النص المفهرس

صفحات 481-500

٤٨١
كتاب الفتن / الباب ٩-٢ / الأحاديث ١٢٠٤٢ - ١٢٠٤٥
يكون بين القوم صلح، فلما قدم علي ذكروا ذلك له، فقال علي : اعتزل عملنا، قال:
وذاك مه؟ قال: إنا وجدناك لا تعقل عقلة، قال: أما أنا فقد بقي من عقلي ما أعلم أن
الآخر شر.
رواه الطبراني، وفيه: مجالد بن سعيد، وثقه النسائي، وضعفه جماعة، وبقية
رجاله رجال الصحيح .
١٢٠٤٢ - وعن علي قال:
عهد إلي رسول الله وَّ في قتال النَّاكِثين(١) والقَاسِطِين(٢) والمَارِقِينَ(٣).
١٢٠٤٣ - وفي رواية: أمرت بقتال الناكثين - فذكره -.
رواه البزار والطبراني في الأوسط، وأحد إسنادي البزار رجاله رجال الصحيح
غیر الربيع بن سعید، ووثقه ابن حبان.
١٢٠٤٤ - وعن عبد الله بن مسعود قال:
أمر علي بقتال الناكثين والقاسطين والمارقين.
رواه الطبراني في الأوسط، وفيه: مسلم بن كيسان الملائي، وهو ضعيف.
١٢٠٤٥ - وعن أبي سعيد عُقَيْصَاء قال: سمعت عماراً، ونحن نريد صفين
يقول :
٧/٢٣٩
أمرني رسول الله وَله بقتال النَّاكثين والقاسطين والمارقين.
رواه الطبراني، وأبو سعيد متروك.
١٢٠٤٢ - رواه البزار رقم ٣٢٦٩) وأبو يعلى رقم (٥١٩) أيضاً.
١ - النکث: نقض ما تعقده وتصلحه.
٢ - القاسطون: هنا أهل صفين.
٣ - المارقون: هنا الخوارج.
١٢٠٤٣ - رواه البزار رقم (٣٢٧٠).
١٢٠٤٤ - رواه الطبراني في الكبير رقم (١٠٠٥٤).
١٢٠٤٥ - رواه أبو يعلى رقم (١٦٢٣).
مجمع الزوائدج٧م٣١

٤٨٢
كتاب الفتن / الباب ٩-٢ / الحديثان ١٢٠٤٦ و ١٢٠٤٧
ورواه أبو يعلى بإسناد ضعيف.
١٢٠٤٦ - وعن قيس بن أبي حازم قال: قال علي - رضي الله عنه -:
انفروا إلى بقية الأحزاب، انفروا بنا إلى ما قال الله ورسوله، إنا نقول: صدق
الله ورسوله، ويقولون: كذب الله ورسوله.
رواه البزار بإسنادين في أحدهما يونس بن أرقم، وهو لين، وفي الآخر:
السيد بن عيسى، قال الأزدي: ليس بذاك، وبقية رجالهما ثقات.
١٢٠٤٧ - وعن عبد الله بن عمرو بن العاص قال:
أتى رسول الله وَّ أم عبد الله بن عمرو ذات يوم، وكانت امرأة تلطف
برسول الله وَّ فقال: ((كَيْفَ أَنْتِ يا أُمَّ عَبْدِ الله؟)) قالت: بخير بأبي أنت يا رسول الله
وأمي، فكيف أنت؟ قال: ((بِخَيْرِ)) قالت: عبد الله رجل قد تخلَّى من الدنيا، قال:
((وَكَيْفَ؟)) قالت: حرم النوم فلا ينام، ولا يفطر، ولا يطعم اللحم، ولا يؤدِّي إلى أهله
حقهم، قال: ((فَأَيْنَ هُوَ؟)) قالت: خرج ويوشك، قال: ((فَإِذَا رَجَعَ فاحْبِسِيْهِ)).
قالت: فخرج رسول الله وَله، وجاء عبد الله، فأوشك رسول الله صل الرجعة،
وقال: ((يا عَبْدَ الله بنَ عَمْرٍ ومَا [هذا] الذي بَلَغَنِي عَنْكَ؟)) قال: وما ذَاكَ يا
رسول الله؟ قال: (بَلَغَنِي أَنَّكَ لا تَنَامُ ولا تُفْطِرُ)) قال: أردت بذلك الأمن من يوم الفزع
الأکبر.
قال: ((وَبَلَغَنِي أَنَّكَ لا تَطْعَمُ اللَّحْمَ)) قال: أردت بذلك طعاماً خيراً منه في
الجنة .
قال: ((وَبَلَغَنِي أَنَّكَ لَا تُؤَدِّي إِلَى أَهْلِكَ حَقَّهُمْ)) قال: أردت بذلك نساءً هُنَّ خير
[منها] في الجنة .
قال: ((يا عَبْدَ الله بنَ عَمْرٍ و إِنَّ لَكَ فِي رَسُولِ الله إِسْوَةً حَسَنَةً، فَرَسُولُ اللهِلَهُ
يَصُوْمُ وَيُقْطِرُ وَيَنَامُ وَيَقُومُ، وَيَأْكُلُ اللَّحْمَ، وَيُؤَدِّي إِلَىْ أَهْلِهِ حَتَّهُمْ
١٢٠٤٦ - رواه البزار رقم (٣٢٧٩) و (٣٢٨٠).
:

