النص المفهرس

صفحات 401-420

٤٠١
كتاب الزهد / الباب: ٢/١٩ / الأحاديث: ١٧٧١٩ - ١٧٧٢١
(إِنَّ أَهْلَ بَيْتِي هَؤُلاءِ يَرَوْنَ أَنَّهُمْ أَوْلِى النَّاسِ بِي، وَلَيْسَ كَذَلِكَ، إِنَّ أُوْلِيَائِي(١)
مِنْكُمُ المُتَّقُونَ، مَنْ كَانُوا وحَيْثُ كَانُوا، اللهمَّ إِنِّي لا أُحِلُ لَهُمْ فَسَادَ مَا أَصْلَحْتَ،
وأَيْمُ الله لَتُكْفَأْ أُمَّتِي عَنْ دِينِهَا كَما يُكْفَأُ الإِنَاءُ فِي الْبَطْحَاءِ».
رواه الطبراني وإسناده جيد.
١٧٧١٩ - وعن أبي الأحوص، عن أبيه قال: أتيت النبي وَلز فقال:
(أَرَأَيْتَ لَوْ كَانَ لَكَ عَبْدَانِ أَحَدُهُمَا يُطِيعُكَ ولا يَخُونُكَ، ولا يَكْذِبُكَ، والآخَرُ
يُخُونُكَ ويَكْذِبُكَ، الذي يُطِيعُكَ ولا يَكْذِبُكَ أَحَبُّ إِلَيْكَ أَمْ الذي يَخُونُكَ ويَكْذِبُكَ؟!))
قلت: لا بل الذي لا يخونني ولا يكذبني، ويُصدقني الحديث، أحب إليَّ، قال:
(كَذَاكُمُ أَنْتُمْ عِنْدَ رَبِّكُمْ)).
رواه الطبراني .
١٧٧٢٠ - وفي رواية عنده أيضاً: أنَّ النبي ﴿ قال له:
((يا عَوْفُ بنَ مَالِكٍ، غُلامُكَ الذي يُطِيعُكَ وَيَتَّبِعُ أَمْرَكَ أَحَبُّ إِلَيْكَ أَمْ غُلامُكَ
الذي لا يُطِيعُكَ، ولا يَتَّبِعُ أَمْرَكَ؟)) قال: بل غلامي الذي يطيعني ويتّبع أمري، قال:
((فَكَذَاكُمُ أَنْتُمْ عِنْدَ رَبِّكُمْ)).
رواه الطبراني بإسنادين ورجال الرواية الأولى ثقات.
١٧٧٢١ - وعن أبي ذر: أن رسول الله ◌ِ ﴾ قال:
((قَدْ أَفْلَحَ مَنْ أَخْلَصَ قَلْبُهُ لِلإِيمَانِ، وجَعَلَ قَلْبَهُ سَلِيماً، ولِسَانَهُ صَادِقاً، ونَفْسَهُ
مُظْمَئَّةٌ، وخَلِيقَتَهُ مُسْتَقِيمَةً، وَجَعَلَ أُذْنَهُ مُسْتَمِعَةً، وعَيْنَهُ نَاظِرَةً، فَأَمَّا الْأُذُنُ فَقُمْعٌ،
والعَيْنُ مُقِرَّةٌ بما يُوعي القَلبُ، وقَدْ أُقْلَحَ مَنْ جَعَلَ قَلْبَهُ وَاعِياً)) .
رواه أحمد وإسناده حسن.
١ - في أ: أولى بي. وهو مخالف للمطبوع والكبير، وفي ابن حبان: أولى الناس بي.
١٧٧١٩ - لم أجد في الكبير الروايتين في ترجمة عوف بن مالك (؟).
١٧٧٢١ - رواه أحمد (١٤٧/٥).
مجمع الزوائد ج١٠ م٢٦

٤٠٢
كتاب الزهد / الباب: ٣/١٩ / الحديث : ١٧٧٢٢
٤١ - ١٩ - ٣ - باب منه في عظة الخَضِر موسى عليهما السلام
١٧٧٢٢ - عن عمر بن الخطاب قال: قال رسول الله وَله :
(قالَ أَخِي مُوسى - عَلَيه السَّلامُ - : يا رَبِّ، أَرِني الذي كُنْتَ أُرَيْتَنِي فِي
السَّفِينَةِ، فَأُوْحَى الله ◌ِلَيْهِ: يا مُوسى إِنَّكَ سَتَرَاهُ، فَلَمْ يَلْبَثْ إِلَّ يَسِيراً حَتَّى أَتَاهُ الخَضِرُ،
وَهُوَ فِي طِيبِ الرِّيحِ، وحُسْنِ ثِيَابِ الْبَيَاضِ ، فَقَالَ: السَّلامُ عَلَيْكَ يا مُوسى بنَ
عِمْرَانَ، إِنَّ رَبَّكَ يَقْرَأُ عَلَيْكَ السَّلاَمَ، ورَحْمَةُ اللهِ، قالَ مُوسى: هُوَ السَّلامُ، وَإِلَيْهِ
السَّلامُ، ومِنْهُ السَّلامُ، والحَمْدُ لله رَبِّ العَالَمِينَ، الذي لا أُحْصِي نِعَمَهُ، ولا أَقْدِرُ
عَلَى شُكْرِهِ إِلاَّ بِمَعُونَتِهِ، ثُمَّ قَالَ مُوسى: أُرِيدُ أَنْ تُوصِينِي بِوَصِيَّةٍ يَنْفَعُنِي الله بِهَا
بَعْدَكَ، قَالَ الخَضِرُ :
يا طَالِبَ العِلْمِ، إِنَّ القَائِلَ أَقَلُّ مَلَالةً مِنَ الْمُسْتَمِعِ، فَلا تُمِلَّ جُلَسَاءَكَ إِذَا
حَدَّثْتَهُمْ.
واعْلَمْ أَنَّ قَلْبَكَ وِعَاءٌ، فَانْظُرْ بِمَا تَحْشُوفِهِ وِعَاءَكَ .
واعْرِفِ الدُّنْيَا وانْبِذْهَا وَرَاءَكَ، فإِنَّهَا لَيْسَتْ لَكَ بِدَارٍ، ولا لَكَ فِيهَا قَرَارٌ، وإِنَّهَا
جُعِلَتْ بُلْغَةً لِلْعِبَادِ لِيَتَزَ وَّدُوا مِنْهَا لِلْمَعَادِ.
ويا مُوسى، وَطُّنْ نَفْسَكَ عَلىْ الصَّبْرِ تَلْقَ الحُكْمَ، وأَشْعِرْ قَلْبَكَ التَّقْوى تَتَلِ
العِلْمَ، ورُضْ نَفْسَكَ عَلَى الصَّبْرِ تَخْلُصْ مِنَ الإِثْمِ .
يا مُوسى، تَفَرَّغْ لِلْعِلْمِ إِنْ كُنْتَ تُرِيدُهُ، فإِنَّما العِلْمُ لِمَنْ تَفَرَّغَ لَهُ.
ولا تَكُنْ هَكَّاراً بالمَنْطِقِ، مِهْذَاراً، إِنَّ كَثْرَةَ المَنْطِقِ تَشِينُ العُلَمَاءُ، وتُبْدِي
مَسَاوِىءَ السُّخَفَاءِ، ولَكِنْ عَلَيْكَ بِذي اقْتِصَادٍ، فإِنَّ ذَلِكَ مِنَ التَّوْفِيقِ والسَّدَادِ.
وأَعْرِضْ عَنِ الجَاهِلِ ، واحْلُمْ عَنِ السُّفَهَاءِ، فَإِن ذَلِكَ فَضْلُ الحُكَمَاءِ، وزَيْنُ
العُلَمَاءِ.
إِذَا شَتَمَكَ الجَاهِلُ فَاسْكُتْ عَنْهُ سِلْماً وَخِلْبَةً وجَانِبْهُ حَزْماً، فإِنَّ مَا بَقِيَ مِنْ
جَهْلِهِ عَلَيْكَ، وشَتْمِهِ إِيَّاكَ أَعْظَمُ وأَكْثَرُ.

