النص المفهرس
صفحات 141-160
١٤١ الجزء التاسع عشر: كتاب الأدب حدثنا محمد بن العلاء أنا معاوية بن هشام عن عمران بن أنس المكى ، عن عطاء ، عن ابن عمر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أذكروا محاسن موتاكم وكفوا عن مساويهم . عائشة قالت: قال رسول الله (١) عَّ الله إذا مات صاحبكم) وفى نسخة أحدكم (فدعوه ولا تقعوا فيه) أى لا تذكروه بسوء. ( حدثنا محمد بن العلاء أنا معاوية بن هشام ، عن عمران بن أنس المكى ، عن عطاء، عن ابن عمر قال: قال رسول الله عَ اله اذكروا محاسن موتاكم) قال ميرك الأمر الندب، أى ما كان فيهم من محاسنهم، وكتب مولانا محمد يحيى المرحوم قوله موتاكم أشار به إلى المؤمنين فيكون المنفى التعرض عمن مات وهو على سنة المسلمين وطريقتهم فأما من ذهب فى غير ذلك وتجارت به الأهواء والبدع فلا ينبغى أن يسكت عن معانبه لئلا يبقى الناس متمسكين بما سمعوا منه وأخذوا فيضلوا غير أنه وجب أن لا يكون اظهاره ذلك إلا الله سبحانه لا لتشفى نفسه وإهانة الميت انتهى (٢) (وكفوا) الأمر للوجوب (عن مساويهم) جمع سوء على خلاف القياس فإن ذكر السوء غيبة لهم وهى كبيرة لا سبيل إلى عفوها فوبالها لازم فلا يرجى استحلاله . (١) واستثنى منه البخارى باب شرار الموتى، واستدل بسورة بت (٢) ولفظ الترمذى خيركم خيركم لأهلى وأنا خيركم لأهلى وإذا مات صاحبكم فودعوه، وذكر فى ((الكوكب)) أن المراد بالصاحب التى عَلَّهِ، أو كل صاحب لكم، قلت: وبكليهما فسره القارى وبسطه فى تخريج هذه الرواية . ١٤٢ بذل المجهود فی حل أبى داود باب فى النهى عن البغی حدثنا محمد بن الصباح بن سفيان أنا على بن ثابت عن عكرمة بن عمار قال : حدثنى ضمضم بن جوس قال : قال أبو هريرة سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: كان رجلان فى بنى إسرائيل متآخيين فكان أحدهما يذنب والآخر مجتهد فى العبادة فكان لا يزال المجتهد يرى الآخر على الذنب فيقول : أقصر فوجده يوما على ذنب فقال له : أقصر فقال خلتی وربى أبعثت على رقيباً باب فی النهى عن البغی أى العدوان والظلم ( حدثنا محمد بن الصباح بن سفيان ، نا على بن ثابت ، عن عكرمة بن عمار قال : حدثنى ضمضم بن جوس قال : قال أبو هريرة : سمعت رسول اللّه ◌َ اله يقول: كان رجلان فى بنى اسرائيل متآخيين) أى متصادقين ومتصافيين ( فكان أحدهما يذنب والآخر مجتهد فى العبادة فكان لا يزال المجتهد يرى الآخر على الذنب فيقول: أقصر) أى كف عن الذنب ( فوجده يوما على الذنب فقال له: أقصر) من الاقصار (فقال خلنى وربى أبعثت على رقيبا) أى أبعثك الله على حافظاً: (فقال) المجتهد (والله لا يغفر الله لك أولا يدخلك الله الجنة فقبض أرواحهما) أى ماتا (فاجتمعا عند رب العالمين فقال) اللهعز وجل (لهذا المجتهد) حلفت أن لا يغفر الله له ولا يدخله الجنة (أكنت بی عالما أو كنت على مافی یدی قادراً) فتمنعنی منه ( وقال للذنب اذهب ١٤٣ الجزء التاسع عشر : كتاب الأدب فقال: والله لا يغفر الله لك، أو ولا يدخلك الله الجنة فقبض أرواحهما فاجتمعا عند رب العالمين فقال : لهذا المجتهد أكنت بى عالما؟ أو كنت على ما فى يدى قادراً؟ وقال للمذنب اذهب فادخل الجنة برحمتى ، وقال للآخر اذهبوا به إلى النار، قال أبو هريرة: والذى نفسى بيده لتكلم بكلمة أوبقت دنياه وآخرته . (١) حدثنا عثمان ابن أبى شيبة ، نا ابن علية عن عيينة ابن عبد الرحمن ، عن أبيه ، عن أبى بكرة قال : قال فادخل الجنة برحمتى) إنى غفرته ( وقال للآخر اذهبوا به إلى النار) أى لا للخلودوالدوام بل لجزاء ما اجترأ على وما أعجب بأعماله ( قال أبو هريرة : والذى نفسی بیدہ لتكلم ) أى المجتهد ( بكلمة أو بقت) أی أفسدت ( دنياه ، وآخرته ) كتب مولانا محمد يحيى المرحوم قوله أو بقت دنياه أى ما يعتريه فى الدنيا من الفضيحة لا سيما فى الأمم السابقة فإن ذنب أحدهم يكتب على باب داره . (حدثنا عثمان ابن أبى شيبة، نا ابن علية عن عيينة بن عبد الرحمن ، عن أبيه) عبد الرحمن بن جوشن (عن أبى بكرة قال: قال رسول اللّه وَ له: ما من ذنب أجدر أن يعجل الله تعالى لصاحبه العقوبة فى الدنيا مع ما يدخر (١) فى نسخة : باب النهى عن البغى ١٤٤ بذل المجهود فى حل أبى داود رسول الله صلى الله عليه وسلم ما من ذنب أجدر أن يعجل الله تعالى لصاحبه العقوبة فى الدنيا مع ما يدخر له فى الآخرة مثل البغى وقطيعة الرحم . باب فى الحسد حدثنا عثمان بن صالح البغدادى، أنا أبو عامر يعنى عبد الملك بن عمرو ، نا سليمان بن بلال عن إبراهيم له فى الآخرة مثل البغى ) أى الظلم (وقطيعة الرحم ) فإنهما أجدر أن يعجل العقوبة عليهما فى الدنيا ويدخر فى الآخرة . باب فى الحسد قال فى القاموس : حسده الشىء ، وعليه يحسده ويحسده حسداً ، وحسودا وحسادة وحده ، تمنى أن تتحول إليه نعمته وفضيلته أو يسلبهما ( حدثنا عثمان بن صالح ) بن سعيد يحيى الخياط الخلقانى بضم المعجمة ، وسكون اللام قبل القاف أبو القاسم (البغدادى ) يقال أصله مروزى مولى لبنى كنانة قال ابن حبان: فى الثقات كان حسن الاستقامة فى الحديث ، وقال الخطيب: كان ثقة ( أنا أبو عامر يعنى عبد الملك بن عمرو نا سليمان بن بلال عن إبراهيم ابن أبى أسد ) البراد المدينى روى عن جده ، ولم يسمه قال: أبو حاتم شيخ مدين محله الصدق ، وذكره ابن حبان فى الثقات ، وحكى فى أسيد خلافا هل هو بضم الهمزة أو فتحها انتهى، قلت : وقال المنذرى : ويقال ابن أبي أسيد من ضم الألف ، وفتح السين ، ومن فتحها ١٤٥ الجزء التاسع عشر: كتاب الأدب ابن أبي أسيد (١)، عن جده، عن أبى هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إياكم والحسد فإن الحسد يأكل الحسنات كما تأكل (٢) النار الحطب أو قال العشب. حدثنا أحمد بن صالح، نا عبد الله بن وهب، أخبرنى سعيد بن عبد الرحمن ابن أبى العمياء أن سهل ابن أبى أمامة حدثه أنه دخل هو وأبوه على أنس بن مالك بالمدينة (١) فقال : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول : لا تشددوا على أنفسكم فيشدد(٢) عليكم، فإن قوماً كسر السين (عن جده عن أبى هريرة أن النبى عَ لّم قال: إيا كم والحسد ) أى اتقوا منه ( فإن الحسد يأكل الحسنات كما تأكل النار الحطب أو ) للشك من الراوى ( قال : العشب ) بضم العين الكلاء الرطب . (حدثنا أحمد بن صالح ، نا عبد الله بن وهب، أخبر نى سعيد بن عبد الرحمن ابن أبى العمياء ) الكنانى المصرى ، ذكره ابن حبان فى الثقات روى له أبو داود حديثاً واحدا لا تشددوا على أنفسكم ( أن سهل ابن أبى أمامة حدثه أنه دخل هو ) أى سهل (وأبوه) أى أبو أمامة (على أنس بن مالك (١) زاد فى نسخة: عن أبيه (٢) فى نسخة: يأكل (١) زاد فى نسخة: فى زمان عمر بن عبد العزيز وهو أمير المدينة فإذا هو يصلى صلاة خفيفة دقيقة أنها صلاة مسافر أو قريب منها فلما سلم قال : يرحمك الله أرأيت هذه الصلاة المكتوبة أو شىء تنفلته قال: إنها المكتوبة وإنها الصلاة رسول اللّه عَ الهيل ما أخطأت إلا شيئاً سهوت عنه. (٢) فى نسخة بدله: فيشدد الله ١٤٦ بذل المجهود فی حل أبى داود شددوا على أنفسهم فشدد الله عليهم فتلك بقاياهم فى الصوامع، والديار، ورهبانية ابتدعوها ما كتبناها عليهم(١) بالمدينة فى زمان عمر بن عبد العزيز وهو أمير المدينة فاذا هو ) أى أنس ( يصلى صلاة خفيفة دقيقة