النص المفهرس

صفحات 101-120

١٠١
كتاب المناقب / البابان: ٣-١٤ و٣- ١٥ / الأحاديث: ١٤٥٣٣ - ١٤٥٣٦
رواه الطبراني في الأوسط ورجاله وثقوا وفيهم خلاف.
١٤٥٣٣ - وعن عبيد الله بن عَدي بن الخِيَار: أن عثمان بن عفان قال له: يا ابن
أخي، أدركتَ رسول الله وَّرَ؟ فقال: لا، ولكن خَلَصَ إليَّ من علمه [واليقين](١) ما
يخلص إلى العذراء في سِتْرِها. قال: فتشهَّدَ ثم، قال: أما بعد، فإن الله - عزَّ وجلَّ -
بعث محمداً ◌َ﴿ بالحق، فكنت فيمن(٢) استجابَ لله ولرسوله، وآمن بما بُعث به
محمدٌ ﴿، ثم هاجرتُ الهجرتين كما قلت، ونلت صِهْرَ رسول الله ◌ََّ، وبايعتُ
رسول الله وَل﴿ه، فوالله ما عَصَيْتُهُ ولا غَشَشْتُهُ، حتى توفَّه الله عز وجل.
رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح.
٣٧ - ٣ - ١٤ - باب أفضليته رضي الله عنه
١٤٥٣٤ - عن النّزَّال بن سَبْرة قال:
لما استخلف عثمان، قال عبد الله بن مسعود: أمرنا خير من بقي ولم نألِّ.
١٤٥٣٥ - وفي رواية: ما ألونا عن أعلاها ذا فُوْقٍ.
رواه الطبراني بأسانيد ورجال أحدها رجال الصحيح.
٣٧ - ٣ - ١٥ - باب فيما كان من أمره ووفاته رضي الله عنه
١٤٥٣٦ - عن عبد الله بن حَوَالة قال: أتيت على رسول الله بَّر وهو جالس في
ظل دَوْمَةٍ، وعنده كاتب يملي عليه، فقال: ((أَلَ أَكْتُبُكَ يا ابنَ حَوَالَةَ؟)) قلت: لا أدري
ما خارَ الله لي ورسوله، فأعرض عني - وقال إسماعيل مَرَّة: فأكب يملي عليه - ثم
١٤٥٣٣ - رواه أحمد رقم (٤٨٠) والبخاري في صحيحه رقم (١٤/٥) مطولاً.
١ - زيادة من أحمد.
٢ - في أحمد: فمن.
١٤٥٣٤ - رواه الطبراني في الكبير رقم (٨٨٤٢) و(٨٨٤٣).
١٤٥٣٥ - رواه الطبراني في الكبير رقم (٨٨٤٠) و(٨٨٤١).
١٤٥٣٦ - مرّ رقم (١١٩٩١).

١٠٢
كتاب المناقب / الباب: ٣-١٥ / الحديث: ١٤٥٣٧
قال: ((أَنَكْتُبُكَ يا ابنَ حَوَالَةَ))؟ قلت: لا أدري ما خار الله لي ورسوله، فأعرض عني
وأكب على كاتبه يملي عليه.
٩/٨٩
قال: فنظرت فإذا في الكتاب عمر، فعرفت(١) أن عمر لا يكتب إلا في خير.
ثم قال: ((أَنْتُبُكَ يا ابنَ حَوَالَةَ؟)) قلت: نعم. قال: ((يا ابنَ حَوَالَةَ، كَيْفَ نَفْعَلُ
فِي فِتَنٍ(٢) نَخْرُجُ مِنْ أَطْرَافِ الأَرْضِ كَأَنَّهَا صَيَاصِي بَقَرِ (٣)؟ قلت: لا أدري ما خار
الله لي ورسوله، [قال: ((وكيفَ تَفْعَلُ في أُخْرَى تَخْرُجُ بَعْدَها كأنَّ الأولى فِيها
انْتِفَاخَةُ(٤) أَرْنَبِ؟)) قلت: لا أدري، ما خار الله لي ورسوله](٥)، قال: ((اتَّبِعُوا هَذا))
ورجل مقفي حينئذ، فانطلقت فسعيت فأخذت بمنكبه(٦)، فأقبل بوجهه إلى
رسول الله وَّر، قلت: هذا؟ قال: ((نَعَمْ)) فإذا هو عثمان بن عفان رضي الله عنه.
رواه أحمد والطبراني ورجالهما رجال الصحيح.
١٤٥٣٧ - وعن جُبير بن نُفير قال:
بينا نحن معسكرين مع معاوية بعد قتل عثمان، فقام مُرَّة بن كعب البهزي
فقال: أنا والله، لولا شيء سمعته من رسول الله و ليل ما قمت هذا المقام.
فلما سمع معاوية ذكر رسول الله بَل ◌َ أجلس الناس، قال: بينا نحن عند
رسول اللّه ◌َ﴿ جلوس إذ مرَّ بنا عثمان بن عفان مُتَرَجِّلاً معدقاً، فقال رسول الله وَلَّه :
(لَتَخْرُجَنَّ فِتْنَةٌ مِنْ تَحْتِ رِجْلَيْ - أو مِنْ تَحْتِ قَدَمَيْ - هَذا ومَنْ اتَّبَعَهُ يَوْمَئِذٍ عَلَىْ
الهُدى)) فقمت حتى أخذت بمنكبي عثمان حتى بينته إلى رسول الله صلاته، فقلت:
هذا؟ قال: ((نَعَمْ هَذا، ومَنْ اتَّبَعَهُ يَوْمَئِذٍ عَلى الهُدَىْ)).
١ - في أحمد (١٠٩/٤): فقلت: بدل: فعرفت.
٢ - في أحمد: فتنة.
٣ - صياصي البقر: قرونها.
٤ - انتفاجة أرنب: وثبته .
٥ - زيادة من أحمد.
٦ - في أحمد: بمكنبيه.
١٤٥٣٧ - رواه الطبراني في الكبير (٣١٦/٢٠) وأحمد (٢٣٦/٤) أيضاً.

