النص المفهرس

صفحات 161-180

١٦١
١ - كتاب الإيمان / الباب: ١ / الأحاديث: ١١ - ١٥
١١ - وعن عُمَر رضي الله عنه أَنَّ رسول الله : ﴿ أَمَرَهُ أَن يُؤَذِّنَ فِي النّاسِ أَنَّهُ مَنْ
شَهِدَ أَنْ لا إِلهَ إِلَّ الله وَحْدَهُ لَ شَرِيكَ لَهُ مُخْلِصاً دَخَلَ الجنَّة، فقالَ عمرُ: يا رسولَ الله
إذاً يَتْكِلُوا فقال: ((دَعْهُمْ)).
رواه أبو يَعْلِى والبزّارُ إِلَّ أَنَّ عمرَ قال: يا رسول الله إِذاً يَتْكِلُوا قالَ: ((دَعْهُم
يَتْكِلُوا))، وفي إسنادِهِ: عبدُ الله بنُ محمّدٍ بنِ عقيلٍ ، وهو ضعيفٌ لسوءِ حِفظه.
١/١٧
١٢ - وعن جابرٍ رضيَ الله عنه قال: قالَ رسولُ الله ◌َله:
((نَادِ يا عُمَرُ فِي النَّاسِ أَنَّهُ مَنْ مَاتَ يَعْبُدُ الله مُخْلِصاً مِنْ قَلْبِهِ أَدْخَلَهُ الله الجنَّةَ
وَحُرِّمَ عَلَى(١) النَّارِ)). قالَ: فَقَالَ عُمَرَ: يَا رَسُولَ اللهِ أَفَلاَ أُبَشِّرُ النَّاسَ؟ قالَ: ((لا، لا
یتَّگِلُوا)».
رواه أبو یعلی.
١٣ - وعن أبي هريرةَ رضي الله عنه قالَ: قال رسولُ الله ◌ِّفيه:
(مَنْ قَالَ لَا إِلهَ إِلَّ الله نَفَعَتْهُ يَوْماً مِنْ دَهْرِهِ يُصيبُهُ قَبْلَ ذَلِكَ مَا أَصَابَهُ)).
رواه البزَّارُ والطبرانيُّ في الأوسطِ والصغيرِ ورجالُهُ رجالُ الصّحيح.
١٤ - وعنْ عُمَرَ رضيَ الله عنهُ قَالَ: قالَ رسولُ الله ◌ِِّ:
(أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلهَ إِلَّ الله وَأَنِّي رَسُولُ الله وأَشْهَدُ أَنَّهُ لَا يَقُولُهَا أَحَدٌ مِنْ حَقِيقَةٍ قَلْبِهِ
إِلَّ وَقَاهُ الله حَرَّ النَّارِ).
رواه البزّار، وفي إسناده: عاصمُ بن عُبَيْدِ الله، وهو ضعيفٌ.
١٥ - وعَنْ أبي سعيد الخدريّ رضيَ الله عنهُ، عَنْ رسول اللهِ وَ﴿ أنه قال يَوْماً مِنَ
الأيام:
(مَنْ قال لَا إِلَهَ إِلَّ الله وَجَبَتْ لَهُ الجِنَّةُ). فاسْتَأْذَنَهُ مُعَاذُ لِيَخْرُجَ بها إِلى النَّاسِ
١١ - انظر رقم (٤).
١٢ - رواه أبو يعلى رقم (١٨٢٠) بسند حسن، وهو عند مسلم بدون ذكر عمر رقم (٩٣).
١ - في أبي يعلى: حرم عليه .
مجمع الزوائدج ١ م٢

١٦٢
١ - كتاب الإيمان / الباب: ١ / الأحاديث: ١٦ - ١٨
فَيُبَشِّرُهُمْ فَأَذِنَ له فَخَرَجَ فَرِحاً مُسْتَعْجِلًا فَلَقِيَّهُ عُمَرُ فقال: مَا شَأَنُّكَ؟ فَأَخْبَرَهُ فَقَالَ عُمَر:
رَكَمَا أَنْتَ لا تَعْجَلْ ثُمَّ دَخَلَ عَلى رسولِ اللهِوَ ◌ّه فقال: يا نبيَّ الله أَنْتَ أَفْضِلُ رَأياً. إِنَّ
النَّاسَ إِذَا سَمِعُوا بِهَذَا اتَّكَلُوا عَلَيْها فَلَمْ يَعْمَلُوا قال: ((فَرُدَّهُ، فَرُدَّهُ)).
رواه البزّار وفي إسناده: محمدُ بن أبي ليلى، وقد ضُعِّف.
١٦ - وعن أبي سَعيدٍ أيضاً قال: قالَ رسولُ الله وآله :
(مَنْ قَالَ لَا إِلهَ إِلَّ الله مُخلِصَاً دَخَلَ الجنَّةَ)).
رواه البزار ورجالُهُ ثقاتٌ إِلَّ أَنَّ مَنْ روى عنهُما البزارُ لم أَقِفْ لَّهُما على تَرْجَمةٍ.
١٧ - وعن أبي سَعيدٍ رضي الله عنه عن النبيِّ وَلِّ قال:
(مَنْ مَاتَ لَا يُشْرِكُ بِاللهِ شَيْئاً دَخَلَ الْجَنَّة)).
رواه أَحْمدُ والبزار ورجاله رجالُ الصَّحيح.
١٨ - وعَنْ زيدٍ بن أُرقم رضيَ الله عنه قال: قالَ رسولُ الله ◌َّ:
١/١٨
(مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّ الله مُخْلِصَا دَخَلَ الجنَّةُ)) قِيلَ: وَمَا إِخْلاصُها؟ قال: ((أَنْ
تَحْجِزَهُ عَنْ مَحَارِمِ الله)).
رواه الطبرانيُّ في الأوسط والكبير إلا أنه قال في الكبير:
قال رسولُ الله ◌َِّ: ((إِخْلاصُهُ أَنْ تَحْجُزَهُ عَمَّا حَرَّمَ الله عَلَيْهِ)).
وفي إسناده: محمدُ بن عبدِ الرّحمنِ بن غزوان، وهوَ وضَّاعٍ.
١٦ - في هامش الأصل المطبوع عنه: ((فائدة: قال البزار (رقم ٧): ((حدثنا محمد بن إسماعيل بن سمرة،
وعلي بن شعيب، قالا: أنا الوليد بن القاسم، إسماعيل بن أبي خالد، عن عطية، عن أبي سعيد
بهذا. وقال: لا نعلم رواه عن إسماعيل إلا الوليد. فأما شيخا البزار فإنهما ثقتان. أما محمد بن
إسماعيل بن سمرة: فأخرج له الترمذي والنسائي وابن ماجة، ووثقه أبو حاتم والنسائي وغيرهما. وأما
علي بن شعيب: فروى عنه النسائي أيضاً ووثقه. وعلة الحديث إنما هي من عطية وقد ضعفه جماعة)).
١٧ - ورواه أيضاً أبو يعلى رقم (١٠٢٦) وفي إسناده عطية بن سعد العوفي وهو ضعيف جداً ولم يحتج له
واحد. ويشهد له حديث جابر عند مسلم رقم (٩٣).
١٨ - وقد تفرد به محمد بن عبد الرحمن کما قال الطبراني في المعجم الأوسط رقم (١٢٥٧) ولم یتفرد به بل
تابعه الهيثم بن جماز وهو ضعيف وفيه أبو داود نفيع الدارمي: متروك - في الكبير رقم (٥٠٧٤).

/
١٦٣
١ - كتاب الإيمان / الباب: ١ / الأحاديث: ١٩ - ٢٢
١٩ - وعَنْ بلالٍ رضي الله عنهُ قال: قالَ رسولُ اللهِ وَالِه :
(يا بلالُ نَادِ فِي النَّاسِ مَنْ قَالَ لَ إِلهَ إِلَّ الله قَبْلَ مَوْتِهِ بِسَنَةٍ دَخَلَ الجِنَّةِ أَوْ شَهْرِ
أَوْ جُمُعَةٍ أُوْ يَوْمٍ أَوْ سَاعَةٍ، قال: إِذاً يَتَّكِلُوا: قال: وإِنِ اتَّكَلُوا)).
رواه الطبراني في الكبير، وفيهِ: المنهالُ بن خليفةَ، وهو مُنْكَرُ الحديثِ.
٢٠ - وعن زيدِ بن خالدٍ الجهنيّ رضي الله عنهُ قال:
أرسلني رسولُ اللهِ وَةِ أُبَشِّرُ النّاسَ: ((أَنَّهُ مَنْ مَاتَ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلهَ إِلَّ الله وَحْدَهُ
لَا شَرِيكَ لَهُ فَلَهُ الجنَّةُ».
رواه الطَّبراني في الكبير ورِجالهُ موثقون.
٢١ - وعن سَلمة بنِ نعيمٍ الأشجعيّ - وكانَ من أصحابِ النبيِّيوَهِ - قالَ: قالَ
رسولُ الله ◌ِ :
(مَنْ لَقِيَ الله تَعالَىْ لَا يُشْرِكُ بِهِ شَيْئاً دَخَلَ الجنَّةَ))، قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله وإِنْ زَنَى
وإِنْ سَرَق؟ قالَ: ((وإِنْ زَنَى وإِنْ سَرَق)).
رواه أحمد ورجالهُ ثقاتٌ، والطَّبرانيُّ في الكبير، وفيهِ: عبدُ الله بن الحسين
المصیھيّ،وهو متروك لا يحتجّ به.
٢٢ - وعن أبي سعيد الخدريِّ: سمعتُ رسول الله مَّ يقول:
(مَنْ قَالَ لَ إِلهَ إِلَّ الله دَخَلَ الجنَّة)).
رواه الطبراني في الأوسطِ والكبير، وفيه: أبو مشرحٍ أو مشرسٍ ، لم أقفْ له على
٤
٤
ترجمة .
٢١ - رواه أحمد (٢٦٠/٤) و(٢٨٥/٥) هكذا، وهو في الكبير رقم (٦٣٤٧) والأوسط (٤ - مجمع البحرين)
مختصراً، وليس فيهما عبد الله بن الحسين المصيصي .. ؟.
٢٢ - رواه أحمد (١٢٤/٤)، والبزار رقم (١٠)، والطبراني في الكبير رقم (٧١٦٣) بلفظ قريب، وفيه:
راشد بن داود وفيه ضعف - انظر مجمع (٨١/١٠). ،

