النص المفهرس
صفحات 1-20
◌ُخَيَّةُ الرَّائِد فى تحقيق جَعَ الَرَوَائِدُوَ مَعَ الْقَوْقَدْ لمحافظ نُورِ الدّين عَلَى بِنْ أَوْ بَكر المَتِىْ المتوفى ٨٧ . تحقیق عَبْد اللّه محَ الدَّرْويشْ الجزء السادس دار الفكر الجبَاعَة وَالنشْر وَالتوزيع جميع حقوق إِعَادَة الطَّبِع تَحَفِذَ لِلْنَاشِرِ ١٤١٤هـ/١٩٩٤م دارزج الفكرة مد بيروت - لبنان دار الفكر: "حارة حريك - شارع معبد النّورُ-برقيًا: فكسيتي - تلكس: ٤١٣٩٢ فكر ص. ب: ١١/٧٩١ - تلفون: ١٤٣٦٨١ - ٨٣٨٠٥٣ - ٨٣٧٨٩٨ - دولي: ٨٦٠٩٦٢ منسية فاكس: ٠٠١٢١٢٤١٨٧٨٧٥٠ نُقَهُ العَائد مَجْع البرّوَائِذْقَ صَيْع الْقَوْاْدِ لِلَكَفْذُ نُورُ الّذِين ◌َعَلى بَنْ أَبِحَكَرَ كَفَيَتْ : شجرة كتاب المغازي والسير المغازي والسير ٢٥ - ١ - باب علو الإسلام على كل دين خالفه وظهوره علیه . ٢٥ - ٢ - باب تبليغ النبي * ما أرسل به وصبره على ذلك. ٢٥ - ٣ - باب تكسيره الأصنام. ٢٥ - ٤ - باب الهجرة إلى الحبشة. ٢٥ - ٥ - باب خروج النبي وهو إلى الطائف وعرضه نفسه على القبائل. ٢٥ - ٦ - باب البيعة على الإسلام التي تسمى بيعة النساء. ٢٥ - ٧ - باب بيعة من لم يحتلم. ٢٥ - ٨ - ٢ - باب ابتداء أمر الأنصار والبيعة على الحرب. ٢٥ - ٩ - باب قوله: بعثت بين يدي الساعة بالسيف. ٢٥ - ١٠ - باب فيمن شهد العقبة. ٢٥ - ١١ - باب الهجرة إلى المدينة. ٢٥ - ١٢ - باب فيمن اختار الهجرة. ٢٥ - ١٣ - باب علو أمره على من عاداه. ٢٥ - ١٤ - باب نصره بالريح والرعب. ٢٥ - ١٦ - باب الغزو في الشهر الحرام. ٢٥ - ١٧ - باب في أول أمير كان في الإسلام. ٢٥ - ١٨ - باب سرية حمزة رضي الله عنه. ٢٥ - ١٩ - باب ما جاء في غزوة الأبواء. ٢٥ - ٢٠ - ١ - باب غزوة بدر. ٢٥ - ٢٠ - ٢ - باب ما جاء في الأسرى. ٢٥ - ٢٠ - ٣ - باب فيمن قتل من المسلمين یوم بدر. ٢٥ - ٢٠ - ٤ - باب فيمن قتل من المشركين یوم بدر. ٢٥ - ٢٠ - ٥ - باب. ٢٥ - ٢٠ - ٦ - باب فیمن حمل لواء يوم بدر. ٢٥ - ٢٠ - ٧ - باب في أي شهر كانت وقعة بدر، وعدّة من شهدها . ٢٥ - ٢٠ - ٨ - وقد حضر بدراً جماعة. ٢۵ - ٢٠ - ٩ - باب فضل أهل بدر. ٢٥ - ٢١ - ١ - باب غزوة أحد. باب فيما رآه النبي ◌ّ في المنام مما يتعلق بأحد . ٢٥ - ٢١ - ٢ - باب فيمن استصغر یوم أحد. ٢٥ - ٢١ - ٣ - باب منه في وقعة أحد. ٢٥ - ٢١ - ٤ - باب مقتل حمزة رضي الله عنه . ٢٥ - ٢١ - ٥ - باب منه في وقعة أحد. ٢٥ - ٢١ - ٦ - باب في دعائه ◌َّلر بأحد. ٢٥ - ٢١ - ٧ - باب فيمن خسف به من الکفار یوم أحد . ٢٥ - ٢١ - ٨ - باب فيمن أحسن القتال يوم أحد . ٢٥ - ٢١ -٩ - باب فیمن استشهد يوم أحد. شجرة كتاب المغازي والسير ٢٥ - ٢١ - ١٠ - باب تاريخ وقعة أحد. ٢٥ - ٢٢ - باب غزوة بني النضير. ٢٥ - ٢٣ - ١ - باب غزوة بئر معونة. ٢٥ - ٢٣ - ٢ - باب فيمن استشهد يوم بثر معونة . ٢٥ - ٢٤ - ١ - باب غزوة الخندق وقريظة. ٢٥ - ٢٤ - ٢ - باب فيمن استشهد يوم الخندق. ٢٥ - ٢٤ - ٣ - باب تاريخ الخندق. ٢٥ - ٢٥ - باب غزوة المريسيع وهي غزوة بني المصطلق. ٢٥ - ٢٦ - باب غزوة ذي قرد. ٢٥ - ٢٧ - باب الحديبية وعمرة القضاء. ٢٥ -٢٨ - باب غزوة خيبر. ٢٥ - ٢٩ - باب غزوة مؤتة. ٢٥ - ٣٠ - باب غزوة الفتح. ٢٥ - ٣١ - ١ - باب غزوة حنين. ٢٥ - ٣١ - ٢ - باب ما جاء في غنائم هوازن وسبیھم. ٢٥ - ٣١ -٣ - باب فيمن استشهد يوم حنین. ٢٥ - ٣٢ - باب غزوة الطائف. ٢٥ - ٣٣ - باب غزوة تبوك. ٢٥ - ٣٤ - باب السرايا والبعوث. ٢٥ - ٣٤ - ١ - باب قتل كعب بن الأشرف. ٢٥ - ٣٤ -٢ - باب قتل ابن أبي الحقيق. ٢٥ - ٣٤ - ٣ - باب رية عبد الله بن جحش. ٢٥ - ٣٤ - ٤ - باب في يوم الرجيع. ۔ ٢٥ - ٣٤ - ٥ - باب في سرية إلى أبي سفيان بن الحارث. ٢٥ - ٣٤ - ٦ - باب في سرية إلى ابن الملوح. ٢٥ - ٣٤ - ٧ - باب قتل خالد بن سفيان الهذلي. ٢٥ - ٣٤ -٨ - باب في سرية إلى رعية الحيمي . ٢٥ - ٣٤ - ٩ - باب سرية بكر بن وائل. ٢٥ - ٣٤ - ١٠ - باب في سرية إلى نجد. ٢٥ - ٣٤ -١١ - باب في سرية إلى بلاد طییء. ٢٥ - ٣٤ -١٢ - باب في سرية إلى جفينة. ٢٥ - ٣٤ - ١٣ - باب في سرية إلى ضاحية مضر. ٢٥ - ٣٤ - ١٤ - باب في سراياه. ٢٥ -٣٤- ١٥ - باب في يوم ذي قار. ٢٥ - ٣٤ - ١٦ - باب في قتال فارس والروم وعداوتهم. ٢٥ - ٣٤ - ١٧ - باب فيمن قتل بالشام. ٢٥ - ٣٤ - ١٨ - باب في وقعة القادسية. ونهاوند وغير ذلك. ٢٥ - ٣٤ - ١٩ - باب فيمن قتل يوم الجسر. ٢٥ - ٣٤ - ٢٠ - باب وقعة الإسكندرية. ٢٥ - ٣٤ - ٢١ - باب فتح القسطنطينية ورومیة. ٢٥ - ٣٤ -٢٢ - ١ - باب قتال أهل الردة. ٢٥ - ٣٤ - ٢٢ - ٢ - باب فيمن استشهد يوم اليمامة. ٧ كتاب المغازي والسير / الباب ١ / الأحاديث ٩٨٠٥ - ٩٨٠٧ بسم الله الرحمن الرحيم ٢٥ - كتاب المغازي والسير ٦/١٤ ٢٥ - ١ - باب عُلُوّ الإِسلام على كلِّ دين خالَفه وظُهوره عليه ٩٨٠٥ - عن زيادِ بنِ جَهْوَرٍ قالَ: وَرَدَ عَلَيَّ كِتَابٌ مِنْ رَسُولِ الله ◌َلِ فِيهِ: ((بِسْمِ الله الرّحمنِ الرّحيم مِنْ محمدٍ رسولِ اللهَِ﴿ إِلِ زِیادِ بنِ جَهْوَرٍ، سِلْمٌ أَنْتَ، سَلامٌ عَلَيْكَ، فَإِنِّي أَحْمَدُ إِلَيْكَ الله الذي لا إِلهَ إِلَّ هَوَ، أَمَّا بَعْدُ: فَإِنِّي أَذَكِّرُكَ الله واليومَ الآخِرَ. أَمَّا بَعْدُ: فَيُوضَعَنَّ كُلُّ دِينِ دَانَ بِهِ النَّاسُ إِلَّ الإِسلامَ، فَاعْلَمْ ذَلِكَ)). رواه الطبراني في الثلاثة، وفيه: من لم أعرفهم. ٩٨٠٦ - وعن سعد بن أبي وقاص قال: سمعت النبي (وَلّ يقول: (يَظْهَرُ المُسْلِمُونَ عَلى الرُّومِ، وَيَظْهَرُ الْمُسْلِمُونَ عَلَى فَارِسَ، ويَظْهَرُ المُسْلِمونَ عَلَى جَزِيرَةِ العَرَبِ». رواه البزار، وفيه: من لم يسم. ٩٨٠٧ - وعن تميم الدَّاري قال: سمعت رسول الله پ يقول: (َبْلُغَنَّ هَذَا الْأُمْرُ مَا بَلَغَ اللَّيْلُ والنَّهَارُ، ولا يَتْرُكُ الله بَيْتَ مَدَرٍ ولا وَبَرٍ إلَّ ٩٨٠٥ - رواه الطبراني في الكبير رقم (٥٢٩٧) والصغير رقم (٤٢٢) وقال: لا يروى عن زياد اللخمي إلا بهذا الإسناد. والصواب في اسم الصحابي : زيادة بن جهور اللخمي. ٩٨٠٦ - رواه البزار رقم (١٨٤٧) وقال: لا نعلمه يروي عن سعد إلا بهذا الإسناد. ٨ كتاب المغازي والسير / الباب ٢ / الحديثان ٩٨٠٨ و ٩٨٠٩ أَدْخَلَهُ اللهِ هَذا الدِّيْنَ، يُعَزُّ عَزِيزٌ أَو يُذَلُّ(١) ذَلِيلٌ عِزّاً يُعِزُّ الله بِهِ الإِسْلاَمَ وأَهْلَهُ وذِلاً يُذِلُّ الله بِهِ الكُفْرَ)). وكان تميم الداري يقول: قد عرفت ذلك في أهل بيتي، لقد أصاب من أسلم منهم الخير والشرف والعز، ولقد أصاب من كان منهم كافراً الذل والصَّغَار والجزية. رواه أحمد والطبراني ورجاله رجال الصحيح. ٩٨٠٨ - وعن مقداد بن الأسود قال: سمعت رسول الله * يقول: ((لا يَبْقَى عَلَىْ ظَهْرِ الأَرْضِ بَيْتُ مَدَرٍ ولا وَبَرِ إلَّا أَدْخَلَهُ الهَ كَلِمَةَ الإِسْلَمِ يُعَزّ عَزِيزٌ أَوْ يُذَلُّ ذَلِيلٌ، إمَّا يُعِزُّهُمْ فَجْعَلُهُمْ مِنْ أَهْلِهِمْ، أو يُذِلُّهُمْ فَيَدِينُونَ لَها)). رواه أحمد والطبراني إلا أنه قال: ((إمَّا يُعِزُّهُمْ فَيَهْدِيهِمْ إِلَى الإِسْلَامِ، أو يُذِلَّهُمْ فَيُؤَدُّونَ الچِزْيَةَ)). ورجال أحمد رجال الصحيح . ٢٥ - ٢ - باب تبليغ النبي ◌ُّليه ما أرسل به وصبره على ذلك ٩٨٠٩ - عن عقيل بن أبي طالب قال: جاءت قريش إلى أبي طالب فقالوا: ٦/١٥ يا أبا طالب إن ابن أخيك يأتينا في أفنيتنا، وفي نادينا، فُسمعنا ما يُؤذينا به، فإن رأيتَ أن تكفّه عنا فافعل، فقال لي : يا عقیل، التمس لي ابن عمك، فأخرجته من کیس من أكباس(١) أبي طالب، فأقبل يمشي معي، يطلب الفيء يمشي فيه، فلا يقدر عليه، حتى انتهى إلى أبي طالب، فقال له أبو طالب: يا ابن أخي، والله ما علمت، إن كنت لي لمطاعاً، وقد جاء قومك يزعمون أنك تأتيهم في أفنيتهم وفي ناديهم، تسمعهم ما يؤذيهم، فإن رأيت أن تكفَّ عنهم، فحلَّقَ ببصره إلى السماء، فقال: ٩٨٠٧ - ١ - في أحمد (١٠٣/٤) والطبراني في الكبير رقم (١٢٨٠): بِعز :... ويذل. وهي الأوجه. ٩٨٠٨ - رواه أحمد (٤/٦) والطبراني في الكبير (٢٥٤/٢٠ - ٢٥٥)، وفيها: بعز .. بذل. ٩٨٠٩ - رواه الطبراني في الكبير (١٩١/١٧ -١٩٢) وأبو يعلى رقم (٦٨٠٤). ١ - الکبس: بيت صغير. ویروی بالنون. ٩ كتاب المغازي والسير / الباب ٢ / الأحاديث ٩٨١٠ - ٩٨١٢ ((وَالله مَا أَنا بِأَقْدَرَ أَنْ أَدَعَ ما بُعِثْتُ بِهِ مِنْ أَنْ يُشْعِلَ أَحَدُكُمْ مِنْ هَذِهِ الشَّمْسِ شُعْلَةٌ مِنْ (٢) نَارٍ)) فقال أبو طالب: والله ما كذب ابن أخي قط ارجعوا راشدين. رواه الطبراني في الأوسط والكبير إلا أنه قال: ((من جَلْس)) مكان ((كبس)). وأبو يعلى باختصار يسير من أوله، ورجال أبي يعلى رجال الصحيح . ٩٨١٠ - وعن عائشة قالت: قال رسول الله له: (مَا زَالَتْ قُرَيْشٌ كَانَّةً عَنِّي حَتَّى مَاتَ أَبُو طَالِبٍ)). رواه الطبراني في الأوسط، وفيه: أبو بلال الأشعري، وهو ضعيف. ٩٨١١ - وعن أبي هريرة قال: لما مات أبو طالب تحينوا (١) النبي وَ﴿ فقال: ((مَا أَسْرَعَ مَا وَجَدْتُ فَقْدَكَ یا عَمْ)). رواه الطبراني في الأوسط، عن شخص لقي ابن سعيد الرازي، قال الدارقطني: ليس بذاك، وعيسى بن عبد السلام: لم أعرفه، وبقية رجاله ثقات . ٩٨١٢ - وعن عروة بن الزبير، عن عبد الله بن عمرو قال: قلت له: ما أكثرُ ما رأيتَ قريشاً أصابت من رسول الله وَِّ فيما كانت تُظهر من عَداوته، قال: حَضَرْتُهُمْ، وقد اجتمع أشرافهم [يوماً](١) في الحجر [فذكروا رسول الله وَيَو](١) فقالوا: ما رأينا مثل ما صبرنا عليه من هذا الرجل قطُّ، سَقَّهَ أُحْلامَنا(٢)، وشتم آباءنا، وعاب ديننا، وفرق جماعتنا، وسبَّ آلهتنا، لقد صَبَرْنَا منه على أمرٍ عظيم، أو كما قالوا. ٢ - في أبي يعلى: أي تستشعلوا لي منها شعلة. ٩٨١٠ - رواه الطبراني في الأوسط رقم (٥٩٨) وقال: تفرد به أبو بلال. ٩٨١١ - ١ - في أ: نجسوا. ٩٨١٢ - رواه أحمد رقم (٧٣٠٦)، ونسبه أيضاً ابن حجر في فتح الباري (١٢٨/٧) للبزار، ولم أجده في كشف الأستار. ١ - زيادة من أحمد. ٢ - سفه: من السفه والسفاء والسفاهة، وهي خفة الحلم، وقيل: الجهل، ومعناه: جَهَّل أحلامنا. ١٠ كتاب المغازي والسير / الباب ٢ / الحديث ٩٨١٣ قال: فبينما هم في ذلك(٣)، إذ طلع عليهم رسول الله ﴾، فأقبل يمشي حتى اسْتَلَمَ الرُّكن، ثم مرَّ بهم طائفاً بالبيت، فلما مرَّ بهم، غَمَزُوه ببعض ما يقول، قال: فعرفت ذلك في وجهه. ثم مضى فلما مرَّ بهم الثانية، غمزوه بمثلها، فعرفت ذلك في وجهه. ثم مضىْ ثمَّ مرَّ بهم الثالثة، فغمزوه بمثلها، فقال: (أَتَسْمَعُونَ (٤) - يا معشرَ قُرَيشٍ - أَّمَا والذي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، لَقَدْ جِئْتَكُمْ بالذَّبْحِ)) فَأَخَذَتِ القومَ كلمتُه حتى ما مِنْهُمْ رجلٌ إلا على رأسه طائرٌ واقع حتى إنْ أَشدهم فيه وَصَاةً(٥) قَبْلَ ذَلِكَ لَيَرْفَؤُهُ(٦) بِأُحْسَنٍ مَا يَجِدُ من القولِ ، حتى إنه ليقول: ٦/١٦ انصرف يا أبا القاسم انصرف راشداً، فوالله ما كنتَ جَهولاً، فانصرف رسول الله وَله حتى إذا كان الغد اجتمعوا في الحِجر، وأنا معهم، فقال بعضهم لبعض: ذكرتُم ما بلغَ منكم، وما بلغكم عنه، حتى إذا بادَأَكُمْ بما تكرهون تركتموه، فبينما هم في ذلك إذ طلعَ عليهم رسول الله وََّ، فوثبوا إليه وثبةَ رجلٍ واحد، فأطافوا (٧) به يقولون: أنت الذي تقول كذا وكذا؟ لما كان يبلغهم من عيب آلهتهم ودينهم، قال: فيقول رسول الله وَله: ((نَعَمْ أَنَا الذي أَقُولُ ذَلِكَ)) قال: فلقد رأيت رجلاً منهم أخَذ بمَجمَعِ ردائه، وقام أبو بكر دونه، يقول وهو يبكي: ﴿أَتُقْتُلُونَ رَجُلاًّ أَنْ يَقُولَ: رَبِّيَ الله﴾ ثم انصرفوا عنه، فإن ذلك لأشدُّ ما رأيت قريشاً بلغت منه قطُّ. قلت: في الصحيح طرف منه. رواه أحمد، وقد صرح ابن إسحاق بالسماع، وبقية رجاله رجال الصحيح. ٩٨١٣ - وعن عمرو بن العاص قال: ما رأيت قريشاً أرادوا قتل رسول الله وله إلا يوماً(١) ائتمروا به، وهم جلوس في ظِل الكعبة، ورسول الله وَل يصلّي عند ٣ - في أحمد: كذلك. ٤ - في