النص المفهرس

صفحات 201-220

٢٠١
كتاب المغازي والسير / الباب ٢٤-١ / الحديث ١٠١٥٦
قلت: في الصحيح بعضه.
رواه أحمد، وفيه: محمد بن عمرو بن علقمة، وهو حسن الحديث، وبقية
رجاله ثقات.
١٠١٥٦ - وعن عروة - يعني : ابن الزبير - :
أن سعد بن معاذ رمى يوم الخندق رمية، فقطعت الأكحل من عضده، فزعموا
أنه رماه حِبان بن قيس أحد بني عامر بن لؤي، أحد بني العَرِقة، وقال آخرون: رماه
أبو أسامة الجُشَمي .
فقال سعد بن معاذ: ربِّ اشفني من بني قريظة قبل الممات فرقاً(١) الكَلْمُ بعدما
انفجر.
قال: وأقام رسول اللّه وَّر على بني قريظة حتى سألوه أن يجعلَ بينه وبينهم
حَكَماً ينزلون على حُكْمِه، فقال رسول الله وَلِّ: ((اخْتَارُوا مِنْ أَصْحَابِي مَنْ أَرَدْتُمْ
فَلْيُسْتَمَعْ لِقَوْلِهِ)) فاختاروا سعد بن معاذ، فرضي رسول الله وَّر به، وسلْموا، وأمر
رسول الله وَير بأسلحتهم فجعلت في بيت، وأمر بهم فكُتَّفوا وأوثقوا، فجعلوا في دار
أسامة بن زيد، وبعث رسول الله وَ طلق إلى سعد بن معاذ، فأقبل على حمار أعرابي
يزعمون أن وَطاء بَرْدَعَتِهِ(٢) من ليف، واتبعه رجل من بني عبد الأشهل، فجعل يمشي
معه يُعظم حق بني قريظة، ويذكر خلقهم، والذي أبلوه يوم بُعَاث، وإنهم اختاروك ٦/١٣٩
على من سِوَاك، رَجَاء عطفك وتحننك عليهم، فاستبقهم، فإنهم لك جمال وعدد،
فأكثر ذلك الرجل، ولم يَحر إليه سعد شيئاً، حتى دنوا، فقال له الرجل: ألا تُرْجِعُ إليَّ
شيئاً؟ فقال: والله لا أبالي في الله لومة لائم، فیفارقه الرجل فأتی إلى قومه قد يَئِسَ
من أن يستبقیهم، فأخبرهم بالذي کلمه به، والذي رجع إليه سعد، ونفد سعد حتى
أتى رسول الله وَ ﴿ فقال: ((يا سَعْدُ احْكُمْ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ)) فقال سعد: أحكم فيهم بأن
١٠١٥٦ - ١ - رقأ: التأم.
٢ - في الكبير رقم (٥٣٢٧): وطأة برذعه.

٢٠٢
كتاب المغازي والسير / الباب ٢٤-١ / الحديثان ١٠١٥٧ و ١٠١٥٨
تقتلَ مُقاتلتهم، ويقسمَ سَبْيُهم وتُؤخذ أموالهم، وتُسْبِى ذَراريهم ونساؤهم، فقال
رسول الله قال: ((حَكَمَ فِيهِمْ سَعْدٌ بِحُكْمِ الله)).
١
ويزعم ناس أنهم نزلوا على حكم رسول الله وَ جم فردَّ رسول الله وَّر الحكم فيهم
إِلى سعد بن معاذ، فأخرجوا رَسَلَا رَسَلاً (٣)، فضربت أعناقهم، وأخرج حُيي بن
أُخْطَب فقال رسول الله وَله: ((هَلْ أَخْزَاكَ الله؟)) قال: قد ظهرت عليَّ، وما ألوم نفسي
فيك، فأمر به رسول الله وي طير فأخرج إلى أحجار الزّيت التي بالسوق فضربت عنقه،
كل ذلك بعين سعد بن معاذ، وزعموا أنه كان برىء كَلْمُ سعد وتَحجَّر بالبرء، ثم إنه
دعا فقال: اللهمّ رب السماوات والأرض، فإنه لم يكن قوم أبغض إليّ من قوم كذّبوا
رسولك وأخرجوه، وإني أظن أن قد وضعت الحرب بيننا وبينهم، فإن كان قد بقي
بيننا وبينهم قتال فأبقني أقاتلهم فيك، وإن كنت قد وَضَعْتَ الحرب بيننا وبينهم،
فافجُرْ هذا المكان، واجعل موتي فيه، ففجره الله - تبارك وتعالى - وأنه لَرَاقِدٌ بين
ظهري الليل فما دَرَوا بهِ حتى مات، وما رَقَأ الکلم حتی مات.
قلت: في الصحيح بعضه عن عائشة متصل الإسناد.
رواه الطبراني مرسلاً، وفيه: ابن لهيعة، وحديثه حسن، وفيه ضعف.
١٠١٥٧ - وعن جابر بن عبد الله، أن رسول الله و ﴿﴿ قال يوم الأحزاب، وقد
جمعوا له جموعاً کثیرة، فقال رسول الله ٹے .
(لا يَغْزُوكُمْ بَعْدَها أَبَداً، ولَكِنْ تَغْزُوهُمْ)).
رواه البزار ورجاله ثقات.
١٠١٥٨ - وعن ابن عباس قال:
٣ - الرَّسْل: الجماعة.
١٠١٥٧ - رواه البزار رقم (١٨١٠) وقال: قد اختلفوا في إسناده فرواه زكريا بن أبي زائدة، عن الشَّعبي، عن
الحارث بن البرصاء. وقال: مجالد، عن الشعبي، عن جابر.
١٠١٥٨ - رواه البزار رقم (١٨١١) وقال: رواه جماعة عن داود، عن عكرمة، مرسلاً، ولا نعلم أحداً وصله
إلا حفص، ورجل من أهل البصرة وكان ثقة يقال له: خلف بن عمرو.