١٦٤
١ - كتاب الإيمان / الباب: ١ / الأحاديث: ٢٣ - ٢٦
٢٣ - وعن يعلى بن شدادٍ قال: حدّثني أبي شداد وعبادةُ بنُ الصّامت حاضرٌ
يصدِّقَهُ قال: كُنَّا عِنْدَ النبيِّ ◌َّ فقال:
(هَلْ فِيكُمْ غَرِيبٌ؟) يَعْنِي أَهْلَ الكِتَابِ قُلْنا: لَ يَا رَسُولَ اللهِ. فَأَمَرَ بِغَلْقِ البابِ،
١/١٩ وَقَالَ: ((ارْفَعُوا أَيْدِيكُمْ وَقُولُوا: لَ إِلهَ إِلَّ الله) فَرَفَعْنَا أَيْدِينَا سَاعَةً ثُمَّ وَضَعَ مِ﴿ يَدَهُ ثُمَّ
قَالَ: ((الحَمْدُ لله اللَّهُمَّ إِنَّكَ بَعَثَْنِي بِهَذِهِ الْكَلِمَةِ وَأَمَرْتَتِي بِهَا وَوَعَدْتَتِي عَلَيْها الجنَّةَ وَإِنَّكَ
لَا تُخْلِفُ المِيعَادَ))، ثُمَّ قَالَ: ((أَلا أَبْشِرُوا فإِنَّ الله قَدْ غَفَرَ لَكُمْ)).
رواه أحمد والطّبراني والبزّار ورجاله موثقون.
٢٤ - وعن رجلٍ قال: سمعتُ عبدَ الله بن عمرو بن العاصِ يقولُ: سمعتُ
رسول الله ێ یقول:
(مَنْ لَقِيَ الله وَهُوَ لَا يُشْرِكُ بِهِ شَيْئاً دَخَلَ الجنَّةَ وَلَمْ تَضُرَّهُ مَعَهُ خَطِيئَةٌ كَمَا لَوْ لَقِيَهُ
وَهُوَ يُشْرِكُ بِهِ دَخَلَ النَّارَ وَلَمْ يَنْفَعْهُ مَعَهُ حَسَنَةٌ)).
رواه أحمد والطبراني في الكبير ورجاله رجالُ الصّحيحِ ما خلا التابعيَّ فإِنه لم
يُسَمَّ، ورواه الطبراني فجعله من رواية مسروقٍ عن عبد الله بنِ عمٍو.
٢٥ - وعن عِمْرانَ بنِ حُصَيْنِ قالَ: سمعتُ رسولَ الله وَ لحل يقول:
(مَنْ عَلِمَ أَنَّ الله رَبُّهُ وَأَنِّي فِيُّهُ صَادِقاً مِنْ قَلْبِهِ - وَأَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَىْ جِلْدَةِ صَدْرِهِ -
حَرَّمَ الله لَحْمَهُ علىْ النَّارِ)).
رواه الطّبراني في الكبير، وفي إسناده: عمرُ بن محمدٍ بنِ عمر بن صفوانَ، وهو
واهِيْ الحديث.
٢٦ - وعن النَّاسِ بنِ سَمْعَانَ أَنَّهُ سمِعَ النبيّ ◌َِّه يقول:
٢٤ - ورواه أبو جعفر الطبراني في ((تهذيب الآثار)) في مسند عبد الله بن عباس رقم (٩٤٠) و(٩٤١) وفيه رد
على تصحيح العلامة أحمد شاكر للحديث في المسند رقم (٦٥٨٦) فراجعه ولفظه في أحمد: وهو مشرك
به. بدل: وهو يشرك به .
٢٥ - رواه الطبراني في الكبير (١٢٤/١٨) وفيه: عمر بن محمد بن عمر بن معدان الحارسي، وقال عند
البزار رقم (١٤): لا بأس به. وانظر الحديث الآتي رقم (٣٦).

١٦٥
١ - كتاب الإيمان / الباب: ١ / الحديثان: ٢٧ و٢٨
(مَنْ مَاتَ وَهُوَ لَا يُشْرِكُ باللهِ شَيْئاً فَقَدْ خُلَّتْ لَهُ مَغْفِرَتُهُ)) .
رواه الطبراني في الكبير وإِسنادُه لا بأس به .
٢٧ - وعن جريرٍ رضي الله عنه عن النبيّ وَلّم قال:
(مَنْ مَاتَ لَا يُشْرِكُ بِالله شَيْئاً ولمْ يَتَدَّ بدمٍ حرامٍ(١) أُدْخِلَ مِنْ أَيِّ أَبْوَابِ الجنّةِ
شاء)).
رواه الطبراني في الكبير ورجاله موثقون.
٢٨ - وعن أبي عمرةَ الأنصاريِّ قال: كنّا معَ رسولِ اللهِّهِ فِي غَزاةٍ فَأَصابَ
النّاسَ مَخْمَصَةٌ(١) فاستأذَنَ النّاسُ رسولَ الله ◌َ ◌َّ فِي نَحْرِ بَعْضِ ظَهْرِهِمْ(٢) وقالوا:
يُبلِّغْنَا الله بهِ. فلمَّا رأى عمرُ بنُ الخطّابِ رضي الله عنه رسولَ اللهِوََّ قَدْ هَمَّ أَنْ يأذَنَ
لهُمْ فِي نَحْرِ بَعْضٍ ظَهْرِهمْ، قال: يا رَسُولَ اللّهَ كَيْفَ بِنا إِذَا نَحْنُ لَقِينَا القَوْمَ غَداً
جِيَاعاً رِجَالاً؟ وَلَكِنْ إِنْ رَأَيْتَ يَا رَسُولَ الله أَنْ تَدْعُو النَّاسَ بِبَقَايَا أَزْوَادِهِمْ فَتَجْمَعَهُ ثُمَّ
تَدْعُو الله فِيهِ بِالْبَرَكَةِ فإِنَّ اللهَ سَيُبَارِكُ لَنَا فِي دَعْوَتِكَ - أَوْ سَيُبلِّغَنَا بِدَعْوَتَكَ - فَدَعا : ١/٢٠
النبِيُّ ◌َهَ بِبَقَايَا أَزْوَادِهِمْ فَجَعَلَ النَّاسُ يَجِيئُونَ بِالْحَثْيَةِ(٣) مِنَ الطَّعَامِ وَفَوْقَ ذَلِكَ وَكَانَ
أَعْلَاهُمْ مَنْ جَاءَ بِصَاعٍ مِنْ تَمْرٍ فَجَمَعَهَا رَسُولُ اللهِوَ ثَمَّ قَامَ فَدَعا ما شَاءَ الله أَنْ يَدْعُو
ثَّ دَعَا الجَيْشَ بِأَوْعِيَتِهِمْ وأَمَرَهُمْ أَنْ يَحْتَثُوا فما بَقِيَ في الجَيْشِ وِعَاءُ إِلَّ مَلؤُوهُ وَبَقِيَ
مِثْلُهُ فَضَحِكَ رَسُولُ اللهِوَِّ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ فَقَالَ: ((أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلّ الله وَأَشْهَدُ
أَنِّي رَسُولُ الله لا يَلْقَى الله عَبْدٌ مُؤْمِنُ بِهَا إِلَّ حَجَبَتْهُ عَنِ النَّارِ يَوْمَ القيامَةِ)).
رواه أحمد والطبرانيّ في الكبير والأَوْسَط. وزادَ فيه: ((ثُمَّ دعا برَكْوَةٍ(٤)
٢٧ - ١ - لم يتند بدم حرام: لم يصب من الدم الحرام شيئاً، ولم ينله منه شيء.
٢٨ - ورواه ابن المبارك في الزهد رقم (٩١٧) وابن حبان في صحيحه رقم (٢٢١).
١ - المخمصة: المجاعة.
٢ - الظهر: الإبل التي يحمل عليها وتركب.
٣ - الحثية: اليسير من الطعام في اليد.
٤ - الركوة: إناء للماء من جلد خاصة.
4

