النص المفهرس

صفحات 641-660

٦٤١
كتاب المناقب / الباب: ١٦٨ / الحديثان: ١٦٠٤٢ و ١٦٠٤٣
عمر، فدخل عليه، فقال عمر: ما صنعت بالدنانير؟ قال: صنعت ما صنعت، وما
سؤالك عنها؟! قال: أنشد عليك لتخبرني بما صنعت بها، قال: قدمتها لنفسي فقال:
رحمك الله فأمر له عمر بوَسْق من طعام وثوبين. فقال: أما الطعام فلا حاجة لي فيه،
قد تركت في المنزل صاعين من شعير إلى أن آكل ذلك، قد جاء الله بالرزق، فلم ٩/٣٨٤
يأخذ الطعام، وأما الثوبان فقال: إن فلانة عارية، فأخذهما وَرَجَع إلى منزله، فلم
يلبث أن هلك رحمه الله، فبلغ ذلك عمر فشقَّ عليه، وترحَّم عليه فخرج يمشي ومعه
المشّاؤون إلى بَقِيع الغرقد فقال لأصحابه ليتمنَّ كلّ رجل منكم أُمْنِيَّتَهُ.
فقال رجل: يا أمير المؤمنين، وددت أنَّ عندي مالاً فأعتق لوجه الله كذا وكذا.
وقال آخر: وددت أن عندي مالاً فأنفق في سبيل الله.
وقال آخر: وددت أن عندي قوة فأُمْتَحَ(٥) بدلو من ماء زمزم لحاج بيت الله .
فقال عمر: وددت أن لي رجلاً مثل عمير، وددت أن لي رجالاً مثل عمير
استعين بهم في أعمال المسلمين.
رواه الطبراني، وفيه: عبد الملك بن هارون بن عنترة، وهو متروك.
٣٧ - ١٦٨ - باب ما جاء في حكيم بن حِزام رضي الله عنه
١٦٠٤٢ - عن يعقوب بن عبد الرحمن القارىء قال: حدثني أبي قال:
عاش حكيم بن حزام عشرين ومئة سنة، ستين في الإسلام، وستين في
الجاهلية، وكان إذا استغلظ في اليمين قال: لا والذي أنعم على حكيم أن يكون قتيلاً
يوم بدر، لا أفعل كذا وكذا، فلا يفعله [ويكنى أبا خالد](١).
رواه الطبراني ورجاله إلى قائله ثقات.
١٦٠٤٣ - وعن مصعب بن ثابت قال: والله لقد بلغني:
٥ - أمتح : أستقي.
١٦٠٤٢ - ١ - زيادة من الكبير رقم (٣٠٧١).
١٦٠٤٣ - رواه الطبراني في الكبير رقم (٣٠٧٥) ومصعب بن ثابت: لين.
مجمع الزوائد ج٩ م٤١

٦٤٢
كتاب المناقب / الباب: ١٦٨ / الأحاديث: ١٦٠٤٤ - ١٦٠٤٦
أن حكيم بن حزام حضر يوم عرفة معه مئة رقبة، ومئة بدنة، ومئة بقرة، ومئة
شاة، فقال: هذا كله لله، فأعتق الرقاب، وأمر بذلك فنحر.
رواه الطبراني مرسلاً، وفيه: من لم أعرفه.
١٦٠٤٤ - وعن حكيم بن حزام: أنه باع داراً له من معاوية - رضي الله عنهما -
بستين ألفاً، فقالوا: غبنك والله يا معاوية، فقال: والله ما أخذتها في الجاهلية إلا بزق
خمر، أشهدكم إنها في سبيل الله والمساكين والرقاب فأينا المغبون.
١٦٠٤٥ - وفي رواية: بمئة ألف.
رواه الطبراني بإسنادين أحدهما حسن.
١٦٠٤٦ - وعن أبي حازم قال: ما كان بالمدينة أحد سمعنا به كان أكثر حملاً
في سبيل الله من حكيم بن حزام.
قال: لقد قدم أعرابيان المدينة يسألان عن من يحمل في سبيل الله، فدلا على
حكيم بن حزام، فأتياه في أهله، فسألهما: ما يريدان؟ فأخبراه فقال لهما: لا تعجلا
حتى أخرج إليكما، وكان حكيم يلبس ثياباً يؤتى بها من مصر كأنها الشباك ثمنها أربعة
/٩ دراهم، ويأخذ عصا في يده، ويخرج معه غلامان له، وكلما مر بكُناسة (١) - أو قمامة -
فرأى فيها خرقة تصلح في جهاز الإبل التي يحمل عليها في سبيل الله أخذها بطرف
عصاه فنفضها، ثم قال لغلاميه: أمسكا فاستعينا (٢) في جهازكما، فقال الأعرابيان
أحدهما لصاحبه، وهو يصنع ذلك: ويحك انج بنا، فوالله ما عند هذا إلا لقط القشع،
فقال له صاحبه: ويحك لا تَعْجَلْ حتى ننظرَ، فخرج بهما إلى السوق فنظر إلى ناقتين
جليلتين سمينتين خلفتين(٣) فابتاعهما، وابتاع جهازهما، ثم قال لغلاميه: رِمّا بهذه
١٦٠٤٤ - رواه الطبراني في الكبير رقم (٣٠٧٣).
١٦٠٤٥ - رواه الطبراني في الكبير رقم (٣٠٧٢).
١٦٠٤٦ - رواه الطبراني في الكبير رقم (٣٠٧٤) بإسناد ما مرّ رقم (١٦٠٤٣).
١ - في الكبير: بكباً.
٢ - في الكبير: تستعينان بها.
٣ - الخلفة: الحامل.

٦٤٣
كتاب المناقب / الباب: ١٦٩ / الأحاديث: ١٦٠٤٧ - ١٦٠٤٩
الخرق ما ينبغي له المَرَمَّة من جهازكما، ثم أوقرهما طعاماً وبراً وودَكاً (٤) ثم أعطاهما
نفقة، ثم أعطاهما الناقتين.
قال: يقول أحدهما لصاحبه: والله ما رأيت من لاقط قشع خيراً من اليوم.
رواه الطبراني.
٣٧ - ١٦٩ - باب ما جاء في عكرمة بن أبي جهل رضي الله عنه
١٦٠٤٧ - قال الطبراني :
عكرمة بن أبي جهل بن هشام بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم أمه:
أم مجالد، امرأة من بني هلال.
أسلم عام الفتح، واستشهد [يوم اليرموك في خلافة عمر بن الخطاب رضي الله
عنهما وقيل: استشهد](١) يوم أجنادين.
١٦٠٤٨ - وعن مصعب بن عبد الله الزُّبيري قال:
عكرمة بن أبي جهل بن هشام، ليس له عقب، وكان خرج هارباً يوم الفتح حتى
استأمنت له زوجته من النبي وَل﴾، وهي أم حكيم بنت هشام فأمَّنه. أدركته باليمن فردته
إلى النبيِوَ﴿، فلما رآه النبي ◌َّه قام إليه فاعتنقه وقال: ((مَرْحَباً بالرَّاكِبِ المُهَاجِرِ)).
رواه الطبراني، وإسناده منقطع.
١٦٠٤٩ - وعن أبي مليكة قال:
كان عكرمة بن أبي جهل إذا اجتهد في اليمين قال: والذي نجاني يوم بدر.
وكان يأخذ المصحف فيضعه على وجهه ويقول: كلام ربي، كلام ربي.
٤ - الودك: دسم اللحم ودهنه.
١٦٠٤٧ - ١ - زيادة من الكبير (٣٧١/١٧).
١٦٠٤٨ - رواه الطبراني في الكبير (٣٧٣/١٧).
١٦٠٤٩ - رواه الطبراني في الكبير (٣٧١/١٧ - ٣٧٢).

