النص المفهرس

صفحات 201-220

٢٠١
الجزء التاسع عشر : كتاب الأدب
باب فى من رأى أن لايجمع بينهما
حدثنا مسلم بن إبراهيم ، نا هشام، عن أبى الزبير ،
عن جابر أن النبى صلى الله عليه وسلم قال: من تسمى
عن أبى هريرة ، وكذلك رواية أبى سفيان عن جابر ، وسالم بن أبى الجعد
عن جابر وسليمان اليشكرى عن جابر ، وابن المنكدر عن جابر نحوهم، وأنس
ابن مالك) أى كذلك رواية أنس بن مالك فى النهى بالتكنى بأبى القاسم .
قال المنذرى: وحديث أبى صالح عن أبى هريرة أخرجه البخارى ،
وحديث محمد بن المنكدر عن جابر أخرجه البخارى ، ومسلم بنحوه ،
وحديث سالم ابن أبى الجعد عن جابر أخرجه البخارى ، ومسلم ، وحديث
أبى سفيان طلحة بن نافع عن جابر أخرجه البخارى ، ومسلم، وحديث
سليمان البشكرى أخرجه الترمذى وابن ماجة انتهى ، قلت : وأما رواية
أنس فأخرجها ابن ماجة . حدثنا أبو بكر ابن أبى شيبة ، ثنا عبد الوهاب
الثقفى، عن حميد، عن أنس قال: كان رسول اللّه عَ له: بالبقيع فنادى
رجل رجلاً يا أبا القاسم فالتفت إليه رسول الله صَّ له فقال: إنى لم أعنك
فقال رسول اللّه صَ له: تسموا باسمى، ولا تكنوا بكنيتى، وأخرجه
الترمذى مختصراً .
باب فى من رأى أن لا يجمع بينهما
أى بين اسمه صلى الله عليه وسلم، وكنيته
(حدثنا مسلم بن إبراهيم، نا هشام، عن أبى الزبير عن جابر أن النبي صَاله
قال : من تسمى باسمى فلا يتكنی بکنیتی، ومن ا کتنی بکنیتی فلا یتسمى

٢٠٢
بذل المجهود فی حل أبى داود
باسمی فلا يكتنی(١) بکنیتی ومن ا كتنى(٢) بكنيتى فلا
يتسمى باسمى قال أبو داود: وروى بهذا (٣) المعنى ابن
عجلان، عن أبيه ، عن أبى هريرة ، وروى عن أبى
زرعة عن أبى هريرة مختلفا على الروايتين، وكذلك رواية
عبد الرحمن بن أبى عمرة، عن أبى هريرة اختلف فيه. رواه
باسمى قال أبو داود : وروى بهذا المعنى ابن مجلان عن أبيه عن أبى هريرة
وروى عن أبى زرعة عن أبى هريرة مختلفاً على الروايتين ، وكذلك رواية
عبد الرحمن ابن أبى عمرة عن أبى هريرة اختلف فيه رواه الثوری، وابن
جريج على ما قال أبو الزبير ، ورواه معقل بن عبيد اللّه على قال ابن سيرين
واختلف فيه على موسى بن يسار عن أبى هريرة أيضاً على القولين اختلف
فيه حماد بن خالد وابن أبى فديك) قال المنذرى : وحديث ابن عجلان
الذى أشار إليه أبو داود أخرجه الترمذى ، وقال حسن صحيح، وحديث
محمد بن سيرين تقدم ، وحديث أبي الزبير هو الذى ذكره فى هذا الباب ،
وأخرجه الترمذى ، وقال : حسن غريب انتهى .
قلت أما رواية أبى زرعة عن أبى هريرة مختلفا على الروايتين يعنى على
رواية محمد بن سیرین عن أبى هريرة و على رواية أبى الزبير عن جابر أخرجها
أحمد فى مسنده، وأما حديث عبد الرحمن بن أبى عمرة فاختلف فيه أيضا
فرواه الثورى ، وابن جريج عن عبد الرحمن بن أبى عمرة موافقا لما قال
أبو الزبير عن جابر، ورواه معقل بن عبيد الله عن عبد الرحمن ابن أجـ.
(١) فى نسخة : يتكنى
(٣) فى نسخة : هذا
(٢) فى نسخة: تكنى