٤٠٣
كتاب الزهد / الباب: ٤/١٩ / الحديث : ١٧٧٢٣
يا ابنَّ عِمْرَانَ، إِنَّكَ لا تَرِى أُوتِيتَ مِنَ العِلْمِ إِلَّ قَليلاً، فإِنَّ الأنْدِلاقَ والتَّعَسُّفَ
مِنَ الاقْتِحَامِ والتَّكَلُّفِ.
يا ابنَ عِمْرَانَ، لا تَفْتَحَنَّ باباً لا تَدْرِي مَا غَلْقُهُ، ولا تُغْلِقَنَّ بَاباً لا تَدْرِي مَا
فَتْحُهُ.
يا ابنَ عِمْرَانَ، مَنْ لا تَنْتَهِي مِنَ الدُّنْيَا نَهْمَتُهُ، ولا تَنْقَضِي مِنْهَا رَغْبَتُهُ، كَيْفَ
يَكُونُ عَابِداً؟ مَنْ يُحَقِّرُ حَالَهُ وَيَتَّهِمُ الله بِمَا قَضِى لَهُ، كَيْفَ يَكُونُ زَاهِداً؟ هَلْ يَكُفُّ
عَنِ الشَّهَوَاتِ مَنْ قَدْ غَلَبَ عَلَيْهِ هَوَاهُ، ويَنْفَعُهُ طَلَبُ العِلْمِ والجَهْلُ قَدْ حَوَّلَهُ، لَأَنَّ
سَفَرَهُ إلىْ آخِرَتِهِ، وهُوَ مُقْبِلٌ عَلىْ دُنْيَاهُ.
يا مُوسى بن عمران تَعْلَمُ مَا تَعَلَّمَنَّ لِتَعْمَلَ بِهِ، ولا تَعَلَّمَهُ لِتُحَدِّثَ بِهِ، فَيَكُونُ
عَلَيْكَ بَوْرُهُ، وَيَكُونَ لِغَيْرِكَ نُورُهُ.
يا ابنَ عِمْرانَ، اجْعَلِ الزُّهْدَ والَّقْوِى لِبَاسَكَ، والذِّكْرَ والعِلْمَ كَلَامَكَ، وأَكْثِرْ
مِنَ الحَسَنَاتِ فإِنَّكَ مُصِيبٌ السَّيِّئَاتِ، وزَعْزِعْ بِالخَوْفِ قَلْبَكَ، فَإِنَّ ذَلِكَ يُرْضِي رَبَّكَ،
واعْمَلْ خَيْراً، فإِنَّكَ لا بُدَّ عَامِلٌ سِوَاهُ. قَدْ وَعَظْتُ إِنْ حَفِظْتَ.
فَتَوَلَّى الخَضِرُ، وبَقِيَ مُوسى حَزِيناً مَكْرُوباً)).
رواه الطبراني في الأوسط، وفيه: زكريا بن يحيى الوَقَار، وقد ضعفه غير
واحد، وذكره ابن حبان في الثقات، وذكر أنه أخطأ في وصله، والصواب فيه: عن
سفيان الثوري، أن رسول الله وَالر قال، وبقية رجاله وثقوا.
٤١ - ١٩ - ٤ - باب منه في المواعظ
١٧٧٢٣ - عن أبي مدينة الدَّارمي - وكانت له صحبة - قال:
كان الرجلان من أصحاب النبي ◌َّ إذا التقيا لم يتفرَّقا حتى يقرأ أحدهما على
الآخر: ﴿والعَصْرِ إِنَّ الإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ﴾ .
رواه الطبراني في الأوسط ورجاله رجال الصحيح .

٤٠٤
كتاب الزهد / الباب: ٥/١٩ / الأحاديث: ١٧٧٢٤ - ١٧٧٢٦
١٧٧٢٤ - وعن عبد الله بن قيس أبي موسى الأشعري فقال:
صلى بنا رسول الله وَّمَ صلاة ثم قال: ((عَلَى مَكَانِكُمْ اثْبُتُوا)).
ثم أتى الرجال فقال: ((إِنَّ الله - عزَّ وجلَّ - أَمَرَنِيَ(٢) أَنْ آمُرُكُمْ أَنْ تَتَّقُوا الله،
وأَنْ تَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً)).
ثم تخلل إلى النساء فقال لهن: ((إِنَّ الله يَأْمُرُنِي أَنْ آمُرُكُنَّ أَنْ تَتَّقُوا الله، وأنْ
تَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً)) قلت: فذكر الحديث.
رواه أحمد والبزار إلا أنه قال للنساء: ((أَنْ تَتَّقِيْنَ اللَّهَ، وَأَنْ تَقُلْنَ قَوْلاً سَدِيداً)»،
وفيه: ليث بن أبي سليم، وهو مدلس(٢)، وبقية رجال أحمد رجال الصحيح.
٤١ - ١٩ - ٥ - باب منه في المواعظ
١٧٧٢٥ - عن نعيم بن همّار الغطفاني: أن النبي ◌َّ قال:
((بْسَ العَبْدُ عَبْدٌ تَجَبَّرَ، واخْتَالَ، وَنَسِيَ الكَبِيرَ المُتَعَالَ.
بِئْسَ العَبْدُ عَبْدٌ يَخْتُلُ الذُّنْيَا بالدِّينِ.
بْسَ العَبْدُ عَبْدٌ يَسْتَحِلُّ المَحَارِمَ بِالشُّبُهَاتِ.
بِئْسَ العَبْدُ عَبْدٌ عَبَدَ هُوَّى يُضِلُّهُ.
بِئْسَ العَبْدُ عَبْدٌ رَغِبَ بَدَلَهُ)).
رواه الطبراني، وفيه: طلحة بن زيد الرقي، وهو ضعيف.
١٧٧٢٦ - وعن ابن عبّاس قال: قال رسول الله وَله :
١٧٧٢٤ - مکرر رقم (١١٢٨٥).
١ - في أحمد (٣٩١/٤): يأمرني.
٢ - ليث: ضعيف لاختلاطه، ولم ينكر في المدلسين.
١٧٧٢٥ - ١ - طلحة بن يزيد: متروك لا ضعيف.
١٧٧٢٦ - مكرر رقم (١٧٦٩٦).

