النص المفهرس

صفحات 601-620

٦٠١
كتاب المناقب / الباب: ١٢٧ / الحديثان : ١٥٩٤٣ و ١٥٩٤٤
أن النبي ◌َّه مر على أبي موسى ذات ليلة، وأبو موسى يقرأ، ومع النبي وَل
عائشة، فقاما يستمعان لقراءته، ثم إنهما مضيا، فلما أصبحَ لقي أبو موسى النبي ◌ِّ
فقال له النبيِ وََّ: ((يا أَبَا مُوسى مَرَرْتُ بِكَ الْبَارِحَةَ، ومَعِي عَائِشَةُ، وأَنْتَ تَقْرَأ في
بَيْتِكَ فَقُمْنَا فَاسْتَمَعْنَا لِقِرَاءَتِكَ)) فقال أبو موسى يا نبي الله، لو علمت بمكانك لحبَّرت ٩/٣٦٠
لك تحبيراً .
قلت: في الصحيح طرف منه.
رواه الطبراني ورجاله على شرط الصحيح غير خالد بن نافع الأشعري، ووثقه
ابن حبان، وضعفه جماعة.
١٥٩٤٣ - وعن أنس قال:
قعد أبو موسى في بيته، واجتمع إليه ناس، فأنشأ يقرأ عليهم القرآن.
قال: فأتى رسول الله وَّه رجل فقال: يا رسول الله، ألا أُعْجَبَكَ من أبي
موسى، قعدَ فيِ بيتٍ واجتمع إليه نَاسٌ، فأنشأ يقرأ عليهم القرآن؟ فقال
رسول الله وَّ: ((أَتَسْتَطِيعُ أَنْ تُفْعِدَني حَيْثُ(١) لا يَرَانِي أَحُدٌ مِنْهُمْ؟)) قال: نعم.
فخرج رسول الله وَله .
قال: فأقعده الرجل حيث لا يراه منهم أحد، فسمع قراءة أبي موسى قال:
فقال: ((إِنَّهُ يَقْرَأْ عَلَى مِزْمَارٍ مِنْ مَزَامِيرٍ آلِ دَاوُدَ)).
رواه أبو يعلى وإسناده حسن.
١٥٩٤٤ - وعن البراء قال : .
سمع النبي ◌َّ أبا موسى يقرأ فقال: ((كأنَّ صَوْتَ هَذا مِنْ مَزَامِيرَ آل دَاوُدَ)).
رواه أبو يعلى ورجاله وثقوا وفيهم خلاف.
١٥٩٤٣ - رواه أبو يعلى رقم (٤٠٩٦) وفيه: يزيد الرقاشي، ضعيف. ومحتسب: لين الحديث.
١ - في أبي يعلى: من حيث.
١٥٩٤٤ - رواه أبو يعلى رقم (١٦٧٠) و(١٧٣٣).
٠

٦٠٢
كتاب المناقب / الباب: ١٢٨ / الأحاديث: ١٥٩٤٥ - ١٥٩٤٧
١٥٩٤٥ - وعن عبد الرحمن بن كعب بن مالك:
أن رسول الله ◌َّم قال لأبي موسى الأشعري وسمعه يقرأ: ((لَقَدْ أَوْتَي أُخُوكُمْ مِنْ
مَزَامِيرٍ آلِ دَاوُدَ)).
رواه الطبراني مرسلاً ورجاله رجال الصحيح.
١٥٩٤٦ - وعن الشعبي قال:
كتب عمر في وصيته: أن لا يُقِرَّ لي عامل أكثر من سنة، وأقرُّوا الأشعري أربع
سنین .
رواه أحمد بإسناد حسن إلا أن الشعبي لم يسمع من عمر رضي الله عنه.
٣٧ - ١٢٨ - باب [ما جاء] في المغيرة بن شعبة رضي الله عنه
١٥٩٤٧ - عن أبي عبيدة قال : .
المغيرة بن شعبة بن أبي عامر بن مسعود بن معتب بن مالك بن كعب بن
عمرو بن سعد(١) بن عوف بن قيس بن منبه، يكنى أبا عبد الله.
أمه امرأة من بني نصر بن معاوية.
ولي البصرة نحو سنتين ثم ولي الكوفة، ومات بها سنة خمسين.
وأول مشاهدة مع رسول الله وَطير الحديبية.
رواه الطبراني ورجاله إلى قائله وثقوا.
١٥٧٤٨ - وعن يحيى بن بكير قال:
توفي المغيرة بن شعبة سنة خمسين.
١٥٩٤٥ - رواه الطبراني في الكبير (٨٠/١٩).
١٥٩٤٦ - رواه أحمد (٣٩١/٤) وفيه: مجالد بن سعيد، ضعيف.
١٥٩٤٧ - ١ - في الكبير (٣٦٦/٢٠ - ٣٦٧): معد.
١٥٩٤٨ - رواه الطبراني في الكبير (٣٦٧/٢٠).

٦٠٣
كتاب المناقب / الباب: ١٢٨ / الأحاديث: ١٥٩٤٩ - ١٥٩٥١
رواه الطبراني .
١٥٩٤٩ - وعن المغيرة بن شعبة قال:
كنت فيمن حفر قبر رسول الله وَلّر، قال: فلحدنا لحداً. قال: فلما دخل
النبي ﴿ القبر طرحت الفأس ثم قلت: الفأس الفأس، ثم نزلت فوضعت يدي على
اللَّحْد.
رواه الطبراني، وفيه: مجالد، وهو حسن الحديث، وبقية رجاله ثقات.
١٥٩٥٠ - وعن ابن أبي مرْحَب قال:
نزل في قبر النبي وله أربعة أحدهم عبد الرحمن بن عوف، وكان المغيرة بن ٩/٣٦١
شعبة يُدعى أحدث الناس عهداً برسول الله وَليه، ويقول: أخذت خاتمي فألفيته
وقلت: إن خاتمي سقط من يدي، لأمسَّ رسول اللهِ وَلَّ، فأكون آخرَ الناس عهداً به.
رواه الطبراني وإسناده حسن.
١٥٩٥١ - وعن المغيرة بن شعبة قال:
كنت عند أبي بكر الصديق - رضي الله عنه - فعرض عليه فرس، فقال رجل:
احملني على هذا، فقال: لأن أحمل عليه غلاماً قد ركب الخيل على عزلته أحبّ إليّ
من أن أحملك عليه، فغضب الرجل وقال: أنا والله خير منك ومن أبيك فارساً،
فغضبت حين قال ذلك لخليفة رسول الله و # فقمت إليه، فأخذت برأسه فسحبته على
أنفه، فكأنما كان على أنفه عَزْلاءُ مُزَادَةٌ، فأرادت الأنصار أن يستقيدوا مني، فبلغ ذلك
أبا بكر - رضي الله عنه - فقال: إن ناساً يزعمون أني مقيدهم من المغيرة بن شعبة،
ولأن أخرجهم من ديارهم أقرب من أن أقيدهم من وَزَعَةِ الله الذين يَزَعُون(١) عباد الله.
١٥٩٤٩ - رواه الطبراني في الكبير (٤١٤/٢٠).
١٥٩٥٠ - رواه الطبراني في الكبير (٣٧٠/٢٠ - ٣٧١) باختصار: (ويقول أخذت ... ((مس
رسول الله چچ)).
١٥٩٥١ - رواه الطبراني في الكبير (٤٠٣/٢٠).
١ - أي لا أقيدهم ممن يكف الناس عن الشر. والوزْع: الكف.

