النص المفهرس
صفحات 581-600
٥٨١ كتاب الحج / البابان ٣٥ - ٣ و ٣٦ / الأحاديث ٥٦٠٧ - ٥٦٠٩ قلت: حديث معاوية في الصحيح: أنه هو الذي قصر عنه، وهذا أشبه بالصواب، والله أعلم. رواه أحمد وابنه، وإسناد ابنه رجاله رجال الصحيح. ٨ - ٣٥ - ٣ - بابُ النَّهيُ عَنْ حَلْقِ المَرْأَةِ رَأْسِها ٥٦٠٧ - عن عثمان قال: نهى رسولُ الله وَّ أن تحلق المرأة رأسَها. رواه البزار، وفيه: روح بن عطاء، وهو ضعيف. ٥٦٠٨ - وعن عائشة: أن النبيّ وَلّ نهى أن تحلق المرأة رأسها. رواه البزار، وفيه: مُعلّى بن عبد الرحمن، وقد اعترف بالوضع، وقال ابن عدي : أرجو أنه لا بأس به . ٨ - ٣٦ - بابٌ في النَّحْرِ يومَ النَّْرِ ٥٦٠٩ - عن ابن عمرَ، عن رسول الله وَّر: أنه وقف بين الجَمَرَتَيْنِ في الحجة التي حجَّ، وذلك يومَ النَّحرِ، فقال: ((هذا يَوْمُ الحَجِّ الْأَكْبَرِ)). رواه الطبراني في الصغير والأوسط، وفيه: يعقوب بن عطاء، ضعفه أحمد والجمهور، ووثقه ابن حبان . ٥٦٠٧ - رواه البزار رقم (١١٣٦) وقال: ((لا نعلم روى وهب بن عُمير إلَّ هذا، ولا حدّث عنه إلا عطاء بن أبي ميمونة، وروح، فليس بالقوي))، ففيه أيضاً: عطاء بن أبي ميمونة، قال ابن عدي: في أحاديثه بعض ما ينكر. وروح: قال أحمد: منكر الحديث. ووهب بن عمير: ضعفه البزار. وشيخ البزار عبد الله بن يوسف الثقفي، غير معروف وانظر الضعيفة رقم (٦٧٨). ٥٦٠٨ - رواه البزار رقم (١١٣٧) وانظر الضعيفة رقم (٦٧٨). ٥٦٠٩ - رواه الطبراني في الصغير رقم (١١٠٢)، وليس من شرط الكتاب، إذ رواه أبو داود رقم (١٩٤٥)، وابن ماجة رقم (٣٠٥٨) بلفظ: الجمرات. بدل: الجمرتين: والجمرات: المواضع التي ترمى بالحصا في منىٌ . ٥٨٢ كتاب الحج / البابان ٣٧ و ٣٨ / الأحاديث ٥٦١٠ - ٥٦١٣ ٥٦١٠ - وعن ابن أبي أوفى قال: قال رسول الله وسلّم: (يَوْمُ النَّحْرِ يَوْمُ الحَجِّ الْأَكْبَرِ)). رواه الطبراني في الأوسط، وفيه: حفص بن عمر قاضي حلب، وهو ضعيف. ٥٦١١ - وعن الفَضْل بن عبّاس: أنّ النبيّمَ نحرَ عندَ جمَرَةِ العَقَبَةِ، وقال: (نَحَرْتُ هَا هُنا، ومُنَّ كُلُّها مَنْحَرٌ، فانْحَرُوا فِي مَنَازِلِكُمْ)). رواه الطبراني في الكبير، وفيه: الصَّلتُ بن الحجّاج، وهو ضعيف. ٨ - ٣٧ - بابُ التهنِئَةُ بتَمامِ الحَجّ ٣/٢٦٤ ٥٦١٢ - عن عُرْوَة بن مُضَرِّسٍ قال: أتيت النبيَّ وَّرَ بمنىَّ، فقال: ((اُفْرِخْ رَوْعَك، يا مُروُ)) . رواه البزار هكذا، والطبراني في حديث طويل تقدم فيمن أدرك عرفات. قال صاحب النهاية ما معناه: أَفْرِخْ رَوْعَكَ: إذا ذهب عنه الحزن. وفيه: داود بن يزيد الأودي، قال ابن عدي: لم أر له حديثاً منكراً جاوز الحد إذا روى عنه ثقه، وضعفه جماعة . ٨ - ٣٨ - بابُ وَقْتُ طَوَافِ الإِنَاضَةِ ٥٦١٣ - عن أمِّ سلمة - رضي الله عنها -: أنَّ رسول الله - وََّ - أمرها أنْ تُوافِيَ صلاةَ الصُّبْحِ يومَ النَّحر بمكّةً. رواه أبو يعلى ورجاله رجال الصحيح وهو مشكلٌ مُسْتَبْعد لأن النبيَّ وَّهِ أُمَرَ مَنْ قَدَّم من ضَعَفَة أَهلِهِ: أن لا يَرْموا الجمرةَ حتَّى تَطْلُعُ الشمسُ، ولم يَقدُم النبيِّ مكةَ حتَّى رمى وحلَق وذَبح، فكيف يواعدها(١)؟ [وهذا بعيد]. ٥٦١٢ - انظر رقم (٥٥٥٧) والبزار رقم (١١٣٣). ٥٦١٣ - رواه أبو يعلى رقم (٧٠٠٠)، وأحمد (٢٩١/٦) والطبراني في الكبير (٣٤٣/٢٣، ٤٠٨) أيضاً. ١ - لم يرد في الحديث أنه يواعدها، بل طلب منها أن تكون صلاة الصبح هناك ... ٥٨٣ كتاب الحج / البابان ٣٩-١ و ٣٩ -٢ / الأحاديث ٥٦١٤ - ٥٦١٧ ٨ - ٣٩ - ١ - بابُ التَّكْبِيرُ أَيَّامَ مِنى ٥٦١٤ - عن شُريح بن أبرهة قال: رأيتُ رسول الله وَِّ يكبِّرُ أيام التشريق حتى يخرج من منى، يكبِّر في دُبر كلِّ صلاةٍ. ٥٦١٥ - وفي رواية: كَر في أيام التشريقِ من صلاةِ الظّهر يومَ النحرِ حتّى خرجَ مِن مَنَّى . رواه الطبراني في الكبير، والأوسط بنحوه، وفيه: شَرْقِي بن القُطاميّ، وهو ضعيف . ٥٦١٦ - وعن أبي إسحاق قال: حدثنا أصحاب عبد الله، عن عبد الله: أنه كان يكِّر صلاةَ الغَداة من يوم عرفةَ، ويقطعُ صلاةَ العصر من يوم النَّحر، ويكبرُ إذا صلَّى العصرَ، قال: فكان يكبِّر: اللَّهُ أكبر، لا إله إلاّ اللَّهِ، والله أكبر، والحمد لله ... رواه الطبراني في الكبير ورجاله رجال الصحيح، إلا أن أبا إسحاق لم يسمِّ من حدثه . ٣/٢٦٥ ٨ - ٣٩ - ٢ - بابٌ في منىَّ ٥٦١٧ - عن أبي الدرداء قال: قلنا: يا رسول الله إنّ أمر منىٌّ لعجبٌ [و]هي ضَيِّقةٌ، فإذا نزلها الناس اتَّسعت؟! فقال رسول الله وَلّه : (إِنَّمَا مَثَلُ منىٌّ كالرَّحِمِ، هيَ ضَيِّقَةٌ فإذَا حَمَلَتْ وَسَّعَها اللَّهُ)). رواه الطبراني في الأوسط، وفيه: من لم أعرفه . ٥٦١٤ - انظر الكبير رقم (٧٢٢٩). ٥٦١٥ - انظر الكبير رقم (٧٢٣٠). ٥٨٤ كتاب الحج / الأبواب ٣٩-٣ - ٤١ / الأحاديث ٥٥١٨ - ٥٦٢٠ ٨ - ٣٩ - ٣ - بابُ اسْتِخْبَابُ التأخِيرِ بمنىَّ ٥٥١٨ - عن أنسِ بنِ مالكٍ قالَ: جَاءَتْ رَبِيعَةُ النبيَّ نَّهِ يَسْتَأْذِنُونَهُ أَنْ يَنْفِرُوا فِي النَّفَرِ الْأَوَّلِ، فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ - عليهِ السلام - فقالَ: يا مُحَمَّدْ إِنَّ اللَّهَ [تَبَارَكَ وَتَعَالِىُ] يَقْرَأُ عَلَيْكَ السَّلامَ وَيَقُولُ لَكَ: قُلْ لِرَبِيعَةَ لا تَنْفِرُوا فِي النَّفْرِ الْأَوَّلِ (١)، فَلَقِلَّنَّكَ(٢) مِنْ خَبِيبٍ. رواه الطبراني في الصغير والأوسط، وفيه: من لم أعرفه. ٨ - ٤٠ - بابُ زيارةُ البيتِ فِي اللَّيلِ ٥٦١٩ - عن عائشة وابن عمر(١) أن النبي ◌َ لو زار البيت ليلاً. قلت: حديث عائشة في السنن. رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح. ٨ - ٤١ - بابُ المَبِيتُ بمَكَّةَ لآلٍ شَيْبَةٍ وأَهْلِ السِّقَايَةِ ٥٦٢٠ - عن ابن عبّاس قال: رُخِّصَ لأهل السِّقاية وأهل الحِجَابَة أنْ يَبِيتُوا بمكة ليالي منى، يعني : العباس وآل شيبة. قلت: رواه ابن ماجة خلا قوله: وآل شيبة. رواه الطبراني في الكبير، وفيه: ليث بن أبي سُليم، وهو ثقة، ولكنه مدلس. ٥٦١٨ - ١ - النفر الأول: اليوم الثاني من أيام التشريق. ٢ - في الأصل: فلا قليل. والتصحيح من الصغير رقم (٦٢٩)، فالأقلنك: أي جزاؤهم إن نفروا في الأول أن تتقطع المحبة بينهم. ٥٦١٩ - ١ - في المطبوع: ابن عباس. وهو مخالف لـ (أ). وهو في أحمد (٥٠/٢) عن عائشة وابن عمر، و (٢٠٧/٦) عن عائشة وابن عباس. ويظهر أن سفيان الثوري قد أخطأ في تسمية الصحابي، فذكره مرة هكذا ومرة هكذا، أو من روى عنه، ففي الأول، روى عنه محمد بن عبد الله، وفي الثاني: وكيع بن الجراح. والله أعلم. ٥٨٥ كتاب الحج / الباب ٤٢ / الحديث ٥٦٢١ ٨ - ٤٢ - بابُ الخُطَبُ في الحَجِّ ٥٦٢١ - عن أبي حُرَّة الرَّقَاشِي، عن عمِّه، قال: كنت آخذاً بزمام ناقة رسول الله وَ﴿ في وسط(١) أيام التشريق، أُذُودُ عنه النَّاسَ، فقال: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ، هَلْ تَدْرُونَ(٢) فِي أَِّ شَهْرٍ أَنْتُمْ؟ وفي أَيِّ يومٍ أَنتُمْ؟ في أِّ بَدٍ أَنْتُمْ؟)) قالوا: في يومٍ حرام، وبلد حرام، وشهر حرام، قال: ((فإِنَّ دِمَاءَكُمْ وأَمْوَالَكُمْ وَأَعْرَاضَكُمْ عَلَيْكُمْ حَرَامٌ كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذا، فِي شَهْرِكُمْ هَذا، فِي بَلَدِكُمْ هَذا، إلى يَوْمِ تَلْقَوْنَهُ)) ثم قال: ((اسْمَعُوا مِنِّي تَعِيشُوا، أَلَا لا تَظْلِمُوا، أَلَا لا تَظْلِمُوا، أَلا لا تَظْلِمُوا، إنَّه لا يَحِلُّ مَالُ امْرِىءٍ مسلم (٣) إلَّ بِطِيبٍ نَفْسٍ مِنْهُ، ألا وإنَّ كُلَّ دَمٍ وَمَأْتُرَةٍ (٤) ومَالٍ كَانَتْ فِي الجَاهِلِيَّةِ تَحْتَ قَدَمِي هَذه إلى يَوْمِ القِيامَةِ، وإِنَّ أَوَّلَ دَمٍ. يُوضَعُ دَمُ رَبِيعَةَ بنِ الحَارِثِ بنِ عَبْدِ المُطَّلِبِ، كانَ مُسْتَرَضَعاً في بَنِي لَيْثٍ، فَقَتْلَتْهُ ٣/٢٦٦ هُذَيْلٌ، ألا وإنَّ كُلَّ رِباً في الجَاهِلِيَّةِ مَوْضُوعٌ، وإِنَّ اللَّهَ - عزَّ وجلَّ - قَضَى أَنَّ أَوَّلَ رِباً يُوضَعُ رِبا العَبَّاسِ بنِ عبدِ المُطِّبِ - عليه السلام - ﴿لَكُمْ رُؤُوسُ أُمْوَالِكُمْ لا تَظْلِمُونَ ولا تُظْلَمُونَ﴾(٥) ألا وإنَّ الزَّمَانَ قَدِ اسْتَدَارَ كَھَيْئَتِهِ یَوْمَ خَلَقَ [اللَّهُ](٦) السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ، ثمَّ قَرَأَ: ﴿إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْراً فِي كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ، مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ، ذَلِكَ الدِّينُ القَيِّمُ، فلا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ﴾(٧) أَلا لا تَرْجِعُوا بَعْدِي كُفَّاراً يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ ، ألا إنَّ الشَّيْطَانَ قَدْ أَيِسَ أَنْ يَعْبُدَهُ المُصَلُّونَ، وَلَكِنَّهُ فِي التَّحْرِيشِ بَيْنَكُمْ، واتَّقُوا اللَّهَ في ٥٦٢١ - رواه أحمد (٧٢/٥ -٧٣) والطبراني في الكبير رقم (٣٦٠٩) ولم يذكر نصه، وأبو يعلى رقم (١٥٦٩) و(١٥٧٠)، والبزار رقم (١٥٢٤) بعضه. ١ - في أحمد: أوسط. ٢ - في أحمد: أتدرون. ٣ - ليس في أحمد: مسلم. ٤ - في الأصل: ماء. والتصحيح من أحمد. ٥ - سورة البقرة، الآية: ٢٧٩. ٦ - زيادة من أحمد. ٧- سورة التوبة، الآية: ٣٦. ٥٨٦ كتاب الحج / الباب ٤٢ / الحدیث ٥٦٢٢ النِّسَاءِ، فإِنَّهُنَّ عِنْدَكُمْ عَوَانٍ(٨)، لا يَمْلِكْنَ لأَنْفُسِهِنَّ شَيئاً، وإنَّ لَهُنَّ عَلَيْكُمْ حَقًّا، ولَكُمْ عَلَيْهِنَّ حَقَّ: أَنْ لا يُوطِئْنَ فُرُشَكُمْ أَحَداً غَيْرَكُمْ، ولا يَأْذَنَّ (٩) فِي بُيُوتِكُمْ لَأَحَدٍ تَكْرَهُونَهُ، فإِنْ خِفْتُمْ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ واهْجُرُ وهُنَّ فِي المَضَاجِعِ واضْرِبُوهُنَّ ضَرْباً غَيْرَ مُبَرِّحٍ)) - قال حميد: قلت للحسن: ما المبرِّح؟ قال: المؤثّر - ((﴿وَلَّهُنَّ رِ زْقَهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بالمَعْرُوفِ﴾، وإِنَّمَا أَخَذْتُمُوهُنَّ بِأَمَانَةِ اللَّهِ وَاسْتَحْلَلْتُمْ فُرُ وجَهُنَّ بِكَلِمَةِ اللَّهِ - عزَّ وجلَّ - أَلا وَمَنْ كَانَتْ عِنْدَهُ أَمَانَةٌ فَلْيُؤَدِّها إِلى مَنْ اْتَمَنَهُ عَلَيْهَا)) وبسطَ يديه وقال: ((أَلَ هَلْ بَلَّغْتُ؟ أَلا هَلْ بَلَّغْتُ؟ [أَ هَلْ بَلَّغْتُ؟](٥)) ثم قال: (( لِيُبلِّغِ الشَّاهِدُ الغَائِبَ، فإنَّهُ رُبَّ مُبَلَّغٍ أَسعدُ مِنْ سَامِعٍ )) قال حميد: قال الحسن حين بلغ هذه الكلمة: قد - والله - بلَّغوا أقواماً كانوا أسعد به. قلت: روى أبو داود منه ضرب النساء فقط . رواه أحمد، وأبو حُرَّة الرقاشي: وثقه أبو داود، وضعفه ابن معين. وفيه: علي بن زيد، وفيه كلام. ٥٦٢٢ - وعن أبي نَضْرَةَ قال: حدثني من سمع خُطبة النبي ◌ِ ◌ّ في وسط أيام التشريق، فقال: (يا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ (١) ربَّكُمْ وَاحِدٌ وإِنَّ أَبَاكُمْ وَاحِدٌ، أَلا لا فَضلَ لعَرَبِيٍّ على عَجَمِيٌّ، ولا لعَجَمِيٌّ علىْ عَرَبِيٍّ، ولا أُسْوَدَ علىْ أَحْمَرَ، ولا أَحْمَرَ (٢) على أَسْوَدَ إلَّ بالتَّقْوى، أَبلَّغْتُ؟)) قالوا: بلّغ رسول الله وََّ، ثم قال: ((أَيُّ يَوْمٍ هذا؟)) قالوا: يومٌ حرام، ثم قال: ((أَيُّ شَهْرِ هذا؟)) قالوا: شهرٌ حرام. قال: ((أَيُّ بَلَدٍ هذا؟)) قالوا: بلدٌ حرام، قال: ((فإِنَّاللَّهَ - عزّ وجلَّ - قَدْ حَرَّمَ بَيْنَكُمْ دِمَاءَكُمْ وأَمْوَالَكُمْ)) قال: ولا أدري قال: ((وأَعْرَاضَكُمْ)) أم لا؟ ((كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هذا، في شَهْرِكُمْ هَذا، في بَلَدِكُمْ هَذا، أَبلَّغْتُ؟)) قالوا: وبلَّغ رسول الله وَّةَ، قال: ((لِيُبلِّغِ الشَّاهِدُ الغَائِبَ)). ٨ - عوانٌ: أسيراتٍ. وفي أ: تُوادٌ. وهو اللطف أو عمل المعروف (؟). ٩ - فى أحمد: يأذنّ. ٥٦٢٢ - ١ - في أحمد (٤١١/٥): ألا إن ربكم. ٢ - في أحمد: ولا لأحمر. ٥٨٧ كتاب الحج / الباب ٤٢ / الحديث ٥٦٢٣ رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح. ٥٦٢٣ - وعن ابن عمر قال: نزلت هذه السورةُ على رسول اللّه ◌ُلَ﴾ وهو بمنىِّ في أوسطِ(١) أيامِ التشريق، فعرفَ أنَّه الموتُ(٢)، فأمر برَاحِلَتِهِ القَصْوَاء، فَرُخِّلَتْ له، ٣/٢٦٧ فركب، فوقف للناس بالعَقَبَةِ، واجتمع له(٣) ما شاء الله من المسلمين، فحمد الله وأثنى عليا بما هو أهله، ثم قال: ((أمَّا بَعْدُ، أيُّها النَّاسُ، فإنّ كُلَّ ◌َمِ كانَ في الجَاهِلِيَّةِ، فهو هَذْرً، وإِنَّ أَوَّلَ دِمائِكُمْ أُهْدِرَ (٤) ثَمُ رَبِيعَةَ بنِ الحَارِثِ، كَانَ مُسْتَرْضَعاً في بَنِي لِيثٍ، فَقَتَلَتْهُ هُذَيلٌ، وكلُّ رِباً كانَ في الجَاهِلِيَّةِ فَهُوَ مَوْضُوعٌ، وإنَّ أُوَّلَ رِبَاكُمْ أَضَعُ رِبا العَبَّاسِ بِنِ عبدِ المُطَّلِبِ. أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ الزَّمَانَ قَدِ اسْتَدَارَ كَهَيْئَتِهِ يَوْمَ خَلَقَ اللَّهُ السَّماواتِ والأرْضَ، وإِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ اثْنَا عَشَرَ شَهْراً مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمُ: رَجَبُ مُضَرَ الذي بين جُمادى وشعبانَ، وذو القِعْدَةِ، وذُو الحِجَّةِ، والمُحَرَّمُ ﴿ذَلِكَ الدِّينُ القَيِّمُ، فَلا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ﴾(٥) ﴿إِنَّمَا الَّسِيءُ زِيَادَةٌ في الكُفْرِ يُضَلُّ بهِ الذينَ كَفَرُوا، يُحِلُّونَهُ عَاماً، ويُحَرِّمُونَهُ عَاماً لِيوَاطِئُوا عِدَّةَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ﴾ (٦) كَانُوا يُحِلُّونَ صَفَرَ عَاماً، ويُحَرِّمُونَ المُحَرَّمَ عَاماً، فَذَلِكَ النَّسِيءُ. يا أَيُّهَا النَّاسُ، مَنْ كَانَتْ عِنْدَهُ وَدِيعَةٌ فَلْيُؤَدِّهَا إِلَى مَنْ اثْتَمَنَهُ عَلَيْهَا. أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ الشَّيْطَانَ قَدْ أَيِسَ (٧) أَنْ يُعْبَدَ بِلَادِكُمْ آخِرَ الزَّمَانِ، وقَدْ رَضِيَ مِنْكُمْ بِمُحَقَّرَاتِ الأعْمَالِ ، فاحْذَرُوا علىْ دِينِكُمْ مُحَقَّرَاتَ الأَعْمَالِ. ٥٦٢٣ - ١ - في البزار رقم (١١٤١): بمنى وهو في أوسط. ٢ - في البزار: فعرف أنه الوداع. ٣ - في البزار: إليه. ٤ - في البزار: أهدم. والهدم: الهدر. ٥ - سورة التوبة، الآية: ٣٦. ٦ - سورة التوبة، الآية: ٣٧. ٧ - في البزار: يئس. - ٥٨٨ كتاب الحج / الباب ٤٢ / الحدیث ٥٦٢٤ أَيُهَا النَّاسُ إِنَّ النِّسَاءَ عِنْدَكُمْ عَوَانٍ (٨) أَخَذْتُمُوهُنَّ بِأَمَانَةِ الله واسْتَحْلَلْتُمْ فُرُوجَهُنَّ بِكَلِمَةِ اللهِ، لَكُمْ عَلَيْهِنَّ حَقُّ وَلَهُنَّ عَلَيْكُمْ حَقٌّ، ومِنْ حَقِّكُمْ عَلَيْهِنَّ أَنْ لَا يُوطِئْنَ فُرُشَكُمْ غَيْرَكُمْ (٩)، ولا يَعْصِينَكُمْ فِي مَعْرُوفٍ، فإِنْ فَعَلْنَ ذَلِكَ، فَلَيْسَ لَكُمْ عَلَيْهِنَّ سَبِيلٌ، وَلَهُنَّ رِزْقُهُنَّ وكِسْوَتُهُنَّ بالمَعْرُوفِ، فإِنْ ضَرَبْتُمْ فاضْرِبُوا ضَرْباً غَيْرَ مُبَرِّحٍ. لا يَجِلُّ لامْرِىءٍ مِنْ مَالِ أَخِيهِ إِلَّ مَا طَابَتْ بِهِ نَفْسُه. أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي تَرَكْتُ فِيَكُمْ مَا إِنْ تَمَسَّكْتُمْ بِهِ لَنْ تَضِلُّوا: كِتَابَ الله فاعْمَلُوا بهِ. ٣/٢٦٨ أَيُّهَا النَّاسُ، أَيُّ يومٍ هَذا؟)) قالوا: يومٌ حرام، قال: ((فَأَيُّ بَلَدِ هذا؟)) قالوا: بلدٌ حرام، قال: ((فَأَيُّ شَهْرِ هذا؟)) قالوا: شهَرٌ حرام، قال: ((فإِنَّ الله - تباركَ وتعالى - حَرَّمَ دِمَاءَكُمْ وَأُمْوَالَكُمْ وأَعْرَاضَكُمْ كَحُرْمَةِ هَذا اليوم، وهَذَا الشَّهْرِ، وهذا البَلَدِ، أَلا لُبَلِّغْ شَاهِدُكُمْ غَائِيَكُمْ: لا نَبِيَّ بَعْدِي، ولا أُمَّةَ بَعْدَكُمْ)) ثُمَّ رَفَعَ يديه فقال: ((اللَّهُمَّ اشْهَدْ)). قلت: في الصحيح وغيره طرف منه . رواه البزار، وفيه: موسى بن عُبيدة، وهو ضعيف. ٥٦٢٤ - وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَل : ((إِنَّ الزَّمانَ قَدِ اسْتَدَارَ كَهَثْتِهِ يَوْمَ خَلَقَ اللَّهُ السَّمَاوَاتِ والأَرْضَ وقال: ﴿إِنَّ عِدَّة الشُّهورِ عِنْدَ الله اثْنَا عَشَرَ شَهْراً فِي كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ والأرضَ، مِنْها أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ﴾(١) ثلاثةٌ متوالياتٌ، ورجبُ مُضَرَ الذي بين جُمادى وشعبان)). رواه البزار، وفيه: أُشعث بن سَوّار، وهو ضعيف، وقد وثق. ٨ - العوان: الأسيرات، جمع عانية. والعاني: الأسير، وكل من ذلَّ واستكان. ٩ - ليس في البزاز: غيركم. ٥٦٢٤ - رواه البزار رقم (١١٤٢) وقال: لا نعلمه عن أبي هريرة إلا من هذا الوجه. ورواه ابن عون وقرة وابن سيرين، عن عبد الرحمن بن أبي بكرة، عن أبيه، ولا نعلم رواه عن أبي هريرة إلا روح بن عبادة. ولم نسمعه إلا من محمد بن معمر. ١ - سورة التوبة، الآية: ٣٦. ٥٨٩ كتاب الحج / الباب ٤٢ / الأحاديث ٥٦٢٥ - ٥٦٢٧ ٥٦٢٥ - وعن فضالَةَ بن عُبيد الأنصاري، عن رسول الله وَّر، أنه قال في حجة الوداع : ((هَذَا يَوْمُ حَرَامٌ، وبَلَدٌ حَرَامٌ، فَدِمَاؤُكُمْ وَأَمْوَالُكُمْ وَأَعْرَاضُكُمْ عَلَيْكُمْ حَرَامٌ مِثْلَ هَذا اليومِ، وهَذا البلدِ، إلى يومٍ تَلْقَوْنَهُ(١)، وخَتَّى دَفْعَةً دَفَعَهَا مُسْلِمٌ مُسْلِماً يُرِيدُ بِها سُوءاً، وسَأَخْبِرُكُمْ مَنْ المُسْلِمُ؟ المُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ النَّاسُ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ، والمُؤْمِنُ مَنْ أَمِنَّهُ النَّاسُ على أَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ، والمُهَاجِرُ مَنْ هَجَرَ الخَطَايا والذُّنُوبَ، والمُجَاهِدُ مَنْ جَاهَدَ نَفْسَهُ فِي طَاعَةِ اللَّهِ)). قلت: روى ابن ماجة منه: ((المؤمن من أمنه الناس، والمهاجر من هجر الخطايا والذنوب)) فقط. رواه البزار، والطبراني في الكبير باختصار، ورجال البزار ثقات. ٥٦٢٦ - وعن جابرٍ قال: خطبنا رسول اللّه ◌ِ وََّ يومَ النحرِ بمنىَّ قال: بنحوٍ من حديث أبي بكرةً. رواه أبو يعلى ورجاله رجال الصحيح. ٥٦٢٧ - وعن أبي مالك الأشعري، أنّ رسول الله ثمّ قال في حجة الوداع، أيام الأضحى (١) للناس: ((أَلَيْسَ هَذا اليومَ الحَرامَ؟)) قالوا: بلى يا رسول الله، قال: ((فإِنَّ حُرْمَةً مَا بَيْنِكُمْ إلىْ يَوْمِ القِيَامَةِ كَحُرْمَةِ هَذا اليومِ، وأُحَدِّثَكُمْ مَنْ المُسْلِمُ؟ مَنْ سَلِمَ المُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ ويَدِهِ، وأُحدِّثكم مَنْ المُؤمِنُ؟ مَنْ أَمِّنَهُ النَّاسُ(٢) على أَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ، ٥٦٢٥ - ١ - في البزار رقم (١١٤٣): يلقونه. وانظر الكبير للطبراني (٣١٢/١٨). ٥٦٢٦ - رواه أبو يعلى رقم (٢١١٣) وأحمد (٣١٣/٣، ٣٧١) أيضاً، ورجاله رجال الصحيح خلا أحمد بن إبراهيم الموصلي. وحديث أبي بكرة في البخاري رقم (٦٧)، و (١٠٥) و (١٧٤١) و (٤٤٠٦) و (٤٦٦٢) و (٥٥٥٠) و (٧٠٧٨) و (٧٤٤٧). ومسلم رقم (١٦٧٩). ٥٦٢٧ - ١ - في الكبير رقم (٣٤٤٤): الأضاحي. ٢ - في الكبير: المسلمون. ٥٩٠ كتاب الحج / الباب ٤٢ / الأحاديث ٥٦٢٨ - ٥٦٣٠ وأُحدَّثُكُم مَنْ المُهاجِرُ؟ مَنْ هَجَرَ السَّيِّئَاتِ، والمُؤْمِنُ حَرَامٌ على المُؤْمِنِ كَحُرْمَةِ هَذا اليومِ، لَحْمُهُ عَلَيْهِ حَرَامٌ أَنْ يَأْكُلَهُ بِالغِيَةِ يَغْتَابُه، وعِرْضُهُ عَلَيْهِ حَرَامٌ أَنْ [َيُخْرِقَهُ، ووَجْهُهُ عليه حرامٌ أَنْ يَلْطِمَهُ، ودَمُهُ عليه حرامٌ أَنْ يَسْفِكَهُ، ومَالهُ عليهِ حَرامٌ أَن](٣) يَظْلِمَهُ، وَأَذَاهُ عَلَيْهِ حَرَامُ أَنْ يَدْفَعَهُ دَفْعاً)). ٥٦٢٨ - وفي رواية: أنه قالَ ذلك. في أُوسَط أيام الأضحى، وقال فيها: ٣/٢٦٩ ((وَحَرَامٌ عَلَيْهِ أَنْ يَدْفَعَهُ دَفْعَةً تُعْنِتُهُ))(١). رواه الطبراني في الكبير، وفيه: محمد بن إسماعيل بن عياش، وهو ضعيف. ٥٦٢٩ - وعن عمار بن ياسر قال: خطبنا رسول اللهصل﴾ فقال: (أيُّ يَوْمٍ هَذا؟)) قلنا: يوم النحر، قال: ((أَيُّ شَهْرِ هَذا؟)) قلنا: ذو الحجة شهرٌ حرام، قال: ((فأَيُّ بَلَدٍ هذا؟)) قلنا: بلدٌ حرام، قال: ((فإِنَّ دِمَاءَكُمْ وأَمْوَالَكُمْ وَأَعْرَاضَكُمْ حَرَامُ كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذا، فِي شَهْرِكُمْ هَذَا، فِي بَلَدِكُمْ هَذا، أَلا لِيُبلِّغِ الشَّاهِدُ الغَائِبَ». رواه الطبراني في الكبير والأوسط، وفيه: من لم أعرفه . ٥٦٣٠ - وعن الحارث بن عمرٍ و قال: أتيتُ النبيَّ ◌ِ ﴿ وهو بمنىّ أو بعرفاتٍ، يَجِيءُ الأعرابُ، فإذا رأوا وجهه قالوا: هذا وجهُ مبارك. قال: قلت: يا رسول الله، استغفر لي، قال: ٣ - زيادة من الكبير. ٥٦٢٨ - رواه الطبراني في الكبير رقم (٣٤٦٢) من طريق آخر وفيه: إسماعيل بن عبد الله بن خالد، مجهول. ١ - في أ: بعينه. وفي الكبير: تعبته. وفي المطبوع: تعنيه. وأثبت ما في الكبير لأنه أليق بالمعنى . والعَنَتُ: المشقّة والفساد والهلاك، وتُعْنِتُه: تَشُقُّ عليه. وانظر رقم (٥٦٤٢). ٥٦٢٩ - ورواه أبو يعلى رقم (١٦٢٢) أيضاً، وفيه: عبد الرحمن بن عمرو بن جبلة، متروك، يضع الحدیث. ٥٦٣٠ - رواه الطبراني في الكبير رقم (٣٣٥١) وليس من شرط الكتاب رواه النسائي في سننه (١٦٨/٧ - ١٦٩). ٥٩١ كتاب الحج / الباب ٤٢ / الحديثان ٥٦٣١ و ٥٦٣٢ ((اللَّهُمَّ اغْفِرْ لنَا)) [قال: فدرت](١) فقلت: يا رسول الله، استغفر لي، قال: ((اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَنا)) قال: فدرت، فقلت: يا رسول الله، استغفر لي، قال: ((اللَّهُمَّ اغْفِرْ لنا» فذهب يبزق، فقال بيده، فأخذَ بها بُزاقه، فمسحَ بها نعله، كَرِهَ أَنْ يُصِيبَ بِهِ(٢) أحداً [ممن حوله](١)، ثم قال: ((يا أيُّها النَّاسُ، أَيُّ يومٍ هَذا؟ وأيُّ شَهْرِ هذا؟ فإِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ عَلَيْكُمْ حَرَامُ كَحُرْمَةٍ يَوْمِكُمْ هَذا، فِي شَهْرِكُمْ هَذا، في بَلَدِكُمْ هَذا، اللَّهُمَّ هَلْ بَلَّغْتُ؟ ولِيُبلِّغِ الشَّاهِدُ الغَائِبَ)) قال: وأمرنا(٣) بالصدقة، فقال: ((تَصَدَّقُوا فإِنِّي لا أُدْرِي لَعَلَّكُمْ لا تَرَوْنِي بَعْدَ يَوْمي هذا)) ووقَّت لأهل اليمن يَلَمْلَم أَنْ يُهِلَّوا منها، وذاتَ عِرْقٍ لأهلِ العِراقٍ، أو قال: لأهل المشرق. قلت: فذكر الحدیث. وقد رواه أبو داود باختصار. رواه الطبراني في الكبير والأوسط باختصار ورجاله ثقات. ٥٦٣١ - وعن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: خطب رسول الله وكل الناسَ في حجة الوداع، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: (يا أَيُّهَا النَّاسُ، خُذُوا مَنَاسِكَكُمْ، فإِّي لا أَذْرِي لَعَلِّي غيرُ حَاجٌّ بَعْدَ عَامِي هذا» . رواه الطبراني في [الأوسط و]الكبير، وفيه: سليمان بن داود الصنعاني، ولم أجد من ذكره. ٥٦٣٢ - وعن وَابِصَةَ بنِ معبد الجُهنيِّ قال: شهدت رسول اللّه ◌َّر في حجة الوداع وهو يخطب، وهو يقول : ١ - زيادة من الكبير. ٢ - ليس في الكبير: به. وفي أ: بها. ٣ - في الكبير: أمر. بدل: أمرنا. ٥٦٣١ - انظر الأوسط رقم (١٩٥٠). ٥٦٣٢ - رواه أبو يعلى رقم (١٥٨٩) و(١٥٩٠) بإسنادين في الأول: عمرو بن عثمان الكلابي، ضعيف. وفي الآخر: سالم بن وابصة، والي الرقة، لم يذكر بجرح أو تعديل. والألفاظ متقاربة. ٥٩٢ كتاب الحج / الباب ٤٢ / الحديثان ٥٦٣٣ و ٥٦٣٤ ((يا أَيُّهَا النَّاسُ أَيُّ شَهْرٍ أَحْرَمُ؟» قالوا: هذا الشهر، قال: ((أَيُّ يَوْمٍ أَحْرَمُ؟» قالوا: هذا - وهو يوم النحر - قال: ((فَأَيُّ بَلَدٍ أَعْظَمُ عِنْدَ اللَّهِ حُرْمَةً؟)) قالوا: هذا، قال: (فإِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ (١) وَأَعْرَاضَكُمْ مُحَرَّمَةٌ عَلَيْكُمْ كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذا، فِي شَهْرِكُمْ هَذا، في بَلَدِكُمْ هَذا، إلى يَوْمِ تَلْقَوْنَ رَبَّكُمْ، أَلَا مَلْ بَلَّغْتُ؟)) قال الناس: نعم، فرفع يديه(٢) إلى السماء، ثم قال: ((اللَّهُمَّ اشْهَدْ)) ثم قال: ((لِيُلَّغِ الشَّاهِدُ مِنْكُمُ الغَائِبَ))، قال وابصة: [و]إِنَّا شَهِدْنَا وغُبتم ونُبَلَّغُكُم كما قال رسول اللّه ◌ِ﴾. رواه الطبراني في الأوسط وفيه يسار مولى وابصة ولم أجد من ذكره ورواه. أبو یعلی ورجاله ثقات . ٣/٢٧٠ ٥٦٣٣ - وعن عبد الله بن الزبير، أنّ رسول الله وَ ل﴿ قال في حجة الوداع: ((أَيُّ بَلَدٍ أَحْرَمُ؟)) قيل: مكة، قال: ((فَأَيُّ شَهْرٍ أَحْرَمُ؟)) قيل: ذو الحجة، قال: (فَأَّ يَوْمٍ أَحْرَمُ؟)) قيل: يوم النحر، يوم الحجُّ الأكبرِ، قال رسول الله وَّر: ((دِمَاؤُكُم، وأَمْوَالْكُمْ حَرَامٌ عَلَيْكُمْ إِلَى أَنْ تَلْقَوا رَبَّكُمْ كِحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذا، فِي شَهْرِكُمْ هَذا، في بَدِكُمْ هَذا [فلا أُرِى مِنَ الرَّأي أن يُهْرَاق في حَرمِ اللَّهِ دَمْ](١))). رواه الطبراني في الأوسط والكبير، وفيه: فُرات بن أحنف، وهو ضعيف. ٥٦٣٤ - وعن عباد بن عبد الله بن الزبير قال: كان ربيعة بن أُمَيَّة بن خلف الجُمَحِيُّ، وهو الذي كان يَصْرِخُ يومَ عرفة تحت [لَّةٍ](١) نَاقَةِ رسول اللهِصَ لِّ، وقال له رسول الله (ێ : ((اصْرُخْ)) وَكَانَ صَيِّناً: ((أَيُّهَا النَّاسُ، أَتَدْرُونَ أَّ شَهْرٍ هذا؟)) فصرخ فقالوا: نعم، الشهر الحرام، قال: ((فإنَّ الله - عزَّ وجلَّ - قَدْ حَرَّمَ عَلَيْكُمْ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ إِلى أَنْ تَلْقَوا رَبَّكُمْ، كحُرْمَةِ شَهْرِكُمْ هَذا)) ثم قال: ((اصْرَغْ، هَلْ تَدْرُونَ أََّ بَلَدٍ هَذا؟» ١ - في أ: وأموالكم في بلدكم. ٢ - في أ: يده. ٥٦٣٣ - ١ - زيادة من الأوسط رقم (٨٢). ٥٦٣٤ - ١ - زيادة من الكبير رقم (٤٦٠٣). ٥٩٣ كتاب الحج / الباب ٤٢ / الحديثان ٥٦٣٥ و ٥٦٣٦ فصرخ، فقالوا: [نعم](١)، البلدُ الحرام، قال: ((فإِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ عَلَيْكُمْ حَرَامٌ إلىْ يَوْمٍ تَلْقَوْنَهُ(٢) كَحُرْمَةِ بَلَدِكُمْ هَذا)) ثم قال: ((اصْرَغْ، أَيُّ يَوْمٍ هَذا؟)) فصرخ، فقالوا: هَذا يومُ حَرامٌ، وهو يومُ الحجِّ الأكبرِ، قال: ((فإِنَّ اللَّهَ - عزَّ وجلَّ - قَدْ حَرَّمَ عَلَيْكُمْ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ إِلَى يَوْمٍ تَلْقَوْنَهُ كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هذا)). رواه الطبراني في الكبير مرسلاً - كما تراه - ورجاله ثقات. ٥٦٣٥ - وعن حُجَير: أنّ نبي الله وَلّ خَطب في حجة الوداع فقال: ((يا أَيُّها النَّاسُ، أَيُّ بَلَدٍ هَذا؟)) قالوا: بلدٌ حرام، قال: ((فَأَيُّ شَهْرِ هَذا؟)) قالوا: شهر حرام. قال: ((فَأَيُّ يَوْمٍ هذا؟)) قالوا: يوم حرام، قال: ((أَلا إِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ وَأَعْرَاضَكُمْ عَلَيْكُمْ حَرَامٌ كَحُرْمَةٍ يَوْمِكُمْ هَذا كَشَهْرِكُمْ هَذا، كحُرْمَةِ بَلَدِكُمْ هَذا، فَلْيُبَلَّغْ شَاهِدُكُمْ غَائِيَكُمْ، لا تَرْجِعُوا بَعْدِي كُفَّاراً يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ)). رواه الطبراني في الكبير، من