٤٨٣
كتاب الفتن / الباب ٩-٢ / الحديث ١٢٠٤٧
يا عَبْدَ الله، إِنَّ لله - عَزَّ وَجَلَّ - عَلَيْكَ حَقّاً، وَإِنَّ لِبَدَنِكَ عَلَيْكَ حَقّاً، وَإِنَّ
لأَهْلِكَ عَلَيْكَ حَقّاً)).
قال: يا رسول الله، تأمرني أن أصوم خمسة أيام وأفطر يوماً؟ قال: ((لا)) قال:
فأصوم أربعة أيام وأفطر يوماً؟ قال: ((لا)) قال: فأصوم ثلاثة أيام وأفطر يوماً؟ قال: ((لا))
قال: فأصوم يومين وأفطر يوماً؟ قال: ((لا)) قال: أفأصوم يوماً وأفطر يوماً؟ قال: ((ذَلِكَ
صَوْمُ أَخِ دَاوَدَ، يا عَبْدَ الله بْنَ عَمْرٍو، وَكَيْفَ بِكَ إِذَا بَقِيْتَ في حُثَالَةٍ مِنَ النَّاسِ قَدْـ
مُرِجَتْ عُهُودُهُمْ وَمَوَاثِيْقُهُمْ وَكَانُوا هَكذا)) وخالف بين أصابعه .
قال: فما تأمرني؟ قال: ((تَأْخُذُ بِمَا تَعْرِفُ، وَتَدَعُ مَا تُنْكِرُ، وَتَعْمَلُ لِخَاصَّةٍ
نَفْسِكَ. وَتَدَعُ النَّاسَ وَعَوَامُّ أَمُوْرِهِمْ)).
ثم أخذ بيده، وأقبل يمشي به حتى وضع يده في يد أبيه قال: ((أُطِعْ أَبَاكَ)).
فلما كان يوم صفين قال له أبوه: يا عبد الله اخرج فقاتل، فقال: يا أبتاه تأمرني ٧/٢٤٠
أن أخرج وأقاتل وقد سمعت ما سمعت يوم يعهد إليّ رسول الله وص ﴿ ما يعهد؟ قال:
أَنْشُدُكَ الله يا عَبد الله بن عمرو، ألم يكن آخر ما عهد إليك رسول الله وكل أن أخذ
بيدك فوضعها في يدي ثم قال: ((أُطِعْ أَبَاكَ؟)) قال: بلى قال: فإني أعزم أن تخرج
فتقاتل، فخرج متقلداً بسيفٍ، فلما انكشفت الحرب أنشأ عمرو بن العاص يقول:
مُقْرَعَ الحَارِكِ مَرْوِيَّ الثََّجْ(١)
شَبَّتِ الحَرْبُ فَأَعْدَدْتُ لَها
وَثَبَ الحَبْلَ مِنَ الشَّدِّ مِعَجْ
يَصِلُ الشَّدَّ بِشَدِّ وإذا
فإِذَا ابْتَلَّ مِنَ المَاءِ حَدَجْ
جُرْشِعٌ أَعْظَمُهُ جِفْرَتُه (٢)
وأنشأ عبد الله بن عمرو يقول:
وَلَوْ شَهِدَتْ جَمْلٌ مَقَامِي وَمَشْهَدِي
عَشِيَّةَ جَاأَهْلُ العِرَاقِ كَأَنَّهُمْ
وَجِئْنَاهُمُ نُرْدِي كَأَنَّ صُفُوقَنَا
بِصِفِّينَ يَوْماً شَابَ مِنْهَا الذَّوَائِبُ
سَحَابُ رَبِيْعٍ رَفَّعَتْهُ الجَنَائِبُ
مِنَ البَحْرِ مَوْجٌ مَدُّهُ مُتَرَائِبُ
١٢٠٤٧ - ١ - الشَّج: الظهر.
٢ - الجفرة: الوسط.

٤٨٤
كتاب الفتن / الباب ٩-٢ / الحدیث ١٢٠٤٨
كَتَائِبُ مِنْهُمْ وَارْجَحَنَّتْ كَتَائِبُ
إِذَا قُلْتَ: قَدْ وَلَّوْا سِرَاعاً بَدَتْ لَنا
سَرَاةَ النَّهَارِ مَا تَوَلَّى المَنَاكِبُ
فَدَارَتْ رَحَانا واسْتَدَارَتْ رَحَاهُمُ
عَلِيّاً، فَقُلْنَا: لَاَ نَرَىْ أَنْ تُضَارَبُوا
فَقَالُوا لَنا: إِنَّا نَرَىْ أَنْ تُبَايِعُوا
قلت: في الصحيح بعض أوله.
رواه الطبراني من رواية عبد الملك بن قدامة الجمحي، عن عمرو بن شعيب،
وعبد الملك: وثقه ابن معين وغيره، وضعفه أبو حاتم وغيره.
١٢٠٤٨ - وعن أبي عبد الرحمن السّلمي قال:
شهدنا مع علي صفين، وقد وكلنا بفرسه رجلين، فكانت إذا كانت من الرجل
غفلة غمز عليٌّ فرسه، فإذا هو في عسكر القوم، فيرجع إلينا، وقد خضب سيفه دماً،
ويقول: يا أصحابي اعذروني، اعذروني، فكنا إذا تَوَادَعْنَا دخل هؤلاء في عسكر
هؤلاء، فكان عمار بن يسار علماً لأصحاب محمد وَلٍّ لا يسلك عَمّار وادياً من أودية
٧/٢٤١ صفين إلا تبعه أصحاب محمد رَليه، فانتهينا إلى هاشم بن عتبة بن أبي وقاص وقد رَكَزَ
الرَّايةَ، فقال: ما لك يا هاشم أُعَوَراً وجُبناً؟ لا خيرَ في أعور لا يغشى الناس، فنزع
هاشم الراية وهو يقول:
أَعْوَرُ يَبْغِي أَهْلَهُ مَحَلَا
قَدْ عَالَجَ الحَيَاةَ حَتَّى مَلَا
لا بُدَّ أَنْ يَفِلَّ أو يُفَلاَ
فقال له عمار: أقبل فإن الجنة تحت الأبارقة، وقد تزين الحور العين مع محمد
وحزبه في الرفيق الأعلى، فما رجعنا حتى قتلا، وكنا إذا تَوَادَعَنا، دخل هؤلاء في
عسكر هؤلاء، وهؤلاء في عسكر هؤلاء، فنظرت فإذا أربعة يسيرون: معاوية، وأبو
الأعور السلمي، وعمرو بن العاص وابنه، فقلت لنفسي: إن أخذت عن يميني اثنين
لم أسمع كلامهم، فاخترت لنفسي أن أضرب فرسي، فأفرق بينهم، ففعلت،
١٢٠٤٨ - رواه البزار رقم (٣٢٨١) وأبو يعلى رقم (٧٣٥١).

