النص المفهرس

صفحات 301-320

٣٠١
كتاب المغازي والسير / الباب ٣٤-٧ / الحديث ١٠٣٤٥
قال: فخرجت متوشِّحاً سيفي، حتى وقعت عليه، وهو بعُرَنَة مع ظَعن يرتاد لهن
منزلاً، وحين كان وقت العصر، فلما رأيته وجدت ما وصف لي رسول الله صلي من
القشعريرة، فأقبلت نحوه، وخشيت أن يكون بيني وبينه محاولة، فصليت وأنا أُومىء
برأسي الركوع والسجود، فلما انتهيت إليه، قال: من الرجل؟ قلت: رجل سمع بك
وبجمعك لهذا الرجل فجاءك في ذلك، قال: أجل، أنا في ذلك، قال: فمشيت معه
شيئاً حتى إذا أمكنني حملتُ عليه بالسيف حتى قتلته، ثم خرجت وتركت ظعائِنه
مُكِبَّات عليه، فلما قدمت على رسول الله وََّ فرآني قال: ((أَفْلَحَ الوَجْهُ)) قال: قلت:
قتلته يا رسول الله، قال: ((صَدَقْتَ)) قال: ثم قام معي رسول الله ﴿ ﴿ فدخل بي بيته،
فأعطاني عصاً فقال: ((أَمْسِكْ هَذِهِ عِنْدَكَ يا عَبْدَ الله بنَ أَنَّيْسِ)) قال: فخرجت بها على
الناس، فقالوا: ما هذه العصا؟ قلت: أعطانيها رسول الله وَّة، وأمرني أن أمسكها،
قالوا: أَوَ لا ترجع إلى رسول الله وَ الر فتسأله عن ذلك، فرجعت إلى رسول الله وَليل
فقلت: يا رسول الله، لم أعطيتني هذه العصا؟ قال: ((آيَةً بَيْنِي وَبَيْنَكَ يَوْمَ القِيَامَةِ، إِنَّ
أَقَلَّ النَّاسِ المُتَخَصِّرُونَ(١) يَوْمَئِذٍ)) قال: فقرنها عبد الله بسيفه، فلم تزل معه حتى إذا
مات أمر بها، فضمت معه في كفنه، ثم دفنا جميعاً .
قلت: روى أبو داود بعضه في صلاة الخوف.
رواه أحمد وأبو يعلى بنحوه، وفيه: راو لم يسم، وهو ابن عبد الله بن أنيس،
وبقية رجاله ثقات .
١٠٣٤٥ - وعن محمد بن كعب القرظي قال: قال عبد الله بن أنيس: قال
رسول الله (الچو :
((مَنْ لِي مِنْ خَالِدِ بنِ نُبَيْحٍ؟)) رَجُل مِنْ هُذَيل، وهو يومئذ بعُرَنة، قال عبد الله: ٦/٢٠٤
قلت: أنا يا رسول الله، انعته لي، قال: ((لَوْ رَأَيْتَهُ هِبْتَهُ)) قلت: والذي أكرمك ما هبت
شيئاً قط، فخرجت حتى لقيته بحيال عُرَنة، قبل أن تغيبَ الشمس، فلقيته فرعبت
منه، فعرفت حين رعبت منه الذي قال رسول الله وَلّر، فقال: مَنِ الرجل؟ قلت: باغي
١ - المتخصرون: المتكؤون على المخاصر.

٣٠٢.
كتاب المغازي والسير / الباب ٣٤-٢ / الحديثان ١٠٣٤٦ و ١٠٣٤٧
حَاجة، فهل من مَبِيت؟ قال: نعم، فالحق بي، قال: فخرجت في أَثَرِهِ، فصليت
العصر ركعتين خفيفتين، ثم خرجت، فأشفقت أن يراني، ثم لحقته، فضربته
بالسيف، ثم غشيت الجبل وكَمَنْتُ حتى إذا ذهب الناس خرجت، حتى قدمت على
رسول الله وَ﴿ المدينة، فأخبرته الخبر، قال محمد بن كعب: فأعطاه النبي وقال
مِخْصَرة، فقال: تَخَصَّر بهذه حتى تلقاني بها يوم القيامة، وأقلّ الناس يومئذ
المتخصِّرون.
قال محمد بن كعب: فلما توفي عبد الله بن أنيس أُمِر بها فوضعت على بطنه،
وکفن علیھا، ودفنت معه.
رواه الطبراني ورجاله ثقات.
١٠٣٤٦ - وعن عبد الله بن أنيس قال: قال رسول الله وَل :
((مَنْ لِسُفْيَانَ الهُذَلِي؟ يَهْجُونِي ويَشْتُمُنِي وَيُؤْذِينِي؟)) فقلت: أنا له يا رسول الله،
ابعثني له، فبعثه له، فلما أتاه ليلاً دخل داره، فقال: أين سفيان؟ فاطلع إليه مطلع من
أهله، فقال: ما تريد؟ قال: أريد سفيان، فمروه فليطلع عليَّ، فاطلع إليه سفيان،
فقال: ما تريد؟ قال: أريد أن تهبط إليَّ فإنَّ عندي درعاً أريد أن أريكها، قال: فأين
هي؟ قال: هذه فاهبط إلي بقبائك، فاخرج معي أريكَهَا، فخرج معه، فسلَّ سيفه
فضربه حتى برد، ثم أقبل إلى رسول الله بَّر، وهو في المسجد، فأخبره بأنه قد قتله،
ومع النبي ◌َّهِ عصاً يتخصَّر بها، فناوله إياها، فقال: ((تَخَصَّرْ بِهَذِهِ، فإِنَّ المُتَخَصِّرِينَ
يَوْمَ القِيَامَةِ قَلِيلٌ» فلم تزل معه حتى مات فدفنت معه.
رواه الطبراني، وفيه: الوازع بن نافع، وهو متروك.
١٠٣٤٧ - وعن عُبادة - يعني: ابن الصامت - قال: قال رسول الله وَلَّه:
(يا مَعْشَرَ الأَنْصَارِ، أَلَا رَجُلٌ يَكْفِينِي سُفْيَانَ الهُذَلِي، فَإِنَّهُ قَدْ هَجَانِي؟)) فقام
عبد الله بن أنيس فقال: يا رسول الله، وأين هو؟ قال: ((بِعُرَنَة)) قال: يا رسول الله،
صفه لي، قال: ((إِذَا رَأَيْتَهُ فَرَقْتَ(١) مِنْهُ)) قال: يا رسول الله. ما فرقت شيئاً منذ
١٠٣٤٧ - ١ - فرقت: خفت.

