النص المفهرس
صفحات 521-540
٥٢١ كتاب المناقب / الباب: ٩٥ / الحديثان: ١٥٧٤٠ و١٥٧٤١ على رسول الله والقر ومعه جبريل جالس في المقاعد، فسلمت عليه، ثم أجزت، فلما رجعت وانصرف النبي ◌َ ◌ّ قال: ((هَلْ رَأَيْتَ الذي كانَ مَعِي؟)) قلت: نعم، قال: ((إِنّهُ جِبْرِيلُ وَ﴿ وَقَدْ رَدَّ عَلَيْكَ السَّلَاَمَ)). رواه أحمد والطبراني ورجالهما رجال الصحيح. ١٥٧٤٠ - وعن موسى بن عقبة قال: حدثني أبو سلمة عن الرجل الذي مر برسول الله صل وهو يناجي جبريل عليه السلام فزعم أبو سلمة أنه تجنب أن يدنو من رسول الله وَ ﴿ تخوّفاً أن يسمع حديثه، فلما أصبح قال له رسول الله وَ له: ((مَا مَنَعَكَ أَنْ تُسَلِّمَ إِذْ مَرَرْتَ بِيَ البَّارِحَةَ؟» فقال: رأيتك تناجي رجلاً فخشيت أن تكره أن أدنو منكما، قال: ((فَهَلْ تَدْرِي مَنِ الرَّجُلُ؟)) قال: لا، قال: لا، قال: ((جِبْرِيْلُ وَّهِ وَلَوْ سَلَّمْتَ لَرَدَّ السَّلامَ)). وقد سمعت من غير أبي سلمة: أنه حارثة بن النعمان. رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح. ١٥٧٤١ - وعن ابن عبّاس قال: مرّ حارثة بن النعمان على رسول الله ﴿ ومعه جبريل ◌َّ يناجيه، فمر ولم يسلم، فقال جبريل عليه السلام: ما منعه أن يسلم، إنه لو سلم لرددت عليه؟ ثم قال: أما إنه من الثمانين، فقال رسول الله وَله: ((وَما الثَّمانُونَ؟)) قال: يفر(١) الناس عنك غير ثمانين فيصبرون معك، رزقهم ورزق أولادهم على الله في الجنة، فلما رجع حارثة سَلَّم، فقال له رسول الله وَّهِ: ((أَلَّ سَلَّمْتَ حِيْنَ مَرَرْتَ؟)) قال: رأيت معك إنساناً فكرهت أن أقطعَ حديثك. قال: ((وَرَأَيْتَهُ))؟ قال: ((ذَاكَ جِبْرِيلُ نَّهِ وَقَدْ قَالَ)) فأخبره بما قال جبريل عليه السلام. ١٥٧٤٠ - مکرر رقم (١٥٧٣٨). ١٥٧٤١ - رواه الطبراني في الكبير رقم (٣٢٢٥) والبزار رقم (٢٧١٠) و(٢٧١١). ١ - في البزار: تفرق. ٥٢٢ كتاب المناقب / الباب: ٩٦ / الأحاديث: ١٥٧٤٢ - ١٧٥٤٥ رواه الطبراني والبزار بنحوه وإسناده حسن رجاله كلهم وثقوا وفي بعضهم خلاف. ٣٧ - ٩٦ - باب في عَمْرو بن الجَمُوح رضي الله عنه ١٥٧٤٢ - عن ابن عبّاس قال: قال رسول الله والتن: ((يا مَعْشَرَ الأَنْصَارِ، مُنْ سَيِّدُكُمْ؟)) قالوا: جَدّ بن قيس، وإنا لنَبَجِّله، قال: (َيْسَ سَيِّدَكُمْ، ولَكِنْ سَيِّدَكُمْ عَمْروبنَ الجَمُوحِ وكان سَخِيًّ)). رواه الطبراني في الأوسط والكبير، وفيه: أبو شيبة إبراهيم بن عثمان وهو ضعيف . ٩/٣١٥ ١٥٧٤٣ - وعن جابر قال: قال رسول اللهِ وَله: ((مَنْ سَيِّدُكُمْ يَا بَنِي سَلِمَةَ؟)) قالوا: الجد بن قيس على أنا نُبَجِّلُه، قال: ((بَلْ سَيِّدُكُمُ الجَعْدُ الْأَبْيَضُ عَمْرُو بِنُ الجَمُوحِ)). قال: وكان عمرو بن الجموح يُولم على رسول الله وَّر إذا تزوج. رواه البزار ورجاله رجال الصحيح غير حُميد بن الربيع، وثقه عثمان بن أبي شيبة وابن حبان وغيرهما، وضعفه جماعة. ١٥٧٤٤ - وعَنْ كعبٍ بنِ مالِكِ قال: قالَ رسولُ اللهِ وَالت : (مَنْ سَيِّدِكُمْ يَا بَنِي سَلِمَةَ؟)) قالوا: الجَدُّ بنُ قَيْسٍ عَلى أَنَّا نُبَجِّلُهُ، قَالَ: ((وأيُّ داءٍ أَدْوَأْ مِنَ الْبُخْلِ، بَلْ سَيِّدُكُمْ الجَعْدُ القَطَّطُ عَمْرُو بْنُ الجَمُوح)). رواه الطبراني في الأوسط ورجاله رجال الصحيح غير شيخ الطبراني. ١٧٥٤٥ - وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَله : ١٥٧٤٢ - رواه الطبراني في الكبير رقم (١٢١١٦). ١٥٧٤٣ - رواه البزار رقم (٢٧٠٥) وفيه: أبو الزبير، مدلس وقد عنعن .. ١٥٧٤٤ - ورواه الطبراني في الصغير رقم (٣١٧) أيضاً. ٥٢٣ كتاب المناقب / الباب: ٩٧ / الأحاديث: ١٥٧٤٦ - ١٥٧٤٨ ((يا بَنِي سَلِمَةَ مَنْ سَيِّدُكُمُ اليَوْمَ؟)) قالوا: الجد بن قيس، ولكنا نُبَخِّلُهُ، قال: (وأَّ دَاءٍ أَدْوَأْ مِنَ الْبُخْلِ ولَكِنَّ سَيِّدَكُمْ عَمْروبنَ الجَمُوحِ)). رواه الطبراني في الأوسط، وفيه: إبراهيم بن يزيد المكي، وهو متروك. قلت: وقد تقدمت أحاديث نحو هذا في كتاب الزكاة في البخل والسخاء. ١٥٧٤٦ - وعن أبي قتادة: أنه حضر ذلك قال: أتى عمرو بن الجموح إلى رسول الله وَ له فقال: يا رسول الله أرأيت إن قاتلت في سبيل الله حتى أقتلَ، أمشي برجلي هذه صحيحة في الجنة - وكانت رجله عَرْجاء _؟ فقال رسول الله وَهُ: ((نَعَمْ)) فقتلوا يوم أحد هو وابن أخيه ومولى لهم، فمرَّ عليه رسول اللّه ◌َ﴿ فقال: ((كأنّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ (١) يَمْشِي بِرِجْلِهِ هَذِهِ صَحِيْحَةً فِي الجَنَّةِ)) فأمر رسول الله وَّ بهما وبمولاهما فجعلوا في قبرٍ واحد. رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح غير يحيى بن نصر الأنصاري وهو ثقة. ٣٧ - ٩٧ - باب ما جاء في بشر بن البراء بن معرور رضي الله عنه ١٥٧٤٧ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله مٍَّ: ((مَنْ سَيِّدُكُمْ يا بَنِي عُبَيْد؟))(١) قالوا: الجد بن القيس على أن فيه بخلاً، قال: ((فَأَّ داءٍ أَدْوَأْ مِنَ الْبُخْلِ؟ بَلْ سَيِّدُكُمْ بِشْرُ بْنُ الْبَرَاءِ بن مَعْرُورٍ)). رواه الطبراني والبزار، وفيه: سعد بن محمد الوَرَّاقِ، وهو متروك. ١٥٧٤٨ - وعن كعب بن مالك أن النبي وَّر قال: ((مَنْ سَيِّدُكُمْ يا بَنِي سَلِمَةَ؟)) قالوا: جد بن قيس على أنا نُزُنه(١) بالبخل فقال: ١٥٧٤٦ - ١ - في أحمد (٢٩٩/٥): إليك تمشي. ١٥٧٤٧ - رواه الطبراني في الكبير رقم (١٢٠٣) والبزار رقم (٢٧٠٤). ١ - في البزار: يا بني سلمة. ١٥٧٤٨ - رواه الطبراني في الكبير (٨١/١٩). ١ - نزنه: نتهمه. وفي ا: نذريه وهو مخالف للمطبوع والكبير. ٥٢٤. كتاب المناقب / الباب: ٩٨ / الأحاديث: ١٥٧٤٩ - ١٥٧٥١ ((وأُّ دَاءٍ أُدْوَأْ مِنَ البُخْلِ؟)) قالوا: فمن سيدنا يا رسول الله قال: ((بِشْرُ بنُ الْبَرَاءِ بنِ ٠٠٠ مَعْرُوٍ)). رواه الطبراني بإسنادين ورجالهما رجال الصحيح غير شيخي الطبراني ولم أر من ضعفهما. ١٥٧٤٩ - وعن ابن شهاب: فيمن شهد العقبة من الأنصار ثم من بني سَلِمة: بشر بن البراء بن معرور، وهو [الذي] أكل مع رسول الله وَّر من الشاة التي سم فيها يوم خيبر. رواه الطبراني مرسلاً وإسناده حسن. ٩/٣١٦ قلت: وله طرق ذكرتها في مواضعها. ٣٧ - ٩٨ - باب في عبد الله بن رواحة رضي الله عنه ١٥٧٥٠ - عن عبد الله بن عمر قال: قال رسول الله ◌َالآتى : (رَحِمَ اللَّهُ أَخِي عَبْدَ الله بنَ رَوَاحَةَ كَانَ أَيْنَما أَدْرَكَتْهُ الصَّلاةُ أَنَّاخَ)). رواه الطبراني وإسناده حسن. ١٥٧٥١ - وعن عائشة: أن النبيَّ ◌َّ جلسَ يوم الجمعة على المنبر، فلما جلس قال: ((اجْلِسُوا)) فسمع عبد الله بن رواحة قول رسول الله وَّه ((اجْلِسُوا)) فجلس في بني غَنْم، قيل: يا رسول الله ذاك ابن رواحة جالس في بني غَنْم، سمعك وأنت تقول للناس: ((اجْلِسُوا)) فجلس في مكانه. رواه الطبراني في الأوسط، وفيه: إبراهيم بن إسماعيل بن مُجَمِّع، وهو ضعيف . : ١٥٧٤٩ - ١ - زيادة من الكبير رقم (١٢٠٠). ١٥٧٥٠ - رواه الطبراني في الكبير رقم (١٣٢٤١) وانظره. ٥٢٥ كتاب المناقب / الباب: ٩٩ / الأحاديث: ١٥٧٥٢ - ١٥٧٥٤ ٣٧ - ٩٩ - باب ما جاء في أبي البسر كعب بن عمرو رضي الله عنه ١٥٧٥٢ - عن محمد بن إسحاق : . في تسمية من شهد بدراً من الأنصار، ثم من بني الخزرج: أبو اليسر كعب بن عمرو بن عباد بن عمروبن غنم بن [سواد بن غنم بن](١) كعب بن سلمة بن علي. رواه الطبراني، ورجاله إلى ابن إسحاق ثقات. ١٥٧٥٣ - وعن أبي اليسر كعب بن عمرو قال: والله إني لمع رسول الله وَلؤي بخيبر عشية، إذ أقبلت غنم لرجل من اليهود تريد حصنهم، ونحن محاصروهم، إذ قال رسول الله وَّه: ((مَنْ [رَجُلٌ](١) يُطْعِمُنَا مِنْ هَذِهِ الغَنَمِ؟)) قلت: أنا يا رسول الله، قال: ((فَاقْعَلْ)) . قال: فخرجت اشْتَدَّ مثل الظَّلِيم(٢) فلما نظر إليَّ رسول الله وَّل مولّياً قال: («اللَّهُمَّ أَمْتِعْنَا بِه)). قال: فأدركت الغنم وقد دخل أوائلها الحصن، فأخذت شاتين من أخراها، فاحتضنتهما تحت يدي، ثم أقبلت بهما أشتد، كأنه ليس معي شيء، حتى ألقيتهما عند رسول الله - لر فذبحوهما وأكلوهما. فكان أبو اليسر من آخر أصحاب رسول الله و لل هلاكاً، فكان إذا حدث بهذا الحديث بكى ثم قال: أمتعوا بي لعمري حتى كنت آخرهم. رواه أحمد، عن بعض رجال بني سَلِمة، عنه، وبقية رجاله ثقات. ١٥٧٥٤ - وعن يحيى بن بكير قال: توفي أبو اليسر كعب بن عمرو سنة خمس وخمسين بالمدينة وهو (١) آخر من مات من أهل بدر. ١٥٧٥٢ - ١ - زيادة من الكبير (١٦٤/١٩). ١٥٧٥٣ - مکرر رقم (١٠١٩٧). ١ - زيادة من أحمد (٤٢٧/٣). ٢ - الظليم: ذكر النعام. ١٥٧٥٤ - ١ - في الكبير (١٦٤/١٩): ويقال إنه آخر .... ٥٢٦ كتاب المناقب / الباب: ١٠٠ / الأحاديث: ١٥٧٥٥ - ١٥٧٥٧ رواه الطبراني . ١٥٧٥٥ - وعن محمد بن عبد الله بن نمير قال: مات أبو اليسر كعب بن عمرو سنة خمس وخمسين بالمدينة. رواه الطبراني . ٩/٣١٧ ٣٧ - ١٠٠ - باب ما جاء في عبد الله بن عمر و بن حِرَام الأنصاري رضي الله عنه ١٥٧٥٦ - عن جابر بن عبد الله بن عمرو بن حرام - رضي الله عنهما - قال: أمر أبي بحَرِيرةٍ فصنعت، ثم أمرني فحملتها إلى رسول الله وَصّ فقال لي: ((مَا هَذا يا جَابِرُ، أَلَحْمٌ ذَا؟)» قلت: لا يا رسول الله، ولكن أبي أمر بحريرةٍ فصنعتها، ثم أمرني فحملتها. قال: ((ضَعْهَا)) فأتيت أبي، فقال: ما قال لك رسول الله و الر؟ قلت: قال لي: ((ما هذا يا جَابِرُ، أَلَحْمٌ؟)) قال أبي: أرى رسول الله مَّ - أو أحسب - يشتهي اللحمَ، فقام إلى دَاجِنٍ فذبحها، ثم أمر بها فشُويت، ثم أمرني فأتيت بها، فقال رسول الله وََّ: ((جَزَاكُمُ اللَّهُ مَعْشَرَ الأَنْصَارِ خَيْراً، ولا سِيَّما آلَ عَمْرِو بْنِ حِرَامٍ وسَعْدَ بنَ عُبَادَةَ)). رواه البزار ورجاله ثقات. ١٥٧٥٧ - وعن عائشة أم المؤمنين قالت: قال رسول الله وسلّ لجابر: ((أَلَا أُبَشِّرُكَ يا جَابِرُ؟)) قال: [بلى] يا رسول الله بالخير، قال: ((إنَّ اللَّهَ أَحْيا أَباكَ فَأَقْعَدَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ فَقَالَ: تَمَنَّ عَلَيَّ مَا شِئْتَ أُعْطِيْكَهُ، قَالَ: يا رَبِّ مَا عَبَدْنَاكَ حَقَّ عِبَادَتِكَ أَتَمَنَّى عَلَيْكَ أَنْ تَرُدَّنِي إلى الدُّنْيَا فَأَقِاتِلَ مَعَ نَبِّكَ فَأَقْتَلَ مَرَّةً أُخْرَى، فَقَالَ لَهُ: قَدْ سَلَفَ مِنِّي إِنَّكَ إِلَيْهَا لا تَرْجِعُ)). ١٥٧٥٥ - رواه الطبراني في الكبير (١٦٤/١٩). ١٥٧٥٦ - رواه البزار رقم (٢٧٠٧) وأبو يعلى رقم (٢٠٧٩) و(٢٠٨٠) أيضاً. ١ - الحريرة: اللبن المطبوخ بالنخال. والخزيرة: المطبوخ بالدقيق. ١٥٧٥٧ - ١ - في البزار رقم (٢٧٠٦): ((أبو عباد شيخ من أهل المدينة)) وقال البزار: وأبو عباد: حدث عنه. أبو داود القاسم، والحكم والفضل)) فليس هو الزرقي. والله أعلم. ٥٢٧ كتاب المناقب / الباب: ١٠١ / الأحاديث: ١٥٧٥٨ - ١٥٧٦٠ قلت: رواه الترمذي باختصار. رواه الطبراني والبزار من طريق الفَيْض بن وثيق، عن أبي عبادة الزرقي(١) وكلاهما ضعيف. ١٥٧٥٨ - وعن جابر قال : . استشهد أبي وعمي وعلى أبي دين، فأرسل إليَّ رسول الله ◌ِلَ ◌ّه فقال: ((يا جَابِرُ أَلَا أَبَشِّرُكَ بِبِشَارَةٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُوْلِهِ؟ إِنَّ اللَّهُ - تَبَارَكَ وَتَعَالى - أَحْيَا أَبَاكَ وعَمَّكَ فَعَرَضَ عَلَيْهِمَا، وسَأَلَا رَبَّهُمَا أَنْ يَرُدَّهُمَا إلى الدُّنْيَا، فَقَالَ: أَبَعْدَ مَا قَضَيْتَ فِي الكِتَابِ أَنْهُمْ لاَ يُرْجَعُونَ؟!)). قلت: رواه الترمذي وغيره خالياً عن ذكر عمه. رواه الطبراني، وفيه: حماد بن عمرو، وهو كذاب. ٣٧ - ١٠١ - باب في عبد الله بن عبد الله بن أبيٍّ رضي الله عنه ١٥٧٥٩ - عن أسامة بن زيد قال : . لَمَّا رجِعَ رسول الله ◌َّهِ من بني المُصْطَلق، قام ابن عبد الله بن أبي فَسَلَّ على أبيه السَّيْفَ وقال: لله عليَّ ألا أغمده حتى تقولَ: محمد الأعز وأنا الأذل، قال: ٩/٣١٨ ويلك، محمد الأعز وأنا الأذل، فبلغت رسول الله وَّ فأعجبه، وشكرها له. رواه الطبراني، وفيه: محمد بن الحسن بن زبالة، وهو ضعيف. ١٥٧٦٠ - وعن عبد الله بن عبد الله بن أبي: أنه استأذن النبي ◌َ﴿ أَن يقتل أباه، قال: ((لا تَقْتُلْ أَبَاكَ)). رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح إلا أن عروة بن الزبير لم يدرك عبد الله بن عبد الله بن أبي. ٥٢٨ كتاب المناقب / الباب: ١٠٢ / الحديثان : ١٥٧٦١ و ١٥٧٦٢ ١٥٧٦١ - وعن أبي هريرة قال: مر رسول الله وَل بعبد الله بن أبي، وهو في ظل أطم(١) فقال: غَّرَ علينا ابن أبي كبشة (٢). فقال ابنه عبد الله بن عبد الله: يا رسول الله والذي أكرمك لئن شئت لأتيتك برأسه، فقال: ((لا ولَكِنْ بِرَّ أَبَاكَ، وأَحْسِنْ صُحْبَتَهُ)). رواه البزار ورجاله ثقات. ٣٧ - ١٠٢ - باب ما جاء في عمارة بن حزم رضي الله عنه ١٥٧٦٢ - عن شَبَّاب قال: عُمارة بن حَزم بن