٤٠٥
كتاب الزهد / الباب: ٥/١٩ / الأحاديث: ١٧٧٢٧ - ١٧٧٢٩
((الَيَوْمُ الرِّهَانُ وَدَأَ السَِّاقُ، والغَايَةُ الجَنَّةُ أَوْ النَّارُ، أَنَا الأَوَّلُ وأُبُو بَكْرٍ
المُصَلِّي، وعُمَرُ الثَّالِثُ، والنَّاسُ بَعْدُ عَلَىْ السَّبْقِ الأُوَّلُ فالأُوَّلُ)).
رواه الطبراني، وفيه: أصرم بن حوشب، وهو ضعيف.
١٧٧٢٧ - وعن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله وَله :
(ما بَالُ أَقْوَامٍ يُشَرِّفُونَ الْمُتْرَفِينَ، ويَسْتَخِفُونَ بِالعَابِدِينَ، ويَعْمَلُونَ بِالقُرْآنِ مَا
وَافَقَ أَهْوَاءَهُمْ، ومَا خالَفَ أَهْوَاءَهُمْ تَرَكُوهُ، فَعِنْدَ ذَلِكَ يُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الكِتَابِ(١)
ويَكْفُرُونَ بِيَعْضٍ، يَسْعَوْنَ فِيَمَا يُدْرَكُ بِغَيْرٍ سَعْيٍ، مِنَ القَدَرِ المَقْدُورِ والأجَلِ
المَكْتُوبِ، والرِّزْقِ المَقْسُومِ، ولا يَسْعَوْنَ فِيمَا لا يُدْرَكُ إِلَّ بِالسَّعْيِ مِنَ الجَزَاءِ
المَوْفُورِ والسَّعْيِ المَشْكُورِ، والتَّجَارَةِ التي لا تَبُورُ)».
رواه الطبراني، وفيه: عمر بن يزيد الرِّفاء، وهو ضعيف.
١٧٧٢٨ - وعن عبد الرحمن بن أبزي قال:
قال داود النبي وَله: كن لليتيم كالأب الرحيم، واعلم أنك كما تزرع تحصد،
ومثل المرأة الصالحة لبعلها كالملك المتوَّج بالتاج المخوّص بالذهب، كلما رآها قرَّت
بها عيناه، ومثل المرأة السوء لبعلها كالحمل الثقيل على الشيخ الكبير.
واعلم أن خطبة الأحمق في نادي قومه، كمثل المغني عند رأس الميت،
ولا تعدن أخاك شيئاً ثم لا تنجزه ڤيورث بينك وبينه عداوة، ونعوذ بالله من صاحبٍ إِنْ
ذكرت الله لم يعنك، وإن نسيته لم يذكرك، وهو الشيطان.
وأذكر ما تكره أن يذكر منك في نادي قومك فلا تفعله إذا خلوت.
رواه الطبراني بسندين ورجال أحدهما رجال الصحيح.
١٧٧٢٩ - وعن أبي كبشة قال:
١٧٧٢٧ - مکرر رقم (١٧٧٠٣).
١ - ليس في الكبير رقم (١٠٤٣٢): الكتاب.

٤٠٦
كتاب الزهد / الباب: ٥/١٩ / الحديثان: ١٧٧٣٠ و١٧٧٣١
لما كانت غزوة تبوك تَسَارَع الناس إلى الحجر ليدخلوا فيه فنودي في الناس:
إنَّ الصلاة جامعة، فأتيت رسول الله بَّه وهو ممسك بعيره، وهو يقول: عَلى مَا
تَدْخُلُونَ عَلى أَقْوَامٍ غَضِبَ الله عَلَيْهِمْ؟)).
قال: فناداه رجل تعجّب منهم يا رسول الله، فقال رسول الله وَله: ((أَلا أَنَبِّئُكُمْ
بِأَعْجَبَ مِنْ ذَلِكَ نَبِيُّكُمْ يُنَبِّئُكُمْ بِمَا كَانَ قَبْلَكُمْ ومَا هُوَ كَائِنٌ بَعْدَكُمْ، اسْتَقِيمُوا وسَدِّدُوا
فإِنَّ الله لا يَعْبَأَ بِعَذَابِكُمْ شَيْئاً».
رواه الطبراني من طريق المسعودي، وقد اختلط، وبقية رجاله وثقوا.
١٧٧٣٠ - وعن عبد الله - يعني : ابن مسعود - قال:
من يرائي يرائي الله به، ومن يسمّع يسمع الله به، ومن تطاول تعظيماً(١)
يخفضه الله، ومن تواضع خَشْيَةً(٢)، يرفعه الله.
والناس موسّع عليه في الدنيا مقتور عليه في الآخرة ومقتور عليه في الدنيا
وموسع عليه في الآخرة، ومستريح ومستراح منه.
قلنا: يا أبا عبد الرحمن، ما المستريح والمستراح منه؟ قال: أما المستريح
فالمؤمن، إذا مات استراح، وأما المستراح منه، فهو الذي يظلم الناس ويغتابهم.
رواه الطبراني، وفيه: المسعودي، وقد اختلط.
١٧٧٣١ - وعن حصين بن عقبة قال: قال عبد الله - يعني: ابن مسعود:
إن الجنة حفت بالمكاره، وإن النار حفت بالشهوات، فمن اطّلع الحِجَابَ وَاقَعَ
[ما وَرَاءَهُ](١).
رواه الطبراني ورجاله ثقات.
١٧٧٣٠ - ١ - في الكبير رقم (٨٥١٢): تعظماً.
٢ - في الكبير: تخشعاً.
١٧٧٢١ - ١ - زيادة من الكبير رقم (٨٥٤٦).

٤٠٧
كتاب الزهد / الباب: ٥/١٩ / الأحاديث: ١٧٧٣٢ - ١٧٧٣٦
١٧٧٣٢ - وعن معن بن عبد الرحمن قال: قال رجل لعبد الله: أوصني بكلمات
جوامع نوافع، فقال له عبد الله :
أَعْبُدِ الله ولا تشرك به شيئاً، وزُلَّ مع القرآن حيث زالَ، ومن أتاك بحق فاقبل
منه، وإن كان بعيداً، ومن أتاك بباطل فاردده وإن كان حبيباً قريباً.
رواه الطبراني ورجاله ثقات إلا أن معناً لم يدرك ابن مسعود.
١٧٧٣٣ - وعن عون بن عبد الله قال: قال عبد الله:
ليس العلم من كثرة الحديث، ولكن العلم من الخشية.
رواه الطبراني وإسناده جيد إلا أن عوناً لم يدرك ابن مسعود.
١٧٧٣٤ - وعن ابن مسعود قال:
ما منكم إلا ضيف وعارية، والضيف مرتحل، والعارية مؤداة لأهلها .
رواه الطبراني، والضحاك لم يدرك ابن مسعود، وفيه ضعف.
١٧٧٣٥ - وعن الحسن قال: قال عبد الله بن مسعود:
لو وقفت بين الجنة والنار، فقيل لي: اختر نخيرك من أيها(١) تكون أحب
إليك، أو تكون رماداً؟ لأحببت أن أكون رماداً .
رواه الطبراني ورجاله ثقات إلا أني لم أجد للحسن سماعاً من ابن مسعود.
١٧٧٣٦ - وعن ابن مسعود قال:
ما هو آت قريب، ألا إن البعيد ما ليس بآت، لا يَعْجَلُ الله لعجلة أحد،
ولا يخف لأمر الناس، ما شاء الله، لا ما شاء الناس، يريد الله أمراً، ويريد الناس
أمراً، ما شاء الله كان، ولو باعده(١) الناس، ولا مقرب لما باعده الله، ولا مُبَعِّد لما
١٧٧٣٢ - رواه الطبراني في الكبير رقم (٨٥٣٧).
١٧٧٣٣ - رواه الطبراني في الكبير رقم (٨٥٣٤).
١٧٧٣٤ - رواه الطبراني في الكبير رقم (٨٥٣٣).
١٧٧٣٥ - ١ - في الكبير رقم (٨٥٣٥): أيهما.
١٧٧٣٦ - ١ - في الكبير رقم (٨٥٢٣): كره. بدل: باعده.

