النص المفهرس

صفحات 561-580

٥٦١.
٢٤ - كتاب الجهاد / الباب ٣٢ - ٢ / الأحاديث ٩٥٩٤ - ٩٥٩٦
ثم بعث رسول الله وَلل إلى الجِلَندا يَدْعوه إلى الإسلام، فقبله، وأسلم، وبعث
إلى رسول الله ﴿ هدية، فقدمت الهدية، وقد قبض رسول الله ومصر، فجعل أبو بكر
الهدية مورثاً، فقسمها بين فاطمة وبين الناس.
رواه الطبراني، وفيه: عمر بن صالح الأزدي، وهو متروك.
٩٥٩٤ - وعن مُجَمِّع بن عَتَّاب بن شمر، عن أبيه، قال: قلت للنّبِيّ وَلَهُ: إِن
لي أباً شيخاً كبيراً وإخوة، فأذهب إليهم لعلهم أن يسلموا، فآتيك بهم، قال:
(إِنْ هُمْ أَسْلَمُوا فَهُوَ خَيْرٌ لَهُمْ، وإِنْ هُمْ أَقَامُوا فالإِسْلامُ عَرِيْضٌ واسِعٌ)).
رواه الطبراني، وفيه: عبد الصمد بن جابر، وهو ضعيف.
٩٥٩٥ - وعن أبي وائل قال: كتب خالد بن الوليد إلى أهل فارس يدعوهم إلى
الإسلام :
بسم الله الرحمن الرحيم. من خالد بن الوليد إلى رَسیم ومَهْران وملأ فارس،
سلام على من اتبع الهدى، أما بعد: فإنا ندعوكم إلى الإِسْلام فإن أبيتم فأعطوا
الجزية عن يدٍ وأنتم صاغِرونَ، فإنْ أبيتم، فإن معي قوماً يُحبون القتلَ في سبيل الله
كما تُحب فارس الخمرَ، والسلام على من اتبع الهدى.
رواه الطبراني وإسناده حسن أو صحيح .
٢٤ - ٣٢ - ٢ - باب منه في الدعاء إلى الإسلام وفرائضه وسننه
٩٥٩٦ - عن الجارود: أنه أخذ هذه النسخة من نسخة العلاءِ الذي كتبه
النبي ◌ُّ حين بعثه إلى البحرين:
((بِسْمِ الله الرَّحمن الرَّحيم. هذا كِتابٌ مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللهِ - رََّ - النَّبِّ
الْأَمِّيِّ القُرَشِيِّ الهاشِمِيِّ رَسُولِ الله وَنِّهِ إلى كَافَّةٍ خَلْقِهِ، للعلاءِ بنِ الحَضْرَمِيِّ وَمَنْ
تَبِعَهُ مِنَ المُسْلِمِينَ، عَهْداً [أ](١) عْهَدُهُ إِلَيْهِمْ. اتّقُوا الله أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ ما اسْتَطْعْتُمْ، فإِنِّي
٩٥٩٤ - رواه الطبراني في الكبير (١٦٢/١٧ - ١٦٣).
٩٥٩٥ - رواه الطبراني في الكبير رقم (٣٨٠٦).
٩٥٩٦ - ١ - زيادة من الكبير (٨٩/١٨ - ٩٣).
مجمع الزوائد ج ٥ م٣٦

٥٦٢
٢٤ - كتاب الجهاد / الباب ٣٢-٢ / الحديث ٩٥٩٦
٥/٣١١ قَدْ بَعَثْتُ عَلَيْكُمُ العَلَاءَ بِنَ الحَضْرَمِيِّ وَأَمَرْتُهُ أَنْ يَتَّقِيَ الله وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ وَأَنْ يُلِيْنَ
فِيْكُمُ الجَنَاحَ ويُحْسِنْ فِيْكُمْ السِّيْرَةَ(٢) وَيَحْكُمَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ مَنْ لَقِيَّهُ مِنَ النَّاسِ بِمَا أَمَرَ
الله فِي كِتَابِهِ مِنَ العَدْلِ ، وأَمَرْتُكُمْ بِطَاعَتِهِ إذا فَعَلَ ذَلِكَ، فإنْ حَكَمَ فَعَدَلَ، وَقَسَمَ
فَأَقْسَطَ، واسْتُرْحِمَ فَرَحِمَ، فَاسْمَعُوا لَهُ وَأَطِيْعُوا وَأَحْسِنُوا مُؤازَرَتَهُ وَمَعُونَتَهُ، فإنَّ لِي
عَلَيْكُمْ مِنَ الحَقِّ طَاعَةً وَحَقّاً عَظِيْماً لا تَقْدِرُونَهُ كُلَّ قَدْرِهِ، ولا يَبْلُغُ القَوْلُ كُنْهَ عَظَمَةِ
حَقِّ الله، وَحَقِّ رَسُولِهِ، وَكَما أَنَّ لله وَلِرَسُولِهِ عَلى النَّاسِ عَامَّةً وَعَلَيْكُمْ خَاصَّةً حَقّاً في
طَاعَتِهِ والوَفَاءِ بِعَهْدِهِ، فَرَضِيَ الله عَنْ مِنْ اعْتَصَمَ بِالطَّاعَةِ. حَقٌّ كَذَلِكَ للمُسْلِمِينَ عَلَىْ
ولاتِهِمْ حَقُّ واجِبٌ وَطَاعَةٌ، فإنَّ الطَّاعَةَ دَرَكُ خَيْرٍ، وَنَجَاةٌ مِنْ كُلِّ شَرِّ، وأنا أُشْهِدُ الله
عَلَىْ كُلِّ مَنْ وَلَيْتُهُ شَيْئاً مِنْ أَمْرِ المُسْلِمِينَ قَليلاً أَو كَثِيْراً، فَلْيَسْتَخْيِرُوا اللهَ عِنْدَ ذَلِكَ،
ثُمَّ لِيَسْتَعَمِلُوا عَلَيْهِمْ أَفْضَلَهُمْ فِي أَنْفُسِهِمْ، أَلا وإِنْ أَصَابَتِ العَلَاءَ بِنَ الحَضْرَمِيِّ
مُصِيْبَةُ المَوْتِ فَخَالِدُ بنُ الوَلِيْدِ سَيْفُ الله يَخْلُفُ فِيْهِمُ العَلَاءَ بنَ الحَضْرَمِيِّ، فَاسْمَعُوا
لَهُ وَأَطِيْعُوا وَأَحْسِنُوا مُؤَازَرَتَهُ وطَاعَتَهُ، فَسِيْرُوا عَلى بَرَكَةِ الله وَعَوْنِهِ وَنَصْرِهِ وَعَاقِبَةِ
رُشْدِهِ وَتَوْفِيْقِهِ. مَنْ لَقْتُمْ مِنَ النَّاسِ فَادْعُوهُمْ إلى كِتَابِ الله وسُنَّتِهِ وَسُنَّةٍ
رَسُولِهِ - رَّهُ - وإِحْلالِ مَا أَحَلَّ الله لَهُمْ فِي كِتَابِهِ، وَتَحْرِيْمٍ ما حَرَّمَ الله في كِتابِهِ، وأَنْ
يَخْلَعُوا الْأَنْدَادَ، وَيَبْرَؤُوا مِنَ الشِّرْكِ والكُفْرِ والنِّفَاقِ، وأَنْ يَكْفُرُوا بِعِبَادَةِ الطَّاغِيْتِ
واللَّتِ والعُزَّىُ، وأَنْ يَتْرُكُوا عِبَادَةَ عِيْسِى ابنِ مَرْيَمَ، وعُزَيْرَ بِنٍ حَرْوَةَ والمَلائِكَةِ
والشَّمْسِ والقَمَرِ والنِّيْرانِ، وكُلِّ مَنْ يُتَّخَذُ نُصُباً مِنْ دُونِ الله، وأَنْ يَتَبَرَّؤُوا مِمَّا بَرِىءَ
الله وَرَسُولُهُ، فإِذَا فَعَلُوْا ذَلِكَ وَأَقَرُّوا بِهِ فَقَدْ دَخَلُوا فِيَ الوِلايَةِ، وَسَمُّوهُمْ عِنْدَ ذُلِكَ بِمَا
في كِتابِ الله الذي تَدْعُونَهُمْ إِلَيْهِ كِتابِ اللهِ المُنْزَلِ بِهِ الرُّوحُ الأَمِينُ عَلى صَفِيِّهِ مِنَ
العَالَمِيْنَ مُحَمَّدٍ بِنِ عَبْدِ اللهِ رَسُولِه وَنَبِّهِ أُرْسَلَهُ رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ عَامَّةٌ الْأَبْيَضَ مِنْهُمْ
والأَسْوَدَ، والإِنْسَ والجِنَّ، كِتَابِ فيهِ تِبْيَانُ كُلِّ شَيْءٍ كَانَ قَبْلَكُمْ وَما هُوَ كَائِنٌ بَعْدَكُمْ
لِيَكُونَ حَاجِزاً بَيْنَ النَّاسِ، حَجَزَ الله بِهِ بَعْضَهُمْ عَنْ بَعْضٍ، وَهُوَ كِتَابُ الله مُهَيْمِناً
عَلَىُ الكُتُبِ مُصَدِّقاً لِمَا فِيْهَا مِنَ التَّوْرَاةِ والإِنْجِيْلِ والزَّبُورِ، يُخْبِرُكُمْ الله فِيهِ بِمَا كانَ
١
٢ - في الأصل: السر. والتصحيح من الكبير.