٤٨٥
كتاب الفتن / الباب ٩-٢ / الحدیث ١٢٠٤٩
فجعلت اثنين عن يميني، واثنين عن يساري، فجعلت أصغي بسمعي أحياناً إلى
معاوية وإلى أبي الأعور، وأحياناً إلى عمرو بن العاص، وابنه عبد الله بن عمرو،
فسمعت عبد الله بن عمرو يقول لأبيه: يا أبت، قد قتلنا هذا الرجل، وقد قال فيه
رسول الله ﴿ ما قال؟ قال: وأي رجل؟ قال: عمار بن ياسر، أما سمعت
رسول الله وسلم يقول يوم بناء المسجد ونحن نحمل لبنة لبنة، وعمار يحمل لبنتين
لبنتين، وأنت تَدْحَض (١) أما ((إِنَّهُ سَتَقْتُلُكَ الفِئَةُ الْبَاغِيَةُ، وَأَنْتَ مِنْ أَهْلِ الجَنَّةِ؟))
فسمعت عمراً يقول لمعاوية: قتلنا هذا الرجل، وقد قال فيه رسول الله وَالچير ما قال،
قال: أي رجل؟ قال: عمار بن ياسر، إن رسول الله وسير قال يوم بناء المسجد ونحن
ننقل لبنة لبنة، وعمار [يحمل] لبنتين لبنتين، فمر على رسول الله وسلم فقال: ((يا أَبا
الْيَفْظَانِ، أَتَحْمِلُ لَبَتَيْنِ وَأَنْتَ تَدْحَضُ أَمَا، إِنَّهُ سَتَقْتُلُكَ الفِئَةُ الْبَاغِيَةُ، وَأَنْتَ مِنْ أَهْلِ
الجَنَّةِ)) فقال معاوية: اسكت، فوالله ما تزال تدحض في بولك، أنحن قتلناه، إنما قَتَلَهُ
مَنْ جَاؤُوا بِهِ، فألقوه بين رماحنا، قال: فتنادوا في عسكر معاوية، إنما قتل عماراً من
جاء به .
رواه الطبراني، وأحمد باختصار، وأبو يعلى بنحو الطبراني، والبزار بقوله:
((تَقْتُلُ عَمَّاراً الفِئَةُ الْبَاغِيَةُ)) عن عبد الله بن عمرو وحدهُ ، ورجال أحمد وأبي يعلى
ثقات .
١٢٠٤٩ - وعن محمد بن عمرو بن حزم قال:
لما قتل عمار بن ياسر، دخل عمرو بن حزم على عمرو بن العاص، فقال: قُتِلَ
عمار، وقد قال رسول الله وَّه: ((تَقْتُلُهُ الفِئَةُ البَاغِيَةُ)) فقام عمرو بن العاص [فزعاً](١)
يرجع حتى دخل على معاوية، فقال له معاوية: [ما شأنك؟ قال: قتل عمار](١) فقال: ٧/٢٤٢
[معاوية](١): قد قتل عمار، فقال معاوية: قد قتل عمار، فماذا؟ قال عمرو: سمعت
رسول الله ﴿ يقول: ((تَقْتُلُهُ الفِئَةُ البَاغِيَةُ)) فقال له معاوية: دَحَضْتَ في بولك. أنحنُ
١ - الداحض: الذي لا عزيمة له ولا يثبت على أمر.
١٢٠٤٩ - رواه أحمد (١٩٩/٤) وأبو يعلى رقم (٧١٧٥) و(٧٣٤٦).
١ - زيادة من أحمد.

٤٨٦
كتاب الفتن / الباب ٩-٢ / الأحاديث ١٢٠٥٠ - ١٢٠٥٢
قتلناه، إنما قتله عليَّ وأصحابه جاؤوا به حتى ألقوه بين رماحنا، أو قال: بين سيوفنا.
رواه أحمد وأبو يعلى والطبراني، ورجال أحمد رجال الصحيح غير محمد بن
عمرو وهو ثقة .
١٢٠٥٠ - وعن محمد بن عمارة بن خزيمة بن ثابت قال:
ما زال جدي كافآً سلاحه حتى قُتل عمار بصفين، فسل سيفه، فقاتل حتى
قتل، قال: سمعت رسول الله ◌َ ﴾ يقول:
٥٠ ٨٨,
((تَقْتُلُهُ الفِئَةُ البَاغِيَةُ)).
رواه أحمد والطبراني، وفيه: أبو معشر، وهو لين.
١٢٠٥١ - وعن عمرو بن العاص: أنه أهدی إلی ناسٍ هدایا، ففضل عمار بن
ياسر، فقيل له، فقال: سمعت رسول الله ﴾ يقول:
(تَقْتُلُهُ الفِئَةُ البَاغِيَةُ)).
رواه أحمد، وفيه: راو لم يسم، وبقية رجاله رجال الصحيح.
ورواه أبو یعلی باختصار الهدية.
١٢٠٥٢ - وعن زيد بن وهب قال: كان عمار قد ولع بقريش، وولعت به،
فغدوا عليه فضربوه، فخرج عثمان بعصا فصعد المنبر، فحمد الله وأثنى عليه، ثم
قال: يا أيها الناس، ما لي ولقريش فعل الله بقريش وفعل فغدوا على رجل فضربوه،
سمعت رسول الله وآل# يقول لعمار:
(تَقْتُلُكَ الفِئَةُ البَاغِيَةُ)).
١٢٠٥٠ - وانظر رقم (١٢٠٦٨) رواه أحمد (٢١٤/٥ - ٢١٥) وهو في الكبير رقم (٣٧٢٠) عن محمد بن
عمارة عن أبيه قال: كان أبي كافاً سلاحه يوم الجمل وصفين، فلما قتل عمار استل سيفه .
١٢٠٥١ - رواه أحمد (١٩٧/٤) وأبو يعلى رقم (٧٣٤٢).
١٢٠٥٢ - رواه الطبراني في الصغير رقم (٥١٦)، وليس في المطبوع من مسند أبي يعلى.

٤٨٧
كتاب الفتن / الباب ٩-٢ / الأحاديث ١٢٠٥٣ - ١٢٠٥٦
رواه أبو يعلى والطبراني في الثلاثة باختصار القصة، وفيه: أحمد بن بُدَیْل
الرملي، وثقه النسائي وغيره، وفيه ضعف.
١٢٠٥٣ - وعن أنس : أن رسول الله وَلو كان يبني المسجد، وكان عمار بن
ياسر يحمل صخرتين، فقال:
(وَيْحَ ابْنِ سُمَيَّةَ تَقْتُلُهُ الفِئَةُ الْبَاغِيَةُ)).
رواه الطبراني في الأوسط وأبو يعلى في أثناء حديث طويل وإسناد أبي يعلى
منقطع، وفي إسناد الطبراني: أحمد بن عمر العلاف الرازي، ولم أعرفه.
١٢٠٥٤ - وعن ابن عمر قال:
لم أجدني آسى على شيء إلا أني لم أقاتل الفئة الباغية مع علي.
رواه الطبراني بأسانيد وأحدها رجاله رجال الصحيح.
١٢٠٥٥ - وعن عمار بن ياسر قال: ضربني رسول الله وَّر بيده في خاصرتي
فقال :
((خَاصِرَةٌ مُؤْمِنَةٌ، تَقْتُلُكَ الفِئَةُ الْبَاغِيَةُ، آخِرُ زَادِكَ ضَيَاحُ(١) مِنْ لَبَنٍ)) .
رواه الطبراني في الكبير والأوسط باختصار، وأسانيده كلها فيها ضعف.
قلت: وتأتي أحاديث من هذا كثيرة في مناقب عمار إن شاء الله .
١٢٠٥٦ - وعن عبد الله بن سلمة قال:
رأيت عماراً يوم صفين شيخاً كبيراً آدَم(١) طوالاً، أخذ الحربة بيده، ويده ترعد ٧/٢٤٣
فقال: والذي نفسي بيده، لقد قاتلت بهذه الراية مع رسول الله ◌َّ ثلاث مرات وهذه
١٢٠٥٣ - رواه ابو یعلى رقم (٤١٨١).
١٢٠٥٥ - الضّياح: اللبن الخاثر يخلط بماء.
١٢٠٥٦ - رواه أحمد (٣١٩/٤) وأبو يعلى رقم (١٦١٠) أيضاً.
١ - الآدم: شديد السمرة.

