النص المفهرس

صفحات 441-460

٤٤١
كتاب علامات النبوة / الباب: ١٢ / الحديث: ١٣٩٠٩
(يَا عَمْرُو بنُ مُرَّةَ أَنَا النَّبِيُّ المُرْسَلُ إِلَىْ العِبَادِ كَافَّةٌ أَدْعُوْهُمْ إِلَى الإِسْلَامِ وَآمُرَهُمْ
بِحَقْنِ الدِّمَاءِ وَصِلَةِ الأَرْحَامِ، وَعِبَادَةِ اللَّهِ وَرَفْضِ الأَصْنَامِ، وَحَجِّ البَيْتِ وَصِيَامٍ
شَهْرٍ رَمَضَانَ مِنْ إِثْنَى عَشَرَ شَهْراً، فَمَنْ أَجَابَ فَلُهُ الْجَنَّةُ، وَمَنْ عَصَىْ فَلَهُ النَّارُ فَآَمِنْ
بِاللَّهِيَا عَمْرُ و يُؤَّمِّنْكَ اللَّهُ مِنْ هَوْلِ جَهَنَّمَ)).
قلت: أشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله، وآمنت بکل ما جئت به بحلال
وحرام، وأن أرغم ذلك كثيراً من الأقوام، ثم أنشدته أبياتاً قلتها حين سمعت به، وكان
لنا صنم وكان أبي سَادناً له، فقمت إليه فكسرته، ثم لحقت بالنبي و 18 وأنا أقول:
لِآلِهَةِ الأحجارِ أَوَّلُ تَارِكِ
شَهِدْتُ بأَنَّ اللَّهَ حَقٌّ وإنني
إليكَ أَجُوبُ القَوْرَ بعدَ الذِّكَادِك(٢)
وشَمَّرتُ عن ساقي الإزارَ مُهاجراً
رَسُولَ مَليك النَّاسِ فوقَ الحَبَائِكِ(٣)
لَصَحَبَ خَيرَ النَّاسِ نَفْساً ووَالِداً
فقال النبي ◌ََّ: «مَرْحَباً [بِكَ] يَا عَمْرُ و بنُ مُرَّةً».
فقلت: يا رسول الله بأبي أنت وأمي ابعثني إلى قومي لعلّ الله أن يمن بي
عليهم كما منَّ بك عليَّ فبعثني إليهم فقال: ((عَلَيْكَ بِالرِّفْقِ وَالْقَوْلِ السَّدِيدِ، وَلَا تَكُنْ
فَظًّا وَلاَ مُتَكَبِّراً وَلَا حَسُوْداً».
فأتيت قومي فقلت: يا بني رِفاعة، يا معاشر جهينة، إني رسول رسول الله وإ فول
٤
إليكم، أدعوكم إلى الجنة وأُحذّركم النارَ، وآمركم بحقن الدماء، وصلة الأرحام،
وعبادة الله، ورفض الأصنام، وحج البيت، وصيام شهر رمضان، شهر من اثني عشر
شهراً، فمن أجاب فله الجنة، ومن عصى فله النار، يا معشر جهينة، إن الله - عز وجل -
جعلكم خيار من أنتم منه، وبَغَّضَ إليكم في جاهليتكم ما حُبِّبَ إلى غيركم - مِنْ أنهم
كانوا يجمعون بين الأختين، ويَخلف الرجل منهم على امرأة أبيه، والغزاة في الشهر
٢ - الدكادك: ما تلبد من الرمل بالأرض، ولم يرتفع كثيراً، وفي الأصل: أحوز الفوز والتصحيح من
النهاية (١٢٨/٢).
٣ - الحبائك: الطرائق، وهي السماوات.

٤٤٢
كتاب علامات النبوة / الباب: ١٢ / الحديث: ١٣٩٠٩
الحرام -، فأجيبوا هذا النبي المرسل من بني لُؤي بن غالب، تنالوا شرف الدنيا وكرامة
الآخرة، وسارعوا في ذلك يكن لكم فضيلة عند الله .
فأجابوه إلا رجلاً واحداً قال: يا عمرو بن مرة أُمَرَّ الله عيشك، تأمرنا أن نرفض
آلهتنا ونفرق جماعتنا ونخالف دين آبائنا إلى ما يدعو إليه هذا القُرشي من أهل تهامة،
لا، ولا حُبًّا ولا كرامة، ثم أنشأ الخبيث يقول:
لَيْسَتْ مَقَالَةَ مَنْ يُرِيدُ صَلَاحاً
إِنَّ ابنَ مُرَّةً قد أتىْ بِمَقَالَةٍ
يَوْماً وإنْ طَالَ الزَّمَانُ رِيّاحاً
إِنِّي لَأَحْسِبُ قَوْلَهُ وَفِعَالَهُ
مَنْ رَامَ ذَاكَ فَلَا أَصَابَ فَلاحاً
أَيُسَفُّهُ الأشْيَاخَ مِمَّنْ قَدْ مَضَى؟
فقال عمرو بن مرة: الكاذب مني ومنك أَمَرَّ الله فمه (٤)، وأبكم لسانه وأكمه
عينيه، وأسقط أسنانه.
قال عمرو بن مرة: فوالله ما مات حتى سقط فوه، وكان لا يجد طعم الطعام،
وعمي وخرس، فخرج عمرو بن مرة ومن تبعه من قومه حتى أتوا النبي ◌َّ فرحب بهم
وحباهم وكتب لهم كتاباً هذه نسخته:
((بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيْمِ، هَذَا كِتَابٌ مِنَ اللَّهِ - جَلَّ وَعَزَّ - عَلَى لِسَانٍ
رَسُولِ اللَّهِ ـ نَ ـ كِتَابٌ صَادِقٌ، وَحَقُّ نَاطِقٌ، لِعَمْرُ و بنُ مُرَّةَ الجُهَنِي لِجُهَيْنَةَ بنِ
زَيْدَانَ، لَكُمْ بُطُونُ الأَرْضِ وَسُهُولُها وَتِلَاعُ الأَوْدِيَةِ وَظُهُورِهَا، تَرْعَوْنَ نَبَاتَهُ
وَتَشْرَبُونَ صَافِيَّةٌ، عَلَى أَنْ تُقِرُّوْا بِالْخُمْسِ، وَتُصَلُّوا صَلَةَ الْخَمْسِ، وَفِي التَّْعَةِ (٥)
والصُّرِيْمَةِ(٦) شَاتَانِ إِذَا اجْتَمَعَتَا، وَإِنْ تَفَرَّقَتَا فَشَاةٌ شَاةٌ لَيْسَ عَلَى أَهْلِ المِيْثَرَةِ (٧)
صَدَقَةٌ)).
٤ - في ا: عيشه.
٥ - في الأصل: السعة. والتصحيح في النهاية (٢٧/٣).
٦ - الصُّريمة: تصغير الصِّرمة، وهي القطيع من الإبل والغنم.
٧ - الميثرة: وطاء محشو يترك على رحل البعير تحت الركب. فلعله أراد ليس على ما يستخدم للركب
من البعير صدقة .

