النص المفهرس

صفحات 541-560

٥٤١.
٢٤ - كتاب الجهاد / الباب ٢٨-٦ / الحديثان ٩٥٤٠ و٩٥٤١
رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح .
٢٤ - ٢٨ - ٦ - باب في أرواح الشهداء
٩٥٤٠ - عن عبد الله بن عمرو قال: إذا قتل العبد في سبيل الله، فأول قطرة
تقعُّ على الأرض من دمه يكفِّر الله ذنوبه كلها، ثم يرسل إليه بِرَيْطَةٍ مِنَ الجَنَّةِ، فَتقبض
فيها نفسه، وبجسد من الجنة حتی ترکب فیه روحه، ثم يعرج مع الملائكة، كأنه كان
معهم منذ خلقه الله، حتى يؤتى به إلى (١) السماء فما مرَّ بباب إلَّا فُتح له ولا مَلَكَ إلا
صلَّى عليه، واستغفر له، حتى يؤتى به الرحمن - عز وجل -، فيسجد قبل الملائكة،
ثم تسجد الملائكة بعده، ثم يغفر له ويطهر، ثم يؤمر به إلى الشهداء فيجدهم في
رياض خُضر، وقُباب من حرير، عندهم ثور وحُوت(٢) يلغثان لهم كل يوم بشيء لم
يلغثاه بالأمس، يظل الحوت في أنهار الجنة، فيأكل من كل رائحة من أنهار الجنة فإذا
أمسىْ وَكَزَه الثور بقرنِهِ فَذَكَّاه، فأكلوا من لحمه، فوجدوا في طعم لحمه كل رائحة من
أنهار الجنة، ويبيت الثور نَافِشاً(٣) في الجنة يأكل من ثمر الجنة، فإذا أصبح عدا عليه
الحوت فذكّاه بذنبه، فأكلوا من لحمه، فوجدوا في طعم لحمه كل ثمرة في الجنة،
ينظرون إلى منازلهم، يدعون الله بقيام الساعة. فذكر الحديث وقد تقدم في الجنائز.
رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح خلا عبد الرحمن بن البيلماني وهو ثقة.
٩٥٤١ - وعن ابن عباس قال: قال رسول الله ولاته :
((الشُّهَدَاءُ عَلى بَارِقٍ، نَهْرُ بِيَابِ الجَنَّةِ، [فِي قُبَّةٍ خَضْرَاءَ](١) يَخْرُجُ عَلَيْهِمْ
وِزْقُّهُمْ مِنَ الجَنَّةِ بُكْرَةً وَعَشِيّا)).
٩٥٤٠ - ١ - في أ: من.
٢ - في الأصل: نور وحور يلعبان. وهو خطأ.
٣ - نفشت الماشية تنفش نفوشاً: إذا رعت ليلاً.
٩٥٤١ - رواه أحمد رقم (٢٣٩٠) والطبراني في الكبير رقم (١٠٨٢٥) والأوسط رقم (١٢٣) وقال: لا يروى
هذا الحديث عن ابن عباس إلا بهذا الإسناد، تفرد به محمد بن إسحاق، والملاحظ أن ابن القيم في
كتاب الروح (ص: ١٤٤) نقل عن أحمد، وجعله عن ابن إسحاق، عن عاصم بن عمر، بينما هو في
المسند: عن الحارث بن فضيل، وكلاهما ثقة، فلا أدري من أين الخطأ؟. وقد مرَّ رقم (٩٥٢٤).
١ - زيادة من أحمد.

٥٤٢
٢٤ - كتاب الجهاد / الباب ٢٨-٦ / الأحاديث ٩٥٤٢ - ٩٥٤٤
رواه أحمد والطبراني ورجال أحمد ثقات.
٩٥٤٢ - وعن عبد الله بن مسعود قال:
أرواح الشهداء في أجواف طير خضر تَسْرَح في الجنة حيث شاءت ثم تأوي إلى
قناديل معلقة في العرش.
رواه الطبراني، وفيه: ليث بن أبي سليم، وهو مدلس.
٩٥٤٣ - وعن سالم الأفطس قال: لما أصيب حمزة بن عبد المطلب
ومصعب بن عمير وعبد الله بن جحش، ورأوا ما رأوا من الخير والرزق، فازدادُوا رغبةً
٥/٢٩٩ في الشهادة تمنّوا أنَّ أصحابهم يعلمون ما أصابهم من الخير والرزق. قال الله: فأنا:
أبلغهم عنكم، فأنزل الله: ﴿ولا تَحْسَبَنَّ الذينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ الله﴾(١).
رواه الطبراني منقطع الإسناد.
٩٥٤٤ - وعن عُبادة بن الصَّامت، أن رسول الله وَلّه قال:
((ما مِنْ نَفْسٍ تَمُوتُ وَهِيَ مِنَ الله عَلى خَيْرٍ تُحِبُّ أَنْ تَرْجِعَ إِلَيْكُمْ، وَلَهَا نَعِيْمُ
الدُّنْيَا وَمَا فِيْهَا إِلَّ القَتْلَ فِي سَبِيلِ الله، فإنَّهُ يُحِبُّ أَنْ يَرْجِعَ فَيُقْتَلَ مَرَّةً أُخْرَى لَمَا يَرَى
مِنْ ثَوَابِ اللهِ لَهُ».
قلت: رواه النسائي خلا قوله: ((لما يرى من ثواب الله له)).
رواه الطبراني، وفيه: محمد بن إبراهيم بن العلاء الشامي، وهو ضعيف.
وقد تقدمت أحاديث في الجنائز في هذا المعنى وغيره.
٩٥٤٢ - رواه الطبراني في الكبير رقم (٨٩٠٥) وليث: ضعيف لاختلاطه، ولم يرم بالتدليس.
٩٥٤٣ - ١ - سورة آل عمران، الآية: ١٦٩.

٥٤٣
٢٤ - كتاب الجهاد / الباب ٢٨ -٧-١ / الأحاديث ٩٥٤٥ - ٩٥٤٧
٢٤ - ٢٨ - ٧ - ١ - باب فيما تَحْصُل به الشّهادة
٩٥٤٥ - عن راشد بن حُبَيش: أن رسول الله ◌َّهِ دخل على عُبادة بن الصَّامت
يعوده في مرضه، فقال رسول الله وَّهِ: ((أَتَعْلَمُونَ [مَن](١) الشَّهِيدُ مِنْ أُمَّتِي؟)) فَأَزَمَّ(٢)
القوم، فقال عبادة: ساندوني، فأسندوه، فقال: يا رسول الله، الصابر المحتسب،
فقال رسول الله النور:
(إِنَّ شُهَدَاءَ أُمَّتِي إذاَ لَقَلِيلٌ، القَتْلُ فِي سَبِيلِ الله - عَزَّ وَجَلَّ - شَهَادَةً، والطَّاعُوْنُ
شَهَادَةٌ، والغَرَقُ شَهَادَةٌ، وَالْبَطْنُ شَهَادَةٌ، والنُّفَسَاءُ يَجُرُّهَا وَلَدُها بِسَرَرِهِ إِلَى الجَنَّةِ))،
قال: وزاد أبو العوام سادن بيت المقدس: ((والحَرَقُ والسَّيْلُ)).
رواه أحمد ورجاله ثقات.
٩٥٤٦ - وروي بإسناده إلى عبادة قال: فذكره، وفيه رجل لم يسم.
٩٥٤٧ - وعن عُبادة بن الصّامت قال: أتاني رسول الله وَّه يعودني وأنا مريض
في ناس من الأنصار، فقال: ((هَلْ تَدْرُونَ مَنِ(١) الشَّهِيدُ؟)) فسكتوا، فقال: ((هَلْ
تَدْرُونَ مَنٍ(١) الشَّهِيدُ؟)) فقلت لامرأتي: اسنديني، فأسندتني، فقلت: من أسلم ثم
هاجر ثم قتل في سبيل الله - تبارك وتعالى - فهو شهيد، فذكر نحوه.
رواه أحمد والبزار والطبراني في الأوسط إلا أنه قال:
(إِنْ لَمْ يَكُنْ شُهَدَاءُ أُمَّتِي إِلَّ هَؤلاءِ إِنَّهُمْ إِذاَ لَقَلِيْلٌ، القَتِلُ فِي سَبِيلِ الله شَهِيْدُ،
والغَرِقُ شَهِيدٌ، والمَبْطُونُ شَهِيْدٌ، والطَّاعُونُ شَهَادَةٌ، والنَّفَسَاءَ يَجُرُّهَا وَلَدُهَا بِسَرَرِهِ
إِلَى الجَنَّةِ)).
وفيه: المغيرة بن زياد، وقد وثقه جماعة، وضعفه آخرون، وبقية رجاله ثقات.
٩٥٤٥ - ١ - زيادة من أحمد (٤٨٩/٣).
٢ - أزمَّ القوم: سكتوا ولم يجيبوا.
٩٥٤٦ - رواه أحمد (٤٨٩/٣).
٩٥٤٧ - رواه أحمد (٣١٧/٥) وكرر السؤال ثلاث مرات، والبزار رقم (١٧١٧) و(١٧١٨).
١ - في أحمد: ما. بدل: من.

