النص المفهرس

صفحات 241-260

٢٤١
كتاب المناقب / الباب: ١١ / الحديث: ١٤٩٢٦
ثم إن رسول الله وَ﴿ أقبل على أبي بكر فقال: ((يا أبا بَكْرٍ، إِنِّي لأعْرِفُ رَجُلًا
أَعْرِفُ اسْمَهُ واسمَ أَبِيهِ و[اسم](١) أَمِِّ لا يَأْتِيَ باباً مِنْ أَبْوَابِ الجَنَّةِ إلَّا قَالُوا: مَرْحَباً
مَرْحباً))، فقال سلمان: إن هذا لمرتفع شأنه يا رسول الله! فقال: ((هُو أَبُو بَكْرٍ بنُ أبي
قُحَافَةَ)).
ثم أقبل على عمر فقال: ((يا عُمَرُ [لقد](١) رَأَيْتُ في الجَنَّةِ قَصْراً مِنْ دُرَّةٍ
بَيْضَاءَ اللّؤْلُّ أَبْيَضَ، مُشَيَّدٌ بالياقُوتِ، فَقُلْتُ: لِمَنْ هَذا؟ فَقِيلَ: لِفِتْىِّ مِنْ قُرَيْشِ
ء
فَظَتَنْتُ أَنَّهُ لِي، فَذَهَبْتُ لَأَدْخُلَهُ فِقَالَ: يا مُحَمَّدُ هَذا لِعُمَرَ بنِ الخَطَّابِ، فَمَا مَنَعَنِي مِنْ
دُخُولِهِ إِلَّ غَيْرَتُكَ يا أَبَا حَقْصٍ)) فبكى عمر وقال: بأبي وأمي أعليك أغار
يا رسول الله؟ !.
ثم أقبل على عثمان فقال: ((يا عُثمانُ إِنَّ لِكُلِّ نَبِّ رَفِيقاً في الجَنَّةِ وأَنْتَ رَفِيْقِي
في الجَنّةِ)).
ثم أخذ بيد علي ثم قال: (يَا عَلِيُّ أَمَا تَرْضَىْ أَنْ يَكُونَ [مَنْزِلُكَ](١) في الجَنَّةِ
مُقَابِلَ مَنْزِلِي؟)).
ثم أقبل على طلحة والزبير فقال: ((يا طَلْحَةُ ويا زُبَيْرُ، إنّ لِكُلُّ نَبِّ حَوَارِيّ
وأَنْتُمَا حَوَارِيّ)).
ثم أقبلَ على عبد الرحمن بن عوف فقال: ((لَقَدْ بُطَّءَ بِكَ عَنِّي(٢) من بينٍ
أَصْحَابِي حَتَّى خَشِيْتُ(٣) أَنْ تَكونَ هَلَكْتَ وَعَرِقْتَ عَرَقاً شَدِيْداً [فَقُلْتُ: مَا بَطَّأَ
بك؟](١) فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، مِنْ كَثْرَةِ مَالِي، مَا زِلْتُ مَوْقُوفاً (٤) مُحَاسَباً، أُسْأَلُ عَنْ
مَالِي: مِنْ أَيْنَ أَكْتَسَبْتَهُ؟ وَفِيما أَنْفَقْتَهُ؟)) فبكى عبد الرحمن وقال: يا رسول الله هذه مئة
١ - زيادة من البزار.
٢ - في البزار: بطء بك غناً.
٣ - في البزار: حسبت.
٤ - في البزار: موثوقاً.
مجمع الزوائد ج٩ م١٦

٢٤٢
كتاب المناقب / الباب: ١١ / الأحاديث: ١٤٩٢٧ - ١٤٩٢٩
راحلة جاءتني الليلة من تجارة مصر، أشهدك أنها على أهل المدينة وأيتامهم(٥)، لعل
الله يُخَفِّف عني ذلك اليوم.
رواه البزار والطبراني بنحوه، وفيه: عمار بن سيف، ضعف ابن معين وأبو زرعة
وأبو حاتم وأبو داود ووثقه العجلي وغيره، وبقية رجاله ثقات.
١٤٩٢٧ - وعن أنس قال: قال رسول الله وَله :
(السُّبَّاقُ أَرْبَعَةٌ: أَنَا سَابِقُ العَرَبِ(١)، وسَلْمَانُ سَابِقُ فَارِسَ، وبِلالُ سَابِقُ
الحَبَشَةِ، وصُهَيْبُ سَابِقُ الرُّوْمِ)).
رواه البزار ورجاله ثقات.
١٤٩٢٨ - وعن أبي أمامة الباهلي قال: سمعت رسول الله وَ ل يقول:
((أَنَا سَابِقُ العَرَبِ إلى الجَنَّةِ، وصُهَيْبٌ سَابِقُ الرُّومِ إلى الجَنَّةِ، وبِلالٌ سابِقُ
الحَبَشَةِ إلى الجنَّةِ، وسَلْمانُ سَابِقُ فَارِسَ إِلَى الجَنَّةِ)).
رواه الطبراني في الصغير والأوسط، وفيه :. أيوب بن أبي سليمان الصوري شيخ
الطبراني، ولم أعرفه، وبقية رجاله رجال الصحيح غير بقية وقد صرح بالسماع.
١٤٩٢٩ - وعن سعيد بن عامر الجمحي قال: قال رسول الله وَلّ ذات يوم:
(يَا أَبًا بَكْرٍ، فَقَالَ، ويا عُمَرُ فِقَالَ، أَمِرْتُ أَنُ أَوْاخِيَ بَيْنَكُمَا بِوَحْيٍ أَنْزِلَ عَلَيَّ
مِنَ السّماءِ، فَأَنْتُمَّا أُخَوانِ فِي الدُّنْيا وأُخَوانِ فِي الجَنَّةِ، فَلْيُسَلَّمُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْكُمَا عَلى
صَاحِبِهِ وَلْيُصَافِحَهُ)) فأخذ أبو بكر بيد عمر، فتبسم رسول الله وَّهِ وقال: ((يَكُوْنُ قَبْلَهُ
ويَمُوتُ قَبْلَهُ)).
وقال: ((يا زُبَيْرُ، يا طَلْحَةُ تَعَالا، أُمِرْتُ أَنْ أُؤَاخِي بَيْنَكُمَا فَأَنْتُمَا أَخَوَانِ فِي الدُّنْيَا
وَأَخَوَانٍ فِي الجَنَّةِ، فَلْيُسَلِّمْ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْكُمَا عَلى صَاحِبِهِ) فَفعلا.
٥ - في البزار: أبنائهم.
١٤٩٢٧ - رواه البزار رقم (٢٦٠٧) وفيه: عُمارة بن زاذان، مختلف فيه.
١ - في الأصل: سباق. والمثبت من البزار.
١٤٩٢٨ - رواه الطبراني في الصغير رقم (٢٨٩).