٣٠٣
كتاب المغازي والسير / الباب ٣٤-٨ / الحديث ١٠٣٤٨
أسلمت، فخرج عبد الله بن أنيس يسعى على رجليه حتى قتله، ثم رجع إلى
رسول الله ێ۔ ۔
٦/٢٠٥
رواه الطبراني، وإسحاق بن يحيى لم يدرك عبادة .
٢٥ - ٣٤ - ٨ - باب في سرية إلى رُعَيَّة السُّحَيمي
١٠٣٤٨ - عن الشَّعبي عن رعية السُّحيمي قال:
كتب إليه رسول الله وَّر في أُدِيم أحمر، فأخذ كتاب النبي ◌ََّ، فرقع به دلوه،
فبعث رسول الله وَلّ سريّة، فلم يدعوا له سَارحة ولا رائحة ولا أهلاً ولا مالاً إلا أُخذوه
وانفلت ◌ُرياناً على فرس له، ليس عليه سترة(١) حتى ينتهي إلى ابنته، وهي متزوجة
في بني هلال، وقد أسلمت وأسلم أهلها، وكان مجلس القوم بفناء بيتها، فدار حتى
دخل عليها من وراء البيت. فلما رأته ألقت عليه [ثوباً](٢) قالت: ما لك؟ قال: كل
الشر قد نزل بأبيك، ما ترك له سارحة ولا رائحة، ولا أهل ولا مال [إلا وقد أخذ](٢)،
قالت: دعيت إلى الإسلام، قال: أين بعلك؟ قالت: في الإبل، قال: فأتاه، قال:
ما لك؟ فقال: كل الشر قد نزل به ما ترك له رائحة ولا سارحة، ولا أهل ولا مال إلا
أخذ، وأنا أريد أن آتي (٣) محمداً أُبادره قبل أن يقسم مالي وأهلي، قال: خُذ راحلتي
برحلها، قال: لا حاجة لي فيها، قال: فأخذ قَعُودَ الرَّاعي وزوده إداوة من ماء، فخرج
وعليه ثوب إذا غطى وجهه خرجت استه، وإذا غطى استه خرج وجهه، وهو يكره أن
يُعرف حتى انتهى إلى المدينة، فعَقَل راحلته، ثم أتى إلى رسول الله صل﴾ فكان بحذائه
حيثُ يقيل(٤)، فلما صلى رسول الله هو الفجرَ، قال: يا رسول الله ابسط يدك
أبايعك، قال: فبسطها، فلما أراد أن يضرب عليها قبضها إليه رسول الله وعليه ، قال:
١٠٣٤٨ - رواه أحمد (٢٨٥/٥ - ٢٨٦) والطبراني في الكبير رقم (٤٦٣٥).
١ - في أحمد: قشره.
٢ - زيادة من أحمد.
٣ - ليس في أحمد: أن آتي.
٤ - في أحمد: يصلي، بدل: يقيل.

٣٠٤
كتاب المغازي والسير / الباب ٤٥-٩ / الحدیثان ١٠٣٤٩ و ١٠٣٥٠
ففعل ذلك رسول الله بَّ ثلاثاً، ويفعله، فلما كانت الثالثة، قال: ((مَنْ أَنْتَ؟)) قال:
أنا رعية السُّحيمي، قال: فتناول النبيِ نَّرَ عضده ثم رفعه، ثم قال: ((يا مَعْشَرَ
المُسْلِمِينَ هَذَا رُعَيَّةُ السُّحَيْمِيُّ الذِي كَتَبْتُ إليهِ، فَأَخَذَ كِتَابِي فَرَقَّعَ بِهِ دَلْوَهُ)) فأخذ
يتضرع إليه، قلت: يا رسول الله أهلي ومالي، قال: ((أَمَّا مَالُكَ فَقَدْ قُسِمَ، وأَمَّا أَهْلُكَ
فَمَنْ قَدِرْتَ عَلَيْهِ مِنْهُمْ)) فإذا ابنه قد عرف الراحلة، وهو قائم عندها، فرجع إلى
رسول الله وَ ﴿ فقال: يا رسول الله هذا ابني، فقال: ((يا بِلالُ، اخْرُجْ مَعَهُ، فَسَلْهُ أَبُوكَ
هَذَا؟ فَإِنْ قَالَ: نَعَمْ، فَادْفَعْهُ إِليهِ) فخرج إليه قال: أبوك هذا؟ قال: نعم، فرجع إلى
رسول الله وَّ﴿ فقال: يا رسول الله ما رأيت أحداً استعبر لصاحبه، قال: ((ذَاكَ جَفَاءُ
الأَعْرَابِ)).
رواه أحمد بإسنادين، أحدهما رجاله رجال الصحيح، وهو هذا، والآخر مرسل
٦/٢٠٦ عن أبي عمرو الشيباني ولم يقل عن رعية، والطبراني.
١٠٣٤٩ - وعن أبي إسحاق، عن رعية الجهني: أن رسول الله وَلل كتب له
كتاباً، فرقع به دلوه، فمرت به سرية لرسول الله وَ له، فاستاقوا إبلاً له، فأسلم، فقال
له رسول الله وَله: ((أمَّا مَا أَدْرَكْتَ مِنْ مَالِكَ بِعَيْنِهِ قَبْلَ أَنْ يُقْسَمَ فَأَنْتَ أُحَقُّ بِهِ)).
رواه الطبراني، وفيه: الحجاج بن أرطاة، وهو مدلس، وبقية رجاله رجال
الصحيح إلا أنه من رواية ابن إسحاق، عن رعية، وقد رواه قبل هذا عن أبي إسحاق،
عن الشعبي، وعن أبي إسحاق، عن أبي عمرو الشيباني، والله أعلم.
٢٥ - ٣٤ - ٩ - باب سرِیة بكر بن وائل
١٠٣٥٠ - عن عامر - يعني: الشّعبي - :
· بعث رسول اللّه وَّر جيش ذات السَّلاسِل، فاستعمل أبا عبيدة على
المهاجرين، واستعمل عمرو بن العاص على الأعراب، فقال لهما: (تَطَاوَعَا)) قال:
وكانوا يُؤْمَرُونَ أن يُغيروا على بَكْرٍ، فانطلق عمرو، فأغار على قُضاعة، لأن بكراً
١٠٣٤٩ - رواه الطبراني في الكبير رقم (٤٦٣٦).

٣٠٥
كتاب المغازي والسير / الباب ٣٤ - ١٠ / الحديث ١٠٣٥١
أخوالُه، فانطلق المغيرة بن شعبة إلى أبي عبيدة فقال: إن رسول الله وَ لّ استعملك
علينا، وإن ابن فلان قد ارْتَبَعَ (١) أمرَ القوم، وليس لك معه أمر، فقال أبو عبيدة: إن
رسول الله ﴿ ﴿ل أمرنا أن نَتَطَاوَعَ، فأنا أُطيع رسول الله وَِّ وإِنْ عَصاه عمرو.
رواه أحمد، وهو مزسل ورجاله رجال الصحيح .
٢٥ - ٣٤ - ١٠ - باب في سريّة إلى نَجْدٍ
١٠٣٥١ - عن أبي حَدْرَد الأسلمي(١):
أنه ذكر أنه تزوج امرأة، فأتى النبي ◌َّ يستعينه في صَداقِها، فقال: ((كَمْ
أَصْدَقْتَ؟)) قال: قلت: مئتي درهم، فقال: (لَوْ كُنْتُمْ تَغْرِفُونَ الدَّرَاهِمَ مِنْ وَادِيكُمْ
هَذا مَا زِدْتُمْ، مَا عِنْدِي مَا أُعْطِيكَ)) فمكثت ثم دعاني رسول الله بَّ فبعثني في سرية،
فبعثنا نحو نجد، فقال: ((اخْرُجْ فِي هَذِهِ السَّرِيَّةِ لَعَلَّكَ أَنْ تُصِيبَ شَيْئاً فَأَنْفِلَكَهُ)) .
قال: فخرجنا حتى جئنا الحاضر ممسين، قال: فلما ذهبت فَحْمَةُ العشاء، بعثنا
أميرنا رجلين رجلين، قال: فأحطنا بالعسكر، وقال: إذا كبرت وحملت فكبروا
واحملوا، وقال حين بعثنا رجلين رجلين: لا تَفْتَرِقا، ولا أسألن واحداً منكما عن خبر
صاحبه، فلا أجد عنده، ولا تُمْعِنُوا في الطلب، قال: فلما أردنا أن نحمل، سمعت
رجلاً من الحاضر صرخ يا خَضِرة، قال: فتفاءلت بأنا سنصيب منهم خضرة، قال: ٦/٢٠٧
فلما أعتمنا كبر أميرنا وكبرنا، وحملنا، قال: فمربي رجل في يده السيف واتبعته،
قال: فقال لي صاحبي: إن أميرنا قد عهد إلينا ألا تمعنوا في الطلب، فارجع، فلما
أبيت إلا أتبعه قال: والله لأرجعن إليه ولأخبرنه أنك أبيت، قال: فقلت: والله لأتبعنه،
فاتبعته حتى إذا دنوت منه رميته بسهم على جُرَيداء مَتْنِه(٢) فوقع، فقال: ادن يا مسلم
١٠٣٥٠ - ١ - في الأصل: ارتفع. والتصحيح من أحمد رقم (١٦٩٨) وارتبع أمر القوم: انتظر أن يؤمر
علیهم .
١٠٣٥١ - ١ - رواه أحمد (١١/٦ - ١٢) وسمى الصحابي: عبد الله بن أبي حدرد. وروى (٤٤٨/٣) بعضه
وسماه أبا حدرد (؟).
٢ - جريداء متنه: وسطه، وهو موضع القنا المتجرد عن اللحم، تصغير الجرداء.
مجمع الزوائد ج ٦ م ٢٠