٥٤٤
٢٤ - كتاب الجهاد / الباب ٢٨-٧-١ / الأحاديث ٩٥٤٨ - ٩٥٥٠
٩٥٤٨ - وعن عُبادة بن الصَّامت قال: دخلنا على عبد الله بن رواحة نعوده،
فأغمي عليه، فقلنا: یرحمك الله، إن کنا لنرجو أن تموت علی غیر هذا، وإن كنا
٥/٣٠٠ لنرجولك الشهادة، فدخل النبي﴿ ونحن نذكر هذا، فقال: ((وفِيْمَ تَعُدُّونَ
الشَّهَادَةَ؟)) فأَزَّمَّ القوم(١)، وتحرك عبد الله، فقال: ألا تجيبون رسول الله وَلا!؟ ثم
أجابه هو فقال: نعد الشهادة في القتل، فقال: ((إِنَّ شُهَدَاءَ أَمَّتِي إذاَ لَقَلِيْلٌ، إِنَّ في
القَتْلِ شَهَادَةٌ، وفي الطَّاعُونِ شَهَادَةٌ، وفي البَطْنِ شَهَادَةٌ، وَفِي الغَرَقِ شَهَادَةً، وفي
النُّفَساءِ يَقْتُلُها وَلَدُهَا جُمْعاً شَهَادَةً)) .
رواه الطبراني وأحمد بنحوه ورجالهما ثقات.
٩٥٤٩ - وعن رَبيع الأنصاري: أن رسول الله - وَ ﴿ - عاد ابنَ أخي جَبْدٍ
الأنصاري، فجعل أهله ييكون عليه، فقال لهم جبر: لا تُؤذوا رسول الله وَليل
بأصواتكم(١)، فقال رسول اله ◌َّ: (دَعْهُنَّ يَبْكِيْنَ مَا دَامَ حَيّاً، فَإِذَا وَجَبَ فَلْيَسْكُْنَ)) فقال
بعضهم: ما كنا نرى أن يكون موتك على فراشك حتى تقتل في سبيل الله مع
رسول الله ﴿﴿، فقال رسول الله ◌َله: ((أَوَمَا الشَّهَادَةُ إِلَّ [في](٢) القَتْلِ فِي سَبِيلِ الله،
إِنَّ شُهَدَاءَ أُمَّتِي إذاَ لَقَلِيْلٌ إِنَّ الَّعْنَ شَهَادَةٌ، وَالبَطْنَ شَهَادَةٌ، وَالطَّاعُونَ والنَّفَسَاءَ
بِجَمْعٍ (٣) شَهَادَةً، والحَرِقَ شَهَادَةٌ، والغَعرِقَ والهَدْمَ شَهَادَةً، وَذَاتَ الجَنْبِ شَهَادَةً)) .
رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح .
٩٥٥٠ - وعن عبد الله بن عمرو قال: خرج علينا رسول الله و الخ* فقال: ((ما
تَعُدُّونَ الشَّهِيْدَ فِيْكُمْ؟)) فقلنا: من قتل في سبيل الله، فقال: ((مَنْ قُتِلَ فِي سَبِيلِ الله
٩٥٤٨ - رواه أحمد (٢٠١/٤) و(٣١٤/٥).
١ - أزم وأُرَمَّ: سكت.
٩٥٤٩ -١ - ليس في الكبير رقم (٤٦٠٧): بأصواتكم.
٢ - زيادة من الكبير.
٣ - النفساء بجمع: أي تموت وفي بطنها ولد.

٥٤٥-
٢٤ - كتاب الجهاد / الباب ٢٨ -٧ -١ / الأحاديث ٩٥٥١ - ٩٥٥٣
فَهُوَ شَهِيْدٌ، وَمَنْ غَرِقَ فِي سَبِيلِ اللهِ فَهُوَ شَهِيْدٌ، وَمَنْ قَتَلَهُ البَطْنُ فَهُوَ شَهِيْدٌ، والمَرْأَةُ
يَقْتُلُها تُفَاسُهَا فَهِيَ شَهِيْدَةٌ)).
رواه الطبراني، وفيه: عبد الرحمن بن زياد بن أنعم، وهو ضعيف.
٩٥٥١ - وعن ابن عبّاس، أن النبي ◌َّ قال [يوماً](١) لأصْحابِهِ: ((ما تَعُدُّونَ
الشُّهَدَاءَ فِيْكُمْ؟)) قالوا: من يقتل في سبيل الله صابراً محتسباً مقبلاً غير مدبر شهيد
قال :
(إِنَّ شُهَدَاءَ أُمَّتِي إذاَ لَقَلِيْلٌ، المَقْتُولُ فِي سَبِيلِ الله شَهِيْدٌ [والمَرْءُ يَمُوتُ على
فراشِهِ فِي سَبِيلِ اللهِ شَهِيدٌ، والمَبْطَونُ شَهِيدٌ، واللَّدِيْغُ شَهِيدٌ](١)، والغَريقُ شَهِيْدٌ،
[والشَّرِيقُ شَهِيدٌ، والذي يَفْتَرِسُهُ السَّبُعُ شَهِيدٌ، والخَارُّ عن دَابَّتِهِ شهيد، وصَاحِبُ
الهَدْمِ شهيدٌ](١)، وصَاحِبُ ذَاتِ الجَنْبِ شَهِيدٌ، والنُّفَسَاءُ يَقْتُلُهَا وَلَدُهَا يَجُرُّها بِسَرَرِهِ
إِلَى الجَنَّةِ)).
رواه الطبراني، وفيه: عمرو بن عطية بن الحارث الوادعي، وهو ضعيف.
٩٥٥٢ - وعن سعد - يعني: ابن أبي وقاص - قال: قال رسول الله وجل:
((تَسْتَشْهِدُونَ بِالقَتْلِ والطَّاعُونِ والغَرَقِ والبَطْنِ وَمَوْتِ المَرْأَةُ جُمْعاً مَوْتُها في ٥/٣٠١
نِفَاسِهَا)).
رواه البزار ورجاله رجال الصحيح .
٩٥٥٣ - وعن عبد الله بن بُسْر قال: عاد رسول الله وَّه سعد بن عبادة، فقال:
((ما تَعُدُّونَ الشُّهَدَاءَ مِنْ أُمَّتِي؟)) قال ذلك ثلاثاً، قالوا: الله ورسوله أعلم، قال سعد بن
عبادة: إن شاء رسول الله ◌َ﴿ أُذن لي فأخبرته مَن الشهداء من أمته؟ قال: ((فَأُخْبِرْنِي
مَنِ الشُّهَدَاءُ مِنْ أَمَّتِي؟)) قال: اسندوني، فأسندوه، قال: من آمن بالله، وجاهد في
سبیل الله، وقاتل حتی یقتل، فهو شهيد، قال:
٩٥٥١ - ١ - زيادة من الكبير رقم (١١٦٨٦).
٩٥٥٢ - رواه البزار رقم (١٧١٩).
١ - جُمْعاً: أي مجموعاً في بطنها ولدها.
مجمع الزوائد ج ٥ م ٣٥