١٦٦
١ - كتاب الإيمان / الباب: ١ / الأحاديث: ٢٩ - ٣١
فَوُضِعَتْ بَيْنَ يَدَيْهِ ثُمَّ دَعا بِمَاءٍ فَصُبَّ فِيهَا ثُمَّ مَجَّ فِيهِ وَتَكَلَّمَ بما شاءَ الله أَنْ يتكلَّمَ ثمّ
أَدْخِلَ خِنْصَرَهُ فَقْسَمَ بِالله لقدْ رِأَيتُ أَصابِعَ رَسُولِ اللهِوَهَ تَتَفَجَّرُ ينابيعَ مِن المَاءِ ثُمَّ أَمَرَ
النّاسَ فَشَرِبُوا وَسَقَوًا وَمَلَؤُوا أَقْرَبَهُمْ وَأَدَاوِيهِمْ. وقال: ((لا يَلْقَى الله بهما أُحدٌ يومَ
القيامةِ إِلاَّ أُدْخِلَ الجنَّةَ علَى مَا كَانَ فِيهِ». ورجاله ثقات.
٢٩ - وعن رفاعة الجهنيِّ قال: أَقْبَلْنا مَعَ رسولِ اللهِوَ لِّ حتّى إِذَا كُنَّا بِالْكَديد
- أُوْ قال بِقَدِيدٍ(١) - فَجَعَلَ رِجالٌ يستأذِنُونَ رسولَ اللهِ وَّ إِلَى أَهْليهم فيأذَنُ لَهمْ،
فقامَ رسولُ الله ◌ِّرِ فحمدَ الله وأَثْنَىْ عليهِ ثُمَّ قال:
((مَا بَالُ رِجَالٍ يَكُونُ شِقُّ الشَّجَرَةِ الَّتِي تَلِي رسولَ اللهَِّ أَبْغَضَ إِليْهِمْ مِن
(الشِقِّ الآخَر). فَلَمْ يَرَ عِندَ ذلِكَ مِنْ القومِ إِلَّ بَاكِياً، فقالَ رَجُلُ: إِنَّ الَّذِي يَستأذِنُ بَعْدَ
هَذا لَسَفِيهُ فَحَمِدَ الله وقَالَ خَيْراً وقَالَ: ((أَشْهَدُ عندَ الله لا يَمُوتُ عَبْدٌ يَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّ
الله وأَنِّي رسولُ الله صِدْقاً مِنْ قَلْبِهِ ثمَّ يُسَدِّدُ إِلَّ سَلَكَ في الجنَّةِ قال: وقَدْ وَعَدِنِي رَبِي
عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يُدْخِلَ الجِنَّةَ مِنْ أُمَّتِي سَبْعِينَ أَلْفاً لَ حِسَابَ عَلَيْهِمْ وَلَ عَذَابْ، وإِنِّي
لَأَرْجُو أَنْ لَا تَدْخُلُوهَا حَتّى تَبَوَّؤَا أَنْتُمْ وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبَائِكُمْ وَأَزْوَاجِكُمْ وَذَرَارِيِكُمْ
مَساكِنَ فِي الجنَّةِ)).
رواه أحمد - وعند ابن ماجة بعضه - ورجاله موثقون.
١/٢١
٣٠ - وعن عمارَةَ بنِ رؤيةَ قال: سمعتُ رَسُولَ الله وَلِّ يقول:
((هُمَا الْمُوْجِبَتَانِ مَنْ مَاتَ لا يُشْرِكُ بالله شيئاً دخَلَ الجنَّةَ وَمَنْ مَاتَ يُشْرِك بالله
شَيئاً دخلَ النَّار)).
رواه الطبراني في الكبير، وفيه: محمدُ بن أبانٍ، وهو ضعيفٌ.
٣١ - وعن ابن عمرَ رضي الله عنهما قال: قالَ رسولُ اللهِ وَّى :
٢٩ - ورواه ابن المبارك في الزهد رقم (٩١٨) و(٩١٩).
١ - القديد: موضع بين مكة والمدينة.
٣١ - اختلف حديثه عن يحيى بن المتوكل فقال: في رقم (٢١٥) كذاب. و(١٨٢/٣) وقال: وقد ضعفه
جمهور الأئمة ووثقه ابن معين في رواية وضعفه في أخرى. و(٥٣/٥) وقال: ضعيف عند الجمهور
ونقل ابن معين توثيقه في رواية وقال في الأخرى: ليس بشيء.

١٦٧
١ - كتاب الإيمان / الباب: ١ / الحديثان: ٣٢ ٣٣٫
((عَمَلَانِ مُنْجِيَانِ مُوجِبَانِ فَأُمَّ المُنْجِيَانِ: مَنْ لَقِيَ الله لا يُشْرِكُ بِهِ شَيْئاً وَجَبَتْ لَهُ
الجنَّةُ وَمَنْ لَقِيَهُ يُشْرِكُ بِهِ شَيْئاً وَجَبَتْ لَهُ النَّارُ)) .
قلتُ: ويأتي بتمامه في كتاب الصوم.
رواه الطبراني في الكبير وفيه يحيى بن المتوكل وهو ضعيفٌ.
٣٢ - وعن خريم بن فاتك قال: قَالَ رسولُ الله ◌َّه :
(الأَعْمَالُ سِتَةٌ وَالنَّاسُ أَرْبَعَةٌ فَمُوجِبَتَانِ وَمِثْلٌ بِمِثْلٍ وَحَسَنَةٌ بِعَشْرٍ أَمْثَالِهَا وَحَسَنَةٌ
بِسَبْعِ مِئَةٍ ضَعْفٍ، فَأَمَّ المُوجِبَتَانِ: فَمَنْ مَاتَ لَا يُشْرِكُ باللهِ شَيْئاً دَخَلَ الجَنَّةَ وَمَنْ ماتَ
يُشْرِكُ بِاله شَيْئاً دَخَلَ النَّارَ وَأُمَّا مِثْلٌ بِمِثْلٍ: فَمَنْ هَمَّ بِحَسَنَةٍ حَتَّى يَشْعُرَهَا قَلْبُهُ وَيَعْلَمَهَا
الله مِنْهُ كُتِبَتْ لَهُ حَسَنَةً، ومَنْ عَمِلَ سَيِّئَةُّ كُتِبَتْ عَلَيْهِ سَيِّئَةً، وَمَنْ عَمِلَ حَسَنَةً فبَعَشْرٍ
أَمْثَالِهَا، وَمَنْ أَنْفَقَ نَفَقةً في سَبيلِ الله فَحَسَنَةٌ بسبْعِ مثٍّ. وأَمَّا النَّاسُ فموسَّعُ عليْه في
الدُّنْيَا مَقْتُورٌ عليه في الآخِرَةِ، ومقتورٌ عليهِ في الدنيا ومُوَسَّعٌ عَلَيْهِ فِي الآخِرَةِ))(١).
قلت: روى الترمذي والنسائي منه ذكرَ النفقة في سبيلِ الله .
رواه أحمد والطبراني في الكبير والأوسط ورجالُ أحمد رجالُ الصحيحِ إِلا أنه
قال(٢): عن الركينِ بن الربيع، عن رجل، عن خريم. وقال الطبراني: عن الركين بن
الربيع، عن أبيه، عن عمه يسير بن عميلةَ، ورجاله ثقات.
٣٣ - وعنِ ابنِ عباسٍ رضي الله عنهما: أَنَّ رسولَ اللهَوَِّ قال:
(مَنْ لَقِيَ الله لا يُشْرِكُ به شَيْئاً ولا يقتلُ نَفْساً لقي الله وهو خَفيفُ الظّهرِ)).
رواه الطبراني في الكبير وفي إِسناده ابن لهيعة.
٣٢ - ١ - في المطبوع: في الهندية زيادة: ((ومقتور عليه في الدنيا والآخرة وموسع عليه في الدنيا والآخرة))
والذي في الكبير رقم (٤١٥١) إلى (٤١٥٥): ((ومنهم شقي في الدنيا والآخرة)).
٢ - قال أحمد ذلك في رواية فقط، وفي رواية عن الركين بن الربيع عن عمه فلان بن عميلة، وفي
رواية عن أبيه عن خريم بن فاتك - انظر (٣٢١/٤، ٣٢٢، ٣٤٥، ٣٤٦).
٣٣ - رواه الطبراني في الكبير رقم (١١١٩٢) بسند ضعيف. وانظره.

