النص المفهرس
صفحات 141-160
١٤١ الجزء العشرون: كتاب الأدب باب فى السلام على أهل الذمة حدثنا حفص بن عمر ، نا شعبة ، عن سهيل بن أبى صالح قال : خرجت مع أبى إلى الشام جعلوا يمرون بصوامع فيها نصارى فيسلمون(١) عليهم ، فقال أبى : لا تبدوهم بالسلام، فإن أبا هريرة حدثنا عن رسول الله مأموناً عن الفتنة ، فمن وثق من نفسه بالسلامة فليسلم وإلا فالصمت أسلم . باب فى السلام على أهل الذمة (٢) (حدثنا حفص بن عمر ، نا شعبة ، عن سهيل بن أبى صالح قال : خرجت (١) فى نسخة : فيسلموا (٢) قال ابن عابدين لو سلم يهودى أو نصرانى أو مجوسى على المسلم فلا بأس بالرد لكن لا يزيدعلى وعليك، وفى التتار خانية إدا -لإ أهل الذمة ينبغى أن يرد عليهم وبه نأخذ قال محمد بقول المسلم وعليك ينوى بذاك السلام للحديث المرفوع إذا سلموا عليكم فردوا عليهم اه وأنكر الشافعية الزيادة على وعليك كما بسط فى روضة المحتاجين فى شرح الإقناع، وحكى فى موضع آخر عن ابن العربى ، قال العلماء: يسلم وينوى إن السلام إسم من أسمائه تعالى والمعنى الله عليكم قيب اهوسط القارى الروايات فى أنه لا يزيد على وعليك اه وأشكل على رد السلام على الكافر بأن دعائه بالسلام غير مقبول لكفره ودعائنا مقبول بالإسلام على أن فيه دعاءاً للكافر وقد صرحوا كما فى الشامى بأنه إن قال له أطال الله بقاءك إن نوى بقلبه لعله يسلم أو يؤدى الجزية ذليلا فلا بأس به فالجواب أولا أن التأويل هنا أيضاً تمكن كما فى حاشية روضة شيدر الدعاء لرفع المحتاجين بأنه دعاء لهم بالإسلام اه وأيضا فقد ثبت عنه عَ له القحط ١هـ ١٤٢ بذل المجهود فی حل أبى داود صلى الله عليه وسلم قال: لا تبدوهم بالسلام، وإذا لقيتموهم فى الطريق فاضطروهم إلى أضيق الطريق . حدثنا عبد الله بن مسلمة ، نا عبد العزيز يعنى ابن مسلم ، عن عبد الله بن دينار، عن عبد الله بن عمر أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن اليهود إذا سلم عليكم أحدهم، فإنما يقول: السام عليكم. فقولوا: وعليكم. مع أبى) أبى صالح (إلى الشام) فى قافلة (جعاوا يمرون بصوامع فيها نصارى فيسلمون عليهم ، فقال : أبى لا تبدوهم بالسلام ، فإن أبا هريرة حدثنا عن رسول اللّه عَّ الّ قال لا تبد وهم) أى أهل الذمة (بالسلام) لأن الإبتداء به إعزازلهم ولا يجوز إعزازهم، قال النووى: قال بعض: أصحابنا يكره إبتدائهم بالسلام ولا يحرم وهو ضعيف لأن النهى للتحريم، فالصواب تحريم إبتداتهم، وحكى القاضى عياض عن جماعة أنه يجوز الإبتداء للضرورة والحاجة (وإذا لقيتموهم فى الطريق فاضطروهم) أى ألجئوهم ( إلى أضيق الطريق) أى لا تمكنوهم أن يمشوا فى حاق الطريق ووسطها بل فى أحد طرفيه . ( حدثنا عبد اللّه بن مسلمة، نا عبد العزيز يعنى ابن مسلم ، عن عبد الله ابن دينار، عن عبد الله بن عمر أنه قال: قال رسول اللّه عَيّ اله: إن اليهود إذا سلم عليكم أحدهم ، فإنما يقول: السام عليكم) أى الموت (فقولوا: وعليكم قال أبو داود: وكذلك رواه مالك ، عن عبد الله بن دينار، ورواه الثورى، عن عبد الله بن دينارقال: فيه وعليكم) قال المنذرى: وحديث مالك الذى أشار إليه أبوداود أخرجه البخارى فى صحيحه ، وحديث الثورى أخرجه البخارى ومسلم وأخرجه النسائى من حديث ابن عيينة بإسقاط الواو، وقال الخطابى ١٤٣ الجزء العشرون : كتاب الأدب قال أبو داود : وكذلك رواه مالك ، عن عبد الله بن دينار ، ورواه الثورى عن عبد الله بن دينار قال فيه: وعليكم(١). هكذا رواية عامة المحدثين ، وعليكم بالواو وكان سفيان بن عيينة يرويه عليكم بحذف الواو وهو الصواب ، وذلك أنه إذا حذف الواو صار قولهم الذى قالوه نفسه مردوداً عليهم وبإدخال الواو يقع