النص المفهرس

صفحات 261-280

٢٦١
الجزء التاسع عشر: کتاب الأدب
حدثنا مسدد وسلمان بن داود قالا : نا حماد نا أيوب،
عن عكرمة، عن ابن عباس أن النبى صلى الله عليه وسلم قال:
من صور صورة عذبه الله بها يوم القيامة حتى ينفخ
فيها وليس بنافخ، ومن تحلم كلف أن يعقد شعيرة(١) ومن
استمع(٢) إلى حديث قوم يفرون به منه صب فى أذنه (٣)
الآنك يوم القيامة .
حدثنا موسى بن إسماعيل، نا حماد ، عن ثابت ، عن
أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
( حدثنا مسدد وسليمان بن داود ، قالا: نا حماد ،عن أيوب ، عن عكرمة
عن ابن عباس أن النبي صَّ الله: قال من صور صورة ) أى تمثال ذى روح
(عذبه الله بها يوم القيامة) بأن يؤمر أن ينفخ فيها الروح، فيعذب (حتى ينفخ
فيها، وليس بنافخ) فيها الروح وهذا إشارة إلى دوام العذاب إلى ما شاء
اللّه، (ومن تحلم) أى كذب فى الرؤيا(كلف أن يعقد شعيرة) فيعذب حتى يعقد
فيها ، وليس بعاقدها ، (ومن أستمع إلى حديث قوم يفرون به) أى بالحديث
(منه )أی من ذلك الشخص لا یریدون سماعه ، وهو يتصدی بسماعه (صب
فى أذنه الآنك) أى الرصاص المذاب (يوم القيامة).
( حدثنا موسى بن إسماعيل ، نا حماد ، عن ثابت ، عن أنس بن مالك أن
(١) فى نسخة: بشعيرة.
(٣) فى نسخة : أذنيه
(٢) فى نسخة : تستمع

٢٦٢
بذل المجهود فى حل أبى داود
رأيت الليلة كأنا فى دار عقبة بن نافع ، وأتينا برطب
من رطب ابن طاب ، فأولت أن الرفعة لنا فى الدنيا ،
والعاقبة فى الآخرة ، وأن ديننا قد طاب .
باب فى التثاؤب
حدثنا أحمد بن یو نس، نا زهير ، عن سهيل ، عن ابن
أبى سعيد الخدرى ، عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله
عليه وسلم: إذا تثاءب أحدكم فليمسك على فيه فإن الشيطان
يدخل .
رسول اللّه ◌َ له: قال رأيت الليلة كأنا فى دار عقبة بن رافع، وأتينا) أى
أتى عندنا ( برطب من رطب ابن طاب،) وهى نوع من التمر (فأولت) أى
عبرتها (أن الرفعة لنا فى الدنيا والعاقبة) أى حسن العاقبة (فى الآخرة) فإن عقبة
ابن رافع يدل على أن العقبة أى الإبن بعد أب ، حصل منه الرفعة فى
الدنيا ، وحسن العاقبة فى الآخرة، (وأن ديننا قد طاب) فأخذ الدين من
الرطب ، وأما طيبه أى كماله، وحسنه فأخذ من طاب ، أى صارطيباً ،
وقد شبه رسول اللّه مَ الله: الإيمان بالحلو فى قوله ((والمؤمن الذى لا يقرأ
القرآن كالتمر طعمها حلو ، ولا ريح لها .
باب فى التثائب
( حدثنا أحمد بن يونس، نا زهير ، عن سهيل ، عن ابن أبى سعيد الخدرى)
إسمه عبد الرحمن (عن أبيه) أبى سعيد الخدرى (قال: قال رسول اللّه صَ لّه: إذا

٢٦٣
الجزء التاسع عشر: كتاب الأدب
حدثنا ابن العلاء، عن وكيع ، عن سفيان، عن سهيل
نحوه، قال : فى الصلاة فليكظم ما استطاع .
حدثنا الحسن بن على نايزيد بن هارون أخبرنا (١)
ابن أبى ذئب ، عن سعيد، عن أبيه ، عن أبى هريرة
قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الله يحب
تثاءب أحدكم فليمسك: على فيه ، فإن الشيطان يدخل) أما حقيقة أو المراد
بالدخول التمكن منه ، فإذا أمسك على فيه لم يُدخل الشيطان، ولم يتمكن
من الدخول ، فلا يوسوسه .
( حدثنا ابن العلاء ، عن و کیع ، عن سفيان ، عن سهيل نحوه )أی نحو
الحديث المتقدم (قال:) سفيان عن سهيل (فى الصلاة) أى إذا تثاءب أحدكم فى
الصلاة (فليكظم) أى فليكفه (ما استطاع.)
(حدثنا الحسن بن على، نا يزيد بن هارون أخبرنا ابن أبي ذئب، عن سعيد
عن أبيه) أبى سعيد (عن أبى هريرة قال: قال رسول اللّه عَ لوع: إن الله يحب
العطاس ، ويكره التثائب ) قال الخطابى معنى حب العطاس وحمده، وكراهة
التثاءب وذمه: إن العطاس (٢) إنما يكون مع انفتاح المسام، وخفة البدن ،
(١) فى نسخة : حدثنا
(٢) يدفع الأذى عن الدماغ الذى فيه قوة الفكر، ومنه تنشأ الأعصاب
التى هى معدن الحس الح كذا فى المرقاة - حتى قال : ولذا قوبل بالحمد لله
لأنه نعمة جليلة - ووجه فى (( السيرة الحلبية)) فى سبب الحمد وجوبا منها أن
العطاس سبب لالتواء العنق فحمد الله على معافاته ذلك ! هـ .

