النص المفهرس

صفحات 321-340

٣٢١
٢٣ - كتاب الخلافة / الباب ١- ١ / الأحاديث ٨٩٠٧ - ٨٩٠٩
بسم الله الرّحمن الرّحيم
٢٣ - كِتَابُ الخِلاَفَةِ
٢٣ - ١ - ١ - باب الخُلَفاءَ الأَرْبَعَةِ
٨٩٠٧ - عن علي: أنه قال يوم الجمل: إنَّ رسول الله وَّ لم يعهد إلينا عهداً
نأخذ به في إمارة، ولكنه شيء رأيناه من قِبَلِ أنفسنا، ثم استُخْلِف أبو بكر - رحمةُ الله
على أبي بكر - فأقام واستقام، ثم أَسْتُخْلِف عمر - رحْمَةُ الله على عمر - فأقام
واستقام، حتى ضربَ الدِّينُ بِجِرَانِهِ(١).
رواه أحمد، وفيه: رجل لم يسم، وبقية رجاله رجال الصحيح .
٨٩٠٨ - وعن عبد خيرٍ قال: قام علي بن أبي طالب عليه السلام على المنبر، ٥/١٧٦
فذكر رسول الله # فقال: قبض رسول الله و ◌َل﴿ واستُخلف أبو بكر، فعمل بعمله،
وسار بسيرته حتى قبضه الله على ذلك، ثم استُخلف عمر فعمل بعملهما، وسار
بسیرتهما حتى قبضه الله علی ذلك.
رواه أحمد ورجاله ثقات .
٨٩٠٩ - وعن علي قال: قيل: يا رسول الله، من نُؤَمِّر بعدك؟ قال: ((إِنْ تُؤْمِّرُوا
٨٩٠٧ - ١ - في أ: بحرابه. والتصحيح من أحمد رقم (٩٢١) والجران: باطن العنق. أي: قر قراره
واستقام، كما أن البعير إذ برك واستراح مدَّ عنقه على الأرض.
٨٩٠٨ - رواه عبد الله بن أحمد في زيادات المسند رقم (١٠٥٥) وليس من رواية أحمد.
٨٩٠٩ - رواه أحمد رقم (٨٥٩) والبزار رقم (١٥٧١) وفيهما: زيد بن يُثْع، شيعي لم يوثقه إلا ابن حبان
والعجلي. وإسناد أحمد أفضل حالاً من إسناد البزار، إذ في إسناد البزار أيضاً: فضيل بن مرزوق،
شديد التشيع يهم كثيراً، ويروي الموضوعات.
مجمع الزوائدج ٥ م ٢١

٣٢٢
٢٣ - كتاب الخلافة / الباب ١-١ / الأحاديث ٨٩١٠ - ٨٩١٢
أبا بكرٍ تَجِدُوهُ أَمِيناً زَاهِداً في الدُّنْيا، رَاغِباً في الآخِرَةِ، وَإِنْ تُؤَمِّرُ وا عُمَرَ تَجِدُوهُ قَوِيّاً
أَمِيناً، لَا تَأْخُذُهُ(١) فِي الله لَوْمَةُ لَائِمٍ ، وإِنْ تُؤَمِّرُ وا عَلِيّاً ولا أُراكُمْ فَاعِلِينَ تَجِدُوهُ هَادِياً
مَهْدِيّاً، يَأْخُذُ بِكُمُ الطَّرِيقَ الْمُسْتَقِيمَ)).
رواه أحمد والبزار والطبراني في الأوسط ورجال البزار ثقات.
٨٩١٠ - وعن حذيفة بن اليمان قال: قالوا: يا رسول الله، ألا تستخلف علينا؟
قال: ((إِنِّي إِنْ أَسْتَخْلِفْ عَلَيْكُمْ فَتَعْصُونَ خَلِيْفَتِي يَنْزِلْ عَلَيْكُمُ العَذَابُ)) قالوا: ألا
نستخلف أبا بكر؟ قال: ((إِنْ تَسْتَخْلِفُوهُ تَجِدُوهُ ضعيفاً في بَدَنِهِ قَوِيّاً في أَمْرِ الله)) قالوا:
ألا نستخلف عمر؟ قال: ((إِنْ تَسْتَخْلِفُوهُ تَجِدُوهُ قَوِيّاً فِي بَدَنِهِ قَوِيّاً فِي أَمْرِ الله)) قالوا:
ألا نستخلف علياً؟ قال: ((إِنْ تَسْتَخْلِفُوهُ وَلَنْ تَفْعَلُوا يَسْلُكْ بِكُمُ الطَّرِيقَ الْمُسْتَقِيمَ،
وَتَجِدُوهُ هَادِیاً مَهْدِیّاً)).
رواه البزار، وفيه: أبو اليقظان عثمان بن عمير، وهو ضعيف.
٨٩١١ - وعن عائشة قالت: لما أسس رسول الله وَّيقول مسجد المدينة، جاء
بحجر فوضعه، وجاء أبو بكر بحجر فوضعه، وجاء عمر بحجر فوضعه، وجاء عثمان
بحجر فوضعه، قالت: فَسُئِلَ رسول الله وَّر عن ذلك؟ فقال:
(هَذَا أَمْرُ الخِلَافَةِ مِنْ بَعْدِي)».
رواه أبو يعلى، عن العوام بن حوشب، عمن حدثه عن عائشة، ورجاله رجال
الصحيح غير التابعي فإنه لم يسم.
ويأتي حديث جرير بعد ذلك.
٨٩١٢ - وعن أنس قال: جاء النبي ◌ّ فدخل إلى بستان فجاء آتٍ فدق الباب
١ - في أحمد: لا يخاف. وفي البزار: لا تأخذه.
٨٩١٠ - رواه البزار رقم (١٥٧٠) وقال: لا نعلمه روي عن حذيفة إلا بهذا الإسناد.
٨٩١١ - رواه أبو يعلى رقم (٤٨٨٤) وفيه أيضاً: هشيم بن بشير الواسطي، ثقة ثبت كثير التدليس والإرسال
وقد عنعن. وله شواهد انظرها في السنة لابن أبي عاصم رقم (١١٥٧) والمستدرك للحاكم
(٩/٣ - ٩٧).
٨٩١٢ - رواه أبو يعلى رقم (٣٩٥٨) والبزار رقم (١٥٧٢) و(١٥٧٣) وقال: لا نعلمه عن أنس إلا من =

