النص المفهرس

صفحات 541-560

٥٤١
كتاب الزهد / الباب: ٢/١٠٥ / الأحاديث: ١٨١٦٧ - ١٨١٧٠
قلت: في الصحيح منه الصلاة لميقاتها.
رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح غير عمرو بن عبد الله النخعي وهو ثقة .
١٨١٦٧ - وعن الحارث بن هشام قال: قلت: يا رسول الله، حدثني بأمر
اعتصم به قال:
((أَمْلِكْ عَلَيْكَ هَذا)) وأشار إلى لسانه.
رواه الطبراني في الأوسط، وفيه: وجادة، ورجاله ثقات.
١٨١٦٨ - وعن أبي هريرة، عن رسول الله﴿ أنه قال لمن حوله من أمته:
((اكْفَلُوا لِي بِسِتُّ خِصَالٍ وَأَكْفَلُ لَكُمْ بِالجَنَّةِ)) قيل: وما هي يا رسول الله؟ قال:
(الصَّلاةُ والزَّكَاةُ وَالأَمَانَةُ والفَرْجُ والبَطْنُ والِّسَانُ)).
رواه الطبراني في الصغير والأوسط، وفيه: يحيى بن حماد الطائي، ولم
أعرفه، وبقية رجاله ثقات.
١٨١٦٩ - وعن أنس بن مالك، عن النبيِّينَ﴾ قال: (تَقَبَّلُوا لِي سِتّاً، أَتَقَبَّلْ لَكُمْ
بالجَنَّةِ)) [قالوا: ماهي؟ قال](١): (إِذَا حَدَّثَ أَحَدُكُمْ فَلا يَكْذِبْ، وإِذَا وَعَدَ فَلا
يُخْلِفْ، وإِذَا انْتُمِنَ فَلا يَخُنْ، وَغُضُّوا أَبْصَارَكُمْ، وَكُفُّوا أَيْدِيَكُمْ، واحْفَظُوا
فُرُ وجُكُمْ)).
رواه أبو يعلى ورجاله رجال الصحيح إلا أن يزيد بن سنان لم يسمع من أنس،
والله أعلم.
١٨١٧٠ - وعن أبي أمامة قال: قال رسول الله م﴾ٍ: ((اكْفَلُوا لِي بِسِتُّ أَكْفَلُ لَكُمْ
١٨١٦٧ - مكرر رقم (١٨١٤٨) وانظره.
١٨١٦٨ - مكرر رقم (١٦١٧) ونسبه هناك الأوسط فقط وقال: إسناده حسن. ولم أعثر عليه في الصغير(؟).
١٨١٦٩ - رواه أبو يعلى رقم (٤٢٥٧) وفيه: سعيد أو سعد بن سنان وليس فيه يزيد بن سنان، وهو حسن
الحدیث، ولم يرو ئه مسلم أو البخاري في صحيحهما.
١ - زيادة من أبي يعلى.
١٨١٧٠ - رواه الطبراني في الكبير رقم (٨٠١٨) والأوسط رقم (٢٥٦٠) وقال: ((تفرد به فضال)) وقال ابن
عدي: أحاديثه غير محفوظة.

٥٤٢
كتاب الزهد / الباب: ٢/١٠٥ / الأحاديث: ١٨١٧١ - ١٨١٧٣
بِالجَنَّةِ: إِذَا حَدَّثَ أَحَدُكُمْ فَلا يَكْذِبْ، وإِذَا وَعَدَ فَلا يَخْلِفْ، وإِذَا انْتُمِنَ فَلا يَخُنْ،
وَغُضُّوا أَبْصَارَكُمْ، واحْفَظُوا فُرُوجَكُمْ، وَكُفُوا أَيْدِيَكُمْ)).
رواه الطبراني في الكبير والأوسط، وفيه: فضال بن الزبير ويقال: ابن جبير وهو
ضعيف .
١٨١٧١ - وعن أبي سعيد قال: جاء رجل إلى رسول الله وص له فقال:
يا رسول الله أوصني قال:
((عَلَيْكَ بِتَقْوىُ الله، فإِنَّهَا جِمَاعُ كُلِّ خَيْرٍ، وعَلَيْكَ بِالْجِهَادِ فِي سَبِيلِ الله، فإِنَّها
رَهْبَائِيَّةُ الْمُسْلِمِينَ، وَعَلَيْكَ بِذِكْرِ الله وَتِلاوَةِ كِتَابِهِ فَإِنَّهُ(١) نُورٌ لَكَ فِي الْأَرْضِ ، وذِكْرٌ
لّكَ فِي السَّماءِ، واخْزُنْ لِسَانَكَ إِلَّ مِنْ خَيْرِ فَإِنَّكَ بِذَلِكَ تَغْلِبُ الشَّيْطَانَ)) .
رواه الطبراني في الصغير، وفيه: ليث بن أبي سُليم، وهو مدلس، وقد وثق هو
وبقية رجاله.
١٨١٧٢ - وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَ له :
((مَنْ كَثُرَ ضَحِكُهُ اسْتُخِفَّ بِحَقِّهِ، ومَنْ كَثُرَتْ دُعَابَتُهُ ذَهَبَتْ جَلاَتُهُ، ومَنْ كَثُرَ
مُزَاحُهُ ذَهَبَ وقَارُهُ، ومَنْ شَرِبَ المَاءَ عَلى الرِّيقِ انْقِصَتْ قَوَّتُهُ، ومَنْ كَثُرَ كَلامُهُ كَثُرَ
سَقْطُهُ، ومَنْ كَثُرَ سَقْطُهُ كَثُرَتْ خَطَايَاهُ، وَمَنْ كَثُرَتْ خَطَايَاهُ كَانَتِ النَّارُ أَوْلِى بِهِ».
رواه الطبراني في الأوسط، وفيه: جماعة لم أعرفهم.
١٨١٧٣ - وعن الأحنف بن قيس قال: قال لي عمر بن الخطاب:
یا أحنف، من کثر ضحکه قلت هیبته، ومن مزح استخف به، ومن کثر کلامه
كثر سقطه، ومن كثر سقطه قل حياؤه، ومن قل حياؤه قل ورعه، ومن قل ورعه مات
قلبه .
١٨١٧١ - رواه الطبراني في الصغير رقم (٩٤٦) وأحمد (٨٢/٣)، وأبو يعلى رقم (١٠٠٠)، وليث: ضعيف
لاختلاطه، ولم یذکر في المدلسين.
١ - في الصغير: فإنها.