٢٦٤
بذل الجهود فی حل أبى داود
العطاس ويكره التثاؤب ، فإذا تثاؤب أحدكم فليرد(١)
ما استطاع، ولا يقل(٢) هاه هاه، فإنما ذلكم من الشيطان
يضحك منه .
(٢) باب فى العطاس
حدثنا مسدد، نايحيى، عن ابن عجلان ، عن سمى، عن
أبى صالح ، عن أبى هريرة قال: كان رسول الله صلى الله
عليه وسلمإذا عطس وضع يده أو ثوبه على فيه ، وخفض
أو غض بها صوته ، شك يحي .
وتيسير الحركات ، وسبب هذه الأمور تخفيف الغذاء ، والإقلال من المطعم
والاجتزاء باليسير منه ، والتثاؤب إنما يكون مع ثقل البدن وامتلائه ،
وعنه استرخائه للنوم وميله إلى الكسل، فصار العطاس محموداً لأنه يعين
على الطاعات، والتثاؤب مذموماً لأنه يثبطه عن الخيرات، وقضاء الحاجات،
انتهى (فإذا تنائب أحدكم فليرد) أى التثاؤب (ما استطاع، ولا يقل هاها فإنما
ذلكم) أى التثاؤب أو قوله هاها (من الشيطان يضحك) الشيطان (منه)، والضحك
كناية عن فرحه ، ورضائه منه ، ويمكن حمله على ظاهره .
باب فى العطاس
( حدثنا مسدد ، نا يحيى ، عن ان عجلان ، عن سمى ، عن أبى صالح ، عن
(١) زاد في نسخة : فليرده
(٣) فى نسخة ابواب العطاس
(٢) فى نسخة : يقول

٢٦٥
الجزء التاسع عشر: كتاب الأدب
حدثنا محمد بن داود بن سفيان وخشيش بن أصرم
قالا : نا عبد الرزاق أنا معمر ، عن الزهرى ، عن ابن
المسيب ، عن أبى هريرة قال : قال رسول الله صلى الله
عليه وسلم خمس تجب للمسلم على أخيه رد السلام ،
وتشميت العاطس ، وإجابة الدعوة ، وعيادة المريض ،
واتباع الجنازة .
أبى هريرة قال: كان رسول اللّه عبد اللهع: إذا عطس وضع يده أو ثوبه على
فيه ) أى فمه (وخفض أو) للشك من الراوى (غض بها صوته شك يحمي)
قال ابن العربى: الحكمة فى خفض الصوت بالعطاس أن فى رفعه إزعاجا
للأعضاء ، وفى تغطية الوجه أنه لو بدر منه شىء آذى جليسه .
(حدثنا محمد بن داود بن سفيان وخشيش بن أصرم قالا نا عبد الرزاق
أنا معمر ، عن الزهرى، عن ابن المسيب ، عن أبى هريرة قال: قال رسول الله
مَ له: خمس(١) تجب المسلم على أخيه: رد السلام) أى إذا سلم مسلم على
مسلم يجب على المسلم عليه رد السلام ، وهذا الوجوب (٢) على الكفاية
(١) لامفهوم العدد، قال فى ((حياة الحيوان)) عد الثلاثير منها بل
أربعين - وشرح الحديث القسطلانى مختصرا جامعا .
(٢) حكاه العينى عن جمهور أصحاب الأئمة الأربعة - وبسط الحافظ
المذاهب فقال : ذهب أهل الظاهر إلى الوجوب ، وقال ابن أبى حمزة : ذهب
جماعة من علمائنا أنه فرض عين وقواه ابن القيم، وذهب آخرون إلى فرض كفاية
وبه قالت الحنفية وجمهور الحنابلة ، وقواه ابن رشد وابن العربى وذهب جماعة
من المالكية إلى أنه مستحب وهو قول الشافعية الخ .