٤٨٨
كتاب الفتن / الباب ٩-٢ / الأحاديث ١٢٠٥٧ - ١٢٠٥٩
الرابعة، والذي نفسي بيده، لو ضربونا حتى بلغوا بنا شَعَفَاتِ هَجَرَ، لَعرفت أن
مصلحينا على الحق وأنَّهم على الضَّلالة.
رواه الطبراني، ورجال أحمد رجال الصحيح غير عبد الله بن سلمة وهو ثقة إلا
أن الطبراني قال: لقد قاتلت صاحب هذه مع رسول الله مطر ثلاث مرات وهذه
الرابعة .
١٢٠٥٧ - وعن عبد الله بن سلمة قال:
قيل لعمار: قد هاجر أبو موسى، فقال: والله لَيَخْذِلَنَّ جنده، ولیفرن جهده،
ولينقضن عهده، والله إني لأرى قوماً ليضربنكم ضرباً يرتاب له المبطلون(١)، والله لو
قاتلونا حتى بلغوا بنا شَعَفَاتِ هَجَر لعلمت أن صاحبنا على الحَقِّ وهم على الباطل.
رواه الطبراني ورجاله ثقات.
١٢٠٥٨ - وعن سيّار أبي الحكم قال:
قالت بنو عبس(١) لحذيفة: إن أمير المؤمنين عثمان قد قُتل، فما تأمرنا؟
قال: آمركم أن تلزموا عماراً، قالوا: إن عماراً لا يفارق علياً، قال: إن الحسدَ هو
أهلك الجسد، وإنما ينفركم من عمار قربه من علي، فوالله لعلي أفضل من عمار أبعدَ
ما بين التراب والسحاب وإن عماراً لمن الأخيار(٢)، وهو يعلم أنهم إن لزموا عماراً
کانوا مع علي.
رواه الطبراني ورجاله ثقات إلا أني لم أعرف الرجل المبهم.
١٢٠٥٩ - وعن عبد الله - يعني: ابن مسعود -، عن النبي ◌َّر قال:
((إِذَا اخْتَلَفَ النَّاسُ فابنُ(١) سُمَيَّةَ مَعَ الحَقِّ)) ابن سمية هو عمار.
١٢٠٥٧ - ١ - في أ: المطلول.
١٢٠٥٨ - ١ - في أ: عدي.
٢ - في المطبوع: الأحباب.
١٢٠٥٩ - رواه الطبراني في الكبير رقم (١٠٠٧١)، ورواه أحمد رقم (٣٦٩٣) بإسناد منقطع بلفظ: ((ابن
سُمَيَّةَ ما عُرِضَ عليه أمرانٍ قطّ إلا اختارَ الأرشدَ منها)).
١٠- في الكبير: كان ابن.

٤٨٩
كتاب الفتن / الباب ٩-٢ / الأحاديث ١٢٠٦٠ - ١٢٠٦٢
رواه الطبراني، وفيه: ضرار بن صرد، وهو ضعيف.
١٢٠٦٠ - وعن ابن عمر قال: قال رسول الله وقالت:
((أَوْلَغْتُهُمْ بِعَمَّارٍ، يَدْعُوهُمْ إِلَى الجَنَّةِ وَهُمْ(١) يَدْعُوْنَهُ إِلَى الَّارِ)).
رواه الطبراني، وفيه: عبد النور بن عبد الله، وهو ضعيف، ووثقه ابن حبان.
١٢٠٦١ - وعن أبي البختري قال: قال عمار يوم صفين: ائتوني بشربة لبن،
فإن رسول الله پے قال:
((آخِرُ شَرْبَةٍ تَشْرَبُها مِنَ الدُّنْيَا شَرْبَةُ لَبَنٍ)).
فأتى بشربة لبن فشربها، ثم تقدم، فقتل.
رواه أحمد والطبراني، وبين أن الذي سقاه: أبو المخارق، وزاد فيه: ثم نظر
إلى لواء معاوية فقال: قاتلت صاحب هذه الراية مع رسول الله وَلقره.
ورجال أحمد رجال الصحيح إلا أنه منقطع .
١٢٠٦٢ - وعن كلثوم بن جبر قال: كنا بواسط القَصَبِ عند عبد الأعلى [بن
عبد الله](١) بن عامر، فإذا عنده رجل يقال له: أبو الغَادِية استسقى، فأتي بإناء
مُفَضَّضٍ فأبى أن يشرب، وذكرَ النبيَّ ◌ََّ، قال فذكر [هذا](١) الحديث:
٧/٢٤٤
((لا تَرْجِعُوا بَعْدِي كُفَّاراً أو ضُلَّلاً - شك ابن أبي عدي ۔ یَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ
بَعْضٍ».
فإذا رجل يسب فلاناً، فقلت: والله لئن أمكنني الله منك في كتيبة، فلما كان
يوم صفين إذا أنا به، وعليه درع، قال: ففطنت إلى الفرجة من جريان الدرع، فطعنته
فقتلته، فإذا هو عمار بن ياسر قال: فقلت: [وأي يد كفتاه]؟ (١) يكره أن يشرب في
إناء مفضض، وقد قتل عمار بن ياسر.
١٢٠٦٠ - ١ - ليس في الكبير رقم (١٣٤٥٧): هم.
١٢٠٦١ - رواه أحمد (٣١٩/٤).
١٢٠٦٢ - مکرر رقم (٨٢٢٢).
١ - زيادة من المسند (٧٦/٤).
١

٤٩٠
كتاب الفتن / الباب ٩- ٢ / الحديثان ١٢٠٦٣ و ١٢٠٦٤
رواه عبد الله ورجاله رجال الصحيح .
ورواه الطبراني في الأوسط بنحوه.
ورواه في الكبير أيضاً أتم منه، ويأتي في فضل عمار.
١٢٠٦٣ - وعن حَنْظَلَةَ بن خُويلد العَنْبَري قال: بينا أنا عند معاوية إذ جاءه
رجلان يختصمان في رأس عمار، يقول كل واحد منهما: أنا قتلته، فقال عبد الله بن
عمرو: لِيَطِبْ بِهِ أَحدُكما نفساً لصاحبه، فإني سمعت رسول الله وسلم يقول:
(تَقْتُلُهُ الفِئَةُ الْبَاغِيَةُ)).
فقال معاوية: فما بالك معنا؟! قال: إن أبي شكاني إلى رسول الله وَلقر قال:
٠ے
((أَطِعْ أَبَاكَ مَا دَامَ حَيّاً ولا تَعْصِهِ)).
فأنا معكم، ولستُ أقاتلُ.
رواه أحمد ورجاله ثقات.
١٢٠٦٤ - وعن أبي غَادية قال: قتل عمار، فأخبر عمروبن العاص فقال:
سمعت رسول الله # يقول:
(إِنَّ قَاتِلَهُ وَسَالِيَهُ فِي النَّارِ)).
فقيل لعمرو: فإنك هو ذا تقاتله، قال: إنما قال قاتله وسالبه.
رواه أحمد والطبراني بنحوه إلا أنه قال: عن عبد الله بن عمرو: أن رجلين أتيا
عمرو بن العاص يختصمان في دم عمار وسلبه، فقال: خليا عنه، فإني سمعت
رسول الله وَ﴿ يقول: ((إِنَّ قَاتِلَ عَمَّارٍ وَسَالِبَهُ فِي النَّارِ)).
ورجال أحمد ثقات.
١٢٠٦٣ - رواه أحمد (١٦٤/٢ - ٢٠٦).
١٢٠٦٤ - رواه أحمد (١٩٨/٤).