١٠٣
كتاب المناقب / الباب: ٣-١٥ / الحدیثان: ١٤٥٣٨ و ١٤٥٣٩
فقام عبد الله بن حَوَالة الأزدي(١) من عند المِنبر فقال: إنك لصاحب هذا؟
قال: نعم، قال: أما والله، إني حاضر ذلك المجلس، ولو كنت أعلم أن لي في
الحبيش مُصَدِّقاً لكنت أول من تكلم به.
قلت: حديث مرة رواه الترمذي.
رواه الطبراني ورجاله وثقوا.
١٤٥٣٨ - وعن عبد الله بن عمر قال:
أبو بكر الصديق أصبتم اسمه. عمر قرن من حديد. عثمان ذو النورين أصبتم
اسمه، قُتل مظلوماً أوتِي كِفلين من الأجر.
رواه الطبراني بإسنادين ورجال أحدهما رجال الصحيح غير عقبة بن أوس وهو
ثقة .
١٤٥٣٩ - وعن حفصة زوج النبي ◌َّ: أنها كانت قاعدةً وعائشة مع
رسول الله اَ لر، فقال رسول الله وَلاته :
(وَدِدْتُ أَنَّ مَعِي بَعْضَ أَصْحَابِي نَتَحَدَّثُ)).
فقالت عائشة: أرسل إلى أبي بكر يتحدث معك؟ قال: ((لا)).
قالت حفصة: أرسل إلى عمر يتحدث معك؟ قال: ((لا، ولَكِنْ أُرْسِلُ إلى
عُثْمَانَ)).
١ - في الكبير: الأنصاري. بدل: الأزدي.
١٤٥٣٨ - رواه الطبراني في الكبير رقم (١٣٩).
* مما يستدرك من الزوائد
عن مجاهد قال:
جاء رجل إلى ابن عمر فقال: ما تقول في عليّ؟ فقال: هو ذاكَ بيتُه. قال: فما تقول في عثمان؟
قال: ما أقول في رجل أذنب ذنباً فيما بينه وبين الله فعفا عنه، وأذنب ذنباً فيما بينكم وبينه،
فقتلتموه .
رواه الطبراني في الأوسط رقم (٥٥٩).
١٤٥٣٩ - رواه أبو يعلى رقم (٧٠٤٥) وفيه أيضاً: عمر بن أبان، فيه نظر.

١٠٤
كتاب المناقب / الباب: ٣-١٥ / الحديثان: ١٤٥٤٠ و١٤٥٤١
فجاء عثمان فدخل، فقامتا فأرختا السُّتر، فقال رسول الله وَّ لعثمان: ((إِنَّكَ
٩/٩٠ مَقْتُولٌ مُسْتَشْهَدٌ، فاصْبِرْ صَبَّرَكَ اللَّهُ، ولا تَخْلَعَنَّ قَمِيْصاً قَمَّصَكَهُ(١) اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ -
ثِنْتَي عَشَرَةَ سَنَةً وسِتَّةً أَشْهُرٍ حَتَّى تَلْقَى اللَّهَ وَهُوَ عَنْكَ رَاضٍ)) قال عثمان: إن دعا
النبيِ وَُّ لي بالصّبر، فقال: ((اللَّهُمَّ صَبِّرْهُ)).
فخرج عثمان، فلما أدبر، قال رسول الله ◌َّهِ: ((صَبَّرَكَ اللَّهُ، فإِنَّكَ سَوْفَ
تُسْتَشْهَدُ وتَمُوتُ وَأَنْتَ صَائِمٌ، وَتُفْطِرُ مَعِي)).
١٤٥٤٠ ـ قال إبراهيم: وحدثني أبي، عن عبد الرحمن بن أبي بكر، عن
عائشة، حدثته مثل ذلك.
رواه أبو يعلى واللفظ له، وفي إسناد أبي يعلى إبراهيم بن عمر بن عثمان
العثماني(١) وهو ضعيف.
١٤٥٤١ - وعن أبي عبد الله الجَسْري قال: دخلت على عائشة، وعندها حفصة
بنت عمر، فقالت لي: هذه حفصة زوج النبي و﴿، ثم أقبلت عليها فقالت: أنشدك
الله أن تصدقيني بكذب أو تكذبيني بصدق [قلته] (١) تعلمين أني كنت أنا وأنت عند
رسول الله وبر فأغمي عليه، فقلت لك: أترينه قد قبض؟ قلت: لا أدري، ثم أفاق،
قال: ((افْتَحُوا لَهُ البَابَ)) ثم أغمي عليه، فقلت لك: أترينه قد قبض؟ قلت:
لا أدري، ثم أفاق قال: ((افْتَحُوا لَهُ البَابَ))، فقلت لك: أبي أو أبوك؟ قلت:
لا أدري، ففتحنا له الباب، فإذا عثمان بن عفان، فلما رآه النبي ◌َهَ قال: ((اذْنُهُ))
فأكب عليه فسارَّه بشيء لا أدري أنا وأنت ما هو، ثم رفع رأسه فقال: ((أَفَهِمْتَ مَا قُلْتُ
لَكَ؟)) قال: نعم.
١ - في أبي يعلى: قمصك.
١٤٥٤٠ - رواه أبو يعلى رقم (٧٠٤٦) وانظر سابقه.
١ - الذي فيه: إبراهيم بن عمر بن أبان. وليس ابن عثمان. وهو ضعيف أيضاً.
١٤٥٤١ - ١ - زيادة من أحمد (٢٦٣/٦).

١٠٥
كتاب المناقب / الباب: ٣-١٥ / الحديثان: ١٤٥٤٢ و ١٤٥٤٣
قال: ((ادْنُهْ)) فأكب عليه أخرى مثلها، فسارَّه بشيء لا ندري ما هو، ثم رفع
رأسه فقال: ((أَفَهِمْتَ مَا قُلْتُ لَكَ؟)) قال: نعم.
قال: ((ادْنُهُ)) فأكب عليه إكباباً شديداً، فسارّه بشيء ثم رفع رأسه، فقال:
(أَفَهِمْتَ مَا قُلْتُ لَكَ؟)) قال [نعم](١) سمعته أذناي ووعاه قلبي، فقال له: ((اخْرُجْ؟))
قال: فقالت حفصة: اللهم نعم، أو قالت: اللهم صدق.
قلت: لعائشة وحدها حديث عند ابن ماجة بغير هذا السياق.
رواه كله أحمد والطبراني في الأوسط بنحوه وزاد: فقال: ((يا عُثْمَانُ عَسى أَنْ
يُقَمِّصَكَ اللَّهُ قَمِيصاً فإِنْ أُرَادَكَ الْمُنَافِقُونَ عَلَى خَلْعِهِ فَلا تَخْذَعْهُ)) ثلاث مرات، فقال
لها النعمان بن بشير: يا أم المؤمنين، أين كنت عن هذا الحديث؟ فقالت: نسيته
ورب الكعبة حتى قُتل الرجل.
١٤٥٤٢ - وفي رواية عند الطبراني أيضاً: فما فجأني إلا وعثمان جاثٍ على
ركبتيه قائلاً: أظلماً وعدواناً يا رسول الله؟ فحسبت أنه أخبره بقتله.
وأحد إسنادي الطبراني حسن.
١٤٥٤٣ - وعن محمد بن سيرين:
أن رجلاً بالكوفة شهد أن عثمان بن عفان قُتِل شهيداً، فأخذته الزَّبانية، فرفعوه
إلى علي، وقالوا: لولا أن تنهانا أو نهينا ألا نقتل أحداً لقتلناه، زعم أنه يشهدُ أن
عثمان رضي الله عنه قُتِلَ شهيداً؟ فقال: الرجل لعلي: وأنت تشهد أنه شهيدٌ !! أتذكر ٩/٩١
أني أتيت رسول الله وسير فسألته، فأعطاني، وأتيت أبا بكر فسألته فأعطاني، وأتيت
عمر فسألته فأعطاني، وأتيت عثمان بن عفان، فسألته فأعطاني؟ قال: فأتيت النبي ◌َّ
فقلت: يا رسول الله، ادع الله أن يُبارك لي، فقال النبي ◌َّ: ((كَيْفَ لَ يُبَارِكُ لَكَ
وَأَعْطَاكَ نَبِّ وصِدِّيقُ وشِهِيْدَانٍ، أَوْ أَعْطَاكَ نَبِّ وَصِدِّيقٌ وشَهِيْدَانٍ وَأَعْطَاكَ نَبِيُّ
وصِدِّيقٌ وشَهِيْدانٍ؟)).
١٤٥٤٣ - رواه أبو يعلى رقم (١٦٠١).