الاشتراك معهم والدخول فيما قالوه لأن الواو حرف العطف والجمع بين الشيئين ، والسام فرده بالموت هذا آخر كلامه ، وقد أخرجه مسلم والترمذى والنسائى من حديث إسماعيل بن جعفر عن عبد الله بندينار بغير واو كما قدمناه، وقال غيره أما من فسر السام بالموت فلا يبعد الواو ، ومن فسره بالسآمة وهى الملالة أى تسأمون أى بينكم وإسقاط الواو هو الوجه، واختار بعضهم أن يرد عليهم السلام بكر السين وهى الحجارة، وقال غيره الأول أولى لأن السنة وردت بما ذكر ناه ولأن الرد إنما يكون بجنس المردود لا بغيره، انتهى. وكتب مولانا محمد يحيى المرحوم فى تقريره: قوله وكذلك رواه مالك إلى آخره قصد بذلك الرد على من زعم أنه لا يأتى فى الجواب بواو العطف لأنها مقتضية للإشتراك فيكون السام عليه وعليهم ، ووجه الرد ورود الروايات بالطرق المختلفة، وأيضاً فإن المنون لا تترك أحداً من المسلم والكافر فلا ضير فى الشركة لأنه آت لا محالة منه فأنى يفيد التحرز والتحذر منه انتهى، وقال فى الحاشية: جاءت الروايات بضمير الواحد والجمع وبإثبات الواو ، وحذفها ، فقيل المختار حذفها لئلا يلزم المشاركة فيما قالوا: وقيل: لا بأس بالتشريك لأن الموت مشترك بين الكل، (١) فى نسخة: عليكم ١٤٤ بذل المجهود فی حل أبى داود حدثنا عمرو بن مرزوق، أنا شعبة، عن قتادة، عن أنس أن أصحاب النبي صلى اللّه عليه وسلم قالوا للنبي صلى اللّه عليه وسلم : إن أهل الكتاب يسلمون علينا فكيف نرد عليهم؟ قال: قولوا: وعليكم. قال أبو داود: وكذلك رواية عائشة وأبىعبدالرحمنالجهنى وأبى بصرة يعنى الغفارى. باب فى السلام إذا قام من المجلس حدثنا أحمد بن حنبل ومسدد قالا : نا بشر (١) بن وقيل: الواو ليس للتشريك بل للإستيناف، أى وعليكم ما تستحقونه والصواب جواز الوجهين . ( حدثنا عمرو بن مرزوق ، أنا شعبة ، عن قتادة، عن أنس أن أصحاب النبي صَاله قالوا للنبى معَ الله: إن أهل الكتاب يسلمون علينا فكيف نرد عليهم؟ قال: قولوا: وعليكم. قال أبو داود: وكذلك رواية عائشة وأبى عبد الرحمن الجهنى وأبى بصرة يعنى الغفارى) قال المنذرى: فأما حديث عائشة الذى أشار إليه أبو داود فأخرجه البخاري ومسلم والترمذى والنسائى وابن ماجة ، وأما حديث أبى عبد الرحمن الجهنى فأخرجه ابن ماجة وأما حديث أبي بصرة الغفارى فأخرجه النسائى . باب فى السلام إذا قام من المجلس ( حدثنا أحمد بن حنبل وسدد قالا: نا بشر بن المفضل ، عن ابن عجلان ، عن المقبرى، قال مسدد :سعيد بن أبى سعيد المقبري، عن أبى هريرة (١) زاد فى نسخة : يعنيان ١٤٥ الجزء العشرون : كتاب الأدب المفضل ، عن ابن عجلان ، عن المقبرى قال مسدد : سعيد بن أبى سعيد المقبرى ، عن أبى هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا انتهى أحدكم إلى المجلس فليسلم ، فإذا أراد أن يقوم فليسلم فليست الأولى بأحق من الآخرة . باب كراهية أن يقول عليك السلام حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة ، نا أبو خالد الأحمر ، عن أبى غفار ، عن أبى تميمة الهجيمى ، عن أبى جرى الهجيمى قال : أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: قال رسول اللّه صَالله: إذا انتهى أحدكم إلى المجلس فليسلم فإذا أراد أن يقوم) عن المجلس ليرجع ( فليسلم فليست) التسليمة (الأولى بأحق من) التسليمة ( الآخرة) بل هما متساويتان . باب فى كراهية أن يقول عليك السلام (حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة، نا أبو خالد الأحمر عن أبى غفار) بكسر المعجمة وتخفيف الفاء، مثنى بن سعد ويقال: ابن سعيد الطائى البصرى عن ابن معين مشهور ، وقال أبو حاتم: صالح الحديث، وقال البزار: ثقة ، وقال الحافظ أبو عبد الله محمد بن عبد الواحد الدقاق الأصبهافى المثنى بن سعيد اثنان بصريان نظيران فى الرواية أحدهما يكنى أبا غفار وهو ثقة، والآخر هو الضبعى البصرى (عن أبى تميمة الهجيمى ، عن أبى جرى الاجيمى قال : ١٤٦ بذل المجهود فى حل أبى داود فقلت : عليك السلام يا رسول الله، قال: لا تقل عليك السلام فإن عليك السلام تحية الموتى. باب ماجاء فى رد واحد (١) عن الجماعة حدثنا الحسن بن على ، نا عبد الملك بن إبراهيم الجدى ، نا سعيد بن خالد الخزاعى، حدثنى عبد الله بن الفضل(٢) ، ثنا عبيد الله بن أبی رافع، عن على بن أبى طالب قال أبو داود : رفعه الحسن بن على قال : يجزىء عن أتيت رسول اللّه عَ لَه فقلت: عليك السلام يا رسول الله، قال) عَليهِ: (لا تقل عليك السلام فإن عليك السلام تحية الموتى) أى(٣) عرفاً، وفى الحديث دلالة على أن المسلم يكره (٤) له أن يقدم لفظ عليك على لفظ السلام. باب ماجاء فى رد واحد عن الجماعة ( حدثنا الحسن بن على ، نا عبد الملك بن إبراهيم الجدى ) بضم الجيم وتشديد الدال، أبو عبد الله القرشى الحجازى المكى مولى بنى عبد الدار، قال (١) فى نسخة : الواحد (٢) فى نسخة : ابن المفضل (٣) أى فى عرف الجاهلية، أو مشروع للأموات فقط لا للأحياء وذلك المعنيين الأول أن هذه الصيغة فى الأحياء مشروعة للجواب فلو اختيرت فى الابتداء لم يبق للجواب ما وضع له، والثانى أن فى تقديم عليك إيمحاشا للمسلم بالضرر بخلاف المجيب إلى آخر ما بسطه القارى فى كتاب الزكاة اهـ . (٤) وفى الشامى لا يجب الرد إذا سلم بهذا، اهـ. وقال النووى: يستحق الجواب الصحيح المشهور اهـ . ١٤٧ الجزء العشرون : كتاب الأدب الجماعة إذا مروا أن يسلم أحدهم، ويجزىء عن الجلوس أن يرد أحدهم . أبو زرعة : لا بأس به وقال أبو حاتم : شيخ، وقال أحمد بن محمد بن أبى بزة عبد الملك بن إبراهيم الثقة المأمون ، وقال الدار قطنى : ثقة، وذكره ابن حبان فى الثقات (نا سعيد بن خالد الخزاعى) المدنى قال البخارى : فيه نظر، وقال أبو زرعة : ضعيف ، روى له أبو داود حديثاً واحداً فى السلام قلت: وقال ابن أبى حاتم : سمعت أبى يقول: هو ضعيف الحديث، وقال ابن حبان، كان من يخطىء حتى خش خطؤه لا يعجبنى الاحتجاج بخبره إذا انفرد، وقال الدار قطنى ليس بالقوى ( حدثنى عبد الله بن الفضل، ثنا عبيد الله بن أبى رافع عن على بن أبى طالب قال أبو داود : رفعه الحسن بن على قال) رسول اللّه صَّاللّه (يجزىء عن الجماعة إذا مروا) على الجماعة (أن يسلم أحدهم ويجزىء عن الجلوس ) جمع جالس أى الجماعة الجالسين (أن يرد) أى السلام ( أحدهم ) قال القارى: اعلم أن ابتداء السلام سنة مستحبة ليست بواجبة وهو سنة على الكفاية، فإن كانوا جماعة كفى عنهم تسليم واحد، ولو سلم كلهم كان أفضل ، قال القاضى حسين من الشافعية : ليس لنا سنة على الكفاية إلاهذا، قلت: وهذا مطابق لمذهبنا وقوله أن يرد أحدهم وهذا فرض كفاية بالاتفاق ، ولو ردوا كلهم كان أفضل كما هو شأن فروض الكفاية . ١٤٨ ٠٠ بذل المجهود فى حل أبى داود باب فى المصافة حدثنا عمرو بنعون، أنا هشيم ، عن أبى بلح، عن زيد أبى الحكم العنزى، عن البراء بن عازب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا التقى المسلمان فتصافا، وحدا الله، واستغفراه، غفر له) . باب فى المصاخة(١) أی إلصاق صفحة الید بصفحة يد الآخر ( حدثنا عمرو بن عون ، أنا هشيم ، عن أبى بلج، عن زيد أبى الحكم العنزى) هو زيد بن أبى الشعثاء العنزى أبو الحكم البصرى، روى عن البراء ابن عازب فى فضل المصالحة ذكره ابن حبان فى الثقات (عن البراء بن عازب (١) قال ابن بطال: حسنة عند عامة العلماء واستحبها مالك بعد كراهته وقال