٦٤٤
كتاب المناقب / الباب: ١٧٠ / الأحاديث: ١٦٠٥٠ - ١٦٠٥٢
رواه الطبراني مرسلاً ورجاله رجال الصحيح.
١٦٠٥٠ - وعن عكرمة بن أبي جهل قال: قال رسول الله وَلهو يوم جثته: ((مَرْحَباً
بالرَّاكِبِ المُهاجِرِ، مَرْحباً بالرَّاكِبِ المُهاجِرِ)) قلت: يا رسول الله، لا أدع نفقة عليك
إلا أنفقتها في سبيل الله.
قلت: عند الترمذي ((مرحباً بالراكب المهاجر)) فقط مرة واحدة.
رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح إلا أنَّ مصعب بن سعد لم يسمع من
عكرمة .
١٦٥٠١ - وعن أم سلمة قالت: قال رسول الله وَلا ت:
((رَأَيْتُ لُإِبِي جَهْلٍ عُنُقاً(١) في الجَنَّةِ)) فلما أسلم عكرمة قال: ((هُوَ هَذا)).
رواه الطبراني، وفيه: يعقوب بن محمد الزهري، وقد وثق، وضعفه الجمهور،
٩/٣٨٦ وبقية رجاله ثقات.
٣٧ - ١٧٠ - باب ما جاء في عروة بن مسعود رضي الله عنه
١٦٠٥٢ - عن عروة - يعني: ابن الزبير - قال:
لما أنشأ الناس الحج سنة تسع، قدم عروة بن مسعود على رسول الله الطيار
مسلماً، فاستأذن رسول الله ﴿ أن يرجع إلى قومه فقال رسول الله وَلاتَ: ((إني أُخَافُ
أَنْ يَقْتُلُوكَ)) قال: لو وجدوني نائماً أيقظوني، فأذن له رسول الله وَّر، فرجع إلى قومه
مسلماً، فرجع عشاءً فجاء ثَقيف يحيونه، فدعاهم إلى الإسلام، فاتهموه وأغضبوه(١)
وأسمعوه ما لم يكن يحتسب، ثم خرجوا من عنده، فلما أسحروا واطلع الفجر قام
عروة على غرفة في داره فأذن بالصلاة وتشهد، فرماه رجل من ثقيف بسهم فقتله فقال
رسول الله وَجَ: (مَثَلُ عُرْوَةَ مَثَلُ صَاحِبٍ يَاسِينَ دَعَا قَوْمَهُ إلى اللَّهِ فَقْتُلُوهُ)).
١٦٠٥٠ - رواه الطبراني في الكبير (٣٧٣/١٧ - ٣٧٤).
١٦٠٥١ - ١ - في الكبير (٣٠٠/٢٣): عتقاء.
١٦٠٥٢ - ١ - في ١: عصوه. وهو مخالف للمطبوع والكبير (١٤٧/١٧ - ١٤٨).

٦٤٥
كتاب المناقب / الباب: ١٧١ / الأحاديث: ١٦٠٥٣ - ١٦٠٥٥
رواه الطبراني، وروى عن الزهري نحوه وكلاهما مرسل وإسنادهما حسن.
١٦٠٥٣ - وعن ابن عبّاس قال:
بعث رسول الله صل* عروة بن مسعود إلى الطّائف فرماه رجل بسهم فقتله، فقال
رسول الله وَالَ: ((ما أَشْبَهَ هَذا بِصَاحِبٍ ياسينَ.
رواه الطبراني، وفيه: أبو عبيدة بن الفضل، وهو ضعيف.
١٦٠٥٤ - وعن علي بن زيد بن جُدعان: أن عروة بن مسعود قال لقومه زمن
الحديبية: أي قوم، إني قد رأيت المارك وكلمتهم فابعثوني إلى محمدٍ فأكلمه، فأتاه
بالحديبية، فجعل عروة يكلِّم النبيَّ ◌َله ويتناول لحية رسول الله صلاته، والمغيرة بن
شعبة شاك في السِّلاح على رأس رسول الله ﴿، فقال لها المغيرة: كفَّ يدل قبل أن
لا تصل إليك، فرفع عروة رأسه فقال: أنت هو والله، إني لفي غَدرتك، ما
أخرجت(١) منها بعدُ.
فرجع عروة إلى قومه، فقال: أيْ قوم، إني قد رأيت الملوك وكلمتهم، والله ما
رأيت مثل محمد وهي﴿ قطْ، وما هو بملك، ولقد رأيت الهَدْيَ معكوفاً يأكل وَبَرَهُ، وما
أراكم إلا سَتُصِيبُكُم قارعةٌ، فانصرف ومن معه من قومه، فصعد سُوْرَ الطائف فشهد أن
لا إله إلا الله، وأن محمداً رسول الله، فرماه رجل من قومه بسهم فقتله، فقال
النبيِ نَّ﴿: ((الحَمْدُ للهِ الذي جَعَلَ فِي أَمَّتِي مِثْلَ صَاحِبٍ يَاسِيْنَ)).
رواه أبو یعلی مرسلاً وإسناده حسن.
٤
٣٧ - ١٧١ - باب ما جاء في أبي أمامة واسمه
صُدَيُّ بِنُ عَجْلَان رضي الله عنه
١٦٠٥٥ - عن أبي أمامة قال: يعني رسول الله # إلى قومي أدعوهم إلى الله -
١٦٠٥٣ - رواه الطبراني في الكبير رقم (١٢١٥٦) وفيه أيضاً: عثمان الجزري، مجهول.
١٦٠٥٤ - رواه أبو يعلى رقم (١٥٩٨) وابن جدعا: ضعيف. وعروة بن مسعود: قتل عقب غزوة الطائف.
١ - في أبي يعلى: خرجت.