٢٠٣
الجزء التاسع عشر: كتاب الأدب
الثورى وابن جريج على ما قال: أبو الزبير (١) ورواه معقل
ابن عبيد الله على ما قال: ابن سيرين واختلف فيه على موسى
ابن يسار عن أبى هريرة أيضا على القولين اختلف فيه
حماد بن خالد وابن أبى فديك .
عمرة موافقاً لما قال : ابن سيرين عن أبى هريرة ، ولم أجد رواية الثورى ،
وابن جريج عن عبد الرحمن ابن أبى عمرة، ولا رواية معقل بن عبيد الله عن
عبد الرحمن ابن أبى عمرة فيما عندى من الكتب ، وكذلك الاختلاف الواقع
على موسى بن يسار على القولين مثل رواية ابن سيرين عن أبى هرير، ، وعلى
رواية أبى الزبير عن جابر فروى حماد بن خالد وابن أبى فديك فرويا عن
موسى بن يسار عن أبى هريرة على القولين فهذا الاختلاف الواقع على
موسى بن يسار عن أبى هريرة لم أجده أيضاً ، وحاصل الكلام أن فى
الروایتین یعنی فی رواية محمد بن سیرین عن أبى هريرة وفى رواية أبى الزبير
عن جابر اختلاف باعتبار المعنى حديث ابن سيرين عن أبى هريرة يدل على
أن التسمية باسمه مع التي يجوز، وأما التكنى بكنيته فلا يجوز، وأما رواية
أبى الزبير تقتضى جواز أحدهما من التسمى بالاسم ، والتكنى بالكنية ،
ولا يجوز الجمع بينهما ، والظاهر أن حديث ابن سيرين عن أبى هريرة هو
القياس لأنه منع الناس عن أن يدعو رسول اللّه من اله: باسمه فلا اشتباه فى
التسمية ، وأما التكنى ففيه الاشتباه فلا يجوز، وكتب فى الحاشية عن
اللمعات واعلم أن فى هذه المسألة أقوالا: الأول أنه يجوز التسمية باسمه مَ اله
ولا يجوز التكنية بكنيته سواء كان الإسم محمدا حتى يجتمع الإسم
(١) زادفى نسخة: عن عبد الكريم الجزرى، عن عبدالرحمن ابن أبى محمرة

٢٠٤
بذل المجهود فی حل أبىداود
باب فى الرخصة فى الجمع بينهما
حدثنا عثمان وأبو بكر ابنا أبى شيبة قالا : نا
والكنية أولا ، حتى يكون الكنية وحدها ، وهذا منقول عن الشافعى
فظاهر الحديث تجويز التسمية ، والنهى عن التكنى سواء كان الإسم محمداً
أولاء والحمل على النهى عن الجمع بعيد، والثانى أنه لا يجوز الجمع بين الإسم
والكنية ، والتكنى منفرداً جائز والدليل عليه حديث أبى داود عن جابر
من تسمى باسمى إلى آخره والثالث أن الجمع بينهما أيضاً جائز ونقل هذا
عن مالك واستدلاله حديث أبى داود عن على قال: قلت: أرأيت
يا رسول الله الحديث، الرابع أن التكنى بأبى القاسم كان ممنوعاً فى حياته
صَ لّهِ: أما بعد وفاته بجائز لأن سبب المنع كان الالتباس على ما علم من
الحديث المتفق عليه أنه كان فى السوق ، انتهى . وقد فصل البحث ، وبينه
بما لا مزيد عليه الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى فى فتح البارى(١) جزاه
الله عن المسلمين خير الجزاء .
باب فى الرخصة فى الجمع بينهما
( حدثنا عثمان وأبو بكر ابنا أبى شيبة قالا : نا أبو أسامة ، عن فطر )
(١) وذكر فى المسألة خمسة مذاهب: الجواز مطلقا، والمنع مطلقا عن
الظاهرية ، وعدم الجواز ان اسمه محمد ، والمنع عن التسيمة بمحمد ، وكذا عن
التكنى والمنع مطلقا فى حياته، والتفصيل فى ما بعده لعدم الجواز عمن سمى محمدا
أو أحمد والجواز لغيره كذا فى ((الكوكب)) اهوبسط الطحاوى الكلام على
المسألة ورجح منع التكنى مطلقا سواء اسمه محمد أولا، وفى الشامى جواز ما
معا والنهى منسوخ وقريب منه فى الشغاءاه .

٢٠٥
الجزء التاسع عشر: كتاب الأدب
أبو أسامة ، عن فطر ، عن منذر، عن محمد بن الحنفية قال:
قال على : قلت: يا رسول الله إن ولد لى من بعدك ولد
أسميه باسمك وأكنيه بكنيتك قال: نعم ولم يقل أبو بكر
قلت قال : قال على للنبي صلى الله عليه وسلم.
حدثنا النفيلى نا محمد بن عمران الحجى ، عن جدته
صفية بنت شيبة ، عن عائشة قالت : جاءت امرأة إلى
التى(٢) صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله صلى الله
ابن خليفة (عن منذر ) بن يعلى الثورى بالمثلته أبو يعلى الكوفى قال ابن
سعد: كان ثقة قليل الحديث ، وقال ابن معين والعجلى وابن خراش : ثقة
وذكره ابن حبان في الثقات (عن محمد بن الحنفية) وهو محمد بن على ابن أبى
طالب يكنى أبا القاسم ، وأمه خولة بنت جعفر الحنفية فنسب إليها ( قال :
قال على) أى ابن أبى طالب : ( قلت: يا رسول الله إن ولد لى من بعدك ولد
أسميه باسمك وأكنية بكنيتك؟) بتقدير حرف الاستفهام (قال: نعم)،
وهذا يدل على أن النهى مقصور على زمان حياته صدي له: (ولم يقل أبو بكر)
لفظ (قلت) بل لفظ أبى بكر (قال: قال على للنبى معَّ الَّهِ ) والفرق بينهما
أن ظاهر سياق عثمان يدل على أن محمد بن الحنفية روى الحديث عن على ،
وظاهر لفظ أبى بكر لا يدل على ذلك .
( حدثنا النفيلى، نا محمد بن عمران الحجى ) حجازى روى عن جدته
(١) فى نسخة : رسول الله

