النص المفهرس

صفحات 441-460

٤٤١
كتاب الزهد / الباب: ٣٥ / الحديثان: ١٧٨٤٣ و١٧٨٤٤
فقال أبو حمزة - وهو جليس عنده - : نعم، حدثني أُخْرَم الطائي، عن أبيه،
عن عبد الله، عن النبي ◌َّ ه قال: فقال عبد الله: فكيف بأهلِ براذانَ وأهلٍ بالمدينة،
وأهل كذا؟ قال شعبة: فقلت لأبي التَّح: ما التبقر؟ قال: الكثرة.
رواه أحمد بأسانید وفیھا رجل لم یسم.
١٧٨٤٣ - وعن شقيق قال: دخل عبد الرحمن بن عوف على أم سلمة فقال:
يا أم المؤمنين، إني أخشى أن أكون قد هلكت، إني من أكثر قريش مالاً [بعت أرضاً
لي بأربعين ألف دينار](١) فقالت: يا بني أنفق، فذكر الحديث.
رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح، وله طرق تقدمت.
٤١ - ٣٥ - باب في مال الانسان وعمله وأهله
١٧٨٤٤ - عن النَّعمان بن بشير، عن النبي ◌ِّ قال:
((مَا مِنْ عَبْدٍ ولا أَمَةٍ إِلَّ وَلَهُ ثَلاثَةُ أَخِلَّاءَ: فَخَلِيلٌ يَقُولُ: أَنَا مَعَكَ، فَخُذْ مَا
شِئْتَ، وَدَعْ مَا شِئْتَ، فَذَلِكَ مَالُهُ، وخَلِيلٌ يَقُولُ: أَنَا مَعَكَ، فَإِذَا أَتَيْتَ بَابَ المَلِكِ
تَرَكْتُكَ، فَذَلِكَ خَدَمُهُ وَأَهْلُهُ، وخَلِيلٌ يَقُولُ: أَنَا مَعَكَ حَيْثُ دَخَلْتَ، وحَيْثُ خَرَجْتَ،
فَذَلِكَ عَمَلُهُ)) .
رواه الطبراني في الكبير وفي الأوسط، ولفظه قال: رسول الله وَالَ: «مَثَلُ
الرَّجُلِ وَمَثَلُ المَوْتِ كَمَثَلِ رَجُلٍ لَهُ ثَلاثَةً أَخِلَاءَ، فَقَالَ الأُوَّلُ: هَذَا مَالِي، فَخُذْ مَا
شِئْتَ، وأَعْطِ مَا شِئْتَ، ودَعْ مَا شِئْتَ، وَقَالَ الآخَرُ: أَنَا مَعَكَ أَخْدُمُكَ، فإِذَا مُتَّ
تَرَكْتَكَ، وَقَالَ الآخَرُ : أَنَا مَعَكَ أَدْخُلُ مَعَكَ وَأَخْرُجُ مَعَكَ، إِنْ مِتَّ، وإِنْ حَبِيتَ، فأُمَّا
الذي قَالَ: هَذا مَالِي فَخُذْ مِنْهُ مَا شِئْتَ، وَدَعْ مَا شِئْتَ، فَهُوَ مَالُهُ، والآخَرُ عَشِيرَتُهُ،
والآخَرُ عَمَلُهُ يَدْخُلُ مَعَهُ ويَخْرُجُ مَعَهُ حَيْثُ كَانَ)) .
١٧٨٤٣ - ١ - زيادة من أحمد (٣١٧/٦).
١٧٨٤٤ - رواه البزار رقم (٣٢٢٦) وقال: لا نعلم رواه مرفوعاً إلا النضر بن شُميل، ورواه غير واحدٍ موقوفاً
عن النعمان .

٤٤٢
كتاب الزهد / الباب: ٣٥ / الأحاديث: ١٧٨٤٥ - ١٧٨٤٧
رواه البزار بنحوه، وأحد أسانيده في الكبير رجاله رجال الصحيح .
١٧٨٤٥ - وعن أنس قال: قال رسول الله الآتي:
((مَا مِنْ عَبْدٍ إِلَّ وَلَهُ ثَلاثَةُ أَخِلَاءَ: فَأَمَّا خَلِيلٌ يَقُولُ: مَا أَنْفَقْتَ فَلَكَ، وَمَا أَمْسَكْتَ
فَلَيْسَ لَكَ، فَذَلِكَ مَالُهُ. وأَمَّا خَلِيلٌ فَيَقُولُ: أَنَا مَعَكَ، فَإِذَا أَتَيْتَ بَابَ المَلِكِ تَرَكْتُكَ،
ورَجَعْتُ، فَذَلِكَ أَهْلُهُ، وخَلِيلٌ يَقُولُ: أَنَا مَعَكَ حَيْثُ دَخَلْتَ، وحَيْثُ خَرَجْتَ، فَذَلِكَ
عَمَلُهُ، فَيَقُولُ: إِنْ كُنْتَ لَأَهْوَنَ الثَّلاثَةَ عَلَّ)).
رواه البزار والطبراني في الأوسط ورجالهما رجال الصحيح غير عِمران القطان
وقد وثق وفيه خلاف.
١٧٨٤٦ - وعن سمرة بن جندب: أن رسول الله وَالله قال:
((إِنَّ لِأَحَدِكُمْ يَوْمَ يَمُوتُ ثَلاثَةُ أَخِلَّاءَ مِنْهُمْ مَنْ يَمْتَعُهُ مَا سَأَلَهُ، فَذَلِكَ مَالُهُ،
ومِنْهُمْ خَلِيلٌ يَنْطَلِقُ مَعَهُ حَتّى يَلِجَ القَبْرَ، ولا يُعْطِيهِ شَيْئاً، ولا يَمْنَعُهُ فَأُولِئِكَ قَرَابَتُهُ،
ومِنْهُمْ خَلِيلٌ يَقُولُ: أَنَا مَعَكَ حَيْثُ ذَهَبْتَ، ولَسْتُ بِمُفَارِقُكَ فَذَلِكَ عَمَلُهُ، إِنْ كَانَ
خَيْراً أَوْ شَرّاً)).
رواه البزار والطبراني بإسناد ضعيف.
١٧٨٤٧ - وعن أبي هريرة، أن رسول الله وَلّ قال:
((مَثَلُ ابْنِ آدَمَ وَمَالِهِ وَأَهْلِهِ وعَمَلِهِ، كَرَجُلٍ لَهُ ثَلاثَةُ إِخْوَةٍ أَوْ ثَلاثَةُ أَصْحَاب،
فَقَالَ أَحَدُهُمْ: أَنَّا مَعَكَ حَيَاتَكَ، فَإِذَا مِتَّ فَلَسْتُ مِنْكَ وَلَسْتَ مِنِّي، وقالَ الآخَرُ: أَنَّا
مَعَكَ، فَإِذَا بَلَغْتَ تِلْكَ الشَّجَرَةَ فَلَسْتُ مِنْكَ وَلَسْتَ مِنِّي، وَقَالَ الآخَرُ: أَنَا مَعَكَ حَيّاً
ومَيْتاً)).
رواه البزار ورجاله رجال الصحيح.
١٧٨٤٥ - رواه البزار رقم (٣٢٢٩) وقال: لا نعلم رواه عن قتادة إلا عمران.
١٧٨٤٦ - رواه البزار رقم (٣٢٢٧) والطبراني في الكبير رقم (٧٠٧٥) بنحوه.
١٧٨٤٧ - رواه البزار رقم (٣٢٢٨).