٣٢٣
٢٣ - كتاب الخلافة / الباب ١-١ / الحديث ٨٩١٣
فقال: ((يا أَنَسُ قُمْ فَأَقْتَحْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالجَنَّةِ وَبِالخِلَافَةِ مِنْ بَعْدِي)) قلت: يا رسول الله،
أعلمه؟ قال: ((أَعْلِمْهْ)) فإذا أبو بكر، فقلت له: أبشر بالجنة، وأبشر بالخلافة من بعد
رسول الله جلالته .
ثم جاء آت فدقَّ الباب، فقال: ((يا أَنْسُ قُمْ فَأَفْتَحْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالجَنَّةِ وَبَشِّرْهُ
بِالِلاَفَةِ مِنْ بَعْدِ أَبِي بَكْرٍ)) قال: قلت: يا رسول الله، أعلمه؟ قال: ((أَعْلِمْهُ)) فخرجت
فإذا عمر. قال: قلت له: أبشر بالجنة، وأبشر بالخلافة من بعد أبي بكر.
قال: ثم جاء آتَّ فدق البابَ، فقال: ((يا أَنَسُ قُمْ فَأَفْتَحْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالجَنَّةِ،
وَبَشِّرْهُ بِالخِلَافَةِ مِنْ بَعْدِ عُمَرَ وَأَنَّهُ مَقْتُولٌ)) قال: فخرجت، فإذا عثمان، قال: قلت
له: أبشر بالجنة، وبالخلافة من بعد عمر، وإنك مقتول.
قال: فدخل على النبيِّ وَه فقال: يا رسول الله لِمَه؟ والله ما تعنّيْتُ ولا تمنيت ٥/١٧٧
ولا مسست فرجي منذ بايعتك قال: ((هُوَ ذَاكَ يَا عُثْمَانُ)) .
رواه أبو يعلى والبزار إلا أنه قال: ((سَيَلِي أَمْرَ أُمَّتِي مِنْ بَعْدِ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَأَنَّهُ
سَيَلْقَىْ مِنَ الرِّعِيَّةِ شِدَّةً، فأمره عند ذلك أن يكف.
وفيه: صقر بن عبد الرحمن، وهو كذاب.
وفي إسناد البزار: عتبة أبو عمرو ضعفه النسائي وغيره، ووثقه ابن حبان،
وبقية رجاله ثقات.
ورواه الطبراني في الأوسط بإسنادين رجال أحدهما رجال البزار إلا أنه قال في
عثمان: فاسترجع، ثم دخل، والباقي بمعناه.
٨٩١٣ - وعن ابن عمر قال: كنا نقول في عهد رسول الله وَطاهر: أبو بكر وعمر
وعثمان - يعني: في الخلافة -.
وجهين ... وكلا الوجهين فليسا بالقويين، ولا نعلم روى عتبة بن أبي روق عن أنس إلا هذا. وقال
=
عن الإسناد الآخر: إنما يُعرف من حديث بكر بن المختار، ولم يتابع عليه .
٨٩١٣ - رواه البزار رقم (١٥٦٩) وقال: عمربن محمد: لم يكن بالحافظ، وذلك في حديثه متبين ... وقد
روي عن ابن عمر من وجوه.

٣٢٤
٢٣ - كتاب الخلافة / الباب ١ -١ / الأحاديث ٨٩١٤ - ٨٩١٦
قلت: هو في الصحيح خلا قوله في الخلافة.
رواه البزار والطبراني ورجال البزار رجال الصحيح.
٨٩١٤ - وعن ابن عمر قال: كنا نقول في عهد رسول الله وَالجهل: من يكون(١) أولى
الناس بهذا الأمر؟ فنقول: أبو بكر، ثم نقول: أرأيتم إن قبض أبو بكر من يكون أولى
الناس بهذا الأمر؟ فنقول: عمر بن الخطاب، ثم نقول: أرأيتم إن قبض عمر بن
الخطاب، من يكون أولى الناس بهذا الأمر؟ فنقول: عثمان.
رواه الطبراني، وفيه: يوسف بن خالد السمتي، وهو كذاب.
٨٩١٥ - وعن [أبي] خداش(١) بن أمية قال: كنت أطلب حاجة إلى النبي ◌َلّ
قلت: فإن لم أجدك؟ قال: ((فَأَتِ أَبَا بَكْرٍ)) قلت: فإن لم أجد أبا بكر؟ قال: ((فَأْتِ
عُمَرَ)) قلتِ: فإن لم أجد عمرَ؟ قال: ((فَعُثْمَانَ)) قلت: فإن لم أجد عثمان؟ فسكت،
فأعدتُ ذلك مرتين أو ثلاثة يقول ذلك، فقلتُ في نفسي : ذلك فضل الله يُؤتیه من
يشاء.
رواه البزار، وفيه: الواقدي، ومن لم أعرفه.
٨٩١٦ - وعن جرير قال: لما قدم رسول الله وعليه المدينة قال لأصحابه:
(انْطَلِقُوا بِنَا إِلى أَهْلِ قُبَاءَ نُسَلَّمُ عَلَيْهِمْ)) فأتاهم، فسلّم عليهم ورَحِّبُوا بِهِ، ثم قال: ((يَا
أَهْلَ قُبَاءَ اثْتُونِي بِأَحْجَارٍ مِنْ هَذِهِ الحَرَّةِ) فجمعت عنده أحجار كثيرة، ومعه عَنَزَة له،
فَخَطَّ قِبْلَتَهُمْ، فَأَخَذَ حَجراً فوضعه رسول الله ◌َِ، ثم قال: ((يا أُبَا بَكْرٍ، خُذْ حَجَراً
فَضَعْهُ إِلَی حجرِي» ثم قال: «یا عُمَرُ، خُذْ حجراً فَضَعْهُ إِلی جنْبٍ حجرٍ آپِي بَكْرٍ)) ثم
قال: (يا عُثمانُ، خُذْ حَجَراً فَضَعْهُ إِلَىْ جَنْبٍ حَجَرٍ عُمَرَ)) ثم التفت إلى الناس بأْخَرَةٍ
فقال: ((وَضَعَ رَجُلٌ حَجَرَهُ حَيْثُ أَحَبَّ عَلَى ذَلِكَ(١) الخَطِّ).
٥/١٧٨
رواه الطبراني، وفيه: من لم أعرفه .
٨٩١٤ - ١ - ليس في الكبير رقم (١٣٣٩١): يكون.
٨٩١٥ - ١ - في الأصل: خراش بن أمية والتصحيح من البزار رقم (١٥٦٨) والزيادة منه.
٨٩١٦- ١ - في الکبیر رقم (٢٤١٨): ذي. بدل: ذلك.

٣٢٥
٢٣ - كتاب الخلافة / الباب ١-١ / الأحاديث ٨٩١٧ - ٨٩١٩
٨٩١٧ - وعن سَفينة، أن رجلاً قال: يا رسول الله، رأيت كأن مِيْزاناً دُلِّيَ مِنَ
السَّماءِ فوزِنْتَ بأبي بكر فرجحت بأبي بكر، ثم وُزِن أبو بكر بعمر فرجح أبو بكر
بعمر، ثم وُزِن عمر بعثمان فرجح عمر، ثم رُفِعَ الميزان، فاستهلها(١) رسول الله وَله
خلافة نَبُوَّة ثم يُؤتي الله الملك من يشاء.
رواه البزار، وفيه: مؤمل بن إسماعيل، وثقه ابن معين وابن حبان، وضعفه
البخاري وغيره، وبقية رجاله ثقات.
٨٩١٨ - وعن عبد الله بن عمرو قال: سمعت رسول الله وَل يقول:
(يَكُوْنُ مِن بَعْدِي اثْنَا عَشَرَ خَلِيْفَةً مِنْهُمْ أَبو بَكْرِ الصِّدِّيْقُ، لا يَلْبَثُ بَعْدِي إِلّ
قَلِيلاً، وصاحِبُ رَحَا دَارَةِ العَرَبِ يَعِيْشُ حَمِيْداً، وَيَمُوتُ شَهِيْداً) فقال رجل: من
هو؟ قال: ((عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ)).
ثم التفت رسول الله وَّ إلى عثمان بن عفان فقال: ((يا عُثْمَانُ إِنْ أَلْبَسَكَ الله
قَمِيْصاً فَأَرَادَكَ النَّاسُ عَلى خَلْعِهِ فَلا تَخْلَعْهُ فَوَالله لَئِنْ خَلَعْتَهُ لا تَرَىُ الجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ
الجَمَلُ فِي سَمِّ الخِيَاطِ».
رواه الطبراني في الأوسط والكبير، وفيه: مُطَّلب بن شعيب، قال ابن عدي: لم
أر له حديثاً منكراً غير حديث واحد غير هذا، وبقية رجاله وثقوا.
٨٩١٩ - وعن ابن عباس:
في قول الله - عز وجل -: ﴿وإذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إلىْ بَعْضِ أَزْوَاجِهِ حَدِيْئاً﴾(١) قال:
دخلت حفصة على النّبيّ وَّ في بيتها، وهو يطأ مارية، فقال لها رسول الله وسلّم:
((لا تُخْبِرِي عَائِشَةَ حَتَّى أُبَشِّرَكِ بِشَارَةٍ، إِنَّ أَبَاكِ يَلِي مِنْ بَعْدِ أَبِي بَكْرٍ إذا أَنا
٨٩١٧ - رواه البزار رقم (١٥٦٧).
١ - استهلها: رآها أو عبَّرها.
٨٩١٨ - رواه في الكبير رقم (١٢) و(١٤٢) وفيه أيضاً: عبد الله بن صالح، ضعيف؛ وسعيد بن أبي هلال،
وصفه أحمد بالاختلاط، وربيعة بن سيف المعافري، صدوق له مناکیر.
٨٩١٩ - ١ - سورة التحريم، الآية: ٣.