٥٦٣
٢٤ - كتاب الجهاد / الباب ٣٢ -٢ / الحديث ٩٥٩٦
قَبْلَكُمْ مِمَّا فاتَكُمْ دَرْكُهُ في آبَائِكُمُ الأَوَّلِيْنَ الذِينَ أَتَتْهُمْ رُسُلُ الله وأَنْبِيَاؤُهُ كَيْفَ كَانَ
جَوَابُهُمْ لِرُسُلِهِمْ؟ وَكَيْفَ تَصْدِيْقُهُمْ بِآيَاتِ اللهِ؟ وَكَيْفَ كَانَ تَكْذِيْيُهُمْ [بآياتِ الله؟
فَأُخْبَرَكُمُ الله فِي كِتَابِهِ شَأَنَّهُمْ وَأَعْمَالَهُمْ، وَأَعْمَالَ مَنْ هَلَكَ مِنْهُمْ](١) بِذَنْبِهِ، فَتَجَنَّبُوا
مِثْلَ ذُلِكَ أَنْ تَعْمَلُوا مِثْلَهُ لِكَيْ لا يَحِلَّ عَلَيْكُمْ مِنْ سَخَطِهِ وَنَقْمَتِهِ مِثْلَ الذِي حَلَّ عَلَيْهِمْ ٥/٣١٢
مِنْ سُوْءٍ أَعْمَالِهِمْ وَتَهَاوُنِهِمْ بِأَمْرِ الله .
وأَخْبَرَكُمْ فِي كِتَابِهِ هُذا بإنجاءِ مَنْ نَجَا مِمَّنْ كَانَ قَبْلَكُمْ لِكَيْ تَعْمَلُوا مِثْلَ
أَعْمَالِهِمْ، فَكَتَبَ لَكُمْ فِي كِتَابِهِ هذا تِبَانَ ذُلِكَ كُلِّهِ رَحْمَةً مِنْهُ لَكُمْ وَشَفَقاً مِنْ رَبِّكُمْ
عَلَيْكُمْ، وَهُوَ هُدىًّ مِنَ الله مِنَ الضَّلاَةِ، وتِبْيَانٌ مِنَ العَمى، وإِقَالَةٌ مِنَ العَثْرَةِ، ونَجَاةٌ
مِنَ الفِتْنَةِ، ونُوْرٌ مِنَ الظُّلْمَةِ، وشِفاءٌ مِنَ الأحْدَاثِ، وعِصْمَةٌ مِنَ الهَلاكِ، وَرَشَدٌ مِنَ
الغَوَايَةِ، وبَيَانُ ما بَيْنَ الدُّنْيَا والآخِرَةِ، فِيهِ كَمَالُ دِیْنِكُمْ.
فإذا عَرَضْتُمْ عَلَيْهِمْ فَأَقَرُّوا لَكُمْ فَقَدِ اسْتَكْمَلُوا الوِلايَةَ، فَاعْرِضُوا عَلَيْهِمْ عِنْدَ
ذُلِكَ الإِسْلاَمَ - والإِسْلامُ: الصَّلَواتُ الخَمْسُ، وإِيْتَاءُ الزَّكَاةِ، وَحَجُ البَيْتِ، وَصِيَامُ
شَهْرٍ رَمَضَانَ، والغُسْلُ مِنَ الجَنَابَةِ والطَّهُورُ قَبْلَ الصَّلاةِ، وبِرُّ الوَالِدِينِ [وَصِلَةُ
الرَّحِمِ المُسْلِمَةِ، وَحُسْنِ صُحْبَةِ الوَالِدَيْنِ](١) المُشْرِكَيْنِ - فإذا فَعَلُوا ذُلِكَ فَقَدْ
أَسْلَمُوا.
فادْعُوْهُمْ عِنْدَ ذلِكَ إِلَى الإِيمانِ وانْعَتُوا لُهُمْ شَرَائِعَكُمْ، ومَعَالِمُ الإِيْمَانِ: شَهَادَةُ
أَنْ لا إِلَه إِلَّ الله وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ [وَأَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولَهُ](١) وأُنَّ ما جَاءَ بِهِ
مُحَمَّدٌ الحَقُّ، وأَنَّ مَا سِوَاهُ الْبَاطِلُ، والإِيمانُ بالله وَمَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَأَنِْيَائِهِ،
واليَوْمِ الآخِرِ، والإِيْمانُ بِهِذا الكِتَابِ وَمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَمَا خَلْفَهُ بِالتَّوْرَاةِ والإِنْجِيلِ
والزَّبُورِ، والإِيمَانُ بالبَيِّنَاتِ والمَوْتِ والحَيَاةِ، والبَعْثِ بَعْدَ المَوْتِ، والحِسَابِ
والجَّةِ والنَّارِ، والنُّصْحِ لله ولِرَسُولِهِ وللمُؤْمِنِينَ كافَّةً، فإذا فَعَلُوا ذُلِكَ وَأَقَرُّوا بِهِ فَهُمْ
مُسْلِمُونَ مُؤمِنُونَ .
١ - زيادة من الكبير (٨٩/١٨ -٩٣).