٢٠٣
كتاب المغازي والسير / الباب ٢٤ -١ / الأحاديث ١٠١٥٩ - ١٠١٦٢
أتت الصَّبا الشِّمال ليلة الأحزاب فقال: مُرّي حتى ننصرَ رسول الله (وَلِ﴿و،
فقالت الشمال: إن الحُرَّةَ لا تسري بالليل، فكانت الرِّيحُ التي نُصِر بها
رسول الله ﴿ الصبا.
٦/١٤٠
رواه البزار ورجاله رجال الصحيح.
١٠١٥٩ - وعن ابن عبّاس قال:
٠
رمي سعد بن معاذ - رضي الله عنه - يوم قريظة والنّضير، فقُطع أكحله،
فَحَسَمَهُ رسول الله ﴿، فتغيَّر وانْتَقَضَ، فحسمه الثانية، فقال سعد: اللهم لا تنزع
نفسي حتى تقرَّ عيني من بني قريظة والنَّضير.
رواه الطبراني، وفيه: عبد الكريم أبو أمية، وهو ضعيف.
١٠١٦٠ - وعن محمد بن مسلمة قال:
لما حکم رسول الله {# في بني قريظة وجدتِ الأوس من ذلك، فأرسل
رسول الله 8 9﴿ إلى كل دَارٍ من دور الأوس بأسيرين أسيرين، وأرسل إلى بني حارثة
بأسیرین.
رواه الطبراني، وفيه: ذؤيب بن عمامة، وهو صعيف.
١٠١٦١ - وعن حذيفة قال: سمعت رسول الله * يقول:
((شَغَلُونَا عَنْ صَلاةِ العَصْرِ)) ولم يصلها يومئذ حتى غابت الشمس ((مَلَّ الله
قُبُورَهُمْ نَاراً أَوْ قُلُوبَهُمْ نَاراً، أَو بُيُوتَهُمْ نَاراً)).
رواه الطبراني في الأوسط، عن شيخه أحمد ولم أعرفه. وبقية رجاله ثقات.
١٠١٦٢ - وعن البراء بن عازب قال:
مر أبو سفيان ومعاوية خلفه، وكان رجلاً مستمداً، فقال رسول الله صلغير: ((اللهمُ
عَلَيْكَ بِصَاحِبِ الأَسْنِمَةِ))(١).
١٠١٥٩ - رواه الطبراني في الكبير رقم (٥٣٢٦).
١٠١٦٠ - رواه الطبراني في الكبير (٢٣١/١٩).
١٠١٦٢ - ١ - في أ: الأسيمة. ولا يبعد أن تكون: الأُسِيلَة. من الأَصَل وهي الرماح الطوال.

٢٠٤
كتاب المغازي والسير / الباب ٢٤ -١ / الأحاديث ١٠١٦٣ - ١٠١٦٥
رواه الطبراني، وفيه: ابن إسحاق، وهو مدلس.
١٠١٦٣ - وعن كعب بن مالك قال:
لما رجع رسول الله و 18 من طلب الأحزاب فنزل المدينة وضع لأمته واغتسلَ
واستجمر.
رواه الطبراني في الأوسط ورجاله ثقات.
١٠١٦٤ - وعن كعب بن مالك:
أن رسول الله ولو لما رجع من طلب الأحزاب رجع فنزع لأمته واغتسل
واستجمرَ.
زاد دحيم في حديثه: قال رسول الله وَّهِ: ((فَنَزَلَ جِبْرِيلُ - عَلَيْهِ السَّلامُ - فَقَالَ:
عُذَيْرُكَ (١) مِنْ مُحَارِب، أَلَا أَرَاكَ قَدْ وَضَعْتَ اللَّمَةَ، وَمَا وَضَعْنَاهَا بَعْدُ)) فوثب
رسول الله وَل﴿ فزعاً، فعزم على الناس ألا يُصَلَّوا العصر إلا في بني قريظة، فلبسوا
السلاح وخرجوا، فلم يأتوا بني قريظة حتى غربت الشمس، واختصم الناس في صلاة
العصر، فقال بعضهم: صلوا، فإن رسول الله وَله لم يرد أن تتركوا الصلاة، وقال
بعضهم: عزم علينا أن لا نصلي حتى نأتي بني قريظة، وإنما نحن في عَزِيمة
رسول الله وَلاير، فليس علينا إثم، فصلت طائفة العصر إيماناً واحتساباً، وطائفة لم
يصلوا حتى نزلوا بني قريظة بعد ما غربت الشمس، فصلوها إيماناً واحتساباً، فلم
يُعَنِّفْ رسول الله وَّ واحدة من الطائفتين.
رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح غير مرزوق بن أبي الهذيل، وهو ثقة.
١٠١٦٥ - وعن عائشة :
٦/١٤١
أن رسول الله {پ# سمع صوت رجل فوثبَ وَثبةً شديدة، وخرج إليه، فاتبعته،
فإذا هو متكىء مُعْتَمَّ مُرْخٍ عمامته بين كتفيه، فلما دخل رسول الله وَّه قلت: وثبتَ
١٠١٦٤ - ١ - في أ: عذ بربك. وهو مخالف للمطبوع والكبير (٨٠/١٩).

٢٠٥
كتاب المغازي والسير / الباب ٢٤ - ١ / الأحاديث ١٠١٦٦ - ١٠١٦٩
وثبة وخرجت، فإذا هو دحية الكلبي قال: ((وَرَأَيْتِهِ؟)) قلت: نعم، قال: ((ذَاكِ جِبْرِيلُ
- عَلَيْهِ السَّلامُ - أَمَرَنِي أَنْ أُخْرُجَ إِلى بَنِي قُرَيْظَةَ)).
قلت: هو في الصحيح باختصار.
رواه الطبراني في الأوسط، عن شيخه مقدام بن داود، وهو ضعيف.
١٠١٦٦ - وعن أبي رافع:
أن رسول الله وَّهُ غَدا إلى بني قريظة على حِمار عَرِيِّ يُقال له: يَعفور.
رواه الطبراني في الأوسط ورجاله ثقات.
١٠١٦٧ - وعن ابن عباس قال:
خرج رسول اللّه وَّر حين خرجَ إلى بني قُريظة على حمار، ومعه جبريل - عليه
السلام - على بغلة بيضاء تحته قطيفة من استبرقٍ خَمَلُها اللؤلؤ، فقال(١): ((يا مُحَمَّدُ،
أَمَا والذي بَعَثَكَ بالحَقِّ لا أَنْزِلُ عَنْهَا حَتَّى تُفْتَحَ لَكَ، ولََّرُضَّهَا كَما تُرَضُّ البَيْضَةُ عَلى
الصَّفَوَانِ)) فقال ابن عباس: فلم يرجع حتى فُتحت عليه.
رواه الطبراني، عن شيخه المقدام بن داود، وهو ضعيف.
١٠١٦٨ - وعن أسلم الأنصاري قال:
جعلني رسول الله وَّله على أسرى قريظة، فكنت أنظر إلى فرج الغلام، فإن
رأيته قد أنبت، ضربت عنقه، وإن لم أره قد أنبت جعلته في مَغَانِم المسلمين.
رواه الطبراني في الصغير والأوسط، وفيه: جماعة لم أعرفهم.
١٠١٦٩ - وعن عائشة قالت: كان الزُّبير رجلاً أعمى، فقال ثابت بن قيس بن
شِماس لرسول الله وَله: إن الزبير منَّ عليَّ يوم بُعاث فأعتقني، فهبه لي أجزه، فقال:
(هُوَ لَكَ؟)) فقال للزبير: هل تعرفني؟ قال: نعم، أنت ثابت بن قيس، قال: إني أُمُنْ
١٠١٦٧ - ١ - في الكبير رقم (١١٠٦٢): خملها اللواء، فسار ساعة ثم قال جبريل عليه السلام: يا محمد ..
١٠١٦٨ - رواه الطبراني في الصغير رقم (١٨١) والأوسط رقم (١٦٠٨)، والكبير رقم (١٠٠٠) أيضاً، وقال:
((لا يروى عن أسلم إلا بهذا الإسناد، تفرد به الزبير بن بكار)» وفي الزبير: كلام.

