النص المفهرس

صفحات 61-80

٦١
كتاب التفسير / الباب ٤ / الحديثان ١٠٩٣٠ و١٠٩٣١
رواه أبو يعلي ورجاله رجال الصحيح غير حرب بن سريج وهو ثقة.
١٠٩٣٠ - وعن أبي أيوب - رضي الله عنه - قال:
جاء رجل إلى النبي ◌َلّ فقال: إن لي ابن أخ، لا ينتهيٍ عن حرام؟ قال: ((مَا
دِيْنْهُ؟)) قال: يوحد الله ويصلِّي، قال: ((فَاسْتَوْهِبْ مِنْهُ دْنَهُ فإِنْ أَبِى فابْتَعَهُ مِنْهُ)) فطلب
ذلك الرجل منه دينه(١) فأبى عليه، فأتى النبي ◌َّ فأخبره فقال: وجدته شحيحاً على
دينه، فنزلت: ﴿إِنَّ الله لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُوْنَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾(٢).
رواه الطبراني، وفيه: واصل بن السَّائب، وهو ضعيف.
• - قوله تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ إلى الذَينَ أُوْتُوا نَصِيْباً مِنَ الكِتَابِ يُؤْمِنُونَ بالجِبْتِ
والطَّاغُوْتِ، ويَقُولُونَ للذينَ كَفَرُوا: هَؤُلاءِ أَهْدَى مِنَ الذينَ آمَنُوا سَبِيلاً﴾.
١٠٩٣١ - عن ابن عبّاس - رضي الله عنهما - قال:
قدم حُبي بن أُخْطب وكعب بن الأشرف مكة على قريش، فحالفوهم على قتال
رسول الله وَل﴿، فقالوا لهم: أنتم أهل العلم القديم والكتاب الأول(١) فأخبرونا عنا
وعن محمد، فقالوا: وما أنتم وما محمد؟ قالوا: نحن ننحر الكوماء(٢) ونسقي اللبن
على الماء، ونفك العناة، ونسقي الحجيج، ونصل الأرحام، قالوا: فما محمد؟
قالوا: صنبور(٣) قطع أرحامنا، واتبع سُرَّاق الحجيج بنوغِفار، قالوا: بل أنتم خير ٧/٦
منه، وأهدى سبيلاً.
فأنز الله - عز وجل -: ﴿أَلَمْ تَرَ إلى الذَينَ أُوْتُوا نَصِيْباً مِنَ الكِتَابِ يُؤْمِنُوْنَ
بالجِبْتِ والطَّاغُوْتِ﴾(٤) الآية.
١٠٩٣٠ - ١ - لیس في الكبير رقم (٤٠٦٣): دينه.
٢ - سورة النساء، الآية: ٤٨.
١٠٩٣١ - ١ - في الكبير رقم (١١٦٤٥): أنتم أهل الكتاب فأخبرونا.
٢ - الكوماء: الناقة المشرفة السنام.
٣- صنبور: لا عقب له.
٤ - سورة النساء، الآية: ٥١.

٦٢
كتاب التفسير / الباب ٤ / الأحاديث ١٠٩٣٢ - ١٠٩٣٤
رواه الطبراني، وفيه: يونس بن سليمان الجمال، ولم أعرفه، وبقية رجاله
رجال الصحيح .
٢ - قوله تعالى: ﴿أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ على مَا آتَاهُمُ الله مِنْ فَضْلِهِ﴾(١).
١٠٩٣٢ - قال ابن عباس: نحن الناس دون الناس.
رواه الطبراني، وفيه: يحيى الحماني، وهو ضعيف.
• - قوله تعالى: ﴿كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدِّلْنَاهُمْ جُلُوداً غَيْرَهَا﴾.
١٠٩٣٣ - عن ابن عمر - رضي الله عنهما - قال:
قرىء عند عمر ﴿كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُوْدُهُمْ بَدَّلْنَاهُمْ جُلُوداً غَيْرَها﴾(١) فقال عمر:
أعدها، فأعادها، فقال معاذ بن جبل: عندي تفسيرها: ((يُبَدَّلُ فِي كُلِّ سَاعَةٍ مِئَةَ مَرَّةٍ)).
فقال عمر: هكذا سمعت من رسول الله وَله .
رواه الطبراني في الأوسط، وفيه: نافع مولى يوسف السلمي، وهو متروك.
٢ - قوله تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا﴾ الآية.
١٠٩٣٤ - عن ابن عباس قال: كان أبو برزة الأسلمي كاهناً يقضي بين اليهود
فيما يتنافرون إليه، فتنافر إليه ناس من المسلمين، فأنزل الله تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ إلى
الذَّينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أَنْزِلَ إِلَيْكَ ومَا أَنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيْدُونَ أَنْ يَتَحَاكِمُوا إلى
الطَّاغُوْتِ وَقَدْ أَمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ﴾ إلى قوله: ﴿إِنْ أَرْدَنا إِلَّ إِحْسَانَاً وَتَوْفِيْقاً﴾(١).
رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح .
● - قوله تعالى: ﴿فَلَ وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ﴾
١٠٩٣٢ - رواه الطبراني في الكبير رقم (١١٣١٣).
١ - سورة النساء الآية: ٥٦.
١٠٩٣٣ - ١ - سورة النساء: الآية: ٥٦.
١٠٩٣٤ - رواه الطبراني في الكبير رقم (١٢٠٤٥).
١ - سورة النساء، الآية: ٦٠.

٦٣
كتاب التفسير / الباب ٤ / الأحاديث ١٠٩٣٥ - ١٠٩٣٧
١٠٩٣٥ - عن أم سلمة - رضي الله عنها - قالت:
خاصم الزّبير رجلاً إلى رسول الله وَ ◌ّر فقضى للزبير، فقال الرجل: إنما قضى
له لأنه ابن عمته، فنزلت: ﴿فَلَ وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ﴾(١) الآية.
رواه الطبراني، وفيه: يعقوب بن حميد، وثقه ابن حبان، وضعفه غيره.
· - قوله تعالى: ﴿وَمَنْ يُطِعِ الله والرَّسُولَ﴾ :
١٠٩٣٦ - عن ابن عباس - رضي الله عنهما -:
أن رجلاً أتى النبي ◌َ ◌ّ فقال: يا رسول الله، إني لأحبك حتى إني لأذكرك،
فلولا أني أجيء فأنظر إليك ظننت أن نفسي تخرج، فأذكر أني إن دخلت الجنة صرت
دونك في المنزلة، فيشق(١) ذلك عليَّ، وأحب أن أكون معك في الدرجة، فلم يرد ٧/٧.
عليه رسول الله وَّ﴿ شيئاً، فأنزل الله - عز وجل -: ﴿وَمَنْ يُطِعِ الله والرَّسُولَ فَأَوْلَئِكَ مَعَ
الذينَ أَنْعَمَ الله عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِّيْنَ﴾(٢)، الآية، فدعاه رسول الله بصّ فتلاها عليه.
رواه الطبراني، وفيه: عطاء بن السَّائب، وقد اختلط.
١٠٩٣٧ - وعن عائشة - رضي الله عنها - قالت:
جاء رجل إلى النبي ◌َّ. فقال: يا رسول الله، إنك لأحب إلي من نفسي
[وإنكَ لأحبُّ إليَّ من أهلي ومالي](١) وإنك لأحب إليَّ من ولدي، وإني لأكون في
البيت فأذكرك فما أصبر حتى آتي فأنظرُ إليك، وإذا ذكرت موتي وموتك، عرفت أنك
إذا دخلت الجنة رُفِعْتَ مع النبيين، وأني إذا دخلت الجنة خشيت أن لا أراك؟! فلم
يرد عليه النبي - 18 - شيئاً، حتى نزل جبريل - عليه السلام - بهذه الآية: ﴿ومَنْ يُطِعِ
١٠٩٣٥ - رواه الطبراني في الكبير (٢٩٤/٢٣).
١ - سورة النساء، الآية: ٦٥.
١٠٩٣٦ - ١ - في الكبير رقم (١٢٥٥٩): فشق.
٢ - سورة النساء، الآية: ٦٩.
١٠٩٣٧ - رواه الطبراني في الصغير رقم (٥٢) والأوسط رقم (٤٨٠) وقال: لم يروه عن منصور، عن
إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة، إلا فضيل بن عياض، تفرد به عبد الله بن عمران ..
١ - زيادة من الطبراني.