٥٤٣
كتاب الزهد / الباب: ٢/١٠٥ / الأحاديث: ١٨١٧٤ - ١٨١٧٧
رواه الطبراني في الأوسط، وفيه: دويد بن مجاشع، ولم أعرفه، وبقية رجاله
ثقات .
١٨١٧٤ - وعن أبي هريرة، عن رسول الله وَ لفيه قال:
(إِذَا رَأَيْتُمُ الرَّجُلَ العَبْدَ يُعْطِي زُهْداً في الدُّنْيَا وقِلَّةَ النَّطْقِ، فَاقْتَرِبُوا مِنْهُ فِنَّهُ
يُلَقَّىَ الحِكْمَةَ)».
رواه الطبراني، عن شيخه أحمد بن طاهر بن حرملة، وهو كذاب.
١٨١٧٥ ٠ ,عن أسلم: بأن عمر اطلع على أبي بكر وهو يمد لسانه فقال: ما
تصنع يا خليفة رسول الله ور؟ فقال: إن هذا أوردني الموارد، إن رسول الله و الله قال:
((لَيْسَ شَيْءٍ مِنَ الجَسَدِ إِلَّ وَهُوَ يَشْكُوْ ذَرَبَ الِّسانِ)).
رواه أبو يعلى ورجاله رجال الصحيح غير موسى بن محمد بن حيّان وقد وثقه
ابن حبان.
١٨١٧٦ - وعن ابن عمر، عن النبي وَّ قال:
((مَنْ كَثُرَ كَلامُهُ كَثُرَ سَقَطُهُ، ومَنْ كَثُرَ سَقَطُهُ كَثُرَتْ ذُنُوبُهُ، ومَنْ كَثُرَتْ ذُنُوبُهُ
كَانَتِ النَّارُ أَوْلِى بِهِ، فَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بالله واليَوْمِ الآخِرِ فَلْيَقُلْ خَيْراً أَوْ لِيَصْمُتْ)).
رواه الطبراني في الأوسط، وفيه: ضعفاء قد وثقوا.
١٨١٧٧ - وعن أنس بن مالك قال: قال رسول الله إليه :
(لا يَبْلُغُ العَبْدُ حَقِيقَةَ الإِيمَانِ حَتّى يَخْزُنَ مِنْ لِسَانِهِ)).
رواه الطبراني في الصغير والأوسط، وفيه: داود بن هلال، ذكره ابن أبي حاتم،
١٨١٧٤ - ورواه أبو نعيم في الحلية (٣١٧/٧) من طريق الطبراني، وانظر الضعيفة رقم (١٩٢٣).
١٨١٧٥ - رواه أبو يعلى رقم (٥) وموسى بن محمد: وثقه ابن حبان وضعفه أبو زرعة.
١٨١٧٦ - ورواه أبو نعيم في الحلية (٧٤/٣) والقضاعي في مسند الشهاب رقم (٣٧٢) و(٣٧٣) و(٣٧٤).
١٨١٧٧ - رواه الطبراني في الصغير رقم (٩٦٤) وقال: ((تفرد به زهير بن عباد)). وشيخ الطبراني محمد بن
الحارث بن عبد الحميد الوردي: غير مترجم. ورواه القضاعي في مسند الشهاب رقم (٨٩٣)
بإسناد آخر فيه: عطاء بن عجلان. كذاب، والمقدام بن داود: ضعيف.

٥٤٤
كتاب الزهد / الباب: ٢/١٠٥ / الأحاديث: ١٨١٧٨ - ١٨١٨١
ولم يذكر فيه ضعفاً، وبقية رجاله رجال الصحيح غير زهير بن عباد وقد وثقه جماعة.
١٨١٧٨ - وعن عبد الله بن مسعود قال: جاء رجل إلى النبي صل﴿ فقال:
أوصني، فقال: ((دَعْ قِيلَ وَقَالَ، وَكَثْرَةَ السُّؤَالِ وإِضَاعَةَ المَالِ)).
رواه الطبراني في الأوسط، وفيه: السَّري بن إسماعيل، وهو متروك.
١٨١٧٩ - وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله ◌َ: ((لا يُحِبُّ الله إِضَاعَةَ
المَالِ ، ولا كَثْرَةَ السُّؤَالِ ، ولا قِيلَ وقَالَ)).
رواه أبو يعلى ورجاله رجال الصحيح.
قلت: وقد تقدمت أحاديث نحو هذا في كتاب العلم.
١٨١٨٠ - وعن أبي هريرة قال: قُتِلَ رجل على عهد رسول الله ﴿ قال: فبكت
عليه باكيةُ، فقالت: واشهيداه، قال: فقال النبي ◌ََّ: ((مَه مَا يُدْرِيكِ أَنَّهُ شَهِيدٌ، ولَعَلَّهُ
كَانَ يَتْكُلُّمُ فِيمَا لا يَعْنِيهِ، ويَيْخَلُ بِمَا لا يَنْقُصُهُ».
رواه أبو يعلى، وفيه: عصام بن طليق، وهو ضعيف.
١٨١٨١ - وعن أنس قال: استشهد رجل(١) منا يوم أحد، فوُجِدَ على بطنه
صخرة مربوطة من الجوع، فمسحت أمه التراب عن وجهه وقالت: هنيئاً لك يا بني
الجنةُ، فقال النبيِ وَ﴾: ((وما يُدْرِيكِ؟ لَعَلَّهُ كَانَ يَتَكَلَّمُ فِيمَا لَا يَعْنِيهِ، ويَمْنَعُ مَا
لا يَضُرُهُ».
قلت: روى الترمذي بعضه.
رواه أبو يعلى، وفيه: يحيى بن يعلى الأسلمي، وهو ضعيف.
١٨١٧٩ - رواه أبو يعلى رقم (٦٥٩١) وأحمد (٣٦٠،٣٢٧/٢، ٣٦٧) ومسلم رقم (١٧١٥) بنحوه.
١٨١٨٠ - رواه أبو يعلى رقم (٦٦٤٦).
١٨١٨١ - رواه أبو يعلى رقم (٤٠١٧) وفيه أيضاً: انقطاع، سليمان الأعمش، لم يدرك أنساً.
:
١ - في أبي يعلى: غلام.

٥٤٥
كتاب الزهد / الباب: ٢/١٠٥ / الأحاديث: ١٨١٨٢ - ١٨١٨٦
١٨١٨٢ - وعن عبد الله - يعني: ابن مسعود - قال:
أنذركم فضول الكلام بحسب أحدكم أن يبلغ حاجته .
رواه الطبراني، وفيه: المسعودي وقد اختلط.
١٨١٨٣ - وعنه قال:
أكثر الناس خطايا يوم القيامة أكثرهم خوضاً في الباطل.
رواه الطبراني ورجاله ثقات.
١٨١٨٤ - وعنه قال:
والذي لا إِلهَ غيره ما على ظهر(١) الأرض شيء أحوج إلى طول سجن من
لسان.
رواه الطبراني بأسانيد ورجالها ثقات.
١٨١٨٥ - وعن أم عطية قالت:
كان رسول الله وَل﴿ يأمرنا بحفظ فروجنا وألسنتنا وقال: ((إِنَّهُمَا يُورِدَانِكُنَّ
ولا يُصْدِرَانِكُنَّ)).
رواه الطبراني، وفيه: عبد الرحمن بن عمرو بن جبلة، وهو متروك.
١٨١٨٦ - وعن عبد الله بن مسعود: أنه كان يقول:
إِيَّاكم وصعاب القول.
رواه الطبراني، وفيه: المسعودي، وقد اختلط، وعون لم يدرك ابن مسعود.
١٨١٨٢ - رواه الطبراني في الكبير رقم (٨٥٠٧) وابن المبارك في الزهد رقم (٣٧٦) بإسناد آخر.
١٨١٨٣ - رواه الطبراني في الكبير رقم (٨٥٤٧) وابن المبارك في الزهد رقم (٣٧٨).
١٨١٨٤ - رواه الطبراني في الكبير رقم (٨٧٤٤) وابن المبارك في الزهد رقم (٣٨٤).
١ - في الكبير: وجه .
١٨١٨٥ - رواه الطبراني في الكبير (٦٧/٢٥).
١٨١٨٦ - رواه الطبراني في الكبير رقم (٨٩٧٨).
مجمع الزوائد ج١٠ م٣٥