٢٦٦
بذل المجهود فى حل أبى داود
باب(١) كيف تشميت العاطس
حدثنا عثمان ابن أبى شيبة نا جرير ، عن منصور ،
عن هلال ابن يساف قال : كنا مع سالم بن عبيد فعطس
رجل من القوم فقال : السلام عليكم فقال سالم :
وعليك وعلى أمك ، ثم قال بعد : لعلك وجدت مما قلت
لك قال : لوددت أنك لم تذكر أمى بخير ولا بشر ،
قال: إنما قلت لك كما قال سول الله صلى الله عليه وسلم
إنا بينا نحن عند رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ
عطس رجل من القوم، فقال : السلام عليكم ، فقال :
فإذا سلم على الجماعة فرد أحد منهم يكفى عن الجماعة وسقط الوجوب عنهم
( وتشميت العاطس) أى إذا عطس مسلم حمد الله، فيجب أن يشمته
ويقول: يرحمك الله، وهذا الوجوب أيضاً على الكفاية، (وإجابة الدعوة)
أى إذا دعا مسلم مسلماً يجيبه إذا لم يكن منه مانع شرعى أو عرفى (وعيادة
المريض ، واتباع الجنازة ).
باب كيف تشميت (٢) العاطس
(حدثنا عثمان ابن أبى شيبة، نا جرير ، عن منصور ، عنهلال بن يساف
(١) فى نسخة: باب ماجاء فى تشميت العاطس
(٢) قال ابن عابدين: تشميت العاطس فرض كفاية عند الأكثر وعند
الشافعى سنة وعند الظاهرية فرض عين .
i

٢٦٧
الجزء التاسع عشر : كتاب الأدب
رسول الله صلى الله عليه وسلم: وعليك وعلى أمك.
ثم قال : إذا عطس أحدكم فليحمد الله قال: فذكر بعض
المحامد ، وليقل له من(١) عنده يرحمك الله، وليرد يعنى
عليهم : يغفر الله لنا ولكم ،
قال كنا مع سالم بن عبيد ) صحابى من أهل الصفة نزل الكوفة ( فعطس
رجل من القوم، فقال السلام عليكم) بعوض قوله الحمد لله (فقال سالم
وعليك ، وعلى أمك ثم قال: ) سالم ( بعد ) أى بعد هذا القول (لعلك
وجدت) أى غضبت ( على مما قلت لك ) من قول عليك وعلى أمك (قال)
الرجل (لوددت أنك لم تذكر أمى بخير ولا بشر ، قال ) سالم ( إنما قلت
لك كما قال رسول اللّه صَّ اله: إنا بيننا نحن عند رسول اللّه ◌َ اله: إذ
عطس رجل من القوم فقال: السلام عليكم، فقال رسول الله صلي الله:
وعليك وعلى أمك، ثم قال) عَ لِّ (إذا عطس أحدكم فليحمد الله) ظاهر
الحديث الوجوب ، لكن نقل النووى الإجماع على أنه ليس بواجب (قال :
فذكر بعض المحامد ) أى لفظ تعالى أو عز وجل، أو يقال إن الراوى
ذكر بعض صيغ المحامد، كما وقع فى رواية الترمذى: إذا عطس أحدكم
فليقل الحمد لله رب العالمين)) (وليقل من عنده يرحمك الله وليرد) أى
العاطس (يعنى عليهم) أى على من عنده ( يغفر الله لنا ولكم) كتب مولانا
محمد يحيى المرحوم فى التقرير قوله وعلى أمك أى التى علمتك هذا ، وإلا
فتعليم الآباء لا يكون كذلك ، وفيه دلالة على أن وضع ذكر موضع
آخر ، بدعة مذمومة .
(١) فى نسخة بدله : الذى

٦٨ ٢
بذل المجهود فى حل أبى داود
حدثنا تميم بن المصر نا إسحاق يعنى ابن يوسف ،
عن أبى(١) بشر ورقاء ، عن منصور، عن هلال بن
يساف، عن خالد بن عرفة ، عن سالم بن عبيد الأشجعى
بهذا الحديث عن النبى صلى الله عليه وسلم.
( حدثنا تميم بن المنتصر نا إسحاق يعنى ابن يوسف عن أبى بشر ورقاء)
بدل من أبى بشر ( عن منصور ، عن هلال بن يساف عن خالد بن عرجة )
قال الحافظ فى تهذيب التهذيب : وعزا إلى أبى داود والنسائى خالد بن
عرجة صوابه ابن عرفطة يأتى ، وقال فى ترجمة خالد بن عرفطة : روى عن
سالم بن عبيد فى تشميت العاطس وعنه هلال بن يساف ، قاله يزيد بن هارون
عبد الصمد بن النعمان ، عن ورقاء ، عن منصور، عن هلال وقال إسحاق الأزرق
وأبو داود الطيالسى: عن ورقاء ، عن منصور عن هلال عن خالد بن عرجة ،
وقال ابن مهدى ، عن ابن عوانة ، عن منصور، عن هلال ، عن رجل من
آل عرفصة ، وقال معاية بن هشام عن الثورى، عن منصور، عن رجل عن خالد
ابن عرفطة ، قلت: الذى أظن أنه الأول انتهى، وفى الخلاصة خالد بن
عرفطة عن سالم بن عبيد ، و عنه هلال بن یساف ، وفى بعض طر قه خالد بن
عرفة ، وهو خطأ ( عن سالم بن عبيد الأشجعى بهذا الحديث) المتقدم
(عن النبي صلى الله عليه وسلم )
(١) فى نسخة، أبى بشر عن روناء