٦٤
كتاب التفسير / الباب ٤ / الحديثان ١٠٩٣٨ و ١٠٩٣٩
الله والرَّسُولَ فَأُوْلَئِكَ مَعَ الذِينَ أَنْعَمَ الله عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيْنَ والصِّدِّيْقِيْنَ والشُّهَدَاءَ
والصَّالِحِينَ﴾(١)
رواه الطبراني في الصغير والأوسط ورجاله رجال الصحيح غير عبد الله بن
عمران العابدي وهو ثقة .
• - قوله تعالى: ﴿وإِذَا حُيِّيْتُمْ بِتَحِيَّةٍ﴾ .
١٠٩٣٨ - عن الحسن: ﴿وإِذَا حُبِيْتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّو بأُحْسَنَ مِنْهَا﴾(١) لأهل
الإِسلام ﴿أُوْرُدُّوْها﴾(٢) على أهل الشرك.
رواه أبو یعلی ورجاله ثقات.
• - قوله تعالى: ﴿فَمَا لَكُمْ فِي المُنَافِقِيْنَ فِئَتَيْنِ﴾ .
١٠٩٣٩ - عن عبد الرحمن بن عوف - رضي الله عنه -:
أن قوماً من العرب أتوا رسول الله و له بالمدينة فأسلموا وأصابهم وباءُ المدينة،
حُمَّاهَا، فأُرْكِسُوا(١)، فخرجوا من المدينة، فاستقبلهم نفرٌ من أصحابه - يعني :
أصحاب النبي ◌َّ - فقالوا لهم: ما لكم رجعتم؟ قالوا: أصابنا وباء المدينة، فاجْتَوَيْنَا
المدينة(٢)، فقال: ما لكم في رسول الله وَلهَ إِسوة حسنة؟ فقال بعضهم: نافقوا، وقال
بعضهم: لم ينافقوا، هم مسلمون، فأنز الله - عز وجل -: ﴿فَمَا لَكُمْ فِي المُنَافِقِينَ
فِتَتَيْنٍ، والله أَرْكَسَهُمْ بِمَا كَسَبُوا﴾(٣) الآية.
رواه أحمد، وفيه: ابن إسحاق، وهو مدلس، وأبو سلمة لم يسمع من أبيه.
١ - سورة النساء، الآية: ٦٩.
١٠٩٣٨ - رواه أبو يعلى رقم (١٥٣١).
١ - سورة النساء، الآية: ٨٦.
١٠٩٣٩ - رواه أحمد رقم (١٦٦٧) وقد حقق الشيخ أحمد شاكر سماع أبي سلمة من أبيه.
١ - أركسوا: ردوا ورجعوا.
٢ - اجتوى البلد: كره المقام فيها، والجوى: المرض وداء الجوف إذا تطاول.
٣ - سورة النساء، الآية: ٨٨.

٦٥
كتاب التفسير / الباب ٤ / الأحاديث ١٠٩٤٠ - ١٠٩٤٢
· - قوله تعالى: ﴿فَإِنَ كَانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍ لَكُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ﴾ .
١٠٩٤٠ - عن ابن عبّاس: في قوله تعالى: ﴿فَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٌّ لَكُمْ وَهُوَ
مُؤْمِنٌ فَتَحَرِيْرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ﴾(١).
قال: كان الرجل يأتي النبيَّ وَ لّ فيسلم، ثم يرجع إلى قومه وهم مشركون
فيصيبه المسلمون في سرية أو غَزَاة، فيعتق الذي يصيبه رقبةً، ﴿وإنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ ٧/٨
بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيْثَاقٌ﴾(١) قال: هو الرجل يكون معاهداً ويكون قومه أهل عهد فيسلم
إليهم الدية ويعتق الذي أصابه رقبة .
رواه الطبراني في الأوسط، وفيه: عطاء بن السَّائب، وقد اختلط.
١ - قوله تعالى: ﴿وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً﴾.
١٠٩٤١ - عن أبي هريرة - رضي الله عنه-، عن النبي ◌َّر، في قوله - عز
وجل -: ﴿وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ﴾(١) قال: ((إِنْ جَازَاهُ)) .
رواه الطبراني في الأوسط، وفيه: محمد بن جامع العطار، وهو ضعيف.
• - قوله تعالى: ﴿يا أيُّها الذينَ آمَنُوا إذَا ضَرَبْتُمْ في سَبِيلِ الله فَتَبِّنْا﴾.
١٠٩٤٢ - عن عبد الله بن حَدْرَدٍ قال:
بعثنا رسول الله عليه إلى أضم فخرجت في نفر من المسلمين فيهم أبو قتادة
الحارث بنِ رِبعي، ومُحَلِّم بن جَثَّامة بن قيس، فخرجنا حتى إذا كنا ببطن أضم مرَّ بنا
عامر بن الأُضْبَط الأشجعي على قَعُودٍ له معه مَتِيْعٌ ووَطْب من لبن، فلما مرَّ بنا سلم
علينا، فأمسكنا عنه، وحمل عليه محلّم بن جثَّامة فقلته بشيء كان بينه وبينه، وأخذ
بعيره ومتيعه، فلما قدمنا على رسول الله وَير وأخبرناه الخبر، نزل فينا القرآن: ﴿يا أيُّها
١٠٩٤٠ - ١ - سورة النساء، الآية: ٩٢.
١ - سورة النساء، الآية: ٩٢.
١٠٩٤١ - ١ - سورة النساء، الآية: ٩٣.
١٠٩٤٢ - رواه أحمد (١١/٦).
مجمع الزوائدج٧م٥