٥٤٦
٢٤ - كتاب الجهاد / الباب ٢٨ -٧ -١ / الأحاديث ٩٥٥٤ - ٩٥٥٦
(إِنَّ شُهَدَاءَ أُمَّتِي إذاَ لَقَلِيلٌ، القَتِلُ فِي سَبِيلِ اللهِ شَهِيْدٌ، والمَبْطُونُ شَهِيْدٌ،
والمَطْعُونُ شَهِيدٌ، والغَرِيْقُ شَهِيْدٌ، والنَّفَسَاءُ شَهِيْدَةُ)).
رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح غير أبي صالح الفَرَّاء، وهو ثقة.
٩٥٥٤ - وعن عبد الملك بن هارون بن عنترة، عن أبيه، عن جده قال: قال
رسول الله وَ﴿ ذات يوم: «ما تَعُدُّونَ الشَّهِيْدَ فِيْكُمْ؟)) قلنا: يا رسول الله، من قتل في
سبيل الله، قال: ((إن شُهَدَاءَ أُمَّتِي إذاً لَقَلِيْلٌ، مَنْ قُتِلَ فِي سَبِيْلِ الله فَهُوَ شَهِيْدٌ،
[والبَطْنُ شَهِيْدٌ](١)، والمُتَرَدِّي شَهِيْدٌ وَالنَّفَسَاءُ شَهِيْدٌ، وَالغَرِقُ شَهِيْدٌ))، زاد
الحلواني (٢): ((والسِّلَّ شَهِيدٌ، والحَرِيْقُ شَهِيْدٌ، وَالغَرِيْبُ شَهِيْدُ)).
رواه الطبراني، وعبد الملك، متروك.
٩٥٥٥ - وعن سلمان الفارسي قال: أتيت رسول الله وَلجر بالزكاة [ثلاث](١) مرار
فقال: ((وما تَعُدُّونَ الشَّهِيْدَ فِيْكُمْ؟)) قالوا: الذي يُقتل في سبيل الله، قال: ((إِنَّ شُهَدَاءَ
أَمَّتِي إذاً لَقَلِيْلٌ، القَتْلُ فِي سَبِيلِ اللهِ شَهَادَةٌ [والطَّاعُونُ شَهَادَةٌ] (١) والنُّفَسَاءُ شَهَادَةٌ،
والحَرَقُ شَهَادَةٌ، والغَرَقُ شَهَادَةٌ، والسِّلُّ شَهَادَةٌ، والبَطْنُ شَهَادَةً)) .
رواه الطبراني في الأوسط، وفيه: مَنْدَل بن علي، وهو ضعيف، وقد وثق،
ورواه البزار(٢).
٩٥٥٦ - وعن أبي هريرة - رفعه - قال:
((البَطْنُ والغَرَقُ شَهَادَةٌ)).
رواه الطبراني في الأوسط ورجاله رجال الصحيح.
٩٥٥٤ - ١ - زيادة من الكبير (١٨ /٨٧ - ٨٨).
٢ - الحلواني: هو أحمد بن يحيى شيخ الطبراني.
٩٥٥٥ - ١ - زيادة من الطبراني في الأوسط رقم (١٢٦٥) والطبراني في الكبير رقم (٦١١٥) أيضاً.
٢ .. لم أجده في البزار (؟).

٥٤٧
٢٤ - كتاب الجهاد / الباب ٢٨ - ٧ -١ / الأحاديث ٩٥٥٧ - ٩٥٦٠
٩٥٥٧ - وعن عائشة قالت: قلت: يا رسول الله، ليس الشهيد إلا من قُتل في
سبيلِ الله، قال:
((يا عائِشَةُ، إِنَّ شُهَدَاءَ أُمَّتِي إذاَ لَقَلِيْلٌ، مَنْ قَالَ فِي يَوْمٍ خَمْساً وَعِشْرِيْنَ مَرَّةً:
اللَّهُمَّ بَارِْ لِي فِي المَوْتِ وَفِيْمَا بَعْدَ المَوْتِ، ثُمَّ مَاتَ عَلَىْ فِرَاشِهِ أَعْطَاهُ اللهِ أَجْرَ
شَهِنْدٍ».
رواه الطبراني في الأوسط، وفيه: من لم أعرفهم.
• وقد تقدمت أحاديث في فضل الجهاد فيمن خرج من بيته في سبيل الله فمات
بأي حتف کان فهو شهيد.
٩٥٥٨ - وعن عُقبة بن عامر قال: قال رسول الله ولايته :
(مَنْ صُرِعَ عَنْ دَابَتِهِ فَهُوَ شَهِيْدٌ)).
رواه الطبراني ورجاله ثقات.
٥/٣٠٢
٩٥٥٩ - وعن ابن مسعود قال:
من تردى(١) من رؤوس الجبال وتأكله السباع ويغرق في البحار لشهيد(٢) عند
الله .
رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح .
وقد تقدمت أحاديث الطاعون في الجنائز.
٩٥٦٠ - وعن محمد بن زياد الألهاني قال: ذُكِرَ عند أبي عِنْبَةَ الخولاني
الشهداء، فذكر (١) المطعون والمبطون والنفساء، فغضب أبو عنبة وقال: حدثنا
أصحاب نبينا# عن نبينا ور أنه قال:
٩٥٥٧ - ١ - في الأصل: خمسة.
٩٥٥٨ - رواه الطبراني في الكبير (٣٢٣/١٧) وأبو يعلى رقم (١٧٥٢) أيضاً. وانظر الصحيحة رقم
(١٦٦٧).
٩٥٥٩۔١۔ في الکبیر رقم (٩٧١٨): إن من يتردى.
٢ - في الكبير: لشهداء.
٩٥٦٠ - ١ - في أحمد (٢٠٠/٤): فذكروا.