٥٤٦
كتاب الزهد / اليابان: ١٠٦ و١٠٧ / الأحاديث: ١٨١٨٧ - ١٨١٨٩
٤١ - ١٠٦ - باب التوكل وقيدها وتوکل
١٨١٨٧ - عن عمرو بن أمية الضمري، أنه قال: يا رسول الله، أُرسل راحلتي
وأتوكل؟ فقال رسول الله (آخر:
(بَلْ قَيِّدْهَا وَتَوَكَّلْ)).
رواه الطبراني من طرق ورجال أحدها رجال الصحيح غير يعقوب بن
عبد الله بن عمرو بن أمية وهو ثقة.
١٨١٨٨ - وعن أنس بن مالك قال: أهديت لرسول الله * ثلاثة طَوَائر فأطعم
خادمه طائراً، فلما كان من الغد أتته به، فقال لها رسول الله ێد .
(أَلَمْ أَنْهَكِ أَنْ تَرْفَعِي شَيْئاً لِغَدٍ، فإِنَّ الله يَأْتِي بِرِزْقٍ كُلِّ غَدٍ)).
رواه أحمد وإسناده حسن.
٤١ - ١٠٧ - باب ما جاء في العُزلة
١٨١٨٩ - عن عمران بن حُصَين قال: قالَ رسولُ الله ◌ٍِّ:
(مَنْ انْقَطَعَ إلى اللهِ كَفَاهُ اللهِ كُلَّ مَؤُونَةٍ وَرَزَقَهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ، ومَنْ انْقَطَعَ
إِلَىْ الدُّنْيَا، وَكَلَهُ اللهِ إِلَيْهَا)).
رواه الطبراني في الأوسط، وفيه: إبراهيم بن الأشعث صاحب الفضيل، وهو
/ ضعيف، وقد ذكره ابن حبان في الثقات وقال: يغرب ويخطىء ويخالف، وبقية رجاله
ثقات.
١٨١٨٧ - مكرر رقم (١٨٠٩٧) وانظره.
١٨١٨٨ - مكرر رقم (١٧٧٧٤) وانظره.
١٨١٨٩ - ورواه الطبراني في الصغير رقم (٣٢١) وقال: لم يروه عن هشام بن حسّان إلا الفضيل بن عياض،
تفرد به إبراهيم بن الأشعث الخراساني.

٥٤٧
كتاب الزهد / الباب: ١٠٧ / الأحاديث: ١٨١٩٠ - ١٨١٩٢
١٨١٩٠ - وعن أم ميسرة قالت: قال رسول الله وَل :
((ألا أُخْبِرُكُمْ بِخَيْرِ النَّاسِ رَجُلاً؟)) قالوا: بلى يا رسول الله، فأشار بيده نحو
المشرق، فقال: ((رَجُلٌ آخِذٌ بِعِنَانِ فَرَسِهِ في سَبِيلِ الله يَنْظُرُ أَنْ يُغِيرَ أو يُغَارَ عَلَيْهِ.
أَلا أُخْبِرُكُمْ بِخَيْرِ النَّاسِ بَعْدَهُ رَجُلاً؟)) قالوا: بلى، فأشار بيده نحو الحجاز
فقال: ((رَجُلٌ فِي غَنِيمَةٍ(١) يُقِيمُ الصَّلاةَ، ويُؤْتِي الزَّكَاةَ، يَعْلَمُ مَا حَقَّ الله - تَعالى - في
مَالِهِ، قَدْ اعْتَزَلَ النَّاسَ)) .
رواه الطبراني ورجاله ثقات إلا أن ابن إسحاق مدلس.
١٨١٩١ - وعن عدسة الطّائي قال: كنت بشراف، فنزل علينا عبد الله، فبعثني
إليه أهلي بأشياء وجاء غلمة لنا كانوا في الإبل من مسيرة أربع بطير، فذهب به إليه،
فلما ذهبت به إليه، سألني: من أين جئتني بهذا الطير؟ قال: قلت: جاء غلمان لنا
كانوا في الإبل من مسيرة أربع ليال، فقال عبد الله: لوددت أني حَيْثُ صِيدَ لا أُكلَّمَ
بشيءٍ ولا يكلّمني حتى ألحقَ بالله عز وجل .
رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح غير عدسة الطائي وهو ثقة .
١٨١٩٢ - وعن عبد الله بن عمرو: أنه مر بمعاذ بن جبل وهو قائم على بابه
یشیر بیده كأنه يحدث نفسه، فقال له عبد الله بن عمرو: ما شأنك يا أبا عبد الرحمن
تحدث نفسك؟ قال: ما لي يُريد عدو الله أن يلفتني عما سمعت رسول الله وَلتر، قال:
((تُكَابِدُ دَهْرَكَ فِي بَيْتِكَ ألا تخرج إلى المجلس؟ وإني سمعت رسول الله وَل يقول:
(مَنْ خَرَجَ فِي سَبِيلِ اللهَ كَانَ ضَامِناً عَلى الله [وَمَنْ عَادَ مَرِيضاً كَانَ ضَامِناً عَلى الله]
- عزّ وجلّ -، ومَنْ غَدا إلى المَسْجِدِ أَوْ رَاحَ كَانَ ضَامِناً عَلى الله - عزَّ وجلَّ - ومَنْ
دَخَلَ عَلى إِمَامٍ يُعَزِّرُهُ كَانَ ضَامِناً عَلى الله - عزَّ وجلَّ - ومَنْ جَلَسَ فِي بَيْتِهِ لَمْ يَغْتَبْ
أَحَداً بِسُوءٍ كَانَ ضَامِناً عَلى الله - عزَّ وجلَّ -)).
١٨١٩٠ - ١ - في الكبير (١٠٤/٢٥): غنمه.
١٨١٩١ - رواه الطبراني في الكبير رقم (٨٧٥٨٠) وعبد الله: هو ابن مسعود رضي الله عنه.
١٨١٩٢ - رواه الطبراني في الكبير (٣٧/٢٠) وأحمد (٢٤١/٥) والبزار رقم (١٦٤٩) ورواه ابن حبان في
صحیحہ رقم (٣٧٢) بإسناد حسن.

٥٤٨
كتاب الزهد / الباب: ١٠٧ / الحديث: ١٨١٩٣
فيريد أن يخرجني عدو الله من بيتي إلى المجلس.
رواه الطبراني في الأوسط والكبير بنحوه باختصار، والبزار ورجال أحمد رجال
الصحيح غير ابن لهيعة وحديثه حسن على ضعفه .
٠
١٨١٩٣ - وعن أنس بن مالك قال: قال رسول الله إلى:
(إِنَّهُ كَانَ فِيمَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ مِنَ الأُمَمِ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ: مُوَرِّقٌ، فَكَانَ مُتَعَبِّداً، فَبَيْنَا
هُوَ قَائِمٌ فِي صَلاتِهِ ذَكَرَ النِّسَاءَ وَاشْتَهَاهُنَّ وَانْتَشَرَ حَتّى قَطَعَ صَلاَتَهُ، فَغَضِبَ فَأَخَذَ
قَوْسَهُ فَقَطَعَ وَتَرَهُ فَعَقَدَهُ بِخِصْيَتِهِ وَشَدَّهُ إلى عَقِبِهِ، ثُمَّ شَدَّ(١) رِجْلَيْهِ فَانْتَزَعَهَا، ثُمَّ أَخَذَ
◌ِمْرَيْهِ وَنَعْلَيْهِ حَتّى أَتَى أَرْضاً لا أَنِيْسَ بِهَا وَلا وَحْشَ، فَتَّخَذَ عَرِيشاً، ثُمَّ قَامَ يُصَلِّي،
فَجَعَلَ كُلّمَا أَصْبَحَ تَصَدَّعَتِ الأَرْضُ، فَخَرَجَ لَهُ خَارِجٌ مِنْهَا مَعَهُ إِنَاءٌ فِيهِ طَعَامٌ فَأَكَلَ
حَتّى شَبعَ، ثُمَّ يَدْخُلُ فَيَخْرُجُ بِنَاءٍ فِيهِ شَرَابٌ فَشْرَبُ حَتّى يُرْوىْ، ثُمَّ يَدْخُلُ وتَلْنَئِمُ
الْأَرْضُ، فَإِذَا أَمْسَى فَعَلَ مِثْلَ ذَلِكَ)) .
قال: ((وَمَرَّ النَّاسُ قَرِيباً مِنْهُ، فَأَتَاهُ رَجُلانٍ مِنَ القَوْمِ فَمَرًّا عليه(٢) تَحْتَ [جِنْحِ]
اللَّيْلِ ، فَسَأَلاهُ عَنْ قَصْدِهِمَا فَسَمَّتَ لَهُمَا بِيَدِهِ) قال: هَذَا قَصْدُكُما، حَيْثُ بُرِيدَانٍ،
فَسَارَا غَيْرَ بَعِيدٍ، قَالَ أَحَدُهُمَا: مَا يُسْكِنُ هَذَا الرَّجُلَ هُهُنَا بِأَرْضٍ لا أَنِيسَ بِهَا
ولا وَحْشَ؟ لَوْ رَجَعْنَا إِلَيْهِ حَتّى نَعْلَمَ عِلْمَهُ)).
قال: فَرَجَعا [إِليهِ] فَقَالا لَهُ: يَا عَبْدَ الله، مَا يُقِيمُكَ بِهَذا المَكَانِ بِأَرْضِ لا أَنِيسَ
بِهَا، وَلا وَحْشَ؟ قالَ: امْضِيَا لِشَأْنِكُمَا وَدَعَانِي، فَأَبَيَا وَأَلَحَّا عَلَيْهِ، قالَ: فإِنِّي مُخْبِرُكُمَا
عَلَىْ أَنَّ مَنْ كَتَمَ مِنْكُمَا عَنِّي أَكْرَمَهُ الله في الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، ومَنْ أَظْهَرَ عَليَّ مِنْكُمَا أُهَانَهُ
الله في الدُّنْيَا والآخِرَةِ؟ قالا: نَعَمْ.
قال: «فَزَلَا، فلمَّا أَصْبَحَا خَرَجَ الخَارِجُ مِنَ الأَرْضِ مِثْلَ الذي كَانَ يَخْرُجُ مِنَ
الطَّعَامِ ومِثْلَيْهِ مَعَهُ، فَأَكُلُوا حَتّى شَبِعُوا، ثُمَّ دَخَلَ فَخَرَجَ إِلَيْهِمْ بِشَرَابٍ فِي إِنَّاءٍ مِثْلَ
١٨١٩٣ - ١ - في المطبوع: مدَّ.
٢ - في المطبوع: به.

