النص المفهرس
صفحات 61-80
٦١ مآخذ على الزوائد وكيفية حلها ٢ - تاريخ الولادة والوفاة. ٣ - الجرح والتعديل مختصراً مع الإحالة على الترجمة المطولة .. وإمكانية استدعائها عند الضرورة. ترتب مسانيد الصحابة أبجدياً. ویرتب كل مسند صحابي وفق تسلسل رواته، بالعد العكسي. أولاً: لسهولة المراجعة. ثانياً: لضبط الرواة عن الصحابي ومن بعده. مثلاً: حدثنا (مصنف الكتاب الذي يخزن) [١]، حدثنا [٢]، حدثنا [٣]، حدثنا [٤] إلى أن نصل إلى الصحابي، وليكن [٥]. فنأخذ [٥] -» [٤] -> [٣] > [٢] -» [١]. هذا للإسناد الأول مع مراعاة الترتيب الأبجدي لترتيب الرواة. أو نجعل الترتيب بالعكس [١] للصحابي [٢] الراوي عنه وهكذا إلى أن نصل إلى مصنف الكتاب فيعطى رقماً أو أرقاماً بحسب طول السند أو قصره. فنحدد بهذا بدايةً عدد الرواة بين الصحابي والمصنف: فتقارن الأسانيد المتساوية بالعدد مع الأقل عدداً ليعرف وجود انقطاع أو سقط. ويسمى هذا الإجراء (كاشف اتصال الأسانيد). بعد هذا تدخل المعلومات التي أخذت رقم [١] أي جميع مرويات الصحابي، فنسقط اسمه، ونأتي لرقم [٢] ويفرز بحسب الترتيب الأبجدي ومن جاء بعده، ثم تكرر العملية لمن بعده حتى نصل إلى ترتيب كافة الأسانيد على هذا النسق. ويستلزم هذا المشروع، المرور بسبع مراحل : الأولى: اختيار المواد الأولية التي سيصار إلى تخزينها. وتقديم الأهم. الثانية: تلقيم تلك المعلومات. ٦٢ مآخذ على الزوائد و كيفية حلها الثالثة: استخراج معجم الرجال من تلك المعلومات بدون الرجوع إلى كتبها الأصلية . الرابعة: استخراج معجم الألفاظ بدون الرجوع إلى كتبها. الخامسة: مقارنة معجم الرجال المستخرج مع كتب الرجال الملقمة للحاسب وإثبات الفوارق بينهما. السادسة: مقارنة معجم الألفاظ مع كتب اللغة الملقمة للحاسب وإثبات الفوارق بينهما. السابعة: فصل الصحيح عن الضعيف بأنواعه من خلال الربط بين (المسموعات) والمقصود بها هنا كل ما قيل عن حديث من القدماء والمحدثين، والذي سيعرضه الحاسب. و(المبصَرات) ويقصد بها ما استخلص من المقارنات التي أجريت في الحاسب. ثم تعرض المسموعات والمبصرات على برنامج (الفرقان) الذي هو قواعد المصطلح التي ميزت بين أنواع الحديث. وبهذا الأمر نصل إلى ((القول الفصل القاطع في التصحيح والتضعيف ومعرفة : عِلَل الأحاديث ونتجنب ما أفرط فيه المُحْدثون حين تعرضوا لتصحيح الأحاديث وتضعيفها مع عدم استكمال كافة الأسانيد))(١). (١) استعرت هذه العبارة من مقدمة الأستاذ محمود شاكر لتهذيب الآثار لأبي جعفر الطبري - بتصرف. ٦٣ منهجية الهيثمي في انتقاء الزوائد منهجية الهيثمي في انتقاء الزوائد : كما قلت سابقاً يعتبر الهيثمي من أوائل من قدم للأمة ما عُرِف فيما بعد بالزوائد، وقد اتبع في ذلك طريقتين، في الأولى: وضع زوائد على الصحيحين فقط. ثم عدل عن ذلك إلى وضع الزوائد على الكتب الستة. فمنهجيته في انتقاء الزوائد لهذا الكتاب حصرت في الزوائد على الكتب الستة. التي سنذكر شيئاً من ترجمة مؤلفيها. فقيد نفسه بهذه الكتب، واعتمد كتاب المِزِي (تحفة الأشراف في معرفة الأطراف) أصلًا في دلالته على وجود الحديث في تلك الكتب أم لا؟ ثم يعود إلى تلك الكتب ليتأكد من ذلك. فإن لم يجد الحديث في المصدر الذي عزاه إليه صاحب الأطراف وضع الحديث، ثم أشار إلى ذلك، تنبيهاً منه على متابعته وتدقيقه، وانظر مثلاً الحديث رقم (١٧٠١٦). وذكر أيضاً من الأحاديث ما وجد فيه اختلافاً قد يغير المعنى أو يوضح مبهماً. فإذا كان الحديث عن أكثر من صحابي، أو اشترك صحابيان في رواية حديث أخرج لأحدهما أصحاب الكتب الستة، يقول: هو في كتاب فلان من رواية فلان وفلان وأخرجته من أجل فلان. وإذا روي الحديث مثلاً عن ابن أبي مليكة قال: شهدت ابن الزبير وابن عباس ... فيقول: هو في الصحيح من رواية ابن الزبير وعبد الله بن جعفر .. وهذا من حديث ابن عباس، انظر رقم (١٥٥٢٧). وكثيراً ما يأتي بألفاظ الحديث إذا وجد في بعضها زيادة معنى، مع تنبيهه على الزيادة في ذاك المتن، أو كان بغير السياق، انظر رقم (٥). ٦٤ منهجية الهيثمي في انتقاء الزوائد وإذا كان الحديث في الكتب الستة مختصراً، ذكره من رواية مصدره الآخر مع إشارته إلى ما روي منه في الكتب الستة. والملاحظ أن من جمع كتباً في الزوائد لم يهتم بما يرد في تلك الكتب من معلومات تاريخية أو ما يذكره مؤلفو تلك الكتب من فوائد فقهية أو غيرها، في حين نجد الهيثمي يختلف عنهم، فيذكر كل ما يرد في تلك الكتب من معلومات إذا لم تكن موجودة في الكتب الستة، فيذكر مثلاً ما ذكره الطبراني في معجمه الكبير من تراجم للصحابة رغم كثرتها. ويذكر الهيثمي من الزوائد ما كان فيه زيادة أو نقصٌ في الإسناد، فإذا كان الحديث عن أبي روح نفسه، وهو في النسائي عنه، عن رجل، ذكره في الزوائد انظر مثلاً رقم (١٢٤٠) وفي هذا بيان معرفة زيادات رجالات الإسناد. أو تبيين وجود تحريف أو إشكال، مثلاً ذكراً حديثاً عن علي بن أبي طالب في مسند أحمد، وأشار إلى أنه في السنن عن علي بن طلق، انظر رقم (١٢٥٦). ويؤخذ عليه ذكره بعض الأحاديث ليست من شرطه. انظر رقم (٦٤٣) (٨٢٠) (٨٢٨) (١١١٦) (١٠٠٦٥) (١٠٨٦٣). كما يؤخذ عليه عدم عزوه لمصادر من مصادره أحياناً . ٥ - مصادر الكتاب ما لها وما عليها ٥ - ١ - تقسيم المصادر إلى مسانيد ومعاجم وما يلحق بها. ٥ - ٢ - المسانيد. ٥ - ٢ - ١ - مسند أحمد. ٥ - ٢ - ٢ - مسند البزار. ٥ - ٢ - ٣ - مسند أبي يعلى. ٥ - ٣ - المعاجم. ٥ - ٣ - ١ - معجم شيوخ أبي يعلى. ٥ - ٣ - ٢ - معجم الطبراني الكبير. ٥ - ٣ - ٣ - معجم