١٠٦
كتاب المناقب / الباب: ٣-١٥ / الحديثان: ١٤٥٤٤ و ١٤٥٤٥
رواه أبو يعلى ورجاله رجال الصحيح.
١٤٥٤٤ - وعن أسلم مولى عمر قال:
شهدتُ عثمانَ يوم حُوصِرَ في موضع الجنائز، ولو أُلقيَ حَجَرٌ لم يَقَعْ إلا على
رأس رجل، فرأيت عثمان أشرفَ من الخوخة التي [تلي](١) مُقامَ جبريل - عليه
السلام - فقال: يا أيها الناس، أفِيكم طلحةُ؟ فسكتوا، ثم قال: يا أيها الناس، أفيكم
طلحة؟ فسكتوا، ثم قال: يا أيها الناس، أفيكم طلحة؟ فقام طلحةُ بن ◌ُبيد الله، فقال
له عثمان: أَلا أَرَاك هاهنا: ما كنتُ أرى أنك [تكون](١) في جماعة قوم(٢) يسمعون
ندائي آخرَ ثلاثٍ مرّاتٍ، ثم لا تجيبني !! أَنْشُدُكَ اللَّهَ يا طلحةً، أتذكر يوم كنت أنا
وأنت مع رسول اللّه وَّليل في موضع كذا وكذا، ليس معه أحدٌ من أصحابه غيري
وغيرُك؟ قال: [نعم، فقال](١) لك رسول الله وَلّهِ: ((يَا طَلْحَةُ، إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ نَبِّ إلَّ
مَعَهُ(٣) مِنْ أَصْحَابِهِ رَفِيْقٌ مِنْ أُمَّتِهِ [مَعَهُ](٤) في الجَنَّةِ، وإنَّ عُثْمَانَ هَذا)) يعنيني ((رَفِيْقِي
في الجَنّةِ)) قال طلحة: اللهم نعم، ثم انصرفَ.
قلت: روى النسائي بعضه بإسناد منقطع.
رواه عبد الله وأبو يعلى في الكبير والبزار، وفي إسناد عبد الله والبزار: أبو عُبادة
الزُّرَقي، وهو متروك، وأسقطه أبو يعلى من السند، والله أعلم.
١٤٥٤٥ - وعن عبد الله بن أبي رافع، عن أمه قال:
١٤٥٤٤ - رواه عبد الله في المسند رقم (٥٥٢) والبزار رقم (٢٥١٣) وابن الجوزي في العلل المتناهية رقم
(٣٢٣) من طريق المسند، وقال: ((هذا حديث لا يصح، أما أبو عبادة فاسمه عيسى بن
عبد الرحمن بن فروة، قال أبو حاتم الرازي: هو ضعيف شبيه بالمتروك. وقال النسائي : هو متروك.
وأما القاسم بن الحكم، فقال أبو حاتم الرازي: مجهول)) والقاسم بن الحكم بن أوس الأنصاري:
قال الذهبي في الميزان: محله الصدق.
١ - زيادة من المسند.
٢ - في المسند والبزار: جماعة تسمع.
٣ - في المسند: ومعه.
١٤٥٤٥ - رواه الطبراني في الكبير رقم (١٢٧) مطولاً.

كتاب المناقب / الباب: ٣-١٥ / الحديث: ١٤٥٤٦
١٠٧
خرجت الصَّعْبة بنت الحضرمي فسمعناها تقول لابنها طلحة بن عبيد الله: إن
عثمان قد اشتد خَصْرُه، فلو كلمت فيه حتى يرفه(١) عنه .. ..
قال: وطلحة يغسل أحد شقي رأسه، فلم يحيها، فأدخلت يديها في كم درعها
فأخرجت ثدييها، فقالت: أسألك بما حملتك وأرضعتك إلا فعلت، فقام ولوى شقی
شعر رأسه حتى عقده وهو مغسول، ثم خرج حتی أتی عليًّا وهو جالس في جنب داره،
فقال طلحة ومعه أمه وأم عبد الله بن أبي رافع: لو رفهت الناس عن هذا، فقد اشتد
حصره، فقال: والله ما أحب من هذا شيئاً تكرهه.
رواه الطبراني وفيه جماعة لم أعرفهم.
٩/٩٢
١٤٥٤٦ - وعن عبد الله بن سَلام؛ أنه قال حين هاج الناس في أمر عثمان:
أيها الناس لا تقتلوا هذا الشيخ واستعتبوه، فإنه لن تقتلَ أمة نبيها فيصلح أمرهم
حتى يُهْرَاق دماء سبعين ألفاً منهم. ولن تقتل أمة خليفتها فيصلح أمرهم حتى يهراق
دماء أربعين ألفاً منهم.
فلم ينظروا فيما قال، وقتلوه، فجلس لعلي في الطريق فقال: أين تريد؟ فقال:
أريد أرضَ العراق، قال: لا تأتي العراق، وعليك بمِنبر رسول الله وَّ، فوثب إليه
أناس من أصحاب علي وهَمُّوا به، فقال علي: دعوه فإنه من أهل البيت.
فلما قتل علي قال عبد الله لابن معقل: هذه رأس الأربعين، وسيكون على
رأسها صلح ولن تقتل أمة نبيها إلا قتل به سبعون ألفاً، ولن تقتل أمة خليفتها إلا قتل
به أربعون ألفاً.
رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح.
١ - رفه عنه: نفس وخفف.
.. ،
ے