٤٤٣
كتاب علامات النبوة / الباب: ١٢ / الحديث: ١٣٩١٠
وشهد على نبينا ومن حضرنا من المسلمين بكتاب قيس بن شماس، فذلك
حين يقول عمرو بن مرة الجهني :
أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَظْهَرَ دِيْنَهُ
كِتَابٌ مِنَ الرَّحْمُنِ يَجْمَعُنَا مَعاً
إلى خيرٍ مَنْ يمشي عَلى الأرضِ كُلُّها
أَطَعْنَا رَسُولَ اللَّهِ لمَّا تَقَطَّعَتْ
فَنَحْنُ قَبْلٌ قَدْ بَنِىْ المَجْدُ حُوَلْنا
بُنُو الحَرْبِ نَفْرِيها بأَيْدٍ طَوِيلٍ
ومِنْ حَوْلِهِ الأَنْصَارُ يَحْمُوا أَمِيْرَهُمْ
إِذَا الحَرْبُ دَارَتْ عِندَ كُلِّ عَظيمَةٍ
تَبَلَّجَ مِنْهُ اللَّوْنُ واْدَانَ وَجْهُهُ
وبيِّنَ بُرْهَانَ القُرْآنِ لِعَامِرٍ
وَأَخْلَاقُنَا فِي كُلِّ بَادٍ وَحَاضِرٍ
وَأَفْضَلِهَا عِنْدَ اعْتِكَارِ الضَّرَائِرِ(٨)
بُطُونُ الأَعَادِي بالظََّاءِ الخَوَاطِرِ
إِذَا اخْتُلِيَتْ(٩) في الحربِ مامُ(١٠) الأكَابِ
وبَيْضٍ تلألأ في أَكْفِّ المَغَاوِرِ(١١)
بِسُمْرِ العَوَالِي والسُّيُوفِ البَوَاتِر
وَدَارَتْ رَحَاهَا بِاللُّيوثِ الهَوَاصِرِ
كَمِثْلِ ضِيَاءِ البَدْرِ بَيْنَ الزَّوَاهِرِ
وذكر ياسر بن سويد: أن رسول الله صل* وجهه في خيل أو سرية وامرأته حامل،
فولدت له مولوداً، فحملته أمه إلى رسول الله و # فقالت: يا رسول الله قد وُلد هذا
المولود وأبوه في الخيل فسمّه، فأخذه النبي ◌َّهِ وَأُمَرَّ يده عليه، وقال:
(اللَّهُمَّ أَكْثِرْ رِجَالَهُمْ وَأَقِلُّ أَيَّمَاهُمْ وَلَا تُحْوِجْهُمْ وَلَا تُرِ أَحَداً مِنْهُمْ خَصَاصَةً))
فقال: ((سَمِّيْهِ مُسْرِعاً فَقَدْ أَسْرَعَ فِي الإِسْلاَمِ)).
رواه الطبراني.
١٣٩١٠ - وعن عباس بن مِرْداس السَّلمي قال:
٨ - الضرائر: الأمور المختلفة كضرائر النساء لا يتفقن. والاعتكار - ويروى الاعتكال -: الإختلاط.
٩ - اختليت: قطعت.
١٠ - هام: رؤوس.
١١ - المَغَاوِرُ: جمع مُغَاوِر أو مِغْوارٍ، وهو المبالغ في الغارة.
١٣٩١٠ - ورواه الخرائطي في هواتف الجِنّن رقم (٨) وفيه أيضاً: محمد بن عبد العزيز، متروك.

٤٤٤
كتاب علامات النبوة / الباب: ١٢ / الحديث: ١٣٩١٠
كان إسلام عباس بن مرداس، أنه كان بغَمَرَةٍ(١) في لَقَاح له نصف النهار، إذ
طلعت له نَعامة بيضاء مثل القطن، عليها راكب عليه ثياب بيض مثل القطن، فقال:
يا عباس بن مرداس، ألم تر أن السماء كَعَتْ(٢) أُحْرَاسها وأَنَّ الحرب جُرِّعَتْ
أنفاسُها، وأن الخَيل وضعت أَحْلاسُها، وأن الدِّين نزل بالبرِّ والهدى لفي يوم الإثنين
ليلة الثلاثاء صاحب الناقة .
قال: فخرجت مرعوباً قد راعني ما رأيت وسمعت، حتى جئت وثناً لنا كان
يُدعىْ الضَّماد(٣)، وكنا نعبده ويكلم من جوفه، فكنست ما حوله، وتمسحت به
وقبّلته، فإذا صائح یصبح من جوفه : یا عباس بن مرداس:
هَلَكَ الضُّمَادُ وَفَازَ أَهْلُ المَسْجِدِ
قُلْ لِلْقَبَائِلِ مِنْ سُلَيْمِ كُلُّهَا
بَعْدَ ابنِ مَرْيَمَ مِنْ قُرَيْشٍ مُهْتَدِ
إِنِّي الذي جَاء بالنُّبُوَّةِ والْهُدَى
قَبْلَ الصَّلاةِ عَلى النَّبِيِّ مُحَمَّدٍ
هَلَكَ الضُّمَادُ وَكَانَ يُعْبَدُ مَرَّةً
قال: فخرجت مرعوباً حتى جئت قومي فقصصت عليهم القصة، وأخبرتهم
الخبر، فخرجت في ثلاث مئة راكب من قومي من بني حارثة إلى رسول الله وله
فدخلنا المسجد، فلما رآني رسول الله مَّر تبسم ثم قال:
((يَا عَبَّاسَ بِنَ مِرْدَاس، كَيْفَ كانَ إِسْلَامُكَ؟)) فقصصت عليه القصة فقال:
((صَدَقْتَ)) فَسُرَّ بذلك رسول الله وَّ قال: فأسلمت أنا وقومي .
رواه الطبراني، وفيه: عبد الله بن عبد العزيز الليثي ضعفه الجمهور ووثقه
سعيد بن منصور وقال: كان مالك يرضاه، وبقية رجاله وثقوا.
١ - غمرة: موضع بالحجاز في طريق مكة.
٢ - في ا: كنت. وفي الهواتف: كُفَّتْ. وكعت: أحجمت وتأخرت إلى وراء.
٣ - ذكر ياقوت الحموي في معجم البلدان (٤٦٢/٣) الضُّمار، بالكسر وآخره راء وقال: صنم كان في
ديار سليم بالحجاز، وفي القاموس الضُّمار ككتاب: صنم كان يعيده العباس بن مرداس. وهو بالدّال
في الهواتف.

٤٤٥
كتاب علامات النبوة / الباب: ١٢ / الحديث: ١٣٩١١
١٣٩١١ - وعن مازن بن الغَضُوبة قال: كنت أَسْدُنُ صنماً يقال له: بأحر
بسمائل قرية بعمان فعبرنا ذات يوم وعنده عتيرة - وهي الذَّبيحة - فسمعت صوتاً من
الصنم يقول:
بُعِثَ نَبِيُّ مِنْ مُضَر
ظَهْرَ خَيْرِ وَبَطْنُ شَرّ
يا مَازِنُ اسْمَعْ تُسَرّ
بِدِينِ اللَّهِ الْأَكْبَرْ
تَسْلَمْ مِنْ حَرِّ سَقَر
فَدَعْ نَحِيْتًا مِنْ حَجَرُ
٥٫٥٤
قال: ففزعت من ذلك وقلت: إن هذا العجب، ثم عبرت بعد أيام، فسمعت
صوتاً من الصنم يقول:
تَسْمَعْ مَا لَ تَجْهَلْ هَذَا نَبِّ مُرْسَلْ
أَقْبِلْ إِلَيَّ أَقْبِلْ
آمِنْ بِهِ كَيْ تَعْدل عَنْ حَرّ نَارٍ تُشْعَلْ
جَاءَ بِحَقِّ مُنْزَلْ
وَقُوْدُهَا بِالجَنْدَلْ
فقلت: إن هذا لعجب وإنه لخير يُراد بي، فبينا نحن كذلك قدم علينا رجل من
الحجاز فقلنا: ما الخبر وراءك؟ قال: ظهر رجل [يقال له أحمد](١) يقول لمن أتاه:
((أُجِيبُوا دَاعِيَ اللَّهِ))، فقلت: هذا نبأ ما قد سمعت، فسرت إلى الصنم فكسرته
[أُجْذَاذاً](١) وركبت راحلتي فقدمت على رسول الله وَّر فشرح لي الإسلام، فأسلمت
وقلت :
رَبَّا نطيفُ بِ عُمْياً بِضَلَالٍ
كَسَرْتُ نَاجِزاً جُذَاداً(٢) وكانَ لَنا
وَلَمْ يَكُنْ دِيْنُهُ مِنِّي عَلى بَالِ
بِالهَاشِمِيِّ هُدِيْنَا مِنْ ضَلالَتِهِ(٣)
أَنِّي لِمَنْ قَالَ: رَبِّي نَاجِزٌ قَالِ
يا رَاكِباً بَلِّغَنْ عَمْراً وإخْوَتَهُ
١ - زيادة في الكبير.
٢ - أجذاذاً: قطعاً وكِسَراً.
٣ - في الأصل: ضلالتنا. والتصحيح من الكبير.