٤٤٣
كتاب الزهد / الباب: ١/٣٦ / الأحاديث: ١٧٨٤٨ - ١٧٨٥١
٤١ - ٣٦ - ١ - باب الاقتصاد
١٧٨٤٨ - عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله وجل:
((مَا عَالَ مَنْ اقْتَصَدَ))(١).
رواه أحمد والطبراني في الكبير والأوسط، وفي أسانيدهم: إبراهيم بن مسلم
الهجري، وهو ضعيف.
١٧٨٤٩ - وعن ابن عبّاس قال: قال رسول الله وَل:
((ما عَالَ مُقْتَصِدٌ قَطُ)) .
رواه الطبراني في الكبير والأوسط ورجاله وثقوا وفي بعضهم خلاف.
١٧٨٥٠ - وعن حذيفة قال: قال رسول الله وَلّ: ((ما أُحْسَنَ القَصْدَ في الغِنى!
مَا أَحْسَنَ القَصْدَ في الفَقْرِ !! وأُحْسَنَ القَصْدَ في العِبَادَةِ !! )).
رواه البزار، من رواية سعيد بن حكيم، عن مسلم بن حبيب، ومسلم هذا لم
أجد من ذكره إلا ابن حبّان في ترجمة سعيد الراوي عنه، وبقية رجاله ثقات.
١٧٨٥١ - وعن طلحة بن عبيد الله قال: تمشّى معنا رسول الله وَل بمكة، وهو
صائم، فأجهده الصَّوم فحلبنا له ناقة لنا في قَعْب(١)، وصبينا عليه عسلاً نكرم به
رسول الله وَلقر عند فطره، فلما غابت الشمس ناولناه القعب، فلما ذاقه، قال بيده،
كأنه يقول: ((مَا هَذَا؟)) قلنا: لبناً وعسلاً، أردنا أن نكرمك به، أحسبه قال: (أُكْرَمَكَ
الله، بِمَا أَكْرَمْتَنِي)) أو دَعْوَةٌ هذه معناها، ثم قال: ((مَنْ اقْتَصَدَ أَغْنَاهُ الله، ومَنْ بَذَّرَ أَفْقَرَهُ
الله، ومَنْ تَوَاضَعَ رَفَعَهُ الله، ومَنْ تَجَبَّرَ قَصَمَهُ الله)).
١٧٨٤٨ - رواه أحمد رقم (٤٢٦٩) والطبراني في الكبير رقم (١٠١١٨).
١ - عال: من العَيْلَة وهي الفقر، أي ما افتقر من أنفق قصداً، لم يبخل ولم يبذر.
١٧٨٤٩ - رواه الطبراني في الكبير رقم (١٢٦٥٦) وفيه انقطاع أيضاً.
١٧٨٥٠ - رواه البزار رقم (٣٦٠٤).
١٧٨٥١ - رواه البزار رقم (٣٦٠٥) وقال: لا نعلمه يروى عن النبي ◌َّار إلا بهذا الإسناد.
١ - قعب: القدح.

٤٤٤
كتاب الزهد / البابان: ٢/٣٦ و٣٧ / الحديثان: ١٧٨٥٢ و ١٧٨٥٣
رواه البزار، وفيه: ممن أعرفه اثنان .
٤١ - ٣٦ - ٢ - باب منه في الاقتصاد
١٧٨٥٢ - عن جابر بن عبد الله قال:
كان يقدم على النبي - مُّل ـ قوم ليست لهم معارف، فيأخذ الرجل بيد الرجل،
والرجل بيد الرجلين، والرجل بيد الثلاثة على قدر طاقته، فأخذ خَتنى بيد رجلين،
فخلوت به فلُمته، فقلت: تأخذ رجلين، وعندك ما عندك !! فقال: إن عندنا رزقاً من
عند(١) الله، فانطلِقْ حتى أُرِيَكَ، فانطلقت فأراني شيئاً من بر، فقال: هذا عندنا،
فقلت: من أين لك هذا؟ قال: اشتريناه من العير التي قدمت أمس، وأراني مثل جنوة
البعير تمراً، وقال: وهذا عندنا، وأراني جرة فيها ودك(٢) وقال: وهذا دهان وإدام، ثم
غدا بهما إلى رسول الله صل# - أو راح بهما - وقد أطعمهما ودهنهما، فقال له
رسول اللّه وَّهُ: ((إِنّي أَرَى صَاحِبَيْكَ حَسَنَا الحَالِ، كَمْ تُطْعِمُهُمَا كُلَّ يَوْمٍ مِنْ وَجْبَةٍ؟))
قال: وجبتين قال: ((وَجْبَتَيْنِ؟ فلولا كَانَتْ وَاحِدَةً)) .
رواه البزار ورجاله رجال الصحيح .
٤١ - ٣٧ - باب ما يكفي ابن آدم من الدنيا
١٧٨٥٣ - عن أبي حِسْبَة(١) مسلم بن أُكَيْسٍ مولى عبد الله بن عامر، عن أبي
عبيدة بن الجرّاح قال: ذكر من دخل عليه فوجده يبكي، فقال: ما يبكيك يا أبا عبيدة؟
فقال: نبكي أن رسول الله وَل﴿ ذكر يوماً ما يَفْتَح الله على المسلمين ويُفيء عليهم،
حتى ذكرَ الشام فقال: ((إِنْ يُنْسَأُ(٢) في أَجَلِكَ يا أبَا عُبَيْدَةَ فَحَسْبُكَ مِنَ الخَدَمِ ثَلاثَةُ :
١٧٨٥٢ - رواه البزار رقم (٣٦٠٦) وقال: ((لا نعلمه يروى عن النبي # إلا بهذا الإسناد)) وفيه: سعيد بن
إياس الجريري: ثقة، کبر فرَّق حفظه .
١ - في البزار: رزق الله .
٢ - الودك: دسم اللحم ودهنه.
١٧٨٥٣ - ١ - في الأصل: حسنة. والتصحيح من أحمد رقم (١٦٩٦).
٢ - ينسأ: يؤخر.

٤٤٥
كتاب الزهد / الباب: ٣٧ / الأحاديث: ١٧٨٥٤ - ١٧٨٥٦
خَادِمٌ يَخْدُمُكَ، وخَادِمٌ يُسَافِرُ مَعَكَ، وخَادِمُ يَخْدُمُ أَهْلَكَ ويَرُدُّ عَلَيْهِمْ، وحَسْبُكَ مِنَ
الدَّوَابِّ ثَلاثَةٌ: دَابَّةٌ لِرَحْلِكَ، ودَابَّةٌ لِتَقْلِكَ، ودَابَّةٌ لِغُلامِكَ)).
ثم هذا أنا أنظر إلى بيتي قد امتلأ رقيقاً، وأنظر إلى مربطي قد امتلأ دوابَّ
وخَيْلاً، فكيف ألقى رسول الله وَّر بعد هذا، وقد أوصانا رسول الله وَّرَ: ((إِنَّ أَحَبَّكُمْ
إِلَيَّ وَأَقْرَبَكُمْ مِنِّي مَنْ لَقِيَنِي عَلَىْ مِثْلِ الحَالِ الذي فَارَقَنِي عَلَيْهَا؟!)).
رواه أحمد، وفيه: راو لم يسم، وبقية رجاله ثقات.
١٧٨٥٤ - وعن يحيى بن جَعْدة قال: عاد خَبَّاباً ناسٌ من أصحاب
رسول الله - ﴿﴿ - فقالوا: أبشر يا أبا عبد الله، تَرِدُ على محمد رَّ [الحَوْضَ](١)
فقال: كيف بهذا، وأشار إلى أعلى البيت وأسفله، وقد قال رسول الله وَالَ: ((إِنَّمَا
يَكْفِي أَحَدُكُمْ مِنَ الدُّنْيَا كَزَادِ الرَّاكِبِ».
رواه أبو يعلى ورجاله رجال الصحيح غير يحيى بن جعدة وهو ثقة.
١٧٨٥٥ - وعن أنس قال: دخلت على سلمان فرأيت بيته رثاً، فقلت له في
ذلك، فقال: إن رسول الله وَّ عهد إليّ: ((أَنْ يَكُونَ زَادُكَ(١) فِي الدُّنْيَا كَزَادِ
الرَّاكِبِ».
رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح غير الحسن بن يحيى بن الجعد وهو
ثقة .
١٧٨٥٦ - وعن ثوبان قال: قلت: يا رسول الله، ما يكفيني من الدنيا قال: ((مَا
سَدَّ جُوعَتَكَ، ووَارَىْ عَوْرَتَكَ، وإِنْ كَانَ لَكَ بَيْتُ يُظِلُّكَ فَذَاكَ، وإِنْ كَانَتْ لَكَ دَابَّةٌ
فَبَخٍ )).
رواه الطبراني في الأوسط، وفيه: الحسن بن عمارة، وهو متروك.
١٧٨٥٤ - ١ - زيادة من أبو يعلى رقم (٧٢١٤) والطبراني في الكبير رقم (٣٦٩٥).
١٧٨٥٥ - رواه الطبراني في الكبير رقم (٦٠٦٩) و(٦١٦٠) وانظر أحمد (٤٣٨/٥) وابن ماجة رقم (٤١٠٤)
وابن حبان رقم (٧٠٦).
١ - في الكبير: زادكم.

