النص المفهرس
صفحات 161-180
١٦١ كتاب التفسير / الباب ٢١ / الحديث ١١١٦٦ فِرِعونَ مِنْ أَوَاخِرِ (٣٥) جُنْدِ مُوسى. فَانْفَرَقَ الْبَحْرُ كَما أَمَرَهُ رَبُّهُ وَكَمَا وُعِدَ مُوسى. فَلَّمَّا أَنْ جَاوَزَ مُوسى وَأَصْحَابُهُ كُلُّهُمْ وَدَخَلَ فِرْعَوْنُ وَأَصْحَابُهُ، الْتَقَى عَلَيْهِمْ كَمَا أَمَرَهُ الله فَلَمَّا أَنْ جَاوَزَ مُوسى البَحْرَ قَالُوا: إِنَّا نَخَافُ أَنْ لا يَكُوْنَ فِرعونُ غَرِقَ فَلا تُؤْمِنُ بِهَلَاكِهِ، فَدَعَا رَبَّهُ فَأَخْرَجَهُ لَهُ بِبَدَنِهِ. حَتَّى استَيْقَنُوا بِهَلاكِهِ. ثُمَّ مَرُّوا عَلى قَوْمٍ يَعْكِفُوْنَ عَلى أَصْنَامٍ لَهُمْ ﴿قَالُوا: يَا مُوسى اجْعَلْ لَنَا إِلَهاَ كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ، قَالَ: إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجَهَلُوْنَ، إِنَّ هُؤُلاءِ مُتَبِّرٌ مَا هُمْ فِيْهِ وَبَاطِلٌ مَا كَانُوا يَعْمَلُوْنَ﴾(٣٦) قَدْ رَأَيْتُمْ مِنَ العِبَرِ وَسَمِعْتُمْ مَا يَكْفِيْكُمْ. وَمَضَىْ فَأَنْزَلَهُمْ مُوسىْ مِنْزِلاَ، ثُمَّ قَالَ لَهُمْ: أَطِيْعُوا هَارُونَ فَإِّي قَدْ اسْتَخْلَفْتُهُ عَلَيْكُمْ، فَإِنِّي ذَاهِبٌ إِلَى رَبِّي، وَأَجَّلَهُمْ ثَلَاثِيْنَ يَوْمً أَنْ يَرْجِعَ إِلَيْهِمْ. فَلَمَّا أَتَى رَبَّهُ أَرَادَ أَنْ يُكَلِّمَهُ فِي ثَلاَثِيْنَ وَقَدْ صَامَهُنَّ لَيْلَهُنَّ وَنَهَارَهُنَّ، كَرِهَ أَنْ يُكَلِّمَ رَبَّهُ وَيَخْرُجَ مِنْ فَمِهِ رِيْحُ فَمِ الصَّائِمِ. فَتَنَاوَلَ مُوسى شَيْئاً مِنْهُ نَبَاتِ الأُرْضِ فَمَضَغَهُ فَقَالَ لَهُ رَبُّهُ حِيْنَ أَتَاهُ: أَفَطَرْتَ؟ - وَهُوَ أَعْلَمُ بِالَّذِي كَانَ - قَالَ: رَبِّ كَرِهْتُ أَنْ أُكَلِّمَكَ إِلَّ وَفَمِي طَيِّبُ الرِّيْحِ. قَالَ: أَوَ مَا عَلِمْتَ يَا مُوسىْ أَنَّ رَيْحَ فَمِ الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِنْدِي مِنْ رِيْحِ المِسْكِ؟ ارْجِعْ حَتَّى تَصُوْمَ عَشْراً. ثُمَّ اثْنِي، فَفَعَلَ مُوسى مَا أَمِرَ. ٧/٦٤ فَلَمَّا رَأَىْ قَوْمُ مُوسىْ أَنَّهُ لَمْ يَرْجِعْ إِلَيْهِمْ للََّجَلِ. قَالَ: بَيْنَمَاهُمْ كَذَلِكَ(٣٧)، وَكَانَ هَارُونُ قَدْ خَطَبَهُمْ فَقَالَ: إِنَّكُمْ خَرَجْتُمْ مِنْ مِصْرَ وَلِقَوْمٍ فِرْعونَ عَوَارٍ وَوَدَائِعُ، وَلَكُمْ فِيْهَا مِثْلُ ذُلِكَ، وَأَنَا أَرَىْ أَنْ تَحْبِسُوا مَا لَكُمْ عِنْدَهُمْ. وَلَا أُحِلُّ لَكُمْ وَدِيْعَةً وَلَا عَارِيَةً، وَلَسْنَا بِرَادِّيْنَ إِلَيْهِمْ شَيْئاً مِنْ ذُلِكَ، وَلَ مُمْسِكِيْنَ لأَنْفُسِنَا، فَحَفَرَ حَفِيْراً وَأَمَرَ كُلَّ قَوْمٍ عِنْدَهُمْ شَيْءٌ مِنْ ذُلِكَ مِنْ مَتَاعِ أَوْ حِلْيَةٍ أَنْ يَقْذِفُوْهُ فِي ذُلِكَ الحَفِيْرِ، ثُمَّ أَوْقَدَ عَلَيْهِ النَّارَ فَأَخْرَقَهُ، فَقَالَ: لا يَكُوْنُ لَنَا وَلاَ لَهُمْ. وَكَانَ السَّامِرِيُّ رَجُلًا مِنْ قَوْمٍ يَعْبُدُونَ البَقَرَ، جِيْرَانٍ لَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ مِنْ بَنِي ٣٥ - في الأصل: أول. والتصحيح من أبي يعلى. ٣٦ - سورة الأعراف، الآية: ١٣٨ - ١٣٩. ٣٧ - في أبي يعلى: ساءهم ذلك. بدل: بينما هم كذلك. مجمع الزوائد ج٧م١١ ١٦٢ كتاب التفسير / الباب ٢١ / الحديث ١١١٦٦ إِسْرَائِيلَ فَاحْتَمَلَ مَعَ مُوسىْ وَبَنِي إِسرائيلَ حِيْنَ احْتَمَلُوا، فَقُضِيَ لَهُ أَنْ رَأَىْ أَثَراً فَأَخَذَ مِنْهُ قَبْضَةً فَمَرَّ بِهَارُونَ فَقَالَ لَهُ [هارونَ](٣): يا سَامريُّ أَلَا تُلْقِي مَا فِي يَدِكَ؟ وَهُوَ قَابِضٌ عَلَيْهِ لا يَرَاهُ أَحَدٌ طَوالَ ذَلِكَ. قَالَ: هَذِهِ قَبْضَةٌ مِنْ أَثْرِ الرَّسُوْلِ الَّذِي جَاوَزَ بِكُمُ البَحْرَ فَمَا أُلْقِيْهَا بِشَيْءٍ إِلَّ أَنْ تَدْعُوا الله إِذَا أَلْقَيْتُهَا أَنْ يَكُوْنَ مَا أُرِيْدُ، فَأَلْقَاهَا وَدَعَا لَهُ هَارُونُ، وَقَالَ: أُرِيْدُ أَنْ أَكُوْنَ عِجْلًا، فَاجْتَمَعَ مَا كَانَ فِي الحُفْرَةِ مِنْ مَتَاعٍ أَوْ حِلْيَةٍ أَوْ نُحَاسٍ أَوْ حَدِيْدٍ، فَصَارَ عِجْلَا أَجْوَفَ لَيْسَ فِيْهِ رُوْحٌ لَهُ خُوارٌ. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: وَلَ وَالله مَا كَانَ لَهُ طَوْتُ قَطَّ، إِنَّمَا كَانَتِ الرِّيْحُ تَدْخُلُ مِنْ دُبُرِهِ فَتَخْرُجُ مِنْ فِيْهِ، وَكَانَ ذُلِكَ الصَّوْتُ مِنْ ذُلِكَ، فَتَفَرَّقَ بَنُوْ إِسْرائِيلَ فِرَقاً، فَقَالَتْ فِرْقَةٌ: يا سَامِرِيُّ مَا هَذَا، فَأَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ؟ قالَ: هُذا رَبُّكُمْ، وَلَكنَّ مُوسىْ أَضَلَّ الطّرِيْقَ. وَقَالَتْ فِرْقَةٌ: لا نُكَذِّبُ بِهِذَا حَتَّى يَرْجِعَ إِلَيْنَا مُوسى، فَإِنْ كَانَ رَبَّنَا لَمْ نَكُنْ ضَيَّعْنَاهُ وَعَجَزْنَا فِيْهِ حِيْنَ رَأَيْنَاهُ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ رَبَّا فَإِنَّا نَتَّبِعُ قَوْلَ مُؤْسى. وَقَالَتْ طَائِفَةٌ: هَذَا عَمَلُ الشَّيْطَانِ، وَلَيْسَ بِرَبِّنَا وَلاَ نُؤْمِنُ بِهِ وَلاَ نُصَدِّقُ. وَأَشْرِبَ فِرْقَةٌ فِي قُلُوبِهِمُ التَّصْدِيْقُ بِمَا قَالَ السَّامِرِيُّ في العِجْلِ ، وَأَعْلَنُوا التَّْذِيْبَ بِهِ، فَقَالَ لَهُمْ هَارُونَ: ﴿يَا قَوْم إِنَّمَا فُتِنْتُمْ بِهِ﴾(٣٨) وَإِنَّ رَبِّنَا الرَّحْمُنُ لَيْسَ هَكَذَا، قَالُوا: فَمَا بَالُ مُوسى وَعَدَ ثَلاثَيْنَ يَوْماً ثُمَّ أُخْلَفَنَا؟ فَهَذِهِ الأَرْبَعُوْنَ قَدْ مَضَتْ، فَقَالَ سُفَهَاؤُهُمْ: أَخْطَأْ رَبَّهُ فَهُوَ يَطْلُبُهُ يَتْبَعُهُ. فَلَمَّا كَلَّمَ الله مُوسى وَقَالَ لَهُ مَا قَالَ أَخْبَرَهُ بِمَا لَقِيَ قَوْمُهُ مِنْ بَعْدِهِ ﴿فَرَجَعَ مُوسى ٧/٦٥ إِلِى قَوْمِهِ غَضْبَانَ أُسِفَأَ﴾(٣٩) فَقَالَ لَهُمْ مَا سَمِعْتُمْ فِي القُرْآنِ: ﴿وَأَخَذَ بِرَأْسٍ أُخِيْهِ يَجُّهُ إِلَيْهِ﴾ وَأَلْقَى الأَلْوَاحَ، ثُمَّ إِنَّهُ عَذَرَ أَخَاهُ فَاسْتَغْفَرَ لَهُ وَانْصَرَفَ إِلى السَّامِرِيِّ فَقَالَ لَهُ: مَا حَمَلَكَ عَلى مَا صَنَعْتَ؟ قَالَ: قَبَضْتُ قَبْضَةً مِنْ أَثْرِ الرَّسُولِ وَفَطِنْتُ لَهَا، ٣٨ - سورة طه، الآية: ٩٠. ٣٩ - سورة الأعراف،-الآية: ١٥٠. ١٦٣ كتاب التفسير / الباب ٢١ / الحديث ١١١٦٦ وَعُمِّيَتْ عَلَيْكُمْ فَتَذَفْتُهَا ﴿وَكَذَلِكَ سَوَّلَتْ لِي نَفْسِي قَالَ: فَاذْهَبْ فَإِنَّ لَكَ فِ الحَيَاةِ أَنْ تَقُولَ لا مِسَاسَ وَإِنَّ لَكَ مَوْعِداً لَنْ تُخْلَفَهُ. وَانْظُرْ إِلى إِلَّهِكَ الَّذِي ظَلْتَ عَلَيْهِ عَاكِفاً لَنُحَرِّقَنَّهُ ثُمَّ لَنْسِفَنَّهُ فِي الْيَمِّ نَسْفاً﴾(٤٠) وَلَوْ كَانَ إِلَهَا لَمْ يَخْلُصْ إِلَى ذَلِكَ مِنْهُ فَاسْتَيْقَنَ بُنُو إِسْرائيلَ، وَاغْتَبَطَ الَّذِيْنَ كَانَ رَأْيُهُمْ فِيْهِ مِثْلَ رَأْيِ هَارُونَ، وَقَالُوا - جَمَاعَتُهُمْ. الموسى: سَلْ لَنَا رَبَّكَ أَنْ يَفْتَحَ لَنَا بَابَ تَوْبَةٍ نَصْنَعُهَا فَتُكَفِّرَ لَنَا مَا عَمِلْنَا، فَاخْتَارَ قَوْمَهُ سَبْعِيْنَ رَجُلًا لِذَلِكَ - لإِنْيَانِ الجَبَلِ - مِمَّنْ لَمْ يُشْرِكْ فِي العِجْلِ. فَانْطَلَقَ بِهِمْ لِيَسْأَلَ لَهُمُ التَّوْبَةَ، فَرَجَفَتْ بِهِمُ الأَرْضُ، فَاسْتَحْيَا نَبِيُّ الله مِنْ قَوْمِهُ وَوَقْدِهِ حِيْنَ فُعِلَ بِهِمْ مَا فُعِلَ، قَالَ: ﴿رَبِّ لَوْ شِئْتَ أَهْلَكْتَهُمْ مِنْ قَبْلُ وَإِنَّايَ أَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ السُّفَهَاءُ مِنّا﴾(٤١) وَفِيْهِمْ مَنْ كَانَ اللهَ اطَّلَعَ عَلَى مَا أُشْرِبَ مِنْ حُبِّ العِجْلِ وَإِيْمَاناً بِهِ، فَلِذَلِكَ رَجَفَتْ بِهِمْ الأَرْضُ فَقَالَ: ﴿رَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ فَسَأَكْتُهَا لِلَّذِيْنَ يَتَّقُوْنَ وَيُؤْتُوْنَ الزَّكَاةَ وَالَّذِيْنَ هُمْ بِآيَاتِنَا يُؤْمِنُونَ. الَّذِيْنَ يَتَبِعُوْنَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأَمِّيَّ الَّذِي يَجِدُوْنَهُ مَكْتُوْباً عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيْلِ﴾ (٤٢) فَقَالَ: رَبِّ سَأَلْتُكَ التَّوْبَةَ، فَقُلْتَ: إِنَّ رَحْمَتَكَ كَتَبْتَهَا لِقَوْمٍ غَيْرِ قَوْمِي، فَلَيْتَكَ أَخَّرْتَنِي حَتَّى تُخْرِجْنِي حَيّاً فِي أُمَّةِ ذَلِكَ الرَّجُلِ المَرْحُوْمَةِ. فَقَالَ الله - عز وجل - له: إِنَّ تَوْبَتَهُمْ أَنْ يَقْتُلَ كُلَّ رَجُلٍ مِنْهُمْ كُلَّ مَنْ لَقِيَ مِنْ وَالِدٍ وَوَلَدٍ فَيَقْتُلَهُ بِالسَّيْفِ لا يُبَالِي مَنْ قَتَلَ فِي ذَلِكَ المَوْطِنِ. وَيَأْتِي أُوْلَئِكَ الَّذِيْنَ خَفِيَ عَلى مُوسى وَهَارُونَ مَا اطَّلَعَ الله عَلَيْهِ مِنْ ذُنُوبِهِمْ وَاعْتَرَفُوا بِهَا وَفَعَلُوا مَا أُمِرُوا بِهِ فَغَفَرَ الله لِلْقَاتِلِ وَالمَقْتُولِ. ثُمَّ سَارَ بِهِمْ مُوسى مُتَوَجِّهاً نَحْوَ الأَرْضِ المُقَدَّسَةِ، وَأَخَذَ الأَلْوَاحَ بَعْدَ مَا سَكَنَ عَنْهُ الغَضَبُ، وَأَمَرَهُمْ بِالَّذِي أُمِرَ بِهِ أَنْ يُبلِّغَهُمْ مِنَ الوَظَائِفِ، فَثَقُلَ [َذَلِكَ عَلَيْهِمْ](٣) وَأَبُوْا أَنْ يُقِرُوا بِهَا، فَتَقَ الله عَلَيْهِمْ الجَبَلَ كَأَنَّهُ ظُلَّةٌ وَدَنَا مِنْهُمْ حَتَّى خَافُوا أَنْ يَقَعَ عَلَيْهِمْ، فَأَخَذُوا الكِتَابَ بِأَيْمَانِهِمْ وَهُمْ مُصْغُوْنَ إِلَى الجَبَلِ وَالأَرْضِ، وَالكِتَابُ بِأَيْدِيْهِمْ وَهُمْ يَنْظُرُوْنَ إِلَى الجَبَلِ مَخَافَةً أَنْ يَقَعَ عَلَيْهِمْ، ثُمَّ مَضَوْا حَتَّى أَتْا الأَرْضَ المُقَدَّسَةَ، فَوَجَدُوا فِيْهَا مَدِيْنَةٌ فِيْهَا قَوْمُ جَبَّارُوْنَ خَلْقُهُمْ خَلْقٌ مُنْكَرٌ، ٧/٦٦ ٤٠ - سورة طه، الآية: ٩٦ - ٩٧. ٤١ - سورة الأعراف، الآية: ١٥٥. ٤٢ - سورة طه، الآية: ١٥٦ - ١٥٧. ١٦٤ كتاب التفسير / الباب ٢١ / الحديث ١١١٦٦ وَذَكَرَ مِنْ ثِمَارِهِمْ أَمْراً عَجِيْبَا، فَقَالُوا: ﴿يَا مُوسى إِنَّ فِيْهَا قَوْماً جَبَّارِيْنَ﴾(٤٣) لا طَاقَةً لَنَا بِهِمْ، وَلَ نَدْخُلُهَا مَا دَامُوا فِيْهَا ﴿فَإِنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا فَإِنَّا دَاخِلُوْنَ﴾ ﴿قَالَ رَجُلَانِ مِنَ الَّذِيْنَ يَخَافُونَ أَنْعَمَ الله عَلَيْهِمَا﴾ (٤٤) مِنَ الجَبَّارِيْنَ: آمَنَّا بِمُؤْسِىْ، فَخَرَجَا إِلَيْهِ، فَقَالا: نَحْنُ أَعْلَمُ بِقَوْمِنَا، إِنْ كُنْتُمْ إِنَّمَا تَخَافُوْنَ مِنْ أَجْسَامِهِمْ وَعِدَّتِهِمْ فَإِنَّهُمْ لا قُلُوبَ لَّهُمْ. وَلَا مَنَعَةَ عِنْدَهُمْ، فَادْخُلُوا عَلَيْهِمُ الْبَابَ ﴿فَإِذَا دَخَلْتُمُوهُ فَإِنَّكُمْ غَالِبُونَ﴾ . وَيَقُولُ ناسٌ: إِنَّهُمَا مِنْ قَوْمٍ مُوسى، وَزُعِمَ عَنْ سَعِيدِ بنِ جُبَيْرٍ أَنَّهُمَا مِنَ الجَبَابِرَةِ آمَنَا بِمُوسى، يَقُولُ: ﴿مِنَ الَّذِيْنَ يَخَافُونَ﴾ إِنَّمَا عَنِى بِذَلِكَ الَّذِيْنَ يَخافُهُمْ بُنُو إِسْرائيلَ وقَالُوا: يَا مُوسى اذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلَا إِنّا هُهُنَا قَاعِدُوْنَ، فَأَغْضَبُوا مُوسىْ، فَدَعَا عَلَيْهِمْ، وَسَمَّاهُمْ: فَاسِقِيْنَ، وَلَمْ يَدْعُ عَلَيْهِمْ قَبْلَ ذَلِكَ لِمَا رَأْىُ مِنْهُمْ مِنَ المَعْصِيَةِ وَإِسَاءَتِهِمْ، حَتَّى كَانَ يَوْمَئِذٍ، فَاسْتَجَابَ الله لَهُ فِيْهِمْ، وَسَمَّاهُمْ: فَاسِقِيْنَ، وَحَرَّمَهَا عَلَيْهِمُ أَرْبَعِيْنَ سَنَةً يَتْهُوْنَ فِي الأَرْضِ، يُصْبِحُوْنَ كُلَّ يَوْمٍ، فَيَسِيْرُوْنَ لَيْسَ لَهُم قَرَارٌ؛ ثُمَّ ظَلَّلَ عَلَيْهِمْ الغَمَامَ في النِّيْهِ، وَأَنْزَلَ عَلَيْهِمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوَى، وَجَعَلَ لَهُمْ ثِيّاباً لا تَبْلَى وَلاَ تَتَّسِخُ وَجَعَلَ بَيْنَهُمْ (٤٥) حَجَراً مُرَبَّعاً، وَأَمَرَ مُوسىْ فَضَرَبَهُ بِعَصَاهُ ﴿فَانْفَجَرَتْ مِنْهُ اثْنَا عَشَرَةَ عَيْنَاً﴾(٤٦) فِي كُلِّ نَاحِيَةٍ ثَلَاثَةُ أَعْيُنٍ، وَأَعْلَمَ كُلَّ سِبْطٍ عَيْنَهُمُ الَّتِي يَشْرَبُوْنَ مِنْهَا لَ يَرْتَحِلُوْنَ مِنْ مَنْقَلَةٍ إِلَّ وَجَدُوْا ذَلِكَ الحَجَرَ فِيْهِمْ بِالمَكَانِ الذي بِالأَمْسِ. ء . رفع ابن عباس هذا الحديث إلى النبى وَّهُ وصدَّق ذلك عندي أن معاوية سمع ابن عباس حدث هذا الحديث، فأنكره عليه أن يكون هذا الفرعوني أفشى على موسى أمر القتيل الذي قُتِلَ، فكيف يُفشي عليه ولم يكن علم به ولا ظهر عليه إلا الإِسرائيليَّ الذي حضر ذلك [وشهده](٣)؟ فغضب ابن عباس، وأخذ بيد معاوية فذهب به إلى ٤٣ - سورة المائدة، الآية: ٢٢. ٤٤ - سورة المائدة، الآية: ٢٣ . ٤٥ - في أبي يعلى: بين ظهورهم. بدل: بينهم. ٤٦ - سورة البقرة، الآية: ٦٠. ١٦٥ كتاب التفسير / الباب ٢١ / الأحاديث ١١١٦٧ - ١١١٦٩ سعد بن مالك الزهري، فقال: يا أبا إسحاق: هل تذكر يوم حدثنا رسول الله ◌َّر عن فَتيل موسى الذي قتله [من آل فرعون](٣): الإسرائيليُّ الذي أفشى عليه أم الفرعونيُّ؟ فقال: إنما أفشى عليه الفرعوني بما سمع من الإسرائيلي الذي شهد ذلك وحضره. رواه أبو يعلى ورجاله رجال الصحيح غير أصبغ بن زيد، والقاسم بن أبي أيوب، وهما ثقتان. • - قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ عَهِدْنَا إلىْ آدَمَ مِنْ قَبْلُ فَنَسِيَ﴾(١). ٧/٦٧ ١١١٦٧ - عن ابن عبّاس: إنما سمي إنساناً لأنه عهد إليه فنسي . رواه الطبراني في الصغير، وفيه: أحمد بن عصام، وهو ضعيف. • - قوله تعالى: ﴿فَمَنِ اتََّعَ هُدَايَ فلا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَىْ﴾. ١١١٦٨ - عن ابن عبّاس قال: قال رسول الله له : (مَنِ اتََّعَ كِتَابَ الله هَدَاهُ اللهُ مِنَ الضَّلَالَةِ، وَوَقَاهُ سُوْءَ الحِسَابِ يَوْمَ القِيَامَةِ، وَذَلِكَ أَنَّ الله - جَلَّ وَعَزَّ - يَقُولُ: ﴿مَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلاَ يَضِلَّ وَلَا يَشْقَى﴾(١)). رواه الطبراني، وفيه: أبو شيبة وعِمران بن أبي عمران، وكلاهما ضعيف. ١١١٦٩ - وعن أبي الطّفيل: أن النّبِيِّهِ قرأ ﴿فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ﴾(١). رواه الطبراني، وفيه: إسماعيل بن مسلم المكي، وهو ضعيف. ١١١٦٧ - رواه الطبراني في الصغير رقم (٩٢٥) وقال: ((تفرد به أحمد بن عصام)). وشيخ الطبراني محمد بن مملك الأصبهاني. ذكره أبو نعيم في أخبار أصبهان (٢٦٧/٢) ولم يذكر فيه جرحاً. ١ - سورة طه، الآية: ١١٥. ١١١٦٨ - رواه الطبراني في الكبير رقم (١٢٤٣٧) والأوسط (٢٦ - مجمع البحرين). ١ - سورة طه، الآية: ١٢٣. ١١١٦٩ - ١ - سورة طه، الآية: ١٢٣. ١٦٦ كتاب التفسير / الباب ٢١ / الأحاديث ١١١٧٠ - ١١١٧٣ ١ - قوله تعالى: ﴿وَمَنْ أُعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيْشَةً ضَنْكاً﴾. ١١١٧٠ - عن أبي هريرة، عن النبي ◌ِ ﴿ في قول الله - تَّبَارَكَ وَتَعالَى -: ﴿فَإِنَّ لَهُ مَعِيْشَةً ضَنْكاً﴾ (١) قال: ((المَعِيْشَةُ الضَّنْكُ التي قَالَ الله - تَبَارَكَ وَتَعَالَى -: إِنَّهُ يُسَلِّطُ عَلَيْهِ تِسْعاً وَتِسْعِيْنَ (٢) حَيَّةً يَنْهَشُونَ لَحْمَهُ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ)). رواه البزار، وفيه: من لم أعرفه. ١١١٧١ - وعن عبد الله بن مسعود: ﴿فَإِنَّ لَهُ مَعِيْشَةً ضَنْكاً﴾(١) قال: عذاب القبر. رواه الطبراني، وفيه: المسعوديُّ، وقد اختلط، وبقية رجاله ثقات. • - قوله تعالى: ﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوِهَا﴾ ١١١٧٢ - عن جرير، عن النبي # في قوله: ﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوع الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا﴾(١) قال: ((قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ: صلاةُ الصُّبْحِ، وَقَبْلَ غُرُوبِهَا: صَلاةُ العَصْرِ)). رواه الطبراني، وفيه: يحيى بن سعيد العطّار، وهو ضعيف. ● - قوله تعالى: ﴿وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَةِ﴾ ١١١٧٣ - عن عبد الله بن سَلامَ قَالَ: كان النبيِ ﴿ إِذَا نزل بِأَهْلِهِ الضَّيق(١) أُمرهم بالصلاةِ. ثم قرأ ﴿وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا﴾(٢) - الآية. ١١١٧٠ - رواه البزار رقم (٢٢٣٣)، ورواه ابن حبان في صحيحه رقم (٣١٢٢) مرفوعاً بإسناد حسن. ١ - سورة طه، الآية: ١٢٤. ٢ - في البزار: سبعة وسبعون. وفي ابن حبان موافق للمجمع. ١١١٧١ - رواه الطبراني في الكبير رقم (٩١٤٣). ١ - سورة طه، الآية: ١٢٤. ١١١٧٢ - رواه الطبراني في الكبير رقم (٢٢٨٣). ١ - سورة طه، الآية: ١٣٠ .. ١١١٧٣ - ١ - في الأصل: الصيف. والتصحيح من الأوسط رقم (٨٩٠). ٢ - سورة طه، الآية: ١٣٢. ١٦٧ كتاب التفسير / الباب ٢٢ / الأحاديث ١١١٧٤ - ١١١٧٦ رواه الطبراني في الأوسط ورجاله ثقات. ٢٩ - ٢٢ سورة الأنبياء عليهم السلام · - قوله تعالى: ﴿وَآتَيْنَاهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ﴾ . ز ١١١٧٤ - عن الضَّحاك بن مُزَاحِم قال: بلغ ابن مسعود أن مروان يقول: ﴿وَآتَيْنَاهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ﴾(١) قال: أُتِيَ أُهلًا غير أهله، فقال ابن مسعود: أُتي بأهله بأعيانهم ومثلهم معهم. ٧/٦٨ رواه الطبراني وإسناده منقطع، ويحيى الحماني ضعيف. • - قوله تعالى: ﴿وَذَا الْنُّونِ﴾ - الآية. ١١١٧٥ - عن عبد الله - يعني: ابن مسعود -: ﴿وَذَا النَّوْنِ إِذْ ذَهَبَ مُغَاضِباً﴾(١) قال: عَبْد أَبَقَ من سيِّده. رواه الطبراني، وفيه: يحيى الحِماني، وهو ضعيف. ١١١٧٦ - وعن سعد بن أبي وَقَّاص قال: مررت بعثمان بن عفانٍ في المسجد فسلمت عليه، فملأ عينيه مني، ثم لم يرد عليّ السلام، فأتيت أمير المؤمنين عمر بن الخطاب فقلت: يا أمير المؤمنين، هل حدث في الإسلام شيء؟ مرتين. قال: [لا](١) وما ذاك؟ قلت: لا، إلا أني مررت بعثمان آنفاً في المسجد، فسلمت عليه فملأ عينيه مني ثم لم يردّ عليّ السلام. قال: فأرسل عمر إلى عثمان فدعاه، فقال: ما منعك ألا تكونَ رددتَ على أخيك السلام؟ قال عثمان: ما فعلتُ؟ قلت: بلى، قال: حتى حلَفَ وحلفتُ. قال: ١١١٧٤ - رواه الطبراني في الكبير رقم (٩٠٨٥). ١ - سورة الأنبياء، الآية: ٨٤. ١١١٧٥ - رواه الطبراني في الكبير رقم (٩٠٨٦). ١ - سورة الأنبياء، الآية: ٨٧. ١١١٧٦ - ١ - زيادة من أحمد رقم (١٤٦٢). ١٦٨ كتاب التفسير / الباب ٢٢ / الحديث ١١١٧٧ ثم إن عثمان ذكر فقال: بلى، وأستغفر الله وأتوب إليه، إنك مررت بي آنفاً، وأنا أُحدِّثُ نفسي بكلمةٍ سمعتها من رسول الله وَّةِ والله ما ذكرتُها قطّ إلا تَغَشَّى بصري وقَلبي غِشَاوةٌ، قال سعد: فأنا أُنُبئك بها، إن رسول الله و ◌َ﴿ ذكر لنا أوَّلَ دعوةٍ، ثم جاءه أعرابي فشغله حتى قام رسول الله پ فتبعته(١) حتى أشفقت أن يسبقني إلى منزله، ضربتُ بقدميَّ الأرض، فالتفت إليَّ رسولِ الله وَّ فقال: ((مَنْ هَذَا؟ أبو إسحاق؟)). قلت: نعم يا رسول الله، قال: ((فَمه؟)) قلت: لا والله إلا أنك ذكرت لنا أول دعوةٍ، ثم جاءك هذا الأعرابي فشغَلك، قال: (تَعَمْ دَعْوَةُ ذِي النُّونِ إِذْ هُوَ فِي بَطْنِ الحُوْتِ ﴿لا إِلَّهَ إِلَّ أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ﴾(٢) فإِنَّهُ لَنْ يَدْعُوَ(٣) بِهَا مُسْلِمٌ رَبَّهُ فِي شَيءٍ قَطُّ إِلَّ اسْتَجَابَ لَهُ)). قلت: روى الترمذي طرفاً من آخره. رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح غير إبراهيم بن محمد بن سعد بن أبي وقاص وهو ثقة. • - قوله تعالى: ﴿إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُوْنِ الله حَصَبُ جَهَنَّمَ﴾ . ١١١٧٧ - عن ابن عباس قال: نزلت هذه الآية: ﴿إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُوْنِ اللهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ، أَنْتُمْ لَهَا وَارِدُونَ﴾(١) ثم نسختها ﴿إِنَّ الذينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الحُسْنِىْ أَوْلَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ﴾(٢) يعني: عيسى ابنَ مريم رَّ ومن كان معه. رواه البزار، وفيه: شرحبيل بن سعد مولى الأنصار، وثقه ابن حبان وضعفه الجمهور، وبقية رجاله ثقات. ١ - في أحمد: فاتِّعتُه. ٢ - سورة الأنبياء، الآية: ٨٧. ٣- في أحمد: لم يدع. ١١١٧٧ - رواه البزار رقم (٢٢٣٤). ١ - سورة الأنبياء، الآية: ٩٨. ٢ - سورة الأنبياء، الآية: ١٠١. ١٦٩ كتاب التفسير / الباب ٢٢ / الأحاديث ١١١٧٨ - ١١١٨٠ ١١١٧٨ - وعن ابن عباس قال: لمنا نزلت ﴿إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُوْنِ اللهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَهَا وَارِدُونَ﴾(١) ٧/٦٩ قال عبد الله بن الزَّبعري: أنا أخصم لكم محمداً، فقال: يا محمد أليس فيما أنزل عليك: ﴿إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُوْنِ اللهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَهَا وَارِدُونَ﴾؟ قال: ((نَعَمْ)) قال: فهذه النصارى تعبدُ عيسى، وهذه اليهود تعبد عزيراً، وهذه بنو تميم تعبد الملائكة، فهؤلاء في النار، فأنزل الله - عز وجل -: ﴿إِنَّ الذينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الحُسْنَىْ أُوْلَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ﴾(٢). رواه الطبراني، وفيه: عاصم بن بهدلة، وقد وثق، وضعفه جماعة. ١١١٧٩ - وعن عبد الله بن مسعود قال: إذا بقي في النَّارِ من يخلد فيها، جُعلوا في توابيت من نار فيها مسامير من نار - قال ذلك مرتين أو ثلاثاً - فلا يرون أحداً في النار يُعَذَّب غيرهم، ثم قرأ عبد الله: ﴿لَهُمْ فِيْهَا زَفِيْرٌ وَهُمْ فِيْهَا لا يَسْمَعُونَ﴾(١). رواه الطبراني، وفيه: يحيى الحِماني، وهو ضعيف. • - قوله تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّ رَحْمَةً لِلعَالَمِينَ﴾. ١١١٨٠ - عن ابن عبّاس: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّ رَحْمَةً لِلعَالَمِينَ﴾(١) قال: من تبعه كان له رحمة في الدنيا والآخرة، ومن لم يتبعه عُوْفي مما كان يبلى به سائر الأمم من الخسف والمسخ والقذف. ١١١٧٨ - رواه الطبراني في الكبير رقم (١٢٧٣٩). ١ - سورة الأنبياء، الآية: ٩٨. ٢ - سورة الأنبياء، الآية: ١٠١. ١١١٧٩ - رواه الطبراني في الكبير رقم (٩٠٨٧). ١ - سورة الأنبياء، الآية: ١٠٠ . ١١١٨٠ - رواه الطبراني في الكبير رقم (١٢٣٥٨). ١ - سورة الأنبياء، الآية: ١٠٧ . ١٧٠ كتاب التفسير / الباب ٢٣ / الحديث ١١١٨١ رواه الطبراني، وفيه: أيوب بن سويد، وهو ضعيف جداً، وقد وثقه ابن حبان بشروط فيمن يروي عنه، وقال: إنه كثير الخطأ، والمسعودي قد اختلط. ٢٩ - ٢٣ - سورة الحج ٢ - قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيءٌ عَظِيْمٌ﴾ ١١١٨١ -عن ابن عباس قال: تلا رسول الله﴿ هذه الآية وأصحابه عنده: ﴿يا أيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيْمُ﴾(١) إلى آخر الآية فقال: ((هَلْ تَدْرُونَ أَيُّ يَوْمِ ذَلِكَ؟)) قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: (ذَلِكَ يَوْمُ يَقُولُ الله - عزَّ وجلَّ -: يا آدَمُ، قُمْ فَابْعَثْ بَعْثاً إلى الثَّارِ، فَيَقُولُ: ومَا بَعْثُ النَّارِ؟ فَيَقُولُ: مِنْ كُلِّ أَلْفٍ تِسعُ مِئٍ، وتِسْعَةُ وتِسْعُونَ إِلى النَّارِ، ووَاحِدٌ إلى الجَنَّةِ) فشق ذلك على القوم، فقال رسول الله وَله: (([إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ تَكُونُوا رُبْعَ أَهْلِ الجَنَّةِ](٢) إِنِّي لَأَرْجَو أَنْ تَكُونُوا شَطْرَ الجَنَّةِ)) ثم قال رسول الله ﴾: ((أعْمَلُوا وَأَبْشِرُوا فِنَّكُمْ بَيْنَ خَلِيْقَتَيْنِ لَمْ يَكُوْنَا مَعَ أَحَدٍ إِلَّ كَثَرَتّاهُ ٧/٧٠ يأْجُوْجَ وِمَأْجُوجَ، وإنَّما أَنْتُمْ فِي الْأمَمِ كالشَّامَةِ فِي جَنْبِ البَعِيرِ أُو كَالرَّقْمَةِ فِي ذِرَاعِ الدَّابَّةِ، أُمَّتِي جُزْءٌ مِنْ أَلْفِ جُزْءٍ)). قلت: في الصحيح بعضه. رواه البزار ورجاله رجال الصحيح غير هِلال بن خَبَّاب، وهو ثقة. ١١١٨١ - رواه البزار رقم (٢٢٣٥) وأبو جعفر الطبري في تهذيب الآثار - مسند عبد الله بن عباس (٣٩٦/١ - ٣٩٧) وقال: وهذا خبرُ عندنا صحيحٌ سنده، وقد يجب أن يكون على مذهب الآخرين سقيماً غير صحيح، لعلتين: إحداهما: أنه خبر لا يعرف له مَخْرَجُ عن عكرمة، عن ابن عباس، عن النبي ◌َّ يصحُّ إلا من هذا الوجه، والخبر إذا انفرد به عندهم منفرد وَجَبَ التثبت فيه. والثانية: أنه من نقل عكرمة، عن ابن عباس، وفي نقل عكرمة عندهم نظرٌ يجب التثبت من أجله. وقد وافق ابن عباس في رواية هذا الخبر عن رسول الله ﴿ جماعة من أصحابه، نذكر ما صحَّ من ذلك عندنا سنده، [ثم ذكرها]. ١ - سورة الحج، الآية: ١. ٢ - زيادة من البزار. ١٧١ كتاب التفسير / الباب ٢٣ / الأحاديث ١١١٨٢ - ١١١٨٤ ١١١٨٢ - وعن ابن عبّاس: أن رسول الله وَ﴾ قرأ: ﴿يَوْماً يجعلُ الولدانَ شِيبًا﴾(١) قال: ((ذَلِكَ يَوْمَ القِيَامَةِ، وَذَلِكَ يَوْمَ يَقُولُ الله - عَزَّ وجلَّ - لاَدَمَ: قُمْ فَابْعَثْ مِنْ ذُرِّيَّتِكَ بَعْثاً إِلَى النَّارِ، فَقَالَ: مِنْ كَمْ يَا رَبِّ؟ قال: مِنْ أَلْفٍ تسعُ مئةٍ وتِسْعَةٌ وتِسعونَ، ويَنْجُو وَاحِدٌ)) فَاشْتَد ذَلِكَ عَلى المُسْلِمِينَ، وعرف ذلك رسول اللهِله منهم، ثم قال رسول الله ﴿ ﴿ حين أبصر ذلك في وجوههم: ((إنَّ بَنِي آدَمَ كَثِيْرٌ ويَأْجُوُجُ ومَأْجُوجُ مِنْ وَلَدِ آدَمَ، وإِنَّهُ لا يَمُوتُ مِنْهُمْ رَجُلٌ حَتَّى يَرِثَهُ لِصُلْبِهِ أَلْفُ رَجُلٍ ، فَقِيْهِمْ وفِي أَشْبَاهِهِمْ جِنَّةٌ لَكُمْ)). رواه الطبراني، وفيه: عثمان بن عطاء الخراساني، وهو متروك، وضعفه الجمهور، واستحسن أبو حاتم حديثه. ٢ - قوله تعالى: ﴿سَوَاءُ العَاكِفُ فِيْهِ وَالْبَاد﴾. ١١١٨٣ - عن ابن عبّاس قال: قال رسول الله ◌َله: ﴿سَوَاءَ العَاكِفُ نِيْهِ والبَاد﴾(١) قال: ((سَوَاءَ المُقِيْمُ والذي يَرْحَلُ)). رواه الطبراني، وفيه: عبد الله بن مسلم بن هرمز، وهو ضعيف. • - قوله تعالى: ﴿ومَنْ يُرِدْ فِيْهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيْمٍ﴾. ١١١٨٤ - عن عبد الله بن مسعود - قال شعبة: رفعه، ولا أرفعه لك - يقول في قوله - عز وجل -: ﴿ومَنْ يُرِدْ فِيْهِ بإلحَادٍ بِظُلْمٍ﴾(١) قال: ((لَوْ أَنَّ رَجُلاَ هَمَّ فيهِ بِإلحادٍ وَهُوَ بِعَدَنِ [أَبْيَنَ](٢) لُأَذَاقَهُ الله - عزّ وجَلَّ - عَذاباً أليماً)). رواه أحمد وأبو يعلى والبزار، ورجال أحمد رجال الصحيح . ١١١٨٢ - رواه الطبراني في الكبير رقم (١٢٠٣٤). ١ - سورة المزمل، الآية؛ ١٧. ١١١٨٣ - رواه الطبراني في الكبير رقم (١٢٤٩٦). ١ - سورة المزمل، الآية: ١٧ . ١١١٨٤ - رواه أحمد رقم (٤٠٧١) وأبو يعلى رقم (٥٣٨٤) والبزار رقم (٢٢٣٦) والوقف رأي شعبة. ١ - سورة الحج، الآية: ٢٥. ٢ - زیادة من أحمد وأبي يعلى. ١٧٢ كتاب التفسير / الباب ٢٣ / الحديثان ١١١٨٥ و ١١١٨٦ ١١١٨٥ - وعن عبد الله بن مسعود في قوله - عز وجل -: ﴿ومَنْ يُرِدْ فِيْهِ بِلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلْمٍ﴾(١) قال: من همَّ بخطئية يعملها (٢) في سوى البيت لم تكتب عليه حتى يعملها، ومن همَّ بخطيئة يعملها(٢) في البيت لم يمته الله [من الدنيا](٣) حتی یذیقه من عذاب أليم. رواه الطبراني، وفيه: الحكم بن ظهير، وهو متروك. • - قوله تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ ولا نَبِيّ إِلَّ إذَا تَمَنَّى﴾. ١١١٨٦ - عن عروة - يعني: ابن الزبير -: في تسمية الذين خرجوا إلى أرض الحبشة المرة الأولى قبل خروج جعفر وأصحابه: عثمان بن مظعون، وعثمان بن عفان، ومعه امرأته رُقَيَّة بنت رسول الله وَّر، وعبد الله بن مسعود، وعبد الرحمن بن ٧/٧١ عوف، وأبو حُذيفة بن عتبة بن ربيعة ومعه امرأته سهلة بنت سهيل بن عمرو، وولدت له بأرض الحبشة محمد بن أبي حذيفة، والزُّبير بن العوام، ومصعب بن عمير أحد بني عبد الدَّار وعامر بن ربيعة، وأبو سلمة بن عبد الأسد وامرأته أم سلمة، وأبو سَبْرة بن أبي رُهْم ومعه أم كلثوم بنت سهيل بن عمرو، وسهيل بن بيضاء قال: ثم رجع هؤلاء الذين ذهبوا المرة الأولى قبل جعفر بن أبي طالب وأصحابه حين أنزل الله السورة التي يذكر فيها: ﴿والنَّجْمِ إِذَا هَوَى﴾(١) فقال المشركون: لو كان هذا الرجل يذكر آلهتنا بخير أقررناه وأصحابه، فإنه لا يذكر أحداً ممن خالف دينه من اليهود والنصارى بمثل الذي يذكر به آلهتنا من الشتم والشر، فلما أنزل الله السورة التي يذكر فيها ﴿والنجم﴾ وقرأ: ﴿أَفَرَأَيْتُمُ اللَّتَ والْعُزَّى ومَنَةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرَى﴾(٢) أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِيْهَا عِنْدَ ذَلِكَ ذكر الطواغيت، فقال: وإنهم لَمِنَ الغَرَائِيْقِ العُلَى، وإن ١١١٨٥ - ١ - سورة الحج، الآية: ٢٥. ٢ - في الكبير رقم (٩٠٧٨): فعملها. ٣ - زیادة من الکبیر. ١١١٨٦ - رواه الطبراني في الكبير رقم (٨٣١٦). ١ - سورة النجم، الآية: ١. ٢ - سورة النجم، الآيتان: ١٩ - ٢٠. ١٧٣ كتاب التفسير / الباب ٢٣ / الحديث ١١١٨٦ شفاعتهم لترتجى، وذلك من سَجْعِ الشيطان وفتنته، فوقعت هاتان الكلمتان في قلب كل مُشْرِكٍ، وذَلَّتْ بها ألسنتهم واستبشروا بها، وقالوا: إنّ محمداً قد رجع إلى دينه الأول ودين قومه، فلما بلغ رسول الله و ﴿ آخر السورة التي فيها