لوذان بن عمرو بن عبد عوف بن مالك بن النجار، وأمه أم إخوته عمرو ومعمر بنو حزم، خالدة بنت أنس بن شيبان بن وهب بن لوذان بن عمروبن ثعلبة بن الخزرج بن ساعدة. رواه الطبراني . ١٥٧٦١ - رواه البزار رقم (٢٧٠٨) والطبراني في الأوسط رقم (٢٣١) أيضاً وابن حبان في صحيحه رقم (٤٢٨). ١ - الأطم: البناء المرتفع. وفي البزار: أطمة. وفي ابن حبان: أَجَمَة. ٢ - أبو كبشة: قال ابن حبان: أبو كبشة هذا والد أمّ أم رسول الله وَّرَ، كان قد خرج إلى الشام، فاستحسن دين النصارى، فرجع إلى قريش وأظهره، فعاتبته قريش حيثُ جاء بدين غير دينهم، فكانت قريش تُعَيِّرُ النبي ◌َِّ، وتنسبه إليه، يَعْنُون به أنه جاء بدين غير دينهم، كما جاء أبو كبشة بدين غير دينهم. وقال الحافظ ابن حجر في فتح الباري (٤٠/١): أبو كبشة أحد أجداد النبي حصّار، وعادة العرب إذا انتقصت نسبت إلى جدًّ غامض. قال أبو الحسن النسابة الجرجاني : هو جد وهب جد النبي و لا لأمه، وهذا فيه نظر، لأن وهباً جد النبي وير اسم أمه عاتكة بنت الأوقص بن مرة بن هلال، ولم يقل أحد من أهل النسب: إن الأوقص يكنى أبا كبشة. وقيل: هو جد عبد المطلب لأمه، وفيه نظر أيضاً، لأن أم عبد المطلب سلمى بنت عمرو بن زيد الخزرجي، ولم يقل أحد من أهل النسب: إن عمروبن زيد يكنى أبا كبشة، ولكن ذكر ابن حبيب في ((المحتبى)) جماعة من أجداد النبي ◌َ﴿ من قبل أبيه، ومن قبل أمه، كل واحد منهم يكنى أبا كبشة، وقيل: هو أبوه من الرضاعة، واسمه الحارث بن عبد العزى، قاله أبو الفتح الأزدي وابن ماكولا، وذكر يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، عن أبيه، عن رجال من قومه، أنه أسلم، وكانت له بنت تسمى كبشة يكنى بها. وقال ابن قتيبة والخطابي: هو رجل من خزاعة، خالف قريشاً في عبادة الأوثان، فعبد الشعرى، فنسبوه إليه للاشتراك في مطلق المخالفة، وكذا قاله الزبير، واسمه: وجزبن عامر بن غالب. ٥٢٩ كتاب المناقب / الباب: ١٠٣ / الأحاديث: ١٥٧٦٣ - ١٥٧٦٧ ١٥٧٦٣ - وعن شباب أيضاً قال: شهد عمارة بن حزم العقبة وبدراً وأحداً والمشاهد كلها. رواه الطبراني. ١٥٧٦٤ - وعن عروة: في تسمية من استشهد يوم اليمامة من الأنصار، ثم من بني مالك بن النجار: عمارة بن حزم. رواه الطبراني مرسلاً وإسناده حسن. ١٥٧٦٥ - وعن محمد بن إسحاق: في تسمية من شهد بدراً من الأنصار، ثم من بني الخزرج، ثم من بني النجار. عمارة بن حزم بن لوذان بن عمروبن عبد عوف بن غنم بن مالك بن النجار. رواه الطبراني ورجاله إلى ابن إسحاق وثقوا، ونسبه عن ابن إسحاق في تسمية من استشهد يوم اليمامة من الأنصار عمارة بن حزم. ٣٧ - ١٠٣ - باب في قتادة بن النّعمان رضي الله عنه ١٥٧٦٦ - عن ابن إسحاق: في تسمية من شهد بدراً من الأنصار، ثم من الأوس ثم من بني ظفر: قتادة بن النعمان بن زيد بن عامر بن سَوَاد بن كعب - وكعب ظفر(١) - بن الخزرج بن عمرو بن الأوس. رواه الطبراني ورجاله إلى ابن إسحاق ثقات . ١٥٧٦٧ - وعن قتادة بن النعمان قال: ١٥٧٦٦ - ١ - في الكبير (٣/١٩): كعب بن ظفر بن الخزرج، ولكن عروة في تسمية من شهد بدراً من الأنصار ذكر أن اسم كعب: كعب ظفر. ١٥٧٦٧ - رواه الطبراني في الكبير (١٣/١٩ - ١٤) والبزار رقم (٢٧٠٩) وأحمد (٦٥/٣) من حديث أبي سعید . مجمع الزوائد ج٩ م٣٤ ٥٣٠ كتاب المناقب / الباب: ١٠٤ / الحديث: ١٥٧٦٩ خرجت ليلة من الليالي مظلمة فقلت: لو أتيت رسول الله وَالر وشهدت معه ٩/٣١٩ الصلاة وآنسته بنفسي، ففعلت، فلما دخلت المسجد برقت السماء، فرآني رسول الله وَ﴿ فقال: ((يا قَتَادَةُ، مَا هَاجَ عَلَيْكَ؟)» قلت: أردت بأبي وأمي أن أؤنسك، قال: ((خُذْ هَذا العِرْجَونَ فَتَخَصَّرْ (١) بِه فإِنَّكَ إِذَا خَرَجْتَ أَضَاءَ لَكَ عَشْراً أَمَامَكَ وعَشْراً خَلْفَكَ)) . ثم قال لي: ((إِذَا دَخَلْتَ بَيْكَ رَأَيْتَ(٢) مِثْلَ الحَجَرِ الأَخْشَنِ فِي أَسْتَارٍ بَيْتِكَ فإنَّ ذَلِكَ شَيْطانٌ)) قال: فخرجت فأضاء لي، ثم ضربت مثل الحجر الأخشن حتى خرجَ من بيتي . رواه الطبراني وأحمد في حديث طويل تقدم في الصلاة في الساعة التي ترجى يوم الجمعة وفي الصلاة في الجماعة. ورواه البزار أيضاً ورجال أحمد الذي تقدم في الصلاة رجال الصحيح. ١٥٧٦٨ - وعن يحيى بن بكير قال: توفي قتادة بن النعمان ويكنى أبا عثمان في سنة ثلاث وعشرين، وصلَّى عليه عمر بن الخطاب، وسنه خمس وستون سنة، ونزل في قبره أبو سعيد الخدري ومحمد بن مسلمة، والحارث بن حزمة، ويقال: خزمة . رواه الطبراني . ٣٧ - ١٠٤ - بلب في أبي قَتَادَةَ الأنصاري رضي الله عنه .