النص المفهرس

صفحات 181-200

١٨١
الجزء التاسع عشر : كتاب الأدب
ابن أبى صالح، عن عطاء بن يزيد ، عن تميم الدارى قال :
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الدين النصيحة،
إن الدين النصيحة ، إن الدين النصيحة ، قالوا : لمن
يا رسول الله ؟ قال الله وكتابه ورسوله وأئمة المؤمنين
وعامتهم، أو أئمة المسلمين وعامتهم.
حدثنا عمرو بن عون، نا(١) خالد ، عن يونس، عن
ابن يزيد، عن تميم الدارى قال: قال رسول الله برس الته: إن الدين النصيحة)
قال الخطابي: النصيحة كلمة يعبر بها عن جملة هى إرادة الخير للمنصوح له ،
وليس يمكن أن يعبر عن هذا المعنى بكلمة واحدة يحصرها ، ويجمع
معناها غيرها ، وأصل النصح فى اللغة الخلوص ، يقال: نصحت العسل إذا
خلصته من الشمع (إن الدين النصيحة، إن الدين النصيحة قالوا: لمن صلحوا
يا رسول الله؟ قال لله وكتابه، ورسوله وأئمة المؤمنين، وعامتهم أو)
للشك من الراوى ( أئمة المسلمين وعامتهم ) قال الخطابي: فمعنى النصيحة لله
تعالى صحة الاعتقاد بوحدانيته ، وإخلاص النية فى عبادته ، والنصيحة
لكتاب الله الإيمان به والعمل بما فيه، والنصيحة لرسول اللّه بتخي:
التصديق بنبوته ، وبذل الطاعة له فيما أمر به، ونهى عنه ، والنصيحة لأئمة
المؤمنين أن يطيعهم فى الحق، وأن لايرى الخروج عليهم بالسيف إذا جاروا،
والنصيحة لعامة المسلمين إرشادهم إلى مصالحهم - انتهى، قلت. وقد صنف الشيخ
عبد الحق الدهلوى فى شرح هذا الحديث رسالة طويلة من شاء فلينظرها .
(حدثنا عمرو بن عون، نا خالد، عن يونس، عن عمرو بن سعيد، عن أبى
(١) فى نسخة : أنا

١٨٢
بذل المجهود فى حل أبى داود
عمرو بن سعيد ، عن أبى زرعة بن عمرو بن جرير ،
عن جرير قال : بايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم
على السمع والطاعة وأن أنصح لكل مسلم قال : فكان(١)
إذا باع الشىء أو اشتراه قال : أما إن الذى أخذنا منك
أحب إلينا مما أعطيناك فاختر .
باب فى المعونة للمسلم
حدثنا أبو بكر وعثمان ابنا أبى شيبة المعنى قالا :
نا أبو معاوية، قال عثمان وجرير الرازى: ح ونا واصل
ابن عبد الأعلى، نا أسباط، عن الأعمش ، عن أبى صالح
زرعة بن عمرو بن جرير عن جرير قال: بايعت رسول اللّه صَّ له: على
المع، والطاعة) أسمع أمره ونهيه سماع قبول، وأطيعه فيهما (وأن أنصح
لكل مسلم قال: فكان) أى جرير ( إذا باع الشىء أو اشتراه قال : أما
إن الذى أخذنا منك أحب إلينا ما أعطيناك) فلا نحب الرد لأن متاعك
أحب إلينا (فاختر ) أى إن شئت أن ترد علينا متاعنا، وتأخذ متاعك لئلا
تضرر فى عقدتك .
باب فى المعونة للمسلم
( حدثنا أبو بكر وعثمان ابنا أبى شيبة المعنى ) أى معنى حديثهما
واحد (قالا: نا أبو معاوية ، قال عثمان) أى شيخ المصنف (وجرير الرازى
(١) فى نسخة : وكان