٢٤٣
كتاب المناقب / الباب: ١١ / الحديثان: ١٤٩٣٠ و١٤٩٣١
ثم قال: (يا عَلِيُّ تَعَّال، يا عَمَّارُ تَعَالَ، أُمِرْتُ أَنْ أَوْاخِيَ بَيْنَكُمَا فَأَنْتُمَا أُخَوَانٍ في
اللَّهِ أَخَوَانِ فِي الجَنَّةِ، فَلْيُسَلَّمْ كُلُّ واحِدٍ مِنْكُمَا عَلى صَاحِبِهِ) ففعلا.
ثم قال لأبي بن كعب وابن مسعود مثل ذلك، ففعلا.
ثم قال لأبي الدرداء ولسلمان مثل ذلك، ففعلا.
ثم قال لسعد بن أبي وقاص ولصهيب مثل ذلك، ففعلا.
[ثم لأبي ذرِّ ولبلالٍ مولى المغيرة بن شعبة، مثل ذلك، ففعلا](١).
ثم قال: ((يا أُسَامَةُ، يا أَبا هِنْدٍ تَعَالا)) - حجاماً كان يحجم النبي ◌َّر يشرب
دمه - [فقالا](١):)) فقال لهما مثل ذلك.
ولأبي أيوب ولعبد الله بن سلام مثل ذلك، ففعلا، قال: فذكر الحديث.
رواه الطبراني، وفيه: من لم أعرفهم.
١٤٩٣٠ -وعن جابر بن عبد الله الأنصاري قال: قال رسول الله وجلّ:
(أَرْحَمُ أُمَّتِي لَمَِّي أَبُو بَكْرٍ، وَأَرْفَقُ أُمَّتِي لُأَمَّتِي عُمَرُ، وَأَصْدَقُ أُمَّتِي حَيَاءً
عُثمانُ، وأَقْضَىْ أُمَّتِي عليُّ بِنُ أَبِي طَالِبٍ، وأُعْلَمُها بالحَلالِ والحَرامِ مُعَاذُ بنُ جَبَلٍ
يَجِيءُ يَوْمَ القِيَامَةِ أَمَامَ العُلَمَاءِ بِرَتْوَةٍ(١)، وَأَقْرَأْ أَمَّتِي أَبِيُّ بِنُ كَعْبٍ، وَأَفْقَهُهَا زَيْدُ بنُ
ثَابِتٍ، وَقَدْ أُوْتِيَ عُوَيْمِرُ عِبَادَةً)) - يعني: أبا الدَّرداء - رضوان الله عليهم أجمعين.
رواه الطبراني في الأوسط، وفيه: مندل بن علي، وهو ضعيف، وقد وثق.
١٤٩٣١ - وعن علي، عن رسول الله وَ الر قال:
(أَلا إِنَّ الجَنَّةَ اشْتَاقَت إلى أَرْبَعَةٍ مِنْ أَصْحَابِي، فَأُمَرَنِي رَبِّي أنْ أُحِبَّهُمْ)).
فانتدب صهيب الرومي وبلال بن رباح وطلحة والزبير وسعد بن أبي وقاص
وحذيفة بن اليمان وعماربن ياسر، فقالوا: يا رسول الله من هؤلاء الأربعة حتى
١٤٩٢٩ - ١ - زيادة من الكبير رقم (٥٥١٣).
١٤٩٣٠-١ - رتوة: خطوة.
--.

٢٤٤
كتاب المناقب / الباب: ١١ / الأحاديث: ١٤٩٣٢ - ١٤٩٣٤
نحبهم؟ قال رسول الله وَّهِ: ((يا عَمَّارُ عَرَّفَكَ اللَّهُ المُنَافِقِينَ، وأَمَّا هؤلاءِ الأربعة
فَأَحَدُهُمْ عَلِيُّ بِنُ أَبِي طَالِبٍ، والمِقْدَادُ بنُ الْأَسْوَدِ الكِنْدِيُّ، والثّالِثُ: سَلْمَانُ
الفَارِسِيُّ، والرَّابِعُ: أَبُو ذَرِّ الغِفارُّ)).
رواه الطبراني في الأوسط ورجاله ثقات إلا أن ابن إسحاق مدلس.
١٤٩٣٢ - وعن بريدة، عن النبي ◌َّ قال:
إِنَّ جِبْرِيلَ - عليه السُّلامُ - أَتَانِي فقالَ: إِنَّ رَبَّكَ يُحبُّ مِنْ أَصْحَابِكَ أَرْبَعَةً
ويَأْمُرَكَ أنْ تُحِبَّهُمْ)) قال بعض أصحابه: سمهم لنا يا رسول الله، قال: ((أَمَا إِنَّ عَلِيًّا
مِنْهُمْ)) .
حتى إذا كان الغداة قالوا: يا رسول الله، النفر الذين أخبرك الله أنه يحبهم؟
قال: ((عَلِيٍّ وَأَبُو ذَرِّ الغِفِارِيُّ والمِقْدَادُ بنُ الأُسْوَدِ وسَلْمَانُ الفَارِسيُّ)).
قلت: رواه الترمذي وغيره باختصار.
رواه الطبراني في الأوسط، وفيه: عبد النور بن عبد الله، كذبة شعبة، ووثقه
ابن حبان.
٩/١٥٦
١٤٩٣٣ - وعن نافع، عن ابن عمر قال: قيل له: إنك قد أحسنت الثناء على
عبد الله بن مسعود، قال: وما يمنعني من ذلك؟ وقد سمعت رسول الله وسلم يقول:
(إِقْرَؤُوا القُرْآنَ عَنْ أَرْبَعَةٍ: عَبْدِ الله بنِ مَسْعُودٍ وسالمٍ مَولى أبي حُذَيْفَةً
وَأَبِّ بنِ كَعْبٍ ومُعَاذِ بِنِ جَبَلٍ)) ثم قال: (لقَدْ هَمَمْتُ أَنْ أَبْعَثَّهُمْ إِلَى الْأمَمِ كَمَا بَعَثَ
عِيْسِى الحَوَارِيَّيْنَ)) قيل: يا رسول الله، ألا تبعث أبا بكر وعمر فهما أفضل؟ قال: ((إِنَّهُ
لا غِنِى بِي عَنْهُمَا، إِنَّهُمَا مِنَ الدِّيْنِ بِمَنْزِلَةِ السَّمْعِ والْبَصَرِ مِنَ الرَّأْسِ)).
رواه الطبراني في الأوسط، وفيه: حماد بن عمر النّصيبي، وهو متروك.
١٤٩٣٤ - وعن عائشة قالت:
ثلاثة من الأنصار لم يكن أحد من الناس يعتد عليهم فضلاً بعد رسول الله ومصادر:
سعد بن معاذ، وأسِيد بن حُضير، وعبّاد بن بشر.

٢٤٥
كتاب المناقب / الباب: ١١ / الحديث: ١٤٩٣٥
رواه الطبراني في الأوسط ورجاله ثقات إلا أن ابن إسحاق عنعنه.
١٤٩٣٥ - وعن عليّ قال: خرج زيد بن حارثة إلى مكة فقدم بابنة حمزة بن
عبد المطلب، فقال جعفر بن أبي طالب: أنا آخذها (١) وأنا أحق بها، بنت عمي
وعندي خالتها، وإنما الخالة أم.
فقال علي: [بل](٢) أنا أحق بها (منكما، بنت عمي، وعندي بنت
رسول اللّه وَالر، وهي أحق بها)(٣)، وأنا أرفع صوتي أسمع رسول اللّه وَّل حجتي قبل
أن يخرج.
فقال زيد: بل أنا أحق بها، خرجتُ إليها وسافرتُ وجئتُ بها.
قال: فخرج رسول الله بَّةٍ فقال: ((ما شَأَنْكُمْ؟)) فأعادوا عليه مثل قولهم، فقال
رسول الله وَّه: ((سَأَقْضِي بَيْنَكُمْ فلي هَذا وفي غَيْرِهِ)).
قلت: نزل القرآن في رفعنا أصواتنا، فقال رسول الله وَ له الزيد: ((أما أَنْتَ
فَمَوْلايَ ومَوْلاها))(٤) قال: قد رضیت یا رسول الله.
(وأمَّا أَنْتَ يا جَعْفَرُ فَأَشْبَهْتَ خَلْفِي وخُلُقِي، وأَنْتَ مِنْ شَجَرَتِي التي خُلِقْتُ
مِنْها)) قال: قد رضیت یا رسول الله.
وأمّا أَنْتَ يا عَلِيُّ فَصَفِيِّي وَأَمِيْنِي)) قال: رضيت يا رسول الله.
((وأمَّا الجَارِيَّةُ فَأَقْضِي بِهَا لِجَعْفَرٍ تَكُوْنُ مَعَ خَالَتِهَا، وإِنَّمَا الخَالَةُ أُمِّ).
قال: قد سلمنا يا رسول الله.
قلت: رواه أبو داود باختصار.
رواه البزار ورجاله ثقات.
١٤٩٣٥ - ١ - في ١: آذرها. وفي المطبوع: أحلها، والمثبت من البزار رقم (٢٦٠٨).
٢ - زيادة من البزار.
٣ - سقط من البزار ما بين القوسين.
٤ - في البزار: ومولاهُما.