٤٩١
كتاب الفتن / الباب ٩-٢ / الحديثان ١٢٠٦٥ و ١٢٠٦٦
١٢٠٦٥ - وعن قيس بن عُبَاد قال:
كنا مع علي قال: فكان إذا شهد مشهداً أو أشرف(١) على أكمة، أو هَبَطَ وادياً
قال: سبحان الله، صدق الله ورسوله، فقلت لرجل من بني يَشْكر: انطلق بنا إلى أمير
المؤمنين حتى نسأله عن قوله: صدق الله ورسوله فانطلقنا إليه، فقلنا: يا أمير
المؤمنين، رأيناك إذا شَهدت مشهداً أو هبطت وادياً أو أشرفتَ على أكمةٍ قلت: صدق
الله ورسوله، فهل عَهد إليك رسولَ اللهِوََّ شيئاً في ذلك؟ قال: فأعرض عنا،
وألححنا عليه، فلما رأى ذلك، قال: والله ما عهد إليَّ رسول الله وَّ عهداً إلا شيئاً
عهده إلى الناس، ولكنَّ الناس وقعوا في عثمان فقتلوه، فكان غيري فيه أسوأ حالاً أو
فعلًا مني، ثم إني رأيت أني أحقهم بهذا الأمر، فوثبت عليه، فالله أعلم أصبنا أم ٧/٢٤٥
أخطأنا؟ ! .
رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح غير علي بن زيد، وهو سيء الحفظ، وقد
یحسن حديثه .
١٢٠٦٦ - وعن عمير بن زُودي قال: خطبهم علي، فقطعوا عليه خطبته،
فقال: إنما وهنت يوم قتل عثمان، وضرب لهم مثلاً كمثل ثلاثة أثوار [وأسد](١)
اجتمعن في أجمة: أسود وأحمر وأبيض، فكان الأسد إذا أرادَ واحداً منهم اجتمعن
عليه، فامتنعن عليه، فقال الأسد للأسود والأحمر: إنما يفضحنا ويشهرنا في أجمتنا
هذه الأبيض، فدعاني حتى آكله، فلونكما على لوني، ولوني على لونكما، فحمل
عليه الأسد، فلم يلبس أن قتله، ثم قال للأسود: إنما يفضحنا ويشهرنا في أجمعتنا
هذه الأحمر، فدعني حتى آكله، فلوني على لونك، ولونك على لوني، فحمل عليه
فقتله، ثم قال للأسود: إني آكلك، قال: دعني أصوت ثلاثة أصوات، فقال: ألا إنما
أكلت يوم أكل الأبيض، ألا إنما أكلت يوم أكل الأبيض، ألا إنما أكلت يوم أكل
البيض، ألا إنما وَهنت يوم قتل عثمان - رضي الله عنه -.
١٢٠٦٥ - ١ - في الأصل: وفى. والمثبت من مسند أحمد رقم (١٢٠٦).
١٢٠٦٦ - ١ - زيادة من الكبير رقم (١١٣).

٤٩٢
كتاب الفتن / الباب ٩ - ٣ و ٩ - ٣ / الأحاديث ١٢٠٦٧ - ١٢٠٦٩
رواه الطبراني، وعمير لم أعرفه، وبقية رجاله رجال الصحيح غير مجالد بن
سعید وفيه خلاف .
٣٢ - ٩ - ٣ - باب فيمن ذكر أنه شهد الجمل أو صفين
١٢٠٦٧ - قال الطبراني: أسيد بن مالك أبو عمرة.
ويقال: يسير بن عمرو بن محصن.
ويقال: ثعلبة بن عمرو بن محصن.
ويقال: عمرو بن محصن من بني مازن بن النجار.
ويقال: إن أبا عمرة أعطى علياً يوم صفين مئة ألف درهم أعانه بها يوم الجمل،
وقتل يوم صفين: جبلة بن عمرو، والحجاج بن عمرو بن غزية، وهو الذي كان يقول
عند القتال: يا معشر الأنصار، أتريدون أن نقول لربنا إذا لقيناه: ربنا إنا أطعنا سادتنا
وكبراءنا فأضلونا السبيلا؟
وحنظلة بن النعمان، وخالد بن أبي خالد، وخالد بن أبي دجانة، وخويلد بن
عمرٍو بَدْرِيٌّ من بني سَلِمَة، وَربيعة بن قيس بن عدوان، وربيعة بن عباد الدؤلي .
ذكرهم عبيد الله بن أبي رافع، وفي الإِسناد إليه ضرار بن صرد وهو ضعيف.
١٢٠٦٨ - وعن محمد بن عمارة بن خزيمة بن ثابت قال:
قاتل خزيمة بن ثابت یوم صفین حتى قتل.
رواه الطبراني وإسناده منقطع.
٣٢ - ٩ - ٤ - باب في الحكمين
١٢٠٦٩ - عن سويد بن غَفَلة قال: سمعت أبا موسى الأشعري يقول: قال
٧/٢٤٦ رسول الله الآتى:
١٢٠٦٨ - رواه الطبراني في الكبير رقم (٣٧١١) وفيه أيضاً: أبو معشر، لين. وانظر ما مرّ رقم (١٢٠٥٠).