١٠٨
كتاب المناقب / الباب: ٣- ١٥ / الحديث : ١٤٥٤٦
١٤٥٤٧ - وعن عبد الملك بن عمير: أن محمد بن يوسف بن عبد الله بن سلام
استأذن على الحجّاج بن يوسف فأذن له، فدخل وسلم، وأمر رجلين مما يلي السرير
أن يُوسِعا له، فأوسعاً له، فجلس، فقال له الحجاج: لله أبوك، أتعلم حديثاً حدّثه
أبوك عبد الملك بن مروان، عن جدك عبد الله بن سلام قال: فأي حديث رحمك الله
قرب حديث، قال: حديث المصريين حين حصروا عثمان. قال: قد علمت ذاك
الحدیث .
أقبل عبد الله بن سلام، وعثمانُ محصورٌ، فانطلق فدخل [عليه] فوسعوا له
حتى دخل فقال: السلام عليك يا أمير المؤمنين، فقال: وعليك السلام، ما جاء بك
يا عبد الله بنَ سلام؟ قال: قد جئت لأثبت حتى استشهدَ أو يفتح الله لك ولا أرى
هؤلاء القوم إلا قاتِلوك فإن يقتلوك فذلك خير لك وشرٌّ لهم. فقال عثمان: أسألك
بالذي لي عليك من الحق ◌َما خرجت إليهم، خير يسوقه الله بك، وشر يدفعه بك
الله. فسمع وأطاع، فخرج عليهم، فلما رأوه اجتمعوا وظنّوا أنه قد جاءهم ببعض ما
يسرون به، فقام خطيباً فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال:
أما بعد، فإن الله - عز وجل - بعث محمداً وَ له بشيراً ونذيراً يُبَشِّرُ بالجنَّة من
أطاعه، ويُنذر بالنّار من عصاه، وأظهر من اتبعه على الدين كله ولو كره المشركون،
ثم اختار له المشركون. ثم اختار له المساكن فاختار [له] المدينة، فجعلها دار
الهجرة، وجعلها دار الإيمان، فوالله ما زالت الملائكة حافين بالمدينة مُذْ قدمها
٩/٩٣ رسول الله ◌َ﴾ إلى اليوم، وما زال سيف الله مغموداً عنكم مُذ قدمها رسول الله وَل إلى
اليوم.
ثم قال: إن الله بعث محمداً ﴿ بالحق فمن اهتدى فإنما يهتدي بهدي الله،
ومن ضلِّ فإنما يضل بعد البيان والحجة، وإنه لم يُقْتَلَ نبيٌّ فيما مضى إلا قُتِل به
سبعون ألف مُقاتِل كلهم يُقتل به، ولا قتل خليفة قطَّ إلا قتل به خمسة وثلاثون ألف
مقاتل كلهم يقتل به. فلا تَعَجَّلوا على هذا الشيخ بقتلٍ ، فوالله لا يقتله رجل منكم إلا
لقي الله يوم القيامة ويده [مقطوعة] مشلولة. واعلموا أنه ليس لولدٍ على والد حق إلا
ولهذا الشيخ عليكم مثله.

١٠٩
كتاب المناقب / الباب: ٣-١٥ / الحدیثان: ١٤٥٤٨ و ١٤٥٤٩
قال: فقالوا: كذبت اليهود، كذبت اليهود، فقال: كذبتم والله، وأنتم آثمون،
ما أنا بيهودي، وإني لأحد المسلمين، يعلم الله بذلك ورسوله والمؤمنون، وقد أنزل
الله في القرآن ﴿قُلْ كَفَىْ بِاللَّهِ شَهِيداً بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ﴾(١)، وقد
أنزل الآية الأخرى ﴿قُلْ أَرَأيْتُمْ إِنْ كَانَ مِنْ عِنْدِ الله وكَفَرْتُمْ بِهِ وشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ بَنِي
إِسْرَائِيلَ عَلَىْ مِثْلِهِ فَآمَنَ وَاسْتَكْبَرْتُمْ﴾(٢).
قال: فقاموا، فدخلوا على عثمان فذبحوه كما يذبح الحلان.
قال شعيب: فقلت لعبد الملك بن عمير: ما الحلان؟ قال: الحَمَلُ.
قال: وقد قال عثمان لكثير بن الصلت: يا كثير أنا والله مقتول غداً، قال: بل
يعلى الله كَعْبَكَ ويَكْبِتُ عدَوَّك. قال: ثم أعاد[ها] الثالثة فقال مثل ما قال، ثم يقول:
يا أمير المؤمنين، قال: رأيت رسول الله صلقر ومعه أبو بكر وعمر فقال لي: ((يا عثمان
أنت عندنا غداً، وأنت مقتول غداً). فأنا والله مقتول. قال: فقتل، فخرج عبد الله بن
سَلام إلى القوم قبل أن يتفرَّقوا فقال: يا أهل مصر، يا قتلة عثمان، قتلتم أمير
المؤمنين، أما والله لا يزال عهد منكوث، ودم مسفوح، ومال مقسوم، لا سُقِيتم.
رواه الطبراني ورجاله ثقات.
١٤٥٤٨ - وعن كلثوم الخزاعي قال: قال عبد الله - يعني: ابن مسعود - ما
يسرني أني رميت عثمان بسهم أخطأه أحسبه قال - أريد قتله - وأن لي مثل أحد ذهباً.
رواه الطبراني، وفيه: عِمران بن عمير، ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات.
١٤٥٤٩ - وعن أبي الأسود الديلي قال: سمعت أبا بكرة يقول:
لأن أخر من السماء فانقطع أحبّ إليّ من أن أكون شركت في دم عثمان.
١٤٥٤٧ - سورة الرعد، الآية: ٤٣.
٢ - سورة الأحقاف، الآية: ١٠.
١٤٥٤٨ - رواه الطبراني في الكبير رقم (٨٨٣٨) و(٨٨٣٩).
١٤٥٤٩ - رواه الطبراني في الكبير رقم (١٣٢).

١١٠
كتاب المناقب / الباب: ٣-١٥ / الحديثان: ١٤٥٥٠ و ١٤٥٥١
رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح.
١٤٥٥٠ - وعن الحسن قال:
أدركت عثمان وأنا يومئذ قد أرهقت الحلم، فسمعته وهو يخطب، وشهدته وهو
٩/٩٤ يقول: يا أيها الناس ما تنقمون علي؟ قال: وما من يوم إلا وهم يقسمون(١) فيه خيراً
كثيراً، يقول: يا أيها الناس أغدوا على أَعْطِيَاتِكم، فيغدون فيأخذونها وافرةً، ثم
يقال: يا أيها الناس اغدوا على كسوتكم فيجاء بالحُلل فتقسم بينهم.
قال الحسن: والعدو منفي، والعطيات دارَّة، وذات البين حسن، والخير كثير،
ما على الأرض مؤمن يخاف مؤمناً، من لقي من [أيِّ](٢) الأحياء فهو وأخوه ومودته
ونصرته، والفتنة إن سلَّ(٣) عليه سيفاً. رواه الطبراني وإسناده حسن.
١٤٥٥١ - وعن الحسن قال: حدثني سياف عثمان:
إن رجلاً من الأنصار دخل على عثمان فقال: ارجع ابن أخي، فلست بقاتلي،
قال: کیف علمت ذلك؟ قال: لأنه أتى بك رسول الله بَل# يوم سابعك فحنَّكَ، ودعا
لك بالبركة.
قال: ثم دخل عليه رجل آخر من الأنصار، فقال: ارجع ابن أخي، فلست
بقاتلي، قال: ومما تدري ذلك؟ قال: لأنه أتى بك رسول الله ريالټ سابعك فحنكك
ودعا لك بالبركة.
قال: ثم دخل عليه محمد بن أبي بكر، فقال: أنت قاتلي، فقال: وما يدريك
يا نُعثل؟ قال: لأنه أتى بك النبي ◌َّه يوم سابعك ليحنكك ويدعو لك بالبركة،
١٤٥٥٠ - رواه الطبراني في الكبير رقم (١٣١) وفيه: المبارك بن فضالة، ضعيف.
١ - في الكبير: يقتسمون.
٢ - زيادة من الكبير.
٣ - في الكبير: يسل.
١٤٥٥١ - رواه الطبراني في الكبير رقم (١١٨) وفيه أيضاً: مبارك بن فضالة، مدلس وقد عنعن.