٣٠٦
كتاب المغازي والسير / الباب ٣٤ -١١ / الحديث ١٠٣٥٢
إلى الجنة، فلما رآني لا أدنو إليه وضربته بسهم آخر فأثخنته رَماني بالسيف،
فأخطأني فأخذت السيف فقتلته به، واحتززت به رأسه، وشددنا، فأخذنا نعماً(٣) كثيرة
وغنماً، قال: ثم انصرفنا، قال: فأصبحت، فإذا بعيري مقطور عليه امرأة جميلة
شابة، قال: فجعلت تلتفت خلفها فتكثر، فقلت لها: إلى أين تلتفتين، قالت: إلى
رجل والله إن كان حياً خالطكم، قال: قلت وظننت أنه صاحبي الذي قتلت: قد
والله قتلته، وهذا سيفه، وهو معلق بقّتْب البعير الذي أنا عليه، قال: وغمد السيف
ليس فيه شيء معلق بقتب بعيرها، قال: فلما قلت لها ذلك، قالت: فدونك هذا
الغمد فشمه فيه إن كنت صادقاً، قال: فأخذته فشمته فيه فَطبَّقَه، فلما رأت ذلك
بكت، قال: فقدمنا على رسول اللّه وَلّ فأعطاني من تلك النّعَم التي قدمنا بها (٤).
رواه أحمد، وفيه: راو لم يسم، وبقية رجاله ثقات.
٢٥ - ٣٤ - ١١ - باب في سَرية إلى بلاد طيىء
١٠٣٥٢ - عن عدي بن حاتم قال:
جاءت خيل رسول الله ومسلم، أو قال: رسل رسول الله وَله، وأنا بعقرب، فأخذوا
عمتي وناساً، قال: فلما أتوا بهم رسول الله يَّ قال: فصفوا له، قالت: يا رسول الله
نأَىُ الوَافِد وانقطعَ الوَالِد، وأنا عجوز كبيرة، ما بي خدمة، فمُنَّ عليّ مَنَّ الله عليك،
قال: ((وَمَنْ وَافِذُكِ؟)) قالت: عدي بن حاتم، قال: ((الذي فَرَّ مِنَ الله عَزَّ وجَلَّ، ومِنْ
رَسُولِهِ؟)» قالت: فُمُنَّ عليّ. قال: فلما رجع، ورجل إلى جنبه ترى أنه علي قال:
سليه حَمَلاناً، فسألته فأمر لها، [قالت: فأتتني](١)، فقالت: لقد فعلت فعلة ما كان
٦/٢٠٨ أبوك يفعلها، قالت: انته راغباً أو راهباً، فقد أتاه فلان فأصاب منه، وأتاه فلان
فأصاب منه، فأتيته، فإذا عنده امرأة وصبيان أو صبي، فذكر قربهم من النبي ◌َّ،
٣ - في أ: بَهَما. وهو مخالف لأحمد والمطبوع.
٤ - في أحمد: به.
١٠٣٥٢ - رواه أحمد (٣٧٨/٤ - ٣٧٩) والطبراني في الكبير (٩٩/١٧ - ١٠٠).
١ - زيادة من أحمد.

٣٠٧
كتاب المغازي والسير / الباب ٣٤-١٢ / الحديث ١٠٣٥٣
فعرفت أنه ليس ملك كسرى ولا قيصر، فقال له: ((يا عَدِيُّ بنَ حَاتِمٍ، مَا أَفَرَّكَ؟(٢) أَنْ
تَقُولَ (٣) لا إله إلَّ الله؟، فَهَلْ مِنْ إِله إلَّ الله؟ ما أُفَرَّكَ أَنْ يُقَالَ: الله أَكْبَرُ، فَهَلْ شَيْءٌ هُوَ
أُكْبِرُ مِنَ الله - عز وجل - ؟)).
فأسلمت فرأيت وجهه استبشر، وقال: ((إِنَّ المَغْضُوبَ عَلَيْهِمُ اليَهُودُ، وإِنَّ
الضَّالِّينَ النَّصَارَىُ».
ثم سألوه، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: ((أَمَّا بَعْدُ: أيُّها النَّاسُ فَلَكُمْ أَنْ
تَرْضَخُوا(٤) مِنَ الفَضْلِ، ارْتَضَخَ امْرُؤُ بِصَاعٍ ، بِبَعْضِ صَاعٍ ، بِقَبْضَةٍ، ببعضِ
قَبْضَةٍ)) قال شعبة: وأكبر علمي أنه قال: ((بِتَمْرَةٍ، بِشِقٌّ تَمْرَةٍ، وَأَنَّ أَحَدَكُمْ لاقِي الله
- عزّ وجلّ - فَقَائِلٌ مَا أَقُولُ: [أَلَمْ أَجْعَلْكَ سَمِيعاً بَصِيراً](١)؟ أَلَمْ أَجْعَلْ لَكَ مَالًا
وَوَلَداً، فَمَاذَا قَدَّمْتَ؟ فَنْظُرُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ ومِنْ خَلْفِهِ، وعَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ شِمَالِهِ فَلا يَجِدُ
شَيْئاً [فَمَا](١) يَتَّقِي النَّارَ إلَّ بِوَجْهِهِ، فَتَّقُوا النَّارَ ولو بِشِقُّ تَمرةٍ، فإِنْ لَمْ تَجِدُوا فَبِكَلِمَةٍ
لَيْنَةٍ، إِنِّي لا أَخْشَىْ عَلَيْكُمُ الفَاقَةَ، لَيَنْصُرَنَّكُمُ اللهِ أُوْ لَيُعْطِيَّنَّكُمُ الله أو لَيَفْتَحَنَّ لَكُمْ حَتَّى
تَسِيرَ الَّعِينَةُ بَيْنَ الحِيْرَةِ وَيَثْرِبَ أَوْ(٥) أَكْثَرَ، مَا تَخَافُ السَّرَقَ عَلَىْ ظَعِينَتِهَا)).
قلت: في الصحيح وغيره بعضه.
رواه أحمد والطبراني ورجاله رجال الصحيح غير عباد بن حُبيش وهو ثقة.
وقد تقدم لعدي حديث أبين من هذا في المن على الأسير في كتاب الجهاد.
٢٥ - ٣٤ - ١٢ - باب في سَرية إلى جُفَينة
١٠٣٥٣ - عن جُفينة: أن النبيَّ وَليّ كتب له كتاباً، فرقع به دلوه، فقالت له
ابنته: عَمدت إلى كتاب سَيِّد العرب، فرقعت به دلوك، فهرب وأخذ كل قليل معه
٢ - ما أفرك: ما حملك على الفرار.
٣ - في أحمد: يقال.
٤ - الرضخ: العطاء القليل.
٥- في الأصل: إن. بدل: أو.
١٠٣٥٣ - رواه الطبراني في الكبير رقم (٢٢٠١). وانظر ما مرَّ رقم (١٠٣٤٨).