٢٠٦
بذل المجهود فى حل أبى داود
عليه وسلم إنى قد ولدت غلاما فسميته محمداً وكنيته
أبا القاسم ، فذكر لى أنك تكره ذلك فقال: ما الذى أحل
أسمى وحرم كنيتى أوما الذى حرم كنيتى وأحل اسمى
صفية بنت شيبة حديث ما الذى أحل اسمى الحديث روى له أبو داود ،
وهذا الحديث الواحد وقد رواه الطبرانى عن أحمد بن عبد الرحمن بن عفان
عن النفيلى، وقال: لا يروى عن عائشة إلا بهذا الإسنادقال الحافظ: وهو
متن منكر مخالف الأحاديث الصحيحة قلت : لا مخالفة للأحاديث الصحيحة
لو حمل الأحاديث الصحيحة على زمان حياته منّ له، وقصر عليه وذكر الحافظ
فى الفتح!، وأما ما أخرجه أبو داود من حديث عائشة أن امرأة قالت :
يارسول الله إنى سميت ابنى محمداً وكنيته أبا القاسم الحديث فقد ذكر الطبرانى
فى الأوسط أن محمد بن عمران الحجبى تفرد به عن صفية بنت شبيبة عنها ،
ومحمد المذكور مجهول وعلى تقدير أن يُكون محفوظاً فلا دلالة فيه على الجواز
مطلقاً لاحتمال أن يكون قبل النهى أهـ ( عن جدته صفية بنت شيبة عن
عائشة قالت: جاءت امرأة إلى النبى معَّ له: فقالت يا رسول الله عَ ليه
أنى قد ولدت غلاما فسميته محمداً وكنيته أبا القاسم فذكر لى أنك تكره
ذلك) فهل أسمى باسمك وأكنيه بكنيتك (فقال) عَ اله ( ما الذى أحل
أسمى، وحرم كنيتى أو ما الذى حرم كنيتى، وأحل إسمى) وحاصل الجواب
أن التسمية باسمى والتكنية بكنيتى ليس بحرام ، وهذا يدل على أن هذه القصة
إن كانت محفوظة فهى واقعة بعد النهى عن التكنى بكنيته أو الجمع بين
الإسم والكنية فوجه الجمع بين هذاوبين ما تقدم من المنع أن المنع عن الجمع
لم تكن للتحريم بل هو كان مكروها للإلتباس فقط، ويمكن أن تكون هذه
القصة فى آخر حياته سي له: فأذن بها لأن الولد إذا كبر يتوفى عَ لى:
فلا يبقى الالتباس .
٠

٢٠٧
الجزء التاسع عشر: "كتاب الأدب
باب فی الرجل یتکنی ولیس له ولد
حدثنا موسى بن إسماعيل، نا حماد أنا (١) ثابت، عن
أنس بن مالك قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم
يدخل علينا ولى أخ صغير يكنى أبا عمير وكان له
نغر (٢) يلعب به فمات فدخل عليه (٣) النبى صلى الله
باب فی الرجل یتکنی ولیس له ولد
( حدثنا موسى بن إسماعيل، نا حماد، أنا ثابت، عن أنس بن مالك قال :
كان رسول اللّه مَ اله يدخل علينا) أى فى بيتنا، وكانت أم أنس محرمة له مَ له
(ولى أخ صغير يكنى أبا عمير وكان له نغر ) بضم النون وفتح الغين المعجمة
طائر صغير (يلعب به فمات) النغر ( فدخل عليه النبى معَّ لهذات يوم فرآه)
أى أبا عمير ( حزينا فقال ما شأنه) أى ما سبب حزنه ( فقالوا مات نغره
فقال عَّاللهِ أبا عمير) وفى نسخة بحرف النداء ( ما فعل النغير ) قال له
ملاطفة فدل هذا الحديث على جواز التكنى لمن ليس له ولد ، ولما جاز للصبي
جاز للكبير أيضا قال الخطابي: وفيه من الفقه(٤) أن صيد المدينة مباح، وفيه
(٢) فى نسخة: نغير (٣) فى نسخة: علينا
(١) فى نسخة : نا
(٤) وأجاب عنه الشافعية بأن يحتمل أن يكون صيد من الخارج، وأجيب
بأنه إذا دخل فى الحرم صار من صيده ورد بأنه لا يتمشى على الدافعية لأنهم لم
يقولوا بأنه يكون من صيده كما فى الهداية ، والحنفية ايضاً قالوا : بوجوب
الإرسال إذا كان فی یدہ لا فى قفصه ولم يثبت کونه فى يده، وأحيت عنالأول
بأن النصوص لاتفرق بين أخذه من خارج وداخل، فإذا دخل صار فى
صيده، وعن الثانى بأن الظاهر هو اليد كما هو ظاهر اللعب اهـ .