٣٢٦.
٢٣ - كتاب الخلافة / الباب ١-١ / الحديثان ٨٩٢٠ و٨٨٢١
مِتَّ)) فذهبت حفصة فأخبرت عائشة أنها رأت رسول الله - وهو (٢) يطأ مارية،
وأخبرتها أن النبي وسلم أخبرها أن أبا بكر يلي بعد رسول الله وَلاته، ويلي عمر بعده،
فقالت عائشة للنبيّ وَالَ: مَنْ أَنْبَكَ هذا؟ قال: ((نَبَّأَنِيَ العَلِيْمُ الخَبِيْرُ)) فقالت عائشة: لا
أنظر إليك حتى تحرم مارية، فحرمها، فأنزل الله - عز وجل - ﴿يا أَيُّها النِِّيُّ لِمَ تُخَرِّمُ
ما أَحَلَّ اللّه لَكَ﴾(٣).
رواه الطبراني، وفيه: إسماعيل بن عمرو البَجَلي، وهو ضعيف، وقد وثقه ابن
حبان، والضحاك بن مزاحم لم يسمع من ابن عباس، وبقية رجاله ثقات.
٨٩٢٠ - وعن عصمة قال: قدم رجل من خُزاعة فلقيه علي فقال: ما جاء بك؟
قال: جئت أسأل رسول الله وَلّه إلى من ندفع صدقة أموالنا إذا قَبَضَكَ الله؟ فقال
٥/١٧٩ النبي ◌َّهِ ((إلى أبي بَكْرٍ)) قال: فإذا قَبَضَ الله أبا بكر فإلىْ مَنْ؟ قال: ((إِلَى عُمَرَ)) قال:
فإذا قبض الله عمر فإلى من؟ قال: ((إلى عُثْمانَ)) قال: فإذا قبض الله عثمانَ فإلى من؟
قال: ((انْظُرُوا لِإِنْفُسِكُمْ)).
رواه الطبراني، وفيه: الفضل بن المختار، وهو ضعيف جداً.
٨٨٢١ - وعن عصمة قال: قدم رجل من أهل البادية بإبل له، فلقيه
رسول الله ﴿ فاشتراها منه، فلقيه علي فقال: ما أقدمك؟ قال: قدمت بإبل فاشتراها
رسول الله وَله، قال: فنقدكَ، قال: لا، ولكن بعتها منه بتأخير، فقال له علي: ارجع
إليه فقل له: يا رسول الله، إن حَدَثَ بِكَ حَدَثٌ فمن يقضي [مالي؟ وانظر ما يقول
لك، فارجع إلي حتى تعلمني، فقال: يا رسول الله إن حدث بك حدث فمن
يقضيني؟](١) قال: ((أَبُو بَكْرٍ)) فأعلم علياً، فقال له: ارجع فسله: إن حدث بأبي بكر
[حدث](١) فمن يقضي؟ فسأله فقال: ((عُمَرُ)) فجاء فأعلم علياً، فقال له: ارجع،
٢ - ليس في الكبير رقم (١٢٦٤٠): وهو.
٣ - سورة التحريم، الآية: ١.
٨٩٢٠ - رواه الطبراني في الكبير (١٧ / ١٨٠) وفيه أيضاً شيخ الطبراني أحمد بن رشدين، كذاب.
٨٩٢١ - رواه الطبراني في الكبير (١٧ / ١٨٠ - ١٨١) وفيه أيضاً: شيخ الطبراني أحمد بن رشدين، كذاب.
١ - زيادة من الكبير.

٣٢٧
٢٣ - كتاب الخلافة / الباب ١-١ / الأحاديث ٨٩٢٢ - ٨٩٢٤
فسله: إذا مات عمر، فمن يقضي؟ فجاءه فسأله، فقال له رسول الله وَ له: ((وَيْحَكَ إِذا
مَاتَ عُمَرُ فإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَمُوتَ فَمُتْ)) .
رواه الطبراني، وفيه: الفضل بن المختار، وهو ضعيف.
٨٩٢٢ - وعن حذيفة قال:
قُبِضَ رسول الله وَّ فاستخلَف الله أبا بكر، ثم قُبض أبو بكر فاستخلف الله
عمر، ثم قُبض عمر فاستخلف الله عثمان.
رواه الطبراني في الأوسط ورجاله ثقات.
٨٩٢٣ - وعن ابن عمر قال:
لما مات رسول الله وَلو نظرَ المسلمون خيرهم فاستخلفوه، وهو أبو بكر، فلما
مات(١) نظر خير المسلمين فاستخلفه عليهم، وهو عمر، فلما مات عمر - أو قُتِل ـ نظر
المسلمون خيرهم فاستخلفوه، وهو عثمان، إن تقتلوه فَأَتَوني بخير منه، والله ما أرى
أن تفعلوا.
رواه الطبراني، وفيه: علي بن حسان العطار، ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات.
٨٩٢٤ - وعن أبي ذر قال:
كنا عند النبي ◌ّ فأخذ حصيات فسبحن في يده، ثم وضعهن فخرسنَ، ثم
أخذهن فسبحن في يده، ثم أعطاهنَّ أبا بكر فسبحنَ في يده، ثم وضعهن فخرسن
ثم أخذهن النبي 10ّ فسبحن في يده، ثم وضعهن فخرسن، ثم أعطاهنَّ عمر
فسبحن في يده، ثم أخذهن النبي ﴿ فسبحن في يده، ثم وضعهن فخرسن، ثم
أعطاهن عثمان فسبحن في يده، ثم أعطاهن علياً فوضعهن فخرسن.
قال الزهري: هي الخلافة التي أعطاها الله أبا بكر وعمر وعثمان .
٨٩٢٣ - ١ - في الكبير رقم (١٣٢٣٢): مات أبو بكر نظير.
٨٩٢٤ - رواه الطبراني في الأوسط رقم (١٢٦٦) وليس فيه محمد بن أبي حميد، وإنما حميد بن مهران
الخياط الكندي، وهو ثقة. بزيادة في آخره - ولفظه قريب، كأنه رواه عن موضع آخر من
الأوسط - قال: ((ثم دفعهن إلينا فلم يسبحن مع أحدٍ من)). وله طريق آخر في السنة لابن أبي عاصم
رقم (١١٤٦) لا بأس به.