٥٤٨
٢٤ - كتاب الجهاد / البابان ٢٨-٧-٢ و٢٨ -٧ -٣ / الأحاديث ٩٥٦١ - ٩٥٦٣
((إِنَّ شُهَدَاءَ الله في الأَرْضِ أُمَنَاءُ الله عَلَىْ خَلْقِهِ(٢) قُتِلُوا أو مَأْتُوا)).
رواه أحمد ورجاله ثقات.
٢٤ - ٢٨ - ٧ - ٢ - باب رُبَّ قَتِيل بين الصَّفَّيْن الله أعلمُ بنَّته
٩٥٦١ - عن إبراهيم بن عُبيد بنُ رفاعة: أن أبا محمد أخبره، وكان من
أصحاب ابن مسعود، حدثه عن رسول الله وسلم قال:
(إِنَّ أَكْثَرَ شُهَدَاءِ أُمَّتِي لَأَصْحابُ (١) الفُرُشِ ، رُبَّ قَثْلٍ بَيْنَ الصَّفَّيْنِ الله أَعْلَمُ
بِنِّتِهِ».
رواه أحمد هكذا، ولم أره ذكر ابن مسعود، وفيه: ابن لهيعة، وحديثه حسن،
وفيه ضعف، والظاهر أنه مرسل ورجاله ثقات.
٢٤ - ٢٨ - ٧ - ٣ - باب فيمن يُؤيد بهم الإسلام من الأشرار
٩٥٦٢ - عن أبي بكرة، عن النبي وَلّ أنه قال:
((إِنَّ الله - عَزَّ وَجَلَّ - سَيُؤَيِّدُ هذا الدِّيْنَ بِأَقْوامٍ لا خَلاقَ لَهُمْ)).
رواه أحمد والطبراني ورجالهما ثقات.
٩٥٦٣ - وعن ميمون بن سِنْبَاد قال: قال رسول الله وَّ:
(قُوَامُ أُمَّتِي شِرَارُها)).
رواه عبد الله بن أحمد والبزار والطبراني في الكبير والأوسط، وفيه: هارون بن
دینار، وهو ضعيف.
٢ - في أحمد: أمناء الله في الأرض في خلقه.
٩٥٦١ - ١ - في أحمد رقم (٣٧٧٢): أصحاب.
٩٥٦٢ - رواه أحمد (٤٥/٥) والحسن البصري، مدلس وقد عنعن.
٩٥٦٣ - رواه عبد الله بن أحمد (٢٢٧/٥) والبزار رقم (١٧٢٤)، والطبراني في الكبير (٣٥٣/٢٠) والأوسط
رقم (٧٥٩)، والصغير رقم (٨٦) أيضاً، وقال الطبراني: لا يروى هذا الحديث عن ميمون بن سنباد
إلا بهذا الإسناد، تفرد به هارون بن دينار.

٥٤٩
٢٤ - كتاب الجهاد / الباب ٢٨-٧-٢ / الأحاديث ٩٥٦٤ - ٩٥٦٨
٩٥٦٤ - وعن أنس، عن النّبيّ وَّ قال:
(إِنَّ الله - تَبَارَكَ وَتَعالى - يُؤْيِّدُ هُذا الدِّيْنَ بِأَقْوامٍ لا خَلاقَ لَهُمْ)).
رواه البزار والطبراني في الأوسط، وأحد أسانيد البزار ثقات الرجال.
٩٥٦٥ - وعن عمر بن الخطاب قال: لولا أني سمعت رسول الله وَ ل يقول:
(إِنَّ الله سَيَمْنَعُ هُذا الدِّيْنَ بِنَصَارَى مِنْ رَبِيْعَةَ عَلى شاطِىءِ الفُرَاتِ)).
ما تَرَكْتُ أَعْرَابِياً إِلَّ قَتَلْتُهُ أَوْ يُسْلِم.
رواه البزار ورجاله رجال الصحيح خلا عبد الله بن عمر القرشي وهو ثقة.
٩٥٦٦ - وعن أبي موسى الأشعري قال:
نزلت سورة نحواً من براءة فرفعت فحفظت منها: (إِنَّ الله لَيُؤَيِّدُ هذا الدِّيْنَ
بِأَقْوَامٍ لا خَلَقَ لَهُمْ)، فذكر الحديث.
رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح غير علي بن زيد، وهو ضعيف، ويحسن
حديثه لهذه الشواهد.
٩٥٦٧ - وعن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله قوله :
(إِنَّ الله - عَزَّ وَجَلَّ - لَيُؤَيِّدُ هُذا الدِّيْنَ بِجَالٍ ما هُمْ مِنْ أَهْلِهِ)).
٥/٣٠٣
رواه الطبراني، وفيه: عبد الرحمن بن زياد بن أنعم، وهو ضعيف لغير كذب
فيه .
٩٥٦٨ - وعن النُّعمان بن عمرو بن مُقَرِّن قال: قال رسول الله ◌َّه :
(إِنَّ الله لَيُؤَيِّدُ هذا الدِّيْنَ بِالرَّجُلِ الفَاجِرِ)).
٩٥٦٤ - رواه البزار رقم (١٧٢٠) و(١٧٢١) و(١٧٢٢) والطبراني في الأوسط رقم (١٩٦٩).
٩٥٦٥ - رواه البزار رقم (١٧٢٣) وأبو يعلى رقم (٢٣٦) أيضاً.
٩٥٦٨ - رواه الطبراني في الكبير (٣٩/١٧) والقضاعي في مسند الشهاب رقم (١٠٩٦).

٥٥٠
٢٤ - كتاب الجهاد / الباب ٢٩ / الأحاديث ٩٥٦٩ - ٩٥٧١
رواه الطبراني في ترجمة عمرو بن النعمان بن مقرن وضَبَّب عليه، ولا يستحق
التضبيب، لأنه صواب، وقد ذكر المزي في ترجمة أبي خالد الوالبي أنه روی عن
عمرو [بن النعمان] بن مقرِّن، والنعمان بن مقرن، قلت: ورجاله ثقات.
٩٥٦٩ - وعن عبد الله - يعني: ابن مسعود قال:
إِنَّ الله - تعالى - ليؤيد هذا(١) الدين بالرَّجُلِ الفَاجِرِ.
رواه الطبراني، وفيه: عاصم بن أبي النّجود، وهو ثقة، وفيه كلام.
٢٤ - ٢٩ - باب الاستعانة بالمشركين
٩٥٧٠ - عن خُبَيب بن يَساف قال: أتيت رسول الله ﴿ وهو يريد غزواً أنا(١)
ورجل من قومي ولم نسلم، فقلنا: إنا نستحيي أن يشهدَ قومنا مشهداً لا نشهده
معهم، قال: ((أَوَ أَسْلَمْتُمَا؟)) قلنا: لا، قال: (إِنَّا لا(٢) تَسْتَعِيْنُ بِالْمُشْرِكِيْنَ عَلى
المُشْرِكِينَ)) قال: فأسلمنا، وشهدنا معه، فقتلت رجلاً، وضَربني ضربة، فتزوجت
بابنتِهِ بعد ذلك، فكانت تقول: لا عُدمت رجلًاً وَشَّحَكَ هذا الوشاح، فأقول: لا
عدمت رجلاً عجّل أباك إلى النار.
رواه أحمد والطبراني ورجالهما ثقات.
٩٥٧١ - وعن أبي حُميد السَّاعدي: أن النبي - 18 - خرج يوم أحدٍ حتى إذا
جاوز ثَنِيَّةَ الوداع، فإذا هو بكتيبة خَشْنَاءَ، فقال: ((مَنْ هؤلاءِ؟)) قالوا: عبد الله بن أبي
في ست مئة من مواليه من اليهود من بني قينقاع، فقال: ((وَقَدْ أُسْلَمُوا؟)) قالوا: لا يا
رسول الله، قال: ((مُرُوهُمْ فَلْيَرْجِعُوا، فإنَّا لا تَسْتَعِيْنُ بالمُشْرِكِينَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ)).
رواه الطبراني في الكبير والأوسط، وفيه: سعد بن المنذر بن أبي حميد، ذكره
ابن حبان في الثقات فقال: سعد بن أبي حميد، فنسبه إلى جده، وبقية رجاله ثقات.
٩٥٦٩ - ليس في الكبير رقم (٨٩١٣): هذا. والحديث رفعه ابن مسعود في الكبير رقم (٨٩٦٣) و(٩٠٩٤)
بإسناد حسن وانظر الصحيحة رقم (١٦٤٩).
٩٥٧٠ - ١ - في الأصل: لنا. والتصحيح من أحمد (٤٥٤/٣) والطبراني في الكبير رقم (٤١٩٤).
٢ - في أحمد: فلا. وفي الكبير: فإنا لا .