١٦٨
١ - كتاب الإيمان / الباب: ١ / الأحاديث: ٣٤ - ٣٧
١
٣٤ - وعن سعدِ بنِ عُبَادَةً قال: سمعتُ النبيّ ◌َّ يقول:
((مَنْ قَالَ لَا إِلهَ إِلَّ الله وحدَهُ لَ شَرِيكَ لَهُ - أَطاعَ بِهَا قَلْبُهُ، وذَلَّ بها لِسَانُهُ -
وأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمداً عَبْدُهُ ورسولُهُ، حَرَّمَهُ الله عَزَّ وَجَلَّ على النَّارِ)).
رواه الطبراني في الأوسط، وفيه: عبدُ الرّحمنِ بن زيد بن أسلمَ والأكثر على
تَضعيفه(١).
٣٥ - وعن عبدِ الرّحْمنِ بنِ عوفٍ رضي الله عنه قال: قال رسول الله حل:
((إِنَّ المَسْلِمَ فِي ذِمَّةِ الله مُنْذُ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ إِلَىْ أَنْ يَقُومَ بَيْنَ يَدَيْ رَبِّه تبارَكَ وتعالى
:.
١/٢٢
فإِنْ وَافَى الله بِشَهَادَةٍ أَنْ لا إِلهَ إِلَّ الله صادقاً أَوْ بِاستغفارٍ كُتِبَ لَهُ براءَةٌ مِنَ النّارِ)).
رواه البزار وهو من رواية أبي سلَمَة بن عبد الرّحمن عن أبيه ولم يَسْمع من
ء
ابيه .
٣٦ - وعن عمران بن حُصينٍ قال: أَلَا أُحدِّثُكم حديثاً لم أُحَدِّثْ بِه أَحَداً منذُ
سمعتُهُ مِنْ رسول اللهِ وَ﴿ مخافَةَ أَن يَتَّكِلَ الناسُ عليهِ؟ !سَمِعتُ رسول اللهِ وَالهم يقول:
((مَنْ عَلِمَ أَنَّ الله رَبُّهُ وأَنِّي نِبُّهُ موقِناً بِقَلْبِهِ - وَأَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَىْ جِلْدِهِ - حَرَّمَهُ الله على
النَّارِ)).
رواه البزار، وفي إسناده: عمران القصير(١)، وهو متروك وعبد الله بن أبي
القلوص.
٣٧ - وعَنْ عبد الله بن عمرٍو بن العاص رضي الله عنهما قال: جئت
ورسول اللّهِ وَّ قاعدُ في أَناسٍ من أصحابه فيهمْ عمرُ بن الخطاب رضيَ الله عنه
وأُدْرَكْتُ آخِرَ الحَديثِ ورسولُ اللهِ وَلّ يقول:
٣٤ - ١ - عبد الرحمن بن زيد: قال الهيثمي (٧٧/٣): فيه كلام وقد وثقه ابن عدي.
٣٥ - رواه البزار رقم (١٢) وفيه: حجاج بن نصر وهو ضعيف، كما في هامش أصل المطبوع.
٣٦ - ١ - في هامش المطبوع: ((عمران القصير أخرج له الشيخان ووثقه جماعة وما علمت أحداً تركه،
وعبد الله بن أبي القلوص ما علمت أحداً وثقه، كما في هامش الأصل)». وانظر السلسلة الضعيفة رقم
(١٣٥٥).

١٦٩ -
١ - كتاب الإيمان / الباب: ١ / الحديثان: ٣٨و٣٩
(مَنْ صَلَّى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ قَبْلَ العَصْرِ لَمْ تَمَسَّهُ الَّارُ)) فقلتُ بيدِي هَكَذا يحرك
بيده أن هذا حديث جيد فقال عمر بن الخطاب: لَمَا فاتكَ من صَدْرِ الحديثِ أُجودُ
وأَجْود. قلت: يا ابن الخطاب فهاتٍ فقال عمر بن الخطاب: حدّثنا رسول الله وَله :
(أنه من شَهِدَ أَنْ لا إِلهَ إِلّ اللهَ دَخَلَ الجنة)).
رواه الطبراني في الأوسط، وفيه: حجاج بن نصر، والأكثرون على تضعيفِه.
٣٨ - وعَنْ أنس بن مالكٍ قال: بينما أنا أُسِيْرُ مَعَ رسولِ اللهِوَ إِذْ هبطَتْ بِهِ
راحلته من ثنَّةٍ ورسولُ اللهِوَهِ يَسِيرُ وَحْدَهُ، فَلَمَّا أَسْهَلَتْ بِهِ الطريقُ ضَحِكَ وَكَبَّرَ
فكِّرْنا لتكبيرِه، ثمَّ سارَ رتوَةً(١) ثم ضَحِكَ وكَبِّر، فكبرنا لِتكبيره، ثمَّ أدركناهُ فقال
القومُ: يا رسول الله كبرنا لتكبيرِكَ، ولا ندرِي مِمَّ ضحكت! فقال:
((قاد الناقَةَ لْ جبريلُ عليهِ السلامَ، فلمَّا أُسْهَلْتُ التَفَتَ إِلَّ فقال: أَبْشِرْ وَبَشِّرْ
أُمَتَكَ أَنَّهُ مَنْ قَالَ: لَا إِلهَ إِلَّ الله وَحْدَهُ لا شَرِيكَ له دَخَلَ الجنَّةَ، فَضَحِكْتُ وكَبَّرْتُ
رَبِّي، ثمَّ سَارَ رقوةً ثُمَّ التَفَتَ إِلَّ فقال: أَبْشِرْ وَبَشِّرْ أُمْتَكَ أَنْهُ مَنْ قَالَ لا إِلهَ إِلَّ الله
وحْدَهُ لا شريكَ لَهُ دَخَلَ الجنَّة وقَدْ حَرَّمَ الله عليهِ النارَ، فضَحِكْتُ وكَبَّرتُ ربِّي
فَفَرِحْتُ بِذلِكَ لُأَمَّتِي)).
١/٢٣
رواه الطبراني في الأوسط، وفيه: سلامة بن روح، وقد ضعفه جماعة ووثَّقوه.
٣٩ - وعن عقبة بن عامرٍ رضي الله عنه قال: جئتُ في اثنيْ عَشَرَ رَاكِباً حتى
حَلَلْنا برسولِ اللهِوَِّ فقال أَصْحَابِي: مَنْ يَرْعَى إِبِلِنَا ونطَلِقُ فَنَقْتَبِسُ مِنْ
رسول الله ﴿ فإِذا راحَ اقْتَبَسْنَاهُ مَا سَمِعْنَا مِنْ رسولِ اللهِ وَّر فقُلْتُ أنا، ثم قلت في
نَفْسي: لعلي مَغْبُونُ يسمعُ أُصحابي ما لا أُسْمَعُ مِنْ نَبِيِّ اللهَ فِحَضَرْتُ يَوْماً
فسمعتُ رجلًا قال: قال رسول الله شديد :
(مَنْ تَوَضَّأَ وُضُوءاً كاملاً ثمَّ قامَ إِلى صلاةٍ كَانَ مِنْ خَطِيئَتِهِ كَيَوْمَ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ)).
٣٨ - ١ - رتوة: خطوة.
٣٩ - ورواه أبو نعيم في الحلية (٣٠٧/٩) وصفة الجنة رقم (١٦٦) و(١٦٧) مختصراً.

١٧٠
١ - كتاب الإيمان / الباب: ١ / الأحاديث: ٤٠ - ٤٢
فَعَجِبْتُ من ذلكَ، فقال عمرُ بن الخطابِ: فكيفَ لو سمعتَ الكلامَ الآخَر كُنْتَ أَشَدَّ
عَجَباً؟! فقلتُ: أُرْدُدُ عَلَيَّ - جَعَلني الله فداءَكَ - فقال عمر بن الخطاب: إِن
نبيَّ الله وَّر قال:
((مَنْ مَاتَ لَا يُشْرِكُ بِاللهِ شَيْئاً فُتِحَتْ لهِ أَبْوابُ الجنَّةِ يَدْخِلُ مِنْ أَيُّهَا شَاءَ ولها
ثَمَانِيَةُ أبوابٍ)). فخرجَ علينا رَسُولُ اللهِوَِّ فجلَستُ مستقْبِلَهُ فصَرَفَ وجهَهُ عَنِّي فَقُمْتُ
فاستَقْبَلْتُهُ، ففعلَ ذلِكَ ثلاثَ مَرَّاتٍ، فلمَّا كانَتِ الرَّابعةُ قلتُ: يا نبيَّ الله بأَبِي أَنْتَ
وَأُمّي لِمَ تَصْرِفُ وجْهَكَ عَنِّي؟ فَأَقْبَلَ عَلَيَّ فِقال: ((أَوَاحِدٌ أَحَبُّ إِلَيْكَ أَمِ اثْنَا عَشَرَ؟))
مَرَّتِينِ أَوْ ثلاثاً، فلَمَّا رأيتُ ذلكَ رجعتُ إِلى أُصْحَابِي.
قلت: له في الصحيح حديث غير هذا وقد رواه الطبراني في الأوسط في إِسناده
القاسم أبو عبد الرّحمن وهو مَتْروك.
٤٠ - وعن عمارةَ بنِ رؤيبةَ قال: سمعتُ رسول الله وَله يقول:
((هُمَا المُوجِبَتَانِ: مَنْ مَاتَ لَا يُشْرِكُ بالله شَيْئاً دَخَلَ الجِنَّةَ ومَنْ مَاتَ يُشْرِكُ بالله
شَيْئاً دخَلَ النَّارَ)) .
رواه الطبراني في الأوسط وفي إِسناده محمد بن أبان.
٤
٤١ - وعن رجلٍ من الأنصارِ أنه جاء بأُمَةٍ سَوْداءَ، فقال: يا رسول الله إِنَّ عَلَيَّ
رقبةً مُؤْمِنَةً فإِنْ كنتَ تَرِىُّ هَذِهِ مُؤْمِنَةً فَأَعْتِقْها، فقال لها رَسُولُ اله ◌ِآلِهِ :
(أَتَشْهَدِينَ أَنْ لا إِلهَ إِلَّ الله؟)) قالت: نَعَمْ، قال: (أَتَشْهَدِينَ أَنِّي رسولُ الله؟))
قالت: نَعَم، قال: ((أَتُؤْمِنِينَ بِالْبَعْثِ بَعْدَ المَوْتِ؟)) قالتْ: نَعَم قال: ((أَعْتِقْه)).
رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح.
٤٢ - وعن أبي هريرة رضي الله عنه: أنَّ رجلا أتى النبيّ وَ ◌ّهُ بجاريةٍ سَوْداءَ
ءَ
أعجميةٍ فقال: يا رسول الله إِنَّ عَلَيَّ [عِنْقَ](١) رقبةٍ مُؤْمنةٍ، فقال لها رسول الله ◌ٍَّ:
٤١ - انظر رقم (٧١٢٣).
٤٢ - ورواه مالك في الموطأ نحوه مرسلاً رقم (٧٧٧)، وابن خزيمة في كتاب التوحيد (٨١ -٨٢).
١ - زيادة من أحمد رقم (٧٨٩٣).