٥٦٤
٢٤ - كتاب الجهاد / الباب ٣٢-٢ / الحديث ٩٥٩٦
ثُمَّ تَدْعُوْهُم بَعْدَ ذَلِكَ إِلَى الإِحْسانِ - أَنْ يُحْسِنُوا فِيْمَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ اللهِ فِي أَدَاءِ
الْأَمَانَّةِ وعَهْدِهِ الذي عَهِدَ إلىْ رَسُولِهِ، وعَهِدَ رَسوْلُهُ إِلى خَلْقِهِ وأَئِمَّةِ المُؤمِنِينَ،
والتَّسْلِيْمِ لِأَئِمَّةِ المُسْلِمِينَ مِنْ كُلِّ غَائِلَةٍ علىْ لِسَانٍ وَيَدٍ، وأَنْ يَبْتَغُوا لِبَقِيَّةِ (٢) المُسْلِمِينَ
خَيْراً كَما يَبْتَغِي أَحَدُهم لِنَفْسِهِ - والتَّصْدِيقِ بِمَوَاعِيدِ الرَّبِّ وَلِقَائِهِ وَمُعَاتَتِهِ، والوَدَاعِ
مِنَ الدُّنْيَا مِنْ كُلِّ سَاعَةٍ، والمُحَاسَبَةِ للنَّفْسِ [عِنْدَ اسْتِثْنَافٍ](١) كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ .
والتَّعَاهُدِ لِمَا فَرَضَ الله يُؤَدُّوْنَهُ إِلَيْهِ فِي السِّرِّ والعَلانِيَةِ.
فإِذا فَعَلُّوا ذُلِكَ فَهُمْ مُسْلِمُونَ مُؤْمِنُونَ مُحْسِنُونَ .
ثُمَّ انْعَتُوا لَهُمُ الكَبَائِرَ وَدُلُوهُمْ عَلَيْهَا وَخَوِّفُوْهُمْ مِنَ الهَلَكَةِ في الكَبَائِرِ . إِنَّ
الكَبَائِرَ هُنَّ المُؤْبِقَاتُ، أَوَّلُهُنَّ: الشِّرْكُ بالله، ﴿إِنَّ اللهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ﴾(٣)
والسِّحْرُ، وما للسَاحِرِ مِنْ خَلاقٍ، وقَطِيْعَةُ الرَّحِمِ: يَلْعَنُهُمُ اللهِ، والفِرَارُ مِنَ الزَّحْفِ
٥/٣١٣ يُيُوُؤُوا بِغَضَبٍ مِنَ الله، والغُلُولُ: فَأْتُوا بِمَا غَلُّوا يَوْمَ القِيَامَةِ، لا يَقْبَلُ الله مِنْهُمْ، وَقْلُ
النَّفْسِ المُؤْمِنَةِ: جَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ، وَقَذْفُ الْمُحْصَنَةِ: لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا والآخِرَةِ، وأَكْلُ
مالِ اليَتْمِ : يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَاراً، وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيراً، وَأَكْلُ الرِّبَا: فَأُذَنُوا بِحَرْبٍ
مِنَ الله وَرَسُولِهِ.
فَإِذَا انْتَهُوا عَنِ الكَبَائِرِ فَهُمْ مُسْلِمُونَ مُؤْمِنونَ مُحْسِنُونَ مُتَّقُوْنَ، فَقَدْ اسْتَكْمَلُوا
التَّقْوَىُ.
فادْعُوْهُمْ بَعْدَ ذُلِكَ إِلَى العِبَادَةِ، والعِبَادَةُ: الصِّيَامُ، والقِيَامُ، والخُشُوعُ،
والرُّكُوعُ، والسُّجُودُ، والإِنَابَةُ، والإِحْسانُ، والتَّحْمِيْدُ، والتّمْجِيْدُ، والتَّهْلِيْلُ،
والتّكْبِيرُ، والصَّدَقَةُ بَعْدَ الزَّكَاةِ، والتَّوَاضُعُ، والسَّكِيْنَةُ، والسُّكُوْنُ، والمُؤَاسَاةِ،
١ - زيادة من الكبير (٨٩/١٨ -٩٣).
٢ - الأصل: الأئمة. والتصحيح من الكبير.
٣ - سورة النساء، الآيتان: ٤٨، ١١٦.
٤ - ليس في الكبير: والتمجيد.

٥٦٥.
٢٤ - كتاب الجهاد / الباب ٣٢-٢ / الحديث ٩٥٩٦
[والدُّعَاءُ](١)، والتَّضَرُّعُ، والإِقْرَارُ بالمَلَكَةِ والعُبُودِيَّةِ لَهُ، والاسْتِقْلالُ لِمَا كَثُرَ مِنَ
العَمَلِ الصَّالِحِ .
فإذا فَعَلُوا ذُلِكَ فَهُمْ مُسْلِمُونَ مؤمنون مُحْسِنُونَ مُتَّقُونَ عَابِدُونَ .
فإذا اسْتَكْمَلُوا العِبَادَةَ، فَادْعُوْهُمْ عِنْدَ ذَلِكَ إِلَى الجِهَادِ، وَبَيِّنُوا لَّهُمْ وَرَغَبُوهُمْ
فِيمَا رَغَّبَهُمُ اللهِ فِيْهِ مِنْ فَضْلِ الجِهَادِ، وفَضْلِ ثَوابِهِ عِنْدَ الله، فإنْ انْتَدَبُوا فَبَايِعُوهُمْ،
وادْعُوْهُمْ حِيْنَ تُبَايِعُوْهُمْ إِلَى سُنَّةِ الله، وسُنَّةِ رَسُولِهِ، عَلَيْكُمْ عَهْدُ الله، وَذِمَّتُهُ، وَسَبْعُ
كَفَالَاتٍ مِنْهُ، لا تَنْكُثُوا أَيْدِيَكُمْ مِنْ بَيْعَةٍ، ولا تَنْقُضُوا أَمْرَ ولاتي - مِنْ وُلاةِ
المُسْلِمِينَ -، فإذا أُقَرُّوا بِذَلِكَ، فَبَايِعُوْهُمْ واسْتَغْفِرُوا الله لَهُمْ، فإذا خَرَجْتُمْ تُقَاتِلُونَ
فِي سَبِيلِ الله غَضَباً للَّهِ، وَنَصَراً لِدِيْنِهِ، فَمَنْ لَقِيَّهُمْ (٥) مِنَ النَّاسِ فَلْيَدْعُوْهُمْ إلى مِثْلِ
الذي دَعَاهُمْ إليهِ مِنْ كِتَابِ الله وإِسْلامِهِ [وإِيْمَانِهِ](١) وإِحْسَانِهِ، وَتَقْوَاهُ وَعِبَادَتِهِ
وهِجْرَتِهِ، فَمَنِ اتََّعَهُمْ فَهُوَ الْمُسْتَجِيْبُ المُؤْمِنُ المُحْسِنُ التَّقِيُّ العَابِدُ الْمُهَاجِرُ، لَهُ مَا
لَكُمْ، وَعَلَيْهِ مَا عَلَيْكُمْ، وَمَنْ أَبَى هذا عَلَيْكُمْ، فَقَاتِلُوهُ حَتَّى يَفِيءَ إلى أَمْرِ اللهِ، وَيَفِي ءَ
إِلَىْ فَيْئَتِهِ، وَمَنْ عَاهَدْتُمْ وَأَعْطَيْتُمُوهُمْ ذِمَّة الله، فَوَقُوا لَهُ بِهَا، وَمَنْ أَسْلَمَ وَأَعْطَاكُمُ
الرِّضَا فَهُوَ مِنْكُمْ وَأَنْتُمْ مِنْهُ، وَمَنْ قَاتَلَكُمْ عَلى هذا مِنْ بَعْدِ ما بَيِّنْتُمُوهُ لَهُ فَقَاتِلُوهُ، وَمَنْ
حارَبَكُمْ فَحَارِبُوهُ، وَمَنْ كَايَدَكُمْ فَكَائِدُوهُ، وَمَنْ جَمَعَ لَكُمْ فَاجْمَعُوا لَهُ، أَوْ غَالَكُمْ
فَغُوْلُوه، أَوْ خَادَعَكُمْ فَخَادِعُوْهُ، مِنْ غَيْرِ أَنْ تَعْتَدُوا (٦)، أَوْ مَاكَرَكُمْ فَامْكُرُوا بِهِ مِنْ غَيْرِ
أَنْ تَعْتَدُوا(٦) سِرّاً وَعَلانِيَةً، فإنَّهُ مَنْ يَنْتَصِرْ مِنْ بَعْدِ ظُلْمِهِ فَأُوْلَئِكَ مَا عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ ،
واعْلَمُوا أَنّ الله مَعَكُمْ يَرَاكُمْ وَيَرَىْ أَعْمَالَكُمْ، وَيَعْلَمَ ما تَصْنَعُونَهُ، فَاتَّقُوا الله، وَكُوْنُو!
عَلَى حَذَرٍ، إِنَّمَا هُذِهِ أَمَانَةُ انْتَمَنَنِي عَلَيْهَا رَبِّي، أَبلِّغُهَا عِبَادَهُ عُذْراً مِنْهُ إِلَيْهِمْ وَحُجَّةً
احْتَجَّ بِها عَلى مَنْ يَعْلَمُهُ (٧) مِنْ خَلْقِهِ جَمِيعاً، فَمَنْ عَمِلَ بِمَا فِيْهِ نَجَا، وَمَنْ تَبَعَ ما فِيْهِ ٥/٣١٤
اهْتَدَى، وَمَنْ خَاصَمَ بِهِ فَلَحَ، وَمَنْ قَاتَلَ بِهِ نُصِرَ، وَمَنْ تَرَكَهُ ضَلَّ حَتَّى يُرَاجِعَهُ،
٥ - في الكبير: لقوا. وفي أ: لحقوهم. والمثبت من المطبوع.
٦ - في الأصل: تعتذروا. والتصحيح من الكبير.
٧ - في الكبير: بلغه بدل: يعلمه.