٢٤٦
كتاب المناقب / الباب: ١١ / الأحاديث: ١٤٩٣٦ - ١٤٩٣٨
١٤٩٣٦ - وعن علي قال: قال رسول الله وله :
(إنَُّ لَمْ يَكُنْ نَبِّ إِلَّ وَقَدْ أَعْطِيَ سَبْعَةَ رُفَقَاءَ(١) نُجَبَاءَ وزُرَاءَ، وإِّي أَعْطِيْتُ
أَرْبَعَةَ عَشَرَ: حَمْزَةُ وجَعْفَرُ وعَلِيٍّ وحَسَنٌ وحُسَيْنٌ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وعبدُ الله بنُ مَسْعودٍ
وأَبُو ذَرِّ، والمِقْدَادُ، وحُذَيْفَةُ وعمَّارُ وسَلْمَانُ وبِلالٌ)).
قلت: عزاه في الأطراف لبعض روايات الترمذي ولم أجده في نسختي. رواه
٩/١٥٧ البزار وأحمد وزاد: عبد الله بن مسعود، والطبراني باختصار وذكر فيهم في بعض طرقه
مصعب بن عمير، وفيه: كثير النّوَّاء وثقه ابن حبان، وضعفه الجمهور، وبقية رجاله
ثقات.
١٤٩٣٧ - وعن سهل بن يوسف بن سهل، عن أبيه، عن جده قال:
لما قدم النبي ◌َّر من حجة الوداع صعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال:
(أَيُّها النّاسُ، إنّ أبا بَكْرٍ لَمْ يَسُؤْنِي قَطُّ فَاعْرِفُوا ذَلِكَ لَهُ.
يا أيُّها النَّاسُ إِنِّي عَنْ أَبِي بَكْرٍ وعُمَرَ وعُثمانَ وعَلِيٍّ وطَلْحَةَ والزُّبَيْرِ وسَعْدِ
وعَبْدِ الرَّحمَنِ بنِ عَوْفٍ والِمُهَاجِرِينَ الأَوَّلِينَ(١) رَاضٍ فَاعْرِفُوا ذَلِكَ لَهُمْ، أَيُّهَا النَّاسُ
احْفَظُوني فِي أَصْحَابِي وَأَصْهَارِي وأَخْتَانِي لا يَطْلِنَّكُمُ اللَّهُ بِمَظْلُمَةٍ أَحَدٍ مِنْهُم.
أَيُّهَا النَّاسُ ارْفَعُوا أَلْسِتَتَكُمْ عَنِ الْمُسْلِمِينَ، وإذَا مَاتَ أَحَدٌ مِنْهُمْ فَقُولُوا فِيهِ
خیراً)».
رواه الطبراني، وفيه: جماعة لم أعرفهم.
١٤٩٣٨ - وعن عبد الله بن عمرو قال:
ثلاثة من قريش: أصْبَحُ قريش وجوهاً، وأحسنها أخلاقاً، وأثبتها جِناناً، إن
١٤٩٣٦ - رواه البزار رقم (٢٦١٠) وأحمد (رقم (٦٦٥) باختصار الأسماء، بلفظ: سبعة من قريش وسبعة من
المهاجرين. ورواه الترمذي (٣٤٣/٤) وفيه: رفقاء أو قال: رُقباء ..
١ - في أحمد: نقباء.
١٤٩٣٧ - ١ - في المطبوع: المهاجرين والأنصار، ولم أعثر عليه في الكبير.

٢٤٧
كتاب المناقب / الباب: ١١ / الحديثان: ١٤٩٣٩ و ١٤٩٤٠
حدَّثوك لم يكذبوك، وإن حدَّثتهم لم يكذبوك، أبو بكر الصديق، وأبو عبيدة بن
الجراح، وعثمان بن عفان.
رواه الطبراني وإسناده حسن.
١٤٩٣٩ - وعن عبادة بن الصامت قال:
خلوت برسول الله وَ له فقلت: أي أصحابك أحبّ إليك حتى أحب من تحب
كما أحب؟ قال: ((اكْتُم عليَّ يا عُبَادَةُ حَيَاتِي)) قلت: نعم، قال: أَبُو بَكْرٍ، ثُمَّ عُمَرَ، ثُمَّ
عَلِيٌّ) ثم سكت فقلت: ((ثُمَّ مَنْ؟ قالَ: ((مَنْ عَسى أَنْ يَكُونَ بَعْدَ هَؤلاءِ [إلّ] الزُّبَيْرُ
وَطَلْحَةُ وسَعْدُ وَأَبُو عُبَيْدَةَ وَمُعَاذُ وأَبُو طَلْحَةَ وَأَبُو أَيُّوبَ، وأَنْتَ - يَا عُبَادَةُ - وأُبِيُّ بِنُ
كَعْب، وأَبُو الدَّرْدَاءِ، وابنُ مَسْعُودٍ، وابنُ عَوْفٍ وابنُ عَفَّنَ، ثُمَّ هَؤلاءِ الرَّهْطِ مِنَ
المَوَّالِي سَلَمَانٌ وصُهَيْبٌ وبِلالٌ وسَالِمٌ مَوْلِى أَبِي حُذَيْفَةَ، هَؤلاءِ خَاصَّتِي، وَكُلَّ
أَصْحَابِي عَلَّ كَرِيْمٌ إلَّ حَبِيْبٌ، إنْ كانَ عَبْدَاً حَبَشِيًّا)).
قال: قلت: لم يذكر حمزة ولا جعفراً؟ فقال عبادة: إنهما كانا أصيبا يوم سألت
إنما كان بأُخَرة، أو كما قال.
رواه الطبراني، وفيه إسحاق بن إبراهيم، روى عن أبي قلابة، ذكره في
الميزان، ولم يذكر فيه كلاماً لأحد، وإنما ذكر أن له حديثاً في الفضائل باطل، ولم
أدر ما وجه بطلانه، والله أعلم.
١٤٩٤٠ - وعن قيس بن أبي حازم قال:
سُئل علي: عن عبد الله بن مسعود؟ فقال: قرأ القرآن، ووقف عند متشابهه
وأحل حلاله، وحرم حرامه .
وسئل: عن عمار؟ فقال: مؤمن نَسِيّ، إذا ذُكِّر ذكر، وقد حُشِي ما بين قَرْنِه إلى
كعبه إيماناً .
وسئل: عن حذيفة: فقال: كان أعلم أصحاب رسول الله وَّر بالمنافقين، سَأَلَ ٩/١٥٨
عنهم فأُخْبَرَ بهم.

٢٤٨
كتاب المناقب / الباب: ١١ / الحديث: ١٤٩٤١
قالوا: فحدثنا عن سلمان؟ قال: أدرك العلم - الأول، والعلم الآخر، بحر
لا ينزح، منا أهل البيت.
قالوا: حدثنا عن أبي ذر؟ قال: وَعن علماً ضيَّعه الناس.
قالوا: فأخبرنا عن نفسك؟ قال: أيُّها أردتم؟ كنت إذا سكت ابتديت، وإذا
سألت أعطيتُ، وإنْ بين الذقنين لعلماً جماً.
رواه الطبراني، وفيه: علي بن عابس، وهو ضعيف.
١٤٩٤١ - وعن أبي الأسود وردان الكندي قال: كنا ذات يوم عند علي فوافق
الناسُ من طيب نفس ومزاج فقال: يا أمير المؤمنين حدثنا عن أصحابك، قال: عن
أي أصحابي؟ قال: عن أصحاب محمد ◌َّله، قال: كل أصحاب محمد خلفه
أصحابي، فعن أيهم تسألون؟ قالوا: عن عبد الله بن مسعود، قال: قرأ القرآن وعلم
السنة وكفى بذلك، قال: فوالله ما علمنا أراد بقوله: ((وكفى بذلك)) كفى القراءة
القرآن، وعلم السنة، أو كفى بعبد الله؟ !.
قال: فَسُئِلَ عن أبي ذر؟ قال: كان يكثر السؤال فُيُعطى ويُمنع، وكان حريصاً
شحيحاً على دينه، حريصاً على العلم، بحرقد ملىء له في وعائه حتى امتلأ.
فقلنا: فحدثنا عن حذيفة بن اليمان؟ قال: علم أسماء المنافقين، وسأل عن
المعضلات حتى عقل عنها، تجدوه بها عالماً.
قال: فحدثنا عن سلمان: قال: من لكم بمثل لقمان الحكيم، امرؤ منا وإلينا
أهلَ البيت، أدرك العلم الأول، والعلم الآخر، وقرأ الكتاب الأول والكتاب الآخر
بحراً لا سَرَفَ.
قلنا: حدثنا عن عمار بن ياسر؟ قال: امرؤ خلط الإيمان بلحمه ودمه وشعره
وبشَرِهِ، حيثُ زال زال معه، لا ينبغي للنار أن تأكلَ منه شيئاً.
قلنا فحدثنا عن نفسك؟ قال: مهلا نهى الله عن التزكية. قال له رجل: فإن