النووى : المصافحة سنة مجمع عليها عند التلاقى، وقال ابن عبد البر: كره مالك المصافحة والمعانقة وذهب إليه سحنون وجماعة وجاء عن مالك جواز المصالحة، وعليه صنع الموطأ اهـ وقال الأبهرى: كرهها مالك إذا كان على وجه التكبر وبسط فيه رويات المصافحة كذا فى الفتح والمشهور على الألسنة أن المصافحة عند الوداع لا تثبت وليس بصحيح لروايات ذكرتها على هامش جمع الفوائد اه وأما المصافحة اليدين فلم آره نصا بعد غيرما فى البخارى عن حديث ابن مسعود فى التشهد، بل فى كنز العمال من حديث أبى أمامة مرفوعا تمام التحية الأخذ بالبد والمصالحة باليمنى يريد الوحدة اللهم إلا أن يقال : إن ما فى مجمع الزوائد من حديث أنس مرفوعا لايفرق بين أيديهما حتى يغفر لهم) ومن حديث أبى أمامة بلفظ لم يفترق فهو بلفط الجمع يشير إلى ذلك اهـ . ١٤٩ الجزء العشرون : كتاب الأدب حدثنا أبو بكر بن شيبة، نا أبو خالد وابن نمير ، عن الأجلح ، عن أبى إسحاق ، عن البراء قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما من مسلمين يلتقيان فيتصافان إلا غفر لهما قبل أن يفترقا . حدثنا موسى بن إسماعيل ، نا حماد، أنا حميد ، عن أنس بن مالك قال : لما جاء أهل اليمن قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: قد جاءكم أهل اليمن وهم أول من جاء بالمصافة . قال: قال رسول اللّه صَّ الله: إذا التقى المسلمان فتصافا، وحمدا الله، واستغفراه، غفر لها ) ( حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة، نا أبو خالد وابن نمير ، عن الأجلح، عن أبى إسحاق، عن البراء قال: قال رسول الله صَّ اله: ما من مسلمين يلتقيان فيتصاخان إلا غفر لهما قبل أن يفترقا ). ( حدثنا موسى بن إسماعيل ، نا حماد ، أنا حميد ، عن أنس بن مالك قال : لما جاء أهل اليمن قال رسول الله عَّ اله: قد جاءكم أهل اليمن وهم أول من جاء بالمصافة) كتب مولانا محمد يحيى المرحوم قوله: وهم أول من جاء بالمصارخة أى بالكثرة والشيوع، وإلا فكانت المصافة فيهم قبل الإتيان من أهل اليمن ، انتهى . ١٥٠ بذل المجهود فی حل أبى داود باب فى المعانقة حدثنا موسى بن إسماعيل ، نا حماد ، أنا أبو الحسين يعنى خالد بن ذكوان ، عن أيوب بن بشير بن كعب العدوی ، عن رجل من عنزة أنه قال لأبى ذر حيث سير (١) من الشام إنى أريد أن أسألك عن حديث من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: إذاً أخبرك به إلا أن يكون سراً ، قلت : إنه ليس بسر ، هل كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصافكم إذا لقيمتوه ؟ باب فى المعانقة(٢) (حدثنا موسى بن إسماعيل ، ناحماد، أنا أبو الحسين يعنى خالد بن ذكوان، عن أيوب بن بشير بن كعب العدوى ، عن رجل من عنزة ) قال الحافظ فى تهذيبه: قيل : اسمه عبد الله ، قلت : وقع تسميته بذلك فى الأدب من شعب الإيمان ، وقال فى التقريب : أيوب بن بشير بن كعب، عن رجل من عنزة هو عبد اللّه ولا يعرف ( أنه قال لأبي ذر حيث سير من الشام) كتب مولانا محمد يحيى المرحوم : وذلك لما كان بينه وبين المسلمين من منازعات ومشاجرات وذلك لأنه حمل قوله تعالى : ((والذين يكنزون الذهب والفضة)، (١) فى نسخة : سير (٢) قال ابن بطال: اختلف الناس فى المعانقة، فكرهها مالك وأجازها ابن عيينة ثم ساق قصتهما فى ذلك الخ . ١٥١ الجزء العشرون: كتاب الأدب قال: ما لقيته قط إلا صاخنى، وبعث إلى ذات يوم ولم أكن فى أهلى ، فلما جئت أخبرت أنه أرسل إلى فأتيته وهو على سريره، فالتزمنى فكانت تلك أجود وأجود . على العموم، فلم يجوز إبقاء درهم ولا دينار ولا إمساك مال أدى زكاته فكان يوعدهم ويخيفهم على إمساك شىء منهما ولو أدى زكاتهما فكتب عامل