٥٤٩
كتاب الزهد / الباب: ١٠٧ / الحديث: ١٨١٩٣
الذي كَانَ يَخْرُجُ بِهِ كُلَّ يَوْمٍ ومِثْلَيْهِ مَعَهُ، فَشَرِبُوا حَتّى رَوَوا، ثُمَّ دَخَلَ والْتَأْمَتِ
الأَرْضُ)).
قال: ((فَتَظَرَ أَحَدُهُمَا إِلى صَاحِهِ فَقَالَ: مَا يُعْجِلْنَا؟ هَذَا طَعَامٌ وَشَرَابٌ، وَقَدْ
عَلِمْنَا سَمْتَنَا مِنَ الأَرْضِ، أُمْكُتْ إلى العِشَاءِ، فَمَكَثًا، فَخَرَجَ إِلَيْهِمْ مِنَ الطَّعَامِ
والشَّرَابِ مِثْلَ الذِي خَرَجَ أَوَّلَ النَّهَارِ، أُمْكُثْ إلى العِشَاءِ، فَمَكَثًا، فَخَرَجَ إِلَيْهِمْ مِنَ
الطَّعَامِ والشَّرَابِ مِثْلَ الذي خَرَجَ أَوَّلَ النَّهَارِ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: امْكُتْ بِنَا حَتّى
نُصْبِحَ، فَمَكَثَا فَلِمَّا أَصْبَحَا خَرَجَ إِلَيْهِمَا مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ رَكِبَا فَانْطَلَقَا، فَأَمَّا أَحَدُهُمَا فَلَزِمَ
بَابَ المَلِكِ حَتّى كَانَ مِنْ خَاصَّتِهِ وسَمَرِهِ. وَأَمَّا الآخَرُ فَأَقْبَلَ عَلَىْ تِجَارَتِهِ وَعَمَلِهِ،
وكَانَ ذَلِكَ المَلِكُ لا يُكَذّبُ أَحَدٌ فِي زَمَانِهِ مِنْ أَهْلِ مَمْلَكَتِهِ كِذْبَةً يُعْرَفُ بِهَا إِلَّ صَلَبَهُ،
فَيْنَمَا هُمْ [ذَاتَ] لَيْلَةٍ فِي السَّمَرِ يُحَدِّثُونَهُ، مِمَّا رَأَوْا مِنَ العَجَائِبِ أَنْشَأْ ذَلِكَ الرَّجُلُ
يُحَدِّثُ فَقَالَ: أَلا أُحَدِّثُكَ أَيُّهَا المَلِكُ بِحَدِيثٍ مَا سَمِعْتَ أَعْجَبَ مِنْهُ قَطُ، فَحَدَّثَ
بِحَدِيثِ ذَلِكَ الرَّجُلِ الذي رَأَىْ مِنْ أَمْرِهِ، قَالَ المَلِكُ: مَا سَمِعْتُ بِكَذِبٍ قَطُّ أَعْظَمَ
مِن هَذا، والله لَتَأْتِنِي عَلى مَا قُلْتَ بِيِّنَةٍ أَوْ لَأَصْلُبِنَّكَ، قال: بَيِّنَتِي فُلانٌ، قَالَ: رِضَاءً
اثْتُونِي بِهِ، فَلِمَّا أَتَاهُ قَالَ المَلِكُ: إِنَّ هَذَا زَعَمَ أَنَّكُمَا مَرَرْتُمَا بِرَجُلٍ ، ثُمَّ كَانَ مِنْ أُمْرِهِ
كَذَا وَكَذَا؟ قَالَ الرَّجُلُ: أَيُّهَا المَلِكُ، أَوَلَسْتَ تَعْلَمُ أَنَّ هَذا كَذِبٌ، وَهَذَا مَا لا يَكُونُ،
وَلَوْ أَنِّي حَدَّثْتَكَ بِهَذَا لَكَانَ عَلَيْكَ مِنَ الحَقِّ أَنْ تَصْلُبَنِي عَلَيْهِ؟ قالَ: صَدَقْتَ وبَرَرْتَ،
فَأَدْخَلَ الرَّجُلَ الذِي كَتَمَ عَلَيْهِ فِي خَاصَّتِهِ وسَمَرِهِ، وأُمَرَ بالآخَرِ فَصُلِبَ)).
فقال رسول الله وَّ: ((فأُمَّ الذي كَتَمَ عَلَيْهِ مِنْهُمَا فَقَدْ أَكْرَمَهُ الله في الدُّنْيَا
والآخِرَةِ، وأَمَّ الذي [أَعِظْهَرَ عَلَيْهِ مِنْهُمَا فَقَدْ أَهَانَهُ اللهِ فِي الدُّنْيَا، وهُوَ مُهِينُهُ في
الآخِرَةِ».
ثم نظر بكر بن عبد الله المزني، ثُمامة بن عبد الله بن أنس فقال: يا أبا المثنى
سمعت جدك يحدث هذا عن رسول الله وَالتر؟ قال: نعم.
رواه الطبراني في الأوسط عن شيخه محمد بن شعيب(٣)، ولم أعرفه، وبقية
رجاله ثقات على ضعف في بعضهم يسير.
٣ - إن كان هو: محمد بن علي بن شعيب السمسار، فقد ترجمه الخطيب البغدادي في تاريخه

