النص المفهرس
صفحات 81-100
٨١ كتاب المغازي والسير / الباب ١١ / الحديثان ٩٩٢٧ و٩٩٢٨ رواه الطبراني، وفيه: عبد الله بن شبيب وهو ضعيف. ٩٩٢٧ - وعن ابن عبّاس قال: كان قدومنا على رسول الله وسل ◌ّ لخمس من الهجرة، خرجنا متوصلين مع قريش عام الأحزاب، وأنا مع أخي الفضل، ومعنا غلامنا أبو رافع، حتى انتهينا إلى العَرْج، فضَلَّ لنا في الطريق رَكُوبة، وأخذنا في ذلك الطريق على الجَثْجَاثة حتى خرجنا على بني عمرو بن عوف، حتى دخلنا المدينة، فوجدنا رسول الله وَّر في الخندق، وأنا يومئذ ابن ثمان سنين، وأخي ابن ثلاث عشرة سنة. رواه الطبراني في الأوسط، من طريق عبد الله بن محمد بن عمارة الأنصاري، عن سليمان بن داود بن الحصين، وكلاهما لم يوثق، ولم يضعف، وبقية رجاله ثقات . ٩٩٢٨ - وعن صُهيب: أن المشركين لما أطافوا برسول الله وسلم فأقبلوا على الغار، وأُدْبُرُوا، قال: واصهيباه، ولا صهيب لي، فلما أراد رسول الله وَّر الخروج بعث أبا بكر مرتين أو ثلاثاً إلى صهيب، فوجده يُصَلِّي، فقال أبو بكر للنبي ◌ّ: وجدته يصلي، فكرهت أن أقطع عليه صلاته، فقال: ((أَصَبْتَ)) وخرجا من ليلتهما، فلما أصبحا خرج حتى إذا أتىْ أم رُومَان زوجة أبي بكر، فقالت: ألا أراك ههنا، وقد خرج أخواك، ووضعا لك شيئاً من أزوادهما(١)؟! قال: فخرجت حتى أتيت(٢) على ٩٩٢٨ - ١ - في الكبير رقم (٧٣٠٨): زادهما. ٢ - في الكبير: دخلت. بدل: أتيت. ■ مما يستدرك من الزوائد : قال المقداد بن الأسود: لما هاجرنا إلى المدينة قَسَمنا رسولُ اللهِوَ عَشرةً عشرةُ، فكنتُ في العشرة التي كانت مع رسول الله﴾. فكانت لنا شأةً نشربُ لبنها بيننا، فأبطأ علينا ليلة، وقد رفعنا له نصيبه، فَقُمت إليه. وأنا جائعٌ فشربتُه، فجاء النبيُّ وَّهِ ولم أنم بعدُ. فأتى الإناءَ الذي كنّا نضع فيه اللبنَ، فلم يجد فيه شيئاً، فقلت: يا رسول الله، ألا أذبحها؟ فقال: ((لا)). رواه الطبراني في الصغير رقم (٤٥٦) والكبير رقم (٢٣٩/٢٢ - ٢٤٠) بإسناد ضعيف. وأصلها في مسلم رقم (٢٠٥٥) بغير هذا اللفظ. مجمع الزوائد ج ٦ م ٦ ...-. ٨٢ كتاب المغازي والسير / البابان ١٢ و ١٣ / الأحاديث ٩٩٢٩ - ٩٩٣١ زوجتي أم عمرو، فأخذت سيفي وجُعبتي وقوسي، حتى أقدم على رسول الله وَ ه المدينة، فأجده وأبا بكر جالسين، فلما رآني أبو بكر، قام إليَّ فبشرني بالآية التي نزلت فيَّ، وأخذ بيدي فلمته بعض اللائمة، فاعتذر وربحني رسول الله ◌َّهُ: ((رَبِحَ لبيعُ)). رواه الطبراني، وفيه: محمد بن الحسن بن زَبَالة، وهو متروك. ٢٥ - ١٢ - باب فيمن اختارَ الهِجرة ٩٩٢٩ - عن حذيفة قال: ٦/٦٥ خيرني رسول الله وَلّ بين الهجرة والنِّصرة، فاخترت الهِجرة. رواه البزار ورجاله رجال الصحيح غير علي بن زيد وهو حسن الحديث. ٢٥ - ١٣ - باب علو أمره على من عَادَاه ٩٩٣٠ - عن زياد بن جَهْور قال: ورد علي كتاب من رسول الله مَ له فيه: ((پسْمِ الله الرَّحمن الرَّحیم، من محمّدٍ رسول الله ێ إلى زِياد بن جَهْور، سِلْمٌ أَنْتَ، سَلامٌ عَلَيْكَ، إِنِّي أَحْمَدُ إِليك الله الذي لا إِله إلا هُو، أَمَّا بَعْدُ: فإِنِّي أُذَكِّرُكَ الله واليومَ الآخِرَ. أَمَّا بَعْدُ: فَلْيُوْضَعَنَّ كُلُّ دِيْنِ دَانَ بِهِ النَّاسُ إلَّ الإِسْلَامُ، فَاعْلَمْ ذَلِكَ)). رواه الطبراني في الثلاثة، وفيه: من لم أعرفهم. ٩٩٣١ - وعن جُبير بن مطعم قال: قال المطعم بن عدي: إنكم قد فعلتم بمحمد ما فعلتم، فكونوا أكف الناس عنه، فقال أبو جهل: بل كونوا أشدَّ ما كنتم، فقال الحارث بن عامر بن نوفل: والله لا يزال أمرُ محمد ◌َر ظاهراً فيما ناداكم(١) أو أُسرّ منكم. ٩٩٢٩ - رواه البزار رقم (٢٧١٨) هكذا، والطبراني في الكبير رقم (٣٠١٠) وفيه: فاخترت النصرة. ٩٩٣٠ - رواه الطبراني في الكبير رقم (٥٢٩٧) والصغير رقم (٤٢٢)، والصواب في اسمه: زيادة. ومرَّ رقم (٩٨٠٥). ٩٩٣١ - ١ - في الكبير رقم (١٥٣١): وباداكم. ٨٣ كتاب المغازي والسير / الباب ١٤ / الأحاديث ٩٩٣٢ - ٩٩٣٥ قال أبو يوسف: قتل الحارث يوم بدر كافراً. رواه الطبراني، وفيه: يعقوب بن محمد الزهري، وهو ضعيف مدلس، وقد وثق . ٢٥ - ١٤ - باب نَصْرہ بالرِّيح والرُّعب ٩٩٣٢ - عن أنس قال: قال رسول الله وله : (نُصِرْتُ بِالصَّبَا، وأُهْلِكَتْ عَادُ بِالدَّبُورِ)). رواه الطبراني في الصغير والأوسط ورجاله ثقات. ٩٩٣٣ - وعن ابن عبّاس، عن النبي وَّ قال: (نُصِرْتُ بِالصَّبَا وَأُهْلِكَتْ عَادُ بالدَّبُورِ)). رواه الطبراني في الأوسط بإسنادين رجال أحدهما ثقات. ٩٩٣٤ - وعن أبي سعيد قال: قال رسول الله اله : (أُعْطِيتُ خَمْساً لَمْ يُعْطَهَا نَبِّ قَبْلِي: بُعِثْتُ إِلَى الأَحْمَرِ وَالأَسْوَدِ، وإِنَّمَا كَانَ النَّبِّ ◌َهِ يُبْعَثُ إِلَىْ قَوْمِهِ، وَنُصِرْتُ بِالرُّعْبِ مَسِيْرَةَ شَهْرٍ، وأُطْعِمْتُ المَغْتَمَ ولَمْ يُطْعَمْهُ أَحَدٌ كَانَ قَبْلِي)). فذكر الحديث وهو وبقية الأحاديث بنحوه في علامات النبوة. رواه الطبراني في الأوسط، وفيه: عطية، وهو ضعيف. ٩٩٣٥ - وعن معاوية بن حَيْدَة القشيري قال: أتيت النبي ◌َّر، فلما دفعت إليه قال: ((أَّمَا إِنِّي قَدْ سَأَلْتُ اللهِ أَنْ يُغْنِي بِالسَّنَةِ (١) تُحْفِيْكُمْ(٢)، وبالرُّعْبِ يَجْعَلُهُ فِي ٦/٦٦ قُلُوبِكُمْ)). ٩٩٣٢ - رواه الطبراني في الصغير رقم (١٠٦٩). ٩٩٣٥ - ١ - السنة: الجدب والقحط. ٢ - تحفیکم: تستأصلكم. ٨٤ كتاب المغازي والسير / البابان ١٥ و ١٦ / الحديثان ٩٩٣٦ و ٩٩٣٧ فقال بيديه جميعاً: أُمَا إِنِّي قَدْ حَلَفْتُ هَكَذا وهكذا: أَنْ لا أُؤْمِنَ بك ولا أتبعك، فما زالت السَّنَة تُحْفِيني، وما زال الرُّعب يجعل في قلبي حتى قمت بين يديك. قلت: رواه النسائي وغيره غير ذكر الرعب والسنة. رواه الطبراني في الأوسط وإسناده حسن. ٩٩٣٦ - وعن ابن عبّاس قال: أتت الصبا الشمال ليلة الأحزاب، فقالت: مُرِّي حتى نَنْصُرَ رسولَ الله وَّهِ، فقالت الشمال: إن الحُرَّة لا تسري بالليل، فكانت الريح التي نُصر بها رسول الله وَله الصبا. رواه البزار ورجاله رجال الصحيح. ٢٥ - ١٥ - باب قوله: بعثت بين يدي الساعة بالسيف حتى يعبدَ الله وحده تقدم . ٢٥ - ١٦ - باب الغَزو في الشّهر الحَرَامِ ٩٩٣٧ - عن جابر بن عبد الله أنه قال: لم يكن رسول الله وَل﴿ يَغزو في الشهر الحرام إلا أن يُغزَىْ أو يُغْزَوا فإذا حضر ذلك أقام حتی ینسلخ . رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح . ٩٩٣٦ - رواه البزار رقم (١٨١١) وقال: رواه جماعة عن داود، عن عكرمة، مرسلاً، ولا نعلم أحداً وصله إلاّ حفص بن غياث ورجل من أهل البصرة، وكان ثقة يقال له: خلف بن عمرو. ٩٩٣٧ - رواه أحمد (٣٣٤/٣، ٣٤٥). ٨٥ كتاب المغازي والسير / الباب ١٧ / الحديثان ٩٩٣٨ و ٩٩٣٩ ٢٥ - ١٧ - باب في أَوَّلِ أَميرٍ كان في الإسلام ٩٩٣٨ - عن سعد بن أبي وقاص قال: لما قدم رسول الله وَلير المدينة جاءت جهينة، فقالوا: إنك قد نزلت بين أظهرنا، فأُوْثِقْ لنا حتى نأتيك تؤمننا، فأوثق لهم، فأسلموا. قال: فبعثنا رسول الله وَّل في رجب، ولا نكون مئةً وأمرنا أن نغيرَ على حي من بني كِنانة إلى جنب جُهينة، فأغرنا عليهم، وكانوا كثيراً، فلجأنا إلى جُهينة، فمنعونا، وقالوا: لم تُقَاتلون في الشهر الحرام؟ فقلنا: إنا إنما نقاتل من أخرجنا من البلد الحرام في الشهر الحرام، فقال بعضنا لبعض: ما تُرَون؟ فقال بعضنا: نأتي النبي فنخبره، وقال قوم: لا بل نُقيم ههنا، وقلت أنا في أناس معي : لا بل نأتي عير قريش فنقتطعها، فانطلقنا إلى العِير [وكان الفيءُ إذ ذاك: من أخذَ شيئاً فهو له، فانطلقنا إلى العير](١) وانطلق أصحابنا إلى النبي ◌ََّ، فأخبروه الخبر، فقام غضبانَ محمرَّ الوجه، فقال : ((أَذَهَبْتُمْ مِنْ عِنْدِي جَمِيعاً وَجِئْتُمْ مُتَفَرِّقِينَ، إِنَّمَا أُهْلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ الفِرْقَةُ لأْعَثَنَّ عَلَيْكُمْ رَجُلًا لَيْسَ بِخَيْرِكُمْ، أَصْبَرُكُمْ عَلَى الْجُوعِ والعَطَشِ)). فبعث علينا ٦/٦٧ عبد الله بن جحش، فكان أول أمير أَمِّرَ(٢) في الإسلام. رواه أحمد، ورواه ابنه عنه وجادة ووصله عن غير أبيه، ورواه البزار ولفظه(٣): عن سعيد قال: أول أمير عُقد له في الإسلام عبد الله بن جحش، عقد له رسول الله ب ل علينا، وفيه: المجالد بن سعيد، وهو ضعيف عند الجمهور، ووثقه النسائي في رواية، وبقية رجال أحمد رجال الصحيح . ٩٩٣٩ - وعن زر قال: ٩٩٣٨ - ١ - زيادة من أحمد رقم (١٥٣٩). ٢ - في الأصل: كان. بدل: أمر. ٣ - رواه البزار رقم (١٧٥٧). ٨٦ كتاب المغازي والسير / الباب ١٨ / الحديث ٩٩٤٠ أول راية رُفِعت في الإسلام رايةُ عبد الله بن جحش. وأول مال خمس في الإسلام مال عبد الله بن جحش. رواهما الطبراني بإسناد واحد، وهو إسناد حسن. ٢٥ - ١٨ - باب سَرِيّة حمزة رضي الله عنه ٩٩٤٠ - عن جُبير بن مُطعم قال: قال أبو جهل حين قدم مكة مُنْصَرفه عن حمزة: يا معشر قريش، إن محمداً قد نزل يثرب، وأرسل طلائعه، وإنما يريد أن يصيبَ منكم شيئاً، فاحذروا أن تمروا طريقه، وأن تقاربوه، فإنه كالأسد الضَّاري، إنه حَنِقٌ(١) عليكم، نفيتموه نفي القِردان على المَناسِم(٢)، والله إن له لسُجْرة ما رأيته قطُّ ولا أحداً من أصحابه إلا رأيت معهم الشياطين، وإنكم قد عرفتم عداوة ابني قَيْلَة، فهو عدو استعان بعدو، فقال له مُطْعم بن عَدِي: يا أبا الحكم، والله ما رأيت أحداً أصدق لساناً، ولا أصدق موعداً من أخيكم الذي طردتم، فإذا فعلتم الذي فعلتم، فكونوا أكف الناس عنه، فقال أبو سفيان بن الحارث: كونوا أشدَّ ما كنتم عليه، فإن ابني قَيْلَةَ إِن ظفروا بكم لا يَرْقَبُوا فِيكُم إِلَّ ولا ذِمَّة، وإن أطعتموني