٢٤٩
كتاب المناقب / الباب: ١١ / الحديث: ١٤٩٤٣
الله - عز وجل - يقول: ﴿وَأُمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ﴾(١) قال: فإني أحدث بنعمة ربي
كنت والله إذا سئلت أعطيت، وإذا سكت ابتديت.
رواه الطبراني من طريقين وفي أحسنهما حبان بن علي وقد اختلف فيه، وبقية
رجالها رجال الصحيح .
١٤٩٤٣ - وعن ربعي بن حِراش قال:
استأذن عبد الله بن عباس على معاوية وقد علقت(١) عنده بطون قريش .
وسعيد بن العاص جالس عن يمينه، فلما رآه(٢) معاوية مقبلاً قال: يا سعيد، والله
لألقين على ابن عباس مسائل يعيابجوا بها، فقال له سعيد: ليس مثل ابن عباس يعيا
بمسائلك .
فلما جلس قال له معاوية: ما تقول في أبي بكر؟ قال: رحم الله أبا بكر كان
والله للقرآن تالياً، وعن الميل نائياً، وعن الفحشاء سَاهياً، وعن المنكر ناهياً، وبدينه
عارفاً، ومن الله خائفاً، وبالليل قائماً، وبالنهار صائماً، ومن دنياه سالماً، وعلى عدل
البرية عازماً، وبالمعروف آمراً، وإليه صائراً(٣) وفي الأحوال شاكراً، ولله في الغدو
والرواح (٤) ذاكِراً، ولنفسه بالصالح (٥) قاهراً، فاق أصحابه وَرَعاً وكفافاً وزُهداً وعفافاً
وبراً وحِياطة وزَهادةً وكفاءة(٦)، فأعقب الله من ثلبه اللَّعائن إلى يوم القيامة.
قال معاوية: فما تقول في عمر بن الخطاب؟ قال: رحم الله أبا حفص، كان
- والله - حليف الإسلام، ومأوى الأيتام، ومحل الإيمان، وملاذ الضعفاء، ومعقل
الحنفاء، للخلق حصناً، وللناس عوناً، قام بحق الله صابراً محتسباً حتى أظهر الله
الدين، وفتحَ الديار، وذُكِرَ الله في الأقطار والمناهل، وعلى التلال، وفي الضواحي
١٤٩٤١ - ١ - سورة الضحى، الآية: ١١ .
١٤٩٤٢ - ١ - في الكبير رقم (١٠٥٨٩): تحلفت.
٢ - في الكبير: نظر إليه. بدل: رآه.
٣ - في الكبير: صابراً.
٤ - في الكبير: الآصال.
٥ - في الكبير والمطبوع: بالمصالح.
٦ - في الكبير: كفاية.
٠

٢٥٠
كتاب المناقب / الباب: ١١ / الحديث: ١٤٩٤٣
والبقاع، وعند الخَنَا وقوراً، وفي الشدة والرخاء شكوراً، ولله في كل وقت وأوانٍ
ذكوراً، فأعقب الله من يبغضه اللعنة إلى يوم الحسرة.
قال معاوية: فما تقول في عثمان بن عفان؟ قال: رحم الله أبا عمرٍ، وكان -
٩/١٥٩ والله - أكرم الحَفَدة، وأوصل البررة، وأصبرَ الغزاة(٧)، هجّاداً بالأسحار، كثير الدموع
عند ذكر الله، دائم الفكر فيما يعنيه الليل والنهار، ناهضاً إلى كل مَكْرُمة، يسعى إلى
كل مُنجية، فَرَّاراً من كل موبقة، وصاحب الحبيش والبئر، وختن المصطفى على
ابْنَتَيْهِ، فأعقب الله من سبَّ النَّدامة إلى يوم القيامة.
قال معاوية: فما تقول في علي بن أبي طالب؟ قال: رحم الله أبا الحسن
كان - والله - علم الهدى، وكهف التقى، ومحل الحجا، وطود النَّهى (٨)، ونور السَّرى
في ظُلم الدُّجَى، داعياً إلى المحجة العُظمى، عالماً بما في الصُّحُف الأولى، وقائماً
بالتأويل والذكرى، مُتَعَلّقاً بأسباب الهدى، وتاركاً للجَوْرِ والأذى، وحائداً عن
طرقات(٩) الرَّدى، وخير من آمن واتَّقى، وسَيِّد من تَقَمَّص وارْتَدى، وأفضلُ من حجّ
وسعى، وأسمح من عَدَل وسَوَّى، وأخطب أهل الدنيا إلا الأنبياء والنبيّ المصطفى
وصاحب القبلتين، فهل يوازيه مُوَحِّد؟ وزوج خير النِّساء، وأبو السبطين، لم تر عيني
مثله، ولا ترى إلى يوم القيامة واللَّقاء. من لعنه، فعليه لعنة الله والعباد إلى يوم
القيامة .
قال: فما تقول في طلحة والزبير؟ قال: رحمة الله عليهما، كانا والله عفيفين
بَرِّين مسلمين طاهرين متطهرين، شهيدين عالمين زَلَّا زَلَّةً واللَّهُ غافرٌ لهما إن شاء الله
بالنّصرة القديمة، والصحبة القديمة، والأفعال الجميلة.
قال معاوية: فما تقول في العباس: قال: رحم الله أبا الفضل، كان والله صٍنو
٧ - في الكبير: القراء.
٨ - في المطبوع: البها.
٩ - في الكبير: طرق.

٢٥١.
كتاب المناقب / الباب: ١١ / الحديث: ١٤٩٤٣
أبي (١٠) رسول الله وَّهَ وَقُرَّة عيني، صفي الله، كهف الأقوام(١١)، وسيد الأعمام، قد
علا، بَصِراً(١٢) بالأمور، ونظراً بالعواقب، قد زانه علم قد تلاشت الأحساب عند ذكر
فضیلته، وتباعدت الأنساب عند فخر عشيرته، ولِمَ لا یکون كذلك، وقد ساسه أكرم
من دَبَّ وهبَّ عبد المطلب، أفخر من مشى من قريش وركب.
قال معاوية: فلم سميت قريش قريشاً؟ قال: بدابة تكون في البحر هي أعظم
دواب البحر خطراً، لا تظفر بشيء من دوابٌ البحر إلا أكلته، فسميت قريش لأنها
أعظم العرب فِعالاً .
قال: هل تروي في ذلك شيئاً؟ فأنشد قول الجُمَحي:
وَقُرَيْشَ هِيَ التِي تَسْكُنُ البَحْرَ بِهَا سُمِّيَتْ قُرَيْشُ قُرَيْشاً
ـرُكُ فِيْهَا لِذِي جَنَاحَيْنِ رِيْشاً
تَأْكُلُ الغَثَّ والسَّمِيْنَ ولا تْـ
يَأْكُلُ البِلاَدَ أَكْلَا حَشِيْشاً(١٣)
هَكَذا كان في الكِتَابِ حَيُّ قُرَيْشٍ
يُكْثِرُ (١٤) القَتْلَ فِيهُمُ والخُمُوشَا
وَلَّهُمْ آخِرَ الزَّمَانِ نَبِيٌّ
٩/١٦٠
يَحْشُرُونَ المَطِيِّ حَشْراً كَمِيْشاً
تَمْلُُّ الأَرْضَ خَيْلُهُ وَرِجَالُ (١٥)
قال: صدقت يا ابن عباس، أشهد أنك لسان أهل بيتك.
فلما خرج ابن عباس من عنده قال: ما كلمته قطّ إلا وجدته مستعداً.
رواه الطبراني، وفيه: من لم أعرفهم.
١٤٩٤٣ - وعن مسروق قال:
شَامَمْت أصحاب رسول الله وَّ فوجدت علمهم انتهى إلى ستة [إلى](١) عمر
وعلي وعبد الله [ابن مسعود](١) ومعاذ وأبي الدرداء وزيد بن ثابت.
١٠ - ليس في الكبير: أبي.
١١ - في الكبير: عين، صفى الله لهم الأقوام.
١٢ - في الكبير: علاه بصر.
١٣ - في الكبير: كشيشاً. والكشيش: صوت الأفعى.
١٤ - في ١: يكره، وهو مخالف للمطبوع والكبير.
١٥ - في الكبير علا ... ورجاله
١٤٩٤٣ - ١ - زيادة في الكبير رقم (٨٥١٣).

