النص المفهرس
صفحات 81-100
٨١ مسند البزار ٣ - إغفاله العلل التي يذكرها البزار من حيث ذكر انقطاع الأسانيد، ولو غير معزوة للبزار لأن ذلك مما يؤثر في صحة أو ضعف النص، انظر مثلاً رقم (١٣٩٦٠) و(١٢٢٦٧). ٤ - جهله ترجمة أعلام رغم ترجمة البزار لهم وتبيينه علتهم، انظر رقم (١٣٧٦٧). ٣ - مسند أبي يعلى 1 ٣ - ١ - ما قيل فيه ٣ - ٢ - عناية الهيثمي به ٣ - ٣ - النسخة المطبوعة، ما لها وما عليها ٤ - معجم شيوخ أبي يعلى. ٨٣ مسند أبي يعلى مسند أبي يعلى لأبي يعلى مسندان، اعتمدهما الهيثمي في ذكر زوائدهما. وقد أخطأ من قال: إنه اقتصر على المسند الصغير .. لأنه ذكر الكثير من الروايات وعزاها للمسند الكبير. قال إسماعيل بن محمد بن الفضل التيمي الحافظ: قرأت المسانيد كمسند العَدَني، ومسند أحمد بن منيع، وهي كالأنهار، ومسند أبي يعلى كالبحر، يكون مجمع الأنهار. قال الذهبي: صدق، ولا سيما مسندَه الذي عند أهل أصبهان من طريق ابن المقرىء عنه، فإنه كبير جداً، بخلاف المسند الذي رويناه من طريق أبي عمروبن حمدان، عنه، فإنه مختصر. ويوجّه لهذا المسند بعضُ ما وَجْه لمسند الإمام أحمد. عناية الهيثمي بمسند أبي يعلى : استخلص الهيثمي زوائد مسند أبي يعلى في كتاب سماه (المقصد العلي في زوائد أبي يعلى الموصلي) وقد طبع في السعودية، ولم أره. ويظهر أن الهيثمي قد اعتنى بأبي يعلى، فلم يقتصر في عمله على مسنده الصغير كما ادعاه من أشار إلى كتابه كصاحب الرسالة المستطرقة . كما أضاف إلى ذلك نقله من معجم شيوخه الذي طبع أيضاً، ويمكن أن تجد نقله في رقم (٧٧٦) و(٧٣٣٣). وبما أن أبا يعلى لا يذكر عقب الأحاديث شيئاً، أي لا يعللها إلا نادراً، فلا يوجه للهيثمي إلا عدمُ إشارته لما فيه من ملاحظة قد تؤثر في الحكم على الحديث، ٨٤ - مسند أبي يعلى ومن ذلك إغفاله ذكرَ انقطاع السند في الحديث رقم (١٣٩٩٩) رغم ذكر أبي يعلى للانقطاع. النسخة المطبوعة من مسند أبي يعلى: حققه الأستاذ حسين سليم أسد وطبع في دمشق، وبذل المحقق جهداً مضنياً في إخراجه، ويلمس ذلك في التعليقات المطولة في هامش النسخة، وهو عمل مشكور، لا يقدم عليه إلا الجهابذة، ولا سيما التصحيح والتضعيف. وأهم شيء يجدر التنبيه إليه في عمل المحقق أنه لم يفصح تماماً عن أن ما يقدمه هو مسند أبي يعلى المختصر، بل آثر أن ينقل كلمة الذهبي، دون أي توضيح. ونتج عن ذلك عدم تبيين ما في الكتاب من نواقص، لا شك أنه لحظها، من ذلك مثلاً عدم ذكر مسند عثمان بن عفان رضي الله عنه أبداً في المسند، فهل كان هذا من أبي يعلى تعبيراً منه عن موقف من الخليفة رضوان الله عليه؟ وهذا غير مقبول لأنه أخرج حديثه في مسنده الكبير كما يتبين لنا من العزو إليه. فإذاً لا بد أن تكون يدٌ قد مُدَّت إلى هذا المسند، فمن تكون؟ هل هو راوي المسند؟ هل هم النساخ؟ هل؟ وهل؟ فعلى هذا لا يمكن الوثوق بما بين أيدينا من نسخة مسند أبي يعلى، وبتحسين الظن بها، فهي نسخة منتخبة من النسخة المختصرة، ويلحظ هذا في عزو الهيثمي أحاديث إلى النسخة المختصرة، فلا أجدها فيما طبع منه، مثلاً: الحديث رقم (١٢٢٤٩) نسبه إلى المسند الكبير والصغير، ولم أجده في الصغير، فلو أنه أشار إلى أحدهما لقلنا إنه أخطأ في العزو، إلا أنه أشار لهما، فانتفت شبهة العكس. ويمكن أن يشار إلى إشكالات في الشكل والمضمون، أشير لبعضها ويستدل بها على الباقي، منها: ١ - إثباته في النص رسماً يخالف ما جاء في المخطوطات مصحفاً، رغم أن الرسم يوافق ما جاء صحيحاً