٣٢٨
٢٣ - كتاب الخلافة / الباب ١-١ / الحديث ٨٩٢٥
رواه الطبراني في الأوسط، وفيه: محمد بن أبي حميد، وهو ضعيف، وله
طريق أحسن من هذا في علامات النبوة، وإسناده صحيح، وليس فيها قول الزهري
في الخلافة .
٨٩٢٥ ۔ وعن النعمان بن بشير قال:
بينما زيد بن خارجة يمشي في بعض طرق المدينة إذ خر مَيتاً بين الظهر
٥/١٨٠ والعصر، فنقل إلى أهله، وسُجِّي بين ثوبين(١) وكساء، فلما كان بين المغرب والعشاء
اجتمعن نسوة من الأنصار، فصرخوا(٢) حوله، إذ سمعوا صوتاً من تحت الكساء
يقول: أنصتوا أيها الناس، مرتين، فحسر عن وجهه وصدره، فقال: محمد
رسول الله وَ﴿ النّبيّ الأميّ، خاتم النبيّين، كان ذلك في الكتاب، ثم قيل على لسانه:
صدق صدق، أبو بكر الصديق خليفة رسول الله وَطير، القوي الأمين، كان ضعيفاً في
بدنه، قوياً في أمر الله، كان ذلك في الكتاب الأول. ثم قيل على لسانه: صدق صدق
ثلاثاً .
والأوسط: عبد الله [عمر](٣) أمير المؤمنين - رضي الله عنه - الذي كان لا
يخاف في الله لومة لائم، وكان يمنع الناس أن يأكل قويهم ضعيفهم، كان ذلك في
الكتاب الأول، ثم قیل علی لسانه: صدق صدق.
ثم قال: عثمان أمير المؤمنين رحيم بالمؤمنين، خلت اثنتان وبقي أربع
واختلف (٤) الناس ولا نظام لهم وأَبِيْحَتِ الأحْماءُ (٥) - يعني: تنتهك المحارم ـ ودنت
الساعة وأكل الناس بعضهم بعضاً.
٨٩٢٥ - رواه الطبراني في الكبير رقم (٥١٤٤)، وانظر طرقه في كتاب ((من عاش بعد الموت)) لابن أبي الدنيا
الأخبار رقم (٣) و(٤) و(٥) و(٦) و(٧).
١ - في الكبير: بردتين.
٢ - في أ: يصحن. وفي الكبير: يصرخن.
٣ - زيادة من الكبير.
٤ - في الكبير: ثم اختلف. وكذلك في من عاش بعد الموت.
٥ - في الأصل: انتحبت الأجماء. وفي البداية والنهاية لابن كثير (١٥٦/٦ - ١٥٧): انتخبت الأكما.
والمثبت موافق للطبراني وابن أبي الدنيا.

٣٢٩
٢٣ - كتاب الخلافة / الباب ١ - ١ / الأحاديث ٨٩٢٦ - ٨٩٣٠
٨٩٢٦ - وفي رواية عن النعمان بن بشير قال: لما توفي زيد بن خارجة انتظرت
خروج عثمان، فقلت: يصلي ركعتين، فكشف الثوب عن وجهه، فقال: السلام
عليكم، السلام عليكم. وأهل البيت يتكلمون، قال: فقلت وأنا في الصلاة: سبحان
الله، سبحان الله، فقال: أنصتوا، أنصتوا، والباقي بنحوه.
رواه كله الطبراني في الكبير والأوسط باختصار کثیر بإسنادين، ورجال أحدهما
في الكبير ثقات.
٨٩٢٧ - وعن أبي الطّفيل قال: قال رسول الله وَلٍّ:
(رَأَيْتُ فِيْمَا يَرَىْ النَّائِمُ كَأَنِّي أَنْزِعُ أَرْضاً وَرَدَتْ عَلَيَّ غَنَمْ سُوْدٌ وَغَنَمٌ عُفْرٌ،
فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ فَتَزَعَ ذَتُوباً أَوْ ذَنُوبَيْنٍ، وَفِيْهِما ضَعْفُ، والله يَغْفِرُ لَهُ. ثُمَّ جَاءَ عُمَرُ فَتَزَعَ
نِاسْتَحَالَتْ غَرْباً(١) فَمَلَّ الحَوْضَّ وَأَرْوَى الوَارِدَةَ، فَلَمْ أَرَ عَبْقَرِيّاً أَحْسَنَ نَزْعاً مِنْ
عُمَرَ، فَأَوَّلْتُ [أَنَّ](٢) السُّوْدَ العَرَبُ، وأَنَّ الْعُفْرَ العَجَمُ)).
رواه أحمد، وفيه: علي بن زيد، وفيه ضعف، وبقية رجاله ثقات.
٨٩٢٨ - وعن حذيفة قال:
بُعث رسول الله وَل ◌َه إلى جزيرة العرب، فملأها قسطاً وعدلاً، ثم ظَعَن بهم أبو
بكر فَظَعَنَ بهم ظَعنة رَغِيْبَةٍ(١) ثم ظَعن بهم عمر فَظَّعن بهم ظعنة رغيبة.
٥/١٨١
رواه الطبراني في الأوسط، وفيه: سعد بن حذيفة، ولم أعرفه.
٨٩٢٩ - وعن سعيد بن يحيى بن قيس بن عيسى، عن أبيه، أن حفصة قالت:
يا رسول الله، إنك إذا اعتللت قدَّمت أبا بكر؟ فقال:
((لَسْتُ أَنا الذي قَدَّمْتُهُ، وَلَكِنَّ الله الذي قَدَّمَهُ)) .
رواه الطبراني في الأوسط، وفيه: من لم أعرفه.
٨٩٣٠ - وعن عبد الرحمن بن أبي بكر قال: قال رسول الله وَّه:
٨٩٢٦ - رواه الطبراني في الكبير رقم (٥١٤٥).
٨٩٢٧ - ١ - الغرب: الدلو العظيمة.
٢ - زيادة من أحمد (٤٥٥/٥).
٨٩٢٨ - ١ - ظعن: سار. رغيبة: كبيرة واسعة.

٣٣٠
٢٣ - کتاب الخلافة / الباب ١-١ / الحدیثان ٨٩٣١ و٨٩٣٢
(اقْتُونِي بِدَواةٍ وَكَتِفٍ أَكْتُبْ لَكُمْ كِتَاباً لا تَضِلُّونَ بَعْدَهُ أَبَداً)) ثم ولانا قفاه، ثم
أقبل علينا فقال: ((يأبى الله والمُؤمِنُونَ إلَّا أَبا بَكْرٍ)).
رواه الطبراني، وفيه: من لم أعرفه.
٨٩٣١ - وعن العباس قال: دخلت على رسول الله صل* وعنده نساؤه(١)،
فاستترن مني إلّ ميمونة، فقال:
((لا يَبْقَى أَحَدُ [في البَيْتِ](٢) شَهِدَ اللََّّ إلّ لُدَّ (٣) إِلَّ أَنَّ يَمِيْنِي لَمْ تُصِبِ الْعَبَّاسَ))
ثم قال: ((مُرُوا أَبَا بَكْرٍ يُصَلِّي بِالنَّاسِ)) فقالت عائشة لحفصة: قُوْلِي لَهُ: إِنَّ أَبا بَكْرٍ
رَجُلٌ إذا قَامَ ذُلِكَ المقامَ(٤) بكىْ، قال: ((مُرُوا أُبا بَكْرٍ لِيُصَلِّ بِالنَّاسِ)) فقام فصلَّى،
فوجد النّبِيُّ وََّ في نفسِهِ(٥) خِفَّةً، فجاء، فَنَكَصَ أبو بكر، فأراد أن يتأخّر، فجلس
إلى جنبه، ثم اقْتَرَأَ(٦).
رواه أحمد والطبراني والبزار باختصار كثير، وأبو يعلى أتم منهم، وفيه:
قيس بن الربيع، وثقه شعبة والثوري، وبقية رجاله ثقات.
٨٩٣٢ - وعن سهل بن سعد قال:
كان كَوْنٌّ في الأنصار، فأتاهم رسول الله وَّ ليصلحُ بينهم، ثم رجع وقد أقيمت
الصلاة، وأبو بكر يصلي بالناس، فصلّى رسول الله وَ ل﴿ خلف أبي بكر - رضي الله
عنه -.
رواه الطبراني وهو في الصحيح خلا قوله: فصلى رسول الله - خلف أبي
بكر، وفي إسناد الطبراني: عبد الله بن جعفر بن نجيح، وهو ضعيف جداً.
٨٩٣١ - ١ - في الأصل: نساء. والتصحيح من أحمد رقم (١٧٨٥) والبزار رقم (١٥٦٦) وأبو يعلى رقم
(٦٧٠٤).
٢ - زيادة من المصادر.
٣ - اللد: العلاج باللدود، وهو دواء يصب في أحد شقي الفم، وفي أ: يبتهل الله إلا لد. وفي
المطبوع: شهد أن لا إله إلا الله. والتصحيح من المصادر.
٤ - في أحمد: إذا قام مقامك.
٥ - ليس في أحمد وأبي يعلى: في نفسه.
٦ - في الأصل: اقتدى. والتصحيح من أحمد. واقترأ: أي قرأ، والإقتراء: افتعال من القراءة.
٨٩٣٢ - رواه الطبراني في الكبير رقم (٥٨١٦).