٥٥٠
كتاب الزهد / الباب: ١٠٧ / الحديث: ١٨١٩٤
١٨١٩٤ - وعن أسلم قال:
حج عمر عام الرَّمَادة سنة ست عشرة حتى إذا كان بين السُّقيا والعَرْج في جوف
الليل، عرض له راكب على الطريق فصاح: أيها الركب، أفيكم رسول الله ﴾؟ فقال
له عمر: ويلك أتعقل؟ قال: العقل ساقني إليك، أتوفي رسول الله والإو؟ فقالوا:
توفي، فبکی وبکی الناس معه .،
فقال: من ولي الأمر بعده؟ قالوا: ابن أبي قحافة، فقال: أحنف بني تيم؟
فقالوا: نعم، فقال: فهو فیکم، قالوا: لا قد توفي، فدعا ودعا الناس.
فقال: من ولي الأمر من بعده؟ قالوا: عمر، قال: أحمر بني عدي؟ قالوا:
نعم، هو الذي يكلمك فقال: {فـ]أين كنتم عن أبيض بني أمية، أو أصلع بني
هاشم؟ قالوا: قد كان ذاك، فما حاجتك؟ قال: لقيت رسول الله﴿ وأنا أبو عقيل
الجعيلي(١) على ردهة جُعَيل، فأسلمت وبايعت، وشربت معه شربة من سُويق،
شرب أولها وسقاني آخرها، فوالله ما زلت أجد شبعها كلما جعت، ويردها كلما
عطشت، وريها كلما ظمئت إلى يومي هذا، ثم تسنمت هذا الجبل الأبعر، أنا
وزوجتي وبنات لي، فكنت فيه أصلي في كل يوم وليلة خمس صلوات، وأصوم شهراً
في السنة، وأذبح لعشر ذي الحجة، فذلك ما علمني رسول اللّه الر، حتى دخلت
هذه السنة، فوالله ما بقيت لنا شاة إلا شاة واحدة بغتها الذئب البارحة، فأكل بعضها
وأكلنا بعضها، فالغوث الغوث، فقال عمر: أتاك الغوث، أصْبح معنا بالماء، ومضى
عمر حتى الماء، وجعل ينتظر، وأخر الرواح من أجله، فلم يأت، فدعا صاحب
الماء، فقال: إن أبا عقيل الجُعَيلي معه ثلاث بنات له، وزوجه، فإذا جاءك فأنفق عليه
وعلى أهله وولده حتى أمرَّ بك راجعاً إن شاء الله، فلما قضى عمر حجه ورجع، دعا
صاحب الماء، فقال: ما فعل أبو عقيل؟ فقال: جاءني الغد يوم حدثتني، فإذا هو
موعوك، فمرض عندي ليال، ثم مات، فذاك قبره، فأقبل عمر على أصحابه فقال: لم
(٦٦/٣) ولم يذكر فيه جرحاً أو تعديلاً. وإن كان محمد بن شعيب الأصبهاني أو محمد بن
شعيب بن الحجاج الزبيدي، فليس لهم ترجمة، وكلهم شيوخه ذكرهم في معجمه الصغير.
١٨١٩٤ - ١ - في الإصابة: الجعدي.

٥٥١
كتاب الزهد / الباب: ١٠٨ / الأحاديث: ١٨١٩٥ - ١٨١٩٧
يرض الله له فتنتكم، ثم قام في الناس فصلّى عليه، وضم بناته وزوجته، فكان ينفق
عليهم.
رواه الطبراني في الأوسط، وفيه: جماعة لم أعرفهم.
٤١ - ١٠٨ - باب ما جاء في الخوف والرجاء
١٨١٩٥ - عن أبي هريرة:
أَنَّ رسول الله ﴿ خرج على أهل الصفّة وقد علت أصواتهم، واستغربوا
ضحكاً، فأغضبه ذلك، فقال: ((مَا لِلضَّحِكِ خُلِقْتُمْ)) وأنكر ذلك عليهم، فأتاه جبريل
- عليه السلام - عن الله - جل ذكره - فقال: ((إِنَّ اللهَ يَأْمُرُكَ أَنْ تُيَسِّرَ ولا تُعَسِّرَ، وتُبَشِّرَ
ولا تَنَفْرُ))، فخرج إليهم رسول الله وَارٍ فبشرهم، ويسَّر عليهم، وبسط منهم.
رواه الطبراني في الأوسط، وفيه: عبد العزيز بن يحيى المدني، وهو كذَّاب.
١٨١٩٦ - وعن عبد الله بن الزبير:
أن النبيَّ ◌َ﴾ مرَّ بقوم يضحكون فقال: ((تَضْحَكُونَ وذِكْرُ الجَنَّةِ والنَّارِ بَيْنَ
أشهُرِگُمْ؟)) قال: فما رؤي أحد منهم ضاحكاً حتى(١) مات.
قال: ونزلت: ﴿نِّيْ عِبَادِي أَنِّي أَنَّا الغَفُورُ الرَّحِيمُ وأَنَّ عَذَابِي هُوَ العَذَابُ
الأَلِيمُ﴾(١).
رواه البزار وفيه: موسى بن عبيدة الربذي، وهو ضعيف.
١٨١٩٧ - وعن أبي عبد الرحمن السُّلَمي قال: دخلت المسجد وأمير المؤمنين
علي على المنير وهو يقول: قال رسول الله وألقته:
إِنَّ الله أَوْحَى إِلَىْ نٍَِّ مِنْ أَنْبِيَاءِ بَنِي إِسْرَائِيلَ: أَنْ قُلْ لَأَهْلِ طَاعَتِي مِنْ أُمَّتِكَ
لا يَتَّكِلُوا عَلَىْ أَعْمَالِهِمْ، فَإِنِّي لا أُقَاصُّ عِنْدَ الحِسَابِ يَوْمَ القِيَامَةِ [ثُمَّ] أَشَاءُ أَنْ أُعَذِّبَهُ
١٨١٩٦ - رواه البزار رقم (٣٦٢٥) وقال: لا نعلمه بهذا اللفظ عن النبي وَه إلا بهذا الإسناد، ولا نعلم سمع
مصعب بن ثابت من ابن الزبير.
١ - في البزار: إلا . بدل: حتى.
٢ - سورة الحجر، الآية: ٥٠.

٥٥٢
كتاب الزهد / الباب: ١٠٨ / الحديثان: ١٨١٩٨ و١٨١٩٩
إِلَّ عَذَبْتَهُ، وَقُلْ لِأَهْلِ المَعَاصِي مِنْ أُمَتِكَ: لا يَلْقُونَ بِأَيْدِيهِمْ، فَإِنِّي أَغْفِرُ الذُّنُوبَ
العِظَامَ ولا أُبَالِي، وإِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِ قَرْيَةٍ ولا أَهْلِ مَدِينَةٍ، ولا أَرْضٍ، ولا رَجُلٍ
بِخَاصَّةٍ. ولا امْرَأَةٍ يَكُونُ لِي عَلَى مَا أُحِبُّ فَأَكُونُ لَهُ عَلى مَا يُحِبُّ، ثُمَّ يَتَحَوَّلُ غَمَّا أُحِبٌ
إِلَى مَا أَكْرَهُ إِلَا تَحَوَّلْتُ [لَهُ] عَمَّا يُحِبُّ إِلى مَا يَكْرَهُ، وإِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِ مَدِينَةٍ،
ولا أَهْلِ أَرْضٍ، ولا رَجُلٍ بِخَاصَّةٍ، ولا امْرَأَةٍ يَكُونُ لِي عَلَىْ مَا أَكْرَهُ إِلَّ كُنْتُ لَهُ عَلى
مَا يَكْرَهُ وَإِنَّهُ لَيْسَ مِنْ قَرْيَةٍ وَلا أَهْلَ مَدِينَةٍ ولا رَجُلٍ بِخَاصَّةٍ ولا امْرَأَةٍ يَكُونُ لِي عَلى مَا
أَكْرَهُ ثُمَّ يَتَحَوَّلُ [لي] عَمَّ أَكْرَهُ إِلى مَا أُحِبُّ إِلَّ تَحَوَّلْتُ لَهُ عَمَّا يَكْرَهُ إِلَى مَا يُحِبُّ لَيْسَ
مِنِّي مَنْ تَطَيِّرَ أَوْ تُطُيِّرَ لَهُ، أَوْ تَكَهَّنَ أَوْ تُكُهِّنَ لَهُ، أَوْ سَحَرَ أَوْ سُحِرَ لَهُ، إِنَّمَا أَنَّا
وَخَلْقِي، وَكُلُّ خَلْقِي لِي)).
رواه الطبراني في الأوسط، وفيه: عيسى بن مسلم الطهوي، قال أبو زرعة:
لين، وقال أبو حاتم: ليس بالقوي. يكتب حديثه، وبقية رجاله ثقات إن شاء الله.
١٨١٩٨ - وعن أبي مدينة الدَّارمي وكانت له صحبة قال:
كان الرجلان من أصحاب النبي * إذا التقيا لم يفترقا حتى يقرأ أحدهما على
الآخر: ﴿والعَصْرِ إِنَّ الإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ﴾.
رواه الطبراني في الأوسط ورجاله رجال الصحيح غير ابن عائشة وهو ثقة .
١٨١٩٩ - وعن أبي هريرة، عن النبيِّ وََّ، وعن ابن سيرين، عن النبي ◌ِّ
قال:
((كَانَ رَجُلٌ مِمَّنْ كَانَ قَبْلَكُمْ لَمْ يَعْمَلْ خَيْراً قَطُّ إِلَّ التَّوْحِيدَ، فَلَمَّا احْتُضِرَ قَالَ
لأَهْلِهِ: انْظُرُوا إِذَا أَنا مِتُّ أَنْ تَحْرِقُوهُ حَتّى تَدَعوهُ حُمُمَاً ثُمَّ الْحَنُوهُ ثُمَّ اذْرُوهُ فِي يَوْمٍ
رَاحٍ، فَلِمَّا مَاتَ فَعَلُوا بِهِ ذَلِكَ، فَإِذَا هُوَ فِي قَبْضَةِ اللهِ، فَقَالَ الله - عزَّ وجلَّ - : يا ابنَ
آدَمَ مَا حَمَلَكَ عَلَىْ مَا فَعَلْتَ؟ قالَ: أْ رَبِّ مَخَافَتُكَ (١)؟ قَالَ: فَغَفَرَ لَهُ بِهَا، وَلَمْ يَعْمَلْ
خَيْراً قَطُّ إِلَّ التَّوْحِيدَ)).
١٨١٩٩ - مكرر رقم (١٧٤٩٢).
١ - في أحمد رقم (٨٠٢٧): من مخافتك.