في المصادر الأخرى، ففي مخطوطات أبي يعلى رقم (٣٢٧٣): رابي. وفي مجمع الزوائد رقم (١٦٩٦٤) ومسند أحمد ((وذاتي)). وأثبت هو «داري)). ٨٥ مسند أبي يعلى ٢ - تخطئته ما في الأصول، وإثبات غيرها، ربما يكون لها ما يوافقها، حيث أثبت في مسنده (٢٩٦/١٣) كلمة إخاذات في المتن. وفي أصله: ((خاذات))، وربما تكون «جأذات)» والله أعلم. وانظر أيضاً مسند أبي يعلى رقم (٤٦٧٥) وقارنه بالمجمع. كذلك مسند أبي يعلى رقم (٤٧٣٨) وقارنه برقم (١٦٧٩٦) من المجمع. ٣ - عدم إشارته إلى أن ما أثبته مخالف لما في المجمع، وبعض ذلك محرف فقد تحرف في أبي يعلى (٩٤/١٣) ((يعتبه)) إلى ((يغنيه)) و((سَننا)) إلى ((شئنا)). كما حرّف في رقم (٧١٩٥) من مسنده: الحُمُر إلى الخَمْرِ. و(تراءيت)) إلى ((تدانيت)) في رقم (٧٤٩٢) و((حِدَّة في العدو)) إلى ((جَدِّه في الغَد)) في رقم (٧٥٤٤). وانظر أيضاً المجمع رقم (٨٢٥٤) في تحريف اسم مكان. ٤ - نقله المعنى من الاستفهام إلى التقرير، انظر مثلاً في أبي يعلى رقم (١٨٨٤) قال: ((إلى أن أردها)) في حين الصواب: ((ألِيَ أن أردها؟)). ٥ - اعتباره بعض قول الرواة من متن الحديث المرفوع، انظر مثلاً مسنده رقم (٧٢٤٩) و(٦٨٤٢). ٦ - إضافته إلى النص ما ليس في أصوله، كرفعه حديث أنس رقم (٣٣٧٣) في المسند، وهو موقوف وقد ذكره في المجمع رقم (١٣٧٧٥) لذلك، وإلا فإن المرفوع لیس من الزوائد. ٧ - إثباته زيادات في داخل النص لتوضيح المعنى وسبب ذلك تحريفٌ في نصه كتحريف ((يلفظون)) إلى ((يعلمون)) وانظر مسنده رقم (٦٧٤٩). ٨ - عدم انتباهه إلى بعض التحريفات الموجودة في النص رغم ذكرها بداية على الصواب، كترجمته لأبي سليمان وأنه الليثي في رقم (١١٠٦)، ثم ذكره في الإسناد رقم (١٣٣٢) محرفاً إلى التيمي. ٨٦ مسند أبي يعلى ومثل ذلك في تخطئته قول معلى بن زياد. بدل: الهقل بن زياد في رقم (٤٠٨٧) في حين ورد اسم المعلى في الإسناد رقم (٤١٢٦). ٩ - عدم إشارته إلى الفوارق بين نصه وما في الكتب التي نقلت عنه مباشرة كابن السني في عمل اليوم والليلة، قارن بين رقم (٧١٣٢) من مسند أبي يعلى ورقم (٥) من ابن السني. وبين رقم (١٥٩٤) من أبي يعلى ورقم (٦٣٢) من ابن السني. وقارن أيضاً بمجمع الزوائد رقم (٧٩٣١) في إثبات الفوارق والسقط. ١٠ - تخطئة الهيثمي في عدم نسبة الحديث في المجمع إلى أبي يعلى رغم أنه ذكره في مكان آخر، انظر رقم (٦٠٥٦) من المجمع وقارن مع أبي يعلى رقم (١٦١٢). وأيضاً رقم (٨٩٥٠) من المجمع وقارن مع أبي يعلى رقم (١٠٨٦). ١١ - عدم عزوه الحديث إلى المجمع إذا كان من شرط الزوائد، وإيهامه أنه موجود في الكتب الستة أو بعضها انظر [مجمع الزوائد رقم (١٧٦٤٣) وأبا يعلى رقم (٧٤٠)] و[مجمع (٧٠١٢) وأبا يعلى (١٠٩١)] و[مجمع (١٨٦٥٩) وأبا يعلى (١٤٠٥)]. ١٢ - عدم تبيينه في تعليقاته، هل لفظ الحديث في المصادر التي يعزو إليها يشبهها أم لا؟ فيختلط على القارىء الزائد من غيره، وهل هو بمعناه أو فيه بعض معناه؟ ١٣ - شرحه بعض المفردات بمعنى بعيد، وهذا قليل جداً، كتفسيره: إن الله تطوّل على أهل عرفات. قال: ((تطول - من التطول - وهو التفضل ورفع النفس، وهو صفة محمودة، وأما التطاول فهو صفة مذمومة ممقوتة)) في حين أن معناها: أشرف على أهل عرفات. وانظره في مسنده رقم (٤١٠٦) ومجمع الزوائد رقم (٥٥٦٩). ١٤ - توجيهه لأحرف بمعانٍ لا تحتملها في ذاك الموضع، ذكر في معنى ((إن)) من قول عثمان للنبي وَّ: إن دعا النبيّ وَّ لي بالصبر، فقال النبي ◌َّة: ((اللهم