ألحقوهم(٣) خبر كِنَانَة أو تُخرجوا محمداً من بين أظهرهم، فيكون وحيداً طريداً، وأما ابنا قيْلة، فوالله ما هما وأهل دهلك في المَذَلَّةِ إلا سَوَاء، وسأکفیکم حدهم وقال: سَأَمْنَحُ جَانِباً مِنِّي غَلِيظاً عَلَى مَا كَانَ مِنْ قُرْبٍ وَيُعْدِ إِذَا مَا كَانَ هَزْلٌ بَعْدَ جَدِّ رِجَالَ الخَزْرَجِيَّةِ أَهْلَ ذُلِّ ٦/٦٨ ٩٩٤٠ - رواه الطبراني في الكبير رقم (١٥٣٢) وقال أحمد بن صالح: أرجو أن يكون الحديث صحيحاً. ١ - الحنق: الغيظ والحقد. ٢ - المنسم: خف البعير وقد يطلق على مفاصل الإنسان اتساعاً، ويطلق على الطريق. ٣ - في الكبير: ألحمتموهم خبر. ٨٧ كتاب المغازي والسير / الباب ١٩ / الحديث ٩٩٤١ فبلغ ذلك النبي ◌َّ﴿ فقال: ((والَّذِي نَفْسِيْ بِيَدِهِ لََّقْتُلَّهُمْ ولُأَصَلَِّنَّهُمْ ولَ هْدِيَنَّهُمْ وَهُمْ كَارِهُون، إِنِّي رَحْمَةٌ بَعَثَنِي الله - عزَّ وجلَّ - ولا يَتَوَفَّانِي حَتَّى يُظْهِرَ الله دِينَهُ)) فذكر الحدیث. رواه الطبراني وجادة من طريق أحمد بن صالح المصري قال: وجدت في كتاب بالمدينة، عن عبد العزيز بن محمد الدراوردي، ورجاله ثقات . ٢٥ - ١٩ - باب ما جاء في غزوة الأبْوَاء ٩٩٤١ - عن عمرو بن عوف المزني قال: غزونا مع رسول الله وَل ◌ّ أول غزوة غَزَاها الأبواء، حتى إذا كنا بالرَّوْحَاء نزل بعرق الظَّبية فصلَّى، ثم قال: ((هَلْ تَدْرُونَ مَا اسْمُ هَذا الجَبَلِ؟)) قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: ((هَذَا خمت(١) هذا مِنْ جِبَالِ الجنَّةِ، اللهمَّ بَارِكْ فِيهِ وبَارِْ لِأَهْلِهِ)). وقال للرَّوْحَاءِ: ((هَذِهِ سَجَاسَجُ وَادِي مِنْ أَوْدِيَةِ الجَنَّةِ، لَقَدْ صَلَّى فِي هَذَا المَسْجِدِ قَبْلِي سَبْعُونَ نَبِيّاً، ولَقَدْ مَرَّ بِهِ مُوسَى عَلَيْهِ عَبَاءَتَانٍ قَطَوَانِيَّتَانِ عَلى نَاقَةٍ وَرْقَاءَ فِي سَبْعِينَ أَلْفاً مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ حَاجِّينَ البَيْتَ العَتِيقَ، ولا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَمُرَّ بِهِ عِيسى ابنُ مَرْيَمَ عَبْدُ الله ورَسُولُهُ حَاجّاً أَوْ مُعْتَمِراً أَوْ يَجْمَعُ الله لَهُ ذَلِكَ)). رواه الطبراني من طريق كثير بن عبد الله المزني، وهو ضعيف عند الجمهور، وقد حسن الترمذي حديثه، وبقية رجاله ثقات. ويأتي حديث عمار في مناقب علي رضي الله عنه . ٩٩٤١ - ١ - ليس في الكبير (١٦/١٧ - ١٧) هذا الجبل. وهو في المطبوع: حمت. وفي المخطوط جمت، والراجح أنه تحرف عن: الجُمْد، أو الجَمَد. أو جُمْدان، والله أعلم. ٨٨ كتاب المغازي والسير / الباب ٢٠-١ / الحديثان ٩٩٤٢ و ٩٩٤٣ ٢٥ - ٢٠ - ١ - باب غزوة بدر ٩٩٤٢ - عن عبد الله بن مسعود قال: لما كان(١) يوم بدر كل ثلاثة على بعير، كان علي بن أبي طالب وأبو لبابة زميلي رسول الله وَل﴿ل قال: فكان إذا كانت(٢) عُقْبَةُ رسول الله وَالر فقالا: نحن نمشي عنك، فقال: ((مَا أَنْتُما بِأَقْوَى مِنِّي، ولا أَنَّا أَغْنَى (٣) عَنِ الْأَجْرِ مِنْكُمَا)). رواه أحمد والبزار وقال: فإذا كانت عُقْبَةُ رسول الله وَلّ قالا: اركب حتى نمشي عنك، والباقي (٤) بنحوه، وفيه: عاصم بن بهدلة وحديثه حسن، وبقية رجال أحمد رجال الصحيح . ٦/٦٩ ٩٩٤٣ - وعن ابن عبّاس: أنه كان مع رسول الله وَ ل﴿ يوم بدر مئة نَاضِحُ(١) ونواضح، وكان معه فرسان يركب أحدهما: المقداد بن الأسود، ويتروح (٢) الآخر مصعب بن عمير وسهل بن حنيف. قال: وكان أصحابه يعتقبون في الطريق النَّواضح . قال: فكان رسول الله وَ له ومَرْتَد بن أبي مَرْتَد الغَنَوي حليف حمزة بن عبد المطلب يتعقبون ناضِحاً . ٩٩٤٢ - ١ - في أحمد رقم (٣٩٠١) وأبو يعلى رقم (٥٣٥٩) أيضاً: كنا. بدون لما. ٢ - في أحمد: قال وكانت عقبة. ولعُقْبَة: النوبة، أي نوبته في المشي كانوا يتعاقبون البعير يركبون واحداً بعد واحد. ٣ - في أحمد: بأغنى. ٤ - رواه البزار رقم (١٧٥٩). ٩٩٤٣ - رواه الطبراني في الكبير رقم (١٢١٠٥). ١ - الناضح: الجمل الذي يستقى عليه. ٢ - التروح: طلب الراحة. كتاب المغازي والسير / الباب ٢٠ -١ / الأحاديث ٩٩٤٤ - ٩٩٤٦ ٨٩ ـ رواه الطبراني في الكبير والأوسط، وفيه: أبو شيبة إبراهيم بن عثمان، وهو ضعيف. ٩٩٤٤ - وعن سعد - يعني : ابن أبي وقاص - : أن النبي ◌َّ نظرَ إلى عُمير بن أبي وقاص، فاستصغره حين خرج إلى بدر، ثم أجازه، قال سعد: فيقال إنه خانَه سيفه. قال عبد الله - يعني ابن جعفر المَخْرَمي -: قتل يوم بدر. رواه البزار ورجاله ثقات . ٩٩٤٥ - وعن رِفاعة بن رافع بن مالك بن العَجلان الأنصاري قال: أقبلنا يوم بدر، ففقدنا رسول الله وَلجر، فنادت الرِّفاق بعضها بعضاً: أفيكم رسول الله وَّر؟ فوقفوا حتى جاءَ رسول الله وَ له معه علي بن أبي طالب، فقالوا: يا رسول الله فَقَدْنَاكَ؟ فقال: ((إِنَّ أَبَا حَسَنٍ وَجَدَ مَغْصاً في بَطْنِهِ فَتَخَلَّفْتُ عَلَيْهِ)). رواه الطبراني، وفيه: أبو معشر نجیح، وهو ضعيف، یکتب حديثه. ٩٩٤٦ - وعن عاتِكة بنت عبد المطلب قالت: رأيت راكباً أخذ صخرة من أبي قُبيس، فرمى بها للركن(١)، فتعلقت الصَّخرة، فما بقيت دار من دور قريش إلّ دخلتها منها كسرة، غير دور بني زُهْرة، فقال العباس: إن هذه لرؤيا اكتميها، ولا تذكريها، فخرج العباس فلقي الوليد بن عتبة بن ربيعة، فذكرها له، فذكرها الوليد لأبيه، ففشا الحديث، قال العباس: فخرجت أطوف بالكعبة وأبو جهل في رَهْط من قريش يتحدثون برؤيا عاتكة، فلما رآني أبو جهل قال: يا أبا الفضل إذا فرغت من طوافك فأقبل إلينا، فلما فرغت، أقبلت حتى جلست ٩٩٤٤ - رواه البزار رقم (١٧٧٠) وقال: لا نعلمه يروى عن سعد إلا بهذا الإسناد. ٩٩٤٥ - رواه الطبراني في الكبير رقم (٤٥٤٨). ٩٩٤٦ - ١ - في الكبير (٣٤٤/٢٤) والأحاديث الطوال رقم (٣٢): المركز. ٩٠ كتاب المغازي والسير / الباب ٢٠-١ / الحديث ٩٩٤٧ إليهم، فقال أبو جهل: يا بني عبد المطلب، أما رضيتم أن يتنبّأ رجالكم حتى يتنبأ نساؤكم، قد زعمت عاتكة في رؤياها هذه أنه قال: انفروا في ثلاث فسنتربَّص هذه الثلاث، فإن كان ما تقول حقاً فسيكون، وإن يمض الثلاث ولم يكن من ذلك شيء ٦/٧٠ كتبنا عليكم كتاباً: أنكم أكذب أهل بيت في العرب، قال العباس: فوالله ما كان مني إليه شيء إلا أني جحدت وأنكرت أن تكون رأت شيئاً . قال العباس: فلما أمسيت أتتني امرأة من بنات عبد المطلب فقالت: رضيتم من هذا الفاسق يتناول رجالكم، ثم يتناول نساءكم، وأنت تسمع، ولم يكن عندك نكير؟! والله لو كان حمزة ما قال ما قال، فقلت: قد والله فعل، وما كان مني إليه نكير شيء، وايم الله لأتعرضنَّ له، فإن عاد لأكفينكم. قال العباس: فغدوت في اليوم الثالث من رؤيا عاتكة وأنا مغضب على أنه فاتني أمرٌ أحب أن أدرك شيئاً منه، قال: فوالله إني لأمشي نحوه، وكان رجلاً خفيفاً حديد الوجه، حديد اللسان، حديد البصر، إذ خرج نحو المسجد يستند(٢) فقلت في نفسي : ما له لعنه الله؟ أكل هذا فرق مني أن أُشاتمه، فإذا هو قد سمع ما لم أسمع [سمع](٣) صوت ضمضم [بن زرعة(٣) بن عمرو الغفاري، يصرخ ببطن مكة الوادي، قد جدع بعیره، وحَوَّل رحله، وشَقَّ قميصه، وهو يقول: يا معشر قريش، قد خرج محمد في أصحابه، ما أراكم تدركونها، الغوثَ الغوثَ. قال العباس: فشغلني عنه، وشغله عني ما جاء من الأمر. رواه الطبراني، وفيه: عبد العزيز بن عمران، وهو متروك. ٩٩٤٧ - وعن عروة قال: كانت عاتكة بنت عبد المطلب عمة رسول الله وَلقر ساكنةً مع أخيها عباس بن عبد المطلب، فرأت رؤيا قُبيل بدر، ففزعت، فأرسلت إلى أخيها عباس من ليلتها ٢ - في الكبير: يشتد. ٣ - زیادة من الكبير. ٩١ كتاب المغازي والسير / الباب ٢٠-١ / الحديث ٩٩٤٧ حين فزعت، واستيقظت من نومها، فقالت: قد رأيت رؤيا، وقد خشيت منها على قومك الهَلَكَة. قال: وما رأيت؟ قالت: لن(١) أحدثك حتى تُعاهدني أن لا تذكرها، فإنهم إن يسمعوها آذونا، فأسمعونا ما لا نحب، فعاهدها عباس فقالت: رأيت راكباً أقبلَ على راحلته من أعلى مكة يصيحُ بأعلى صوته: يا آل غدر، ويا آل فجر، اخرجوا من ليلتين أو ثلاث. ثم دخل المسجد على راحلته، فصرخ في المسجد ثلاث صرخات، ومال عليه من الرجال والنساء والصبيان، وفزع الناس له أشدَّ الفزع، ثم أُرَاه مثل على ظهر الكعبة على راحلته، فصرخ ثلاث صرخات: يا آل غدر، ويا آل فجر، اخرجوا [في](٢) ليلتين أو ثلاث، حتى أسمع بين الأخْشَبين من أهل مكة، ثم عمد لصخرة عظيمة فنزعها من أصلها، ثم أرسلها على أهل مكة، فأقبلت الصخرة لها دَوِيّ حتى إذا كانت عند أصل الجبل ارْفَضَّت، فلا أعلم بمكة بيتاً ولا ٦/٧١ دَاراً إلَّ قد دخلها فرقة (٣) من تلك الصخرة، فلقد خشيت على قومك أن ينزل بهم شرِّ، ففزع منها عباس، وخرج من عندها فلقي من ليلته الوليد بن عتبة بن ربيعة، وكان خليلاً للعباس، فقصَّ عليه رؤیا عاتكة، وأمره أن لا يذكرها لأحد، فذكرها الوليد لأبيه، وذكرها عتبة لأخيه شيبة، وارتفع حديثها حتى بلغَ أبا جهل بن هشام، واستفاضت، فلما أصبحوا غدا العباس يطوف بالبيت حتى (٤) أصبح، فوجد أبا جهل وعتبة بن ربيعة وشيبة بن ربيعة وأمية بن خلف وزَمْعَة بن الأسود، وأبا البختري في نفر يتحدثون، فلما نظروا إلى عباس يطوف بالبيت، ناداه أبو جهل بن هشام: يا أبا الفضل، إذا قضيت طوافك فأتنا، فلما قضى طوافه أتى فجلس، فقال أبو جهل: يا أبا الفضل، ما رُؤيا رأتها عاتكة؟ قال: ما رأت من شيء، قال: بلى، أما رضيتم، يا بني هاشم بكذبِ الرِّجال حتى جِئتمونا بكذب النساء، إنا كنا وأنتم كَفَرَسَيْ رِهان، فاستبقنا المجدَ منذ حين، فلما تَحَاذَت الرُّكَبُ قُلْتُم منّا نبي، فما بقي إلا أن تقولوا: ٩٩٤٧ - ١ - في الأصل: لم. والتصحيح من الكبير (٣٤٦/٢٤ - ٣٤٧). ٢ - في المطبوع: من وليست في المخطوط، والمثبت من الكبير. ٣ - في الكبير: فلقة. ٤ - في الكبير: حين. ٩٢ - كتاب المغازي والسير / الباب ٢٠-١ / الحديث ٩٩٤٨ منا نبيَّة، ولا أعلم أهل بيت أكذبُ رجلاً ولا أكذب امرأة منكم، فاذوه يومئذ أشدَّ الأذى. وقال أبو جهل: زعمت عاتكة: أن الرَّاكب قال: اخرجوا في ليلتين أو ثلاث، فلو قد مضت هذه الثلاث تبين لقريش كذبكم، وكتبنا سجلاً ثم علقناه بالكعبة، إنَّكُم أكذب بيت في العرب رجلاً وامرأةً، أما رَضِيتم يا بني قُصَيّ أنكم ذهبتم بالحِجابة والنَّدْوة والسِّقاية واللّواء(٥) حتى جِئتمونا زعمتم بنبي منكم، فآذوه يومئذ أشد الأذى. وقال له (٦) العباس مهلاً يا مُصْفَرّ آستِه، هل أنت مُنْتَه، فإنّ الكذب فيك وفي أهل بيتك، وقال له من حضره: يا أبا الفضل، ما كنت بجاهل ولا خَرِف، ونال عباسُ من عاتكة أذَّى شديداً فيما أفشى من حديثها، فلما كان مساء ليلة الثالثة من الليالي التي رأت فيها عاتكة الرؤيا، جاءهم الركب الذي بعث أبو سفيان ضَمْضَم بن عمرو الغِفاري، فقال: يا آل غدر، انفروا فقد خرج محمد وأصحابه، ليعرضوا لأبي سفيان، فأُحْرِزُوا عِيركم، ففزعت قريش أشدَّ الفزع، وأشفقوا من قِبل رؤيا عاتكة، ونفروا على كل صَعْبٍ وذَلُول. رواه الطبراني مرسلاً، وفيه: ابن لهيعة، وفيه ضعف، وحديثه حسن. ٩٩٤٨ - وعن مُصعب بن عبد الله وغيره من قريش: أن عاتكة بنت عبد المطلب قالت في صدق رؤياها وتكذيب قريش لها حين أوقع بهم رسول الله ێ ببدر: ٦/٧٢ بِتَأْوِيلِهَا فَلٌّ مِنَ القَوْمِ هَارِبُ أُلُمْ تَكُنِ الرُّؤْيَا بِحَقِّ وَبَأْتِكُمْ رَأَىْ فَأَتَاكُمْ بِالْيَقِينِ الذي رَأَى فَقُلْتُمْ وَلَمْ أَكْذِبْ: كَذَبْتِ، وإنَّما بِعَيْنَيْهِ مَا يُفْرِي السُّيُوفَ القَوَاضِبُ يُكَذِّبُنِي بِالصِّدْقِ مَنْ هُوَ كَاذِبُ حَكِيمٌ وَقَدْ ضَاقَتْ عَلَيْهِ الْمَذَاهِبُ](١) [َوَمَا فَرَّ إلا رهبةَ الموتِ مِنْهُمْ ٥ - في الكبير: الرواء والرفادة. ٦ - في أ: خرق. وهي مخالفة للمطبوع والكبير. ٩٩٤٨ - ١ - زيادة من الكبير (٣٤٨/٢٤) وانظره في الأحاديث الطوال له رقم (٣٢). ٩٣ كتاب المغازي والسير / الباب ٢٠ -١ / الحديث ٩٩٤٩ أَفَرَّ صِيَاحُ القَوْمِ عَزمَ قُلُوبِهِمْ مَرَوْا بالسُّيُوفِ المُرْهَفَاتِ دِمَاءَكُمْ فَكَيْفَ رَأَىْ يَوْمَ اللِّقَاءِ مُحَمَّداً أَلَمْ يَغْشَهُمْ ضَرْباً يَحَارُ لِوَقْعِهِ الـ أَلا يَأْتِي يَوْمَ اللَّقَاءِ مُحَمَّداً كَمَا بَرَزَتْ أَسْيَافُهُ مِنْ مَلِيلَتِي(٣) حَلَفْتُ لَئِنْ عُدْتُمْ لَيَصْطَلِمَنَّكُمْ كَأَنَّ ضِيَاءَ الشَّمْسِ لَمْعَ بُرُوقِهَا فَهُنَّ هَوَاءٌ والحُلُومُ عَوَازِبُ كِفَاحاً كَمَا يُمْرِي السَّحَابُ الجَنَائِبُ بَنُو عَمِّهِ والحَرْبُ فِيهَا التَّجَارِبُ -جَبَانُ(٢) وَتَبْدُو بِالنَّهَارِ الكَوَائِبُ إِذَا عَضَّ مِنْ عَوْنِ الحُرُوبِ الغَوَارِبُ زَعَازِعَ وِرْداً بَعْدَ إِذْ هِيَ صَالِبُ مَجَافً تَرَدَّىَ حَافَتَيْهَا المَقَانِبُ(٤) لَهَا جَانِباً نُورٍ شُعَاعٌ وَثَاقِبُ رواه الطبراني، وفيه: ابن لهيعة، وفيه ضعف، وحديثه حسن، وبقية رجاله ثقات. ٩٩٤٩ - وعن عبد الله - يعني: ابن مسعود - قال: كان عتبة بن ربيعة صديقاً لسعد بن معاذ في الجاهلية، فكان إذا قدم عُتبة المدينة نزلَ على سعد بن معاذ، وإذا قدم سعد مكة نزل على عتبة، وكان عتبة يسمِّيه أخي الیْرِبي . قال: فلما قدم رسول اللّه وَّر المدينة، قدم سعد بن معاذ مكة، كما كان يقدم، فنزل على عتبة، فقال: إني أريد أن أطوفَ بالبيت، فقال له عتبة: أمهل حتى يتفرَّق الملأ من قريش من المسجد من حول البيت، قال: فأمهل قليلاً، ثم قال: انطلق معي، فلما أتى البيت تلقّى أبو جهل سعداً، فقال: يا سعد آويتم محمداً ثم تطوف(١) بالبيت آمناً، فقال سعد: لئن منعتني لأقطعن عليك أو لأمنعنك تجارتك إلى موضع، ٢/٧٣ لموضع ذكره، قال: وارتفعت أصواتهما. قال عتبة لسعد: أترفع صوتك على أبي ٢ - في الكبير: الجبان. ٣ - في الكبير: بردت .. مليكتي. ٤ - أي لنقطعنكم بجيش عظيم تجتمع مقانبه من أطرافه ونواحيه، والمقانب: جماعة الخيل والفرسان. ٩٩٤٩ - ١ - في أ: لأمنعنك أن تطوف. وهي مخالفة للمطبوع والبزار رقم (١٧٥٨). ٩٤ كتاب المغازي والسير / الباب ٢٠ -١ / الحديث ٩٩٥٠ الحكم؟ قال: فقال له سعد: وأنت تقول ذاك؟ لقد سمعت رسول الله وَ له يقول: ((إِنَّهُ قَاتِلُكَ)) قال: فَفَضَّ(٢) يده من يده، وقال: إن محمداً لا يكذب، قال: فطاف سعد ثم انصرف، وأتى عتبة امرأته فقال: ألم تسمعي ما قال أخي اليثربي؟ قالت: وما قال؟ قال: زعم أن محمداً قاتلي، وأن محمداً لا يكذب، قال: فما كان إلّ قليلاً حتى كان من أمر بدر، قال: فجعل أبو جهل يطوف على الناس، قال: وذكر الحديث. قلت: لابن مسعود حديث في الصحيح في نزول سعد على أمية بن خلف وهذا فيه: إنه نزل على عتبة بن ربيعة، فالله أعلم. رواه البزار ورجاله رجال الصحيح. ٩٩٥٠ - وعن أبي أيوب الأنصاري قال: قال رسول الله و 98 ونحن بالمدينة: (إِنِّي أُخْبِرْتُ عَنْ عِيْرِ أَبِي سُفْيَانَ أَنَّهَا مُقْبِلَةٌ، فَهَلْ لَكُمْ أَنْ نَخْرُجَ قِبَلَ هَذا العِيْرِ لَعَلَّ الله يُغْنِمَنَاهَا؟)) قلنا: نعم، فخرج، وخرجنا معه، فلما سرنا يوماً أو يومين، قال لنا: ((مَا تُرَوْنَ فِي القَوْمِ، فإنَّهُمْ أُخْبِرُوا بِمَخْرَ جِكُمْ؟)) فقلنا: لا والله، ما لنا طاقة بقتال العدو، ولكن أردنا العير، ثم قال: ((مَا تُزَوْنَ في القَوْمِ؟)) فقلنا: مثل ذلك، فقال المقداد بن عمرو: إذاً لا نقول لك يا رسول الله كما قال قوم موسى لموسى: ﴿فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلا إِنَّا هُهُنَا قَاعِدُون﴾(١)، قال: فتمنينا معشر الأنصار أنا قلنا كما قال المقداد أحبُّ إلينا من أن يكون لنا مال عظيم، فأنزل الله عز وجل على رسول وله ﴿كَمَا أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ بِالحَقِّ، وإِنَّ فَرِيقاً مِنَ المُؤْمِنِينَ لَكَارِهُونَ يُجَادِلُونَكَ فِي الحَقِّ بَعْدَ مَا تَبَّنَ كَأَنَّمَا يُسَاقُونَ إِلى المَوْتِ وَهُمْ يَنْظُرُونَ﴾(٢) ثم أنزل الله عز وجل: ﴿إِنِّي مَعَكُمْ فَبْتُوا الذِينَ آمَنُوا سَأَلْقِي فِي قُلُوبِ الذينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ فَاضْرِبُوا فَوْقَ الأَعْنَاقِ وَاضْرِبُوا مِنْهُمْ كُلَّ بَنَانٍ﴾(٣) وقال: ﴿وَإِذْ يَعِدُكُمُ اللهِ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنْ أَنَّهَا لَكُمْ ٢ - في البزار: فنفض. وفي أ: قبض. ٩٩٥٠ - رواه الطبراني في الكبير رقم (٤٠٥٦) بإسناد ضعيف فيه ابن لهيعة. ١ - سورة المائدة، الآية: ٢٤ . ٢ - سورة الأنفال، الآية: ٦. ٣ - سورة الأنفال، الآية: ١٢. ٩٥ كتاب المغازي والسير / الباب ٢٠-١ / الحديث ٩٩٥١ وتَوَدُّونَ أَنَّ غَيْرَ ذَاتِ الشَّوْكَةِ تَكُونُ لَكُمْ﴾(٤) والشَّوْكَةُ: القوم، وغير ذات الشوكة: العير، فلما وعدَ الله إحدى الطائفتين، إما القوم وإما العير، طابت أنفسنا، ثم إن رسول الله وَلّ بعثَ ينظر ما قِبَلَ القوم، فقال: رَأَيْتُ سَوَاداً ولا أُدْرِي؟ فقال رسول الله وَّمَ: ((هُمْ هُمْ، هَلِمُوا أَنْ نَتَعَادَّ» فإذَا نَحْنُ ثَلاثُ مئة وثلاثة عشر رجلًا، فأخبرنا رسول الله وَّر بعدتنا، فسرَّه ذلك، وقال: ((عِدَّةُ أَصْحَابِ طَالُوتَ)). ثم إنا ٦/٧٤ اجتمعنا مع القوم، فصففنا، فبدرتْ منا بَادِرة أمام الصف، فنظر رسول الله بَّر إليهم، فقال: ((مَعِي مَعِي)). ثم إن رسول الله وَ ◌ّ قال: ((اللَّهِمَّ إِنِّي أَنْشُدُكَ وَعْدَكَ)) فقال ابن رواحة: يا رسول الله، إني أريد أن أُشير عليك، ورسول الله وَّل أفضل من يُشير عليه، والله أعظم من أن ننشده وعده، فقال: ((يا ابْنَ رَوَاحَةَ لأَنْشُدَنَّ الله وَعْدَهُ، فَإِنَّ الله لا يُخْلِفُ المِيعَادَ)) فأخذ قبضةً من التراب، فرمى بها رسول الله وَّ في وجوه القوم، فانهزموا، فأنزل الله عز وجل: ﴿وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ الله رَمَىْ﴾(٥) فقتلنا وأسرنا. فقال عمر بن الخطاب: يا رسول الله ما أرى أن تكون لك أسرى، فإنما نحن داعون مؤلفون، فقلنا معشر الأنصار: إنما يحملُ عمر على ما قال، حسد لنا، فنام رسول الله وَّ ثم استيقظ، فقال: ((ادْعُوا لِي عُمَرَ)) فدعي له، فقال: ((إِنَّ الله عَزَّ وَجَلَّ قَدْ أَنْزَلَ عَلَيَّ: ﴿مَا كَانَ لِنَبِّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُشْخِنَ فِي الأَرْضِ تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيَا، والله يُرِيدُ الآخِرَةَ، والله عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾(٦). رواه الطبراني وإسناده حسن. ٩٩٥١ - وعن معاذ بن رِفاعة الأنصاري، عن أبيه قال: خرجت أنا وأخي خلاد مع رسول الله وَله إلى بدر على بعير لنا أَعْجف(١) حتى ٤ - سورة الأنفال، الآية: ٧. ٥ - سورة الأنفال، الآية: ١٧ . ٦ - سورة الأنفال، الآية: ٦٧ . ٩٩٥١ - ١ - الأعجف: المهزول. وإلى هنا انتهت رواية الطبراني في الكبير رقم (٤١٣٥). ٩٦ كتاب المغازي والسير / الباب ٢٠-١ / الحديثان ٩٩٥٢ و ٩٩٥٣ إذا كنا موضع البريد الذي خلف الرَّوْحَاء برك(٢) بعيرنا، فقلت: اللهم لك علينا لئن أدنينا إلى المدينة لننحرنه، فبينا نحن كذلك، إذ مر بنا رسول الله صلحه، فقال: ((مَا بَالُكُمَا؟)) فأخبرناه، أنه بَرَكَ(٢) علينا، فنزل رسول الله وَّز، فتوضأ ثم بصق في وضوئه، وأمرنا ففتحنا له فم البعير، فصبَّ في جوف البكر من وضوئه، ثم صبَّ على رأس البكر، ثم على عنقه، ثم على حَارِكه(٣) ثم على