٢٠٨
بذل المجهود فى حل أبى داود
عليه وسلم ذات يوم فرآه حزينا فقال: ماشأنه ؟ فقالوا
مات نغره فقال (١) أبا عمير مافعل النغير ..
باب فى المرأة تكنى
حدثنا مسدد وسليمان بن حرب المعنى قالا : نا حماد
عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة أنها قالت:
يا رسول الله كل صواحبی لهن کنى قال: فاكتنى بابنك
إباحة السجع(٢) فى الكلام وفيه جواز الدعابة مالم يكن إثما ، وفيه إباحة
تصغير الأسماء وفيه أنه كناه ولم يكن له ولد فلم يدخل ذلك فى
باب الكذب و قوله يلعب به أى يتلهى بحبسه وإمسا كه .
باب فى المرأة تكنى (٣)
أى ولم يكن لها ولد
( حدثنا مسدد وسليمان بن حرب المعنى) أى معنى حديثهما واحد
( قالا : نا حماد ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه) عروة بن الزبير ( عن عائشة
أنها قالت: يا رسول اللّه كل صواحبى) أى كل أزواجك ضراتى (لهن كنى)
(١) زاد فى نسخة : با
(٢) وذكر الحافظ فى الحديث فوائد أكثر من ستير.
(٣) وجل يجوز خطاب الكافر بالكنية؟ لاخلاف فى جوزه عند
اشتهاره بذلك . أما على وجه الإكرام ففيه خلاف كذا قال الباحی ا هوترجم
البخارى وتكلم عليه الحافظ والعينى .

٢٠٩
الجزء التاسع عشر: كتاب الأدب
عبد الله(١) قال مسدد: عبد الله بن الزبير قال(٢) فكانت
تكنى بام عبد الله قال أبو داود : هكذا رواه فران
ابن تمام ومعمر جميعا، عن هشام نحوه ورواه
أبو أسامة ، عن هشام ، عن عباد بن حمزة وكذلك(٣)
حماد بن سلمة ومسلمة بن قعنب ، عن هشام كما قال
أبو أسامة .
فاجعل لى كنية ( قال فاكتنى بابنك ) أى بابن أختك أسماء بنت أبى بكر
وهو ( عبد الله قال مسدد: عبد الله بن الزبير قال) عروة (فكانت تكنى بأم
عبد الله قال أبوداود: هكذا رواه قران بن تمام ومعمر جميعاً عن هشام نحوه)
أى نحو حديث حماد بن زيد عن هشام (ورواه أبو أسامة عن هشام )
تخالف حماد بن زيد، وقال (عن عباد بن حمزة) فذكر عباد بن حمزة موضع
عروة بن الزبير ، وعباد بن حمزة هو عباد بن حمزة بن عبد الله بن الزبير
( وكذلك) أى كماروى أبو أسامة ، فذكر عباد بن حمزة فى موضع عروة
ابن الزبير روى (حماد بن سلمة ومسلمة بن قعنب عن هشام كما قال أبو أسامة)
وهشام هو ابن عم أبى عباد بن حمزة .
(١) زاد فى نسخة: يعنى ابن اختها (٢) فى نسخة: قالت
(٣) زاد فى نسخة : قال

٢١٠
بذل المجهود فى حل أبى داود
باب فى المعاريض
حدثنا حيوة بن شريح الحضرمى(١) نابقية بن الوليد،
عن ضارة بن مالك الحضرمى، عن أبيه، عن عبد الرحمن
ابن جبير بن نفير، عن أبيه، عن سفيان بن أسيد الحضرمى
قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:
كبرت خيانة أن تحدث أخاك حديثا هو لك به مصدق
وأنت له به كاذب .
باب فى المعاریض
من التعريض(٢) وخلاف التصريح، وهو إمالة الكلام إلى ما هو
غير ظاهر فيه
( حدثنا حيوة بن شريح الحضرمى نابقية بن الوليد عن ضبارة) بن
عبد الله (بن مالك ) ابن أبى السليك (الحضرمى) ومنهم من ينسبه إلى جده
ومنهم من ينسبه إلى أبى السليك، وقيل هم ثلاثة روى عن أبيه ، وفرق
ابن أبى عدى تبعا للبخارى بين ضبارة بن عبد الله ابن أبى السليك فقال فيه
(١) زاد فى نسخة: إمام مسجد حمص
(٢) وفى (الدر المختار)) كما تكون باللسان صريحا كذلك بالفعل
والتعريض والكتابة الخ قال ابن عابدين : التعريض كقوله عند ذكر شخص الحمد
لله الذي عافانا من كذا، وقال: أيضاً فى موضع آخر: الكذب مباح لإحياء
حقه والمراد بالتعريض دون - قيقة الكذب فهو حرام .