-- ١٥٧٦٩ - عن أبي قتادة الحارث بن ربعي: أنه حرس رسول الله وي ليه ليلة بدر فقال رسول الله (التر : (اللهمَّ احْفَظْ أَبَا قَتَادَةَ كَما حَفِظَ نَبِّكَ هَذِهِ اللَّيْلَةَ)). ١ - في الكبير والمطبوع: فتحصن. ٢ - في الكبير: اضرب به، بدل: رأيت. ١٥٧٦٨ - رواه الطبراني في الكبير (٣/١٩). ١٥٧٦٩ - رواه الطبراني في الصغير رقم (١١٩٤) وبنحوه في مسلم رقم (٦٨١) وأبي داود رقم (٥٢٢٨). ٥٣١ كتاب المناقب / البابان: ١٠٥ و١٠٦ / الأحاديث: ١٥٧٧٠ - ١٥٧٧٤ رواه الطبراني في الصغير، وفيه: من لم أعرفهم. ١٥٧٧٠ - وبسنده عن أبي قتادة قال: أغار المشركونَ على لَقَاح رسول الله وَّـ فركبتُ فأردكتهم، فظفرت بهم، وقتلت مَسْعَدَةَ، فقال رسول الله بص فر حين رآني :. (أَفْلَحَ الوَجْهُ، اللهمَّ اغْفِرْ لَهُ)) ثلاثاً ونفلني سلب مسعدة. ٣٧ - ١٠٥ - باب ما جاء في قَتَّادة بن مِلْحَان رضي الله عنه ١٥٧٧١ - عن أبي العلاء بن عمير قال: كنت عند قتادة بن مِلحان حيث(١). حضر، فمر رجلٌ في أقصى الدار قال: فأبصرته في وجه قتادة. قال: وكنت إذا رأيته كأن على وجهه الدهان. كان رسول الله وَ ير مسح وجهه. رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح. ٣٧ - ١٠٦ - باب ما جاء في محمد بن مسلمة رضي الله عنه ١٥٧٧٢ - عن محمد بن إسحاق: في تسميه من شهد بدراً من الأنصار، ثم من بني حارثة: محمد بن مسلمة بن خالد بن عدي بن مجدعة بن حارثة بن الحارث بن الخزرج بن عمروبن مالك بن الأوس، وكان حليفاً في بني عبد الأشهل. رواه الطبراني ورجاله إلى ابن إسحاق ثقات. ١٥٧٧٣ - وعن يحيى بن بكير قال: توفي محمد بن مسلمة بالمدينة سنة ثلاث وأربعين وسنة سبع وسبعون سنة. ٩/٣٢٠ رواه الطبراني . ١٥٧٧٤ - وعن محمد بن عبد الله بن نمير قال: ١٥٧٧٠ - رواه الطبراني في الصغير رقم (١١٩٥). ١٥٧٧١ - ١ - في أحمد (٨١/٥): حين. ٥٣٢ كتاب المناقب / الباب: ١٠٧ / الأحاديث: ١٥٧٧٥ - ١٥٧٧٩ مات محمد بن مسلمة في صفر سنة ثلاث وأربعين. رواه الطبراني . ٣٧ - ١٠٧ - باب في عُبادة بن الصامت رضي الله عنه ١٥٧٧٥ - عن عبادة بن الصامت: أن النبيَّ ◌َّه قال له: ((يا أَبا الوَلِيد)). وهو يدري عقبى أحدى شجري نَقِيبٌ. رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح. ١٥٧٧٦ - وعن عبادة بن الصَّامت: أن معاوية قال لهم: يا معشر الأنصار، ما لكم لا تلقوني مع إخوانكم من قريش؟ قال عبادة: الحاجة، قال: فهلا النّواضح، قالوا: أنْضَيْناها يوم بدر مع رسول الله وَال ـ رواه الطبراني، وفيه: عطاء بن السّائب، وهو ثقة، ولكنه اختلط، وبقية رجاله ثقات . ١٥٧٧٧ - وعن محمد بن إسحاق قال: عبادة بن الصامت بن قيس بن أصرم بن فهر بن ثعلبة بن غنم بن سالم بن عوف بن عمروبن عوف بن الخزرج. رواه الطبراني ورجاله ثقات. ١٥٧٧٨ - وعن مكحول قال: كان عبادة بن الصامت وشداد بن أوس يسكنان بيت المقدس. رواه الطبراني، عن شيخه عبد الله بن محمد بن سعيد بن أبي مريم، وهو ضعيف . ١٥٧٧٩ - وعن يحيى بن بكير قال: ٥٣٣ كتاب المناقب / الباب: ١٠٨ / الحديثان: ١٥٧٨٠ و ١٥٧٨١ ومات عبادة بن الصامت بالشّام من أرض فلسطين بالرَّملة سنة أربع وثلاثين وهو ابن اثنتين وسبعين سنة . رواه الطبراني. ٣٧ - ١٠٨ - باب ما جاء في خزيمة بن ثابت رضي الله عنه ١٥٧٨٠ - عن خزيمة بن ثابت: أنَّ النبي ◌َ ◌ّ اشترى فرساً من سواء بن الحارث فجَحَدَه، فشهد له خزيمة بن ثابت، فقال له رسول الله وَ له: ((مَا حَمَلَكَ عَلى الشَّهادَةِ وَلَمْ تَكُنْ مَعَنَا حَاضِراً؟)) فقال: صدقك بما جئت به، وعلمت أنك لا تقول إلا حقاً، فقال له رسول الله وتليفون : (مَنْ شَهِدَ لَهُ خُزَيْمَةُ أُوْ شَهِدَ عَلَيْهِ فَحَسْبُهُ)). رواه الطبراني ورجاله كلهم ثقات. ١٥٧٨١ - وعن ابن شهاب، عن عمارة بن خزيمة بن ثابت الأنصاري، وخزيمة الذي عل رسول الله وَ ر شهادته شهادة رجلين. قال ابن شهاب: فأخبرني عمارة بن خزيمة، عن عمه - وكان من أصحاب النبي ( -: أن خزيمة بن ثابت رأى في النوم أنه