٤٤٦
كتاب علامات النبوة / الباب: ١٢ / الحديث: ١٣٩١١
يعني : عمرو بن الصلت وإخوته بني خطامة .
قال مازن: فقلت: يا رسول الله، إني امرؤ مولع بالطرب وشرب الخمر
والهلوك - قال ابن الكلبي: والهلوك: الفاجرة من النساء - وألحّت علينا السنون
فأذهبت الأموال، وأهزلت الذراري وليس لي ولدٌ، فادع الله أن يذهب عني ما أجد،
ويأتيني بالحياء، ويهب لي ولداً، فقال النبي رَّه: «اللَّهُمَّ أَبْدِلْهُ بِالطَّرَبِ قَرَاءَةً
القُرْآنِ، وَبِالحَرَامِ الحَلَالِ، وبِالْعُهْرِ عِفَّةَ الفَرْجِ، وبِالْخَمْرِ رَيًّا لَا إِثْمَ فِيْهِ وَأَتِهِمْ
؟
بِالْحَيَا، وَهَبْ لَهُ وَلَداً)).
قال مازن: فأذهب الله عني ما كنت أجد وأتانا بالحيا وتعلمت شطر القرآن
وخصبت عمان وحججت حجاً ووهب الله لي حَيَّن بن مازن، وأنشأ يقول:
تَجُوبُ الفَيَافِي مِنْ عُمَانَ إِلَى العَرْجِ
إِلَيْكَ رَسُولَ اللَّهِ خَبَتْ مَطِيَّتي
فَيَغْفِرَ لِي رَبِّي فَأَرْجِعَ بالفُلْجِ
لِتَشْفَعَ لي يا خَيْرَ مَنْ وَطِىءَ الحَصَى
فَلَ رأيُهِم رَأيي ولا شَرْجُهُمْ شَرْجِي (٤)
إلىْ مَعْشَرٍ خَالَفْتُ فِي اللَّهِ دِيْنُهُمْ
حَيَاتِي حَتَّى أَذِنَ الْجِسْمِ(٦) بالنَّهْجِ (٧)
وكنت امرأ بالرُّغْب(٥) والخمرِ مُؤْلعاً
وبالعُهْرِ إِحْصَاناً فَحَصَّنَ لِي فَرْجِي
فلِلَّهِ مَا صَوْمِي ولِلَّهِ مَا حَجِّي]
فَبَدَّلَنِي بِالخَمْرِ خَوْفاً وَخَشْيَةً
[فَأَصْبَحْتُ هَمِّي مِنَ الجِهَادِ وَنِيَّتِي
فلما أتيت قومي أُنَبوني وشتموني، وأمروا شاعرهم فهجاني فقلت: إن رددت
عليهم [فـ]إنما أهجو نفسي فاعتزلتهم إلى ساحل البحر وقلت:
٤ - يقال: ليس من شرجه، أي في طبقته وشكله.
٥ - في الأصل: العهر. والتصحيح من الكبير والنهاية لابن الأثير: والرُّغب: سعة البطن وكثرة الأكل.
وبالزاي: الجماع.
٦ - في الأصل: الشيب. والتصحيح من الكبير.
٧ - النهج: الپِلی.

٤٤٧
كتاب علامات النبوة / الباب: ١٢ / الحديث: ١٣٩١٢
وبُغْضُنَا عِنْدَكُمْ (٨) يا قَوْمَنَا لَبَنُ (٩)
بُغْضُكُمْ عِنْدَنا مُرْمَداً فِيْهِ
وَكُلُّكُمْ حِيْنَ يَبْدُو عَيْبُنَا فَطَنْ
لا نُفْطِنِ الدَّهْرَ إِنْ بُثَّتْ(١٠) مَعَائِكُمْ
في حربنا مُوْلَعِ فِي شَتْمِنْا لَسِن
شَاعِرْنا مُعْجَم عنكم وشاعِرُكم
وفي صُدُوركمْ البَغْضاء والإِحن(١١)
ما في القُلُوبِ عَلَيْكُمْ فَاعْلَمُوا وَغَرٌ
فأتتني منهم أرْفلة(١٢) عظيمة فقالوا: يا ابن عمنا عبنا عليك أمراً وكرهناه لك فإن.
أبيت فشأنك ودينك فارجع فقم بأمورنا، وكنتُ القيم بأمورهم، فرجعت إليهم ثم
هداهم الله بعد إلى الإسلام.
رواه الطبراني من طريق هشام بن محمد بن السائب الكلبي، عن أبيه،
وكلاهما متروك.
١٣٩١٢ - وعن محمد بن كعب القرظي قال: بينما عمر بن الخطاب رضي الله
عنه قاعد في المسجد، إذ مرّ به رجل في مؤخر المسجد، فقال رجل: يا أمير
المؤمنين أتعرف هذا الجائي(١) قال: لا، فمن هو؟ قال: هذا سَوَاد بن قارب وهو
[رجل](٢) من أهل اليمن له فيهم شرف وموضع(٣)، قد أتاه رِئْيه بظهور رسول الله وَل
فقال عمر: عليّ به، فدعا به (٤) فقال: أنت سواد بن قارب؟ قال: نعم، قال: أنت
٨ - في الكبير: وبغضكم عندنا.
٩ - في الكبير: لثن.
١٠ - في الكبير: نشب.
١١ - الإحن: الحقد.
١٢ - الأرفلة: الجماعة .
١٣٩١٢ - رواه الطبراني في الكبير رقم (٦٤٧٥) والأحاديث الطوال رقم (٣١) وفيه انقطاع، وعثمان بن
عبد الرحمن الوُقّاصي : متروك كذبه ابن معين.
١ - في الكبير: المار.
٢ - زيادة من الكبير.
٣ - في الكبير: وهو الذي أتاه.
٤ - في الکبیر: فدعي له.