٢٠٦
كتاب المغازي والسير / البابان ٢٤-٢ و٢٤ -٣ / الحديثان ١٠١٧٠ و١٠١٧١
عليك، كما مننتَ علي يوم بُعاث، قال: هل تنفعني؟ أين أهلي؟ فرجع إلى
رسول الله ﴿ قال: هَبْ لِي أَهْلَهُ، قال: فوهب له أهله، فأتاه فأخبره أن
رسول الله ﴿ قد رَدَّ له أهله، قال: يا ابن أخي، ما ينفعني أن نَعيش أجساداً، أين
المال؟ فرجع إلى رسول الله ﴿ فقال: يا رسول الله هب لي ماله، قال: ((وَلَكَ مَالُهُ))
قال: فرجع إليه، فقال: إن رسول الله ﴿ قد رَدَّ عليك مالك، وقد أرادَ الله - تعالى -
بك خيراً، قال: يا ابن أخي، ما فعل حُبي بن أخطب سيد الحاضر والباد؟ قال: قد
قُتل، قال: يا ابن أخي ما فعل زيد بن رُوطا حامية اليهود؟ قال: قد قتل، قال: ما فعل
كعب بن أشطا الذي بطل عذارى الحي تنغمز من حشيه؟ قال: قد قتل، قال: ما فعل
٦/١٤٢ المحمسان(١)؟ قال: هما كأمسِ الذَّاهب، قال: فما بيني وبين لقاء الأحبة إلا كإفراغ
الدَّلو أسألك بيدي عندك إلا ألحقتني بالقوم، قال: فقتله.
رواه الطبراني في الأوسط، وفيه: موسى بن عبيدة، وهو ضعيف.
٢٥ - ٢٤ - ٢ - باب فيمن استشهد يومَ الخَنْدَق
١٠١٧٠ -عن ابن شهاب قال:
استشهد يوم الخندق من الأنصار: أنس بن معاذ بن أوس بن عبد عمرو.
ومن الأنصار، ثم من بني سَلِمة: ثعلبة بن عَنْمة.
رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح.
وقد تقدم حديث سعد بن معاذ والقرِيْنَانِ(١).
٢٥ - ٢٤ - ٣ - باب تاريخ الخندق
١٠١٧١ -عن محمد بن إسحاق قال:
كانت الخندق في شوال سنة خمس، وفيها: مات سعد بن معاذ رضي الله عنه.
١٠١٦٩ - ١ - في أ: المحلسان.
١٠١٧٠ - ١ - انظره رقم (١٠١٤٨).

٢٠٧
كتاب المغازي والسير / الباب ٢٥ / الأحاديث ١٠١٧٢ - ١٠١٧٤
رواه الطبراني ورجاله ثقات.
م
٢٥ - ٢٥ - باب غزوة المُرَيْسِيع وهِي غزوة بني المُصْطَلِق
1
١٠١٧٢ - عن سنان بن وبرة قال:
كنا مع رسول اللهِ م18َ في غزوة(١) المريسيع - غزوة بني المصطلق - فكان
شعارهم: يا مَنْصُورُ أُمِنْ أَمِتْ.
رواه الطبراني في الأوسط والكبير، وإسناد الكبير حسن.
١٠١٧٣ - وعن محمد بن إسحاق قال: حدثني عاصم بن عمر بن قتادة
وعبد الله بن أبي بكر ومحمد بن يحيى بن حيان، كل قد حدثني ببعض حديث بني
المصطلق قال :
بلغ رسول الله * أن بني المصطلق يجمعون له قائدهم الحارث بن أبي ضرار
أبو جويرية بنت الحارث زوج رسول الله مسير، فلما سمع بهم رسول الله وَّر خرج
إليهم، حتى لقيهم على ماءٍ لهم يقال له: المريسيع، من ناحية قديد إلى الساحل،
فتزاحف(١) الناس واقتتلوا، فهزم الله بني المصطلق، وقتل الحارث بن أبي ضرار أبا
جويرية، وقتل من قتل منهم، ونفل رسول الله صلى أبناءهم ونساءهم، وكان
رسول الله ولو أصاب منهم سبياً كثيراً، قسمه بين المسلمين، وكان فيما أصاب يومئذ
من النساء جويرية بنت أبي ضرار سيِّدة قومها.
رواه الطبراني ورجاله ثقات.
١٠١٧٤ - وعن محمد بن إسحاق قال:
كانت غزوة بني المصطلق في شعبان سنة ست، وخرج في تلك الغزوة بعائشة
معه، أقرع بين نسائه، فخرج سهمها، وفي تلك الغزوة قال فيها أهل الإفك ما قالوا، ٦/١٤٣
فأنزل الله عز وجل براءتها .
١٠١٧٢ - ١ - في الكبير رقم (٦٤٩٦): غزونا مع رسول الله مّ﴾ غزوة المريسيع.
١٠١٧٣ - ١ - في الكبير (٢٤ /٦٠ - ٦١): فتزاحم.
١٠١٧٤ - رواه الطبراني في الكبير (١٦٢/٢٣).

٢٠٨
كتاب المغازي والسير / الباب ٢٦ / الحديثان ١٠١٧٥ و ١٠١٧٦
رواه الطبراني ورجاله ثقات.
١٠١٧٥ - وعن شبّاب العُصفري قال:
سنة ست من الهجرة كانت غزوة بني المصطلق، وفي هذه الغزوة قال فيها أهل
الإفك ما قالوا، ونزل فيها القرآن ﴿إِنَّ الذينَ جَاؤُوا بِالإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ﴾(١) الآية.
رواه الطبراني، عن شيخه موسى بن زكريا التستري، وهو متروك.
٢٥ - ٢٦ - باب غزوة ذي قُرَد
١٠١٧٦ - عن سلمة بن الأكوع قال:
غَدا عُيينة بن حصن بن حذيفة علىْ لَقَاحِ رسول الله وَّ فاستاقَها.
قال سلمة: فخرجت بقوسي ونبلي، وكنت أرمي الصيد حتى إذا كنت بثنيّة
الوَدَاع نظرت فإذا هم يطردونها، فعَدوت في الخيل في سَلْع، ثم صحت:
يا صباحاه، فانتهى صياحي إلى رسول الله وَّر، فصيح في الناس الفزع الفزع،
وخرجت أرميهم، وأقول: خذها وأنا ابن الأكوع، فلم أنشَب أن رأيت خيل
رسول الله و ير وهي تخلل(١) الشجر، فلحقتهم ثمانية فرسان وكان أول من لحقهم أبو
قتادة بن رِبْعي، فطعن رجلاً من بني فَزَارة يقال له: سعد(٢)، فنزع برده فجلله إياها،
ثم مضى في أثر العدو مع الفرسان، فمرَّ رسول الله وَّه وقد فزع الناس، وهم يقولون
أبو قتادة مقتول، فقال رسول الله وَّهِ: (لَيْسَ بِأَبِي قُتَادَةَ، وَلَكِنَّهُ قَتِيلُ أَبِي قُتَادَةَ، خَلُّوا
عَنْهُ وعَنْ سَلَبِهِ)) وقال: ((أَمْعِنُوا في طَلَبٍ(٣) القَوْمِ) فَأَمْعَنوا فاستنقذوا ما استنقذوا من
اللَّقاح، وذهبوا بما بقي .
١٠١٧٥ - رواه الطبراني في الكبير (١٦٣/٢٣).
١ - سورة النور، الآية: ١١.
١٠١٧٦-١ - في الکبیر رقم (٦٢٧٨): ظل. بدل: تخلل.
٢ - في الكبير: مسعدة.
٣ - في الكبير: أثر. بدل: طلب.

