النص المفهرس

صفحات 501-520

٥٠١
كتاب علامات النبوة / الباب: ٣٠ -١ / الأحاديث: ١٤٠٤٧ - ١٤٠٥٠
١٤٠٤٧ - وعن جهضم بن الضَّحَّاك قال:
مررت بالرجيع(١) فرأيت به شيخاً قالوا: هذا العَدَّاء بن خالد بن هُوْذَة فقال:
رأيتُ رسولَ الله وَّهِ، فقلت: صِفْهُ لِي، فقال: كان حَسَنَ السَّبَلَةِ، وكانت العرب تسمي
اللُّحية السَّبَلة(٢).
رواه الطبراني، وفيه: من لم أعرفهم.
١٤٠٤٨ - عن ابن عبّاس:
أن النبي ◌َّ كان إذا مشى مشىْ مُجْتَمِعاً ليس فيه كَسَلٌ.
رواه أحمد والبزار، وزاد: لم يلتفت يعرف في مشيه أنه غير كَسِل ولا وَهِنٍ.
ورجال أحمد رجال الصحيح إلا أن التابعي غير مسمى، وقد سماه البزار، وهو
عكرمة، وهو من رجال الصحيح أيضاً .
١٤٠٤٩ - وعن أبي عِنَبة قال: كان النبي ◌َّ إذا مشى مشى مشياً يَقْلَعُ
الصخر.
رواه البزار وفيه أبو مهدي سعيد بن سنان وقد وثق على ضعفه.
١٤٠٥٠ - وعن شدّاد قال:
أتيت النبيَّ ◌َ﴿ فأخذت بيده فإذا هي ألينُ من الحرير وأبردُ من الثلج .
رواه الطبراني في الكبير والأوسط، ورجال الكبير رجال الصحيح غير موسى بن
أيوب النصيبي وهو ثقة .
١٤٠٤٧ - ١ - في الكبير (١٤/١٨ - ١٥): النرجيج.
٢ - في النهاية لابن الأثير السَّبَلَة بالتحريك: الشّارب، والجمع السِّبَال، قاله الجوهري، وقال الهروي:
هي الشّعرات التي تحتَ اللَّحي الأسفل. والسَّبَلَة عند العرب مُقَدَّم اللحية وما أسْبَل منها على الصَّدْر.
١٤٠٤٨ - رواه أحمد رقم (٣٠٣٤) والبزاررقم (٢٣٩١).
١٤٠٤٩ - رواه البزار رقم (٢٣٩٢).
١٤٠٥٠ - رواه الطبراني في الكبير رقم (٧١١٠).

٥٠٢
كتاب علامات النبوة / الياب: ٣٠-٢ / الأحاديث: ١٤٠٥١ - ١٤٠٥٤
١٤٠٥١ - وعن بريدة قال:
كان النبي ◌َ﴿ أكثرَ ما يضحك إلا حتى تُرَىْ أَوْ تَبْدُورُبَاعِيَّتُهُ.
رواه الطبراني في الأوسط، ورجاله رجال الصحيح.
١٤٠٥٢ - وعن أنس:
أن النبي ◌َ ﴿ كان يأتي أُمَّ سليم وينام على فراشها وكان ثَقِيْلَ النوم فذكر
الحدیث.
رواه أبو يعلى ورجاله رجال الصحيح.
٣٦ - ٣٠ - ٢ - باب منه في صفته وطِيب رائحته وَله
١٤٠٥٣ - عن أنس قال:
كان رسولُ اللهِ وَّهِ إِذَا مَرَّ فِي طَرِيْقٍ مِنْ طُرُقِ المَدِيْنَةِ وُجِدَ مِنْهُ رَائِحَةُ المِسْكِ.
قالُوا: مَرَّ رسولُ الله ◌ََّ في هذا الطَّرِيقِ.
رواه أبو يعلى والبزار والطبراني في الأوسط إلا أنه قال:
کنا نعرف رسول الله څالر بطیب رائحته إذا أقبل إلينا.
ورجال أبي يعلى وثقوا.
١٤٠٥٤ - وعن معاذ - يعني : ابن جبل - قال:
كنتِ مع النبيِ وَّ في سفر فأُرْدَفَنِي خلفه فما مَسَسْتُ شيئاً قطُّ ألينَ من جِلْدِ
رسول الله ◌َ ﴿ ولا وجدتُ رائحةً أطيبَ من رائحة رسول الله وَله - فذكر الحديث.
رواه الطبراني والبزار بنحوه، وفيه: الحسن بن أبي جعفر، وقد وثق على
ضعفه .
١٤٠٥٢ - رواه أبو يعلى رقم (٣٧٦٩) وفيه: حميد الطويل، مدلس وقد عنعن.
١٤٠٥٣ - رواه أبو يعلى رقم (٣١٢٥) والبزار رقم (٢٤٧٨) وفيهما: عمر بن سعيد الأبح، ضعيف.
١٤٠٥٤ - رواه البزار رقم (٢٤٧٩) بلفظ: كنت أسير مع رسول الله # فقال: «ادن مني) فدنوت منه، فما
شممت مسكاً ولا عنبراً أطيب من ريح رسول الله ﴾. وقال: لا يروى عن معاذ مرفوعاً إلا بهذا
الإسناد.

٥٠٣
كتاب علامات النبوة / الباب: ٣٠ -٢ / الأحاديث: ١٤٠٥٥ - ١٤٠٥٧
١٤٠٥٥ - وعن أم عاصم امرأة عتبة بن فرقد قالت: كنا عند عتبة أربعُ نسوة، ما
مِنّا امرأةٌ إلا وهي تجتهد في الطَّيْبِ لتكون أطيبَ من صَاحِبَتِها وما يمس عتبةُ الطَّيْبَ
إلا أن يمسّ دُهْناً، يمسح لحيته، وهو أطيب ريحاً مِنّا، وكان إذا خرج إلى الناسِ ،
قالوا: ما شممنا ريحاً أطيب من ريح عتبة، فقلت له يوماً: إنّا لنجتهد في الطيب
ولأنْتَ أطيبُ ريحاً منا فَمِمَّ ذاك؟ فقال: أخذني الشَّرَىُ(١) على عهد رسول الله وَّلـ
فشكَوْتُ ذلك إليه فأمرني أن أتجرد فتجردت وقعدت بين يديه وألقيت ثوبي على
فَرجي فنفث في يده ثم وضع يده على ظهري وبطني، فعبق بي هذا الطيب من يومئذ.
رواه الطبراني في الأوسط والكبير بنحوه وقال في بعضها: ثلاث نِسوة وقال فيه:
ثم بسط يديه فبصق فيهما فمسح إحداهما على الأخرى، ومسح إحداهما على بطني
والأخرى على ظهري .
ورجال الأوسط رجال الصحيح غير أم عاصم فإني لم أعرفها .
١٤٠٥٦ - وعن أبي هريرة: أن رجلاً أتى النبيَّ ◌َّ فقال: يا رسول الله، إني
زَوَّجْتُ ابنتي وإني أحبُّ أن تعِينَني بشيء فقال: ((مَا عِنْدِي مِن شَيْءٍ، ولَكِنْ إِذَا كانَ
غَدٌ فَتَعَالَ، فَجِيءَ بِقَارُورَةٍ وَاسِعَةِ الرَّأْسِ وَعُودٍ شَجَرَةٍ، وآيَةُ بَيْنِي وَبَيْنِكَ أَنِّي أَجِيْفُ
نَاحِيَةَ الْبَابِ)) فَأَتَّهُ بِقَارُورَةٍ وَاسِعَةِ الرَّأس وعودِ شجرةٍ فجعلَ يَسْلُتُ العَرَقَ من ذراعيه
حتى امتلأت فقال: ((خُذْ وَمُرِ ابْنَتَكَ إِذَا أَرَادَتْ أَنْ تَطَيَّبَ أَنْ تَغْمِسَ هَذَا الْعُودَ في
القَارُورَةِ وَتَطَيَّبَ بِهِ) قال: فكانت إذا تطيبت شَمَّ أهل المدينة رائحةَ الطَّيْبِ فسموا
بيت المُطَيِِّينَ.
رواه الطبراني في الأوسط، وفيه: حلبس الكلبي، وهو متروك.
١٤٠٥٧ - وعن يزيد بن الأسود السُّوائي قال: حججت مَعَ رسولِ اللهِوَّ حِجَّةً
فصليت معه صلاةَ الفجر بمِنى، فلما فرغ من صلاته إذا رَجُلان خلف الناس لم يُصَلِّيا
١٤٠٥٥ - رواه الطبراني في الكبير رقم (١٣٣/١٧ - ١٣٤) والصغير رقم (٩٨) أيضاً.
١ - الشَّرَى: بثورَ صغار حُمر حكَّاكة مُكْرِبة، تحدثُ دَفْعةٌ غالباً، وتشتد ليلاً.
١٤٠٥٧ - رواه الطبراني في الكبير (٢٣٦/٢٢).
:

