النص المفهرس
صفحات 561-580
٥٦١ كتاب المناقب / الباب: ١١٧ / الحديث: ١٥٨٣٧ وعلى أن يغرس نخلاً، يعمل فيها سلمان حتى يُطعم. قال: فغرس رسول الله وَاليه النخل إلا نخلة واحدة غرسها عمر فحملت النخل من عامها، ولم تحمل النخلة، فقال رسول الله وَله: ((مَنْ غَرَسَ هَذِهِ؟)) قال عمر: أنا غرستها يا رسول الله، قال: فنزعها رسول الله صل﴾، ثم غرسها، فحملت من عامها. رواه أحمد والبزار ورجاله رجال الصحيح. ١٥٨٣٧ - وعن سلمان الفارسي قال: كنت رجلاً من أهل جِيٍّ، وكان أهل قربتي يعبدون الخيل البُلْق، وكنت أعرف أنهم ليسوا على شيءٍ، فقيل لي: إن الدينَ الذي تَطْلُبُ إنما هو بالمغرب، فخرجت حتى أتيت الموصل، فسألت عن أفضل رجل فيها، فدللت على رجلٍ في صومعة، فأتيته فقلت: إني رجل من أهل جي، وإني جئت أطلب العلم، وأتعلم منك، فضمني إليك أخدمك وأصحبك، وتعلمني شيئاً مما علمك الله، قال: نعم، فصحبته فأجرى عليّ مثل ما يجري عليه من الخَلِّ والزَّيت والحبوب، فلم أزل معه حتى نزل به الموت، فجلست عند رأسه أبْكِيه، فقال: ما يُبْكِيْكَ؟ فقلت: والله يبكيني أني خرجت من بلادي أطلب العلم(١) فرزقني الله - عز وجل - صحبتك(٢)، فعلمتني وأحسنت صحبتي، فنزل بك الموت فلا أدري أين أذهب؟ قال: لي أخ بالجزيرة بمكان كذا وكذا، وهو على الحق، فأَتِه فأقرئه مني السلام، وأخبره أني أوصيت بك إليه، وأوصيتك بصحبته. قال: فلمّا أنْ قبض الرجل خرجت حتى أتيت الرجل الذي وصف لي، فأخبرته بالخبر، وأقرأته السلام من صاحبه، وأخبرته أنه هلك، وأمرني بصحبته، فضمّني إليه، وأجرى عليَّ كما كان يجري علي من الآخر، فصحبته ما شاء الله، ونزل به الموت، فلما أن نزل به الموت، جلست عند رأسه أبكي، فقال: ما يبكيك؟ قلت: ٣ - في أحمد: ما شأن هذه. وفي البزار: من غرسها. ١٥٨٣٧ - رواه الطبراني في الكبير رقم (٦٠٧٣) والأحاديث الطوال رقم (٩) والحديث من منكرات ابن عبد القدوس. ١ - في الكبير: من بلادٍ أطلب الخير. ٢ - في الكبير: فصحبتك. مجمع الزوائد ج٩ م٣٦ ٥٦٢. كتاب المناقب / الباب: ١١٧ / الحديث: ١٥٨٣٧ خرجت من بلادي أطلب الخير، فرزقني الله صحبة فلان، فأحسن صحبتي، وعلمني، فلما نزل به الموت أوصى بي إليك، فضممتني فأحسنت صحبتي، ٩/٣٣٨ وعلمتني، وقد نزل بك الموت، فلا أدري أين أتوجه؟ قال: إن خالي على قرب الرومي (٣)، فهو على الحق، فأَتِه فأقرئه مني السلام واصحبه، فإنه على الحق، فلما قبض الرجل خرجت حتى أتيته، فأخبرته بخبري، وبوصية الآخر قبله، قال: فضمني إليه، وأجرى عليَّ كما كان يجري علي، فلما نزل به الموت، جلست أبكي عند رأسه، فقال: ما يبكيك؟ فقصصت قصتي، فقلت له: إن الله رزقني صحبتك، فأحسنت صحبتي، وقد نزل بك الموت، ولا أدري أين أتوجه؟ قال: ما بقي أحد أعلمه على دين عيسى - عليه السلام - في الأرض، ولكن هذا أوان يخرج فيه نبي أو قد خرج بتهامة، فأتِ على الطَّريق لا يَمُرُّ بك أحد إلا سألته عنه، فإذا بلغك أنه خرج فأته، فإنه النبي الذي بشّر به عيسى - عليه السلام - وآية ذلك أن بين كتفيه خاتم النبوة، وأنه يأكل الهدية، ولا يأكل الصدقة. قال: وكان لا يمر بي أحد إلا سألته عنه، فمرَّ بي ناس من أهل مكة، فسألتهم، فقالوا: نعم، قد ظهر فينا رجلٌ يزعم أنه نبي، فقلت لبعضهم: هل لكم أن أكون عبداً لبعضكم على أن تحملوني عُقبة وتطعموني من الخبز كسراً (٤)؟ فإذا بلغتم إلى بلادكم فإن شاء أن يبيع باع، وإن شاء أن يستعبد استعبد، فقال رجل منهم: أنا، فصرت عبداً له، حتى قدم مكة، فجعلني في بستان له مع حُبْشَان كانوا فيه، فخرجت وسألت، فلقيت امرأةً من بلادي، فسألتها فإذا أهل بيتها قد أسلموا، وقالت: إن النبي ◌َّ يجلس (٤) في الحجر هو وأصحابه، إذ صاحَ عصفور بمكة، حتى إذا أضاء لهم الفجر تفرَّقوا، فانطلقت إلى البستان، فكنت أختلف ليلتي، فقال لي الحبشان: مالك؟ قلت: أشتكي بطني، فقال: وإنما صنعت ذلك لئلا يفقدوني إذا ذهبت إلى النبي ێ . ٣ - في الكبير: فأت أخاً لي على قرب الروم. ٤ - في الكبير: وتطعموني من الكسر. ٥ - ليس في الكبير: يجلس. ٥٦٣ ٩ - كتاب المناقب / الباب: ١١٧ / الحديث: ١٥٨٣٨ قال: فلما كانت الساعة التي أخبرتني المرأة التي يجلس فيها هو وأصحابه، خرجت أمشي حتى رأيت النبي ◌ََّ، فإذا هو مُحْتَبٍ، وأصحابه حوله، فأتيته من ورائه، فعرف النبي وسلّ الذي أريد، فأرسل حبوته، فنظرت إلى خاتم النبوة بين كتفيه، فقلت: الله أكبر هذه واحدة، ثم انصرفت، فلما كانت الليلة المقبلة لقطت تمراً جيداً، ثم انطلقت به إلى النبي وَيّر فوضعته بين يديه، بين يديه، فقال: ((مَا