٦٤٦
كتاب المناقب / الباب: ١٧١ / الحديث: ١٦٠٥٦
عز وجل - وأعرض عليهم شرائع الإسلام، فأتيتهم وقد سقوا إبلهم وحلبوها (١)
وشربوا، فلما رأوني قالوا: مرحباً بالصّدي بن عجلان، قالوا: بلغنا أنَّك صَبُوت إلى
٩/٣٨٧ هذا الرجل، قلت: لا، ولكن آمنت بالله ورسوله، وبعثني رسول الله وَّ إليكم
أعرض عليكم الإسلام وشرائعه.
فبينا نحن كذلك إذ جاؤوا بقصعة دَمٍ (٢) فوضعوها، واجتمعوا حولها، فأكلوا
بها(٣) قالوا: هلم يا صدي قلت: ويحكم إنما أتيتكم من عند من يحرم هذا عليكم إلا
ما ذكيتم، كما (٤) أنزل الله عليه، قالوا: وما قال؟ قلت: نزلت هذه الآية ﴿حُرِّمَتْ
عَلَيْكُمُ المَيْنَةُ وَالدَّمُ ولَحْمُ الخِنْزِيرِ﴾ إلى قوله: ﴿وَأَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلَامِ﴾(٥) فجعلت
أدعوهم إلى الإسلام ويأبون، قلت لهم: ويحكم ائتوني بشربة من ماء، فإني شديد
العطش، قال: وعلي عمامة(١)، قالوا: لا. ولكن ندعك تموت عطشاً، قال:
فاعتممت وضربت برأسي في العمامة ونمت في الرَّمضاء في حر شديد، فأتاني آتٍ
في منامي بقَدَح زجاج لم ير الناس أحسن منه، وفيه شراب لم ير الناس ألذ منه،
فأمكنني منها، فشربتها فحيثُ فرغت من شرابي استيقظت ولا والله ما عطشت ولا
عرفت عطشاً بعد تيك الشربة.
رواه الطبراني، وفيه: بشير بن سريج، وهو ضعيف.
١٦٠٥٦ - وعن أبي أمامة قال:
بعثني رسول الله ◌َّر إلى باهلة، فأتيتهم وهم على الطعام، فرحَّبوا بي
وأكرموني وقالوا: تعال فكل، فقلت: إني جئت لأنهاكم عن هذا الطعام، وأنا رسول
رسول الله وسي أتيتكم لِتؤمنوا به، فكذبوني وزَبَرُوني [فانطلقت] (١) وأنا جائع ظمآن،
١٦٠٥٥ - ١ - في الكبير رقم (٨٠٧٤): واحتلبوها.
٢ - في الأصل: بقصعتهم، بدل: بقصعة دم. والتصحيح من الكبير.
٣ - في الكبير: واجتمعوا عليها يأكلونها.
٤ - في الكبير: يحرم هذا عليكم بما أنزله الله عليه.
٥ - سورة المائدة، الآية: ٣.
٦ - في الكبير: عمامتي.
١٦٠٥٦ - ١ - زيادة من الكبير رقم (٨٠٩٩).

٦٤٧
كتاب المناقب / الباب: ١٧٢ / الأحاديث: ١٦٠٥٧ - ١٦٠٠٩
قد بَرَاني (٢) جهد شديد فنمت فأتيت في منامي بشربة لبن، فشربت ورويت وعظم
بطني، فقال القوم: أتاكم رجل من أشرافكم وسراتكم(٣) فرددتموه، اذهبوا إليه
وأطعموه من الطعام والشراب ما يشتهي، فأتوني بالطعام والشراب(٣) فقلت: لا حاجة
[لي](١) في طعامكم وشرابكم، فإن الله - عز وجل - أطعمني وسقاني، فانظروا إلى
الحال التي أنا عليها، فنظروا فآمنوا بي وبما جئت به من عند رسول الله اله .
١٦٠٥٧ - وفي رواية: فأريتهم بطني فأسلموا عن آخرهم.
رواه الطبراني بإسنادين وإسناد الأولى حسن فيها أبو غالب وقد وثق.
٣٧ - ١٧٢ - باب ما جاء في الأَشَجِّ ورِفقته رضي الله عنهم
١٦٠٥٨ - عن عبد الرحمن بن أبي بكرة قال: قال الأشج بن عصر: قال لي
رسول الله لي :
((إِنَّ فِيْكَ لَخُلُقَيْنِ يُحِبُّهُمَا اللَّهُ - عز وجل - قلت: ما هما يا رسول الله قال:
((الحُلْمُ والْأَنَاةُ)) قلت: أقديماً كانا [فيّ](١) أم حديثاً؟ قال: (([بَلْ](١) قَدِيْماً)) قلت:
الحمد لله الذي جَبَلَني على خُلُقَين (٢) يُحِبُّهُما الله ورسوله.
رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح إلا أن ابن أبي بكرة لم يدرك الأشج. ٩/٣٨٨
١٦٠٠٩ - وعن ابن عمر قال: قال رسول الله وَّ لأشج عبد القيس: ((إنَّ فِيْكَ
خَصْلَتَيْنِ يُحِبُّهَا اللَّهُ ورَسُولُهُ: الحِلْمُ وَالأَنَاةُ)).
رواه الطبراني من طريقين ورجال أحدهما رجال الصحيح غير نعيم بن يعقوب
وهو ثقة، ورواه في الأوسط من طريق حسنة الإسناد.
٢ - في الكبير: نزل بي. بدل: براني.
٣ - في الكبير: من خياركم وأشرافكم.
٤ - في الكبير: ((فأتوني بطعام)).
١٦٠٥٧ - رواه الطبراني في الكبير رقم (٨٠٧٣).
١٦٠٥٨ - ١ - زيادة من أحمد (٢٠٥/٤ - ٢٠٦) وأبي يعلى رقم (٦٨٤٨).
٢ - في أحمد: خلتين. والمثبت موافق لأبي يعلى والمطبوع.
١٦٠٥٩ - رواه الطبراني في الكبير رقم (١٢٩٦٩).

٦٤٨
كتاب المناقب / الباب: ١٧٢ / الحديثان : ١٦٠٦٠ و ١٦٠٦١
١٦٠٦٠ - وعن مزبدة جد هود العبدي قال:
بينما رسول الله ◌َّ يحدث أصحابه إذا قال: ((يَطْلُعُ عَلَيْكُمْ مِنْ هَذَا الفَجِّ رَكْبٌ
مِنْ خَيْرِ أَهْلِ المَشْرِقِ)).
فقام عمر بن الخطاب فتوجَّه في ذلك الوجه، فلقي ثلاثة عشر راكباً، فرحَّب
وقَّب، وقال: من القوم؟ قالوا: قوم من عبد القيس، قال: فما أقدمكم لهذه البلاد؟
التجارة؟ قالوا: لا، قال: فتبيعون سيوفكم هذه؟ قالوا: لا. قال: فلعلكم إنما قدمتم
في طلب هذا الرجل؟ قالوا: أجل، فمشى معهم يحدّثهم حتى نظر إلى النبي ◌ِلـ
فقال: ((هَذا صَاحِبُكُمُ الذي تَطْلُبُونَ)) فرمى القوم بأنفسهم عن رواحلهم، فمنهم من
سعى سعياً، ومنهم من هرول هرولة، ومنهم من مشى حتى أتوا رسول الله وكلمته ،
فأخذوا بيده يقبِّلونها، وقعدوا إليه، وبقي الأشج - وهو أصغر القوم - فأناخ الإبل
وعقلها وجمع [متاع](١) القوم، ثم أقبل يمشي على تُؤدةٍ، حتى أتى رسول الله وَله
فأخذ بيده فقَّلها، فقال رسول الله بِّهِ: ((إِنَّ فِيكَ خَصْلَتَيْنِ يُحِبُّهُمَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ)) قال:
وما هما يا رسول الله؟ قال: ((الأَنَاةُ والتُّؤْدَةُ)) قال: ((أَجَبْلًا جُبِلْت عليه أو تَخلَّفاً مني؟
قال: (بَلْ جَبْلٌ)) قال: الحمد لله الذي جبلني على ما يحب الله ورسوله.
وأقبل القوم قِبَلَ تمراتٍ لهم يأكلونها، فجعل النبي ◌َلّ يسمي لهم هذا كذا،
وهذا كذا، قالوا: أجل يا رسول الله، ما نحن بأعلم بأسمائها منك، قال: ((أَجَلْ))،
فقالوا لرجل منهم، أطعمنا من بقية الذي بقي من نَّوْطِكَ(٢)، فقام فأتاه بالبّرْنِي، فقال
النبيِ وَ ﴿ : ((هَذَا الْبَرْنِيّ أَمَا إِنَّهُ مِنْ خَيْرِ تَمَرَاتِكُمْ، إنَّمَا هُوَ دَوَاءٌ لَ دَاءَ فِيه)).
رواه الطبراني وأبو يعلى ورجالهما ثقات وفي بعضهم خلاف.
١٦٠٦١ - وعن الزَّارع:
أنه وفد إلى رسول الله وَ ل﴿ وخرج معه بأخيه لأمه - يقال له: مَطَر بن هلال بن
عنزة - وخرج بابن أخ له مجنون، ومعهم الأشجّ - وكان اسمه المنذر بن عائذ - فقال
١٦٠٦٠ - ١ - زيادة من الكبير (٣٤٥/٢٠) وأبي يعلى رقم (٦٨٥٠).
٢ - النوط: الجلة الصغيرة يكون فيها التمر، مثل القفة.