٥٠٤
كتاب علامات النبوة / الباب: ٣١ / الحديثان: ١٤٠٥٨ و ١٤٠٥٩
مع الناس قال: ((عَلَيَّ بِالرَّجُلَيْنِ)) فجيء بالرجلين تَرْعَدُ فَرَائِصُهُمَا فقال: ((أَمَا صَلَّيْتُمَا
مَعَنًا؟)) قالا: يا رسول الله إنا كنا في رِحَالنا وظننا أنا لا نُذْرِكُ الصلاةَ، قال: ((فَلَ
تَفْعَلَا؛ إِذَا صَلَيْتُمَا فِي رِحَالِكُمَا ثُمَّ أَدْرَكْتُمَا الصَّلَةَ فَصَلَِّا تَكُونُ لَكُمَا نَافِلَةً)) فقال
أحدهما: اِسْتَغْفِرْ لي يا رسول الله، فقال: ((اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ)) فازدحم الناسُ على
رسول الله وَل﴾ وأنا يومئذٍ كَأَشَبِّ الرجال وأقواهم فزاحمتُ الناسَ حتى أخذت بيد
رسول الله وَّ فوضعتها علَى صَدري فلم أَرَ شيئاً كانَ أبردَ ولاأ طيبَ من يد
رسول الله وعقلية .
قلت: روى أبو داود والترمذي منه إلى قوله: تكون لكما نافلة.
رواه الطبراني في الأوسط والكبير باختصار وإسناده حسن.
١٤٠٥٨ - وعن جعفر بن محمود بن مسلمة، أن جدته عميرة بنت مسعود
أخبرته :
أنها دخلت على النبيِّيوَِّ هي وأُخَوَاتُهَا يباِعْنَهُ وهُنَّ خمس فوجدته يأكل
قَدِيْداً(١) فمضغ لَهُنَّ قديدة ثم ناولني القديدة فمضغَتْهَا كلّ واحدةٍ قطعة، فلقينَ الله وما
وجدن لأفواهِهِنَّ خَلُوفٌ.
رواه الطبراني، وفيه: إسحاق بن إدريس الأسواري، وهو ضعيف.
٣٦ - ٣١ - باب في سِرَّهٍ وعلانيته وَل
١٤٠٥٩ - عن يحيى بن الجزّار قال: دخل نفر من أصحاب رسول الله وَله
على أم سلمة فقالوا: يا أم المؤمنين حدثينا عن سِرِّ رسول الله وَّل قالت: كان سِرُّه
وعلانيتُهُ سواءً، ثم نَدِمَتْ قالت: أفشيتُ سر رسول الله وَ ◌ٍّ قالت: فلما دخل أخبرته
فقال: ((أُحْسَنْتِ)).
١٤٠٥٨ - رواه الطبراني في الكبير (٣٤١/٢٤).
١ - القديد: اللحم المجفف.
١٤٠٥٩ - رواه أحمد (٣٠٩/٦).

كتاب علامات النبوة / الباب: ٣٢ / الأحاديث: ١٤٠٦٠ - ١٤٠٦٢
٥٠٥
رواه أحمد والطبراني وقال: عن يحيى، عن أم سلمة، ورجالهما رجال
الصحيح .
٣٦ - ٣٢ - باب في أسمائه وَل قول
١٤٠٦٠ - عن حذيفة قال: بينا أنا أمشي في طريق المدينة إذا رسول الله ولا حول
فسمعتُهُ يقول:
((أَنَا مُحَمَّدُ وَأَحْمَدُ وَنَبِيُّ الرَّحْمَةِ وَنَبِيُّ التَّوْبَةِ وَالْحَاشِرُ وَالمُقَفِّي وَنَبِيُّ
المَلَاحِمِ».
رواه أحمد والبزار ورجال أحمد رجال الصحيح غير عاصم بن بهدلة وهو ثقة،
وفيه سوء حفظ .
١٤٠٦١ - وعن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله وَل:
((أَنَا أَحْمَدُ وَأَنَا مُحَمَّدُ وَأَنَا الحَاشِرُ الَّذِي أَحْشُرُ النَّاسَ عَلَى قَدَمِي، وَأَنَّا المَاحِي
الَّذِي يَمْحُو اللَّهُ بِيَ الكُفْرَ، فَإِذَا كانَ يومُ القيامَةِ كانَ لِوَاءُ الحَمْدِ مَعِي وَكْتُ إِمَامَ
المُرْسَلِيْنَ وَصَاحِبَ شَفَاعَتِهِمْ)).
رواه الطبراني في الكبير والأوسط، وفيه: عروة بن مروان، قيل فيه: ليس
بالقوي، وبقية رجاله وثقوا.
١٤٠٦٢ - وعن ابن عبّاس، عن النبي ◌ِّ قال:
(أَنَا أَحْمَدُ وَمُحَمَّدُ وَالحَاشِرْ والْمُقَفِّي وَالْخَاتَمُ)).
رواه الطبراني في الصغير والأوسط.
١٤٠٦٠ - رواه أحمد (٤٠٥/٥) والبزار رقم (٢٣٧٨).
١٤٠٦١ - رواه الطبراني في الكبير رقم (١٧٥٠).
١٤٠٦٢ - رواه الطبراني في الصغير رقم (١٥٦) وقال: ((لم يروه عن سلمة بن نبيط، إلا أبو نعيم الفضل بن
دكين، ولا يروى عن ابن عباس إلا بهذا الإسناد)» وفيه انقطاع الضحاك بن مزاحم لم يثبت سماعه من
ابن عباس.