١١١.
كتاب المناقب / الباب: ٣-١٥ / الأحاديث: ١٤٥٥٢ - ١٤٥٥٥
فخربت على رسول الله وَّر، قال: فوثب على صدره وقبض على لحيته، فقال: إن
تفعل كان يعز على أبيك أن تَسُوءَه. فوجأه في نحره بمشَاقِصَ(١) كانت في يده.
رواه الطبراني، وفيه: سياف عثمان، ولم يسم، وبقية رجاله وثقوا.
١٤٥٥٢ - وعن أبي سلمة بن عبد الرحمن قال:
لما ضرب الرجل يد عثمان قال: إنها لأول يدٍ خطَّت المفصل.
رواه الطبراني وإسناده حسن.
١٤٥٥٣ - وعن يزيد بن أبي حبيب:
أن عامة الرَّكْب الذين ساروا إلى عثمان جنوا.
رواه الطبراني وإسناده حسن.
١٤٥٥٤ - وعن محمد بن سيرين(١) قال:
قالت امرأة عثمان حين أطافوا به: تريدون قتله؟ إن تقتلوه أو تتركوه فإنه كان
يحيي الليل كله في ركعة يجمع فيها القرآن.
رواه الطبراني وإسناده حسن.
١٤٥٥٥ - وعن الشّعبي قال: لقي مسروق الأشتر، فقال مسروق للأشتر: قتلتم
عثمان؟ قال: نعم، قال: أما والله لقد قتلتموه صَوَّاماً قواماً، قال: فانطلق الأشتر،
فأخبر عماراً، فأتى عمار مسروقاً فقال: والله ليجلدن عمار وليسيرن أبا ذر وليحمين
الحِمى، وتقول: قتلتموه صوّاماً قوّاماً، فقال له مسروق: فوالله ما فعلتم واحدة من
١ - المشقص: نصل السهم إذا كان طويلاً غير عريض.
١٤٥٥٢ - رواه الطبراني في الكبير رقم (١١٩) وأبو سلمة لم يشهد القصة.
١٤٥٥٣ - رواه الطبراني في الكبير رقم (١٣٤).
١٤٥٥٤ - رواه الطبراني في الكبير رقم (١٣٠) وابن سيرين لم يدرك القصة.
١ - في الأصل: محمد بن مسكين. والتصحيح من الكبير إذ هو عن سلام بن مسكين عن محمد بن
سیرین .
١٤٥٥٥ - رواه الطبراني في الكبير رقم (١١٤) وفيه أيضاً: مجالد بن سعيد، ضعيف.

١١٢
كتاب المناقب / الباب: ٣ -١٥ / الأحاديث: ١٤٥٥٦ - ١٤٥٥٨
٩/٩٥ شيئين(١) ما عاقبتم بمثل ما عُوقِبتم به، وما صبرتم فهو خير للصّابرين قال: فلكأنما
ألقمه حجراً.
قال: وقال الشعبي: ما ولدت هَمَدَانِيَّة مثل مسروق.
رواه الطبراني، وفيه: الحسن بن أبي جعفر الجفري، وهو ضعيف لنفلته.
١٤٥٥٦ - وعن أبي الدرداء قال: لا مدينة بعد عثمان، ولا رخاء بعد معاوية.
وقال النبيِ نَّهَ: إنَّ الله وَعَدَني بإِسْلامِ أبي الدَّرْدَاءِ فَأَسْلَمْ)).
رواه الطبراني وإسناده حسن.
١٤٥٥٧ - وعن عدي بن حاتم قال:
قال رجل لما قتل عثمان: لا ينتطح فيه عنزان، قلت: بلى، وتقفأ فيها عيون
كثيرة .
رواه الطبراني وإسناده حسن.
١٤٥٥٨ - وعن مالك - يعني: ابن أنس - قال:
قتل عثمان فأقام مطروحاً على كناسة بني فلان ثلاثاً، وأتاه اثنا عشر رجلاً منهم
جدي مالك بن أبي عامر وحُويطب بن عبد العزّى وحكيم بن حزام وعبد الله بن الزبير
وعائشة بنت عثمان، معهم مصباح في حقّ، فحملوه على باب، وإن رأسه تقول على
الباب: طق طق، حتى أتوا به البقيع، فاختلفوا في الصلاة عليه، فصلى عليه
حكيم بن حزام أو حويطب بن عبد العزى - شك عبد الرحمن - ثم أرادوا دفنه، فقام
رجل من بني مازن فقال: لئن دفنتموه مع المسلمين لأخبرن النّاس غداً، فحملوه حتى
أتوا به حش كوكب، فلما دلوه في قبره صاحت عائشة بنت عثمان، فقال لها ابن
الزبير: اسكتي، فوالله لئن عدت لأضربن الذي فيه عينك(١)، فلما دفنوه وسووا عليه
التراب، قال لها ابن الزبير: صيحي ما بدا لك أن تصيحي.
١ - في الكبير: ثنتين.
١٤٥٥٧ - رواه الطبراني في الكبير رقم (٦٩/١٧ - ٧٠).
١٤٥٥٨ - ١ - في الكبير رقم (١٠٩) عيناك.