هَذا؟)) قلت: هدية، فأكل منها وقال للقوم: ((كُلُوا)) قال: قلت: أشهد أن لا إله إلا الله وأنك سول الله، فسألني عن أمري فأخبرته قال: ((اذْهَبْ فاشْتَرِ نَفْسَكَ)) فانطلقت إلى صاحبي فقلت: يعني نفسي، فقال: نعم على أن تنبت لي مئة نخلة، فإذا أنبت جئتني بوزن نواة من ذهب فأتيت النبي ﴿ ﴿ فأخبرته، فقال النبي ◌ََّ: ((اشْتَرِ نَفْسَكَ ٩/٣٣٩ بالذي سَأَلَكَ وَأَتِنِي بِدَلْوٍ مِنْ مَاءِ البئرِ التي كُنْتَ تَسْقِي مِنْهَا ذَلِكَ النَّخْلَ)) قال: فدعا لي رسول الله بَّر، ثم سقيتها، فوالله، لقد غرست مئة نخلة، فما منها نخلة إلا نبتت، فأتيت رسول الله وَّ فأخبرته: أن النخل قد نبتت، فأعطاني قطعة من ذهب، فانطلقت بها فوضعتها في كِفة الميزان، ووضع في الجانب الآخر نواة، قال: فوالله ما استقلت(٦) القطعة من الذهب من الأرض. قال: وجئت رسول الله بَلقر فأخبرته فأعتقني. رواه الطبراني، وفيه: عبد الله بن عبد القدوس التميمي، ضعفه أحمد والجمهور، ووثقه ابن حبان وقال: ربما أغرب، وبقية رجاله ثقات. ١٥٨٣٨ - وعن سلمان قال؛ كنت رجلاً من أهل [حيِّ](١)، مدينة أصبهان، فبينا أنا إذ ألقى الله - عز وجل - في قلبي من خلق(٢) السماوات والأرض [فانطلقت إلى رجلٍ ، لم يكن](١) يكلم الناس يتحرج، فسألته: أي الَّذين أفضل؟ فقال: ما لك ولهذا الحديث؟ أتريد ديناً غير دينك(٣)؟ قلت: لا، ولكن [أحب](١) أن أعلم، من ٦ - أي استخرجت. ١٥٨٣٨ - رواه الطبراني في الكبير رقم (٦٠٧٦) وفيه أيضاً: ابن لهيعة، ضعيف. ١ - زيادة من الكبير. ٢ - في الكبير: حق. ٣ - في الكبير: غير دين أبيك. ٥٦٤ كتاب المناقب / الباب: ١١٧ / الحديث: ١٥٨٣٨ خلق السماوات والأرض؟ وأيّ دين أفضل؟ قال: ما أعلم على هذا غير راهب بالموصل . قال: فذهبت إليه، فكنت عنده، فإذا هو قد قتر عليه في الدنيا [فكان](١) يصوم النهار، ويقوم الليل، فكنت أعيد كعبادته، فلبثت عنده ثلاث سنين، ثم توفي، فقلت: إلى من توصي بي؟ فقال: ما أعلم أحداً من أهل المشرق على ما أنا عليه، فعليك براهب من وراء الجزيرة، فأقرئه مني السلام .. قال فجئته، فاقرأته السلام، وأخبرته أنه قد توفي، فمكثت عنده أيضاً ثلاث سنين، ثم توفي، فقلت: إلى من تأمرني أن أذهب؟ قال: ما أعلم أحداً من أهل الأرض على ما أنا عليه غير راهب بعموريَّة، شيخ كبير، وما أدري (٤) تلحقه أم لا؟ فذهبت إليه، فكنت عنده، فإذا رجل موسع عليه، فلما حضرته الوفاة قلت له: أين تأمرني أن أذهب؟ قال: ما أعلم أحداً من أهل الأرض على ما أنا عليه، ولكن إن أدركت زماناً تسمع برجل يخرج من بيت إبراهيم ◌ّ وما أراك تدركه، وقد كنت أرجو إنْ أُدْركني(٥) إن استطعت أن تكون معه فافعل، فإنه الدين، وإمارة ذلك [أن](١) قومه يقولون: ساحر، مجنون، كاهن، وإنه يأكل الهدية، ولا يأكل الصدقة، وأن عند غضروف كتفه خاتم النبوة، فبينا أنا كذلك أتى ركب(٦) من نحو المدينة، فقيل: من أنتم؟ فقالوا: نحن من أهل المدينة، ونحن قوم تجار نعيش بتجارتنا، ولكنه قد خرج ٩/٣٤٠ رجل من [أهل](١) بيت إبراهيم ﴾ فقدم علينا، وقومه يقاتلونه، وقد خشينا أن يحول بيننا وبين تجارتنا، ولكنه قد ملك المدينة، فقلت: ما يقولون فيه؟ قال: يقولون: ساحر، مجنون، كاهن، فقلت: هذه الإمارة، دلوني على صاحبكم فجئته فقلت: تحملني إلى المدينة؟ فقال: ما تعطيني؟ فقلت: ما أجد شيئاً أعطيك غير أني لك عبد، فحملني، فلما قدمت جعلني في نخله، فكنت أسقي كما يسقي البعير، حتى دبر ٤ - في الكبير: ما أرى. ٥ - في الكبير: أدركه. ٦ - في الكبير: حتى أتت عير من نحو المدينة .. ٧ - في الكبير: فقلت. ٥٦٥ كتاب المناقب / الباب: ١١٧ / الحديث: ١٥٨٣٩ ظهري وصدري من ذلك، ولا أجد أحداً يفقه كلامي، حتى جاءت عجوز فارسيَّة، تستقي، فكلَّمتها، ففقهت كلامي، فقلت لها: أين هذا الرجل الذي خرج دليني عليه؟ قالت: سيمر عليك بكرةً، إذا صلَّى الصُّبْحَ من أول النَّهار، فخرجت فجمعت تمرا، فلما أصبحت جئت، ثم قربت إليه التمر، فقال: ((ما هَذا؟ أُصَدَقَةٌ أَمْ هَدِيَّةٌ؟)) فأشرت أنه صدقة، فقال: ((انْطَلِقْ إلى هَؤلاءِ)) وأصحابه عنده، فأكلوا ولم يأكل، فقلت: هذه الإمارة. فلما كان الغدُّ جئت بتمر فقال: ((ما هذا؟)) فقلت: هذه هدية، فأكل ودعا أصحابه فأكلوا، ثم رآنِي أتعرَّض لأرى الخاتم، فعرفَ، فألقى رداءه، فأخذت أقّله وألتزمه، فقال: ((مَا شَأَنْكَ؟)) فسألني، فأخبرته [خبري](١) فقال: ((اشْتَرَطْتَ لَهُمْ أَنَّكَ عَبْدٌ نَفْسَكَ مِنْهُمْ)) فاشتراه النبي ◌َّرَ على أن يحيى لهم ثلاث مئة (٤) نحلة وأربعين . أوقية ذهب، ثم هو حر، قال النبي ◌ََّ: ((اغْرِسْ)) فغرس ((ثُمّ انْطَلِقْ، فَأَلْقِ الدَّلْوَ عَلى البِئرِ، ثُمَّ لا تَرْفَعْهُ حَتَّى يَرْتَفِعَ، فإِنَّهُ إِذَا امْتَلأَ ارْتَفَعَ، ثُمَّ رُشَّ فِي أَصُوْلِهَا)) ففعل فنبت النّخل أسرع النبات، فقال: سبحان الله ما رأينا مثل هذا العبد إن لهذا العبد لشأناً، فاجتمع الناس عليه، وأعطاه النبي ◌َلَّ تِبراً فإذا فيه أربعون أوقية. رواه الطبراني، وفيه: من لم أعرفه. ١٥٨٣٩ - وعن سلامة العِجلي قال: جاء ابن أخت لي من البادية - يقال له: قدامة - فقال لي ابن أختي: أحِب أن ألقى سلمان، فأُسَلُّمُ علیه، فخرجنا إليه فوجدناه بالمدائن، وهو يومئذ على عشرين ألفاً، فوجدناه على سرير يَسِفُّ(١) حُوْضاً، فسلمنا عليه قلت(٢): يا أبا عبد الله، هذا ابن أختٍ لي قدم [عليَّ](٣) من البادية فأُحبَّ أن ٨ - في الكبير: يجيء لهم بمئة نخلة. ١٥٨٣٩ - رواه الطبراني في الكبير رقم (٦١١٠) والأحاديث الطوال رقم (٨) وقال الذهبي في سير أعلام النبلاء (٥٣٧/١): غريب جداً وسلامة العجلي لا يعرف. ١ - في الأصل: يسقي حوضاً. ٢ - في الأصل: فقال . ٣ - زيادة من الكبير. ٥٦٦ كتاب المناقب / الباب: ١١٧ / الحديث: ١٥٨٣٩ يسلم عليك، فقال: وعليه السلام ورحمة الله، قلت: يزعم أنه يحبك، قال: أحبَّه الله . قال: فتحدثنا وقلنا له: يا أبا عبد الله، ألا تحدثنا عن أصلك، وممن أنت؟ قال: أما أصلي وممن أنا، فأنا من رَامَهُرْمُزْ، كنا قوماً مَجُوساً، فأتى (٤) رجل نصراني من أهل الجزيرة وكان يمر بنا فينزل فينا(٥)، واتخذ فينا ديراً، وكنت في كتّاب ٩/٣٤١ الفارسية، وكان لا يزال غلام معي في الكتّاب يجيء مضروباً يبكي، قد ضربه أبواه، فقلت له يوماً: ما يبكيك؟ قال: يضربني أبواي، قال: ولم يضرباك؟ قال: آتي [صاحب](٣) هذا الدبر، فإذا علماً ذلك ضرباني، وأنت لو أتيته لسمعت منه حديثاً عَجَباً، قلت: اذهب بي معك، فأتيناه، فحدثنا عن بدء الخلق [وعن بدء](٣) خلق السماوات والأرض، وعن الجنة والنار. قال: فحدثنا حديثاً (٦) عجباً. قال: وكنت اختلف إليه معه. قال: ففطن [لنا](٣) غلمان من الكتّاب، فجعلوا يجيئون معنا، فلما رأى ذلك أهل القربة أتوه فقالوا له: يا هذا، إنك قد جاورتنا، فلم نرَ من جوارك إلا الحسن، وإنا نرى غلماننا يختلفون إليك، وإنا(٧) نخاف أن تفتنهم(٨) علينا، اخرج عنا، قال: نعم. فقال لذلك الغلام الذي يأتيه: اذهب (٩) معي، قال: لا أستطيع ذلك، قد علمت شدة أبويَّ عليّ. قلت: لكني أخرج معك، وكنت يتيماً لا أبَ لي، فخرجت معه، فأخذنا جبل رَامَهُزْمُزَ، فجعلنا نمشي ونتوكل، ونأكل من ثمر الشجر حتى قدمنا الجزيرة، فقدمنا نَصيبين، فقال لي صاحبي: يا سلمان إن ههنا قوماً هم عبّاد أهل ٤ - في الكبير: فأتنا. ٥ - في الكبير: وكانت أمه منا. بدل: وكان يمر بنا. ٦ - في الكبير: بأحاديث. ٧ - في الكبير: ونحن نخاف. ٨ - في الكبير: تفسدهم. ٩ - في الكبير: اخرج. ٥٦٧ كتاب المناقب / الباب: ١١٧ / الحديث: ١٥٨٣٩ الأرض، وأنا أحب أن ألقاهم، قال: فجئناهم [إليهم](٣) يوم الأحد، وقد اجتمعوا، فسلم عليهم صاحبي فحيّوه وبشّوا له، وقالوا: أين كانت غيبتك؟ قال: كنت في إخوان لي من قِبَل فارس فتحدثنا ما تحدثنا، ثم قال لي صاحبي: قم يا سلمان انطلق، فقلت: [لا](٣)، دعني مع هؤلاء. قال: قلت: إنك لا تطيق ما يطيق هؤلاء، يصومون من الأحد إلى الأحد، ولا ينامون هذا الليل، وإذا فيهم رجل من أبناء الملوك ترك الملك، ودخل في العبادة، فكنت فيهم حتى إذا أمسينا [فجعلوا يذهبون واحداً واحداً إلى غَارِهِ، الذي يكون فيه، قال: فلما أمسينا](٣) قال الرجل الذي من أبناء الملوك [ما](٣) هذا الغلام؟ يضيعوه(١٠)، ليأخذه رجل منكم. قالوا: خذه أنت، قال لي: [هلمّ](٣) يا سلمان [فذهب بي معه حتَّى أتى غارَهُ الذي يكون فيه، فقال: يا سلمان](٣) هذا خبز وهذا أدْم، فكُل إذا غربت، وصم إذا نشطت، وصَلَّ ما بدا لك، ونم إذا كسلت، ثم قام في صلاته، فلم يكلمني إلا ذاك، ولم ينظر إليَّ، فأخذني الغَمُّ تلك السبعة الأيام، لا يكلمني أحد حتى كان الأحد، فانصرف إليّ (١١)، فذهبنا إلى مكانهم الذي كانوا يجتمعون. قال: وهم يجتمعون كل أحد، يُفطرون فيه، فيلقى بعضهم بعضاً فيسلم بعضهم على بعض ثم لا يلتفتون إلى مثله. قال: فرجعنا إلى منزلنا، فقال لي مثل ما قال لي أول مرة: هذا خبز وأدْم، فكل منه إذا غرثت، وصم إذا نشطت، وصل ما بدا لك، ونم إذا كسلت، ثم دخل في صلاته، فلم يلتفت إليَّ ولم يكلمني إلى الأحد الآخر، فأخذني غم وحدثت نفسي بالفِرار، فقلت: أصبر أحدين أو ثلاثة، فلما كان الأحد رجعنا إليهم [فأفطروا](٣) واجتمعوا، فقال لهم: إني أريد بيت المقدس، فقالوا له: وما تريد إلى ذلك؟ قال: لا عَهْدَ لي به، قالوا: إنا نخاف أن يحدث به (١٢) حدث، ٩/٣٤٢ فيليك غيرنا، وكنا نحب أن نليك، قال: لا عهد لي به، فلما سمعته يذكر ذاك، فرحت، قلت: نسافر نلقى الناس، فذهب عني الغم الذي كنت أجد، فخرجنا (١٣) أنا ١٠ - في الكبير: لا تضعوه. ١١ - ليس في الكبير: فانصرف إليَّ . ١٢ - في الكبير: بك. ١٣ - في الكبير: فخرجت. ٥٦٨ كتاب المناقب / الباب: ١١٧ / الحديث: ١٥٨٣٩ وهو، وكان يصوم من الأحد إلى الأحدِ ويصلي الليل كله، ويمشي النهار، فإذا نزلنا قام يصلي، فلم يزل ذلك دأبه(١٤)، حتى انتهينا إلى بيت المقدس وعلى الباب رجل مُفْعد يسأل [الناس](٣) قال: أعطني، قال: ما معي شيء، فدخلنا بيت المقدس، فلما رآه أهل بيت المقدس بشّوا إليه واستبشروا به، فقال لهم: غلامي هذا، فاستوصوا به، فانطلقوا بي فأطعموني خبزاً ولحماً، ودخل في صلاته، فلم ينصرف إليَّ حتى كان يوم الأحد الآخر، ثم [انصرف فـ](٣) قال لي: يا سلمان، إني أريد أن أضع رأسي، فإذا بلغ الظُّلّ مكان كذا وكذا، فأيقظني، فوضع رأسه فبلغ الظل الذي قال، فلم أوقظه مأواة(١٥) له، مما رأيت من اجتهاده ونَصِبِه، فاستيقظ مَذْعوراً، فقال: يا سلمان، ألم أكن قلت لك: إذا بلغ الظل مكان كذا وكذا [فأيقظني](٣)؟ قلت: بلى، و[لكن](٣) إنما منعني مأواه لك، لما رأيت من دابك. قال: ويحك [يا سلمان، إني أكرهُ أن يفوتني شيء من الدهر لم أعمل منه لله خيراً، ثم قال لي](٣): يا سلمان، اعلم أن أفضل ديننا اليوم النصرانية، قلت: ويكون بعد اليوم دين أفضل من النصرانية؟ كَلِمة ألقيت على لساني قال: نعم يوشك أن يبعث نبي يأكل الهدية ولا يأكل الصدقة، وبين كتفيه خاتم النبوة، فإذا أدركته فاتبعه وصَدِّقه. قلت: وإن أمرني أن أدعَ النصرانية؟ قال: نعم، فإنه نبي الله لا يأمر إلا بحق، ولا يقول إلا حقاً، والله لو أدركته، ثم أمرني أن أقع في النار لوقعتها، ثم خرجنا من بيت المقدس فمررنا على ذلك المُقْعد، فقال له: دخلت فلم تعطني، وهذا تخرج (١٦) فأعطني، فالتفت فلم يرحوله أحداً. قال: فأعطني يدك، قال: فناوله يده(١٧) فقال: قم بإذن الله، فقام صحيحاً سويًّا، فتوجه نحو بيته(١٨) فاتبعته بصري تعجّباً مما رأيت، وخرج صاحبي وأسرع المشي [واتبعته](٣) وتلقاني رِفقة من كلب أعراب، فسوني فحملوني على بعير ١٤ - ليس في الكبير: دأبه. ١٥ - مأواه: شفقة ورقة. ١٦ - في الكبير: الخروج. ١٧ - في الكبير: فأخذ بيده. ١٨ - في الكبير: أهله، بدل: بيته. ٥٦٩. كتاب المناقب / الباب: ١١٧ / الحديث: ١٥٨٣٩ وشدوني وِثاقاً، فتداولني البياع حتى سقطت إلى المدينة، فاشتراني رجل من الأنصار، فجعلني في حائط له من نخل، فكنت فيه. قال: ومن ثم تعلمت عمل الخُوص اشترى خُوصاً بدرهم، وأعمله، فأبيعه بدرهمين، فأرد درهماً في الخوص، واستنفق درهماً، أحب أن آكل من عمل يدي، وهو يومئذ [أمير](٣) على عشرين ألفاً. فبلغنا ونحن بالمدينة أن رجلاً خرج بمكة يزعم أن الله - عز وجل - أرسله فمكثنا ما شاء الله أن نمكث، فهاجر إلينا، وقدم علينا، فقلت: والله وجربنّه، فذهبت إلى السوق، فاشتريت لحم جَزُور بدرهم(١٩)، ثم طبخته، فجعلت قصعة من ثريدِ ٩/٣٤٣ فاحتملتها حتى أتيته بها على عاتقي حتى وضعتها بين يديه، فقال: ((ما هَذِهِ؟ صَدَقَةٌ أمْ هَدِيَّةٌ؟)) قلت: بل صدقة، قال لأصحابه: ((كُلُوا بِسْمِ اللَّهِ)) وأمسك ولم يأكل فمكثت أياماً ثم اشتريت أيضاً بدرهم لحم جزور فأضع مثلها واحتملتها حتى أتيته بها فوضعهابين يديه فقال ((ما هذه هَديَّة أم صَدَقة؟)) قلت: لا بل هدية، قال لأصحابه: ((كُلُوا بِسْمِ اللَّهِ)) وأكل معهم قلت: هذا والله يأكل الهدية، ولا يأكل الصدقة، فنظرت فرأيت بين كتفيه خاتم النبوة مثل بَيْضة الحمامة، فأسلمت، ثم قلت له ذات [يوم](٣) يا رسول الله، أي قوم النصارى؟ [قال: ((لا خَيْرَ فيهم)) وكنت أحبهم حباً شديداً لما رأيت من اجتهادهم، ثم إني سألته بعد أيام: يا رسول الله، أي قوم النصارى؟](٣) قال: لا خير فيهم ولا فيمن يحبهم، قلت في نفسي: فأنا والله أحبهم، قال: وذلك [والله](٣) حين بعث السرايا وجَرَّدَ السيف، فسرية تدخل، وسرية تخرج، والسيف يَقْطُرُ، فقلت: تحدث الآن إني أحبهم فيبعث إلي فيضرب عنقي، فقعدت في البيت، فجاءني الرسول ذات يوم، فقال: يا سَلْمَانُ أُجِبْ)) قلت: من؟ قال: رسول الله بََّ، قلت: والله هذا الذي كنت أُحْذَرُ، قلت: نعم اذْهَب(٢٠)، حتى ألحقك، قال: لا والله حتى تجيء، وأنا أحدث نفسي أن لو ١٩ - في الكبير: ثم اشتريته لحماً أيضاً بدرهم فأصنع. ٢٠ - ليس في الكبير: أذهب. ٥٧٠ كتاب المناقب / الباب: ١١٧ / الحديثان: ١٥٨٤٠ و ١٥٨٤١ ذهب أن أفِرَّ، فانطلق بي، فانتهيت إليه، فلما رآني تَبَسَّمَ وقال لي: ((يا سَلْمَانُ أَبْشِرْ فَقَدْ فَرَّجَ اللَّهُ عَنْكَ)) ثم تلا [على](٣) هؤلاء الآيات ﴿الذِينَ آَتَيْنَاهُمْ الكِتَابَ مِنْ قَبْلِهِ هُمْ بِهِ يُؤْمِنُونَ، وإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ قَالُوا: آمَنَّا بِهِ إِنَّهُ الحَقُ مِن رَبِّنا، إنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلِهِ مُسْمِلينَ، أُولِئِكَ يُؤْتُوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ بِمَا صَبَرُوا وَيَدْرَؤُونَ بِالحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ، ومِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يَنْفِقُونَ، وَإِذَا سَمِعُوا اللَّغْوَ أَعْرَضُوا عَنْهُ وَقَالُوا: لَنا أَعْمَالُنَا، وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ سَلامٌ عَلَيْكُمْ ، لا نَبْتَغِي الجَاهِلِينَ﴾(٢١) قلت: يا رسول الله والذي بعثك بالحق نبياً لقد سمعته يقول: لو أدركته فأمرني أن أَقَعَ في النار لوقعتها، إنه نبي لا يقول إلا حقاً ولا يأمر إلا بحق. ١٥٨٤٠ - وفي رواية مختصرة قال: فأنزل الله - عز وجل - ﴿لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِلَّذينَ آمَنُوا اليُهُودَ وَالَّذِينَ أُشْرَكُوا﴾ حتى بلغ ﴿تَفِيْضُ مِنَ الدَّمْعِ﴾(١) فأرسل إلى رسول الله وَّ﴿ فقال: ((يا سَلْمَانُ إِنَّ أَصْحَابَكَ هَؤْلَاءِ الذِينَ ذَكَرَ اللَّهُ)). رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح غير سلامة العجلي وقد وثقه ابن حبان. ١٥٨٤١ - وعن أم الدرداء قالت: أتاني سلمان الفارسي يسلم علي، وعليه عباءة قَطَوَانِيَّة، مرتدياً بها، فطرحت وسادة فلم يردها، ولف عباءته فجلس عليها، فقال: بحسبك ما بلغك المحل، ثم حمد الله ساعة وكَبَّر وصلى على النبيِ نَّه ثم قال: أين صاحبك - يعني: أبا الدرداء؟ - قلت: هو في المسجد، فانطلق إليه، ثم أقبلا جميعاً، وقد اشترى أبو ٩/٣٤٤ الدرداء لحماً بدرهم فهو في يده معلقه، فقال: يا أم الدرداء، اخبزي واطبخي، ففعلنا، ثم أتينا سلمان بالطعام، فقال أبو الدرداء، كُلْ مع أُمِّ الدرداء، فإني صائم، قال سلمان: لا آكل حتى تأكل، فأفطر أبو الدرداء وأكل معه، فلما كانت الساعة التي ٢١ - سورة القصص، الآية: ٥٢. ١٥٨٤٠ - رواه الطبراني في الكبير رقم (٦١٢١) بإسناد آخر. ١ - سورة المائدة، الآية: ٨٢. ١٥٨٤١ - رواه الطبراني في الأوسط رقم (٧٧٨٧) وقال: ((تفرد به الحسن بن جيلة)) وفيه أيضاً: شهر بن حوشب، سىء الحفظ، وانظر الضعيفة رقم (١٨٤٩). ٥٧١ كتاب المناقب / الباب: ١١٧ / الأحاديث: ١٥٨٤٢ - ١٥٨٤٤ يقوم فيها أبو الدرداء ذهب ليقوم أجلسه سلمان، فقال أبو الدرداء: انتهائي عن عبادة ربي؟! فقال سلمان: إن لعينك عليك نصيباً(١)، وإن لأهلك عليك نصيباً، فمنعه حتى إذا كان في وجه الصبح قاما فركعا ركعات ثم أوترا ثم خرجا إلى صلاة الصبح، فذكرا أمرهما للنبي ◌َّر فقال: ((مَا لِسَلْمَانَ ثَكِلَتْهُ أُمُّهُ؟ لَقَدْ أُشْبِعَ مِنَ العِلْمِ)). رواه الطبراني في الأوسط، وفيه: الحسن بن جبلة، ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات . ١٥٨٤٢ - وعن أبي أمامة قال: رأيت رسول الله وَّ شَخَصَ ببصره إلى السماء قلنا: يا رسول الله، ما هذا؟ قال: ((رَأَيْتُ مَلَكاً عَرَجَ بِعَمَلِ سَلْمَانَ)). رواه الطبراني، وفيه: عبد النور بن عبد الله المسمعي، وهو كذاب. ١٥٨٤٣ - وعن أنسٍ، عن النبيّ ◌َ ◌ّ قالَ: (ثَلَاثَةٌ تَشَتْاقُ إِلَيْهِمُ الحُوْرُ العَيْنُ(١) عَلِيِّ وعَمَّارٌ، وَسَلْمَانُ)). قلت له عند الترمذي: إن الجنة تشتاق إلى ثلاثة. رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح غير أبي ربيعة الأيادي وقد حسن الترمذي حديثه . ١٥٨٤٤ - وعن بُقيرة امرأة سلمان قالت: لما حضر سلمان الموت دعاني وهو في عِلَّيَّة لها أربعة أبواب فقال: افتحي يا بقيرة هذه الأبواب، فأرى اليوم رواداً(١) لا أدري من أي هذه الأبواب يدخلون عليّ . ١ - في الأوسط: حقاً. ١٥٨٤٢ - رواه الطبراني في الكبير رقم (٦٠٤٦) و(٨٠٠٥). ١٥٨٤٣ - رواه الطبراني في الكبير رقم (٦٠٤٤) وفيه أيضاً: الحسن البصري، مدلس، وقد عنعن. ورواه أبو يعلى رقم (٢٧٧٩) و(٢٧٨٠) وابن الجوزي في العلل المتناهية رقم (٤٥٦) بلفظ الترمذي. وأبو ربيعة الإيادي: وثقه ابن معين، وقال أبو حاتم: منكر الحديث. وانظر ما