٦٠٤
كتاب المناقب / الباب: ١٢٩/ الأحاديث: ١٥٩٥٢ - ١٥٩٥٤
قلت: هذا الكلام الأخير لم أعرف معناه والله أعلم. رواه الطبراني ورجاله
رجال الصحيح.
٣٧ - ١٢٩ - باب ما جاء في أبي هريرة رضي الله عنه
١٥٩٥٢ - عن قيس المدني: أن رجلاً جاء إلى زيد بن ثابت فسأل عن شيء،
فقال له زيد: عليك بأبي هريرة، فبينا أنا وأبو هريرة وفلان في المسجد ندعو ونَذْكُر
ربنا - عز وجل - إذ خرج إلينا رسول الله وَ له، حتى جلس إلينا فسكتنا، فقال: ((عُودُوا
لِلَّذِي كُنْتُمْ فِيهِ)) قال زيد: فدعوت أنا وصاحبي قبل أبي هريرة، وجعل النبي ◌َّه يُؤمن
على دعائنا، ثم دعا أبو هريرة فقال: ((اللهمَّ إني أسألك بمثل ما سألك صاحباي،
وأسألك علماً لا يُنسى، فقال النبي وَله: ((آمين)) فقلنا: يا رسول الله نحن نسأل الله
علماً لا ينسى، فقال النبي ◌ََّ: ((سَبَقَكُمَا بِهَا الغُلامُ الدَّوْسِيُّ)) رواه الطبراني في
الأوسط وقيس هذا كان قاص عمر بن عبد العزيز لم يرو عنه غير ابنه محمد، وبقية
رجاله ثقات .
١٥٩٥٣ - وعن أبي بن كعب:
أن أبا هريرة كان جريئاً على أن يسأل رسول الله وله عن أشياء لا يسأله عنها
غيره، قلت: فذكر الحديث.
رواه عبد الله بن أحمد في المسند في حديث طويل في علامات النبوة ورجاله
ثقات.
٩/٣٦٢
: ١٥٩٥٤ - وعن أبي الشعثاء سليم قال: قدمت المدينة فوجدت أبا أيوب
يُحدِّث عن أبي هريرة، فقلت: تحدث عن أبي هريرة، وقد رأيت رسول الله وَليه؟
قال: إنه قد سمع.
رواه البزار من طريقين في إحداهما: سعيد بن سُفيان(١) الجحدري وثقه غير
واحد، وفيه ضعف، وبقية رجالها ثقات.
١٥٩٥٢ - رواه الطبراني في الأوسط رقم (١٢٥٠) وللحاكم في المستدرك (٥٠٨/٣) ويتقون إسناد الحاكم
بإسناد الطبراني بالمتابعة.
١٥٩٥٤ - ١ - في الأصل: شعبان، والتصحيح من البزار رقم (٢٧٢٤) وكتب الرجال.

٦٠٥٠
كتاب المناقب / الباب: ١٣٠ / الأحاديث: ١٥٩٥٥ - ١٥٩٥٨
١٥٩٥٥ - وعن أبي هريرة قال: قلت: يا رسول الله إني إذا رأيتك قَرَّتْ عيني
وطَابت نفسي، وإذا لم أراك لم تطب نفسي أو كلمةً نحوها.
رواه البزار ورجاله رجال الصحيح غير أبي ميمونة الفارسي وهو ثقة.
١٥٩٥٦ - وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَتليفون : .
((ابْسُطْ ثَوْبَكَ)) فبسطته فحدثني رسول الله وَّمِ عامة النهار، ثم تَفَلَ فِي تَّوْبي، ثم
ضممت ثوبي إلى بطني، فما نسيت شيئاً بعدُ.
قلت: هو في الصحيح بغير هذا السياق.
رواه الطبراني في الأوسط، وفيه: عبد الله بن عبد العزيز الليثي، وقد ضعفه
الجمهور، وقال سعيد بن منصور: كان مالك يرضاه، وهو ثقة، وعمر بن عبد الله بن
عبد الرحمن الجُنْدَعي: لم أعرفه، وبقية رجاله ثقات.
١٥٩٥٧ - وعن أبي هريرة قال:
كان يعرض على النبي # القرآن في كل سنة مرة، فلما كان العام الذي قبض
فيه عرضه(١) عليه مرتين.
رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح.
٣٧ - ١٣٠ - باب ما جاء في أبي مالك رضي الله عنه
١٥٩٥٨ - عن أبي مالك عبيد: أن النبي ﴿ - فيما بلغه - دعا له ((اللهمُّ صَلِّ
عَلَى عُبَيْدٍ أَبِي مَالِكٍ واجْعَلْهُ فَوْقَ كَثِيرٍ مِنَ النَّاسِ ».
رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح.
١٥٩٥٥ - رواه البزار رقم (٢٧٢٥).
١٥٩٥٦ - رواه الطبراني في الأوسط رقم (٨١٥) وقال: لم يرو عمرو بن عبد الله الجندعي، عن أبي هريرة،
حديثاً غيرَ هذا، وتفرد به عبد الله بن عبد العزيز.
١٥٩٥٧ - ١ - في أحمد (٣٩٩/٢): عرض.
١٥٩٥٨ - رواه أحمد (٣٤٣/٥).