٥٥١
٢٤ - كتاب الجهاد / الباب ٣٠ / الأحاديث ٩٥٧٢ - ٩٥٧٥
٢٤ - ٣٠ - باب النهي عن قِتال التُرك والحَبّشة ما لم يَعْتَدوا
٩٥٧٢ - عن رجلٍ من أصحاب النبي ◌ّله قال: سمعت رسول الله وَلل يقول:
(تْرُكُوا الحَبَشَةَ ما تَرَكُوْكُمْ، فإنَّهُ لا يَسْتَخْرِجُ كَتَزَ الكَعْبَةِ إِلَّ ذُو السُّوَيْقَتَيْنِ مِنَ ٥/٣٠٤
الحَبَشَةِ».
رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح غير موسى بن جبير وهو، ثقة :
٩٥٧٣ - وعن معاوية بن أبي سفيان قال: سمعت رسول الله والله يقول:
(تْرُكُوا التُرْكَ ما تَرَكُوْكُمْ)).
رواه الطبراني، وفيه: ابن لهيعة، وحديثه حسن، وفيه ضعف، وبقية رجاله
ثقات .
٩٥٧٤ - وعن معاوية بن حُدَيج قال: كنت عند معاوية بن أبي سفيان، حين
جاءه كتاب عامله يُخبره: أنه وقع بالترك وهزمهم، وكثرة من قتل منهم، وكثرة ما(١)
غنم، فغضب معاوية من ذلك، ثم أمر أن يكتب إليه: قد فهمت ما ذكرت مما قتلت
وغنمت، فلا أعلمن ما عدت لشيءٍ من ذلك، ولا قاتلتهم حتى يأتيك أمري، قلت
له: لِمَ يا أميرَ المؤمنين؟ فقال: سمعت رسول الله رَطير يقول:
(لَتَظْهَرَنَّ التُرْكُ على العَرَبِ حَتَّى تُلْحِقَهَا بِمَنابِتِ الشَّيْحِ والقَيْصُومِ)).
فأنا أكره(٢) قتالهم لذلك.
رواه أبو يعلى، وفيه: جماعة لم أعرفهم.
٩٥٧٥ - وعن ابن مسعود قال: قال رسول الله ومؤلفه :
٩٥٧٢ - رواه أحمد (٣٧١/٥) من طريق أبي أمامة بن سهل بن حنيف عن رجلٍ.
٩٥٧٣ - رواه الطبراني في الكبير (١٩ /٣٧٥) بإسناد ضعيف.
٩٥٧٤ - ١ - في أبي يعلى رقم (٧٣٧٦): من. بدل: ما.
٢ - في أبي يعلى: فأكره. بدل: فأنا أكره.
٩٥٧٥ - ورواه الطبراني في الكبير رقم (١٠٣٨٩) أيضاً، وفيه أيضاً: عثمان بن يحيى القرقساني ولم يعرفه
الهيثمي كما سيأتي (٣١٢/٧)، وأورده ابن الجوزي في الموضوعات.

٥٥٢.
٢٤ - كتاب الجهاد / البابان ٣١ ٣٢-١ / الأحاديث ٩٥٧٦ - ٩٥٧٨
(تْرُكُوا النُّرْكَ مَا تَرَكُوْكُمْ، فإنَّ أَوَّلَ مَنْ يَسْلُبُ أُمَّتِي [مُلْكَهُمْ و](١) مَا خَوَّلَهُمُ الله
بُو قَنْطَوْرَاءَ)).
رواه الطبراني في الأوسط، وفيه: مروان بن سالم، وهو متروك.
٩٥٧٦ - وعن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله ويتالآتى:
(يَمْلُّ الله أَيْدِيْكُمْ مِنَ العَجَمِ فَيَصْبِرُونَ أُسْداً لا يَفِرُّونَ، يَضْرِبُونَ أَعْنَاقَكُمْ.
وَيَأْكُلُونَ فَيْئَكُمْ)) .
رواه الطبراني في الأوسط، والبزار بنحوه، وفيه: ليث بن أبي سليم، وهو
مدلس.
· قلت: وتأتي أحاديث من نحو هذا في كتاب الفتن إن شاء الله.
٢٤ - ٣١ - باب كراهية تَمَنِّي لقاء العدو
٩٥٧٧ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَلّى:
((لا تَمَنَّوْا لِقَاءَ العَدَوِّ فإِنَّكُمْ لا تَدْرُونَ مَا يَكُونُ مِنْ(١) ذُلِكَ)).
قلت: هو في الصحیح خلا قوله: فإنکم لا تدرون ما یکون من ذلك.
رواه أحمد والطبراني في الأوسط، وفيه: محمد بن إسحاق، وهو مدلس.
٢٤ - ٣٢ - ١ - باب عَرض الإِسْلام والدُّعاء إليه قبل القِتال
٩٥٧٨ ۔ عن ابن عباس قال:
ما قاتَلَ النبي ◌ََّ قوماً حتى يَدْعُوَهُمْ.
١ - زيادة من الكبير.
٩٥٧٦ - رواه البزار رقم (٣٣٦٣) بإسنادين، في الأول: عبد الله بن القدوس، وثقه ابن حبان، وضعفه جماعة،
ويونس بن خباب: ضعيف جداً. وفي الثاني: ليث. وهو ضعيف لاختلاطه، لم يرم بالتدليس.
وسيأتي (٣١٠/٧).
٩٥٧٧ - ١ - في أحمد (٤٠٠/٢): في. بدل: من.
٩٥٧٨ - رواه أحمد رقم (٢٠٥٣) و(٢١٠٥) وأبو يعلى رقم (٢٤٩٤) و(٢٥٩١) والطبراني في الكبير رقم
(١١١٥٩) و(١١٢٦٩) وأحد إسنادي كل من المخرجين صحيح.

٥٥٣
٢٤ - كتاب الجهاد / الباب ٣٢ / الأحاديث ٩٥٧٩ - ٩٥٨٢
رواه أحمد وأبو يعلى والطبراني بأسانيد ورجال أحدها رجال الصحيح.
٩٥٧٩ - وعن أنس بن مالك قال: بعث رسولُ اللهِ وَ﴿ عليَّ بن أبي طالب إلى ٥/٣٠٥
قوم يقاتلهم، ثم بعث إليه رجلًا فقال:
((لا تَدْعُهُ مِنْ خَلْفِهِ، وَقُلْ لَهُ: لا تُقَاتِلْهُمْ حَتَّى تَدْعُوَهُمْ)).
رواه الطبراني في الأوسط ورجاله رجال الصحيح غير عثمان بن يحيى
القُرقُساني، وهو ثقة .
٩٥٨٠ - وعن مَرْئَد بن ظَبْيَان قال: جاءنا كتاب من رسول الله ﴿ ﴿ فما وجدنا له
قارئاً(١) يقرؤوه علينا، حتى قرأَه رجلٌ من بني ضَبِيعة:
(مِنْ رَسُولِ الله إلى بَكْرِ بنِ وائِلٍ أَسْلِمُوا تَسْلَمُوا)).
رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح .
٩٥٨١۔۔ وعن أنسٍ قال:
كَتَّبَ النّبِيُّ ◌َ إلى بكرِ بنِ وَائِلِ: ((أُسْلِمُوا تَسْلَمُوا)) فَمَا وَجَدُوا مَنْ يَقْرَؤُوهُ لَهُمْ
إِلَّ رَجُلٌ مِنْ بَنِي ضَبِيْعَةَ، فَهُمْ يُسَمُّونَ بَنِي الكاتِبِ.
رواه البزار وأبو يعلى والطبراني في الصغير ورجال الأولين رجال الصحيح.
٩٥٨٢ - وعن جابر قال: سمعت رسول الله صل ى يقول:
((العَبْدُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ)).
وكتب رسول الله ﴿ ﴿ قبل أن يموتَ إلى كسرى وقيصر وإلى كلِّ جَبَّارٍ.
رواه أحمد والطبراني في الأوسط، وفيه: ابن لهيعة، وحديثه حسن، وبقية
رجال أحمد رجال الصحيح .
١
٩٥٨٠ - ١ - في أحمد (٦٨/٥): كاتباً. بدل: قارئاً.
٩٥٨١ - رواه البزار رقم (١٦٧٠)، وأبو يعلى رقم (٢٩٤٧) والطبراني في الصغير رقم (٣٠٧) مختصراً،
وقال البزار: لا نعلمه بهذا اللفظ إلا بهذا الإسناد.
٩٥٨٢ - رواه أحمد (٣/ ٣٣٦) و(٣٩٤/٣) مختصراً.