يسجد على جبهة رسول الله وصله، فجاء رسول الله وَ﴿ فذكر ذلك، فاضطجع له رسول الله وَل فسجد على جبهته. ٩/٣٢١ رواه أحمد، عن شيخه عامر بن صالح الزبيري، وثقه أحمد وغيره، وضعفه جماعة، وبقية رجاله ثقات. ٠ وقد تقدمت له طرق في التعبير. ١٥٧٨٠ - رواه الطبراني في الكبير رقم (٣٧٣٠). ١٥٧٨١ - مكرر رقم (١١٧٦٤). ١ - في الأصل: له. بدل: شهادته. والتصحيح من أحمد (٢١٦/٥). ٥٣٤ كتاب المناقب / الباب: ١٠٩ / الحدیثان : ١٥٧٨٢ و ١٥٧٨٣ ٣٧ - ١٠٩ - باب ما جاء في ثابت بن قيس بن شماس رضي الله عنه ١٥٧٨٢ - عن ثابت بن قيس بن شماس الأنصاري قال: قلت: يا رسول الله، والله لقد خشيت أن أكون هلكت، قال: ((لِمَ؟)). قلت: نهى الله المرء أن يُحْمَدَ بما لم يفعل، وأجدني أحب الحمد. ونهى الله عن الخيلاء، وأجدني أحب الجمال. ونهى أن نرفع أصواتنا فوق صوتك، وأنا امرؤ جهير الصوت. فقال رسول الله وَله: ((أَلَا تَرْضى أَنْ تَعِيْشَ حَمِيْداً وتُقْتَلَ شَهِيْداً، وتَدْخُلَ الجنَّةَ؟)) قال: بلى يا رسول الله. فعاش حميداً، وقتل شهيداً يوم مسيلمة. رواه الطبراني في الأوسط والكبير مطولاً هكذا ومختصراً، ورجال المختصر ثقات، وفي رجال المطول شيخ الطبراني أحمد بن محمد بن يحيى بن حمزة الخضرمي وهو ضعيف ضعفه ابن حبان في ترجمة أبيه في الثقات هو وأخوه عبيد الله، وبقية رجاله ثقات، ويعتضد بثقة رجال المختصر، ورواه من طريق إسماعيل بن ثابت أن ثابتاً قال: يا رسول الله، وإسناده متصل ورجاله رجال الصحيح غير إسماعيل وهو ثقة تابعي سمع من أبيه. ١٥٧٨٣ - وعن ثابت بن قيس بن شماس قال: لما نزلت هذه الآية: ﴿لا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ﴾(١) قعد ثابت في الطريق يبكي، فمر به عاصم بن عدي فقال: ما يبكيك يا ثابت؟ قال: أنا رفيع الصوت، وأنا أخاف أن تكونَ هذه الآية نزلت فيَّ، فقال رسول الله وَ ◌ّ ه: ((يا بنَيَّ أَمَا ١٥٧٨٢ - رواه الطبراني في الأوسط رقم (٤٢) والكبير (١٣١٠) و(١٣١١)، وقال في الأوسط: لم يرو هذا الحديث عن الأوزاعي إلا يحيى بن حمزة تفرد به ولده عنه. ١٥٧٨٣ - رواه الطبراني في الكبير رقم (١٣١٦). ١ - سورة الحجرات، الآية: ٢. ٥٣٥ كتاب المناقب / الباب: ١٠٩ / الحديث: ١٥٧٨٤ تَرْضَى أَنْ تَعِيْشَ حَمِيْداً، وتُقْتَلَ شَهِيْداً، وتَدْخُلَ الجَنَّةَ؟)) قال: رضيت ببشرى الله ورسوله، لا أرفع صوتي أبداً على رسول الله وَّر، فنزلت ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَغُضُّونَ أُصْوَاتَهُمْ﴾(٢) - الآية . رواه الطبراني، وأبو ثابت بن قيس بن شماس: لم أعرفه، ولكنه قال: حدثني أبي ثابت بن قيس، فالظاهر أنه صحابي، ولكن زيد بن الحباب لم يسمع من أحد من الصحابة، والله أعلم. ١٥٧٨٤ - وعن عطاء الخراساني قال: قدمت المدينة فسألت: عمن يحدثني عن حديث ثابت بن قيس بن شماس فأرشدوني إلى ابنته، فسألتها؟ فقالت: سمعت أبي يقول: لما أنزل على رسول الله وَّهِ ﴿إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ﴾(١) اشتد على ثابت، وأغلق بابه عليه، وطفق يبكي، فأخبر رسول الله وَّر، فأرسل إليه فسأله، ٩/٣٢٢ فأخبره بما كبر عليه منها، وقال: أنا رجل أحب الجمال، وأن أسودَ قومي، فقال: ((إِنَّكَ لَسْتَ مِنْهُمْ بَلْ تَعِيْشُ بِخَيْرٍ، وَتَمُوتُ بِخَيْرٍ، ويُدْخِلُكَ اللَّهُ الجَنَّةَ)). قال: فلما أنزل الله على رسوله وَل﴿ ﴿يا أيُّها الذينَ آمَنُوا لا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ ولا تَجْهُرُوا لَهُ بِالقَوْلِ﴾(٢) فعل مثل ذلك، فأخبر النبي ◌َّ، فأرسل إليه، فأخبره بما كبر عليه، وأنه جهير الصوت، وأنه يتخوف أن يكون ممن حبط عمله، فقال النبي ◌ََّ: ((بَلْ تَعِيْشُ حَمِيْداً، وتُقْتَلُ شَهِيْداً، ويُدْخِلُكَ اللَّهُ الجَنَّةَ)). فلما استنفر أبو بكر - رضي الله عنه - المسلمين إلى قتال أهل الردة واليمامة ومسيلمة الكذاب سار ثابت بن قيس فيمن سار، فلما لقوا مسيلمة وبني حنيفة هزموا المسلمين ثلاث مرات، فقال ثابت وسالم مولى أبي حذيفة: ما هكذا كنا نقاتل مع رسول الله ولو، فجعلا لأنفسهما حفرة، فدخلا فيها، فقاتلا حتى قتلا. ٢ - سورة الحجرات، الآية: ٣. ١٥٧٨٤ - رواه الطبراني في الكبير رقم (١٣٢٠). ١ - سورة لقمان، الآية: ١٨. ٢ - سورة