صبِّرَه)). قال: ((إن هنا بمعنى ((قد)) وانظر قول قطرب في تفسير قوله تعالى: ﴿إن نفعت الذكرى﴾)). انظر مسند أبي يعلى (١٢ / ٤٧٤) .. في حين أن قد هنا تحمل معنى الرجاء أو (لو) أو (نعم). ٨٧ مسند أبي يعلى ١٥ - تصحيح أسانيد رغم وجود الضعفاء، انظر من مسنده رقم (٦) وقارن بمجمع الزوائد رقم (٧٤٥٩). ومسند أبي يعلى رقم (٢٧١٤) والمجمع رقم (٩٣١٩) و(٩٦٧٥). ١٦ - إعلاله الحديث بما دون المطلوب، تضعيف الكذاب فقط، انظر مجمع (١٤٧/١٠) أو ترجمة رجل بأقل من المطلوب، كترجمته لأبي سلمة الجهني، وذكر في ترجمته بدون ذكر اسمه، ونقل تجهيله، في حين أن اسمه موسى بن عبد الله ويقال: ابن عبد الرحمن وهو ثقة من رجال مسلم، وانظر مسند أبي يعلى رقم (٥٢٩٧). ١٧ - توثيقه المجاهل والوضاعين وغيرهم، انظر رقم (١٨٠٥٩) و(١٧٨٨٢) و(٥٩٩٧) من المجمع. ١٨ - تضعيفه الثقات، مثلاً: عنبسة بن سعيد القرشي، هو الطرائفي، اعتبره آخر، رغم بعد طبقتيهما، انظر مسند أبي يعلى رقم (٧٤٩) . . ١٩ - جهله بعض المترجمين، وهم في التهذيب أو في غيره، وقد وثقهم الهيثمي فيما نقله انظر مسنده رقم (٧٢١٤)، أو جهالته من هو من شيوخ أبي يعلى انظر رقم (٤١٨١) وقد ترجم له في معجم شيوخه. ٢٠ - إعلاله الحديث في مكان برجل، وإغفال ذلك في مكان آخر، قارن في مسند أبي یعلی رقم (٥) ورقم (٩٥٨). ٢١ - إغفال ما في الحديث من الانقطاع. انظر مجمع الزوائد رقم (٥٠٢٦) في حين إعلاله أحاديث أخر بالانقطاع مع ما أثبته العلماء من اتصال تلك الرواية، قارن مسند أبي يعلى رقم (٤٠٢٢) ومسند البزار رقم (٢٣١٩). ٢٢ - عدم تفريقه بين روايات الراوي الضعيف منها والقوي، مثلاً: ضعف محمد بن مصعب في روايته عن الأوزاعي، في حين نص العلماء على جودتها، انظر مسند أبي يعلى رقم (٣٦٣٩) ومجمع الزوائد رقم (١٢٥١٢). ومثل آخر: ضعف رواية حماد بن سلمة عن مجالد بن سعيد، وهي صحيحة ٨٨ مسند أبي يعلى لأن حماداً سمع من مجالد قبل اختلاطه، وإنما ضعف مجالد لاختلاطه، انظر مسند أبي يعلى رقم (٥٠٣١) ومجمع الزوائد رقم (٨٩٦٧). ٢٣ - عدم التدقيق في رجالات السند اكتفاءً بما ينقله، مثلاً ذکر في حديث رقم (٤١٦٦) من السند، أن رجاله رجال الصحيح، علماً أن فيه زكريا بن يحيى الطائي أبو مالك، فإن كان هو أبو السكين فهو من رجال البخاري، وإلا فغير معروف، وانظر المجمع رقم (١٢٦٧٣). ٢٤ - عدم تدقيقه في أسانيد كتابه نفسه، رغم إحالاته عليها، فقد أثبت في الهامش اسم رجل باسم آخر لتشابه في اسم جديهما انظر رقم (٦٩٠١) و(٦٩٢٨) رغم وروده على الصواب في رقم (٦٩٤٤)، وانظر مجمع الزوائد رقم (١٨٤٠٩). وأحب أن أشير إلى أن ذلك لا يمنع من الاستفادة مما قدمه من خبرته، وإلا نكون من الذين يعتقدون عصمة الأشخاص، والكمال لله سبحانه وتعالى، وآمل أن تكون هذه الملاحظات معينة في تحسين ما يقوم به، والله الموفق والهادي للصواب ﴿إِنْ أَرِيدُ إِلَّ الإِصْلاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّ بِاللهِ، عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنْبُ﴾(١). وأما معجم شيوخ أبي يعلى الموصلي، فقد طبع أيضاً في دمشق حققه الأستاذ حسين سليم أسد، وينقصه التعريف بشيوخ أبي يعلى، لأن الكتاب مخصص لذكرهم فيحسن ترجمتهم والتعريف بهم ليصار إلى تحديد الثقات والضعفاء منهم، ولا سيما أن تراجمهم تحتاج إلى بحث وتدقيق، والوصول إليها ليس بالأمر السهل، وأحسب أن ترجمتهم أولى من تصحيح أو تضعيف الأحاديث الواردة في المعجم، والله