٦٠٦
كتاب المناقب / البابان : ١٣١ و ١٣٢ / الحدیثان: ١٥٩٥٩ و ١٥٩٦٠
٣٧ - ١٣١ - باب ما جاء في عمرو بن ثابت عرف بالأصيرم رضي الله عنه
١٥٩٥٩ - عن أبي هريرة: أنه كان يقول : .
حدثوني عن رجل دخلَ الجنة لم يصلّ قطُّ، فإذا لم يعرفه الناس، سألوه: من
هو؟ فيقول: أُصَيْرِم بني عبد الأشهل، عمرو بن ثابت بن وَقْش.
[قال الحصين](١): فقلت لمحمود بن لبيد: كيف كان شأن الأصيرم؟ قال:
كأن يأبى الإسلام على قومه، فلما كان يوم أحد، وخرج رسول الله وَلّل إلى أحد بدا له
الإسلام فأسلم، فأخذ سيفه فغدا حتى أتى القومَ، فدخل في عُرْض الناس، فقاتل
حتى أَثْبَتْهُ الجراحة.
فبينا رجال بني عبد الأشهل يلتمسون قتلاهم في المعركة إذا هم به، قالوا:
والله إن هذا للأصيرم)) وما جاء به؟ لقد تركناه، وإنه لمنكر هذا الحديث، فسألوه: ما
جاء به؟ فقالوا: ما جاء بك يا عمرو، أَحَدَثاً على قومك أو رغبة في الإسلام؟ فقال:
٩/٣٦٣ بل رغبة في الإسلام، آمنت بالله وبرسوله، وأسلمت، ثم أخذت سيفي فغدوت مع
رسول الله ◌َ، فقاتلت حتى أصابني ما أصابني.
فلم يلبث أن مات في أيديهم، فذكروه لرسول الله ﴿ فقال: ((إِنَّهُ لَمِنْ أَهْلِ
الجَنَّةِ».
رواه أحمد ورجاله ثقات.
٣٧ - ١٣٢ - باب ما جاء في سلمة بن الأكوع رضي الله عنه
١٥٩٦٠ - عن سلمة - يعني: ابن الأكوع - قال: أردفني رسول الله رَله مراراً
ومسحَ رأسي مراراً، واستغفر لي ولذريتي عدد ما بيدي من الأصابع.
١٥٩٥٩ - ١ - زيادة من أحمد (٤٢٨/٥ - ٤٢٩).
٢ - في أحمد: أحرباً.
١٥٩٦٠ - رواه الطبراني في الكبير رقم (٦٢٦٧).

٦٠٧
كتاب المناقب / الباب: ١٣٣ / الأحاديث: ١٥٩٦١ - ١٥٩٦٤
رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح غير علي بن يزيد بن أبي حكيمة، وهو
ثقة .
١٥٩٦١ - وعن أبي قتادة الحارث بن رِبعي قال: قال رسول الله وَلّى :
(خَيْرُ فُرْسَانِتَا أَبُو قَتَادَةَ، وخَيْرُ رِجَّالَتِنَا سَلَمَةُ بنُ الأَْوَعِ)).
رواه الطبراني في الصغير، وفيه: جماعة لم أعرفهم.
٣٧ - ١٣٣ - باب ما جاء في أبي أسيد رضي الله عنه
W
١٥٩٦٢ - عن عباس بن سهل بن سعد قال: سمعت أبا أسيد يقول:
غزوت مع النبي ◌َّر عشرين غزوة غزوة بعد غزوة.
رواه البزار، وفيه: الواقدي، وهو ضعيف.
١٥٩٦٣ - وعن سليمان بن يسار: أن أبا أسيد السّاعدي أصيب بصره قبل قتل
عثمان، فقال: الحمد لله الذي متعني ببصري في حياة النبي وَطير، فلما أراد الفِتنة في
عباده كفَّ بصري عنها.
رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح غير يزيد بن حازم، وهو ثقة.
١٥٩٦٤ - وعن يحيى بن بكير قال:
٤
توفي أبو أسيد الساعدي واسمه مالك بن ربيعة سنة ثلاثين وسنه تسعون سنة.
رواه الطبراني .
١٥٩٦١ - رواه الطبراني في الصغير رقم (١١٩٣) وقال: وتفسير هذا الحديث: أن المشركين أغار وأعلى
لقاح المدينة، فلحق أبو قتادة مسعدة، وكان رئيس جيش المشركين في ذلك، فقتله، وأخذ سلبه،
وبادر سلمة بن الأكوع، فحبس بعض المشركين رمياً بالحجارة من قبل الجبل حتى لحقتهم خيل
النبي # فقال النبي ( 9: ((خير فرساننا)) يعني في ذلك اليوم (أبو قتادة، وخير رجالنا)) في ذلك اليوم
((سلمة بن الأكوع)).
١٥٩٦٢ - رواه البزار رقم (٢٧٣١) وقال: لا نعلمه يروى إلا عن أبي أسيد بهذا الإسناد.
١٥٩٦٣ - رواه الطبراني في الكبير (٢٦٠/١٩).
١٥٩٦٤ - رواه الطبراني في الكبير (٢٦٠/١٩).

٦٠٨
كتاب المناقب / الأبواب: ١٣٤ - ١٣٦ / الأحاديث: ١٥٩٦٥ - ١٥٩٦٧
٣٧ - ١٣٤ - باب ما جاء في صفوان بن عَسَّال رضي الله عنه
١٥٩٦٥ - عن زِرّ بن حُبيش قال:
وفدت في خلافة عثمان بن عفان وإنما حملني على الوِفَادة لُقِيّ أبي بن كعب
وأصحاب رسول الله وَله، فلقيت صفوان بن عسّال المرادي فقلت له: هل رأيت
رسول الله وَلر؟ قال: نعم، وغزوت معه اثنتي عشرة غزوة.
رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح غير عاصم بن بهدلة وحديثه حسن.
٣٧ - ١٣٥ - باب ما جاء في صفوان بن المُعَطَّل رضي الله عنه
٩/٣٦٤
١٥٩٦٦ - عن سعد مولى أبي بكر قال: شكا رجل إلى النبي ◌َ ◌ّ صفوانَ بن
المعطل، وكان يقول هذا الشعر، فقال [يا رسول الله، إن](١) صفوان هجاني، فقال:
(دَعُوا صَفْوَانَ فِإِنَّ صَفْوَانَ خَبِيْثُ اللُّسَانِ طَيِّبُ القَلْبِ)).
رواه الطبراني، وفيه: عامر بن صالح بن رستم، وثقه غير واحد وضعفه
جماعة، وبقية رجاله رجال الصحيح.
قلت: وقد ثبت في الصحيح أن النبي وَ ه قال: ((مَا عَلِمْتُ عَلَيْهِ إِلَّ خَيْراً)).
٣٧ - ١٣٦ - باب ما جاء في صفوان بن قدامة رضي الله عنه
١٥٩٦٧ - عن عبد الرحمن بن صفوان بن قدامة قال: هاجر أبي صفوان إلى
النبي # وهو بالمدينة، فبايعه على الإسلام، فمدَّ النبي ◌َّه إليه يده فمسحٍ عليها،
فقال له صفوان: إني أحبك يا رسول الله، فقال له النبي وَار: ((المَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ)).
فكان صفوان بن قدامة حيثُ أتى دار الهجرة إلى النبي # وهو بالمدينة دعا
قومه وبني أخيه ليخرجوا معه،. فأبوا عليه فخرج، وتركهم، وخرج [معه] بابنيه
١٥٩٦٥ - رواه أحمد (٢٣٩/٤).
١٥٩٦٦ - ١ - زيادة من الكبير رقم (٥٤٩٥).
١٥٩٦٧ - روى منه الطبراني في الكبير رقم (٧٤٠٠) في ترجمة صفوان، ((المرء مع من أحب)).