١٧١
١ - كتاب الإيمان / الباب: ٢-١ / الأحاديث: ٤٣ - ٤٥
((أَيْنَ الله؟)) فَأَشَارَتْ بِرَأْسِها إِلى السَّماءِ بِأُصْبُعِها السَّبَابَةِ، فقال لها
رسول الله وَّ؟ ((مَنْ أَنَا؟)) فَأَشَارَتْ بِأَصْبُعَها إِلى رسولِ اللهِ وَّه وإِلى السَّماءِ أَيْ أَنْتَ
رَسُولُ الله قال: ((أَعْتِقْهَا)).
١/٢٤
رواه أحمد والبزار والطبراني في الأَوْسَط إِلا أَنْه قال لها: ((مَنْ رَبُّكِ؟)) فأشارتْ
برأسِها إِلى السَّماءِ فقالتِ الله. ورجاله موثقون.
قلت: وتأتي أحاديث من الطبراني في هذا الباب في كتاب العِثْقِ.
٤٣ - وعن حبيبٍ بن أبي ثابتٍ قال:
أَنْشَدَ حسانُ بنُ ثابتٍ النبيَّ وَلَّ أبياتاً فقال:
رَسُولُ الَّذِي فَوْقَ السَّماواتِ مِنْ عَلُ
شَهِدْتُ بإِذْنِ اللهِ أَنَّ محمداً
لَهُ عَمَلٌ في دِينِهِ مُتَقَبَّلُ
وَأَنَّ أَبا يَحْنِى وَيَحْبَىْ كِلَاهُما
يَقُومُ (١) بذاتِ الله فيهمْ ويَعْدِلُ
وَأَنَّ أَخَا الأَحِقَافِ إِذْ قَامَ فيهِمُ
فقال رسول الله وَالر: ((وَأَنا)).
رواه أبو یعلی وهو مرسل.
١ - ٢ - ١ - باب في مَا يُحَرِّمُ دَمَ المَرْءِ وَمَالِهِ
٤٤ - عن جابر رضي الله عنه قال: جاءَ رجلٌ إِلى النبيّ وَّ فقال: إِن لي جاراً
منافِقاً يصنعُ كذا وكذا، فقال رسول الله وَلَه :
((يُقُولُ لَا إِلهَ إِلَّ الله؟)) قال: نعم قال: ((أُولَئِكَ نُهْتُ عَنْهُمْ)).
رواه البزار وفي إِسناده مساتير ومحمد بن أبي ليلى سيىءُ الحفظِ.
٤٥ - وعن عَبيد الله بن عدي بن الخيار: أَنَّ رجلاً من الأنصار حدثه أنّه أتى
٤٣ - ١ - في مسند أبي يعلى رقم (٢٦٥٣): يقول، وكذا في ديوان حسان: ١٨٩، وانظر الأغاني لأبي الفرج
(٤/ ١٥١ - ١٥٢)، وسير أعلام النبلاء للذهبي (٥١٨/٢ - ٥١٩).
٤٤ - رواه البزار رقم (٣٣٤٥) بلفظ: أيقول، بدل: يقول.

١٧٢
١ - كتاب الإيمان / الباب: ٢-١ / الأحاديث: ٤٦ - ٤٨
النبيَّ ◌َ ﴿ وهو في مجلسٍ فَسَارَّهُ يستأذِنُهُ في قَتْلِ رَجُلٍ مِن المنافِقِينَ، فَجَهَر
رسولُ اللهِ وَّةٍ فقال:
((أَلَيْسَ يَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّ الله؟)) قال الأنصاريُّ: بلى يا رسول الله ولا شَهادَةَ
لَهُ، فقالَ رسول الله وَهِ: ((أَلَيْسَ يَشْهَدُ أَنَّ محمداً رسولُ الله؟)) قال: بلى يا رسول الله
ولا شَهادَةَ له؛ قال: ((أَلَيْسَ يُصَلّي؟)) قال: بلى يا رسول الله ولا صَلاةَ لهُ، فقال
رسول الله وَّ: ((أُولئِكَ الّذِينَ نَهاني الله عنهُمْ)).
رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح وأعاده عن عبيد الله بن عدي بن الخيار عن
عبد الله بن عدي الأنصاري حدثه فذكر معناه.
٤٦ - وعن جريرٍ رضي الله عنه قال: قال رسولُ اللهِ وَله:
((أُمِرْتُ أَنْ أُقاتِلَ الناسَ حَتَّى يَقُولُوا لا إِلَهَ إِلَّ الله فإِذَا قَالُوهَا عَصَمُوا مِنِّي دماءَهُمْ
وَأَمْوَالَهُمْ إِلَّ بِحَقِّهَا وحِسَابُهُمْ عَلَى الله عَزَّ وَجَلَّ)).
رواه الطبراني وفي إِسناده إِبراهيم بن عُيَيْنَةَ وقد ضعَّفه الأكثرونَ، وقال ابن
معين: كان مسلماً صدوقاً .
١/٢٥
٤٧ - وعن سهل بن سعد رضي الله عنه أنّ رسولَ الله وَلّم قال:
((أُمِرْتُ أَنْ أُقاتِلَ النّاسَ حتَّى يقولوا: لا إِلهَ إِلَّ الله، فإِذا قالُوا لا إِلهَ إِلَّ الله
عَصَمُوا مِنِّي دماءهم وأموالَهُمْ إِلَّ بحَقّها وحسابُهُمْ على الله)).
رواه الطبراني، وفي إِسناده: مُصعب بن ثابت وثقهُ ابن حبان والأكثر على
تضعيفه .
٤٨ - وعنِ ابنِ عباسٍ رضي الله عنهما قال: قال رسول الله ◌ِّر:
((أُمِرْتُ أَن أُقاتِلَ الناسَ حتَّى يَقُولُوا لا إِلهَ إِلَّ الله، فإِذَا قَالُوهَا عَصَمُوا مِنَّ
دماءَهمْ وَأَموالَهُمْ إِلَّ بحقُّها وحسابُهمْ على الله عزّ وجلّ)).
رواه الطبراني ورجاله موثقون، إلا أن فيه إِسحاق بن يزيد الخطابي ولم أعرفه
٤٨ - رواه الطبراني في الكبير رقم (١١٤٨٧) وفيه: إسحاق بن زيد (وليس يزيد)، وهو غير معروف أيضاً.

١٧٣-
١ - كتاب الإيمان / الباب: ٢-١ / الأحاديث: ٤٩ - ٥٢
٤٩ - وعن أبي بكر الصديق قال: قال رسول الله وَ له :
(أُمِرْتُ أَنْ أُقاتِلَ النّاسَ حتى يقولوا لا إِلَهَ إِلّ الله، فإِذا قالُوهَا مَنَّعُوا مِنَّي دماءَهم
وَأَمْوَالَهُمْ إِلا بحقُّها، وحسابُهُمْ على الله)).
رواه البزار وقال: وهذا الحديث لا أعلمهُ يُرْوَى عن أنس ، عن أبي بكرٍ إِلا من
ءَ
هذا الوجه، وأَحْسِبُ أَنَّ عِمرانَ أَخطأً في إِسناده.
٥٠ - وعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: قال رَسُولُ اللهِ وَله :
(إِذَا شَرَعَ(١) أَحدُكُمْ بِالرُّمْحِ إِلَى الرَّجلِ فَإِنْ كانَ سِنَاتُهُ عِنْدَ ثُغْرَةِ نَحْرِهِ فقال:
لا إِلهَ إِلَّ الله فليَرْفَعْ عَنْهُ الرمحَ)).
رواه الطبراني في الكبير والأوسط، وفي إسناده: الصَلتُ بن عبد الرّحمن
الزبيدي، لا تقوم به حجة .
٥١ - وعن أبي مالك الأشجعيِّ، عن أبيه قال: قال رَسُولُ الله ◌َّ :
(أُمِرْتُ أَنْ أُقاتِلَ الناسَ حَتَّى يَقولوا لا إِلهَ إِلّ الله، فَإِذَا قَالُوهَا عَصَمُوا مَنِّي
دمَاءَهُمْ وأَموالَهُمْ إِلّ بحقُّها، وحسابُهُمْ على الله عزّ وجلّ)).
رواه الطبراني في الكبيرِ ورجاله موثقون.
٥٢ - وعن أبي بكرةَ رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَلّ :
((أُمِرْتُ أَنْ أُقاتِلَ النّاسَ حتَّى يقولوا: لا إِلهَ إِلَّ الله، فإِذا قالُوها عَصَمُوا مِنِّي
دماءهم وأموالَهُمْ إِلَّ بحقٌّها، وحسابُهُمْ على الله عزّ وجلّ)).
رواه الطبراني في الكبير والأوسط، وفيه: عبد الله بن عيسى الخزاز، وهو ضعيف
لا يحتج به.
٤٩ - ورواه أبو يعلى رقم (٦٨)، والنسائي (٧٦/٧ - ٧٧)، وأشار إليه الترمذي في نهاية الحديث رقم
(٢٦١٠)، فليس من شرط الكتاب. وقد صح متن الحديث في رواية أبي هريرة وغيره.
٥٠ - ١ - في الكبير رقم (١٠٢٩٢) والأوسط (٥ - مجمع البحرين): أشرع.