أحمد: تسمعون. ٥ - الوَصَاة: أي الوصية. وفي الأصل: الوضاءة. وهو خطأ. ٦ - ليرفؤه: يسگّنه ويرفق به ويدعو له. ٧ - في أحمد: فأحاطوا. ٨ - سورة غافر، الآية: ٢٨. ٩٨١٣ - في أبي يعلى رقم (٧٣٣٩): يومَ. ١١ كتاب المغازي والسير / الباب ٢ / الحديث ٩٨١٤ المقام، فقام إليه عقبة بن أبي مُعَيْطٍ، فجعل رداءَهُ في عنقه، ثم جَذَبَهُ حتى وَجَبَ(٢) لركبتيه، وتصايَح الناس، وظنوا أنه مقتول، قال: وأقبل أبو بكر يشتدُّ حتى أخذَ بِضَبْعٍ (٣) رسول اللهِوَ ﴿﴿ من ورائه، وهو يقول: ﴿أَتقتلونَ رجلاً أن يقولَ رَبِّيَ الله﴾ (٤) ثم انْصَرفوا عن النبي ◌ََّ، فقام رسول اللّهَ وَّر، فلما قضى صلاته مرَّبهم وهم جلوس في ظل الكعبة، فقال: (يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ: أَمَا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا أُرْسِلْتُ إِلَيْكُمْ إِلَّ بِالذَّبْحِ)) وأشار بيده إلى حَلْقِهِ، فقال له أبو جهل: يا محمدُ، ما كنت جهولاً، فقال رسول الله ولات: ٥٤ ٠ ((أَنْتَ مِنْهُمْ)). رواه أبو يعلى والطبراني، وفيه: محمد بن عمرو بن علقمة، وحديثه حسن، وبقية رجال الطبراني رجال الصحيح . ٩٨١٤ - وعن أسماء بنت أبي بكر: أنهم قالوا لها: ما أشد ما رأيت المشركين بلغوا من رسول الله وَ﴿؟ فقالت: كان المشركون قعدوا في المسجد يتذاكرون رسول اللّه ◌َ﴾، وما يقول في آلهتهم، فبينما هم كذلك إذ أقبل رسول الله وَله، فقاموا إليه بأجمعهم، فأتى الصَّريخ إلى أبي بكر، فقالوا: أدرك صاحبك، فخرج من عندنا، وإن له لغدائر أربع، وهو يقول: ويلكم ﴿أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا أَنْ يْقولَ: ربي الله، وقَدْ جَاءَكُمْ بِالبَيِّنَاتِ مِنْ رَبِّكُمْ﴾(١) فَلَّهُوا عن رسول الله ◌ِ ◌ّرَ، وأقبلوا على أبي بكر، ٦/١٧ قالت: فرجع إلينا أبو بكر، فجعل لا يمسّ شيئاً من غَدَائِرِه إلا جاء معه، وهو يقول: تباركت يا ذا الجلال والإكرام. رواه أبو يعلى، وفيه: تَدْروس جد أبي الزبير، ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات. ٢ - وجب: سقط. ٣ - الضبع: وسط العضد، وقيل: ما تحت الإبط. ٤ - سورة غافر، الآية: ٢٨ . ٩٨١٤ - رواه أبو يعلى رقم (٥٢) وحسنه ابن حجر في فتح الباري (١٦٩/٧). ١ - سورة غافر، الآية: ٢٨. ١ ١٢ كتاب المغازي والسير / الباب ٢ / الأحاديث ٩٨١٥ - ٩٨١٧ ٩٨١٥ - وعن أنس بن مالك قال :. لقد ضربوا رسول الله وَ ﴿ مرة حتى غَشي عليه، فقام أبو بكر: فجعل ينادي: ويلكم ﴿أَتَقْتَلُونَ رَجُلاً أَنْ يَقُولَ رَبَِّ الله﴾؟ فقالوا: من هذا؟ فقالوا: أبو بكر(١) المجنون . رواه أبو يعلى والبزار، وزاد: فتركوه وأقبلوا على أبي بكر، ورجاله رجال الصحيح . ٩٨١٦ - وعن ابن مسعودٍ قالَ: كُنْتُ غُلَاماً يَافِعاً أَرْعِىْ غَنَمَاَ لِعُقْبَةَ بنِ أَبِي مُعَيْطٍ، فَجَاءَ النبيُّ ◌َ﴿ وَأَبُو بَكْرٍ وَقَدْ فَرًّا مِنَ المُشْرِكِينَ فَقالا: ((يا غُلامُ، هَلْ عِنْدَكَ مِنْ لَبَنِ تَسْقِينًا؟)) قلت: إِنِي مُؤْتَمَنٌ وَلَسْتُ بِسَاقِيْكُمَا. رواه أحمد وأبو يعلى ورجالهما رجال الصحيح . ٩٨١٧ - وعن جُبير بن نُفير قال: جلسنا إلى المقداد بن الأسود يوماً، ومرَّ بنا رجل، واستمعنا إليه، فقال: طوبى لهاتين العينين اللتين رأتا رسول الله وَليل، والله لوددنا أنا رأينا ما رأيت، وشهدنا ما شهدت، فأقبل إليه فقال: ما يحمل الرَّجلَ أن يتمنَّى محضراً غيَّبه الله عنه، لا يدري كيف يكون فيه؟! والله لقد حضر رسول الله وكل أقوام كبَّهُم الله على مَنَاخِرهم في جهنّم لم يجيبوه ولم يصدقوه ألّ يَحمد(١) الله تعالى أحدكم أن لا تعرفوا إلَّ ربكم، مصدِّقين بما جاء به نبيكم، فقد كُفِيتم البلاءَ بغيركم، والله لقد بُعث النبي ◌ََّ على أشدّ حال بُعِث عليها نبيٌّ من الأنبياء في فَتْرَةٍ وجَاهِلِيَّةٍ لم يروا أن دِيناً أفضل من عبادة الأوثان، فجاء بفُرقان فَرَقَ به بين الحقِّ والباطل، وفرَّقَ ٩٨١٥ - رواه أبو يعلى