أعلم. (١) سورة هود، الآية: ٨٨. ٥ - معاجم الطبراني الثلاثة ٥ - ١ - ما اعتمده الهيثمي من مؤلفات الطبراني. ٥ ٠ ٢ - ١ - المعجم الكبير ٥ - ٢ - ١ - ١ - التعريف به ٥ - ٢ - ١ - ٢ - عناية الهيثمي به ٥ - ٢ - ١ - ٣ - النسخة المطبوعة منه ٥ - ٢ - ١ - ٤ - ما يستفاد منه ٥ - ٢ - ٢ - المعجم الأوسط ٥ - ٢ - ٢ - ١ - التعريف به ٥ - ٢ - ٢ - ٢ - ميزاته ٥ - ٢ - ٢ - ٣ - عناية الهيثمي به ٥ - ٢ - ٢ - ٤ - النسخة المطبوعة منه ٥ - ٢ - ٣ - المعجم الصغير ٥ - ٢ - ٣ - ١ - التعريف به ٥ - ٢ - ٣ - ٢ - عناية الهيثمي به ٥ - ٢ - ٣ - ٣ - النسخة المطبوعة، ما لها وما عليها ٥ - ٣ - ما أخذ على الطبراني وردود العلماء. ٩٠ معاجم الطبراني معاجم الطبراني اعتمد الهيثمي في عمله من مؤلفات الطبراني، المعاجم الثلاثة، ومسند العشرة وبعض مسانيد المكثرين من الصحابة كأبي سعيد وعائشة والله أعلم. نص على المعاجم الثلاثة صراحة. أما مسند العشرة، وهو مفقود، فيمكن الاستدلال عليه بذكره حديثاً من مسند عمر في المجمع رقم (١٠٠٩٠) ولدی مراجعة مسند عمر من المعجم الكبير تبين عدم ذكره فيه. فالراجح - إذا لم يكن سقط من المعجم الكبير - أنه من مسند العشرة، ولا يظنن أن ما ذكره في بداية المعجم الكبير هو مسند العشرة المفقود. وكذلك أكثر من النقل عن أبي سعيد وعائشة وتلحظ ذلك في عدم العزو إليه. المعجم الكبير: قال الطبراني في مقدمته : ((هذا كتاب ألفناه، جامع لعدد ما انتهى إلينا ممن روى عن رسول الله وَ ل من الرجال والنساء، على حروف ألف ب ت ث، بدأت فيه بالعشرة رضي الله عنهم، لأن لا يتقدم أحد غيرهم، خرّجت عن كل واحد منهم حديثاً أو حديثين أو ثلاثة، وأكثر من ذلك علی حسب كثرة روايتهم وقلتها، ومن كان من المقلین خرجت حديثه أجمع، ومن لم يكن له رواية عن رسول الله صل*، وكان له ذكر من أصحابه: من استشهد مع رسول الله صل﴾، أو تقدم موته، ذكرته في كتب المغازي وتاريخ العلماء، ليوقف على عدد الرواة عن رسول الله ول# وذكر أصحابه رضي الله عنهم، وسنخرج مسندهم بلا استقصاء على ترتيب القبائل بعون الله وقوته إن شاء الله وحده)). قال السيوطي: لم يسق فيه من مسند المكثرين إلا ابن عباس، وابن عمر، فأما أبو هريرة وأنس وجابر وأبو سعيد وعائشة فلا، ولا حديث جماعة من المتوسطين، لأنه أفرد لکل مسند، فاستغنى عن إعادته. ٩١ معاجم الطبراني عناية الهيثمي بالمعجم الكبير: من عناية الهيثمي بالمعجم الكبير، قيامه بإعداد زوائده فيما سماه ((البدر المنير في زوائد المعجم الكبير)) وكأنه قد قام بنسخ نسخة خاصة به من الكبير، انظر رقم (١١٩٣). وقد نبه الهيثمي في عمله بمجمع الزوائد على ما في نسخه من إشكالات، فمن ذلك: ١ - تردده في صحة النسخ، انظر رقم (١١٩٣). ٢ - وجود السقط في نسخته، الذي نبه على بعضه في رقم (١٢٧٨٧) و(١٦٩٠٣). ٣ - وجود التحريف والتصحيف الذي نبه على بعضه في رقم (١٩٨٠) و(١٩٨٣) وانظر رقم (١١٨٦). ٤ - تخطئته لما في أصوله من الكبير، انظر رقم (٦٠٢٤). النسخة المطبوعة من الكبير : طبع الكتاب في العراق بتحقيق الشيخ حمدي عبد المجيد السلفي. ولم يطبع كل الكتاب لفقد أجزاء منه تشمل المجلدات (١٣) و (١٤) و (١٥) و(٢١). وقد بذل محققه جهداً مشكور في إظهار الكتاب إلى عالم المطبوعات، وإثباته ما قاله الهيثمي في مجمع الزوائد عن أحاديث الزوائد، وذكر ملاحظات على بعض الأسانيد، مع تفاوت ذلك طولً وقصراً. ويوجه لطبعته بعض ما وجه لنسخة كشف الأستار. ونرجو الله - عز وجل - أن يوفقه للعثور على تتمة الكتاب. وأشير إلى أنه يستفاد من المعجم الكبير غير التراجم بعض العنوان التي ذكرها المؤلف عرضاً في أثناء كتابه مثلاً في المجلد الأول: - باب ما جاء في المرأة السوء وأنها فتنة ومضرة على زوجها. - باب في الصرف. - باب البيان في نسخ ذلك ورجوع ابن عباس عن الصرف ونهيه عنه. ٩٢ معاجم الطبراني - باب ما جاء في التداوي وترك الغيبة وحسن الخلق. - باب ما جاء في لزوم الجماعة والنهي عن مفارقتها وغير ذلك. - باب الرخصة في إقامة الصلوات في الرواحل في السفر في اليوم المطير. - باب في تجاوز الله لعبده المؤمن بصلاة المسلمين عليه وعفوه عنه فيما بينه وبينه . - باب ما جاء في النهي عن افتراش جلود السباع. - باب ما يقال عند الوسوسة . - باب في الدية. - باب ما جاء في لبس العمائم والدعاء وغير ذلك. - باب في تحريم الحمر الأهلية. - باب في الغسل يوم الجمعة والتبكير في الرواح. - باب فضل الجمعة. - باب تعظيم قول لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله. - باب فيما أعد الله لعثمان بن عفان رضي الله عنه في الجنة . - باب في فضل قراءة القرآن. - باب الوضوء ثلاثاً والصلاة في النعلين. - باب سمة الإبل وأين موضعه منها. - باب في كفارة الظهار. - باب فيما أعد الله عز وجل للمؤمنين يوم الفطر من الكرامة . - باب ما لمن أعان ظالماً من العقوبة. - باب في وفاة رسول الله وَال ـ - باب فيما أعد الله من عقابه وغضبه يوم القيامة لمن اغتصب مال مسلم أو حلف عليه بيمين كاذبة . وبهذا نعرف أن الطبراني قد وجه كتابه بحيث يستفاد منه أيضاً في مجال الفقه والمواعظ. ويذكر من فوائده ما أشير إليه في الحديث عن مسند أحمد. ٩٣ معاجم الطبراني المعجم الأوسط: قال الطبراني عنه: هذا الكتاب روحي . قال الذهبي : والمعجم الأوسط في ست مجلدات کبار، علی معجم شیوخه، يأتي فيه عن كل شيخ بما له من الغرائب والعجائب، فهو نظير كتاب الأفراد للدارقطني، بين فيه فضيلته، وسعة روايته، وكان يقول: هذا الكتاب روحي، فإنه تعب علیه، وفيه كل نفيس وعزيز ومنكر. ويمتاز هذا الكتاب عن المعجم الكبير، بذكره عقب كل حديث ما في إسناده من التفرد، وهذا لا يُقدم عليه إلا المتمكن من هذا الفن، الخبير الحاذق. وقد ذكر فيه كل مروياته الغريبة عن شيوخه، وقلما يكتفي بذكر حديث أو حدیثین عن شیخه، إلا إذا كان مقلاً. عناية الهيثمي بالمعجم الأوسط: يلاحظ على الهيثمي كثرة شكواه من نسخ المعجم الأوسط التي وقف عليها، رغم أنه قد وقع له أكثر من نسخة، ففي الحديث رقم (٥٣٢٠) أشار إلى حصوله على نسختين من الأوسط، ومن الملاحظات التي وجهها : ١ - أن نسخته غير مقابلة، انظر رقم (٥٢٩٤). ٢ - أن نسخته سقيمة، انظر الأرقام (٢٩٢٤) (٤٧١٢) (٥٥٥٨) (١٠٩٥٩). ٣ - وجود السقط في النسخ، انظر رقم (١٦٩٠١). ومن عناية الهيثمي بهذا الكتاب، إخراجه زوائده وزوائد المعجم الصغير لاشتراكهما في الشيوخ في كتاب أسماه ((مجمع البحرين في زوائد المعجمين)) له نسخ في الظاهرية ومكتبة السلطان أحمد باستنبول. ولم يتيسر لي الحصول على نسخة . ٩٤ معاجم الطبراني النسخة المطبوعة من الأوسط : يقوم بطبعه الآن الدكتور محمود الطحان، وقد طبع منه ثلاث مجلدات، بدأ فيها بدراسة أسانيد الكتاب ثم توقف ناقلاً ما قاله الهيثمي فقط، ثم توقف كلياً عن ذکر أي تعليق إلا ما يتعلق بضبط النص، وذلك في المجلد الثالث، وصل فيه إلى رقم (٣٠٠٠). ويوجه لتحقيقه بعض ما وجه لنسخة البزار. ونرجو