٢٦٩
الجزء التاسع عشر: كتاب الأدب
حدثنا موسى بن إسماعيل نا عبد العزيز بن عبد الله
ابن أبى سلمة ، عن عبد الله بن دينار، عن أبى صالح،
عن أبى هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : إذا
عطس أحدكم فليقل: الحمد لله على كل حال ، وليقل
أخوه أو صاحبه : يرحمك الله، ويقول(١) هو يهديكم الله
ويصلح بالكم .
باب كم يشمت العاطس؟
حدثنا مسدد نا يحيى، عن ان عجلان حدثنى سعيد
( حدثنا موسى بن إسماعيل، نا عبد العزيز بن عبد الله ابن أبى سلمة عن
عبد الله بن دينار، عن أبى صالح، عن أبى هريرة عن النبى ◌َ لّه قال: إذا
عطس أحدكم فليقل الحمد لله على كل حال ، وليقل أخوه أو صاحبه يرحمك
الله. ويقول هو) أى العاطس(٢) (يهديكم الله ويصلح بالكم).
( باب كم يشمت ) بصيغة المعلوم
أو المجهول (العاطس)
( حدثنا مسدد نا يحيى، عن ابن عجلان ، حدثنى سعيد ابن أبى سعيد ، عن
(١) فى نسخة ويقل
(٢) قال ابن بطال : وبذاك قال الجمهور وقال الكوفيون يقول يغفر له
لناولكم ،وذهب مالك والشافعى إلى التخيير بين اللفظين كذا فى العينى ا قلت:
وحكى التخيير فى تلة البحر وفتاوى قاضي خان اهـ.

٢٧٠
بذل المجهود فى حل أبى داود
ابن أبى سعيد، عن أبى هريرة قال. شمت أخاك ثلاثا
فما زاد فهو زكام .
حدثنا عيسى بن حماد المصرى أنا الليث، عن ابن عجلان،
عن سعيد ابن أبى سعيد ، عن أبى هريرة قال : لا أعلمه
إلا أنه رفع الحديث إلى النبى صلى الله عليه وسلم بمعناه قال
أبو داود : رواه أبو نعيم. عن موسى بن قيس ، عن
محمد بن عجلان ، عن سعيد ، عن أبى هريرة عن النبى
صلى الله عليه وسلم.
أبى هريرة قال: شمت أخاك ثلاثاً)(١) يعنى إذا عطس ثلاث مرات أو زاد
عليهما فشمت إلى ثلاث مرات ( فما زاد) أى على الثلاث ( فهو زكام ) أى
مرض دماغى فلا حاجة إلى التشميت .
( حدثنا عيسى بن حماد المصرى ، أنا الليث ، عن أبى عجلان ، عن سعيد
ابن أبى سعيد، عن أبى هريرة قال ) سعيد ( لا أعلمه) أى أبا هريرة ( إلا
أنه رفع الحديث إلى النبى عَّله ب، مناء ) أى بمعنى الحديث المتقدم ، قال
فى مرقاة الصعود : ولفظه كما فى تاريخ ابن عساكر إذا عطس أحدكم فليشمته
جليسه فإن زاد على ثلاث فهو مزكوم ولا يشمت بعد ثلاث (قال أبو داود:
(١) وبسط الحافظ اختلاف الروايات والأقاويل فى أن التشميت إلى
ثلاث أو يقول فى الثالثة من كوم أو إلى العلم بالزكام مطلقا وغير ذلك اهو بسط
أهل الفروع فى بيان سجدة التلاوة حكم التدخل فى التشميت من الطحطاوى
على المراقى والبدائع والشامى رالبحر الرائق .

٢٧١
الجزء التاسع عشر: كتاب الأدب
حدثنا هارون بن عبد الله، نا مالك بن إسماعيل،
نا عبد السلام بن حرب ، عن يزيد بن عبد الرحمن ،
عن يحيى بن إسحاق بن عبد الله ابن أبى طلحة، عن أمه
حميدة أو عبيدة بنت عبيد بن رفاعة الزرقى عن أبيها
عن النبى صلى الله عليه وسلم قال: تشمت(١) العاطس
ثلاثاً فإن شئت أن تشمته فشمته وإن شئت فكف
رواه أبو نعيم، عن موسى بن قيس، عن محمد بن عجلان ، عن سعيد ، عن
أبى هريرة عن النبى عَّ ◌ِلّهِ) أى مرفوعاً من غير شك.
( حدثنا هارون بن عبد اللّه، نا مالك بن إسماعيل ، نا عبد السلام بن
حرب، عن يزيد بن عبد الرحمن، عن يحيى بن إسحاق ابن عبد الله ابن أبي طلحة،
عن أمه حميدة أو عبيدة بنت عبيد بن رفاعة الزرقى ) أما حميدة بنت عبيد بن
رفاعة الأنصارية المدنية زوج إسحاق ابن أبى طلحة ووالدة ولده يحيى بن إسحاق
قال فى التقريب : مقبولة من الخامسة ، وقد تقدم بيانها فى الجزء الأول من
هذا الشرح، وأما عبيدة بنت عبيد بن رفاعة الأنصارية ، قال فى التقريب :
لا يعرف حالها من السادسة ، فالحاصل أن ما يظهر من كلام الحافظ أنهما
ابنتان لعبيد بن رفاعة وليس هذان الإسمان لواحدة (٢) (عن أبيها ) عبيد
ابن رفاعة (عن النبى صٍّ تشمت العاطس ثلاثاً فإن شئت أن تشمته) بعد
الثلاث ( فشمته وإن شئت فكف (٣)) عن التشميت ولا نشمته .
(١) فى نسخة : تشميت
(٢) وقال فى الفتح: إن المعتمد فيه حميدة بدون شك اهـ .
(٣) الحديث ضعفه الترمذى وتعقبه الحافظ ، وقال : سند أبى داود حسن