٣٣١
٢٣ - كتاب الخلافة / الباب ١-١ / الأحاديث ٨٩٣٣ - ٨٩٣٥
٨٩٣٣ - وعن أنس قال: لما مرض رسول الله وَّر مرضه الذي توفي فيه، أتاه
بلال يؤذنه بالصلاة، فقال بعد مرتين: ((يا بِلالُ قَدْ بَلَّغْتَ، فَمَنْ شاءَ فَلْيُصَلِّ، وَمَنْ شاءَ
فَلْيَدَعْ)) فرجع إليه بلال فقال: [يا رسول الله](١) بأبي أنت وأمي، من يصلى؟ قال:
((مُرُ وا(٢) أبا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بالنَّاسِ)). [فلما أن تقدم أبو بكر، رفعت عن رسول الله وصيه
الستور، قال: فنظرنا إليه كأنه ورقة بيضاء، عليه خميصة، فذهب أبو بكر يتأخر، وظن
أنه يريد الخروج إلى الصلاة، فأشار رسول الله وَ يول إلى أبي بكر أن يقوم فيصلي،
فصلى أبو بكر بالناس، فما رأيناه بعدُ](١).
رواه أحمد، وفيه: سفيان بن حسين، وهو ضعيف في الزُّهري، وهذا من
حديثه عنه .
٨٩٣٤ - وعن بريدة قال: مرض رسول الله وَله فقال: ((مُرُوا أَبَا بَكْرِ فَلْيُصَلِّ
بالنَّاسِ)) فقالت عائشة: يا رسول الله، إن أبي رجل رقيق، فقال: ((مُرُوا أَبا بَكْرٍ
فَلْيُصَلِّ (١) بالنَّاسِ فإِنَّكُنَّ صَوَاحِباتُ(٢) يُؤْسُفَ)) فأم أبو بكر الناس والنّبِيّ ◌َُّ حيّ.
٥/١٨٢٠
رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح .
٨٩٣٥ - وعن سالم بن عبيد - وكان من أصحاب الصُّفَّة - قال:
أُغْمِيَ على رسول الله وََّ في مرضه، فأفاق فقال: ((حَضَرَتِ الصَّلاةُ؟)) قلنا:
نعم، قال: ((مُرُوا بِلالاً فَلْيُؤَذِّنْ، ومُرُوا أَبا بَكْرٍ فَلْيُصَلُّ بِالنَّاسِ)) فقالت عائشة - رضي
الله عنها -: إن أبي رجل أسيف(١)، فلو أمرت غيره، فليصل بالناس.
ثم أغمي عليه، فأفاق، فقال: ((هَلْ حَضَرَتِ الصَّلاةُ؟)) قلت: نعم قال: (مُرُوا
بِلالاً، فَلْيُؤَذِّنْ، وَمُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ)) فقالت عائشة - رضي الله عنها -: إن
أبي رجل أسيف، فلو أمرت غيره فليصل(٢) بالناس.
٨٩٣٣ - ١ - زيادة من أحمد (٢٠٢/٣).
٢- في أحمد: مر.
٨٩٣٤ - ١ - في أحمد (٣٦١/٥): يصلي.
٢ - في أ: صويحبات. وفي المطبوع: صواحب. والمثبت من أحمد.
٨٩٣٥ - ١ - أسيف: سريع البكاء والحزن، وقيل: الرقيق.
٢ - في الكبير رقم (٦٣٦٧): فيصلي.

٣٣٢
٢٣ - كتاب الخلافة / الباب ١-١ / الحديث ٨٩٣٥
ثم أغمي عليه، فأفاق، فقال: ((أَقِيْمَتِ الصَّلاةُ؟)) قلنا: نعم، قال: ((ائتوني
بإِنْسانٍ أُعْتَمِدُ عَلَيْهِ)) فجاءه بُريدة وإنسان آخر، فاعتمد عليهما، فأتى المسجد، فدخله
وأبو بكر - رضي الله عنه - يُصَلِّ بالناس، فذهب أبو بكر يتنحّى، فمنعه
رسول الله وَلَّهِ، وَأَجْلِسَ إلى جَنْبٍ أبي بكر حتَّى فرغ من صلاته، فقُبض
رسول الله وَله، فقال عمر: لا أسمع أحداً يقول: مات رسول الله و له إلا ضربته
بالسيف، فأخذ أبو بكر بذراعي، فاعتمدَ عليَّ، وقام يمشي حتى جئنا فقال:
أوسعوا(٣) فأوسعوا له، فأكبَّ عليه ومسه قال: ﴿إِنَّكَ مَّيِّتْ وإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ﴾(٤).
قالوا: يا صاحب رسول الله وَّجله، مات رسول الله وَ له؟ قال: نعم، فعلموا أنه
كما قال: قالوا: يا صاحب رسول الله وَله، أنصلي على رسول اللّه وَيليه؟ قال: نعم،
[قالوا: كيف نصلي عليه؟ قال](٥): يدخل قوم فيكبرون ويَدْعُونَ وَيُصَلُّونَ ثم
ينصرفونَ، ويجيء آخرون حتى يفرغوا.
قالوا: يا صاحب رسول الله وَ لّ أيدفن رسول الله وَلّر؟ قال: نعم، قالوا: وأين
يدفن؟ قال: حيثُ قُبض، فإنَّ الله - تبارك وتعالى - لم يقبضه إلا في بقعة طيبة،
فعلموا أنه كما قال، ثم قام فقال: عندكم صاحبكم، فأمرهم يغسلونه، ثم خرج،
واجتمع المهاجرون يتشاورون، فقالوا: انطلقوا إلى إخواننا من الأنصار، فإنَّ لهم في
هذا الأمر نصيباً، فانطلقوا، فقال رجل من الأنصار: منا أمير ومنكم أمير، فأخذ عمر
- رضي الله عنه - بيد أبي بكر فقال: أخبروني من له هذه الثلاث: ﴿ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُما
في الغَارِ﴾(٦) [من هما؟](٥) ﴿إِذْ يَقُولُ لِصاحِبِهِ لا تَحْزَنْ﴾(٦) من صاحبه؟ ﴿إِنَّ الله
مَعَنَا﴾(٦) فأخذ بيد أبي بكر فضرب عليها، وقال للناس: بايعوه، فبايعوه بيعةً حسنة
٥/١٨٣ جميلة.
٣ - في الكبير: ((قال: أو سعونا، فأوسعوا .. )).
٤ - سورة الزمر، الآية: ٣٠.
٥ - زيادة من الكبير.
٦ - سورة التوبة، الآية: ٤٠ .