٥٠٦.
كتاب علامات النبوة / الباب: ٣٣ / الحديث : ١٤٠٦٣
٣٦ - ٣٣ - باب إخباره رَّلة بالمغيبات
١٤٠٦٣ - عن محمد بن جعفر بن الزبير قال:
جلس عمير بن وهب الجمحي وصفوان بن أمية بعد مُصَاب أهلٍ بدر من
قريش في الحجر بيسير، وكان عمير بن وهب شيطاناً من شياطينٍ قريش وكان ممن
يؤذي رسولَ الله ◌ِهِ وأصحابَهُ وَيَلْقَونَ منه عناءً(١) إِذَا هُمْ بِمَكة، وكان ابن وهب بن
عمیر في أُساری أصحاب بدر.
قال: فذكروا أصحاب القَلِيْبِ بمصابهم، فقال: والله إن في العيش خيراً
بعدهم، فقال عمير بن وهب: صدقت والله لولا دَيْنٌ عليَّ ليس عندي قضاؤه، وعيالي
أخشى عليهم الضَّيْعَةَ بعدي لركبتُ إلى محمَّدٍ حتى أقتله، فإن لي فيهم علةً؛ ابني
عندهم أُسیرُ في أيديهم.
قال: فاغتنمها صفوان فقال: عَلَيَّ دينُكَ أنا أُقضيْهِ عنك، وعيالك مع عيالي
أسويهم ما بَقَوْا لا نَسَعُهُمْ بعَجْزٍ عنهم.
قال عمير: اكتم عني شأني وشأنك. قال: أفعل، ثم أمر عمير بسيفِهِ فَشُحِذَ
وَسُمَّ ثم انطلق إلى المدينة.
فبينما عمر - رضي الله عنه - بالمدينة في نفرٍ من المسلمين يتذاكرُون يومَ بدٍ
وما أكرمَهُمُ اللَّهُ به وما أراهم من عدِّهِم، إذ نظر إلى عمير بن وهب قد أناخَ بباب
المسجد، مُتَوَشِّحَ السَّيْفِ، فقال: هذا الكلب عَدُوُّ الله عمير بن وهب ما جاء إلا لشرٍّ،
هذا الذي حَرَشَ بيننا وحزَرْنا للقوم یومَ بدٍ .
ثم دخل عمر على رسول الله وَ ل﴿ فقال: يا رسول الله، هذا عمير بن وهب قد
جاء متوشّحَ السيف، قال: ((فَأُدْخِلْهُ)) فأقبل عمر حتى أخذ بحَمَالَةِ سيفه في عُنقه فَلََّهُ
بها، وقال عمر لرجال من الأنصار ممن كان معه: ادخلوا على رسول الله ◌َّ فاجلسوا
عنده، واحذروا هذا الكلب عليه، فإنه غير مأمونٍ، ثم دخل على رسول الله وَّ بِهِ،
١٤٠٦٣-١ - في الكبير (٥٨/١٧ - ٥٥): عنتاً.

٥٠٧
كتاب علامات النبوة / الباب: ٣٣ / الحديث: ١٤٠٦٣
وعمر آخذ بحمالة سيفه، فقال: ((أَرْسِلْهُ يَا عُمَرْ أَدْنُ يَا عُمَيْر)) فدنا فقال: أنعموا
صباحاً، وكانت تحية أهل الجاهلية بينهم، فقال رسول الله وَله: ((قَدْ أَكْرَمَنَا اللَّهُ بِتَجِيَّةٍ
خَيْرٍ مِنْ تَحِيَّتِكَ يَا عُمَيْرُ، السَّلامُ تَحِيَّةُ أَهْلِ الجَنَّةِ)) فقال: أما والله يا محمد إن كنتُ
لَحَدِيثَ عَهْدٍ بِهَا، قال: ((فَمَا جَاءَ بِكَ؟)) قال: جئت لهذا الأسير الذي في أيديكم،
فأحسِبه قال: ((فَمَا بَالُ السَّيْفِ فِي عُنُقِكَ؟)) قال: قبحها الله من سيوف، فهل أغنت عنا
شيئاً؟! قال: ((أُصْدُقِنِي مَا الذي جِئْتَ لَهُ؟)) قال: ما جِئت إلا لهذا، قال: ((بَلَىْ قَعَدْتَ
أَنْتَ وَصَفْوَانُ بنُ أُمَيَّةَ في الحِجْرِ فتذاكرتُما أصحابَ القَلِيْبِ مِنْ قُرَيْشٍ فَقُلْتَ: لَوْلَا
دَيْنٌ عَلَيَّ وَعِيَالِ لَخَرَجْتُ حَتَّى أَقْتُلَ مُحَمَّداً فَتَحَمَّلَ صَفْوَانُ لَكَ بِدِيْنِكَ وَعِيَالِكَ عَلَى
أَنْ تَقْتُلَنِي وَاللَّهُ حَائِلٌ بَيْنَكَ وَبَيْنَ ذَلِكَ)) قال عمير: أشهد أنك رسول الله قد كنا
يا رسول الله نكذبك بما كنت تأتينا به من خبر السماء، وما ينزل عليك من الوحي،
وهذا أمر لم يحضره إلا أنا وصفوانُ، فواللهِ إني لَأَعْلَمُ ما أنبأك به إلا الله، فالحمد لله
الذي هداني للإسلام، وساقني هذا المَسَاقِ، ثم شهد شهادة الحقِّ، فقال
رسول الله وَّه: ((فَقُّهُوا أَخَاكُمْ فِي دِيْنِهِ وَأَقْرٍ وُوهُ القُرْآنَ وَأَطْلِقُوا لَهُ أَسِيرَهُ)).
ثم قال: يا رسول الله، إني كنت جاهداً على إطفاء نور الله، شديدَ الأذى لمن
كان عَلَىْ دِيْنِ اللَّهِ، وإني أحب أن تأذنَ لي فأقدم مكة، فأدعوهم إلى الله وإلى
الإِسلام، لعل الله أن يهديَهم ولا أؤذيهم كما كنت أؤذي أصحابَكَ في دينهم، فأذِنَ له
رسول الله ﴾ فلحق بمكة.
وكان صفوان حين خرج عمير بن وهب قال لقريش: أبشروا بوقعة [تأتيكم
الآن](٢) تنسيكم وقعة بَدْرٍ، وكان صفوان يسأل عنه الركبان، حتى قَدِم راكب فأخبره
بإسلامه، فحلف أن لا يكلمه أبداً ولا ينفعه بنفع أبداً، فلما قدم عمير مكة أقام بها
يدعو إلى الإسلام ویُؤذي من خالفه أنئً شديداً، فأسلم علی یدیه ناسٌ كثيرٌ.
رواه الطبراني مرسلاً وإسناده جيد.
٢ - زيادة من الكبير.