٤٤٦
كتاب الزهد / البابان: ٣٨ و ٣٩ / الأحاديث: ١٧٨٥٧ - ١٧٨٥٩
١٧٨٥٧ - وعن علي بن بَذيمة قال:
بيْعَ متاع سلمان فبلغ أربعة عشرة درهماً.
رواه الطبراني وإسناده جيد إلا أن علي بن بذيمة لم يدرك سلمان، فإن كانت
ترکته تأخرت فهو متصل.
٤١ - ٣٨ - باب فیمن کره الدنيا
١٧٨٥٨ - عن زيد بن أرقم قال: كنا مع أبي بكر - رضي الله عنه - فاستسقى
فأتي بماء وعسل، فلما وضعه على يده بكى، وانتحب حتى ظننا أن به شيئاً ولا نسأله
عن شيء، فلما فرغ قلنا: يا خليفة رسول الله و #* ما حملك على هذا البكاء؟ قال:
بينما أنا مع رسول الله وَل ﴿ إذا رأيته يدفع عن نفسه شيئاً، ولا أرى شيئاً، فقلت:
يا رسول الله، ما الذي أراك تدفع عن نفسك ولا أرى شيئاً؟ قال: «الدُّنْيَا تَطَوَّلَتْ لِي
فَقُلْتُ: إِلَيْكِ عَنِّي فَقَالَتْ [لِي] (١): أَمَا إِنَّكَ لَسْتَ بِمُدْرِكِي)) قال أبو بكر فشقّ علي،
وخشيت أن أكون قد خالفت أمر رسول الله ير ولحقتني الدنيا.
رواه البزار، وفيه: عبد الواحد بن زيد الزاهد، وهو ضعيف عند الجمهور،
وذكره ابن حبان في الثقات وقال: يعتبر حديثه إذا كان فوقه ثقة، ودونه ثقة، وبقية
رجاله ثقات .
٤١ - ٣٩ - باب ترك الدنيا لأهلها
١٧٨٥٩ - عن أنس بن مالك یرفعه قال:
(يُنَادِي مُنَادِي: دَعُوا الدُّنْيَا لِأَهْلِهَا، دَعُوا الدُّنْيَا لِأَهْلِهَا، دَعُوا الدُّنْيَا لِّهْلِهَا، مَنْ
أُخَذَ مِنَ الدُّنْيَا أَكْثَرَ مِمَّا يَكْفِيهِ أَخَذَ جِيفَةً وهُو لا يَشْعُرُ)).
١٧٨٥٧ - رواه الطبراني في الكبير رقم (٢/٦٠٤٢).
١٧٨٥٨ - رواه البزار رقم (٣٦١٨) وقال: عبد الواحد: بصري شديد العبادة كان يذهب إلى القدر، وأسلم:
كوفي لا نعلم روى عنه غير عبد الواحد، ومرَّة الطيب: مشهور روى عنه غير واحد. والحديث
لا نعلم أحداً رواه عن زيد عن أبي بكر إلا بهذا الإسناد.
١٧٨٥٩ - رواه البزار رقم (٣٦٩٥).

٤٤٧
كتاب الزهد / البابان: ٤٠ و ٤١ / الأحاديث: ١٧٨٦٠ - ١٧٨٦٢
رواه البزار، وقال: لا يروى عن النبي ◌َّ إلا من هذا الوجه، وفيه: هانىء بن
المتوكل، وهو ضعيف.
٤١ - ٤٠ - باب فيما يرتفع من أمر الدنيا
١٧٨٦٠ - عن سعيد بن المسيب قال: كانت ناقة رسول الله وَلّ العَضْباء
لا تُسْبَق، فجاء أعرابي على قَعُود(١) فسبقها، فقال رسول الله وَله: ((حَقٌّ عَلى الله
لا يَرْتَفِعُ شَيءٌ مِنَ الدُّنْيَا إِلَّ وَضَعَهُ)).
قال معن بن عيسى: كان مالك لا يسنده، فخرج علينا يوماً نشيطاً، فحدثناه
به، عن الزهري، عن سعيد، عن أبي هريرة.
رواه البزار ورجاله رجال الصحيح غير شيخ البزار أحمد بن الربيع، فإني لم
أعرفه .
٤١ - ٤١ - باب ما جاء في الأمل والأجل
١٧٨٦١ - عن أبي سعيد الخدري :
أن رسول الله ◌َلل غرز بين يديه غرزاً ثم غرز إلى جنبه آخر، ثم غرز الثالث
فأبعده، ثم قال: ((هَلْ تَدْرُونَ مَا هَذا؟)) قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: ((هَذا
الإِنْسَانُ، وهذا أَجَلَهُ، وهَذا أَمَلُهُ، يَتَعَاطَى الأَمَلَ، يَخْتَلِجُهُ الأَجَلُ(١) دُونَ ذَلِكَ)).
رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح غير علي بن علي الرفاعي، وهو ثقة.
١٧٨٦٢ - وعن عبد الله بن عمرو - لا أعلمه إلا رفعه - قال:
((صَلَاحُ أولُ هَذِهِ الأُمَّةِ بِالزَّهَادَةِ، واليقينِ، وهَلاكُهَا بالبُخْلِ والأَمَلِ».
١٧٨٦٠ - رواه البزار رقم (٣٦٩٤) وقال: لا نعلم رفعه إلا مالك، ولا عنه إلا معنى.
١ - القعود من الإبل: ما أمكن أن يركب، وأدناه أن یکون له سنتان .
١٧٨٦١ - رواه أحمد (١٨/٣) وابن أبي الدنيا في قصر الأمل رقم (١١).
١ - ليس في أحمد: الأجل.
١٧٨٦٢ - ورواه ابن أبي الدنيا في قصر الأمل رقم (٢٠) وفيه: ابن لهيعة، ضعيف. بلفظ: ((نجا أول هذه
الأمة باليقين والزهد، ويَهلك آخر هذه الأمة بالبخل والأمل)).