٤٠٨
كتاب الزهد / الباب: ٥/١٩ / الحديث: ١٧٧٣٧
قرب الله، ولا يكون شيء إلا بإذن الله، [أصدقُ الحديث كتاب الله، وأحسنُ الهدى
هديُ محمد، وشرُّ الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة](٢)، وخير
ما ألقي في القلب اليقين، وخيرُ الغنى غنى النفس، وخير العلم ما نفع، وخير الهدي
ما اتّبع، وما قلَّ وكفى خير مما كَثُرَ وألهى، وإنما يصير أحدكم إلى موضع أربع أذرع،
فلا تملوا الناس، ولا تسأموهم، إن لكل نفسٍ نشاطاً وإقبالاً، ألا وإن لها سامة
وإدباراً، وشر الرَّوايا روايا الكذب، [ألا وإن الكذب يقود إلى الفجور، وإن الفجور
يقود إلى النار، ألا وعليكم بالصدق، وإن الصدق يقود إلى البر، وإن البر يقود إلى
الجنة، واعتبروا ذلك، إنهما إلفان التقيا. يقال للصادق: صدق، حتى يكتب
صدّيقاً، ولا يزال الكاذب يكذب حتى يُكْتب كذاباً، ألا وإن الكذب لا يصلح في جد
ولا هزل، ولا أن يعد الرجل منكم صبيه ثم لا ينجز له](٢): ألا ولا تسألوا أهل
الكتاب عن شيء، فإنهم قد طال عليهم الأمد، وقَسَتْ قُلُوبهم، وابْتَدَعُوا في دينهم،
فإن كنتم لا بد(٤) سائليهم، فما وافق كتابكم فخذوا، وما خالفه فاهدوا عنه،
واسکتوا.
رواه الطبراني بإسناد منقطع ورجال إسناده ثقات.
١٧٧٣٧ - وعن عبد الله:
أنه قرأ: ﴿بَلْ تُؤْثِرُونَ الحَيَاةَ الدُّنْيَا﴾(١) فقال: هل تدرون بأي شيء ابتدأ
بالحياة الدنيا؟ لأي شيء آثرنا الحياة الدنيا؟! عجلت لنا الدنيا وأوتينا لذتها وبهجتها،
وغييت عنا الآخرة وزُويت عنا، فأحببنا العاجل، وتركنا الآجل.
رواه الطبراني، وفيه: عطاء بن السَّائب، وقد اختلط، وبقية رجاله ثقات.
٢ - زيادة من الكبير.
٣ - عرف في الكبير إلى: [شيطاناً].
٤ - في الكبير: لا محالة.
١٧٧٣٧ - رواه الطبراني في الكبير رقم (٩١٤٧).
١ - سورة الأعلى، الآية: ١٦.

٤٠٩
كتاب الزهد / الباب: ٢٠ / الأحاديث: ١٧٧٣٨ - ١٧٧٤١
١٧٧٣٨ - وعن عبد الله بن مسعود قال :
الناس غاديان فبائع نفسه فموبقها، ومُغَاديها فمعتقها، الصدقة برهان، والصدقة
جُنَّة ، والصيام جنّة، والصلاة نورٌ، والسكينة مغنمٌ [وتركها مَغْرَمٌ](١).
رواه الطبراني وإسناده جيد.
١٧٧٣٩ - وعن سعد بن عمارة أخي بني سعد بن بكر وكانت له صحبة: أن
رجلاً قال له: عظني في نفسي يرحمك الله، قال: إذا انتهيت(١) إلى الصلاة فأسبغ
الوضوء، فإنه لا صلاة لمن لا وضوء له، ولا إيمان لمن لا صلاة له، ثم إذا(٢) صليت
فصل صلاة مودع، واترك طلب كثير من الحاجات، فإنه فقر حَاضِرٌ، وأجمع اليأس
مما عند(٣) الناس فإنه هو الغنى، وانظر ما تعتذر منه من القول والفعل فاجتنبه .
رواه الطبراني ورجاله ثقات .
١٧٧٤٠ - وعن الوليد بن أيمن الألهاني قال: سمعت النَّعمان بن بشير وهو
یخطب بحمص وهو يقول :
أَلا إِنَّ الهَلَكَة أن تعملَ السيِّئات في زمان البلاء.
رواه الطبراني وإسناده حسن .
٤١ - ٢٠ - باب فيما يخاف من الغنى
١٧٧٤١ - عن أبي سنان الدُّؤلي: أنه دخل على عمر بن الخطاب وعنده نفرٌ من
المهاجرين الأولين، فأرسل عمر إلى سَفَطٍ أَتي به من قلعة من العِرَاق، فكان فيه
١٧٧٣٨ - ١ - زيادة من الكبير رقم (٨٩١١).
١٧٧٣٩ - رواه الطبراني في الكبير رقم (٥٤٥٥) وانظر الصحيحة رقم (١٩١٤).
١ - في الكبير: إذا أنت قمت إلى الصلاة.
٢ - في الكبير: إذا أنت.
٣ - في الكبير: مما في أيدي الناس.
١٧٧٤١ - رواه أحمد رقم (٩٣) والبزار رقم (٣٦٠٩) وقال: ((لا نعلمه يروى عن النبي ◌َّ إلا بهذا الإسناد))
وفيه: ابن لهيعة، ضعيف .

٤١٠
كتاب الزهد / الباب: ٢٠ / الأحاديث: ١٧٧٤٢ - ١٧٧٤٤
خاتَم، فأخذه بعضُ بنيه، فأدخله في فيه، فانتزعه عمر منه، ثم بكى عمر - رضي الله
عنه - فقال له مَن عنده: لم تبكِ، وقد فتح الله عليك(١)، وأظهرك على عدوك، وأقر
عينك؟ فقال عمر: سمعت رسول الله وَل يقول:
((لا تُفْتَحُ الدُّنْيَا عَلى أَحَدٍ إِلَّ أَلْقَى الله - عزّ وجلّ - بَيْنَهُمُ العَدَاوَةَ والْبَغْضَاءَ إلى
يَوْمِ القِيَامَةِ)) وأنا أشفق من ذلك.
رواه أحمد والبزار، [وأبو يعلى في الكبير] وإسناد أحمد حسن.
١٧٧٤٢ - وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَلٍ:
(ما أَخْشِى عَلَيْكُمُ الفَقْرَ، ولَكِنْ أَخْشَىْ عَلَيْكُمُ التَّكَاثُرَ، وَمَا أَخْشَىْ عَلَيْكُمُ
الخَطَأَ، ولَكِنْ أَخْشِى عَلَيْكُمُ العَمْدَ)).
رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح .
١٧٧٤٣ - وعن المِسْوَر بن مَخْرَمة قال: سَمِعَتِ الأنصار أن أبا عبيدة قدم بمال
من [قِبَلٍ](١) البحرين، وكان النبي وَّر بعثه إلى البحرين، فوافوا مع رسول الله وَليل
صلاة الصبح، فلما انصرف [رسول الله وَه](١) تعرَّضوا له، فلما رآهم تبسم وقال:
(لَعَلَّكُمْ سَمِعْتُمْ أَنَّ أَبا عُبَيْدَةً قَدِمَ وِقَدِمَ بِمَالٍ؟)) قالوا: أجل يا رسول الله، قال:
(أَبْشِرُوا وأُمِّلُوا خَيْراً، فَوَالله ما الفَقْرَ أَخْشَى عَلَيْكُمْ، وَلَكِنْ إِذَا صُبَّتْ عَلَيْكُمُ الذُّنْيَا
صَبّاً، فَتَنَافَسْتُمُوهَا كَما تَنَافَسَهَا مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ)).
رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح .
١٧٧٤٤ - وعن أبي ذرِّ قال: بينا النبي ◌َ [يخطبُ](١) إذ قام أعرابي فيه جفاء
١ - في أحمد: لك. بدل: عليك.
١٧٧٤٢ - رواه أحمد رقم (٨٠٦٠).
١٧٧٤٣ ۔ مکرر رقم (٤٦٧٢).
١ - زيادة من أحمد (٣٢٧/٤).
١٧٧٤٤ - رواه أحمد (١٥٢/٥ - ١٥٣، ١٥٤ - ١٥٥) والبزار رقم (٣٠٠٨) بنحوه.
١ - زيادة من أحمد .