٢٧٢
بذل المجهود فى حل أبى داود
حدثنا إبراهيم بن موسى نا(١) ابن أبى زائدة ، عن
عكرمة بن عمار ، عن اياس بن سلمة بن الأكوع، عن
أبيه أن رجلا عطس عند النبى صلى الله عليه وسلم فقال
له : يرحمك الله، ثم عطس فقال النبى صلى الله عليه
وسلم : الرجل من كوم .
(حدثنا إبراهيم بن موسى، نا ابن أبى زائدة ، عن عكرمة بن عمار ، عن
اياس بن سلمة بن الأكوع، عن أبيه أن رجلا عطس عند النى صِلّه،
فقال له: يرحمك الله، ثم عطس) أى ثانياً (فقال النبى معَّ له الرجل(٢) منكوم)
أى مريض فى الزكام ولعله مَ لي علم كونه من كوماً بظاهر حاله فكف عن
التشميت بعد الواحدة . وقال النووى(٣) معناه أنك لست ممن يشمت بعدها
لأن الذى بك مرض، وليس عن العطاس المحمود الناشئ عن خفة البدن ،
فإن قيل فإذا كان مريضا فينبغى أن يشمت بالطريق الأولى لأنه أحوج إلى
الدعاء من غيره؟ قلنا: نعم لكن يدعى له بدعاء يلائمه لا بدءا• مشروع العاطس
(١) فى نسخة : انا
(٢) والحديث هكذا أخرجه الترمذى برواية ابن المبارك عن عكرمة ثم
أخرج برواية يحيى بن سعيد عن عكرمة بلفظ أنه قال فى الثالثة من كوم، بم قال
هذا أصح من حديث ابن المبارك اهـ وبسط فيه الحافظ اهـ.
(٣) وتعقب كلامه القارى ومال إلى أنه مؤكد إلى الثلاث وبعد ذلك لا يبقى
التأكيد إلا أن الندب باق اه وحكى ابن عابدين بأن التشميت بعد الثلاث أيضاً
حسن، وهكذا فى الفتاوى العالكيريه ، وفى الفتاوى المراجية التشميث واجب
إلى ثلاث إن حمد وبعد ذلك مخير، وفى قاضى خاز إن فعل حسر وإن لم يفعل
حسن أيضاً اهـ .

٢٧٣
الجزء التاسع عشر: كتاب الأدب
باب كيف يشمت الذمى
حدثنا عثمان ابن أبى شيبه، نا وكيع، نا سفيان : عن
حكيم بن الديلم(١) عن أبى بردة عن أبيه قال : كانت
اليهود تعاطس عند النبي صلى الله عليه وسلم رجاء أن
يقول لها يرحمكم الله، فكان يقول: يهديكم الله ويصلح
بالكم .
بل من جنس دعاء المسلم للمسلم بالعافية ، قال: واختلف العلماء هل يقال : لمن
تتابع عطاسه أنت منكوم فى الثانية أو الثالثة أو الرابعة على أقوال والصحيح
فى الثالثة .
باب كيف يشمت الذمى
( حدثنا عثمان ابن أبى شيبة ، ناوكيع ، ناسفيان ، عن حكيم بن الديلم ،
عن أبى بردة ، عن أبيه قال : كانت اليهود تعاطس ) بحذف إحدى التائين
أى يطلبون العضة من أنفسهم بالتكلف (عند النبى ◌َ ل* رجاء أن يقول لها)
أى لليهود ( يرحمكم الله فكان) مؤلف} (يقول:) إذا عطس اليهود عنده (يهديكم
الله ويصلح بالكم) أى قلبكم .
(١) فى نسخة : الديلمى