الشام إلى عثمان رضى الله عنه فكتب إليه عثمان بإرساله إليه فى المدينة ، فهذا قوله حيث سير من الشام ثم إنه لم يوافق أهل المدينة لما اعتقد عليه قلبه فى مراد الآية وصارمشاراً إليه بأناملهم يقذف بالأبصار من عالمهم وجاهلهم، عفاف عثمان رضى الله عنه أن يكون فتنة فأمره أن يقيم بالربذة (إنى أريد أن أسألك عن حديث من حديث رسول اللّه ◌َ التي قال: إذا أخبرك به) أى بالحديث (إلا أن يكون سراً قلت: إنه ليس بسر) ثم سأله (هل كان رسول الله عسر اله يصالحكم إذا لقيتموه؟ قال) أبو ذر ( ما لقيته قط إلا صاخنى، وبعث إلى ذات يوم) رجلا يدعونى (ولم أكن فى أهلى) أى كنت غائباً عن البيت (فلما جئت أخبرت أنه) أى رسول الله مَ له (أرسل إلى) يدعونى (فأتيته وهو على سريره فالتزمنى) أى عانقتى (فكانت تلك) المعانقة (أجود وأجود) أى أحسن وأطيب ، قال فى اللمعات: فالصحيح أن المعانقة جائزة إن لم يكن هناك خوف فتنة لما ورد فى الحديث قصة زيد بن حارثة وجعفر بن أبى طالب ، وعند أبى حنيفة ومحمد يكره أن يقبل الرجل يد الرجل أو فه أو شيئاً منه أو يعانقه لورود النهى عنه فى حديث أنس ، ونقل عن الشيخ أبى منصور الماتريدى فى التوفيق بين الأحاديث أن المكروه من المعانقة ما كان على وجه الشهوة وأما على وجه البر والكرامة جائزة ، وقيل الخلاف فيما إذا لم يكن عليه غير الإزار ، أما إذا كان عليه إزار وقميص فلا بأس بالإجماع وهو الصحيح، وكل ما حرم النظر إليه حرم مسه بل المس أشد . ١٥٢ بذل المجهود فی حل آنى داود باب(١) فى القيام حدثنا حفص بن عمر، نا شعبة ، عن سعد بن إبراهيم، عن أبى أمامة بن سهل بن حنيف ، عن أبى سعيد الخدرى أن أهل قريظة لما نزلوا على حكم سعد أرسل إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فجاء على حمار أقمر فقال النى صلى الله عليه وسلم: قوموا إلى سيدكم أو إلى(٣) خيركم، فاء حتى قعد إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم. حدثنا محمد بن بشار ، نا محمد بن جعفر ، عن شعبة هذا الحديث قال: فلما كان قريبا من المسجد قال للأنصار: قوموا إلى سيدكم . باب فى القيام (٢) ( حدثنا حفص بن عمر ، نا شعبة، عن سعد بن إبراهيم ، عن أبى أمامة ابن سهل بن حنيف، عن أبى سعيد الخدرى أن أهل قريظة لما نزلوا على حکم سعد) أی ابن معاذ( أرسل إليه رسول الله من الهل) يدعوه ليحكم فيهم (نجاء على حمار أقر) أى أبيض (فقال النبى عَّ له قوموا إلى سيدكم، أو إلى خير كم ياء) أى سعد (حتى قعد إلى رسول اللّه عَّ له). ( حدثنا محمد بن بشار ، نا محمد بن جعفر ، عن شعبة بهذا الحديث قال ) (١) زاد فى نسخة. ما جاء (٢) فى نسخة: حبركم (٣) غرض الباب على الظاهر جوازه وسيأتى منعه فى ((باب الرجل يقوم للرجل يعظمه بذلك )) . ١٥٣ الجزء العشرون: كتاب الأدب شعبة (فلما كان) أى سود (قريباً من المسجد قال) رسول اللّه عي له الأنصار قوموا إلى سيدكم) قال فى الحاشية : احتج به المصنف والبخارى ومسلم على مشروعية القيام (١) وقال مسلم: لا أعلم فى قيام الرجل للرجل حديثاً أصح من هذا ، ونازعه فيها طائفة منهم ابن الحاج بأنه وَّاللّه إنما أمرهم بالقيام أسعد لينزلوه عن الحمار لكونه مريضاً كما فى بعض الروايات، ففي مسند أحمد قوموا إلى سيدكم فأنزلوه قال : ولو كان القيام المأمور لسعد هو القيام المتنازع فيه لما خص به الأنصار . فإن الأصل فى أفعال القرب التعميم، وقال التوربشتى : يعنى قوموا إلى سيدكم أى إلى إعانته وإنزاله عن دابته ، ولو كان المراد التعظيم لقال قوموا لسيدكم ، وقيل: بل معنى قوموا إليه أى قوموا وامشوا إليه تلقياً وإكراماً كما يدل عليه لفظ سيدكم ذكره السيوطى، وللناس كلام كثير فى هذه المسألة، وعلى هذا الحديث والأقرب أن تركه أولى وأحرى إن تيسر بلا إفضاء إلى إيذاء وخصومة، انتهى فنح، وقال الشيخ ((فى اللمحات، قد أدعى بعضهم أن القيام الداخل سنة واحتجوا بهذا الحديث، وذهب بعضهم إلى أنه مكروه منهى عنه لما ثبت من حديث أنس رضى الله عنه من كراهته عسر اله قيام الصحابة له فقد يحتج على جواز القيام بما روى من قيامه عنيط اليه لعكرمة بن أبي جهل حين ق.