٢٥٢
كتاب المناقب / الباب: ١٢ / الأحاديث: ١٤٩٤٤ - ١٤٩٤٦
٠
ثم شاممت الستة فوجدت علمهم انتهى إلى علي وعبد الله.
رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح غير القاسم بن معين وهو ثقة.
١٤٩٤٤ - وعن سعيد بن عبد العزيز قال:
كان العلماء بعد معاذ بن جبل عبد الله بن مسعود وأبو الدرداء وسلمان
وعبد الله بن سلام. وكان العلماء بعد هؤلاء زيد بن ثابت. وكان بعد زيد بن ثابت
[ابن](١) عمر وابن عباس.
رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح.
قلت: وقد تقدمت أحاديث في فضل جماعة من الصحابة منهم أبو بكر وعمر
وغيرهما رضي الله عنهم قبل مناقب عمر، وبعد مناقب أبي بكر رضي الله عنهما.
١٤٩٤٥ - وعن هشام بن عروة قال: قالت عائشة رضي الله عنها: وما علم أبي
سعيد وأنس بأحاديث رسول الله صلّ وإنما كانا غلامين صغيرين.
رواه الطبراني إلا أن هشاماً لم يدرك عائشة، ورجاله رجال الصحيح.
٣٧ - ١٢ - باب فضل أهل بدر والحديبية رضي الله عنهم
١٤٩٤٦ - عن أبي هريرة: أن رجلاً من الأنصار عَمِي فبعث إلى رسول الله وله
اخطط لي في داري مسجداً لأصلي فيه، فجاء رسول الله وَّر وقد اجتمع إليه قومه
فتغَيِّب رجل، فقال رسول الله وَّةِ: ((مَا فَعَلَ فُلانٌ؟)) فذكره بعض القوم، فقال
رسول الله وٍَّ: ((أَلَيْسَ قَدْ شَهِدَ بَدْراً؟)) قالوا: نعم، ولكنه كذا وكذا، فقال
رسول اللّه وَسّه: ((فَلَعَلَّ اللَّهَ اطَلَعَ إلى أهْلِ بَدْرٍ فَقَالَ: اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ فَقَدْ غَفَرْتُ
ءُ
لَكُمْ)).
قلت: رواه أبو داود وابن ماجة باختصار كثير.
١٤٩٤٤ - ١ - زيادة من الكبير رقم (٤٧٤٧).
: ١٤٩٤٥ - رواه الطبراني في الكبير رقم (٧١١).

٢٥٣
كتاب المناقب / الباب: ١٢ / الأحاديث: ١٤٩٤٧ - ١٤٩٥٠
رواه الطبراني في الأوسط، وإسناده حسن.
١٤٩٤٧ - وعن عبد الله بن أبي أوفى، قال: قال رسول الله مٍَّ:
(إِّي لأرْجُو أَنْ لا يَدْخُلَ النَّارَ أَحَدْ جَازَ العَقْبَةَ)).
رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح، ورواه البزار بنحوه.
١٤٩٤٨ - وعن أبي سعيد الخدري:
٩/١٦١
أنَّ رسولَ الله ◌ِ﴾ لما كانَ يوم الحديبية قال: ((لا تُوقِدُوا نَاراً(١) بِلَيْلِ» فلما كان
بعد ذلك قال: ((أَوْقِلُوا واصْطَنِعُوا فإِنَّهُ لَنْ يُدْرَكَ أَحَدٌ بَعْدَكُمْ مُدَّكُمْ(٢) ولا صَاعَكُمْ)).
رواه أبو يعلى ورجاله وثقوا وفي بعضهم خلاف.
١٤٩٤٩ - وعن ابن عبّاس قال: قال رسول الله ﴿: ((لَيَدْخُلَنَّ الجَنَّةَ مَنْ بَايَعَ
تَحْتَ الشَّجَرَةِ إِلَّ صَاحِبَ الجَمَلِ الأَحْمَرِ)).
رواه البزار ورجاله رجال الصحيح غير خداش بن عياش وهو ثقة.
١٤٩٥٠ - وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله ولمٍ:
(إنِّي لأرْجُو أَنْ لا يَدْخِلَ النَّارَ مَنْ شَهِدَ بَدْراً إنْ شَاءَ اللَّهُ)).
رواه البزار ورجاله رجال الصحيح.
١٤٩٤٧ - رواه البزار رقم (٢٧٦٠) بلفظ: «لن يلج النار أحدٌ شهد بدراً والحديبية)).
١٤٩٤٨ - رواه أبو يعلى رقم (٩٨٤) وأحمد (٢٦/٣) أيضاً.
١ - في أبي يعلى: لا توقدن نار (؟).
٢ - في أبي يعلى: بعدكم.
١٤٩٤٩ - رواه البزار رقم (٢٧٦٢) وفيه أيضاً: أبو الزبير، مدلس. وقال: لا نعلم أحداً رواه فقال: عن
جابر، عن ابن عباس، إلا أزهر اليتمي، عن خِداش، ولا نعلم أحداً تابعه عليه، ولم يرو جابر عن
ابن عباس إلا حديثين بهذا الإسناد، ولا نعلم روى عن خداش إلا اليتمي ومحمد بن ثابت
العصري . .
١٤٩٥٠ - رواه البزار رقم (!٢٧٦) وقال: ((لا نعلمه يروى عن أبي هريرة إلا بهذا الإسناد)) وقد ذكره الهيثمي فيما مرّ
رقم (١٠٠٥٥) وقال: وفيه من لم أعرفه.