٢٧٤
بذل الجهود فی حل أبى داود
باب فيمن يعطس ولا يحمد الله
حدثنا أحمد بن يونس، نازهیر ،ح ونا محمد بن كثير،
أنا سفيان المعنى قالا : نا سليمان التيمى ، عن أنس قال :
عطس رجلان عند النبى صلى الله عليه وسلم فشمت
أحدهما وترك الآخر ، قال: فقيل : يا رسول الله رجلان
عطسا فشمت أحدهما ، قال أحمد : أو فشمت أحدهما
وتركت الآخر ؟ فقال: إن هذا حمد الله، وإن هذا لم
يحمد الله.
باب فيمن يعطس ولا يحمد الله(١)
( حدثنا أحمد بن يونس، نازهير ، ح ونا محمد بن كثير ، أنا سفيان
المعنى) أى معنى حديثهما واحد ( قالا: ناسليمان التيمى، عن أنس قال :
عطس رجلان) قال الحافظ فى الفتح : فى حديث أبى هريرة عند المصنف
فى الأدب المفرد وصححه ابن حبان أحدهما أشرف من الآخر وإن الشريف
(١) وبوب عليه البخارى ((باب لايشمت العاطس إذا لم يحمد الله، قال
الحافظ: أورد فيه حديث أنس، وكأنه أشار إلى أن الحكم عام وليس المخصوص
بالرجل الذى وقع له ذلك وإن كان واقعة حال لا عموم لها ، لكن ورد الأمر
بذلك فى حديت بى موسى عند مسلم بلفظ إذا عطس أحدكم حمد الله فشتوه
وإن لم يحمد الله فلا تشمتوه، قال النووى: مقتضاه من لم محمدلم يشمت امقال
الحافظ : بل هو منطوقه لكن هل النهى فيه للتحريم أو التنزيه ؟ الجمهور على
الثانى الخ وحكى عن ابن العربى الإجماع على أن الشعيت يشرع لمن مجمداه.

٢٧٥
الجزء التاسع عشر: كتاب الأدب
لم يحمد والطبر انى عن حديث سهل بن سعد أنهما عامر بن الطفيل وابن أخيه
(عند النبي ◌َّ اللّه فشمت أحدهما وترك الآخر قال: فقيل) قال الحافظ
فى الفتح: السائل عن ذلك هو السائل الذى لم يحمد ، وقع ذلك فى حديث
أبى هريرة فى الأدب المفرد وكذا فى رواية شعبة الآتية بلفظ يا رسول الله
شمت هذا ولم تشمتنى، وقد يعكر على ما فى حديث سهل بن سعد أن الشريف
المذكور هو عامربن فيل فإنه كان كافراً ومات على كفره ، فيبعد أن يخاطب
النبى ◌َ الله بقوله يا رسول الله، ويحتمل أنه قالها غير معتقد بل باعتبار ما
يخاطبه المسلمون ويحتمل أن تكون القصة لعامر بن طفيل المذكور ، ففى
الصحابة عامر بن دفيل الأسلمى له ذكر فى الصحابة، وفيهم أيضاعامر بن طفيل
الأزدى، ثم راجعت معجم الطبر انى ففى سياق حديث سهل بن سعد الدلالة
الظاهرة على أنه عامر بن طفيل بن مالك بن جعفر بن كلاب الفارس المشهور،
وكان قدم المدينة وجرى بينه وبين ثابت بن قيس وبين حضرة النبى وَّه
كلام، ثم عطس ابن أخيه محمد فشمته النبى مح له ثم عطس عامر، فلم يحمد
فلم يشمته ، فسأله الحديث ( يا رسول الله رجلان عطا) أى عندك (فشمت
أحدهما ، قال أحمد : أو) للشك من الراوى (فشمت أحدهما) هكذا فى النسخة
المجتبانية فى الموضعين بالشين المعجمة ، وهكذا فى الكانفورية والمكتوبة
الأحمدية والمصرية والمكتوبة المدنية، وأما فى النسخة المدنية التى عليها المنذرى
فأولها بالسين المهملة ، وثانيها بالشين المعجمة . والحاصل أن أحمد شك فى
قوله فشمت، هل هو بشين معجمة أو : ين مهملة ، والظاهر أن الصواب
ما فى النسخة المدنية التى عليها المنذرى بأنه فى الأول بالسين المهملة ثم ذكر
أبو داود قوله أحمد بالشك منه أنه بالسين المهملة أو بالشين المعجمة ويمكن
العكس ، ولكن ما وجدته فى نسخة ، وأما فى كلا الموضعين بالشين المعجمة
فهو غلط من الناسخ (وتركت الآخر) فلم تشمته (فقال) أى الذى صَ لِّ (إن
هذا حمد الله)عز وجل فشمته (وإن هذا) الآخر (لم يحمد الله) تبارك وتعالى
فلم أشمته .