١٨٣
الجزء التاسع عشر : كتاب الأدب
وقال : وأصل حدثت عن أبى صالح ثم اتفقوا عن
أبى هريرة عن النبى صلى الله عليه وسلم قال: من نفس
عن مسلم كربة من كرب الدنيا نفس الله عنه كربة من
كرب يوم القيامة ومن يسر على معسر يسر الله عليه
فى الدنيا والآخرة ومن ستر على مسلم ستر الله عليه
فى الدنيا والآخرة والله فى عون العبد ما كان العبد فى عون
أخيه، قال أبو داود: لم يذكر عثمان عن أبى معاوية ومن
يسر على مصر .
ح ونا واصل بن عبدالأعلى، نا أسباط ) كلهم (عن الأعمش، عن أبى صالح
وقال واصل: ) شيخ المصنف (حدثت عن أبى صالح ثم اتفقوا) على قوله
(عن أبى هريرة عن النبي ◌َّ ◌ُله: قال: من نفس) أى خرج ، وأزال (عن
مسلم كربة) أى مصيبة ( من كرب الدنيا نفس اللّه) أى خرج الله (عنه
كربة من كرب يوم القيامة ، ومن يسر على معسر ) أى فيما عليه من الدين
( يسر الله عليه فى الدنيا والآخرة) فيما عليه من حقوق الناس (ومن ستر
على مسلم) أى عيبه، ومساويه (ستر اللّه عليه فى الدنيا والآخرة، والله
فى عون العبد ما كان العبد فى عون أخيه ، قال أبو داود: ولم يذكر عثمان
عن أبى معاوية ، ومن يسر على معسر ) بل روى عثمان هذه الجملة عن
جرير فقط .

١٨٤
بذل المجهود فى حل أبى داود
حدثنا محمد بن كثير، أنا سفيان ، عن أبى مالك الأشجعى
عن ربعى(١) عن حذيفة قال : قال نبيكم صلى الله عليه
وسلم كل معروف صدقة .
باب(٢) فى تغيير الأسماء
حدثنا عمرو بن عون قال : أنا ،ح ونا مسدد ، نا
هشيم ، عن داود بن عمرو ، عن عبد الله ابن أبی ز کریا
عن أبى الدرداء قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
( حدثنا محمد بن كثير ، أنا سفيان ، عن أبى مالك الأشجعى ، عن ربعی
ابن حراش ، عن حذيفة قال: قال نبيكم مَّ الّ كل معروف صدقة)
باب فى تغيير الأسماء
والأحاديث التى ذكرها فى هذه الترجمة ليس فيها تغيير الأسماء فالمناسب
أن يكون ترجمة الباب ما فى الحاشية باب فى حسن الأسماء .
(حدثنا عمرو بن عون، قال: أنا، ح ونا مسدد ، قال : ناهنسيم)
فروی عمرو بن عون ومسدد ، عن هشيم، ولكن عمرو بن عون روى بلفظ
الإخبار، ومسدد بلفظ التحديث (عن داود بن عمرو ، عن عبد الله ابن أبى
زكريا، عن أبى الدرداء قال: قال رسول الله مَ له: إنكم تدعون) بصيغة
المجهول ( يوم القيامة بأسمائكم وأسماء آبائكم فأحسنوا أسمائكم) نقل فى الحاشية
(١) زاد فى نسخة: ابن حراش (٢) فى نسخة بدله: باب فى حسن الأسماء
١

١٨٥
الجزء التاسع عشر: كتاب الأدب
إنكم تدعون يوم القيامة بأسمائكم وأسماء آبائكم
فأحسنوا أسمائكم(١).
حدثنا إبراهيم بن زيادنا عباد بن عباد، عن عبيد الله، عن
نافع، عن ابن عمر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
أحب الأسماء إلى الله عز وجل عبد الله وعبد الرحمن.
عن اللمعات قد جاء فى بعض الروايات أنه يدعى الناس يوم القيامة بأسماء
أمهاتهم ، فقيل : الحكمة فيه ستر حال أولاد الزنا لئلا يفتضحوا، وقيل :
ذلك لرعاية حال عيسى ابن مريم ، وقيل : غير ذلك ، فإن ثبت هذه الرواية
حمل الآباء على التغليب كما فى الأبوين ، أو يحمل أنهم يدعون تارة بالآباء
وأخرى بالأمهات، أو البعض بالآباء والبعض بالأمهات، أو فى بعض المواطن
بهم وفى بعضها بهن أنتهى . وقال المنذرى: عبد الله بن زكريا كنيته أبويحي
خزاعى دمشقى، ثقة عابد لم يسمع من أبى الدرداء ، فالحديث منقطع وأبوه
أبو زکریا اسمه إياس بن مرثد .
( حدثنا إبراهيم بن زياد) المعروف بسبلان ( ناعباد بن عباد) المهلبی
( عن عبيد اللّه، عن نافع، عن ابن عمر قال: قال رسول الله عَ ليه:
أحب الأسماء (٢) إلى الله عز وجل عبد الله وعبد الرحمن) وكذلك ما كان
فيه من العبودية لله تعالى .
(١) زاد فى نسخة: قال أبو داود ابن أبى زكريا لم يدرك أبا الدرداء
(٢) ظاهر الشامى أنه إصافى باعتبار العبودية فإنهم يسمون بعبد الشمس
وغيره إلا فأحبهم محمد وأحمد فتأمل .