٣٣٣
٢٣ - كتاب الخلافة / الباب ١-١ / الأحاديث ٨٩٣٦ - ٨٩٣٨
قلت: روى ابن ماجة بعضه.
رواه الطبراني ورجاله ثقات.
٨٩٣٦ - وعن عبد الله - يعني: ابن مسعود - قال: لما قُبض رسول الله عليه
قالت الأنصار: منا أمير، ومنكم أمير، فأتاهم عمر فقال: يا معشر الأنصار، ألستم
تعلمون أن رسول الله وَ ل﴿ أمر أبا بكر أن يَؤُمَّ بالناس؟ فأيُّكم تطيبُ نفسه أن يتقدَّمَ أبا
بکر؟ قالوا: نعوذ بالله أن نتقدّم أبا بكر.
رواه أحمد وأبو يعلى، وفيه: عاصم بن أبي النجود، وهو ثقة وفيه ضعف،
وبقية رجاله رجال الصحيح .
٨٩٣٧ - وعن أبي البُخْتَرِيِّ قال: قال عمر لأبي عبيدة: ابسط يدك حتى
أبايعَك، فإني سمعت رسول الله و# يقول:
((أَنْتَ أَمِيْنُ هذِهِ الأُمَّةِ)).
فقال أبو عبيدة: ما كنت لأتقدم بين يَدَيْ رجل أمره رسول الله مَ﴿ أَن يَؤُمَّنَا،
فأمَّنا حتى ماتَ.
رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح إلا أن أبا البختري لم يسمع من عمر.
٨٩٣٨ - وعن أبي سعيد الخدري قال: لما توفي رسول الله وَ ار قام خطباء
الأنصار فقالوا: يا معشر المهاجرين، إن رسول الله و ﴿ كان إذا بعث رجلاً منكم قَرَنَهُ
برجل منا، فنحن نرى أن يلي، هذا الأمر رجلان: رجل منا، ورجل منكم، فقام
زيد بن ثابت رضي الله عنه فقال: إن رسول الله و * كان من المهاجرين، وكنا أنصار
رسول الله وَّر، فنحن أنصار من يقوم مقامه. فقال أبو بكر: جزاكم الله خيراً من حي
يا معشر الأنصار وثبّت قائلكم، والله لو قلتم غير ذلك ما صالحناكم.
رواه الطبراني وأحمد ورجاله رجال الصحيح .
٨٩٣٦ - رواه أحمد رقم (٣٧٦٥).
٨٩٣٧ - رواه أحمد رقم (٢٣٣).
٨٩٣٨ - رواه أحمد (١٨٥٥ - ١٨٦) والطبراني في الكبير رقم (٤٧٨٥).

٣٣٤
٢٣ - كتاب الخلافة / الباب ١ -١ / الأحاديث ٨٩٣٩ - ٨٩٤١
٨٩٣٩ - وعن عيسى بن عطية قال:
قام أبو بكر الصديق الغدَ - حين بُويع - فخطب الناس فقال: أيها الناس إني قد
أَقَلْتُكُمْ رَأيكم، إني لست بخيركم، فبايعوا خيرَكم، فقاموا إليه فقالوا: يا خليفة
رسول الله ﴿ أنت والله خيرنا، فقال: يا أيها الناس، إن الناس دخلوا في الإسلام
طوعاً وكرهاً، فهم عُوَّاد الله، وجِيران الله، فإن استطعتم أن لا يطلبنكم الله بشيء من
ذمته فافعلوا، إن لي شيطاناً يحضرني، فإذا رأيتموني فأجيبوني لا أُمَثَّلُ بأشعاركم
وَأَبْشَارِكُمْ، يا أيُّها الناس تفقَّدوا ضَرائب علمائكم (١)، إنه لا ينبغي للحم نبت من
سحت أن يدخل الجنة، ألا وراعوني بأنصاركم، فإن استقمت فاتبعوني، وإن زغت
فقوِّمُوني، وإن أطعت الله فأطيعوني، وإن عصيتُ الله فاعصوني .
رواه الطبراني في الأوسط، وفيه: عيسى بن سليمان، وهو ضعيف، وعيسى بن
عطية : لم أعرفه .
٥/١٨٤
٨٩٤٠ - وعن قيس بن أبي حازم قال: إني لجالس عند أبي بكر الصديق خليفة
رسول الله وَ﴿ بعد وفاته بشهر - قال: فذكر قصةً - فنودي في الناس: أن الصلاة جامعة
وهي أول صلاة في المسلمين نودي في الناس أن الصلاة جامعة، فاجتمع الناس،
فصعد المنبر - شيئاً صُنع له كان يخطب عليه، وهي أول خطبة في الإسلام - قال:
فحمد الله، وأثنى عليه، ثم قال: أيها الناس، ولَوَدِدْتُ أن هذا كَفَانِيْهِ غَيْرِي، ولئن
أخذتموني بسنة نبيكم ما أُطِيقها، إنْ كان لمَعْصُوماً من الشِّيطان، وإن كان ليُنْزِلُ عليه
الوحىُ من السماء
رواه أحمد، وفيه: عيسى بن المسيب البجلي، وهو ضعيف.
٨٩٤١ - وعن ابن أبي مليكة قال: قيل لأبي بكر: يا خليفة الله، قال: أنا خليفة
رسول الله وَّر، وأنا راضٍ به [وأنا راض به، وأنا راضٍ به](١).
٨٩٣٩ - ١ - هكذا في الأصل، ولعله: عمالكم.
٨٩٤٠ - رواه أحمد رقم (٨٠)، وعيسى بن المسيب، قاضي الكوفة، صدوق لا بأس به، وهو صالح
الحدیث.
٨٩٤١ - ١ - زيادة من أحمد رقم (٥٩).

٣٣٥
٢٣ - كتاب الخلافة / الباب ١-١ / الحديثان ٨٩٤٢ و ٨٩٤٣
رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح إلا أن ابن أبي مليكة لم يدرك الصديق.
٨٩٤٢ - وعن قيس - يعني: ابن أبي حازم - قال: رأيت عمر وبيده عَسِيْبُ
نخلٍ ، وهو [يجلس الناس](١) يقول: اسمعوا وأطيعوا(٢) لخليفة رسول الله الغير، فجاء
مولىٌّ لأبي بكر - يقال له: شديدٌ - بصحيفة، فقرأها على الناس، قال: يقول أبو
بكر: اسمعوا وأطيعوا لمن في هذه الصحيفة، فوالله ما أَلَوْتُكُمْ. قال قيس: فرأيت
عمر بعد ذلك على المنبر.
رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح.
٨٩٤٣ - وعن عائشة قالت: كنت عند النبي ﴿ فقال:
(يا عائِشَةُ لَوْ كَانَ عِنْدَنا مَنْ يُحَدِّثُنا)).
قالت: قلت يا رسول الله، ألا أبعث إلى أبي بكر؟ فسكت.
٤
ثم قال: (لَوْ كَانَ عِنْدَنا مَنْ يُحَدِّثُنا؟)).
قالت: قلت: يا رسول الله، ألا أبعث إلى عمر؟ فسكت.
قالت: ثم دَعَا وَصِيْفاً بينَ يديه فَسَارَّهُ، فذهب، قالت: فإذا عثمانُ يستأذن،
فأذِنَ لَّهُ، فدخل، فناجاه النبي ◌َّ# طويلاً، ثم قال:
(يا عُثْمانُ إِنَّ الله - عَزَّ وَجَلَّ - بُقَمِّصُكَ(١) قَمِيْصاً فإِنْ أَرَادَكَ المُنَافِقُونَ عَلى
خَلْعِهِ(٢) فلا تَخْلَعْهُ ولا كَرَامَةَ» يقولها مرتين أو ثلاثاً.
قلت: رواه ابن ماجة باختصار.
رواه أحمد، وفيه: فرج بن فضالة، وقد وثق وفيه ضعيف، وبقية رجاله رجال
الصحيح .
٨٩٤٢ - ١ - زيادة من أحمد رقم (٢٥٩).
٢ - في أحمد: اسمعوا لقول خليفة. وليس فيه: وأطيعوا.
٨٩٤٣ - ١ - في أحمد (٧٥/٦): مقمصك.
٢ - في أحمد: على أن تحفله.