٦٤٩
كتاب المناقب / الباب: ١٧٢ / الحديث: ١٦٠٦١
المنذر: يا زارع، خرجت معنا برجل مجنون، وفتىَّ شاب ليس منا، وافدين إلى ٩/٣٨٩
رسول الله ◌َ، قال الزارع: أما المُصاب، فآتي به، رسول الله ◌ُّ يدعو له، عسى
أن يعافيه الله، وأما الفتى العَنَزي، فإنه أخي لأمي، وأرجو أن يدعو له النبي رَله
بدعوة، تُصيبه دعوة النبي ◌َّرَ، فما عدا أن قَدِمنا المدينة، قلنا: هذاك(١)
رسول الله صل﴿، فما تمالكنا أن وثبنا عن رواحلنا، فانطلقنا إليه سِراعاً، فأخذنا يديه
ورجليه نقبِلهما، وأناخَ المنذر راحلته، فعقلها، وذاك بعينِ رسول الله وَّر، ثم عمد
إلى رواحلنا، فأناخها راحلةً راحلة، فعقلها كلها، ثم عمد إلى عَيْبَتِهِ ففتحها، فوضع
عَنها (٢) ثيابُ السِفَرِ، ثم أَتَّى يَمِشِي، فقالَ النَّبِيُّ ◌َ: ((يَا أَشَجُ، إِنَّ فِيْكَ لَخُلُقَيْنِ
يُحِبُّهُمَا الله ورسُولُهُ)) قال: وما هما بأبي وأمي؟ قال: ((الحِلْمُ والأناةُ)) قال: فأنا
تخلقت(٣) بهما، أم الله جبلني عليهما؟ قال: ((بَلِ اللَّهُ جَبَلَكَ عَلَيْهِما)) قال: الحمد
الله الذي جبلني على خلقين يحبهما الله ورسوله الحلم والأناة (٤).
قال الزارع: يا نبي الله، بأبي وأمي، جئتُ بابنٍ أخٍ لي مصاب، لتدعو الله له،
وهو في الرِّكاب، قال: ((فأتِ بِه))، قال: فأتيته، وقد رأيت الذي صنع الأشج،
فأخذت عيبتي، فأخرجت منها ثوبين حسنين، وألقيت عنه ثياب السفر، وألبستهما
إياه، ثم أخذتُ بيده، فجئت به النبي وَ وهو ينظرُ نظرَ المجنون، فقال النبي ◌َّ:
((اجْعَلْ ظَهْرَهُ مِنْ قِبَلِي)) فأقمته، فجعلت ظهره من قبل النبي ◌َّهُ ووجهه من قبلي،
فأخذه، ثم جرّه بمجامع رِدائه، فرفع يدَه حتى رأيت بياض إبطيه، ثم ضرب بثوبه
ظهره، وقال: ((اخْرُجْ يا عَدُوَّ اللهِ)) فالتفت وهو ينظر نظر الصَّحيح، ثم أقعده بين يديه،
فدعا له، ومسح وجهه، قال: فلم تزل تلك المسحة في وجهه، وهو شيخ كبير، كأنَّ
وجهه وجه عذراء شباباً، وما كان في القوم رجل يفضل عليه بعد دعوة النبي بكثير.
ثم دعا لنا عبد القيس فقال: ((خَيْرُ أَهْلِ المَشْرِقِ رَحِمَ اللَّهُ عَبْدَ القَيْسِ إِذْ
١٦٠٦١ - ١ - في البزار رقم (٢٧٤٦): قيل هذا رسول.
٢ - في البزار: عنه.
٣ - في البزار: أتخلق.
٤ - ليس في البزار: الحلم والأناة.

٦٥٠
كتاب المناقب / الباب: ١٧٢ / الحديث: ١٦٠٦٢
أَسْلَمُوا غَيْرَ خَزَايا إِذْ أَتَى بَعْضُ النَّاسِ أَنْ يُسْلِمُوا)) قال: ثم لم يزل يدعو لنا حتى
زالت الشمس.
قال الزارع: يا رسول الله، إن معنا ابن أخت لنا ليس منا، قال: ((ابنُ أُحْتِ
القَوْمِ مِنْهُمْ)) فانصرفنا راجعين، فقال الأشج: إنك(٥) كنت - يا زارع - أمثل مني رأياً
فيهما، وكان في القوم جَهم بنُ قثم، كان قد شرب قبل ذلك بالبحرين مع ابن عَمّ له،
٩/٣٩٠ فقام إليه ابن عمّه، فضرب ساقه بالسيف، فكانت تلك الضربة في ساقه، فقال بعض
القوم: يا رسول الله بأبي وأمي، إن أرضنا ثقيلة وَخِمة، وإنا نشرب من هذا الشراب
على طعامنا، فقال: ((لَعَلَّ أَحَدَكُمْ أَنْ يَشْرَبَ الإِنَاءَ ثُمَّ يَزْدَادُ إِلَيْها أُخْرِىُ، حَتَّى يَأْخُذَ
مِنْهُ الشَّرَابَ، فَيَقُومُ إلى ابنِ عَمِّهِ فَيَضْرِبَ سَاقَهُ بِالسَّيْفِ))، فجعل يُغَطِي جهم بن قُثم
ساقه .
قال: فنهاهم عن الدّباء والنّقير والحنتم.
قلت: عند أبي داود طرف منه.
رواه البزار، وفيه: أم أبان بنت الزارع روی لها أبو داود، وسکت علی حدیثها،
فهو حسن، وبقية رجاله ثقات.
١٦٠٦٢ - وعن نافع العبدي قال:
وفد المنذر بن سَاوَي من البحرين حتى أتى مدينة الرسول وَّر، ومع المنذر
أناس، وأنا غُليم لا أعقل، أمسك جِمالهم.
قال: فذهبوا بسلاحهم فسلموا على رسول الله وَلافيه، ووضع المنذر سلاحه،
ووضع ثياباً كانت معه، ومسح لحيته بدهن، فأتى نبي الله صل﴿ فسلّم وأنا مع الجمال،
أنظر إلى نبي الله وَله، فقال المنذر: قال النبي ◌َّهُ: ((رَأَيْتُ مِنْكَ مَا لَمْ أَرَ مِنْ
أَصْحَابِكَ)) قلت: وما رأيت مني يا رسول الله؟ قال: ((وَضَعْتَ سِلاحَكَ وَلَبِسْتَ ثِيَابَكَ
وَتَدَهِّنْتَ)) قال: فقلت: يا نبي الله، أفشيء جبلت عليه أم شيء أحدثه؟ قال: ((لا بَلْ
٥ - في البزار: أنت، بدل: إنك.