١١٣
كتاب المناقب / الباب : ٣ - ١٥ / الحديثان: ١٤٥٥٩ و ١٤٥٦٠
قال مالك: وكان عثمان قبل ذلك يمر بحش كوكب، فيقول: ليدفنن هاهنا رجل
صالح .
رواه الطبراني، وقال: الحش بالبستان، ورجاله ثقات.
١٤٥٥٩ - وعن سهم بن حُبيش - كان ممن شهد قتل عثمان - قال: فلما أمسينا
قلت: لئن تركتم صاحبكم حتى يصبحَ مثّلُوا به، فانطلقوا به إلى بقيع الغَرْقَدِ، فأمكنا
له من جوف الليل، ثم حملناه وغَشِينَا سواد من خلفنا، فهبناهم حتى كدنا أن نتفرَّق
عنه، فنادى منادٍ: لا روعَ عليكم اثبتوا فإنا جئنا نشهده معكم.
وكان ابن حبيش يقول: هم - والله - الملائكة.
رواه الطبراني، وفيه: عبد الوهاب بن الضحاك، وهو متروك.
١٤٥٦٠ - وعن فلفلة الجعفي. قال: سمعت الحسن بن علي يقول:
رأيت النبي ◌َّ في المنام متعلقاً بالعرش، ورأيت أبا بكر آخذاً بحَقْوَي(١)
النبي ◌َّر، ورأيت عمر آخذاً بحقوي أبي بكر، ورأيت عثمان آخذاً بحقوي عمر،
ورأيت الدم ينصب من السماء إلى الأرض.
فحدث الحسن بهذا [الحديث](١) وعنده قوم من الشيعة، فقالوا: وما رأيت ٩/٩٦
علياً، فقال الحسن: ما كان أحد أحب إليّ أن أراه آخذاً بحقوي النبي ◌َّ من علي،
ولكنها رؤيا رأيتها، فقال أبو مسعود: إنكم لتحدثون عن الحسن بن علي في رؤيا
رآها، وقد كنا مع النبي ◌َّ فِي غَزَاة فأصاب الناس جَهْد، حتى رأيت الكآبة في وجوه
المسلمين، والفرح في وجوه المنافقين، فلما رأى ذلك رسول الله وسلّم قال: ((والله
لَا تَغِيْبُ الشَّمْسُ حَتَّى يَأْتِيَكُمُ اللَّهُ بِرِزْقٍ)) فعلم عثمان أن الله ورسوله سيصدُقان،
فاشترى عثمان أربع عشرة راحلة بما عليها من الطعام، فوجه إلى النبي تَّ منها
١٤٥٥٩ - رواه الطبراني في الكبير رقم (١١٠).
١٤٥٦٠ - رواه الطبراني في الكبير رقم (٢٧٥٩).
١ - الحقو: معقد الإزار.
مجمع الزوائد ج٩ ٨٢.

١١٤.
كتاب المناقب / الباب: ٣ - ١٥ / الأحاديث: ١٤٥٦١ - ١٤٥٦٣
بتسعة، فلما رأى ذلك النبي ◌َّ قال: ((مَا هَذَا؟)) قالوا: أهدى إليك عثمان قال:
فعرف الفرح في وجوه المسلمين، والكآبة في وجوه المنافقين، فرأيت النبي ◌َّر قد
رفع يديه حتى رؤي بياض إبطيه، يدعو لعثمان دعاءً ما سمعته دعا لأحد قبله: ((اللهمَّ
أُعْطِ عُثمانَ، اللهمَّ افْعَلْ لِعُثْمَانَ)).
رواه الطبراني في الأوسط والكبير باختصار وإسناده حسن.
١٤٥٦١ - وعن الحسن أيضاً قال:
يا أيها الناس رأيت البارحة عجباً في منامي رأيت الرِّب - تعالى - فوق عرشه،
فجاء رسول اللّه وَّر حتى قام عند قائمة من قوائم العرش، فجاء أبو بكر فوضع يده
على منكب رسول الله وَلقر، ثم جاء عمر فوضع يده على منكب أبي بكر، ثم جاء
عثمان فكان نَبْذَةً (١)، فقال: ربِّ سل عبادك فيما قتلوني؟ قال: فانْتَقَبَ من السماء
ميزابان من دم في الأرض.
قال: فقيل لعلي: ألا ترى ما يحدِّث به الحسن؟ قال: يحدث بما رأى.
١٤٥٦٢ - وفي رواية: أن الحسن قال: لا أقاتل بعد رؤيا رأيتها - فذكر نحوه -
إلا أنه قال: ورأيت عثمان واضعاً يده على عمر، ورأيت دِماءً دُوْنَهُمْ، فقلت: ما هذا؟
قيل دماء عثمان يطلبُ الله به.
رواه كله أبو يعلى بإسنادين وفي أحدهما من لم أعرفه، وفي الآخر سفيان بن
وكيع وهو ضعيف.
١٤٥٦٣ - وعن مسلم أبي سعيد مولى عثمان بن عفان:
أن عثمان بن عفان أعتق عشرين عبداً مملوكاً، ودعا بسراويلَ فشدَّها عليه، ولم
١٤٥٦١ - رواه أبو يعلى رقم (٦٧٦٧) وفيه مجاهيل.
١ - كان نبذة: أي ناحية.
٢ - في الأصل: فانبعث، والتصحيح من أبي يعلى.
١٤٥٦٢ - رواه أبو يعلى رقم (٦٧٦٨) وفيه: سفيان بن وكيع، ومجاهيل ..
١٤٥٦٣ - رواه عبد الله رقم (٥٢٦) وفيه: يونس بن أبي يعقوب، ضعفه أحمد وغيره، ووثقه الدارقطني
وخرج له مسلم في صحيحه.

١١٥
كتاب المناقب / الباب: ٣ - ١٥ / الأحاديث: ١٤٥٦٤ - ١٤٥٦٦
يلبسها في جاهلية ولا إسلام، وقال: إني رأيت رسول الله وسلّ البارحة في المنام رأيت
أبا(١) بكر وعمر [وإنهم] (٢) قالوا لي: اصبر. فإنك تُفطرُ عندنا القابلة. ثم دعا ٩/٩٧
بمصحف فنَشَرَهُ بين يديه، فقُتل وهو بين يديه.
رواه عبد الله وأبو يعلى في الكبير ورجالهما ثقات.
وقد تقدمت لهذا طرق في الفتن.
١٤٥٦٤ - وعن قتادة قال:
صلى الزبير على عثمان ودفنه، وكان أوصى إليه.
رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح إلا أن قتادة لم يدرك القصة.
١٤٥٦٥ - وعن زهدم الجرمي قال: خطبنا ابن عباس فقال:
لو أن الناس لم يطلبوا بدم عثمان لرجموا بالحجارة من السماء.
رواه الطبراني في الكبير والأوسط ورجال الكبير رجال الصحيح.
١٤٥٦٦ - وعن عبد الله بن سعيد، عن أبيه قال:
كنا جلوساً عند علي بن أبي طالب وعن يمينه عمار بن ياسر، وعن يساره
محمد بن أبي بكر إذ جاء غراب بن فلان الصُّدائي(١) فقال: يا أمير المؤمنين، ما تقول
في عثمان؟ فبدره الرجلان، فقالا: تسأل عن رجل كفر بالله من بعد إيمانه ونافق؟!
فقال الرجل لهما: لست لكما أسأل، ولا إليكما جئت، فقال له: لست أقول ما قالا،
فقالا له جميعاً: فلم قتلناه إذاً؟ قال: وُلِّ عليكم فأساء الولاية في آخر أيامه،
وجَزَعتم فأسأتم الجزع، والله إني لأرجو أن أكون أنا وعثمان كما قال الله عز وجل:
١ - في الأصل: في المنام وأبو بكر. والتصحيح من المسند.
٢ - زيادة من المسند.
١٤٥٦٤ - رواه أحمد رقم (٥٤٩).
١٤٥٦٥ - رواه الطبراني في الكبير رقم (١٢٢).
١٤٥٦٦ - ١ - في الكبير رقم (١١١): الصيدني.