١٨٦
بذل المجهود فی حل أبى داود
حدثنا هارون بن عبد الله نا هشام بن سعيد الطالقانى
أنا محمد بن المهاجر (١) الأنصارى قال : حدثني عقيل
ابن شبيب، عن أبى وهب الجشمى وكانت له صحبة قال: قال
رسول الله صلى الله عليه وسلم: تسموا بأسماء الأنبياء
وأحب الأسماء إلى الله (٢) عبد الله وعبد الرحمن وأصدقها
حارث وهمام وأقبحها حرب ومرة .
حدثنا موسى بن إسماعيل نا حماد بن سلمة، عن
ثابت ، عن أنس قال: ذهبت بعبد الله ابن أبي طلحة إلى
( حدثنا هارون بن عبد اللّه، نا هشام بن سعيد الطالقانى، نا محمد بن
المهاجر الأنصارى ، قال : حدثنى عقيل) مكبراً (ابن شبيب ، عن أبى وهب
الجشعى وكانت له صحبة، قال: قال رسول الله عزّ اله: تسموا بأسماء
الأنبياء وأحب الأسماء إلى الله عبد الله وعبد الرحمن وأصدقها حارث
وهمام) أى أطبقها للمسمى لأن الحارث هو الكاسب والهمام مبالغة فى الهم
ولا يخلو الإنسان عن كسب وهم ( وأقبحها حرب ومرة ) لما فى الحرب من
المكاره وفى مرة من المرارة والبشاعة وكان معهت لا يحب الفأل الحسن
والإسم الحسن .
(حدثنا موسى بن إسماعيل ، نا حماد بن سلمة، عن ثابت ، عن أنس
قال: ذهبت بعبد الله ابن أبى طلحة) أخى أنس لأمه ( إلى النبي صَّ له حين
(٢) فى نسخة : إلى
(١) فى نسخة: مهاجر

١٨٧
الجزء التاسع عشر: كتاب الأدب
النبى صلى الله عليه وسلم حين ولد والنبى صلى الله عليه
وسلم فى عباءة يهنأ بعيراً له قال : هل معك تمر ؟ قلت ،
نعم قال : فناولته تمرات فألقاهن فى فيه فلاكهن ثم
فغر فاه فأوجرهن إياه جعل الصبى يتلمظ فقال النبى صلى
اللّه عليه وسلم: حب الأنصار التمر وسماه عبد الله.
باب فى تغيير الاسم القبيح
حدثنا أحمد بن حنبل ومسدد قالا نا: يحيى، عن
ولد والنبي صَ الٍّ فى عباءة) أى لابسها (يهنأ بعيراً له) أى يطليه بالهناء وهو
القطر ان (قال ) رسول اللّه عَّ اله: (هل معك تمر؟ قلت: نعم فناولته
تمرات فألقاهن) أى ألقى النبي صَّ له التمرات (فى فيه) أى فى فمه (فلا كهن)
أى أدارهن فى الفم ومضغهن (ثم فغر) أى فتح (فاه) أى فم الصبى (فأوجرهن)
أى أدخل التمرات ( إياه بجعل الصبى يتلظ ) أى يدير لسانه فى فمه ويمص
ما فى فيه من التمر ( فقال النبي صَّهِ: حب الأنصار التمر) خبر مبتدأ
محذوف أى هذا ( وسماه عبد الله).
باب فى تغيير الاسم القبيح
( حدثنا أحمد بن حنبل ومسدد قالا : نايحيى ، عن عبيد الله ، عن
أ

١٨٨
بذل المجهود فی حل أبى داود
عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر أن رسول(١) اللّه صلى
الله عليه وسلم: غير اسم عاصية وقال أنت جميلة .
حدثنا عيسى بن حماد أنا الليث ، عن يزيد ابن أبى
حبيب ، عن محمد بن إسحاق ، عن محمد بن عمرو بن عطاء
أن زينب بنت أبى سلمة سألته ما سميت ابنتك؟ قال :
سميتها برة فقالت : إن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم
نهى عن هذا الاسم سميت برة فقال النى صلى الله عليه
وسلم: لا تزكوا أنفسكم الله أعلم بأهل البر منكم فقال :
ما نسميها؟ قال سموها زینب.
نافع، عن ابن عمر) رضى الله عنهما (أن رسول اللّه مَ له غير اسم عاصية(٣))
وكانت العرب يسمون بهذا ذهاباً إلى معنى التكبر والتعظم عن الذل والانقياد
فلما جاء الإسلام نهوا عنه ( وقال : أنت جميلة).
( حدثنا عيسى بن حماد ، أنا الليث، عن يزيد ابن أبى حبيب ، عن محمد
ابن إسحاق ، عن محمد بن عمرو بن عطاء أن زينب بنت أبى سلمة سألته ما
سميت ابنتك؟ قال) محمد بن عمرو (سميتها برة فقالت:) زينب (إن رسول
(١) فى نسخة : النبى
(٢) واستنبط بذلك فى ((الكوكب الدرى)) على أنه لا يجوز ما شاع فى
زماننامن كتابة الآنم والمذنب والعاصى ، وما يخطر فى البال كما علقته على هامشه
إن فرقاً ما بين التسمية والتوصيف فقد ثبت التوصيف فى أحاديث الحدود بان
الأخرقد زبى ، وفى أحاديث اللكفارة هلك الابعد ومن المحترق آنفاوغير ذلك،
۔۔