٦٥١
كتاب المناقب / البابان: ١٧٣ و ١٧٤ / الحديثان : ١٦٠٦٣ و ١٦٠٦٤
شَيْءٌ جُبِلْتَ عَلَيْهِ) فسلموا على النبيِنَّه فقال النبي ◌ََّ: ((أَسْلَمْتَ عَبْدُ القَّيْسِ
طَوْعاً، وأَسْلَمَ النَّاسُ كَرْهاً، فَبَارَكَ اللَّهُ فِي عَبْدِ القَيْسِ)).
قال: نظرت إلى رسول الله صلي كما أنا أنظر إليك، ولكني لم أعقل.
ومات نافع ابن عشرين ومئة سنة.
رواه الطبراني في الكبير والأوسط، وفيه: سليمان بن نافع العبدي، ذكره ابن
أبي حاتم، ولم يذكر فيه جرحاً ولا توثيقاً، وبقية رجاله ثقات.
٣٧ - ١٧٣ - باب ما جاء في ضِرَار بن الأزور رضي الله عنه
٤
١٦٠٦٣ - عن ضرار بن الأزور قال: أتيت النبي و له فقلت: امدد يدك أبايعك
على الإسلام، ثم قلت:
والخَمْرَ تَصْلِيَةً وَابْتِهَالاً
تَرَكْتُ القِدَاحَ وَعَزْفَ أَلْقِيَانِ
وحَمْلِي علىِ المُسْلِمِينَ القِتَلا
وكَرِّي المُحَبِّرَ فِي غَمْرَةٍ
فَقَدْ بِعْتِ أَهْلِي ومَالِي بِدَالا
فَيَا رَبِّ لا أُغْبَنْ بَيْعَتِي
رواه الطبراني، وعبد الله إلا أنه قال: ((وحَمْلِي على المُشْرِكِينَ)) بدل:
(المُسْلِمِينَ)) وقال: فقال النبيِ نَّهُ: ((مَا غُبِنَتْ صَفَقَتُكَ يا ضِرَارُ)).
وقال في الإسناد: محمد بن سعيد الباهلي، والضعيف قرشي والله أعلم.
ورواه الطبراني بإسنادين في أحدهما محمد بن سعيد بن زياد الأترم وهو ٩/٣٩١
ضعيف، وفي ثقات ابن حبان محمد بن سعيد بن زياد، ولم يقل الأثرم، فإن كان هو
فقد وُثِّق، وإلا فهو الضعيف وفي الآخر من لم أعرفه.
٣٧ - ١٧٤ - بطب في نُبَيْشَة الخير رضي الله عنه
١٦٠٦٤ - قال الطبراني :
١٦٠٦٣ - رواه الطبراني في الكبير رقم (٨١٣٢) و(٠٠١٣٣ ، د الله بن أحمد في زوائد المسند (٧٦/٤).

٦٥٢
كتاب المناقب / الباب: ١٧٥ / الحديثان : ١٦٠٦٥ و ١٦٠٦٩
هو نبيشة بن عبد الله الهذلي يقول: نبيشة الخير، وهو نبيشة بن عبد الله بن
شيبان بن عتاب بن الحارث بن حصين بن الحارث بن عبد العزّى بن واثلة.
١٦٠٦٥ - عن أم عاصم وهي أم ولد سفيان بن سلمة بن المُحَبّق الهذلي
قالت:
دخل علينا نبيشة وكان رسول الله وَّل سماه نُبيشة الخير، دخل على
رسول الله وَل﴿ وعنده أسارى، فقال: يا رسول الله، إما أن تمن عليهم، وإما أن
تَفاديهم، فقال رسول الله وََّ: (([أَمَرْتَ بِخَيْرٍ] أَنْتَ نُبَيْشَةُ الخَيْرِ)».
ءُ
رواه الطبراني وإسناده حسن.
٣٧ - ١٧٥ - باب في الوليد بن الوليد رضي الله عنه
١٦٠٦٩ - عن إسماعيل بن أيوب بن سلمة بن عبد الله بن الوليد بن المغيرة بن
عبد الله بن عمر بن مخزوم:
أن الوليد بن الوليد كان محبوساً بمكة، فلما أراد أن يهاجر باع مالاً له يقال له
المنا بناقة بالطائف وقال:
وإِنْ أُهَاجِرْ وَأَبِعْ بِنَاقَةٍ
ثم اشْتَرَى مِنْها حِلَىِّ ونَاقِةٍ (١)
ثمَّارْمِهِمْ بِنَفْسِكَ المُشْتَاقَة
فوجد غفلة من القوم فخرج هو وعيَّش بن أبي ربيعة بن المغيرة، وسلمة بن
هشام بن المغيرة، مشاة يخافون الطلب، فسعوا حتى تعبوا(٢) وقصر الوليد فقال:
١٦٠٦٦ - ١ - في الكبير (١٥٢/٢٢ - ١٥٣):
ولد هاجر وبع علم باقة
ثم اشتر منها حبلاً وناقة
٢ - في الكبير: تلحوا. بدل: تعبوا.