٤٤٨
كتاب الزهد / الباب: ٤٢ / الأحاديث: ١٧٨٦٣ - ١٧٨٦٥
رواه الطبراني في الأوسط، وفيه: عصمة بن المتوكل، وقد ضعفه غير واحد،
ووثقه ابن حبان .
١٧٨٦٣ - وعن ابن مسعود قال: قال رسول الله وَ الآتى :
(اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ ولا تَزْدَادُ مِنْهُمْ إِلَّ بُعْداً)).
رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح.
١٧٨٦٤ - وعن أنس بن مالك، أن رسول الله وَ له قال: ((اقْتِرَابُ السَّاعَةِ أَنْ
تَكُونَ السَّنَةُ كالشَّهْرِ، والشَّهْرُ كالجُمُعَةِ، والجُمُعَةُ كَالْيَوْمِ، واليَوْمَ كَالساعَةِ، والسَّاعَةُ
كَضَرْمَةِ نَارٍ، ولَيَنَامَنَّ أَحَدُكُمْ وَأَجَلُهُ بَيْنَ عَيْنِيْهِ).
قلت: رواه الترمذي باختصار.
رواه الطبراني في الأوسط، عن شيخه المقدام بن داود، وهو ضعيف، وقد
قيل: إنه وثق، وبقية رجاله وثقوا.
٤١ - ٤٢ - باب ما قلَّ وكفى مما كُثُرَ وألهى
١٧٨٦٥ - عن أبي الدرداء قال: قال النبي ێ :
((مَا طَلَعَتْ شَمْسٌ قَطُّ إِلَّ بُعِثَ بِجَنْبِهَا مَلَكَانٍ يُنَادِيَانِ يُسْمِعَانِ أَهْلَ الأرْضِ إِلَّ
التَّقَلَيْنِ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ هَلُمُّوا إِلَى رَبِّكُمْ مَا قَلَّ وكَفِى خَيْرٌ مِمَّا كَثُرَ وَأَلْهِىْ)).
رواه أحمد والطبراني في الكبير، وزاد: ((ولا آبَتْ شَمْسٌ قَطَّ إِلَّ بُعِثَ بِجَنْبِهَا
مَلَكَانٍ يُنَادِيَانِ: اللهمَّ أَعْطِ مُنْفِقاً خَلَفاً، وأَعْطِ مُمْسِكاً تَلَفاً)).
رواه الطبراني في الأوسط إلا أنه قال: ((اللهمَّ مَنْ أَنْفَقَ فَأَعْطِهِ خَلَفاً، ومَنْ
أَمْسَكَ فَأَعْطِهِ تَلَفاً)) .
١٧٨٦٣ - رواه الطبراني في الكبير رقم (٩٧٨٧).
١٧٨٦٥ - رواه أحمد (١٩٨/٥) وأبو جعفر الطبري في تهذيب الآثار مسند ابن عباس رقم (٤٤٣) مختصراً
مثل أحمد. و(٤٤٤) مطولاً .

٤٤٩
كتاب الزهد / البابان: ٤٣ و ٤٤ / الأحاديث: ١٧٨٦٦ - ١٧٨٦٩
ورجال أحمد وبعض رجال أسانيد الطبراني في الكبير رجال الصحيح .
١٧٨٦٦ - وعن عبد الرحمن بن أبي سعيد، - أراه عن أبيه - شك أبو عبد الله -
قال: سمعت النبي وَل# على الأعواد، وهو يقول:
((مَا قَلَّ وكَفىْ خَيْرٌ مِمَّا كَثُرَ وأَلهى)).
رواه أبو يعلى ورجاله رجال الصحيح غير صدقة بن الربيع وهو ثقة .
١٧٨٦٧ - وعن أبي أمامة قال: قال رسول الله الآتى :
((يَا أَيُّهَا النَّاسُ هَلُمُّوا إلَىْ رَبَّكُمْ، مَا قَلَّ وَكَفِى خَيْرٌ مِمَّا كَثُرَ وَأَلْهِى، يا أَيُّهَا
النَّاسُ، إِنَّمَا هُمَا نَجْدَانِ: نَجْدُ خَيْرِ، وَنَجْدُ شَرِّ، فَمَا جَعَلَ (١) نَجْدَ الشَّرِّ أَحَبَّ إِلَيْكُمْ
مِنْ نَجْدِ الخَيْرِ)).
رواه الطبراني من حديث فضال عن أبي أمامة وفضال ضعيف.
٤١ - ٤٣ - باب فیمن قلّ ماله وكثُرت عياله
١٧٨٦٨ - عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله وَله:
((مَنْ قَلَّ مَالُهُ وَكَثُرَتْ عِيَالُهُ، وحَسُنَتْ صَلاَتُهُ، ولَمْ يَغْتَبِ المُسْلِمِينَ جَاءَ يَوْمَ
القِيَامَةِ وَهُوَ مَعِي كَهَاتَيْنِ)) .
رواه أبو يعلى، وفيه: مسلمة بن علي الخُشَني، وهو متروك.
٤١ - ٤٤ - باب القناعة
١٧٨٦٩ - عن جابرٍ قال: قال رسول الله وَل :
((عَلَيْكُمْ بِالْقَنَاعَةِ، فَإِنَّ الْقَنَاعَةَ مَالٌ لا يَنْفَدُ)).
رواه الطبراني في الأوسط، وفيه: خالد بن إسماعيل المخزومي، وهو متزوك.
١٧٨٦٦ - رواه أبو يعلى رقم (١٠٥٣)، وصدقة: لم يوثقه غير ابن حبان.
١٧٨٦٧ - ١ - في الكبير رقم (٨٠٢٠): فاجعل.
١٧٨٦٨ - رواه أبو يعلى رقم (٩٩٠) وأبو جعفر الطبري في تهذيب الآثار مسند ابن عباس رقم (٤٨٨).
مجمع الزوائد ج١٠ م٢٩

مے
٤٥٠
كتاب الزهد / الباب: ٤٥ / الأحاديث: ١٧٨٧٠ - ١٧٨٧٣
٤١ - ٤٥ - باب فيمن صبر على العيش الشديد ولم يشك إلى الناس
١٧٨٧٠ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله واله :
(مَنْ جَاعَ أَو احْتَاجَ فَكَتَمَهُ النَّاسُ وأَقْضِى بِهِ إِلى الله كَانَ حَقّاً عَلى الله أَنْ يَفْتَحَ لَهُ
قُوتُ سَنَةٍ مِنْ حَلالٍ)).
رواه الطبراني في الصغير والأوسط، وفيه إسماعيل بن رجاء الحصني، ضعفه
الدارقطني .
١٧٨٧١ - وعن ابن عمر قال: قال رسول الله التاليه :
((مَا صَبَرَ أَهْلُ بَيْتٍ ثَلاثَةً عَلَىْ جَهْدٍ إِلَّ أَتَاهُمُ الله بِرِزْقٍ)).
رواه أبو یعلی ورجاله وثقوا.
١٧٨٧٢ - وعن ابن عبّاس قال: قال رسول اللّه وَل:
(مَنْ أُصِيبَ بِمُصِيبَةٍ بِمَالِهِ أَوْ فِي نَفْسِهِ فَكَتَمَهَا وَلَمْ يَشْكُها إلى النَّاسِ كَانَ حَقّاً
عَلَىَ الله أَنْ يَغْفِرَ لَهُ)).
رواه الطبراني في الأوسط ورجاله وثقوا.
١٧٨٧٣ - وعن أبي هريرة قال:
دخل رجل على أهلهِ فلما رأى ما بهم من الحاجة، خرج إلى البرية، فلما رأت
امرأته قامت إلى الرَّحا فوضعتها، وإلى التّنَّور فسجرته، ثم قالت: اللهم ارزقنا،
فنظرت فإذا الجفنة قد امتلأت، قال: وذهبت إلى التنور، فوجدته ممتلئاً، قال: فرجع
١٧٨٧٠ - رواه الطبراني في الصغير رقم (٢١٤) وقال: ((تفرد به إسماعيل بن رجاء الحصني من أهل حصن
مسلمة بن عبد الملك)) وفيه أيضاً: إبراهيم بن إسماعيل الرقي شيخ الطبراني، ليس بحجة.
١٧٨٧١ - رواه أبو یعلی رقم (٥٧٠٨).
١٧٨٧٢ - رواه الطبراني في الأوسط رقم (٧٤١) وقال: ((لم يرو هذا الحديث عن ابن جريج إلا بقية بن
الوليد، تفرد به هشام بن خالد)) وقال الذهبي في ميزان الاعتدال (٢٩٨/٤) في ترجمة هشام بن
خالد الأزرق، ونقل عن أبي حاتم قوله: هذا موضوع لا أصلَ له.
١٧٨٧٣ - رواه أحمد (٥١٣/٢) والبزار رقم (٣٦٨٧).