٦٠٩
كتاب المناقب / الباب: ١٣٧ / الحديث: ١٥٩٦٨
عبد الرحمن وعبد الله، وكانت أسماؤهم في الجاهلية عبد العزّى وعبد نَهْم، فغيِّر
أسماءهم النبي # فقال في ذلك ابن أخيه نصر بن فلان بن قدامة في خروج صفوان
ووحشتهم لفِراقه:
بَأَبْنَائِهِ (١) عَمْداً وخَلَّىَ المَوَالِيَا
غَادِیاً
تَحَمَّلَ صَفْوَانٌ وَأَصْبَحَ
وأَصْبَحَ صَفْوَانٌ بِيْرِبَ ثَاوِياً
فَأَصْبَحْتُ مُخْتَارَاً لِرَمْلٍ مُعَبَّدٍ
فَشَتَّانَ مَا يَقْنِىْ وَمَا كانَ بَاقِياً
طِلابَ الذي يَبْقَىْ وَأَثّرَ غَيْرَهُ
مُجِيْباً لَهُ إِذْ جَاءَ بِالحَقِّ هَادِياً
قَضى اللَّهُ فِي الأَشْيَاءِ ما كانَ قَاضِياً
بِإِنْيَانِهِ دَارَ الرَّسُولِ مُحَمَّدٍ
فَيَا لَّيْتَنِي يَوْمَ الحُدَبَّ اتَبَعْتُهُم
فأجابه صفوان فقال:
مَنْ مُبْلِعٍ نَصْراً رِسَالَةَ عَاتِبٍ
مُقِيْماً عَلَى أَرْكَانِ هِدْلِقَ لِلْهَوِىُّ
فَسَامَ قَسِيْمَاتِ الْأُمُورِ وَعَادَها
بِأَنَّكَ بِالنَّقْصِيْرِ أَصْبَحَتْ رَاضِياً
تَمَنَّى وَأَنَّكَ مَغْرُورٌ تَمَنَّى الأَمَانِيَا
قَضى اللَّهُ في الأشياءِ ما كانَ قَاضِياً
وأقام صفوان بالمدينة حتى مات بها، فقال عبد الرحمن في موت أبيه صفوان: ٩/٣٦٥
عِنْدَ النَّبِّ سَوَابِقُ الإِسْلامِ
وَأَنَا ابْنُ صَفْوانَ الَّذِي سَبَقَتْ لَهُ
وَثْنِى عَلَيْهِمْ بَعْدَهَا بِسَلَامٍ
صَلَّى الإِلهُ على النَّبِيِّ وَآلِهِ
مَنْ فِي السَّماءِ وأَرْضِهِ الأَيَّامِ
والخَلْقُ كُلُّهُمْ بِمِثْلِ صَلَتِهِمْ
وأقام صفوان بالمدينة خلافة عمر بن الخطاب، ثم إن عمر بن الخطاب - رضي
الله عنه - بعث جرير بن عبد الله وعبد الرحمن بن صفوان في جيش مَدَداً للمثنَّ بن
حارثة .
رواه الطبراني، وفيه: موسى بن ميمون، وكان قدرياً، وبقية رجاله وثقوا.
٣٧ - ١٣٧ - باب ما جاء في طلحة بن البراء رضي الله عنه
١٥٩٦٨ - عن أبي مسكين، عن طلحة بن مسكين، عن طلحة بن البراء : .
١٥٩٦٨ - رواه الطبراني في الكبير رقم (٨١٦٣).
مجمع الزوائد ج٩ م٣٩

٦١٠
كتاب المناقب / الباب: ١٣٧ / الحديث: ١٥٩٦٩
أنه أتى النبي ◌َّه قال: ((ابْسُطْ تعني: يدك - أبايعك، قال: ((وإنْ أَمَرْتُكَ بِقَطِيْعَةِ
وَالِدَيْكَ؟)) قلت: لا.
ثم عدت له فقلت: ابسط يدك أبايعك، قال: ((عَلامَ؟)) قلت: على الإسلام،
قال: ((وإنْ أَمَرْتُكَ بِقَطِيْعَةِ وَالِدَيْكَ؟)) قلت: لا.
ثم عدت الثالثة، وكانت له والدة وكان من أَبَرِّ الناس بها، فقال له النبي ◌ِّر:
(ا طَلْحَةُ إِنَّهُ لَيْسَ فِي دِيْنِنَا قَطِيْعَةُ الرَّحِمِ، وَلَكِنْ أَحْبَيْتُ أَنْ لا يَكُونَ فِي دِيْنِكَ رِيْبَةٌ))
فأسلم فحسن إسلامه.
ثم مرض فعاده النبي ◌َ﴿ فوجده مغمىٍّ عليه، فقال النبي ◌َّةِ: «مَا أَظُنُّ طَلْحَةَ
إِلَّ مَقْبُوضاً مِنْ لَيْلَتِهِ، فإِنْ أَفَاقَ فَأَرْسِلُوا إليَّ)) فأفاق طلحة في جَوْفِ الليل، فقال: ما
عادني النبي وَه، قالوا: بلى، فأخبروه بما قال، قال: فقال: لا ترسلوا إليه في هذه
الساعة، فتلسعه دابة أو يصيبه شيء، ولكن إذا أصبحتم فأقرؤوه مني السّلام وقولوا له
فليستغفر لي، فلما صلَّى النبي وَ ﴿ الصبح، سأل عنه، فأخبروه بموته، وبما قال.
قال: فرفع النبي ﴿ يده وقال: ((اللهمَّ الْقَّهُ يَضْحَكُ إِلَيْكَ وَأَنْتَ تَضْحَكُ إِلَيْهِ)).
رواه الطبراني مرسلاً، وعبد ربه بن صالح: لم أعرفه، وبقية رجاله وثقوا.
١٥٩٦٩ - وعن حصين بن وَحْوَح: أن طلحة بن البراء لما لقي النبي وَّ قال:
يا رسول الله مُرْني بما أحببت فلا أعصي لك أمراً، فعجب النبيّ وَ ر لذلك وهو غلام.
فقال له عند ذلك: ((اذْهَبْ فَاقْتُلْ أَبَاكَ)).
[قال]: فخرج مولياً ليفعل فدعاه، فقال له: ((أَقْبِلْ، فإِنِّي لَمْ أَبْعَثْ بِقَطِيْعَةِ
رچِمٍ».
فمرض طلحة [بعد ذلك] فأتاه النبي وَلّ يعوده في المساء(١) في غيم وبرد،
فلما انصرف قال لأهله: ((إِنِّي لأَرَى طَلْحَةَ إِلَّ قَدْ حَدَّثَ فِيهِ المَوْتُ فآذِنُوْنِي حَتَّى
٩/٣٦٦ أَشْهَدَهُ وَأَصَلِّ عَلَيْهِ)) وَاعْجِلُوا، فلم يبلغ النبي ◌َّ بني سالم بن عوف حتى توفي،
١٥٩٦٩ - ١ - في المطبوع: الشتاء.