٤٩٣
كتاب الفتن / الباب ٩-٤ / الأحاديث ١٢٠٧٠ - ١٢٠٧٢
((يَكُوْنُ فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ حَكَمَانِ ضَالَانِ ضَالٍّ مَنْ تَبِعَهُمَا)).
فقلت: يا أبا موسى، انظر لا تكن أحدهما.
رواه الطبراني وقال: هذا عندي باطل، لأن جعفر بن علي شيخ مجهول لا
يعرف، قلت: إنما ضعفه من علي بن عابس الأسدي، فإنه متروك.
١٢٠٧٠ - وعن أبي مريم قال: سمعت عمار بن ياسر يقول: يا أبا موسى، ألم
تسمع رسول الله (چ يقول:
(مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّداً فَلْيَتَبَوَّأُ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ))؟.
فأنا سائلك عن حدیث، فإن صدقت وإلا يعتبُ عليك من أصحاب
رسول الله وَل﴿ من يقررك، ثم أنشدك الله، أليس إنما عَنَّاكَ رسول الله وَ له بنفسك،
فقال :
(إِنَّهَا سَتَكُوْنُ فِتْنَةٌ فِي أُمَّتِي أَنْتَ يا أَبَا مُوْسَىْ فِيْهَا نَائِمُ خَيْرٌ مِنْكَ قَاعِدٌ، قَاعِدٌ خَيْرٌ
مِنْكَ قَائِمٌ، وَقَائِمٌ خَيْرٌ مِنْكَ مَاشٍ))؟.
فخصك رسول الله وَّر، ولم يعم الناس، فخرج أبو موسى، ولم يرد عليه
شيئاً .
رواه أبو يعلى واللفظ له.
١٢٠٧١ - وفي رواية للطبراني عن عمار بن ياسر قال: قال رسول الله وَله
لرجل.
وفيه: علي بن أبي فاطمة، وهو علي بن الحزور، وهو متروك.
١٢٠٧٢ - وعن محمد بن الضحاك الحزامي قال:
قام علي على منبر الكوفة حين اختلف الحكمان فقال: قد كنت نهيتكم عن
١٢٠٧٠ - رواه أبو يعلى رقم (١٦٣٦).
١٢٠٧٢ - رواه الطبراني في الكبير رقم (٣١٩).

٤٩٤
كتاب الفتن / الباب ٩-٥ / الحدیثان ١٢٠٧٣ و ١٢٠٧٤
هذه الحكومة، فعصيتموني، فقام إليه فتى آدم فقال: إنك والله ما نهيتنا، ولكنك
أمرتنا ودمرتنا، فلما كان فيها ما تكره برأت نفسك ونحلتنا ذنبك، فقال له علي: وما
أنت، وهذا الكلام؟ قبحك الله، والله لقد كانت الجماعة، وكنت فيها خاملاً، فلما
كانت الفِتنة نَجَمْتَ فِيهَا نُجُومَ قَرْنِ المَاعِزَةِ ثم التفت إلى الناس فقال: لله منزل نزله
سعد بن مالك وعبد الله بن عمر، والله لئن كان ذنباً إنه لصغير مغفور، ولئن كان
حسناً إنه لعظیم مشكور.
رواه الطبراني، ومحمد بن الضحاك وولده يحيى، لم أعرفهما.
٣٢ - ٩ - ٥ - باب ما جاء في الصلح وما كان بعده
١٢٠٧٣ - عن عبد الله بن سلام أنه قال حين هاج الناس في أمر عثمان:
أيها الناس، لا تقتلوا هذا الشيخ، واستَعْتُوهُ، فَإنه لن تقتل أمة نبيها فيصلح
أمرهم حتى يُهْرَاقَ دماء سبعين ألفاً منهم، ولن تقتل أمة خليفتها فيصلح أمرهم حتى
يُهراق دماء أربعين ألفاً منهم.
فلم ينظروا فيما قال، وقتلوه، فجلس لعلي على الطريق، فقال: أين تريد؟
٧/٢٤٧ قال: أريد أرض العراق، قال: لا تأت العراق، وعليك بمنبر رسول الله وَّ فوثب إليه
ناس من أصحاب علي، وهمُّوا به، فقال علي: دعوه، فإنه منا أهل البيت، فلما قتل
علي، قال عبد الله لابن معقل :
هذه رأس الأربعين وسيكون على رأسها صلح، ولن تقتل أمة نبيها إلا قتل به
سبعون ألفاً، ولن تقتل أمة خليفتها إلا قتل به أربعون ألفاً.
رواه الطبراني من طريقين ورجال هذه رجال الصحيح.
وله طریق في مناقب عثمان - رضي الله عنه -.
١٢٠٧٤ - وعن جابر قال: قال رسول الله وقال له :
١٢٠٧٤ - رواه الطبراني في الكبير رقم (٢٥٩٧) وفيه: عبد الرحمن بن مغراء، فيه كلام.

٤٩٥
كتاب الفتن / الباب ٩-٥ / الحديثان ١٢٠٧٥ و ١٢٠٧٦
(إنَّ ابْنِي هَذا - يعني: الحسنَ - سَيِّدٌ، وَلَيُصْلِحَنَّ الله - عَزَّ وَجَلَّ - بِهِ بَيْنَ فِئَتَيْنِ
مِنَ الْمُسْلِمِينَ)).
رواه الطبراني ورجاله ثقات.
١٢٠٧٥ - وعن أبي مجلز قال:
قال عمرو والمغيرة بن شعبة لمعاوية: إن الحسن بن علي رجل عَيِيّ، وإن له
كلاماً ورأياً، وإنا قد علمنا كلامه فَيَتكلم كلاماً فلا يجد كلاماً، فقال: لا تفعلوا، فأبوا
عليه، فصعد عمرو المنبر، فذكر علياً، ووقع فيه، ثم صعد المغيرة بن شعبة
فحمد الله وأثنى عليه، ثم وقع في علي، ثم قيل للحسن بن علي: اصعد، فقال: لا
أصعد، ولا أتكلم حتى تعطوني إن قلت حقاً أن تصدقوني، وإن قلت باطلاً أن
تكذبوني، فأعطوه، فصعد المنبر، فحمد الله وأثنى عليه، فقال: أنشدكما بالله يا
عمرو ويا مغيرة، أتعلمان أن رسول الله وَ الله قال:
((لَعَنَ الله السَّائِقَ والرَّاكِبَ)) أحدهما فلان؟ قالا: اللهم بلى، قال: أنشدك الله يا
معاوية ويا مغيرة، أتعلمان أن رسول الله و ﴿ لعن عمراً بكل قافية قال لعنة؟ قالا:
اللهم بلى، قال: أنشدك الله يا عمرو، وأنت يا معاوية بن أبي سفيان، أتعلمان أن
رسول الله وَ﴿ لعن قومَ هذا؟ قالا: بلى، قال الحسن: فإني أحمد الله الذي وقعتم
فيمن تبرأ من هذا، قال: وذكر الحديث(١).
رواه الطبراني، عن شيخه زكريا بن يحيى السّاجي قال الذهبي: أحد الأثبات
ما علمت فيه جرحاً أصلاً، وقال ابن القطان: مختلف فيه [في] الحديث، وثقه قوم،
وضعفه آخرون، وبقية رجاله رجال الصحيح .
١٢٠٧٦ - وعن عيسى بن يزيد قال: استأذن الأشعث بن قيس على معاوية
بالكوفة، فحجبه ملياً، وعنده ابن عباس والحسن بن علي، فقال: أعن هذين
١٢٠٧٥ - رواه الطبراني في الكبير رقم (٢٦٩٨) وفيه: عمران بن حدير أظنه عن أبي مجلز.
١ - ليس في الكبير: قال: وذكر الحديث. فلعله سقط من المطبوع.
١٢٠٧٦ - رواه الطبراني في الكبير رقم (٦٥٣).