٦٦
كتاب التفسير / الباب ٤ / الحديثان ١٠٩٤٣ و ١٠٩٤٤
الذِينَ آمَنُوا إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ الله فَتَبَيِّنُوا ولا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمْ السَّلَامَ لَسْتَ
مُؤْمِناً تَبْتَغُونَ عَرَضَ الحَيَاةِ الدُّنْيَا، فَعِنْدَ الله مَغَانِمُ كَثْرَةٌ، كَذَلِكَ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلُ فَمَنَّ الله
عَلَيْكُمْ فَتَبِّنُوا، إِنَّ اللّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيراً﴾(١).
رواه أحمد والطبراني ورجاله ثقات.
١٠٩٤٣ - وعن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال:
بعث رسولُ الله ◌َّل سرّية فيها المقداد بن الأسود، فلما وجدوا القوم وجدوهم
قد تفرقوا وبقي رجل له مال كثير لم يبرح، فقال: أشهد أن لا إله إلَّ الله، فأهوى إليه
المقداد فَقْتَله، فقال له رجل من أصحابه: أقتلتَ رجلاً يشهد أن لا إله إلا الله،
لأذكرنَّ ذلك للنبي وَّرَ، فلما قَدموا على النبي ◌َّ قالوا: يا رسول الله إن رجلاً شهد
أن لا إله إلا الله، فقتله المقداد، فقال: ((ادْعُ لِيَ المِقْدَادَ، يا مِقْدَادُ أَقَتَلْتَ رَجُلاً
يَقُولُ: لا إِلَهَ إِلَّ الله، فَكَيْفَ لَكَ بِلا إِلَهَ إلّ الله غَداً؟)) قال: فأنزل الله - تبارك
وتعالى -: ﴿يا أيُّها الذينَ آمَنُوا إِذَا ضَرَبْتُمُ فِي سَبِيلِ اللهِ فَتَبِيِّنُوا ولا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقِىْ
إِلَيْكُمَ السَّلامَ لَسْتَ مُؤْمِناً، تَبْتَغُونَ عَرَضَ الحَيَاةِ الدُّنْيَا، فَعِنْدَ الله مَغَانِمُ كَثْرَةٌ، كَذَلِكَ
٧/٩ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلُ﴾(١) فقال رسول الله وَّه للمقداد: ((كَانَ رَجُلٌ مُؤْمِنُ يُخْفِي إِيْمَانَهُ مَعَ
قَوْمٍ كُفَّارٍ، فَأَظْهَرَ إِيْمَانَهُ فَقَتَلْتَهُ وَكَذَلِكَ كُنْتَ تُخْفِي إِيْمَانِكَ بِمَكّةَ مِنْ قَبْلُ)).
رواه البزار وإسناده جید.
· - قوله تعالى: ﴿لا يَسْتَوِي القَاعِدُونَ﴾:
١٠٩٤٤ - عن الفلتان بن عاصم - رضي الله عنه الله قال:
كنا عند النبي ◌َّ فأنزل الله عليه وكان إذا أنزل عليه دام بصره مفتوحة عيناه،
١ - سورة النساء، الآية: ٩٤.
١٠٩٤٣ - رواه البزار رقم (٢٢٠٢) والطبراني في الكبير رقم (١٢٣٧٩) أيضاً.
١ - سورة النساء، الآية: ٩٤.
١٠٩٤٤ - مکرر رقم (٩٤٩٨).

٦٧
كتاب التفسير / الباب ٤ / الحديثان ١٠٩٤٥ و ١٠٩٤٦
وفرغ سمعه وقلبه لما يأتيه من الله، قال: فكنا نعرف ذلك منه. قال: فقال للكاتب:
((اكْتُبْ ﴿لا يَسْتَوِي القَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ والمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ﴾(١)
قال: فقام الأعمى فقال: يا رسول الله، ما ذنبنا ما نزل الله؟ فقلنا للأعمى: إنه ينزل
على النبي ◌َّ*، فخاف أن يكون أن ينزل عليه شيء في أمره فبقي قائماً يقول: أعوذ
بغضب رسول الله، فقال النبي و ﴿ للكاتب: ((اكْتُبْ ﴿غَيْرَ أُوْلِي الضَّرَرِ﴾(١)).
رواه أبو يعلى والبزار بنحوه والطبراني بنحوه إلا أنه قال: فبقي قائماً يقول:
أتوب إلى الله. ورجال أبي يعلى ثقات.
١٠٩٤٥ - وعن ابن عبّاس في قوله تعالى: ﴿لا يَسْتَوِي القَاعِدُونَ مِنَ المُؤمِنِينَ
غَيرُ أَوْلِي الضَّرَرِ﴾(١) قال: هم قوم كانوا على عهد رسول الله وَّر لا يغزون معه لأسقام
وأمراض وأوجاع، وآخرون أصحاء لا يغزون معه، فكان المرضى في عذر من
الأصحاء.
رواه الطبراني من طريقين ورجال أحدهما ثقات.
١٠٩٤٦ - وعن زيد بن أرقم - رضي الله عنه - قال:
لما نزلت: ﴿لَا يَسْتَوِي القَاعِدُونَ مِنَ المُؤْمِنِينَ والمُجَاهِدُونَ في سَبِيلِ الله﴾(١)
جاء ابن أم مكتوم، فقال: يا رسول الله أمالي(٢) من رخصة؟ قال: ((لا)) قال ابن أم
مكتوم: اللهم إني ضرير، فَرَخّص لي، فأنزل الله - عز وجل -: ﴿غَيْرُ أَوْلِي الضَّرَرِ﴾
فأمر رسول الله الآ بكتابتها .
رواه الطبراني ورجاله ثقات.
١ - سورة النساء، الآية: ٩٥.
١٠٩٤٥ - رواه الطبراني في الكبير رقم (١٢٧٧٥).
١ - سورة النساء، الآية: ٩٥.
١٠٩٤٦ - ١ - سورة النساء، الآية: ٩٥.
٢ - ليس في الكبير رقم (٥٠٥٣): من.