٢٧٦
بذل المجهود فى حل أبى داود
باب (1) فى الرجل ينبطح على بطنه
حدثنا محمد بن المثنى ، نا معاذ هشام، حدثنى أبى ، عن
حی ابن أبى کثیر قال : أنا أبو سلمة بن عبد الرحمن، عن
يعيش بن طخفة بن قيس العقارى قال: كان أبى من
أصحاب الصفة ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
انطلقو بنا إلى بيت عائشة ، فانطلقنا فقال : يا عائشة
أطعمينا ، فجاءت بحشيشة ، فأ كلنا ، ثم قال : يا عائشة
أطعمينا ، نجاءت بحيسة مثل القطاة ، فأكلنا ، ثم قال :
باب فى الرجل ينبطح
أى يستلقى ( على بطنه )
( حدثنا محمدبن المنی، نا معاذ بن هشام، حدثنى أبى) أى هشام (عن يحيى
ابن أبى كثير، أنا أبو سلمة بن عبد الرحمن عن يعيش(٢) بن طخفة) بكسر المهملة
وسكون معجمة وفاء ( ابن قيس الغفارى قال : كان أبى من أصحاب الصفة
فقال رسول اللّه صَّ اللّهِ: انطلقوا بنا) أى معنا ( إلى بيت عائشة، فانطلقنا
فقال) رسول اللّه عَ له: (يا عائشة أطعمينا نجاءت بجشيشة) هى ما يحش
من الحب فيطبخ والجش طحن خفيف فوق الدقيق ( فأكلنا ثم قال : ياعائشة
أطعمينا جاءت بحيسة) هى أخلاط من التمر والسويق والأقط والسمن تجمع
فتؤكل ( مثل القطاة ) طائر شبهه فى القلة ( فأكلنا ، ثم قال : يا عائشة اسقينا.
(١) زاد فى نسخة : أبواب النوم
(٢) لم يذكر صاحب الخلاصة والحافظ فى تهذيبه، وقال فى التقريب
يعيش بن طخفة، وذكر صاحب جامع الأصول ، لكن اكتفى على الاسم فقط
ولم يذكر حاله اهـ .

٢٧٧
الجزء التاسع عشر : كتاب الأدب
يا عائشة اسقينا ، فجاءت بعض من اللبن ، فشربنا ، ثم
قال : يا عائشة اسقينا فجاءت بقدح صغير ، فشربنا ، ثم
قال : إن شئتم نمتم(١) وإن شئتم انطلقتم إلى المسجد، قال:
فبينما أنا مضطجع (٢) من السحر على بطنى، إذا رجل يحركنى
برجله ، فقال: إن هذه ضجعة يبغضها الله، قال: فنظرت
فجاءت بعس) أى بقدح ضخم ( من اللبن فشربنا، ثم قال : ياعائشة اسقينا
فجاءت بقدح صغير ، فشربنا ثم قال: إن شتم نمتم ، وإن شتم انطلقتم إلى
المسجد ) قال فانطلقنا إلى المسجد ( قال: فبينما أنا مضطجع ) فى المسجد ( من
السحر) أى من آخر الليل السحر مشترك بين المعنيين المذكورين والظاهر ههنا
المعنى الثانى كما يظن كلام الشراح وقال القارى فى المرقاة : السحر: الرئة ، أى
من أجل وجع الرئة ، ثم اعتذر عن كونه معذوراً لا يستطيع أن ينام
مستلقياً ، فقال : لعله عليه السلام لم يتبين له عذره أو لكونه يمكن الاضطجاع
على الفخذين لدفع الوجع من غير مد الرجلين ( على بطنى ، إذا رجل يحركنى
برجله فقال: إن هذه ضجعة) أى على البطن ( يبغضها الله، فنظرت فإذا
رسول اللّه مَ له) قال المنذرى: وأخرجه النسائى وابن ماجة ، وليس فى
حديث أبى داود عن أبيه ،ووقع عند النسائى عن قيس بن طفقة، قال: حدثنى
أبى ، وعند ابن ماجة عن قيس بن طهفة ، عن أبيه مختصراً ، وفيه اختلاف
كثير جداً، وقال أبو عمر النمرى: اختلف فيه اختلافاً كثيراً ، واضطرب
فيه اضطراباً شديداً فقيل: طهفة بالهاء ، وقيل : طخفة بالخاء ، وقيل: طغفة
بالغين ، وقيل: طقفة بالقاف والفاء ، وقيل: قيس بن طخفة ،وقيل: يعيش بن
طخفة ، وقيل: عبد الله بن طخفة ، عن النبى مّ و حدثهم كلهم واحد ،
(١) فى نسخة : يتم
(٢) زاد فى نسخة: فى المسجد