الحجرات، الآيتان: ١ - ٢. ٥٣٦ كتاب المناقب / الباب: ١٠٩ / الحدیثان: ١٥٧٦٥ و ١٥٧٨٦ قال: وأُريّ رجل من المسلمين ثابت بن قيس في منامه فقال: إني لما قتلت بالأمسِ مرَّ بي رجل من المسلمين فانتزعَ مني دِرعاً نفيسة، ومنزله في أقصى العسكر، وعند منزله فرس يستن(٣) في طوله، وقد أكفأ على الدِّرع بُرْمَة، وجعل فوق الْبُرْمَةِ (٤) رجلاً فأت خالد بن الوليد فليبعث إلى درعي فليأخذها، فإذا قدمت على خليفة رسول الله ور فأعلمه: أن عليَّ من الدين كذا وكذا، وفلان من رقيقي عتيق، وإياك أن تقول هذا حلم تضيعه. قال: فأتى خالد بن الوليد فوجه إلى الدرع فوجدها كما ذكر، وقدم على أبي بكر - رضي الله عنه - فأخبره، فأنفذ أبو بكر - رضي الله عنه - وصيته بعد موته، فة نعلم أنَّ أحداً جازَت وصيته بعد موته إلا ثابت بن قيس بن شماس. رواه الطبراني، وبنت ثابت بن قيس: لم أعرفها، وبقية رجاله رجال الصحيح والظاهر أن بنت ثابت بن قيس صحابية، فإنها قالت: سمعت أبي، والله أعلم. ١٥٧٦٥ - وعن أنسٍ . أن ثابت بن قيس بن شماس جاء يوم اليمامة، وقد نشر أكفانه وتحنط قال: اللهم إني أبرأ إليك مما جاء به هؤلاء، وأعتذر مما صنع هؤلاء، فقتل وكانت له درع فسرقت فرآه رجل فيما يرى النائم فقال: إن درعي في قدر تحت الكَانُون في مكان كذا وكذا، ووصاه بوصايا فطلبوا الدرع فوجدوها، وأنفذوا الوصايا. قلت: هو في الصحيح غير قصة الدرع. ٩/٣٢٣ رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح. ١٥٧٨٦ - وعن عروة : . ٣ - يقال استن الفرس: إذا عدا لنشاطه شوطاً أو شوطين لا راكب عليه. ٤ - البُرْمة: القِدْر. ١٥٧٨٥ - رواه الطبراني في الكبير رقم (١٣٠٧). ١٥٧٨٦ - رواه الطبراني في الكبير رقم (١٣٠٥) وفيه: ابن لهيعة، ضعيف. ٥٣٧ كتاب المناقب / الباب: ١١٠ / الأحاديث: ١٥٧٨٧ - ١٥٧٨٩ في تسمية من قتل يوم اليمامة من الأنصار، ثم من بني الحارث بن الخزرج: ثابت بن قيس بن شماس سنة ثنتي عشرة(١). رواه الطبراني وهو مرسل وإسناده حسن. ٣٧ - ١١٠ - باب ما جاء في أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه ١٥٧٨٧ - عن أبي أيوب الأنصاري قال: كان رسول الله وَلَه يطوف بين الصفا والمرْوة، فسقطت على لحيته ريشة، فابتدر إليه أبو أيوب فأخذها [من لحيته](١) فقال له النبي وَّ: ((نَزَعَ اللَّهُ عَنْكَ مَا تَكْرَهُ». رواه الطبراني، وفيه: نائل بن نجيح، وثقه أبو حاتم وغيره، وضعفه الدارقطني وغيره، وبقية رجاله ثقات إلا أن حبيب بن أبي ثابت لم يسمع من أبي أيوب. ١٥٧٨٨ - وعن أبي أيوب قال: نزل عليَّ رسول الله وََّ، وكنت أوَّل من نزل عليه. قلت: هو في الصحيح غير قوله: وكنت أول من نزل عليه. رواه الطبراني، وفيه: هَيَّج بن بسطام التميمي، وهو ضعيف. ١٥٧٨٩ - وعن ابن عبّاس: ٤ أن أبا أيوب الأنصاري كان رسول الله وَّر نزل عليه حين هاجر، غزا أرض الرّوم فمر على معاوية - رضي الله عنهما - فجفاه، فانطلق، ثم رجع من غزوته فجفاه ولم يرفع به رأساً، فقال: إن رسول الله وَّل أنبأني: ((أَنَا سَنَرَى بَعْدَهُ أَثْرَةً، قال معاوية: فبم أمركم؟ قال: أمرنا أن نَصْبِر، قال: اصبروا إذاً .. ١ - وقوله: سنة ثنتي عشرة. ليس من قول: عروة، وإنما من قول يحيى بن بكير رقم (١٣٠٦). ١٥٧٨٧ - ١ - زيادة من الكبير رقم (٤٠٤٨). ١٥٧٨٨ - رواه الطبراني في الكبير رقم (٣٨٤٦). ١٥٧٨٩ - رواه الطبراني في الكبير رقم (٣٨٧٦) و(٣٨٧٧). ٥٣٨ كتاب المناقب / الباب: ١١١ / الحديثان: ١٥٧٩٠ و١٥٧٩١ فأبى عبد الله بن عباس بالبصرة وقد أمّره عليها علي - رضي الله عنهما - فقال: يا أبا أيوب، إني أريد أن أخرج لك عن مسكني كما خرجت لرسول الله وَالت، فأمر أهله فخرجوا وأعطاه كل شيءٍ أغلق عليه الدار، فلما كان انطلاقه قال: حاجتك؟ قال: حاجتي عطائي وثمانية أُعْبُد يعملون في أرضي، وكان عطاؤه أربعة آلاف، فأضعفها له خمس مرات، فأعطاه عشرين ألفاً وأربعين عبداً. رواه الطبراني. ١٥٧٩٠ - وفي رواية: قدم أبو أيوب على معاوية - رحمهما الله - فشكا له أن عليه ديناً قال: فذكر الحديث. بإسنادين ورجال أحدهما رجال الصحيح إلا أن حبيب بن ثابت لم يسمع من أبي أيوب. ٣٧ - ١١١ - باب ما جاء في أبي الدَّحداح رضي الله عنه ١٥٧٩١ - عن أنس: أن رجلاً قال: يا رسول الله إن لفلان نخلة، وأنا أقيم ٩/٣٢٤ حائطي بها، [فأمره أن يعطيني حتى أقيمَ حائطي بها](١) فقال النبي ◌َّ: ((أَعْطِهِ (٢) إِيَّاها بِنَخْلَةٍ فِي الجَنَّةِ)) فأبى، فأتاه أبو الدحداح، فقال: ((بِعْنِي نَخْلَتَكَ بِحَائِطِي)) [ففعل، فأتى النبي ◌ِّر فقال: يا رسول الله، إني قد ابتعت النحلة بحائطي، قال](١): ((فَاجْعَلْهَا لَهُ فَقَدْ أَعْطَيْتَكَها)) . فقال رسول الله وَالر: ((كَمْ مِنْ عِذْقٍ رَدَاحٍ (٣) لأبي الدَّحْداحِ [في الجَنَّةِ))](١). قال ذلك مراراً. ١٥٧٩٠ - رواه الطبراني في الكبير رقم (٣٨٥٢). ١٥٧٩١ - رواه أحمد (١٤٦/٣) والطبراني في الكبير (٣٠٠/٢٢). ١ - زيادة من أحمد. ٢ - في أحمد: أعطها. ٣ - في أحمد: راح. والرَّدَاح: الثقيل. وهي كذلك في الكبير. ٥٣٩ كتاب المناقب / الباب: ١١٢ / الأحاديث: ١٥٧٩٢ - ١٥٧٩٤ قال: فأتى امرأته فقال: يا أم الدحداح، اخرجي من الحائط، فإني قد بعته بنخلة في الجنة، فقالت: ربح البيع أو كلمة تشبهها. رواه أحمد والطبراني ورجالهما رجال الصحيح. ١٥٧٩٢ - وعن عبد الله بن مسعود قال :. لما نزلت ﴿مَنْ ذَا الذي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً﴾(١) قال أبو الدحداح: يا رسول الله، إن الله يريدُ منا القرض؟ قال: ((نَعَم يا أبا الدَّحْداحِ)) قال: أرنا يَدَك، قال: فناوله يده، قال: قد أقرضت ربي حائطي - وحائطه فيه ست مئة نخلة - فجاء يمشي حتى أتى الحائط، وأم الدحداح فيه(٢) وعيالها، فنادى: يا أم الدحداح، قالت: لبيك، قال: اخرجي فقد أقرضته ربي. رواه أبو يعلى والطبراني ورجالهما ثقات ورجال أبي يعلى رجال الصحيح. ١٥٧٩٣ - وعن عبد الرحمن بن أبزي: أن النبيَّ ◌َ ﴿ بعث إلى أبي الدحداح يستقرضه، فلما جاءه الرسول، قالَ رسولُ الله وَيِ: ((بعثَ إلَّ يستقرضني؟ قال: نعم، قال: فإني أشهد الله أن مالي في موضع كذا وكذا في سبيل الله، فقال رسول الله : (كُمْ مِنْ عِذْقٍ لأبي الدَّحْدَاحِ في الجَنَّةِ)». رواه الطبراني، وفيه: يحيى بن سلمة بن كهيل، وضعفه الجمهور، ووثقه ابن حبان . ٣٧ - ١١٢ - باب [ما جاء] في البَرَاء بن مالك رضي الله عنه ١٥٧٩٤ - عن محمد بن سیرین : أن أنس بن مالك دخل على البراء بن مالك وهو يقول الشعر، فقال له: أخي أما علمك(١) الله ما هو خير لك من هذا؟ فقال له البراء: أتخشى أن أموت على ١٥٧٩٢ - رواه أبو يعلى رقم (٤٩٨٦) والطبراني في الكبير (٣٠١/٢٢) وفيهما: حميد الاعرج، صعيب. وخلف بن خليفة: اختلط بأُخَرة. ١ - سورة البقرة، الآية: ٢٤٥. ٢ - في أبي يعلى: فيها. ١٥٧٩٤ - ١ - في الكبير رقم (١١٧٩): فقال: يا أخي قد علمك ... ٥٤٠ كتاب المناقب / الباب: ١١٣ / الأحاديث: ١٥٧٩٥ - ١٥٧٩٧ فراشي؟ والله لا يكون ذلك أبداً بلاء الله إياي، فلقد قتلت مئة من المشركين، منهم من(٥) تفردت بقتله، ومنهم من شاركت فيه. رواه الطبراني، وفيه: أبو هلال الرَّاسي، وضعفه جماعة، وقد وثق، ومحمد بن سيرين لم يسمع من البراء بن مالك. ١٥٧٩٥ - وعن أنس بن مالك قال: استلقى البراء بن مالك على ظهره، ثم تَرَنَّمَ، فقال له أنس: اذكر الله أي أخي، فاستوى جالساً وقال: أي أنس، أتراني أموت على فراشي وقد قتلت مئة من المشركين مبارزةً سوى من شاركت في قتله؟. رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح. ١٥٧٩٦ - وعن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة قال: ٩/٣٢٥ بينما أنس بن مالك وأخوه البراء بن مالك عند حصن من حصون العدو، والعدو ١ يلقون كلاليب في سلاسل محمَّاة، فتعلق بالإنسان فيرفعونه إليهم، فعلق بعض تلك الكلاليب أنس بن مالك، فرفعوه حتى أقلوه من الأرض، فأتى أخوه البراء، فقيل له: أدرك أخاك، وهو يقاتل الناس، فأقبل يسعى حتى نَزًا في الجدار، ثم قبض بيده على السلسلة وهي تدار فما برح يجرهم ويداه تدخنان حتى قطع الحبل، ثم نظر إلى يديه فإذا عظامه تلوح قد ذهب ما عليها من اللحم، وانجى الله - عز وجل - أنس بن مالك - رضي الله عنه - بذاك. رواه الطبراني وإسناده حسن. ٣٧ - ١١٣ - باب ما جاء في أنس بن مالك رضي الله عنه ١٥٧٩٧ - عن أنس بن مالك قال: ٢ - في الكبير: ما، بدل: من. ١٥٧٩٥ - رواه الطبراني في الكبير رقم (١١٧٨). ١٥٧٩٦ - رواه الطبراني في الكبير رقم (١١٨٢). ١٥٧٩٧ - رواه الطبراني في الكبير رقم (٦٥٤).