٤٥١
كتاب الزهد / الباب: ٤٥ / الحديث: ١٧٨٧٤
الزوج فقال: أصبتم بعدي شيئاً؟ قالت امرأته: نعم من ربنا، قام إلى الرحا فرفعها(١)
فذكر ذلك للنبي وَ ﴿ فقال: ((أُمَا إِنَّهُ لَوْ لَمْ يَرْفَعْهَا لَمْ تَزَلْ تَدُورُ إلَى يَوْمِ القِيَامَةِ)).
رواه أحمد والبزار وقال: فقالت امرأته: اللهم ارزقنا ما نطحن وما نعجن
ونخبز، فإذا الجفنة ملأى خبزاً، والرَّحا تطحن، والتنور ملأى جنوب شواء، فجاء
زوجها فقال: عندكم شيء؟ قالت: رزق الله، أو قد رزق الله، فرفع الرجاء، فكنس
حولها، فقال رسول الله وَله: ((لَوْ تَرَكَهَا لَطَحَنَتْ إلىْ يَوْمِ القِيَامَةِ)).
ورواه الطبراني في الأوسط بنحوه ورجالهم رجال الصحيح غير شيخ البزار
وشيخ الطبراني وهما ثقتان.
١٧٨٧٤ - وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال:
بينما رجل وامرأة له في السَّلف الخالي لا يقدر(١) على شيء، فجاء الرجل من
سفره، فدخل على امرأته جائعاً قد أصابته مَسْغَبة شديدة، فقال لامرأته: عندك شيء؟
قالت: نعم، أبشر قد أتاك(٢) رزق الله، فاستحتها، وقال: ويحك ابتغي إن كان عندك
شيء، فقالت: نعم، هنيهة(٣)، نرجو رحمة الله، حتى إذا طال عليه الطَّوى قال:
ويحك، قومي فابتغي إن كان عندك خبز، فأتيني به، فإني قد أبلغت وجهدت قد
أبلغت وجهدت(٤)، فقالت: نعم الآن يُنضج التّنور، فلا تعجل، فلما أن سكت عنها
[ساعة](٥) وتحينت أيضاً أن يقول [لها](٥) قالت هي من عند نفسها: لو قمت فنظرت
إلى تنوري، فقامت فوجدت تنورها ملآن جنوب الغنم ورِحْيتها تطحنُ(٦)، فقامت إلى
الرَّحا فنفضتها واستجرت(٧) ما في التنور (٨) من جنوب الغنم.
١ - ليس في أحمد: فرفعها.
١٧٨٧٤ - ١ - في أحمد (٤٢١/٢): يقدران.
٢ - في أحمد: أبشر آتاك.
٣ - في أحمد: هنية.
٤ - یکررها في أحمد.
٥ - زیادة من أحمد.
٦ - في أحمد: رحيبها تطحنان.
٧ - في أحمد: فنفضتها وأخرجت.
٨ - في أحمد: تنورها.

٤٥٢
كتاب الزهد / الباب: ٤٦ / الأحاديث: ١٧٨٧٥ - ١٧٨٧٧
فقال أبو هريرة: والذي نفس أبي القاسم بيده، عن قول محمد قوله: (لَوْ
أُخَذَتْ مَا فِي رِحْيَتِها(٩) وَلَمْ نَنْقُضْهَا (١٠) لَطَحَنَتْ(١١) إلى يَوْمِ القِيَامَةِ)).
رواه أحمد ورجاله وثقوا .
٤١ - ٤٦ - باب فيمن يرضى بما قُسِم له
١٧٨٧٥ - عن أبي العلاء بن الشِّخَير قال: حدثني أحد بني سُليم - ولا أحسبه
إلا قد رأى النبي مليار - :
أنَّ الله - عزّ وجلّ - يبتلي عبده بما أعطاه، فمن رضي بما قسم الله له بارك الله
[له](١) فیه، ووسعه، ومن لم یرض لم يبارك له.
رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح .
١٧٨٧٦ - وعن عبد الله بن الشِّخَير قال: قال رسول الله وَّه:
((إِنَّ اللّه لَبْتَلِي العَبْدَ لِيَنْظُرَ كَيْفَ يَعْمَلُ؟ فَإِنْ رَضِيَ بُورِكَ لَهُ، وَإِنْ لَمْ يَرْضَ لَمْ
يُبَارَْ لَهُ)).
رواه الطبراني في الأوسط، وفيه: سعيد بن راشد المازني، وهو متروك.
١٧٨٧٧ - وعن عبد الله يعني : - ابن مسعود - قال:
يا حبذا المكروهات: الموت والفقر، [وايمُ الله، ما هو إلاّ الغنى والفقر](١)،
وما أبالي بأيهما ابتليت [لأن حق الله في كل واحد منهما واجب](٢)، إن كان الغنى إن
فيه للعطف، وإن كان الفقر إنَّ فیه للصبر.
٩ - في أحمد: رحييها .
١٠ - في أحمد: تنفضها.
١١ - في أحمد: لطحنت.
١٧٨٧٥ - ١ - زیادة من أحمد (٢٤/٥).
١٧٨٧٧ - رواه الطبراني في الكبير رقم (٨٥٠٥) وابن المبارك في الزهد رقم (٥٦٦).
١ - زيادة من الكبير والزهد.
٢ - زيادة من الزهد.

٤٥٣
كتاب الزهد / الباب: ٤٧ / الأحاديث: ١٧٨٧٨ - ١٧٨٨٠
رواه الطبراني، وفيه: المسعودي وقد اختلط.
١٧٨٧٨ - وعنه أيضاً قال:
ما يضر امرأ مسلماً على أي حال أصبح عليها أو أمسى لا تكون حزازة في
نفسه .
رواه الطبراني، وفيه: المسعودي وقد اختلط.
٤١ - ٤٧ - باب ما يُمْدَحُ من قلَّة المال
١٧٨٧٩ - عن محمود بن لبيد، أنَّ النبيَّ - وَلَ - قال:
((اثْتَانِ يَكْرَهُهُمَا ابنُ آدَمَ المَوْتُ، والمَوْتُ خَيْرٌ مِنَ الفِتْنَةِ، ويَكْرَهُ قِلَّةَ المَالِ،
وقِلَّةُ المَالِ أَقَلَّ لِلْحِسَابِ)».
رواه أحمد بإسنادین ورجال أحدهما رجال الصحيح
١٧٨٨٠ - وعن أبي أسماء: أنه دخل على أبي ذر، وهو بالرَّبَذة، وعنده امرأة له
سوداء مُشْنَعَةٌ(١) ليس عليها أثر المَجَاسِد(٢) ولا الخَلُوق، فقال: ألا تنظرون إلى ما
تأمرني به هذه السُّويداء؟ تأمرني أن آتي العراق، فإذا أتيت العراق مالوا علي
بدنياهم، وإن خليلي ﴿ عَهَدَ إِليَّ أَنَّ دُونَ جِسْرِ جَهنَّم طريقاً ذَا دَحَضٍ (٣) وَمَزَلَّة وإِنَّا
إِنْ نَأَتِي عَليه وفي أحمالنا اقتدار أو اضطمار(٤) أحرى أن ننجو من(٥) أن نأتي عليه
ونحن مواقیر.
١٧٨٧٨ - رواه الطبراني في الكبير رقم (؟).
١٧٨٧٩ - رواه أحمد (٤٢٧/٥).
١٧٨٨٠ - ١ - في أحمد (١٥٩/٥): مسغبة. والسغب: الجوع. والشُّنْعَةُ: الكراهة، وفسرت الشنعة بالتي
ليس عليها أثر الطيب.
٢ - المجاسد: الزعفران أو العصفر.
٣ - الدحض: الزلق.
٤ - في أحمد: اضطهار.
٥ - في أحمد: عن.