٢٧٨٠
بذل المجهود فی حل أبى داود
فإذا رسول صلى الله عليه وسلم.
باب(1) فى النوم على السطح(٢) ليس عليه حجار (٣)
حدثنا (٤) ابن المثنى، نا سالم يعنى ابن نوح ، عن
عمر بن جابر الحنفى ، عن وعلة بن عبد الرحمن بن وثاب،
عن عبد الرحمن بن على، يعنى ابن شيبان ، عن أبيه قال :
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من بات علی ظهر
بيت ليس عليه (٥) حجار (٦) فقد برئت منه الذمة.
قال: كنت نائماً فى الصفة فركضنى رسول اللّه مَ اله برجله وقال: هذه
نومة يبغضها الله، وكان من أهل الصفة، ومن أهل العلم من يقول: إن الصحبة
لأبيه عبد الله ، وإنه صاحب القصة ، هذا آخر كلامه ، وذكر البخارى فيه
اختلافاً كثيراً ، وقال : طففة خطأ، وذكر أنه روى عن يعيش بن طخفة ،
عن قيس الغفاری قال : كان أبى وقال : لا یصح قیس فيه وذ کر أنه روی
عن أبى هريرة قال : ولا يصح أبو هريرة .
باب فى النوم على سطح ليس عليه حجار
أی ستر
( حدثنا ابن المثنى ، نا سالم يعنى ابن نوح ، عن عمر بن جابر ) اليمامى
( الحنفى) ذكره ابن حبان فى الثقات، روى له البخارى فى الأدب ،
(١) زادفى نسخة: باب فى النوم على السطح غير محجل (٢) فى نسخة: سطح
(٣) فى نسخة: حجاب، وفى نسخة حجاً (٤) زادفى نسخة: محمد
(٥) فى نسخة : له
(٦) فى نسخة : حجاب وفى نسخة: حجاً

٢٧٩
الجزء التاسع عشر : كتاب الأدب
باب فى النوم على طهارة
حدثنا موسى بن إسماعيل ، نا حماد، أنا عاصم بن
بهدلة ، عن شهر بن حوشب ، عن أبى ظبية، عن معاذ بن
جبل عن النبى صلى الله عليه وسلم قال : ما من مسلم
يبيت على ذكر طاهراً فيتعار من الليل فيسأل الله خيراً
وأبو داود حديثه عن وعلة ، من بات فوق بيت ليس عليه حجار ، وقال :
البخارى : فى إسناده نظر (عن وعلة بن عبد الرحمن بن وثاب ) اليمامى ،
ذكره ابن حبان فى الثقات ، قلت: لكنه قال : روی عنه محمد بن جابر ،
وكذا ذكر البخارى فى تاريخه رواية محمد بن جابر ( عن عبد الرحمن بن على
ابن شيبان) الحنفى اليمامى، ذكره ابن حبان فى الثقات ، قلت: وأخرج له فى
صحيحه وقال : العجلى تابعى ثقة ووثقه أيضاً أبو العرب التميمى وابن حزم
(عن أبيه) على بن شيبان بن محزر الحنفى اليمامى، وفد على النبي صَ الله ، وروى
عنه (قال: قال رسول اللّه صَّ الّ من بات على ظهر بيت) أى سقفه (ليس
عليه حجار ) أى ستر (فقد برئت منه الذمة ) يعنى لو سقط لا إلزام فيه
على أحد بل الإلزام على نفسه وقال فى فتح الودود: يريد أنه لو مات فلا
يؤاخذ أحد بدمه، وقال فى اللمعات: ومعنى براءة الذمة انقطاع عهد الله
بالحفظ والكلاءة التى جعلها للعباد .
باب فى النوم على طهارة
( حدثنا موسى بن إسماعيل نا حماد ، أنا عاصم بن بهدلة، عن شهر بن
حوشب، عن أبى ظبية، عن معاذ بن جبل عن النبي صَ لّهِ قال: ما من مسلم

٢٨٠
بذل المجهود فى حل أبى داود
من الدنيا والآخرة إلا أعطاه إياه قال ثابت البنانى: قدم
علينا أبو ظبية حدثنا بهذا الحديث ، عن معاذ بن جبل،
عن النبى صلى اللّه عليه وسلم، قال ثابت : قال فلان:
لقد جهدت أن أقولها حين انبعث فما قدرت عليها .
حدثنا عثمان ابن أبى شيبة ، نا وكيع ، عن سفيان ،
عن سلمة بن كهيل ، عن كريب ، عن ابن عباس أن
رسول الله صلى الله عليه وسلم قام من الليل فقضى
حاجته ، فغسل وجهه ویدیه ، ثم نام(١) يعنى بال .
يريت على ذكر ) أى ذكر الله عز وجل (طاهراً) أى متوضئاً ( فيتعار)
أى يستيقظ (من الليل ، فيسأل الله خيراً من خير الدنيا والآخرة إلا أعطاه)
الله (إياه) أى ذلك الخير أو ثوابه ( قال ثابت البنانى: قدم علينا أبو ظبية
فحدثنا بهذا الحديث عن معاذ بن جبل عن النبي صَّ اله، قال ثابت: قال فلان:)
لم يسمه سترا عليه ( لقد جهدت أن أقولها حين أنبعث) أى استيقظ (فا
قدرت عليها ) لعله لأجل النسيان .
(حدثنا عثمان ابن أبى شيبة ،نا وكيع ،عن سفيان ،عن سلمة بن کهيل،عن
كريب، عن ابن عباس أن رسول اللّه صَّ لهقام من الليل فقضى حاجته فغسل
وجهه ويديه ثم نام) قال أبو داود: ( يعنى) فى تفسير قضاء الحاجة
( بال) وهذا الحديث يدل على أنه لو استيقظ فى الليل لحاجة تم يريد النوم
يستحب له أن يتطهر .
(٢) زاد فى نسخة : قال أبو داود