٥٦٦
٢٤ - كتاب الجهاد / الباب ٣٣ / الحديث ٩٥٩٧
تَعَلَّمُوا ما فِيْهِ وَسَمِّعُوْهُ آذَانَكُمْ وَاوْعُوْهُ أَجْوَافَكُمْ وَاسْتَحْفِظُوْهُ قَلُوبِكُمْ، فَإِنَّهُ نُوْرُ
الأَبْصَارِ، وَرَبِيْعُ القُلُونِ، وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ، كَفَى بِهِ(٨) أَمْراً، ومُعْتَبراً،
وَزَجْراً، وَعِظَةً، وَداعِياً إلى الله وَرَسُولِهِ، وَهَذا هُوَ الخَيْرُ الذي لا شَرَّ فِيْهِ.
كِتابُ مُحَمَّدٍ رَسُولِ الله للعَلاءِ بنِ الحَضْرَمِيِّ حِيْنَ بَعَثَهُ إلى البَحْرِيْنِ يَدْعُو إلى
الله - عَزَّ وَجَلَّ - ورسوله. أَمَرهم أن يَدْعُوا إلى ما فيهِ من خَلالٍ، وينهى عما فيه من
حرام ويدلَّ على ما فيه من رَشَدٍ، ويَنْهى عما فيه من غَيِّ)).
رواه الطبراني من رواية داود بن المُحَبِّر، عن أبيه، وكلاهما ضعيف.
قلت: وتأتي بقية دعاء النبي ويله إلى الإسلام وصبره على الأذى في المغازي
إن شاء الله .
٢٤ - ٣٣ - باب النهي عن قتل الرُّسُل
٩٥٩٧ - عن أبي وائل قال: قال عبد الله - يعني: ابن مسعود - حين قُتِلَ ابْنُ
النَّوَّاحَةِ: إِنْ هذا، وابن أَثَالٍ كانَا أَتَيا النبي ◌َّه رسولين لمسيلمة الكذاب، فقال لهما
رسول الله وَله: ((أَتَشْهَدَانِ أَنِّي رَسُولُ الله؟)) فقالا: نشهد أن مسيلمة رسول الله، قال:
(لَوْ كُنْتُ قَاتِلًا وَقْداً(١) لَضَرَبْتُ أَعْنَاقَكُمَا)) قال: فَجَرَتِ السُّنَّةُ(٢): أَن الرسل لا تقتل.
فأما ابن أَثَالٍ فَكَفاناه الله - عز وجل -، وأما هذا فلم يَزَّل ذلك فيه حتى أَمْكَنَ
الله - عز وجل - منه [الآن](٣).
قلت: رواه أبو داود باختصار.
رواه أحمد والبزار وأبو يعلى مطولاً ، وإسنادهم حسن.
٨ - في الأصل: كتابه. والتصحيح من الكبير.
٩٥٩٧ - رواه أحمد رقم (٣٧٠٨) وروايات أخرى رقم (٣٦٤٢) و(٣٧٦١) و(٣٨٥١) و(٣٨٥٥)، والبزار
رقم (١٦٨١) مختصراً، وأبو يعلى رقم (٥٠٩٧) والطبراني في الكبير رقم (٨٩٥٧) أيضاً.
١ - في أحمد: رسولاً . والمثبت رواية من روايات المسند.
٣ - في أحمد: سنة أن لا يقتل الرسول.
٣ - زیادة من أحمد.

٥٦٧
٢٤ - كتاب الجهاد / الباب ٣٣ / الحديثان ٩٥٩٨ و ٩٥٩٩
٩٥٩٨ - وعن ابن مُعَيْزِ السَّعدي قال: خرجتُ أسقي فرساً لي في السَّحَر.
فمررت بمسجد بني حنيفة، وهو يقولون: إن مسيلمةَ رسول الله، فأتيت عبد الله بن
مسعود فأخبرتُه [فبعث الشرْطَة فجاؤوا بِهِم](١) فاسْتَتَابَهُمْ، فَتَابُوا، فَخَلَّى سبيلهم،
وضرب عُنُقَ عبد الله بن النَّوَّاحة، فقالوا: أُخَذت قوماً في أمر واحد، فقتلت بعضهم،
وتركت بعضهم؟ فقال: إني سمعت رسول الله وَ﴿ وَقَدِمَ عليه هذا وابنُ أُثَالٍ بن
حجر (٢) فقال: ((أَتَشْهَدانِ أَنِّي رَسُولُ الله؟)) فقالا: تشهد أنت(٣) أن مسيلمة
رسول الله؟ فقال النبي ◌ََّ: ((آمَنْتُ بالله وَرُسُلِهِ، وَلَوْ كُنْتُ قَاتِلا وَفِدَاً لَقَتَلِتُكُمَا))
فلذلك قَتَلْتُه .
٥/٣١٥
قلت: رواه أبو داود باختصار.
رواه أحمد، وابن معيز: لم أعرفه، وبقية رجاله ثقات.
وله طريق أتم من هذه في الحدود.
٩٥٩٩ - وعن نُعيم بن مسعود: أن رسولي مسيلمة قدماً على رسول الله وَ له
قال رسول الله ێے :
((لَوْلاَ أَنَّ الرُّسُلَ لا تُقْتَلُ لَضَرَبْتُ أَعْنَاقَكُمَا)).
وكتب معهما: ((مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ الله إلى مُسَيْلَمَةَ الكَذَّابِ، أُمَّا بَعْدُ: فإِنَّ
الأَرْضَ لله يُوْرِثُها مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ والعَاقِبَةُ للمُتَّقِيْنَ)).
قال: وقال رسول اللّه وَله: ((لا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَخْرُجَ ثَلاثُونَ كَذَّاباً كُلُّهُمْ
يَزْعُمُ أَنَّهُ نَبِّ)) .
قلت: رواه أبو داود باختصار.
٩٥٩٨ - رواه أحمد رقم (٣٨٣٧) وابن معيز: تابعي، هو عبد الله بن مُعَیز، لم يذكر بجرح أو تعديل.
١ - زیادة من أحمد.
٢ - في الأصل: بحر، والتصحيح من أحمد.
٣ - في أحمد: نشهد أن مسيلمة.

٥٦٨
٢٤ - كتاب الجهاد / الباب ٣٤ / الأحاديث ٩٦٠٠ - ٩٦٠٢
رواه الطبراني، من طريق ابن إسحاق قال: حدثني شيخ من أشجع، ولم
یسمه، وسماه أبو داود: سعد بن طارق، وبقية رجاله ثقات.
٩٦٠٠ - وعن وَبَر بن مِشْهر قال: بعثني مسيلمةُ وابنَ شَلغاف(١) وابنَ النَّوَّاحة
إلى رسول الله وَلّ، فقدمنا عليه، فتقدماني في الكلام، وكانا أسنَّ مني، فتشهدا، ثم
قالا: نشهد أنك نبي، وأنَّ مسيلمة بعدك، فقال رسول الله وَله: ((ما تَقُولُ يا غُلامُ؟))
قلت: أشهد بما شهدت به، وأكذب بما كذبت به، فقال: ((إِنِّي أُشْهَدُ عَدَدَ تُرَاب
الدَّهْنَاءِ(٢) أَنَّ مُسَيْلِمَةَ كَذَّابٌ)) ثم قال: ((خُذُوْهُمَا)) فأخذوا، وأمر بهما إلى بيت
كيسان، فشفع فيهما رجل من أصحابه، فخلَّى عنهما.
رواه الطبراني، وفيه: جماعة لم أعرفهم.
٢٤ - ٣٤ - باب ما نهي عن قتله من النساء وغير ذلك
٩٦٠١ - عن ابن كعب بن مالك، عن عمه: أن النبي وَلّ حين بعثه إلى ابن
أبي الحقيق بخيبر:
نَهى عن قتل النِّساء والصِّبيان:
رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح .
ويأتي حديث الطبراني أيضاً.
٩٦٠٢ - وعن أيوب قال: سمعت رجلاً منا يحدِّث عن أبيه قال:
بِّه سرية كنت فيها فنهانا أن نقتلَ العُسَفَاءَ(١) والوُصَفَاءَ(٢).
بعث رسول الله
٩٦٠٠ - ١ - في الأصل: سلعاف. والمثبت من الكبير (١٥٣/٢٢)، وهو في الإصابة لابن حجر: ابن
الشعاف. وفي التاريخ الكبير للبخاري: ابن سلقاف، وفي نسخة منه: سلقاب.
٢ - في الكبير: الدنيا. بدل: الدهناء.
٩٦٠١ - رواه أحمد (؟) والطبراني في الكبير (١٩ /٧٥) أيضاً.
٩٦٠٢ - رواه أحمد (٤١٣/٣).
١ - العُسَفاء: الأجراء، وقيل: هو الشيخ الفاني.
٢ - الوصيف: العبد.