١٨٩
الجزء التاسع عشر : كتاب الأدب
حدثنا مسدد نا بشر(١) حدثنى بشير بن ميمون، عن
عمه أسامة بن أخدرى أن(٢) رجلا يقال: له أصرم كان
فى النفر الذين أتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما إسمك؟ قال:
أنا أصرم قال: بل أنت زرعة .
اللّه عَ ل نهى عن هذا الاسم سميت) بصيغة المجهول (٣) (برة، فقال النبى
عَّ اله: لا تزكوا أنفسكم) فتسميتها برة تزكية لنفسها ( الله أعلم بأهل البر
منكم، فقال: ما نسميها؟ قال: ) مَلائله (سبوها زينب) قال فى القاموس:
زنب كفرج من وبه سميت المرأة زينب أو من الزينب لشجر حسن المنظر
طيب الرائحة أو أصلها زين أب أى زينة الوالد .
( حدثنا مسدد ، نا بشر ) بن المفضل ( حدثنى بشير) بفتح أوله وكسر
المعجمة (ابن ميمون) الشقرى بفتح أوله والقاف البصرى، له حديث واحد
یرویه عن عمه أسامة بن أخدری ، وله صحبة، عن ابن معین ليس به بأس
وذكره ابن شاهين فى الثقات ( عن عمه أسامة بن أخدرى) بهمزة مفتوحة
ومعجمة ساكنة وفتح دال وكسر راء وشدة ياء التيخى ثم الشترى له صحبة
(١٠) زاد فى نسخة: يعنى ابن المفضل (٢) فى نسخة : قال كان رجل
(٣) قال صاحب ((الخميس)) فى ذكر جويرية كان اسمها بره حوله عَ له
إلى جويرية كره أن يقال: خرج من عنديرة كذا فى المشكاة ، وقد ذكر
مثله فى ميمونة وزينب بنت جحش وزينب بنت أبى سلمة وكان إسم كل واحدة
منهن برة الخ .

١٩٠
بذل المجهود فی حل أبى داود
حدثنا الربيع بن نافع ، عن يزيد يعنى ابن المقدام
ابن شريح ، عن أبيه ، عن جده شريح ، عن أبيه هانى.
أنه لما وفد إلى(١) .ول الله صلى الله عليه وسلم مع
قومه سمعهم يكنونه بأبى الحكم فدعاه رسول الله صلى الله
عليه وسلم فقال : إن الله هو الحكم وإليه الحكم
فلم تكنى أبا الحكم؟ فقال : إن قومى إذا اختلفوا فى شىء
أتونى فحكمت بينهم فرضى كلا الفريقين فقال رسول الله
صلى الله عليه وسلم: ما أحسن هذا (١) فمالك من الولد ؟
نزل البصرة له حديث واحد فى ذكر أصرم وأن النى صَّ اللّهِ قال له: أنت
زرعة ( أن رجلا يقال له أصرم كان فى النفر الذين أتوا رسول اللّه صَ الّ)
من حى شقرة (فقال رسول اللّه ◌َ الهم:) أى له (ما اسمك قال: أنا أصرم)
أى أقطع ( قال: بل أنت زرعة) وإنما غيره لأن فيه إيهام انقطاع الخير
والبركة وررعة مشعر بهما لأنه من الزراعة ويحصل بها الخير والبركة .
(حدثنا الربيع بن نافع، عن يزيد يعنى ابن المقدام بن شريح، عن أبيه)
المقدام (عن جده شريح، عن أبيه ) أى والد شريح ( هانىء أنه لما وفد إلى
رسول الله عَ لّه مع قومه سمعهم) أى سمع رسول اللّه مَ ل من قومه
(يكنونه) أى هانيا (بأبى الحكم فدعاه رسول اللّه عَ له، فقال: إن الله
هو الحكم وإليه الحكم فلم تكنى أبا الحكم، فقال: ) هانى (إن قومى إذا
(١) فى نسخة: على النبى
(٢) زاد فى نسخة : قال