كأنها صلاة مسافر أو قريباً منها فلما سلم ) أى أنس (قال ) أى (أبى يرحمك الله أرأيت) أى أخبر نى (هذه الصلاة) أى التى صليت هل هى (المكتوبة أو شىء ، تنفلته قال) أنس (إنها المكتوبة، وإنها لصلاة رسول اللّه عَّهِ ما أخطأت) عن صلاة رسول اللّه صَّ له، إلا شيئاً سهوت عنه فقال) أى أنس (إن رسول اللّه عَّ الله، كان يقول: لا تشددوا على أنفسكم فيشدد) ببناء المجهول أى من اللّه (عليكم فإن قوما) من أهل الكتاب (شددوا على أنفسهم فشدد الله عليهم فتلك بقاياه فى الصوامع) جمع صومعة، وهى كنائس النصارى (والديار ) وقد ذكرهم الله تعالى فى قوله ( ورهبانية ابتدعوها ماكتبناها عليهم ثم غدا ) أى أبو أمامة (من الغد) إلى أنس بن مالك (فقال: ألا تركب) أى إلى البادية (لتنظر ولتعتبر قال : نعم فركبوا جميعاً فإذاهم بديار باد) أى هلك ( أهلها ، وانقضوا وفنوا خاوية على عروشها فقال) أبو أمامة لأنس ابن مالك ( أتعرف ، هذه الديار قال: ما أعرفتى بها وبأهلها ) صيغة تعجب أى أنا أعرف بها ( هذه ديار قوم أهلكهم البغى ) أى الظلم (والحسد إن الحسد يطفىء نور الحسنات والبغى يصدق ذلك أو يكذبه) فإنه بعد الحسد إذا بغى يتحقق (١) زاد فى نسخة: ثم غدا من الغد فقال ألاتركب لتنظر ولنعتبر؟ قال: نعم فركبوا جميعا فإذا هم بديار باد أهلها وانقضوا وفنوا خاوية على عروشها فقال اتعرف هذه الديار ؟ فقال ما أعرفنى بها وباهلها هذه ديار قوم أهلكهم البغى والحسدإن الحسد يطفىء نور الحسنات والبغى يصدق ذلك أو يكذبه والعين نزنى والكف والقدم والجسد واللسان والفرج يصدق ذلك أو يكذبه . ١٤٧ الجزء التاسع عشر : كتاب الأدب باب(1) فى اللعن حدثنا أحمد بن صالح ، نا يحي بن حسان، نا الوليد إطفاء نور الحسنات ، وإذا لم يبغ يكذبه ( والعين تزنى ، والكف، والقدم ، والجسد ، واللسان ، والفرج يصدق ذلك أو يكذبه) هذا الحديث من قوله فقال: إن رسول اللّه صَّ الله إلى قوله ما كتبناها عليهم داخل فى المتن فى النسخة المجتبائية ، والمكتوبة الأحمدية ، والمكتوبة المدنية، وغيرها ، وأما فى النسخة المدنية التى عليها المنذرى ففى متنها زيادة عليها من قوله فى زمان عمر بن عبد العزيز إلى قوله سهوت عنه ، ومن قوله ثم غدا من الغد إلى قوله أو يكذبه فهذه الزيادة داخلة فى متن النسخة المكتوبة التى عليها المنذرى ، ولعل المصنف أو غيره اختصره فنقل فى بعض النسخ مختصراً ، وبقى فى بعضها تمام الحديث ولكن هاتان العبارتان كتبتا فى النسخ على الحاشية ، والأولى أن تكون داخلة فى المتن لأن مناسبة الباب لا تتم إلا بهذه العبارة، والله أعلم. باب فى اللعن(٢) (حدثنا أحمد بن صالح، نا يحيى بن حسان، نا الوليد بن رباح) بالموحدة (١) زاد فى نسخة : باب النهى عن اللعن (٢) وهل يجوز لمن يزيد؟ حكى القاضى ثناء الله فى مكتوباته ان للعلماء فيه ثلاثة مذاهب الأول المنع كما قاله الإمام أبو حنيفة فى الفقه الأكبر، والثانى الجواز كما قاله الإمام احمد وابن الجوزى وغيرهما واختاره التفتازانى فى شرح العقائد، والثاك السكوت، وبسط الكلام على دلائل الثلاثة وحقق الشامى اهـ المعتمد عدم الجواز على المعين ، واشكل باللعان فانه على معين وسكت عن الجواب وما أجاب لا يشفى اه وما ورد من لعنه عَ له كما فى روايات عديدة فى جمع الفوائد فيحمول على أنهم ، كانوا اهلا لذلك كما يظهر من الفتح . ١٤٨ بذل المجهود فى حل أبى داود ابن رباح قال: سمعت نمران يذكر عن أم الدرداء قالت: سمعت أبا الدرداء يقول : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن العبد إذا لعن شيئا صعدت اللعنة إلى السماء قتغلق أبواب السماء دونها، ثم