٥٦٩
٢٤ - كتاب الجهاد / الباب ٣٤ / الأحاديث ٩٦٠٣ - ٩٦٠٥
رواه أحمد، وفيه: رجل لم يسم.
٩٦٠٣ - وعن الصّعْب بن جثامة الليثي قال: قال رسول الله ڑ۔۔ وسألته عن
أولاد المشركين؟ - فقال: ((اقْتَلَوْهُمْ مَعَهُمْ)).
قال: وقد نهى عنهم يوم خيبر(١).
رواه عبد الله بن أحمد والطبراني إلا أنه قال: إنه سأله عن السرية تصيب الذّرية
في غشم الغارة.
ورجال المسند رجال الصحيح .
٥/٣١٦
٩٦٠٤ - وعن كعب بن مالك: أن النبي وَ ط ◌َر:
نهى عن قتل النساء والولدان.
رواه الطبراني بأسانيد ورجال أحدها رجال الصحيح.
٩٦٠٥ - وعن ابن عبّاس: أن رجلاً أخذ امرأة وسباها، فنازعته قائم سيفه
فقتلها، فمر عليها النبي ◌ََّ، فأخبر بأمرها، فنهى عن قتل النِّساء.
رواه أحمد والطبراني إلا أنه قال: إن النبي ◌َّمِ مرَّ بامرأة يوم الخندق مقتولة،
فقال: ((مَنْ قَتَلَ هُذِهِ؟)) قال رجل: أنا يا رسول الله، فقال: ((لِمَ؟)) قال: نازعتني
سیفي، فسکت.
وفي إسنادهما: الحجاج بن أرطأة، وهو مدلس.
٩٦٠٣ - رواه عبد الله بن أحمد (٧٣/٤) والطبراني في الكبير رقم (٧٤٥١)، وفيهما: محمد بن عمرو، وهو
ابن علقمة بن وقاص الليثي، صدوق له أوهام. وبنفس الإسناد ابن حبان في صحيحه رقم (١٣٧).
١ - في ابن حبان: ((حنين)) بدل: ((خيبر)) ويؤكد كون النهي في حنين ما في حديث رباح بن الربيع.
فقال لأحدهم: ((الحق خالداً، فقل له: لا تقتل ذرية ولا عسيفاً)) وخالد: أول مشاهده مع النبي #
غزوة الفتح، وذلك العام كانت غزوة حنين، وانظر فتح الباري (١٤٧/٦).
٩٦٠٤ - رواه الطبراني في الكبير (٧٤/١٩ - ٧٥).
٩٦٠٥ - رواه أحمد (٢٣١٦) والطبراني في الكبير (١٢٠٨٣).

٥٧٠
٢٤ - كتاب الجهاد / الباب ٣٤ / الأحاديث ٩٦٠٦ - ٩٦١٠
((لا تَقْتُلُوا النِّساء)).
٩٦٠٦ - وعن عوف بن مالك قال: قال رسول الله اليه :
رواه البزار، وفيه: محمد بن عبد الله بن نَمِران، وهو ضعيف.
٩٦٠٧ - وعن عبد الله بن عَتيك: أن النبي ◌َّو حين بعثه هو وأصحابه لقتل ابن
أبي الحقیق وهو بخيير:
نهى عن قتل النِّساء والصبيان.
رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح خلا محمد بن مصفّى، وهو ثقة، وفيه
كلام لا يضر.
٩٦٠٨ - وعن ابن عبّاس قال: سألت رسول الله وح لم قلت: خيل من المسلمين
وقعت على قوم من المشركين، فقتلوهم، وقتلوا أبناءهم؟ فقال رسول الله الفر:
((هُمْ مَعَ آبَائِهِمْ)).
رواه الطبراني، وفيه: إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة، وثقه أحمد، وضعفه
الجمهور، وبقية رجاله رجال الصحيح .
٩٦٠٩ - وعن ابن عباس: أن النبي ◌َليّ:
نهى عن قتل النساء والصبيان .
رواه البزار، ورجاله رجال الصحيح .
٩٦١٠ - وعن الأسود بن سَرِيع قال: أتيتُ النبيِ وَلّر وغزوت معه، فأصبت
ظفراً، وقتل الناس يومئذٍ، حتى قتلوا الولدان - وقال مرة: الذرية - فقال رجل: يا
٩٦٠٦ - رواه البزار رقم (١٦٧٨).
٩٦٠٨ - رواه الطبراني في الكبير رقم (١٠٨٩٣).
٩٦٠٩ - رواه البزار رقم (١٩٧٩).
٩٦١٠ - رواه أحمد (٤٣٥/٣) و(٢٤/٤)، والطبراني في الكبير رقم (٨٢٩)، وأبو يعلى رقم (٩٤٢) أيضاً،
واللفظ الذي نسبه للطبراني، موجود في أحمد أيضاً.

٥٧١
٢٤ - كتاب الجهاد / الباب ٣٤ / الحديث ٩٦١١
رسول الله إنما هم أبناء المشركين؟ قال: (إِنَّ خَيَارَكُمْ أَبْنَاءُ الْمُشْرِكينَ)) ثم قال: ((أَلَاَ
لا تَقْتُلُوا ذُرِّيَّةً، أَا لا تَقْتُلُوا ذُرِّيَّةً، ألا لا تَقْتُلُوا ذُرِّيَّةً، فإنَّ كُلَّ نَسْمَةٍ تُوْلَدُ على الفِطْرَةِ
حَتَّى يُعْرِبَ (١) عَنْهَا لِسَانُها، فَأَبُواهَا يُهَوِّدَانِهَا أَوْ يُنَصِّرَانِها)).
رواه أحمد بأسانيد، والطبراني في الكبير والأوسط كذلك، إلا أنه قال: فبلغ
ذلك النبي وَّه فقال: ((ما بالُ أَقْوَامٍ جَاوَزَ بِهِمُ القَتْلُ حَتَّى قَتَلُوا الذَّرِّيَّةَ؟)) فقال رجل،
والباقي نحوه.
وبعض أسانيد أحمد رجاله رجال الصحيح .
٩٦١١ - وعن ابن عباس قال: كان رسول الله وسلم إذا بعث جيوشه قال:
((اخْرُجُوا بِسْمِ الله، تُقَاتِلُوْنَ فِي سَبِيلِ الله مَنْ كَفَرَ بالله، لا تَغْدِرُوا(١)، ولا
تَغُلُّوا، ولا تُمَثِّلُوا، ولا تَقْتُلُوا الوِلْدَانَ، ولا أُصْحَابَ الصَّوَامِعِ)).
رواه أحمد وأبو يعلى والبزار والطبراني في الكبير والأوسط إلا أنه قال فيه: ((ولا
تَقْتُلُوا وَلِيْداً ولا امْرَأَةً ولا شَيْخاً)).
٥/٣١٧
وفي رجال البزار: إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة، وثقه أحمد وضعفه
الجمهور، وبقية رجال البزار رجال الصحيح.
١ - يعرب: يفصح ويتكلم.
٩٦١١ - انظر رقم (٩٣١٢).
رواه أحمد رقم (٢٧٢٨)، والبزار رقم (١٦٧٧)، والطبراني في الكبير رقم (١١٥٦٢) وأبو يعلى رقم
(٢٥٤٩) وفيهم جميعاً ابن أبي حبيبة، وداود بن الحصين، وهو ثقة في غير عكرمة، وهذا من حديثه
عنه.
١ - في الكبير: تعتدوا.
مما يستدرك من الزوائد:
عن ابن عمر قال:
مُرِّ رسول الله ﴿ بأمرأةٍ يومَ فتح مكةَ مَقْتُولةٍ ، فقال: ((ما كانتْ هَذِهِ تقاتلُ!)) ثم نهى عن قتل النساء
والصبيان .
رواه أحمد (٥٩٥٩) بإسناد صحيح إن كان محمد بن زيد هو ابن المهاجر بن قنفذ، وأشار إليه الحافظ
في الفتح (١٠٣/٦) ونسبه للطبراني في الأوسط.

