النص المفهرس
صفحات 301-320
٣٠١ كتاب المناقب / الباب: ١٦ / الحديثان: ١٥١١٣ و١٥١١٤ صاحب مِطهرته، فلما حاذَى نِيْنَوى، وهو منطلق إلى صِفّين، فنادى علي : اصبر أبا عبد الله، اصبر أبا عبد الله بشطُّ الفُرات. قلت: وما ذاك؟ قال: دخلت على النبي ◌ِّ ذات يوم وإذا عيناه تذرفان(١). قلت: يا نبي الله، أغضبك أحدٌ، ما شأن عينيك تَفِيضان؟ قال: ((بَلْ قَامَ مِنْ عِنْدِي جِبْرِيلُ - عَلَيْهِ السَّلامُ قَبْلُ، فَحَدَّثَنِي أَنَّ الحُسَيْنَ يُقْتَلُ بِشَطِّ الفُرَاتِ)) قال: فقال: ((هَلْ لَكَ أَنْ أَشِمَّكَ مِنْ تُرْبَتِهِ؟)) قُلْتُ: نَعَمْ، فمدَّ يَدَهُ فقبض قَبْضَةً مِنْ تُرَابِ فَأَعْطَانِيْهَا، فَلَمْ أَمْلِكْ عَيْنَيَّ أَنْ فَاضَتَ)). رواه أحمد وأبو يعلى والبزار والطبراني ورجاله ثقات ولم ينفرد نجيّ بهذا. ١٥١١٣ - وعن عائشة أو أم سلمة: أن النبي ◌ّ قال لإحداهما: (لَقَدْ دَخَلَ عِلَيَّ البَيْتَ مَلَكٌ لَمْ يَدْخُلْ عَلَيَّ قَبْلَهَا قَالَ(١): إِنَّ ابْنَكَ هَذا حُسَيْنٌ مَقْتُولٌ، وإِنْ شِئْتَ أَرَيْتُكَ مِنْ تُرْبَةِ الْأَرْضِ التي يُقْتَلُ بِهَا)) قال: فأخرج تربة حمراء. رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح. ١٥١١٤ - وعن عائشة قالت: دخل الحسين بن علي - رضي الله عنهما - على رسول الله صلير وهو يُوحى إليه فنزا على رسول الله وَّر وهو منكب وهو على ظهره فقال جبريل لرسول الله صلى: أتحبه ٩/١٨٨ يا محمد؟ قال: ((يا جِبْرِيْلُ ومَا لِي لا أُحِبُّ ابْنِي)) قال: فإن أمتك ستقتله من بعدك فمد جبريل عليه السلام يده فأتاه بتربة بيضاء، فقال: في هذه الأرض يقتل ابنك هذا واسمها الطَّف فلما ذهب جبريل - عليه السلام - من عند رسول الله وَلِيُ خرج رسول الله وَ﴿ والتزمه في يده يبكي، فقال: ((يا عَائِشَةُ إِنَّ جِبْرِيلَ أُخْبَرَنِي أَنَّ ابْني حُسَيْنُ مَقْتُولٌ فِي أَرْضِ الطَّفِّ، وإِنَّ أُمَّتِي سَتَفْتَنُ بَعْدِي)). ثم خرج إلى أصحابه فيهم علي وأبو بكر وعمر وحذيفة وعمار وأبو ذر - رضي الله عنهم - وهو يبكي فقالوا: مَا يُبْكِيْكَ يَا رَسُولَ الله؟ فقال: ((أُخْبَرَنِي جِبْرِيلُ - عَليهِ ١ - في أحمد: تفيضان. ١٥١١٣-١ - في أحمد (٢٩٤/٦): فقال لي. ١٥١١٤ - رواه الطبراني في الكبير رقم (٢٨١٤). ٣٠٢ كتاب المناقب / الباب: ١٦ / الحديثان: ١٥١١٥ و١٥١١٦ السّلامُ - أَنَّ ابْنِي الحُسَيْنَ يُقْتَلُ بَعْدِي بِأَرْضِ الُّفِّ(١)، وجاءَنِي بِهَذِهِ الُّرْبَةِ وأُخْبَرَنِي أَنَّ فِيْهَا مَضْجَعَهُ)). رواه الطبراني في الكبير والأوسط باختصار كثير، وأوله: إنَّ رسول الله وَه أجلس حسيناً على فخذه فجاءه جبريل، وفي إسناد الكبير: ابن لهيعة، وفي إسناد الأوسط من لم أعرفه. ١٥١١٥ - وعن زينب بنت جحش: أن النبي ◌ّ ر كان نائماً عندها، وحسين يحبو في البيت، فغفلت عنه، فحبا حتى أتى النبيَّ وَّز، فصعد على بطنه، فوضع ذكره في سرته، فبال، قلت: فاستيقظ النبي وَّر، فقمت إليه فخططته عن بطنه، فقال النبي ◌َّرَ: ((دَعِي ابْنِي)) فلما قضى بوله، أخَذ كُوزاً من ماء فصبه، وقال: ((إِنَّهُ يُصَبُّ مِن الغُلامِ، ويُغْسَلُ مِنَ الجَارِيَةِ)). قالت: ثم قام يصلّي واحتضنه، فكان إذا ركع وسجد وضعه، وإذا قام حمله فلما جلس جعل يدعو ويرفع يديه، ويقول، فلما قضى الصلاة، قلت: يا رسول الله لقد رأيتك تصنع اليوم شيئاً ما رأيتك تصنعه؟ قال: ((إِنَّ جِبْرِيلَ أَتَانِي فَأَخْبَرَ نِي أَنَّ ابْنِي يُقْتَلُ، قُلْتُ: فَأَرِنِ إذاً فَأَتَانِي بِتُرْبَةٍ حَمْرَاءَ». رواه الطبراني بإسنادين، وفيهما: من لم أعرفه. ١٥١١٦ - وعن أم سلمة قالت: كان رسول الله ولاير جالساً ذات يوم في بيتي قال: ((لا يَدْخُلْ عَليَّ أَحَدٌ)) فانتظرت فدخل الحسين، فسمعت نشيج رسول الله وَل يبكي، فاطّلعت فإذا حسين في حجره، والنبي ◌َّر يمسح جبينه، وهو يبكي، فقلت: ٩/١٨٩ والله ما علمت حين دخل، فقال: ((إِنَّ جِبْرِيلَ - عَلَيهِ السَّلامُ - كانَ مَعَنا في البَيْتِ فَقَالَ: تحِبُّهُ؟)) قلت: ((أَمَّا فِي الدُّنْيَا فَتَعَمْ)) قال: إن أمتك ستقتل هذا بأرض يقال لها: كربلاء، فتناول جبريل من تربتها، فأراها النبي وَلّ، فلما أحيط بحسين حين قتل ١ - الطف: بشط الفرات. ١٥١١٥ - مكرر رقم (١٥٧٢) وفيه ليث بن أبي سليم: ضعيف، والذي لم يعرفه: حد مر مولى عبس ذكره البخاري وابن أبي حاتم، يروي المقاطيع. ١٥١١٦ - رواه الطبراني في الكبير رقم (٢٨١٩) وفيه: يحيى بن عبد الحميد الحماني، متروك. ٣٠٣ كتاب المناقب / الباب: ١٦ / الأحاديث: ١٥١١٧ - ١٥١١٩ قال: ما اسم هذه الأرض؟ قالوا: كربلاء، فقال: صدق الله ورسوله، کرب وبلاء. ١٥١١٧ - وفي رواية: صدق رسول الله صل* أرض كرب وبلاء. رواه الطبراني بأسانيد ورجال أحدها ثقات. ١٥١١٨ - وعن أم سلمة قالت: كان الحسن والحسين يلعبان بين يدي رسول الله وَّر في بيتي فنزل جبريل فقال: يا محمد إن أمتك تقتل ابنك هذا من بعدك، وأومأ بيده إلى الحسين، فبكى رسول الله وَ﴿ وضمَّه إلى صدره، ثم قال رسول الله وَهُ: ((يا أُمَّ سَلَمَةَ وَدِيْعَةٌ عِنْدَكِ هَذِهِ التُّرْبَةُ)) فشمها رسول اللهَ﴿ وقال: ((وَيْحٌ وَكَرْبٌ وبَلَاءٌ)). قالت: وقال رسول الله ﴿ه: (يا أُمْ سَلَمَةَ إِذَا تَحَوَّلَتْ هَذِهِ التّرْبَةُ دَماً فَاعْلَمِي أَنَّ ابْنِي قَدْ قُتِلَ)) قال: فجعلتها أم سلمة في قارورة، ثم جعلت تنظر إليها كل يوم وتقول: إنّ یَوْماً تحولین دماً لیوم عظیم . رواه الطبراني، وفيه: عمرو بن ثابت النكري، وهو متروك. ١٥١١٩ - وعن أبي أمامة قال: قال رسول الله وَّه لنسائه: ((لا تُبْكُوا هَذا الصَّبِيَّ)) يعني: حسيناً، قال: وكان يوم أم سلمة، فنزل جبريل فدخل رسول الله وكلمته ( الدّاخل، وقال لأم سلمة: ((لا تَدَعِي أَحَداً أَنْ يَدْخُلَ عَلَيَّ)) فجاء الحسين، فلما نظر إلى النبي ◌َّ في البيت أرادَ أن يدخل فأخذته أم سلمة، فاحتضنته، وجعلت تُنَاغيه وتسكته، فلما اشتدَّ في البكاء خلت عنه، فدخل حتى جلس في حجر النبي و ◌ّ فقال جبريل للنبي وَ﴿: إن أمتك ستقتل ابنك هذا، فقال النبي وَّ: ((يَقْتُلُوْنَهُ وَهُمْ مُؤمِنُونَ بِي؟)) قال: نعم يقتلونه، فتناول جبريل تربة فقال: بمكان كذا وكذا، فخرج رسول الله وَو قد احتضن حسيناً كاسف البال مغموماً(١)، فظنت أم سلمة أنه غضب ١٥١١٧ - رواه الطبراني في الكبير رقم (٢٨١٢) و(٢٩٠٢) مختصراً وفيهما: يعقوب بن حميد بن كاسب ضعیف وقد وثق. ١٥١١٨ - رواه الطبراني في الكبير رقم (٢٨١٧). ١٥١١٩ - ١ - في الكبير رقم (٨٠٩٦): مهموماً. ٣٠٤ كتاب المناقب / الباب: ١٦ / الحديث: ١٥١٢٠ من دخول الصبي عليه، فقالت: يا نبي الله جعلت لك الفداء، إنك قلت لنا: ((لا تُبْكوا هَذا الصَّبِيَّ)) وأمرتني أن لا أدْعْ أحداً يدخل عليك، فجاء فخليت عنه، فلم يرد عليها فخرج إلى أصحابه وهم جلوس فقال: ((إِنَّ أُمَّتِي يَقْتَلُونَ هَذَا)) وفي القوم أبو بكر وعمر، وكانا أجرأ القوم عليه، فقالا: يا نبي الله وهم مؤمنون؟ قال: ((نَعَمْ وَهَذِهِ تُرْبَتُهُ)) وأراهم إياها. رواه الطبراني ورجاله موثقون وفي بعضهم ضعف. ١٥١٢٠ - وعن معاذ بن جبل قال: خرج علينا رسول الله وَل متغير اللون فقال : ٩/١٩٠ ((أَنَا مُحَمَّدٌ أُوْتِيْتُ فَوَاتِحَ الكَلامِ وخَوَاتِمَهُ، فَأَطِيْعَونِي مَا دُمْتُ بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ فَإِذَا ذُهِبَ بِي فَعَلَيْكُمْ بِكِتَابِ اللَّهِ، أَحِلُوا حَلَالَهُ وَحَرِّمُوا حَرَامَهُ. أَتْكُمُ المَوْتَةُ أَتْكُمْ بالرَّوْحِ وَالرَّاحَةِ، كِتَابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ. أَتْكُمْ فِتَنْ كَقِطَعِ اللَّيْلِ المُظْلِمِ، كُلَّمَا ذَهَبَ رَسْلٌ جَاءَ رَسْلٌ، تَنَاسَخَتِ النُُّوَّةِ، فَصَارَتْ مُلْكاً رَحِمَ اللَّهُ مَنْ أَخَذَهَا بِحَقُّهَا وخَرَجَ مِنْهَا كَمَا دَخَلَها، أَمْسِكْ يا مُعاذُ وأَخْصٍ)). قال: فلما بلغت خمساً قال: (يَزِيْدُ، لا بَارَكَ اللَّهُ فِي يَزِيدَ)) ثم ذرفت عيناه ◌َالله . ثم قال: ((نُعِيَ إلَّ حُسَيْنُ، وأُتِبْتُ بِتُرْبَتِهِ وَأَخْبِرْتُ بِقَاتِهِ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا يُقْتَلْ بَيْنَ ظَهْرَانِي قَوْمٍ يَمْنَعُوهُ إِلَّ خَالَفَ اللَّهُ بَيْنَ صُدُورِ هِمْ وَقُلُوبِهِمْ، وسَلَّطَ عَلَيْهِمْ شِرَارَهُمْ وَأَلْبَسَهُمْ شِيَعاً». قال: ((وَاهَاً لِفِرَاخِ آلِ مُحَمَّدٍ مِنْ خَلِيْفَةٍ يُسْتَخْلَفُ مُتْرَفٍ، يَقْتَلُ خَلَفِي وَخَلَفَ الخَلَفِ. أَمْسِكْ يا مُعَاذُ)) فلما بلغت عشرة قال: ((الوَلِيْدُ اسْمُ فِرْعَوْنَ، هَادِمُ شَرَائِعِ الإِسْلاَمِ بَيْنَ يَدَيْهِ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ لِيَسُلَّ اللَّهُ سَيْفَهُ، فَلا غِمَادَ لَهُ، وَاخْتَلَفَ فَكَانُوا هَكَذا)» فشبك بين أصابعه ثم قال: ((بَعْدَ العِشْرِينَ ومِئةٍ يَكُونُ مَوْقَت سَرِيْعٌ وَقَتْلٌ ذَرِيْعٌ فَفِيْهِ هَلَاكُهُمْ وَيَلِي عَلَيْهِمْ رَجُلٌ مِنْ وَلَدِ العَبَّاسِ)). ١٥١٢٠ - رواه الطبراني في الكبير رقم (٢٨٦١) و(٣٨/٢٠). ٣٠٥ كتاب المناقب / الباب: ١٦ / الأحاديث: ١٥١٢١ - ١٥١٢٤ رواه الطبراني، وفيه: مجاشع بن عمرو، وهو كذاب. ١٥١٢١ - وعن أبي الطّفيل قال: استأذن ملك القطر أن يسلم على النبي وَّرَ في بيت أم سلمة فقال: ((لَا يَدْخُلْ عَلَيْنَا أَحَدٌ)) فجاء الحسين بن علي - رضي الله عنهما - فدخل فقالت أم سلمة: هو الحسين، فقال النبي ◌َّه: ((دَعِيْهِ)) فجعل يعلو رقبة النبيِّهِ وَيَعْبَثُ به، والملك ينظر، فقال الملك: أتحبه يا محمد؟ قال: ((إيْ والله إنِّي لَاحِبُّهُ)) قال: أما إن أمتك ستقتله، وإن شئت أريتك المكان، فقال بيده، فتناول كفّاً من تراب فأخذت أم سلمة التراب، فصرَّته في خِمارها، فكانوا يرون أن ذلك التراب من كربلاء. رواه الطبراني وإسناده حسن. ١٥١٢٢ - وعن أم سلمة قالت: قال رسول الله واله. (يُقْتَلُ حُسَيْنُ بنُ عَلِيٍّ عَلَى رَأْسٍ سِتَّيْنَ مِنْ مُهَاجِرِي))(١). رواه الطبراني، وفيه: سعد بن ظريف، وهو متروك. ١٥١٢٣ - وبإسناده قالت: قال رسول الله وَله: (يُقْتَلُ الحُسَيْنُ حِيْنَ يَعْلُوهُ القَتْرُ)). قال الطبراني: القَتِير: الشَّيب. ١٥١٢٤ - وعن علي قال: ليقتلن الحسين [قتلاً](١)، وإني لأعرف التربة التي يقتل فيها قريباً من النَّهرين. رواه الطبراني ورجاله ثقات. ١٥١٢١ - رواه الطبراني في الكبير رقم (٢٨٠٧) وابن الجوزي في الموضوعات (٤٠٨/١)، وفيه أيضاً: إسماعيل بن أبان. ١ - في الكبير: مهاجرتني. ١٥١٢٣ - رواه الطبراني في الكبير رقم (٢٨٠٨) وانظر سابقه. ١٥١٢٤ - ١ - زيادة من الكبير رقم (٢٨٢٤). مجمع الزوائد ج٩ م٢٠ ٣٠٦ ٩/١٩١ كتاب المناقب / الباب: ١٦ / الأحاديث: ١٥١٢٥ - ١٥١٢٨ ١٥١٢٥ - وعن شيبان بن مخرم - وكان عثمانياً - قال: إني لمع علي - رضي الله عنه - إذا أتى كربلاء، فقال: يقتل بهذا الموضع شهيد ليس مثله شهداء إلا شهداء بدر، فقلت: بعض كذباته، وثم رجل حمار ميت، فقلت لغلامي: خذ رجل هذا الحمار، فأوتدها في مقعده، وغيبها فضرب الظهر ضربة، فلما قتل الحسين بن علي انطلقت ومعي أصحابي، فإذا جثة الحسين بن علي على رجل ذلك الحمار، وإذا أصحابه رَبْضة حوله. رواه الطبراني، وفيه: عطاء بن السائب، وهو ثقة، ولكنه اختلط، وبقية رجاله ثقات . ١٥١٢٦ - وعن أبي هرثمة قال: كنت مع علي - رضي الله عنه - بنهر كربلاء فمر بشجرة تحتها بعر غزلان، فأخذ منه قبضة فشمها، ثم قال: يحشر من هذا الظهر سبعون ألفاً يدخلون الجنة بغير حساب. رواه الطبراني ورجاله ثقات. ١٥١٢٧ - وعن أبي هبيرة قال: صحبت علياً - رضي الله عنه - حتى أتى الكوفة، فصعد المنبر، فحمد الله وأثنی علیه، ثم قال: كيف أنتم إذا نزل بذرية نبيكم بين ظهرانيكم، فقالوا: إذاً نبلي الله فيهم بلاءً حسناً، فقال: والذي نفسي بيده لينزلن بين ظهرانيكم ولتخرجن إليهم فلتقتلنهم، ثم أقبل يقول: هُمْ أَوْرَدُوْهُ بالغُرُورِ وعَرّدِوا أَحَبُّوا (١) نَجَاهُ لا نَجَاةَ ولا عُذْراً رواه الطبراني، وفيه: سعد بن وهب، متأخر، ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات. ١٥١٢٨ - وعن المسيب بن نَجَبَة قال: قال علي رضي الله عنه: ألا أحدثكم عن خاصة نفسي، وأهل بيتي؟ قلنا: بلى، قال: أما ح من فصاحب جفنة وخوان ١٥١٢٥ - رواه الطبراني في الكبير رقم (٢٨٢٦). ١٥١٢٦ - رواه الطبراني في الكبير رقم (٢٨٢٥). ١٥١٢٧ - ١ - في الأصل: أجيبوا، والتصحيح من الكبير رقم (٢٨٢٣). ٣٠٧ . - كتاب المناقب / الباب: ١٦ / الحديثان: ١٥١٢٩ و ١٥١٣٠ وفتى من الفتيان، ولو قد التقت حلقتا البطان، لم يغن عنكم في الحرب حبالة عصفور. وأما عبد الله بن جعفر فصاحب لهو وظل وباطل، ولا يغرنكم ابنا عباس. وأما أنا وحسين فأنا منكم وأنتم منا، والله لقد خشيت أن يدال هؤلاء القوم بصلاحهم في أرضهم، وفسادكم في أرضكم وبأدائهم الأمانة وخيانتكم، وبطواعيتهم إمامهم ومعصيتكم له، واجتماعهم على باطلهم وتفرقكم على حقكم، تطول دولتهم حتى لا يدعونَ لله محرّماً إلا استحلوه، ولا يبقى بيت مدر ولا وبر إلا دخَلَهُ ظُلمهم وحتى يكون أحدكم تابعاً لهم، وحتى تكون نصرة أحدكم منهم كنصرة العبد من سيده إذا شهد أطاعه، وإذا غاب سبّه، وحتى يكون أعظمكم فيها غناءً أحسنكم بالله ظناً فإن أتاكم الله بالعافية(١) فاقبلوا، فإن ابتليتم فاصبروا، فإن العاقبة للمتقين. رواه الطبراني ورجاله ثقات. ١٥١٢٩ - وعن ابن عبّاس قال: كان الحسين جالساً في حجر النبي ◌َّ فقال جبريل وَالَ: أتحبُّه؟ فقال: ٩/١٩٢ ((وَكَيْفَ لا أُحِبُّهُ وَهُوَ ثَمَرَةُ فُؤادِي؟)) فقال: أما إن أمتك ستقتله، ألا أريك من موضع قبره؟ فقبض قبضة فإذا تربةٌ حمراء. رواه البزار ورجاله ثقات وفي بعضهم خلاف. ١٥١٣٠ - وعن الشعبي قال: لمَّا (١) أرادَ الحسين بن علي أن يخرج إلى أرض ١٥١٢٨ - ١ - في الكبير رقم (٢٨٠١): بعاقبة. ١٥١٢٩ - رواه البزار رقم (٢٦٤٠) وقال: لا نعلمه يروى بهذا اللفظ إلا بهذا الإسناد، والحكم بن أبان: حدَّث بما لا نعلم عن غيره. ١٥١٣٠ - رواه البزار رقم (٢٦٤٣) و(٢٦٤٤) والطبراني في الأوسط رقم (٦٠١) بلفظ: لما أرادَ الحسين بن عليّ الخروجَ إلى العراقِ، قال له ابن عمرَ: لا تخرج، فإنّ رسول الله وَّ خُيِّر بين الدنيا والآخرة، فاختار الآخرة، وإنك لن تنالها أنت، ولا أحدٌ من ولدك. فلما أبى إلا الخروجَ قال له ابن عمر: أستودِعُكَ اللَّهَ من مقتُولٍ. ١ - في الأصل: إنما. والتصحيح من البزار. ٣٠٨ كتاب المناقب / الباب: ١٦ / الأحاديث: ١٥١٣١ - ١٥١٣٤ [العراق](٢) أراد أن يلقى ابن عمر، فسأل عنه، فقيل له: إنه في أرض له، فأتاه ليودعه، فقال له: إني أريدُ العراق، فقال: لا تفعل، فإن رسول الله وَّ قال: ((خُيِّرْتُ بَيْنَ أَنْ أَكُوْنَ نَبِيًّا مَلِكاً أَوْ نَبِيًّا عَبْدَاً، فَقِيْلَ لِي: تَوَاضَعْ، فَاخْتَرْتُ أَنْ أَكُوْنَ نَِيًّا عَبْداً)) وإنك بضعة من رسول الله وهلر فلا نخرج. قال: فأبى، فودّعه وقال: أستودعك الله من مقتول. رواه البزار والطبراني في الأوسط، ورجال البزار ثقات. ١٥١٣١ - وعن ابن عباس قال: استأذنني حسين في الخروج فقال: لولا أن يزري ذلك بي أو بك لشبكت بيدي في رأسك، فكان الذي رد علي أن قال: لأن أقتل بمكان كذا وكذا أحبّ إلي من أن يستحل بي حرم الله ورسوله. قال: فذلك الذي سلَّى بنفسي عنه. رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح. ١٥١٣٢ - وعن عبيد الله بن الحر: أنه سأل الحسين بن علي - رضي الله عنهما - أعهد إليك رسول الله وير في مسيرك هذا شيئاً؟ قال: لا. رواه الطبراني، وفيه: جابر الجعفي، وهو ضعيف. ١٥١٣٣ - وعن المطلب بن عبد الله بن حَنْطَب قال: لما أحيط بالحسين بن علي قال: ما اسم هذه الأرض؟ قيل(١): كربلاء، قال: . صدق النبي ◌ََّ: ((إِنَّهَا أَرْضُ كُرْبٍ وبَلاءٍ)). رواه الطبراني، وفيه: يعقوب بن حميد بن كاسب، وهو ضعيف وقد وثق . ١٥١٣٤ - وعن علي بن الحسين قال: قال لي الحسين بن علي قبل قتله بيوم: إن بني إسرائيل كان لهم ملك، قال: وذكر الحديث. ٠ ٢ - زيادة من البزار. ١٥١٣١ - رواه الطبراني في الكبير رقم (٢٨٥٩). ١٥١٣٢ - رواه الطبراني في الكبير رقم (٢٩٠١) .. ١٥١٣٣ - ١ - في الأصل: قال. والتصحيح من الكبير رقم (٢٨١٢). ١٥١٣٤ - رواه الطبراني في الكبير رقم (٢٨١٦). ٣٠٩ كتاب المناقب / الباب: ١٦ / الأحاديث: ١٥١٣٥ - ١٥١٣٧ رواه الطبراني وإسناده جيد. ١٥١٣٥ - وعن محمد بن الحسن قال: لما نزل عمر بن سعد بالحسين وأيقن أنهم قاتلوه، وقام في أصحابه خطيباً فحمد الله - عز وجل - وأثنى عليه، ثم قال: قد نزل ما ترون من الأمر، وإن الدنيا تغيرت وتنكرت، وأدبر معروفها وانشمر(١)، حتى لم يبق منها إلا صبابة الإناء إلا حسِيس عَيْشٍ كالمرعى الوبيل، ألا ترون الحقَّ لا يُعمل به، والباطل لا يُتناهى عنه ليرغبِ المؤمن في لقاء الله، فإني لا أرى الموت إلا سعادةَ والحياة مع الظالمين إلا برماً(٢). وقتل الحسين يوم عاشوراء سنة إحدى وستين بالطّف بكربلاء، وعليه جبّة خز ٩/١٩٣ دَكْناء، وهو صابغ بالسواد، وهو ابن ست وخمسين. رواه الطبراني، ومحمد بن الحسن هذا هو ابن زبالة، متروك، ولم يدرك القصة . ١٥١٣٦ - وعن الكلبي قال: رمى رجل الحسين وهو يشرب، فشلَّ شدقيه(١) فقال: لا أرواك الله، فشرب حتى تفطر(٢). رواه الطبراني ورجاله إلى قائله ثقات. ١٥١٣٧ - وعن الضَّحَّاك بن عثمان قال: خرج الحسين بن علي إلى الكوفة ساخطاً لولاية يزيد بن معاوية، فكتب يزيد بن معاوية إلى عبيد الله بن زياد، وهو واليه على العراق، أنه قد بلغني أن حسيناً قد سار إلى الكوفة وقد ابتلي به زمانك من بين الأزمان، وبلدك من بين البلاد(١)، وابتليت به من بين العمال، وعندها تعتق أو تعود عبداً كما يعتبد العبيد، فقتله عبيد الله بن زياد، وبعث برأسه إليه، فلما وضع بين يديه تمثل بقول الحصين(٢) بن حمام المُرِّي: ١٥١٣٥- ١ - في الكبير رقم (٢٨٤٢): استمرت. ٢ - برماً: مللاً وسآمة. ١٥١٣٦ - ١ - في ١: شفتيه. وفي الكبير رقم (٢٨٤١): شدقه. ٢ - تفطر: تشقق بطنه . ١٥١٣٧ - ١ - في الكبير رقم (٢٨٤٦): البلدان. ٢ - في الكبير: الحسين. ١ ٣١٠ كتاب المناقب / الباب: ١٦ / الأحاديث: ١٥١٣٨ - ١٥١٤١ نُفَلُّقُ هَاماً مِنْ رِجَالٍ أَحِبَّةٍ إِلَيْنَا وَهُمْ كَانُوا أَعَقَّ وَأَظْلَما رواه الطبراني ورجاله ثقات إلا أن الضحاك لم يدرك القصة. ١٥١٣٨ - عن ابن وائل أو وائل بن علقمة: أنّه شهد ما هناك قال: قام رجل فقال: أفيكم حسين؟ قالوا: نعم، فقال: أبشر بالنار، فقال: أبشر برب رحيم، وشفيع مطاع، قالوا: من أنت؟ قال: أنا ابن جُويرة - أو حويزة - قال: اللهم حزه إلى النار فنفرت به الدابة، فتعلقت رجله في الرِّكاب، قال: فوالله ما بقي عليها منه إلا رجله. رواه الطبراني، وفيه: عطاء بن السائب، وهو ثقة ولكنه اختلط. ١٥١٣٩ - وعن ابن أبي ليلى قال: قال حسين بن علي حين أحسّ بالقتل: ائتوني ثوباً لا يرغب فيه أحد، أجعله تحت ثيابي لا أُجَرَّدُ، فقيل له: تبان(١)، فقال: لا، ذاك لباس من ضربت عليه الذُّلة، فأخذ ثوباً فحرقه، فجعله تحت ثيابه، فلما أن قتل جردوه. رواه الطبراني ورجاله إلى قائله ثقات. ١٥١٤٠ - وعن عمّار الدهني قال: مرّ عليَّ - رضي الله عنه - على كعب الأحبار فقال: يقتل من ولد هذا الرجل رجل في عصابة لا يجف عَرَقُ خيولهم حتى يردوا على محمد ◌َ*، فمر حسن فقالوا: هذا يا أبا إسحاق؟ قال: لا، فمر حسين فقالوا: هذا: قال: نعم. رواه الطبراني ورجاله ثقات إلا أن عماراً لم يدرك القصة. ١٥١٤١٠ - وعن ابن عبّاس قال: رأيت النبي وَّ﴿ في المنام بنصف النهار أشعثَ أغبرَ، معه قارورة فيها دمٌ يَلْتَقِطُهُ ٩/١٩٤ ١٥١٣٨ - رواه الطبراني في الكبير رقم (٢٨٤٩) وفيه أيضاً: شريك القاضي، ضعيف. ١٥١٣٩ - رواه الطبراني في الكبير رقم (٢٨٥٠). ١ - التبان: سراويل صغير يستر العورة المغلظة فقط. ١٥١٤٠ - رواه الطبراني في الكبير رقم (٢٨٥١) وفيه: أبو نعيم ضراربن صرد، ضعيف. ١٥١٤١ - رواه أحمد رقم (٢٢٦٥) و(٢٥٥٣) والطبراني في الكبير رقم (٢٨٤٢) بنحوه. ٣١١ كتاب المناقب / الباب: ١٦ / الأحاديث: ١٥١٤٢ - ١٥١٤٤ أو يَتْتَبَّعُ فيها شيئاً، فقلت: ما هذا؟ قال: دم الحسين وأصحابُه، لم أزل أتَّعُه منذٌ اليوم [قال عمار: فحفظنا وذلك اليوم، فوجدناه قُتل ذلك اليوم](١). رواه أحمد والطبراني ورجال أحمد رجال الصحيح. ١٥١٤٢ - وعن عمارة بن يحيى بن خالد بن عُرفطة قال: كنا عند خالد بن عُرْفُطة يوم قتل الحسين بن علي - رضي الله عنهما - فقال لنا خالد: هذا ما سمعت من رسول اللّه ◌َ﴿ [يقول](١): ((إِنَّكُمْ سَتْتَلَوْنَ فِي أَهْلِ بَيْتِي مِنْ بَعْدِي)). رواه الطبراني والبزار، ورجال الطبراني رجال الصحيح غير عمارة، وعمارة وثقه ابن حبان. ١٥١٤٣ - وعن حبيب بن يسار قال: لما أصيب الحسين بن علي - رضي الله عنه - قام زيد بن أرقم إلى باب المسجد فقال: أفعلتموها؟ أشهد لسمعت رسول الله وَل يقول: ((اللهم إني أُسْتَوْدِعُكَهُمَا وصَالِحَ المُؤْمِنِينَ)) فقيل لعبيد الله بن زياد: إن زيد بن أرقم قال: كذا وكذا، قال: ذاك شيخ قد ذهب عقله. رواه الطبراني، وفيه: محمد بن سليمان بن بزيع، ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات . ١٥١٤٤ - وعن الزبير بن بكّار قال: ولد الحسين لخمس ليالٍ خلون من شعبان سنة أربع من الهجرة، وقتل يوم الجمعة يوم عاشوراء في المحرم سنة إحدى وستين قتله سنان بن أبي أنس، وأجهز عليه خولي بن يزيد الأصبحي من حِمْيَر، وحزَّ رأسه وأتى به عبيد الله بن زياد فقال سنان : ١ - زيادة من أحمد. ١٥١٤٢ - ١ - زيادة من الطبراني في الكبير رقم (٤١١١) والبزار رقم (٢٦٤٥). ١٥١٤٣ - ١ - ليس في الكبير رقم (٥٠٣٧): إني. ١٥١٤٤ - رواه الطبراني في الكبير رقم (٢٨٥٢). ٣١٢ كتاب المناقب / الباب: ١٦ / الأحاديث: ١٥١٤٥ - ١٥١٤٨ أُوْقِرْ رِكَابِي فِضَّةً وَذَهَباً أَنَا قَتَلْتُ المَلِكَ المُحَجَّبا قَتَلْتُ خَيْرَ النَّاسِ أُمّاً وَأَباً رواه الطبراني ورجاله ثقات. ١٥١٤٥ - وعن شهر بن حوشب قال: سمعت أم سلمة حين جاء نعي الحسين ابن علي لعنت أهل العراق، وقالت: قتلوه، قتلهم الله - عز وجل - غَرُّوه وذَلَّوه لعنهم الله . رواه الطبراني ورجاله موثقون. ١٥١٤٦ - وعن أسلم المنقري قال: دخلت على الحجاج فدخل سنان بن أبي أنس قاتل الحصين، فإذا شيخ آدم فيه حناء، طويل الأنف في وجهه بَرَش، فأوقف بحيال الحجاج فنظر إليه الحجاج فقال: أنت قتلت الحسين؟ قال: نعم، قال: وكيف صنعت به؟ قال: دعمته بالرمح وهبرته(١) بالسيف هبراً. فقال له الحجاج: أما إنكما لن تجتمعا في دار. رواه الطبراني ورجاله ثقات. ٩/١٩٥ ١٥١٤٧ - وعن إبراهيم - يعني: النخعي - قال: لو كنت فيمن قتل الحسين ثم غفر لي ثم أدخلت الجنة استحييت أن أمرَّ على النبي ◌َّ فينظر في وجهي. رواه الطبراني ورجاله ثقات. ١٥١٤٨ - وعن الليث - يعني: ابن سعد - قال: أبى الحسين بن علي أن يستأسِرَ(١)، فقاتلوه فقتلوه، وقتلوا بنيه وأصحابه الذین ١٥١٤٥ - رواه الطبراني في الكبير رقم (٢٨١٨). ١٥١٤٦ - رواه الطبراني في الكبير رقم (٢٨٢٨). ١ - الهبر: القطع. ١٥١٤٧ - رواه الطبراني في الكبير رقم (٢٨٢٩). ١٥١٤٨ - ١ - في الكبير رقم (٢٨٠٦): يستأنس. ٣١٣ كتاب المناقب / الباب: ١٦ / الحديثان: ١٥١٥٩ و ١٥١٥٠ قاتلوا معه، بمكان يقال له: الطف، وانطلق بعلي بن حسين. وفاطمة بنت حسين وسكينة بنت حسين إلى عبيد الله بن زياد، وعليّ يومئذ غلام قد بلغ، فبعث بهم إلى يزيد بن معاوية، فأمر بسكينة فجعلها خلف سريره لئلا ترى رأس أبيها، وذوي قرابتها، وعلي بن حسين في غل، فوضع رأسه فضرب على ثنيتي الحسين فقال: نُفَلِّقُ هَاماً مِنْ رِجَالِ أَحِيَّةٍ إِلَيْنَا وَهُمْ كَانُوا أَعَقَّ وَأَظْلَما فقال علي بن حسين: ﴿مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيْبَةٍ فِي الأَرْضِ ولاَ فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّ فِي كِتَابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأُهَا إِنَّ ذَلِكَ علىْ اللَّهِ يَسِيْرٌ﴾(٢) فثقل على يزيد أن يتمثل ببيت شعر، وتلا علي بن الحسين آية من كتاب الله عز وجل، فقال يزيد: بل بما كسبت أيديكم ويعفو عن كثير، فقال علي: أما والله، لو رآنا رسول الله وَال مغلولين لأحبَّ أن يخلينا من الغل، فقال: صدقت، فخلوهم من الغل، فقال: ولو وقفنا بين يدي رسول الله وَيّر على بعد لأحب أن يقربنا، قال: صدقت، فقربوهم، فجعلت فاطمة وسكينة يتطاولان لتريا رأس أبيهما، وجعل يزيد يتطاول في مجلسه، ليستر رأس الحسين(٣)، ثم أمر بهم فجهزوا، وأصلح إليهم، وأخرجوا إلى المدينة. رواه الطبراني ورجاله ثقات. ١٥١٤٩ - وعن زيد بن أرقم قال: لما أتى ابن زياد برأس الحسين - رضي الله عنه - فجعل ينقر بِقَضِيبٍ في يده في عينه وأنفه، فقال زيد بن أرقم: ارفع القضيب قال له: لم؟ فقال(١): رأيت فم رسول اللّه وَّل في موضعه. رواه الطبراني، وفيه: حرام بن عثمان، وهو متروك. ١٥١٥٠ - وعن أنس قال: لما أتي عبيد الله بن زياد برأس الحسين جعل ينكت بالقضيب ثناياه يقول: لقد ٢ - سورة الحديد، الآية: ٢٢. ٣ - في الكبير: ليستر عنهما رأس أبيهما. ١٥١٤٩ - ١ - في الكبير رقم (٥١٠٧): ارفع القضيب فلقد رأيت فم. ١٥١٥٠ - رواه البزار رقم (٢٦٤٩) والطبراني في الكبير رقم (٢٨٧٨) وأبو يعلى رقم (٣٩٨١) أيضاً. ٣١٤ كتاب المناقب / الباب: ١٦ / الأحاديث: ١٥١٥١ - ١٥١٥٤ كان - أحسبه قال - جميلاً، فقلت: والله لأسوءنك، إني رأيت رسول الله وَ ليل يلثم حيثُ يقع قضيبك قال: فانقبض. رواه البزار والطبراني بأسانيد ورجاله وثقوا. ١٥١٥١ - وعن الشعبي قال: رأيت في النوم كأن رجالاً من السماء نزلوا معهم حراب يتتبعون قتلة الحسين، فما لبثت أن نزل المختار فقتلهم. ٩/١٩٦ رواه الطبراني وإسناده حسن. ١٥١٥٢ - وعن الشَّعبي قال: رأسُ الحسين أول رأس حمل في الإسلام. رواه الطبراني، وفيه: الواقدي، وهو ضعيف. ١٥١٥٣ - وعن عبد الملك بن عمير قال: دخلت على عبيد الله بن زياد وإذا رأس الحسين قُدّامه على ترس، فوالله ما لبثت إلا قليلاً حتى دخلت على المختار فإذا رأس عبيد الله بن زياد بين يدي المختار على ترس، فوالله ما لبثت إلا قليلاً حتى دخلت على مصعب بن الزبير، وإذا رأس المختار على ترس، فوالله ما لبثت إلا قليلاً حتى دخلت على عبد الملك وإذا برأس مصعب بن الزبير على ترس. رواه الطبراني وأبو يعلى بنحوه وقال: ما كان لهؤلاء عَمَلٌ إلا الرؤوس، ورجال الطبراني ثقات. ١٥١٥٤ - وعن ذُويد الجعفي، عن أبيه قال: لما قتل الحسين انتهبت جزور من عسكره، فلما طبخت إذا هي دم فاكفؤها. ١٥١٥١ - رواه الطبراني في الكبير رقم (٢٨٣٣) وفيه: مجالد بن سعيد، ضعيف. ١٥١٥٢ - رواه الطبراني في الكبير رقم (٢٨٧٦). ١٥١٥٣ - رواه الطبراني في الكبير رقم (٢٨٧٧) وأبو يعلى رقم (٢٦٤٣). ١ - ليس في الكبير المطبوع: بين يدي المختار ... ١٥١٥٤ - رواه الطبراني في الکبیر رقم (٢٨٦٤) وفيه: إسماعيل بن موسى السدي، ليس به بأس، غالٍ في التشيع . ٣١٥ كتاب المناقب / الباب: ١٦ / الأحاديث: ١٥١٥٥ - ١٥١٥٩ رواه الطبراني ورجاله ثقات وفيه: من لم أعرفهم. ١٥١٥٥ - وعن أبي حميد الطحان قال كنت في خزاعة فجاؤوا بشيء من تركة الحسين، فقيل لهم: ننحر أو نبيع فنقسم قال: انحروا، فجلست على جفنة، فلما وضعت فارت ناراً. رواه الطبراني، وفيه: من لم أعرفه. ١٥١٥٦ - وعن عمرو بن بَعْجة قال: أول ذل دخل على العرب قتل الحسين بن علي وادّعاه زياد. رواه الطبراني ورجاله ثقات. ١٥١٥٧ - وعن أبي رجاء العطاردي قال: لا تسبوا علياً ولا أحداً من أهل البيت، فإن جاراً لنا من بلهجيم قال: ألم تروا إلى هذا الفاسق الحسين بن علي، قتله الله، فرماه الله بكوكبين في عينيه، فطمس الله بصره. رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح. ١٥١٥٨ - وعن حاجب عبيد الله بن زياد قال: دخلت القصر خلف عبيد الله بن زياد حين قتل الحسين فاضطرم في وجهه ناراً، فقال: هكذا بكمه على وجهه، فقال: هل رأيت؟ قلت: نعم فأمرني أن أكتم ذلك. رواه الطبراني، وحاجب عبيد الله: لم أعرفه، وبقية رجاله ثقات. ١٥١٥٩ - وعن الزهري قال: قال لي عبد الملك: أي واحد أنت إن أعلمتني ١٥١٥٥ - رواه الطبراني في الكبير رقم (٢٨٦٣). ١٥١٥٦ - رواه الطبراني في الكبير رقم (٢٨٧٠). ١٥١٥٧ - رواه الطبراني في الكبير رقم (٢٨٣٠). ١٥١٥٨ - رواه الطبراني في الكبير رقم (٢٨٣١). ١٥١٥٩ - رواه الطبراني في الكبير رقم (٢٨٥٦). ٣١٦ كتاب المناقب / الباب: ١٦ / الأحاديث: ١٥١٦٠ - ١٥١٦٤ أي علامة كانت يوم قتل الحسين بن علي فقال: قلت: لم ترفع حصاة ببيت المقدس إلا وُجد تحتها دم عَبيط، فقال لي عبد الملك: إني وإياك في هذا الحديث لقرينان. رواه الطبراني ورجاله ثقات. ١٥١٦٠ - وعن الزهري قال: ما رفع بالشام حجر يوم قتل الحسين بن علي إلا عن دم. رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح. ١٥١٦١ - وعن أم حكيم قالت: قتل الحسين وأنا يومئذ جويرية، فمكثت السماء أياماً مثل العلقة. ٩/١٩٧ رواه الطبراني ورجاله إلى أم حكيم رجال الصحيح. ١٥١٦٢ - وعن جميل بن زيد قال: لما قتل الحسين احمرت السماء، قلت: أي شيء تقول؟ قال: إن الكذّاب منافق إن السماء احمرت حين قتل. رواه الطبراني، وفيه: من لم أعرفه. ١٥١٦٣ - وعن أبي قبيل قال: لما قتل الحسين بن علي انكسفت الشمس كسفةً حتى بدت الكواكب نصف النهار حتى ظننا أنها هي. رواه الطبراني وإسناده حسن. ١٥١٦٤ - وعن عيسى بن الحارث الكندي قال: ١٥١٦٠ - رواه الطبراني في الكبير رقم (٢٨٣٥) وابن جريج: مدلس وقد عنعن. ١٥١٦١ - رواه الطبراني في الكبير رقم (٢٨٣٦). ١٥١٦٢ - رواه الطبراني في الكبير رقم (٢٨٣٧). ١٥١٦٣ - رواه الطبراني في الكبير رقم (٢٨٣٨) وفيه: ابن لهيعة، ضعيف. ١٥١٦٤ - رواه الطبراني في الكبير رقم (٢٨٣٩). ٣١٧ . كتاب المناقب / الباب: ١٦ / الأحاديث: ١٥١٦٥ - ١٥١٦٨ لما قتل الحسين مكثنا سبعة أيام إذا صلينا العصر نظرنا إلى السماء على أطراف الحيطان كأنها الملاحف المعصفرة، ونظرنا إلى الكواكب يضرب بعضها بعضاً. رواه الطبراني، وفيه: من لم أعرفه. ١٥١٦٥ - وعن محمد بن سيرين قال: لم تكن في السماء حمرة حتى قتل الحسين. رواه الطبراني، وفيه: يحيى الحماني، وهو ضعيف. ١٥١٦٦ - وعن سفيان قال: حدثتني جدتي أم أبي قالت: شهد رجلان من الجعفيين قتل الحسين بن علي، فأما أحدهما فطال ذكره حتى كان يلفه. وأما الآخر، فكان يستقبل الرّاوية بفيه حتى يأتي على آخرها. قال سفيان: رأيت ولد أحدهما كان به خَبَل، وكأنه مجنون. رواه الطبراني ورجاله إلى جده سفيان ثقات. ١٥١٦٧ - وبسنده، قال: رأيت الورس الذي أخذ من عسكر الحسين صار مثل الرماد. ١٥١٦٨ - وعن الأعمش قال: خرى رجل [من بني أسد](١) على قبر الحسين فأصاب أهل ذلك البيت خبل وجنون وجذام وبرص وفقر. رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح. ١٥١٦٥ - رواه الطبراني في الكبير رقم (٢٨٤٠). ١٥١٦٦ - رواه الطبراني في الكبير رقم (٢٨٥٧). ١٥١٦٧ - رواه الطبراني في الكبير رقم (٢٨٥٨). ١٥١٦٨ - ١ - زيادة من الكبير رقم (٢٨٦٠). ٣١٨. كتاب المناقب / الباب: ١٦ / الأحاديث: ١٥١٦٩ - ١٥١٧١ ١٥١٦٩ - وعن الليث بن سعد قال: توفي معاوية في رجب لأربع ليال خلون(١) منه، واستخلف يزيد سنة ستين وفي سنة إحدى وستين قتل الحسين بن علي وأصحابه - رضي الله عنهم - لعشر ليال خلون من المحرم يوم عاشوراء، وقتل العباس بن علي بن أبي طالب، وأمه أم البنين عامرية، وجعفر بن علي بن أبي