٥٥٤
٢٤ - كتاب الجهاد / الباب ٣٢ / الأحاديث ٩٥٨٣ - ٩٥٨٦
٩٥٨٣۔۔ وعن أنسٍ.
أن النبي# قال لرجلٍ: ((أُسْلِمْ تَسْلَمْ)) قال: إني أجدني كارهاً، قال:
([أُسْلِمْ](١) وإنْ كُنْت كَارِهاً)).
رواه أحمد وأبو يعلى ورجالهما رجال الصحيح .
٩٥٨٤ - وعن أنس بن مالك:
. أن النبي ﴿ دخل على رجل من بني النجار يعوده، فقال له رسول الله والآخر: ((يا
خَالُ قُلْ لا إِلَه إلا الله) فقال: خال أنا أو عم؟ فقال النبي ◌َّهُ: ((لا بَلْ خَالٌ)) فقال: ((قُلْ
لا إِلَهَ إِلَّ الله)) فقال: هو خير لي؟ قال: (نَعَمْ)).
رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح .
٩٥٨٥ - وعن أسماء بنت أبي بكر قالت: لما كان يوم الفتح، قال
رسول الله ﴾﴾ لأبي قحافة:
(أُسْلِمْ تَسْلَمْ)).
رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح.
٩٥٨٦ - وعن المسْور بن مَخْرَمة قال: خرج رسول الله وَ لخير على أصحابه فقال:
((إِنَّ الله بَعَثَنِي رَحْمَةً لِلنَّاسِ كَافَّةً، فأَدُّوا عَنِّي رَحِمَكُمُ اللهِ، وَلا تَخْتَلِفُوا كما
اخْتَلَفَ الحَوَارِيُّونَ عَلى عيسى - عَلَيْهِ السَّلامُ - فإِنَّهُ دَعَاهُمْ إلى ما أَدْعُوْكُمْ إِليهِ، فَأُمَّا
مَنْ قَرُبَ مَكَانُهُ فِنَّهُ أَجَابَ وَسَلِمَ، وأَمَّا}(١) مَنْ بَعُدَ مَكَانَهُ فَكَرِهَهُ، فَشَكًا عيسى ابنُ
٩٥٨٣ - رواه أحمد (١٠٩/٣، ١٨١) وأبو يعلى رقم (٣٧٦٥) بلفظ قريب مما بعده، وفيهما: حميد
الطويل، ضعيف.
١ - زيادة من أحمد (١٠٩/٣).
٩٥٨٤ - رواه أحمد (١٥٢/٣، ٢٦٨) وأبو يعلى رقم (٣٥١٢) والبزار رقم (٧٨٧) أيضاً.
٩٥٨٥ - رواه الطبراني في الكبير (٩٠/٢٤).
٩٥٨٦ - رواه الطبراني في الكبير (٨/٢٠) والأحاديث الطوال رقم (٢٣)، وفيه أيضاً: ابن إسحاق، مدلس
وقد عنعن.
١ - زيادة من الكبير.

٥٥٥
٢٤ - كتاب الجهاد / الباب ٣٢ / الحديث ٩٥٨٧
مَرْيَمَ ذلِكَ إِلى الله - عَزَّ وَجَلَّ - فَأَصْبَحُوا، وَكُلُّ رَجُلٍ مِنْهُمْ يَتَكَلَّمُ بِكَلامِ القَوْمِ الذينَ
وُجِّهَ إليهم، فقالَ لَهُمْ عِيْسى: هذا أَمْرُ قَدْ عَزَمَ الله لَكُمْ عَلَيْهِ، فَاقْعَلُوا)) فَقَالَ أَصْحَابُ ٥/٣٠٦
رسول الله وَ﴿: نحن يا رسول الله نؤدِّي عَنْكَ فابْعَشْنا حيثُ شئتَ، فبعث
رسول الله ◌َ﴿ عبد الله بن حذافة إلى كِسرى، وبعث سليط بن عمرو إلى هوذة بن
علي صاحب اليمامة، وبعث العلاء بن الحضرمي إلى المُنْذر بن سَاوَي صاحب
هَجَر، وبعث عمرو بن العاصي إلى جَيْفَر وعبّاد ابني جلندا ملكي عُمان، وبعث دحية
الكلي إلى قيصر، وبعث شُجاع بن وهب الأسدي إلى المنذر بن الحارث بن أبي
شمر الغساني، وبعث عمرو بن أمية الضَّمري إلى النجاشي، فرجعوا جميعاً قبل وفاة
رسول الله﴿ غير العلاء بن الحضرمي، فإن رسول الله و لم تُوفي وهو بالبحرين.
رواه الطبراني، وفيه: محمد بن إسماعيل بن عياش، وهو ضعيف.
٩٥٨٧ - وعن دحية قال: بعثني رسول الله صل﴿ إلى قيصر صاحب الروم
بكتاب، فقلت: استأذنوا رسول الله وَّر فأتى قيصر، فقيل له: إن على الباب رجلاً
يزعم أنه رسول رسول الله و له، ففزعوا لذلك، فقال: أدخله عليَّ، فأدخلني عليه،
وعنده بطارقته، فأعطيته الكتاب، فقرىء عليه، فإذا فيه:
(بِسْمِ الله الرَّحمن الرَّحيم. مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ الله إلى قَيْصَرَ صَاحِبِ الرُّوْمِ).
فنخر(١) ابن أخ له أحمر أزرق سبط فقال: لا تقرأ الكتاب اليوم لأنه(٢) بدأ
بنفسه، وكتب صاحب الروم، ولم يكتب ملك الروم، قال: فقرىء الكتاب حتى فرغ
منه ثم أمر بهم(٣)، فخرجوا من عنده، ثم بعث إليٍّ، فدخلت عليه، فسألني،
فأخبرته، فبعث إلى الأسقف، فدخل عليه، وكان صاحب أمرهم، يصدرون عن رأيه
وعن قوله، فلما قُرىء الكِتاب، قال الأسقف: هو والله الذي بشّرنا به موسی وعیسی
٩٥٨٧-١ - نخر: تكلم مع غضب ونفور.
٢ - ليس في الكبير رقم (٤١٩٨): لأنه.
٣ - في الكبير: أمرهم.