٣٠٨.
كتاب المغازي والسير / الباب ٣٤-١٣ / الحديث ١٠٣٥٤
وكثير هو له، ثم جاء بعدُ مسلماً، فقال النبي ◌ََّ: ((انْظُرْ مَا وَجَدْتَ مِنْ مَتَاعِكَ قَبْلَ
قِسْمَةِ السُّهَامِ فَخُذْهُ)).
رواه الطبراني، وفيه: أبو بكر الدَّاهِري، وهو ضعيف.
٢٥ - ٣٤ - ١٣ - باب في سرية إلى ضَاحية مُضَر
١٠٣٥٤ - عن أسماء بنت یزید :
أن النبيَّ وَّهِ بعث بعثاً إلى ضَاحية مُضَرَ، فذكروا أنهم نزلوا في أرض صحراء،
٦/٢٠٩ فأصبحوا، فإذا هم برجل في قُبَّة له بفنائه غنم، فجاؤوه(١) حتى وقفوا عليه، فقالوا:
أجزرنا(٢) فأجزرهم شاة، فطبخوا منها، ثم أخرى فَسَخَطُوها (٣)، فقال: ما بقي في
غنمي من شاة لحم إلا شاة مَاخِض أو فحل، فسطوا (٤)، فأخذوا منها شاة، فلما
أظهروا واحترقوا، وهم في يوم صائف، لا ظلّ معهم، قالوا: غنمه(٥) في مظلته،
فقالوا: نحن أحق بالظل من هذه الغنم، فجاؤوا فقالوا: أخرج عنا غنمك نستظل،
فقال: إنكم متى تخرجونها تهلك فتطرح أولادها، وإني قد آمنت بالله ورسوله، وقد
صليت وزكيت، فأخرجوا غنمه، فلم تلبث إلا ساعة من نَهَار حتى تناغرت(٦) فطرحت
أولادها، فانطلق سريعاً حتى قَدِم على النبيِ وََّ، فأخبره خبره، فغضب النبي ◌َّ
غضباً شديداً، ثم قال: ((اجْلِسْ حَتَّى يَرْجِعَ القَوْمُ)) فلما رجعوا جمع بينهم وبينه
فتواتروا على (٧) كذب كذب فسُرِّي عن النبي ◌ََّ، فلما رأى الأعرابي ذلك، قال: أما
٠
١٠٣٥٤ - رواه الطبراني في الكبير (١٦٤/٢٤ - ١٦٥) وانظر أحمد (٤٥٩/٦ - ٤٦٠).
١ - في الكبير: فجاؤوا.
٢ - أجزرنا: أعطنا شاة لنذبحها .
٣ - سخطوها: ذبحوها بسرعة.
٤ - في الكبير: فسعطوا.
٥ - في الكبر: غنيمته.
٦ - تناعرت: من نَعَر العِرْق بالدم، إذا ارتفع وعلا، وجُرح نَعَّار ونَعُور: إذا صَوَّت دمه عند الخروج.
وهي بالعين المهملة في الكبير. وبالغين في المجمع. يقال: نَغِرَت القِدْر تَنْغَرُ: إذا غلت.
٧ - في الكبير: عليه.

٣٠٩.
كتاب المغازي والسير / الباب ٣٤-١٤ / الحديث ١٠٣٥٥
والله، إن الله ليعلم أني صادق، وإنهم لكاذبون، ولعل الله يُخبرك ذلك يا نبي الله،
فوقع في نفس النبي ◌َّ أنه صادق، فدعاهم رجلاً رجلاً يُنَاشد كل رجل منهم ينشده
فلم ينشد رجلاً منهم إلا قال كما قال الأعرابي، فقام النبي ◌ٍَّ فقال: ((مَا يَحْمِلُكُمْ أَنْ
تَتَابَعُوا في الكَذِبِ كَما يَتَتَابَعُ الفَرَاشُ فِي النَّارِ، الكَذِبُ يُكْتَبُ عَلَىْ ابْنِ آدَمَ إِلَّ ثَلاثَ
خِصَالٍ : رَجُل كَذَبَ على امْرَأَتِهِ(٨) لِتَرْضَى عَنْهُ، وَرَجُل يَكْذِبُ فِي خُدْعَةِ الحَرْبِ،
وَرَجُل يَكْذِبُ بين امْرَأَيْنِ مُسْلِمِينٍ لِيُصْلِحَ بَيْنَهُمَا)).
قلت: روى الترمذي طرفاً من آخره.
رواه الطبراني، وفيه: شهر بن حوشب، وقد وثق، وفيه ضعف، وبقية رجاله
ثقات .
٢٥ - ٣٤ - ١٤ - باب في سَراياه
١٠٣٥٥ ۔ عن ابن عبّاس:
أن النبيَّ ◌َّهِ بعث سريَّة، فغنموا، وفيهم رجل، فقال: إني لست منهم،
عشقت منهم امرأة، فلحقتها، فدعوني أنظر إليها، ثم اصنعوا بي ما بدا لكم، فأتى
امرأة طويلةً أُدْمَاءَ، فقال لها: أُسْلِمِي حُبَيْش قَبْل نَفَادِ العَيْشَ.
بِحَلْبَةَ أَوْ أَلْفَيْتُكُمْ(١) بالخَوَائِقِ
أَرَأَيْتِ لَوْ تَبِعْتُكُمْ فَلَحِقْتْكُمْ
تَكَلَّفَ إِذْلَجَ السّرىُ والوَدَائِقِ
أَمَا كَانَ حَقّاً أَنْ يُنَوَّلَ عَاشِقٌ
قالت: نعم، فديتك، فقدموه فضربوا عنقه، فجاءت المرأة، فوقعت عليه،
فشهقت شهقة أو شهقتين، ثم ماتت، فلما قدموا على رسول الله وَلو أخبروه الخبر، ٦/٢١٠
فقال رسول الله وَلِّ: ((أَمَا كَانَ فِيكُمْ رَجُلٌ رَحِيمٌ)).
٨ - في الكبير: يكذب على امرأته.
١٠٣٥٥ - رواه الطبراني في الكبير رقم (١٢٠٣٧) والأوسط رقم (١٧١٨) وفيه: علي بن الحسين بن واقد
عن أبيه، وهو ضعيف.
١ - في الكبير: أدركتكم. و(ألفيتكم) في نسخة من مخطوطات الكبير.
١