طالب، وعبد الله بن علي بن أبي طالب، وعثمان بن علي بن أبي طالب، وأبو بكر بن علي بن أبي طالب، وأمه ليلى بنت مسعود نهشلية وعلي بن الحسين بن أبي طالب الأكبر، وأمه ليلى ثقفية، وعبد الله بن الحسين، وأمه الرَّباب بنت امرىء [القيس](٢)، كلبية، وأبو بكر بن الحسين لأم ولد، والقاسم بن الحسين(٣) لأم ولد، وعون بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب، ومحمد بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب، وجعفر بن عقيل بن أبي طالب، ومسلم بن عقيل بن أبي طالب، وسليمان مولى الحسين وعبد الله رضيع الحسين. وقتل الحسين، وهو ابن ثمان وخمسين سنة رضي الله عنهم. ٩/١٩٨ رواه الطبراني ورجاله إلى قائليه رجال الصحيح. ١٥١٧٠ - وعن منذر الثوري قال: كنا إذا ذكرنا حسيناً ومن قتل معه قال محمد بن الحنفية: قتل معه سبعة عشر [شاباً](١) كلهم ارْتَكَضَ في رَحِم فاطمة - رضي الله عنها وعنهم. رواه الطبراني بإسنادين ورجال أحدهما رجال الصحيح. ١٥١٧١ - وعن محمد بن علي بن الحسين قال: قتل الحسين بن علي وهو ابن ثمان وخمسين. ١٥١٦٩ - ١ - في الكبير رقم (٢٨٠٣): خلت. ٢ - زيادة من الكبير. ٣ - في الكبير: الحسن. ١٥١٧٠ - ١ - زيادة من الكبير رقم (٢٨٥٥). ١٥١٧١ - رواه الطبراني في الكبير رقم (٢٨٠٤). ٣١٩ كتاب المناقب / الباب: ١٦ / الأحاديث: ١٥١٧٢ - ١٥١٧٦ رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح. ١٥١٧٢ - وعن الحسن - يعني: البصري - قال: قتل مع الحسين بن علي ستة عشر رجلاً من أهل بيته، والله ما على ظهر الأرض يومئذ أهل بيت يشبهونهم. قال سفيان: ومن يشك في هذا. ١٥١٧٣ - وعن أبي بكر بن أبي شيبة قال: قتل الحسين بن علي يوم عاشوراء في سنة إحدى وستين، وهو ابن ثمان وخمسين، وكان يخضب بالحناء والكتم. رواه الطبراني . ١٥١٧٤ - وعن جعفر بن محمد، عن أبيه: أن علياً قتل وهو ابن ثمان وخمسين، وقتل الحسين كذلك، ومات علي بن الحسين وهو كذلك. ١٥١٧٥ - وعن علي بن الحسين قال: قتل الحسين بن علي وعليه دين كثير، فباع فيها علي بن حسين عين كذا وعين کذا . رواه الطبراني، وفيه: نوح بن دَرّاج وهو ضعيف. ١٥١٧٦ - وعن محمد بن الحسن المخزومي قال: لما أدخل ثقل الحسين بن علي على يزيد بن معاوية، ووضع رأسه بين يديه بکی یزید وقال: نُفَلِّقُ هَامَّا مِنْ رِجَالٍ أَحِيَّةٍ إِلَيْنَا وَهُمْ كَانُوا أَعَقَّ وَأَظْلَما ١٥١٧٢ - رواه الطبراني في الكبير رقم (٢٨٥٤). ١٥١٧٣ - رواه الطبراني في الكبير رقم (٢٧٨٣) بسند صحيح. ١٥١٧٤ - رواه الطبراني في الكبير رقم (٢٧٨٤) بنحوه وفيه زيادة. ١٥١٧٥ - رواه الطبراني في الكبير رقم (٢٨٧١). ١٥١٧٦ - رواه الطبراني في الكبير رقم (٢٨٤٨). ٣٢٠ كتاب المناقب / الباب: ١٦ / الحديثان: ١٥١٧٧ و ١٥١٧٨ أما والله لو كنت صاحبك ما قتلتك أبداً، فقال علي بن الحسين: ليس هكذا. قال يزيد: كيف يا ابن أم؟ قال: ﴿مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيْبَةٍ فِي الأَرْضِ ولا في أَنْفُسِكُمْ إِلَّ فِي كِتَابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهَا إِنَّ ذَلِكَ عَلى اللَّهِ يَسِيْرٌ﴾(١) وعنده عبد الرحمن بن أم الحکم، فقال عبد الرحمن- يعني: ابن أم الحكم -: مِنْ ابنِ زِيادِ العَبْدِ ذِي النَّسَبِ الوَغْلِ لهامُ بِجَنْبِ الطَّفِّ أَدْنِى قَرَابَةً وبِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ لَيْسَ لَهَا نَسْلِ سُمَيَّةُ أَمْسَى نَسْلُهَا عَدَدَ الحَصى فرفع يزيد يده فضرب صدر عبد الرحمن وقال: اسكت. رواه الطبراني، ومحمد بن الحسن هو ابن زبالة ضعيف. : ٩/١٩٩ ١٥١٧٧ - وعن أبي قَبِيل قال: لما قتل الحسين احتزوا رأسه، وقعدوا في أول مَرْحَلَةٍ يشربون النبيذِ يتحيون بالرأس، فخرج إليهم(١) قلم مِن حديد من حائط فكتب بسطر دم: أَتَرْجُو أُمَّةٌ قَتَلَتْ حُسَيْناً شَفَاعَةَ جَدِّهِ يَوْمَ الحِسَابِ فهربوا وتركوا الرأس ثم رجعوا. رواه الطبراني، وفيه: من لم أعرفه. ١٥١٧٨ - وعن إمام لبني سليمان، عن أشياخ له قال: غزونا الروم فنزلوا في كنيسة من كنائسهم فقرؤوا في حجر مكتوب: أَتَرْجُو أُمَّةُ (١) قَتَلَتْ حُسَيْناً شَفَاعَةَ جَدِّهِ يَوْمَ الحِسَابِ فسألناهم منذ كم بنيت هذه الكنيسة؟ قالوا: قبل أن يبعث نبيكم بثلاث مئة سنة. رواه الطبراني، وفيه: من لم أعرفه. ١ - سورة الحديد، الآية: ٢٢. ١٥١٧٧ - ١ - في الكبير رقم (٢٨٧٣): عليهم. ١٥١٧٨ - ١ - في الكبير رقم (٢٨٧٤): أيرجو معشر.