مرّ رقم (١٤٦٨٩). ١٥٨٤٤ - ١ - في الكبير رقم (٦٠٤٣): زواراً. ٥٧٢ كتاب المتاقب / الأبواب: ١١٨ - ١٢٠ / الأحاديث: ١٥٨٤٥ - ١٥٨٤٧ ثم دعا يمسك له ثم قال: أُدِيفيه(٢) في تورٍ(٣) ففعلت، ثم قال: انضحي حول فراشي، ثم انزلي فامكثي فسوف تظلمين قربتي على فراشي، فاطلعت فإذا هو قد أخذ روحه مكانه(٥) على فراشه أو نحو هذا. رواه الطبراني من طريق الجزل، عن بقيرة، ولم أعرفهما، وبقية رجاله رجال الصحيح . ٣٧ -١١٨ - باب مناقب عبد الله بن أنيس رضي الله عنه تقدم في المغازي في سرية خالد بن سفيان. رواه أحمد وغيره. ٣٧ - ١١٩ - باب في أبي الهيثم رضي الله عنه ١٥٨٤٥ - عن ابن شهاب: في تسمية من شهد العقبة من الأنصار: أبو الهيثم، وهو نقيب. رواه الطبراني مرسلاً وإسناده حسن. قلت: وقد تقدم حديث شهوده بدراً في غزوة بدر. ١٥٨٤٦ - وعن يحى بن بكير قال: توفي أبو الهيثم بن التيهان سنة عشرين واسمه مالك. رواه الطبراني. ٩/٣٤٥ ٣٧ - ١٢٠ - باب ما جاء في زيد بن ثابت رضي الله عنه ١٥٨٤٧ - عن زيد بن ثابت قال: ٢ - الدوف: الخلط بالماء. ٣ - التور: الإناء. ٤ - النضح: الرش. ٥ - في الكبير: فكأنه نائم. بدل: مكانه. ١٥٨٤٥ - رواه الطبراني في الكبير (٢٥٠/١٩). ١٥٨٤٦ - رواه الطبراني في الكبير (٢٥٠/١٩). ١٥٨٤٧ - رواه الطبراني في الكبير رقم (٤٧٤٢). ٥٧٣ كتاب المناقب / الباب: ١٢٠ / الأحاديث: ١٥٨٤٨ - ١٥٨٥٢ قدم النبي وسط المدينة وأنا ابن إحدى عشرة سنة. ٠٠ رواه الطبراني وإسناده حسن. ١٥٨٤٨ - وعن زيد بن ثابت قال: أجازني رسول الله وَ﴿ [يوم الخندق](١) وكساني قبطية. رواه الطبراني، وفيه: إسماعيل بن قيس بن سعد بن زيد، وهو ضعيف. ١٥٨٤٩ - وعن مصعب بن سعد قال: عثمان - يعني: ابن عفان: ادعو لي زيد بن ثابت كاتب رسول الله چ . رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح غير إسماعيل بن عبد بن أبي كريمة وهو ثقة . ١٥٨٥٠ - وعن مصعب بن سعد قال: قال عثمان: أي الناس أكتب؟ قالوا: زيد بن ثابت. رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح. ١٥٨٥١ - وعن الشعبي :. أن زيد بن ثابت كبّر على أمه أربعاً، ثم أتى بدابته، فأخذ له ابن عباس بالرَّكاب، فقال له زيد: دعه أو ذره، فقال ابن عباس: هكذا نفعل بالعلماء الكبراء. رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح غير رزين الرماني وهو ثقة. ١٥٨٥٢ - وعن يحيى بن سعيد قال: قال أبو هريرة حين مات زيد بن ثابت: اليوم مات حبر هذه الأمة، وعسى الله أن يجعل في ابن عباس منه خَلَفاً. ١٥٨٤٨ - ١ - زيادة من الكبير رقم (٤٧٤٣). ١٥٨٤٩ - رواه الطبراني في الكبير رقم (٤٧٤٥). ١٥٨٥٠ - رواه الطبراني في الكبير رقم (٤٧٤٤). ١٥٨٥١ - رواه الطبراني في الكبير رقم (٤٧٤٦). ١٥٨٥٢ - رواه الطبراني في الكبير رقم (٤٧٥٠). ٥٧٤ كتاب المناقب / الباب: ١٢١ / الأحاديث: ١٥٨٥٣ - ١٥٨٥٥ رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح إلا أن يحيى بن سعيد الأنصاري لم يسمع من أبي هريرة. قلت: وقد تقدم في ذهاب العلم كلام لابن عباس حين مات زيد بن ثابت. ١٥٨٥٣ - وعن يحيى بن بكير قال: توفي زيد بن ثابت سنة خمس وأربعين، وسنة ست وخمسون. ومن الناس يقول: مات سنة ثمان وأربعين وسنة تسع وخمسون، لأن رسول الله وَير أجازه يوم الخندق وهو ابن خمس عشرة سنة والخندق في شوال سنة أربع، وقد اختلف في وفاته . رواه الطبراني وإسناده منقطع. ٣٧ - ١٢١ - باب ما جاء في قيس بن عبد بن عبادة رضي الله عنه ١٥٨٥٤ - عن أنس قال: كانت منزلة قيس بن سعد من رسول الله وَ* منزلة صاحب الشرطة من الأمير. رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح. ١٥٨٥٥ - وعن أنس قال: لما قدم النبي وَالر مكة كان قيس بن سعد في مقدمته بين يديه بمنزلة صاحب الشرطة، فكلم النبي وَّ في قيس أن يصرفه(١) عن الموضع الذي وضعه به مخافة أن يتقدم على شيء فصرفه عن ذلك. رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح. ١٥٨٥٣ - رواه الطبراني في الكبير رقم (٤٧٥٣). ١٥٨٥٤ - رواه الطبراني في الكبير (٣٤٦/١٨) والبخاري رقم (٧١٥٥) والترمذي رقم (٤٩٣٩) و(٣٩٤٠). ١٥٨٥٥ - ١ - في الكبير (٣٤٦/١٨): ليصرفه. ٥٧٥ كتاب المناقب / الباب: ١٢٢ / الأحاديث: ١٥٨٥٦ - ١٥٨٥٨ ٣٧ - ١٢٢ - باب [ما جاء] في رافع بن خديج رضي الله عنه ١٥٨٥٦ - عن امرأة رافع بن خديج: أن رافعاً رمى مع رسول الله وَالر يوم أحد أو يوم خيبر - شك عمرو - بسهم في ٩/٣٤٦ ثَنْدوته(١)، فأتى النبي ◌َّ فقال: يا رسول الله انزع السهم، فقال: ((يا رَافِعُ إنْ شِئْتَ نَزَعْتُ السَّهْمَ والقُطْبَةَ جَمِيعاً، وإنْ شِئْتَ نَزَعْتُ السَّهْمَ وَتَرَكْتُ القُطْبَةَ(٢) وشَهِدْتُ لَكَ يَوْمَ القِيَامَةِ أَنَّكَ شَهِيْدٌ)) قال: فنزع رسول الله وَّه السهم وترك القطبة، فعاش بها حتى كان في خلافة معاوية فانتفض به الجرح، فمات بعد العصر، فأتى ابن عمر فقيل: یا أبا عبد الرحمن مات رافع، فترحم علیه، وقال: إن مثل رافع لا يخرج به حتی یُؤذن من حول المدينة من أهل القرى، فلما خرجنا بجِنازته نصلي عليه جاء ابن عمر حتى جلس على رأس القبر- فذكر الحديث. رواه الطبراني، وامرأة رافع إن كانت صحابية وإلا فإني لم أعرفها، وبقية رجاله ثقات . ١٥٨٥٧ - وعن يحيى بن بكير قال: توفي رافع بن خديج سنة ثلاث وسبعين بالمدينة. رواه الطبراني . ١٥٨٥٨ - وعن الواقدي قال : . وفيها مات رافع بن خديج في أول السنة وحضر ابن عمر - رحمه الله - جنازته - يعني : سنة ثلاث وسبعين - وكان لرافع يوم مات ست وثمانون سنة. رواه الطبراني . ١٥٨٥٦ - رواه الطبراني في الكبير رقم (٤٢٤٢) وأحمد (٣٧٨/٦) أيضاً. وانظر ما مرَّ رقم (١٠٢٨٨). ١ - الثندوة: الثدي. ٢ - القطبة: نصل السهم. ١٥٨٥٧ - رواه الطبراني في الكبير رقم (٤٢٤٥). ١٥٨٥٨ - رواه الطبراني في الكبير رقم (٤٢٤٦). ٥٧٦ كتاب المناقب / الباب: ١٢٣ / الأحاديث: ١٥٨٣٩ - ١٥٨٦٣ ١٥٨٥٩ - وعن محمد بن عبد الله بن نمير قال: مات رافع بن خديج في سنة أربع وسبعين في أولها. رواه الطبراني . ٣٧ -١٢٣ - باب ما جاء في عبد الله بن عمر ابن الخطاب رضي الله عنهما ١٥٨٦٠ - عن ميمون بن مهران قال: سمعت ابن عمر يقول :. لقد رأيتنا بفَجِّ الرَّوْحَاءِ في غزوة غزاها رسول الله وَّ فَبَصُرَ بي ودعا لي بدعوات ما يسرني بها الدنيا وما فيها. رواه الطبراني في الأوسط، وفيه: موسى بن عمر بن عمروبن ميمون بن مهران، ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات. ١٥٨٦١ - وعن مجاهد قال: شهدَ ابنُ عمَرَ رحمه الله الفتحَ وهوَ ابنُ عشرينَ ومعهُ فَرَسٌ حَرُوْنٌ، ورمحٌ ثَقِيْلٌ، فذهب ابنُ عمَرَ يَخْتَلِي لِفَرَسِه، فقال رسول الله وَله : ((إنَّ عبدَ الله رجل صالح)). رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح إلا أن مجاهداً أرسله. ١٥٨٦٢ - وعن إسحاق بن عبد الله الطّفاوي قال: كان ابن عمر لا يذكر رسول الله وَيقول إلا بكى. رواه الطبراني في الأوسط، وإسحاق الطفاوي: لم أعرفه، وبقية رجاله وثقوا. ١٥٨٦٣ - وعن نافع، عن ابن عمر :. أنه كان يحيي الليل صلاة ثم يقول: يا نافع، أسحرنا؟ فيقول: لا، فيعاود ١٥٨٥٩ - رواه الطبراني في الكبير رقم (٤٢٤٧). ١٥٨٦١ - ورواه أحمد رقم (٤٦٠٠) أيضاً، بتكريم: ((إن عبد الله، إن عبد الله)) الإرادة المدح والتعظيم. ١٥٨٦٣ - رواه الطبراني في الكبير رقم (١٣٠٤٣). ٥٧٧ كتاب المناقب / الباب: ١٢٣ / الأحاديث: ١٥٨٦٤ - ١٥٨٦٦ الصلاة، ثم يقول: يا نافع، أسحرنا؟ فأقول: نعم فيقعد فيستغفر ويدعو حتى يصبحَ. ٩/٣٤٧ رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح غير أسد بن موسى، وهو ثقة. ١٥٨٦٤ - وعن نافع قال: إن كان ابن عمر ليقسم في المجلس ثلاثين ألفاً، ثم يأتي عليه شهر ما يأكل فيه مَزْعة (١) لحم. قال بُرْد: قلت لنافع: هل كان يأكل اللحم؟ قال: كان إذا صام أو سافر فإنه أكثر طعامه. رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح غير برد بن سنان وهو ثقة. ١٥٨٦٥ - وعن نافع : أن ابن عمر اشتكى فاشترى له عنقود عنب بدرهم، فجاء مسكين فقال: أعطوه إياه، ثم خالف إنسان فاشتراه بدرهم، ثم جاء به إليه فجاء، مسكين يسأل فقال أعطوه إياه، ثم خالف إنسان، فاشتراه منه بدرهم، فأراد أن يرجع حتى منع، ولو علم بذلك العنقود ما ذَاقَه. رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح غير نعيم بن حماد وهو ثقة. ١٥٨٦٦ - وعن زيد بن أسلم قال : . مرّ ابن عمر براعي غنم فقال: يا راعي الغنم، هل من جزرة؟ قال [الرّاعي: ليس](١) ما ههنا ربها، قال: تقول: أكلها الذئب، فرفع الراعي رأسه إلى السماء، ثم قال: فأين الله؟ فقال ابن عمر: فأنا والله أحق أن أقول: فأين الله؟ فاشترى ابن عمر الرَّاعي، واشترى الغنم، فأعتقه وأعطاه الغنم. رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح غير عبد الله بن الحارث الحاطبي وهو ثقة . ١٥٨٦٤ - رواه الطبراني في الكبير رقم (١٣٠٤٥). ١ - مزعة: قطعة. ١٥٨٦٤ - رواه الطبراني في الكبير رقم (١٣٠٦٧). ١٥٨٦٦ - ١ - زيادة من الكبير رقم (١٣٠٥٤). مجمع الزوائد ج٩ م٣٧ ٥٧٨ كتاب المناقب / الباب: ١٢٣ / الأحاديث: ١٥٨٦٧ - ١٥٨٧٠ ١٥٨٦٧ - وعن المطعم بن مقدام الصنعاني قال: كتب الحجاج بن يوسف إلى عبد الله بن عمر: أنه بلغني أنك تطلب وإن الخلافة لا تصلح لعبي ولا بخيل ولا غيور. فكتب إليه ابن عمر أما ما ذكرت من أمر الخلافة أني أطلبها، فما طلبتها، وما هي من بالي. وأما ما ذكرت من أمر العي والبخل والغبرة، فإن من جمع كتاب الله، فليس بعيي، ومن أدَّى زكاة ماله فليس ببخيل. وأما ما ذكرت من الغيرة، فإن أحق ما غرت فيه ولدي أن يشركني فيه غيري . رواه الطبراني ورجاله ثقات إلا أنه مرسل المطعم لم يسمع من ابن عمر. ١٥٨٦٨ - وعن مالك قال: أقام ابن عمر بعد النبي وَ لا ستين سنة تفد(١) عليه وفود الناس. رواه الطبراني ورجاله ثقات إلا أنه مرسل. ١٥٨٦٩ - وعن نافع قال: جاء رجل إلى ابن عمر فقال: ما يمنعك من هذا الأمر وأنت صاحب رسول الله * وابن أمير المؤمنين؟ قال: يمنعني منه أن الله - عز وجل - حرَّم علي دم أخي المسلم. رواه الطبراني، وفيه: جعفر بن الحارث أبو الأشهب، وهو ضعيف. ١٥٨٧٠ - وعن مكحول قال: بينا أنا مع ابن عمر وهو يمشي إذ مرّ به رجل أسود معه رمح، فوضع زج(١) ٩/٣٤٨ ١٥٨٦٧ - رواه الطبراني في الكبير رقم (١٣٠٤٨). ١٥٨٦٨ - ١ - في الكبير رقم (١٣٠٣٥): تقدم. ١٥٨٦٩ - رواه الطبراني في الكبير رقم (١٣٠٤٦). ١٥٨٧٠ - رواه الطبراني في الكبير رقم (١٣٠٤٠). ١ - زج الرمح: الحديدة التي في أسفله. ٥٧٩ كتاب المناقب / الباب: ١٢٣ / الأحاديث: ١٥٨٧١ - ١٥٨٧٣ الرمح بين السبابة والإبهام من قدم ابن عمر، فحمل الشيخ، فأدخل فورمت ساقه، فأتاه الحجاج يعوده، فقال: يا أبا عبد الرحمن من أصابك بهذا حتى آخذ لك منه؟ قال: الله، ليأخذن منه الله، ليأخذن منه. قال: ما بال حرم الله وأمنه يحمل فيه السلاح؟ !. قلت: في الصحيح بعضه. رواه الطبراني بإسنادين ورجال هذا ثقات. ١٥٨٧١ - وعن يحيى بن بكير قال: توفي عبد الله بن عمر ويكنى أبا عبد الرحمن بمكة بعد الحج، ودفن بِالْمُحَصَّب، وبعض الناس يقولون: بفَخُ(١)، وسنّه حين أجازه النبي ◌َّ يوم الخندق في القتال وهو ابن خمس عشرة، وكان الخندق في شوال سنة أربع، فسنه يوم توفي أربع وثمانون سنة. رواه الطبراني. ١٥٨٧٢ - وعن مالك بن أنس قال: سن ابن عمر يوم مات أربع وثمانون سنة. رواه الطبراني. ١٥٨٧٣ - وعن الواقدي قال: مات عبد الله بن عمر رضي الله عنهما - سنة أربع وسبعين ودفن بفَخْ، وهو ابن أربع وثمانين سنة. رواه الطبراني. ١٥٨٧١ - رواه الطبراني في الكبير رقم (١٣٠٣٤). ١ - فَخّ: موضع بينه وبين مكة ثلاثة أميال. اغتسل فيه النبي ◌َ ﴿ قبلَ دخوله مكة. ١٥٨٧٢ - رواه الطبراني في الكبير رقم (١٣٠٣٧). ١٥٨٧٣ - رواه الطبراني في الكبير رقم (١٣٠٣٨). ٥٨٠ كتاب المناقب / الباب: ١٢٤ / الأحاديث: ١٥٨٧٤ - ١٥٨٧٧ ٣٧ - ١٢٤ - باب ما جاء في خالد بن الوليد رضي الله عنه ١٥٨٧٤ - قال الطبراني : خالد بن الوليد يكنى أبا سليمان، وهو خالد بن الوليد بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم بن يَقَظة بن مرّة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك، وأمه لبابة بنت الحارث بن حزن بن بُجَير بن الهزم(١) بن رؤيبة بن عبد الله بن هلال بن عامر بن صَعْصَعة، وسماه رسول الله وَ لَ سيفاً من سيوف الله. ١٥٨٧٥ - وعن وحشيّ بن حرب: أن أبا بكر - رضي الله عنه - عقد لخالد بن الوليد على قتال أهل الرِّدَّة وقال إني سمعت رسول الله وَّ يقول: ((نَعَمْ عَبْدُ اللهِ وأَخُو العَشِيْرَةِ خَالِدُ بنُ الوَلِيدِ سَيْفٌ(١) مِنْ سُيُوفِ اللهِ سَلَّهُ اللَّهُ عَلى الكُفَّارِ والمُنافِقِينَ)). رواه أحمد والطبراني بنحوه ورجالهما ثقات. ١٥٨٧٦ - وعن عبد الملك بن عمير قال: استعمل عمر أبا عبيدة على الشام، وعزل خالد بن الوليد. قال: فقال خالد بن الوليد: بعث عليكم أمين هذه الأمة، سمعت رسول الله وله يقول: ((أَمِيْنُ هَذِهِ الأَمَّةِ أَبُو عُبَيْدَةَ بنُ الجَرَّاحِ)) فقال أبو عبيدة: سمعت رسول الله وله ٩/٣٤٩ يقول: ((خَالِدٌ سَيْفٌ مِنْ سُيُوفِ الله، ونِعْمَ فَتَى العَشِيرَةِ». رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح إلا أن عبد الملك بن عمر لم يدرك أبا عبيدة ولا عمر. ١٥٨٧٧ - وعن ناشرة بن سُمَيّ اليزني قال: سمعت عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - يوم الجابية وهو يخطب، وإني أعتذر إليكم من عَزْل خالد بن الوليد، فإني ١٥٨٧٤ - ١ - ليس في الكبير (١٠٣/٤): ابن الهزم. ١٥٨٧٥ - ١ - من أحد رقم (٤٣) والطبراني في الكبير رقم (٣٧٩٨): وسيف. ١٥٨٧٦ - رواه أحمد (٩٠/٤). ١٥٨٧٧ - رواه أحمد (٤٧٥/٣ - ٤٧٦) والطبراني في الكبير (٢٩٨/٢٢).