٣١٠
كتاب المغازي والسير / الباب ٣٤-١٤ / الحديث ١٠٣٥٦
رواه الطبراني في الكبير والأوسط وإسناده حسن.
١٠٣٥٦ - وعن عصام المزني - وكانت له صحبة - قال:
كان النبي ﴿ إذا بعث جيشاً أو سرية يقول لهم: ((إِذَا رَأَيْتُمْ مَسْجِداً أَوْ سَمِعْتُمْ
مُؤَذِّناً فَلا تَقْتُلُوا أَحَدا)) فبعثنا النبي وقالۇ في سرية، وأمرنا بذلك، فخرجنا نسیر بأرض
تهامة، فأدركنا رجلاً يَسوق ظَعَائن، فعرضنا عليه الإسلام، فقلنا: أمسلم أنت؟ فقال:
وما الإسلام؟ فأخبرناه، فإذا هو لا يعرفه، قال: إن لم أفعل، فما أنتم صانعون؟ قلنا:
نقتلك، قال: هل أنتم منظري حتى أدرك الظعائن؟ فقلنا: نعم، ونحن مدركوه،
فخرج، فإذا امرأة في هودجها، فقال: أَسْلِمِي حُبَيْش قَبْلِ انْقِطَاعِ العَيْشِ. فقالت:
أُسْلِمْ عَشراً وتِسعاً تَترى. ثم قال:
بِحَلْبَةٍ(١) أَوْ أَدْرَكْتُكُم بِالخَوَانِقِ
◌ُتَذْكُرُ إِذْ طَلَبْتُكُمْ فَوَجَدْتُكُمْ
تَكَلَّفَ(٢) إِذْلَاَجَ السَّرَى والوَذَائِقِ
فَلَمْ يَكُ حَقّآ أَنْ يُنَوَّلَ عَاشِقٌ
فَلَا ذْبَ لِي إِذْ قُلْتُ إِذْ أَهْلُنَا مَعاً
أَتْتَنِي بِوَدِّ قَبْلَ أَنْ يُشْحِطَ النَّوَى
أَتْنِي بِوَدِّ قَبْلَ إِحْدَى المَضَائِقِ
وَيَنْأَى الْأُمِيرُ بالحَبِيبِ المُفَارِقِ(٣)
ثم أتانا فقال: شأنكم، فقدمناه(٤)، فضربنا عنقه، ونزلت الأخرى من هَوْدَجها،
فَجَثَتْ علیه حتى ماتت.
قلت: روى أبو داود طرفاً من أوله.
رواه الطبراني والبزار وإسنادهما حسن.
١٠٣٥٧ - وعن عروة:
١٠٣٥٦ - مكرر رقم (٩٦٨٦).
١ - في الكيبر: بحيلة.
٢ - في الكبير: تطف.
٣ - في الكبير: وما الأمير طلب المفارق.
٤ - في الكبير: فقربناه.
١٠٣٥٧ - رواه الطبراني في الكبير رقم (١٣٤٧).

٣١١
كتاب المغازي والسير / الباب ٣٤-١٥ / الأحاديث ١٠٣٥٨ - ١٠٣٦١
أن رسول الله وَ ل بعث سرية قبل العمرة من نجد، أميرهم ثابت بن أقْرم،
فأصيب بها ثابت بن أقرم .
رواه الطبراني، وفيه: ابن لهيعة، وحديثه حسن، وفيه ضعف.
١٠٣٥٨ - وعن جابر بن سَمُرة قال:
بعثنا رسول الله وَ ﴿ في سرية فهزمنا، فاتَّبع سعد راكباً منهم، فالتفت إليه،
فرأى ساقه، خارجة من الغَرْز، فرماه بسهم، فرأيت الدم يسيل كأنه شراك فأناخَ.
رواه الطبراني ورجاله ثقات.
١٠٣٥٩ - وعن خبّاب قال:
بعثنا رسول الله وَالر في سرية فأصابنا العطش، وليس معنا ماء، فتنوّخت ناقة
لبعضنا، وإذا بين رجليها مثل السِّقاء، فشربنا من لبنها.
رواه الطبراني، وفيه: إبراهيم بن بشار الرَّمادي، وفيه ضعف، وقد وثق .
١٠٣٦٠ - وعن ابن عباس قال:
بعث رسول الله # خالد بن الوليد وعلي بن أبي طالب إلى اليمن واستعمل ٦/٢١١
علي بن أبي طالب - رضوان الله عليه - على المهاجرين، واستعمل خالد بن الوليد
على الأعراب قال: ((وإِنْ كَانَ قِتَالٌ فَعَلِيُّ بِنُ أَبِي طَالِبٍ عَلَى جَمَاعَةِ النَّاسِ )).
رواه الطبراني، وفيه: إبراهيم بن عثمان أبو شيبة وهو ضعيف.
٢٥ - ٣٤ _ ١٥ - باب في يوم ذي قار
١٠٣٦١ - عن خالد بن سعيد بن العاص، عن أبيه، عن جده قال:
قدمت بكر بن وائل مكة، فقال النبي ◌َّ لأبي بكر: ((ائْتِهِمْ فَاعْرِضْ(١) عَلَيْهِمْ))
فأتاهم، فقال: من القوم؟ فقالوا: بنو ذهل بن ثعلبة، فقال: لست إياكم أريد، أنتم
١٠٣٥٨ - رواه الطبراني في الكبير رقم (١٨٥٦) و(١٨٥٧).
١٠٣٥٩ - رواه الطبراني في الكبير رقم (٣٦٩٧).
١٠٣٦١ - ١ - في الكبير رقم (٥٥٢٠): فاعرضني .

٣١٢
كتاب المغازي والسير / الباب ٣٤-١٦ / الحديثان ١٠٣٦٢ و ١٠٣٦٣
الأذناب، فقام إليه دَغفل، فقال: من أنت؟ قال: رجل من قريش، قال: أمن بني
هاشم؟ قال: لا، قال: فمن بني أمية؟ قال: لا، قال: فأنتم من الأذناب، ثم عاد
إليهم ثانية، فقال: من القوم؟ فقالوا: بنو ذهل بن شيبان، قال: فعرض عليهم
الإسلام، قالوا: حتى يجيء شيخنا فلان ــ قال خلاد: أحسبه قال: المثنى بن
خارجة - فلما جاء شيخهم عرض عليهم أبو بكر - رضي الله عنه - قال: إن بيننا وبين
الفرس حرباً، فإذا فرغنا مما بيننا وبينهم عدنا فنظرنا [فيما تقول](٢)، فقال له أبو بكر:
أرأيت إن غلبتموهم، أتتبعنا على أمرنا؟ قال: لا نشترط لك هذا علينا، ولكن إذا
فرغنا فيما بيننا وبينهم عدنا فنظرنا فيما تقول، فلما التقوا يوم ذي قارهم والفرس، قال
شيخهم: ما اسم الرجل الذي دعاكم إلى الله؟ قالوا: محمد، قالوا: هو شعاركم،
فنُصروا على القوم، فقال رسول الله وَّهِ: ((بِي نُصِرُ وا)).
رواه الطبراني ورجاله ثقات رجال الصحيح غير خلاد بن عيسى وهو ثقة.
١٠٣٦٢ - وعن بشير بن يزيد الضّبعي - وكان قد أدرك الجاهلية - قال: قال
رسول الله ګ یوم ذي قار:
((هَذَا أَوَّلُ يَوْمِ انْتَصَفَتْ فِيهِ العَرَبُ مِنَ العَجَمِ)).
رواه الطبراني، وفيه: سليمان بن داود الشاذكوني، وهو ضعيف.
٢٥ - ٣٤ - ١٦ - باب في قِتال فَارسَ والروم وعداوتهم
١٠٣٦٣ - عن سعد - يعني: ابن أبي وقاص - قال: سمعت النبي وَلّ يقول:
(يَظْهَرُ المُسْلِمُونَ عَلَى الرُّومِ وَيَظْهَرُ المُسْلِمُونَ عَلَىْ فَارِسَ، ويَظْهَرُ
المُسْلِمُونَ عَلَى جَزِيرَةِ العَرَبِ)).
٢ - زيادة من الكبير.
١٠٣٦٢ - رواه الطبراني في الكبير رقم (١٢٣٨) وفيه أيضاً: الأشهب الضبعي، مجهول. والشاذكوني :
كذاب. وانظر الضعيفة رقم (٥٧٩).
١٠٣٦٣ - رواه البزار رقم (١٨٤٧) وقال: لا نعلمه يروى عن سعد إلا بهذا الإسناد، وعبد الله بن جابر: لا
نعلم روی عنه إلا یونس بن عمرو.