١٧٤
١ - كتاب الإيمان / الباب: ٢-١ / الأحاديث: ٥٣ - ٥٦
٥٣ - وعن سمرةً بن جندبٍ رضي الله عنه قال: قال رسولُ الله وَالت :
(أُمِرْتُ أَنْ أُقاتِلَ الناسَ حتى يقولُوا: لا إِلهَ إِلّ الله، فإِذَا قالوها عَصَمُوا مِنَّي
دماءَهُم وأموالَهم إِلّ بحقها، وحسابُهُمْ على الله)).
رواه الطبراني في الأوسط، وفيه: مبارك بن فَضَالة واختلف في الاحتجاج به .
٥٤ - وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَليته :
((أُمِرْتُ أَنْ أُقاتِلَ الناسَ حتَّى يقولوا: لا إِلهَ إِلّ الله، فإِذا قالُوها عَصَمُوا مِنِّي
دماءهم وأموالَهم إِلَّ بِحَقِّهَا))، قيل: وما حَقَّها؟ قال: زِنَىَّ بَعْدَ إِحْصَانٍ، أَوْ كُفْرُ بَعْدَ
١/٢٦ إِسْلاَمِ، أَو قَتْلُ نَفْسٍ فَيُقْتَلُ بِهِ)).
رواه الطبراني في الأوسط، وفيه: عمرو بن هاشم البيروتي والأكثر على توثيقه.
٥٥ - وعن ◌ِياض الأنصاري رفعه قال: ((إِنَّ لا إِلهَ إِلَّ الله كلمةٌ على الله کریمةٌ،
لها عندَ الله مكانٌ، وهيَ كلمةٌ مَنْ قَالها صادقاً أَدْخَلَهُ الله بها الجنة، ومَنْ قالها كَاذِباً
حَقَنَتْ دَمَهُ وَأُحْرَزَتْ مَالَهُ، وَلَقِيَ الله غَداً فحاسَبَهُ)).
رواه البزار ورجاله موثقون إِن كان تابعيه عبدَ الرّحمن بن عبد الله بن مسعود.
٥٦ - وعن حميد بن هلالٍ قال: غَزَا عبادةُ بن قرصِ الليثيُّ غَزَاةً لَهُ فمكَثَ فيها
ما شاء الله ثمَّ رَجَعَ حتى إِذا كان قريباً منَ الْأُهْوازِ سَمِعَ صَوْتَ الأذانِ فقال: والله مالي
عَهْدٌ بصلاةٍ بِجَمَاعَةٍ مِن المَسْلِمِينَ منذُ ثلاثٍ وَقَصَدَ نحوَ الْأُذَانِ يُرِيدُ الصلاةَ فإِذا هُوَ
بالأَزَارِقَةِ(١) فقالوا لَهُ: ما جَاءَ بِكَ يا عدوًّ الله؟ فقال: ما أَنْتُمْ إِخْوَاني. قالوا: أَنْتَ أَخو
الشيطانِ لَنَقْتُلَنَّكَ، قال: أَما تَرْضَوْن مِنِّي بما رَضي بهِ رسولُ اللهَِّ قالوا: أيُّ شيءٍ
رَضِيَ به منكَ؟ قال: ((أَتيْتُهُ وأَنا كافِرٌ، فشهدتُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّ الله وأَنْهُ رسولُ الله فخلَّى
عَنِّي، فَأُخذُوهُ فَقَتَلُوهُ)) .
٥٦ - انظر الإصابة لابن حجر (٢٦٧/٢ - ٢٦٨).
١ - الأزارقة: أتباع نافع بن الأزرق من الخوارج.

١٧٥
١ - كتاب الإيمان / الباب: ٢-١ / الأحاديث: ٥٧ - ٥٩
رواه الطبراني في الكبير والأوسط ورجاله رجال الصحيح.
٥٧ - وعن النُّعمان بن بشيرٍ: أن النبيّ وَّر قال:
((أُمِرْتُ أَنْ أُقاتِلَ الناسَ حتَّى يَقُولُوا: لا إِلهَ إِلَّ الله فإِذا قالوها عَصَمُوا مِنِّي
دِمَاءَهُمْ وَأَمُوالَهُمْ إِلَّ بِحَقُّها)).
رواه البزار ورجاله رجال الصحيح .
٥٨ - وعن مسلمٍ التميمي قال: بَعَثَنا رَسُولُ اللهِ ﴿ فِي سَرِيَّةٍ، فلما هَجَمْنَا على
القومِ تقدَّمْتُ أصحابي على فَرَسٍ فاسْتَقْبَلَنَا النسَاءُ والصِّبيانُ يَضْجُّونَ فقلتُ لهم:
تريدونَ أَن تُحْرِزُوا أَنفُسَكم؟ قالوا: نعم، فقلتُ: قولوا: نَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّ الله وحدَهُ
لا شريكَ له، وَأَنَّ مُحَمَّداً عبدُهُ ورسُولُهُ، فقالوها، فجاءَ أصحابي فلاموني وقالوا:
أَشْرَفْنا على الغنيمَةِ فَمَنَعْتَنَا، ثمَّ انْصَرَفْنَا إِلى رسول اللهِّ فقال:
((أَتَذْرُونَ ما صَنَعَ؟ لقَدْ كتبَ الله لهُ بِكلِّ إِنْسانٍ كَذا وكذَا))، ثمَّ أَدْناني منهُ.
رواه الطبراني في الكبير، وفي إِسناده الحارث بن مسلم وهو مجهول.
٥٩ - وعن عقبةَ بنِ مالكٍ الليثيِّ قال: بَعَثَ رَسُولُ اللهِلَ ﴿َ سَرِيَّةً فَأَغَارُوا على
قومٍ فَشَدَّ رَجُلٌ من القومِ فَاتَّبعهُ رجلٌ من السَّرِيَّةِ ومعهُ السيفَ شاهِرُه فقال الشَّاذُّمِنَ
القومِ : إِنِّي مُسْلِمٌ فَلَمْ ينظُرْ فيما قال، فَضَرَبَهُ فَقَتَلَه، فُمَيَ (١) الحديثُ إِلى
رسولِ اللهِ وَّ فقال فيهِ قَوْلاً شديداً بَلَغَ القَاتِلَ، فبينا رسولُ اللهِ وَلّه يَخْطبُ إِذْ قال ١/٢٧
القاتِل: والله يا رسولَ الله ما قالَ الذي قالَ إِلَّ تَعَوُّذاً منَ القتلِ، فَأَعْرَضَ عنه
رسول الله وٍَّ وعَمَّن قِبَلَهُ مِنَ النّاسِ وأُخذَ في خُطْبتِهِ ثم قال الثانية: والله ما قال الذي
قالَ إِلَّ تعوذاً من القتلِ، فَأَعْرَضَ عنه رسول الله وَ﴿ وأخذ في خُطبته، فلم يَصْبِرْ أن
قالَ الثالثة: والله ما قالَ الذي قال إِلا تَعوُّداً من القتل، فأقبلَ عليه رسول الله وَ ﴾ تُعرف
المَسَاءَةُ في وَجْهِهِ ثمّ قال:
٥٧ - رواه البزار رقم (٥) وقال: وهذا أخطأ فيه أسود بن عامر. لأنه يشير إلى خطإ جعله من حديث النعمان.
٥٩ - ١ - نميت الحديث: إذا بلغته على وجه الإصلاح وطلب الخير.