٤١١
كتاب الزهد / الباب: ٢٠ / الأحاديث: ١٧٧٤٥ - ١٧٧٤٧
فقال: يا رسول الله، أكلتنا الضّبع(٢)، فقال النبي ◌ََّ: ((غَيْرُ ذَلِكَ أُخْوَفُ لِي عَلَيْكُمُ،
حِينَ تُصَبُّ عَلَيْكُمُ الدُّنْيَا صَبّاً، فَيَا لَيْتَ أُمَّتِي لا تَلْبَسُ الذَّهَبَ)).
رواه أحمد والبزار والطبراني في الأوسط، ورجال أحمد رجال الصحيح .
وقد تقدم هذا الحديث وغيره في كتاب الزينة .
١٧٧٤٥ - وعن أبي هريرة، أن النبي ◌َ ◌ّ قال: ((إِذَا مَشَتْ أُمَّتِي المُطَيْطَاءَ
وَخَدَمَتْهُمْ فَارِسُ وَالرُّومُ تَسَلَّطَ (١) بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ)).
رواه الطبراني في الأوسط، وإسناده حسن.
١٧٧٤٦ - وعن ابن مسعود: أنه كان يُعطي الناس عطاءهم، فجاءه رجل،
فأعطاه ألف درهم، ثم قال: خذها فإني سمعت رسول الله وَ له يقول:
(إِنَّمَا أَهْلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمُ الدِّينَارُ والدِّرْهَمُ وَهُمَا مُهْلِكَاكُمْ)).
رواه البزار وإسناده جید .
١٧٧٤٧ - وعن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله وَاليه :
(كَيْفَ أَنْتُمْ إِذَا غُدِيَ عَلَيْكُمْ بِجَفْنَةٍ وَرِبْحَ عَلَيْكُمْ بِأُخْرى؟)) قالوا: يا رسول الله،
إنا يومئذ لبخير!؟ فقال رسول الله وَله: ((بَلْ أَنْتُمْ اليَومَ خَيْرٌ)).
رواه أبو يعلى، وفيه: من لم أعرفهم.
٢ - الضيع: السنة.
١٧٧٤٥ - رواه الطبراني في الأوسط رقم (١٣٢) وفيه: ابن لهيعة، ضعيف.
١ - في الأوسط: سُلَّط.
١٧٧٤٦ - رواه البزار رقم (٣٦١٣) وقال: ((لا نعلمه يروى عن عبد الله مرفوعاً إلا من هذا الوجه)). وأبو نعيم
في الحلية (١٠٢/٢)، وانظر الصحيحة رقم (١٧٠٣).
١٧٧٤٧ - رواه أبو يعلى رقم (٢٠٤٣) وفيه: الجيزي، ومؤمل، وعبد الله العمري، ضعفاء. وربيعة بن
عطاء: مجهول . -

٤١٢
كتاب الزهد / البابان: ٢١ - ٢٢ / الأحاديث: ١٧٧٤٨ - ١٧٧٥٠
٤١ - ٢١ - باب ليس الغنى عن كثرة العرض
١٧٧٤٨ - عن أنسِ بنِ مالكٍ قَالَ: قالَ رسولُ الله وَلته :
(لَيْسَ الغِنَى عَنْ كَثْرَةِ العَرَضِ (١)، إِنَّمَا الغِنِىْ غِنَى النَّفْسِ)).
رواه الطبراني في الأوسط وأبو يعلى، ورجال الطبراني رجال الصحيح.
١٧٧٤٩ - وعن أبي ذر قال: قال لي رسول الله اله:
((يا أَبًا ذَرٍّ تَقُولُ: كَثْرَةُ المَالِ الغِنَى؟)) قلت: نعم.
قال: تقول: ((قِلَّةُ المَالِ الفَقْرُ؟)) قلت: نعم.
قال ذلك ثلاثاً، ثم قال رسول الله وَلجر: ((الغِنى في القَلْبِ، والفَقْرُ في القَلْبِ،
مَنْ كَانَ الغِنِى فِي قَلْبِهِ، فَلَا يَضُرُّهُ مَا لَقِيَ مِنَ الدُّنْيا، ومَنْ كَانَ الفَقْرَ فِي قَلْبِهِ فلا يُغْنِيهِ
مَا أَكْثَرَ لَهُ فِي الدُّنْيا، وإِنَّمَا يَضُرُّ نَفْسَهُ شُحُهَا)).
رواه الطبراني، وفيه: من لم أعرفه .
قلت: ويأتي حديث فيمن يتفرغ للعبادة يملأ الله قلبه غنى.
٤١ - ٢٢ - باب في الإنفاق والإمساك
١٧٧٥٠ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله جلّه:
(مَلَكُ بِبَابٍ مِنْ أَبْوَابِ السَّمَاءِ يَقُولُ: مَنْ يُقْرِضُ اليَوْمَ يُجْزَ(١) غَداً، ومَلَكُ
بِيَابٍ آخَرَ يَقُولُ: اللهمَّ أَعْطِ مُنْفِقَ مَالٍ خَلَفاً وَأَعْطِ مُمْسِكَ مَالٍ تَلفاً)).
١٧٧٤٨ - رواه أبو يعلى رقم (٣٠٧٩) والبزار رقم (٣٦١٧) أيضاً، وله شواهد انظرها في صحيح ابن حبان
رقم (٦٧٩).
١ - العَرَض: متاع الدنيا وحطامها .
٢ - غنى النفس: أن لا يكون لها استشراف إلى ما في أيدي الناس.
١٧٧٤٩ - رواه الطبراني في الكبير رقم (١٦٤٣).
١٧٧٥٠ - ورواه أحمد رقم (٨٠٤٠) أيضاً، بإسناد صحيح ..
١ - في أحمد: يُجزى.

٤١٣
كتاب الزهد / الباب: ٢٢ / الحديث: ١٧٧٥١
رواه الطبراني في الأوسط بإسنادين في أحدهما: المقدام بن داود وهو ضعيف،
وقال ابن دقيق العيد: إنه وثق .
١٧٧٥١ - وعن أبي البَخْتَرِيّ [عن علي](١) قال: قال عمر للناس: ما ترون في
فَضْلٍ فَضَلَ عندنا من هذا المال؟ فقال الناس: يا أمير المؤمنين، قد شغلناك عن
أهلك وضَيْعَتِكَ وتجارتك، فهو لك، فقال لي: ما تقول أنت؟ فقلت: قد أشاروا
عليك، فقال لي: قل، فقلت: لِم تَجْعَلْ يقينك ظَنّاً؟ فقال: لَتَخْرُجُنَّ مما قلتَ،
فقلت: أجل [والله](١) لأخرجن مما قلت(٢): أتذكر حين بعثك نبيُّ الله ◌َّر ساعياً،
فأتيت العباس بن عبد المطلب، فمنعك صدقتَه، فكان بينكما شيء، فقلت لي :
انطلق معي إلى النبي وّ فوجدناه خَاثِراً(٣) فرجعنا، ثم غدونا عليه فوجدناه طَيِّبَ
النَّفْسِ ، فأخبرتَه بالذي صنع، فقال لكَ: أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ عَمَّ الرَّجُلِ صِنْوُ أُبِيهِ؟ وذكرنا
له الذي رأيناه من خُثُورِه في اليوم الأول، والذي رأيناه من طيب نفسه في اليوم
الثاني، فقال: ((إِنَّكُمَا أَتَيْتُمَانِي فِي اليَوْمِ الأُوَّلِ، وقَدْ بَقِيَ عِنْدِي مِنَ الصَّدَقَةِ دِينَارَانِ،
فَكَانَ ذَلِكَ الذي رَأَيْتُمَا مِنْ خُثُورِي لَهُ، وأَتَيْتُمَانِي الْيَوْمَ وَقَدْ وَجَّهْتُهُمَا، فَذَلِكَ الذي
رَأَيْتُمَا مِنْ طِيبٍ نَفْسِي؟)) فقال عمر: صدقت والله لأشكرن لك الأولى والآخرة.
رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح إلا أن البختري لم يسمع من علي ولا عمر
فهو مرسل صحيح .
وكذلك أبو يعلى وزاد فيه: فقلت: لم تجعل يقينك ظناً وعلمك جهلاً؟ فقال:
لتخرجن مما قلت أو لأعاقبنك، وقال: لأشكرن لك الأولى والآخرة. فقلت: يا أمير
المؤمنين لم تعجل العقوبة وتؤخر الشكر.
١٧٧٥١ - رواه أحمد رقم (٧٢٥) وأبو يعلى رقم (٥٤٥) والبزار رقم (٣٦٦١) وقال: لا نعلمه يروى عن علي
عن عمر إلا بهذا الإسناد، وأبو البختري، فلم يصح سماعه من علي، وقد روى عنه أحاديث
احتملها أهل العلم وحدثوا بها.
١ - زيادة من أحمد.
٢ - في أحمد: منه، بدل: كما قلت.
٣ - خائر: غير نشيط.