٦٨
كتاب التفسير / الباب ٤ / الحديثان ١٠٩٤٧ و ١٠٩٤٨
· - قوله تعالى: ﴿إِنْ الذينَ تَوَفَّهُمُ المَلائِكَةُ﴾:
١٠٩٤٧ - عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال:
لما نزلت: ﴿إِنَّ الذينَ تَوَفَّاهُمُ المَلائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِم﴾(١) إلى آخر الآية
قال: كان قوم بمكة قد أسلموا، فلما هاجر رسول الله وَل و إلى المدينة كرهوا أن
يهاجروا، وخافوا، فأنزل الله - عز وجل -: ﴿إِنْ الذينَ تَوَفَّاهُمُ المَلائِكَةُ ظَالِمِي
أَنْفُسِهِمْ﴾(١) إلى قوله: ﴿إِلَّ المُسْتَضْعَفِيْنَ﴾(١).
رواه الطبراني، وفيه: قيس بن الربيع، وثقه شعبة وغيره، وضعفه جماعة.
١٠٩٤٨ - وعن ابن عبّاس - رضي الله عنهما - قال:
٧/١٠
كان ناس من أهل مكة قد أسلموا، وكانوا مستخفين بالإسلام، فلما خرج
المشركون إلى بدر أخرجوهم مُكْرَهين، فأصيب بعضهم يوم بدر مع المشركين، فقال
المسلمون: أصحابنا هؤلاء مسلمون، أخرجوهم مكرهين، فاستغفروا لهم، فنزلت
هذه الآية: ﴿إِنَّ الذينَ تَوَفَّاهُمُ المَلائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ﴾(١) الآية، فكتب المسلمون
إلى من بقي منهم بمكة بهذه الآية، فخرجوا حتى إذا كانوا ببعض الطريق ظهر عليهم
المشركون وعلى خروجهم، فلحقوهم فردوهم، فرجعوا معهم، فنزلت هذه الآية:
﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ: آمَنَّا بالله فإذَا أُوْذِي فِي الله جَعَلَ فِتْنَةَ النَّاسِ كَعَذَابِ اللهِ﴾(٢)
فكتب المسلمون إليهم بذلك، فحزنوا فنزلت هذه الآية: ﴿ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ للذينَ هَاجَرُوا
مِنْ بَعْدِ مَا فُتِنُوا ثُمَّ جَاهَدُوا وصَبَرُوا إِنَّ رَبَّكَ مِنْ بَعْدِهَا لَغَفُوْرٌ رَحِيْمٌ﴾(٣) فكتبوا إليهم
بذلك.
قلت: روى البخاري بعضه.
١٠٩٤٧ - رواه الطبراني في الكبير رقم (١٢٢٦٠).
١ - سورة النساء، الآية: ٩٧.
١٠٩٤٨ - رواه البزار رقم (٢٢٠٤) وقال: لا نعلم أحداً يرويه عن عمرو إلّ محمد بن شريك.
١ - سورة النساء، الآية: ٩٧.
٢ - سورة العنكبوت، الآية: ١٠.
٣ - سورة النحل، الآية: ١١٠.

٦٩
كتاب التفسير / الباب ٤ / الحديثان ١٠٩٤٩ و ١٠٩٥٠
رواه البزار ورجاله رجال الصحيح غير محمد بن شريك، وهو ثقة.
• - قوله تعالى: ﴿وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِرَاً إلى الله وَرَسُولِهِ﴾ :
١٠٩٤٩ - عن ابنِ عبّاسٍ - رضي الله عنهما - قال:
خَرَجَ ضَمْرَةُ بنُ جُنْدَبٍ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِرَاً، فقال لَأَهْلِهِ: احْمِلُونِي فَأَخْرِجُوُنِي مِنْ
أَرْضِ المُشْرِكِيْنَ إلىْ رَسُولِ اللهِوَ. فَمَاتَ في الطَّرِيْقِ قَبْلَ أَنْ يَصِلَ إِلَى النّبِيِّ وََّ،
فَتَزَلَ الوَحْيُ ﴿وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِراً إلى اللهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكُهُ المَوْتُ﴾ حتى بلغ
﴿وَكَانَ الله غَفُوْراً رَحِيْماً﴾(١)
رواه أبو یعلی ورجاله ثقات .
• - قوله تعالى: ﴿وَمَنْ يَعْمَلْ سُوْءاً أو يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرَ الله﴾.
١٠٩٥٠ - عن أبي الدرداء، عن نبي الله وَّ قال:
كان النبي ◌َّ إذا جَلَسَ وجلسنا حوله، فأراد أن يقومَ ترك نعليه، أو بعض ما
يكون عليه، وإنه قام وترك نعليه، فأخذت رَكْوَةً من ماء، فأدركته، فرجع ولم يقض
حاجته، فقلت: يا رسول الله، ألم تكن لك حاجة؟ قال: ((بَلَىْ ولَكِنْ أَتَانِي آتٍ مِنْ
رَبِّي فقال: ﴿وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءاً أو يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ الله يَجِدِ الله غَفُوراً
رَحِيماً﴾))(١) وقد كانت شقت عليّ الآية التي قبلها: ﴿مَنْ يَعْمَلْ سُوءاً يُجْزَ بهِ﴾(٢)
فأردت أن أبشر أصحابي قلت: يا رسول الله، وإن زنى وإن سرق، ثم استغفر، غفر
له؟ قال: ((نعم)) ثم ثلثت، قال: ((عَلَىْ رَغْمِ أَنْفِ أَبِي الدَّرْدَاءِ» فأنا رأيت أبا الدرداء ٧/١١
يضرب أنفه بأصبعه .
رواه الطبراني، وفيه: مبشر بن إسماعيل، وثقه ابن معين وغيره، وضعفه
البخاري وغيره.
١٠٩٤٩ - رواه أبو يعلى رقم (٢٦٧٩) والطبراني في الكبير رقم (١١٧٠٩) أيضاً، وفيه أبي يعلى: أشعث بن
سوار وعبد الرحمن بن محمد بن زياد المحاربي، ضعيفان.
١ - سورة النساء، الآية: ١٠٠.
١٠٩٥٠ - ١ - سورة النساء، الآية: ١١٠.
٢ - سورة النساء: الآية: ١٢٣.

٧٠
كتاب التفسير / الباب ٤ / الأحاديث ١٠٩٥١ - ١٠٩٥٣
١٠٩٥١ - وعن ابن مسعود - رضي الله عنه - قال:
كان الرجل من بني إسرائيل إذا أذنب أصبح على بابه مكتوب أذنبت كذا وكذا،
وكفارته كذا من العمل، فلعله أن يتكاثره أن يعمله.
قال ابن مسعود: ما أحب أن الله - عز وجل - أعطانا ذلك مكان هذه الآية ﴿ومَنْ
يَعْمَلْ سُوْءاً أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ الله يَجِدِ الله غَفُوراً رَحِيْماً﴾(١).
رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح إلا أن ابن سيرين ما أظنه سمع من ابن
مسعود، والله أعلم.
١٠٩٥٢ - وعن ابن مسعود - رضي الله عنه - قال:
إن في كتاب الله لآيتين ما أذنبِ عبد ذنباً فقرأهما واستغفر الله إلا غفر له:
﴿وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أو ظَلَمُوا أَنْفَسُهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ ومَنْ يَغْفِرُ
الذُّنُوبَ إِلّ الله﴾(١)، ﴿ومَنْ يَعْمَلْ سُوءاً أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللهِ يَجِدِ الله غَفُوراً
رَحِيماً﴾(٢).
رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح.
١٠٩٥٣ - وعن إبراهيم قال: قال عبد الله:
إنّ في القرآن لآيتين ما أذنب عبد ذنباً ثم تلاهما واستغفر الله إلاّ غفر له.
فسألوه عنهما، فلم يخبرهما، فقال علقمة والأسود أحدهما لصاحبه: قم بنا،
وقاما إلىِّ المنزل، فأخذ المصحف، فتصفحنا سورة البقرة، فقالا: ما رأيناهما، ثم
أخذا في سورة النساء حتى انتهيا إلى هذه الآية: ﴿وَمَنْ يَعْمَلْ سُوْءاً أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمّ
يَسْتَغْفِرِ الله يَجِدِ الله غَفُوراً رَحِيماً﴾(١) فقال: هذه واحدة.
١٠٩٥١ - رواه الطبراني في الكبير رقم (٨٧٩٤).
١ - سورة النساء، الآية: ١١٠.
١٠٩٥٢ - رواه الطبراني في الكبير رقم (٩٠٣٥).
١ - سورة آل عمران، الآية: ١٣٥.
٢ - سورة النساء، الآية: ١١٠.
١٠٩٥٣ - رواه الطبراني في الكبير رقم (٩٠٧٠).
١ - سورة النساء، الآية: ١١٠.