٣١٣
كتاب المغازي والسير / الباب ٣٤-١٦ / الأحاديث ١٠٣٦٤ - ١٠٣٦٦
رواه البزار، وفيه: راو لم يسم.
١٠٣٦٤ - وعن جُبير بن نُفير قال: قال ابن حوالة: كنا عند رسول الله وَله
فشكوا إليه الفقر والعُري، وقلة الشيء، فقال النبي ◌ِّ:
٦/٢١٢
(أَبْشِرُوا فَوَالله لََّنَا لِكَثْرَةِ الشَّيْءٍ أَخْوَفُ عَلَيْكُمْ مِنْ قِلَّتِهِ، والله لا يَزَالُ هَذا الأَمْرُ
فِيكُمْ حَتَّى يُفْتَحَ لَكُمْ جُنْدُ بِالشَّامِ، وَجُنْدُ بالعِرَاقِ، وَجُنْدُ بِاليَمَنِ حَتَّى يُعْطَى الرَّجُلُ
المِثَةَ فَيَسْخَطُهَا)).
قال عبد الله بن حوالة: ومتى نستطيع الشام مع الروم ذات القرون؟ فقال
رسول الله وَّ: ((لِيَفْتَحُهَا لَكُمْ ويَسْتَخْلِفَكُمْ فِيهَا حَتَّى تَظَلَّ العِصَابَةُ مِنْهَا البِيضُ
قُمُصُهُمْ، المُحَلَّقَةُ أَقْفَؤُهُمْ قِيَاماً عَلَى الرُّوَيْجِلِ الْأُسَيْوُدِ مِنْكُمْ، مَا أَمَرَهُمْ بِشَيءٍ
فَعَلُوهُ، وإِنَّ بِهَا اليَوْمَ رِجالاً لأَنْتُمْ أَحْقَرُ فِي أَعْيُنِهِمْ مِنْ القِرْدَانِ فِي أَعْجَازِ الإِبِلِ»،
فذکر الحدیث.
رواه الطبراني بإسنادين رجال أحدهما رجال الصحيح غير نصر بن علقمة، وهو
ثقة .
١٠٣٦٥ - وعن جُبير بن نفير قال: كان عبد الله بن وَزَاح قديماً له صحبة يقول:
إن النبي ◌ُّو قال:
((يُوشِكُ أَنْ يُؤَمَّرَ عَلَيْهِمُ الرُّوَيْجِلُ، فَيَجْتَمِعُ إِلَيْهِ قَوْمٌ مُحَلَّقَةٌ أَقْفِيَتُهُمْ، بِيِضُ
قُمُصُهُمْ فَكَانَ إِذَا أُمَرَهُمْ بِشَيْءٍ حَضَرُوا))، فَشَاء ربك أَنَّ عبد الله بن وَزَاحِ وُلِّي بعض
المدن، فاجتمع إليه قوم من الدهاقين، محلقة أقفيتهم، بيض قمصهم، فكان إذا
أمرهم بشيء حضروا، فيقول: صدق الله ورسوله.
رواه الطبراني ورجاله ثقات.
١٠٣٦٦ - وعن عدي بن حاتم قال: قال رسول الله والتر :
(تَمَثَّلَتْ لِي الحِيرَةُ كَأَنْبَابِ الكِلابِ، وإِنَّكُمْ سَتَفْتَحُونَهَا)، فقام رجل فقال:
١٠٣٦٦ - رواه الطبراني في الكبير (٨١/١٧).

٣١٤
- كتاب المغازي والسير / الباب ٣٤-١٦ / الحديثان ١٠٣٦٧ و ١٠٣٦٨
يا رسول الله، هب لي بنت بَقِيلة، فقال: ((هِيَ لَكَ)) فأعطوه إياها، فجاء أخوها،
فقال: أتبيعها؟ قال: نعم، قال: فاحتكم ما شئت، قال: بألف درهم، قال: قد
أخذتها بألف، قالوا له: لو قلت ثلاثين ألفاً، قال: وهل عدد أكبر من ألف؟!
رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح.
وله طريق من حديث صاحب القصة في قتال أهل الردة.
١٠٣٦٧ - وعن المُسْتوردِ قال: بينا أنا عند عمرو بن العاص، فقلت له:
سمعت رسول الله { ل﴿ يقول:
(أَشَدَّ النَّاسِ عَلَيْكُمُ الرُّومُ، وإِنَّمَا هَلَكَتُهُمْ مَعَ السَّاعَةِ)).
فقال له عمرو: ألم أزجرك عن مثل هذا؟!
رواه أحمد، وفيه: ابن لهيعة، وفيه ضعف، وحديثه حسن، وبقية رجاله رجال
الصحيح .
١٠٣٦٨ - وعن رجل من خثعم قال:
كنا مع النبي ◌َّله في غزوة تبوك، فوقف ذات ليلة، واجتمع إليه(١) أصحابه،
فقال: ((إنَّ الله قَد أَعْطَانِي اللَّيْلَةَ الكَنْزَيْنِ: كَنْزَ فَارِسَ والرُّومِ، وأَمَّدَّنِي بالمُلُوكِ:
مُلُوكِ حِمْيَرَ الأَحْمَرِيْنِ، ولا مَلِكَ إِلَّ الله (٢)، يَأْتُونَ يَأْخُذُونَ مِنْ مَالِ الله، ويُقَاتِلُونَ
في سَبِيلِ الله)) قالها ثلاثاً.
رواه أحمد، وفيه: أبو همام الشّعباني، ولم أعرفه، وبقية رجاله رجال
الصحيح .
٦/٢١٣
١٠٣٦٧ - رواه أحمد (٢٣٠/٤).
١٠٣٦٨ - رواه أحمد (٢٧٢/٥) وأبو همام: ترجمه أبو حاتم في الجرح والتعديل (٤٥٥/٩) ولم يذكر فيه
جرحاً. وانظر الإكمال للحسيني رقم (١١٢٨).
١ - في أحمد: عليه.
٢ - في أحمد: ولا ملك إلا لله .