٥٠٨
كتاب علامات النبوة / الباب: ٣٣ / الحديثان : ١٤٠٦٤ و ١٤٠٦٥
١٤٠٦٤ - وروي عن عروة بن الزبير نحوه مرسلاً وقال فيه: ففرح المسلمون
حين هداه الله، وقال عمر بن الخطاب: لَخِنْزِيرٌ كان أحبّ إليَّ منه حين اطلع، وهو
اليوم أحب إليّ من بعض بنيَّ .
وإسناده حسن.
١٤٠٦٥ - وعن أبي عمران الجوني - لا أعلمه إلا عن أنس - قال:
كان وهبُ بنُ عُمَير شهد أحداً كافراً ، فأصابته جراحةٌ، فكان في القتلى، فمَرَّ
به رجلٌ من الأنصار فعرفه، فوضع سيفَهُ في بطنه حتى خرج من ظهره، ثم تركه، فلمَّا
دخل الليل وأصابه البَرْدُ لحق بمكة فبرأ، فاجتمع هو وصفوان بن أمية في الحجر،
فقال لصفوان بن أمية: لولا عيالي ودينٌ عليَّ لأحببت أن أكون أنا الذي أقتل محمداً
بنفسي، فقال صفوان: فكيف تصنع؟ فقال: أنا رجل جَوَاد لا أُلْحَقُ آتيه فأَغتَرُّهُ ثم
أضربه بالسيف، ثم ألحق بالجبل(١) ولا يلحقني أحدٌ، فقال له صفوان: فعيالك
ودینك عليّ .
فخرج فشحذ سيفه وسَمَّهُ ثم خرج إلى المدينة لا يريد إلا قتل محمد صلاه، فلما
قدم المدينة رآه عمر بن الخطاب، فهاله ذلك وشَقَّ عليه، وقال لأصحاب
رسول اللّه وَّه: إني رأيت وَهْباً قدم فَرَابَنِي قُدُومُهُ، وهو رجل غادِرٌ، فأطيفوا
بِنبيكم ◌َّر، فأطاف المسلمون بالنبي وَلّر، فجاء وهب، فوقف على النبي ◌َّ فقال:
أنْعِم صباحاً يا محمد، فقال: ((قَدْ أُبْدَلْنَا اللَّهُ خَيْراً مِنْهَا)» فقال: عهدي بك تحدث بها
وأنت معجبٌ.
فقال له النبيِ وَّ: ((مَا أَقْدَمَكَ؟)) قال: جئت أفدي أساراكم، قال: ((مَا بَالُ
السَّيْفِ؟)) قال: أُمَا إِنَّا قد حملناها يوم بدر فلم نفلح ولم ننجح، قال: ((فَمَا شَيْءٌ قُلْتَ
لِصَفْوَانَ وَأَنْتُمَا في الحِجْرِ: لَوْلاً عِيالِي وَدَيْنِي لَكُنْتُ أَنَا الذِي أَقْتُلُ محمداً بِنَفْسِي؟))
فأخبره النبي ◌َّ الخبر فقال وهب: هَاهٍ، كيفَ قلت؟ فأعاد عليه قال وهب: قد كنت
١٤٠٦٤ - رواه الطبراني في الكبير (٥٦/١٧ - ٥٧) وفيه أيضاً: ابن لهيعة، ضعيف.
١٤٠٦٥ - ١ - في الكبير (٦١/١٧ - ٦٢): فألحق بالخيل.

٥٠٩
كتاب علامات النبوة / الباب: ٣٣ / الحديث: ١٤٠٦٦
تخبرنا خبر أهل الأرض فنكذبك، فأراك تخبر خبر أهل السماء، أشهد أن لا إله إلا
الله وأنك رسول الله .
فقال: يا رسول الله أعطني عمامتك، فأعطاه النبي وَّر عمامته، ثم خرج راجعاً
إلى مكة.
فقال عمر: لقد قدم وإنه لأَبْغَضُ إليَّ من الخنزير، ثم رجع وهو أحب إليَّ من
وَلَدِي.
رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح .
١٤٠٦٦ - وعن أبان بن سلمان، عن أبيه سلمان قال:
كان إسلام قُبَاث بن أَشِيم الليثي، أن رجالاً من العرب وغيرهم أتوه، فقالوا:
إنَّ محمد بن عبد المطلب خرج يدعو إلى غير ديننا، فقام قباث حتى أتى
رسول الله ﴿﴿ فلما دخل عليه قال له: ((اجْلِسْ يَا قُبَاثُ)) فأوجم(١) فقال له
رسول الله ﴿: (([أنْتَ القَائِلُ](٢): لَوْ خَرَجَتْ نِسَاءُ قُرَيْشٍ بِأَكْمَلِهَا(٣) رَدَّتْ مُحَمَّداً
وَأَصْحَابَهُ)) فقال قباث: والذي بعثك بالحق ما تحرك به لساني، ولا ترمرمت به
شفتاي، ولا سمعه مني أحدٌ، وما هو إلا شيء هَجَس في نفسي، أشهد أن لا إله إلا
الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً رسول الله، وأن ما جئت به الحقَّ.
رواه الطبراني في الكبير والأوسط، وفيه: من لم أعرفهم.
قلت: وقد تقدمت قصة العباس في غزوة بدر.
وقصة ذي الجوشن في غزوة الفتح .
وحديث جابر بن عبد الله في قصة خزيمة بن ثابت الذي كان في عير خديجة
في عجائب المخلوقات.
١٤٠٦٦ - ١ - في الكبير (٣٥/١٩): فأوهم قباث.
٢ - زيادة من الكبير.
٣ - في الكبير: بأکمتها.

١٥١٠.
كتاب علامات النبوة / الباب: ٣٣ / الأحاديث: ١٤٠٦٧ - ١٤٠٦٩
وحديث عبد الله بن بسر في مناقبه .
وغير ذلك.
١٤٠٦٧ - وعن عمر قال: قال رسول الله وَ له :
((إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ رَفَعَ لِي الدُّنْيَا فَأَنَا أَنْظُرُ إِلَيْهَا وَإِلَى مَا هُوَ كَائِنٌ فِيْهَا إِلَى يَوْمٍ
القِيَامَةِ كَأَنَّمَا أَنْظُرُ إِلَى كَفِّي هَذِهِ جِلِّيَانٌ جَلَهُ اللَّهُ لِنَبِّهِ وَ كَمَا جَلَهُ لِلنَِّينَ مِنْ قَبْلِهِ)).
رواه الطبراني، ورجاله وثقوا على ضعف كثير في سعيد بن سنان الرّهاوي.
١٤٠٦٨ - وعن أبي بَكْرَةً قال:
لما بُعِثَ رسولُ اللهِ وَّ بَعَثَ كسرى إلى عامله على أرض اليمن ومن يليه من
العرب، وكان يقال له: باذامَ، أنه بلغني أنه خرج رجل قِبَلَكَ يَزْعُمُ أنه نبي، فقل له:
فَلْيَكُفَّ عن ذلك، أو لأبعثن إليه مَنْ يقتله ويقتل قومه .
قال: فجاء رسول باذام إلى النبي ◌َ فقال له هذا، فقال رسول الله وصله: ((لَوْ
كانَ شَيْءٌ فَعَلْتُهُ مِنْ قِبَلِي كَفَّفْتُ، وَلَكِنَّ اللَّهَ - عَزَّ وَجَلَّ - بَعَثَنِي)).
فأقام الرسول عنده فقال له رسول الله وَلَهُ: ((إِنَّ رَبِّي قَتَلَ كِسْرَى وَلَ كِسْرَىْ بَعْدَ
اليَومِ وَقُتِلَ قَيْصَرُ وَلَ قَيْصَرَ بَعْدَ اليَومِ)).
قال: فكتب قوله في الساعة التي حدثه، واليوم الذي حدثه، والشهر الذي
حدثه فيه، ثم رجع إلى باذَام، فإذا كسرى قد مات، وإذا قيصر قد قُتل.
رواه الطبراني، ورجاله رجال الصحيح غير كثير بن زياد وهو ثقة وعند أحمد
طرف منه وكذلك البزار.
١٤٠٦٩ - وعن خريم بن أوس قال: سمعت رسول الله والله يقول:
١٤٠٦٧ - رواه أبو نعيم في الحلية (١٠١/٦) من طريق الطبراني وجعله من مسند ابن عمر، وفيه أيضاً:
بقية بن الوليد، مدلس. ونعيم بن حماد: ضعيف، وبكر بن سهل: ضعيف. وانظر الضعيفة.
١٤٠٦٩ - رواه الطبراني في الكبير رقم (٤١٦٨) وقال الهيثمي فيما مرّ رقم (٩٧٠١): فيه جماعة لم
أعرفهم .

٥١١
كتاب علامات النبوة / الباب: ٣٣ / الحديث: ١٤٠٦٩
((هَذِهِ الحِيْرَةُ البَيْضَاءُ قَدْ رُفِعَتْ لِي، وَهَذِهِ الشَّمَّاءُ بِنْتُ بُقَيْلَةَ الأُزَدِيَّةُ عَلَىْ بَغْلَةٍ
شَهْبَاءَ مُعْتَجِرَةٌ بِخِمَارٍ أُسْوَدَ)).
قلت: يا رسول الله إن دخلنا الحيرة ووجدتها على هذه الصفة فهي لي؟ قال:
(هِيَ لَكَ)) .
ثم ارتدت العرب، فلم يرتد أحد من طيىء، فكنا نقاتل قيساً على الإسلام
ومنهم عتبة بن حصن(١)، وكنا نقاتل طليحة بن خويلد الفقعسي، فامتدحنا خالد بن
الوليد، وكان فيما قال فينا:
بِمُعْتَرَكِ الأَبْطَالِ خَيْرَ جَزَاءِ
جَزَى اللَّهُ عَنَّا طَيِّئْاً فِي دِيَارِهَا
إِذَا مَا الصَّبَا أَلْوَت بِكُلِّ خِبَاءِ
هُم أهلُ رَاياتِ السَّمَاحَةِ والنَّدَنى
أَجَابُوا مُنَادِيَ ظُلْمَةٍ وَعَمَاءِ
هُمْ ضَرَبُوا قَيْساً عَلَى الدِّيْنِ بَعْدَمَا
ثم سار خالد بن الوليد إلى مسيلمةَ فسرنا معه، فلما فرغنا من مسيلمة وأصحابه
أقبلنا إلى ناحية البصرة، فلقينا هرمز بكاظمة في جَمْعٍ عظيمٍ ، ولم يكن أُحَدٌ أعدى
للعرب من هرمز.
قال أبو السكين: وبه يضرب المثل تقول العرب: أکفر من هرمز.
فبرز له ابن الوليد ودعا إلى البراز، فبرز له هرمز، فقتله خالد رضي الله عنه،
[وَكَتَبَ بذلكَ إلى أبي بكر رضي الله عنه](٢) فَنَفَلَّهُ سَلْبَهُ، فبلغت [قلنسوة هرمز مئة
ألف درهم، وكانت الفرس إذا أشرف فيها رجل جعلوا](٢) قَلَنْسُوَتُهُ بمئة ألفِ درهمٍ ،
ثم سرنا على طريق الطّف حتى دخلنا الحيرة، فكان أوَّل من تلقانا فيها شيماء بنت
بقيلة على بغلة لها شهباء بخمار أسود [كما قال رسول الله وَ﴿](٢) فتعلقت بها وقلت:
هذه وهبها لي رسول اللّه وَل#، فدعاني خالد عليها البينة، فأتيته بها، فسلمها إليَّ،
ونزل إلينا أخوها عبد المسيح فقال لي: بِعْنِيْهَا، فقلت له: لا أنقصها والله من عَشْرٍ منة
١ - في الكبير: طيء وكنا نقاتل بني أسد وفيهم طليحة ..
٢ - زيادة من الكبير.

٥١٢
كتاب علامات النبوة / الباب: ٣٣ / الحديثان: ١٤٠٧٠ و ١٤٠٧١
شيئاً، فدفع إليّ ألفَ درهمٍ ، فقيل لي: لو قلت: مئة ألف دفعها إليك، فقلت:
لا(٣) أحسب أن مالاً أكثر من عشر مئة.
وبلغني في غير هذا الحديث: أن الشاهدين كانا محمد بن مسلمة وعبد الله بن
عمر.
رواه الطبراني .
١٤٠٧٠ - وعن عائشة قالت: كان يوم من السنة تجتمع فيه نساء النبي وَلّ عنده
يوماً إلى الليل. قالت: وفي ذلك اليوم قال: ((أُسْرَ عُكُنَّ لُحُوقاً أَطْوَلُكُنَّ يَدًّا)).
قالت: فجعلنا نتذارع بيننا أينا أطول يدين.
قالت: وكانت سودة أطولهن يداً، فلما توفيت سودة علمنا أنها كانت أطولهن
يدأ في الخير والصدقة .
قالت: وكانت زينب تغزل الغزل وتعطيه سرايا النبيّ ◌َل ؤ يخيطون به ويستعينون
به في مغازیھم .
قالت: وفي ذلك اليوم قال: ((كَيْفَ بِإِحْدَاكُنَّ يَنْبُحُ عَلَيْهَا كِلَبُ الحَوْأَبِ)) .
قلت في الصحیح بعضه.
رواه الطبراني في الأوسط، ورجاله وثقوا، وفي بعضهم ضعف.
١٤٠٧١ - وعن أم سلمة قالت:
لما دخل بي رسول الله وَ﴿ قال: ((يَا أُمُّ سَلَمَةَ إِنِّي أَهْدَيْتُ لِلنَّجَاشِيِّ مِسْكاً وَحُلَّةً
وَلَ أَرَاهُ إِلَّ قَدْ مَاتَ وَلَا أَرَىْ هَدِيَّتِي إِلَّ سَتْرَدُّ إِلَيَّ).
قالت: وكان كما قال رسول الله وَليل فأعطى نساءه أوقية أوقية، وأعطاني سائر
المِسْك والحُلَّة.
٣ - في الكبير: ما.
١٤٠٧١ - رواه الطبراني في الكبير (٣٥٢/٢٣) وانظر الطبراني (٨١/٢٥)، وأحمد (٤٠٤/٦).