م، وبما روى عن حديث ابن حاتم مادخلت على رسول اللّه عَّ اله إلا قام أو تحرك، وفيه كلام كثير، والصحيح أن احترام أهل الفضل من أهل العلم والصلاح والشرف بالقيام جائز ، وفى مطالب المؤمنين لا يكره قيام الجالس لمن دخل تعظيما، والقيام ليس مكروهاً لعينه، وإنما (١) وصرح بندبه الشامى ح وجعل العينى القيام على أربعة أوجه، وبسط الحافظ الكلام على روايات الباب إثباتاً ونفيا أشد البسط امـ وبسط شيئا منه شراح الشمائل وحكوا ندب القيام عن النووى وابن حجر المكى وعن القاضى عياض أن المنهى عنه ما إذا قاموا وهو جالس اهـ . ١٥٤ بذل المجهود فى حل أبى داود المكروه محبة القيام لمن الذى يقام له، وما جاءمن كراهته ◌َّ اللّه قيام الصحابة له فهو من جهة الإتحاد الموجب لرفع التكلف لا للنهى، وقال النووى: القيام للقادم من أهل الفضل مستحب وقد جاءت فيه أحاديث ولم يصح فى النهى عنه شىء تصريحاً ، فعلم أن القيام المذكورما تكلم فيه العلماء ليس كما يقال إنه بدعة لم يكن فى زمنه مَّ لله، نعم لم يكن متعارفاً فيه كما فى هذا الزمان ، بل كانوا غير متكلفين فى أحد الجانبين ، بل الظاهر أن الغالب عدم القيام ، وأما إنه بدعة مطلقاً فكلا انتهى ملخصاً، وكتب مولانا محمد يحيى المرحوم فى التقرير : قوله باب فى القيام وهو جائز فى نفسه ما لم يعتر عليه عارض يخرجه من الجواز إلى الكراهة، مثل خوف افتتان الذى قام له فيخاف عليه أن يصير يحب القيام له ، فهذا لا يجوز لما فيه من تعريض دينه بالفساد إلا أن يخاف على نفسه أو عرضه شيئاً، وكذلك لا يجوز له أن يقوم لغيره رياء وسمعة وليس له فى قلبه شىء من المودة أو العظمة الباعثة له على القيام فلا يقوم إلا موافقاً ظاهره بباطنه إلا أن يخاف فتنة على نفسه أو عرضه فيجوز له ارتكاب هذا المكروه خوفاً من أن يبتلى بأكثر منها، وأما الذى أورده المؤلف من الروايات فليس شىء منها كافياً لإثبات المدعى لأن القيام فيها ليس بقيام تعظيم وفيه الكلام ، وإنما هو قيام إعانة وإمداد فى الأول ، وقيام معانقة فى الثانى أو غير ذلك إلا أن يثبت المدعى بإثبات مطلقه فإن مطلق القيام لما كان جائزاً كان تطرق الكراهة عليه لأمر عارض، إذلو كان القيام نفسه مكروهاً لكانت الكراهة توجه فى كل أفراده ، ولا يبعد أن يكون مراد المؤلف فى عقد الباب مطلقاً من التعظيم وغيره ، وإيراد تلك الروايات فيه أن الذى يثبت منه بالروايات هو هذا لاغير فبقى ماوراءه على الكراهة لروايات النهى ولمشابهة الأعاجم والجبابرة ، انتهى. ١٥٥ الجزء العشرون : كتاب الأدب حدثنا الحسن بن على وابن بشار قالا : نا عثمان بن عمر قال : أنا إسرائيل ، عن ميسرة بن حبيب ، عن المنهال بن عمرو ، عن عائشة بنت طلحة، عن أم المؤمنين عائشة أنها قالت : ما رأيت أحداً كان أشبه سمتا ودلا وهديا(١) وقال الحسن: حديثا وكلاما، ولم يذكر الحسن السمت والهدى والدل برسول الله صلى الله عليه وسلم من فاطمة كرم الله وجهها كانت إذا دخلت عليه قام ( حدثنا الحسن بن على وابن بشار قالا : نا عثمان بن عمر قال : أنا إسرائيل، عن ميسرة بن حبيب، عن المنهال بن عمرو ، عن عائشة بنت طلحة ، عن أم المؤمنين عائشة) رضى الله تعالى عنها ( أنها قالت: ما رأيت أحداً كان