٤١٤
كتاب الزهد / الباب: ٢٢ / الأحاديث: ١٧٧٥٢ - ١٧٧٥٤
وكذلك رواه البزار إلا أنه قال: إنكما أتيتماني وعندي دنانير قد قسمتها وبقيت
منها سبعة .
١٧٧٥٢ - وعن أم سلمة قالت:
دخل علي رسول الله وَالر وهو ساهم الوجه(١)، فحَسِبْت ذلك من وجع،
فقلت: يا رسول الله، ما لك ساهم الوجه فقال: ((مِنْ أُجْلِ الدَّنانِيرِ السَّبْعَةِ التي أُتِيْنَا
بِهَا أَمْس (٢). أَمْسَيْنَا وَهِيَ في خُصْمِ الفِرَاشِ (٣).
١٧٧٥٣ - وفي رواية: ((أَمْسَيْنَا وَلَمْ نْفِقْهَا)).
رواه أحمد وأبو يعلى ورجالهما رجال الصحيح.
١٧٧٥٤ - وعن طلحة بن عبيد الله قال: أتي عمر بمال فقسمه بين المسلمين،
ففضلت منه فضلة، فاستشار فيها، فقالوا: لو تركته لنائبة إن كانت، قال: وعلي
ساكت(١) لا يتكلم، فقال: ما لك - يا أبا الحسن - لا تتكلم؟ قال: قد أخبر القوم،
فقال عمر رضي الله عنه: لتكلمني، فقال: إنّ الله قد فرغ من قسمة هذا المال، وذكر
[حديث](٢) مال البحرين حين جاء إلى النبي و سل وحال بينه وبين أن يقسمه الليل،
فصلَّى الصلوات في المسجد، فلقد رأيت ذلك في وجه رسول الله ول1، حتى فرغ منه
فقال: لا جرم لتقسمنه، فقسمه علي فأصابني منه ثمان مئة درهم.
رواه البزار، وفيه: الحجاج بن أرطاة، وهو مدلس.
١٧٧٥٢ - رواه أحمد (٢٩٣/٦) وأبو يعلى رقم (٧٠١٧) والطبراني في الكبير (٣٢٧/٢٣) أيضاً. وفيهم:
ربعي بن حِراش عن أم سلمة، ولم يسمع منها، والله أعلم.
١ - ساهم الوجه : متغيره.
٢ - في أحمد: التي أتتنا أمس. والمثبت موافق للرواية التي بعده.
٣ - خصم الفراش: طرفه وجانبه .
١٧٧٥٣ - رواه أحمد (٣١٤/٦) وفي أبي يعلى: أمسينا ولم نَقْسِمْهَا.
١٧٧٥٤ - ١ - ليس في البزار رقم (٣٦٦٠): ساكت.
٢ - زيادة من البزار.

٤١٥
كتاب الزهد / الباب: ٢٢ / الأحاديث: ١٧٧٥٥ - ١٧٧٥٨
١٧٧٥٥ - وعن أبي سعيد - يعني: الخدري -، عن رسول الله وَّه قال:
(ما أُحِبُّ أَنَّ لِي أُحُداً ذَهَباً أَبْقَى صُبْحَ ثَالِثَةٍ وعِنْدِي مِنْهُ شَيْءٌ إِلَّ شَيْئاً أُعِدُّهُ
لِدَیْنِ».
رواه البزار وفي إسناده عطية، وقد ضعفه غير واحد.
١٧٧٥٦ - وعن سمرة - يعني: ابن جندب -: أن رسول الله ولو كان يقول:
(مَا أُحِبُّ (١) أَنَّ لِي أُحُداً ذَهَباً كُلَّه)).
رواه البزار بإسناد فيه: يوسف بن خالد السمتي، وهو ضعيف.
١٧٧٥٧ - وعن عبيد الله بن عبّاس قال: قال لي أبو ذر: يا ابن أخي، كنت مع
رسول الله﴿ آخذاً بيده، فقال لي :
(يا أَبا فَرَّ مَا أُحِبُّ أَنَّ لِي أُحُداً ذَهَباً وفِضَّةً أُنْفِقُهُ فِي سَبِيلِ الله أَمُوتُ يَوْمَ أَمُوتُ
أَدَعُ مِنْهُ قِيرَاطاً)) قلت: يا رسول الله، قنطاراً؟ قال: ((يا أَبَا ذَرٍّ أَذْهَبُ إِلى الأَقَلِّ وتَذْهَبُ
إِلَى الأَكْثَرِ !! أُرِيدُ الآخِرَةَ، وتُرِيدُ الدُّنْيَا، قِيراطاً)) فأعادها علي ثلاث مرات.
رواه البزار والطبراني في الأوسط بنحوه إلا أنه قال في أوله: قال رسول الله وَلّى :
(أَيْ جَبَلاً، يا أَبا فَرِّ أَيُّ جَبَلٍ هَذا؟)) قلت: أُحد، قال: ((والذي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا يَسُرُّنِي
انّهُ لِي ذَهَباً قِطْعاً، فذكر نحوه، وإسناد البزار حسن.
١٧٧٥٨ - وعن أبي ذر: أنه جاء إلى عثمان بن عفان فأذن له وبيده عصا، فقال
عثمان: يا كعبُ إن عبد الرحمن مات(١) وترك مالاً، فما ترى فيه؟ فقال: إن كان
قضىْ(٢) فيه حق الله فلا بأس عليه، فرفع أبو ذرّ عصاه فضرب كعباً وقال: سمعت
١٧٧٥٥ - رواه البزار رقم (٣٦٥٩) وقال: لا نعلمه يروى عن أبي سعيد إلا من هذا الوجه.
١٧٧٥٦ - ١ - في البزار رقم (٣٦٥٨): سرني. بدل: أحب.
١٧٧٥٧ - رواه البزار رقم (٣٦٥٧) وقال: قد روي عن أبي ذر من غير وجه.
١٧٧٥٨ - رواه أحمد رقم (٤٥٣) وفيه أيضاً: مالك بن عبد الله الزِّيادي، لم يذكر بجرح أو تعديل. وانظر ما
مرّ رقم (٤٦٦٩).
١ - في أحمد: توفي.
٢ - في أحمد: يَصِلُ.