٢١١
الجزء التاسع عشر: كتاب الأدب
باب فى(١) زعموا
حدثنا أبو بكر ابن أبى شيبة نا وكيع، عن الأوزعى
عن يحيى ، عن أبى قلابة قال : قال أبو مسعود
لأبى عبد الله أو قال: أبو عبد الله لأبى مسعود ما سمعت
رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول فى زعموا قال:
سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول بئس مطية
الرجل زعموا قال أبو داود أبو عبد اللّه (٢) حذيفة.
القرشى وبين ضبارة بن مالك ابن أبى السليك فقال فيه الحضرمى مجهول،
وذكره ابن حبان فى الثقات ( عن أبيه ) مالك بن أبى السليك
( عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير، عن أبيه ) جبير بن نفير (عن سفيان بن
أسيد) بفتح الهمزة وكسر المهملة، ويقال: ابن أسد (الحضرمى) له صحبة
روى عن النبي صَ لّ هذا الحديث قال أبو قاسم البغوى: لا أعلم له غيره
( قال: سمعت رسول الله عَ اللهيقول: كبرت خيانة أن تحدث أخاك حديثاً
هو لك به مصدق وأنت له به كاذب ) لأن هذا تغرير وخداع .
باب فى زعموا(٣)
( حدثنا أبو بكر ابن أبى شيبة ، ناوكيع عن الأوزاعى ، عن يحي
(١) فى نسخة: فى قول الرجل زعموا (٢) زاد فى نسخة: هو هذا
(٣) ترجم به البخارى فى محميده وقال الحافظ: كأن البخارى أشار إلى
ضعف رواية أبى داود إذ أخرج حديث أم هانىء زعم على الخ وذكرها ورد
لفظ زعم فى الرويات .

٢١٢
بذل المجهود فى حل أبى داود
باب(١) فى الرجل يقول فى خطبته أما بعد
حدثنا أبو بكر ابن أبى شيبة نا محمد بن فضيل ،
عن أبى قلابة قال: قال أبو مسعود لأبى عبد الله) أى حذيفة (أو) للشك من
الراوى ( قال أبو عبد اللّه لأبى مسعود ما سمعت رسول الله صَّ له يقول
فى زعموا قال: سمعت رسول الله صدير الله يقول: بئس مطية الرجل زعموا)
قال الخطابي: أصل هذا أن الرجل إذا أراد الطعن فى حاجة ، والمسير إلى
بلد ركب مطيته، وسار حتى بلغ حاجته فشبه النبى عَّ ◌ّ: ما يقدم الرجل
أمام كلامه ويتوسل به إلى حاجة من قوله زعموا بالمطية التى يتوسل بها إلى
الموضع الذى يؤمه ويقصده ، وإنما يقال زعموا فى حديث لا سند له، ولا
ثبت فيه، إنما هو شىء كى على الألسن على سبيل البلاغ فذم النبي صَ لّه من
الكلام ما كان هذا سبيله وأمر بالتثبت فيه والتوثق ما يحكيه من ذلك فلا
يرويه حتى يكون معزياً إلى ثبت ومروياً عن ثقة ، وقد قيل الرواية أحد
الكاذبين(٢) انتهى (قال أبو داود: أبو عبد اللّه) هو ( حذيفة).
باب قى الرجل يقول فى خطبته أما بعد (٣)
( حدثنا أبو بكر ابن أبى شيبة نا محمد بن فضيل عن أبى حيان ) بتشديد
(١) فى نسخة: باب أما بعد فى الخطب
(٢) وهكذا قال صاحب (حياة الحيوان)) وزاد الغرض الردع عن
حكاية مثل هذا الكلام ، وحكى الآثار فى منع زعموا اه وزاد فى حاشية أبى داود
له معنى آخر حاصله أن الزعم لاينسب إلى الناس ولا ينسب إليهم إلا ما تحقق
وجوده عنهم اهـ .
. (٣) وذكرت وجه التبويب بهذه الترجة على ماسخ لى فى الأبواب
والتراجم للبخارى لهذا العبد الفقير .