١٧٦
١ - كتاب الإيمان / الباب: ٢-١ / الأحاديث: ٦٠ - ٦٢ .
((إِنَّ الله أَبَى عَلَيَّ فِيمَنْ قَتَلَ مُؤْمِناً)) [قالها](٢) ثلاثاً.
رواه الطبراني في الكبير وأحمد وأبو يعلى إِلا أنه قال: عقبة بن خالد بدل
عقبة بن مالك، ورجاله ثقات کلهم.
٦٠ - وعن جندبٍ بِنِ سفيان - رجلٍ من بَجيلةَ - قال: إِنِّي لَعندَ رسول الله وَهل
حينَ جاءَهُ بشيرٌ من سَرِيَّتِهِ فَأُخبرَهُ بالنصرِ الذي نَصَر الله سريَّتَهُ، وبالفتحِ الذي فَتَحَ الله
لهم، وقالَ: يا رسول الله، بينا نحنُ نَطْلبُ القومَ وقَدْ هَزَمَهُمُ الله تعالى إِذْ لَحِقْتُ رجلاً
بالسيفِ فواقَعتَه وهو يَسْعَى وهو يقولُ: إِني مُسْلِمٌ إِني مُسْلِمٌ، قال: ((فَقَتَلْتُه؟))، فقالَ:
يا رسول الله إِنما تَعوَّذَ. قال: «فَهَلاَ شَقَقْتَ عَنْ قَلْبِهِ فَظَرْتَ أَصَادِقٌ هُوَ أُمْ كاذِبُ؟))قال:
لو شَقَقْتُ عَنْ قلبِهِ ما كان عِلْمي؟ هل قلبُهُ إِلَّ بِضِعَةٌ مِنْ لحمٍ؟ قال: ((لا، ما في قلبهِ
تَعْلَمُ، ولا لِسَانَه صَدَّقْتَ!)) قال: يا رسول الله: اسْتَغْفِرْ لي، قال: ((لا أُسْتغفرُ لَكَ))،
فماتَ ذَلك الرَّجلُ فدفَنوهُ فأَصبحَ على وجهِ الأرض، ثم دَفَنُوهُ فأصبَح على وجهِ
الأرض ثلاثَ مرَّاتٍ، فلمَّا رَأَوْا ذلكَ اسْتَحْيَوا وَخُزُوا لِمَا لَقِيَ فَاحْتَمِلُوه فَلْقَوْه في شعبٍ
مِنْ تلكَ الشِّعَابِ.
قلت: هو في الصحيح باختصار.
رواه الطبراني في الكبير وأبو يعلى، وفي إسناده عبد الحميد بن بَهرام وشهر بن
حَوْشَب وقد اختلف في الاحتجاج بهما.
٦١ - وعن عمران بن حصينٍ رضيَ اللّه عنه قال: قالَ رَسُولُ اللهِ وَلِ :
((عَلَّ مَا أُقاتلُ الناسَ إِلا على الإِسلامِ، والله لا أستغفرُ لك)) أو كما قال.
قلت: ذكر هذا في حديث طويل رواه ابن ماجة في الفتن وهذا لفظه. وفي إِسناده
رجل مجهول. رواه الطبراني في الكبير.
٦٢ - وعن قطبةَ بنِ قتادَةَ السدوسيِّ قال: قلتُ: يا رسولَ الله آبْسُطْ يدَكَ أُبَابِعْكَ
عَلَى نَفْسِي وعلى ابنَتي الحويصلة ولو كذبتُ على الله لخدعْتُكَ، قال: وحَمَلَ عليْنا
٢ - الزيادة من معجم الطبراني الكبير (٣٥٥/١٧ - ٣٥٧) وانظر أبا يعلى رقم (٦٨٢٩).
٦١ - انظر الحديث في معجم الطبراني الكبير (٢٤٣/١٨)، ومسند أحمد (٤٣٨/٤ - ٤٣٩).
٦٢ - ورواه عبد الله بن أحمد في زوائد المسند (٧٨/٤) مختصراً، وكذلك البخاري في التاريخ الكبير
(١٩١/١/٤). وانظر الإصابة لابن حجر (٢٣٧/٣).

١٧٧
١ - كتاب الإيمان / الباب: ٢ -٢ / الأحاديث: ٦٣ - ٦٦
خَالدُ بنُ الوليد [في خيله](١) فقلنا: إِنّا مسلمون، فتركنا وغَزَوْنَا مَعهُ الأَبْلة، فَفَتَحها (٢).
فملأنا أَيْدينا.
رواه الطبراني في الكبير، وفي إِسناده رجل مجهول وهُوَ قَتادةُ الذي رواه عن
قطبة لم أرَ أحداً ذكره.
٦٣ - وعن سَعْد بنِ أبي ذُبَاب(١) قال: قدِمتُ على رسولِ اللهِوَلَ فَأَسْلَمتُ ١/٢٨
وقلتُ: يا رسول الله: اجعلْ لقومي ما أُسْلمُوا عليهِ من أموالِهِمْ، فَفَعَلَ رسولُ اللهِ وَه
واستعمَلنِي عليهمْ ثم استعمَلِي أبو بكرٍ مِن بعدِهِ ثمّ استعمَلِي عمرُ من بعدِهِ.
رواه الإِمام أحمد وسماهُ في مكانٍ آخر سعيداً وذكر له هذا الحدیث بإسناده
- والله أعلم - وفي إِسناده منير بن عبد الله وهو مجهولٌ، وقد ضعَّفه الأزْدِيُّ أَيضاً.
١ - ٢ - ٢ - باب مِنْهُ
٦٤ - عَنْ عَبْدِ الله - يعني: ابنَ مَسعودٍ - رضي الله عنه قال: كَتَبَ رَسُولُ اللهِ وَّة.
إلى المنذرِ بنِ سَاوی :
(مَنْ صَلَّى صلاتَنَا وَأَكَلَ ذَبِيحَتَنَا فذاكُمُ الْمُسْلِمُ له ذِمَّةُ اللهِ وَذِمَّةُ الرّسُولَِ)).
رواه الطبراني في الكبير، وفي إسناده: الحسن بن إدريس الحلواني، ولم أرَ
أحداً ذكره، وهو أيضاً من رواية أبي عبيدة عن أبيه ولم يَسْمعْ منه.
٦٥ - وعن جندب رضي الله عنه أنّ رسول الله وَّل قال:
((مَنْ صلَّى صلاتنا واستقْبلَ قِبْلَتَنَا وَأَكَلَ ذَبِيحَتَنَا، فَذَاكَ المُسْلِمُ له ذِمَّةُ الله وذِمَّةُ
، رسولِهِ)).
رواه الطبراني في الكبير، وعبيد بن عبيدة التمار(١) لم أقف له على ترجمة.
٦٦ - وعن عبدِ الله بنِ ماعزٍ: أَنهُ أَتَى النبيَّ وَّ فقال:
١ - زيادة من معجم الطبراني الكبير (١٩ /٢٠).
٢ - في الكبير: فقسمناها. بدل: ففتحها.
٦٣ - ١ - في الأصل: ذياب. والتصحيح من مسند أحمد (٧٩/٤).
٦٥ - ١ - عبيد بن عبيدة التمار: قال الهيثمي: ذكره ابن حبان في الثقات وقال: يغرب. انظر رقم (١٣٦٤).
مجمع الزوائدج ١ م ٣

١٧٨
١ - كتاب الإيمان / الباب: ٢-٣ / الأحاديث: ٦٧ - ٦٩
(إِنْ ماعزاً أَسْلَمَ أَخْرَزَ مالَهُ، وإِنّهُ لا يجني عليه إِلا يدُه)»، فبايعتُ علىَ ذلِكَ.
رواه الطبراني في الكبير، وفي إِسناده: هنيد بن القاسم وهو مجهول.
١ - ٢ - ٣ - باب مِنْهُ: فيما كُتِبَ بِالأَمانِ لِمَنْ فَعَلَهُ
٦٧ - عن مالكِ بنِ أحمرَ: أَنَّه لما بلَغه قُدُومُ رسولِ اللهِّهَ وَفَدَ إِلَيْهِ فَقَبِلَ
إِسْلامَهُ، وَسَأَلَهُ أَنْ يكتبَ له كِتاباً يَدْعُوبِهِ إِلَى الإِسلام، فكتبَ له في رُقْعَةٍ مِنْ أُدْمِ :
(بسمِ الله الرّحمنِ الرّحيم، هذا كتابٌ مِنْ محمدٍ رسولِ اللهِوَ﴾ لمالكِ بنِ
أحمرَ ولمن اتَّبَعَهُ مِنَ المسلمينَ أَماناً لهمْ ما أَقامُوا الصلاةَ وآتُوا الزَّكَاةَ واتَّبعوا
المسلمينَ وجانّبُوا المشْركينَ وأُدَّوًا الخُمْسَ من المَغْنَمِ وسَهْمِ الغَارِمِينَ وسَهْمِ كذا
١/٢٩ وَسَهْمِ كذا فهِمْ آمِنُونَ بأَمانِ الله وأَمانِ محمدٍ رسولِ اللهِّ)).
رواه الطبراني في الأوسط، وفي إِسناده سعيد بن منصور الجذامي ولم أقفْ له
٤
على ترجمة .
٦٨ - وعن أبي شدّادٍ - رجلٌ مِنْ أَهْلِ ذَمَارٍ (١) من قريةٍ من قرىْ عُمَان - قال: جاءَنا
كِتابُ رسول الله ◌َّهَ إِلى أَهلِ عُمان: ((سلامٌ، أَمَّا بعدُ: فَأَقِرُّوا بشهادَةٍ أَنْ لا إِلهَ إِلَّ الله
وأَنَّي رسولُ اللهِ، وأَدُّوا الزَّكَاةَ وإِلَّ غَزَوْتُكُمْ)) قال أَبو شدادٍ: فلمْ أَجِدْ أَحَداً يقرأُ عليْنا
الكتابَ حتَّى وَجَدْنا غُلَاماً أَسْوَدَ، فقَرَأَ عَلَيْنا الكتابَ، فقلتُ لُأبي شدادٍ: مَنْ كانَ على
أَهْلِ عُمَانَ يلِي أَمْرَهُمْ؟ قال أُسْوارٌ مِنْ أَساوِرَةِ كِسْرَى يُقال له: سُبِيحَانُ)).
رواه الطبراني في الأوسط وإِسناده لم أر أحداً ذكرهم إلا أن الطبراني قال: تفرد
به موسى بن إسماعيل، قلت: وليس بالتبوذكي لأن هذا يروي عن التابعين والله
أعلم.
٦٩ - وعن عمرو بن الحَمِقِ قال: بَعَثَ رَسُولُ اللهِوَ سَرِيَّةً فقالوا:
يا رسولَ الله إِنّكَ بَعَثْتَنَا وليسَ لنا زَادٌ ولاَ لَنا طعامٌ ولا عِلْمُ لنا بالطّرِيقِ! قال: ((إِنَّكم
٦٧ - انظر رقم (١٠٤٥٦).
٦٨ - في هامش أصل المطبوع: ((موسی بن إسماعيل التبوذکي لا شك فيه ولا ريب، وقد روى عن غير واحد
من الأتباع، وتابعيه هو هنيد بن القاسم. مجهول الحال)).
١٠ - ذَعَار: من صنعاء، لا من عمان. فليحقق.