٤١٦
كتاب الزهد / الباب: ٢٢ / الأحاديث: ١٧٧٥٩ - ١٧٧٦١
رسول الله ﴿ يقول: ((مَا أُحِبُ لَوْ أَنَّ هَذا الجَبَلَ لِي (٣) ذَهَباً أُنْفِقُهُ وَيُتَقَبَّلُ مِنِّي أَذَرُ مِنْهُ
خَلْفِي سِتَّ أَوَاقٍ)) أَنْشُدُكَ الله يا عثمان، سمعته؟ ثلاث مرات؟ قال: نعم.
رواه أحمد، وفيه: ابن لهيعة، وقد ضعفه غير واحد.
ورواه أبو يعلى في الكبير وزاد: قال كعب: إني أجد في التوراة الذي حدثتكم
قال الله: ﴿يَمْحُو الله مَا يَشَاءُ﴾(٤) إلى آخر الآية قال: ((فإِنّ الله - عز وجل - محاه،
وإني أستغفر الله.
١٧٧٥٩ - وعن ابنٍ عَبَّاسٍ: أَنَّ النبيَّ ◌َّهُ التَّفَتَ إِلَى أُحُدٍ فَقَالَ:
((والِذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا يَسُرُّنِي أَنَّ أُحُدَاً تَحَوَّلَ لآلِ مُحَمَّدٍ ذَهَباً أُنْفِقُهُ في
سَبِيلِ الله أَمُوتُ يَوْمَ أَمُوتُ أَدَعُ مِنْهُ دِينَارَيْنِ إِلَّ دِينَارَيْنِ أُعِدُّهُمَا لِدَيْنِ إِنْ كَانَ)).
رواه أحمد وأبو يعلى ورجاله رجال الصحيح غير هلال بن خباب وهو ثقة.
١٧٧٦٠ - وعن عائشة قالت: أمرني رسول الله وَلّ أن أتصدَّق بذهب، وكان
عندها في مرضه، قالت: فأفاق فقال: ((مَا فَعَلْتِ؟)) قلتُ: شغلني ما رأيتُ منك، قال
((فَهَلُمَّ بِهَا)) قال: فجاءت بها إليه سبعة أو تسعة - أبو حازم يشك - دنانير فقال حين
جاءت بها: ((مَا ظَنُّ مُحَمَّدٍ لَوْ لَقِيَ الله وَهَذِهِ عِنْدَهُ وما تُبْقِي(٢) هَذِهِ مِنْ مُحَمَّدٍ - رَلِ - لَوْ
لَقِيَ الله وهَذِهِ عِنْدَهُ)).
١٧٧٦١ - وفي رواية: ما بين الخمسة إلى [السبعة أو](١) الثمانية إلى التسعة
أنفقها .
رواه كله أحمد بأسانيد ورجال أحدها رجال الصحيح.
٣- ليس فيه: لي.
٤ - سورة الرعد، الآية: ٣٩.
١٧٧٥٩ - رواه أحمد (٣٠٠/١ -٣٠١) وأبو يعلى رقم (٢٦٨٤) وانظر ما مرَّ رقم (٤٦٨٢).
:
١٧٧٦٠ - رواه أحمد (٨٦/٦، ١٨٢) وابن حبان في صحيحه رقم (٧١٥).
١ - في أحمد: فهلميها.
٢ - في المطبوع: تنفي. وفي أ: يُبْتغي بها. والمثبت من أحمد.
١٧٧٦١ - ١ - زيادة من أحمد (٤٩/٦).

٤١٧
كتاب الزهد / الباب: ٢٢ / الأحاديث: ١٧٧٦٢ - ١٧٧٦٥
١٧٧٦٢ - وعن عبد الله بن الصَّامت قال: كنت مع أبي ذر فخرج عطاؤه، ومعه
جارية له، قال: فجعلت تقضي حوائجه، ففضل معها سبعة، فأمرها أن تشتري بها
فُلوساً، قال: قلت: لو أخرته(١) للحاجة تُنُوبك، أو للضيف ينزل بك(٢)، قال: إن
خليلي عهد إليَّ أن: أَيَّما ذَهَبِ أَوْ فَضَّةٍ أُولِي عَلَيْهِ فَهُوَ جَمْرٌ عَلى صَاحِبِهِ حَتّى يُفْرِغَهُ
[إِفْرَاغاً](٣) في سَبِيلِ الله - عزَّ وجلَّ)).
رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح.
١٧٧٦٣ - وعن أم سلمة قالت: أكثر ما أتي به رسول الله رَّ بخريطة فيها ثمان
مئة درهم .
رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح غير موسى بن جبير وهو ثقة.
١٧٧٦٤ - وعن علي قال: توفي (١) رجل من أهل الصُّفَّة، وتركَ دينارين أو
درهمین فقال رسول الله ێ :
(كَيَّتَانِ، صَلُّوا عَلیْ صَاحِبِكُمْ)).
رواه أحمد وابنه عبد الله، وقال: ديناراً أو درهماً، والبزار كذلك، وفيه: عُتَيبة
الضرير وهو مجهول، وبقية رجاله وثقوا.
١٧٧٦٥ - وعن عبد الله - يعني: ابن مسعود - قال: توفي رجل من أهل الصفة
فوجدوا في شملته دينارين فذكروا ذلك للنبي وسلم فقال:
(گَيَّتَانِ صَلُّوا عَلى صَاحِبِكُمْ)).
١٧٧٦٢ - رواه أحمد (١٧٥/٥ - ١٧٦) مطولاً و(١٦٥/٥) مختصراً.
١ - في أحمد: ادخرته ..
٢ - في أحمد: يأتيك. بدل: ينزل بك.
٣ - زیادة من أحمد.
١٧٧٦٣ - رواه أحمد (٣٠١/٦) والطبراني في الكبير (٢٩٩/٢٣) أيضاً.
١٧٧٦٤ - رواه أحمد وابنه رقم (٧٨٨) والبزار رقم (٣٦٥١).
١ - في أحمد: مات. بدل: توفي.
١٧٧٦٥ - رواه أحمد (٤١٢/١، ٤١٥، ٤٢١، ٤٥٧) وأبو يعلى رقم ٨ (٥٠٣٧) والبزار رقم (٣٦٥٢).
مجمع الزوائد ج١٠ م٢٧