٣٣٦
٢٣ - كتاب الخلافة / الباب ١-١ / الأحاديث ٨٩٤٤ - ٨٩٤٦
٨٩٤٤ - وعن زيد بن أسلم: أنَّ عمر - رضي الله عنه - قال للستة الذين خرج
رسول الله ﴿ ﴿ وهو عنهم راضٍ قال: بايعوا لمن بايع له عبد الرحمن بن عوف، فإن
أبى فاضْرِبُوا عنقه.
قلت: في الصحيح طرف من أوله.
٥/١٨٥
رواه الطبراني في الأوسط، وزيد لم يدرك عمر، وولده عبد الله: وثقه معن بن
عیسی وغيره، وضعفه الجمهور.
٨٩٤٥ - وعن أبي وائل قال: قلت لعبد الرحمن بن عوف: كيف بايعتم
عثمان، وتركتم علياً؟ قال: ما ذنبي؟ قد بدأت بعلي، فقلت: أبايعُكَ على كتاب الله
وسنة رسوله، وسيرة أبي بكر وعمر؟ قال: فقال: فيما استطعت؟ قال: ثم عرضتها
على عثمان فقبلها .
رواه عبد الله بن أحمد، وفيه: سفيان بن وكيع، وهو ضعيف جداً.
٨٩٤٦ - وعن فَضَالة بن أبي فَضَالة - وكان أبو فضالة من أهل بدر - قال:
خرجت مع أبي عائداً لعلي بن أبي طالب في مرض أصابه ثَقُلَ منه، فقال له أبي: ما
يقيمك بمنزلك(١) هذا؟ لو أصابك أجلك لم تَلِكَ(٢) إلَّ أعراب جُهينة، تُحْمَلُ إلى
المدينة، فإن أصابك أجلك وَلِيَك أصحابُك، وصَلُّوا عليك، قال علي - رضي الله
عنه -: إن رسول الله وَ﴿ِ عَهِدَ إلي ((أَنِّي(٣) لا أَمُوتُ حَتَّىْ أُؤَمَّرَ ثُمَّ تُخْضَبَ هَذِهِ
- يعني: لحيته - مِنْ هذِهِ - يعني: هامته -)) فقتل، وقُتل أبو فضالة مع عليٍّ عليه السلام
[يوم صِفّين](٤).
٨٩٤٥ - رواه عبد الله بن أحمد رقم (٥٥٧) وسفيان بن وكيع: صدوق في نفسه إلا أنه كان يلقن، وكان وراقه
يلقنه، فأفسد حديثه وأسقطه.
٨٩٤٦ - ١ - في أحمد رقم (٨٠٢): في منزلك.
٢ - في أحمد: يلك.
٣ - في أحمد: أن.
٤ - زیادة من أحمد.

٣٣٧
٢٣ - كتاب الخلافة / الباب ١ -١ / الأحاديث ٨٩٤٧ - ٨٩٤٩
رواه أحمد، وفيه: عبد الله بن محمد بن عقيل، وهو حسن الحديث، وبقية
رجاله ثقات.
٨٩٤٧ - وعن علي قال: قال رسول الله التر:
(يا عَلِيُّ إِنْ وُلِّيْتَ الأَمْرَ بَعْدِي فَأَخْرِجْ أَهْلَ نَجْرَانَ مِنْ جَزِيْرَةِ العَرَبِ)).
رواه أحمد، وفيه: قيس غير منسوب، والظاهر أنه قيس بن الربيع، وهو
ضعيف، وقد وثقه شعبة والثوري، وبقية رجاله ثقات.
٨٩٤٨ - وعن عبد الله بن مسعود قال: كنت مع النّبِيّ وََّ ليلة وَفْدِ الجِنِّ،
فتنفس، فقلت: ما لك يا رسول الله؟ قال: (نُعِيَتْ إليَّ نَفْسِي يا ابنَ مَسْعُودٍ)) قلت:
استخلِفْ، قال: ((مَنْ؟)) قلت: أبا بكر، قال: فسكت، ثم مضى ساعة، ثم تنفس،
قلت: ما شأنك بأبي أنت وأمي يا رسول الله؟ قال: ((نُعِيَتْ إليَّ نَفْسِي يا ابنَ مَسْعُودٍ))
قلت: فاستخلِفْ، قال: ((مَنْ؟)) قلت: عمر، فسكت، ثم مضى ساعةً، ثم تنفَّس،
قلت: ما شأنك يا رسول الله؟ قال: ((نُعِيَتْ إليَّ نَفْسِي يا ابنَ مَسْعُودٍ)) قلت: فاسْتَخْلِفْ
قال: ((مَنْ؟)) قلت: علي بن أبي طالب، قال: ((أَمَا والذي نَفْسِي بِيَدِهِ لَئِنْ أَطَاعُوْهُ
لَيَدْخُلُنَّ الجَنَّةَ أَجْمَعِيْنَ أَكْتَعِيْنَ))(١).
رواه الطبراني، وفيه : ميناء، وهو كذّاب.
٨٩٤٩ - وعن أبي ميمونة قال: قال معاوية بن أبي سفيان:
إن أهل مكة أخرجوا رسول الله و ﴿ فلا تكونُ الخلافة فيهم، وإن أهل المدينةً ٥/١٨٦
قتلوا عثمان، فلا تعود الخلافة فيهم أبداً .
رواه الطبراني ورجاله ثقات.
٨٩٤٧ - رواه أحمد رقم (٦٦١) ورجح العلامة أحمد شاكر أنه قيس بن الربيع.
٨٩٤٨ - رواه الطبراني في الكبير رقم (٩٩٧٠)، وأحمد رقم (٤٢٩٤) أيضاً مختصراً.
١ - أكتعون: تأكيد أجمعين، ولا يُستعمل مفرداً عنه، وهو من قولهم: جبل کتیع: أي تامُّ .
٨٩٤٩ - رواه الطبراني في الكبير (٣٥٨/١٩) وفيه: سعيد بن بشير، ضعيف.
مجمع الزوائد ج ٥ م٢٢

: ٣٣٨
٢٣ - كتاب الخلافة / الباب ١-٢ / الأحاديث ٨٩٥٠ - ٨٩٥٢
٨٩٥٠ - وعن أبي سعيد الخدري قال: سمعت رسول الله وَلا يقول:
(إِنَّ مِنْكُمْ مَنْ يُقَاتِلُ عَلَىْ تَأوِيْلِ القُرْآنِ كَما قاتَلْتُ على تَنْزِيلِهِ» فقال أبو بكر:
أنا هو يا رسول الله؟ قال: ((لا)) قال عمر: أنا هو يا رسول الله؟ قال: ((لا وَلَكِنَّهُ خَاصِفُ
النَّعْلِ)) وكان أعطى علياً نعله يخصِفُها.
رواه أبو يعلى ورجاله رجال الصحيح .
٨٩٥١ - وعن علي بن ربيعة قال: سمعت علياً على منبركم هذا يقول: عهد
إليَّ النبيِ نَّهُ: ((أَنْ أَقَاتِلَ النَّكِئِينَ والقَاسِطِيْنَ والمَارِقِينَ)).
رواه أبو يعلى، وفيه: الربيع بن سهل، ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات.
٢٣ - ١ - ٢ - باب إمرة معاوية
٨٩٥٢ - عن سعيد بن عمرو بن سعيد بن العاص: أن معاوية أخذ الإداوةَ بعدَ
أبي هريرة يَتْبَع رسول الله وََّ، واشتكى أبو هريرة، فبينا هو يُوَضِّىءُ رسولَ اللهِ وَه
رفع رأسه إليه مرة أو مرتين وهو يتوضأ، فقال: ((يا مُعاوِيَةُ، إِنْ وُلِيْتَ أَمْراً فَاتَّقِ الله،
واعْدِلْ)) قال: فما زلت أظن أني مبتلى بعملٍ لقول رسول الله وَله، حتى ابتليت.
رواه أحمد وهو مرسل ورجاله رجال الصحيح .
ورواه أبو يعلى عن سعيد، عن معاوية، فوصله، ورجاله رجال الصحيح.
ورواه الطبراني باختصار عن عبد الملك بن عمير، عن معاوية، وفيه:
إسماعيل بن إبراهيم بن مهاجر وهو ضعيف [وقد وثق].
٨٩٥٠ - رواه أبو يعلى رقم (١٠٨٦) وأحمد (٣٣/٣، ٨٢) أيضاً.
٨٩٥١ - مكرر (٢٣٨/٧) رواه أبو يعلى رقم (٥١٩) والربيع بن سهل: قال البخاري: يخالف في حديثه،
وقال أبو حاتم: شيخ، وقال أبو زرعة: منكر الحديث، وضعفه جماعة.
٨٩٥٢ - رواه أحمد (١٠١/٤)، وأبو يعلى رقم (٧٣٨٠) مختصراً وفيه: سويد بن سعيد، ضعيف،
والطبراني في الكبير (٣٦١/١٩) مختصراً.