رواية مُخْشِي بن حُجَير، ولم أجد من ترجمه. ٥٦٣٦ - وعن أبي أمامة صَدِيٍّ بن عجلان الباهليِّ قال: جاء النبيُّ ◌َّ في حجة الوداع على ناقة، حتى وقف وَسَطَ الناس، في يوم عرفة، فقال: ((أُّ يَومٍ هذا؟)) فقالوا: يوم عرفة، اليوم الحرام، قال: ((فَأَيُّ شَهرٍ؟)) قالوا: في الشهر الحرام، قال: ((فَأَيُّ بَلَدٍ هَذا؟» قالوا: البلد الحرام، قال: ((فإِنَّ أُمْوَالَكُمْ وأَعْرَاضَكُمْ ودِمَاءَكُمْ عَلَيْكُمْ حَرَامٌ كَيَوْمِكُمْ هَذا فِي شَهْرِكُمْ هذا، في بَلَدِكُمْ هَذا، ألا [إِنَّ](١) كُلَّ نَبِيِّ قَدْ مَضَتْ دَعْوَتُهُ إلا دَعْوَتِي فَإِنِّي قَدَ ادَّخَرْتُها عِندَ ربِّي إلى يَوْمٍ ٣/٢٧١ القِيَامَةِ، أَمَّا بَعْدُ، فإنَّ الأنبياءَ مُكَاثِرُونَ، فلا تُخْزُونِي فإِنِّي جَالِسٌ لَكُمْ علىْ بَابٍ(٢) الحَوْضِ». ٢ - في أ: تلقون ربكم. وهو مخالف للكبير والمطبوع. ٥٦٣٥ - رواه الطبراني في الكبير رقم (٣٥٧٢) وقال الحافظ ابن حجر في الإصابة (٤١/٣): وإسناده. صالح . ٥٦٣٦ - ١ - زيادة من الكبير رقم (٧٦٣٣). ٢ - ليس في الكبير: باب. مجمع الزوائدج ٣ م ٣٨ ٥٩٤ كتاب الحج / الباب ٤٢ / الأحاديث ٥٦٣٧ - ٥٦٤٠ ٥٦٣٧ - وفي رواية: عن أبي أمامة: أنه سمع رسول الله وَ لّ يوم حجة الوداع، وهو على ناقته الجَدْعاء، قد أُدْخَلَ رجليه في الغَرْزِ، ووضعَ إحدى يديه على مُقَدَّمٍ الرَّحْلِ، والأخرى على مُؤَخَّرِهِ، يَتَطَاوَلُ بَذَلِكَ، فقال: ((يَا أَيُّهَا النَّاسُ، أَنْصِتُوا، فإنَّكُمْ لَعَلَّكُمْ لَا تَرَوْنِي بَعْدَ عَامِكُمْ هَذا)) وذكر نحو ما تقدم(١). رواه كله الطبراني في الكبير، وفيه: بقية بن الوليد، وهو ثقة، ولكنه مدلس وبقية رجاله ثقات . ٥٦٣٨ - وعن أبي أمامة: أنه سمع النبي ◌ََّ، وهو على الجَدْعَاءِ راكبٌ، وخلفه الفضل بن العباس، يقول: (لا تَأْلُوا على اللَّهِ فِإِنَّه مَنْ تَلَّى(١) على اللَّهِ أَكْذَبَهُ اللَّهُ)). - رواه الطبراني في الكبير، وفيه: علي بن يزيد، وهو ضعيف، وقد وثق . ٥٦٣٩ - وعن البراء بن عازب وزيد بن أرقم، قالا: سمعنا رسول الله وَالـ يقول : (إِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ عَلَيْكُمْ حَرَامٌ كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذا فِي بَلَدِكُمْ هَذا)). رواه الطبراني في الكبير والأوسط، وفيه: إبراهيم بن محمد بن ميمون، وهو ضعيف. ٥٦٤٠ - وعن ابن عبّاس: أنَّ رسول اللهِ وَّرِ قَسَمَ يَوْمَئِذٍ في أصحابه غنماً، ٥٦٣٧ - ١ - الذي في الكبير رقم (٧٦٧٦) تتمة للحديث لا تناسب السابق، وهى: فبعث الله - عز وجلَّ - رجلاً من الناس، فقال ماذا نفعل؟ قال: ((تعبدون ربكم، وتقيمون خمسكم، وتؤتون زكاة أموالكم، وتصومون شهركم، وتطيعوا ذا أمركم، تدخلوا جنة ربكم)) وإنما أراد حديثين متتاليين في الكبير، في - إسناد أحدهما بقية ولم يذكر الطبراني الحديث بل قال: ((مثله)). فأشكلت عبارته. ٥٦٣٨ - ١ - تألَّى: حكم وحلف. ٥٦٣٩ - انظر (٢٩٥/٧). رواه الطبراني في الكبير رقم (٥٠٥٦) وفيه أيضاً: موسى بن عثمان الحضرمي، ضعيف. ٥٩٥ كتاب الحج / الباب ٤٢ / الحديث ٥٦٤١ فأصاب سعد بن أبي وقّاص تيساً، فذبحه، فلما وقف رسول الله وَّه بعرفة، أمر ربيعة بن أمية بن خلف، فقام تحت ثَدْي(١) ناقته، وكان رجلاً صَيِّتاً، فقال: ((اصْرَخْ: أَيُّها النَّاسِ، أَتَدْرُونَ أَيَّ شَهْرٍ هَذا؟)) فصرخ، فقال الناس: الشهر الحرام، فقال: ((اصْرَغْ: أتدرون أيَّ بلدٍ هذا؟)) قالوا: البلد الحرام، قال: «اصْرَحْ: أَتَدْرُ ونَ أَيَّ يومٍ هذا؟)) قالوا: الحجِ الأكبر، فقال: ((اصْرَغْ، فقل: إنَّ رَسولَ(٢) الله - وَيّ - قَدْ حَرَّمَ عَلَيْكُمْ دِمَاءَكُمْ وأَمْوَالَكُمْ كِحُرْمَةِ شَهْرِكُمْ هَذا، وكحُرْمَةِ بَلَدِكُمْ هَذا، وكحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذا)) فقضى رسول الله وَلِّ حجه، وقال حين وقف بعرفة: ((هَذَا المَوْقِفُ، وكُلُّ عَرَفَةَ مَوْقِفٌ)) وقال حين وقف على قُزَح(٣): ((هَذا المَوْقِفُ، وكُلُّ مُزْدَلِفَةَ مَوْقِفٌ)) . رواه الطبراني في الكبير ورجاله ثقات. ٥٦٤١ - وعن فَهد بن البَخْترِي بن شعيب بن عمرو(١) بن الأزرق، [حدثني شعيب بن عمر](٢)، قال: خرجت إلى مكّة، فلما صرتُ بالضَّرِيَّةِ(٣) قال لي بعض إخواني: هل لك في رجل له صحبة من رسول الله و18؟ قلت: نعم، قال: صاحبُ القُبَّةِ المضروبة في موضع كذا وكذا، فقلت لأصحابي: قوموا بنا إليه، فقمنا، فانتهينا إلى صاحب القبة، فسلمنا، فرد السلام، فقال: مَنْ القومُ؟ قلنا: قومٌ من أهل البصرة ٣/٢٧٢ ٥٦٤٠۔ ١ ۔ في الکبیر رقم (١١٣٩٩): يدي. ٢ - في الكبير: إن الله عز وجل قد حرم عليكم. ٣ - قُزَح: موقف الإمام بالمزدلفة. ٥٦٤١ - انظر رقم (٥٥٥٥). رواه الطبراني في الكبير (١٢/١٨ -١٣) وفيه: فهد بن البختري وشعيب بن عمر: لم أجد لهما ترجمة . ١ - في الكبير: عمر. ٢ - زيادة من الكبير. ٣ - في أ: بالضمرية، وفي المطبوع: بالصحرية. والتصحيح من الكبير ومعجم ما استعجم (٨٥٩/٣). ٥٩٦ كتاب الحج / الباب ٤٢ / الحديث ٥٦٤٢ بلغَنا: أنَّ لكَ صحبةً من رسول الله وَ له، قال: نعم، صحبت رسول الله وَّر، وقعدت تحت منبره يوم حجة الوداع، فصعد المنبر، فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: (إِنَّ اللَّهَ تعالى يقولُ: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ خَلَقْتَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى، وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً وَقَبَائِلَ لَتَعَارَفُوا، إنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ﴾(٤) فليسَ لَعَرَبِيِّ عِلِى عَجَميِّ فَضْلٌ، ولا لعجميٍّ علىْ عَرَبِيٍّ فَضْلٌ، ولا لُأَسْوَدَ علىْ أَبيضَ فَضْلٌ، ولا لَأَبْيَضَ على أَسْوَدَ فَضْلٌ إِلَّ بالتَّقْوى. يا معشرَ قُرَيشٍ لا تَجِيتُوا(٥) بالدُّنْيا تَحْمِلُونَها على رِقَائِكُمْ (٦)، وتَجِيءَ النَّاسُ بالآخِرَةِ، فإِنِّي لا أُغْنِي عَنْكُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئاً)) قلنا: ما اسمك؟ قال: أنا العَدَّاء بن خالد بن عمرو بن عامر، فارسُ الضَّحْيَاءِ(٣) في الجَاهِلِيَّةِ. رواه الطبراني في الكبير بأسانيد، هذا ضعيف، وتقدم له إسناد صحيح في الخطبة يوم عرفة . قلت: وتأتي أحاديث من هذا النحو في الديات والفتن. ٥٦٤٢ - وعن كعب بن عاصم الأشعري قال: سمعت رسول الله وَّه يخطب في حجة الوداع في أوسَطِ أيام التشريق، يقول: ((هَذا اليومُ حرامٌ؟)) قالوا: بلى، يا رسول الله، قال: ((فإِنَّ حُرْمَتَكُمْ بَيْنَكُمْ كَحُرْمَةِ [يَوْمِكُمْ هَذا](١)، أَنَبَّكُمْ مَنْ المُسْلِم؟ المُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ المُسْلِمِونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ، أَنَبِئُكُمْ مَنْ الْمُؤْمِنُ؟ المُؤْمِنُ مَنْ أَمِنَهُ المُسْلِمُونَ على أَنْفُسِهِمْ [وَأَمْوَالِهِم](١)، أُنبئكمُ مَنْ المُهَاجِرُ؟ المُهَاجِرُ مَنْ هَجَرَ السَّيِّئَاتِ مِمَّا حَرَّمِ اللَّهُ عَلَيْهِ. والمُؤْمِنُ على المُؤْمِنِ حَرَامٌ كَحُرْمَةِ هَذا اليومِ ، لَحْمُهُ عَلَيْهِ حَرَامٌ أَنْ يَأْكُلَهُ بِالغَيْبِ ٤ - سورة الحجرات، الآية: ١٣ . ٥ - في الكبير: تجيئوني . ٦ - في الكبير: أعناقكم. ٧ - الضّحْياء: قال الفيروز آبادي في القاموس: فرسُ عمرو بن عامر. ٥٦٤٢ - ١ - زيادة من الكبير (١٧٥/١٩). ٥٩٧ كتاب الحج / الباب ٤٢ / الحديث ٥٦٤٣ ويَغْتَابَهُ، وعِرْضُهُ عَلَيْهِ حَرَامٌ أَنْ يَخْرِقَهُ، وَوَجْهُهُ عَلَيْهِ حَرَامٌ أَنْ يَلْطِمَهُ، وَأَذَاهُ عَلَيْهِ حَرَامٌ أَنْ يُؤْذِيَهُ، وعَلَيْهِ حَرَامٌ أَنْ يَدْفَعَهُ دَفْعاً يُتَعْتِعُهُ))(٢). رواه الطبراني في الكبير، وفيه: كرامة بنت الحسين، ولم أجد من ذكرها. ٥٦٤٣ - وعن كُلثوم بن جُبير قال: كنا عند عَنْبَسَةَ بنَ سعيدٍ، فركبت يوماً إلى الحجّاجِ، فأتاه رجلٌ يُقال له: أبو عَادِيَة الجُهْني، فقال له(١) عبد الأعلى [بن عبد الله](٢): قوموا إليه(٣)، فَأَنْزِلوه، فقولوا: الآن يرجع، فخرجنا إليه، فقلنا له: الآن يرجع، فنزل، فدخل على عبد الأعلى بن عبد الله، فاستسقى، فأُتي بماءٍ في قَدحِ و زُجاج، فأبى أن يَشْرَبَ في الزُّجاج، ثم أُتَيَ بهِ في قَدَحِ نُضَارٍ (٤) فَشَرِبَ فقال: بايعتَ ٣/٢٧٣ النبيَّ ◌ََّ، وأنا أَردُّ على أهلي المال، فقال له راشد بن أنّيْف(٥) - وكانَ مع عبد الأعلى - : بيمينك (٦) هذه؟ فانتهرَهُ عبد الأعلى، وقال: أفبشماله؟ وقال: شهدت خطبته يوم العقبة وهو يقول: ((إِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ عَلَيْكُمْ حَرَامٌ كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذا، فِي شَهْرِكُمْ هَذا، في بَلَدِكُمْ هَذا، ألا لا تَرْجِعُوا بَعْدِي كُفَّاراً يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ))، حتَّى إِذَا كَانَ يَوْمَ أُحِيطَ بعثمانَ، سمعتُ رجلاً، وهو يقول: ألا يُقتل(٧) هذا؟ فنظرت فإذا هو عمّار، فلولا ما كان خَلْفَهُ مِن أصحابه لوطِئْتُ(٨) بَطْنَهُ، فقلت: [اللهمّ](٢) إن تَشَأ أن تُلْقِينِيهِ، ٢ - تَعْتَعَهُ: أصابه أذىَّ أقلقه وأزعجه. وانظر رقم (٥٦٢٨). ٥٦٤٣ - رواه الطبراني في الكبير (٣٦٢/٢٠)، وأحمد (٧٦/٤) و(٦٨/٥) مختصراً وابنه (٧٦/٤) مختصراً، أيضاً. ١ - في الأصل: فقال كنا عند. والتصحيح من الكبير. ٢ - زيادة من الكبير. ٣ - في الأصل: له. ٤ - نضار: أي من خشب خالص. ٥ - تحرف في الكبير إلى: راشد بن أبيض. ٦ - في الكبير: كان معي عند عبد الأعلى ... أبيمينك. ٧ - في الكبير: ألا لا تقتل. ٨ - في الكبير: ((لوطنت)). ووَطَنَ وأَوْطَن: أقام. ٥٩٨ كتاب الحج / الباب ٤٢ / الأحاديث ٥٦٤٤ - ٥٦٤٦ فلما كانَ يومَ صَفِّينَ إِذَا أَنَّا بِرَجُلٍ سِبْرِ (٩) يقودُ كتيبةً راجلًا، فنظرت إلى الدّرع فانکشف عن رکبته، فأطعنه، فإذا هو عمار. ٥٦٤٤ - وفي رواية عنه، قال: كان عمار بن ياسر من خيارنا، وذكر نحوه وزاد: فقال مولىَّ لنا: أي يَدٍ كَفَتَاهُ، فلم أر رجلاً أبْيَنَ ضلالاً(١) منه عندي، إنه سمع من النبي وَّر ما سمع، ثم قتل عماراً. رواه بتمامه هكذا الطبراني في الكبير بإسنادين رجال أحدهما رجال الصحيح . ٥٦٤٥ - وعن سَرَّاء بنت نَبهان - وكان رَبَّةَ بيتٍ في الجاهلية - قالت: سمعت رسول الله ◌َّه يقول في حجة الوداع: ((هَلْ تَدْرُونَ أَّ يَوْمِ هَذا؟)) [قالت](١): وهو [اليوم(١) الذي تدعو يومَ الرَوْسِ ، قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: ((إنَّ هذا أُوسَطُ أيامِ التشريقِ)) قال: ((هل تدرونَ أَّ بلدٍ هذا؟)) قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: (([إنَّ](١) هذا المشعرُ الحَرَامُ)» ثم قال: ((إِّي لَعَلِّي لَا أَلْقَاكُمْ بعدَ عَامِي هذا، ألا وإنّ ◌ِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ وَأَعْرَاضَكُمْ عَلَيْكُمْ حَرَامٌ كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذا، فِي شَهْرِكُمْ هَذا، في بَلَدِكُمْ هذا، حتَّى تَلْقَوْنَ رَبَّكُمْ فَيَسْأَلَكُمْ عَنْ أَعْمَالِكُمْ، أَلا فِلِيُبَلَّغْ أَقْصَاكُمْ أَدْنَكُمْ، ألا هَلْ بَلَّغْتُ؟)) فلما قدمنا المدينة لم نلبث إلا قليلاً حتى مات اله . قلت: روى أبو داود طرفاً منه. رواه الطبراني في الأوسط ورجاله ثقات. ٥٦٤٦ - وعن جَمْرَة بنتِ قُحافَةً قالت: كنت مع أُمِّ سلمة أم المؤمنين في حجة الوداع، فسمعت النبي وسلم يقول: ٩ - في الكبير: شر. وفي المطبوع: يسير. وفي المخطوط: سبْرُ، والسّبْرُ: حسن الهيئة والجمال. ٥٦٤٤ - انظر (٢٩٨/٩). ١ - في الكبير (٣٦١/٢٠ -٣٦٢): ضلالة. ٥٦٤٥ - رواه الطبراني في الأوسط (٥٣ - مجمع البحرين) والكبير (٣٠٧/٢٤ -٣٠٨) أيضاً. ١ - زيادة من الكبير. ٥٦٤٦ - انظر الكبير (٢١٠/٢٤). ٥٩٩ كتاب الحج / الباب ٤٣ / الحديثان ٥٦٤٧ و ٥٦٤٨ ((يا أُمَّتَاهُ، هل بَلَّغْتُكُمْ؟)) فقال بني لها: يا أمّة ما له يدعو أمّه؟ قالت: فقلت: إنما يعني أمَّتَه، وهو يقول: ((أَلا إِنَّ أَعْرَاضَكُمْ وأَمْوَالَكُمْ ودِمَاءَكُمْ عَلَيْكُمْ حَرَامٌ كَحُرْمَةٍ يَوْمِكُمْ هَذا، في بَلَدِكُمْ هَذا، فِي شَهْرِكُمْ هَذا)» . رواه الطبراني في الكبير، وفيه: الحسين بن عازب، ولم أجد من ترجمه . ٥٦٤٧ - وعن أبي قُبَيلة: أن رسول الله و ◌ّ قام في الناس في حجة الوداع، فقال : ((لا نَبِيَّ بَعْدِي، ولا أُمَّةَ بَعْدَكُمْ، فاعْبُدوا رَبَّكُمْ وَأَقِيمُوا خَمْسَكُمْ، وصُومُوا شَهْرَكُمْ، وأَطِيعُوا وُلاةَ أَمْرِكُمْ، ثُمَّ ادْخُلُوا جَنَّةَ رَبَّكُمْ)). رواه الطبراني في الكبير، وفيه: بقية، وهو ثقة ولكنه مدلس، وبقية رجاله ٣/٢٧٤ ثقات . ٨ - ٤٣ - بابٌ فَضْلُ الحَجِّ ٥٦٤٨ - عن ابن عمر قال: كنت جالساً مع النبي ◌َّر في مسجد منىٍّ، فأتاه رجلٌ من الأنصار، ورجل من ثَقيف، فسلّما، ثم قالا: يا رسول الله، جئنا نسألك، فقال : ((إِنْ شِئْتُما أُخْبَرْتُكُمَا بِمَا جِئْتُمَا تَسْأَلَاَنِي عَنْهُ فَعَلْتُ، وإنْ شِئْتُمَا أَنْ أُمْسِكَ وتَسْأَلاَنِي فَعَلْتُ؟)) فقالا: أخبرنا يا رسول الله !! فقال الثقفي للأنصاري: سل، فقال: أخبرني يا رسول الله !! فقال: ((جِئْتَنِي تَسْأَلُنِي عَنْ مَخْرَجِكَ مِنْ بَيْتِكَ تَؤُّ الْبَيْتَ الحَرَامَ ومَا لَكَ فِيهِ؟ وعَنْ رَكْعَتَيْكَ بَعْدَ الطَّوَافِ، ومَا لَكَ فيهما؟ وعَنْ طَوافِكَ بِينَ الصَّفا والمَرْوَةِ وَمَا لك فيه؟ وعَنْ وُقُوفِكَ عَشِيَّةَ عَرَفَةَ وَمَا لك فيه؟ وعن رَمْيِكَ الچِمَارِ ومَا لَك فيه؟ وعَنْ نَحْرِكَ وَمَا لَكَ فِيه؟ وعَنْ حَلْقِكَ رَأْسِكَ وما لكَ فيه؟ وعن طَوَافِكَ ٥٦٤٧ - انظر الكبير (٧١٦/٢٢). ٥٦٤٨ - رواه البزار رقم (١٠٨٢) وقال: قد روي هذا الحديث من وجوه، ولا نعلم أحسن من هذا الطريق، وقد روي عن إسماعيل بن رافع، عن أنس. وحديث ابن عمر نحوه. ٦٠٠ - كتاب الحج / الباب ٤٣ / الحدیث ٥٦٤٩ بالبيتِ بعدَ ذلكَ وما لكَ فيه؟ مع الإفاضة؟)) فقال: والذي بعثك بالحق لَعَنْ هذا جئتُ أسألك، قال: ((فإِنَّكَ إذا خَرَجْتَ مِنْ بَيْتِكَ تَؤُمُّ البَيْتَ الحَرَامَ لا تَضَعُ نَاقَتُكَ خُقًّا ولا تَرْفَعُهُ إِلَّ كَتَبَ اللَّهُ لَكَ بِهِ حَسَنَةً وَمَحا عَنْكَ خَطِيئَةً، وأَمَّا ركعتاكَ بعدَ الطَّوافِ كمِثْقِ رَقَةٍ مِنْ بني إسماعيلَ، وأَمَّا طَوَافُك بالصَّفا والمَرْوَةِ بعدَ ذلكِ كعِتق سبعينَ رقبةً، وأمّا وُقُوفُكَ عَشِيَّةَ عَرَفَةَ، فإِنَّ اللَّهَ - تباركَ وتعالى - يَهْبِطُ إلى سَمَاءِ الدُّنيا فَيَُّاهِي بِكُمُ المَلائِكَةَ، يقولُ: عِبَادِي جَاؤُونِي شُعْئاً مِنْ كُلِّ فَجِّ عَمِيقٍ يَرْجُونَ جَنَِّي، فَلَوْ كَانَتْ ذُنُوبُكُمْ كِعَدَدِ الرَّمْلِ أو كَقَطْرِ المَطَرِ أو كَزَبَدِ البَحْرِ لَغَفَرَها (١) - أَوْ لَغَفَرْتُها - أَفِيضُوا عِبَادِي مَغْفُوراً لَكُم، ولمنْ شَفِعْتُمْ لَهُ، وَأَمَّا رَمْيُكَ الجِمارَ، فلكَ بكلِّ حَصَاةٍ رَمَيْتَها كبيرةً مِنَ المُوبِقَاتِ وأمَّا نَحْرُكَ فَمَذْخُورٌ (٢) لكَ عِنْدَ رَبِّكَ، وأَمَّ حِلاقُكَ رَأْسَك، فلكَ بكلِّ شَعَرَةٍ حَلَقْتَها حَسَنةً وتُمحى عَنْكَ بها خَطِيئَةٌ، وأَمَّا طَوَافُكَ بالبيتِ بعدَ ذلكَ، فإنَّكَ تَطُوفُ ولا ذَنْبَ لكَ، يَأْتِي مَلَكَ حتَّى يَضَعَ يَدَيْهِ بِينَ كَتِفَيْكَ، فيقولُ: اعْمَلْ فيما يُسْتَقْبَلُ، فقَدْ غُفِرَ لكَ مَا مَضىْ)). رواه البزار. ٥٦٤٩ - والطبراني في الكبير بنحوه إلا أنه قال في أوله: جاء إلى النبيِّ وَله رجلان أحدهما من الأنصار، والآخر من ثقيف، فسبقه الأنصاري، فقال النبي مثل ٣/٢٧٥ للثقفي: يا أخا ثقيف سبقك الأنصاري، فقال الأنصاري: أنا أَبَدِّيهِ(١) يا رسول الله، فقال: ((يا أَخَا ثَقِيفٍ سَلْ عَنْ حَاجَتِكَ، وإنْ شِئْتَ أَخْبَرْتُكَ(٢) عَمَّا جِئْتَ(٣) تَسْأَّلُ عَنْهُ؟)) قال: فذاك أعجب إليَّ أن تفعل، قال: ((إِنَّكَ تَسْأَلُنِي عَنْ صَلاتِك، وعَنْ رُكُوعِكَ، وعَنْ سُجُودِكَ، وَعَنْ صِيَامِكَ؟ وتقول: ماذَا لي فيه؟)) قال: إي والذي ١ - في الأصل: لغفرتها. مكررة. ٢ - مذخور: مخبوء لوقت حاجتك ومعدّ لآخرتك. ٥٦٤٩ - ١ - في الكبير رقم (١٣٥٦٦): أنا أبده. ٢ - في الكبير: أن أخبرك. ٣- في الكبير: عما جئت به تسأل عنه.