٥٧٢
٢٤ - كتاب الجهاد / الباب ٣٤ / الأحاديث ٩٦١٢ - ٩٦١٥
٩٦١٢ - وعن ثوبان مولى رسول الله وَالر، أنه سمع رسول الله و له يقول:
((مَنْ قَتَلَ صَغِيراً أو كَبِيراً أو أَحْرَقَ نَخْلًا أَوْ قَطَعَ شَجَرَةً مُثْمِرَةً أَوْ ذَبَحَ شَاةً
لإِهابِهَا لَمْ يَرْجِعْ كَفَافاً» .
رواه أحمد، وفيه: راو لم يسم، وابن لهيعة: فيه ضعف.
٩٦١٣ - وعن جرير بن عبد الله البجلي قال: كان رسول الله وَل﴿ إذا بعثَ سريةً
((بِسْمِ الله، وفي سَبِيلِ الله وعَلى مِلَّةِ رَسُولِ اللهِ، لا تَغُلُّوا ولا تَغْدُرُوا ولا
تُمَثِّلُوا ولا تُقْتُلُوا الوِلْدَانَ».
قال :
رواه أبو يعلى والطبراني في الثلاثة، وفيه: ابن لهيعة، وحديثه حسن، وفيه
ضعف، وبقية رجاله ثقات، وله طريق في الكبير ضعيفة .
٩٦١٤ - وعن أبي موسى: أَنَّ النبي ◌ََّ كَانَ إذا بَعَثَ سَرِيَّةً قَالَ:
((اغْزُوْا بِسْمِ الله، وَقَاتِلُوا مَنْ كَفَرَ بالله، وَلا تُمَثِّلُوا، ولا تَغُلُّوا، [ولا
تَغْدُرُوا](١)، ولا تَقْتُلُوا وَلِيْداً [ولا شَيْخاً كَبِيراً](١)).
رواه البزار والطبراني في الصغير والكبير، ورجال البزار رجال الصحيح غير
عثمان بن سعيد المُرِّي، وهو ثقة.
٩٦١٥ - وعن عطاء ابن أبي رباح قال: كنا مع ابن عمر، فجاء فتىَّ من أهل
البصرة، فسأله عن شيءٍ، فقال: سأخبرك عن ذلك، قال: كنت عند رسول الله حوله
عاشرَ عشرة في مسجد رسول الله وَلير أبو بكر وعمر وعثمان وعلي وابن مسعود
٩٦١٢ - رواه أحمد (٢٧٦/٥).
٩٦١٣ - رواه أبو يعلى رقم (٧٥٠٥) والطبراني في الكبير رقم (٢٣٠٤) و(٢٣٠٥) والأوسط رقم (٧٤٩)،
والصغير رقم (١١٥) وقال: تفرد به ابن لهيعة.
٩٦١٤ - رواه البزار رقم (١٦٧٤) والطبراني في الصغير رقم (٥١٤) وقال الطبراني: لم يروه عن أبي إسحاق
إلا إسرائيل، ولا عنه إلا عثمان بن سعيد المري، تفرد به أحمد بن عثمان بن حكيم [وهو شيخ
البزار].
١ - زيادة من الصغير.
٩٦١٥ - رواه البزار رقم (١٦٧٦).

٥٧٣
٢٤ - كتاب الجهاد / الباب ٣٤ / الحديث ٩٦١٦
وحذيفة وأبو سعيد الخدري ورجل آخر سماه، وأنا، فجاء فتىَّ من الأنصار فَسَلَّمَ على
رسول الله وَّ ثم جلس، فقال: يا رسول الله أيّ المؤمنين أفضل؟ قال: ((أَحْسَنُهُمْ
خُلُقاً)) قال: أَيُّ المؤمنين أكيسُ؟ قال: ((أَكْثَرُهُمْ للمَوْتِ ذِكْراً، وأَكْثَرُهُمْ لَهُ اسْتِعْدَاداً
قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ بِهِمْ - أو قال: يَنْزِلَ بِهِ - أُوْلِئِكَ الْأُكْيَاسُ)) ثم سكت، وأقبل علينا
النبيِوَ﴿ فقال: ((لَمْ تَظْهَرِ الفَاحِشَةُ في قَوْمٍ قَطُّ إِلَّ ظَهَرَ فِيْهِمُ الطَّاعُوْنُ والََّوْجَاعُ التي
لَمْ تَكُنْ فِي أَسْلافِهِمْ، ولا نَقَصُوا المِكْيَالَ وَالمِيْزَانَ إِلَّ أُخِذُوا بالسِّنِين وشِدَّةِ المُؤُونَةِ
وَجَوْرِ السُّلْطَانِ عَلَيْهِمْ، وَلَمْ يَمْنَعُوا زَكَاةَ أَمْوَالِهِمْ إِلَّ مُنِعُوا القَطْرَ مِنَ السَّماءِ، ولَوْلا
البَهَائِمُ لَمْ يُمْطَرُوا، وَلَمْ يَنْقُضُوا عَهْدَ الله وَعَهْدَ رَسُولِهِ إِلَّ سَلَّطَ الله عَلَيْهِمْ عَدُوَّهُمْ
فَأَخَذَ بَعْضَ مَا كَانَ فِي أَيْدِيهِمْ، وَإِذَا لَمْ يَحْكُمْ أَئِمَّتُهُمْ بِكِتَابِ الله إِلَّ جَعَلَ الله بَأْسَهُمْ ٥/٣١٨
٥٠٠٥٠
بینھم)).
قال: ثم أمر عبد الرحمن بن عوف يتجهز لسريَّةٍ أَمَّره عليها، فأصبح قد اعتمَّ
بعمامة كَرَابيس (١) سوداء، فدعاه النبي ◌َّ فنقضها وعمَّمه، وأرسل من خلفه أربع
أصابع، ثم قال: ((هُكَذَا يا ابنَ عَوْفٍ فاعْتَمَّ، فإنَّهُ أَعْرَبُ وأَحْسَنُ)) .
ثم أمر النبي ◌َّر بلالا أن يدفع إليه اللِّواء، فحمد الله ثم قال: ((اغْزُوا جَمِيْعاً
فِي سَبِيلِ الله، فَقَاتِلُوا مَنْ كَفَرَ بالله، لا تَغُلُّوْا، ولا تَغْدُرُوا، ولا تُمَثِّلُوا، ولا تَقْتُلُوا
وَلِيْداً)).
فهذا عهد رسول الله وقال وسنته فيكم.
قلت: روى ابن ماجة بعضه.
رواه البزار ورجاله ثقات .
٩٦١٦ - وعن أبي ثعلبة الخشني قال:
نهى رسول الله - وَلَه - عن قتل النِّساء والولدان.
رواه الطبراني في الأوسط، وفيه: سلم بن ميمون الخوّاص، وهو ضعيف.
١ - الكرباس: القطن.

٥٧٤
٢٤ - كتاب الجهاد / الباب ٣٥ / الأحاديث ٩٦١٧ - ٩٦٢٠
٩٦١٧ - وعن أبي سعيد قال:
نهى رسول الله - رَ﴿ - عن قتل النساء والصبيان، وقال: ((هُمَا لِمَنْ غَلَبَ)).
رواه الطبراني في الأوسط، وفيه: عطية العوفي، وهو ضعيف.
٢٤ - ٣٥ - باب تفاوت الرِّجال في الرَّأي والشّجاعة
٩٦١٨ - عن سلمان قال: قال رسول الله والبر:
(لَيْسَ شَيْءٌ أَخْبَرَ مِنْ أَلْفٍ مِثْلِهِ إِلَّ الإِنْسَانُ)).
رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح غير إبراهيم بن محمد بن يوسف، وهو
ثقة .
٩٦١٩ - وعن سَمُرة، أن رسول الله وَ الله قال:
(إِنِّي لَأَجِدُ مِنَ الدَّوَابِّ الدَّابَّةُ خَيْرٌ مِنْ مِئَةٍ، وَمِنَ الرِّجَالِ الرَّجُلَ خَيْرٌ مِنْ مِثَةٍ)).
رواه البزار، وفيه: يوسف بن خالد السمتي، وهو ضعيف.
٩٦٢٠ - وعن سَمرة بن جندب، أن رسول الله و الله قال:
(إِنِّي لا أُجِدُ مِنَ الدَّوَابِّ صِنْفاً الدَّابَّةُ الوَاحِدَةُ مِنْهُ خَيْرٌ مِنْ مِئَةٍ مِنْ صَوَاحِبِهَا غَيْرَ
الرَّجُلِ نَجِدْهُ خَيْراً مِن مِئَةِ رَجُلٍ )).
رواه الطبراني، وفيه: من لم أعرفهم.
وقد تقدمت في كتاب الإيمان أحاديث من هذا.
٩٦١٨ - ١ - في الكبير رقم (٦٠٩٥): خير. وفي المخطوط: أخبر، وفي المطبوع: أحب. وانظر ما مرَّ رقم
(٢٢٧).
٩٦١٩ - رواه البزار رقم (١٦٩٩) وقال: لا نعلمه بهذا اللفظ عن سمرة إلا بهذا الإسناد، وقد روي عن
النبي ® نحو من معناه.
٩٦٢٠ - رواه الطبراني في الكبير رقم (٧٠٨٩) بلفظ: ((من رهن أرضاً بدين عليه فإنه يقضي الواحدة منها
خير من مئة من صواحبه غير الرجل يجد الرجل هو خير من مئة رجل)) والمشكل أنه أثبته في فهرسه
بلفظ المجمع؟ !.