٧١.
كتاب التفسير / الباب ٤ / الحديث ١٠٩٥٤
ثم تصفحا آل عمران حتى انتهيا إلى قوله: ﴿والذينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةٌ أَوْ ظَلَمُوا
أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا الله فاسْتَغْفَرُوالِذُنُوبِهِمْ ومَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّ الله وَلَمْ يُصِرُّوا عَلى مَا
فَعَلُوا وهُمْ يَعْلَمُونَ﴾(١) قالا : هذه أخرى.
ثم طبقا المصحف ثم أتيا عبد الله، فقالا: هما هاتان الآيتان؟ قال: نعم.
رواه الطبراني وإسناده جيد إلا أن إبراهيم لم يدرك ابن مسعود.
١٠٩٥٤ - وعن عبد الله - يعني: ابن مسعود، رضي الله عنه - قال:
إن في النِّساء لخمس آيات ما يسرني بها(١) الدُّنيا وما فيها، وقد علمت أن
العلماء إذا مَرُّوا بها يعرفونها ﴿إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ
ونُدْخِلْكُمْ مُدْخَلاً كَرِيماً﴾(٢).
وقوله: ﴿إِنَّ الله لا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ، وإنْ تَكُ حَسَنَةٌ يُضَاعِفْهَا ويُوتِ مِنْ لَدُنْهُ ٧/١٢
أَجْراً عَظِيماً﴾(٣).
و﴿إِنَّ الله لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾ (٤) الآية .
﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَّمُوا أَنْفُسَهُمْ فَاسْتَغْفَرُوا الله، واسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا الله
تَوَّاباً رَحِيماً﴾(٥).
﴿وَمَنْ يَعْمَلْ سُوْءاً أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ الله يَجْدِ الله غَفُوراً رَحِيماً﴾(٦).
رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح.
١ - سورة آل عمران، الآية: ١٣٥.
١٠٩٥٤ - رواه الطبراني في الكبير رقم (٩٠٦٩).
١ - في الكبير: بهن.
٢ - سورة النساء، الآية: ٣١.
٣ - سورة النساء، الآية: ٤٠.
٤ - سورة النساء، الآية: ٤٨.
٥ - سورة النساء، الآية: ٦٤.
٦ - سورة النساء، الآية: ١١٠.

٧٢
كتاب التفسير / الباب ٤ / الأحاديث ١٠٩٥٥ - ١٠٩٥٧
• - قوله تعالى: ﴿إِنْ يَدْعُوْنَ مِنْ دُونِهِ إِلَّ إِنَاثاً﴾.
١٠٩٥٥ - عن أبي بن كعب قال: ﴿إِن يَدْعُوْنَ مِنْ دُوْنِهِ إِلَّ إِنَاثاً﴾(١) قال: مع
کل صنم جنيته.
رواه عبد الله بن أحمد ورجاله رجال الصحيح .
· - قوله تعالى: ﴿مَنْ يَعْمَلْ سُوْءاً يُجْزَ بِهِ﴾.
١٠٩٥٦ - عن آمنة: أنها سألت عائشة زوج رسول الله و لفر عن قوله: ﴿مَنْ
يَعْمَلْ سُوْءاً يُجْزَ بِهِ﴾(١)؟ قلت: ما سألني عنها أحد منذ سألت رسول الله وَظه عنها،
فقال:
(يا عَائِشَةُ هَذِهِ مُبَايَعَةُ (٢) الله العَبْدَ لِما يُصِيْبُهُ مِنَ الحُمَّى والنَّكْبَةِ وَالشَّوْكَةِ حَتَّى
البِضَاعَة يَضَعُهَا فِي كُمِّهِ فَيَفْقِدُهَا فَفْزَعُ لَها فَيَجِدُها فِي ضِيْئِهِ (٣) حَتَّى إِنَّ الْمُؤْمِنَ
لَيَخْرُجُ مِنْ ذُنُوبِهِ كَما يَخْرُجُ التِبْرُ الْأَحْمَرُ مِنَ الكِيْرِ)».
رواه أحمد، وأمينة لم أعرفها .
١٠٩٥٧ - وعن عائشة زوج النبي وهو: أن رجلاً تلا هذه الآية: ﴿مَنْ يَعْمَلْ
سُوْءاً يُجْزَ بهِ﴾(١) قال: إنا لنجزى بكل ما عملنا؟ هلكنا إذاً! فبلغ ذلك رسول الله ولو
فقال :
١٠٩٥٥ - رواه عبد الله بن أحمد (١٣٥/٥) وفيه: جنية. بدل: جنيته.
١ - سورة النساء، الآية: ١١٧.
١٠٩٥٦ - رواه أحمد (٢١٨/٦) مطولاً، وآمنة يقال لها: أمينة - وهو موافق للمطبوع - وأمَيَّة وهي والدة
علي بن زيد بن جدعان فيما رجحه ابن حجر في تعجيل المنفعة رقم (١٦٢٨).
١ - سورة النساء، الآية: ١٢٣.
٢ - في أحمد: متابعة.
٣- ضبنه: جنبه.
١٠٩٥٧ - رواه أحمد (٦٥/٦ - ٦٦) وأبو يعلى رقم (٤٦٧٥) و(٤٨٣٩) والحاكم في المستدرك (٣٠٨/٢)
وصححه ووافقه الذهبي. وفيهم يزيد بن أبي يزيد: ترجمه ابن حبان في الثقات (٦٣١/٧) وروى
عنه جمع، وفي إسناد أبي يعلى الثاني: يزيد بن أبي حبيب.
١ - سورة النساء، الآية: ١٢٣.