٢٠٩
كتاب المغازي والسير / الباب ٢٧ / الحديث ١٠١٧٧
قال محمد بن طلحة: وفي الحديث، وكان يسميهم(٤): الذين خرجوا في
طلب اللقاح: عُكَاشة بن مِحْصَن.
والمقداد [بن عمرو](٥) وهو الذي يقال له: ابن الأسود، حليف بني زهرة.
ومُحرز بن نَضْلة الأسدي، حليف بني عبد شمس، قيل: لم يقتل من القوم
غيره.
ومن الأنصار: سعد بن زيد الأشهلي، وهو أمير القوم، وعباد بن بشر الأشهلي،
وظهير بن عمرو(٦) الحَارِئي، وأبو قتادة بن ربعي، ومعاذ بن مَاعِص الزُّرقي .
وكان أبو عياش الزرقي أحد النفر الخمسة. قال: أقبلت على فرس لي، فقال
رسول اللّه ◌َله: ((يا أَبَا عَيَّاشِ، لَوُ أَعْطَيْتَ هَذا الفَرَسَ مَنْ هُوَ أَفْرَسُ مِنْكَ)) قال: قلت:
أنا أفرس العرب، فما جرى الفرس خمسين ذراعاً حتى طَرَحَني، وكسر رِجلي، فقلت:
صدق الله ورسوله، فحملت على فرسي ابن عمي معاذ بن مَاعِص الزرقي .
٦/١٤٤
قلت: في الصحيح بعضه .
رواه الطبراني، وفيه: موسى بن محمد بن إبراهيم التيمي، وهو ضعيف.
٢٥ - ٢٧ - باب الحديبية وعمرة القضاء
١٠١٧٧ - عن أبي سعيد الخدري أنه قال:
خرجنا مع رسول الله وَ﴿ حتى إذا كنا بُعُسْفان قال لنا رسول الله وَّهِ: ((إِنَّ عُيُونَ
الْمُشْرِكِينَ الآنَ عَلَىْ ضَجَنَانٍ(١) فأَيُّكُمْ يَعْرِفُ طَرِيقَ ذَاتِ الحَنْظَلِ؟)) فقال
رسول الله وَّ﴿ حين أَمْسى: ((هَلْ مِنْ رَجُلٍ يَنْزِلُ فَيَسْعَى بَيْنَ يَدَي الرِّكَابِ؟)) فقال
رجل: أنا يا رسول الله، فنزلت فجعلت الحجارة تنكبه والشجر يتعلق بثيابه، فقال
٤ - في الأصل: حسبهم. والتصحيح من الكبير.
٥ - زیادة من الکبیر.
٦ - في الكبير: ظهير بن رافع.
١٠١٧٧ - ١ - في الأصل: ضَحْيان. والتصحيح من البزار رقم (١٨١٢).
مجمع الزوائدج ٦ م ١٤

٢١٠
كتاب المغازي والسير / الباب ٢٧ / الحديث ١٠١٧٩
رسول الله وَله: ((ارْكَبْ)) ثُمَّ نزل آخر فجعلت الحجارة [تنكبه](٢) والشجر يتعلق
بثيابهُ، فقال رسول الله وَّه: ((إرْكَبْ)) ثم وقعنا على الطريق، حتى سرنا في ثنية يقال
لها: الحَنْظَل، فقال رسول الله وَّهِ: ((مَا مَثَلُ هَذِهِ الَِّيَّةِ إلَّ كَمَثَلِ البَابِ الذِي دَخَلَ فِيهِ
بَنُو إِسْرَائِيلَ ﴿قِيلَ لَهُمْ ادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّداً وقُولُوا حِطَّةٌ نَغْفِرْ لَكُمْ خَطَايَاكُمْ﴾(٣) لا
يَجُوزُ أَحَدٌ الليلة هَذِهِ الثَِّيَّةَ إِلَّ غُفِرَ لَهُ)) فجعل الناس بِسُرَعُونَ ويجوزون، وكان آخر من
جاز قتادة بن النُّعمان في آخر القوم.
قال: فجعل الناس يركب بعضهم بعضاً حتى تلاحقنا.
قال: فنزل رسول الله رَعليه ونزلنا.
رواه البزار ورجاله ثقات.
١٠١٧٨ - وعن جندب بن نَاجِية أو ناجية بن جندب قال:
لما كنا بالغَمِيم لقي رسول الله وَ له خبر قريش: أنها بعثت خالد بن الوليد في
جَرِيدَةٍ من خيل تَتَلَّقَّى رسول الله ◌َ، فكّرِه رسول اللهَ وَ ◌ّل أن يلقاهُم، وكان بهم
رحيماً، فقال: ((هَلْ مِنْ رَجُلٍ يَعْدِلْنَا عَنِ الطَّرِيقِ؟)) فقلت: أنا، بأبي أنت، فأخذت
بهم في طريق قد كان بها حَزْن فَدَافِدَ(١) وعقاب، فاستوت بنا الأرض حتى أنزله على
الحدينية، وهي نَزَح(٢) فألقى سهماً أو سهمين من كنانته، ثم بصق فيها، ثم دعا
ففارت عیوناً حتى إني لأقول أو نقول: لو شئنا لاغترفنا بأيدينا.
رواه الطبراني، وفيه: موسى بن عبيدة، وهو ضعيف.
٦/١٤٥
١٠١٧٩ - وعن محمد بن إسحاق:
أن الذي نزل في القَلِيب بسهم رسول الله وَّه يوم الحديبية نَاجِية بن جندب بن
٢ - زيادة من البزار.
٣ - سورة البقرة، الآية: ٥٨.
١٠١٧٨ - ١ - الحزن: الصعب. والفَدْفَدُ: الموضع الذي فيه غلظ وارتفاع. وفي الكبير رقم (١٧٢٧): جرباً
فدافد. والعقاب: جمع عَقَبة والله أعلم.
٢ - النَزَح: البئر التي أخذ ماؤها.