٤٥٤
كتاب الزهد / الباب: ٤٨ / الحديثان: ١٧٨٨١ و١٧٨٨٢
رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح .
قلت: ويأتي حديث أنس وأبي الدرداء في أواخر الباب بعد هذا.
٤١ - ٤٨ - باب فضل الفقراء
١٧٨٨١ - عن أبي ذر قال: قال لي رسول الله وَلُّ: ((انْظُرْ أَرْفَعَ رَجُلٍ في
المَسْجِدِ)) قال: فنظرت فإذا رجل عليه حلة، قلت: هذا، قال: قال لي: ((انْظُرْ أَوْضَعَ
رَجُلٍ فِي المَسْجِدِ)) قال: فنظرت، فإذا رجل عليه أخْلاقُ قال: قلت: هذا، قال:
فقال رسول الله وََّ: ((لِهَذَا عِنْدَ الله أُخْيَرُ يَوْمَ القِيَامَةِ مِنْ مِلْءِ الأَرْضِ مِثْلَ هَذا)).
رواه أحمد بأسانيد ورجالها رجال الصحيح .
١٧٨٨٢ - وعن أبي هريرة قال: خرجت أنا ورسول الله وَلاير ويده في يدي،
فأتى علي رجل رثَّ الهيئة قال:
(أَبُو فُلانٍ مَا بَلَغَ بِكَ مَا أَرى؟)) قال: السقم والضر يا رسول الله، قال: ((أَلَ
أُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ يُذْهِبُ الله عَنْكَ السُّقْمَ والضَّرَّ؟)) قال: [لا](١)، ما يسرني بهما أني
شهدت معك بدراً وأحداً، قال: فضحك رسول الله وَلَه [ثم](١) قال: ((وَهَلْ يُدْرِكُ
أَهْلُ بَذْرٍ وأُهْلُ أُحُدٍ مَا يُدْرِكُ الفَقِيرُ القَانِعُ؟)).
قال: فقال أبو هريرة: يا رسول الله أنا فعلمني، قال: فقال: ((قُلْ،
يا أَبا هُرَيْرَةَ، تَوَكَّلْتُ عَلى الحَيِّ الذي لا يَمُوتُ، الحَمْدُ لله الذي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَداً، وَلَمْ
يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي المُلْكِ، ولَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٍّ مِنَ الذُّلِّ وَكَبِّرْهُ تَكْبِيراً)).
قال: فأتى علي رسول الله وَ لَهُ وقد حسنت حالي، فقال: ((مَهْيَمْ؟)) قال:
فقلت: يا رسول الله، لم أزل أقول الكلمات التي علمتنيهن(٢).
١٧٨٨١ - رواه أحمد (١٥٧/٥، ١٧٠) والبزار رقم (٣٩٢٩) و(٣٦٣٠) والطبراني في الأوسط وابن حبان في
صحيحه رقم (٦٨١) وانظر ما يأتي رقم (١٧٩٢٧).
١٧٨٨٢ - مكرر (٥٢/٧).
١ - زيادة من أبي يعلى رقم (٦٦٧١).
٢ - في أبي يعلى: علمتني.

٤٥٥
كتاب الزهد / الباب: ٤٨ / الأحاديث: ١٧٨٨٣ - ١٧٨٨٦
رواه أبو يعلى، وفيه: موسى بن عبيدة الرَّبذي، وهو ضعيف، وفيه توثيق لين،
كذلك حرب بن ميمون، وبقية رجاله ثقات.
١٧٨٨٣ - وعن عائشة قالت: قال رسول الله ويليقول :
(مَنْ سَأَلَ عَنِّي أَوْ سَرَّهُ أَنْ يَنْظُرَ إِلَّ فَلْظُرْ إلى أَشْعَثَ شَاحِبٍ مُشَمِّرٍ لَمْ يَضَعْ
لَبِنَةً عَلَىْ لَبِنَةٍ، ولا قَصَبَةً عَلى قَصَبَةٍ رُفِعَ لَهُ عَلَمٌ فَشَمَّرَ إِلَيْهِ الْيَوْمَ الِمِضْمَارُ وَغَداً
السِّبَاقُ، والغَايَةُ الجَنَّةُ أَو النَّارُ)).
رواه الطبراني في الأوسط، وفيه: سليمان بن أبي كريمة، وهو ضعيف.
١٧٨٨٤ - وعن عبد الله بن عمرو قال: كنت عند رسول الله وسلّم يوماً، وطلعت
الشمس، فقال: ((يَأْتِي قَوْمٌ يَوْمَ القِيَامَةِ نُورُهُمْ كَنُورِ الشَّمْسِ)) قال أبو بكر: هم نحن
يا رسول الله؟ قال: ((لا، وَلَكُمْ خَيْرٌ كَثِيرٌ، ولَكِنْهُمُ الفُقَرَاءُ المُهَاجِرُونَ الذينَ
يُحْشَرُونَ مِنْ أَقْطَارِ الأرْضِ))، قلت: فذكر الحديث.
رواه أحمد والطبراني في الأوسط والكبير، وزاد في الكبير: ثم قال: ((طُوبى
لِلْغُرَبَاءِ، طُوبَى لِلْغُرَبَاءِ قيل: ومن الغرباء؟ قال: ((نَاسُ صَالِحُونَ قَلِيلٌ فِي نَاسٍ سُوءٍ
كَثِيرٍ، مَنْ يَعْصِيهِمْ أَكْثَرُ مِمَّنْ يُطِيعُهُمْ)).
١٧٨٨٥ - وفي رواية: فقال أبو بكر وعمر: ((نحن منهم).
وله في الكبير أسانيد ورجال أحدها رجال الصحيح .
١٧٨٨٦ - وعن عبد الله بن عمرو بن العاص، عن رسول الله وَّل ل أنه قال:
((هَلْ تَدْرُونَ أَوَّلَ مَنْ يَدْخُلْ الجَنَّةَ مِنْ خَلْقِ الله - عزّ وجلّ -؟)) قالوا: الله
ورسوله أعلم، قال: (({أَوَّلُ مَنْ يَدْخُلُ الجَنَّةَ مِنْ خَلْقِ الله](١) الفُقَرَاءُ الْمُهَاجِرُونَ
الذينَ تُسَدُّ بِهِمُ الثَّغُورُ، وتُتَّقِى بِهِمُ المَكَارِهُ، ويَمُوتُ أَحَدُهُمْ وحَاجَتُهُ فِي صَدْرٍ؟ٍ
١٧٨٨٤ - رواه أحمد رقم (٧٠٧٢) م.
١٧٨٨٦ - رواه أحمد رقم (٦٥٧٠) والبزار رقم (٣٦٦٥) مختصراً.
١ - زيادة من أحمد.