٧٣
كتاب التفسير / الباب ٤ / الحديثان ١٠٩٥٨ و ١٠٩٥٩
:
(نَعَمْ يُجْزَى بِهِ المُؤْمِنُ فِي الدُّنْيَا مِنْ مُصِيْبَتِهِ فِي جَسَدِهِ فِيْمَا يُؤْذِیهِ)).
قلت: لها في الصحيح حديث غير هذا.
رواه أحمد وأبو يعلى ورجالهما رجال الصحيح .
١٠٩٥٨ - وعن حيان بن بسطام قال: كنت مع ابن عمر، فمر بعبد الله بن
الزبير، وهو مصلوب، فقال: رحمك الله أبا خُبيب، سمعت أباك - يعني: الزبير -
يقول: قال رسول الله النور :
((﴿مَنْ يَعْمَلْ سُوْءاً يُجْزَ بِهِ﴾(١) في الدُّنْيَا))(٢).
رواه البزار، وفيه: عبد الرحمن بن سليم بن حيان، ولم أعرفه، وبقية رجاله
ثقات .
● - قوله تعالى: ﴿وَكَلُّمَ الله مُؤْسىْ تَكْلِيماً﴾:
١٠٩٥٩ - عن عبد الجبار بن عبد الله قال:
جاء رجل إلى أبي بكر بن عياش قال: سمعت رجلاً يقول: لم يكلم الله موسى
تكليماً. فقال: ما هذا إلا كافر؟ قرأت على الأعمش، وقرأ الأعمش على يحيى بن
وَثَّاب، وقرأ يحيى بن وثَّاب على أبي عبد الرحمن، وقرأ أبو عبد الرحمن على
علي بن أبي طالب، وقرأ علي على رسول الله وَ ﴿ ﴿وَكَلَّمَ الله مُؤْسىْ تَكْلِيماً﴾(١).
رواه الطبراني في الأوسط، وعبد الجبار بن عبد الله: لم أعرفه، وبقية رجاله ٧/١٣
ثقات .
والذي وجدته روى عن أبي بكر بن عياش: أحمد بن عبد الجبار بن ميمون،
وهو ضعيف، والنسخة سقيمة، والله أعلم.
١٠٩٥٨ - رواه البزار رقم (٢٢٠٤) وأحمد (٦/١) وأبو يعلى رقم (١٨)، فيهما: زياد بن أبي زياد الجصاص
وشيخه علي بن زيد بن جدعان، وهما ضعيفان، برواية مطولة.
١ - سورة النساء، الآية: ١٢٣.
٢ - في البزار: في الدنيا والآخرة.
١٠٩٥٩ - ١ - سورة النساء، الآية: ١٦٤.

٧٤
كتاب التفسير / البابان ٥- ٢ و ٦ / الأحاديث ١٠٩٩٦ - ١٠٩٦٢
• - قوله تعالى: ﴿فَيُوَفِّيْهِمْ أُجُوْرَهُمْ وَزِيْدُهُمْ مِنْ فَضْلِهِ﴾.
١٠٩٦٠ - عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله تليفون:
(﴿فَيُوَفِّيْهِمْ أُجُوْرَهُمْ وَيَزِيدُهُمْ مِنْ فَضْلِهِ﴾))(١) قال: ((أُجُوْرَهُمْ: يُدْخِلُهُمْ
الجَنَّةَ، ويَزِيْدُهُمْ مِنْ فَضْلِهِ: الشَّفَاعَةُ لِمَنْ وَجَبَتْ لَهُ النَّارُ مِمَّنْ صَنَعَ إِلَيْهِمُ المَعْرُوفَ
في الدُّنْيَا)).
رواه الطبراني في الأوسط والكبير، وفيه: إسماعيل بن عبد الله الكندي ضعفه
الذهبي من عند نفسه فقال: أتى بخبر منكر، وبقية رجاله وثقوا.
٢٩ - ٥ - ٢ - ما جاء في الكلالة
١٠٩٦١ - عن حُذيفة - رضي الله عنه - قال:
نزلت آية الكلالة على النبي و 18 في مَسير له، فوقف النبي ◌َّر فإذا هو بحذيفة،
وإذا رأس ناقة حذيفة عند مُؤتزر النبي وَّر، فلقّاها إياه، فنظر حذيفة، فإذا عمر
- رضي الله عنه - فلقّاها إياه، فلما كان في خلافة عمر - رحمة الله عليه - نظرَ عمر في
الكلالة، فدعا حذيفة، فسأله عنها، فقال: حذيفة: لقد لقَّانيها رسول الله وَهِ،
فلقيتك كما لقاني، والله إني لصادق، ووالله لا أزيدك على ذلك شيئاً أبداً.
رواه البزار ورجاله رجال الصحيح غير أبي عبيدة بن حذيفة، ووثقه ابن حبان.
٢٩ - ٦ - سورة المائِدة
١٠٩٦٢ - عن عبد الله بن عمرو قال:
أنزلت على رسول الله ﴾ سورة المائدة وهو راكب على راحلته فلم تستطع أن
تَحْمِلَهُ فنزل عنها .
١٠٩٦٠ - رواه الطبراني في الكبير رقم (١٠٤٦٢) وابن أبي عاصم في السنة رقم (٨٤٦).
١ - سورة النساء، الآية: ١٧٣.
١٠٩٦١ - رواه البزار رقم (٢٢٠٦) وقال: لا نعلم رواه إلا حذيفة ولا له عنه إلا هذا الطريق.
١٠٩٦٢ - رواه أحمد رقم (٦٦٤٣).

٧٥
كتاب التفسير / الباب ٦ / الأحاديث ١٠٩٦٣ - ١٠٩٦٧
رواه أحمد، وفيه: ابن لهيعة، والأكثر على ضعفه، وقد يحسن حديثه، وبقية
رجاله ثقات .
١٠٩٦٣ - وعن أسماء بنت يزيد قالت: إني لآخذة بزمام العَضْبَاء - ناقة
رسول الله ( 18 - إذ نزلت المائدة كلها، فكادت من ثقلها تدق عضد الناقة.
١٠٩٦٤ - وفي رواية: ليكسر الناقة.
رواه أحمد والطبراني بنحوه، وفيه: شهر بن حوشب، وهو ضعيف، وقد وثق.
١٠٩٦٥ - وعن سمرة - رضي الله عنه - قال:
نزلت ﴿اليومَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِيْنَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيْتُ لَكُمُ الإِسْلامَ ٧/١٤
دِيْنَا﴾(١) يوم عرفة، ورسول الله وَّر واقف بعرفة يوم جمعة.
رواه الطبراني والبزار، وفيه: عمر بن موسى بن وجيه، وهو ضعيف.
١٠٩٦٦ - وعن عمرو بن قيس: أنه سمع معاوية بن أبي سفيان على المنبر نزع
بهذه الآية: ﴿اليومَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِيْنَكُمْ﴾(١) حتى ختم الآية قال:
١
نزلت في يوم عرفة في يوم جمعة، ثم تلا هذه الآية: ﴿فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ
فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحاً ولا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبّهِ أَحَداً﴾(٢).
رواه الطبراني ورجاله ثقات.
١ - قوله تعالى: ﴿ولا جُنباً إِلَّ عَابِرِي سَبِيلٍ﴾:
١٠٩٦٧ - عن قتادة - رضي الله عنه - قال: بلغنا أن نبي الله وَلير لما نزلت هذه
١٠٩٦٣ - رواه أحمد (٤٥٥/٦) والطبراني في الكبير (١٧٨/٢٤) وفيه أيضاً: ليث بن أبي سليم، ضعيف.
١٠٩٦٤ - رواه أحمد (٤٥٨/٦).
١٠٩٦٥ - رواه الطبراني في الكبير رقم (٦٩١٦) والبزار رقم (٢٢٠٧).
١ - سورة المائدة، الآية: ٣.
١٠٩٦٦ - رواه الطبراني في الكبير (٣٩٢/١٩).
١ - سورة المائدة، الآية: ٣.
٢ - سورة الكهف، الآية: ١١٠.
١٠٩٦٧ - رواه الطبراني في الكبير رقم (١٢٩٠٧).