النجم سجد وسجد معه كل من حضر من مسلم ومشرك، غير أن الوليد بن المغيرة كان رجلاً كبيراً، فرفع ملء كفه تراباً فسجد عليه، فعجب الفريقان كلاهما من جماعتهم في السجود لسجود رسول الله (ي﴾. فأما المسلمون فعجبوا من سجود المشركين من غير إيمان ولا يقين، ولم يكن المسلمون سمعوا الذي ألقى الشيطان على ألسنة المشركين. وأما المشركون فاطمأنت أنفسهم إلى النبي ◌َّه وحَدَّثهم الشيطان أن النبي ◌َّ قد قرأها في السجدة، فسجدوا لتعظيم آلهتهم. فَفَشَتَ تلك الكلمة في الناس وأظهرها الشيطان حتى بلغت الحبشة، فلما سمعت عثمان بن مظعون وعبد الله بن مسعود ومن كان معهم من أهل مكة: أن الناس أسلموا، وصاروا مع رسول الله وَير وبلغهم سجود الوليد بن المغيرة على التراب على كفه، أقبلوا سِرَاعاً، فَكَبُرَ ذلك على رسول الله وَّ، فلما أمسى أتاه جبريل - عليه السلام - فشكا إليه، فأمره، فقرأ عليه، فلما بلغها تَبَرَّأ منها جبريل، وقال: ((مَعَاذَ الله ٧/٧٢ مِنْ هَاتَيْنِ، مَا أَنْزَلَهُمَا رَبِّي وَلا أَمَرَنِي بِهِمَا رَبُّكَ)) فلما رأى ذلك رسول الله وَّـ شق عليه، وقال: (أَطَعْتُ الشَّيْطَانَ وَتَكَلَّمْتُ بِكَلامِهِ، وشَرَكَنِي فِي أَمْرِ الله)) فنسخ الله ما يلقى الشيطان وأنزل عليه: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ ولا نَبِيٍّ إِلَّ إذَا تَمَنَّى أَلْقَىْ الشَّيْطَانُ فِي أُمْنَّتِهِ، فَيَنْسَخُ الله ما يُلْقِي الشَّيْطَانُ ثُمَّ يُحْكِمُ اللهِ آيَاتِهِ، واللّه عَلِيْمِ حَكِيْمٌ لِيَجْعَلَ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ فِتْنَةً لِلذينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ والقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ، وإنْ الظَّالِمَينَ لَفِيَ شِقَاقٍ بَعِيْدٍ﴾(٣) فلما بَرَّأَهُ الله - عز وجل - من سَجْعِ الشيطان وفتنته، انقلب المشركون بضلالهم وعدواتهم، فذكر الحديث. ٣ - سورة الحج، الآية: ٥٢, ١٧٤ كتاب التفسير / الباب ٢٤ / الأحاديث ١١١٨٧ - ١١١٨٩ وقد تقدم في الهجرة إلى الحبشة. رواه الطبراني مرسلاً، وفيه: ابن لهيعة، ولا يحتمل هذا من ابن لهيعة . ٢٩ - ٢٤ - سورة المؤمنين • - قوله تعالى: ﴿فَتَبَارَكَ الله أَحْسَنُ الخَالِقِينَ﴾ . ١١١٨٧ - عن زيد بن ثابت - رضي الله عنه - قال: أملى عليَّ رسول الله وسلم هذه الآية: ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا الإِنْسَانَ مِنْ سُلَالَةٍ مِنْ طِيْنٍ﴾(١) إلى: ﴿ثُمَّ أَنْشَأْنَاهُ خَلْقاً آخرَ﴾(٢) فقال له معاذ بن جبل: فتبارك الله أحسنُ الخالقين، فضحك رسول الله وقدر فقال له معاذ: مم ضحكت يا رسول الله؟ قال: ((پِهَا خُتِمَتْ: ﴿فَتَبَارَكَ الله أَحْسَنُ الخَالِقِينَ﴾))(٣). رواه الطبراني في الأوسط، وفيه: جابر الجعفي، وهو ضعيف وقد وثق، وبقية رجاله رجال الصحيح . · - قوله تعالى: ﴿وَأَوَيْنَاهُمَا إلىْ رَبْوَةٍ﴾(١). ١١١٨٨ - عن مُرَّة الزهري قال: سمعت رسول الله و الله يقول: ((الرَّمْلَةُ: الرَّبْوَةُ)). رواه الطبراني في الأوسط، وفيه: من لم أعرفهم. ٢ - قوله تعالى: ﴿والذينَ يُؤْتُوْنَ مَا آتَوْا﴾. ١١١٨٩ - عن أبي خلف مولى بني جمع أنه دخل مع عبيد بن عميرٍ على عائشة أم المؤمنين في سقيفة زمزم، وليس في المسجد ظل غيرها، فقالت: مرحباً وأهلاً ١١١٨٧ - ١ - سورة المؤمنين، الآية: ١٢. ٢ - سورة المؤمنين، الآية: ١٤. ٣ - سورة المؤمنين، الآية: ١٤. ١١١٨٨ - ١ - سورة المؤمنين، الآية: ٥٠. ١١١٨٩ - رواه أحمد (٩٥/٦) و(١٤٤/٦) بنحوه. ١٧٥ كتاب التفسير / الباب ٢٤ / الحديثان ١١١٩٠ و١١١٩١ بأبي عاصم - يعني: عبيد بن عمير - ما يمنعك أن تزورنا أو تلم بنا؟ قال: أخشى أن أَمِلَّكِ، قالت: ما كنت لتفعل. قال: جئت أريد أن أسألك عن آية في كتاب الله - عز وجل - كيف كان رسول الله وَ ﴿ يقرؤها؟ قالت: أية آية؟ قال: ﴿والذينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا﴾ (١) أو ﴿الذينَ يَأْتُونَ مَا أتوا﴾ قالت: أيهما أحب إليك؟ فقلت: والذي نفسي بيده لأحدهما أحب إلي من الدنيا جميعاً أو الدنيا وما فيها، قالت: أيتهما؟ قال: ٧/٧٣ ﴿الذينَ يَأْتُونَ مَا أَتَوا﴾ قالت: أشهد أنَّ رسول الله ﴿ كذلك كان يقرؤها وكذلك أنزلت. أو قالت: لكذلك أنزلت وكذلك كان رسول الله# يقرؤها ولكن الهجاء حرف . رواه أحمد، وفيه: إسماعيل بن مسلم المكي، وهو ضعيف. ·- قوله تعالى : ﴿مُسْتگِرِین به سامِراً﴾ : ١١١٩٠ - عن ابن عباس: أنه كان يقرأ هذا الحرف: ﴿مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ سَامِراً تَهْجُرونَ﴾(١) قال: کان المشركون يهجرون برسول الله صلقر في شعرهم. رواه الطبراني، وفيه : يحيى بن سلمة بن كهيل، وهو ضعيف، وقد ذكره ابن حبان في الثقات وقال: في رواية ابنه إبراهيم عنه مناكير، قلت: وهذا منها. • - قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُمْ بِالعَذَابِ فَمَا اسْتَكَانُوا لِرَبِّهِمْ﴾ ١١١٩١ - عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: جاء أبو سفيان بن حرب إلى النبيِ وَ﴿ فقال: يا محمد نَشَدْتُكَ بالله قد أكلنا العِلْهِزَ - يعني: الْوَبَرَ والدَّمَ - فأُنزل الله جل ذكره: ﴿وَلَقَدْ أُخَذْنَاهُمْ بِالْعَذابِ فَمَا اسْتَكَانُوا لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرِّعُوْنَ﴾(١). ١ - سورة المؤمنين، الآية: ٦٠ . ١١١٩٠ - رواه الطبراني في الكبير رقم (١١٠٨٩) وإسماعيل بن يحيى ويحيى بن سلمة: متروكان. ١ - سورة المؤمنين، الآية: ٦٧ . ١١١٩١ - رواه الطبراني في الكبير رقم (١٢٠٣٨) وابن حبان في صحيحه رقم (٩٦٧). ١ - سورة المؤمنين، الآية: ٧٦. ١٧٦ كتاب التفسير / الباب ٢٥-١ / الأحاديث ١١١٩٢ - ١١١٩٤ رواه الطبراني، وفيه: علي بن الحسين بن واقد، وثقه النسائي وغيره، وضعفه أبو حاتم . ٢ - قوله تعالى: ﴿تَلْفَحُ وُجُوْهَهُمُ النَّارُ﴾. ١١١٩٢ - عن عبد الله - يعني: ابن مسعود رضي الله عنه - في قوله: ﴿تَلْفَحُ وُجُوْهَهُمْ النَّارُ وَهُمْ فِيْهَا كَالِحُونَ﴾(١) قال: ألم تنظر إلى الرؤوس مُشَيَّطة(٢)، قد بدت أسنانهم، وقلصت شفاههم. رواه الطبراني ورجاله ثقات إلا أن أبا عبيدة لم يسمع من أبيه. ٢٩ - ٢٥ - ١ - سورة النور ٢ - قوله تعالى: ﴿الزَّانِي لا يَنْكِحُ إِلَّ زَانِيَةً أو مُشْرِكَةً﴾. ١١١٩٣ - عن عبد الله بن عمرو: أن رجلاً من المسلمين استأذن رسول اللّه وَّر في امرأة يُقال لها: أم مَهْزُولٍ، ٧/٧٤ كان تُسافح، وتشترط له أن تُنْفق عليه؟ قال: فاستأذنَ رسول الله وَ لّ أو ذكر له أمرها؟ فقال: فقرأ عليه رسول الله وَله: ﴿الزَّانِي لا يَنْكِحُ إِلَّ زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً والزَّانِيَةُ لا يَنْكِحُهَا إِلَّ زَانٍ أو مُشْرِكٍ﴾(١). رواه أحمد والطبراني في الكبير والأوسط بنحوه ورجال أحمد ثقات. · - قوله تعالى: ﴿والذينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ﴾. ١١١٩٤ - عن ابن عبّاس قال: ١١١٩٢ - ١ - سورة المؤمنين، الآية: ١٠٤ . ٢ - في الكبير رقم (٩١٢١) متشيطة. من قولهم: شيَّطَ اللحم أو الشعَرَ أو الصوف إذا أحرق بعضه. ١١١٩٣ - رواه أحمد رقم (٦٤٨٠) و(٧٠٩٩) والطبراني في الأوسط رقم (١٨١٩)، وفي رجال أحمد: الحضرمي القاص: شيخ مجهول. ١ - سورة النور، الآية: ٣. ١١١٩٤ - رواه أحمد (٢٣٨/١). ١٧٧ - كتاب التفسير / الباب ٢٥-٢ / الحديثان ١١١٩٥ و ١١١٩٦ لما نزلت: ﴿وَالذينَ يَرْمُونَ المُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فاجْلُدُوهُمْ ثَمَانِيْنَ جَلْدَةً ولا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَداً﴾(١) قال سعد بن عبادة وهو سيد الأنصار: أهكذ أنزلت يا رسول الله؟ قال رسول الله وقالت : ((يا مَعْشَرَ الأَنْصَارِ، أَلَا تَسْمَعُونَ مَا يَقُولُ سَيِّدُكُمْ؟)) قالوا: يا رسول الله، لا تلمه، فإنه رجل غيور، والله ما تزوج امرأةً قطٌ إلا بكراً، ولا طلق امرأة له قطّ فاجتراً رجل منا على أن يتزوجها من شدة غيرته، فقال سعد: والله يا رسول الله إني لأعلم أنها حق، وإنها من الله، ولكني تعجّت أن لو وجدت لَكَاعاً قد تَفَخَّذَها رجل لم يكن لي أن أهيجه ولا أحركه حتى آتي بأربعة شهداء، والله لا آتي بهم حتى يقضي حاجته. فذكر الحدیث. رواه أحمد، وفيه؛ عباد بن منصور، وهو ضعيف، وقد وثق . • - قوله تعالى: ﴿وَالذينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ﴾. ١١١٩٥ - عن حذيفة قال: قال رسول الله وَلخير لأبي بكر: ((لو رأيت مع أم رُومان رجلاً ما كنت فاعلاً به؟)) قال: كنت والله فاعلاً به شراً، قال: ((فأنت يا عمر؟)) قال: كنت والله قاتله، كنت أقول: لعن الله الأعجز، فإنه خبيث، قال: فنزلت: ﴿وَالذينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ﴾(١). رواه البزار ورجاله ثقات . ٢٩ - ٢٥ - ٢ - تفسير قِصة الإِفك وتأتي طرق الحديث حديث الإِفك في مناقب عائشة رضي الله عنها. ١١١٩٦ - عن ابن عباس: ١ - سورة النور، الآية: ٦. ١١١٩٥ - رواه البزار رقم (٢٢٣٧). ١ - سورة النور، الآية: ٦. ١١١٩٦ - رواه الطبراني في الكبير (١٣٠/٢٣) وبعضه في (١٣٨/٢٣، ١٤٠، ١٤١، ١٤٩، ١٥٣، ١٥٤، ١٥٥، ١٦٠). مجمع الزوائدج٧ م١٢ ..! ١٧٨ : كتاب التفسير / الباب ٢٥-٢ / الحديث ١١١٩٦ ﴿إِنَّ الذينَ جَاؤوا بالإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ﴾(١) يريد إن الذين جاؤوا بالكذب على عائشة أم المؤمنين أربعة منكم ﴿لا تَحْسَبُوهُ شَرّاً لَكُمْ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ﴾ يريد خير لرسول الله وَ* وبراءة لسيدة نساء المؤمنين، وخير لأبي بكر وأم عائشة وصفوان بن المعطِّل ﴿لِكُلِّ امْرِىءٍ مِنْهُمْ ما اكْتَسَبَ مِنَ الإِثْمِ والذي تَوَلَّى كِبْرَهُ﴾ يريد إشاعته ﴿مِنْهُمْ﴾ يريد عبد الله بن أبيّ بن سلول ﴿لَهُ عَذَابٌ عَظِيْمُ﴾ يُرِيدُ في الدُّنيا جلّدَهُ ٧/٧٥ رَسول اللهِوَّ ثمانين، وفي الآخرة مصيره إلى النار ﴿لَوْلاَ إِذْ سَمِعْتُمُوهُ﴾ [يريد أفلا إذ سمعتوه](٢) ﴿ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ والمُؤمناتُ بِأَنْفُسِهِمْ خَيْراً وَقَالُوا: هَذا إِفْكٌ مُبِيْنٌ﴾ وذلك أن رسول الله ﴿ استشار فيها فقالوا خيراً. [وقالوا: يا رسول الله، هذا كذب وزور ﴿والمؤمنات﴾ يريد زينب زوج النبي (وَل)](٢) وبريرة مولاة عائشة وأزواج النبي ◌َّة وقالوا: هذا كذب عظيم، قال الله - عز وجل -: ﴿لَوْلَا جَاوُّوا عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ﴾ لكانوا هم والذين شهدوا كاذبين ﴿فإذْ لَمْ يَأْتُوا بِالشُّهَدَاءِ فَأُوْلِئِكَ عِنْدَ اللّه هُمُ الكَاذِبُونَ﴾ يريد الكذب بعينه ﴿وَلَوْلَا فَضْلُ الله عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتَهُ في الدُّنْيَا والآخِرَةِ﴾ يريد فلولا مَنَّ الله عليكم وسَتَرَكُمْ ﴿َسَّكُمْ فِيْمَا أَفَضْتُمْ فِيهِ﴾(١) [يريد من الكذب ﴿عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ يريد لا انقطاع له ﴿إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِالْسِنْتِكُمْ وَتَقُولُونَ بِأَفْوَاهِكُمْ مَا لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ﴾ يعلم الله خِلافه ﴿وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّناً وَهُوَ عِنْدَ الله عَظِيْمٌ﴾ يريد أن ترموا سيدة نساء المؤمنين وزوج رسول اللّه ◌َّر فتبهتونها بما لم يكن فيها، ولم يقع في قلبها قطّ أعرابها، وإنما خلقتها طيبة، وعصمتها من كل قبيح ﴿وَلَوْلا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُمْ مَا يَكُونُ لَنَا أَنْ نَتَكَلَّمَ بِهَذَا سُبْحَانَكَ هذا بُهْتَانٌ عَظِيْمٌ﴾](٢) يريد