الطبراني الأوسط. ٥ -٣ - ٤ - معجم الطبراني الصغير. ٦٦ مصادر الكتاب مصادر الكتاب يمكن تقسيم الكتب التي اتخذها الهيثمي أساساً استخلصه منه الزوائد، إلى قسمین : ١ - المسانيد: ويشار هنا إلى أربعة مسانيد: ١ - مسند أحمد بزياداته. ب - مسند البزار. حـ - مسند أبي يعلى الكبير. د - مسند أبي يعلى الصغير. ٢ - المعاجم: ويشار هنا إلى أربعة معاجم: ١ - المعجم الكبير للطبراني . ب - المعجم الأوسط له. حـ - المعجم الصغير له. د - معجم شيوخ أبي يعلى الموصلي. ويمكن أن نلحق المعجم الكبير للطبراني بالقسم الأول لتضمنه مسانيد الصحابة، إلا أنه يمتاز عن المسانيد، بترتيبه الصحابة على أحرف الهجاء - باستثناء العشرة المبشرين بالجنة إذ ذكرهم في أول المعجم - مع ذكره أنسابهم وولاداتهم ووفياتهم وهذا لا نجده في المسانيد التي لم ترتب وفق أحرف الهجاء، بل بحسب التقسيم الذي يميل إليه مؤلفه، فقد يبدأ بالعشرة ثم يذكر مسانيد الشاميين أو البصريين أو غيرهم لا يراعي إلا أماكن تجمعهم. والمعاجم الأخرى هي معاجم شيوخ رتبت وفق الأحرف الأبجدية لأسماء ٦٧ مصادر الكتاب الشيوخ، ولا يعني هذا التسلسل في كل حرف، وإنما تجمع الأسماء المتشابهة في مكان واحد تحت عنوان من اسمه كذا. وذلك اعتماداً على الحرف الأول منها فقط، إلا ما كان من اسمه محمد فقد ذكره أبو يعلى في أول كتابه، ولم يتبعه على ذلك الطبراني في الصغير والأوسط بل بدأ بالأحمدين. ٣٠٠ ١ - مسند الإمام أحمد ١ - ١ - ما قيل فيه. ١ - ٢ - انتقادات العلماء. ١ - ٣ - ما تضمنه المسند. ١ - ٤ - ما يستفاد منه. ١ - ٥ - عناية الهيثمي به. ١ - ٦ - النسخة المطبوعة منه ما لها وما عليها. ١ - ٧ - نسخة الهيثمي من المسند. ٦٩٠ مسند الإمام أحمد مسند الإمام أحمد قال حنبل: جمعنا أحمد بن حنبل أنا وصالح وعبد الله وقرأ علينا المسند، وما سمعه غیرنا. وقال لنا: هذا الكتاب جمعته وانتقيته من أكثر من سبع مئة ألف حديث وخمسين ألفاً، فما اختلف فيه المسلمون من حديث رسول الله وَ الر فارجعوا إليه، فإن وجدتموه، وإلا فليس بحجة . قال أبو موسى المديني في كتابه خصائص المسند: وهذا الكتاب أصل کبیر، ومرجع وثیق لأصحاب الحدیث انتقي من حدیث کثیر ومسموعات وافرة، فجعله إماماً ومعتمداً، وعند التنازع ملجأً ومستنداً. ولم يخرج إلا عمّن ثبت عنده صدقه وديانته دون من طعن في أمانته. وقال ابن الجزري في كتابه المصعد الأحمد: سئل الشيخ الإمام الحافظ أبو الحسين علي بن الشيخ الإمام الحافظ الفقيه محمد اليونيني رحمهما الله تعالى: أنت تحفظ الكتب الستة؟ فقال: أحفظها وما أحفظها، فقيل له: كيف هذا؟ فقال: أنا أحفظ مسند أحمد، وما يفوت المسند من الكتب الستة إلا قليل، وأصله في المسند، فأنا أحفظها بهذا الوجه . وذكر أبو العز ابن كادس: أن عبد الله بن أحمد قال لأبيه: ما تقول في حديث ربعي عن حذيفة؟ قال: الذي يرويه عبد العزيز بن أبي رَوَّاد؟ قلت: يصح؟ قال: لا، الأحاديث بخلافه، وقد رواه الخياط، عن ربعي، عن رجل لم يُسَمِّه، قال: قلت له: فقد ذكرتُه في المسند؟ فقال: قصدت في المسند الحديث المشهور، وتركت الناس تحت ستر الله تعالی، ولو أردت أن أقصد ما صحّ عندي، لم أُرْوٍ من هذا المسند إلا الشيءَ بعد الشيء، ٧٠ مسند الإمام أحمد ولكنك يا بني تعرف طريقتي في الحديث، لست أخالف ما ضَعَّفَ إذا لم يكن في الباب ما يدفعه. وقد تعقبه الحافظ ابن حجرٍ فقال: وهذا ما أظنه يصح [أي عن أحمد] لأنه كلام متناقض، لأنه يقول: لستُ أُخالفُ ما فيه ضعف إذا لم يكن في الباب شيء يدفعه، وهو يقول في هذا الحديث بخلافه وإن صح. فلعله كان أولاً ثم أخرج منه ما ضعف لأني طلبته في المسند فلم أجده. ولم يسلم المسند من انتقادات العلماء، وتحصر في : ١ - وجود الحديث الضعيف، قال ابن الجوزي نقلاً عن القاضي أبي يعلى محمد بن الحسين الفراء: وقد أخبر عن نفسه [أي أحمد] كيف طريقه في المسند، فمن جعله أصلاً للصحة فقد خالفه وترك مقصده. ٢ - فاته في المسند أحاديث كثيرة في الصحيحين، قال ابن كثير في رده على أبي موسى المديني : ثم إن الإمام أحمد قد فاته في کتابه هذا ۔ مع أنه لا يوازيه مسند في كثرته وحسن سياقته - أحاديث كثيرة جداً، بل قد قيل: إنه لم يقع له جماعة من الصحابة الذين في الصحيحين قريباً من مئتين. ٣ - وجود الحديث الموضوع، وقد ألف في ذلك الحافظ العراقي رسالة جمع فيه أحاديث حكم ابن الجوزي بوضعها، وقال ابن كثير: وأما قول الحافظ أبي موسى محمد بن أبي بكر المديني عن مسند الإمام أحمد: إنه صحيح، فقول ضعيف، فإنه فيه أحاديث ضعيفة، بل وموضوعة ... كما قد نبه عليه طائفة من الحفاظ. وقد ردّ الحافظ ابن حجر على الأحاديث التي انتقدت، في رسالة سماها ((القول المسدد في الذب عن مسند الإمام أحمد)) ذكر فيها رسالة شيخه العراقي، ثم تعقبه بالرد، ثم أضاف ما حكم بوضعه ولم يشر إليه العراقي، وقال في تعجيل المنفعة: ليس في المسند حديث لا أصل له إلا ثلاثة أحاديث أو أربعة، قال: والاعتذار عنه أنه مما أمر أحمد بالضرب عليه فترك سهواً . وقال ابن حجر في آخر القول المسدد: والذي أقول: إنه لا يتأتى الحكم على شيء منها بالوضع لما بينته من الأجوبة عقب كل حديث. 1 ٧١ مسند الإمام أحمد ومما يؤخذ عليه أيضاً : ٤ - عدم ترتيب المسند، فتجد أحياناً مسند الصحابي مكرراً في أكثر من موضع بدون زيادة فائدة، وكأنها من تداخل النسخ. ٥ - تكرار الأحاديث بنفس الإسناد والمتن في المواضع المتقاربة. ويمكن أن يعزى ذلك إلى أن الإمام أحمد لم يتفرغ لتبييضه، وآثر ابنه عبد الله ومن تبعه أن