١٧٩
١ - كتاب الإيمان / الباب: ٢-٣ / الحديث: ٧٠
سَتمُّونَ برجُلٍ صبيحِ الوجهِ، يُطْعِمُكُمْ مِنَ الطعام، ويَسْقِيكُمْ مِنَ الشَرابِ، وَيَدُلُّكُمْ
على الطريقِ، وهوَ مِنْ أَهلِ الجنةِ))، فلمَّا نَزلَ القومُ عليَّ جَعَل يُشِيرُ بعضُهمْ إِلى
بعضٍ ، ويَنْظُرُونَ إِلَيَّ، فقلتُ: يشيرُ بعضُكم إلى بعضٍ، وَتَنْظُرون إِليَّ! فقالوا:
أَبْشِرْ بِيُشْرَى مِنْ عِند الله ورسوله فإِنّا نَعرِفُ فيكَ نَعْتَ رسولِ اللهِوََّ، فَأُخْبَرُوني بما
قالَ، فَأَطْعَمْتُهِمْ وَسَقَيْتَهُمْ وَزَدَّوْتُهُمْ وَخَرَجْتُ مَعَهُمْ حَتَّى دَلَلْتُهُمْ على الطريقِ، ثمَّ
رجَعتُ إِلى أَهْلِي فَأَوْصَيْتُهُمْ بإِلي، ثمَّ خرجْتُ إِلى رسولِ الله وَِّ فقلتُ: ما الّذي
تَدْعُو إِليهِ؟ قال: ((أَدْعُو إِلى شهادةِ أَنْ لا إِله إِلَّ الله وأَنِّي رسولُ الله، وإقامِ الصلاةِ
وإِيتاءِ الزكاةِ، وحجِّ البيتِ، وصَوْمِ رمضانَ))، فقلت: إِذا أجبناكَ إِلى هذا فنحنُ آمِنْنَ
على أَهْلِنا وأموالنا ودمائِنا؟ قال: نعم، فأُسلَمتُ ورَجَعْتُ إِلى قومِي فَأُعْلَمْتُهُمْ
بِإِسْلامي، فَأُسْلَم على يَدِي بَشَرٌ كَثِيرٌ منهم)).
قلتُ: فذكر الحديث وهو بتمامه في المناقب.
٤
رواه الطبراني في الأوسط، وفي إسناده: صخر بن الحارث، عن عمه، ولم أُرّ
أحداً ذَكَرَهُما، والله أعلم.
٧٠ - وعن عميرٍ قال: جاءَنَا كتابُ رسولِ الله وَلّى:
١/٣٠
((بِسْمِ الله الرّحمن الرّحيم مِنْ محمدٍ رسولِ الله إِلى عُمَير ذِي مُرَّان ومن أسلمَ
من هَمْدَانَ، سَلامٌ عَلَيْكُمْ فإِنِّي أَحْمَدُ إِليكمُ الله الذي لا إِلهَ إِلّ هو. أَمَّا بعد:
فإِنه قَدْ بلغَنَا إِسْلامُكُمْ بَعْد مقدَمِنَا مِنْ أَرضِ الرُّومِ فَأَبْشِروا فإِنَّ الله قَدْ هَداكُم بهدايتهِ
فإِنِكمْ إِذا شَهِدْتُمْ أَنْ لا إِلهَ إِلَّ الله وأَنَّ محمداً رسولُ الله، وأَقمتُمُ الصّلاةَ، وأعطيتُم
الزكاةَ، فإِنَّ لَكمْ ذمَّةَ الله وذِمَّةَ رسولِهِ على دِمَائِكُمْ وأموالِكمْ وعَلى أَرْضِ الرومي(١)
الذي أُسْلمتَمْ عَليْها سَهْلَهَا، وغَوْرِّيها، ومَرَاعَيْها، غَيْرَ مَظْلومِينَ ولا مُضيّقٍ عليهمْ،
وإِنَّ الصَّدَقَةَ لَا تَحِلُّ لمحمِدٍ ولَاَ لِأَهْلِ بَيْتِهِ، وإِنَّ مالكَ بِنَ مَرارةَ الرَّهَاوِيَّ قَدْ حَفِظَ
الغَيْبَ وأُدَّى الأَمانَةَ [وَبَلَّغَ الرِّسَالَةَ](٢)، فَآمُرُكَ يا ذَا مران بِهِ خَيْراً فإِنَّهُ مَنْظُورٌ إِليهِ في
قَوْمِهِ وَلِيُخْبِيْكُمْ رَبُّكُمْ)).
٧٠ - ١ - في الكبير: آليون. وفي هامش أصل المطبوع: ((بخطه في زوائد الطبراني الكبير: الروم)).
٢ - زيادة من معجم الطبراني الكبير (٥٠/١٧) وليست في المخطوطات.

١٨٠
-
١ - كتاب الإيمان / الباب: ١-٣ / الأحاديث: ٧١ - ٧٣
رواه الطبراني في الكبير من طريق عمير بن ذِي مران عن أبيه عن جده، ولم أر
أحداً ذكرهم بتوثيقٍ ولا جرح.
٧١ - وعن أبي نعيمٍ قال: أُخْرَجَ إِليْنا عبدُ الملِكِ بنُ عطاءِ العامريّ كِتاباً مِنَ
النّبِّ وََّ فقال: أَكْتبوه ولم يُمْلِهِ عَلَيْنا. زَعَم أَنَّ ابنَهُ الفجِيْعَ حَدَّثه بهِ.
((هذا كتابٌ مِنْ محمدٍ رسولِ اللهَوَّ للفَجِيعِ ومَنْ مَعَهُ(١) ومَنْ أُسْلم وأَقامَ
الصلاةَ وآتى الزَّكاةَ وأُطاعَ الله ورسولَهُ وأَعْطَى مِنَ المغتَمِ خُمْسَ الله ونَصَرِ نَبِيَّ الله
وأَشْهَدَ على إِسْلامِهِ وفارَقَ المَشْرِكِينَ فِإِنَّهُ آمِنٌ بأمانِ الله ومحمدٍ ◌َِ)).
رواه الطبراني في الكبير وإِسنادِهِ منقطع.
٧٢ - وعن عمارةَ بن أُحمَرَ المازني قال: كنتُ في إِبلي في الجاهليةِ أُرْعَاها،
فَأَغارَتْ عَلَيْنَا خَيْلُ رسولِ الله ◌ِوََّ، فَجَمَعْتُ إِبِلِي وَرَكِبْتُ الفَحْلَ فتفاجَّ(١) يَبولُ،
فنزلْتُ عنهُ، وركِبْتُ ناقةً، فنجَوْتُ عليها، واسْتَاقُوا الإِبِلَ فأتيتُ رسولَ اللهِوَه
فأَسلمتُ فَرَدَّها عليَّ، ولم يكونوا اقْتَسمُوها. قالَ جَوَّاب بن عمارة: فَأَدْرَكْتُ أَنَا وأَخِي
الناقَةَ الَّتِي رَكِبَها عمارةُ يومَئذٍ إِلى رسولِ الله ◌ِچ .
رواه الطبراني في الكبير، وفي إِسناده: قتيلة بنت جميع عن يزيد بن صيف، عن
أبيه. ولم أر أحداً ترجمهم.
١/٣١
١ - ٣ - باب الإِسْلامُ يَجُبُّ ما قَبْلَهُ
٧٣ - عن نُعيم بن قعنب الرِّياحي قال: أتيتُ أَبا ذَرٍّ فلمْ أَجِدْهُ، ورأيتُ المرأةَ،
فسألّتُها فِقالتْ: هو ذَاك في ضَيْعةٍ لهُ، فجاءَ يقودُ - أَو يَسُوقُ - بعيرَيْنِ، قَاطِرٌ أَحدُهما
في عَجْزِ صاحِبِهِ، في عُنُقِ كلِّ واحدٍ منهُما قِرْبَةٌ، فَوَضَعَ القِرْبَتَيْنِ. قلتُ: يا أبا ذَرٍ ما
كانَ في النّاسِ أَحدٌ أَحبّ إِليَّ أَنْ أَلْقَاهُ مِنْكَ، ولا أَبغَضَ إِليَّ أَن أُلقاهُ منكَ، قال: لله
أبوكَ وما يجمعُ هذا؟ قال: قلتُ: إِني كنتُ وَأَدْتُ في الجاهليةِ، وكنتُ أَرْجُو في
٧١ - رواه الطبراني في الكبير (٣٢١/١٨ -٣٢٢) بلفظ: ((أن ابن بنت الفجيع حدثه)).
١ - في الكبير: ومن تبعه. بدل: معه.
٧٢ - ١ - التفاج: المبالغة في تفريج ما بين الرجلين.