٥٥٦.
٢٤ - كتاب الجهاد / الباب ٣٢ / الحدیثان ٩٥٨٨ و ٩٥٨٩
الذي كنا ننتظر. قال قيصر: فما تأمرني؟ قال الأسقف: أما أنا، فإني مصدقه ومتبعه،
قال قيصر: أعرف أنه كذلك، ولكن لا أستطيع أن أفعل إن فعلت، ذهب ملكي،
وقتلني الروم.
رواه الطبراني، وفيه: يحيى بن عبد الحميد الحِماني، وهو ضعيف.
٩٥٨٨ - وعن ابن عمر قال: سمعت رسول الله يقول: ((مَنْ يَذْهَبُ بِكِتَابِي هذا
إِلَىْ طَاغِيَةِ الرُّومِ؟)) فعرض ذلك عليهم ثلاث مرات، فقال بعد ذلك: ((مَنْ يَذْهَبُ وَلَهُ
٥/٣٠٧ الجَنّةَ؟)) فقال رجل من الأنصار يُدعى عُبيد الله بن عبد الخالق: أنا أذهب به، ولي
الجنة إن هلكت دون ذلك؟ قال: ((نَعَمْ، وَلَكَ الجَنَّةُ إِنْ بَلَغَتْ أَوْ (١) قُتِلْتَ، وإِنْ
هَلَكْتَ فَقَدْ أَوْجَبَ الله لَكَ الجَنَّةَ))، فانْطَلق بكتاب النبي وَّر حتى بلغ الطاغي، فقال:
أنا رسول رسول الله وَله إليك، فأذن له فدخل، فعرف طاغية الروم أنه قد جاء بالحق
من عند نبيّ مرسل، ثم عرض عليه كتاب النبي ◌َّرَ، فجمع الروم عنده، ثم عرضه
عليهم، فكرهوا ما جاء به، وآمن به رجل منهم، فقتل عند إيمانه، ثم إن الرجل رجع
إلى النبي وَلّ فأخبره بالذي كان منه، وما كان من قبل الرجل، فقال النبي ◌َّ عند
ذلك: ((يَبْعَثُهُ الله يَوْمَ القِيَامَةِ (٢) أُمَّةً وَحْدَهُ)) لذلك الرجل المقتول.
رواه الطبراني، وفيه: يحيى بن عبد الله البابُلتي، وهو ضعيف.
٩٥٨٩ - وعن عبد الله بن شدّاد قال: قال أبو سفيان: إن أول يوم رُعبت فيه
من(١) محمدٍ - رَلو - ليوم قال قيصر في ملكه وسلطانه وحضرته ما قال، قال: يعني
قوله: لو علمت أنه هو لمشيت إليه حتى أَقَبِّلَ رأسه، وأغسل قدميه، قال أبو سفيان:
وحضرته يتحادَر جبينه عَرقاً (٢) مركوب الصحيفة التي كتب إليه النبي وَّ، قال أبو
سفيان: فما زلت مرعوباً من محمد * حتى أسلمت، وفي رسالته: ﴿يا أُهْلَ الكِتَابِ
٩٥٨٨ - ١ - في الكبير رقم (١٣٦٠٨): بلغت وقتلت.
٢ - ليس في الكبير: يوم القيامة.
٩٥٨٩ - ١ - في الكبير رقم (٧٢٧٤): في.
٢ - في الأصل: حيد عرفا. والتصحيح من الكبير.

٥٥٧
٢٤ - كتاب الجهاد / الباب ٣٢ / الحديثان ٩٥٩٠ ٩٥٩١
تَعَالَوْا إِلَىْ كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ، أَنْ لا تَعْبُدَ إِلَّ الله ولا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئاً، ولا يَتَّخِذَ
بَعْضُنا بَعْضاً أُرْباباً مِنْ دُونِ الله، فإنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا: اشْهَدُوا بأَنَّا مُسْلِمُونَ﴾(٣). ﴿هُوَ
الذي أُرْسَلَ رَسُولَهُ بالهُدىُ ودِيْنِ الحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلى الدِّيْنِ كُلِّهِ، وَلَوْ كَرِهَ
المُشْرِكُونَ﴾(٤). ﴿قاتِلُوا الذينَ لا يُؤْمِنُونَ بالله ولا باليومِ الآخِرِ ولا يُحَرِّمُونَ ما حَرَّمَ
الله وَرَسُولُهُ، ولا يَدِيْنُونَ دِيْنَ الحَقِّ مِنَ الذينَ أُوتُوا الكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ
وَهُمْ صَاغِرُونَ﴾(٥).
قلت: لأبي سفيان حديث في الصحيح غير هذا.
رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح .
٩٥٩٠ - وعن خالد بن سعيد قال: بعثني رسول الله وَّ إلى اليمن فقال:
((مَنْ لَقِيْتَ مِنَ(١) العَرَبِ، فَسَمِعْتَ فِيْهِمُ الأَذَانَ فَلا تَعْرِضْ لَهُمْ، وَمَنْ لَمْ
تَسْمَعْ فِيْهِمُ الأَذَانَ فَادْعُهُمْ إِلى الإِسْلامِ [فإنْ لَمْ يُجِيبُوا فَجَاهِدْهُمْ](٢)).
رواه الطبراني، وفيه، يحيى بن عبد الحميد الحِماني، وهو ضعيف.
٩٥٩١ - وعن دحية الكلبي أنه قال: بعثني رسول الله وسلّ بكتاب إلى قيصر،
فقدمت عليه، فأعطيته الكتاب، وعنده ابن أخ له أحمر أزرق سبط الرأس، فلما قرأ ٥/٣٠٨
الکتاب کان فیه :
((مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ الله إلىْ هِرَقَلَ صَاحِبِ الرُّوْمِ)).
قال: فنخرَ ابن أخيه نخرة، وقال: لا تقرأ هذا اليوم، فقال له قيصر: لم؟ قال:
إنه بدأ بنفسه، وكتب صاحب الروم، ولم يكتب ملك الروم. فقال له قيصر: لتقرأنه،
فلما قرأ الكتاب، وخرجوا من عنده، أدخلني عليه، وأرسل إلى الأسْقف - وهو
٣ - سورة آل عمران، الآية: ٦٣.
٤ - سورة الفتح، الآية: ٢٨.
٥ - سورة التوبة، الآية: ٢٩ .
٩٥٩٠ - ١ - في الكبير رقم (٤١١٦): من مررت به من العرب.
٢ - زيادة من الكبير.

٥٥٨
٢٤ - كتاب الجهاد / الباب ٣٢ / الحديث ٩٥٩١
صاحب أمرهم - فأخبره وأقرأه الكتاب، فقال الأسقف: هذا الذي كنا ننتظر، وبشّرنا
به عيسى، فقال له قيصر: فكيف تأمرني؟ قال له الأسقف: أما أنا فمصدِّقه، متَّبعه،
فقال له قيصر: أما أنا إن فعلت ذهب ملكي، ثم خرجنا من عنده.
فأرسل قيصر إلى أبي سفيان وهو يومئذٍ عنده، فقال: حدثني عن هذا الرجل
الذي خرج بأرضكم، ما هو؟ قال: شاب، قال: كيف حسبه فيكم؟ قال: هو في
حسب منّا(١) لا يفضل عليه أحد؛ قال: هذه آية النبوة.
قال: كيف صدقه؟ قال: ما كذب قط. قال: هذه آية النبوة.
قال: أرأيت من خرج من أصحابكم إليه، هل يرجع إليكم؟ قال: لا، قال:
هذه آية النبوة (٢)، قال: أرأيت من خرج من أصحابه إليكم يرجعون إليه؟ قال: نعم،
قال: هذه آية النبوة.
قال: هل يُنكَبُ أحياناً إذا قاتل هو وأصحابه؟ قال: قد قاتله قوم فهزمهم
وهزموه. قال: هذه آية النبوة.
قال: ثم دعاني فقال: أبلغ صاحبك أني أعلم أنه نبيّ، ولكن لا أترك ملكي.
قال: وأما الأسقف فإنهم كانوا يجتمعون إليه في كل أحد، فيخرج إليهم
فيحدثهم ويذكرهم، فلما كان يوم الأحد لم يخرج إليهم وقعد إلى يوم الأحد الآخر
فكنت أدخل إليه فيكلمني ويسائلني فلما جاء الأحد الآخر انتظروه ليخرج إليهم فلم
يخرج إليهم، واعتلّ عليهم بالمرض، ففعل ذلك مراراً، وبعثوا إليه لتخرجنَّ إلينا أو
لندخلنَّ عليك فنقتلك، فإنا قد أنكرناك منذ قدم هذا العربي، فقال الأسقف: خذ هذا
الكتاب واذهب إلى صاحبك، فاقرأ عليه السلام وأخبره أني أشهد أن لا إلّهَ إلّ الله
وأن محمداً رسول الله وأني قد آمنت به وصدقته واتبعته، وأنهم قد أنكروا علي ذلك،
٩٥٩١ - ١ - في البزار رقم (٢٣٧٤): ما.
٢ - سقط من البزار: قال: أرأيت ... النبوة.