يتركوه كما هو مراعاة للأصل، وخوفاً من إضاعة فائدة كان يريدها من ذاك الوضع، والله أعلم. ٦ - تداخل مسانيد الصحابة، فقد يَذْكُرُ حديثاً لابن عمر في مسند أبي هريرة أو بالعكس، فيضيع على المتتبع له بغيته إذا عزي الحديث للمسند. ما تضمنه المسند : قال ابن كثير: يوجد في مسند الإمام أحمد من الأسانيد والمتون شيء كثير مما يوازي كثيراً من أحاديث مسلم، بل والبخاري أيضاً، وليست عندهما، ولا عند أحدهما، بل ولم يخرجه أحد من أصحاب الكتب الأربعة، وهم أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجة. والمسند كتاب جامع يستفيد منه مطالعه فوائد جمة قلما يجدها في غيره، وهي أحياناً بخلاف ما يظنه الناس من جمع الحديث تحت اسم الصحابي فقط، دون ذكر أي شيء يقدم فوائد أخرى، وإذا ما شعروا بأهميته، فيشيرون إلى جمع مرويات الصحابي فقط بأسانيدها المختلفة. وهذا في حد ذاته مفيد جداً يستفيده دارسو الأسانید. وقد تضمن المسند الذي بين أيدي الناس: ١ - مرويات الإمام أحمد. ٢ - زيادات ابنه عبد الله بأسانيده. ٣ - زيادات القطيعي وهو أحمد بن جعفر بن حمدان، وهو ثقة، بأسانيده. ٧٢ مسند الإمام أحمد ٤ - ما أضافه عبد الله بن أحمد، من مرويات الإمام أحمد في كتبه الأخرى ككتاب (النوادر)، انظر المسند (٩٦/٥). ويمكن أن يستفاد من المسند غير الروايات: ١ - الحكم على الحديث أحياناً صحة أو ضعفاً، انظر المسند (٩٤/٥، ٩٦). ٢ - تبيين اتصال أو انقطاع الأسانيد أحياناً، انظر المسند (٩٧/٥). ٣ - تبيين خطأ الرواة، انظر المسند (١٢٥/٥). ٤ - معلومات عن الرجال في الجرح والتعديل، انظر المسند (١٠٣/٥، ١٠٥، ١١٥). ٥ - معلومات عن عدد الأحاديث التي رواها عن راوٍ، انظر المسند (١٠٢/٥). ٦ - ذكر اسم من ذكر بكنيته أحياناً، انظر المسند (٩٩/٥). ٧ - تفسير مصطلحات كقولهم: الملي عن الملي، تعني: ثقة عن ثقة، انظر المسند (١١٤/٥) أو تفسير بعض غريب الحديث. عناية الهيثمي بالمسند . اعتنى الهيثمي بالمسند كاعتناء كل من ولج باب الحديث النبوي بهذا الكتاب، وكان الناس يتفاخرون بقراءته وإسماعه، وله في نفوس الجميع مكانة خاصة، ورثوها عن محبتهم للنبي الأعظم وَلّ ولثبات مؤلفه رحمه الله على الحق في المحنة التي واجهته . وكان من عنايته بالمسند أن جمع زوائده على الكتب الستة وسماه ((غاية المقصد في زوائد المسند)) ولم يطبع، وله ثلاث نسخ: نسخة في المكتبة المحمودية بالمدينة المنورة، ونسخة في جامعة القرويين بفاس، ونسخة في تركيا. وهو أول ما صنفه الهيثمي وذلك في سنة ست وسبعين وسبع مئة(١). ومن أراد التوسع في معرفة مكانة المسند وما ألف حوله، ومن قرأه أو أقرأه، (١) انظر مقدمة تحقيق مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجة للبوصيري. ٧٣ مسند الإمام أحمد فليرجع إلى مقدمة القول المسدد، والإكمال في ذكر من له رواية في مسند الإمام أحمد من الرجال والنساء سوى من ذكر في تهذيب الكمال لابن حمزة الحسيني. وقد أكرمني الله بتحقيقهما. النسخة المطبوعة من المسند ما لها وما عليها: يوجد للكتاب بين أيدي الناس طبعة مصورة عن الطبعة الميمنية. أكثر الناس من العزو إليها ومراجعتها . ولبعض المسند طبعة محققة تحقيقاً علمياً متقناً، قام به الشيخ العلامة أحمد محمد شاكر لم تتجاوز ربع الكتاب المطبوع، إذ طبع الجزء الخامس عشر منه وانتقل إلى الدار الآخرة، وهو يصل إلى الصفحة (٣١٢) من الجزء الثاني من الطبعة الميمنية، وهي في ستة مجلدات. وقد اعتمدت في عملي كلا الطبعتين فإن أشرت إلى رقم الحديث فهو لطبعة أحمد شاكر، وإن أشرت لرقم الصفحة والجزء، فهو للطبعة الأخرى، ويؤخذ على الطبعة الميمنية : ١ - وجود الكثير من السقط في الأحاديث - يلاحظ ذلك في الهوامش، وانظر رقم (١٠٣٣٠) و(١٦٧٠٦). ٢ - عدم ضبط النص، مما جعله كثير التحريف في الإسناد والمتن، ويمكن ملاحظة ذلك في الهوامش وفي الطبعة الجديدة للمسند التي قرأتها وأشرت إلى ما نبهني الله عز وجل عليه من السقط والتحريف. وهذا لا يعني إغفال جهد من قام بطبعها أولاً، لأن ما قاموا به سَهَّلَ كثيراً عملَ من جاءَ بعدهم، فجزاهم الله خيراً، وكذلك كل من يقوم بطبع كتاب لأول مرة، إلّ إذا تقصد التحريف والتشويه . علماً أن نسخة الهيثمي من المسند الذي اعتمده أصلاً - وتجد إسناده في روايته للمسند في مقدمته للمجمع - أصابه بشهادة الهيثمي : ٧٤ مسند الإمام أحمد ١ - التحريف والأخطاء الكثيرة، أشار لذلك في رقم (١١٦٧) و(١٩٨٣) و(١٢٢١١) و(١٢٢٧٥). ٢ - والسقط، أشار لذلك في رقم (٥٢٨٢) و(١٣٤٦٦). ويلاحظ أن الهيثمي يتردد أحياناً في العزو للمسند، انظر رقم (٤٥٠٧)، فلماذا هذا التردد؟ أو يشير إلى احتمال السقط في نسخته، انظر رقم (٧٢٨٣). ٢ - مسند البزار ٢ - ١ - ما قيل فيه. ٢ - ٢ - عناية الهيثمي به. ٢ - ٣ - النسخة المطبوعة ما لها وما عليها .. ٢ - ٤ - نسخة الهيثمي منه. ٢ - ٥ - ما يستفاد من تعليلات البزار. ٢ - ٦ - ملاحظات على عمل الهيثمي في البزار ٧٧ ٠ مسند البزار مسند البزار قال الخطيب البغدادي: صنف المسند، وتكلم على الأحاديث، وبين عللها. قال الذهبي: صاحب المسند الكبير الذي تكلم على أسانيده. قال ابن عبد الهادي: صاحب المسند المعلَّل. وقد اعتنى العلماء بهذا المسند، فتعقبوا مؤلفها في أحاديث، ذكرتها في ترجمته، كما نال الحظوة عند الهيثمي وتلميذه ابن حجر، فألف الأول (كشف الأستار عن زوائد البزار على الكتب الستة) وقال في مقدمته: ((فقد رأيت مسند الإمام أبي بكر البزار المسمى بـ((البحر الزخار)) قد حوى جملة من الفوائد