الله عز وجل أن يعينه على إتمام ما بدأه . المعجم الصغير :. عرف المعجم بهذا الاسم للطاقة حجمه بالقياس مع المعجمين الآخرين، لكن اسمه الحقيقي هو معجم شيوخ الطبراني. ويرجع تاريخ تأليفه إلى الفترة الأخيرة من حياة الطبراني . قال الطبراني: ((هذا كتاب فوائد مشايخي الذين كتبت عنهم بالأمصار، خرَّجت عن كل واحدٍ منهم حديثاً واحداً، وجعلت أسماءهم على حروف المعجم)). وقد بلغ عدد شيوخه فيه ألفاً ومئة وخمسين شيخاً، وعدد أحاديثه في الطبعة المرقمة (١١٩٨) حديثاً. عناية الهيثمي بالمعجم الصغير: أخرج الهيثمي زوائده مع زوائد المعجم الأوسط، في كتاب سماه: ((مجمع البحرین في زوائد المعجمین)). ويظهر أن في نسخته منه سقطاً، أشار إليه في الحديث رقم (٣٠٧٤) حيث قال: وسقط من الأصل بعض رجاله، ويدل على ذلك كلام الطبراني . . وانظر أيضاً الحديث رقم (٦١٩٤). النسخة المطبوعة : طبع المعجم أكثر من طبعة آخرها بتحقيق الأستاذ محمد شكور محمود الحاج ٩٥ معاجم الطبراني أمرير. وسماه ((الروض الداني إلى المعجم الصغير للطبراني)) وقد أثبت حكم الهيثمي على الأحاديث، بالإضافة إلى متابعة شيوخ الطبراني في كتب الرجال، وقابل - كما قال - النسخ المطبوعة مع نسخة مخطوطة. وجهده مشكور، إلا أنني أرجح أن في الكتاب نقصاً، يمكن ملاحظته من: ١ - عزا الهيثمي كثيراً من الأحاديث إلى المعجم الصغير، ولم توجد فيه، انظر مثلاً، الأرقام: (٥٤٢٦) و(٦١٩٤) و(١٣٤٦٨) و(١٨١٠١) و(١٨١٦٨). ٢ - عدم وجود شيوخ للطبراني ذكرهم الهيثمي في المجمع، انظر رقم (١٣٢٧٤) وسماه إسحاق بن حاجب، ولم أجده في الصغير. ويؤخذ على المحقق مما يمكن باستكماله إنجاح عمله. ١ - إعداد فهرس لأسماء الشيوخ مرتب أبجدياً، إذ أن الباحث عن شيخ في الأحمدين مثلاً، يضطر إلى قراءة جميع الأسماء في ذاك الاسم. ٢ - مقارنة أسماء الشيوخ هنا مع ما جاء في المعجم الأوسط، إذ بهذه المقارنة يتوضح الكثير من التحريف والتصحيف مثلاً: جاء في الصغير رقم (٧٥): أحمد بن جعفر بن فاتك التستري. بينما هو في الأوسط رقم (٢٢٣٣): ابن فادك (؟) وهي ملاحظة تنطبق على الأوسط أيضاً. ٣ - التريث في الحكم وخاصة عند الشعور بمخالفة النصوص، ففي الصغير رقم (١٠٥٥) قول النبي ◌َّ﴾: ((إياك ومُشَارَّة الناس)) حرفها إلى ((مشاورة الناس)) وقال في الهامش بعد نقله حكم الهيثمي على الحديث: ((أقول: بل هو مخالف لضريح الآيات والأحاديث التي تدعو للمشاورة وتصف بها للمؤمنين)) وأين هذا من معنى الحديث الذي ينبه الإنسان ويحذره من مغبّة معاداة الناس؟ ٤ - التدقيق عند النقل من المصادر، فإذا كان الحديث عن أبي سعيد في الصغیر، فلا يصح أن ننقل الحكم علی حدیث سمرة بن جندب ونعتبره هو. انظر رقم (٣٥٣) من الصغير. ٥ - ضرورة ترجمة كافة رجال السند، وعدم الاكتفاء بالنقل عن بعض الكتب كجامع الأصول ومجمع الزوائد، مع العودة إلى أصولهما. وجزى الله المحقق خير الجزاء ووفقه لمزيد من العطاء المثمر والمنتج . ٩٦ معاجم الطبراني ما أخذ على الطبراني، ورد العلماء عليها: ٤ أخذ على الطبراني مآخذ في حفظه وجمعه، وقد اعتذر له العلماء عنها، ويمكن حصرها، في ثلاثة أمور: الأول: الغلط والنسيان، ومن ذلك وهمه عندما حدث بالمغازي عن أحمد بن عبد الله بن عبد الرحيم بن البرقي، وإنما أراد عبد الرحيم أخاه، فتوهم أن شيخه عبد الرحیم اسمه أحمد، واستمر على هذا يروي عنه ويسميه أحمد. وقد مات أحمد قبل دخول الطبراني إلى مصر بعشر سنين أو أكثر. من أجل ذلك لينه أبو بكر ابن مردويه. واعتذر عنه أحمد بن منصور الشيرازي الحافظ بأنهما كانا أخوين أحمد وعبد الرحيم فسمع الطبراني من عبد الرحيم فظن أنه أحمد، فروى عن أحمد واستمر يروي عنه ما سمعه من عبد الرحيم، وقال سليمان بن إبراهيم الحافظ: كان في قلب ابن مردويه على الطبراني فتلفظ في سعة كلامه، فقال له أبو نعيم: کم کتبت عنه، فأشار إلى حِزَم، فقال؛ فمن رأيت مثله؟ فلم يقل شيئاً. وقد ذكر الطبراني في مسند الشاميين له ما يدل على أنه كان يشك في اسم عبد الرحيم، فقال في ترجمة محمد بن مهاجر: حدثنا ابن البرقي وأظن اسمه عبد الرحیم. ومن الأمثلة أيضاً: ما ذكره الحاكم في علوم الحديث عن أبي علي النيسابوري أنه كان سيىء الرأي فيه. وسبب ذلك أنه رآه ذكر حديثاً من حديث شعبة، فقال الطبراني: رواه غندر وشبابة، عنه. قال أبو علي: فقلت: من حدثك؟ قال: حدثني عبد الله بن أحمد، عن أبيه، عنهما. قال أبو علي : وليس هو من حديث غندر. وقد تتبع ذلك أبو نعيم الأصبهاني على أبي علي، وروى حديث غندر عن أبي علي بن الصواف، عن عبد الله بن أحمد كما قال الطبراني، وبرىء الطبراني من ءُ عهدته، وقد أتي أبو علي النيسابوري، من نقص معلوماته، فخطأ ما ليس بخطاٍ. وقد جمع الحافظ الضياء المقدسي جزءاً في الذب عن الطبراني ما وُهُّم فيه، وقال: لو كان كل من وهم في حديث أو حديثين اتهم لكان هذا لا يسلم منه أحد. ٩٧ معاجم الطبراني ويضاف إلى ذلك، ما ذكره الأستاذ مطاع الطرابيشي في دراسته لمعجم الطبراني الصغير، قال: ((وجدت في المعجم أرقاماً تدعو إلى الرَّيب، طرحت بوجودها سؤالاً غريباً: تُرى هل هي سهو من الطبراني لم تُسعفه ذاكرته بصوابه، أو تصحيف من عمل الناسخين أو الطابعين؟! لقد اعتمدتُ في بحثي النسختين المطبوعتين، وتبيَّنَ أنهما تجتمعان على الخطأ الواحد مع أن الأرقام مؤيَّدة فيهما بالحروف، ولم أتمكّن بعدُ من الاطلاع على الأصول المخطوطة للمعجم الصغير، ويغلبُ على ظنّي - والأسباب سأذكرها - أن بعض تلك الأخطاء يرجع إلى ذاكرة الطبراني نفسه، وإن كان من الثابت أن في المطبوعتين تصحيفاتٍ كثيرة من عمل الناشرين. الرقم الأول: في سماعه من محمد بن أسد بن يزيد الأصبهاني بمدينة أصبهان سنة (٢٩٥)(١). هذا الرقم لا يصحّ؛ لأن الرجل توفي قبل سنتين من التاريخ المذكور، فقد: أ - ترجمه أبو نعيم الأصبهاني، وقال: ((كان من المعمَّرين، توفي سنة ثلاث وتسعين ومشين)). ثم روى الحديث المذكور في (المعجم الصغير) عن شيخه الطبراني، عنه. لكن من غير ذكر للتاريخ المشار إليه(٢). ب - وذكره أبو الشيخ الأصبهاني - وهو من طبقة الطبراني - فقال: ((كنتُ أصير إليه مع والدي قاصداً للدعاء، وكان من المعمّرين، مات سنة ثلاث وتسعين ومئتين)(٣). ج - ثم أرَّخ الذهبي في ((العبر)) وفاة هذا الرجل في سنة ثلاث وتسعين ومثتین (٤). فهذا الإجماع ينفي صحة الرقم المذكور أولاً، ولعل صوابه: سنة تسعين ومشتین. (١) المعجم الصغير (٥١/٢) والطبعة الهندية ص ١٨٨ [وكذلك هو في المعجم الصغير رقم (٩١١) من الطبعة التي اعتمدتها]. (٢) ذكر أخبار أصيهان (٢٣٢/٢). (٣) طبقات المحدثين بأصبهان لأبي الشيخ الأصبهاني ((نسخة الظاهرية)): ٢٣٨. (٤) العبر: ٩٦/٢. ٩٨ معاجم الطبراني الرقم الثاني: في حديثه عن عبدان بن محمد المروزي، سمعه منه بمكة سنة (٢٨٧)(١) . ومن الغريب أن هذا الحديث نقله الذهبي في ترجمة عبدان بن محمد في (سير أعلام النبلاء)) ونقل معه الرقم نفسه، وأضاف: ((لقيه الطبراني في الحج)). هذا الرقم محلّ نظر؛ لأنه يُصادم أرقاماً أخرى بيَّنت أنه كان في تلك السنة ببغداد، وأن تاريخ وجوده بمكة يرجع إلى سنة (٢٨٣) تُراه حجَّ ثانية في ذلك العام، ورجع من فوره إلى بغداد، أم أن في الرقم خطأ؛ والصواب (٢٨٣)؟ الله أعلم. الرقم الثالث: في سماعة من إبراهيم بن سُويد الشّبامي، بمدينة شِيام باليمن، سنة (٢٨٢)(٢). هذا الرقم لا يمكن الاطمئنان إلى صحته؛ لأنه يستلزم أن يكون الطبراني غادر مصر إلى اليمن سنة (٢٨٢)، ثم انتقل إلى مكة والمدينة سنة (٢٨٣)، ثم عاد ثانية إلى صنعاء سنة (٢٨٤)، ثم رجع إلى مصر سنة (٢٨٥)، وذلك مُستبعد في تلك الظروف. وزاد الأمر تعقيداً أن البيهقي ذكر في (السنن الكبرى ٢٢٨/١٠) أن الطبراني سمع من الرجل المذكور في شِيام باليمن سنة (٢٧٨) وهو رقم غير صحيح أيضاً، لأنه كان في تلك السنة بالشام؛ لم يخرج منها بعدُ. ومن دلائل التحريف في هذا الرقم، أنه ورد قبله بصفحة واحدة حديث سمعه الطبراني بصنعاء سنة (٢٨٤)(٣)، والغالب على ظني أن الحديث الذي سمعه بشبام - وهي قريبة من صنعاء - كان في السنة نفسها أيضاً، والله أعلم. الرقم الرابع: في حديثه عن إبراهيم بن إسماعيل الرَّقِيِّ سنة (٢٩٩)(٤) وهو (١) المعجم الصغير (٢٣٤/١)، وانظر الطبعة الهندية ص ١٣٥، [وكذلك في طبعة أمریر رقم (٦٥٥)]. (٢) المعجم الصغير (٧٩/١)، وانظر الطبعة الهندية ص ٤٢، [ وكذلك في طبعة أمرير (٢١٣)]. (٣) المعجم الصغير (٧٨/١) [وكذلك في طبعة أمرير رقم (٢١١)]. (٤) المعجم الصغير (٧٩/١) وانظر الطبعة الهندية ص ٤٢ [وكذلك في طبعة أمرير رقم (٢١٤)]. ٩٩ معاجم الطبراني خطأ ثانٍ، ورد في صفحة واحدة، مع الخطأ السابق، وقد جاء مقترناً بجملة محرَّفة لا يستبين معناها؛ مما يؤكد احتمال الخطأ(١). هذا الحديث سمعه الطبراني من رجل من أهل الرقة، ومن الثابت لدينا أنه كان في الشام سنة (٢٧٩)، وعلى ذلك يكون الرقم المذكور أولاً تصحيفاً لهذا الرقم، وصواب العبارة فيما أرى هو: ((حدثنا بها سنة تسع وسبعين ومئتين)) والله أعلم)) اهـ. قلت: ولا يبعد أن يكون الرقم صحيحاً، إذا وضعنا في اعتبارنا إمكانية اجتماعهما في مكان آخر غير الشام في ذاك التاريخ، وليس بالضرورة أن يكون سمع منه في الرقة، ولم ينصّ على ذلك. الثاني: إكثاره الرواية عن المقلين. قال أبو بكر بن مردويه: دخلت بغداد وتطلبت حديث إدريس بن جعفر العطار، عن يزيد بن هارون وروح بن عبادة، فلم أجد إلا أحاديث معدودة. وقد روى الطبراني عن إدريس، عن يزيد بن هارون كثيراً . وكان الطبراني لقي هذا الشيخ فاغتنمه والبغاددة لم يكن عندهم إدريس بذاك فلم یکثروا عنه. الثالث: جمعه الأحاديث بالإفراد مع ما فيها من النكارة الشديدة والموضوعات وفي بعضها القدح في كثير من القدماء من الصحابة وغيرهم. وهذا أمر لا يختص به الطبراني، بل أكثر المحدثين في الأعصر الماضية من سنة مئتين وهلم جرًّا، إذا ساقوا الحديث بإسناده اعتقدوا أنهم برؤوا من عهدته. والله . أعلم. ويستفاد من هذا: معرفة دقة علماء الجرح والتعديل في تعقبهم حتى للمكثرين من الرواية، فما بالك بالمقلين، وفي هذا ما فيه من عناية الأمة بدينها، وأن النقاد لم يدعوا لأحد أن يدخل عليهم من ليس منهم، فلله درهم. كما نستفيد من ذلك معرفة دقة الطبراني وقوة حفظه وإتقانه، بحيث استطاع النقاد إحصاء معايبه، وقديماً قيل: كفى المرء نبلاً أن تعد معايبه. (١) وانظر لسان الميزان (١ /٤٠٥) ففيه السند نفسه وقد خلا من الجملة المحرَّفة. :