أشبه سمتاً) بفتح فسكون ( ودلا) بفتح وتشديد لام (وهدياً) بفتح وسكون ، وهذه الألفاظ متقاربة المعانى لغة فمعناها الهيئة والطريقة وحسن الحال ونحو ذلك ( وقال الحسن ) شيخ المصنف ( حديثاً وكلاماً ) فى محل سمتا وهدياً ودلا ( ولم يذكر الحسن السمت والهدى والدل برسول اللّه ◌َ اله) الباء متعلقة بأشبه (من فاطمة) أى بنت رسول اللّه صَ له (كرم الله وجهها) ولفظ من صلة لأفعل التفضيل يعنى أشبه (كانت) فاطمة رضى الله عنها (إذا دخلت عليه) أى على رسول اللّه عَ له (قام) أى رسول اللّه ◌َ الَه (إليها) أى فاطمة (فأخذ بيدها فقبلها وأجلسها فى مجلسه، وكان) رسول اللّه صَ لّه (إذا دخل عليها) أى فاطمة ( قامت) فاطمة رضى الله (١) فى نسخة : وهديا ودلا ١٥٦ بذل المجهود فى حل أبى داود إليها فأخذ(١) بيدها فقبلها وأجلسها فى مجلسه، وكان إذا دخل عليها قامت إليه فأخذت بيده فقلته وأجلسته فى مجلسها باب فى قبلة الرجل ولده حدثنا مسدد، نا سفيان، عن الزهرى ، عن أبى سلمة، عن أبى هريرة أن الأقرع بن حابس أبصر رسول الله عنها (إليه) أى إلى رسول اللّه يَّ ام (فأخذت بيده فقبلته وأجلسته فى مجلسها) ولفظ هذا الحديث يرد قول النوربشتى إنه قال: ولو كان المراد التعظيم لقال قوموا لسيدكم، فإن هذا الحديث إذا دخلت عليه قام إليها وكذلك إذا دخل عليها قامت إليه . باب فی قبلة بضم القاني وهو اسم التقبيل ( الرجل ولده(٢) ) ( حدثنا مسدد ، ناسفيان ، عن الزهرى ، عن أبى سلمة ، عن أبى هريرة (١) فى نسخة: وأخذ (٢) وحكى القارى عن النووى قبلة الوالد خد الولد واجب، وقبلة غيره من الأطراف، وقبلة غير الولد من أولاد الأصدقاء سنة إلخ وفى الفتح قال ابن بطال : يجوز تقبيل الولد الصغير فى كل عضو منه وكذا الكبير عند الأكثر مالم يكن عورة وكان عليه السلام يقبل فاطمة رضى الله عنه، وكذا أبو بكر بنته عائشة ا هو بسطت أنواع القبلة فى الشامى . ١٥٧ الجزء العشرون : كتاب الأدب صلى الله عليه وسلم وهو يقبل حسينا(١) فقال: إن لى عشرة من الولد ما فعلت هذا بواحد منهم ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من لايرحم لا يرحم. حدثنا موسى بن إسماعيل نا(٢) حماد ، نا هشام بن عروة ، عن عروة أن (٢) عائشة قالت: ثم قال: تعنى النبى صلى الله عليه وسلم أبشرى يا عائشة فإن الله قد أنزل عذرك وقرأ عليها القرآن، فقال أبواى : قومى فقبلى رأس رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقلت(٤) أحمد الله عز وجل لا إياكما . أن الأقرع بن حابس أبصر رسول اللّه مَّخالي وهو يقبل حسيناً فقال) الأقرع ( إن لى عشرة من الولد ما فعلت هذا) أى التقبيل ( بواحد منهم فقال رسول الله صَ له: من لا يرحم لا يرحم) قال القاضى عياض: أكثرهم ضبطوه بالرفع على الخبر وقال أبو البقاء : الجيد من بمعنى الذى فيرفع الفعلان وإن جعلته شرطاً وتج زمهما جاز - قلت: معناه من لم يكن فى قلبه ترحم لا يكون مستحقاً للرحمة من الله تعالى. ( حدثنا موسى بن إسماعيل ، نا حماد ، ناهشام بن عروة ، عن عروة أن عائشة) رضى الله عنها ( قالت) حذف أول القصة وذكر آخرها (١) فى نسخة: الحسين (٢) فى نسخة: أنا (٤) فى نسخة : فقالت (٣) فى نسخة : عن ١٥٨ بذل المجهود فى حل أبى داود باب فى قبلة ما بين العینین حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة ، نا على بن مسهر ، عن أجلح(١)، عن الشعبى أن النبى صلى الله عليه وسلم تلقى فقالت (ثم قال، تعنى النبى معَ له: ) لما نزلت فى براءة عائشة رضى الله عنها عشرآيات النور (أبشرى ياعائشة فإن الله) تعالى (قد أنزل عذرك) أى براءتك (وقر أعليها القرآن) أى آيات البراءة من قوله تعالى: ((إن الذين