٣٣٩
٢٣ - كتاب الخلافة / الباب ١-٣ / الأحاديث ٨٩٥٣ - ٨٩٥٥
٢٣ - ١ - ٣ - باب إمرة بني العباس
٨٩٥٣ - عن العباس قال: كنت عند النّبِيّ وَ﴿ ذات ليلة، فقال: ((انْظُرْ هَلْ
تَرَىْ فِي السَّماءِ نَجْمٌ؟)) قال: قلت: نعم، قال: ((ما تَرى؟)) قال: قلت: الثريا، قال:
((أَمَا إِنَّهُ سَيَلِي(١) هَذِهِ الْأَمَّةَ بِعَدَدِهَا مِنْ صُلْبِكَ، اثْنَيْنٍ (٢) فِي فِتْنَةٍ».
رواه أحمد والطبراني، وفيه: أبو مَيْسَرَة مولى العباس، ولم أعرفه إلا في ترجمة
أبي قَبيل، وبقية رجال أحمد ثقات.
٨٩٥٤ - وعن أبي معاوية، أنه كان يقول: إن عندي لحديثاً لو أردت أن آكل به ٥/١٨٧
الدنيا أكلتها، ولكن لا يسألني الله عن حديث أرفعه إلى السلطان، قال أبي: قلت: ما
هو؟ فقال: لما خرج زيد أتيت خالتي الغد، فقلت لها: يا أمه قد خرج زيد،
فقالت: المسكين يقتل كما قتل آباؤه، فقلت لها: إنه خرج معه ذووا الحِجا، فقالت:
كنت عند أم سلمة زوج النبي ﴿، فتذاكروا الخلافة بعده، فقالت:
كنا عند النّيّ ◌َ﴿ فتذاكروا الخلافة بعده، فقالوا: ولد فاطمة، فقال
رسول الله ﴾: ((لا يَصِلُونَ إِلَيْها أَبَداً، وَلْكِنَّها فِي وَلَدِ عَمِّي وَصِنْوٍ أَبِي، حَتّى
يُسْلِمُوهَا إلى الدَّجَّالِ)).
رواه الطبراني، وفيه: جماعة لم أعرفهم.
٨٩٥٥ ۔ وعن أنس بن مالك قال:
((لا يَمْلِكُ أَحَدٌ مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ سَنَةٌ إِلَّ مَلَكَ وَلَدُ العَبَّاسِ سِنِينَ(١).
فقال له رجل من جلسائه: يا أبا حمزة أقاله رسول الله وَلإر؟ قال: نعم كما أنك
ها هنا.
٨٩٥٣ - رواه أحمد رقم (١٧٨٦) وصححه العلامة أحمد شاكر.
١ - في أحمد: يلي.
٢ - لعله: آتين في فتنة. وأصله في المسند، كالمثبت في المجمع.
٨٩٥٤ - رواه الطبراني في الكبير (٤٢٠/٢٣).
٨٩٥٥- ١ - في أ: سنتين.

٣٤٠
٢٣ - كتاب الخلافة / الباب ١ -٣ / الحديثان ٨٩٥٦ ٨٩٥٧
رواه الطبراني في الأوسط، وفيه: بكر بن يونس، وهو ضعيف.
٨٩٥٦ - وعن أم الفضل قالت: مررت برسول الله وَلٍ وهو جالس في الحجر
فقال: ((يا أُمِّ الفَضْلِ)) قلت: لبيك يا رسول الله قال: ((إنَّكِ حامِلٌ بِغُلامٍ)) قلت:
وكيف، وقد تحالفت قريش أن لا يأتوا النساء؟ قال: ((هُوَ ما أَقُولُ، فإذا وَضَعْتِيْهِ
فَأَتْنِي بِهِ) قالت: فلما وضعته، أتيت به النبي مي﴿ فأذَّنَ في أذنه اليمنى، وأقام في
أذنه اليسرى، وألبأه(١) من ريقه، وسماه عبد الله، ثم قال: ((اذْهِبِي بأبي الخُلَفاءِ))
قالت: فأتيت العباس، فأعلمته، وكان رجلاً لبَّاساً جميلاً مديد(٢) القَامة، فتلَّس، ثم
أتى النبي ونَ﴿، فلما رآه النبي ◌َّرِ قامَ إليه، فقَّل ما بين عينيه، ثم أقعده عن يمينه،
ثم قال: ((هذا عَمٍِّ، فَمَنْ شَاءَ فَلْيُيَاهِ بِعَمِّهِ)) فقال العباس: بعض القول يا
رسول الله، قال: ((ولِمَ لا أَقُولُ هذا يا عَمُّ، وَأَنْتَ عَمِّي وبَقِيَّةُ آبائِي وَوَارِثِي وخَيْرُ مَنْ
أُخَلِّفُ مِنْ بَعْدِي مِنْ أَهْلِي؟!)) قلت: يا رسول الله، قالت أم الفضل: كذا وكذا؟ قال:
((هي يا عَبّاسُ بَعْدَ ثِنْتَيْنٍ وثلاثِيْنَ ومِئَةٍ، ثُمَّ مِنْكُمْ السَّفَّاحُ والمَنْصُوْرُ والمَهْدِيُّ، وِيَ
في أُوْلادِهِمْ حَتَّى يَكُونَ آخِرُهُمُ الذي يُصَلِّي بالمَسِيْحِ عِيْسی ابن مَرْیَمَ».
رواه الطبراني في الأوسط، وفيه: أحمد بن راشد الهلالي، وقد اتهم بهذا
الحدیث.
٨٩٥٧ - وعن عقبة بن عامر قال: رأيت رسول الله وَلل أخذَ بيد عمه العباس ثم
٥/١٨٨ قال:
((يا عَبَّاسُ، إِنَّهُ لَا تَكونُ نُبُوَّةٌ إِلَّ كَانَ(١) بَعْدَهَا خِلَافَةٌ، وَسَيَلِي مِنْ وَلَدِكَ آخِرَ
الزَّمَانِ سَبْعَةَ عَشَرَ، مِنْهُمْ السَّفَّاحُ، وَمِنْهُمُ المَنْصُورُ، وَمِنْهُمْ المَهْدِيُّ، وَلَيْسَ بِمَهْدِيٍّ،
وَمِنْهُمُ الجَمُوحُ، وَمِنْهُمُ العَاقِبُ، وَمِنْهُمُ الوَاهِنُ مِنْ وَلَدَكِ، وَوَيْلٌ لُأُمَّتِي مِنْهُ، كَيْفَ
يَعْقِرُهَا وَيُهْلِكُهَا، وَيَذْهَبُ بِأَمْوَالِهَا، هُوَ وَأَتْبَاعُهُ عَلَى غَيْرِ دِينِ الإِسلامِ، فَإِذَا بُوْيِعَ
لِصُلْبِهِ فَعِنْدَ الثَّامِنَ عَشَرَ أَنْقِطَاعُ دَوْلَتِهِمْ وَخُرُوجٍ أَهْلِ المَغْرِبِ مِنْ بُيُوتِهِمْ)).
٨٩٥٦ - ١ - ألباه: صب ريقه في فمه.
٢ - في أ: مرسل. بدل: مدید.
٨٩٥٧ - ١ - في أ: كانت