٦١١
كتاب المناقب / الباب: ١٣٨ / الحديثان: ١٥٩٧٠ و١٥٩٧١
وجنَّ علیه الليل، وكان فيما قال طلحة: ادفنوني والحقوني بربي - تبارك وتعالى - ولا
تَدْعُوا رسول الله وَ﴿َ، فإني أخاف عليه من اليهود، ولا يُصَاب في سببي، فأخبر
النبي ﴿ حين أصبح، فجاء حتى وقفَ على قبره وصَفَّ الناس معه، وقال: ((اللهمَّ
الْقَ طَلْحَةَ تَضْحَكُ إِلَيْهِ وَيَضْحَكُ إِلَيْكَ)).
قلت: عند أبي داود طرف من آخر.
رواه الطبراني في الأوسط، وقد روى أبو داود بعض هذا الحديث وسكت
عليه، فهو حسن إن شاء الله.
٣٧ -١٣٨ - باب ما جاء في سَفِينة رضي الله عنه
١٥٩٧٠ - عن سعيد بن جُمْهان : .
أنه لقي سَفِينَةَ بَبَطْنِ نَخْلَةَ في زمن الحجّاجِ. قال: فأقمت عنده ثمان ليال أسأله
عن أحاديث رسول الله ولّ قال: قلت له: ما اسمك؟ قال: ما أنا بمخبرك، سماني
رسول الله ﴾ سفينة.
قلت: ولم سماك سفينة؟ قال: خرج رسول اللّه ◌َ﴿ ومعه أصحابه، فثقل عليهم
متاعهم، فقال لي: ابسط كساءك فبسطته فجعلوا فيه متاعهم ثم حملوه عليّ، فقال لي
رسول الله وه﴾: ((احْمِلْ فَإِنَّمَا أَنْتَ سَفِيْنَةُ)) فلو حَمَلْتُ يومئذ وَقْرَ بعير أو بعيرين أو ثلاثة
أو أربعة أو خمسة أو ستة أو سبعة ما ثقل علي إلا أن يحفوا.
رواه أحمد والبزار والطبراني بأسانيد ورجاله أحمد والطبراني ثقات.
١٥٩٧١ - وعن عمران البجلي، عن مولىِّ لأم سلمة قال:
كنت مع النبي ﴿ في سفر، فانتهينا إلى وادٍ. قال: فجعلت أعبر الناس أو
أحملهم. قال: فقال النبي ◌َِّ: ((مَا كُنْتَ اليومَ إِلَّ سَفِيْنَةً أَوْ مَا أَنْتَ اليَوْمَ إِلَّ سَفِيْنَةً)).
١٥٩٧٠ - رواه أحمد (٢٢١/٥) والطبراني في الكبير رقم (٦٤٣٩) والبزار رقم (٢٧٣٢) بنحوه.
١٥٩٧١ - رواه أحمد (٢٢١/٥) وفيه: شريك القاضي، ضعيف.

٦١٢
كتاب المناقب / الباب: ١٣٩ / الأحاديث: ١٥٩٧٢ - ١٥٩٧٥
رواه أحمد بإسنادين ورجال أحدهما ثقات.
١٥٩٧٢ - وعن سفينة قال:
كنت في البحر، فانكسرت سفينتنا، فلم نعرف الطريق، فإذا أنا بالأسد قد
عَرَض لنا، فتأخّر أصحابي، فدنوت منه، فقلت: أنا سفينة صاحب رسول الله وح الته،
وقد أضللنا الطريق، فمشى بين يدي حتى أوقفنا على الطريق، ثم تَنَحَّى ودفعني،
كأنه يريني الطريق، فظننت أنه يودِّعنا.
رواه البزار والطبراني بنحوه إلا أنه قال: فانكسرت سفينتي التي كنت فيها،
فركبت لوحاً من ألواحها، فطرَحَني اللوح في أُجَمَةٍ فيها الأسد، فأقبل إليَّ يريدني،
فقلت: يا أبا الحارث، أنا سفينة مولى رسول الله وَله، فطأطأ رأسه، وأقبل إلي
فدفعني بمنكبه، والباقي بنحوه.
١٥٩٧٣ - وفي بعض طرقه: عن سفينة، عن رسول الله صل* قال: نحوه.
٩/٣٦٧
ولا أدري ما معنى قوله: عن رسول الله وَ له؟ ورجالهما وثقوا.
٣٧ - ١٣٩ - باب ما جاء في أبي الدرداء رضي الله عنه
١٥٩٧٤ - عن أبي الدرداء قال: قال رسول الله ولو :.
((لا أَلْقِيَنَّ مَا نُوْزِعْتُ أَحَداً مِنْكُمْ عِنْدَ الحَوْضِ فَأَقُولُ: هَذَا مِنْ أَصْحَابِي،
فَيَقُولُ: إِنَّكَ لا تَدْرِي مَا أُحْدَثُوا بَعْدَكَ؟)) قال أبو الدرداء: يا رسول الله ادع الله لي أن
لا يجعلني منهم. قال: ((لَسْتَ مِنْهُمْ)).
رواه الطبراني في الأوسط والبزار بنحوه ورجالهما ثقات.
١٥٩٧٥ - وعن أبي الدرداء قال: قلت: يا رسول الله، بلغني أنك تقول: ((إِنَّ
١٥٩٧٢ - رواه البزار رقم (٢٧٣٣) والطبراني في الكبير رقم (٦٤٣٢).
١٥٩٧٣ - رواه الطبراني في الكبير رقم (٦٤٣٣).
١٠٩٧٤ - رواه البزار رقم (٢٧٢٧) وقال: قد روي نحوه من وجوه، وليس فيه قول أبي الدرداء.
١٥٩٧٥ - رواه الطبراني في الكبير رقم (١٣٧) بنحوه.