١٩١
الجزء التاسع عشر : كتاب الأدب
قال لى شريح ومسلم وعبد اللّه قال: فمن أكبرهم؟ قال:
قلت شريح قال : فأنت أبو شريح(١) .
حدثنا أحمد بن صالح نا عبد الرزاق ، عن معمر،
عن الزهرى ، عن سعيد بن المسيب ، عن أبيه ، عن
جده أن النبى صلى الله عليه وسلم قال: له ما اسمك؟
قال: حزن قال: أنت سهل قال: لا السهل يوطأ ويمتهن قال
سعيد : فظننت أنه سيصيبنا بعده حزونة قال أبو داود:
وغير النبى صلى الله عليه وسلم اسم العاص وعزيز
اختلفوا فى شىء أتونى يحكمونى حكمت بينهم فرضى كلا الفريقين ، فقال :
رسول اللّه ◌َ له: ما أحسن هذا) أى هذا الفعل (فمالك من الولد قال:)
هانى. (لى) أى الولدان (شريح ومسلم وعبد الله، قال: فمن أكبرهم قال:
قلت : شريح ، قال: فأنت أبو شريح).
( حدثنا أحمد بن صالح ، نا عبد الرزاق ، عن معمر ، عن الزهرى ،
عن سعيد بن المسيب) بن حزن ( عن أبيه ) المسيب (عن جده) حزن وكان
من المهاجرين من أشراف قريش فى الجاهلية ( أن النى صِّ اله قال له
ما اسمك؟ قال حزن) وهو ضد السهل (قال) عَِّلّهِ (أنت سهل قال: ) أى
(١) زاد فى نسخة: قال أبو داود شرح هذا هو الذى كر السلسلة
وهو ممن دخل تستر قال أبو داود بلغنى أن شريحا كسرباب تستر وذلك أنه دخل
من سرب .

١٩٢
بذل المجهود فی حل أبى داود
وعتلة وشيطان والحكم وغراب وحباب وشهاب فسماه
هشاما وسمى حربا سلما وسمى المضطجع المنبعث
وأرضا تسمى عفرة سماها خضرة وشعب الضلالة سماه
شعب الهدى وبنو الزنية سماهم بنى الرشدة وسمى بنى
مغوية بنى رشدة قال أبو داود : تركت أسانيدها
للاختصار .
الحزن (لا) أى لا أحب أن أسمى بسهل لأن (السهل يوطأ ويمتهن) أى
يستذل وإنما لم يقبله لأن الأمر لم يكن للإيجاب ( قال سعيد: ) لما سمع أن
جده لم يقبل عن رسول اللّه عَّ له تسميته (فظننت أنه سيصيبنا بعده حزونة)
أى خشونة ( قال أبو داود وغير النبى معَّ ◌َّه اسم العاص) لأنه من العصيان
(وعزيز) لأنه من أسماء الله تعالى (وعتلة) معناه الغلظة والشدة (وشيطان،
هذا المكان ضرورى والحكم ) لأنه من أسماء الله تعالى (وغراب) لأن
معناه البعد ( وحباب ) لأنه اسم الشيطان (وشهاب) لأنه شعلة نار ( فسماه)
أى شهاباً ( هشامآً وسمى حرباً سلماً وسمى المضطجع المنبعث، وأرضاً تسمى
عفرة) وهى من الأرض ما لا تنبت ( سماها خضرة، وشعب الضلالة سماها
شعب الهدى، وبنو الزنية سماها بنو الرشدة، وسمى بنى مغوية بنى رشدة ،
قال أبو داود: تركت أسانيدها للاختصار) قلت: ولم أجد هذه الأحاديث
بأسانيدها فيما عندى من الكتب.