٢١٣
الجزء التاسع عشر: كتاب الأدب
عن أبى حيان ، عن يزيد بن حيان ، عن زيد بن أرقم
أن النبى صلى الله عليه وسلم خطهم فقال: أما بعد .
باب فى الكرم وحفظ المنطق
حدثنا سليمان بن داود أنا ابن وهب أخبرنى الليث
ابن سعد ، عن جعفر بن ربيعة ، عن الأعرج، عن
أبى هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
لا يقولن أحدكم الكريم فإن الكريم الرجل المسلم ولكن
قولوا حدائق الأعناب .
التحتانية اسمه يحيى بن سعيد ( عن يزيد بن حيان ، عن زيد بن أرقم أن النبى
مِّ الله: خطبهم) أى الصحابة (فقال) فى خطبته ( أما بعد) .
باب فى الكرم وحفظ المنطق
( حدثنا سليمان بن داود . نا ابن وهب ، أخبر نى الليث بن سعد ، عن
جعفر بن ربيعة، عن الأعرج، عن أبى هريرة عن رسول الله:وَ له قال:
لا يقولن أحدكم) أى للعنب (الكرم فإن الكرم الرجل المسلم) يوصف
به مبالغة. والكرم يطلق على العنب وشجره (ولكن قولوا حدائق الأعناب)
قال ابن الجوزى : إنما نهى عن هذا لأن العرب كانوا يسمونها كرماً لما يدعون
من أحداثها فى قلوب الشاربين من الكرم ، فهى عن تسميتها لما تمدح به لتأكيد
ذمها وتحريمها، وإن قلب المؤمن لما فيه من نور الإيمان أولى بذلك الإسم ،
وكتب مولانا محمد يحيى المرحوم فى التقرير قوله: لا يقولن أحدكم الكرم

٣١٤
بذل المجهود فی حل أبى داود
باب لايقول المملوك ربى وربتى
حدثنا موسى بن إسماعيل نا حماد ، عن(١) أيوب
وحبيب بن الشهيد وهشام، عن محمد ، عن أبى هريرة
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لا يقولن(٢) أحدكم
عبدى وأمتى، ولا يقولن المملوك ربى وربتى، وليقل المالك
فتاى وفتاتى، وليقل المملوك سيدى وسيدقى فإنكم
المملوكون والرب اللّه تعالى .
وكانت العرب فى الجاهلية تعتقد أن الخمر تورث الكرم والسماحة وتبعث
شاربها على اكتساب الأخلاق الحسنة، وكان إطلاق لفظ الكرم عليها يوم
ذلك المعنى المعتقد عندهم: أن يكون من قبيل اسم إطلاق المسبب على السبب
فنهاهم عن ذلك صونا لهم عن الإيهام، وإلا فاللفظ مشترك بين الصفة
المعلومة والشجر المعروفة وليس إطلاق الكرم على الشجرة بتلك المناسبة
والله أعلم .
(باب لا يقول المملوك) لمالكه (ربى وربتی)
( حدثنا موسى بن إسماعيل ، ناحماد، عن أيوب وحبيب بن الشهيد
وهشام عن محمد) أى ابن سيرين (عن أبى هريرة أن رسول الله صَّ الله قال:
لا يقولن أحدكم عبدى) دفعاً لتوهم الشركة فى العبودية (وأمتى) فإن الأمة
هى المملوكة ، ولا ملك فى الحقيقة إلا له سبحانه، قلت: وقد أطلق الله
سبحانه وتعالى والصالحين من عبادكم وإما فكم فالنهى للنزيه ( ولا يقولن
المملوك ربى وربتى) لأن الربوبية صفة مخصة لله تعالى، والإنسان مربوب
فكره المضاهاة بالإسم لئلا يدخل فى معنى الشرك، وأما الواقع فى قوله
(١) زاد فى نسخة : انا
(٢) فى نسخة : لا يقول

٢١٥
الجزء التاسع عشر: كتاب الأدب
حدثنا ابن السرح أنا ابن وهب أخبرنى عمرو بن
الحارث أن أبا يونس حدثه عن أبى هريرة فى هذا
الخبر ولم يذكر النبى صلى الله عليه وسلم قال: وليقل
سيدى ومولای .
حدثنا عبيد الله بن عمر بن ميسرة نا معاذ بن هشام
حدثنى أبى ، عن قتادة ، عن عبد الله بن بريدة ، عن
أبيه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا نقولوا
تعالى ((واذكرنى عند ربك فأنساء الشيطان ذكر ربه، فهو شريعة من قبلنا
فيكره هذا الإطلاق (وليقل المالك فتاى وفتاتى) والفتى الشاب والفتاة
الشابة ( وليقل المملوك سيدى وسيدتى) لأن مرجع السيادة إلى معنى الرياسة
وحسن التدبير فى المعيشة، ولذلك يسمى الزوج سيداً (فإذكم المملوكون) فلا
يذ نى أن تسموا رباً ( والرب اللّه تعالى).
(حدثنا ابن السرح، أنا ابن وهب ، أخبر نى عمرو بن الحارث أن أبا
يونس حدثه، عن أبى هريرة فى هذا الخبر، ولم يذكر النبى ◌َّاللّهِ) بل أوقفه
على أبى هريرة ( قال: وليقل سيدى ومولاى) أى وذكر هذين اللفظين
فى محل سیدی وسيدتى .
( حدثنا عبيد الله بن عمر بن ميسرة، نا معاذ بن هشام حدثنى أبى ) أى
هشام (عن قتادة ، عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه) بريدة بن الحصيب
( قال: قال رسول اللّه عَّ اله: لا تقولوا المنافق - د فإنه إن يك سيداً (١)
(١) ولفظ احمد فإنه إن يك سيدكم.