٤٤٨
كتاب علامات النبوة / الباب: ١٢ / الحديث: ١٣٩١٢
الذي أتاك رئيك(٥) بظهور رسول الله وَلإر؟ قال: نعم، قال: فأنت على ما كنت عليه
من كهانتك؟ فغضب غضباً شديداً وقال: يا أمير المؤمنين ما استقبلني بهذا أحد منذ
أسلمت، فقال عمر: يا سبحان الله ما كنا عليه من الشرك أعظم مما كنت عليه من
كهانتك، أخبرني بإتيانك رئيك بظهور رسول الله وَلاير؟ قال: نعم يا أمير المؤمنين، بينا
أنا ذات ليلة بين النائم واليقظان إذ أتاني رئیي فضربني برجله وقال: قم يا سواد بن
قارب فافهم واعقل، إن كنت تعقل، إنه قد بعث رسول من لؤي بن غالب، يدعو إلى
الله عز وجل وإلى عبادته، ثم أنشأ يقول:
وشَدِّهَا الْعِيْسَ (٧) بِأَحْلَاسِهَا(٨)
عَجِبْتُ لِلْجِنِّ تَجْسَاسِهَا(٦)
مَا خَيِّرُ الجِنِّ كَأَنْجَاسِهَا
تَهْوِي إلىْ مَكَّةَ تَبْغِي الهُدَىْ
واسْمُ بِعَيْنَيْكَ إلىْ رَاسِهَا
فارْحَلْ إلىْ الصَّفْوَةِ مِنْ هَاشِمٍ
قال: فلم أرفع بقوله رأساً، وقلت: دعني أنم فإني أمسيت ناعساً، فلما كانت الليلة
التالية(٩)، أتاني فضربني برجله، وقال: ألم أقل لك يا سواد بن قارب قم وافهم
واعقل إن كنت تعقل؟ إنه قد بُعث رسول من لؤي بنٍ غالبٍ يدعو إلى الله عز وجل
وإلى عبادته، ثم أنشأ الجني يقول:
وَشَدِّهَا العِيْسَ بِأَقْتَابِهَا
عَجِنْتُ لِلْجِنِّ وَتَطْلَابِهَا
ما صَادِقُ الجِنِّ كَكَذَّابِهَا
تَهْوِي إلى مَكَّةَ تَبْغِيْ الهُدَى
لَيْسَ قُدَّامَاهَا كأُذْنَابِهَا
فارْحَلْ إلى الصَّفْوَةِ مِنْ هَاشِمٍ
قال: فلم أرفع لقوله رأساً، فلما كانت الليلة الثالثة أتاني فضربني برجله،
٥ - في الكبير: رئي.
٦ - أوجس، أحسن وأضمر، وتَوَجَّسَ: تَسَمَّعَ إلى الصوت الخفي.
٧ - العِيَسْ: الفحل.
٨ - الأحلاس: جمع حِلْس، وهو كساء على ظهر البعير تحت البرذعة.
٩ - في الكبير: الثانية.

٤٤٩
كتاب علامات النبوة / الباب: ١٢ / الحديث: ١٤٩١٢
وقال: ألم أقل لك يا سواد بن قارب افهم واعقل إن كنت تعقل؟ إنه قد بعث رسول
من لؤي بن غالب يدعو إلى الله عز وجل وإلى عبادته، ثم أنشأ الجني يقول:
وشَدِّهَا العِيْسَ بِأَكْوَارِهَا
عَجِبْتُ لِلْجِنِّ وَأَحْبَارِهَا
ما مُؤْمِنُ الجِنِّ كَكُفَّارِهَا
تَهْوِي إلى مَكَّةَ تَبْغِي الھُدی
بَيْنَ رَوَابِيْهَا وَأَحْجَارِهَا
فارْحَلْ إلىْ الصَّفْوَةِ مِنْ هَاشِمٍ
فوقع في نفسي حب الإسلام ورغبت فیه، فلما أن أصبحت شددت على
راحلتي فانطلقت متوجهاً إلى مكة، فلما كنت ببعض الطريق أخبرت أن النبي # قد
هاجر إلى المدينة فأتيت المدينة فسألت عن النبي ﴿ فقيل لي: في المسجد،
فانتهيت إلى المسجد فعقلت راحلتي(١٠)، وإذا رسول الله ويّطاقم والناس حوله فقلت:
اسمع مقالتي يا رسول الله، فقال أبو بكر رضي الله عنه: اُذْنَة أدنه، فلم يزل بي حتى
صرت بین یدیه، فقال: هات فأخبرني بإتیانك رِئیك فقلت:
ولَمْ يَكُ فِيمَا قَدْ بَلَوْتُ بکاذِبٍ
أَتَانِي نَجِيِّي بَيْنَ هَدْءٍ وَرِقْدَةٍ
ثَلاث لَيَالٍ كُلُّهُنَّ يقولُ لي(١١):
أَتَاكَ رَسُولٌ مِنْ لُوَّيِّ بنِ غَالِب
بي الذِّعْلِبُ (١٢) الوَجْنَاءُ بَيْنَ السَّباسِبِ
فَشَمَّرْتُ عَنْ ذَيْلِي الإِزَارَ وَوَسَّطَتْ
وأَنَّكَ مَأمُونٌ عَلىْ كُلِّ غَائِب
فَأَشْهَدُ أَنَّ اللَّهَ لا رَبَّ غَيْرَهُ
إلى اللَّهِ يا ابنَ الأَكْرَمِينَ الأَطَابِبِ
وأنك أَدْنَى المرسلينَ وسِيلةً
فَمُرْنَا بَمَا يَأْتِيْكَ يا خَيْرَ مُرْسَلٍ (١٣)
وَكُنْ لِي شَفِيعاً يَوْمَ لا ذُو شَفَاعَةٍ
وإنْ كانَ فيما جاءَ شيبُ الذَّوائِب
سِوَاكَ بِمُغٍْ عَنْ سَوَادِ بنِ قَارِبٍ
قال: ففرح رسول الله پڼ وأصحابه بإسلامي فرحاً شديداً حتى رُؤي ذلك في
وجوههم.
١٠ - في الكبير: ناقتي.
١١ - في الكبير وهواتف الجنّان للخرائطي رقم (٣): ثلاث ليال قوله كل ليلة.
١٢ - الذُّعْلِب: الناقة السريعة.
١٣ - في الكبير: یا خير من مشى.
مجمع الزوائد ج ٨ م ٢٩

٤٥٠
كتاب علامات النبوة / الباب: ١٢ / الحديثان: ١٣٩١٣ و١٣٩١٤
قال: فوثب عمر بن الخطاب رضي الله عنه إليه والتزمه وقال: قد كنت أحب أن
أسمع هذا منك.
رواه الطبراني .
١
١٣٩١٣ - وفي رواية عنده: عن سواد بن قارب الأزدي قال: كنت نائماً على
جبل من جبال السَّرَاة فأتاني آت فضربني برجله وقال فيه: أتيت مكة فإذا
رسول الله ◌َ و قد ظهر فأخبرته الخبر واتبعته .
وكلا الإسنادين ضعيف.
١٣٩١٤ - وعن الحسن بن الزبير الأسدي قال: قال عمر بن الخطاب رضي الله
عنه ذات يوم لابن عباس: حَدِّثني بحديث تعجبني به. فقال: حدثني خریم بنَ فاتٍ
الأسدي قال: خرجت في بغاء إبل لي فأصبتها بالأبرق، أبرق العَزَّاف فعقلتها
وتوسدت ذراع بعير منها، وذلك حدثان خروج النبي وَّر، ثم قلت: أعوذ بكبير هذا
الوادي(١)، أعوذ بعظيم هذا الوادي - قال: وكذلك كانوا يصنعون في الجاهلية - فإذا
هاتف يهتف ويقول:
مُنْزِلِ الحَرَامِ وَالْحَلَاَلِ
وَيْحَكَ عُذْ بِاللَّهِ ذِي الجَلالِ
مَا هَوْلُ ذِي الجِنِّ مِنَ الأَهْوَالِ
وَوَحِّدٍ اللَّهَ وَلاَ تُبَالٍ
وفِي سُهُولِ الأَرْضِ وَالْجِبَالِ
إِذْ يَذْكُرُ اللَّهَ عَلى الأَمْيَالِ
إِلَّ التَّقِي وَصَالِحُ الأَعْمَالِ
وَصَارَ كْدُ الجِنِّ فِي سِفَالِ
قال: فقلت :
أَرَشَدٌ عِنْدَكَ أَمْ تَضْلِيْلُ؟
يَا أَيُّها الدَّاعِي أَلَ مَا تُحِيْلُ
١٣٩١٣ - رواه الطبراني في الكبير رقم (٦٤٧٦).
١٣٩١٤ - رواه الطبراني في الكبير رقم (٤١٦٦) والحاكم في المستدرك (٦٢١/٣ - ٦٢٢).
1
١ - ليس في الكبير: أعوذ بكبير هذا الوادي.