١٩٣
الجزء التاسع عشر: كتاب الأدب
حدثنا أبو بكر يعنى ابن أبى شيبه نا هاشم بن القاسم
نا أبو عقيل نا مجالد بن سعيد ، عن الشعبي ، عن
مسروق قال : لقيت عمر بن الخطاب فقال : من أنت؟
قلت مسروق بن الأجدع فقال عمر: سمعت رسول الله
صلى الله عليه وسلم يقول الأجدع شيطان .
حدثنا النفيلى نا زهير نا منصور بن المعتمر ، عن
هلال بن يساف ، عن ربيع بن عميلة ، عن سمرة بن
جندب قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم
( حدثنا أبو بكر يعنى ابن أبى شيبة ، نا هاشم بن القاسم ، نا أبو عقيل ،
نا مجالد بن سعيد ، عن الشعبى ، عن مسروق قال : لقيت عمر بن الخطاب،
فقال : من أنت؟ قلت: مسروق بن الأجدع، فقال: عمر ) رضى الله عنه
(سمعت رسول اللّه عَّ له يقول: الأجدع شيطان) قال المنذرى: أخرجه
ابن ماجة وفى إسناده مجالد بن سعيد ، وفيه مقال انتهى. قال الحافظ فى الإصابة
فى ترجمة الأجدع ذكر أبو عبيد البكرى أنه شاعر جاهلى إسلامى وفد على
عمر بن الخطاب وهو والد مسروق بن الأجدع فسماه عمر عبد الرحمن.
( حدثنا النفيلى ، نا زهير ، نا منصور بن المعتمر، عن هلال بن يساف،
عن ربيع بن عميلة) بفتح العين المهملة الكوفى، عن ابن معين ثقة وذكره ابن حبان
فی الثقات له عند أبى داود حديث النهى عن تسمية الرقيق أفلح وغيره (عن
سمرة بن جندب قال: قال رسول اللّه مَ له: لا تسمين غلامك ) أى
رقيقك ( رباحاً ولا يساراً ولا نجيحاً ولا أفلح فإنك تقول أثم هو فيقول

١٩٤
بذل المجهود فی حل أبى داود
لا تسمين غلامك رباحاً ولا يساراً ولا نجيحاً ولا أفلح
فإنك تقول أثم هو فيقول، لا إنما هن أربع فلا تزيدن
على .
حدثنا أحمد بن (١) حنبل نا المعتمر قال: سمعت الركين(٢)
يحدث عن أبيه ، عن سمرة قال: نهى رسول الله صلى الله
عليه وسلم أن نسمى رقيقنا أربعة أسماء أفلح ويسارا
ونافعا ورباحا .
حدثنا أبو بكر ابن أبى شيبة نا محمد بن عبيد ، عن
الأعمش ، عن أبى سفيان ، عن جابر قال : قال رسول
لا) فيختلج التطير فى القلب، قال سمرة: لتلميذه (إنما هن أربع) فى
الحديث ( فلا تزيدن) عليها فى الحديث ( على) أى افتراء على.
( حدثنا أحمد بن حنبل ، نا المعتمر، قال : سمعت الركين يحدث عن
أيه) ربيع بن عميلة (عن سمرة قال: نهى رسول الله مت له أن نسمى
رقيقنا أربعة أسماء أفلح ويساراً ونافعاً ورباحاً.)
( حدثنا أبو بكر ابن أبى شيبة، نا محمد بن عبيد، عن الأعمش ، عن أبى
سفيان، عن جابر قال: قال رسول الله مَ له: إن عشت إن شاء الله
(١) زاد فى نسخة: محمد بن
(٢) زاد فى نسخة: يعنى ابن الربيع

١٩٥
الجزء التاسع عشر: كتاب الأدب
الله صلى الله عليه وسلم إن عشت إن شاء الله تعالى أنهى
أمتى أن يسموا نافعا وأفلح وبركة قال الأعمش :
ولا أدرى أذكر(١) نافعا أم لا فإن الرجل يقول إذاجاء
أثم بركة فيقولون لاقال أبو داود روى أبو الزبير ، عن
جابر عن النبى صلى الله عليه وسلم نحوه لم يذكر
بركة
حدثنا أحمد بن حنبل نا سفيان بن عيينة ، عن أبى
الزناد، عن الأعرج ، عن أبى هريرة يبلغ به النبي صلى
الله عليه وسلم أخنع اسم عند الله يوم القيامة رجل يسمى(٣)
تعالى أنهى أمتى أن يسموا نافعاً وأفلح وبركة ، قال الأعمش: ولا أدرى
أذكر نافعاً أم لا فإن الرجل يقول: إذا جاء) الرجل يسأل (أثم بركة ،
فيقولون : لا ) فينشأ التطير فى القلب ( قال أبو داود: روى أبو الزبير ،
عن جابر عن النبى معَ له نحوه لم يذكر بركة.)
( حدثنا أحمد بن حنبل، نا سفيان بن عيينة ، عن أبى الزناد ، عن
الأعرج عن أبى هريرة يبلغ به النبي صَ لِّ أخنع) أى أذل (اسم عند الله
يوم القيامة رجل يسمى) أى اسم الرجل يسمى (ملك الأملاك، قال أبو داود:
رواه شعيب ابن أبى حمزة ، عن أبى الزناد بإسناده ) أى بإسناد أبى الزناد
(١) فى نسخة : ذكر
فى نسخة : تسمى
(٢)