٤٥٦
كتاب الزهد / الباب: ٤٨ / الحديث: ١٧٨٨٧
لا يَسْتَطِيعُ لَهَا قَضَاءً، فَيَقُولُ الله عزّ وجلّ لِمَنْ يَشَاءُ مِنْ مَلائِكَتِهِ: اقْتُوهُمْ فَحَيُّوهُمْ،
فَتَقُولُ المَلائِكَةُ: نَحْنُ سُكَّانُ سمَائِكَ وخِيرَتُكَ مِنْ خَلْقِكَ، أَقْتَأْمُرُنَا أَنْ نَأْتِيَ هؤلاءٍ
فَتُسَلِّمَ عَلَيْهِمْ؟ قالَ: إِنَّهُمْ كَانُوا عِبَاداً بَعْبُدُونِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً، وتُسَدُّ بِهِمُ
الثّغُورُ، وتُتَّقَى بِهِمُ المَكَارِهُ، ويَمُوتُ أَحَدُهُمْ وحَاجَتُهُ فِي صَدْرِهِ لا يَسْتَطِيعُ لَها
قَضَاءً))، قال: (فَتَأْتِيهِمُ المَلائِكَةُ عِنْدَ ذَلِكَ فَيَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بَابٍ: ﴿سَلامُ
عَلَيْكُمْ، بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبِى الدَّارِ﴾(٣).
قلت: له حديث في الصحيح غير هذا.
رواه أحمد والبزار والطبراني وزاد بعد قول الملائكة وسُكَّانَ سَمَاوَاتِكَ،
((ولَا تُدْخِلُهُم الجَنَّةَ قَبْلَنَا))، ورجالهم ثقات.
١٧٨٨٧ - وعن عبد الله بن عمرو قال: سمعت رسول الله والقوم يقول:
((إِنَّ أَوَّلَ تُلَّةٍ تَدْخُلُ [الجَنَّةَ](١) الفُقَرَاءُ الْمُهَاجِرِينَ الذِينَ يُتَّقَى بِهِمُ المَكَارِهُ،
وَإِذَا أُمِرُوا سَمِعُوا وَأَطَاعُوا، وإِذَا كَانَتْ لِرَجُلٍ مِنْهُمْ حَاجَةٌ إلى السُّلْطَانِ لَمْ تُقْضَ
[لَهُ](١) حَتّى يَمُوتَ، وهِيَ فِي صَدْرِهِ، والله - عزّ وجلّ - يَدْعُو يَوْمَ القِيَامَةِ الجَنَّةَ فَتَأْتِي
بِزُخْرُ فِهَا وزِينَتِهَا فَيَقُولُ: إِنَّ(٢) عِبَادِيَ الذينَ قَاتَلُوا فِي سَبِيلِي وَقُتِلُوا، وأُوذُوا فِي
سَبِيلِي، وجَاهَدُوا [فِي سَبِيلِي](١)، أُدْخُلُوا الجَنَّةَ فَيَدْخُلُونَهَا بِغَيْرِ حِسَابٍ [ولا عَذَابٍ))
وذكر الحديث](١).
رواه أحمد والطبراني وزاد فيه: ((ادْخُلُوا الجَنَّةَ بِلا عَذَابٍ ولا حِسَابٍ، وتَأْتِي
المَلائِكَةَ فَيَسْجُدُونَ، ويَقُولُونَ: رَبَّنَا نَحْنُ نُسَبِّحُكَ اللَّيْلَ والنَّهَاَرَ، ونُقَدِّسُ لَكَ، مَنْ
هَؤلاءِ الذِينَ آثَّرْتَهُمْ عَلَيْنَا؟ فَيَقُولُ الله جَلَّ ذِكْرُهُ: عِبَادِي الذينَ قَاتَلُوا في سَبِيلِي وَأُوْذو
٢ - سورة الرعد، الآية: ٢٤.
١٧٨٨٧ - رواه أحمد رقم (٦٥٧١) وأبو نعيم في صفة الجنة رقم (٨١) و(٨٢) وحلية الأولياء (٣٤٧/١)
وفيهم: معروف بن سويد، لم یوثقه غیر ابن حبان، وفي إسناد الطبراني ابن رشدين كما ذكره ابن
کثیر في التفسير (٣٧٣/٤ - ٣٧٤).
١ - زیادة من أحمد.
٢ - في أحمد: أي عبادي. بمعنى يا.

٤٥٧
كتاب الزهد / الباب: ٤٨ / الأحاديث: ١٧٨٨٨ - ١٧٨٩٠
فِي سَبِيلِي، فَتَدْخُلُ عَلَيْهِمُ المَلائِكَةُ مِنْ كُلِّ بَابٍ سَلامٌ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبِى
الدَّارِ)).
ورجال الطبراني رجال الصحيح غير أبي عُشَّانة وهو ثقة .
١٧٨٨٨ - وعن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله وَله:
(يَدْخُلُ فُقَرَاءُ الْمُسْلِمِينَ قَبْلَ أَغْنِيَائِهِمْ بِخَمْسٍ مِثَةِ عَامٍ)) قلنا:" ومن هم
يا رسول الله؟ قال: ((هُمُ الذينَ إِذَا كَانَ مَهْلَكاً(١) بُعِثُوا وإِذَا كَانَ مَغْنَماً(١) بَعَثُوا
غَيْرَهُمْ، الذينَ يُحْجَبُونَ عَلى أُبْوَابِ السُّلْطَانِ))(١) قلت روى أبو داود بعضه - رواه
الطبراني في الأوسط وفيه أبو عبيدة بن الفضل بن عياض، ولم أعرفه. وزيد العَمِّي:
ضعفه الجمهور، وقد وثق، وبقية رجاله ثقات .
١٧٨٨٩ - وعن ثوبان - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله الله :
((إِنَّ حَوْضِي مَا بَيْنَ عَدَنَ إِلَى عُمَانَ أَكْوَابُهُ عَدَدَ النُّجُومِ مَاؤُهُ أَشَدُّ بَيَاضاً مِنَ
الثَّلْجِ، وأَحْلَى مِنَ العَسَلِ، أَوَّلُ مَنْ يَرِدُهُ فُقَرَاءُ المُهَاجِرِينَ)) .
قلنا: يا رسول الله، صفهم لنا، قال: ((شُعْتُ الرُّؤوسِ، دُنْسُ النِّيَابِ، الذينَ
لا يَنْكَحُونَ المُتَنَعِّمَاتِ(١)، ولا تُفَتَّحُ لَهُمُ السُّدَدُ، الذينَ يُعْطُونَ مَا عَلَيْهِمْ، ولا يُعْطَوْنَ
مَالَهُمْ)) .
قلت: له حديث في ذكر الحوض في الصحيح باختصار.
رواه الطبرانى .
١٧٨٩٠ - وفي رواية عنده: ((وأَكْثَرُ النَّاسُ وُرُوداً عَلَيْهِ فُقَرَاءُ المُهَاجِرِينَ)) بدل:
أول من یرده.
١٧٨٨٨ - رواه الطبراني في الأوسط رقم (٨٤) وأبو عبيدة بن الفضيل، لينه الذهبي في الميزان (٥٤٩/٤).
١ - كذا في الأصل: التقدير: كان الأمر مُهلكاً ومغنماً. هكذا في الأمر.
٢ - في الأوسط: عن الأبواب. بدون ذكر السلطان.
١٧٨٨٩ - ١ - في الكبير رقم (١٤٤٣): المتمنعات .
١٧٨٩٠ - رواه الطبراني في الكبير رقم (١٤٣٧).

٤٥٨
كتاب الزهد / الباب: ٤٨ / الأحاديث: ١٧٨٩١ - ١٧٨٩٣
ورجال الرواية الثانية رجال الصحيح .
١٧٨٩١ - وعن أبي الصِّدِّيق، عن أصحاب النبي ◌ِّ، عن النبي ◌َّ أنه قال:
(يَدْخُلُ فُقَرَاءُ الْمُؤْمِنِينَ الجَنَّةَ قَبْلَ الأَغْنِيَاءِ بِأَرْبَعِ مِئَةٍ عَامٍ .
قال: فقلت: إن الحسن يذكر ((بِأَرْبَعِينَ عَاماً)) فقال: عن أصحاب النبي ◌ِّر،
عن النبي ◌ِّهِ: ((بأَرْبَعِ مِئَةٍ عَامٍ حَتّى يَقُولَ الغَنِيُّ: يَا لَيْتَنِي كُنْتُ عَيِّلَا)).
قال: قلت: يا رسول الله، سمهم لنا بأسمائهم، قال: ((هُمُ الذينَ إِذَا كَانَ
مَكْرُوهُ بُعِثُوا لَهُ، وإِذَا كَانَ نَعِيمٌ(١) بُعِثَ لَهُ(٢) سِوَاهُمْ، وَهُمُ الذِينَ يُحْجَبُونَ عَنِ
الأبْوَاب)).
رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح غير زید بن أبي الحواري وقد وثق علی
ضعفه .
١٧٨٩٢ - وعن عبد الله بن عمر قال: سمعت النبي ول# يقول:
(يَدْخُلُ فُقُرَاءُ أُمَّتِي الجَنَّةَ قَبْلَ أَغْنِيَائِهِمْ بِأَرْبَعِينَ خَرِيفاً)) فَقِيلَ(١): صفهم لنا،
فقال: ((الدَّنِسَةِ ثِيَابُهُمْ الشَّعِشَةِ رُؤُوسُهُمْ، الذِينَ لا يُؤْذَنَ لَهُمْ عَلى السُّدَّاتِ،
ولا يَنْكِحُونَ الْمُتَنَعِّمَاتِ(٢)، تُؤْكَلُ بِهِمْ مَشَارِقُ الْأَرْضِ ومَغَارِبُهَا، يَعْطُونَ كُلَّ الذي
عَلَيْهِمْ ولا يُعْطَوْنَ كُلَّ الذي لَهُمْ)) .
رواه الطبراني في الكبير والأوسط ورجاله ثقات.
١٧٨٩٣ - وعن أبي الدرداء قال: قال رسول الله وَالآتى:
(يَدْخُلُ فُقَرَاءُ أُمَِّي قَبْلَ أَغْنِيَائِهِمْ بِأَرْبَعِينَ خَرِيفاً، أَوْ بِأَرْبَعِينَ سَنَةً)).
١٧٨٩١ - ١ - في أحمد (٣٦٦/٥): مغنم.
٢ - في أحمد: إليه.
١٧٨٩٢ - رواه الطبراني في الكبير رقم (١٣٢٢٣) وفيه: قتادة بن الطفيل: مقبول. والوضين بن عطاء
الدمشقي : صدوق سيء الحفظ رمي بالقدر. وأبو حاضر عبد الملك بن عبد ربه: منكر الحديث.
١ - في الكبير: قلت. بدل: فقيل.
٢ - أفي الكبير: المتنعات.
١