٦١٣
كتاب المناقب / الباب: ١٤٠ / الحديثان : ١٥٩٧٦ و ١٥٩٧٧
قَوْماً مِنْ أُمَّتِي سَيَكْفُرُونَ بَعْدَ إِيمَانِهِمْ؟)) قال: ((أَجَلْ يا أَبَا الدَّرْدَاءِ وَسْتَ مِنْهُمْ)).
رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح غير أبي عبد الله الأشعري وهو ثقة.
١٥٩٧٦ - وعن خيثمة قال: قال أبو الدرداء: كنت تاجراً قبل أن يبعث
النبي ◌َ ﴿، فلما بعث النبي وَّر: أردت أن أجمع بين التجارة والعبادة، فلم يستقم
فتركت التجارة وأقمت(١) على العبادة.
رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح.
٣٧ - ١٤٠ - باب ما جاء في جُلَيْبِيب رضي الله عنه
١٥٩٧٧ - عن أبي برزة الأسلمي:
أن جُليبيباً كان امرأً يدخل على النساء يمرّ بهنَّ ويلاعبهنّ، فقلت لامرأتي:
لا تُدْخلن عليكم جُليبِيباً إن دخل عليكم لأفعلن ولأفعلن.
قال: وكانت الأنصار إذا كان لأحدهم أيِّم لم يزوجها حتى يُعْلَمَ: هل للنبي ◌ِله
فيها حاجة أم لا؟ فقال النبي ◌َ ﴿ لرجل من الأنصار: ((زَوِّجْنِي ابْتَتَكَ)) فقال: نعم
وكرامة يا رسول الله ونِعمة عين(٢) قال: ((إِنِّي لَسْتُ أَرِيْدُهَا لِنَفْسِي)) قال: فلمن
يا رسول الله؟ قال: ((لِجَلَيِْيبَ)) قال: [يا رسول الله] أشاور أمها.
[فأتى أمها](٣) فقال: إن رسول الله و ﴿ يخطب ابنتك، قالت: نعم ونعمة عين
قال: إنه ليس يخطبها لنفسه، إنما يخطبها لجليبيب، قالت: ألجليبيب إنيه ألجَلْيبيب
إنيه (٤)، لا لعمر الله لا نزوّجه.
١٥٩٧٦ - ١ - في المطبوع: أقبلت.
١٥٩٧٧ - رواه أحمد (٤٢٢/٤، ٤٢٥) وقال: عبد الله بن أحمد: ما حدث به في الدنيا أحد إلا حماد بن
سلمة ما أحسنه من حديث.
١ - في أحمد: لا يدخلن عليكم جلبيب.
٢ - في أحمد: نعم عيني.
٣ - زيادة من أحمد.
٤ - قال العكبري في إعراب الحديث النبوي رقم (٣٦٧): جماعة من المحدثين يخلطون في هذا

٦١٤
كتاب المناقب / الباب: ١٤٠ / الحديث: ١٥٩٧٧
فلما أراد أن يقوم ليأتي النبي وَّ ليخبره بما قالت أمها، قالت الجارية: من
خطبني إليكم؟ فأخبرتها أمها، فقالت: أتردون على رسول الله وَّر أمره، ادفعوني
إليه، فإنه لن(٥) يضيِّعني.
فانطلق أبوها إلى رسول الله وَلّ فأخبره، فقال: ((شَأْتُكَ بِهَا)) فزوجها جليبيباً.
قال: فخرج رسول الله وَ ل﴿ فِي غَزَاة له، قال: فلما أفاء الله - عز وجل - قال:
٩/٣٦٨ ((هَلْ تَفْقِدُونَ مِنْ أَحَدٍ؟)) قالوا: لا. قال: ((لَكِنِّي أَفْقِدُ جُلَيْسِباً».
قال: فاطلبوه، فوجدوه إلى جنب سبعة قتلهم ثم قتلوه، فقالوا: يا رسول الله،
ها هو ذا إلى جنب سبعة قتلهم ثم قتلوه.
فأتاه النبيِ نَ ◌ّهِ فقال: ((قَتَلَ سَبْعَةً ثُمَّ قَتَلُوهُ، هَذا مِنِّي وَأَنَا مِنْهُ)) مرتين أو ثلاثاً.
ثم وضعه رسول الله وَ﴿ على ساعديه، وحَفَر له ماله سرير إلا ساعدا
النبيّ ◌َّرَ، ثم وضعه في قبره ولم يذكر أنه غسله.
قال ثابت: فما كان في الأنصار أيم أنفق منها.
وحدث إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة ثابتاً قال: هل تعلم ما دعا لها
رسول اللّه وَلَّ؟ قال: ((اللهمَّ صُبَّ عَلَيْها الخَيْرَ صَبًّا، ولا تَجْعَلْ عَيْشَها كَذَّا كَدًّا)) قال:
فما كان في الأنصار أيم أنفق منها.
قلت: هو في الصحيح خالياً عن الخطبة والتزويج.
رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح.
اللفظ، والصواب فيه وجهان: أحدهما: أجليبيب فيه، وحقيقته أنه تنوين كسر وأشبعت كسرته،
فنشأت منها الياء، ثم زيدت الهاء ليقع الوقف عليه. والوجه الثاني: أجليبيب إنية، فـ((إنية)) كلمة
منفصلة مما قبلها، قال الشاعر:
قالت الِدُّلَّحُ الرِّواء إِنِيه
بينما نحن واقفون پِفَلْچٍ
والغرض من ذلك كله الاستفهام على طريقة الإنكار.
٥ - في أحمد: لم.

٦١٥
كتاب المناقب / الباب: ١٤١ / الحديث: ١٥٩٧٩
١٥٩٧٨ - وعن أنس قال: خطب رسول الله وَلّ على [جُليبيب] امرأة من
الأنصار إلى أبيها، قال: استأمَرَ أمها، قال [النبي ◌َّوَ](١): ((فَنَعَمْ إذاً)).
قال: فانطلق الرجل إلى امرأته، فذكر ذلك لها، فقالت: لا ها الله(٢) إذا، ما
وجد رسول الله عليه إلا جليبيباً وقد منعناها فلاناً وفلاناً(٢) قال: والجارية في خِدرها
تسمع .
قال: فانطلق الرجل يريد أن يخبر النبيَّ وَل# بذلك، فقالت الجارية: أتريدون
أن تردوا على رسول الله ير أمره، إن كان رضيَ (٤) لكم فأنكحوه.
قال: فكأنها جَلت عن أبَوايها وقالا: صدقت، فذهب أبوها إلى النبي ◌َّه
فقال: إن كنت رضيته فقد رضيناه، فقال: ((إِنِّي قَدْ رَضِيْتَهُ)) فزوَّجها، ثم فزع أهل
المدينة، فركب جليبيب فوجدوه قد قتل، وحوله ناس من المشركين قد قتلهم.
قال أنس: فلقد رأيتها وإنها لمن أنفق أيم بالمدينة.
رواه أحمد والبزار إلا أنه قال: فكأنما حَلَّت عن أبويها ◌ِقالاً، ورجال أحمد
رجال الصحيح.
٣٧ - ١٤١ - باب ما جاء في زاهر بن حزام رضي الله عنه
١٥٩٧٩ - عن أنس: أن رجلاً من أهل البادية كان اسمه زاهراً، وكان يهدي إلى
النبي صل﴿ الهدية، فيجهزه رسول الله و له إذا أراد أن يخرج، فقال رسول الله وَلاهى: ((إِنّ
زَاهِراً بَادِیتُنَا ونَحْنُ حَاضِرُوُْ)).
١٥٩٧٨ - ١ - زيادة من أحمد (١٣٦/٣) والبزار رقم (٢٧٤١).
٢ - قال العكبري في إعراب الحديث النبوي رقم (٥٩): الجيد (لاها الله ذا) والتقدير هذا والله،
فأخرذا، ومنهم من يقول: (ها) بدل من همزة القسم المبدلة من الواو، و(ذا) مبتدأ، والخبر
محذوف أي هذا ما أحلف به. وقد روي في الحديث (إذن) وهو بعيد، ويمكن أن يوجّه له وجه
تقديره: لا والله لا أزوّجها إذن.
٣ - في أحمد: من فلان وفلان.
٤ - في أحمد: رضيه.
١٥٩٧٩ - رواه أحمد (١٦١/٣) وأبو يعلى رقم (٣٤٥٦) والبزار رقم (٢٧٣٥).