١٩٦
بذل المجهود فی حل أبى داود
يملك(١) الأملاك قال أبو داود: رواه شعيب ابن
أبى حمزة عن أبى الزناد بإسناده قال أخنا اسم.
باب فى الألقاب
حدثنا موسى بن إسماعيل نا وهيب ، عن داود، عن
عامر قال: حدثنى أبو جبيرة بن الضحاك قال : فينا نزلت
هذه الآية فى بنى سلمة ((ولا تنابزوا بالألقاب بئس
الاسم الفسوق بعد الإيمان ، قال : قدم علينا رسول الله
صلى الله عليه وسلم وليس منا رجل إلا وله اسمان
أو ثلاثة جعل رسول(٢) اللّه صلى الله عليه وسلم يقول:
(قال: أخنا اسم) أى أقبحها وأخشها لأنه يدل على غاية التكبر وهذا الإسم
يليق باللّه سبحانه وتعالى، قال المنذرى: وحديث شعيب هذا الذى علقه
أبو داود أخرجه البخارى فى صحيحه مسنداً رواه عن أبى اليمان حكم بن نافع
عن شعيب .
باب فى الألقاب
واللقب اسم يدل على معنى وصفى حسن أو قبيح
( حدثنا موسى بن إسماعيل ، نا وهيب ، عن داود ، عن عامر ، قال :
حدثنى أبو جبيرة) بفتح الجيم ( ابن الضحاك) الأنصارى المدنى له صحبة
حديثه فى الكوفيين ، قال العسكرى : حديث قيس ، والشعبى عنه مرسل ،
(٢) فى نسخة : ملك
(٢) فى نسخة : النبى

١٩٧
الجزء التاسع عشر : كتاب الأدب
يافلان فيقولون مه يا رسول الله إنه يغضب من هذا
الاسم فانزلت(١) هذه الآية ولا تنابزوا بالألقاب.
باب فیمن یتکنی» بآبی عیسی
حدثنا هارون بن زيد ابن أبى الزرقاء نا أبى نا هشام
ابن سعد ، عن زيد بن أسلم، عن أبيه أن عمرو بن
الخطاب ضرب ابنا له تكنى أبا عيسى وأن المغيرة بن
شعبة تكنى بأبى عيسى فقال: له عمر أما يكفيك أن تكنى
وقال ابن أبى حاتم عن أبيه لا اسم له صحبة ، وقال أبو أحمد الحاكم: قال
بعضهم: له صحبة ، وقال بعضهم ليست له صحبة ، وكذا قال ابن عبد البر (قال:
فينا نزلت هذه الآية فى بنى سلمة، ولا تنابزوا بالألقاب) أى لا يدع
بعضكم بعضاً بسوء الألقاب، والنيز مختص بالسوء عرفاً ( بئس الاسم
الفسوق بعد الإيمان قال: قدم علينا رسول اللّه عَّ الله، وليس منا رجل
إلا وله اسمان أو ثلاثة فجعل رسول اللّه صَ لّه يقول: يا فلان) أى بلقبه
الذى يكره (فيقولون مه يا رسول اللّه) مَّاله (إنه يغضب بهذا الإسم فأنزلت
هذه الآية ، ولا تنابزوا بالألقاب . )
باب فیمن یتکنی بأبی عیسی
( حدثنا هارون بن زید ابن أبى الررقاء نا أبی) أی زید ابن أبى الزرقاء
(١) فى نسخة: فنزلت
(٢) فى نسخة : أبا