٢٥٤
كتاب المناقب / الباب: ١٣ / الحديثان: ١٤٩٥١ و ١٤٩٥٢
قلت: ويأتي باب في فضل المهاجرين والأنصار في أواخر مناقب الصحابة
رضي الله عنهم.
٣٧ - ١٣ - باب فضل إبراهيم ابن رسول الله وَالاله
١٤٩٥١ - عن أنس بن مالك قال: كانت سرية النبي و ير أم إبراهيم في مَشربة
لها، وكان قبطي يأوي إليها، ويأتيها بالماء والحطب، فقال الناس في ذلك: عِلْجُ
يأوي إلى عِلْجَةٍ. فبلغ النبي ◌َّ فأرسل علي بن أبي طالب فأمره بقتله، فانطلق
فوجده على نَخْلَةٍ، فلما رأى القبطي السيف مع علي، وقعَ فألقى الكِساء الذي عليه
فاقتحم، فإذا هو مَجْبُوب، فرجع إلى رسول الله وَ ◌ّه فقال: يا رسول الله، أرأيت إذا
أمرت أحدنا بأمرٍ، ثم رأى غيرَ ذلك، أيراجعك؟ قال: ((نَعَمْ)) فأخبره بما رأى من أمر
القبطي، قال: فولدت أمُّ إبراهيمَ إبراهيمَ، فكان النبي ◌َّر منه في شك حتى جاءه
جبريل - عليه السلام - فقال: ((السَّلَامُ عَلَيْكَ يا [أَبَا](١) إبراهيم، فاطمأن إلى ذلك.
رواه الطبراني في الأوسط، وفيه: ابن لهيعة، وهو ضعيف.
١٤٩٥٢ - وعن عبد الله بن عمرو:
أن رسول الله ◌َّيل دخل على أم إبراهيم مارية القبطية أم ولده، وهي حامل منه
بإبراهيم، فوجد عندها نَسِيْباً لها، كان قدم معها من مِصْرَ، فأسلم وحَسُنَ إسلامه
وكان يدخل على أم إبراهيم [مارية القبطية] وإنّه لِمَكانِه من أم ولد رسول الله وَلَّ أن
يَجُبَّ نفسه، فقطع ما بين رِجليه حتى لم يُبْقِ لنفسه قليلاً ولا كثيراً، فدخل
رسول الله ﴿ يوماً على إبراهيم فوجد قريبها عندها، فوقع في نفسه من ذلك شيء
كما يقع في أنفس الناس، فرجع متغيِّر اللون، فلقي عمر فأخبره بما وقع في نفسه من
٩/١٦٢ قريب أم إبراهيم، فأخذ السيف، وأقبل يسعى، حتى دخلَ على مارية فوجد قريبها
ذلك عندها فأهوى إليه بالسيف ليقتله، فلما رأى ذلك منه كشف عن نفسه، فلما رأى
ذلك عمر، رجع إلى رسول الله وَّ فأخبره، فقال النبي ◌ََّ: ((أَلَا أَخْبِرُكَ يا عُمَرُ، إِنَّ
١٤٩٥١ - ١ - زيادة يقتضيها السياق.

٢٥٥
كتاب المناقب / الباب : ١٤٩٥٣ - ١٤٩٥٦
جِبْرِيلَ وَ أَتَانِي فَأَخْبَرَنِي أَنَّ الله - عِزَّ وجلَّ - قَدْ بَرَأَهَا وَقِرِيْبَها مِمَّا وَقَعَ فِي نَفْسِي
وَبَشَّرَنِي أَنَّ فِي بَطْنِهَا غُلاماً مِنِّي، وأَنَّهُ أَشْبَهُ الخَلْقِ بِي، وأُمَرَنِي أَنْ أَسَمِّيَهُ إِبْرَاهِيمَ
وكَّانِي بِأبِي إِبْرَاهِيمَ، ولَوْلا أَنِّي أَكْرَهُ أَنْ أَحَوِّلَ كِنْيَتِي التي عُرِفْتُ بِهَا لَتَكَنَّيْتُ بأبي
إبرَاهِيمَ، كَمَا كَنَّانِي جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامِ».
رواه الطبراني، وفيه: هانىء بن المتوكل، وهو ضعيف.
١٤٩٥٣ - وعن السّدّي قال: سألت أنس بن مالك قلت: صلَّى رسول الله وعليه
على ابنه إبراهيم؟ قال: لا أدري، رحمة الله على إبراهيم، لو عاش لكان صِدِّيقآً
نبياً.
رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح.
١٤٩٥٤ - وعن البراء، عن النبي ◌َّر، أنه قال في ابنه إبراهيم:
(إنَّ لَهُ مُرْضِعاً في الجَنَّةِ)).
رواه أحمد، وفيه: جابر الجعفي، وهو ضعيف، ولكنه من رواية شعبة عنه، ولا
يَرْوي عنه شعبة كذباً، وقد صح من غير حديث البراء.
١٤٩٥٥ - عن ابن أبي أوفى، وقيل له: هل رأيت إبراهيم ابن رسول الله وصلة؟
فقال: نعم، مات وهو صغير، أشبه الناس به اليه .
قلت: هو في الصحيح غير ذكر الشبه.
رواه الطبراني في الأوسط ورجاله رجال الصحيح، غير عبيد بن جناد الحلبي
وهو ثقة .
١٤٩٥٦ - وعن سيرين قالت: حضرت موت إبراهيم ابن رسول الله اليه
وكنت كلما صحت وأختي، صاح النساء، ولا ينهانا، فلما مات نهانا عن الصياح
١٤٩٥٣ - رواه أحمد (٢٨١/٣).
١٤٩٥٤ - رواه أحمدٌ (٤ /٣٠٠، ٣٠٢) من رواية شعبة عن عدي بن ثابت. وليس فيه جابر الجعفي. وعدي
ابن ثابت: ثقة .

٢٥٦
كتاب المناقب / الباب: ١٤ / الحديثان: ١٤٩٥٧ و ١٤٩٥٨
وحمله إلى شفير القبر، والعباس إلى جنبه، ونزل في القبر الفضل بن العباس
وأسامة بن زيد، وأنا أبكي [عند قبره](١) فما نهاني، وكسفت الشمس فقال الناس:
هذا لموت إبراهيم، فقال رسول الله ﴾: ((إنَّها لا تَنْكَسِفُ لِمَوْتِ أَحَدٍ ولا لِحَيَاتِهِ».
ورأى رسول الله ﴿ فُرْجَةٌ في القبر فأمر بها أن تُسَدَّ، فقيل: يا رسول الله
تنفعه؟ فقال: ((أَمَا إِنَّهَا لا تَنْفَعُهُ ولا تَضُرُّهُ وَلَكِنْ يَقَرُّ(٢) بِعَيْنِ الحَيِّ)).
ومات يوم الثلاثاء لعشر خلون من ربيع الأول سنة عشر.
رواه الطبراني بإسنادين في أحدهما: الواقدي، وفي الآخر: محمد بن
الحسن بن زَبَالة، وكلاهما متروك.
٣٧ - ١٤ - باب في فضل أهل البيتُ رضي الله عنهم
١٤٩٥٧ - عن زيد بن ثابت قال: قال رسول الله ﴿ه: ((إِنِّي تَارِكُ فِيْكُمْ
٩/١٦٣ خَلِيْفَتَيْنِ: كِتَابَ اللَّهَ - عز وجل - حَبْلٌ مَمْدُوْدٌ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ والأَرْضِ - أَوْ مَا بَيْنَ
السَّمَاءِ إِلى الأَرْضِ - وَعِتْرَتِي أَهْلَ بَيْتِي، وإِنَّهُمَا لَنْ يَفْتَرِقَا حَتَّى يَرِدَا عَلَيَّ الخَوْضَ)).
رواه أحمد وإسناده جید.
١٤٩٥٨ - وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَل:
(إِنِّي خَلَّفْتُ فِيْكُمْ اثْنَيْنِ لَنْ تَضِلُّوا بَعْدَهُمَا أَبَداً: كِتَابَ اللَّهِ وَتَسَي، ولَنْ يَغَرَّقَا
حَتَّى يَرِدَا عَلَّيَّ الحَوْضَ)).
رواه البزار، وفيه: صالح بن موسى الطلحي، وهو ضعيف.
١٤٩٥٦ - ١ - زيادة من الكبير (٣٠٦/٢٤، ٣٠٧).
٢ - في الكبير: يعد. وفي المطبوع: تضر.
١٤٩٥٧ - رواه أحمد (١٨١/٥، ١٨٩ - ١٩٠) والطبراني في الكبير رقم (٤٩٢١) و(٤٩٢٢) و(٤٩٢٣)
أيضاً.
١٤٩٥٨ - رواه البزار رقم (٢٦١٧) وقال: لا نعلمه يروى عن أبي هريرة إلا بهذا الإسناد، وصالح: لين
الحدیث.