٢١١
كتاب المغازي والسير / الباب ٢٧ / الأحاديث ١٠١٨٠ - ١٠١٨٢
عمير بن معمر بن حازم بن عمرو بن واثلة بن سهم بن مازن بن سَلامان بن أسلم بن
أقصى بن حارثة، وهو سائق بُدن رسول الله الته .
رواه الطبراني ورجاله ثقات.
١٠١٨٠ - وعن أبي سعيد الخدري :
أن النبي ◌َل﴿ لما كان يوم الحديبية قال: ((لا تُوقِدُوا نَاراً بِلَيْلِ)) فلما كان بعد
ذلك قال: ((أَوْقِدُوا واصْطَئِعُوا فإنَّهُ لا يُدْرِكُ قَوْمُ بَعْدَكُمْ صَاعَكُمْ وَلا مُدَّكُمْ)).
رواه أحمد ورجاله ثقات.
١٠١٨١ - وعن يزيد بن مالك، عن أبيه:
أنه شهد مع رسول الله وَّرَ يوم الشجرة، ويوم الهَدْي مَعْكُوفاً قَبْلَ أَنْ يَبْلُغَ
مَحِلَّهُ، وأن رجلاً من المشركين قال: يا محمد، ما يحملك على أن تدخل هؤلاء
علينا، ونحن كارهون؟ قال: ((هَؤلاءِ خَيْرٌ مِنْكَ ومِنْ أَجْدَادِكَ، يُؤْمِنُونَ بِالله واليومِ
الآخِرِ، والذي نَفْسِي بِيَدِهِ لَقَدْ رَضِيَ الله عَنْهُمْ)) .
رواه الطبراني في الكبير والأوسط، وفيه: إسحاق بن إدريس، وهو متروك.
١٠١٨٢ - وعن عبد الله بن مُغَفّل المُزَني قال:
كنا مع النبي ◌َّه بالحديبية في أصل الشجرة، التي قال الله عز وجل في
القرآن، وكان يقعُ من أغصان الشجرة على ظهر النبيِ نََّ، وعلي بن أبي طالب
وسُهيل بن عمرو بين يديه، فقال رسول الله وَّ لعلي عليه السلام: ((اكْتُبْ بِسْمِ الله
الرَّحمن الرَّحيم)) فأخذ سهيل بيده فقال: ما نعرف الرحمن الرحيم، اكتب في قضيتنا
ما نعرف، فقال: ((اكْتُبْ باسْمِكَ اللَّهُمَّ) فكتب ((هَذا مَا صَالَحَ عَلَيْهِ مُحَمَّدٌ رَسُولُ الله
أَهْلَ مَكَّةَ)) فأمسك سُهيل بن عمرو بيده فقال: لقد ظلمناك، إن كنت رسوله، اكتب
في قضيتنا ما نعرف، قال: ((اكْتُبْ هَذَا مَا صَالَحَ عَلَيْهِ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الله بنِ
١٠١٨٠ - رواه أحمد (٢٦/٣) وأبو يعلى رقم (٩٨٤) أيضاً.
١٠١٨١ - رواه الطبراني في الكبير (٢٧٥/١٩).

٢١٢
كتاب المغازي والسير / الباب ٢٧ / الحديثان ١٠١٨٣ و١٠١٨٤
عَبْدِ المُطَّلِبِ، وأَنَّا رَسُولُ الله)) فكتب، فبينا نحن كذلك، خرج علينا ثلاثون شاباً
عليهم السلاح، فَثَارُوا في وجوهنا، فدعا عليهم رسول الله وَّر، فأخذ الله أبصارهم،
فقمنا إليهم، فقال رسول الله وَهُ: ((هَلْ جِئْتُمْ فِي عَهْدِ أَحَدٍ؟ أَوْ هَلْ جَعَلَ لَكُمْ
[أَحَدٌّ](١) أَمَاناً؟)) قالوا: لا، فخلى سبيلهم، فأنزل الله عز وجل: ﴿وَهُوَ الذي كَفَّ
أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ بِبَطْنِ مَّةَ مِنْ بَعْدٍ أَنْ أَظْفَرَكُمْ عَلَيْهِمْ، وكانَ الله بِمَا
تَعْمَلُونَ بَصِيراً﴾(٢).
رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح .
١٠١٨٣ - وعن عمر - يعني: ابن الخطاب - أنه قال: اتهموا (١) الرأي على
٦/١٤٦ الدِّين - فذكر حديث الحديبية إلى أن قال: إن رسول الله وَلقر كان يكتب بينه وبين أهل
مكة فقال: ((اكْتُبْ بِسْمِ الله الرَّحمنِ الرَّحِيم)) فقالوا: لو نرى ذلك صدقنا، ولكن
اكتب كما كنت تكتب باسمك اللهم، قال: فرضي رسول الله وَلافر وأبيت، حتى قال
لي: ((يا عُمَرُ تُرَانِ قَدْ رَضِيْتُ وتأبى؟!)) قال: فرضيت.
قلت: حديث عمر في الصحيح بغير هذا السياق.
رواه البزار ورجاله رجال الصحيح .
١٠١٨٤ - وعن ابن عمر قال:
دعا رسول الله له يوم الحديبية الناس للبيعة، فقام أبو سنان بن مِحْصن فقال:
يا رسول الله، أبايعك على ما في نفسك، قال: ((وَمَا فِي نَفْسِكَ؟))(١) قال: أضرب
بسيفي بين يديك حتى يُظْهِرَك الله أو أقتل، فبايعه وبايع الناس على بيعة أبي سنان.
رواه الطبراني في الأوسط، وفيه: عبد العزيز بن عمران، وهو متروك.
١٠١٨٢ - ١ - زيادة من أحمد (٨٧/٤).
٢ - سورة الفتح، الآية: ٢٤.
١٠١٨٣ - ١ - في البزار رقم (١٨١٣): اجتهدوا.
١٠١٨٤ - ١ - في المطبوع: نفسي.

٢١٣
كتاب المغازي والسير / الباب ٢٧ / الأحاديث ١٠١٨٥ - ١٠١٨٨
١٠١٨٥ - وعن عطاء بنِ أبي رباحٍ قالَ:
قُلْتُ لابنِ عمرَ: أَشَهِدْتَ بَيْعَةَ الرّضْوَانِ مَعَ رسولِ اللهِوَّةَ؟ قالَ: نَعَمْ. قُلْتُ:
فَمَا كَانَ عَلَيْهِ؟ قَالَ: قَمِيصٌ مِنْ قُطْنِ وَجُبَّةٌ مَحْشُوَّةٌ وَرِدَاءٌ وَسَيْفٌ، وَرَأَيْتُ النُّعْمَانَ بنَ
مُقرنٍ المُزَنِيِّ قَائِماً علىْ رَأْسِهِ وَقَدْ رَفَعَ أَغْصَانَ الشَّجَرَةِ عَنْ رَأْسِهِ يُبَايِعُونَهُ.
قلت: لابنِ عمرَ حديث في الحديبية غير هذا.
رواه الطبراني في الأوسط، وفيه: إسماعيل بن يحيى بن عبد الله التيمي، وهو
ضعيف.
١٠١٨٦ - وعن عبد الله بن مُغفل قال:
إني لمن أحد الرَّهط الذين ذكر الله جل ثناؤه: ﴿لا أُجِدُ مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ﴾(١).
قال: إني لآخذ ببعض أغصان الشجرة التي بايع رسول الله وَاللّر الناس تحتها
أُظِلّه. قال: فبايعناه على أن لا نَفِرَّ.
رواه الطبراني وإسناده جيد إلا أن الربيع بن أنس قال: عن أبي العالية أو عن
غيره .
١٠١٨٧ - وعن عبد الله بن السَّائب:
أن النبي ◌ّ﴿ عام الحديبية حين أخبره عثمان أن سُهيلاً أرسله إليه قومه،
فصالحوه على أن يرجع عنهم هذا العام، ويَخْلُوها قابلاً ثلاثاً، فقال النبي وَطٍّ:
((سُهَيْلٌ سَهُلَ عَلَيْكُمُ الْأمْرُ).
رواه الطبراني، وفيه: مؤمَّل بن وهب المخزومي، تفرد عنه ابنه عبد الله، وقد
وثق، وبقية رجاله رجال الصحيح .
١٠١٨٨ - وعن ابن عمر قال:
١٠١٨٥ - ورواه الطبراني في الصغير رقم (٥٣٥) أيضاً. وقال: ((لم يروه عن مسعر بن كدام إلا إسماعيل بن
يحيى، تفرد به صالح بن حرب)» وإسماعيل: كذاب.
١٠١٨٦ - ١ - سورة التوبة، الآية: ٩٢.