١٩٨
بذل المجهود فی حل أبى داود
بأبى عبد الله فقال له : إن رسول الله صلى الله عليه
وسلم كنانى فقال : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم
قد غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، وأنا فى جلجتنا(١)
فلم يزل يكنى بأبى عبد الله حتى هلك .
(نا هشام بن سعد عن زيد بن أسلم عن أبيه،) أى أسلم مولى عمر بن الخطاب
(أن عمر بن الخطاب ضرب ابناً له تكنى) أى جعل كنيته ( أبا عيسى وأن
المغيرة بن شعبة تكنى بأبى عيسى ، فقال له عمر: أما يكفيك أن تكنى) بحذف
إحدى التائين (فقال) مغيرة (له) أى لعمر (إن رسول اللّه صَ له: كنانى)
أى بأبى عيسى (فقال) عمر (إن رسول اللّه مَّ اله: قد غفر له ما تقدم من
ذنبه، وما تأخر ) كتب مولانا محمد يحيى المرحوم فى التقرير يعنى بذلك ،
والله أعلم أن من الأمور ما هو مكروه فى حد ذاته لا يخلو ارتكابه عن
نوع جريمة، إلا أن النبي صَّ اللّه إنما فعلها لبيان الجواز لئلا تظن به الحرمة
فيغتفر له ما فيه من صورة الإثم ، والذنب ظاهراً ، بل ويثاب على ذلك ،
وليس هذا لغيره صَ لّهِ: فيؤاخذ بارتكاب هذا الفعل بعينه الذى أثيب
عليه النبى معَ له ثم وجه النهى عن التكنى بأبى عيسى ما فيه من مهام أن
لعبى النبى عليه السلام أباً مع أنه ليس كذلك ، فعيسى المضاف إليه لفظ
الأب، وإن لم يكن لعيسى النبى عليه السلام إلا أن مجرد صدق اللفظ عليهما
أورث شبهة وإيهاماً، ولعل تكنى الترمذى الحافظ نفسه بأبى عيسى وقعت
له قبل أن تبلغه الرواية أو وقعت من آبائه لا من نفسه أو يكون أحب
التكنى بما كنى به الرسول مراتٍ: وإن حمله عمر على بيان الجواز فارتكب
(١) زاد فى نسخة: جاجلتنا

١٩٩
الجزء التاسع عشر: كتاب الأدب
باب فى الرجل یقول لابن غیرہ یابی
حدثنى عمرو بن عون قال : أنا، ح ونا مسدد
(١) وابن محبوب قالا: نا أبو عوانة ، عن أبى عثمان وسماه
أبن محبوب الجعد ، عن أنس(٢) أن النبى صلى الله عليه
وسلم قال : له يا بنى(٣).
هذه الكراهة لأجل موافقة هذه السنة (٤) انتهى (وأنا فى جلجتنا) قال فى
المجمع: قيل: الجلج فى لغة أهل اليمامة حباب الماء يريد تركنا فى أمر ضيق
كضيق الحباب، ومنه إنا بعد فى جلجتنا ( فلم يزل ) أى المغيرة بن شعبة
( يكنى بأبى عبد الله حتى ملك).
باب فى الرجل يقول لابن غيره بانی
( حدثنا عمرو بن عون قال: أنا ح، ونا مسدد ومحمد بن محبوب قالا:
نا أبو عوانة، عن أبى عثمان، وسماه) أى أبا عثمان (بن محبوب) شيخ
المصنف (الجعد ) وهو جعد بن دينار البشكرى أبو عثمان البصرى يقال
له : صاحب الحلى قال ابن معين: ثقة، ووثقه أبو داود ، وقال النسائى :
(١) فى نسخة: محمد
(٢) زاد فى نسخة : ابن مالك
(٣) زاد فى نسخة: قال أبو داود: وممعت يحيى بن معين يننى على محمد
ابن محبوب ويقول : كثير الحديث .
(٤) وفى الشامى لا ينبغى أن يسمى بذلك اهـ.

٢٠٠
بذل المجهود فی حل أبى داود
باب فى الرجل يتكنى بأبى القاسم
حدثنا مسدد وأبو بكر ابن أبى شيبة قالا : ناسفيان،
عن أيوب السختيانى، عن محمد بن سيرين ، عن أبى هريرة
قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: تسموا باسمى
ولا تكنوا(١) بكنيتى قال أبو داود : وكذلك رواه
أبو صالح، عن أبى هريرة ، وكذلك زواية أبى سفيان ،
عن جابر وسالم ابن أبى الجعد، عن جابر وسليمان اليشكرى
عن جابر (٢) وابن المنكدر، عن جابر نحوهم وأنس بن
مالك .
لا بأس به (عن أنس أن رسول الله عَ لي قال: له) أى لأنس (يابنى)(٣).
باب فى الرجل يتكنى بأبى القاسم
( حدثنا مسدد وأبو بكر ابن أبى شيبة قالا : ناسفيان، عن أيوب
السختيانى عن محمد بن سيرين، عن أبى هريرة قال: قال رسول اللّه مَ له قسموا
باسمى ولا تكنوا بكنيتى قال أبو داود: وكذلك رواه أبو صالح
(١) فى نسخة : تكتنوا
(٢) زاد فى نسخة : محمد
(٣) قال فى ((الكوكب)) يعنى ليس هذا سببا اهـ أى ليس هذا اتماء إلى
غير أبيه، فلا يدخل فى الوعيد ، والظاهر عندى أن ظاهر قوله عز اسمه :
ادعوهم لآباءهم الآية يوهم عدم الجواز - ولذا ذكر ابن كثير فى تفسير الآية
هذا الحديث .