٥١٣
كتاب علامات النبوة / الباب: ٣٣ / الأحاديث: ١٤٠٧٢ - ١٤٠٧٥
رواه الطبراني، وأم موسى بن عقبة: لا أعرفها، ومسلم بن خالد الزنجي: وثقه
ابن معين وغيره، وبقية رجاله رجال الصحيح .
قلت: وقد تقدم حديث أم كلثوم بهذه القصة [في الهدية] في البيع من مسند
الإمام أحمد وغيره.
١٤٠٧٢ - وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَلته :
((يَهْلِكُ كِسْرَىْ فَلَا يَكُونُ كِسْرَىْ بَعْدَهُ فَإِنَّهُ يَقُولُ: أَنَا مَلِكُ الأَمْلَكِ، وَيَهْلِكُ
قَيْصَرُ فَلَ يَكُونُ قَيْصَرٌ بَعدَهُ فَإِنَّهُ يَقُولُ: أَنَّا مَلِكِ الأَمْلَاكِ)).
رواه الطبراني في الأوسط، ورجاله رجال الصحيح.
١٤٠٧٣ - وعن أبي سعيد الخدري قالَ: قالَ رسولُ الله ◌َّت:
(إِذَا هَلَكَ كِسْرَىُ فَلا كِسْرَى بَعْدَهُ، وَإِذَا هَلَكَ قَيْصَرُ فَلَ قَيْصَرَ بَعْدَهُ، والَّذِي
نَفْسِي بِيَدِهِ لَتُنْفَقَنَّ كُنُوْزَهُمَا فِي سَبِيْلِ اللَّهِ).
رواه الطبراني في الصغير والأوسط، عن شيخه عبيد بن كثير التمار، وهو
متروك.
١٤٠٧٤ - وعن ابن عبّاس قال:
خرج علينا رسول الله ﴿ وقد أظلتنا سحابةٌ نحن نطمع فيها فقال: ((إِنَّ المَلَكَ
الَّذِي يَسُوقُهَا، أَوْ يَسُوقُ هَذِهِ السَّحَابَةَ دَخَلَ عَلَيَّ فَسَلَّمَ فَأَخْبَرَنِي أَنَّهُ يَسُوقُهَا إِلَى وَادِي
كَذَا)).
رواه البزار، ورجاله ثقات.
١٤٠٧٥ - وعن رافع قال:
كان بالرَّحَّال بن غَنْمَوَيه(١) من الخشوع واللزوم لقراءة القرآن والخير فيما يرى
١٤٠٧٣ - رواه الطبراني في الصغير رقم (٦٨٩).
١٤٠٧٤ - رواه البزار رقم (٢٤٢٦) وفيه: يعقوب بن عبد الله القُّمِّي، وتقه الطبراني، وقال النسائي: ليس به
بأس، وقال الدارقطني : ليس بالقوي.
١٤٠٧٥ - ١ - في الأصل: عنفوه، والتصحيح من الكبير رقم (٤٤٣٤).
مجمع الزوائد ج ٨ م ٣٣

٥١٤
كتاب علامات النبوة / الباب: ٣٣ / الحديثان: ١٤٠٧٦ و ١٤٠٧٧
رسول الله وَ﴿ شيء عجيب، فخرج علينا رسول الله وَ له يوماً والرَّحَّال معنا جالس مع
نفر، فقال: ((أَحَدُ هَؤُلَاءِ النَّفَرِ فِي النَّارِ)).
قال رافع: فنظرت في القوم فإذا أبو هريرة الدَّوسي وأبو أروى الدَّوسي،
والطَّفَيل بن عمرو الدَّوسي، ورَحَّال بن غَنْمَوَيه(١)، فجعلت أنظر وأتعجب، وأقول:
من هذا الشقي؟ فلما توفي رسولُ الله ◌ِوَّهِ رجعَتْ بنو حنيفةَ، فسألت: ما فعل
الرَّجَّال بن غَنْمَويه(١)، فقالوا: افتتن هو الذي شهد لمسيلمَةَ عَلَى رسول الله و ◌َل ◌َ أنه
أشركه في الأمر بعده.
فقلت: ما قال رسول الله وَلّ فهو حق، وسمع الرَّجَّال وهو يقول: كَبْشَان
· انتطحا فأحبهما إلينا كبشنا ..
رواه الطبراني وقال فيه: الرَّحَّال بالحاء المهملة المشددة، وهكذا قاله الواقدي
والمدائني وتبعهما عبد الغني بن سعيد، ووهم في ذلك، والأكثرون قالوا: إنه
بالجيم، الدارقطني وابن ماكولا، وفي إسناد هذا الحديث الواقدي وهو ضعيف.
١٤٠٧٦ - وعن أوس بن خالد قال: كنت إذا قدمت على أبي محذورة سألني
عن رجل، وإذا قدمت على الرجل سألني عن أبي محذورة، فقلت لأبي محذورة: إذا
قدمت علیك سألتني عن فلان، وإذا قدمت على فلان سألني عنك، قال: كنت أنا
وأبو هريرة وفلان في بيت، فقال النبي ◌َّى:
((آخِرُكُمْ مَوْتاً فِي النَّارِ)) .
فمات أبو هريرة ثم مات أبو محذورة، ثم مات الرجل.
رواه الطبراني، وأوس بن خالد لم يرو عنه غير علي بن زيد، وفيهما كلام،
وبقية رجاله رجال الصحيح .
١٤٠٧٧ - وعن أبي يونس قال: كنت تاجراً بالمدينة فإذا قدمت المدينة سألني
١٤٠٧٧ - ورواه ابن أبي حاتم في علل الحديث رقم (١٠٣٧) بنحوه.

٥١٥.
كتاب علامات النبوة / الباب: ٣٣ / الأحاديث: ١٤٠٧٨ - ١٤٠٨٠
أبو هريرة عن سمرة بن جندب وإذا قدمت البصرة سألني سمرة عن أبي هريرة، فقال
أبو هريرة: كُنَّا سبعةً في بيت، فدخل علينا رسول الله وسلم فقال:
((آخِرُكُمْ مَوْتاً في النَّارِ)) فلم يبق إلا أنا وسمرة.
قلت: لعله أراد نار الدنيا، فإن سمرة مات كذلك، والله أعلم.
رواه الطبراني في الأوسط، وفيه: علي بن زيد بن جُدعان، وقد وثق، وفيه
ضعف، وبقية رجاله رجال الصحيح .
١٤٠٧٨ - وعن جابر بن سمرة قال: سمعت رسول الله صل* يقول:
(لَتَخْرُجَنَّ الَّعِيْنَةُ مِنَ المَدِينَةِ حَتَّى تَدْخُلَ الحِيرَةَ لَ تَخَافُ أَحَداً إِلَّ اللهَ عَزَّ
وَجَلَّ)).
رواه الطبراني والبزار، ورجال البزار رجال الصحيح غير أحمد بن يحيى
الأودي وهو ثقة .
١٤٠٧٩ - وعن أبي جُحَيفة - فيما يعلم بعض الرواةِ - قال: قال رسول الله وَله :
(سَتُفْتَحُ عَلَيْكُمُ الدُّنْيَا حَتَّى تُتَجَّدَ بَيَوْتُكُمْ، كَمَا تُتَجَّدُ الْكَعْبَةُ)).
قلنا: ونحن على ديننا؟ قال: ((نعم)).
قلنا: يومئذ خيرٌ من اليوم؟ قال: ((بَلْ أَنْتُم اليَومَ خَيْرٌ مِن يَوْمَئِذٍ)).
رواه الطبراني ورجاله ثقات .
١٤٠٨٠ - وعن حذيفة قال: سمعت النبي وَلّ يقول:
(يَكُونُ فِي أُمَِّي رَجُلٌ يَتْكَلَّمُ بَعدَ المَوتِ))
١٤٠٧٨ - رواه الطبراني في الكبيررقم (١٨٨٠) والبزار رقم (٢٤٢٩) بلفظ: يوشك أن تخرج.
١٤٠٧٩ - رواه الطبراني في الكبير (١٠٨/٢٢).
١٤٠٨٠ - قال السيوطي في الخصائص الكبرى (١٤٨/٢ - ١٤٩). ((أخرج الطبراني في الأوسط بسند جيد
عن حذيفة يرفعه)). وقد روي عن عائشة انظره في كتاب من عاش بعد الموت رقم (١٠) و(١١).