٤١٨
كتاب الزهد / الباب: ٢٢ / الأحاديث: ١٧٧٦٦ - ١٧٧٦٩
رواه أحمد، وأبو يعلى والبزار، وفيه: عاصم بن بهدلة، وقد وثقه غير واحد،
وبقية رجاله رجال الصحيح .
١٧٧٦٦ - وعنه أيضاً قال:
لحق بالنبيِ وَ ﴿ عبدٌ أسود فمات، فأُوذن به النبي ◌َ فقال: ((انْظُرُوا هَلْ تَرَكَ
شَيْئاً؟)) فقالوا: ترك دينارين، فقال النبي وَّ: ((كَيَّتَانِ)» .
رواه أحمد وأبو يعلى ورجالهما رجال الصحيح غير عاصم بن بهدلة وقد وثق .
١٧٧٦٧ - وعن سلمة - يعني: ابن الأكوع - قال: كنت جالساً عند النبي وَلّ
فأُتي بجنازة ثم أتي بأخرى، قال: ((هَلْ تَرَكَ مِنْ دَيْنٍ؟)) قالوا: لا، قال: ((فَهَلْ تَرَكَ
شَيْئاً؟)) قالوا: نعم ثلاثة الدنانير، قال: فقال بأصبعه ثلاث کیات.
رواه أحمد في حديث طويل ورجاله رجال الصحيح.
١٧٧٦٨ - وعن جابر أنه قال: سمعت النبي وَل﴿ يقول: ((مَنْ تَرَكَ دِينَاراً فَهُوَ
کیٌ».
وفيه: ابن لهيعة، ويعتضد حديثه بما تقدم من طرق هذا الحديث، وبقية رجاله
رجال الصحيح .
١٧٧٦٩ - وعن أبي أمامة الحمصي قال:
توفي رجل من أهل الصفة فوجد في مئزره دينار، فقال رسول الله وَالله: ((كَيَّةٌ)).
قال: ثم توفي آخر فوجد في مئزره ديناران فقال رسول الله وَله: (كَيِّتَانِ)).
١٧٧٦٦ - رواه أحمد رقم (٣٨٤٣) وأبو يعلى رقم (٤٩٩٧).
١٧٧٦٧ - رواه أحمد (٤٧/٤، ٥٠) والطبراني في الكبير رقم (٦٢٥٨) وهو في البخاري رقم (٢٢٨٩)
و(٢٢٩٥) والنسائي (٦٥/٦) بنحوه.
١٧٧٦٨ - رواه أحمد (٣٤٢/٣) وفيه أيضاً: أبو الزبير، مدلس وقد عنعن.
١٧٧٦٩ - رواه أحمد (٢٥٢/٥، ٢٥٣) والطبراني في الكبير رقم (٧٥٧٣) و(٧٥٧٤) أيضاً .

٤١٩
كتاب الزهد / الباب: ٢٢° / الأحاديث: ١٧٧٧٠ - ١٧٧٧٣
١٧٧٧٠ - وفي رواية عنه: قال رسول الله وَّر في رجل توفي وترك ديناراً أو
دينارين فقال: يعني كَيَّة أو كيَّتان.
رواه کله أحمد بأسانید ورجال بعضها رجال الصحيح غیر شهر بن حوشب وقد
وثق .
١٧٧٧١ - عن أبي هريرة: أنَّ أعرابياً غزا مع رسول الله وَّر خيبر، فأصابه من
سهمه ديناران، فأخذهما الأعرابي فجعلهما في عباءته، فخيط عليهما، ولف عليهما،
فمات الأعرابي، فوجد(١) الديناران، فذكر ذلك لرسول الله صل فقال:
((کَیَّتَانِ» .
رواه أحمد، وفيه: ابن لهيعة، وقد اعتضد، وبقية رجاله رجال الصحيح .
١٧٧٧٢ - وعن أبي هريرة أن رسول الله وَ لّ صلّى على رجل ترك دينارين أو
ثلاثة، فقال النبي بَّ: ((كِيَّتَيْن(١) أو ثَلاثَة)).
رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح ورواه البزار بإسناد حسن.
١٧٧٧٣ - وعن أبي هريرة قال: أتى نبي الله وَليو ونحن عنده فقيل له: توفي
علان، وترك دينارين أو درهمين، فقال: ((کِیَّتَان)».
رواه أحمد، وفيه: شريك بن عبد الله النخعي، وقد وثقه غير واحد، وبقية
رجاله رجال الصحيح .
قلت: وقد تقدمت أحاديث من هذا الباب في صدقة التطوع في آخر الزكاة.
١٧٧٧٠ - رواه أحمد (٢٥٨/٥).
١٧٧٧١ - ١ - فى أحمد (٣٥٦/٢): فوجدوا الدينارين فذكروا ذلك.
١٧٧٧٢ - رواه أحمد (٤٢٩/٢) والبزار رقم (٣٦٤٨) و(٣٦٤٩).
١ - في أحمد: كيتان.
١٧٧٧٣ - رواه أحمد (٢ /٤٩٣) والبزار رقم (٣٦٥٠) أيضاً.

٤٢٠
كتاب الزهد / الباب: ٢٢ / الأحاديث: ١٧٧٧٤ - ١٧٧٧٧
١٧٧٧٤ - وعن أنس بن مالك قال: أُهديت للنبي وَّهِ ثلاثُ طَوَائِر، فأطعم
خادمه طائراً، فلما كان من الغد أتته بها، فقال لها رسول الله وَّةٍ: ((أَلَمْ أَنْهَكِ أَنْ
تَرْفَعِي شَيْئاً لِغَدٍ، فإِنَّ الله - تَعالى - يَأْتِي بِرِزْقِ كُلِّ غدٍ)) .
رواه أبو يعلى ورجاله ثقات.
١٧٧٧٥ - وعن بلال قال: دخل رسول الله وَ ل وعندي شيء من تمر فقال: ((مَا
هَذَا؟)) فقلت: ادَّخرناه الشتائنا، فقال: ((مَا تَخَافُ أَنْ تَرَى لَهُ بُخَاراً فِي جَهَنَّمَ؟!)).
١٧٧٧٦ - وفي رواية: قال رسول الله وَّ: (أَطْعِمْنَا يا بِلالُ تَمْراً)) فقبضت له
قبضات، فقال: ((زِدْنَا يا بلالُ)) فزدته ثلاثاً، فقلت: لم يبق شيء إلا شيء ادخرته
للنبي وََّ، فقال: ((أَنْفِقْ بِلالُ، ولا تَخْشَ مِنْ ذِي العَرْشِ إِقْلالاً)).
رواه الطبراني والبزار باختصار إلا أنه قال: وعنده صُبر من مال.
وفي رواية الطبراني الأولى والبزار: محمد بن الحسن بن زبالة، وفي الثانية:
طلحة بن زيد القرشي، وكلاهما ضعيف، قال البزار: الصواب فيه عن مسروق أن
النبي ◌ّ﴾ دخل على بلال.
١٧٧٧٧ - وعن عبد الله بن مسعود قال: دخل النبي ◌َّر على بلال وعنده صُبَر
من تمر فقال: ((مَا هَذَا يَا بِلالُ؟)) قال: أَعِدُّ ذلك لأضيافك، فقال: ((أَمَا تَخْشِى أَنْ
يَكُونَ لَهُ دُخَانٌ فِي نَارِ جَهَنَّمَ، أَنْفِقْ بِلالُ ولا تَخْشَ مِنْ ذِي العَرْشِ إِثْلالاً)).
رواه البزار والطبراني وإسنادهما حسن إلا أن الطبراني قال في حديثه: ((أَمَا
تَخْشَىْ أَنْ يَفُورَ لَهُ بُخَارِ)» .
١٧٧٧٤ - رواه أبو يعلى رقم (٤٢٢٣) وأحمد (١٩٨/٣) أيضاً، وفيهما: هلال بن سويد أبو المعلى قال
البخاري: لا يتابع على حديثه. وقال أبو أحمد الحاكم: ليس بالمتين عندهم. ووثقه ابن حبان.
١٧٧٧٥ - رواه الطبراني في الكبير رقم (١٠٢٢) والبزار رقم (٣٦٥٦).
١٧٧٧٦ - رواه الطبراني في الكبير رقم (١٠٩٨).
١٧٧٧٧ - رواه البزار رقم (٣٦٥٣) والطبراني في الكبير رقم (١٠٢٠) ورقم (١٠٣٠٠) بلفظ: ((أما تخشى أن
يكون لها بخار من نار)) وقال البزار: هكذا رواه قيس بن الربيع، ورواه عنه أبو غسان مالك بن
إسماعيل وعاصم بن علي، وقد رواه يحيى بن أبي بكير، عن قيس، عن أبي حصين، عن .
يحيى بن وثاب، عن مسروق، عن عائشة.