحمد على الشك فإن كان عن أبي مرية فهو مرسل ورجاله ثقات، وإن
کان عن عبد الله بن عمرو فهو متصل مسند ورجاله ثقات.
٢٠ - سورة المدثر، الآية: ٤٢ .
٢١ - سورة المدثر، الآية: ٤٥.
٢٢ - في الكبير: قال سفيان بيده وضم أربع أصابع ووصفه .
٢٣ - سورة المؤمنون، الآية: ١٠٨.
١٨٣٠٦ - ١ - في أحمد رقم (٦٨٠٤): النّفاخان. والمثبت في المجمع نسخة من نسخ المسند.
٢ - في أحمد: يؤمران ينفخان.

٥٩٧
كتاب البعث / الباب: ٢ / الأحاديث: ١٨٣٠٧ - ١٨٣٠٩
١٨٣٠٧ - وعن زيد بن أرقم قال: قال رسول الله وَّ: ((كَيْفَ أَنْعَمُ وصَاحِبُ
القَرْنِ قَد الْتَقَمَ القَرْنَ، وحَنِى جَبْهَتَهُ، وَأَصْغَى السَّمْعَ مَتَى(١) يُؤْمَرُ؟)) قال: فسمع
بذلك أصحاب النبي ◌َّ فشق عليهم، فقال رسول الله وَ لَ: ((قُولُوا: حَسْبُنَا الله وَنِعْمَ
الوَكِيلُ».
رواه أحمد والطبراني ورجاله وثقوا على ضعف فيهم.
١٨٣٠٨ - وعن ابن عباس في قوله عز وجل: ﴿فَإِذَا نُقِرَ فِي النَّاقُورِ﴾(١) قال:
قال رسول الله آلہ:
(كَيْفَ أَنْعَمُ وصَاحِبُ القَرْنِ قَدْ الْتَقَمَ القَرْنَ وحَنِىْ جَبْهَتَهُ يَنْتَظِرُ مَتى يُؤْمَرُ
فَيَنْفُخَ)).
فقال أصحاب رسول الله وَ ل﴿ كيف نقول؟ قال: ((قُولُوا: حَسْبُنَا الله وَنِعْمَ الوَكِيلُ
عَلَىَ الله تَوَكَّلْنَا)) .
رواه أحمد والطبراني في الأوسط باختصار عنه، وفيه: عطية العوفي، وهو
ضعیف، وفيه توثیق لین .
١٨٣٠٩ - وعن أبي سعيد الخدري، أن النبيَّ ◌َلِّ قال:
((مَا مِنْ صَبَاحٍ إِلَّ وَمَلَكَانٍ يُنَادِيَانِ: سُبْحَانَ المَلِكِ القُدُّوسِ ، وَمَلَكَانَ يُنَادِيَان:
اللهمَّ أَعْطِ مُنْفِقاً خَلَّفاً، وأَعْطِ مُمْسِكاً تَلَفاً. ومَلَكانٍ مُوكَلَانِ بالصُّورِ يَنْتَظِرَانِ مَتى
يُؤْمَرَانِ فَنْفُخَانِ، ومَلَكَانٍ يُنَادِيَانِ: يَا بَاغِيَ الخَيْرِ هَلُمَّ، وَيَا بَاغِيَ الشَّرِّ أَقْصِرْ، ومَلَكَانٍ
يُنَادِيَانِ: وَيْلٌ للرِجَالِ مِنَ النِّسَاءِ، وَوَيْلٌ للنِسَاءِ مِنَ الرِّجالِ)).
قلت: روى ابن ماجة طرفاً منه .
١٨٣٠٧ - رواه أحمد (٣٧٤/٤) والطبراني في الكبير رقم (٥٠٧٢) وفيهما عطية العوفي، ضعيف.
١ - في الكبير: ينتظر متى يؤمر فينفخ فيه. بدل: وحنى جبهته وأصغى السمع.
١٨٣٠٨ - رواه أحمد رقم (٣٠١٠) والطبراني في الكبير رقم (١٢٦٧٠) أيضاً.
١ - سورة المدثر، الآية: ٨.
١٨٣٠٩ - رواه البزار رقم (٣٤٢٤) وقال: لا نعلم رواه بهذا الإسناد إلا خارجة وهو صالح.