٥١٦.
كتاب علامات النبوة / الباب: ٣٤ / الأحاديث: ١٤٠٨١ - ١٤٠٨٣
قلت: وقد تقدم حديث النعمان بن بشير فيمن تكلم بعد الموت في الخلافة في
الخلفاء الأربعة .
٣٦ - ٣٤ - باب إخبار الذئب بنبوَّته وَل
١٤٠٨١ - عن أبي سعيد الخدري قال:
عدا الذئب على شاة فأخذها، فطلبها(١) الراعي فانتزعها منه، فأقعى الذئب على
ذنبه فقال: ألا تتقي اللَّهَ تنزعُ مني رزقاً ساقه الله - عز وجل - إليَّ؟ فقال: يا عجباً ذئبٌ
مقعيٌّ على ذنبه يكلمني بكلام الإِنْس، فقال الذئب: ألا أخبرك بأعجبَ من ذلك!
محمدٌ وَلّهِ بِيثربَ يُخْبِرُ الناسَ بَأَنْبَاءِ ما قد سبق.
قال: فأقبل الراعي يسوقُ غنمهُ حتى دخل المدينة فزواها إلى زاوية من
زواياها، ثم أتى رسولَ الله ◌ِّرَ فأخبره، فأمر رسول الله وَ ◌ِّ فنودِيَ الصلاةُ جامعةٌ، ثم
خرج فقال الأعرابي: ((أَخْبِرْهُمْ)) فأخبرهم. فقال رسول الله وَّهِ: ((صَدَقَ وَالَّذِي نَفْسُ
مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تُكَلِّمَ السِّبَاعُ الإِنْسَ وَيُكَلَّمَ الرَّجُلَ عَذْبِهُ سَوْطِهِ
وشِرَاكُ نَعْلِهِ وَيُخْبِرَ فَخِذُهُ مَا أَحْدَثَ أَهلُهُ بَعْدَهُ)).
قلت: عند الترمذي طرف من آخره.
رواه أحمد.
١٤٠٨٢ - وفي رواية عن أبي سعيد أيضاً قال: بينما رجل من أسلم في غنيمة
له يهش عليها في بيداء ذي الحليفة إذ عدا عليه الذئب فانتزع شاةً من غنمه فَجَهْجَاهُ
الرجل يرمي بالحجارة حتى استنقذّ منه شاته - فذكر نحوه.
رواه أحمد والبزار بنحوه باختصار، ورجال أحد إسنادي أحمد رجال الصحيح.
١٤٠٨٣ - وعن أبي هريرة قال:
١٤٠٨١ - رواه أحمد (٨٣/٣ - ٨٤) والبزار رقم (٢٤٣١).
١ - في أحمد: فطلبه.
١٤٠٨٢ - رواه أحمد رقم (١١٨١٥) و(١١٨٦٤) و(١١٨٦٧).
١٤٠٨٣ - رواه أحمد رقم (٨٠٤٩).

٥١٧
کتاب علامات النبوة / البابان: ٣٥ و ٣٦ / الحديثان: ١٤٠٨٤ و ١٤٠٨٥
جاء ذئب إلى راعي غنمٍ فأخذ منها شاةً، فطلبه الراعي حتى انتزعها منه .
قال: فصعد الذئب على تَلِّ، فَأقعى واسْتَذْفَرَ(١)، وقال: عَمَدْتَ إلى رزقٍ
رزقنيه اللَّهُ فانتزعتَهُ مِنِّي، فقال الراعي (٢): باللّهِ إنْ رأيت كاليومَ، ذئباً يتكلم !! قال
الذئب: أعجبُ من هذا رجل في النَّخَلاتِ بين الحَرَّتين يخبرُكم بما مضى، وبما هو
كائنٌ بعدَكم، وكان الرجل يهودياً، فجاء النبيَّ ◌َّ [فأسلم](٣) وخَبَّره، فصَدَّقه
النبي ◌َ ◌ّر، وقال النبي ◌َله :
((إِنَّهَا أَمَارَاتٌ مِن أَمَارَاتٍ بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ، قَدِ أُوْشَكَ الرَّجُلُ أَنْ يَخْرُجَ فَلَا
يَرْجِعَ حَتَّى تُحَدِّثَهُ نَعْلَاهُ وَسَوْطُهُ مَا أَحْدَثَ أَهْلُهُ بَعْدَهُ)).
قلت: هو في الصحيح باختصار.
رواه أحمد ورجاله ثقات .
٣٦ - ٣٥ - باب سؤال الذئب القوت
١٤٠٨٤ - عن أبي هريرة، عن النبي ◌ُّ قال: بنحوه يعني بنحو حديث قبله وزاد
فيه: وأن رسول الله بَ له صلى يوماً صلاةَ الغداةِ ثم قال:
((هَذَا الذِّئْبُ وَمَا الذِّئْبُ جَاءَكُمْ يَسْأَلَكُمْ أَنْ تُعْطُوهُ أَوْ تُشْرِكُوهُ فِي أَمْوَالِكُمْ)) فرماه
رجلٌ بحجر فمرّ أو وَلَّى وله عواء.
رواه البزار وقال: وهذا الذي زاده جرير لا نعلم أحداً رواه غيره ورجاله رجال
الصحيح غير زياد بن أبي الأدبر وهو ثقة.
٣٦ - ٣٦ - باب شهادة الشجر بنبوته رمَ ل
١٤٠٨٥ - عن ابن عمر قال: كنا مع رسول الله وَّ في سفر فأقبل أعرابيٌّ فلما
١ - استذفر: أدخل ذنبه بين فخذيه حتى يلزقه ببطنه.
٢ - في أحمد: الرجل.
١٤٠٨٤ - رواه البزار رقم (٢٤٣٢).
١٤٠٨٥ - رواه الطبراني في الكبير رقم (١٣٥٨٢) وأبو يعلى رقم (٥٦٦٢) والبزار رقم (٢٤١١) بلفظ قريب.

٥١٨
كتاب علامات النبوة / الباب: ٣٧ / الحديث: ١٤٠٨٦
:
دنا قال له النبي ◌َّهِ: ((أَيْنَ تُرِيْدُ؟)) قال: إلى أَهلي قال: ((هَلْ لَكَ فِي خَيْرِ؟)) قال: وما
هو؟ قال: ((تَشْهَدُ أَنْ لَ إِلهَ إِلَّ اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَأَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ))
قال: من شاهدٌ على ما تقول؟ قال: ((هذِهِ الشَّجَرَةُ)) فدعاها رسولُ اللهِ وَلِّ وهي
بشاطىء الوادي فأقبلت تَخُدُّ الأرض خذًّا(١) حتى جاءت(٢) بين يديه فاستشهدها
ثلاثاً فشهدت أنه كما قال، ثم رجعت إلى منبتها ورجع الأعرابي إلى قومه وقال: إن
يتبعوني آتيك بهم وإلا رجعتُ إليك فكنت معك.
رواه الطبراني، ورجاله رجال الصحيح.
ورواه أبو يعلى أيضاً والبزار.
٣٦ - ٣٧ - باب شهادة الضب بنبوته وَلآدم
١٤٠٨٦ - عن عمر بن الخطاب بحديث الضب:
أن رسول الله ﴿ كان في محفل من أصحابه إذ جاء أعرابيّ من بني سُلَيم قد
صاد ضَبًّا وجعله في كُمِّهِ يذهب به إلى رَحْلِهِ فرأى جماعةً فقال: على من هذه
الجماعةُ؟ فقالوا: على هذا الذي يزعم أنه النبي، فَشَقَّ الناسَ، ثم أقبل على
رسول الله ﴿ فقال: يا محمد ما اشتملت النساءُ على ذي لهجة أكذبَ منك وأنقصَ ،
ولولا أن تسميني العرب(١) عجولاً لعَجَّتُ عَليك فقتلتك، فَسَرَرْتُ بقتلك الناسَ
أجمعین .
فقال عمر: يا رسول الله دعني أقتله، فقال رسول الله وَلٍّ: ((أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ
الحَلِمَ كَادَ یَكُونُ(٢) نًِّا)) .
ثم أقبل الأعرابي على رسول الله وَله فقال: ((واللات والعزى لا آمنت بك)).
١ - تخد الأرض: تشقها بجريها.
٢ - في الكبير: قامت.
١٤٠٨٦ - رواه الطبراني في الصغير رقم (٩٤٨) وقال الذهبي في ميزان الاعتدال (٦٥١/٣): خبر باطل.
١ - في الصغير: قومي.
٢ - في الصغير: أن يكون.