٢٥٧
كتاب المناقب / الباب: ١٤ / الأحاديث: ١٤٩٥٩ - ١٤٩٦٢
١٤٩٥٩ - وعن علي بن أبي طالب قال: قال رسول الله وعليه:
(إِنِّي مَقْبُوضٌ، وَإِنِّي قَدْ تَرَكْتُ فِيْكُمُ الثَّقَلَيْنِ - يَعني: كِتَابَ اللَّهِ وَأَهْلَ بَيْتِي -
وإِنَّكُمْ لَنْ تَضِلُّوا بَعْدَهُمَا، وإِنَّهُ لَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ حَتَّى يُبْتَغِى أَصْحَابُ رَسُولِ الله ◌ِله
كَمَا تُبْتَغَى الضَّالَّةُ فَلا تُوْجَدُ)».
رواه البزار، وفيه: الحارث، وهو ضعيف.
١٤٩٦٠ - وعن عبد الرحمن بن عوف قال :.
لما فتح رسول الله وَلقر مكة انصرف إلى الطائف حاصرها سبع عشرة أو تسعٍ
عشرة، ثم قام خطيباً فحمد الله، وأثنى عليه، ثم قال: ((أَوْصِيْكُمْ بِعُتِرَتِي خَيْراً، وإنَّ
مَوْعِدَكُمُ الحَوْضُ، والذي نَفْسِي بِيَدِهِ لَتُقِيْمُنَّ الصَّلاةَ وَلَتُؤْتُنَّ الزَّكَاةَ أَوْ لَأَبْعَثَنَّ إِلَيْكُمْ
رَجُلًا مِنِّي أَوْ كَنَفْسِي يَضْرِبُ أَعْنَاقَكُمْ)) ثم أخذ بيد علي فقال: ((هَذَا)).
رواه البزار، وفيه طلحة ن جبر، وهو ضعيف.
١٤٩٦١ - وعن ابن عمر قال: آخر ما تكلم به رسول الله السير:
((اخْلِفُونِي فِي أَهْلِ بَيْتِي)).
رواه الطبراني في الأوسط، وفيه: عاصم بن عبيد الله، وهو ضعيف.
١٤٩٦٢ - وعن أبي سعيد الخدريِّ قال: قالَ رسولُ الله ◌َّت:
(إِنِّي تَارِكٌ فِيْكُمْ الثَّقَلَيْنِ، أَحَدُهُمَا أَكْبَرُ مِنَ الآخَرِ: كِتابُ اللَّهِ حَبْلٌ مَمْدُوْدٌ مِنْ
السَّمَاءِ إِلَى الأَرْضِ ، وَعِتْرَتِي أَهْلُ بَيْتِي، وَإِنَّهُمَا لَنْ يَتَفَرَّقَا حَتَّى يَرِدَا عَلَيَّ الحَوْضَ)).
رواه الطبراني في الأوسط وفي إسناده رجال مختلف فيهم.
١٤٩٥٩ - رواه البزار رقم (٢٦١٢).
١٤٩٦٠٠ - رواه البزار رقم (٢٦١٨) وقال: لا نعلمه يروى عن عبد الرحمن بن عوف إلا بهذا الإسناد.
١٤٩٦٢ - ورواه الطبراني في الكبير رقم (٢٦٧٨) بنحوه والصغير رقم (٣٦٣) أيضاً وفيه: عطية العوفي،
وكثير الغراء: ضعيفان. والمسعودي: اختلط. وشيخ الطبراني الحسن بن محمد الأشناني غير
معروف .. رواه أحمد (٤/٣، ١٧، ٢٦، ٥٩) وأبو يعلى رقم (١٠٢١) أيضاً.
مجمع الزوائد ج٩ م١٧

٢٥٨
كتاب المناقب / الباب: ١٤ / الأحاديث: ١٤٩٦٣ - ١٤٩٦٥
١٤٩٦٣ - وعن زيد بن أرقم قال:
نزل رسول الله وَ﴿ الجحفة، ثم أقبل على الناس، فحمد الله وأثنى عليه، ثم
قال: ((إنِّي لا أَجِدُ لِنَبِيِّ إلَّ نِصْفَ عُمْرٍ الذي قَبْلَهُ، وإِنِّي أَوْشِكُ أَنْ أَدْعَى فَأُجِيْبُ، فَما
أَنْتُمْ قَائِلُونَ؟» قالوا: نصحت، قال: أَلَيْسَ تَشْهَدُونَ أَنْ لَا إِلهَ إِلَّ الله وأنَّ محمداً عبدُه
ورسولُه، وأنَّ الجَنَّةَ حَقٌّ، وأَنَّ النَّارَ حَقٌّ؟)) قالوا: نشهد، قال: فرفع يده فوضعها على
صدره، ثم قال: ((وَأَنَا أَشْهَدُ مَعَكُمْ)) ثم قال: ((أَلَا تَسْمَعُونَ؟)) قالوا: نعم، قال: ((فَإِنِّي
فَرَطُ عَلَىْ الحَوْضِ، وَأَنْتُمْ وَارِدُونَ عَلَيَّ الخَوْضَ، وإِنْ عَرْضَهُ مَا بَيْنَ صَنْعَاءَ
وبُصْرَىْ، فِيْهِ أَقْدَاحٌ عَدَدَ النُّجُومِ مِنْ فِضَّةٍ، فَانْظُرُوا كَيْفَ تَخْلُقُونِي فِي الثَّقَلَيْنِ)).
فنادى منادٍ: وما الثقلان يا رسول الله؟ قال: ((كِتَابُ اللَّهِ: طَرَفْ بِيَدِ اللَّهِ عَزَّ
وجَلَّ، وطَرَفُ بِأَيْدِيكُمْ، فَتَمَسَّكُوا بِهِ لا تَضِلُوا، والآخَرُ عَشِيْرَتِي، وإِنَّ اللَّطِيْفَ
الخَبِيْرَ نَبََّنِي أَنَّهُمَا لَنْ يَتَفَرَّقَا حَتَّى يَرِدَا عَلَّ الحَوْضَ، فَسَأَلْتُ ذَلِكَ لَهُمَا رَبِّي فَلا
تَقَدَّمُوهُمَا فَتَهْلَكُوا، ولَا تَقْصُرُوا عَنْهُمَا فَتَهْلَكُوا، ولا تُعَلَّمُوْهُمَا فَهُمْ أَعْلَمُ مِنْكُمْ)).
٩/١٦٤
ثم أخذ بيد علي رضي الله عنه فقال: ((مَنْ كُنْتُ أُوْلِى بِهِ مِنْ نَفْسِهِ فَعَلِيٍّ وَلِيُّهُ.
اللَّهُمَّ وَالِ مَنْ وَالاهُ، وعَادِ مَنْ عَادَاهُ)) .
١٤٩٦٤ - وفي رواية أخصر من هذه: ((فِيهِ عَدَدُ الكَوَاكِبِ مِنْ قِدْحَانِ الذَّهَبِ
والفِضَّةِ)).
وقال فيها أيضاً: ((الْأَكْبَرُ كِتَابُ اللَّهِ والْأَصْغَرُ عِتْرَتِي)).
١٤٩٦٥ - وفي رواية: لما رجع رسول الله وٍَّ﴿ من حجة الوداع ونزل غدير خُمّ
أمر بدَوْحَاتٍ فَقُمِمْنَ (١)، ثم قام فقال: ((كَأَنِّي قَدْ دُعِيْتُ فَأَجَبْتُ)).
١٤٩٦٣ - رواه الطبراني في الكبير رقم (٤٩٧١).
١٤٩٦٤ - لم أعثر عليه في الكبير.
١٤٩٦٥ - رواه الطبراني في الكبير رقم (٤٩٦٩) و(٤٩٧٠).
١ - في الكبير: قمت. والقم: الكنس.