رقم (٣٦٩١) والبزار رقم (٢٣٩٦). ١ - في أبي يعلى: ابن أبي قحافة. بدل: أبو بكر. ٩٨١٦ - رواه أحمد (٣٧٩/١، ٤٥٧، ٤٦٢) وأبو يعلى رقم (٤٩٨٥) و(٥٠٩٦) و(٥٣١١) والطبراني في الصغير رقم (٥١٣) أيضاً وكلهم في قصة مطولة. ٩٨١٧ - رواه الطبراني في الكبير (٢٥٣/٢٠، ٢٥٤، ٢٥٨، ٢٧٧) وأحمد (٢/٦ -٣) أيضاً. ١ - في الكبير: يحرم الله أحدكم، ألا تعرفون آلاء ربكم. ١٣ كتاب المغازي والسير / الباب ٢ / الحديث ٩٨١٨ بین الوالد وولده، حتى إن كان الرجل ليرى والده أو ولده أو أخاه كافراً، وقد فتح الله تعالىْ قُفل قلبه للإيمان ليعلم أنه قد هلك من دخل النار فلا تقرّ(٢) عينه، وهو يعلم أن حميمه في النّار، وأنها التي قال الله تعالى: ﴿رَبَّنَا هَبْ لَنا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ﴾(٣). رواه الطبراني بأسانيد في أحدها: يحيى بن صالح وثقه الذهبي، وقد تكلموا فيه، وبقية رجاله رجال الصحيح . ٩٨١٨ - وعن عبد الله بن مسعود قال: بينا رسول الله وَلي في المسجد وأبو جهل بن هشام، وشيبة وعتبة ابنا ربيعة، وعقبة بن أبي مُعَيط، وأمية بن خلف، ورجلان آخران، كانوا سبعة، وهم في الحجر، ورسول الله وسل﴿ يصلَّي، فلما سجدَ أطال السجود، فقال أبو جهل: أيُّكم يأتي جَزُور بني فلان فيأتينا بفَرْثها(١) فيلقيه على محمد ◌ََّ، فانطلق أشقاهم عُقبة بن ٦/١٨ أبي معيط فأتى به، فألقاه على كتفيه، ورسول الله وَ * ساجد [لم يهتم](٢) قال ابن مسعود: وأنا قائم لا أستطيع أن أتكلم، ليس عندي مَنَعة تمنعني، فأنا أذهب إذ سمعت فاطمة بنت رسول الله وَسير، فأقبلت حتى ألقت ذلك عن عاتقه، ثم استقبلت قريشاً تسبُّهم، فلم يرجعوا إليها شيئاً، ورفع رسول الله يوليو رأسه كما كان يرفع عند تمام السجود، فلما قضى رسول الله وَال# صلاته قال: (اللهمَّ عَلَيْكَ بِقُرَيْشٍ)) ثلاثاً ((عَلَيْكَ بِعُتْبَةَ وَعُقْبَةَ وأبِي جَهْلٍ وَشَيْبَةَ)) ثم خرج من المسجد، فلقيه أبو البَخْتَري ومع أبي البختري سوط يتخصَّر به، فلما رأى ٢ - في الكبير: تُسر. بدل: تقر. ٣ - سورة الفرقان، الآية: ٧٤. ٩٨١٨ - رواه البزار رقم (٢٣٩٨) وقال: ((هذا الحديث بَهذا اللفظ لا نعلم رواه إلا الأجلح، وقد رواه إسرائيل وشعبة، وزيد بن أبي أنيسة وغيرهم، عن أبي إسحاق، عن عمرو بن ميمون، عن عبد الله)). والطبراني في الأوسط رقم (٧٦٦) وقال: ((لم يرو هذا الحديث عن الأجلح إلا محمد بن إسحاق، تفرد به المثنی بن زرعة» وقد صرح ابن إسحاق بالتحديث. ١ - الفرث: السرجين في الكرش. ١٤ كتاب المغازي والسير / الباب ٢ / الحديثان ٩٨١٩ و ٩٨٢٠ النبيُّ وَّ أَنكر وجهه، فقال: مالك؟ فقال النبيِ وَ ﴿: ((خَلَّ عَنَّى)) قال: علم الله لا أخلِّي عنك، أو تخبرني ما شأنك، فلقد أصابك شيءٌ؟ فلما علم النبي ◌َّر أنه غير مخل عنه أخبره، فقال: ((إنَّ أَبا جَهْلِ أَمَرَ فَطُرِحَ عليَّ فَرْثٌ)) فقال أبو البختري: هلم إلى المسجدِ، فأتى النبي ◌َّ وأبو البختري، فدخلا المسجد، ثم أقبل أبو البختري إلى أبي جهل، فقال: يا أبا الحكم، أنت الذي أمرت بمحمد وار فطرح عليه الفرث؟ قال: نعم، قال: فرفع السَّوط، فضرب به رأسه، قال: فثار الرِّجال بعضها إلى بعض، قال: وصاح أبو جهل، ويحكم هي له، إنما أرادَ محمد ◌َله أن يُلْقِي بيننا العَدَاوة ويَنْجُو هو وأصحابه. ٩٨١٩ - وفي رواية: فلما رفع رسول الله و ﴿ رأسه حمد الله وأثنى عليه، ثم قال: (أُمَّا بَعْدُ: اللهمَّ عَلَيْكَ المَلَّ مِنْ قُرَيْشٍ)). قلت: حديث ابن مسعود في الصحيح باختصار قصة أبي البختري. رواه البزار والطبراني في الأوسط، وفيه: الأجلح بن عبد الله الكندي، وهو ثقة عند ابن معين وغيره، وضعفه النسائي وغيره. ٩٨٢٠ - وعن قتادة بن دَعامة قال : تزوج أم كلثوم بنت رسول الله وَ ل﴿ عُتيبة بن أبي لهب وكانت رُفِيَّة عند أخيه عُتبة بن أبي لهب، فلم بينٍ بها حتى بُعِث النبي ◌َّر، فلما نزل قوله تعالى: ﴿تَبَّتْ يَد! أَبِي لَهَبٍ﴾ قال أبو لهب لابنيه عتبة وعتيبة: رأسي في رؤوسكما حرامٌ إنْ لم تُطَلَّقا ابنتي محمد، وقالت أمهما بنت حرب بن أمية - وهي حَمَّالة الحطب - : طلقاهما يا ٦/١٩ بني فإنما صَبَأْتًا (١)، فطلقاهما، ولما طلق عتيبة أم كلثوم، جاء إلى النبي ◌ُ﴾ حين فارقها، فقال: كفرت بدينك أو فارقت ابنتك لا تحبِّني ولا أَحبك(٢)، ثم سَطا عليه، ٩٨١٩ - رواه البزار رقم (٢٣٩٩) وقال: لا نعلم أحداً زاد في هذه القصة: أما بعد، إلا زيد بن أبي أنيسة. ٩٨٢٠ - ١ - في الكبر (٤٣٦/٢٢): صبتا. ٢ - في الأصل: تجيئيني ولا أجيئك. ١٥ كتاب المغازي والسير / الباب ٢ / الحديثان ٩٨٢١ و٩٨٢٢ فشقَّ قميص النبي وَله وهو خارج نحو الشام تاجراً، فقال النبي ◌َّ : ((أَمَا أَنِّي أَسْأَلُ الله: أَنْ يُسَلِّطَ عَلَيْكَ كَلْبَهُ)) فخرج في تَجْرٍ من قريش حتى نزلوا بمكان [من الشام](٣) - يقال له: الزرقاء - ليلاً فأطاف بهم الأسد تلك الليلة، فجعل عُتيبة يقول: ويل أمي، هذا والله آكلي، كما قال محمد قَاتِلي (٤) ابن أبي كبشة، وهو بمكة وأنا بالشام، فَعَدَا(٥) عليه الأسد من بين القوم [فأخذ برأسِه](٣) فضغمه ضغمة(٦) فقتله. قال زهير بن العلاء: فحدثنا هشام بن عروة، عن أبيه: أن الأسد لما أطاف بهم تلك الليلة، انصرف، فناموا وجُعل عُتيبة وسطهم، فأقبل السَّبُعُ يتخطّاهم حتى أخذَ برأس عُتيبة فَقَدَغَهُ(٧) وخلف عثمان بن عفان رحمه الله بعد رقية على أم كلثوم رضوان الله عليهما. رواه الطبراني هكذا مرسلاً، وفيه: زهير بن العلاء، وهو ضعيف. ٩٨٢١ - وعن عائشة: أن رسول الله ﴿ مرَّ به أبو سفيان بن الحارث فقال: (يَا عَائِشَةُ هَلُمِّي حَتَّى أُرِيَكِ ابنَ عَمِّي الذي هَجَانِي)). رواه البزار، عن شيخه عبد الرحمن بن شيبة، قال أبو حاتم: حديثه صحيح، وبقية رجاله ثقات. ٩٨٢٢ - وعن خالد بن سعيد قال: مرض أبي مرضاً شديداً فقال: لئن شفاني الله من وجعي هذا لا يُعبد إله محمد بن أبي كبشة ببطن مكةَ أبداً(١)، قال خالد: فهلك. ٣ - زيادة من الكبير. ٤ - في الكبير: فأبكي. ٥ - في الأصل: فلقد غدا. والتصحيح من الكبير. ٦ - الضغم: العض الشدید. ٧ - الفدغ: الشق اليسير. ٩٨٢١ - رواه البزار رقم (٢٣٩٧). ٩٨٢٢ - رواه الطبراني في الكبير رقم (٤١١٩) وفيه أيضاً: سويد بن سعيد، ضعيف. ١ - ليس في الكبير: أبداً. ١٦ كتاب المغازي والسير / الباب ٢ / الحديثان ٩٨٢٣ و٩٨٢٤ رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح إلا أن عمرو بن يحيى الأموي لم يسمع من جده . ٩٨٢٣ - وعن أبي أمية الطائفي من ولد سعید بن العاص [حدثنا جدي، عن جده سعيد بن العاص](١) أن جده أبا أُحَيحة كان مريضاً حين بُعث النبي ◌َِّ فقال في مرضه: لا ترفعوني من مضجعي لا يُعْبَدُ إله(٢) ابن أبي كبشة بمكة، فقال ابنه، وهو عند رأسه: اللهم لا ترفعه. قلت: هكذا وجدته في الأصل. رواه الطبراني وإسناده منقطع . ٩٨٢٤ - وعن جابر بن عبد الله قال: اجتمعت قريش للنبي وَّ يوماً، فقالوا: انظروا أَعْلَمَكُمْ بِالسِّحر والكَهَانَة والشِّعر، فليأت هذا الرجل الذي قد فَرَّقَ جماعتنا، وشَتَّتَ أُمرنا وعابَ ديننا، فليكلِّمه، ولينظُر ما يَردّ عليه، قالوا: ما نعلم أحداً غير عُتبة بن ربيعة، قالوا: أنت يا أبا الوليد، فأتاه عتبة، فقال: يا محمد أنت خير أم عبد الله؟ فسكت رسول الله وَ ﴿ه قال: أنت خير أم عبد المطلب؟ فسكت ٦/٢٠ رسول الله وَلجر، قال: فإن كنت تزعم: أن هؤلاء خير منك، قد عبدوا الآلهة التي عبت، وإن كنت تزعم أنك خيرٌ منهم، فتكلَّم حتى نسمعَ قولك، أما(١) والله ما رأينا سخطةً أشأمَ على قومك منك، فرَّقت جماعتنا، وشتّت أمرنا، وعبت ديننا، وفضحتنا في العرب حتى طار فيهم: أن في قريش ساحراً، وأن في قريش كاهناً [والله](٢) ما ننتظر إلا مثلَ صيحة الحُبْلَى بأن يقوم بعضنا لبعض بالسيوف حتى نتفانى أيُّها الرجل، ٩٨٢٣ - رواه الطبراني في الكبير رقم (٥٥١٨) وفيه أيضاً: إبراهيم بن زكريا العبدشي، ضعيف. ١ - زيادة من الكبير. ٢ - في الكبير: لا يعدل إليه. وفي