٥٥٣
كتاب الزهد / الباب: ١٠٩ / الأحاديث: ١٨٢٠٠ - ١٨٢٠٢
رواه أحمد، وإسناد أبي هريرة رجاله رجال الصحيح، وفي إسناد ابن سيرين
من لم يسم.
قلت: وقد روي هذا من حديث جماعة من الصحابة قد ذكرت ذلك كله في
التوبة في باب فیمن خاف من ذنبه.
١٨٢٠٠ - وعن الحسن، عن النبي ◌ُّ رفعه، قال:
((لا أَجْمَعُ عَلَى عَبْدِي خَوْفَيْنِ وأَمْنَيْنِ، وإِنْ أُخَفْتُهُ في الدُّنْيَا أَمَّنْتُهُ فِي الآخِرَةِ،
وإِنْ أَمَّنْتَهُ في الدُّنْيَا أُخَفْتُهُ فِي الآخِرَةِ)».
١٨٢٠١ - وعن أبي هريرة، عن النبي ◌ُّ قال: بنحوه.
رواهما البزار، عن شيخه محمد بن يحيى بن ميمون، ولم أعرفه، وبقية رجال
المرسل رجال الصحيح، وكذلك رجال المسند غير محمد بن عمرو بن علقمة وهو
حسن الحديث.
٤١ - ١٠٩ - باب ساعة وساعة
١٨٢٠٢ - عن أنس قالَ: قالَ أَصْحَابُ رسولِ اللهِ وَِّ: إِنَّا إِذَا كُنَّا عِنْدَ
النَّبِّ وَ رَأَيْنَا فِي أَنْفُسِنَا مَا نُحِبُّ، فَإِذَا رَجَعْنَا إِلى أَهْلِنَا وخَالَطْنَاهُمْ أَنْكَرْنَا أَنْفُسَنَا،
فَذَكَرُوا ذَلِكَ لِلَّبِيِّ وَ فِقالَ:
(لَوْ تَدُومُونَ عَلَى مَا تَكُونُونَ عِنْدِي فِي الخَلاَءِ لَصَافَحَنْكُمُ المَلائِكَةُ بِأَجْنِحَتِهَا
ولَكِنْ سَاعَةً وَسَاعَةً)) .
رواه البزار ورجاله رجال الصحيح غير زهير بن محمد الرازي وهو ثقة.
ورواه أبو يعلى وقال: ((لَصَافَحَتْكُمْ المَلائِكَةُ حَتّى تُظِلَّكُمْ بِأَجْنِحَتِهَا عَيَاناً)».
١٨٢٠٠ - رواه البزار رقم (٣٢٣٢).
١٨٢٠١ - رواه البزار رقم (٣٢٣٣) وقد توبع عند ابن حبان في صحيحه رقم (٦٤٠) بإسناد حسن موصولاً،
وانظره .
١٨٢٠٢ - رواه البزار رقم (٣٢٣٤) وأبو يعلى رقم (٣٠٣٥) وأحمد (١٧٥/٣) أيضاً. وابن حبان في صحيحه
رقم (٣٤٤).

٥٥٤
كتاب الزهد / الباب: ١١٠ / الأحاديث: ١٨٢٠٣ - ١٨٢٠٦
١٨٢٠٣ - وعن الحسن قال:
کان لعثمان بن أبي العاص بیت قد أخلاه للحديث فكنا نأتیه فیه، وکان یقول:
ساعة للدنيا وساعة للآخرة، والله يعلم(١) أي الساعتين تغليب.
رواه الطبراني من طريقين ورجال أحدهما رجال الصحيح غير محمد بن
عثمان بن أبي صفوان وهو ثقة.
٤١ - ١١٠ - باب ذكر الموت
١٨٢٠٤ - عن عمار، أن النبي ◌ّ﴾ قال:
((كَفَى بِالمَوْتِ وَاعِظاً، وَكَفَى باليقينِ غِنَى)).
رواه الطبراني، وفيه: الربيع بن بدر، وهو متروك.
١٨٢٠٥ - وعن أنس: أن رسول الله وسلّ مر بمجلس وهم يضحكون قال:
((أَكْثِرُوا مِنْ ذِكْرِ هَادِمَ اللَّذَّاتِ)) أحسبه قال: ((فإِنَّهُ مَا ذَكَرَهُ أَحَدٌ في ضِيقٍ مِنَ العَيْشِ إِلَّ
وَسَّعَهُ عَلَيْهِ، ولا فِي سَعَةٍ إِلَّ ضَيَّقَهَا(١) عَلَيْهِ)) . .
رواه البزار والطبراني في الأوسط باختصار عنه، وإسنادهما حسن.
١٨٢٠٦ - وعن سهل بن سعد السَّاعدي قال:
مات رجل من أصحاب النبي - * - فجعل أصحاب رسول الله و ليل يثنون
عليه، ويذكرون من عبادته، ورسول الله وَ ليل ساكت، فلما سكتوا قال رسول الله وليته :
((هَلْ كَانَ يُكْثِرُ ذِكْرَ المَوْتِ؟)) قالوا: لا، قال: ((فَهَلْ كَانَ يَدَعُ كَثِيراً مِمَّا يَشْتَهِي؟)»
قالوا: لا، قال: ((مَا بَلَغَ صَاحِبُكُمْ كَثِيراً مِمَّا تَذْهَبُونَ إِلَيْهِ».
١٨٢٠٣ - ١ - في الكبير رقم (٨٣٣١): أعلم.
١٨٢٠٥ - رواه البزار رقم (٣٦٢٣) والطبراني في الأوسط رقم (٦٩٥) وقال: لم يرو هذا الحديث عن ثابت
البُناني إلّ حماد بن سلمة، تفرد به مؤمل بن إسماعيل.
١ - في البزار: ضيقه .
١٨٢٠٦ - رواه الطبراني في الكبير رقم (٥٩٤١).