٤٩٦
كتاب الفتن / البابان ١٠ و١١ / الحديثان ١٢٠٧٧ و ١٢٠٧٨
حجبتني يا أمير المؤمنين، تعلم أن صاحبهم جاءنا فملأنا كذباً - يعني: علياً - فقال
٧/٢٤٨ ابن عباس: والله عنده مهرة جدك، وطعن في است أبيك فقال: ألا تسمع يا أمير
المؤمنين ما يقول: قال: أنت بدأت.
رواه الطبراني، وفيه: جماعة لم أعرفهم.
١٢٠٧٧ - وعن شداد بن أوس: أنه دخل على معاوية وهو جالس، وعمرو بن
العاصي جالس على فراشه، فجلس شداد بينهما وقال: هل تدريان ما يجلسني
بينكما؟ إني سمعت رسول الله وَ ل ﴿ يقول:
((إِذَا رَأَيْتُمُوهُمَا جَمِيعاً، فَقَرِّقُوا بَيْنَهُمَا، فَوَالله ما اجْتَمَعَا إِلَّ عَلَىْ غَدْرَةٍ)) فَأَحْبَيْتُ
أَنْ أُفَرِّقَ بَيْنَكُمَا.
رواه الطبراني، وفيه: عبد الرحمن بن يعلى بن شداد، ولم أعرفه، وبقية رجاله
:
ثقات.
٣٢ - ١٠ - باب
قوله ◌َّهِ: ((رَأَيْتُ مَا تَلْقَىْ أُمَّتِي بَعْدِي وَسَفَكَ بَعْضُهُمْ دَمَ بَعْضٍ فَسَالَتُهُ أَنْ يُوْلِيني
شَفَاعَةً فِيْهِمْ فَفَعَلَ)).
وقوله: ((عَذَابُ هَذِهِ الأَمَّةِ فِي دُنْيَاهُمْ بِالسَّيْفِ)).
وقوله: ((لا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَقْتَلَ فِئْتَانِ دَعْوَاهُمَا)) .
تقدم في باب فيما كان بين الصحابة والسكوت عما شجر بينهم.
٣٢ - ١١ - باب فيما كان من أمر ابن الزُّبیر
ويزيد بن معاوية واستخلاف أبيه له وأيام الحرَّة وغير ذلك
١٢٠٧٨ - عن محمد بن سيرين قال:
لما أراد معاوية أن يستخلف يزيدَ بعث إلى عامل المدينة أن أُوْفِذْ إليَّ من
تشاء .
١٢٠٧٧ - رواه الطبراني في الكبير رقم (٧١٦١).

٤٩٧
كتاب الفتن / الباب ١١ / الحديث ١٢٠٧٨
قال: فوفد إليه عمرو بن حزم الأنصاري، فاستأذنَ، فجاء حاجب معاوية
يستأذنُ، فقال: هذا عمرو بن حزم قد جاء يستأذن، فقال: ما حاجتهم(١) إلي؟ قال:
يا أمير المؤمنين، جاءَ يطلبُ معروفك، فقال معاوية: إن كنت صادقاً فليكتب ما شاء،
فأعطِه ما شاء(٢) ولا أراه .
قال: فخرج إليه الحاجبُ فقال: ما حاجتك؟ اكتُب ما شئتَ فقال: سبحان
الله، أجيء إلى باب أمير المؤمنين، فَأَحْجَبُ عنه؟ أُحِبُّ أن ألقاه فأكلِّمَهُ.
فقال معاوية للحاجب: عده يوم كذا وكذا إذا صلى الغَدَاةَ، فليجِىءُ. قال:
فلما صلَّى معاويةُ الغداة، أمَرَ بسريرٍ [فجعل](٣) في إيوانٍ له، ثم أخرجَ الناس عنه،
فلم یکن عنده أحدٌ سوى(٤) كرسي وضع لعمرو. فجاء عمرو، فاستأذن، فأذن له،
فسلم عليه، ثم جلس على الكرسي، فقال له معاوية: حاجتك؟ قال: فحمد الله
وأثنى عليه، ثم قال: لعمري لقد أصبحَ ابنُ معاوية واسِطَ الحَسَبِ في قريش، غنياً
عن الملك(٥)، غنّاً إِلَّ عن كلِّ خيرٍ. وإنّي سمعت رسول الله وَل يقول:
(إِنَّ اللهَ لَمْ يَسْتَرْعِ عَبْداً رَعِيَّةً إِلَّ وَهُوَ سَائِلُهُ عَنْهَا [كَيْفَ صَنَعَ فيها؟)).
٧/٢٤٩
وَإِنّي أذكرك الله يا معاوية في أمة محمد ◌َله بمن تستخلف عليها](٣).
قال: فأخذ معاوية رَبْوَةٌ (٦) وَأَخَذَ يَتَنَفَّسُ في غداة قرّ، وجعل يمسح العرق عن
وجهه ثلاثاً، ثم أفاق، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: أما بعد فإنك امرؤ ناصح
قلت برأيك بالِغُ ما بلغ، وإنه لم يبق إلا ابني وأبناؤهم، وابني أحق من أبنائهم،
حَاجَتَكَ؟ قال: ما لي حاجة.
١٢٠٧٨ - ١ - في أبي يعلى رقم (٧١٧٤): ما جاء بهم إلي .
٢ - في أبي يعلى: ما سألك.
٣ - زيادة من أبي یعلی .
٤ - في أبي يعلى : إلا .
٥ - في أبي يعلى: المال.
٦ - الرّبو والرَّبوة: تواتر النفس الذي يعرض للمسرع في المشي.
٧ - في أبي يعلى: ربوة ونفس في غداة.
مجمع الزوائدچ٧م٣٢