٧٦
كتاب التفسير / الباب ٦ / الحدیثان ١٠٩٦٨ و ١٠٩٦٩
الآية ﴿ولا جُنُباً إِلَّ عَابِرِي سَبِيلٍ﴾(١) فَرَخَّصَ للمُسَافِرِ إِذَا كَانَ مسافراً وهو جنب لا
يجد الماء أن يتيمم ويُصلي .
رواه الطبراني في حديث طويل يأتي في قوله تعالى: ﴿إنما الخمرُ﴾ وهو
مرسل. وبقية رجاله ثقات.
· - قوله تعالى: ﴿وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ الله عَلَيْكُمْ ومِيْثَاقَهُ﴾ .
١٠٩٦٨ - عن ابن عبّاس - رضي الله عنهما - في قوله: ﴿واذْكُرُوا نِعْمَةَ الله
عَلَيْكُمْ ومِيْثَاقَهُ الذي وَاثَقَكُمْ بِهِ إِذْ قُلْتُم: سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا واتَّقُوا الله إِنَّ اللّه عَلِيْمُ بِذَاتِ
الصُّدُورِ﴾(١) - يعني: حين بعث النبي وَّر، وأنزل عليه الكتاب -، قالوا: آمنا بالنبي
وبالكتاب، وأقررنا بما في التوراة، فذكرهم الله ميثاقه الذي أقروا به على أنفسهم
بالوفاء به .
رواه الطبراني، وعلي بن أبي طلحة لم يسمع من ابن عبّاس.
· - قوله تعالى: ﴿اذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلا):
١٠٩٦٩ - عن عتبة بن عبد السلمي: أن النبي و ◌ّ قال لأصحابه:
((قُوْمُوا فَقَاتِلُوا)) قالوا: نعم يا رسول الله، ولا نقول كما قالت بنو إسرائيل
لموسى: ﴿اذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلا إِنَّا هَهُنَا قَاعِدُونَ﴾(١) ولكن انطلق أنت وربك یا
محمد إنا معكم نقاتل.
رواه أحمد والطبراني وزاد في أوله: أمر رسول الله وَالقر أصحابه بالقتال، فرمى
رجل من أصحابه بسهم، فقال رسول الله وَلته :
((أُوْجَبَ هَذا)) وقالوا حين أمرهم بالقتال - فذكر نحوه، وإسنادهما حسن.
١ - سورة النساء، الآية: ٤٣.
١٠٩٦٨ - رواه الطبراني في الكبير رقم (١٣٠٣١).
١ - سورة المائدة، الآية: ٧.
١٠٩٦٩ - رواه أحمد (١٨٣/٤، ١٨٤) والطبراني في الكبير (١٢٤/١٧).
١ - سورة المائدة، الآية: ٢٤.

٧٧
كتاب التفسير / الباب ٦ / الأحاديث ١٠٩٧٠ - ١٠٩٧٢
٢ - قوله تعالى: ﴿وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ابْنَيْ آدَمَ﴾(١).
١٠٩٧٠ - عن عبد الله بن عمرو - رضي الله عنهما - قال: قال النبي ◌َّى:
((أَشْقَى النَّاسِ ثَلاثَةٌ: عَاقِرُ نَاقَةٍ ثَمُودَ، وابنُ آدَمَ الذي قَتَلَ أَخَاهُ مَا سُفِكَ عَلى
الأَرْضِ مِنْ دَمٍ إِلَّ لَحِقَهُ مِنْهُ، لَأَنَّهُ أَوَّلُ مَنْ سَنَّ القَبْلَ)).
قلت: سقط من الأصل الثالث، والظاهر أنه قاتل علي - رضي الله عنه -.
رواه الطبراني، وفيه: ابن إسحاق، وهو مدلس.
• - قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا جَزَاءُ الذينَ يُحَارِبُونَ الله وَرَسُوْلَهُ﴾ .
٧/١٥
١٠٩٧١ - عن ابن عباس - رضي الله عنهما - في قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا جَزَاءُ الذينَ
يُحَارِبُونَ اللهَ وَرَسُولَهُ ويَسْعَوْنَ في الْأَرْضِ فَسَاداً﴾(١) قال: كان قوم من أهل الكتاب
بينهم وبين رسول الله وَ﴿ عهد وميثاق، فنقضوا العهد، وأفسدوا في الأرض، فخيَّر الله
نبيه وَ﴿ فيهم إن شاء أن يقتلَ وإنْ شاء صلب، وإن شاءَ أن يقطع أيديهم وأرجلهم من
خلاف. وأما النفي فهو الهرب في الأرض، فإن جاء تائباً، فدخل في الإِسلام قُبِلَ
منه، ولم يؤخذ بما سَلَفَ منه.
رواه الطبراني، وعلي بن أبي طلحة لم يسمع ابن عباس.
١٠٩٧٢ - وابن عباس - رضي الله عنهما - قال:
ما كان في القرآن [قتل](١) بالتشديد فهو عذاب، وما كان قيل بالتخفيف فهو
رحمة .
رواه الطبراني، وفيه سهل بن إبراهيم المروزي، ولم أعرفه .
١٠٩٧٠ - مكرر رقم (١٢٣١٩) وفيه أيضاً: حكيم بن جبير ضعيف.
١ - سورة المائدة، الآية: ٢٧ .
١٠٩٧١ - رواه الطبراني في الكبير رقم (١٣٠٣٤).
١ - سورة المائدة، الآية: ٣٣.
١٠٩٧٢ - ١ - زيادة من الكبير رقم (١١١٧٥).

٧٨
كتاب التفسير / الباب ٦ / الأحاديث ١٠٩٧٣ - ١٠٩٧٥
· - قوله تعالى: ﴿إِنْ أُوْتِيْتُمْ هَذَا فَخُذُوهُ﴾.
١٠٩٧٣ - عن ابن عبّاس في قوله - عز وجل -: ﴿إِنْ أَوْتِيْتُمْ هَذَا فَخُذُوهُ وإِنْ لَمْ
توتوهُ فَاحذروا﴾(١) هم اليهود وزنت منهم امرأة، وقد كان الله -عز وجل - حكم في
التوراة في الزنا الرجم، فَنَفِسوا أن يرجموها [وقالوا: انطلقوا إلى محمد وَالر فعسى أن
يكون عنده رخصة، فاقبلوها، فأتوه فقالوا: يا أبا القاسم، إن امرأة منا زنت فما تقول
فيها؟](٢) فقال النبي ◌َّ: ((كَيْفَ حُكْمُ الله في الزَّانِي فِي التَّوْرَاةِ؟)) فقالوا: دعنا من
التَّوْرَاةِ، فَما عندك في ذلك؟ فقال: ((ائْتُونِي بِأَعْلَمِكُمْ بِالتَّوْرَاةِ التي أُنْزِلَتْ عَلى
مُوسى(وَ) فقال لهم: ((بالذي نَجَّكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ، وبالذي فَلَقَ البَحْرَ فَأَنْجَاكُمْ
وَأَغْرَقَ آلَ فِرْعَوْنَ إِلَّا أُخْبَرْتُمُونِي مَا حُكْمُ الله في التَّوْرَاةِ في الزَّانِي؟)) فقالوا: حكم
الله الرجم.
رواه الطبراني، وعلي بن [أبي](٢) طلحة لم يسمع من ابن عباس.
● - قوله تعالى: ﴿وَأَكْلِهُمُ السُّحْتَ﴾(١):
١٠٩٧٤ - عن عبد الله - يعني: ابن مسعود، رضي الله عنه -:
أنه سئل عن السحت؟ قال: الرشا. قيل: في الحكم؟ قال: ذاك الكفر.
رواه الطبراني من رواية شريك عن السَّري عن أبي الضحى، والسري لم
أعرفه، وبقية رجاله ثقات.
• - قوله تعالى: ﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللهِ فَأُوْلَئِكَ﴾:
١٠٩٧٥ - عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال:
١٠٩٧٣ - ١ - سورة المائدة، الآية: ٤١.
٢ - زيادة من الكبير رقم (١٣٠٣٣).
١٠٩٧٤ - رواه الطبراني في الكبير رقم (٩٠٩٨).
١ - سورة المائدة، الآية: ٦٢، ٦٣.
١٠٩٧٥ - رواه أحمد رقم (٢٢١٢) والطبراني في الكبير رقم (١٠٧٣٢).