٥٥٥
كتاب الزهد / الباب: ١١٠ / الأحاديث: ١٨٢٠٧ - ١٨٢١١
رواه الطبراني وإسناده حسن.
١٨٢٠٧ - وعن أنسٍ قال:
ذكر عند النبي وَّوَ رجل بعبادة واجتهاد، فقال: ((كَيْفَ ذِكْرُ صَاحِبِكُمْ لِلْمَوْتِ؟))
قالوا: ما نسمعه يذكره، قال: ((لَيْسَ صَاحِبُكُمْ هُنَاكَ)) .
رواه البزار، وفيه: يوسف بن عطية، وهو متروك.
١٨٢٠٨ - وعن أبي مالك الأشعري قال: قال رسول الله وَطّه :
((اللهمَّ حَبِّبِ المَوْتَ إلى مَنْ يَعْلَمُ أَنِّي رَسُولُكَ)).
رواه الطبراني، وفيه: محمد بن إسماعيل بن عياش، وهو ضعيف.
١٨٢٠٩ - وعن طارق بن عبد الله المحاربي قال: قال رسول الله وَله :
((يا طَارِقُ اسْتَعِدَّ لِلْمَوْتِ قَبْلَ المَوْتِ)).
رواه الطبراني، وفيه: إسحاق بن ناصح، قال أحمد: كان من أكذب الناس.
١٨٢١٠ - وعن أبي جحيفة قال:
خرج إلينا عبد الله - يعني: ابن مسعود - وهو خائر(١)، فقلنا: مالك؟ قال:
ذهب صفو الدنيا، ولم يبق إلا الكدر، والموت اليوم تحفة لكل مسلم.
رواه الطبراني بإسنادين وأحدهما جيد.
١٨٢١١ - وعن عبد الله - يعني: ابن مسعود - قال:
والذي لا إله إلا هو ما من نفس حية إلا الموت خير لها إن كان براً، إن الله عز
١٨٢٠٧ - رواه البزار رقم (٣٦٢٢) وقال: لا نعلم رواه عن ثابت عن أنس إلا يوسف. وانطر الزهد لابن
المبارك رقم (٢٦٥) وشرح الصدور للسيوطي رقم (١٢١).
١٨٢٠٩ - رواه الطبراني في الكبير رقم (٨١٧٤).
١٨٢١٠ - رواه الطبراني في الكبير رقم (٨٧٧٤) و(٨٧٧٥) وفيهما: يزيد بن أبي زياد، وفيه كلام.
١ - خائر: غير نشيط.
١٨٢١١ - رواه الطبراني في الكبير رقم (٨٧٥٩).

٥٥٦
كتاب الزهد / الباب: ١١٠ / الأحاديث: ١٨٢١٢ - ١٨٢١٤
وجل يقول: ﴿وَمَا عِنْدَ الله خَيْرٌ لِلْأَبْرَارِ﴾(١)، وإن كانَ فاجراً فإن الله عز وجل يقول:
ولا يَحْسَبَنَّ الذِينَ كَفَرُوا أَنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ لِأنْفُسِهِمْ، إِنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدَادُوا
إِثْماً﴾(٢).
رواه الطبراني بإسنادين ورجال أحدهما رجال الصحيح غير يزيد بن أبي زياد
وهو حسن الحدیث.
١٨٢١٢ - وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَل:
((اسْتَكْثِرُوا ذِكْرَ هَاذِمِ اللَّذَّاتِ، فإِنَّهُ مَا ذَكَرَهُ أَحَدٌ فِي ضِيقٍ إِلَّ وَسَّعَهُ، ولا ذَكَرَهُ
فِي سَعَةً إِلَّ ضَيَّقَها عَلَيْهِ)).
قلت: رواه الترمذي وغيره باختصار.
رواه الطبراني في الأوسط وإسناده حسن.
١٨٢١٣ - وعن ابن عمر قال: قال رسول الله وَلَ: «أَكْثِرُوا ذِكْرَ هَاذِمِ اللَّذَّاتِ)»
يعني: الموت ((فإِنَّهُ مَا كَانَ في كَثِيرٍ إِلَّا قَلَّلَهُ، ولا قَلِيلٍ إِلَّ أَجْزَلَهُ)).
رواه الطبراني في الأوسط وإسناده حسن.
قلت: وقد تقدم حديث أنس في هذا الباب.
١٨٢١٤ - وعن ابن عمر قال:
أتيت النبي ور عاشر عشرة فقام(١) رجل من الأنصار، فقال يا نبي الله، من أکیس
الناس، وأحزم الناس؟ قال: ((أَكْثَرُهُمْ ذِكْراً لِلْمَوْتِ، وأَكْثَرُهُمْ (٢) اسْتِعْدَاداً لِلْمَوْتِ
[قَبْلَ نُزُولِ الموتِ](٣) أُولَئِكَ [هُمُ](٣) الأَكْيَاسُ، ذَهَبُوا بِشَرَفِ الدُّنْيَا وَكَرَامَةٍ
الآخِرَةِ)).
١ - سورة آل عمران، الآية: ١٩٨.
٢ - سورة آل عمران، الآية: ١٧٨ .
١٨٢١٤ - رواه الطبراني في الصغير رقم (١٠٠٨) والكبير رقم (١٣٥٣٦) أيضاً، وشيخ الطبراني محمد بن
شيبة المصري، غير مترجم. وانظر الصحيحة رقم (١٣٨٤).
١ - في الكبير: فجاء.
٢ - في الكبير والصغير: أشدهم.
٣ - زيادة من الصغير والكبير.
١

٥٥٧
كتاب الزهد / البابان: ١١١ و١١٢ / الأحاديث: ١٨٢١٥ - ١٨٢١٧
قلت: رواه ابن ماجة باختصار.
رواه الطبراني في الصغير وإسناده حسن.
٤١ - ١١١ - باب ما جاء في الحزن
١٨٢١٥ - عن أبي الدرداء قال: قال رسول الله وخلقه:
(إِنَّ الله يُحِبُّ كُلَّ قَلْبٍ حَزِينٍ)).
رواه البزار والطبراني وإسنادهما حسن.
١٨٢١٦ - وعن ابن عبّاس: أنَّ رسول الله وَ لَه قال:
(عَلَيْكُمْ بِالحُزْنِ فَإِنَّهُ مِفْتَاحُ القَلْبِ)).
قالوا: يا رسول الله، وكيف الحزن؟ قال: ((أُجِيعُوا أَنْفُسَكُمْ بالجُوعِ،
وَأَظْمِؤُوهَا)).
رواه الطبراني وإسناده حسن.
٤١ - ١١٢ - باب فيمن اقشعر من خشية الله
١٨٢١٧ - عن العبّاس قال: قال رسول الله واله :
((إِذَا اقْشَعَرَّ جِلْدُ العَبْدِ مِنْ خَشْيَةِ الله تَحَاتَّتْ عَنْهُ خَطَايَاهُ كَما تَحَاتُ عَنِ الشَّجَرَةِ
البَالِيَةِ وَرَقُهَا)) .
رواه البزار، وفيه: أم كلثوم بنت العباس، ولم أعرفها، وبقية رجاله ثقات.
١٨٢١٥ - رواه البزار رقم (٣٦٢٤) وقال: ((لا نعلم أحداً رواه عن النبي ◌َّ إلا أبو الدرداء، ولا له إسناد غير
هذا)) وفيه: عبد الله بن صالح كاتب الليث، ضعيف.
١٨٢١٦ - رواه الطبراني في الكبير رقم (١١٦٩٤) وفيه: يحيى بن سليمان الجعفري، وفيه قال:
وجبرون بن عيسى: واهي الحديث. وانظر الضعيفة رقم (١٤٦٨).
١٨٢١٧ - رواه البزار رقم (١٢٣١) وقال: ((لا نعلمه يروى بهذا اللفظ مرفوعاً إلا عن العباس، ولا له عن
العباس إلا بهذا الإسناد)). ونسبه في ضعيف الجامع الصغير رقم (٤٩٠) للطبراني في الكبير أيضاً.