٤٩٨
كتاب الفتن / البات ١١ / الحديثان ١٢٠٧٩ و ١٢٠٨٠
قال: ثم قال له أخوه: إنما جئنا من المدينة نضرب أكبادها من أجل كلمات؟
قال: ما جئت إلا لكلمات .
قال: فأمر لهم بجوائزهم.
قال: وخرج لعمرٍو مثلُهُ.
رواه أبو يعلى ورجاله رجال الصحيح .
١٢٠٧٩ - وعن الهيثم بن عدي قال:
هلك سليمان بن صرد سنة خمس وستين .
قال محمد بن علي - يعني : المديني فستقة -: وبلغني أن سليمان بن صرد
الخزاعي خرج هو والمسيب بن نَجَبَة الفزاري في أربعة آلاف فعسكروا بالنّخيلة
يطلبون بدم الحسين بن علي، وعليهم سليمان بن صرد وذلك لمستهل ربيع الآخر
سنة خمس وستين، ثم ساروا إلى عبيد الله بن زياد، فلقوا مقدمته، فاقتتلوا، فقتل
سليمان بن صرد والمسيب وذلك في آخر(١) ربيع الآخر.
رواه الطبراني وإسناده منقطع .
١٢٠٨٠ - وعن محمد بن سعيد - يعني : ابن رمانة -:
أن معاوية لما حضره الموت قال ليزيد بن معاوية: قد وطأت لك البلاد،
وفرشت لك الناس، ولست أخاف عليكم إلا أهل الحجاز، فإِن رَابَكَ منهم رَيْبٌ،
فوجِّه إليهم مسلم بن عقبة المري، فإني قد جربته غير مرة، فلم أجد له مثلاً لطاعته
ونصيحته .
فلما جاء يزيد خلاف ابن الزبير ودعاؤه إلى نفسه، دعا مسلم بن عقبة المري،
وقد أصابه الفالج، وقال: إن أمير المؤمنين عهد إلي في مرضه إن رابني من أهل
الحجاز رائب(١) أن أوجهك إليهم، وقد رابني، فقال: إني كما ظن أمير المؤمنين،
أعقد لي وعب الجيوش.
١٢٠٧٩ - رواه الطبراني في الكبير رقم (٦٤٨٣).
١ - في الكبير: في شهر ربيع الآخر. بدل: وذلك في آخر ربيع الآخر.
١٢٠٨٠ - ١ - في أ: ريب.

٤٩٩
كتاب الفتن / الباب ١١ / الحديث ١٢٠٨١
قال: فورد المدينة فأناخها ثلاثاً، ثم دعاهم إلى بيعة يزيد، إنهم أعبد له قن في
طاعة الله ومعصيته، فأجابوه إلى ذلك إلَّ رجلاً واحداً من قريش أمه أم ولد، فقال له:
بايع ليزيد على أنك عبد في طاعة الله ومعصيته، قال: لا بل في طاعة الله، فأبى أن
يقبل ذلك منه وقتله، فأقسمت أمه قسماً لئن أمكنها الله من مسلم حيّاً أو ميتاً أن تحرقه
بالنار، فلما خرج مسلم بن عقبة من المدينة اشتدت علته فمات، فخرجت أم القرشي
بأُعْبُدٍ لها إلى قبر مسلم، فأمرت به أن ينبشَ من عند رأسه فلمَّا وصلوا [إليه] إذا ثعبان ٧/٢٥٠
قد التوى على عنقه قابضاً (١) بأرنبه أنفه يمصها، قال: فكاع القوم(٢) عنه، وقالوا: يا
مولاتنا انصرفي فقد كفاك الله شره، وأخبروها، قالت: لا، أو أفي لله بما وعدته، ثم
قالت: انبشوا من عند الرِّجلين، فنبشوا فإذا الثعبان لاوٍ ذنبه برجليه.
قال: فتنحت فصلت ركعتين، ثم قالت: اللهم إن كنت تعلم إنما غضبت على.
مسلم بن عقبة اليوم لك فخلَّ بيني وبينه، ثم تناولت عوداً، فمضت إلى ذنب الثعبان،
فانسل من مؤخر رأسه، فخرج من القبر، ثم أمرت به، فأخرج من القبر ثم أُحْرِقَ
بالنار.
رواه الطبراني، وفيه: عبد الملك بن عبد الرحمن الذماري، ضعفه أبو زرعة،
ووثقه ابن حبان وغيره، وابن رمانة لم أعرفه(٣).
١٢٠٨١ - وعن أبي هارون العبدي قال:
رأيت أبا سعيد الخدري ممعط اللحية(١) فقال: تعبث بلحيتك؟ قال: لا، هذا
ما لقيت من ظَلَّمَةِ أهل الشام، دخلوا عليّ زمن الحَرَّة، فأخذوا ما كان في البيت من
متاع أو خُرئي، ثم دخلت طائفة أخرى فلم يجدوا في البيت شيئاً، فَأُسِفُوا أن يخرجوا
بغير شيءٍ فقالوا: أضجعوا الشيخ، فأضجعوني، فجعل كل يأخذ من لحيتي خصلة.
١ - في أ: ناصاً.
٢ - كاع القوم: جبنوا.
٣ - في هامش أصل المطبوع: هو محمد بن سعيد بن رمانة.
١٢٠٨١ - ١ - ممعط اللحية: ساقط شعرها.

٥٠٠.
كتاب الفتن / الباب ١١ / الحدیث ١٢٠٨٢
رواه الطبراني، وأبو هارون متروك.
١٢٠٨٢ - وعن إياد ابن الوليد قال: كتب عبد الله بن الزبير إلى ابن عباس في
البيعة، فأبى أن يبايعه، فظن يزيد بن معاوية أنه إنما امتنع عليه لمكانه، فكتب
يزيد بن معاوية: [ابن عباس](١) أما بعد، إنه بلغني أن الملحد ابن الزبير دعاك إلى
بيعته ليدخلك في طاعته، فتكون على الباطل ظهيراً، وفي المأثم شريكاً، فامتنعت
عليه، وانقبضت لما عَرَّفَكَ الله في نفسك من حَقِّنَا أهل البيت، فجزاك الله أفضل ما
جزى الواصلين عن أرحامهم الموفين بعهودهم، ومهما أنسى من الأشياء، فلن(٢)
أنس برك وصلتك، وحسن جائزتك التي (٣) أنت أهلها في الطاعة والشرف والقرابة
لرسول الله وَّه، فانظر من قِبَلَكَ من قومك، ومن يطرأ عليك من أهل الآفاقِ ممن
يسحره ابن الزبير بلسانه، وزخرف قوله، فَخَذَّلْهُمْ عنه، فإنهم لك أطوع، ومنك
أسمع منهم للملحد [و] الخارق(٤) المارق، والسلام.
فكتب ابن عباس إليه: أما بعد، فقد جاءني كتابك تذكر فيه دعاء ابن الزبير
٧/٢٥١ إياي للذي دعاني إليه، وإني امتنعت عليه معرفةً لحقك، فإن يكن ذلك كذلك فلست
برك أرجو بذلك، ولكن الله بما أنوي به عليم.
وكتبت إليَّ أن أحث(٥) الناس عليك وأخَذَّلْهُمْ عن ابن الزبير، فلا، ولا سرور،
ولا حبور، بِفِيْكَ الكَتْكَثُ(٦)، ولك الأثلب(٧) إنك العازب إن منتك نفسك، وإنك
لأنت المفقود(٨) المثبور.
١٢٠٨٢ - ١ - زيادة من الكبير رقم (١٠٥٩٠).
٢ - في الكبير: فلست.
٣ - في الكبير: بالذي .
٤ - في الكبير: الخارب.
٥ - في أ: أحشر.
٦ - الكثكث: صغار الحصى والتراب.
٧ - الأثلب: الحجر.
٨ - في أ: لا ريب المعقور.