١١٦
كتاب المناقب / الباب: ٣-١٥ / الأحاديث: ١٤٥٦٧ - ١٤٥٦٩
﴿وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلِّ إِخْوَاناً عَلَىْ سُرُرٍ مُتَقَابِلَين﴾(٢).
رواه الطبراني، وفيه: عبد المنعم بن بشير، ولا يحل الاحتجاج به.
١٤٥٦٧ - وعن أبي الأسود قال: سمعت طليق(١) بن خشاف يقول: وفدنا إلى
المدينة لننظر فيما قتل عثمان، فلما قدمنا مررنا ببعض آل علي، وبعض آل
الحسين بن علي، وبعض أمهات المؤمنين، فانطلقت حتى أتيت عائشة فسلمت
عليها، فردت السلام، وقالت: من الرجل؟ قلت: من أهل البصرة، قالت: ومن أي
أهل البصرة؟ قلت: من بكر بن وائل، فقالت: ومن أيِّ بكر بن وائل؟ فقلت: من بني
قيس بن ثعلبة، فقالت: من آل فلان؟ فقلت لها: يا أم المؤمنين، فيما قتل عثمان أمير
المؤمنين؟ قالت: قتل والله مظلوماً، لعن الله من قتله، أقادَ الله من ابن أبي بكر به،
وساق الله إلى أعين بني تيم(٢) هواناً في بيته، وأراقَ الله دماء بني بديل على ضلاله،
وساق الله إلى الأشتر سهماً من سهامه، فوالله ما من القوم رجل إلا أصابته دعوتها.
رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح غير طلق. وهو ثقة.
١٤٥٦٨ - وعن الحسن قال:
أخذ الفاسق محمد بن أبي بكر في شِعب من شعاب مصر فأدخل في جوف
حمار فأحرق.
رواه الطبراني ورجاله ثقات.
١٤٥٦٩ - وعن علقمة بن وَقَّاص قال: اجتمعنا في دار مَخْرَمة - بعدما قتل
٩/٩٨ عثمان - نريد البيعة، فقال أبو جهم بن حذيفة: إنا من بايعنا منكم فإنا لا نحول دون
قصاص، فقال عمار: أما من دم عثمان فلا، فقال أبو جهم: الله يا ابن سمية !! الله
٢ - سورة الحجر، الآية: ٤٧ .
١٤٥٦٧ - ١ - في الأصل: طلق والتصحيح من الكبير رقم (١٣٣).
٢ - في الكبير: تميم.
١٤٥٦٨ - رواه الطبراني في الكبير رقم (١٢٣).
١٤٥٦٩ - رواه الطبراني في الكبير رقم (١١٥).

١١٧
كتاب المناقب / الباب: ٣-١٥ / الحديثان: ١٤٥٧٠ و١٤٥٧١
لتقادن من جلدات جلدتها، ولا يقاد من دم عثمان؟ قال: فانصرفنا يومئذ على غير
بيعة.
رواه الطبراني ورجاله وثقوا.
١٤٥٧٠ - وعن عمير بن زودي قال:
خطب علي الناس فقال: يا أيها الناس إنه والله لئن لم يدخل النار إلا من قتلَ
عثمان لا أدخلها، ولئن لم يدخل الجنة إلا من قتل عثمان لا أدخلها.
قال: فلما نزل قيل له، تكلمت بكلمة فرَّقْتَ بها عنك أصحابك، فخطبهم
فقال: يا أيها الناس، ألا إن الله - عز وجل - قتل عثمان وأنا معه.
قال محمد بن سيرين: كلمة قرشية لها وجهان.
قال الطبراني: كأنه يعني: أن الله قتله وأنا معه مقتول.
رواه الطبراني، وفيه: مجالد والأكثرون على تضعيفه، وعمير: لم أعرفه، وبقية
رجاله رجال الصحيح.
١٤٥٧١ - ويسنده قال: خطبهم علي فقطعوا عليه خطبته، فقال: إنما وَهَنت
يوم قتل عثمان، وضرب لهم مثلاً مثل ثلاثة أثوارٍ وأسد اجتمعوا في أجمة: أسود
وأحمر وأبيض، وكان الأسد إذا أراد واحداً منهم اجتمعن عليه، فامتنعن منه، فقال
الأسد الأسود والأحمر: إنما يفضحنا في أُجَمتنا هذه ويشهرنا هذا الأبيض، فدَعاني
حتى آكله، فلوني على لونكما، ولونكما على لوني، فحمل عليه، فلم يلبث أن قتله،
ثم قال للأسود: إنما يفضحنا ويشهرنا في أجمتنا هذا الأحمر فدعني حتى آكله.
فلوني على لونك، ولونك على لوني، فحمل عليه فقتله، فقال للأسود: إني آكلك،
قال: دعني أُصَوِّت ثلاثة أصوات، فقال: ألا إنما أكلت يوم أكل الأبيض، ألا إنما
أكلت يوم أكل الأبيض، ألا إنما أكلت يوم أكل الأبيض، ألا إنما وهنت يوم قتل
عثمان .
١٤٥٧٠ - رواه الطبراني في الكبير رقم (١١٢).
١٤٥٧١ - رواه الطبراني في الكبير رقم (١١٣).