٤٥١
كتاب علامات النبوة / الباب: ١٢ / الحديث: ١٣٩١٥
قال:
جَاءَ بِيَاسِينٍ وَحَامِيْمَاتِ
هَذا رَسُولُ اللَّهِ ذُو الخَيْرَاتِ
مُحَرِّمَات وَمُحَلِّلَاتِ
وسُوَرٍ بَعْدُ مُفَصَّلاتِ
وَيَزْجُرُ النَّاسَ عَنِ الهَنَّاتِ
يَأُمُرُ بالصَّوْمِ وَبِالصَّلَةِ
قَدْ كُنَّ فِي الأَيَّامِ مُنْكَرَاتِ
قال: قلت: مَنْ أنت يرحمك الله؟ قال: أنا مالك بن مالك بعثني رسول الله وَّر على
جنّ أهل نجد قال: قلت: لو كان لي مَنْ یکفیني إبلي هذه لأتیته حتى أؤمن به قال:
أنا أكفيكها حتى أؤديها إلى أهلك سالمةً إن شاء الله، فاعتقلت بعيراً منها، ثم أتيت
المدينة فوافقت الناس يوم الجمعة وهم في الصلاة، فقلت: يقضون صلاتهم ثم
أدخلُ، قال: فإني [دائب](٢) أنيخ راحلتي، إذ خرج إليَّ أبو ذر رحمه الله فقال لي:
يقول لك رسول الله ﴿: ((أدْخُلْ)) فدخلت، فلما رآني قال: ((مَا فَعَلَ الشَّيْخُ الَّذِي
ضَمِنَ لَكَ أَنْ يُؤَدِّي إِلَكَ؟ أَمَا إِنَّهُ قَدْ(٣) أَدَّاهَا سَالِمَةً)) قال: فقلت: يرحمه الله، قال:
فقال النبي #: ((أُجَلْ رَحِمَهُ اللَّهُ)) فقال: أشهد أن لا إله إلا الله.
رواه الطبراني، وفيه: من لم أعرفهم.
١٣٩١٥ - وعن أبي هريرة قال: قال خريم بن فاتك لعمر بن الخطاب رضي
الله عنه: يا أمير المؤمنين، ألا أخبرك كيف كان بدءَ إسلامي؟ قال: بلى، قال: بينما
أنا أطوف في طلب نَعَمِ لي إذا أنا منها على أثر إذْ اجتنَ(١) الليلُ بأبرق العَزَّافِ،
فقلت بأعلى صوتي : أعوذ بعزيز هذا الوادي من سفهاء قومه، فإذا هاتف يهتف:
وَيْحَكَ عُذْ بِاللَّهِ ذِي الجَلَالِ والمَجْدِ والنَّعْمَاءِ والإِفْضَالِ
٢ - زيادة من الكبير.
٣ - ليس في الكبير: قد.
١٣٩١٥ - رواه الطبراني في الكبير رقم (٤١٦٥) وفيه محمد بن إبراهيم الشامي، كذاب.
١ - في الكبير: أجنني.

٤٥٢
كتاب علامات النبوة / الباب: ١٢ / الحديث: ١٩١٥)،
وَاقْتَرِ آيَاتٍ مِنَ الأنْفَالِ وَوَحِّدِ اللَّهَ وَلا تُبَالِ
قال: فذعرت ذعراً شديداً، فلما رجعت إلى نفسي قلت:
يا أيُّها الهَاتِفُ مَا تَقُولُ؟ أَرَشَدُ عِنْدَكَ أَمْ تَضْلِيْلُ؟
بَيِّن لنَا هُدِيْتَ مَا الحَوِيْل(٢)؟
قال :
بِيْرِبَ يَدْعُو إِلى النَّجَاةِ
هَذَا رَسُولُ اللَّهِ ذُو الخَيْرَاتِ
وَيَزَعُ النَّاسَ عَنِ الهَنَاتِ
يَأْمُرُ بِالصَّوْمِ وَبِالصَّلاَةِ
قال: فانبعثتْ راحلتي فقلت:
لا جُعْتَ وَلاَ عُرِيْتَ
أَرْشِدْنِي رُشْداً هُذِيَتَ
ولا تُؤْثِرَنْ على الخَيرِ الذي أتيتَ
ولا بَرِحْتَ سَعِيداً مَا بَقِيْتَ
قال: فاتبعني وهو يقول:
وَبلَّغَ الأَهْلَ وَأَدَّىْ رَحْلَكَا
سَلَّمَكَ(٣) اللَّهُ وَسَلَّمَ نَفْسَكًا
وانْصُرْهُ أَعَزَّ رَبِّي نَصْرَكَا(٥)
آمِنْ (٤) بِهِ أَفْلَحَ رَبِّي حَقَّكًا
قال: فدخلت المدينة، وذلك يوم الجمعة، فاطلعت في المسجد، فخرج لي
أبو بكر الصديق - رضي الله عنه - فقال: ادخل رحمك الله، فقد بلغنا إسلامك، فقلت:
لا أحسن الطهور فعلمني، فدخلت المسجد فرأيت النبي # على المنبر يخطب كأنه
البدر وهو يقول:
٢ - الحويل: أي الحيلة.
٣ - في الكبير: صاحبك.
٤ - في الأصل: أمر. والتصحيح من الكبير.
٥ - لعله: وانصر أعز الله ربي نصره.

٤٥٣
كتاب علامات النبوة / الباب: ١٣ / الحديثان: ١٣٩١٦ و١٣٩١٧
(مَا مِنْ مُسْلِمٍ تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ الوُضُوءَ ثُمَّ صَلَّى صَلَاةٌ يُخَفِّفُهَا (٦) وَيَعْقِلُهَا إِلَّ دَخَلَ
الجَنَّةَ».
فقال لي عمر بن الخطاب: لتأتين على هذا ببينة أولانَكُلَنَّ بك، قال: فشهد شيخ
قریش عثمان بن عفان رضي الله عنه فأجاز شهادته .
رواه الطبراني وفي إسناده ...
قلت: ويأتي باب إخبار الذئب والضَّب والظبية بنبوته في المعجزات إن شاء الله.
٣٦ -١٣ - باب عظم قدره وَال
١٣٩١٦ - عن عبد الله بن مسعود قال:
إن الله نظر إلى قلوب العباد فوجد قلب محمد * خير قلوب العباد فاصطفاه لنفسه
وابتعثه برسالته .
وقد تقدم في باب الإجماع بتمامه .
رواه أحمد والبزار والطبراني في الكبير والأوسط ورجاله موثقون.
١٣٩١٧ - وعن عمر بن الخطاب قال: قال رسول الله وسلّه :
((لَمَّا أَذْنَبَ آدَمُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - الذَّنْبَ الَّذِي أَذْنَهُ، رَفَعَ رَأْسَهُ إِلى العَرْشِ فَقَالَ:
أَسْأَلُكَ بَحَقِّ مُحَمَّدٍ إِلَّ غَفَرْتَ لِي فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ وَمَا مُحَمَّدُ(١)؟ قَالَ: تَبَارَكَ اسْمُكَ لَمَّا
٦ - في الكبير: يحفظها.
١٣٩١٦ - رواه أحمد رقم (٣٦٠٠) والطبراني في الكبير رقم (٨٥٨٢) و(٨٥٨٣) و(٨٥٩٣) والبزار رقم
(٢٣٦٧).
١٣٩١٧ - رواه الطبراني في الصغير رقم (٩٩٢) والحاكم في المستدرك (٦١٥/٢) وقال الذهبي : موضوع.
١ - في الصغير: ومن محمد.