بالبهتان الافتراء مثل قوله في مريم: ﴿بُهْتَاناً عَظِيماً﴾(٣) ﴿يَعِظُكُمْ الله أَنْ تَعُودُوا لِمِثْلِهِ أَبداً﴾ يريد مِسْطَح بن أثاثة وحَمْنَة بنت جحش وحسان بن ثابت [﴿إِنْ كُنْتُمْ مُؤمنين﴾ يريد إن كنتم مصدقين بالله ورسوله](٢) ﴿ويُبِّنُ اللّه لَكُمْ الآياتِ﴾ التي أنزلها في عائشة والبراءة لها ﴿والله عَلِيمٌ﴾ بما في قلوبكم من النّدامة فيما خضتم فيه ﴿حَكِيمٌ﴾ حكم في القذف ثمانين جلدة ١ - سورة النور، الآيات: ١١ - ٢٦. ٢ - زيادة من الكبير. ٣ - سورة النساء، الآية: ١٥٦. : كتاب التفسير / الباب ٢٥-٢ / الحديث ١١١٩٦ ١٧٩ ﴿إِنَّ الذَينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيْعَ الفَاحِشَةَ﴾ يريد بعد هذا ﴿في الذين آمنوا﴾ [يريد](٢) المحصنين والمحصنات من المصدقين ﴿لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ وَجِيع ﴿في الدُّنْيَا والآخِرَةِ﴾ يريد في الدنيا الجلد وفي الآخرة العذاب في النار ﴿والله يَعْلَمُ وأَنْتُمْ لا تَعْلَّمُونَ﴾ سُوْء ما دخلتم فيه وما فيه من شدة العقاب، وأنتم لا تعملون شدة سخط الله على من فعل هذا ﴿وَلَوْلَا فَضْلُ الله عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ﴾ يريد لولا ما تفضل الله به عليكم ورحمته يريد مِسطحاً وحَمْنَة وحسان ﴿وَأَنَّ الله رَؤوفٌ رَحِيْمٌ﴾ يريد من الرحمة، رؤوف بكم حيثُ ندمتم ورجعتم إلى الحق ﴿يا أيُّها الذين آمنوا﴾ يريد صدقوا بتوحيد الله ﴿لَا تَتَبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ﴾ يريد الزَّلات ﴿وَمَنْ يَتَّبِعْ خُطُواتِ الشَّيْطَانِ فِإِنَّهُ يَأْمُرُ بالفَحْشَاءِ والمُنْكَرِ﴾ يريد بالفحشاء: عصيان الله، والمنكر: كل ما يَكره الله ﴿وَلَوْلاً فَضْلُ الله عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ﴾ يريد ما تفضل الله به عليكم ورحمكم الآية ﴿ما زَكَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ أبداً﴾ يريد ما قبل توبة أحدٍ منكم أبداً ﴿وَلَكِنَّ اللّه يُزَكِّي مَنْ يَشَاءُ﴾ يريد فقد شئت أن أتوب عليكم ﴿والله سَمِيْعٌ عَلِيْمٌ﴾ يريد سميع لقولكم عليم بما في أنفسكم من الندامة ومن التوبة ﴿ولاً يَأْتَلِ﴾ يريد ولا يحلف ﴿أُوْلُو الفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ﴾ ٧/٧٦ يريد لا يحلف أبو بكر أن لا ينفق على مسطح ﴿أَنْ يُؤْتُوا أُولِي القُرْبِىُ والمَسَاكِيْنَ والمُهَاجِرِينَ فِي سَبِيلِ الله وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا﴾ فَقَدْ جعلت فيك يا أبا بكر الفضل وجعلت عندك السعة والمعرفة بالله فتعطف يا أبا بكر على مِسْطَح فله قرابة وله هجرة ومسكنة ومشاهد رضيتها منه يوم بدر ﴿أَلا تُحِبُّونَ﴾ يا أبا بكر ﴿أَنْ يَغْفِرَ الله لَكُمْ﴾ يريد فاغفر لمسطح ﴿والله غَفُورٌ رَحِيْمٌ﴾ يريد فإني غفور لمن أخطأ رحيم بأوليائي ﴿إِنّ الذينَ يَرْمُونَ المُحْصَنَاتِ﴾ يريد العفائف ﴿الغَافِلاتِ الْمُؤْمِنَاتِ﴾ يريد المصدقات بتوحيد الله وبرسله، وقال حسان بن ثابت في عائشة أم المؤمنين: حَصَانٌ رَزَانٌ ما تُزَنُّ بِرِيْبَةٍ وَتُصْبِحُ غَرْئِىْ مِنْ لُحُوِمِ الغَوَافِلِ فقالت عائشة: یا حسان لکنك لست كذلك. ﴿لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَلَّهُمْ عَذَابٌ عَظِيْمٌ﴾ يقول: أخرجهم من الإيمان مثل ۔ ١٨٠ كتاب التفسير / الباب ٢٥-٢ / الحديث ١١١٩٦ قوله في سورة الأحزاب للمنافقين: ﴿مَلْعُوْنِيْنَ أَيْنَما تُقِفُوا أُخِذُوا وَقْتُلُوا تَقْتِيلاً﴾(٤) ﴿والذي تَوَلَّى كِبْرَهُ﴾ يريد كبر القذف وإشاعته، يريد عبد الله بن أبيّ بن سلول الملعون ﴿يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ اُلْسِنْتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وأَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ يريد أن الله ختمَ على ألسنتهم، فتكلمت الجوارح وشهدت على أهلها، وذلك أنهم قالوا: تعالوا نحلف بالله ما كنا مشركين، فختم الله على ألسنتهم، فتكلمت الجوارح بما عملوا، ثم شهدت ألسنتهم عليهم بعد ذلك، يريد يُجَازيهم بأعمالهم بالحق، كما يُجازي أولياءه بالثواب، كذلك يَجْزي أهله بالعقاب كقوله في الحمد: ﴿مَالِكِ يَوْمِ الدِّيْنِ﴾(٥) يريد يوم الجَزاء ﴿وَيَعْلَمُونَ﴾ يريد يوم القيامة ﴿أَنَّ اللّه هُوَ الحَقُّ المُبِيْنُ﴾ وذلك أنَّ عبدَ لله بنَ أبي كان يشك في الدين(٦) وكان رأس المنافقين وذلك قول الله: ﴿يَوْمَئِذٍ يُوَفِّيْهُمْ الله دِيْنَهُمْ الحَقَّ﴾ ويعلم ابن سلول [يوم القيامة] (٢) ﴿أَنَّ اللّه هُوَ الحَقُّ المُبِينُ} یرید انقطع الشك واستیقن حيثُ لا ينفعه اليقين. ﴿الخَيْئَاتُ للخَسْئِنَ والخَبِيْثُونَ للخَبْئَاتِ﴾ يريد أمثال عبد الله بن أبي بن سلول ومن شك في الله - عز وجل - ويقذف مثل سيدة نساء العالمين، ثم قال: ﴿وَالطَّيِّبَاتُ لِلطَِِّّيْنَ﴾ عائشة طَّبها الله لرسوله - عليه السلام - أتى بها جبريل - عليه ٧/٧٧ السلام - في سَرَقة(٧) حرير قبل أن تصور في رحم أمها، فقال له: عَائِشَةُ بنتُ أَبِي بَكْر زَوْجَتُكَ فِي الدُّنْيَا وَزَوْجَتُكَ فِي الجَنَّةِ عِوَضاً مِنْ خَدِيْحَةَ بنتِ خُويلد، وذَلِكَ عندْ موتها، فَسُرَّ بها رسول الله وَّهِ وَقَرَّ بها عيناً، ثم قال: ﴿والطَّيِّبُونَ للطَيَِّاتِ﴾ يريد رسول الله وَ ل﴿ طيبه الله لنفسه، وجعله سيِّد ولد آدم، والطيبات يريد عائشة ﴿أُوْلَئِكَ مُبَرَّؤُونَ مِمَّا يَقُولُونَ﴾ يريد بَرَّأها الله من كذب عبد الله بن أبي بن سلول ﴿لَهُمْ مَغْفِرَةٌ﴾ يريد عصمة في الدنيا ومغفرة في الآخرة ﴿ورِزْقٌ كَرِيْمٌ﴾ يريد رزق الجنة وثواب عظیم . ٤ - سورة الأحزاب، الآية: ٦١ . ٥ - سورة الفاتحة، الآية: ٢. ٦ - في الأصل: يمسك في الدنيا. والتصحيح من الكبير. ٧ - السَّرَقَة: القطعة من جيد الحرير.