٥٥٨
كتاب الزهد / الباب: ١١٣ / الحديثان: ١٨٢١٨ و١٨٢١٩
١٨٢١٨ - وعن العباس أيضاً قال:
كنا جلوساً مع رسول الله وَل تحت شجرة، فهاجت الريح، فوقع ما كان فيها
من ورقٍ نَخِرٍ، وبقي ما كان فيها من ورقٍ أخضرَ، فقال رسول الله وَّهِ: (مَا مَثَلُ هَذِهِ
الشَّجَرَةِ؟» قالوا (١): الله ورسوله أعلم، قال: ((مَثَلُهَا مَثَلُ المُؤْمِنِ، إِذَا اقْشَعَرَّ مِنْ
خَشْيَةِ اللهِ، وَقَعَتْ عَنْهُ ذُنُوبُهُ، وَبَقِيَتْ لَهُ حَسَنَاتُهُ)) .
رواه أبو يعلى من رواية هارون بن أبي الجوزاء، عن العباس، ولم أعرف
هارون، وبقية رجاله وثقوا على ضعف في محمد بن عمر بن الرومي ووثقه ابن
حبان .
٤١ - ١١٣ - باب علامة البراءة من النفاق
١٨٢١٩ - عن أنس بن مالك قال:
غدا أصحاب رسول الله - وَ لّ - [ذات يوم](١) فقالوا: يا رسول الله، هلكنا
ورب الكعبة، قال: ((ومَا ذَاكَ؟)) قالوا: النِّفاقُ النفاق، قال: ((أَلَسْتُمْ تَشْهَدُونَ أَنْ لا إِلهَ
إِلَّ الله، وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، وأَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ؟)) قالوا: بلى، قال: ((لَيْسَ
ذَلِكَ النِّفَاقُ)) .
قال: ثم عادوا الثانية، فقالوا: يا رسول الله، هلكنا ورب الكعبة، قال: ((ومَا
ذَاكَ؟)) قالوا: النفاق النفاق، قال: ((أَلَسْتُمْ تَشْهَدُونَ أَنْ لا إِلهَ إِلَّ الله وَحْدَهُ لا شَرِيكَ
لَهُ، وأَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ؟)) قالوا: بلى، قال: ((لَيْسَ ذَاكَ الِّفَاقُ)).
قال: ثم عادوا الثالثة فقالوا: يا رسول الله، هلكنا ورب الكعبة، قال: ((وما
ذَاكَ؟)) قالوا: النفاق. [قال: ((أَلَسْتُمْ تَشْهَدُونَ أَنْ لا إِلهَ إِلَّ الله، وأَنّ محمداً عبدهُ
ورسوله؟)) قالوا: بلى، قال: ((لَيْسَ ذَاكَ النِّفَاقُ])»(١).
قالوا: إنا إذا كنّا عندك كنا على حال، وإذا خرجنا من عندك همَّتنا الدنيا
١٨٢١٨ - ١ - في أبي يعلى رقم (٦٧٠٣): قال القوم.
١٨٢١٩ - ١ - زيادة من أبي يعلى رقم (٣٣٠٤).

٥٥٩
كتاب الزهد / البابان: ١١٤ و ١/١١٥ / الحديثان: ١٨٢٢٠ و١٨٢٢١
وأهلُونا، قال: ((لَوْ أَنَّكُمْ إِذَا خَرَجْتُمْ مِنْ عِنْدِي تَكُونُونَ عَلَىْ الحَالِ التي (١) تَكُونُونَ
عَلَيْهِ لَصَافَحَتْكُمُ المَلائِكَةُ بِطُرُقِ المَدِينَةِ)).
رواه أبو يعلى ورجاله رجال الصحيح غير غسان بن بُرْزِين وهو ثقة.
٤١ - ١١٤ - باب التزود من الدنيا للآخرة
١٨٢٢٠ - عن جرير، عن النبي ◌َّ قال:
((مَنْ يَتَزَوَّدْ مِنَ الدُّنْيَا يَنْفَعُهُ فِي الآخِرَةِ».
رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح.
٤١ - ١١٥ - ١ - باب فيما بقي من الدنيا وفيما مضى منها
١٨٢٢١ - عن ابن عمر، أن رسول الله وَ لّه قال:
((إِنَّمَا أَجَلُكُمْ فِيمَا خَلَا مِنَ الْأَمَمِ كَمَا بَيْنَ صَلاةِ العَصْرِ إِلى مَغْرِبِ الشَّمْسِ ».
رواه الطبراني في الثلاثة إلا أنه قال في الكبير: كنا جلوساً عند النبي وَلّ
والشمس على قعيقعان(١) بعد العصر فقال: ((مَا أَعْمَارُكُمْ فِي أَعْمَارِ مَنْ مَضى إِلَّ كَما
بَقِيَ مِنْ هَذا النَّهَارِ فِيمَا مَضىْ مِنْهُ)).
ورجال الصغير والأوسط رجال الصحيح، وفي أحد إسنادي الكبير: شريك،
وقد وثق، وبقية رجاله رجال الصحيح .
٢ - في أبي يعلى: الذي.
١٨٢٢٠ - رواه الطبراني في الكبير رقم (٢٢٧١).
١٨٢٢١ - رواه الطبراني في الصغير رقم (٥٣) والكبير رقم (١٣٢٨٥) بنفس اللفظ وهو في أحمد رقم
(٤٥٠٨) و(٥٩٠٢) والبخاري رقم (٢٢٦٨) و(٢٢٦٩) بنحوه.
ولفظ الكبير الذي أشار إليه في الكبير رقم (١٣٥١٩) وأحمد رقم (٥٩٦٦) والبخاري رقم (٣٤٥٩)
و(٥٠٢١) والترمذي رقم (٣٠٣٥) بنحوه.
وفي إسناد الكبير الذي فيه شريك، فيه أيضاً: أبو نعيم ضرار بن صرد، ضعيف.
١ - قعیقعان: جبل بمكة.

٥٦٠.
كتاب الزهد / الباب: ٢/١١٥ / الأحاديث: ١٨٢٢٢ - ١٨٢٢٥
١٨٢٢٢ - وعن أنس: أنَّ رسول الله - ێ۔ ۔ خطب أصحابه ذات يوم وقد كادت
الشمس أن تغرب، فلم يبق منها إلا شف يسير(١)، فقال:
(والذي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا بَقِيَ مِنَ الدُّنْيَا فِيمَا مَضَىْ مِنْهَا إِلَّ كَمَا بَقِيَ مِنْ يَوْمِكُمْ هَذا
فِيمَا مَضَى مِنْهُ))(٣).
وما نَرىُ مِنَ الشَّمْسِ إِلَّ يَسِيراً.
رواه البزار من طريق خلف بن موسى، عن أبيه، وقد وثقا، وبقية رجاله رجال
الصحيح .
١٨٢٢٣ - وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله ولو ونظر إلى الشمس عند
غروبها على أطراف سعف النخل فقال:
((مَا بَقِيَ مِنَ الدُّنْيَا فِيمَا مَضىْ مِنْهَا إِلَّ مِثْلَ مَا بَقِيَ مِنْ يَوْمِكُمْ هَذا فِيمَا مَضَىْ
منه)) .
رواه البزار، وفيه: هشام بن عبد الرحمن، ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات.
٤١ - ١١٥ - ٢ - باب قرب الساعة
١٨٢٢٤ - عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله وعليه :
(اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ ولا تَزْدَادُ مِنْهُمْ إِلَّ بُعْدا).
رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح غير شيخ الطبراني وهو ثقة ثبت.
١٨٢٢٥ - وعن بريدة قال: سمعت النبي وَلّ يقول:
(بُعِثْتُ أَنا والسَّاعَةَ جَمِيعاً، إِنْ كَادَتْ لِتَسْبِقَنِي)).
١٨٢٢٢ - لم أعثر عليه في البزار.
١ - شف يسير: شيء قليل.
١٨٢٢٣ - رواه البزار رقم (؟).
١٨٢٢٤ - رواه الطبراني في الكبير رقم (٩٧٨٧).
١٨٢٢٥ - رواه أحمد (٣٤٨/٥): ولم أعثر عليه في البزار (؟).