٥٧٥
٢٤ - كتاب الجهاد / البابان ٣٦ و٣٧ / الأحاديث ٩٦٢١ - ٩٦٢٣
٢٤ - ٣٦ - باب عَرض المُقاتلة ليعلمَ من بلغَ منهم فيجاز
٩٦٢١ - عن عبد الحميد بن جعفر، عن أبيه: أن أم سَمُرة مات عنها زوجها،
[وترك ابنه سَمُرة](١) وكانت امرأة جميلة، فقدمت المدينة، فخُطبت، فجعلت تقول:
لا أتزوج رجلاً إلّ رجلاً تكفَّل لها بنفقة ابنها سَمُرة، حتى يبلغَ، فتزوجها رجلٌ من
الأنصار [على ذلكَ، وكانت معه في الأنصار](١)، وكان النبي وَلّر يعرض غلمان الأنصار ٥/٣١٩
في كل عام، فمن بلغ منهم بعثه، فعرضهم ذات عام فمر به غلام، فبعثه في
البعث، وعرض عليه سمرة من بعده، فرده، فقال سمرة: يا رسول الله، أُجَزْتَ
غلاماً، ورددتني، ولو صارَعَنِي لصرعته؟ قال: ((فَدُوْنَكَ فَصَارِعْهُ)) فصارعته فصرعته
فأجازني في البعث.
رواه الطبراني مرسلًا ورجاله ثقات.
٩٦٢٢ - وعن رافع بن حديج قال: جئت أنا وعمي(١) إلى رسول الله وَّر، وهو
يريد بدراً، فقلت: يا رسول الله إني أريد أن أخرج معك، فجعل يقبض يده،
ويقول: ((إِنِّي أَسْتَصْغِرُكَ، ولا أُدْرِي ما تَصْنَعُ إذا لَقِيْتَ القَوْمَ؟)) فقلت: أَتَعْلَمُ أَنِي
أرمي من رمى؟ فردني فلم أشهد بدراً.
رواه الطبراني، وفيه: رفاعة بن هُرَيْر، وهو ضعيف.
· وفي غزوة أحد في المغازي أحاديث نحو هذا.
٢٤ - ٣٧ باب المشاورة في الحرب
٩٦٢٣ - عن عبد الله بن عمرو قال: كتب أبو بكر إلى عمرو بن العاصي: أنَّ
رسول الله # شاور في الحرب فعلیك به .
رواه الطبراني ورجاله قد وثقوا.
٩٦٢١ - ١ - زيادة من الكبير رقم (٦٧٤٩).
٩٦٢٢ - ١ - في الكبير رقم (٤٤١٧): الخطمي، بدل: عمي.
٩٦٢٣ - رواه الطبراني في الكبير رقم (٤٦).

٥٧٦
٢٤ - كتاب الجهاد / البابان ٣٨-١ و٣٨-٢ / الأحاديث ٩٦٢٤ - ٩٦٢٧
٩٦٢٤ - وعن محمد بن سلام - يعني: البِيْكَنْدِي قال: عمرو بن معد يكرب له
في الجاهلية وقائع، وقد أدرك الإسلام، قدم على النبي ول﴿ ووجهه عمر بن الخطاب
إلى سعد بن أبي وقاص إلى القادسية، وكان له هناك بلاء حسن، كتب عمر إلى
سعد: وقد وجهت إليك - أو أمددتك - بألفي رجل، عمرو بن معدي كرب،
وطلحة بن خويلد - وهو طليحة بن خويلد الأسدي - فشاورهما في الحرب،
ولا تُوَلِّهما شيئاً .
رواه الطبراني هكذا منقطع الإسناد.
٢٤ - ٣٨ - ١ - بلب الرأي والحديعة في الحَرب
٩٦٢٥ - عن عمرو بن العاصي: أن رسول الله وَ لقر لما بعثه إلى غزوة ذات
السلاسل منعَ الناس أن يُؤْقِدوا ناراً ثلاثاً، قال: فكلم الناس أبا بكر عنه، قالوا: كلِّمه
لنا، فأتاه قال: قد أرسلوك إليَّ لا يُؤْقِدُ أحدٌ ناراً إلا ألقيته فيها، ثم لقوا العدو
فهزموهم، فلم يدعهم يطلبوا العدو، فلما رجعوا إلى رسول الله وَّل أخبروه الخبر،
٥/٣٢٠ وشكوا إليه، فقال: يا رسول الله كانوا قليلاً فخفت(١) أن يطلبوا العدو وخفت أن يكونَ
لهم مادة، فيعطفون عليهم، فحمد رسول الله وَلثل أمره.
٩٦٢٦ - وفي رواية: فقال عمرو: نهيتهم أن يوقدوا ناراً خشيةَ أن يرى العدو
قَلَّتهم.
رواه الطبراني بإسنادين، ورجال الأول رجال الصحيح.
٢٤ - ٣٨ - ٢ - باب الحَرب خَدعة
٩٦٢٧ - عن أنس بن مالك، أن النبي و ليزر قال:
(الحَرْبُ خِدْعَةٌ)).
٩٦٢٥ - ١ - في المطبوع: فكرهت.
٩٦٢٧ - رواه أحمد (٢٢٤/٣) وليس في إسناده عمرو بن جابر. وإنما «صفوان بن عمرو، عن عثمان بن جابر)).
وقد قال ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (١٤٥/١/٣) عثمان بن جابر، ويقال: عمرو بن =

٥٧٧
٢٤ - كتاب الجهاد / الباب ٣٨-٢ / الأحاديث ٩٦٢٨ - ٩٦٣١
رواه أحمد بإسنادين في أحدهما: عمروبن جابر، وثقه أبو جاتم، ونسبه
بعضهم إلى الكذب.
٩٦٢٨ - وعن عبد الله بن سلام، أن النبي ◌ّ قال:
(الحَرْبُ خُدْعَةٌ)).
رواه أبو يعلى وفيه: هشام بن زياد، وهو متروك.
٩٦٢٩ - وعن المسيب بن نَجَبةَ قال: دخلت على الحسن بن علي فقال: قال
رسول الله ﴾:
((الحَرْبُ خُدْعَةٌ)).
رواه أبو يعلى والطبراني، وفيه: حكيم بن جُبير، وهو متروك، ضعفه الجمهور
وقال أبو حاتم: محله الصدق إن شاء الله.
٩٦٣٠ - وعن الحسين بن علي أن النبي و طل ﴿ قال:
(الحَرْبُ خُذْعَةُ)).
رواه البزار، وفيه: حكيم بن جبير، وهو متروك.
٩٦٣١ - وعن ابن عمر، أن النبي ونَ ﴿ قال:
(((الحَرْبُ خُذْعَةٌ)).
عثمان بن جابر)) ولم يذكر فيه جرحاً ولاً تعديلاً علماً أن عمرو بن جابر الذي أشار إليه الهيثمي لم
=
يذكر أحد أنه روى عن أنس، وانظر تهذيب الآثار مسند علي ص: (١٢٩ - ١٣٠).
٩٦٢٨ - رواه أبو يعلى رقم (٧٤٩٥) وفيه أيضاً: عمار بن هارون، ضعيف.
٩٦٢٩ - رواه أبو يعلى رقم (٦٧٦٠) والطبراني في الكبير (٢٧٢٨). وفيهما أيضاً: عبد الله بن بكير الغنوي،
من أهل الصدق وليس بقوي. وانظر ما بعده.
٩٦٣٠ - رواه البزار رقم (١٧٢٥) عن المسيب بن نَجَبّة عن الحسين بن علي. وانظر ما قبله.
٩٦٣١ - رواه البزار رقم (١٧٢٦) وقال: «محمد بن الحارث روی عنه عفان وهو مشهور وليس به بأس، وإنما
أتى نكرة هذا الحديث من محمد بن عبد الرحمن)) وفيه أيضاً: عبد الرحمن بن البيلماني. قال ابن
حبان في الثقات: لا يجب أن يعتبر بشيء من حديثه إذا كان من رواية ابنه محمد، لأن ابنه يضع على
أبيه العجائب.
مجمع الزوائد ج ٥ م ٣٧