٣١٥
كتاب المغازي والسير / الباب ٣٤-١٦ / الأحاديث ١٠٣٦٩ - ١٠٣٧١
١٠٣٦٩ - وعن عياض الأشعري قال:
شهدت اليرموك وعلينا خمسةُ أمراء أبو عُبيدة بنِ الجرّاح، ويزيد بن أبي
سفيان، وابن حَسَنة، وخالد بن الوليد، وعِياض، وليس عياضٌ هذا الذي حدَّث
سِماكاً. قال: وقال عمر: إذا كان عليكم قتال فعليكم أبو عبيدة، قال: فكتبنا إليه: إِنَّه
قد جَاشَ(١) إلينا الموتُ، واستَمددناه، فكتب إلينا أنه قد جاءني كتابكم، تستمدّوني،
وإني أدلكم على من هو أعزّ نصراً وأحضرُ جنداً [الله - عزَّ وجلّ -](٢) فاستنصروه،
فإن محمداً بَّ قد نُصِرَ يوم بدر في أقل من عِدَّتكم، فإذا أتاكم كتابي هذا فقاتلوهم،
ولا تُرَاجعوني، قال: فقاتلناهم، فقتلناهم وهزمناهم أربعةً فراسخ. قال: وأصبنا
أموالاً، فتشاورنا(٣)، فأشار علينا عياض أن نعطيَ عن كل رأسٍ عشرةً، قال: وقال أبو
عبيدة: من يراهنّي (٤)؟ فقال شاب: أنا إن لم تغضب؟ قال: فسبقه، فرأيت عَقِيْصَتَّيْ
أبي عبيدة تَنْقُزَانِ(٥) وهو خلفه على فرسٍ عَرِي(٦).
رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح .
١٠٣٧٠ - وعن الزُّهري قال:
إن أبا بكر بعد وفاة رسول الله وَل بعث أمراء على الشام، فأمر خالد بن سعيد
على جند.
رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح إلا أن الزهري لم يدرك أبا بكر.
١٠٣٧١ - وعن حَبيب بن أبي ثابت: أن الحارث بن هشام وعكرمة بن أبي
جهل، وعيّاش بن أبي ربيعة أَثْبِتُوا(١) يوم اليرموك، فدعا الحارث بشراب، فنظر إليه
١٠٣٦٩ - ١ - جاش: تدفق وفاض.
٢ - زيادة من أحمد رقم (٣٤٤).
٣ - في أحمد: فتشاوروا.
٤ - المراهنة: المخاطرة.
٥ - النقز: القفز والوثوب، أي تتحركان بسرعة .
٦ - في أحمد: عربي.
١٠٣٧١ - رواه الطبراني في الكبير رقم (٣٣٤٢).
١ - أُثبت: أُصيب.

٣١٦
كتاب المغازي والسير / الباب ٣٤-١٧ / الأحاديث ١٠٣٧٢ - ١٠٣٧٤
عكرمة، فقال: ادفعوه إلى عكرمة، فدفع إليه، فنظر إليه عياش بن أبي ربيعة، فقال
عكرمة: ادفعوه إلى عياش، فما وصل إلى أحد منهم حتى ماتوا جميعاً وما ذاقوه.
رواه الطبراني، وحَبيب لم يدرك اليرموك وفي إسناده من لم أعرفه.
١٠٣٧٢ - وعن مهاجر بن دينار:
أن أسماء بنت يزيد بن السكن ابنة عم معاذ بن جبل قتلت يوم اليرموك تسعة من
الروم بعمود قُسطاط.
رواه الطبراني ورجاله ثقات .
١٠٣٧٣ - وعن أبي وائل قال:
سمع عبد الله - يعني: ابن مسعود - رجلاً يقول: أين الزاهدون في الدنيا
الراغبون في الآخرة؟ فقال عبد الله: أولئك ذهبوا، أصحاب الجابية، اشترط خمس
٦/٢١٤ مئة من المسلمين أن لا يرجعوا حتى يُقتلوا، فحلقوا رؤوسهم، فلقوا العدو، فقتلوا إلا
مخبراً عنهم.
رواه الطبراني، وفيه: علي بن عاصم، وهو كثير الخطأ، وبقية رجاله ثقات.
٢٥ - ٣٤ - ١٧ - باب فيمن متل بالشام
١٠٣٧٤ - عن عروة: فیمن قُتل یوم أجنادين بأجنادين:
من قريش، ثم من بني عبد شمس بن مناف: أبان بن سعيد بن العاص.
ومن قريش، ثم من بني سهم بن هصيص: تميم بن الحارث بن قيس،
وجندب بن حَمَمَة الدَّوسي، حليف بني أمية بن عبد شمس.
ومن قريش ثم من بني أمية: عمرو بن سعيد بن العاص.
ومن قريش، ثم من بني سهم: حجاج بن الحارث بن قيس.
ومن قريش، ثم من بني سهم: الحارث بن الحارث بن قيس.
ومن قريش، ثم من بني سهم: سعيد بن الحارث بن قيس.

٣١٧
كتاب المغازي والسير / الباب ٣٤ -١٨ / الحديثان ١٠٣٧٥ و ١٠٣٧٧
ومن بني عدي بن كعب: نعيم بن عبد الله .
رواه كله الطبراني، وفي إسناد عروة: ابن لهيعة، وحديثه حسن، وفيه ضعف.
١٠٣٧٥ - وعن ابن شهاب في تسمية من استشهد يوم أجنادين :
من قريش، ثم من بني سهم: تميم بن الحارث بن قيس، وجندب بن عمرو بن
حممة الدوسي حليف بني أمية بن عبد شمس.
ومن قريش، ثم من بني سهم: حجاج بن الحارث.
ومن قريش، ثم من بني سهم: الحارث بن أبي قارب.
ومن قريش، ثم من بني سهم: سعيد بن الحارث بن قيس .
١٠٣٧٦ - وعن محمد بن إسحاق في تسمية من استشهد يوم أجنادين :
ء
رواه کله بإسناد واحد ورجاله رجال الصحيح .
من قريش، ثم من بني سهم: حجاج بن الحارث.
ومن قريش، ثم من بني سهم: الحارث بن الحارث.
رواهما الطبراني بإسناد واحد ورجالهما ثقات.
١٠٣٧٧ - قال الطبراني: الحارث بن هشام المخزومي استشهد يوم اليرموك.
٢٥ - ٣٤ - ١٨ - باب في وقعة القادسية ونَهَاوَنْد وغير ذلك
١٠٣٧٧ - عن معاوية بن قُرَّة [عن أبيه قرة](١) قال:
لما كان يوم القادسية بعث المغيرة بن شعبة إلى صاحب فارس، فقال: ابعثوا
معي عشرة، فشد عليه ثيابه، وأخذ معه جَحْفَة، ثم انطلق حتى أتوه، فقال للقوم:
ألقوا إلي بُرنساً(٢)، فجلس عليه، فقال العلج: إنكم معاشر العرب قد عرفت الذي
١٠٣٧٧ - انظره في الكبير (٢٩٢/٣).
١٠٣٧٧ - ١ - زيادة من الكبير (٣٦٩/٢٠).
٢ - في الكبير: برنسآً. وفي الأصل: ترساً.