٢١٦
بذل المجهود فی حل أبى داود
للمنافق سيد(١) فإنه إن يك سيداً فقد أسخطتم ربكم
عز وجل .
باب لايقال (٢) خبثت نفسى
حدثنا أحمد بن صالح(٣) نا ابن وهب أخبرنى يونس
عن ابن شهاب ، عن أبى أمامة بن سهل بن حنيف، عن
أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : لا يقولن
أحدكم خبثت نفسى وليقل لقست نفسى
فقد أسخطتم ربكم عز وجل ) نقل عن اللمعات قيل: معناه إن يك سيداً.
وجبت طاعته وذلك يكون موجباً لسخط الرب تعالى، وحاصله أن القول
يكون المنافق سيداً اعتراف بوجوب طاعته وانقياده موجب لسخطه تعالى
وقيل : أرادانكم بهذا القول أسخطتم ربكم فوضع الكون موضع القول، وقيل:
معناه إن يك سيداً أى ذا مال وجاه دنيوى أغضبتم اللّه لأنكم عظمتم من
لا يستحق التعظيم وإن لم يكن كذلك فقد كذبتم .
باب لا يقال خبثت(1) نفسی
( حدثا أحمد بن صالح ، نا ابن وهب أخبر نى يونس ، عن ابن شهاب ،
(١) فى نسخة: سيداً (٢) فى نسخة: يقول (٣) فى نسخة: أنا
(٤) وهكذا ترجم البخارى، وذكر هذا الحديث وفى هامشه أن
الخبيث يطلق على الباطل فى الاعتقاد، ويشكل عليه ما تقدم ج٢ص ٢٨٠ فى حديث
التهجد ثلاث عقد وإلا أصبح خبيث النفس وتقدم الكلام عليه .
٠

٢١٧
الجزء التاسع عشر: كتاب الأدب
حدثنا موسى بن إسماعيل ، نا حماد ، عن هشام
ابن عروة، عن أبيه ، عن عائشة، عن النى صلى الله عليه
وسلم قال : لا يقولن أحدكم جاشت نفسى ولكن
ليقل لقست نفسى .
حدثنا أبو الوليد الطيالسى ، نا شعبة، عن منصور،
عن عبد الله بن يسار ، عن حذيفة عن النبى
عن أبى أمامة بن سهل بن حنيف، عن أبيه ) سهل بن حنيف ( أن رسول
اللّه صَّ الج قال: لا يقولن أحدكم خبثت نفسى وليقل لقست نفسى) قال
الخطابى : لقست وخبثت معناهما واحد وإنما كره من ذلك لفظ الخبث
لبشاعة الإسم وشناعته ، وعلهم الأدب فى المنطق ، وأرشدهم إلى استعمال
الحسن وشجر القبيح، انتهى. وكتب مولانا محمد يحيى المرحوم قوله: خبثت
نفسى إنما منعه لمجرد ما فى اللفظ من التفحش والغلاظة، وكذلك جاشت فإن
فيه مبالغة فلا يفتقر إلى إطلاقه لحصول المدعى بأقل منه والامتناع عن
الألفاظ الكريمة والتى فيها نوع تطير مطلوب ومأمور به انتهى .
( حدثنا موسى بن إسماعيل ، ناحماد ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ،
عن عائشة عن النبى ◌َ لّ قال: لا يقولن أحدكم جاشت نفسى ولكن ليقل
لتست نفسى ) قال فى القاموس: جاشت النفس غشت أو دارت للغثيان.
( حدثنا أبو الوليد الطيالسى ، نا شعبة، عن منصور، عن عبد الله بن
يسار، عن حذيفة عن النبى معَّ الّ قال: لا تقولوا ما شاء اللّه وشاء فلان)
لسوء الأدب وتوهم الإشراك إذ مشيئة الله تعالى هى المشيئة لا يعتبر فى جنبها