٧٩
كتاب التفسير / الباب ٦ / الحديث ١٠٩٧٥
إن الله - عز وجل - أنزل: ﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللهِ فَأُولَئِكَ هُمْ
الكَافِرُونَ﴾(١) ﴿وَأُولَئِكَ هُمْ الظَّالِمُوْنَ﴾(٢) ﴿وَأَوْلَئِكَ هُمْ الْفَاسِقُونَ﴾(٣).
قال: قال ابن عباس: أنزلها الله - عز وجل - في الطائفتين من اليهود، كانت
إحداهما قد قهرت الأخرى في الجاهلية، حتى ارتضوا واصطلحوا على أن كل قتيل ٧/١٦
قتلته العزيزة فديته خمسون وَسْقاً، وكل قتيل قتلته الذليلة من العزيزة فديته مئة وَسْق .
فكانوا على ذلك حتى قدم النبي ◌ّ المدينة، فنزلت (٤) الطائفتان كلتاهما لمقدم
النبي 9َّ ورسول الله وَّ لم يظهر، ولم يوطئهما عليه، وهم في الصلح، فقتلت
الذليلة من العزيرة قتيلاً، فأرسلت العزيزة إلى الذليلة: أن ابعثوا إلينا بمئة وَسْق،
فقالت الذليلة: وهل كان هذا في خير قط؟ دينهما واحد، ونسبهما واحد، وبلدهما
واحد، دية بعضهم نصف دية بعض إنما أعطيناكم هذا ضيماً منكم لنا، وفَرَقاً منكم،
فأما إذْ قدم محمد فلا نعطيكم.
فكادت الحرب تهيج بينهما، فاصطلحوا على أن يجعلوا رسول الله وَالقول بينهم.
ثم ذكرت العزيزة فقالت: والله ما محمد بمعطيكم منهم ضعف ما يُعطيهم منكم،
ولقد صدقوا بما أعطونا، هذا ضيماً منا وقهراً لهم، فدُسُّوا إلى محمد من يخبرُ لكم
رأيه فإن أعطاكم ما تريدون، حَكَّمْتُمُوه، وإن لم يعطكم حذرتم، فلم تحكموه،
فدسوا إلى رسول الله وم طر ناساً من المنافقين ليخبروا لهم رأي رسول الله نصر، فلما
جاء رسول الله ◌َّ أخبر الله رسول الله وَل بأمرهم كله، وما أرادوا، فأنزل الله - عز
وجل -: ﴿يا أيُّها الرَّسُولُ لا يَحْزُنُكَ الذينَ يُسَارِعُوْنَ فِي الْكُفْرِ مِنَ الذينَ قَالوا: آمَنَّا
بِأَفْوَاهِهِمْ﴾ إلى قوله تعالى: ﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللهِ فَأَوْلَئِكَ هُمُ الفَاسِقُونَ﴾ ثم
قال فيهما: ((والله أَنْزِلَتْ، وإِيَّاهُمْ عَنَى الله - عز وجل -)).
قلت: روى أبو داود بعضه .
١ - سورة المائدة، الآية: ٤٤.
٢ - سورة المائدة، الآية: ٤٥.
٣ - سورة المائدة، الآية: ٤٧ .
٤ - في الكبير: فذلت.
٠

٨٠
كتاب التفسير / الباب ٦ / الأحاديث ١٠٩٧٦ - ١٠٩٧٨
رواه أحمد والطبراني بنحوه، وفيه: عبد الرحمن بن أبي الزناد، وهو ضعيف،
وقد وثق، وبقية رجال أحمد ثقات.
• - قوله تعالى: ﴿فَسَوْفَ يَأْتِي الله بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّوْنَهُ﴾.
١٠٩٧٦ - عن عياض الأشعري قال:
لما نزلت هذه الآية ﴿فَسَوْفَ يَأَتِي الله بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ ويُحِبُّوْنَهُ﴾(١) قال
رسول الله ومالغد:
((هُمْ قَوْمُ هَذا)) - يعني : أبا موسى .
رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح.
١٠٩٧٧ - وعن جابرٍ - رضي الله عنه - قال: سُئِل رسول الله وَلِ﴿ ﴿فَسَوْفَ يَأْتِى
الله بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّوْنَهُ﴾(١) قال:
(هُمْ هَؤُلاءِ قَوْمٌ مِنَ الْيَمَنِ ثُمَّمِنْ كِنْدَةَ، ثُمَّ مِنَ السَّكُوْنِ، ثُمَّ مِنَ الَّجِيْبِ))(٢).
رواه الطبراني في الأوسط وإسناده حسن.
• - قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا وَلِيُّكُمْ الله ورَسُولُهُ والذينَ آمَنُوا﴾.
١٠٩٧٨ - عن عمار بن ياسر قال:
٧/١٧
وقف على علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - سائلٌ وهو راكع في تطوع،
فنزع خاتمه، فأعطاه السائل، فأتى رسول الله و المر فأعلمه بذلك، فنزلت على
رسول اللهِ وَّ هذه الآية: ﴿إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ الله ورَسُوْلُهُ والذِينَ آمَنُوا الذينَ يُقِيْمُونَ الصَّلاةَ
ويُؤْتُوْنَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ﴾(١) فقرأها رسول الله يلي ثم قال:
١٠٩٧٦ - رواه الطبراني في الكبير (٣٧١/١٧).
١ - سورة المائدة، الآية: ٥٤.
١٠٩٧٧ - رواه الطبراني في الأوسط رقم (١٤١٤).
١ - سورة المائدة، الآية: ٥٤.
٢ - تفرعت قبائل التجيب من السكون، والسكون من كندة. وهي قبائل يمنية.
١٠٩٧٨ - ١ - سورة المائدة، الآية: ٥٥.