٥٩٨
كتاب البعث / الباب: ٣ / الحديثان: ١٨٣١٠ و١٨٣١١
رواه البزار، وفيه: خارجة بن مصعب الخراساني، وهو ضعيف جداً، وقال:
نجي بن يحيى : مستقيم الحديث، وبقية رجاله ثقات.
١٨٣١٠ - وعن عبد الله بن الحارث قال: كنت عند عائشة وعندها كعب
الحبر، فذكر إسرافيل، فقالت عائشة: يا كعب أخبرني عن إسرافيل، فقال كعب:
عندكم العلم، قالت: أجل، قالت: فأخبرني، قال: ((لَهُ أُرْبَعَةُ أُجْنِحَةٍ: جَنَاحَانِ فِي
الهَوَاءِ، وَجَنَاحٌ قَدْ تَسَرْبَلَ بِهِ، وجَنَاحٌ عَلَىْ كَاهِلِهِ، والقَلَمُ عَلَى أُذُنِهِ، فَإِذَا نَزَلَ الوَحْيُ
كَتَبَ القَلَمُ، ثُمَّ دَرَسَتِ المَلائِكَةُ، ومَلَكُ الصُّورِ جَاثٍ عَلى إِحْدیْ رُكْبَتَيْهِ، وَقَدْ نُصِبَ
للَّخْرِى، فالْتَقَمَّ الصُّورَ، مَحْنِيٌّ ظَهْرُهُ، وَقَدْ أُمِرَ إِذَا رَأَى إِسْرَافِيلَ قَدْ ضَمَّ جَنَاحَهُ أَنْ
يَنْفُخَ فِي الصُّورِ)).
فقالت عائشة: هكذا سمعت رسول الله وَ لوهو يقول.
رواه الطبراني في الأوسط وإسناده حسن.
٤٢ - ٣ - باب قيام الساعة وكيف ينبتون؟
١٨٣١١ - عن عقبة بن عامر قال: قال رسول الله ولايته :
(يَطْلُعُ عَلَيْكُمْ قِبَلَ السَّاعَةِ سَحَابَةٌ سَوْدَاءُ، مِنْ قِبَلِ المَغْرِبِ مِثْلُ التَّرْسِ فَلا
تَزَالُ تَرْتَفِعُ فِي السَّمَاءِ، وتَنْتَشِرُ حَتّى تَمْلُّ السَّمَاءَ، ثُمَّ يُنَادِي مُنَادٍ: يا أَيُّهَا [النَّاسُ، فَيُقْبِلُ
بَعْضُهُمْ عَلَىْ بَعْضٍ : هَلْ سَمِعْتُمْ؟ فَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: نَعَمْ، ثُم يُنَادِي الثَّانِيَةَ:
يا أَيُّهَا](١) النَّاسُ، أَتَى أَمْرُ الله فلا تَسْتَعْجِلُوهُ)).
قال رسول الله وَّه: ((فَوَالذي نَفْسِي بِيَدِهِ، إِنَّ الرَّجُلَيْنِ يَنْشُرَانِ الثَّوْبَ)) فلا
يَطْوِيَانِهِ، وإِنَّ الرَّجُلَ لَيَمْدُرُ حَوْضَهُ فَلا يَسْقِي مِنْهُ شَيْئاً أَبَداً و[إن](١) الرَّجُلَ يَحْلُبُ
نَاقَتَهُ فَلَا يَشْرَبُهُ أَبَدآ)).
رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح غير محمد بن عبد الله مولى المغيرة وهو
١
ثقة .
١٨٣١١ - ١ - زيادة من الكبير (٣٢٥/١٧ -٣٢٦).

٥٩٩
كتاب البعث / الباب: ٣ / الأحاديث: ١٨٣١٢ - ١٨٣١٥
١٨٣١٢ - وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله ولايته:
(لِتَقُمِ السَّاعَةُ ثَوْبَهُمَا بَيْنَهُمَا لا يَطْوِيَانِهِ ولا يَتَبَايَعَانِهِ، [وَلْتَقُمِ السَّاعَةُ وَقَدْ حَلَبَ
لُقْمَتَهُ لا يَطْعَمُهُ](١) وَلْتَقُمِ السَّاعَةُ قَدْ رَفَعَ لُقْمَتَهُ إلى فِيهِ فَلا يَطْعَمُهَا، ولْتَقُمِ السَّاعَةُ
والرَّجُلُ يَلِيطُ(٢) حَوْضَهُ فَلا يَسْقِي مِنْهُ)).
قلت: هو في الصحيح خلا قوله: والرجل قد رفع لقمته لا يطعمها.
رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح .
١٨٣١٣ - وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله ومؤلّه :
(لَتُقَمَّصَنَّ بِكُمْ قُمَاصَ الِكْرِ)) يعني: الأرض.
رواه البزار ورجاله ثقات.
١٨٣١٤ - وعن أبي سعيد الخدري، عن رسول الله والخر أنه قال:
(يَأْكُلُ الْتُّرابُ كُلَّ الإِنْسَانِ إِلَّ عَجْبَ ذَتْبِهِ)) قيل: وما مثله يا رسول الله؟ قال:
((مِثْلُ حَبَّةٍ خَرْدَلٍ مِنْهُ تَتْبُتُونَ)) .
رواه أحمد وإسناده حسن.
١٨٣١٥ - وعن ابن عمر، عن النبي - وَلّ - قال:
((مَا هَلَكَ قَوْمُ لُوطٍ إِلَّ فِي الْأَذَانِ، ولا تَقُومُ السَّاعَةُ إِلَّ فِي الْأُذَانِ)).
قال الطبراني: معناه عندي والله أعلم في وقت أذان الفجر، وهو وقت
الاستغفار والدعاء.
رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح غير آدم بن علي وهو ثقة .
١٨٣١٢ - ١ - زيادة من أحمد (٣٦٩/٢).
٢ - يليط: أي يصلح حوضه بالطين.
١٨٣١٣ - رواه البزار رقم (٣٤٢٧).
١٨٣١٤ - رواه أحمد (٢٨/٣) وأبو يعلى رقم (١٣٨٢) أيضاً وفيهما: ابن لهيعة، ودراج ضعيفان، ورواه ابن
حبان في صحيحه رقم (٣١٤٠) والحاكم في المستدرك (٦٠٩/٤) وفيهما دراج عن أبي الهيثم،
فقط .

٦٠٠
كتاب البعث / البابان: ٣ و٤ / الأحاديث: ١٨٣١٦ - ١٨٣١٩
٤٢ - ٣ - باب يبعث الناس على نياتهم
١٨٣١٦ - عن عمر بن الخطاب قال: سمعت رسول الله وسلم يقول:
((إِنَّمَا يُبْعَثُ المُقْتِلُونَ يَوْمَ القِيَامَةِ عَلَى النََّّاتِ)).
رواه أبو يعلى في الكبير، وفيه: جابر الجعفي، وهو ضعيف.
١٨٣١٧ - وعن جابر قال: قال رسول الله والته :
((كُلُّ نَفْسٍ تُحْشَرُ عَلى هَوَاهَا، فَمَنْ هَوَى الْكُفْرَ فَهُوَ مَعَ الكَفَرَةِ، ولا يَنْفَعُهُ
عَمَلُهُ شَيْئاً)) .
رواه الطبراني في الأوسط.
٤٢ - ٤ - باب كيف يحشر الناس؟
١٨٣١٨ - عن عبد الله - يعني: ابن مسعود - قال: قال رسول الله وَ له
(إِنَّكُمْ مَحْشُورُونَ حُفَاةً عُرَاةً غُرْلً)).
رواه البزار ورجاله رجال الصحيح غير عمر بن شبة وهو ثقة.
١٨٣١٩ - وعن سهل بن سعد، عن النبي تسير قال:
((يُحْشَرُ النَّاسُ يَوْمَ القِيَامَةِ مُشَاةً حُفَاةً غُرْلًا)) قيل: يا رسول الله، ينظر الرجال إلى
النساء؟ فقال: ((لِكُلِّ امْرِىءٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ)) (١).
١٨٣١٨ - رواه البزار رقم (٣٤٢٨) وقال: لا نعلمه يروى عن عبد الله إلا من هذا الوجه، وأحسب أن عمر بن
شبه أخطأ فيه، لأنه لم يتابعه عليه أحد، وإنما روى الثوري هذا عن المغيرة بن النعمان، عن
سعيد بن جبير، عن ابن عباس، فأحسب دخل له متن حديث في إسناد غيره، ولم يرو الثوري عن
زبيد عن مرة حديثاً مسنداً.
١٨٣١٩ - رواه الطبراني في الأوسط رقم (٢٩٦) والكبير رقم (٥٨٧٦) مختصراً وفيهما أيضاً: شيخ الطبراني
...
أحمد بن رشدین، كذاب.
١ - سورة عبس، الآية: ٣٧.