٣١٨
بذل المجهود فی حل أبى داود
صلى الله عليه وسلم قال : لا تقولوا ما شاء اللّه وشاء
فلان ولكن قولوا ما شاء الله ثم شاء فلان.
(١) حدثنا مسدد، نا يحيى، عن سفيان بن سعید ، حدثنى
عبد العزيز بن رفيع ، عن تميم الطائى ، عن عدى
ابن حاتم أن خطيبا خطب عند النبى صلى الله عليه وسلم
فقال : من يطع الله ورسوله فقد رشد ومن يعصهما،
فقال: قم ، أو قال : اذهب فبئس الخطيب أنت .
مشيئة العبد ، ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن ( ولكن قولوا ما شاء الله ثم
شاء فلان ) يعنى إن كان لا بد تذكرون مشيئة العبد اعتباراً بظاهر الأسباب
العادية اذكروا ما يدل على تبعيتها وتأخرها عن مشيئة الله فى الرتبة ، ولا
تذكروا بحيث يدل على مساواتها لها، وهذا فى حق العامة، أمافى حقه عنتطاله
فلا يجوز إلا التوحيد، ونهى أن يقولوا ماشاء الله وشاء محمد، بل ينبغى أن
يقولوا ما شاء الله وحده وذلك لكونه عليه السلام فى غاية العبودية الحقيقية
والتواضع بجناب عزة الله مستغرقا فى بحر التوحيد، وأيضا لرفعة شأنه وعلو
قدره يغلب توهم الإشراك فيه كما يقول العامة ما شاء الله ورسوله، وما فعل
الله ورسوله، كذا فى اللمعات .
( حدثنا مسدد ، نايحيى، عن سفيان بن سعيد ، حدثنى عبد العزيز بن
رفيع، عن تميم ) بن طرفة ( الطائى، عن عدى بن حام أن خطيبا خطب
(١) زاد فى نسخة : باب

٢١٩
الجزء التاسع عشر: كتاب الأدب
حدثنا وهب بن بقية ، عن خالد يعنى ابن عبد الله،
عن خالد يعنى الحذاء، عن أبى تميمة ، عن أبى المليح،
عن رجل قال : كنت رديف النبى صلى الله عليه وسلم
فعثرت دابته ، فقلت : تعس الشيطان ، فقال : لا تقل
تعس الشيطان فإنك إذا قلت ذلك تعاظم(١) حتى يكون
مثل البيت ويقول بقوتى، ولكن قل بسم اللّه فإنك إذا
قلت ذلك تصاغر حتى يكون مثل الذباب .
عند النبى عّ لّ فقال: من يطع الله ورسوله فقد رشد ومن يعصهما، فقال:)
أى رسول الله عَّ له للخطيب (قم، أو قال اذهب فبئس الخطيب أنت) وقد
تقدم هذا الحديث بسنده ومتنه وشرحه فى كتاب الجمعة فى باب الرجل
يخطب على قوس .
( حدثنا وهب بن بقية ، عن خالد يعنى ابن عبد الله، عن خالد يعنى
الحذاء، عن أبى تميمة ، عن أبى المليح) ابن أسامة ( عن رجل قال : كنت
رديف النبى عَّ الَّهِ فعثرت دابته فقلت: تعس الشيطان ، فقال: لاتقل تعس
الشيطان، فإنك إذا قلت ذلك تعاظم حتى يكون مثل البيت ) لأن مثل هذا
الكلام يوهم أن الشيطان دخلا وتصرفا فى مثل ذلك الأمر ( ويقول بقوتى
ولكن قل بسم الله فإنك إذا قلت ذلك تصاغر) أى صار حقيراً ذليلا (حتى
يكون مثل الذباب).
(١) زاد فى نسخة : الشيطان

٢٢٠
بذل المجهود فى حل أبى داود
حدثنا القعنى ، عن مالك ، ح وحدثنا موسى
ابن إسماعيل، ناحماد، عن سهيل بن أبى صالح، عن أبيه ،
عن أبى هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
إذا سمعت، وقال موسى : إذا قال الرجل هلك الناس
فهو أهلكهم ، قال أبو داود : قال مالك: إذا قال ذلك
تحزنا لما يرى فى الناس يعنى فى أمر دينهم فلا أرى به
بأسا ، وإذا قال ذلك عجبا بنفسه وتصاغراً للناس فهو
المكروه الذى نهى عنه .
( حدثنا القعنى ، عن مالك ، ح وحدثنا موسى بن إسماعيل ، ناحماد)
كلاهما (عن سهيل ابن أبى صالح، عن أبيه) أبى صالح ( عن أبى هريرة أن
رسول اللّه صَّ له قال: إذا سمعت) الرجل يقول هلك الناس (وقال موسى)
ابن إسماعيل شيخ المصنف (إذا قال الرجل هلك الناس فهو أهلكهم)
ويحتمل أن يكون لفظ أهلكهم بصيغة الماضى بفتح الكاف ويحتمل أن يكون
بضم الكاف على صيغة اسم التفضيل (١) (قال أبو داود : قال مالك : إذا
قال ذلك) الكلام (تحزنا لما يرى فى الناس، يعنى فى أمر دينهم ) أى نقصاً
وخللا ( فلا أرى به بأساً وإذا قال ذلك عجباً بنفسه وتصاغراً ) أى تحقيراً
( للناس فهو المكروه الذى نهى عنه) وتفسير مالك يدل على أن هذه الصيغة
عنده على اسم التفضيل - وعلى احتمال كون الصيغة فعلا ماضياً معناه أن
(١) وفى (المسوى)) للشيخ الدهلوى هو المشهور، وقال أيضا: عندى له معنى
آخر وهو أن يخالف جمهور المسلمين وعامة حملة أهل العلم اهـ .