المطبوع: إلا يعدل إله. والمثبت من المخطوط يوافقه الرواية السابقة قبله. ٩٨٢٤ - رواه أبو يعلى رقم (١٨١٨)، وفيه أيضاً: ذيّال بن حرملة، روى عنه جمع ووثقه ابن حبان. ١ - في أبي يعلى : إنا. ٢ - زيادة من أبي یعلی. ١٧ كتاب المغازي والسير / الباب ٢ / الحديث ٩٨٢٥ إن كان إنما بك الحاجة، جمعنا لك من أموالنا حتى تكون أغنى قريش رجلاً، وإن كان إنما بك الباءَة فاختر أي نساء قريش فنزوجك عشراً، فقال له رسول الله ولنتر: (أَفَرَغْتَ؟)) قال: نعم، قال: فقال رسول الله وَّ: ((﴿حَمّ تنزيلٌ مِنَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيم﴾(٣)) حتى بلغ: ((﴿فإِنْ أَعْرَضُوا فَقُلْ: أَنْذَرْتُكُمْ صَاعِقَةً مِثْلَ صَاعِقَةِ عَادٍ وثَمُودَ﴾(٤)) فقال عتبة: حسبك حسبك، ما عندك غير هذا؟ قال: ((لا)) فرجع إلى قريش، فقالوا: ما وراءك؟ فقال: ما تركت شيئاً أرى أنكم تكلمونه به إلا كلمته، قالوا: هل أجابك؟ قال: نعم، قال: والذي نصبها بَنِيَّةً ما فهمت شيئاً مما قال، غير أنه قال: ﴿أَنْذَرْتُكُمْ صَاعِقَةً مِثْلَ صَاعِقَةٍ عَادٍ وَثَمُودَ﴾ قالوا: ويلك، يُكَلِّمك رجل بالعربية، فلا تدري ما قال؟! قال: لا والله ما فهمت شيئاً مما قال، غير ذكر الصاعقة. رواه أبو يعلى، وفيه: الأجلح الكندي، وثقه ابن معين وغيره، وضعفه النسائي وغيره، وبقية رجاله ثقات. ٩٨٢٥ - وعن حميد بن مُنهب قال: بلغ معاوية أن ابنَ الزبير يشتم أبا سفيان، فقال: بئس لعمر الله ما يقول في عمه، لكني لا أقول في عبد الله إلا خيراً رحمة الله عليه إن كان امرأ صالحاً، خرج أبو سفيان إلى بادية له مردفاً هند، وخرجت أسير أمامهما - وأنا غلام - على حمارة إذ لحقنا رسول الله وَل﴿ فقال أبو سفيان: انزل يا معاوية، حتى يركب محمد، فنزلت عن الحمارة، فركبها رسول الله وَله، فسار أمامهما هنيهَةً، ثم التفت إليهما فقال: (يا أَبا سُفْيان بنَ حَرْبٍ، ويا هِنْدُ بنتَ عُنْبَةَ، والله لَتَمُوتُنَّ ثُمَّ لَتُبْعَثُنَّ، ثُم لَيَدْخُلَنَّ المُحْسِنُ الجَنَّةَ، والمُسِيءُ النَّارَ، والله مَا أَقُولُ لَكُمْ حَقٍّ، وإِنَّكُمْ أَوَّلُ مَنْ أُنْذِرْتُمْ)) ثم قرأ رسول الله وَله: ((﴿حَمّ تنزيلٌ مِنَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾)) حتى بلغ: ((﴿قَالَتَا: أَتَيْنَا طَائِعِينَ﴾(١)) فقال له أبو سفيان: أفرغت يا محمد؟ قال: ((نعم)) ونزل رسول الله وَله ٣ - سورة فصلت، الآية: ٢،١. ٤ - سورة فصلت، الآية: ١٣. ٩٨٢٥ - ١ - سورة فصلت، الآيات: ١. مجمع الزوائد ج ٦ م٢ ١٨ كتاب المغازى والسير / الباب ٢ / الأحاديث ٩٨٢٦ - ٩٨٢٨ عن الحِمارة وركبتها، فأقبلت هند على أبي سفيان فقالت: ألهذا الساحر الكذاب أنزلت ابني؟ فقال: والله ما هو بساحِرٍ ولا كذّاب. ٦/٢١ رواه الطبراني في الأوسط، وحميد بن منهب: لم أعرفه، وبقية رجاله ثقات. ٩٨٢٦ - وعن ربيعة بن عِباد الدئلي قال: ما أسمعكم تقولون: إن قريشاً كانت تنال من رسول الله وَ الر، فإني أكثرُ ما رأيت أن منزله كان بين منزل أبي لهب وعقبة بن أبي مُعَيط، وكان ينقلب إلى بيته، فيجد الأرحامَ والدِّماء والأنْحات قد نُصِبت على بابه، فيُنَجِّي ذلك بسَنَةِ قوسِه، ويقول: (بِئْسَ الجِوَارُ هَذا يا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ)). رواه الطبراني في الأوسط، وفيه: إبراهيم بن علي بن الحسين الرافقي، وهو ضعيف. وتأتي أحاديث في تأييده على عدوه في علامات النبوة إن شاء الله . ٩٨٢٧ - وعن الحارث بن الحارث قال: قلت لأبي: ما هذه الجماعة؟ قال: هؤلاء القوم الذين اجتمعوا على صابىءٍ لهم، قال: فنزلنا فإذا رسول الله وَّر يدعو الناس إلى توحيد الله - عز وجل - والإيمان [به](١)، وهم يردون عليه ويؤذونه، حتى انتصف النهار، وانصدعَ الناس عنه، أقبلت امرأةٌ قد بدا نحرها تحمل قَدَحاً ومندیلاً، فتناوله منها فشرب وتوضأ، ثم رفع رأسه فقال: ((يا بُنَيَّةُ، خَمِّرِي عَلَيْكِ نَحْرَكِ، ولا تَخَافِينَ عَلى أَبِيكِ)) قلنا: من هذه؟ قالوا: هذه زينب بنته . رواه الطبراني ورجاله ثقات. ٩٨٢٨ - وعن مُنيب الأزدي قال: ٩٨٢٧ - ١ - زيادة من الكبير رقم (٣٣٧٣) .. ٩٨٢٨ - رواه الطبراني في الكبير (٣٤٢/٢٠)، ومنيب بن مدرك: ترجمه البخاري في تاريخه وابن أبي حاتم، ولم يذكرا فيه جرحاً ولا تعديلاً. ١٩ كتاب المغازي والسير / الباب ٢ / الحديثان ٩٨٢٩ و٩٨٣٠ رأيت رسول الله وقر في الجاهلية وهو يقول: ((يا أيُّها النَّاسُ قُولُوا: لا إِلهَ إِلَّ الله تُفْلِحُوا)) فمنهم من تفلَ في وجهه، ومنهم من حَثا عليه التراب، ومنهم من سبَّه حتى انتصفَ النهار، فأقبلت جارية بعُسِّ(١) من ماء، فغسل وجهه ويديه، وقال: ((يا بُنَيَّةُ لا تَخْشَيْ عَلَى أَبِيكِ غِيْلَةً ولا ذِلَّةً)) فقلت: من هذه؟ قالوا: زينب بنت رسول الله مََّ، وهي جارية وَضِيئة. رواه الطبراني، وفيه: مُنيب بن مدرك ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات ١ ٩٨٢٩ - وعن مُدرك قال: حججت مع أبي فلما نزلنا منىَّ إذا نحن بجماعةٍ فقلت لأبي: ما هذه الجماعة؟ قال: هذا الصابىء، فإذا رسول الله وسلم يقول: (يا أَيُّهَا النَّاسُ قُولُوا: لا إِلهَ إِلَّ الله تُفْلِحُوا)). رواه الطبراني ورجاله ثقات. ٩٨٣٠ - وعن رجل من بني مالك بن كنانة قال: رأيت رسول الله # بسوق ذي المجاز يتخللها يقول: ((يا أَيُّها النَّاسُ قُولُوا: لا إِلهَ إِلَّ الله تُفْلِحُوا)). قال: وأبو جهل يحثي عليه التراب، ويقول: يا أيها الناس لا يغوينكم(١) هذا عن دينكم، فإنما يريد لتتركوا آلهتكم وتتركوا اللات والعزى. [قال](٢): وما يلتفت إلیه رسول الله ﴾. قلت(٣): انْعَتْ لنا رسول الله وَ﴿ قال: بين بُرْدَين أحمرين، مربوع، كثير ٦/٢٢ اللحم، حسن الوجه، شديد سواد الشعر، أبيض، شديد البياض، سابغ الشُّعَر. رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح . ١ - العُس: القدح الكبير. ٩٨٢٩ - رواه الطبراني في الكبير (٣٤٣/٢٠). ٩٨٣٠ - ١ - في أحمد (٣٧٦/٥): يغرنكم. ٢ - زیادة من أحمد. ٣ - في أحمد: قال: قلنا. ؟ ٢٠ كتاب المغازي والسير / الباب ٢ / الأحاديث ٩٨٣١ - ٩٨٣٥ ٩٨٣١ - وعن ربيعة بن عَبَّاد من بني الديل -، وكان جاهلياً - قال: رأيت رسول الله وَلي في سوق ذي المجاز، وهو يقول: ((يا أَيُّها النَّاسُ قُولُوا لا إلهَ إلَّ الله تُفْلِحُوا))، والنَّاسُ مُجْتَمِعُونَ عليه، ووراءه رجل وَضِيء الوجه، أحولُ ذو غديرتين، يقول: إنه صابىء كاذب، پتبعه حيث دهب، فسألت عنه، فذكروا لي نسب رسول الله وَّر، وقالوا لي: هذا عمه أبو لهب. ٩٨٣٢ - وفي رواية: ورسول الله أَّر يفر منه وهو يتبعه. ٩٨٣٣ - وفي رواية: وكان جاهلياً فأسلم. ٩٨٣٤ - وفي رواية: والناس منقصفون عليه(١) فما رأيت أحداً يقول شيئاً وهو لا یسکت. رواه أحمد وابنه، والطبراني في الكبير بنحوه والأوسط باختصار بأسانيد وأحد أسانيد عبد الله بن أحمد ثقات الرجال. وتأتي له طريق في عرضه وَيّر نفسه على القبائل. ٩٨٣٥ - وعن طارق بن عبد الله قال: إني بسوق ذي المَجَاز إذ مرَّ رجل شاب، عليه حُلَّةٌ من بُرد أحمر، وهو يقول: ((يا أَيُّها النَّاسُ قُولُوا: لا إِلهَ إِلَّ الله تُفْلِحُوا)) ورجل خلفه قد أَدْمَى عَرْقُوبَيْهِ وسَاقَيْهِ يقول: يا أيها الناس إنه كذاب، فلا تطيعوه، فقلت: من هذا؟ قال: غلام بني هاشم الذي يزعم أنه رسول الله، وهذا عمه عبد العزّى، فلما هاجر محمد وَلّه إلى المدينة، وأسلم الناس ارتحلنا [من الرَّبذة يومئذ](١)، معنا ٩٨٣١ - رواه أحمد (٣٤١/٤) و(٤٩٢/٣) والطبراني في الكبير رقم (٤٥٨٢) ولم أجده في رواية ابنه عبد الله في زوائده (؟). ٩٨٣٢ - رواه أحمد (٤٩٢/٣). ٩٨٣٣ - رواه أحمد (٣٤١/٤) و(٤٩٢/٣). ٩٨٣٤ - رواه أحمد (٤٩٢/٣). ١ - أي متزاحمون حتى يقصف بعضهم بعضاً، من القصف: أي الكسر والدفع الشديد لفرط الزحام . ٩٨٣٥ - رواه الطبراني في الكبير رقم (٨١٧٥)، وانظر المجروحين لابن حبان (١١١/٣ - ١١٢). ١ - زيادة من الكبير.