١١٨
كتاب المناقب / الباب: ٣-١٥ / الأحاديث: ١٤٥٧٢ - ١٤٥٧٦
رواه الطبراني بإسناد الذي قبله.
١٤٥٧٢ - وعن مغيرة قال: خرج من الكوفة جرير وعدي بن حاتم وحنظلة
الكاتب إلى قرقيسيا وقالوا: لا نقيم في بلدة يُشتم فيها عثمان رضي الله عنه.
رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح إلا أن مغيرة لم يسمع من الصحابة.
١٤٥٧٣ - وعن يحيى بن بكير قال:
كانت الشورى فاجتمع الناس على عثمان لثلاث بقين من ذي الحجة سنة ثلاث
وعشرين، وقتل عثمان يوم الجمعة لثمان عشرة خلت من ذي الحجة [تمام](١) سنة
خمس وثلاثين، وسنة ثمان وثمانون سنة، وكان يصفّر لحيته، وكانت ولاية عثمان
٩/٩٩ ثنتي عشرة سنة ..
رواه الطبراني ورجاله ثقات.
١٤٥٧٤ - وعن قتادة:
أن عثمان قُتل وهو ابن تسعين أو ثمان وثمانين سنةً.
رواه أحمد والطبراني ورجاله إلى قتادة ثقات.
١٤٥٧٥ - وعن المِسْور بن مَخْرمَة قال:
كانت خلافة عثمان ثنتي عشرة سنة.
رواه الطبراني وإسناده حسن.
١٤٥٧٦ - وعن الزبير بن بكار قال:
قتل عثمان بن عفان يوم الجمعة لثمان عشرة خلت من ذي الحجة سنة ست
١٤٥٧٢ - رواه الطبراني في الكبير رقم (٢٢١٧).
١٤٥٧٣ - ١ - زيادة من الكبير رقم (١٠٧).
١٤٥٧٤ - رواه أحمد رقم (٥٤٧) والطبراني في الكبير رقم (١٠٤) و(١٠٨).
١٤٥٧٥ - رواه الطبراني في الكبير رقم (١٠٦) وفيه: عبد الله بن صالح كاتب الليث ضعيف.
١٤٥٧٦ - رواه الطبراني في الكبير رقم (١٠١) ورجاله ثقات.

١١٩-
كتاب المناقب / الباب: ٣-١٥ / الأحاديث: ١٤٥٧٧ - ١٤٥٨٠
-
وثلاثين بعد العصر، وهو ابن اثنتين وثمانين سنة، وكان يومه صائماً.
رواه الطبراني.
١٤٥٧٧ - وعن أبي قلابة :
أن رجلاً من قريش - يقال له: ثمامة - كان على صنعاء، فلما جاءه قتل عثمان،
خطب فبكى بكاءً شديداً، فلما أفاق واستفاق قال: اليوم انتزعت خلافة النبوة من أمة
محمد *، وصارت ملكاً وجبرية، من أخذَ شيئاً غلب عليه.
١٤٥٧٨ - وفي رواية: عن ثمامة بن عدي وكانت له صحبة.
رواه الطبراني بإسنادين ورجال أحدهما رجال الصحيح.
١٤٥٧٩ - قال الطبراني: أنشدني أبو خليفة فقال: أنشدنا أبو محمد التوزي،
قال أبو خليفة: وسألت الرياشي عنه؟ فقال: هو لحسان بن ثابت:
لِقِتَالِ قَوْمٍ عِنْدَ قَبْرِ مُحَمَّدٍ
وَتَرَكْتُمْ غَزْوَ الدُّرُوبِ وَجِئْتُمُ
وَلَبْسَ(١) فِعْلُ العَابِدِ الْمُتَّهَجَّدِ
فَلَبْسَ(١) هَدِيُ الصَّالِحِينَ هُدِيْتُمُ
١٤٥٨٠ - وأنشدنا أبو خليفة قال: أنشدنا العباس بن الفضل(١) الرِّياشي لليلى
الأخيلية :
قَدْ كَانَ أَفْضَلَ مَنْ يَمْشِي على ساقٍ
أَبَعْدَ عُثْمَانَ تَرْجُو الخَيْرَ أُمَّتُهُ
خَلِيْفَةُ اللَّهِ أَعْطَاهُمْ وَخَوَّلَهُمْ
ما كَانَ مِنْ ذَهَبٍ حلْوٍ وَأُوْرَاقٍ
وَلا تَكُونَنَّ علىْ شَيْءٍ بِإِشْفَاقٍ
فَلاَ تُكَذِّبْ بِوَعْدِ اللَّهِ وَاتَّقِهِ
قَدْ قَدَّرَ اللَّهُ مَا كانَ امْرُؤُ (٢) لاقٍ
ولا تَقُوْلَنَّ لِشَيْءٍ سَوْفَ أَفْعَلُهُ
١٤٥٧٧ - رواه الطبراني في الكبير رقم (١٤٠٤).
١٤٥٧٨ - رواه الطبراني في الكبير رقم (١٤٠٥).
١٤٥٧٩ - ١ - في الكبير رقم (١٢٨): فليس ... وليس.
١٤٥٨٠ - ١ - في الكبير رقم (١٢٧): العباس بن الفرج.
٢ - في الكبير: ما كل امرىءٍ.

١٢٠
كتاب المناقب / الأبواب: ٣ - ١٦ - ٤-١ / الأحاديث: ١٤٥٨١ - ١٤٥٨٤
٣٧ - ٣ - ١٦ - باب [فيمن] قتل عثمان رضي الله عنه
١٤٥٨١ - عن الزبير بن العوام قال: قتلَ النبي 8# يوم الفتح رجلاً من قريش
صبراً ثم قال: ((لاَ يُقْتَّلُ قُرَشِيُّ بَعْدَ هَذَا الْيَوْمِ صَبْراً إلَّ رَجُلًا قَتَلَ عُثْمَانَ بِنَ عَفَّنَ
فَاقْتُلُوهُ فَإِنْ لَا تَفْعَلُوا تُقْتَلُوا قَتْلَ الشَّاءِ».
رواه الطبراني في الأوسط والبزار باختصار، وقالا: لا يروى عن النبي والر إلا
٩/١٠٠ بهذا الإسناد، وفي إسناد الطبراني: أبو خيثمة مصعب بن سعيدٍ، وفي إسناد البزار:
عبد الله بن شبيب، وكلاهما ضعيف.
٣٧ - ٤ - باب مناقب علي بن أبي طالب رضي الله عنه
٣٧ - ٤ - ١ - بلب نسبه
١٤٥٨٢ - عن جابر بن عبد الله قال: سمعت رسول الله ﴾ يقول: ((النّاسُ مِنْ
شَجَرٍ شَتَّى، وأَنا وَعَلِيٍّ مِنْ شَجَرَةٍ وَحِدَةٍ).
رواه الطبراني في الأوسط، وفيه: من لم أعرفه، ومن اختلف فيه.
١٤٥٨٣ - وقال الطبراني: علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن
عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرَّة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن ملك،
يكنى أبا الحسن، شهد بدراً.
١٤٥٨٤ - قال: وحدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي قال: بلّغني
بنو هاشم: أنّ أبا طالب اسمه: عبد مناف بن عبد المطلب، وعبد المطلب اسمه
شيبة بن هاشم، وهاشم اسمه عمروبن عبد مناف بن قصي، وقصي اسمه زيد.
١٤٥٨١ - رواه الطبراني في الأوسط رقم (١٦٧٤) والبزار رقم (٢٥١٨).
١٤٥٨٣ - معجم الطبراني الكبير (٩٢/١).
١٤٥٨٤ - رواه الطبراني في الكبير رقم (١٥٠).