٥٧٨
٢٤ - كتاب الجهاد / الباب ٣٨-٢ / الأحاديث ٩٦٣٢ - ٩٦٣٦
رواه البزار، وفيه: محمد بن عبد الرحمن بن البيلماني، وهو ضعيف.
٩٦٣٢ - وعن نُبيط بن شريط قال: قال رسول الله وَلّ :
((الحَرْبُ خُدعةٌ)).
رواه الطبراني في الأوسط، وفيه: من لم أعرفه.
٩٦٣٣ - وعن زيد بن ثابت، عن النبي _ * قال:
((الحَرْبُ خُدْعَةٌ)).
رواه الطبراني، وفيه: فضالة بن المفضل، وهو ضعيف.
٩٦٣٤ - وعن ابن عبّاس قال: بعث رسول الله وَ ل﴿ رجلاً من أصحابه إلى رجل
من اليهود ليقتله، فقال: يا رسول الله ائذن لي، فأقول، قال:
(قُلْ مَا بَدَا لَكَ، فإِنَّمَا الحَرْبُ خُدْعَةٌ)).
قلت: روى ابن ماجة منه الحرب خدعة فقط.
رواه الطبراني، وفيه: مَطَر بن ميمون، وهو ضعيف.
٩٦٣٥ - وعن عوف بن مالك، أن النبي ◌َّيوم قال:
((الحَرْبُ خِدْعَةٌ)).
رواه الطبراني، وفيه: عبد الله بن عمرو الواقعي، وهو ضعيف.
٥/٣٢١
٩٦٣٦ - وعن النَّواس بن سمعان، أن النبي ◌َ ◌ّ قال:
(الحَرْبُ خُدْعَةٌ)).
٩٦٣٢ - ورواه الطبراني في الصغير رقم (٦٩) أيضاً، وقال: ((لا يروى هذا الحديث عن نبيط إلا بهذا
الإسناد، تفرد به ولده عنه)) وشيخ الطبراني كذبه الذهبي.
٩٦٣٣ - رواه الطبراني في الكبير رقم (٤٨٦٦).
٩٦٣٤ - رواه الطبراني في الكبير رقم (١١٧٩٨) وانظر أبا يعلى رقم (٢٥٠٤) وتهذيب الآثار مسند علي رقم
(٢٠٤)، ومطر المحاربي: متروك.
٩٦٣٥ - رواه الطبراني في الكبير (٥٣/١٨).

٥٧٩
٢٤ - كتاب الجهاد / البابان ٣٩ و ٤٠ / الأحاديث ٩٦٣٧ - ٩٦٣٩
رواه الطبراني، وفيه: سليمان بن داود الشاذكوني، وهو ضعيف.
٢٤ - ٣٩ - باب بعث العُيون
٩٦٣٧ - عن عمرو بن أمية: أنَّ النبي ◌َّر بعث عيناً وحده إلى قريش، وقال:
فجئت إلى خشبة خُبيب، وأنا أتخوف العيون، فرقيت فيها، فحللت خُبیباً، فوقع إلى
الأرض فانتبذتُ غيرَ بعيدٍ ثم التفت، فلم أر خُبيباً، ولكأنما ابتعلته الأرض، فلم يُرَ
لخبيب أثرٌ حتى الساعةَ.
رواه أحمد والطبراني، وفيه: إبراهيم بن إسماعيل بن مُجَمِّع، وهو ضعيف.
٢٤ - ٤٠ - باب ما جاءَ في الرَّايات والألوية
٩٦٣٨ - عن ابن عبّاس، وعن بريدة:
أن رايةً رسولِ الله وَ لّ كانت سوداء، ولواءه أبيض ..
رواه أبو يعلى والطبراني، وفيه: حيان بن عبيد الله، قال الذهبي بیض له ابن
أبي حاتم، فهو مجهول، وبقية رجال أبي يعلى ثقات.
٩٦٣٩ - وعن ابن عبّاس قال:
كانت راية رسول اللّه وَ الر، ولواؤه أبيض، مكتوب عليه: لا إلّهَ إلّ الله
محمد رسول الله .
قلت: رواه الترمذي وابن ماجة خلا الكتابة عليه .
رواه الطبراني في الأوسط، وفيه: حيان، وتقدم الكلام عليه تراه قبل، وبقية
رجاله رجال الصحيح .
سي
٩٦٣٧ - رواه أحمد (١٣٩/٤) و(٢٨٧/٥) والطبراني في الكبير رقم (٨٥٦) و(٤١٨٩).
٩٦٣٨ - رواه أبو يعلى رقم (٢٣٧٠) والطبراني في الكبير رقم (١١٦١)، وحيان بن عبيد الله أبو زهير:
صدوق، وهو غير المروزي.
٩٦٣٩ - رواه الطبراني في الأوسط رقم (٢٢١) وفيه: أحمد بن رشدين شيح الطبراني، كذاب، وحيان:
صدوق، وهو غير المروزي، وقال الطبراني: لا يروى هذا الحديث عن ابن عباس إلا بهذا الإسناد،
تفرد به حیّان بن عبيد الله .

٥٨٠
٢٤ - كتاب الجهاد / الباب ٤٠ / الأحاديث ٩٦٤٠ - ٩٦٤٣
٩٦٤٠ - وعن جابر:
أن راية رسول الله وَ الر كانت سوداء.
قلت: لجابر في السنن أنها كانت بيضاء.
رواه الطبراني في الثلاثة، وفي إسناد الكبير: شريك النخعي، وثقه النسائي
وغيره، وفيه ضعف، وبقية رجاله ثقات.
٩٦٤١ - وعن مَزِيْدة العبدي :
أن النبي وَلِّ عقد رايات الأنصار فجعلهن صُفراً.
رواه الطبراني، وفيه: محمد بن الليث الهَدَّادِي، ولم أعرفه، وبقية رجاله
ثقات .
٩٦٤٢ - وعن كُرِيزِ بنِ سَامَةَ:
أن النبي لتر عقد راية لبني سُليم حمراء.
رواه الطبراني، وفيه: من لم أعرفه.
٩٦٤٣ - وعن ابن عباس:
أن راية النبي وسير كانت تكون(١) مع علي بن أبي طالب، وراية الأنصار مع
سعد بن عبادة، وكان إذا استحرَّ القِتال(٢) كان النبي مر مما يكون تحت راية
الأنصار.
٩٦٤٠ - رواه الطبراني في الكبير رقم (١٧٥٨) والصغير رقم (١٠٧٧) من رواية أبي الزبير عن جابر، من غير
رواية الليث عنه، وهي ضعيفة.
٩٦٤١ - رواه الطبراني في الكبير (٣٤٧/٢٠) وفيه أيضاً: هود العصري، مجهول. وطالب بن حُجَير: صالح
الأمر إن شاء الله كما قال الذهبي، وأنكر حديثاً له أورده في الميزان (٣٣٣/٢).
٩٦٤٢ - رواه الطبراني في الكبير (١٨٩/١٩) وفيه: الرُّحَّال بن المنذربن يزيد العمري عن أبيه، عن جده،
قال ابن حجر: لا يعرف حاله ولا حال أبيه ولا جده.
٩٦٤٣ - ١- ليس في أحمد رقم (٣٤٨٦): تكون.
٢ - في أحمد: القتل.