٤٥٤
كتاب علامات النبوة / الباب: ١٣ / الحديثان: ١٣٩١٨ و١٣٩١٩
خَلَقْتَنِي رَفَعْتُ رَأْسِي إِلَىْ عَرْشِكَ فَرَأَيْتُ فِيْهِ مَكْتُوباً: لَ إِلهَ إِلَّ اللَّهَ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ،
فَعَلِمْتُ أَنَّهُ لَيْسَ أَحَدٌ أَعْظَمَ عِنْدَكَ قَدْراً مِمِّنْ جَعَلْتَ اسْمَهُ مَعَ اسْمِكَ فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ يَا آدَمُ
إِنَّهُ آخِرُ الَِّّيْنَ مِنْ ذُرِّيَّتِكَ وَإِنَّ أُمَّتَهُ آخِرَ الْأَمَمِ مِنْ ذُرِّيَتِكَ، وَلَوْلاَ هُوَ(٢) مَا خَلَقْتُكَ)).
رواه الطبراني في الأوسط والصغير وفيه من لم أعرفهم.
١٣٩١٨ - وعن علي الهلالي قال: دخلتُ على رسول الله # في شَكَاتِه التي
فيها، فإذا فاطمة عند رأسه قال: فبكت حتى ارتفع صوتها، فرفع رسول الله صل# طرفه
إليها فقال: ((حَبَْتِيْ فَاطِمَةُ مَا الَّذِي يُبْكِيْكِ؟)) قالت: أخشى الضّيعة مِن بعدك قال:
(يَا حَبِسَْتِيْ أَمَا عَلِمْتِ أَنَّ اللَّهَ اطَلَعَ عَلَى الأَرْضِ اطَلَاعَةً فَاخْتَارَ مِنْهَا أَبَاكِ فَأْتَعَثَهُ
بِسَالَتِهِ ثُمَّ اطَلَعَ عَلَى الأَرْضِ الطَّلَاعَةً فَاخْتَارَ مِنْهَا بَعْلَكِ وَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيَّ أَنْ أُنْكِحَكِ
إِيَّاهُ يَا فَاطِمَةُ، وَنَحْنُ أَهْلُ بَيْتٍ قَدْ أَعْطَانَا اللَّهُ سَبْعَ خِصَالٍ لَمْ يُعْطِ أَحَدَأَ قَبْلَنَا وَلَ
يُعْطَيِ أَحَداً بَعْدَنَا، أَنَّا خَاتَمُ النَّبِّينَ، وَأَنَا أَكْرَمُ الَِّينَ عَلَى اللَّهِ، وَأَنَا أَحَبُ المَخْلُوقِيْنَ
إِلَى اللَّهِ، وَأَنَا أَبُوكِ)) فذكر الحديث وهو بتمامه في فضل أهل البيت.
رواه الطبراني في الأوسط والكبير، وفيه: الهيثم بن حبيب، وقد اتهم بهذا
الحدیث.
١٣٩١٩ - وعن أبي أيوب الأنصاري: أن رسول الله ﴿ قال لفاطمة - رضي الله
عنها:
(أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - اطَلَعَ إِلَىْ أَهْلِ الأَرْضِ فَاخْتَارَ مِنْهُمْ أَبَاكِ فَعَثَهُ
نَبَِّ ثُمَّ اطَّلَعَ الثَّانِيَةَ فَاخْتَارَ بَعْلُكِ، فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيَّ، فَأَنْكَحْتُهُ، وَاتَّخَذْتُهُ وَصِيًّ)).
رواه الطبراني .
٢ - في الصغير: ولولاه يا آدم.

٤٥٥
كتاب علامات النبوة / الباب: ١٣ / الأحاديث: ١٣٩٢٠ - ١٣٩٢٣
١٣٩٢٠ - وله في الصغير عن أبي أيوب الأنصاري أيضاً قال: قال
رسول الله الثالثة :
(فَبِيْنَا خَيْرُ الأَنْبِيَاءِ».
رواه بأسانيد وأحدها حسن .
١٣٩٢١ - وعن ابن عبّاسٍ قال: قال رسول الله وَل :
(سَأَلْتُ رَبِّي مَسْأَلَةً فَوَدِدْتُ أَنِّي لَمْ أَسْأَلْهُ، قُلْتُ: يَا رَبِّ، قَدْ كَانَتْ قَبْلِي رُسُلٌ
مِنْهُمْ مَنْ سُخِّرَتْ لَهُ الرِّيَاحُ، وَمِنْهُمْ مَنْ كَانَ يَحْبِي المَوْتَى فَقَالَ: أَلَمْ أُجِدْكَ يَتْماً
فَاوَيْتُكَ؟ أَلَمْ أَجِدْكَ ضَالا فَهَدَيْتُكَ؟ أَلَمْ أَجِدْكَ عَائِلًا فَأَغْنَيْتُكَ؟ أَلَمْ أَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ؟
وَوَضَعْتُ عَنْكَ وِزْرَكَ؟ قال: قُلْتُ: بَلَى يَا رَبِّ)).
رواه الطبراني في الكبير والأوسط، وفيه: عطاء بن السائب، وقد اختلط.
١٣٩٢٢ - وعن أبي سعيدٍ، عن رسولِ الله وَلّ أنه قال:
((أَتَانِي جِبْرِيلُ فَقَالَ: إِنَّ رَبَِّ وَرَبُكَ يَقُوْلُ: كَيْفَ رَفَعْتُ ذِكْرَكَ؟ قَالَ: اللَّهُ
أَعْلَمُ. قَالَ: إِذَا ذُكِرْتَ ذُكِرْتَ مَعِي)) .
رواه أبو يعلى وإسناده ...
١٣٩٢٣ - وعن عبد الله بن سلام قال: قال رسول الله وَله :
((أَنَا سَيِّدُ وَلَدِ آدَمَ يَوْمَ القِيَامَةِ وَلاَ فَخْرَ، وَأَوَّلُ مَنْ تَنْشَقُّ عَنْهُ الأَرْضُ، وَأَوَّلَ
شَافِعٍ وَمُشَفَّعٍ بِيَدِيْ لِوَاءُ الحَمْدِ تَحْتِي آدَمُ فَمَنْ دُوْنَهُ)) .
١٣٩٢٠ - رواه الطبراني في الصغير رقم (٩٤) بإسناد ضعيف.
١٣٩٢١ - رواه الطبراني في الكبير رقم (١٢٢٨٩) والراوي عن عطاء، حماد بن زيد، وقد سمع منه قبل
اختلاطه .
١٣٩٢٢ - رواه أبو يعلى رقم (١٣٨٠) وفيه: ابن لهيعة، ضعيف.
١٣٩٢٣ - رواه أبو يعلى رقم (٧٤٩٣) وعمرو بن عثمان الكلابي : تركه النسائي.