٢١٤
كتاب المغازي والسير / الباب ٢٨ / الحديثان ١٠١٨٩ و ١٠١٩٠
كانت الهُدنة بين النبي وَ لّه وبين أهل مكة بالحديبية أربع سنين.
رواه الطبراني في الأوسط ورجاله ثقات.
١٠١٨٩ - وعن ابن شهاب قال:
لما أمر(١) رسول الله و ﴿ عمرة القضاء أمر أصحابه فقال: ((اكْشِفُوا عَنِ المَنَائِبِ
وَاسْعُوا فِي الطَّوَافِ)) لِيُرِي المُشْرِكِينَ جَلَدَهُمْ وقُوَّتَهم وكان يكيدهم بكل ما استطاع،
٦/١٤٧ فانكفأ أهل مكة الرجال والنساء والصبيان ينظرون إلى رسول الله وَلٍ وأصحابه، وهم
يطوفون بالبيت، وعبد الله بن رواحة يَرْتَجِزُ بين يدي رسول الله وَلِ مُتَوَشِّحاً بالسيف
يقول :
خَلُوا بَنِي الْكُفَّارِ عَنْ سَبِيلِهِ
أُنَا الشَّهِيدُ أَنَّهُ رَسُولُهُ
قَدْ نَزَّلَ الرَّحْمِنُ فِي تَنْزِيلِهِ
فِي صُحُفٍ تُتْلَىُ عَلَى رَسُولِهِ
فَاليَومَ نَضْرِبْكُمْ عَلَىْ تَأْوِيلِهِ
كَمَا ضَرَبْنَاكُمْ عَلىْ تَنْزِيلِهِ
ضَرْباً يُزِيلُ الهَامَ عَنْ مَقِيلِهِ
وَيُذْهِلُ الخَلِيلَ عَنْ خَلِيلِهِ
وتغيّب رجالٌ من أشرافِ المشركين كراهيةَ أن ينظروا إلى رسول اللهِ وَلَهٍ غَيْظاً
وحَنَقاً ونَفَاسَةً وحَسَداً خرجوا إلى نواحي مكة فقضى رسول الله ﴿ نُسُكه وأقام ثلاثاً.
رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح .
٢٥ - ٢٨ - باب غزوة خَيْبَر
١٠١٩٠ - عن أبي أمامة:
أن رسول الله و لل بعث عمرو بن الطفيل إلى خيبر يستمد(١) له قومه، فقال:
١٠١٨٩ - ١ - لعلها: أعمر.
١٠١٩٠ - ١ - في الكبير رقم (٧٨٨٢): ليستمد.

٢١٥
كتاب المغازي والسير / الباب ٢٨ / الحديث ١٠١٩١
((يَا عَمْرُ و انْطَلِقْ فاسْتَمِدَّ لَنا قَوْمَكَ)) قال عمرو: يا رسول الله أرسلتني وقد نشب(٢)
القتال؟ فقال رسول الله وسلم: (أَمَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ رَسُولَ رَسُولِ اللهِ ◌َ)).
رواه الطبراني، وفيه: علي بن يزيد الألهاني، وهو ضعيف.
١٠١٩١ - وعن أبي أمامة قال: قال رسول الله وَله:
(«تَجَهَّزُوا إِلَى هَذِهِ القَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُها - يعني: خَيَبَر - فإنَّ الله - عَزَّ وجَلَّ -
فَاتِحُهَا عَلَيْكُمْ إِنْ شاءَ الله، ولا يَخْرُجَنَّ مَعِي مُصْعِبٌ ولا مُضْعِفٌ)) فانطلق أبو هريرة
إلى أمه فقال: جهزيني، فإنَّ رسول الله وسلّ قد أمرنا بالجهاز للغزو، قال: تنطلق،
وقد علمت ما أدخل [المرفق](١) إلّ وأنت معي قال: ما كنت لأتخلف عن
رسول الله وَّر، فأخرجت ثَديها فناشدته بما رَضع من لبنها، فأتت رسول الله وَله
سِرّاً، فقال: ((انْطَلِقِي قَدْ كُفِيتٍ)) فأعرض عنه رسول الله وَّر، فقال: يا رسول الله،
أرىُ إعراضك عني، لا أرى ذلك إلا لشيء بلغك؟ قال: ((أَنْتَ الذي نَاشَدَتْكَ أُمُّكَ
وَأَخْرَجَتْ ثَدْيَهَا تُنَاشِدُكَ بِمَارَضَعْتَ مِنْ لَبَنِهَا، أَيُحْسَبُ أَحَدُكُمْ إِذَا كَانَ عِنْدَ أَبُوَيْهِ أَو
أَحَدِهِمَا أَنَّهُ لَيْسَ فِي سَبِيلِ الله؟! بَلْ هُوَ فِي سَبِيلِ اللهِ إِذَا بَرَّهُمَا وَأَدَّى حَقَّهُمَا))، قال
أبو هريرة: لقد مكثت بعد ذلك سنينَ ما أغزو حتى ماتت، وخرج رسول الله وَّر من
المدينة، فسار معه فتى من بني عامر على بكر له صَعب، فجعل يسير في ناحية ٦/١٤٨
الطريق والناس، فوقع بَعِيرهُ في حَفِيره، فصاح: يا آل عامر فارتعص(٢) هو وبعيره
فجاء قومه فاحتملوه وسار رسول الله وَّ حتى أتى خيبر فنزل عليها فدعا الطَّفيل بن
الحارث الخُزاعي، فقال: ((انْطَلِقْ إلى قَوْمِكَ واسْتَمِدَّهُمْ عَلَى هَذِهِ القَرْيَةِ الظَّالِمِ
أَهْلُهَا، فإِنَّ الله - عزَّ وجلَّ - سَيَفْتَحُهَا عَلَيْكُمْ إِنْ شَاءَ الله)) فقال الطفيل: يا رسول الله
تبعدني منك، فوالله لأن أموت وأنا يومئذٍ منك قريب أحبُّ إليَّ من الحياة وأنا منك
٢ - في الأصل: نشبت. والمثبت من الكبير.
١٠١٩١ - ١ - زيادة من الكبير رقم (٧٨٩٧).
٢ - في الكبير: فارتقس. وهكذا في الأصل: فارتعص. بمعنى: انتفض وارتعد. ولعلها: فأوقص،
أي وقع واندقت عنقه. والله أعلم.