٦٥٣
كتاب المناقب / الباب: ١٧٦ / الحديث: ١٦٠٦٧
بـ
يَا قَدَمَيَّ أَلْحِقَانِ بالْقَوْمْ
لا تَعِدَانِي كَسَلا بَعْدَ اليَوْم
فلما كان عند بحرة الأضراس نكب فقال:
هَلْ أَنْتِ إِلَّ إِصْبَعْ دَمِيْتِ
وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ مَا لَقِيْتِ
٩/٣٩٢
فدخل على رسول الله وَيل المدينة فقال: يا رسول الله جزت(٣) وأنا میت،
فكفني في قميصك، واجعله مما يلي جلدي، فتوفي، فكفنه رسول الله وَّ في
قميصه، ودخل على أم سلمة وبين يديها صبي وهي تقول: ياعين (٤):
[أَبَا الوَلِيدَ](٥) بنَ المُغِيرَهْ
[ابْكِ] الوَلِيْدَ بَنَ الوَلِيْدَ
أبا الوليد كفى العشيرة
إن الوليد بن الوليد
قَدْ كَانَ غَيْئاً فِي السَّنِيـ
ـنَ وجَعْفراً غَدْقاً ومِيْرَة
فقال: ((إنْ كِدْتُمْ تَتَّخِذُونَ الوَلِيْدَ حَنَاناً)) فسماه عبد الله.
رواه الطبراني، وفيه: عبد العزيز بن عمران، وهو متروك.
٣٧ - ١٧٦ - باب ما جاء في تميم الداري رضي الله عنه
١٦٠٦٧ - قال الطبراني :
تميم بن أوس الداري، ويقال: ابن قيس، يكنى أبا رقية، وهو [عم](١)
تميم بن [أوس بن](١) خارجة بن سَوَاد بن جذيمة بن دراع بن عدي بن الدار بن
لخم بن حبيب بن لمازة(٢) [بن](١) لخم.
٣ - في الكبير: حَسرت.
٤ - ليس في الكبير: يا عين.
٥ - زيادة من الكبير.
١٦٠٦٧ - ١ - زيادة من الكبير (٤٩/٢).
٢ - في الكبير: نمارة.

كتاب المناقب / الباب: ١٧٧ / الأحاديث: ١٦٠٦٨ - ١٦٠٧٠
٦٥٤
١٦٠٦٨ - عن أبي هريرة قال:
أوّل من أسرج في المسجد تميم الداري.
رواه الطبراني، وفيه: خالد بن إلياس وهو متروك.
٣٧ - ١٧٧ - باب ما جاء في کعب بن زهير
ابن أبي سلمی المزني رضي الله عنه
١٦٠٦٩ - عن محمد بن سلام - يعني: البیکندي - قال:
واسم أبي سلمى ربيعة بن رياح بن قرظ بن الحارث بن مازن بن ثعلبة بن
ثور بن هدمة بن لاطي بن عثمان بن مزينة.
رواه الطبراني .
١٦٠٧٠ - وعن محمد بن إسحاق قال:
لما قدم رسول الله وَ لَر المدينة، مُنصرفه من الطائف، كتب بُجير بن زهير بن
أبي سلمى إلى أخيه كعب بن زهير بن أبي سلمى يخبره: أن رسول الله وَ ل قتل رجلاً
بمكة ممن كان يهجوه ويؤذيه، وأنه بقي من شعراء قريش ابن الزّبعري وهبيرة بن أبي
وهب قد هربوا في كل وجه، فإن كانت لك في نفسك حاجة ففرَّ إلى رسول الله وَ لتر،
فإنه لا يقتل أحداً جاءه تائباً، وإن أنت لم تفعل فانج ولا نجا لك، وقد كان كعب قال
أبياتاً نال فيها من رسول الله وَيّ، فلما بلغ كعباً الكتاب، ضاقت به الأرض، وأشفق
على نفسه، وأرجف به من كان حاضره من عدوه [قالوا: هو مقتول](٢) فلما لم يجد
من شيء بداً، قال قصيدته: التي يَمْتَدِحُ(٣) فيها رسول الله وَّل بذكر خوفه، وإرجاف
الوشاة به.
١٦٠٦٨ - رواه الطبراني في الكبير رقم (١٢٤٧).
١٦٠٦٩ - رواه الطبرا في الكبير (١٧٦/١٩).
١٦٠٧٠ - ١ - في الكبير (١٧٦/١٩ - ١٧٩): فانج إلى فجائك.
٢ - زيادة من الكبير.
٣ - في الكبير: مدح، وفي المطبوع: يمدح.
: ..

٦٥٥
كتاب المناقب / الباب: ١٧٧ / الحديث: ١٦٠٧٠
ثم خرج حتى قدم المدينة، فنزل على رجلٍ كانت بينه وبينه معرفة من جُهينة - ٩/٣٩٣
كما ذكر لي - فغدا به إلى رسول الله وَ ر حين صلّى الصبح، فصلى مع الناس، ثم
أشار له إلى رسول الله وَ ل﴿ وقال: هذا رسول الله وَّر، فقم إليه، فاستأمنه، فذكر لي
أنه قام إلى رسول الله وَ﴿ل حتى وضعَ يده في يده، وكان رسول الله وَّ لا يعرفه،
فقال: يا رسول الله، إن كعبَ بنَ زُهير جاء ليستأمن منك تائباً مسلماً، فهل أنت قابل
منه إن أنا جئتك به؟ قال رسول الله وَاتَ: ((نَعَمْ)) فقال: يا رسول الله أنا كعب بن زهير.
قال ابن إسحاق: فحدثني عاصم بن عمر بن قتادة قال: وثب عليه رجل من
الأنصار فقال: يا رسول اللَّهِ، دعني وعدو الله، أضرب عنقه، فقال رسول الله وتيسير:
(دَعْهُ عَنْكَ فِإِنَّهُ قَدْ جَاءَ نَائِباً نَازِعاً)) فغضب عليّ هذا الحي من الأنصار لما صنع به
صاحبهم، وذلك أنه لم يتكلم فيه رجل من المهاجرين إلا بخير، فقال قصيدته التي
قالها حين قدم على رسول الله (وَ ل﴿ وكان مما قال [فيها](٢):
تَمْشِي الْوُشَاةُ بِجَنْبَيْهَا وَقَوْلُهُمُ
وَقَالَ كُلُّ صَدِيقٍ كِنْتُ آمُلُهُ:
فَقُلْتُ: خَلُوا سَبِيَلِي لا أبا لَكُمُ
كُلُّ ابنِ أَنْشَىْ وإِنْ طَالَتْ سَلامَتُهُ
أَنْبِئْتُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ أَوْعَدَنِي
مَهَلَا هَدَاكَ الذي أُعطَاكَ نَافِلَةِ الـ
لا تَأْخُذَنِي بِأَقْوَالِ الْوُشَاةِ وَلَمْ
إِنَّ الرَّسُولَ لَنُورٌ يُسْتَضَاءُ بِهِ
في عُصْبَةٍ مِنْ قُرَيْشٍ قَالَ قَائِلُهُمْ
زَالُوا فَمَا زالَ أَنْكَاسٌٌ وَلَ كُشُفٌ
يَمْشُونَ مَشْيَ الجِمَالِ الزُّهْرِ يَعْصِمُهُمْ
شُمُّ العَرَانِينَ أَبْطَالٌ لُبُوسُهُمُ
بِْضٌ سَوَابِعُ قَدْ شُكَّتْ لَهَا حَلَق
إِنَّكَ يا ابنَ أَبِي سُلمَىْ لَمَقْتُولُ
لا أُلْفِيَّكَ إِنِّي عَنْكَ مَشْغُولُ
فَكُلُّ مَا قَدَّرَ الرَّحْمْنُ مَفْعُولُ
يَوْماً عَلى آلةٍ حَدْبَاءَ مَحْمُولُ
والعَفْوُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ مَأْمُولُ
ـفُرْقَانِ فِيْهَا مَوَاعِيْظٌ وَتَفْصِيْلُ
أَذْنِبْ وإنْ كَثُرَتْ فِّ الأَقَاوِيلُ
مُهَنَّدٌ مِنْ سُيُوفِ اللَّهِ مَسْلُولُ
بِبَطْنِ مَكَّة لَمَّا أَسْلَمُوا: زُوْلُوا
عِنْدَ اللِّقاءِ ولا مِيْلٌ مَعَازِيْلُ
ضَرْبٌ إذَا عَرَّدَ السُّوْدُ التَّنَائِيْلُ
مِنْ نَسْجِ دَاودَ في الهَيْجَا سَرَابِيلُ
كأَنَّهَا حَلَقُ القَفْعَاءِ (٤) مَجْدُولُ
٤ - يقال: يد مُقْفَعِلَّة: أي متقبضة.