٤٥٩
كتاب الزهد / الباب: ٤٨ / الأحاديث: ١٧٨٩٤ - ١٧٨٩٦
رواه الطبراني، وفيه: محمد بن أبي كامل الموصلي، ولم أعرفه، وبقية رجاله
ثقات.
١٧٨٩٤ - وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: سمعت رسول الله وَل يقول:
(يَدْخُلُ فُقَرَاءُ الْمُسْلِمِينَ قَبْلَ أَغْنِيَائِهِمْ بِنِصْفِ يَوْمٍ)) قلت: وما نصف يوم؟ قال:
﴿إِنَّ يَوْماً عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ﴾(١) قالَ: ((وَيَدْخُلُونَ جَمِيعاً عَلى صُورَةِ آدَمَ)) قلت:
وما كانت صورة آدم؟ قال: [كانَ] اثْنَا عَشَرَ ذِراعاً، طُولُهُ فِي السَّماءِ وسِتُّ عَرْضً))
قلت: أي ذراع؟ قال: ((الذِّرَاعُ طُولُ الرَّجُلِ الطّويلِ)).
رواه الطبراني في الأوسط، وفيه: عدي بن الفضل التيمي مولاهم، وهو
ضعيف.
١٧٨٩٥ - وعن العِرباض بن سارية قال: كان النبي ◌ّ يخرج إلينا في الصفة
وعليه(١) الحوتكية(٢) فقال: ((لَوْ تَعْلَمُونَ مَا دُخِرَ (٣) لَكُمْ مَا حَزِنْتُمْ عَلَى مَا زُوِيَ
عَنْكُمْ، وَلَتُفْتَحَنَّ عَلَيْكُمْ (٤) فَارِسُ والرُّوِمُ)).
رواه أحمد ورجاله وثقوا.
١٧٨٩٦ - وعن سعيد بن عامر قال: ما أنا متخلف عن العَنق الأول بعد الذي
سمعت رسول الله (چ يقول:
((يَجِيءُ فُقَرَاءُ المُسْلِمِينَ يَوْمَ القِيَامَةِ عَلىْ كُورِهِمْ، فَيُقَالُ لَهُمْ: قِفُوا لِلْحِسَابِ،
فَيَقُولُونَ: مَا أَعْطَيْتُمُونَا شَيْئاً تُحَاسِبُونَا عَلَيْهِ، فَيَدْخُلُونَ الجَنَّةَ قَبْلَ النَّاسِ بِأَرْبَعِينَ
سَنَةً)).
١٧٨٩٤ - ١ - سورة الحج، الآية: ٤٧ .
١٧٨٩٥ - ١ - في أحمد (١٢٨/٤): علينا.
٢ - الحوتكية: العمامة.
٣ - في أحمد: ذُخر.
٤ - في أحمد: ليفتحن لكم.
١٧٨٩٦ - رواه الطبراني في الكبير رقم (٥٥١٠) بإسناد ضعيف.

٤٦٠
كتاب الزهد / الباب: ٤٨ / الأحاديث: ١٧٨٩٧ - ١٧٩٠٠
رواه الطبراني .
١٧٨٩٧ - وعن عبد الرحمن بن سابط قال: أرسل عمر بن الخطاب - رضي الله
عنه - إلى سعيد بن عامر: إنا مستعملوك على هؤلاء تسير بهم إلى أرض العدو،
فتجاهد بهم، قال: فذكر حديثاً طويلاً قال فيه، قال سعيد: وما أنا بمتخلف عن العَنق
الأول بعد إذ سمعت رسول الله وَّيه يقول: ((إِنَّ فُقَرَاءَ الْمُسْلِمِينَ يُزَقُّونَ كَمَا تُزَفَّ
الحَمَامُ)) قال: (فَيُقَالُ لَهُمْ: قِفُوا لِلْحِسَابِ، فَيَقُولُونَ: والله مَا تَرَكْنَا شَيْئاً نُحَاسَبُ بِهِ
فَيَقُولُ الله عزّ وجلّ : صَدَقَ عِبَادِي، فَيَدْخُلُونَ الجَنَّةَ قَبْلَ النَّاسِ بِسَبْعِينَ عَاماً)) .
رواه الطبراني .
١٧٨٩٨ - وذكر بعده عن سعيد بن عامر، عن النبي وَّه قال: مثله.
وفي إسناديهما يزيد بن أبي زياد، وقد وثق على ضعفه، وبقية رجالهما ثقات.
ورواه البزار عن سعيد بن عامر بنحوه كذلك.
١٧٨٩٩ - وعن وَاثلة بن الأسقع قال: كنت في أصحاب الصُّفَّة، فلقد رأيتنا وما
منا إنسان عليه ثوب تام، وأُخَذَ العرق في جلودنا طَرْقاً من الغبار والوسخ، إذ خرج
علينا رسول الله ﴿ فقال: ((لِتُبَشَّرَ فُقَرَاءُ الْمُهَاجِرِينَ)) إِذْ أقبل رجل عليه شارة حسنة
فجعل النبي ◌َّ لا يتكلم بكلام إلا كلفته نفسه أن يأتي بكلام يعلو كلام النبي وَّرَ،
فلما انصرف قال: ((إِنَّ الله لا يُحِبُّ هَذا وضَرْبُهُ(١)، يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُمْ لِلنَّاسِ لَّ البَقَرِ
بِلِسَانِهَا المَرْعِى، كَذَلِكَ يَلْوِي الله - تَعالى - اُلْسِيَتَهُمْ وَوُجُوهَهُمْ فِي النّارِ)).
رواه الطبراني بأسانيد ورجال أحدها رجال الصحيح.
١٧٩٠٠ - وعن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله اليه :
١٧٨٩٧ - رواه الطبراني في الكبير رقم (٥٥٠٨).
١٧٨٩٨ - رواه الطبراني في الكبير رقم (٥٥٠٩) والبزار رقم (٣٦٩٧) وقال: لا نعلمه يروى عن النبي ◌َّو إلا
من هذا الوجه .
١٧٨٩٩ - ١ - في الكبير (٢٢ / ٧٠): صوته. بدل: ضربه.
١٧٩٠٠ - رواه أحمد وابنه في زوائده رقم (٦٦١١) وفيه: شريك بن عبد الله القاضي، ضعيف.