٢١٦
كتاب المغازي والسير / الباب ٢٨ / الحديثان ١٠١٩٢ و ١٠١٩٣
بعيد، فقال النبي ◌َِّ: ((إِنَّهُ لا بُدَّ مِمَّا لا بُدَّ مِنْهُ، فانْطَلِقْ)) فقال: يا رسول الله، لعلي
لا ألقاك فزوِّدني شيئاً أعيش به، قال: ((أَتَمْلِكُ لِسَانَكَ؟)) قال: فما أملك إذا لم أملك
لساني؟! قال: ((أَتَمْلِكُ يَدَكَ؟)) قال: فما أملك إذا لم أملك يدي؟! قال: ((فَلَا تَقُلْ
بِلِسَانِكَ إِلَّ مَعْرُوفاً ولا تَبْسُطْ يَدَكَ إِلَّ إِلى خَيْرِ)).
قال ابن أبي كريمة: ووجدت في كتاب أبي عبد الرحيم بخطه في هذا الحديث
قال رسول الله وَّهُ: ((أَفْشِ السَّلامَ، وابْذُلِ الطَّعَامَ، واسْتَجِي الله كَما تَسْتَجِي رَجُلاً
مِنْ رَهَطِكَ(٣) ذِي هَيْبَةٍ(٤) ولْيَحْسُنْ خُلُقُكَ، وإِذَا أَسَأَتَ فَأَحْسِنْ، إِنَّ الحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ
السَّيِّئَاتِ)).
رواه الطبراني، وفيه: علي بن يزيد، وهو ضعيف.
١٠١٩٢ - وعن حُسَيْل بن خارجة الأشجعي قال:
قدمت المدينة في جَلب أبيعه، فأُتي بي النبي ◌َِّ فقال: ((أُجْعَلُ لَكَ عِشْرِينَ
صَاعاً مِنْ تَمْرٍ عَلى أَنْ تَدُلَّ أَصْحَابِي عَلى طَرِيقٍ خَيْيَر)) ففعلت، فلما قدم
رسول الله وَ ﴿ خيبر وفتحها، جئت فأعطاني العشرين، ثم أسلمت.
رواه الطبراني، وفيه: عبد العزيز بن عمران، وهو ضعيف.
١٠١٩٣ - وعن [نَصْر بن](١) دَهر الأسلمي: أنه سمع رسول الله وَّ يقول في
مسيره إلى خيبر لعامر بن الأكوع وهو عم سلمة بن عمرو بن الأكوع، وكان اسم
الأكوع ◌ِنان:
(اِنْزِلْ يَا ابْنَ الأَْوَعِ فَاحْدُ(٢) لَنَا مِنْ هُنَّاتِكَ(٣).
٣ - في الكبير: أهلك.
٤ - في الكبير: هيئة. وفي المطبوع: تقية.
١٠١٩٢ - رواه الطبراني في الكبير رقم (٣٥٦٨).
١٠١٩٣ - ١ - زيادة من أحمد (٤٣١/٣).
٢ - في الأصل: فخذ. بدل: فاحد. والتصحيح من أحمد.
٣ - في الأصل: هناتك. والتصحيح من أحمد.

٢١٧
كتاب المغازي والسير / الباب ٢٨ / الحديثان ١٠١٩٤ و١٠١٩٥
قال: فنزل يرتجز برسول الله صل﴿ فقال:
والله لَوْلاَ الله مَا اهْتَدَيْنَا
ولا تَصَدَّقْنَا ولا صَلَّيْنَا
إِنَّا إِذَا قَوْمٌ بَغَوا عَلَيْنَا
وإِنْ أَرَادُوا فِتْنَةً أَبَيْنَا
فَأَنْزِلَنْ سَكِينَةً عَلَيْنَا
وَثَبِّتِ الأَقْدَامَ إِنْ لَقَيْنَا
رواه أحمد والطبراني، وزاد: فقال رسول الله وَلاَ: ((يَرْحَمُكَ الله)) فقال عمر: ٦/١٤٩
وجبت والله يا رسول الله، لو امتعتنا به، فقتل يوم خيبر شهيداً.
ورجالهما ثقات.
١٠١٩٤ - وعن أبي طلحة قال:
صَبَّح النبيِ وَّر خيبر، وقد أخذوا مساحيهم [ومكاتلهم](١) وغدوا إلى حروثهم
[وَأَرَضيهم](٢)، فلما رأوا رسول الله وَ لغير معه الجيش(٣) نكصوا مدبرين، فقال
نبي الله وَّهِ: ((الله أَكْبَرُ، الله أَكْبَرُ، خَرِبَتْ خَيْيَرُ ﴿إِنَّا إِذَا نَزَلْنَا بِسَاحَةٍ قَوْمٍ فَسَاءَ صَبَاحُ
المُنْذَرِينَ﴾(٤)).
رواه أحمد والطبراني بأسانيد، ورجال أحمد رجال الصحيح.
١٠١٩٥ - وعن أبي طلحة قال:
كنت رديف رسول الله # [فلو قلت: إن ركبتي تمس ركبته](١)، فسكت عنهم
حتى إذا كان عند السَّحَرِ، وذهب ذو الضَّرع إلى ضَرْعِهِ، وذو الزَّرع إلى زرعه، أغار
١٠١٩٤ - ١ - زيادة من الكبير رقم (٤٧٠٤) ليست في أحمد.
٢ - زيادة من أحمد (٢٩/٤) غير موجودة في رواية أخرى (٢٨/٤).
٣ - في الكبير: الخميس. وهي بنفس المعنى.
٤ - سورة الصافات، الآية: ١٧٧ .
١٠١٩٥ - ١ - زيادة من الكبير رقم (٤٧٠٥).