٦٥٦
كتاب المناقب / الباب: ١٧٨ / الحديث: ١٦٠٧١
قَوْماً ولَيْسُوا مَجَازِيْعاً وإنْ نِيِّلُوا
لَيْسُوا مَفَارِيحَ إنْ نَالَتْ رِمَاحُهُمْ.
٩/٣٩٤
ومَالَهُمْ عَنْ حِيَاضِ المَوْتِ تَهْلِيلُ
لا يَقَعُ الطَّعْنُ إلَّ فِي نُحُورِهِمْ
قال ابن إسحاق: فحدثني عاصم بن عمرو بن قتادة قال: فلما قال: ((السود
التنابيل)) وإنما أراد معشر الأنصار لما كان صاحبهم صنع وخصّ المهاجرين من قريش
من أصحاب رسول الله ﴿ بمدحته غضبت عليه الأنصار، فبعد أن أسلم أخذ يمدح
الأنصار، ويذكر بلاءهم مع رسول الله والر وموضعهم من النبي ◌ِّ:
فِي مِقْنَبٍ مِنْ صَالِحِي الأَنْصَارِ
مَنْ سَرَّهُ كَرَمُ الحَيَاةِ فَلا يَزَلْ
يَوْمَ الهِيَاجِ وفِتْنَةِ الحَارِ
الْبَازِلِينَ نُفُوْسَهُمْ لِنَبِيِّهِمْ
بالمَشْرِفِيِّ وبِالقَنَا الخَطَّارِ
والضَّارِبِينَ النَّاسَ عَنْ أُحْيَاضِهِمْ
كالجَمْرِ غَيْرَ كَلِيْلَةٍ الأَبْصَارِ
والنَّاظِرِينَ بِأَعْيُنٍ مُحْمَرَّةٍ
بِدِمَاءِ مَنْ قَتَلُوا(٢) مِنَ الكُفَّارِ
يَتَطَهِّرُونَ كَأَنَّهُ نُسُكٌ لَهُمْ
فِيْهِمْ لَصَدَّقَنِي الذِينَ أُمَارِي
لَوْ يَعْلَمُ الأَقْوَامُ عِلْمِي كُلُّهِ
رواه الطبراني ورجاله إلى ابن إسحاق رجال الصحيح ثقات.
٣٧ - ١٧٨ - باب ما جاء في أبي ثعلبة رضي الله عنه
١٦٠٧١ - قال الطبراني :
لا شومة بن جرثوم أبو ثعلبة الخشني وقد اختلف في اسمه، فقيل لاسربن
حمير(١)، وقيل: لاشر بن جاهم(٢). وقيل: جُرهم، وقيل غرنوف(٣) بن ناسم (٤)
[ويقال: ناشر](٥) وقيل: ناشب بن عمرو، ويقال: خريم بن ناشب.
٥ - في الأصل: علقوا.
١٦٠٧١ - ١ - في الكبير (٢٠٧/٢٢): لاس بن عاصم.
٢ - في الكبير: جرهم بن لاشم.
٣ - في الكبير: عرنوق.
٤ - في ١: ياسر.
٥ - زيادة من الكبير.

٦٥٧
كتاب المناقب / الباب: ١٧٩ / الأحاديث: ١٦٠٧٢ - ١٦٠٧٤
١٦٠٧٢ - عن أبي ثعلبة الخشني قال: قلت: يا رسول الله، أخبرني بما يحل
لي مما يحرم عليّ، قال: فصَعَّد في البصر وصَوَّب، ثم قال: ((نُوَيْبِتَةُ)) قال: قلت:
يا رسول الله نويبتة خير أو نويبتة شر؟ قال: ((بَلْ نُوَيْبِتَةُ خَيْرِ)» قلت: فذكر الحديث.
رواه أحمد والطبراني في الكبير والأوسط بأسانيد، وأحد أسانيد أحمد رجاله
رجال الصحيح غير مسلم بن مِشْكُم وهو ثقة.
١٦٠٧٣ - وعن هارون بن عبد الله الحمال قال:
مات أبو ثعلبة الخشني سنة خمس وسبعين.
رواه الطبراني.
٣٧ - ١٧٩ - باب في ربيعة العنسي رضي الله عنه
١٦٠٧٤ - عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم:
أن ربيعة بن رواء العنسي قدم على رسول الله وَالر فوجده يتعشى، فدعاه إلى
العشاء، فأكل، فقال له النبيِ وَّهِ: ((أَتَشْهَدُ أَنَّ لا إله إلا الله، وأنَّ محمداً عبدُه
ورسولُه))؟ قال ربيعة: أشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمداً عبده ورسوله، قال: ٩/٣٩٥
(أُرَاغِباً أُمْ رَاهِباً؟)) قال ربيعة: أما الرغبة. فوالله ما هي في يدك، وأما الرهبة، فوالله
إنا ببلاد لا(١) تبلغنا جيوشك ولا خيولك، ولكني خُوِّفت فخفت، وقيل لي آمن،
فَأَمنت، فقال النبي ◌َ: ((رُبَّ خَطِيْبٍ مِنْ عَنْسٍ)) فأقام يختلف إلى النبي وَّ ثم جاءه
فودعه، فقال النبي ◌ََّ: ((إِنْ أَحْسَسْتُ حِسًّا فَوَائِلْ إِلى أَدْنِى قَرْيَةٍ)) فخرج فأحس حساً
فَوَاءَلَ إلى قرية فمات بها.
١٦٠٧٢ - رواه أحمد (١٩٤/٤) والطبراني في الكبير (٢١٣/٢٢، ٢١٨، ٢٢٤،، ٢٢٦) والأوسط رقم
(٦٧).
١٦٠٧٣ - رواه الطبراني في الكبير (٢٠٧/٢٢).
١٦٠٧٤ - ١ - في الكبير رقم (٤٦٠٢): ما.
٢ - في الكبير: فوائل إلى أهل القرية.
مجمع الزوائد ج٩ م٤٢