سَنَامه، ثم على عَجُزه، ثم علی ذنبه، ثم قال: ((اللهمَّ احْمِلْ رَافِعاً وخَلَاّداً)) فمضى رسول الله وََّ، وقمنا نرتحل، فارتحلنا، فأدركنا النبي ◌َ ◌ّ على رأس المنصف، وبكرنا أول الركب، فلما رآنا رسول الله القوي ضحك، فمضينا حتى أتينا بدراً، حتى إذا كنا قريباً من بدر برك(٢) علينا فقلنا: الحمد لله، فنحرناه وتصدقنا بلحمه. رواه البزار بتمامه، والطبراني ببعضه، وفيه: عبد العزيز بن عمران، وهو متروك. ٩٩٥٢ - وعن عُتبة بن عبد السُّلَمي. أَنَّ النبي ◌َِّ قال لأصحابه: ((قُومُوا فَقَاتِلُوا)) فقالوا: نعم يا رسول الله، ولا نقول ٦/٧٥ كما قالت بنو إسرائيل لموسى: ﴿فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلا إِنَّا هُهُنَا قَاعِدُونَ﴾(١) ولكن انطلق أنت وربك يا محمد [فقاتلا](٢) وإنا معكم نقاتل. رواه أحمد ورجاله ثقات. ٩٩٥٣ - وعن علي قال: ٢ - في الأصل: نزل. والتصحيح من البزار رقم (١٧٦٠). ٣ - الحارك: ما يلي العنق. ٩٩٥٢ - ١ - سورة المائدة، الآية: ٢٤. ٢ - زیادة من أحمد (١٨٤/٤). ٩٥٥٣ - رواه أحمد رقم (٩٤٨) والبزار رقم (١٧٦١). ٩٧ كتاب المغازي والسير / الباب ٢٠-١ / الحديث ٩٩٥٣ لما قدمنا المدينة أصبنا من ثمارها فاجتويناها(١) فأصابنا بها وَْنك(٣)، فكان النبي ◌َّهُ يَتَخَّر(٣) عن بدر، فلما بلغنا أن المشركين قد أقبلوا، سار رسول الله وَليّ إلى بدر، وبدر بئر، فسبقَنا المشركون إليها، فوجدنا فيها رجلين منهم، رجلاً من قريش، ومولَّى لعُقبة بن أبي مُعَيط، فأما القرشي فانفلتَ، وأما مولى عقبة، فأخذناه، فجعلنا نقول له: كم القوم؟ فيقول: هُم - والله - كثير عددُهم، شديدٌ بأسُهم، فجعل المسلمون إذا قال ذلك ضربوه، حتى انتهوا به إلى النبي وَّر، فقال له النبي ◌ِّر: ((كَمِ القَوْمُ؟)) فقال: هم - والله - كثير عددهم، شديد بأسهم، فجهد رسول الله صل أن يخبره فأبى، ثم إن النبي ﴿ سأله: ((كَمْ يَنْحَرُونَ مِنَ الجُزُرِ؟)) (٤) قال: عشر لكل يوم، فقال رسول الله وَّهُ: ((القَوْمُ أَلْفٌ، كُلُّ جَزُورٍ لِمِئة ونَيِّفها))(٥) ثم إنه أصابنا طَشِّ(٦) من مطر، فانطلقنا تحت الشجر، والحَجَفِ(٧) نَستظلّ تحتها من المطر، وبات رسول الله وَل﴿ يدعو ربّه، ويقول: ((اللَّهُمَّ إِنْ تُهْلِكْ هَذِهِ الفِئَةَ لا تُعْبَدْ)) قال: فلما أن طَلَعَ الفجرُ نادى: ((الصَّلاةَ عِبَادَ الله)) فجاء الناس من تحت الشجر والحَجَف، فصلَّى بنا رسول الله وَ﴿ وحضَّ(٨) على القتال، ثم قال: ((إِنَّ جَمْعَ قُرَيْشٍ تَحْتَ هَذِهِ الضُّلَعِ (٩) الحَمْرَاءِ مِنَ الجَبَلِ)) فلما دنا القوم وصاففناهم(١٠) إذا رجل منهم على جمل [له](١١) أحمر، يسيرُ في القوم فقال رسول الله وَّ: (يَا عَلِيُّ نَادِ [لي](١١) حَمْزَة)) وكان أقربهم من المشركين: ((مَنْ صَاحِبُ الجَمَلِ الأَحْمَرِ، ومَاذا يَقُولُ لَهُمْ؟)) ١ - فاجتويناها: أصابنا الجوى، وهو المرض، وداء الجوف إذا تطاول، ويقال: اجتويت البلد: إذا كرهت المقام فيه . ٢ - الوعك: الحمَّى، أو الألم يجده الإنسان من شدة التعب. ٣ - يتخبر: يتعرف، أي يسأل عن الأخبار ليعرفها. ٤ - الجزور: الناقة المجزورة، ويقع على الذكر والأنثى. ٥ - تصحف في أحمد: لمائة وتَبَعِها. ٦ - الطش: الضعيف القليل. ٧ - الحَجَف: جمع حجفة، وهي الترس. ٨- في أحمد: حَرَّض. ٩ - الضُّلَعُ: جُبيل منفرد صغير يشبه بالضلع. ١٠ - صافَّقْنَاهم: واقفناهم وقمنا حذاءهم. ١١ - زيادة من أحمد. مجمع الزوائدج ٦ م ٧ ٩٨ كتاب المغازي والسير / الباب ٢٠ -١ / الحديث ٩٩٥٣ ثم قال رسول اللّه وَله: ((إِنْ يَكُنْ فِي القَوْمِ أَحَدٌ يَأْمُرُ بِخَيْرٍ فَعَسى أَنْ يَكُونَ صَاحِبَ ٦/٧٦ الجَمَلِ الْأحْمَرِ)) [فجاء حمزة فـ](١١) قال: هو عتبة بن ربيعة، وهو ينهى عن القتال، ويقول لهم: يا قوم، إني أرى قوماً مستميتين، لا تَصِلُون إليهم، وفيكم خير، يا قوم اعْصِبُوها (١٢) اليوم برأسي، وقولوا: جَبُنَ عتبة بن ربيعة، ولقد علمتم أني لست بأجبنكم، فسمع بذلك أبو جهل، فقال: أنت تقول ذلك، والله لو غيرك يقول لأْضَضْتُه(١٣)، قد مَلأتْ رِئَتُكَ جَوْفَك رُعْباً، فقال عتبة: إياي تعني يا مُصَفِّرَ ١ استِهِ(١٤)، ستعلم اليومَ أيُّنا الجبان؟ قال: فبرز عتبة وأخوه شيبة وابنه الوليد حَمِيَّةً، فقالوا: من يبارز؟ فخرج فتية من الأنصار ستةٌ، فقال عتبة: لا نريد هؤلاء، ولكن يُبارزنا من بني عمنا من بني عبد المطلب، فقال رسول الله وَّهُ: ((قُمْ يَا عَلِيُّ، وقُمْ يَا حَمْزَةُ، وَقُمْ يا عُبَيْدَةُ بِنَ الحَارِثِ بنِ المُطَّلبِ)) فقتل الله شيبة وعتبة ابني ربيعة، والوليد بن عتبة، وجُرح عُبيدة، فقتلنا منهم سبعين، وأسرنا سبعين، فجاء رجل من الأنصار [قصيرٌ](١١) بالعبّاس بن عبد المطلب أسيراً، فقال العباس: يا رسول الله، إن هذا والله ما أسرني، أسرني رجل أُجْلَحُ(١٥) من أحسن الناس وجهاً على فرس أَبْلَق (١٦)، ما أُراه في القوم، فقال الأنصاري: أنا أسرته يا رسول الله، قال: ((اسْكُتْ فَقَدْ أَيَّدَكَ الله بِمَلَكِ كَرِيمٍ )) قال علي عليه السلام: فأسرنا [وأسرنا](١١) من بني المطلب العباس، وعقيلاً ونوفلَ بن الحارث. قلت: روى أبو داود منه طرفاً . رواه أحمد والبزار ورجال أحمد رجال الصحيح غير حارثة بن مُضَرِّب، وهو ثقة . ١٢ - اعصبوها برأسي: يريد السبة التي تلحقهم بترك الحرب والجنوح إلى السلم، فأضمرها اعتماداً على معرفة المخاطبين، أي أقرنوا هذه الحال بي، وأنسبوها إليَّ، وإن كانت ذميمة . ١٣ - الأعضضته: أي قلت له: اعضض مذاكير أبيك. ١٤ - يا مصفر استه: رماه بالأبنة، وأنه كان يزعفر أسته، وقيل: هي كلمة تقال للمتنعم المترف الذي لم تحنكه التجارب والشدائد. ١٥ - الرجل الأجلح: الذي انحسر الشعر عن جانبي رأسه .. ١٦ - الفرس الأبلق: الذي ارتفع التحجيل إلى فخذيه. ٩٩ كتاب المغازي والسير / الباب ٢٠ -١ / الحديثان ٩٩٥٤ و ٩٩٥٥ ٩٩٥٤ - وعن ابن عباس قال: لما نزل المسلمون بدراً وأقبل المشركونَ نظرَ رسول الله وَله إلى عتبة بن ربيعة وهو على جمل أحمرَ، فقال: (إِنْ يَكُنْ عِنْدَ أَحَدٍ مِنَ القَوْمِ خَيْرُ فَهُوَ عِنْدَ صَاحِبِ الجَمَلِ الْأَحْمَرِ، إِنْ يُطِيعُوْهُ يَرْشَدُوا)) وهو يقول: يا قوم أطيعوني في هؤلاء القوم، فإنكم إن فعلتم لن يزال ذلك في قلوبكم حتى ينظرَ كُلّ رجل إلى قاتل أخيه، وقاتل أبيه، فاجعلوا جَنْبَها برأسي، وارْجِعُوا، فقال أبو جهل: انتفخ والله سَخْره(١) حين رأى محمداً وأصحابه، إنما محمد وأصحابه كأَكْلَةِ جَزُور، لوقد التقينا، فقال عتبة: ستعلم من الجبان المُفْسِد لقومه، أما والله إني لأرى قوماً يضربونَكم ضرباً، أما ترون كأن رؤوسهم الأفاعي، وكأن وجوههم السيوف، ثم دعا أخاه وابنه، فخرج يمشي بينهما، ودعا بالمبارزة. رواه البزار ورجاله ثقات. ٩٩٥٥ - وعن علي بن أبي طالب قال: كنت علىْ قَلِيبِ يومَ بَدر أُمِيحُ وأُمْتَحُ(١) ٦/٧٧ منه، فجاءت ريح شديدة، ثم جاءت ريح شديدة شديدة فلم أر ريحاً أشدَّ مِنها إلا التي كانت قبلها، ثم جاءت ريح شديدة، فكانت الأولى ميكائيل في ألف من الملائكة، عن يمين النبي ◌ّر، والثانية: إسرافيل في ألف من الملائكة، عن يسار النبي ◌َّهر، والثالثة: جبريل في ألف من الملائكة، وكان أبو بكر عن يمينه، وكنت عن يساره، فلما هزمَ الله الكفّار حملني رسول اللهِوََّ على فَرَسِه، فلما استويت عليه حَمَل بي فصرت على عُنُقه، فدعوت الله فثّتَنِي عليه، فطعنت برمحي حتى بلغَ الدم إِبطيَّ . ٩٩٥٤ - رواه البزار رقم (١٧٦٢) وقال: لا نعلم يرويه بهذا اللفظ إلا ابن عباس، ولا له إلا هذا الطريق، ولا أسنده إلا يزيد بن هارون، وحدث به مرة مسنداً، وحدث به في الكتب مرسلاً. ويزيد بن حازم لم يسند غير هذا الحديث. ١ - السحر: الرثة . ٩٩٥٥ - رواه أبو يعلى رقم (٤٨٩) وفيه انقطاع، ومحمد بن خالد الحنفي: صدوق يخطىء، وموسى بن يعقوب الزِّمعي، وأبو الحويرث عبد الرحمن بن معاوية: في حفظهما كلام. ١ - متح الدلو يمتحها: إذا جذبها مستقياً لها، وماحها يميحها: إذا ملأها. ١٠٠. كتاب المغازي والسير / الباب ٢٠ -١ / الأحاديث ٩٩٥٦ - ٩٩٥٨ رواه أبو یعلی ورجاله ثقات. ٩٩٥٦ - وعن رِفاعة بن رافع الأنصاري قال: لما رأى إبليس ما تفعل الملائكة بالمشركين أشفقَ أن يخلص القتل إليه فتشبث به الحارث بن هشام، وهو يظن أنه سراقة بن مالك، فوكز في صدر الحارث فألقاه، ثم خرج هارباً حتى ألقى نفسه في البحر، فرفع يديه فقال: اللهم إني أسألك نظرتك إيايَّ، وخاف أن يخلص القتل إليه، فأقبل أبو جهل فقال: يا معشر الناس، لا يهزِ مَنَّكُمْ خذلان سُراقة إيَّاكم، فإنه كان على ميعاد من محمد، لا يهولنكم قتلُ عُتبةً وشيبة ابني ربيعة، فإنهم قد عَجِلوا، فواللات والعزى لا نرجعُ حتى نقرنهم بالحِبال فلا ألقين رجلاً قتل رجلاً منهم، ولكن خُذوهم أخذاً حتى تُعَرِّفُوهم سُوءٍ صَنيعهم من مفارقتهم إياكم، ورغبتهم عن اللات والعزى، ثم قال أبو جهل متمثلاً: مَا تَنْقِمُ الحَرْبُ الشَّمُوسَ مِنِّي بَازِلُ عَامَيْنِ حَدِيثُ سِنِّي(١) لِمِثْلِ هَذا وَلَدَتْنِي أَمِّي رواه الطبراني، وفيه: عبد العزيز بن عمران، وهو ضعيف. ٩٩٥٧ - وعن ابن عباس قال: ٦/٧٨ أُخذتھم ریح عقیم یوم بدر. رواه البزار ورجاله ثقات. ٩٩٥٨ - وعن أبي هريرة قال: أنزل الله على نبيِّه بمكة: ﴿سَيُهْزَمُ الجَمْعُ ويُوَلَّونَ الدُّبُرَ﴾(١) فقال عمر بن ٩٩٥٦ - رواه الطبراني في الكبير رقم (٤٥٥٠). ١ - البازل من الإبل: الذي أتم ثماني سنين ودخل في التاسعة، وحينئذ يطلع نابه وتكمل قوته، يقول: أنا مستجمع الشباب مستكمل القوة. ٩٩٥٧ - رواه البزار رقم (١٧٨٢). ٩٩٥٨ - ١ - سورة القمر، الآية: ٤٥.