٦١٦
كتاب المناقب / الباب: ١٤٢ / الحديثان: ١٥٩٨٠ و ١٥٩٨١
وكان النبيُّ وَّ يحبه، وكان [رجلاً](١) دميماً، فأتى النبيَّ ◌َّر يوماً، وهو يبيع
متاعه، فاحتضنه من خلفه، وهو لا يبصره، فقال: أرسلني، من هذا؟ فالتفت فعرف
النبي فجعل لا يألو ما ألصق ظهره بصدر النبي صل حين عرفه، وجعل النبيُّ وَله
٩/٣٦٩ يقول: ((مَنْ يَشْتَرِي العَبْدَ؟)) فقال يا رسول الله، إذاً والله تجدني كاسداً، فقال
النبيِ وَه: (لَكِتَّكَ عَنْدَ اللَّهِ لَسْتَ بِكَاسِدٍ))، أو قال: (([لَكِنْ](١) عِنْدَ اللَّهِ أَنْتَ غَالٍ)).
رواه أحمد وأبو يعلى والبزار، ورجال أحمد رجال الصحيح.
١٥٩٨٠ - وعن سالم - يعني: ابن أبي الجعد، عن رجل من أشجع - يقال له:
أزهر بن حرام الأشجعي، رجل بدوي، وكان لا يزال يأتي النبي ◌َّر بطرفة أو هدية،
فرآه رسول الله ول﴿ في سوق المدينة يَبيع سلعةً له، ولم يكن أتاه - يعني: في ذلك
الوقت - فاحتضنه من وراء كتفه، فالتفت فأبصر النبي ب﴿، فقبّل كفّه، فقال: ((مَنْ
يَشْتَرِي العَبْدَ؟)) قال: إذاً تجدني يا رسول الله كاسداً، قال: (((لَكِنَّكَ عِنْدَ الله رَبِيْحٌ)).
فقال رسول الله ﴿: ((لِكُلِّ حَاضِرِ بَادِيَةٌ وَبَادِيَةُ آلِ مُحَمَّدٍ زَاهِرُ بنُ حِرَامٍ)).
رواه البزار والطبراني ورجاله موثقون.
٣٧ - ١٤٢ - باب ما جاء في عبد الله ذي البِجَادَين رضي الله عنه
١٥٩٨١ - عن عُقبة بن عامر: أن رسول الله مل﴾ قال الرجل - يُقال له: ذو
البجادين: (إِنَّهُ أَوَّاهُ))، وذلك أنه كثير الذكر الله - عز وجل - في القرآن، وكان يرفع
صوته في الدعاء.
رواه أحمد والطبراني وإسنادهما حسن.
١ - زيادة من أحمد.
١٥٩٨٠ - رواه البزار رقم (٣٧٣٤) والطبراني في الكبير رقم (٥٣١٠).
١٥٩٨١ - رواه أحمد (١٥٩/٤) والطبراني في الكبير (٢٩٥/١٧) وفيها: ابن لهيعة، ضعيف.

٦١٧
كتاب المناقب / الباب: ١٤٣ / الأحاديث: ١٥٩٨٢ - ١٥٩٨٤
١٥٩٨٢ - وعن ابن الأدرع قال: كنت أحرس النبي ◌ِّر فخرج ذات ليلة لبعض
حاجته قال: فرآني، فأخذ بيدي، فانطلقنا، فمررنا على رجل يصلي يجهر بالقرآن،
فقال النبي ◌ََّ: ((عَسى أَنْ يَكُونَ مُرَائِياً)).
قال: قلت: يا رسول الله يصلي يجهر بالقرآن؟ [قال: فرفضَ يدي ثم](١) قال:
(إِنَّكُمْ لَنْ تَنَالُوا هَذَا الْأَمْرَ بِالمُغَالَةِ)).
ثم خرج ذات ليلة وأنا أحرسه لبعض حاجته، فأخذ بيدي، فمررنا على رجل
يصلي يجهر بالقرآن، فقلت: عسى أن يكون مرائياً، فقال النبي ◌ََّ: ((كَلَّ إِنَّهُ أَوَّابٌ
[قال](١): فنظرت فإذا [هو](١) عبد الله ذو البجادين.
رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح.
١٥٩٨٣ - وعن عبد الله - يعني: ابن مسعود - قال :.
والله لكأني أسمع رسول اللّه وَّل في غزوة تبوك، وهو في قبر عبد الله ذي
البجادين وأبو بكر وعمر - رحمة الله عليهما - وهو يقول : .
(نَاوِلُوْنِي صَاحِبَكُمَا)) حَتَّى(١) وسَّده في لحده، فلما فرغ من دفنه استقبل
القبلة، فقال: ((اللهمَّ أَمْسَيْتُ عَنْهُ رَاضِياً فَارْضَ عَنْهُ)).
٩/٣٧٠
رواه البزار، عن شيخه عباد بن أحمد العرزمي، وهو متروك.
٣٧ - ١٤٣ - باب ما جاء في ضمام رضي الله عنه
١٥٩٨٤ - عن ابن عبّاس قال:
جاء ضمام بن ثعلبة إلى رسول الله وَالقر فقال: ألا أرقيك يا محمد؟ فقال
رسول الله وَ﴾: ((الحَمْدُ للَّهِ نَسْتَعِيْنُهُ وَنَعُوْذُ بِاللَّهِ مِنْ شُرُورٍ أَنْفُسِنا ومِنْ سَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا
١٥٩٨٢ - ١ - زيادة من أحمد (٣٣٧/٤).
١٥٩٨٣ - ١ - في البزار رقم (٢٧٣٦): حين.
١٥٩٨٤ - رواه الطبراني في الكبير رقم (٨١٤٧).