٢٥٩
كتاب المناقب / الباب: ١٤ / الحديث: ١٤٩٦٦
وقال في آخره: فقلت لزيد: أنت سمعته من رسول الله وَليه؟ فقال: ما كان في
الدوحات أحد إلا رآه بعينيه وسمعه بأذنيه ولها .
قلت: في الصحيح طرف منه، وفي الترمذي منه: ((من كنت مولاه فعلي
مولاه)).
رواه الطبراني. وفي سند الأول والثاني: حكيم بن جبير، وهو ضعيف.
١٤٩٦٦ - وعن حذيفة بن أسيد الغفاري قال:
لما صدر رسول الله صل من حجة الوداع نهى أصحابه عن سمرات(١) متفرقات
بالبطحاء أن ينزلوا تحتهن، ثم بعث إليهن، فَقُمْ ما تحتهن من الشَّوك، وعمد إليهن
فصلَّى عندهن، ثم قام فقال: ((يا أيُّها النَّاسُ إِنَّهُ قَدْ نَبَّأَنِي اللَّطِفُ الخَبِيْرُ أَنَّهُ لَمْ يُعَمِّرْ
نَبِّ إِلَّ نِصْفَ عُمْرِ الذي يَلِيْهِ مِنْ قَبْلِهِ، وإِنِّي لَأَظُنُّ أَنِّي يُوشِكُ أَنْ أُدْعِىْ فَأْجِيْبُ، وإِنِّي
مَسْؤُولٌ، وأَنْتُمْ (٢) مَسْؤُولُونَ، فَمَاذَا أَنْتُمْ قَائِلُونَ؟)) قالوا: نشهد أنك قد بلَّغت
وجهدت ونصحت، فجزاك الله خيراً.
قال: ((أَلَيْسَ تَشْهَدُونَ أَنْ لاَ إلهَ إلَّ الله، وأنَّ مُحَمّداً عبدُه ورسُولُه، وأنَّ جَتَهُ
حَقٌّ ونَارَهُ حَقٌّ، وأَنَّ الْمَوْتَ حَقٌّ، وأَنَّ الْبَعْثَ حَقُّ بَعْدَ الْمَوْتِ، وأَنَّ السَّاعَةَ آتِيَةً
لَ رَيْبَ فِيْهَا، وأَنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ مَنْ فِي القُبُورِ؟)) قالوا: بلى، نشهد بذلك، قال: ((اللَّهُمَّ
اشْهَدْ».
ثم قال: ((يا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ اللَّهَ مَوْلَاَ، وأَنَا مَوْلِى الْمُؤْمِنِينَ، وأَنَا أَوْلَى بِهِمْ
مِنْ أَنْفُسِهِمْ، فَمَنْ كُنْتُ مَوْلَهُ فَهَذَا مَوْلاهُ)) يعني: علياً رضي الله عنه ((اللَّهُمَّ وَالِ مَنْ
وَالاُهُ وعَادٍ مَنْ عَادَاهُ)) .
ثم قال: «يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي فَرَطْ وَأَنْتُمْ وَارِدُونَ عَلَىْ الحَوْضِ ، حَوْضُ
[أَعْرَضُ](٣) مَا بَيْنَ بُصْرِى إِلَىْ صَنْعَاءَ، فِيْهِ عَدَهُ النَّجُومِ قِدْحَانٌ مِنْ فِضَّةٍ، وإِنِّي
١٤٩٦٦ - ١ - في الكبير رقم (٣٠٥٢): (شجرات بالبطحاء متقاربات). والسَّمر: نوع من الشجر.
٢ - في الكبير: وأنكم.
٣ - زيادة من الكبير.

٢٦٠
كتاب المناقب / الباب: ١٤ / الحديث: ١٤٩٦٧
٩/١٦٥ سَائِلُكُمْ [حِيْنَ تَرِدُونَ عَلَيَّ] (٣) عَنِ الثَّقَلَيْنِ، فَانْظُرُوا كَيْفَ تَخْلُفُونِي فِيْهِمَا الثِّقَلُ (٤)
الأُكْبَرُ: كِتَابُ اللَّهِ - عزَّ وجلَّ - سَبَبٌ طَرَفُهُ بِيَدِ الله - عزَّ وجلَّ - وطَرَفُهُ بِأَيْدِيْكُمْ
فاسْتَمْسِكُوا بِهِ، لَا تَضِلُّوا، ولَ تُبَدِّلُوا. وعِتْرَتِي أَهْلُ بَيْتِي، فإِنَّهُ قَدْ نَبَّأَنِيَ اللَّطِيْفُ
الخَبِيْرَ أَنَّهُمَا لَنْ يَتَفَرَّقَا حَتَّى يَرِدَا عَلَيَّ الحَوْضَ)).
رواه الطبراني، وفيه: زيد بن الحسن الأنماطي، قال أبو حاتم: منكر
الحديث، ووثقه ابن حبان، وبقية رجال أحد الإسنادين ثقات.
١٤٩٦٧ - وعن علي بن علي الهلالي، عن أبيه قال:
دخلت على رسول الله بع شروالخير في شكاته التي قبض فيها، فإذا فاطمة - رضي
الله عنها - عند رأسه. قال: فبكت حتى ارتفع صوتها، فرفع رسول الله يسير طرفه إليها
فقال: ((حَبِسَْتِي فَاطِمَةُ، مَا الذي يُبْكِيْكِ؟)) فقالت: أخشى الضَّيْعَةَ بعدك، فقال:
((يَا حَبِسْبَتِي، أَمَا عَلِمْتِ أَنَّ اللَّهَ - عزَّ وجلَّ - اطَّلَعَ إلى الأَرْضِ اطَّلاَعَةً فَاخْتَارَ مِنْهَا أَبَاكِ
فَبَعَثَهُ(١) بِرِسَالَتِهِ، ثُمَّ اطَّلَعَ اطّلاعَةً فَاخْتَارَ مِنْهَا بَعْلَكِ، وأَوْحَى إِلَّ أَنْ أَنْكِحَكِ إِيَّاهُ
يا فَاطِمَةُ، ونَحْنُ أَهْلَ بَيْتٍ قَدْ أَعْطَانَا اللَّهُ سَبْعَ خِصَالٍ لَمْ تُعْطَ لْأَحَدٍ قَبْلَنَا ولا تُعْطِى
أَحَداً بَعْدنا. أَنَا خَاتَمُ النَِّينَ، وأَكْرَمُ الَِّّنَ عَلى اللَّهِ، وَأَحَبُّ المَخْلُوقِيْنَ إِلَى اللَّهِ.
عزَّ وجلَّ - وأَنَا أَبُوكِ، وَوَصِيِّي خَيْرُ الْأَوْصِيَاءِ، وَأَحَبُّهُمْ إلى اللَّهِ، وهُوَ بَعْلُكِ،
وَشَهِيْدُنَا خَيْرُ الشُّهَدَاءِ، وَأَحَبُّهُمْ إِلَى اللَّهِ، وَهُوَ عَمِّكِ حَمُزَةُ بنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَعُمّ
بَعْلِكَ، ومِنَّ مَنْ لَهُ جَنَاحَانٍ أُخْضَرَانِ يَطِيْرُ مَعَ المَلائِكَةِ فِي الجَنَّةِ حَيْثُ شَاءَ، وهُوَ ابنُ
عَمِّ أَبِيْكِ، وأَخُو بَعْلِكِ، ومِنَّا سِبْطا هَذِهِ الأُمَّةِ، وهُمَا ابْنَاكِ الحَسَنُ والحُسَيْنُ، وهُمَا
سَيِّدَا شَبَابٍ أَهْلِ الجَنَّةِ، وَأَبُوهُمَا - والذي بَعَثَنِي بالحَقِّ - خَيْرٌ مِنْهُمَا.
يا فاطِمَةُ - والذي بَعَثِي بالحَقِّ - إِنَّ مِنْهُمَا مَهْدِيَّ هَذِهِ الْأُمَّةِ، إِذَا صَارَتِ الدُّنْيَا
هَرْجاً ومَرْجاً، وتَظَاهَرَتِ الفِتَنُ، وتُقَطَّعَتِ السُّبُلُ، وأَغَارَ بَعْضُهُمْ عَلَىْ بَعْضٍ ، فَلا
كَبِيْرٌ يَرْحَمُ صَغِيراً، ولا صَغِيْرٌ يُوَقِّرُ كَبِيراً، فَبْعَثُ اللَّهُ - عزَّ وجلَّ - عِنْدَ ذَلِكَ مِنْهُمَا مَنْ
٤ - في الكبير رقم (٢٦٨٣): السبب. بدل: الثقل.
١٤٩٦٧ - ١ - في الكبير رقم (٢٦٧٥): فبعث.