الغزار، يصعب التوصل إليها على من التمسها، ويطول ذلك عليه قبل أن يخرجها، فأردت أن أتتبع ما زاد فيه على الكتب الستة، من حديث بتمامه، وحديث شاركهم ... وربما ذكر الحديث بطرق فيكتفي بذكر سند الحديث الثاني، ثم يقول: فذكره، أو فذكر نحوه، وما أشبه ذلك، فأقول بعد ذكر السند: قال: فذكره، أو قال: فذكر نحوه، وربما ذكر السند والمتن، فأقول: قلت: فذكره، أو فذكر نحوه. وإذا تكلم على حديث بجرح لبعض رواته أو تعديل بحيث طوّل، اختصرت كلامه من غير إخلال بمعنى، وربما ذكرته بتمامه إذا كان مختصراً. وقد ذكر فيه جرحاً وتعديلاً مستقلا لا يتعلق بحديث بعده. وروى فيه أحاديث بسنده، فرويت الأحاديث والكلام عليها إن كان تكلم عليها، وتركت ما عداه)). ثم أتى ابن حجر العسقلاني وجمع زيادات البزار على الكتب الستة ومسند ٧٨ مسند البزار أحمد، وذكر فيه ما استدركه على شيخه الهيثمي في الحكم على الحديث أو زيادة لم یوردها . النسخة المطبوعة : الذي اعتمدته في عملي هو زوائد البزار التي استخلصها الهيثمي، وقد طبعت في بيروت، بتحقيق الشيخ حبيب الرحمن الأعظمي في أربعة مجلدات. وقد صنع لها الأستاذ أحمد الكويتي فهارس جديدة يشكر عليها. والملاحظات العامة التي توجه لعمل الشيخ : : ١ - عدم ذكر ترجمة للبزار والهيثمي، وإن كان له عذر في الثاني، فلا عذر له في عدم ترجمة البزار، فهل تهرب من ترجمته حتى لا یذکر ما ورد فيه من نقد بعض العلماء له؟! ٢ - اكتفاؤه بالتعليق على الأحاديث في ذكر ما قاله الهيثمي إلا النادر. وعدم استيعاب كل الأحاديث لما قاله الهيثمي بسبب عدم الوصول لموضعها في المجمع، وليست كثيرة، انظر مثلاً في البزار الأرقام (٥٤٩) و(١٠١٥) (٣٣١١) و(٣٣١٥) و(٣٣٢١) (٣٣٦٢). : ٣ - وجود تحريف وتصحيف في الإسناد، مثلاً: انظر رقم (٢١٥٨) في كشف الأستار: محمد بن خالد بن عثمان [الصواب عثمة]، حدثنا عبد الله بن [الصواب: عن] خبيب . وانظر رقم (٢٤٧٢) في كشف الأستار: حدثنا إبراهيم بن عبد الرحمن عن [الصواب ابن] يزيد بن أمية . وانظر كشف الأستار رقم (٢٧٧٠) فيه: حدثنا جعفر بن سعيد [الصواب: سعد] بن سمرة، حدثنا حبیب [الصواب: خبیب] بن سليمان. وفي رقم (٣٠٤٧) منه؛ حبة بن جالس [الصواب: ابن حابس]. وفي رقم (٣٤٧٥): عنبسة بن زهير [الصواب: هبيرة]. وتحريف في المتن : ٧٩. مسند البزار انظر رقم (٢٦٣٢) منه: كُلّ ونم. بدل: صل ونم. انظر رقم (٢٩٢٧) منه: إن الله عمد لمن شرب. بدل : إن الله عهد لمن. ٤ - تداخل في النص أحياناً، فكلام البزار على الحديث رقم (٢٦٧٨) جعله بداية إسناد الحديث بعده، لأن عبارة النص موهمة. فكلامه على الإسناد السابق: ((قال البزار: لا نعلم رواه هكذا إلا حماد بن سلمة)). وبداية الحديث الثاني: كتب إلي محمد بن حُميد يخبرني في كتابه أن ... ٥ - عزوه الحديث إلى مصدر مستدركاً على الهيثمي، ثم يتبين عدم وجوده، انظر رقم (٢٦١٢) من البزار. ٦ - كثرة السقط من النص مما يشعر أحياناً بوجود خرم في النص المطبوع، انظر الأحاديث (٢٩٠٦) (٤٩٤٦) (١٦٨٢٨) (١٧٢١١) (١٧٢٢٧) (١٧٨١٣) (١٨٢٢٢) (١٨٢٢٣) (١٨٢٢٥) (١٨٢٢٦) من مجمع الزوائد، فما تعليل ذلك؟ هل أضاف الهيثمي هذه الأحاديث إلى المجمع بعد تأليف كشف الأستار؟! علماً أن وجود هذه النسخة وَفِّرَ كثيراً من الجهود، وأعان على كشف إشكالات كثيرة في نص المجمع، وما أصاب نص الأعظمي، قد نلمس له فيه العذر، بسبب تباعد مكان الطبع ومكان الإقامة، وأن ما يكتشف، إنما يحتاج إلى مقارنات ومتابعات، لم يجعل ذلك في خطته فيما قام به، وجزاه الله خيراً على تقديمه هذا الكتاب وتيسيره للأمة . وللهيثمي ملاحظات على نسخته من البزار، فهي: سقيمة، كما قال رقم (٢٩١٣) من المجمع، وتوقفه في صحة نسخته انظر البزار رقم (٣٠٠٣). وبمراجعة ما قاله الهيثمي قبل قليل في مقدمته لكشف الأستار، نعلم وجود كم هائل من المعلومات في الكتاب، حاول الهيثمي الاستفادة منها، ونقلها بالشكل المفيد من خلال كشف الأستار. ويستفاد من تعليلات البزار التي ذكرها عقب الأحاديث: ١ - معرفة من تفرد برواية إسناد. ٨٠ مسند البزار ٢ - تبين علل لا يكشفها إلا الخبير الحاذق. ٣ - ذكر متابعات للأسانید. علماً أنه لم يذكر في كتابه من الأحاديث إلا ما حقق عنده شرط صحة إلا إذا لم يجد له طريقاً آخر، فإنه يذكره ويبين علته إسقاطاً لمسؤوليته، وحتى لا يغاير منهجه الذي اتبعه . ولم يخل عمل البزار من ملاحظات تعقبه بها الهيثمي، منها: ١ - تناقضه أحياناً، فيقول مثلاً: لا نعلمه يروى من حديث علقمة، عن عبد الله إلا من هذا الطريق، فيتعقبه الهيثمي بقوله في البزار رقم (٣١٨٢): قد رواه عن علقمة من غير هذه الطريق كما تراه قبل هذا. أو رقم (٣٣٩٤) حيث قال البزار: لا نعلمه يروى عن أبي سعيد إلا بهذا الإسناد، فتعقبه بقوله: إن أراد بتمامه فنعم، وإلا فلا . ٢ - اعتباره البزار متساهلاً في التوثيق، انظر البزار رقم (٢٦٠٦) أو مجمع الزوائد رقم (١٤٩٢٦). ٣ - عدم قبوله حكمه في تحسين الحديث، إذ ذكر البزار تحسين حديث فتعقبه بقوله وشيخه لم أعرفه انظر رقم (١٦٨٤٤) من المجمع، وانظر أيضاً رقم (١٣٥٤). ويمكن أن يضاف إلى ذلك بعض الذي انتقد به الطبراني فانظره. ويؤخذ على الهيثمي في إدراجه البزار في مجمع الزوائد: ١ - عدم عزو بعض الأحاديث إلى البزار رغم وجودها فيه، فإما أن يكون هذا من الناسخ، أو بسبب كثرة المعلومات التي بين يديه، مما أدى إلى ضياع بعض ما بين يديه، وقد استدركتها في هامش النص. ٢ - عدم ذكره للفوائد التي ذكرها البزار في علل الأحاديث عقب ما يذكره إلا في القليل النادر.