٥١٩
كتاب علامات النبوة / الباب: ٣٧ / الحديث: ١٤٠٨٦
وقد قال له رسول الله وَله: ((يَا أَعْرَابِيُّ مَا حَمَلَكَ عَلَى أَنْ قُلْتَ مَا قُلْتَ، وَقُلْتَ
غَيْرَ الحَقِّ وَلَمْ تُكْرِمْ مَجْلِسِي)».
قال: وتكلمني أيضاً - استخفافاًبرسول الله مصطفى، - واللات والعزى لا آمنت بك
حتى يؤمنَ بك هذا الضَّبُّ، فأخرج الضَّبَّ من كمه، فطرحه بين يدي رسول الله وَّ،
وقال: إن آمن بك هذا الضب آمنتُ بك، فقال رسول الله وَّهِ: ((يَا ضَبُّ)) فكلمه
الضِّبُّ بلسانٍ عربيٍّ مُبِيْنٍ يفهمه القومُ جميعاً: لبيكَ وسعديكَ يا رسول رب العالمين.
فقال رسول الله وَالَ: ((مَنْ تَعْبُدُ؟)) قال: الذي في السماء عرشُهُ، وفي الأرض
سلطانُهُ، وفي البحر سبيلُهُ، وفي الجنة رحمتُهُ، وفي النار عذابُهُ.
قال: ((فَمَنْ أُنَا يَا ضَبُّ؟)) قال: أنت رسول رب العالمين وخاتم النبيين قد أفلح من
صَدَّقَك، وقد خاب من كذبك.
فقال الأعرابي: أشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله حقاً، والله لقد أتيتُكَ
وما على وجه الأرض أحدٌ هو أبغَض إليَّ منك، ووالله لأنْتَ الساعةَ أحبُّ إليَّ من
نفسي ومن ولدي فقد آمنت بك شَعَرِي وبَشَري وداخلي وخارجي وسرِّي وعلانيتي .
فقال له رسول الله وَل: ((الحَمْدُ لله الَّذِي هَدَاكَ [الدِّينَ](٣) الَّذِي يَعْلُو وَلا
يُعْلَى، لَا يَقْبِلُهُ اللَّهُ تَعَالِى إِلَّ بِصَلَةٍ، وَلَا تُقْبَلُ الصَّلَةُ إِلَّ بِقُرْآنٍ))
فعلَّمَهُ رسول اللهِ وَّهِ ﴿الحَمْدُ﴾. و﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ فقال: يا رسول الله ما
سمعت في البسيط، ولا في الرجز، أحسن من هذا، فقال رسول الله وَله: ((إِنَّ هَذَا
كَلَامُ رَبِّ العَالَمِينَ وَلَيْسَ بِشِعْرٍ، وَإِذَا قَرَأَتَ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ [مَرَّةً](٣) فَكَأَنَّمَا
قَرَأْتَ ثُلُتَ القُرْآنِ وَإِذَا قَرَأْتَ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ مَرَّتَيْنِ فَكَأَنَّمَا قَرَأَتَ ثُلثي القُرآنِ
وَإِذَا قَرَأْتَ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَكَأَنَّمَا قَرَأْتَ القُرْآنَ كُلَّهُ)).
فقال الأعرابي: نِعْمَ الإِلهِ فإن(٤) إلهنا يقبلُ اليسير ويعطي الجزيل، ثم قال
٣ - زيادة من الصغير.
٤ - ليس في الصغير: فإن

٥٢٠.
كتاب علامات النبوة / الباب: ٣٧ / الحديث: ١٤٠٨٦
رسول اللّه ◌َله: ((أَعْطُوا الأَعْرَابِيَّ)) فأعطوه حتى أبظروه.
فقام(٥) عبد الرحمن بن عوف فقال: يا رسول الله، إني أريد أن أعطيه ناقةً
أتقرَّبُ بها إلى الله - عز وجل - دون البَخْتي وفوق الأعرابي، وهي عُشَراء فقال
رسول اللّه وَله: ((قَدْ وَصَفْتَ مَا تُعْطِي وَأَصِفُ لَكَ ما يُعْطِيْكَ اللَّهُ - تَعَالَى - جَزَاءً)) قال:
نعم. قال: ((نَاقَةٌ مِنْ دُرَّةٍ جَوْفَاءَ قَوَائِمُهَا مِنْ زُمُرُّدٍ(٦) أَخْضَرٍ، وَعُنُقُهَا مِنْ زُبُرْجُدٍ
أَصْفَرٍ، عَلَيْهَا هَوْدَجٌ، وَعَلَى الْهَوْدَجِ السُّنْدُسُ وَالإِسْتَبْرَقُ، تَمُرُّ بِكَ عَلَى الصِّرَاطِ
كَالْبَرْقِ الخَاطِفِ)).
فخرج الأعرابيُّ من عندرسول الله وَ لٍ فتلقاه(٧) ألفُ أعرابيٍّ على ألف دابة، بألف
رمح، وألف سيفٍ، فقال لهم: أين تريدون؟ فقالوا: نقاتلُ هذا الذي يكذب، ويزعم
أنه نبي، فقال الأعرابي: إني (٨) أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله بَلّ فقالوا
له: صبوت؟ فقال لهم: ما صبوت، وحدثهم هذا الحديث فقالوا بأجمعهم: لا إله إلا
الله محمد رسول الله .
فبلغ ذلك النبي ◌ّ فتلقاهم في رِدَاءٍ، فنزلوا عن ركابهم يُقَبِّلون ما رأوا(٩) منه
وهم يقولون: لا إله إلا الله محمد رسول الله، فقالوا: مُرْنَا بأمرك يا رسول الله، قال:
(تَدْخُلُونَ تَحْتَ رَايَةَ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيْدِ)).
قال: فليس أحدٌ من العرب آمنَ منهم ألفُ جميعاً إلا بنوسُليم.
رواه الطبراني في الصغير والأوسط، عن شيخه محمد بن علي بن الوليد
البصري، قال البيهقي: والحمل في هذا الحديث عليه.
قلت: وبقية رجاله رجال الصحيح .
٥ - في الأصل: فقال.
٦ - في الصغير: زبرجد.
٧ - في الصغير: فلقيه .
٨ - ليس في الصغير: إني .
٩ - في الصغير: وَلَوْا.