جاءوا بالإنك، إلى آخر عشر الآيات (فقال أبواى) أى أبو بكر وأم رومان ( قومى فقبلى رأس رسول اللّه مَّ اللٍّ، فقلت أحمد الله عز وجل لا إيا كما) أى أبا بكر وأم رومان ، وهذا الحديث (٢) لا يناسب الباب لأن فى الباب قبلة الرجل ولده، وليس فى الحديث لذلك ذكر، بل فيه قبلة المرأة زوجها، وقبلة المرأة زوجها لا تكون للشفقة والمرحمة، وأما قبلة الرجل ولده فيكون شفقة ومرحمة فهو نوع آخر وهذا نوع غيره ، ولو وقع فى القصة أن أبا بكررضى الله عنه قبل عائشة لكان للحديث مناسبة بالباب، فالحديث الثانى من الباب الثانى لو ذكر فى هذا الباب لكان المناسبة ظاهرة والله أعلم . باب فى قبلة ما بين العينين ( حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة ، نا على بن مسهر ، عن أجلح، عن الشعبي أن النبي صَ لّ تلقى جعفر بن أبى طالب) أخا على بن أبى طالب ( فالتزمه (١) فى نسخة: الأجلح (٢) إلا أن يقال إن المقام لا يناسب قبلة الشهرة فلا بد أن يحمل على قبلة الرحمة . اهـ . ١٥٩ الجزء العشرون: كتاب الأدب جعفر بن أبى طالب فالتزمه وقبل ما بين عينيه . باب فى قبلة الخد 1 حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة، نا المعتمر ، عن إياس ابن دغفل قال : رأيت أبا نضرة قبل خد الحسن رضى الله عنه . وقبل ما بين عينيه ) يعنى لما قدم هو وأصحابه من الحبشة مها جرين إلى المدينة واستقبله رسول اللّه عَّ الله. قال المنذري: هذا مرسل وأجلح تقدم الكلام عليه. باب فی قبلة الخد (حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة، نا المعتمر ، عن إياس بن دغفل) كجعفر الحارثى أبو دغفل عن أحمد ثقة ثقة ، وقال ابن معين وأبو زرعة: ثقة ، وقال أبو حاتم : لا بأس به ،له عنده أثر واحد رأيت أبا نضرة يقبل الحسن قلت: وقال أبو داود: إياس بن دغفل ثقة ، وذكره ابن حبان فى الثقات (قال: رأيت أبا نضرة) أى منذر بن مالك (قبل خد السن رضى الله عنه) قال المنذرى: إياس بن دغفل الحرانى بصرى تابعى، وأبو نضرة المنذر بن مالك بن قطعة العوقى البصرى تابعى ، والحسن هو ابن أبى الحسن البصرى، ودغفل هو بفتح الدال المهملة وسكون النين المعجمة وبعدها فاء مفتوحة ونضرة بفتح النون وسكون الضاد المعجمة بعدها راء مهملة مفتوحة وتاء تأنيث والعوقة بفتح العين المرحلة وواء مفتوحة وقاف مفتوحة وتاء تأنيث بطن من عبد القيس - انتهى ، قلت : وفى جميع النسخ التى عندى من المكتوبة والمطبوعة ففى جميعها قبل خد الحسن رضى الله عنه وما رأيت فى نسخة من ١٦٠ بذل المجهود فى حل أبى داود حدثنا عبد الله بن سالم، نا إبراهيم بن يوسف، عن أبيه ، عن أبى إسحاق ، عن البراء قال. دخلت مع أبى بكر أول ما قدم المدينة فإذا عائشة ابنته مضطجعة قد أصابتها(١) حمى ، فأتاها أبو بكر فقال (٢) لها: كيف أنت يا بنية ؟ وقبل خدها . أبى داود خد الحسن بن على رضى الله عنه، وقد صرح المنذرى بأنه الحسن ابن أبى الحسن ولفظ رضى الله عنه يوهم أنه الحسن بن على رضى الله عنه وأما باعتبار اتحاد الزمان فيحتمل أن يكون هو الحسن بن على ، ويمكن أن يكون الحسن بن أبى الحسين، وليس عندى وجه لترجيح أحدهما على الآخر إلا أن المنذرى رتبته فى الحديث يرجح قوله، وأما لفظ رضى اللّه فيمكن أن يكون من النساخ ، والله أعلم. ( حدثنا عبد الله بن سالم، نا إبراهيم بن يوسف، عن أبيه، عن أبى إسحاق ، عن البراء قال: دخلت مع أبى بكر ) بيته ( أول) أى فى أول أيام ( ما قدم المدينة ) أى كان ذلك فى أوائل قدومهم المدينة ( فإذا عائشة ابنته مضطجعة قد أصابتها حمى ، فأتاها أبو بكر فقال: لهاكيف أنت يا بنية؟ وقبل خدها) . : (١) فى نسخة: أصابها (٢) فى نسخة : وقال