تهبط إلى الأرض فتغلق أبوابها ، دونها ثم تاخذ يمينا وشمالا، فإذا لم تجد مساغا رجعت إلى الذى لعن ، فإن كان لذلك أهلا وإلا رجعت إلی قائلها ، قال أبو داود : قال مروان بن محمد هو رباح ابن الوليد سمع منه وذكر أن يحيى بن حسان وهم فيه. (قال سمعت نمران) بكسر أوله وسكون ثانيه: ابن عتبة الدمارى بفتح المعجمة وتخفيف الميم ذكر ابن مندة أنه دمشقى ، وعنه ابن أخيه ذكره ابن حبان فى الثقات ( يذكر عن أم الدرداء قالت سمعت أبا الدرداء يقول: قال : رسول الله مَّ اله: إن العبد إذا لعن شيئاً صعدت اللعنة إلى السماء فتغلق أبواب السماء دونها) أى دون اللعنة (ثم تهبط إلى الأرض فتغلق أبوابها) أى أبواب الأرض دونها ( ثم تأخذ يميناً وشمالا فإذا لم تجد مساغاً رجعت إلى الذى لعن ) بصيغة المجهول (فإن كان لذلك) أى اللعن ( أهلا) وجزاء الشرط محذوف آى لحقته ( وإلا ) أى، وإن لم يكن الذى لعن أهلا للعنة (رجعت إلى قائلها) فتلحقه ، فاللعنة هو الإبعاد عن رحمه الله تعالى، وهذا شديد يخاف منه السماء والأرض ، فإذا لم يجد فى السماء والأرض مدخلا يتوجه إلى الذى لعن فإذا لم يكن هو أهلا له يرجع إلى اللاعن فيلزم كل إنسان أن يحترز عن اللعن لخشية أن يرجع إليه ، وذلك من فضل الله ورحمته بعباده حيث يسعى فى دفعها ما أمكن فإذا لم تجد مساغاً يتعلق ١٤٩ الجزء التاسع عشر : كتاب الأدب ٢ - حدثنا مسلم بن إبراهيم ، نا هشام ، نا قتادة ، عن الحسن ، عن سمرة بن جندب عن النبى صلى الله عليه وسلم قال: لا تلاعنوا بلعنة اللّه، ولا بغضب اللّه، ولا بالنار . حدثنا هارون بن زيد ابن أبى الزرقاء ، نا أبى هشام ابن سعد ، عن أبى حازم وزيد بن أسلم أن أم الدرداء ، بأحدهما إما الذى لعن أو اللاعن (قال أبو داود: قال مروان بن محمد: هو رباح بن الوليد سمع منه ) أى من نمران ( وذكر أن يحي بن حسان ، وهم فيه ) معناه أن الذى روى عنه يحيى بن حسان ، وسماه الوليد بن رباح ، وهم فيه يحيي بن حسان ، والصواب أن اسمه رباح بن الوليد . ( حدثنا مسلم بن إبراهيم ، ناهشام نا قتادة ، عن الحسن ، عن سمرة بن جندب عن النبى عَّ له: قال لا تلاعنوا) بحذف إحدى التائين ( بلعنة الله، ولا بغضب اللّه، ولا بالنار) أى لا تسابوا فيما بينكم باللعنة صريحاً أو كناية . ( حدثنا هارون بن زيد ابن أبى الزرقاء ، نا أبى ناهشام بن سعد ، عن أبى حازم، وزيد بن أسلم أن أم الدرداء قالت : سمعت أبا الدرداء ،قال: سمعت رسول اللّه صَ لّه يقول: لا يكون (١) اللعانون شفعاء) العاصين يوم القيامة (١) قال النووى: فيه ثلاثة أقوال. أصحها وأشهرها لا يكونون شهداء يوم القيامة على الأمم تبليغ رسلهم والنانى فى الدنيا اى لا تقبل شهادتهم بفسقهم والثالث لايرز قون الشهادة- وورد بصيغة المبالغة لأن هذا الذم إنما هو لمن كثر منه أنلعن لا لمرة ونحوها ولأنه يخرج منه اللعن المباح وهو الذى ورد الشرح به أهـ ١٥٠ بذل المجهود فی حل أبى داود قالت: سمعت أبا الدرداء قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : لا يكون اللعانون شفعاء ولا شهداء. حدثنا مسلم بن إبراهيم ، نا أبان ، ح ونا زيد بن أخزم الطائى ، نا بشر بن عمر ، نا أبان بن یزید(١)، نا قتادة ، عن أبى العالية ، قال زيد : عن ابن عباس أن رجلا لعن الريح ، وقال مسلم : إن رجلا نازعته الريح رداءه على عهد النبي صلى الله عليه وسلم فلعنها ، فقال النبى صلى اللّه عليه وسلم: لا تلعنها فإنها مأمورة، وإنه من لعن شيئا ليس له بأهل رجعت اللعنة عليه . ( ولاشهداء) على الناس ، كتب مولانا محمد يحي المرحوم فى تقريره وذلك لأن الشهادة مبناها على الأمانة ، وهؤلاء خانوا المسلمين بأبعادهم عن الرحمة وكذلك الشفاعة تبتنى على رقة القلب ، وخلوص النصيحة ، ومن لعن قسا قلبه . ولم يخلص النصيحة فأنى له أن يشفع أو يكون شهيداً ؟ (حدثنا مسلم بن إبراهيم، نا أبان) العطار (ح ونا زيد بن أخزم الطائى نا بشر بن عمر، نا أبان بن يزيد ) العطار (نا قتادة عن أبى العاليةقال زيد: ) ابن أخزم شيخ المصنف ( عن ابن عباس) ولعل مسلم بن إبراهيم شيخه الثانى رواها مرسلا (أن رجلا لعن الريح وقال مسلم) بن إبراهيم شيخ المصنف ( إن رجلا نازعته الريح ردائه على عهد النبي صَ لّهِ فلعنها فقال النبي صَّة: لا تلعنها فإنها مأمورة ) يعنى أنها تهب بأمر الله سبحانه وتعالى، (١) زاد فى نسخة: العطار ١٥١ الجزء التاسع عشر: كتاب الأدب باب فيمن دعا على ظالمه(١) حدثنا ابن معاذ ، نا أبى، ناسفيان عن حبيب، عن عطاء عن عائشة قالت : سرق لها شىء جعلت تدعو عليه ، فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تسبخى عنه. باب(٢) فى هجرة الرجل أخاه حدثنا عبد الله بن مسلمة ، عن مالك، عن ابن فهى ليست أهلا للعن ( وإنه) أى الشأن ( من امن شيئاً ليس له بأهل رجعت اللعنة عليه ) أى على اللاعن . باب فيمن دعا على ظالمه ( حدثنا ابن معاذ، نا أبى) معاذ ( نا سفيان، عن حبيب عن عطاء، عن عائشة (٣) قالت: سرق لها شىء جعلت تدعوا) أى عائشة رضى الله عنها (عليه) أى على السارق (فقال لها رسول اللّه عَّ الله: لا تسبخى) بتشديد الموحدة بعدها خاء معجمة أى لا تخففى (عنه ) أثم السرقة بدعائك عليه : قال فى فتح الودود كأنه مَّاللِّ رآها فى الغضب فأشار إلى أن مقتضى الغضب تتميم العقوبة له والدعاء عليه يخفف العقوبة عنه فاللائق بذلك ترك الدعاء عليه ومراده وَّةٍ أن تترك الدعاء لا أن تتم له العقوبة . باب فى هجرة الرجل أخاه ( حدثنا عبد الله بن مسلمة ، عن مالك ، عن ابن شهاب ، عن أنس بن (١) فى نسخة: من ظلمه (٢) فى نسخة: باب فيمن يهجر أخاه المسلم (٣) تقدم الحديث فى ((باب الدعاء) بنوع تغير فى الند وتقدم الكلام هناك. ١٥٢ بذل المجهود فى حل أبى داود شهاب ، عن أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : لا تباغضوا ولا تحاسدوا ولا تدابروا وكونوا عباد الله إخوانا، ولا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث ليال . حدثنا عبد الله بن مسلمة ، عن مالك عن ابن شهاب، عن عطاء بن يزيد اليى، عن أبى أيوب الأنصارى أن مالك أن رسول اللّه عَّ اللّه قال: لا تباغضوا ولا تحاسدوا ولا تدابروا وكونوا عباد الله إخوانا) فان الأخ لا يباغض ولا يدابر أخاه قال الخطابى معناه لا تهاجروا (ولا يحل ألمسلم أن يهجر أخاه) أى الأخ فى الدين ( فوق ثلاث ليال) قال الخطابى وأما الهجران أقل من ثلاث فإنما جاء ذلك فى هجر ان الرجل أخاه لعتب وموجدة ، أو شىء يكون منه، وأما هجر ان الوالد الولد ، والزوج الزوجة، ومن كان فى معناهما فلا يضيق أكثر من ثلاث، وقد مجر رسول الله عَ ل نساءه شهراً انتهى - قال السيوطى: والمراد حرمة الهجران إذا كان الباعث عليه وقوع تقصير فى حقوق الصحبة ، والأخوة، وآداب العشرة كاغتياب ، وترك نصيحة ، وأما ما كان من جهة الدين، والمذهب فهجران أهل البدع، والأهواء واجب إلى وقت ظهور التوبة - ومن خاف من مكالمة أحد وصلته ما يفسد عليه الدين أو يدخل مضرة فی دنیاه يجوز له مجانبته ، والبعد عنه ، ورب هجر حسن خير من مخالطة مؤذية. ( حدثنا عبد الله بن مسلمة ، عن مالك ، عن ابن شهاب ، عن عطاء بن يزيد الليثى، عن أبى أيوب الأنصارى أن رسول الله مَّ اليقال: لا يحل لمسلم ١٥٣ الجزء التاسع عشر: كتاب الأدب رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاثة أيام، ويلتقيان فيعرض هذا ويعرض هذا وخيرهما الذى يبدأ بالسلام . حدثنا عبيد الله بن عمر بن ميسرة وأحمد بن سعيد السرخسى أن أبا عامر أخبرهم قال: نا محمد بن هلال قال: حدثنى أبى، عن أبى هريرة أن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال: لا يحل لمؤمن أن يهجر مؤمناً فوق ثلاث، فإن مرت به ثلاث فليلقه فليسلم عليه فإن رد عليه السلام فقد اشتركا فى الأجر وإن لم يرد عليه فقد باء بالإثم زاد أحمد وخرج المسلم من الهجرة . أن يهجر أخاه فوق ثلاثة أيام يلتقيان فيعرض هذا) عنه (ويعرض هذا) الآخر عن ذلك الأول ( وخيرهما الذى يبدأ بالسلام). ( حدثنا عبيد الله بن عمر بن ميسرة، وأحمد بن سعيد السرخسى أن أباعام أخبرهم قال: ) أى أبو عامر، (نا محمد بن هلال قال: حدثنى أبى هلال ابن أبى هلال (عن أبى هريرة أن النبى مَ اللّه قال: لا يحل لمؤمن أن يهجر مؤمنا فوق ثلاث) أى ثلاث ليال مع أيامها (فإن مرت به ثلاث) أى ثلاث ليال (فليلقه) أى المؤمن (فليسلم عليه فإن رد عليه السلام) أى إن رد الآخر على البادىء السلام (فقد اشتركا فى الأجر) أى فى أجر ترك الهجرة (وإن لم يردعليه السلام (فقد باء) أى رجع هذا الآخر (بالأثم زاد أحمد وخرج المسلم) من التسليم (من الهجرة) ١٥٤ بذل المجهود فى حل أبى داود حدثنا محمد بن المثنى ، نا محمد بن خالد بن عثمة ، نا عبد الله بن المنيب يعنى المدنى(١) ، قال: أخبرنى هشام بن عروة ، عن عروة، عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لا يكون لمسلم أن يهجر مسلما فوق ثلاثة، فإذا لقيه سلم عليه ثلاث مرار(٢) كل ذلك (٣) لا يرد عليه فقد باء بائمه . ( حدثنا محمد بن المثنى، نا محمد بن خالد بن عثمة ) بفتح المهملة وسكون المثلثة الحنفى البصرى وعثمة أمه، عن أحمد ما أرى بحديثه بأسا وقال أبو زرعة : لا بأس به ، وقال أبو حاتم : صالح الحديث وذكره ابن حبان فى الثقات وقال: ربما أخطأ (نا عبد الله بن المنيبى) بضم الميم وكسر النون آخره موحدة ابن عبد الله ابن أبى أمامة ابن ثعلبة الأنصارى ( يعنى المدنى) قال النسائى : ليس به بأس ، وذكره ابن حبان فى الثقات ، له عند أبى داود فى الهجر فوق ثلاث قلت : وقال على ابن الحسين بن جنيد سمعت عبد اللّه بن الحسن الهسنجانى يقول : عبد الله بن منيب ثقة ( قال : أخبر فى هشام بن عروة ، عن عروة، عن عائشة أن رسول اللّه صَّ الهم قال: لا يكون) أى لا يجوز (المسلم أن يهجر مسلما فوق ثلاث) أى ثلاثة أيام (فإذا لقيه سلم عليه ثلاث مرار كل ذلك لا يرد عليه) السلام (فقد باء) أى رجع الذى لا يرد السلام (بائمه ) أى ياثم المسلم. (١) فى نسخة: المدينى (٢) فى نسخة: مرات (٣) فى نسخة : ذاك ١٥٥ الجزء التاسع عشر: كتاب الأدب حدثنا محمد بن الصباح البزاز، نا يزيد بن هارون ، أنا سفيان الثورى، عن منصور ، عن أبى(١) حازم، عن أبى هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث، فمن هجر فوق ثلاث فمات دخل النار . حدثنا ابن السرح ، ثنا ابن وهب، عن حيوة، عن أبى عثمان الوليد ابن أبى الوليد، عن عمران ابن أبى أنس، عن أبى حراش السلمى أنه سمع رسول الله صلى الله وسلم يقول : من هجر أخاه سنة فهو كسفك دمه . ( حدثنا محمد بن الصباح البزاز ، نا يزيد بن هارون، أنا سفيان الثورى عن منصور، عن أبى حازم، عن أبى هريرة قال: قال رسول اللّه عَ له: لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه) المسلم (فوق ثلاث فمن هجر فوق ثلاث فمات ) مها جراً (دخل النار ) أى استحق دخول النار. (حدثنا ابن السرح، نا ابن وهب، عن حيوة ، عن أبى عثمان الوليد ابن ابى الوليد ، عن عمر ان ابن أبى أنس ، عن أبى خراش السلمى) هو حدرد ابن أبى حدرد قال الحافظ فى ترجمة حدرد: أبو خراش السلمى ويقال الأسلمى، له صحبة يعد فى المدنيين روى عن النبى معَ اله فى الهجرة وماله غيره قلت : الجمهور على أنه أسلمى وساق ابن الأثير نسبه إلى أسلم ، وحكاه (١) فى نسخة: آبى مزاحم (٢) فى نسخة : آل ١٥٦ بذل المجهود فى حل أبى داود ١٨ حدثنا مسدد، نا أبو عوانة عن سهيل ابن أبى صالح عن أبيه ، عن أبى هريرة عن(١) النبى صلى الله عليه وسلم قال: تفتح أبواب الجنة كل يوم اثنين وخميس «فيغفر فى ذلك (١) اليومين لكل عبد لا يشرك بالله شيئا إلا من بينه وبين أخيه شحناء ، فيقال : انظروا هذين حتى يصطلحا (٣) ، قال أبو داود: إذا (٤) كانت الهجرة الله فليس من هذا بشىء، عمر بن عبد العزيز غطى وجهه عن رجل(٥). العسكرى عن أحمد بن حنبل (أنه سمع رسول اللّه عَّ الهم يقول: من هجر أخاه سنة فهو كسفك دمه ) فى استحقاق مزيد الإثم وكون كل منهما مما لا يناسب الإيمان فإنه بالايمان صار آمنا من القتل والهجران . (حدثنا مسدد ، نا أبو عوانة، عن سهيل ابن أبى صالح ، عن أبيه ، عن أبى هريرة عن النبى معَّ له قال: تفتح أبواب الجنة كل يوم اثنين وخميس فيغفر فى ذلك اليومين لكل عبد لا يشرك بالله شيئاً إلا من بينه وبين أخيه شحناء فيقال: انظروا) أى امهلوا (هذين حتى يصطلحا) أى يصالحا ويزول (١) فى نسخة ، أن (٢) فى نسخة : ذينك (٣) زاد فى نسخه. قال أبو داود النبى عَّ له هجر بعض نسائه أربعين يوماً وان عمر هجر ابنا له حتى مات قال أبو داود: إذا كانت الهجرة لله الى آخر ما فى الأصل (،) فى نسخة، وإن (٥) زاد فى نسخة: وابن عمر هجر إبنه وقال ميمون بن مهران اهجر الأحمق فليس له خير من الهجران . ١٥٧ الجزء التاسع عشر: كتاب الأدب باب فى الظن حدثنا عبد الله بن مسلمة، عن مالك، عن أبى الزناد، عنهما الشحناء وكتب مولانا محمد يحيى المرحوم فى التقرير قوله: كل يوم اثنين وخميس ، قصد بذلك والله أعلم أنهم تقابل حساتهم وسيئاتهم فيغفر ما كان أهل مغفرة وعفو ويبقى من السيئات ما كان زائد على قدر الحسنات بالجملة ، فالرواية محمولة على غيرها من الروايات ، وليس الغرض منها عموم المغفرة فى اليومين لكل مؤمن أعم من أن يكون اكتسب حسنة أولا، واستحق بأعماله المغفرة أم لا وذلك لأنها لو قصد بها هذا المعنى لزم إهمال الرويات الواردة فى عذاب القبر ووزن الأعمال وغير ذلك ، إذ ما من مسلم إلا وقد أتى عليه كثير من أيام الاثنين والخميس فلا محيص عن التقييد والتخصيص والله أعلم ( قال أبو داود: إذا كانت الهجرة الله) أى هجرة المسلم لرعاية حق من حقوق الله تعالى ( فليس من هذا ) أى الوعيد (١) (بشىء، عمر بن عبد العزيز) الخليفة العادل (غطى وجهه عن رجل) ( باب فى الظن ) أى ظن السوء ( حدثنا عبد الله بن مسلمة، عن أبى الزناد ، عن الأعرج ، عن أبى (١) فقد منع النبى معَّ اله الكلام مع من تخلف فى تبوك كما تقدم فى «باب مجانبة أهل الأهواء وبغضهم)) وتقدم أن ابن عمر رضى الله عنه لم يكلم ابنه حتى مات، وفى ((الكبيرى)) سمع ابن مسعود رجلا يضحك فى جنازة فقال: أتضحك وأنت فى جنازة لا أ كمك أبداً، وتقدم ترك السلام على أهل الأهواء فى ((باب ترك السلام على أهل الأهواء)) وقال الحافظ فى الفتح فى صلة الرحم إن المقاطعة من الفجار هى صلتهم اهـ وأيضاً هجر النبي عَلَّه زينب شهرين وبعض الثالث. ١٥٨ بذل المجهود فی حل أبىداود عن الأعرج، عن أبى هريرة أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال : إياكم والظن فإن الظن أكذب الحديث