٤٥٦
كتاب علامات النبوة / الباب: ١٣ / الأحاديث: ١٣٩٢٤ - ١٣٩٢٧
رواه أبو يعلى والطبراني، وفيه عمرو بن عثمان الكلابي، وثقه ابنُ حبان على
ضعفه، وبقية رجاله ثقات .
١٣٩٢٤ - وعن جابر بن عبد الله، عن النبي ◌َّ قال:
((أَنَا قَائِدُ المُرْسَلِيْنَ وَلاَ فَخْرَ، وَأَنَا خَاتَمُ النَّبِينَ وَلَ فَخْرَ، وَأَنَا أَوَّلُ شَافِعٍ.
وَمُشَفَّعٍ وَلَ فَخْرَ)) .
رواه الطبراني في الأوسط، وفيه: صالح بن عطاء بن خباب، ولم أعرفه، وبقية
رجاله ثقات.
١٣٩٢٥ - وعن عبد الله بنِ سلامٍ قال:
إن أكرم خليفة الله يوم القيامة على الله أبو القاسم وَل قالوا: رحمك الله
الملائكة، فقال: إن أكرم خليقةَ الله على الله أبو القاسم ◌َّ .
رواه الطبراني، وفيه: يحيى بن طلحة اليربوعي، وثقه ابن حبان، وضعفه
النسائي، وبقية رجاله ثقات.
١٣٩٢٦ - وعنه قال:
والذي نفسي بيده إن أقرب الناس يومَ القيامة محمد وَ لّ جالس عن يمينه على
الكرسي .
وفيه: رجل لم يسم.
١٣٩٢٧ - وعن ابن عباس قال:
إن الله فضَّل محمداً على أهل السماء وعلى أهل الأرض.
فقال رجل: يا أبا عباس، وبما فضله على أهل السماء(١) والأرض، قال: إن
الله عز وجل يقول لأهل السماء: ﴿وَمَنْ يَقُلْ مِنْهُمْ إِنِّي إِلَهٌ مِنْ دُوْنِهِ فَذَلِكَ نُجْزِيْهِ جَهَنَّمَ
كَذَلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ﴾(٢) وقال الله عز وجل لمحمد ◌َّهِ: ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحاً مُبِيْناً
١٣٩٢٧ - ١ - ليس في الكبير رقم (١١٦١٠): والسماء.
٢ - سورة الأنبياء، الآية: ٢٩.

٤٥٧
كتاب علامات النبوة / الباب: ١٤ / الأحاديث: ١٣٩٢٨ - ١٣٩٣٠
لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأْخَّرَ﴾(٣) ويتم الآية فقيل له: يا أبا عباس فما
فضله على الأنبياء؟ قال: إن الله عز وجل قال: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّ بِلِسَانِ
قَوْمِهِ﴾(٤) وقال لمحمد ◌َله: ﴿وَمَا أُرْسَلْنَاكَ إِلَّ كَافَّةً لِلنَّاسِ بَشِيْراً وَنَذِيْراً﴾(٥) فأرسله
الله إلى الإنس والجن.
رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح غير الحكم بن أبان وهو ثقة. [ورواه أبو
یعلی باختصار كثير].
١٣٩٢٨ - وعن عبد الله - يعني: ابن مسعود - قال: قال رسول الله وخ طيبته :
(إِنَّ اللَّهَ اتَّخَذَ إِبْرَاهِيمَ خَلِيْلاً، وَإِنَّ صَاحِبَكُمْ خَلِيْلَ اللَّهِ وَمُحَمَّدٌ وَلِ سَيِّدُ وَلَدِ
أَدَمَ يَوْمَ القِيَامَةِ - ثم قرأ - ﴿عَسَىْ أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَاماً مَحْمُوداً﴾(١).
قلت: في الصحيح منه؛ وإن صاحبكم خليل الله فقط في أثناء حديث.
رواه الطبراني، وفيه: يحيى الحِمّاني، وهو ضعيف.
١٣٩٢٩ - وعن أبي هريرة قال:
خِيَارُ وَلَدِ آدَمَ خَمْسَةً: نوح، وإبراهيم، وعيسى، وموسى، ومحمد﴾)
وَخَيْرُهُمْ مُحمد ◌َ﴿ وصلى الله عليهم أجمعين وسلم.
رواه البزار ورجاله رجال الصحيح .
٣٦ - ١٤ - باب ما جاء في بعثته ﴿ ﴿ وعمومها ونزول الوحي
١٣٩٣٠ - عن ابن عباس:
أن النبي و له قال لخديجة: ((إني أرى ضَوءاً وأسمع صوتاً وأنا أخشى أن يكون
٣ - سورة الفتح، الآيتان: ١ - ٢.
٤ - سورة إبراهيم، الآية: ٤.
٥ - سورة سبإ، الآية: ٢٨.
١٣٩٢٨ - رواه الطبراني في الكبير رقم (١٠٢٥٦).
١ - سورة الإسراء، الآية: ٧٩.
١٣٩٢٩ - رواه البزار رقم (٢٣٦٨).

٤٥٨
کتاب علامات النبوة / الباب: ١٤ / الحديث: ١٣٩٣١
بِي جَنَنُ(١) قالت: لَمْ يَكُنْ اللَّهُ لِيَفْعَلَ ذَلِكَ بِكَ يَا ابن عبد الله. ثُمَّ أَتَتْ وَرَقَةَ بْنَ نَوْفَلْ
فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لَهُ فقال: إِنْ يَكُنْ صَادِقاً فَإِنَّ هَذَا نَامُوسُ مِثْلُ نَامُوْسِ مُوْسَى عَلَيْهِ
السَّلاَمِ، وَإِنْ بُعِثَ وَأَنَا حَيٍّ فَسَأْعَزِّزُهُ وَأَنْصُرَهُ وَأُوْمِنْ بِهِ.
رواه أحمد متصلاً ومرسلاً والطبراني بنحوه، وزاد: وأُعِيْنُه، ورجال أحمد رجال
الصحيح .
١٣٩٣١ - وعن أبي ذر قال: قلنا: يا رسول الله كيف علمت أنك نبي؟ قال:
((مَا عَلِمْتُ حَتَّى أَعْلِمْتُ ذَلِكَ أَتَانِ مَلَكَانٍ وَأَنَا بِبَعْضِ بَطْحَاءَ مَكَّةَ، فَقَالَ
أَحَدُهُمَا: أَهُوَ هُوَ؟ قَالَ: زِنْهُ بِرَجُلٍ، [فَوُزِنْتُ بِرَجُلٍ](١) فَرَجَحْتُهُ قَالَ: فَزِنْهُ بِعَشَرَةٍ
فَوَزَنَنِي بِعَشْرَةٍ فَوَزَنْتُهُمْ، ثُمَّ قَالَ: زِنْهُ بِمِائَةٍ فَوُزَنَنِي بِمِئَةِ فَرَجَحْتُهُمْ، ثُمَّ قَالَ: زِنْهُ
بِأَلْفٍ [فَوَزَنَنِي بِأَلْفٍ](١) فَرَجَحْتُهُمْ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِلآخَرِ : لَوْ وَزَنْتَهُ بِأَمَّتِهِ لَرَجَحَهَا، ثُمَّ
قَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: شُقَّ بَطْنَهُ، فَشَقَّ بَطْنِي ثُمَّ أَخْرَجَ مِنْهُ نَقِيْزَ(٢) الشَّيْطَانِ، وَعَلَقَ
الدَّمَ فَطَرَحَهَا فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِلآخَرَ: اغْسِلْ بَطْنَهُ غَسْلَ الإِنَاءِ وَاغْسِلْ قَلْبَهُ غَسْلَ
المُلاءِ(٣) ثُمَّ دَعَا بِالسَّكِينَةِ كَأَنَّهَا رَهْرَهَةً بَيْضَاءَ(٤)، فَأُدْخِلَتْ قَلْبِي، ثُمَّ قَالَ أَحَدُهُمَا
لِصَاحِبِهِ: خِطْ بَطْنَهُ، فَخَاطَ بَطْنِي وَجَعَلاَ الخَاتَمَ بَيْنَ كَتِفَيَّ فَمَا هُوَ إِلَّ أَنْ وَلَّيَا عَنِّي كَأَنَّمَا
أُعَايِنُ الْأَمْرَ مُعَايَنَةً). وزاد محمد بن معمر في حديثه: ((فَجَعَلُوا يَنْثِرُونَ عَلَيَّ مِنْ كِفَّةِ
المِيزَانِ)) .
قلت: لأبي ذر حديث في الصحيح في الإسراء غير هذا.
رواه البزار، وفيه: جعفر بن عبد الله بن عثمان بن كبير، وثقه أبو حاتم الرازي
وابن حبان، وتكلم فيه العقيلي، وبقية رجاله ثقات رجال الصحيح .
١٣٩٣٠ - ١ - في الأصل: جن. والتصحيح من أحمد رقم (١٣٩٣٠).
١٣٩٣١ - رواه البزار رقم (٢٣٧١) وقال: لا نعلمه يروى عن أبي ذر إلا من هذا الوجه، ولا نعلم لعروة
سماعاً من أبي ذر.
١ - زيادة من البزار.
٢٠ - في المطبوع والبزار: فَغْمَ. والفغم: ما يعلق بين الأسنان من أجزاء الطعام. والنِقَيْزُ: الرّديء.
٣ - المُلاء: جمع مُلاءِةٍ، وهي الإزار والريطة.
٤ - الرُّهْرَهَةُ: حُسْنُ بصيص لون البشرة ونحوه. وطُسْتَ رَهُ وَرَهْرَهُ وَرَهْرَاهُ: واسِعٌ قريب القعر.