٢١٨
كتاب المغازي والسير / الباب ٢٨ / الحديثان ١٠١٩٦ و ١٠١٩٧
عليهم، وقال: ﴿إِنَّا إِذَا نَزَلْنَا بِسَاحَةٍ قَوْمٍ فَسَاءَ صَبَاحُ المُنْذَرِينَ﴾(٢)).
رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح.
١٠١٩٦ - وعن عبدِ الله بن أبي أُوْفَىْ قالَ:
أَغارَ رسولُ اللهِ عَلى خَيْبَرَ، وَهُمْ غَارُّونَ(١)، فقالوا: محمدٌ والخَمِيسُ.
فقالَ النِبِيُّ وَِّ: ((الله أَكْبَرُ، خَرِبَتْ خَيْبَرُ ﴿إِنَّا إِذَا نَزَلْنَا بِسَاحَةٍ قَوْمٍ فَسَاءَ صَبَاحُ
المُنْذَرِينَ﴾(٢)).
رواه الطبراني في الصغير والأوسط وفيه عبد الله بن محمد بن المغيرة وهو
ضعيف .
١٠١٩٧ - وعن أبي اليسر كعب بن عمرو قال: والله إني لمع رسول الله (صلخره
بخيبر عَشِيَّةً إذ أقبلت غنم لرجل من اليهود يريد حصنهم، ونحن محاصِرُوهم، إذ قال
رسول الله آل﴾ :
((مَنْ رَجُلٌ يُطْعِمُنَا مِنْ هَذِهِ الغَنَمِ؟)) قال أبو اليسر: قلت: أنا يا رسول الله،
قال: ((فَافْعَلْ)) قال: فخرجت أشتدُّ مثل الظَّلِيم (١)، فلما نظر إليَّ رسول الله وَّل مولياً
قال: ((اللهمَّ أَمْتِعْنَا بِهِ)) قال: فأدركت الغنم وقد دخل أوائلها الحصن، فأخذت شاتين
من آخرها(٢)، فاحتضنتهما تحت يدي، ثم أقبلت بهما أشتدُّ كأنه ليس معي شيء،
حتى ألقيتهما عند رسول الله و لم فذبحوهما وأكلوهما، فكان أبو اليسر من آخر
أصحاب رسول الله و ﴿ هلاكاً وكان إذا حدث بهذا الحديث بكى، ثم قال: أَمْتِعُوا بِي
لعمري حتى(٣) كنت آخرهم.
٢ - سورة الصافات، الآية: ١٧٧ .
١٠١٩٦ - رواه الطبراني في الصغير رقم (٥٣٨) وفيه أيضاً: شيخ الطبراني علي بن سعيد الرازي، تكلم فيه
لدخوله في أعمال السلطان.
١ - غارون: غافلون. وفي المطبوع: غادون.
٢ - سورة الصافات، الآية: ١٧٧.
١٠١٩٧ - ١ - الظليم: ذكر النعام.
٢ - في أحمد (٤٢٧/٣): أخراها.
٣-ليس في أحمد: حتى.

٢١٩
كتاب المغازي والسير / الباب ٢٨ / الحديثان ١٠١٩٨ و١٠١٩٩
رواه أحمد، عن بعض رجال بني سَلِمة، عنه، وبقية رجاله ثقات.
١٠١٩٨ - وعن سلمة بن الأكوع: أن عمه ضرب رجلاً من المشركين، فقتله،
وجرح نفسه، فأنشأ يقول: قتلت نفسي، فبلغ ذلك النبي ◌َّ فقال:
(لَهُ أَجْرَانٍ)) .
رواه الطبراني في الأوسط، وفيه: من لم أعرفهم.
١٠١٩٩ - وعن جابر بن عبد الله الأنصاري قال:
٦/١٥٠
خرج مَرْحب اليهودي من حصنهم قد جمع سلاحه يرتجز ويقول:
قَدْ عَلِمَتْ خَيْبَرُ أَنِّي مَرْحَبْ
شَاكِي السِّلاحِ بَطَلُ مُجَرَّبْ
أُطْعَنُ أَحْيَاناً وحِيناً أَضْرِبْ
إِذَا الُّيُوثُ أَقْبَلَتْ تَلَهَّبْ
[وَأَحْجَمَتْ عِنْ صَوْلَةِ الْمُجَرِّبْ](١)
كَأَنَّ حِمَايَ الحِمی لا یُقْرَبْ
وهو يقول: من يبارز؟ فقال رسول الله وَالَ: ((مَنْ لِهَذا؟)) فقال محمد بن
مسلمة: أنا له يا رسول الله، الموتور(٢) الثَّائِر، قتلوا أخي بالأمس، قال: ((فَقُمْ إليهِ،
اللهمَّ أَعِنْهُ عَلَيْهِ)) فلما دنا أحدهما من صاحبه، دخلت بينهما شجرة غمرته من شجر
العُشر(٣)، فجعل أحدهما يَلُوذ بها من صاحبه، كلما لاذَ بها منه اقتطع بسيفه ما دونه،
حتى برزَ كُل واحدٍ منهما لصاحبه، وصارت بينهما كالرجل القائم ما فيها من فَنَنٍ (٤)،
١٠١٩٨ - رواه الطبراني في الأوسط رقم (١٦٥١) وقال: لم يرو هذا الحديث عن الربيع بن أبي صالح إلا
عبد الله بن خِراش، تفرد به أحمد بن النعمان .
١٠١٩٩ - ١ - زيادة من أبي يعلى رقم (١٨٦١) وليست في أحمد (٣٨٥/٣).
٢ - في أحمد: المأثور.
٣ - شجر العشر: شجر له صمغ.
٤ - الفنن: الغصن.

٢٢٠
كتاب المغازي والسير / الباب ٢٨ / الحديثان ١٠٢٠٠ و ١٠٢٠١
حمل مَرْحَب على محمد فضربه، فاتّقاه بالدَّرَقَةِ، فوقع سيفه فيها فعصب به، فأمسكه
وضربه محمد بن مسلمة حتى قتله.
رواه أحمد وأبو يعلى، ورجال أحمد ثقات.
١٠٢٠٠ - وعن بريدة الأسلمي قال:
لما نزل رسول الله و له بحضرة أهل خيبر، أعطى رسول الله وَلقل اللواء عمر بن
الخطاب، ونهضَ [معه](١) من نهض من المسلمين، فلقوا أهل خيبر، وقال
رسول الله وَّه: ((لْأَعْطِيَنَّ اللَّوَاءَ غَداً رَجُلًا يُحِبُّ الله وَرَسُولَهُ وَيُحِبُّهُ الله ورَسُولُهُ)) فلما
كان الغد دعا علياً، وهو أرمد، فتفل في عينيه، وأعطاه اللواء، ونهض الناس معه،
فلقوا أهل خيبر، وكان مرحب يرتجز بين أيديهم، ويقول:
قَدْ عَلِمَتْ خَيْبَرُ أَنِّي مَرْحَبْ
شَاكِي السِّلاحِ بَطَلٌ مُجَرَّبْ
أُطْعَنُ أَحْيَاناً وحِيناً أُضْرِبْ
إِذَا اللُّيُوثُ أَقْبَلَتْ تَلَهَّبْ
قال: فاختلفا ضربتين، فضربه علي على هامته حتى عضّ السيف منها
بأضراسه، وسمع أهل العسكر صوت ضربته، وما تتامَّ آخر الناس مع علي حتى فُتح
له ولھم.
رواه أحمد والبزار، وفيه: ميمون أبو عبد الله، وثقه ابن حبان، وضعفه جماعة،
وبقية رجاله ثقات .
١٠٢٠١ - وعن بريدة قال:
حاصرنا خيبر، فأخذ اللواء أبو بكر، فانصرف ولم يُفتح له، ثم أخذه من الغد
١٠٢٠٠ - رواه أحمد (٣٥٩/٣٥٨/٥) والبزار رقم (١٨١٤) وفيه زيادة.
١ - زیادة من أحمد.
١٠٢٠١ - رواه أحمد (٣٥٣/٥ -٣٥٤).