ولا تحسسوا ولا تجسسوا . ٠ ٩٠ باب فى النصيحة حدثنا الربيع بن سليمان المؤذن ، نا ابن وهب، عن سليمان يعنى ابن بلال ، عن كثير بن زيد ، عن الوليد ابن رباح ، عن أبى هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : المؤمن مرآة المؤمن والمؤمن أخو المؤمن يكف عليه ضيعته ويحوطه(١) من ورائه . هريرة أن رسول اللّه مَّ اله قال: إياكم والظن) أى الظن السوء ( فإن الان أكذب الحديث ) معناه أن ظن السوء غالباً يكون على خلاف الواقع فيكون أكذب الحديث أى من أحاديث النفس التى تقع فى قلب الإنسان فلا يجوز اتباعه - ( ولا تحسسوا) بحماء مهملة ( ولا تجسسوا ) يجيم وفى كليهما حذف إحدى التائين أى لا تتبعوا عورات الناس ولا تلتمسوا مساويهم . . باب فى النصيحة(٢) ( حدثنا الربيع بن سليمان المؤذن ، نا ابن وهب ، ناسليمان يعنى ابن (١) فى نسخة: يحفظه (٢) هذه الترجمة مكررة كما ستأتى. ١٥٩ الجزء التاسع عشر : كتاب الأدب باب فى إصلاح ذات البين حدثنا محمد بن العلاء ، نا(١) أبو معاوية، عن الأعمش، عن عمرو بن مرة ، عن سالم ، عن أم الدرداء ، عن بلال ، عن كثير بن زيد ، عن الوليد بن رباح) الدوسى المدنى مولى ابن أبى ذباب قال أبو حاتم : صالح الحديث وقال البخارى: حسن الحديث وذكره ابن حبان فى الثقات وأما الوليد بن رباح الذى تقدم ذكره فى باب اللعن قريباً وبه المصنف على أن الصواب فيه رباح بن الوليد وقال : إن يحي بن حسان وهم فيه فهو رجل آخر وهو رباح بن الوليد بن نمران الذمارى ، (عن أبى هريرة، عن رسول اللّه عَّ لهوقال: المؤمن مرآة المؤمن) المرآة بكر ميم وسكون راء قيل : معناه إن المرآة ترى الإنسان ما يخفى عليه من صورته ليصلح مايحتاج إلى إصلاحه فكذا المؤمن للمؤمن كالمرآة فيزيل ما فيه من العيوب بإعلامه وينبه عليها، قال ابن العربى : أى ليجعل نفسه صافية فى حق أخيه كاتجعل المرآة كذلك (والمؤمن أخو المؤمن يكف عليه ضيعته) أى ما يحتمل الضياع من المال والأولاد الصغار فيحفظها عن الضياع (ويحوطه من ورائه) أى يحفظه فى غيبته . باب إصلاح ذات البين أى فيما بين المسلمين والإخوان ( حدثنا محمد بن العلاء ، نا أبو معاوية ، عن الأعمش ، عن عمرو بن مرة، عن سالم ، عن أم الدرداء ، عن أبى الدرداء قال : قال رسول الله (١) فى نسخة : أنا ١٦٠ بذل المجهود فى حل أبى داود أبى الدرداء قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ألا أخبركم بأفضل من درجة الصيام والصلاة والصدقة، قالوا : بلى (١) قال: إصلاح ذات البين، وفساد ذات البين الحالقة. وتحدثنا نصر بن على ، أنا سفيان، عن الزهرى، ح ونا مسدد،نا إسماعيل، ح ونا أحمد بن محمد بن شبوية المروزى، نا عبد الرزاق ، نا معمر ، عن الزهرى ، عن حميد بن عبد الرحمن ، عن أمه أن النبى صلى الله عليه وسلم قال : لم يكذب من نمى بين اثنين ليصلح ، وقال أحمد(٢) ومسدد ليس بالكاذب من أصلح بين الناس، فقال خيراً أو مى خيراً . عَّ اله: ألا أخبركم بأفضل) أى بعمل أفضل ( من درجة الصيام والصلاة والصدقة قالوا) أى الصحابة (بلى يا رسول الله) أخبر ناعنه)(قال) عَ له: هو (إصلاح ذات البين وفساد ذات البين ) هو مبتدأ أى هذه الخصلة ( الحالقة) خبره أى تستأصل الدين كالموسى للشعر . ( حدثنا نصر بن على أنا سفيان ، عن الزهرى ح ونا مسدد، نا إسماعيل ح ونا أحمد بن محمد بن شبوية المروزى، نا عبد الرزاق ، نا معمر ) كلهم ، (عن الزهرى، عن حميد بن عبد الرحمن) بن عوف، (عن أمه) أم كلثوم بنت عقبة ابن أبي معيط الأموية أخت عثمان بن عفان لأمه، أسلمت قديما وبايعت (١) زاد فى نسخة: يارسول الله (٢) زاد فى نسخة: ابن محمد