٤٥٩
كتاب علامات النبوة / الباب: ١٤ / الأحاديث: ١٣٩٣٢ - ١٣٩٣٥
١٣٩٣٢ - وعن أبي سعيد قال:
افتخر أهل الإبل وأهل الغنم عند رسول الله وَّه فقال رسول الله وَله :
(بُعِثَ مُوْسَىْ رَّةٍ وَهُوَ يَرْعَىْ غَنَماً [عَلَى أَهْلِهِ](١) وَيُعِثْتُ وَأَنَا أَرْعِى غَنَمَاً لِأَهْلِي
پچیادٍ».
رواه أحمد والبزار، وفيه: الحجاج بن أرطاة، وهو مدلِّس.
١٣٩٣٣ - وعن ورقة الأنصاري قال: قلت: یا محمد کیف یأتیك الذي يأتيك -
يعني: جبريل عليه السَّلام؟ - قال رسول الله (چچ:
(يَأْتِي مِنَ السَّمَاءِ جَنَاحَاهُ لُؤْلٌُ، وَبَاطِنُ قَدَمَيْهِ أَخْضَرٌ)).
رواه الطبراني في الكبير والأوسط، عن شيخه المقدام بن داود، وهو ضعيف.
١٣٩٣٤ - وعن عبد الله بن عمرو قال: سألت النبيَّ وَ لجر فقلت: يا رسول الله
هل تُحِسُّ بالوحِي؟ قال: ((نَعَمْ أَسْمَعُ صَلَاَصِلَ ثُمَّ أَسْكُتُ عِنْدَ ذَلِكَ فَمَا مِنْ مَرَّةِ يُوحَى
إِلَيَّ إِلَّ طَنْتُ أَنَّ نَفْسِي تُقْبَضُ))(١).
رواه أحمد والطبراني، وإسناده حسن.
١٣٩٣٥ - وعن خديجة قالت: قلت: يا رسول الله، يا بن عم، هَلْ تستطيع إذا
جاءك الذي يأتيك أن تخبرني [به] فقال [لي] رسول الله ﴿ه: ((نَعَمْ يَا خَدِيجَة)).
قالت خديجة: فجاءه جبريل ذات يوم وأنا عنده، فقال رسول الله ولده:
(يَا خَدِيجَةَ هَذَا صَاحِبِي الَّذِي يَأْنِ قَدْ جَاءَ) [فَـ]قُلْت له: قم فاجلس على فخذي
الأيمن، فقلت له: هل تراه؟ قال: ((نَعَمْ)).
١٣٩٣٢ - رواه أحمد (٩٦/٣) مطولاً، وانظر ما مرّ رقم (٦٢٤٩) والبزار رقم (٢٣٧٠) وفيهما أيضاً: عطية
العوفي، ضعيف.
١ - زیادة من أحمد.
١٣٩٣٣ - رواه الطبراني في الكبير (١٥٣/٢٢).
١٣٩٣٤ - رواه أحمد رقم (٧٠٧١) وفيه ابن لهيعة، ضعيف.
١ - في إحدى روايات أحمد: تَفِيْضُ. والفيض: الموت.

٤٦٠
كتاب علامات النبوة / الباب: ١٤ / الأحاديث: ١٣٩٣٦ - ١٣٩٣٨
فقلت له: تحوّل فاجلس على فخذي الأيسر، فجلس، فقلت له: هل تراه؟
قال: ((نَعَمْ)) .
فقلت له: تحوّل فاجلس في حِجْري، فجلس، فقلت له: هَلْ تراه؟ قال:
(نَعَمْ)).
قالت خديجة: فتحسَّرت وطرحت خماري، وقلت: هل تراه؟ قال: ((لا))
فقلت: هذا والله ملك كريم، والله ما هو شيطان .
قالت خديجة: فقلت لورقة بن نوفل بن أسد بن عبد العُزَّى بن قصي، ذلك مما
أخبرني [به] محمد رسول الله والتر، قال ورقة: حقاً يا خديجة حديثكِ.
رواه الطبراني في الأوسط وإسناده حسن.
١٣٩٣٦ - وعن الحارث بن هشام قال: سألت رسول الله وَال كيف يأتيك؟
قال :
(أَتْنِي صَلْصَلَةً كَصَلْصَلَةِ الجَرَسْ وَيَأْتِي أَحْيَاناً فِي صُورَةِ رَجُلٍ فَيُكَلِّمْنِي كَلَاماً
وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيَّ فَيَفْصِمُ عَنِّي وَقَدْ وَعِيتُ)).
رواه الطبراني بإسنادين ورجال أحدهما ثقات.
١٣٩٣٧ - وعن عائشة قالت:
إنْ كان ليوحى إلى رسول الله له وهو على راحلته فتضرب بِجِرَانِها(١).
رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح .
١٣٩٣٨ - وعن زيد بن ثابت قال: كنت أكتب الوحي لرسول الله مح لتر، وكان إذا
نزل عليه أَخَذَتْهُ بَرَحَاء شديدة، وعَرِق عرقاً شديداً مثل الجُمَّان، ثم سُرِّيَ عنه، فكنت
١٣٩٣٦ - رواه الطبراني في الكبير رقم (٣٣٤٣) و(٣٣٤٤) و٣٣٤٥) و(٣٣٤٦).
١٣٩٣٧ - رواه أحمد (١١٨/٦).
١ - أي تمد عنقها من التعب.
١٣٩٣٨ - رواه الطبراني في الكبير رقم (٤٧٨٧) و(٤٨٨٩).