٣١٨
كتاب المغازي والسير / الباب ٣٤-١٨ / الحديثان ١٠٣٧٨ و ١٠٣٧٩
حملكم على الجيئة إلينا، أنتم قوم لا تجدون في بلادكم من الطعام ما تشبعون منه،
فخذوا، نعطكم(٣) من الطعام حاجتكم، فإنا قوم مجوس، وإنا نكره قتلكم، وإنكم
٦/٢١٥ تنجسون علينا أرضنا، فقال المغيرة: والله ما ذاك جاء بنا ولكنا كنا قوماً نعبد الحجارة
والأوثان، فإذا رأينا حجراً أحسنَ من حجر ألقيناه، وأخذنا غيره، ولا نعرف رباً حتى
بعثَ الله إلينا رسولاً من أنفسنا، فدعانا إلى الإسلام، فاتبعناه، ولم نجىء لِطعامٍ
وأمرنا بقتال عدونا ممن ترك الإسلام، ولم نجىء لطعام، ولكنا جئنا نقتل مقاتلتكم،
ونسبي ذَرَاريكم، فأما ما ذكرت من الطعام، فإنا كنا لعمري ما نجد من الطعام ما
نشبع منه، وربما لم نجد رياً من الماء أحياناً، فجئنا إلى أرضكم هذه، فوجدنا طعاماً
كثيراً، فلا والله لا نبرحها حتى تكونَ لنا أو لكم، قال العلج بالفارسية: صدق، وأنت
تفقأ عينك غداً بالفارسية، ففقئت عينه من الغد أصابته نُشَّابة .
رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح.
١٠٣٧٨ - وعن أبي الصّلت قال:
كتب إلينا عمر - رضي الله عنه - ونحن مع النعمان بن مُقَرِّن المزني قال: فإذا
لقيتم العدو فلا تَفروا، وإذا غنمتم فلا تغلوا. فلما لقينا العدو قال النعمان: أمهلوا
القوم، وذلك يوم الجمعة، حتى يصعد أمير المؤمنين، فيستنصر، فقاتلهم، فانقض
النعمان فقال: سَجُّوني ثوباً، وأقبلوا على عدوكم، ولا أهولنّكم. قال: فأقبلنا عليهم
ففتح الله - تعالى - علينا، وأتى عمر الخبر أنه أصيب النعمان، وفلان، وفلان، ورجال
لا نعرفهم، قال: ولکن الله یعرفهم.
رواه الطبراني وإسناده حسن.
١٠٣٧٩ - وعن معقل بن يسار:
أن عمر شاور الهرمزان في أصبهان وفارس وأذربيجان، فقال: يا أمير المؤمنين
٣ - في أ: بحظكم.

٣١٩
كتاب المغازي والسير / الباب ٣٤ -١٨ / الحديث ١٠٣٧٩
أصبهان الرأس، وفارس وأذربيجان الجناحان، فإن قطعت أحد الجناحین، ثار الرأس
بالجناح الآخر، وإن قطعت الرأس وقع الجناحان، فابدأ بالرأس.
فدخل عمر المسجد فإذا هو بالنِّعمان بن مقرن المزني يُصَلَّي، فانتظره حتى
قضى صلاته، فقال: إني مستعملك، فقال: أما جابياً فلا، وأما غازياً فنعم، قال:
فإنك غاز، فسرحهم وبعث إلى أهل الكوفة أن يمدوه ويلحقوا به، فيهم: حذيفة بن
اليمان، والمغيرة بن شعبة، والزبير بن العوام، والأشعث، وعمرو بن معدي كرب،
وعبد الله بن عمرو، فأتاهم النعمان، وبينه وبينهم نَهَرٌ، فبعث إليهم المغيرة بن شعبة
رسولاً، وملكهم ذو الجناحين، فاستشار أصحابه، فقال: ما تُرون أجلس له في هيئة
الحرب أو في هيئة الملك وبهجته على سرير، فقالوا: اقعد له في هيئة الملك
وبهجته، فجلس له على هيئة الملك وبهجته على سرير ووضع التاج على رأسه، ٦/٢١٦
وحوله سِمَاطان عليهم ثِيابُ الدِّيباج، والقُرطة والأسورة، فأخذ المغيرة بن شعبة يضع
بصره وبيده الرمح والترس، والناس حوله على سِماطين على بساط له، فجعل يطعنه
برمحه يَخْرِقه، لكي يتطَّرون، فقال له ذو الجِناحين: إنكم معشر العرب أصابكم
جوع شديد، فإذا شئتم مُرْنَاكُمْ ورجعتم إلى بلادكم؟! فتكلم المغيرة بن شعبة، فحمد
الله وأثنى عليه، ثم قال: إنا كنا معشر العرب نأكل الجيف والميتة، وكان الناس(١)
يطؤونا ولا نطؤهم، فابتعث الله إلينا رسولاً في شَرَفٍ منا، أوسطنا حسباً، وأصدقنا
حديثاً، وإنه وعدنا أنا ههنا سَيُفتح علينا، فقد وجدنا جميع ما وعدنا حقاً، وإني
أرى(٢) هنا بَزَّةٍ (٣) وهيئة، ما أرى أن من بعدي بذاهبين حتى يأخذوه.
قال المغيرة: فقالت لي نفسي: لو جمعت جَرَامِیزك(٤)، فوثبت وثبة، فجلست
معه على السرير، فزجروه ووطؤوه، فقلت: أرأيتم إن كنت أنا استحمقت(٥)، فإن
١٠٣٧٩ - في المطبوع: كانوا. بدل: كان الناس.
٢ - في أ: أراها.
٢ - في أ: ترها.
٤ - الجراميز: قيل: اليدان والرجلان، وقيل: جملة البدن.
٥ - في أ: استجمعت.

٣٢٠ -
كتاب المغازي والسير / الباب ٣٤-١٨ / الحديث ١٠٣٧٩
هذا لا يفعل بالرسل، ولا نفعل هذا برسلكم، إذا أتونا، فقال: إن شئتم قطعنا إليكم
وإن شئتم قطعتم إلينا؟ فقلت: بل نقطع إليكم، فقطعنا إليهم فصاففناهم، فسلسلوا
كل سبعة في سلسلة، وكل خمسة في سلسلة لئلا يفروا، قال: فرامونا حتى أسرعوا
فينا، فقال المغيرة للنعمان: إن القوم أسرعوا فينا فاحمل، قال: إنك ذو مناقب، وقد
شهدت مع رسول الله وَ﴿ إذا لم نقاتل أول النهار أُخَّر القتال حتى تزولَ الشمسُ وتهب
الرياح، وينزل النصر، فقال النعمان: يا أيها الناس اهتزوا، فأما الهزة الأولى فليقض
الرجل حاجته، وأما الثانية، فلينظر الرجل في سلاحه وشِسْعه، وأما الثالثة: فإني
حامل فاحملوا، وإن قتل أحد فلا يَلْوِي أحد على أحد، وإن قتلت فلا تَلووا علي،
وإني داعي الله بدعوة، فعزمتُ على كل امرِىء منكم لما أُمَّنَ عليها، فقال: اللهم
ارزق النعمان اليوم شهادة بنصر المسلمين، وافتح عليهم، فأمن القوم وهز لواءه ثلاث
مرات، ثم حمل، وكان أول صريع، فمررت به فذكرت عزمته، فلم ألو علیه،
وأعلمت مكانه، فكان إذا قتلنا رجلاً منهم شغل عنا أصحابه يجرونه، ووقع ذو
الجناحين من بغلة شهباء، فانشق بطنه، ففتح الله على المسلمين، فأتيت مكان
٦/٢١٧ النعمان وبه رَمَقٌ، فأتيته، فقلت: فتح الله عليهم، فقال: الحمد لله اكتبوا بذلك إلى
عمر، وفَاضَت نفسه، فاجتمعوا إلى الأشعث بن قيس، قال: فأتينا أم ولده، فقلنا:
هل عهد إليك عهداً؟ قالت: لا، إلا سَفَطاً فيه كتاب، فقرأته، فإذا فيه: إن قتل فلان
ففلان، وإن قتل فلان ففلان، وإن قتل فلان ففلان .
قال حماد: فحدثنا علي بن زيد قال: حدثنا أبو عثمان النهدي: أنه أتى عمر
فسأله عن النعمان قال: إنا لله وإنا إليه راجعون، قال: ما فعل فلان؟ قلت: قتل فلك
قلب يا أمير المؤمنين، وآخرين لا نعرفهم، قال: قلت: وأنا لا أعلمهم، ولكن الله عز
وجل يعلمهم.
قلت: في الصحیح طرف منه .
رواه الطبراني ورجاله من أوله إلى قوله فحدثنا علي بن زيد رجال الصحيح غير
علقمة بن عبد الله المزني وهو ثقة .