٦٥٨
كتاب المناقب / الباب: ١٨٠ / الحديثان: ١٦٠٧٥ و ١٦٠٧٦
رواه الطبراني مرسلاً، وفيه: محمد بن إسماعيل بن عياش، وهو ضعيف، ولم
یسمع من أبيه.
٣٧ - ١٨٠ - بلب في أبي قِرْ صَافة وأهل بيته رضي الله عنهم
١٦٠٧٥ - قال الطبراني :
جَيْدَرة بن خَيْشَنة أبو قِرصافة الليثي، مولى بني ليث بن بكر بن عبد مناة بن
كنانة .
١٦٠٧٦ - عن أبي قِرصافة صاحب رسول الله وَ ل قال:
كان بدء إسلامي أني كنت يتيماً بين أمي وخالتي: وكان أكثر ميلي إلى خالتي،
وكنت أرعىْ شُويهات لي، فكانت خالتي كثيراً ما تقول لي: يا بني لا تمر إلى هذا
الرجل - تعني: النبي ﴾ - فيغويك ويضلك، فكنت أخرج حتى آتي المرعى، وأترك
شويهاتي، وآتي النبي ◌َ ير فلا أزال أسمع منه، ثم أروح غنمي ضمراً يابسات
الضروع. وقالت لي خالتي: ما لغنمك يابسات الضروع؟ قلت: ما أدري.
ثم عدت إليه اليوم الثاني ففعل كما فعل في اليوم الأول، غير أني سمعته
يقول: ((يا أيُّها النَّاسُ هَاجِرُوا وَتَمَسَّكُوا بِالإِسْلامِ، فإِنَّ الهِجْرَةَ لا تَنْقَطِعُ مَا دَامَ
الجِهَادُ)) ثم إني رحت بغنمي كما رحت في اليوم الأول.
ثم عدت إليه في اليوم الثالث، فلم أزل عنده أسمع منه حتى أسلمت وبايعته
وصافحته، وشكوت إليه أمر خالتي، وأمر غنمي فقال لي رسول الله وَله: ((جِئْنِي
بِالشِّياءِ) فجئته بهنَّ فمسح ظهورهن وضروعهن، ودعا فيهن بالبركة، فامتلأنَ شحماً
ولبناً، فلما دخلت على خالتي بهنَّ قالت: يا بني هكذا فارع، قلت: يا خَالَةُ، مَا
رَعَيْتُ إلَّ حَيْثُ أَرْعِى كُلَّ يَوْمٍ، ولكن أخبرك بقصتي، وأخبرتها بالقصة، وإتياني
النبي ◌َ﴾ وأخبرتها بسيرته وبكلامه، فقالت [لي](١) أمي وخالتي اذهب بنا إليه،
١٦٠٧٥ - قال الطبراني في الكبير (١/٣).
١٦٠٧٦ - رواه الطبراني في الكبير رقم (٢٥١٣) والأحاديث الطوال رقم (١٠) ورجاله وثقهم ابن حبان.
١ - زيادة من الكبير.

٦٥٩
كتاب المناقب / الباب: ١٨١ / الأحاديث: ١٦٠٧٧ - ١٦٠٧٩
فذهبت أنا وأمي وخالتي، فأسلمن وبايعن رسول الله وَّر و[ما] صافحهن.
فهذا ما كان من أمر(٢) إسلام أبي قرصافة وهجرته إلى النبي وصّل، وكان أبو
قرصافة يسكن أرض تِهامة.
٩/٣٩٦
رواه الطبراني ورجاله ثقات.
١٦٠٧٧ - وعن عزة بنت عياض بن أبي قرصافة قال : .
أسرت الروم ابناً لأبي قرصافة، فكان أبو قرصافة إذا حضر وقت كل صلاة صعد
سور عسقلان ونادى: يا فلان الصلاة، فيسمعه وهو في بلد الروم.
رواه الطبراني ورجاله ثقات.
٣٧ - ١٨١ - باب في أبي شريح رضي الله عنه
١٦٠٧٨ - عن هارون بن عبد الله الحمال قال:
أبو شريح الخزاعي كعب بن عمرو، ويقال: خويلد بن عمرو، ويقال:
عمرو بن خويلد(١).
١٦٠٧٩ - عن سعيد المقبري قال: قال أبو شريح: من رآني ألاحي خَيْتاً لي،
أفرشني كريمته، وأفرشته كريمتي، فأنا يومئذ مجنون، فاكووا رأسي.
ومن رأى لأبي شريح جدياً أو لبناً يُباع فهو نهب.
ومن رآني أَحَادّ(١) جاراً في لبنة فأنا مجنون، فاكووا رأسي.
١
قال: فاختبره جار له - يقال له: عُرْفُجة - فأخذ من داره عشرة أذرع، فقالوا له:
يا أبا شريح، إنه أخذ من دارك عشرة أذرع، قال: هو أعلم، فرده عليه جاره بعدُ
ورجع إلى حَقُّه .
٢ - ليس في الكبير: أمر.
١٦٠٧٧ - رواه الطبراني في الكبير رقم (٢٥٢٣).
١٦٠٧٨ - ١ - ليس في الكبير (١٨١/٢٠٢): ويقال: عمرو بن خويلد.
١٦٠٧٩ - ١ - في الكبير (١٨١/٢٢): أجادل.

٦٦٠
كتاب المناقب / البابان: ١٨٢ و١٨٣ / الأحاديث: ١٦٠٨٠ - ١٦٠٨٣
رواه الطبراني وإسناده حسن.
١٦٠٨٠ - وعن يحيى بن بكير قال:
توفي أبو شريح واسمه خويلد سنة ثمان وستين بالمدينة واختلف في وفاته.
رواه الطبراني وإسناده منقطع.
١٦٠٨١ - وعن محمد بن عبد الله بن نمير قال:
مات أبو شريح الخزاعي كعب بن عمرو، سنة ثمان وخمسين.
رواه الطبراني وإسناده منقطع.
٣٧ - ١٨٢ - باب في أبي بردة واسمه هانىء رضي الله عنه
١٦٠٨٢ - قال الطبراني: هانىء بن نِيار بن عمرو بن عبيد بن كلاب بن
دهمان بن غَنْم بن ذبيان بن هميم(١) بن كاهل بن ذهل بن بلي بن عمرو بن الحاف بن
قضاعة أبو بردة البلوي حليف بني حارثة بن الخزرج عقبي بدري [وهو خال البراء بن
عازب](٢).
٣٧ - ١٨٣ - باب ما جاء في عاصم بن عدي رضي الله عنه
١٦٠٨٣ - عن محمد بن إسحاق قال:
عاصم بن عدي بن الجد بن عجلان بن ضبيعة وهو من بلي، حليف لبني
عبيد بن زيد بن مالك بن عوف [بن عمرو بن عوف](١) بن مالك بن الأوس خرج مع
النبي ◌َّ﴾ [إلى بدر، فرده وضرب له بسهمه](١) مع أصحاب بدر.
ويقال: إن النبي وَلّ استخلفه على العالية.
١٦٠٨٠ - رواه الطبراني في الكبير (١٨١/٢٢).
١٦٠٨١ - رواه الطبراني في الكبير (١٨١/٢٢).
١٦٠٨٢ - ١ - ليس في الكبير (١٩٢/٢٢): ابن هميم.
٢ - زيادة من الكبير.
١٦٠٨٣ - ١ - زيادة من الكبير (١٧١/١٧).