٥٥٩
٢٤ - كتاب الجهاد / الباب ٣٢ / الحديث ٩٥٩٢
فبلغه ما ترى. ثم خرج إليهم فقتلوه. ثم خرج (٣) دحية إلى النبي ◌َّ، وعنده رُسل
عمّال كسرى على صَنعاء، بعثهم إليه، وكتب إلى صاحب صنعاء يتوعَّده يقول:
لتكفيني رجلاً خرج بأرضك يدعوني إلى دينه أو أؤدي الجزية أو لأقتلنّك(٤) أو لأفعلن ٥/٣٠٩
بك، فبعث صاحب صنعاء إلى رسول الله صل* خمسة وعشرين(٥) رجلاً، فوجدهم
دحية عند رسول الله وَطار، فلما قرأ [كتاب](٦) صاحبهم تركهم(٧) خمس عشرة ليلة،
فلما مضت خمس عشرة ليلة. تعرضوا له، فلما رآهم دعاهم فقال: ((اذْهَبُوا إلى
صَاحِبِكُمْ فَقُولُوا لَهُ: إِنَّ رَبِّي قَتَلَ رَبَّهُ اللَّيْلَةَ)) فانطلقوا فأخبروه بالذي صنع، فقال:
أحصوا هذه الليلة، قال: أخبروني: كيف رأيتموه؟ قالوا: ما رأينا ملكاً أهْيَاً منه يمشي
فيهم، لا يخاف شيئاً، مبتذلاً، لا يُحرس، ولا يرفعون أصواتهم عنده.
قال دحية: ثم جاء الخبر أنَّ كسرى قتل تلك الليلة.
رواه البزار، عن إبراهيم بن إسماعيل بن يحيى بن سلمة، عن أبيه، وكلاهما
ضعيف.
٩٥٩٢ - وعن عُمير بن مُقبل الجُذامي(١)، عن أبيه قال: وفد رفاعة بن زيد
الجذامي على رسول الله وَ لجر، فكتب له كتاباً فيه: (([بسم الله الرحمن الرحيم، هذا
كِتابٌ](٢) مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللهِّهِ لِرِفَاعَةَ بنِ زَيْدٍ، أَنَّي بَعَنْتُهُ إِلى قَوْمِهِ عَامَّةً، وَمَنْ
دَخَلَ فِيْهِمْ، يَدْعُوْهُمْ إِلى الله، وإلىْ رَسُولِهِ، فَمَنْ آمَنَ فَفِي حِزْبِ الله، وَحِزْبٍ
رَسُولِهِ، وَمَنْ أَدْبِرَ فَلَهُ أَمَانُ شَهْرَيْنِ)) .
فلما قدم على قومه أجابوه، ثم سار جتى نزل الحرّة حرة الرِّجْلى (٣) ثم لم يلبث
٣ - في البزار: رجع.
٤ - في البزار: لأقتلك.
٥ - في البزار: خمسة عشر رجلاً.
٦ - زيادة من البزار.
٧ - في البزار: نزلهم.
٩٥٩٢ - ١ - في الكبير (٣٤٠/٢٠): نعجة بن زيد الجذامي. بدل: عمير بن مقبل.
٢ - زيادة من الكبير.
٣ - الرِّجلى: وفي الكبير. الرجلاء. وهي موضع في ديار جذام.

٥٦٠
٢٤ - كتاب الجهاد / الباب ٣٢ / الحديث ٩٥٩٣
أن قدم دحية الكلبي من عند قيصر(٤) حين بعثه رسول الله ﴿ حتى إذا كان بوادٍ من
أوديتهم يقال له: شَنار ومعه تجارة، أغار عليهم الهُنَيد بن عُويص(٥) - وأبوه
الضَّبْعِي بَطْنٌ من جُذام -، فأصابوا كلَّ شيء معه، ثم إِنَّ نفراً من قوم رِفاعة نفذوا(٦)
إليه، فأقبلوا إليه، وفيمن أقبل: النعمان بن أبي جُعال حتى لقوهم واقتتلوا، ورمى
قُرَّة بن أَشْقَرَ الضَّبعي النُّعمانَ بن أبي جُعال بحجرٍ فأصاب كعبه ودماه، وقال: أنا ابن
أثالة، ثم رماه النعمان بن أبي جعال بحجر فأصاب ركبته، وقال: أنا ابن أثالة، وقد
كان حسان بن مِلَّةَ صحب دحية الكلبي قبل ذلك، فعلّمه أم الكتاب، واستنقذوا ما في
أیدیهم، فردوه على دحية.
ثم إن دحية قدم على النبي صل﴿ وأخبره الخبر، فاستسقاه دم الهنيد، وأبيه
عُويص [وذلك الذي هاج زيد وجذام](٢) فبعث رسول الله وَلي زيد بن حارثة،
وبعث معه جیشاً، وقد توجهت غطفان وجذام ووائل، ومن کان من سلمان وسعد بن
٥/٣١٠ هذيل حتى جاءهم رفاعة بكتاب رسول الله وَّ فنزل الحرة - حرة الرِّجْلى - ورفاعة
بكُراع الغَمِيم، ومعه ناس من بني ضَبِيب، وسائر بني الضّبيب بوادي مَدارة(٧) من
ناحية الحرّة.
رواه الطبراني متصلاً هكذا، ومنقطعاً مختصراً عن ابن إسحاق(٨) لم
يجاوزهم، وفي المتصل جماعة لم أعرفهم، وإسنادهما إلى ابن إسحاق جيد.
٩٥٩٣ - وعن ابن عبّاس قال: كتب رسول الله وَله إلى حي من العرب يدعوهم
إلى الإسلام، فلم يقبلوا الكتاب، ورجعوا إلى رسول الله وَلتر، فأخبروه فقال:
(أَمَا إِّي لَوْ بَعَنْتُ بِهِ إِلَى قَوْمٍ بِشَطِّ عُمَانَ، مِنْ أَزْدِ شَئُوءَةَ وَأَسْلَمَ لَقَبِلُوهُ)).
٤ - في الأصل: قريظة.
٥ - في الأصل: العريض. والتصحيح من الكبير.
٦ - في الكبير: نفروا.
٧ - في الأصل: مدار.
٨ - الحديث عن أبي إسحاق في رقم (٤٥٦٢) من الكبير.
٩٥٩٣ - رواه الطبراني في الكبير رقم (١٢٩٤٧).