٦١٨
كتاب المناقب / البابان: ١٤٤ و١٤٥ / الأحاديث: ١٥٩٨٥ - ١٥٩٨٩
مَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَلا مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِيَ لَهُ، وأَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلهَ إِلَّ اللَّهُ، وأَنَّ
مُحَمَّداً عَبْدُه ورسولُهُ)).
قال ضمام لقد قرأتُ الكتب والتوراة والإنجيل والزبور، فما سمعت مثل هذا
الكلام، أعدهن علي، فأعادهن عليه، ثم ذكر أنه أسلم.
قلت: حديث ضماد بالدال في الصحيح وغيره وحديث ضمام بالميم لم أجده.
رواه الطبراني وذكره بالميم، ورجاله ثقات.
٣٧ - ١٤٤ - باب ما جاء في نعيم التّخام رضي الله عنه
١٥٩٨٥ - قال الطبراني : .
وهو نعيم بن عبد الله بن أسد بن عبد عوف بن عبيد بن عُويج بن عدي بن
کعب.
وإنما سمي النَّحَّام لأن النبيِّينَ﴾ قال: ((سَمِعْتُ نَحَمَةً فِي الجَنَّةِ)) والنَّحْمِ
الصوت.
١٥٩٨٦ - قال أبو عبيدة معمر بن المثَّى :.
وكان إسلامه قبل هجرة الحبشة، وقتل بأجنادين من أرض الشام.
٣٧ - ١٤٥ - باب ما جاء في عبد الله بن الأرقم رضي الله عنه
.
١٥٩٨٧ - قال الطبراني:
هو عبد الله بن الأرقم بن عبد يَغُوث بن وهب بن عبد مناف بن زُهرة.
وأمه عمرة بنت الأرقم بن هاشم بن عبد مناف.
كان قد عمي قبل وفاته.
وكان كاتباً للنبيّ له وأبي بكر وعمر وعثمان وعلي رضي الله عنهم.
١٥٩٨٩ - وعن عبد الواحد بن أبي عون قال:

٦١٩
كتاب المناقب / الباب: ١٤٦ / الحديثان: ١٥٩٩٠ و١٥٩٩١
أتى النبي و ﴿ كتاب رجل فقال لعبد الله بن الأرقم: ((أُجِبْ عَنِّي)) فكتب جوابه،
ثم قرأه عليه، فقال: ((أُصَبْتَ وَأَحْسَنْتَ، اللهمَّ وَفَّقْهُ))، فلما ولي عمر كان يشاوره.
رواه الطبراني معضلاً، وإسناده حسن.
٣٧ - ١٤٦ - باب ما جاء في عثمان بن أبي العاص رضي الله عنه
١٥٩٩٠ - عن عثمان بن أبي العاص قال:
قدمت في وفد ثقيف حين قدموا على رسول الله وَّ فلبسنا حللنا بباب
النبي ◌َ﴿، فقالوا: من يمسك لنا رواحلنا؟ فكل القوم أحب الدخول على النبي ◌َّر،
وكَرِهَ التَّخلف عنه. قال عثمان: وكنت أصغرهم(١)، فقلت: إن شئتم أمسكت لكم ٩/٣٧١
على أن لي عليكم عهدُ الله لتسكنّ لي إذا خرجتم، قالوا: فذلك لك، فدخلوا عليه،
ثم خرجوا فقالوا: انطلق بنا، قلت: أين؟ قالوا: إلى أهلك، فقلت: خرجت من
أهلي، حتى إذا حللت بباب النبي ◌َّ﴿ أرجعُ ولا أدخل عليه، وقد أعطيتموني ما قد
علمتم [من العهد](٢) !! قالوا: فاعجل، فإنا قد كفيناك المسألة لم ندع شيئاً إلا سألناه
[عنه](٢) فدخلت فقلت: يا رسول الله ادع اللهِ لي أن يفقهني في الدين ويعلمني،
قال: ((مَاذَا قُلْتَ؟)) فأعدت عليه القول، فقال: ((لَقَدْ سَأَنْنِي عَنْ(٣) شَيْءٍ مَا سَأَلَنِي عَنْهُ
أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِكَ، اذْهَبْ فَأَنْتَ أَمِيْرٌ عَلَيْهِمْ، وَعَلَى مَنْ تَقْدُمُ عَلَيْهِ مِنْ قَوْمِكَ)) فذكر
الحدیث.
رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح غير حكيم بن حكيم بن عباد وقد وثق.
١٥٩٩١ - وفي رواية أخرى مختصرة قال: فيها فدخلت على رسول الله اله
فسألته مصحفاً كان عنده فأعطانيه .
١٥٩٩٠ - ١ - في الكبير رقم (٨٣٥٦): أصغر القوم.
٢ - زيادة من الكبير.
٣ - ليس في الكبير: عن.
١٥٩٩١ - رواه الطبراني في الكبير رقم (٨٣٩٣) وفيه: هذبة بن خالد، ومبارك بن فضالة.

٦٢٠
كتاب المناقب / الباب: ١٤٧ / الأحاديث: ١٥٩٩٢ - ١٥٩٩٤
١٥٩٩٢ - وعن أبي هريرة قال: قام رسول الله # على المنبر وبيده كتاب قال:
(لُأَعْطِيَنَّ هَذا الكِتابَ رَجُلًا يُحِبُّ اللَّهَ ورسُولَهُ، ويُحِبُّهُ اللَّهُ ورَسُولَهُ، قُمْ يا عُثْمانُ بنَ
أبي العَاصِ)) فقام عثمان بن أبي العاص فدفعه إليه.
رواه الطبراني في الأوسط، وفيه: إسماعيل بن يعلى أبو أمية، وهو ضعيف.
١٥٩٩٣ - وعن أبي نضرة قال:
أتيت عثمان بن أبي العاص في أيام العشر، وكان له بيت قد أخلاه للحديث،
فمرَّ عليه بكبشٍ ، فقال لصاحبه: بكم أخذته؟ فقال: بأثني عشر درهماً، فقلت: لو
كان معي اثنا عشر درهماً، اشتريت بها كبشاً، فضحَّيت، وأطعمت عيالي، فلما
قمت(١) اتبعني رسول عثمان بصرةٍ فيها خمسون درهماً، فما رأيت دراهم قط كانت
أعظم بركة منها، أعطاني وهو لها محتسب، وأنا إليها محتاج.
رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح.
٣٧ -١٤٧ - باب ما جاء في عثمان بن جُنَيف رضي الله عنه
١٥٩٩٤ - عن نوفل بن مساحق قال:
بينما عثمان بن حنيف يكلم عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - وكان عاملاً،
فأغضبه فأخذ عمر بن الخطاب قبضة من البطحاء، فرجمه بها، فأصاب حجر منها
جَبِينَه فشجَّه، فسالَ الدم على لحيته، فكأنه نَدِمَ، فقال: امسح الدم عن لحيتك،
فقال: لا يَهُوْلَنَّكَ هذا يا أمير المؤمنين، فوالله ما انتهكتُ ممن وليتني أمره أشدّ مما
انتهكت مني.
قال: فكأنه أعجب عمر ذلك منه وزاده خيراً.
١٥٩٩٢ - رواه الطبراني في الأوسط رقم (٧٨٨) وفيه أيضاً: الفيض بن وثيق، كذاب، وقال الطبراني: تفرد
به الفيض.
١٥٩٩٣ - ١ - في الأصل: قدمت. والتصحيح من الكبير رقم (٨٣٣٠).
١٥٩٩٤ - رواه الطبراني في الكبير رقم (٨٣٠٨) ..