النص المفهرس
صفحات 121-140
١٢١ الجزء التاسع عشر: كتاب الأدب حدثنا حيوة بن شريح(١) ، نا بقية ، عن ابن ثوبان، عن أبيه ، عن مكحول ، عن وقاص بن ربيعة عن المستورد(٢) حدثه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: من أكل برجل مسلم أكلة ، فإن الله يطعمه مثلها من جهنم ، ومن كسى ثوبا برجل مسلم فإن الله يكسوه مثله من جهنم، ومن قام برجل مقام سمعة ورياء فإن الله يقوم به(٢) مقام سمعة ورياء يوم القيامة. من آمن بلسانه) تنبيه على أن غيبة المسلم من شعار المنافق، والمؤمن ( ولم يدخل الإيمان قلبه لا تغتابوا المسلمين، ولا تتبعوا ) أى لا تجوا (عوراتهم) أى عيوبهم، ومساويهم ( فإنه من اتبع عوراتهم يتبع الله عورته) أى يقيض الله من يتبع عورته (ومن يتبع الله عورته يفضحه فى بيته ) أى وإن كان يفعل مخفياً فى بيته . ( حدثنا حيوة بن شريح ، نا بقية ، عن ابن ثوبان عن أبيه) ثوبان (عن مكحول عن وقاص ) بتشديد القاف ( ابن ربيعة ) العنسى أبو رشدين الشامى . ذكره ابن حبان فى الثقات ، روى له أبو داود حديثه عن المستورد ن أكل برجل مسلم الحديث (عن المستورد) بن شداد (حدثه) أى حدث مستورد، وقاصاً ( أن رسول اللّه في التي قال: من أكل برجل مسلم) أى بسبب اغتيابه، والوقيعة فيه عند عدوه (أكلة ) أى لقمة (فإن (١) زاد فى نسخة : المصرى (٣) فى نسخة : له (٢) زاد فى نسخة : أنه ١٢٢ بذل المجهود فی حل أبىداود ** حدثنا واصل بن عبد الأعلى ، نا أسباط بن محمد ، عن هشام بن سعد ، عن زيد بن أسلم ، عن أبى صالح، عن أبى هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : كل المسلم على المسلم حرام ماله وعرضه ودمه، حسب أمرىء من الشر أن يحقر أخاه المسلم . الله يطعمه مثلها من جهم، ومن كسى ثوباً برجل مسلم فإن الله يكسوه مثله من جهنم ، ومن قام برجل مقام سمعة ورياء ، فان الله يقوم به مقام سمعة ورياء يوم القيامة) ذكروا لهذه العبارة معنيين أحدهما أن الباء للتعدية أن من أقام رجلا مقام سمعة ورياء ، ووصفه بالصلاح ، والتقوى ، والكرامات، وشهره بها ، وجعله وسيلة إلى تحصيل أغراض نفسه، وحطام الدنيا فإن الله يقوم له بعذابه وتشهيره أنه كان كاذباً ، وثانيهما أن الباء للملابسة ، وقيل: هو أقوى وأنسب أى من قام بسبب رجل من العظماء من أهل المال ، والجاه مقاماً يتظاهر فيه بالصلاح والتقوى، ليعتقد فيه، ويصير إليه المال والجاه ، أقامه الله مقام المرائين ، ويفضحه ، ويعذبه عذاب المرائين ، كذا فى اللعات ، وكتب مولانا محمد يحى المرحوم فى التقرير قوله: من أكل برجل مسلم الخ فيه وجوه أن يغتابه أو أن يغر الناس يارانتهم أنه شيخ كبير أوله علم غزير فيتحفوا هذا الشيخ فيأخذ منه ، ويأكل معه ، وكذلك فى الفقر تين التاليتين انتهى. (حدثنا واصل بن عبد الأعلى ، نا أسباط بن محمد، عن هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن أبى صالح، عن أبى هريرة قال: قال رسول اللّه ◌َ اله : كل المسلم على المسلم حرام ، ماله وعرضه ودمه حسب أمرىء من الشر) أى يكفى أمرأ من الشر فى دينه (أن يحقر أخاه المسلم) أى يعده حقيراً ذليلا. ١٢٣ الجزء التاسع عشر: كتاب الأدب (1) باب الرجل يذب عن عرض أخيه حدثنا عبد الله بن محمد بن اسماع بن عبيد ، نا ابن المبارك ، عن يحيى بن أيوب ، عن عبد الله بن سليمان، عن إسماعيل بن يحيى المعافرى ، عن سهل بن معاذ بن أنس الجهنى ، عن أبيه عن النبى صلى الله عليه وسلم قال : من حمى مؤمنا من منافق، أراه قال: بعث الله ملكا يحمى لحمه يوم القيامة من نار جهنم، ومن رمى مسلما بشىء يريد شينه به حبسه الله على جسر جهنم حتى يخرج مما قال . (باب الرجل يذب) أى يدفع ( عن عرض أخيه) المسلم (حدثنا عبد الله بن محمد بن أسماء بن عبيد، نا ابن المبارك، عن يحي بن أيوب، عن عبد الله بن سليمان) بن زرعة الحميرى أبو حمزة المصرى الطويل : قال أبو همام: كانوا يرون أنه أحد الأبدال، وذكره ابن حبان فى الثقات وقال: فيه البزار: إنه حدث بأحاديث، ولم يتابع على هذا ( عن إسماعيل ابن يحي المعافرى) المصرى ذكره ابن حبان فى الثقات، وقرأت بخط الذهبى فى الميزان فيه جهالة ( عن سهل بن معاذ بن أنس الجهنى ، عن أبيه عن النبى عَلّهِ: قال من حمى) أى حفظ (مؤمناً من منافق) أى من لسانه، ويده ( أراه) أى أظنه ( قال: بعث اللّه ملكا يحمى) أى يحفظ ( لحمه يوم القيامة (١) فى نسخة بدله: باب من رد عن مسلم غييه - ١٢٤ بذل المجهود فى حل أبىداود حدثنا إسحاق بن الصباح، نا ابن أبى مريم ، أنا الليث ، حدثنى يحيى بن سليم أنه سمع إسماعيل بن بشير يقول: سمعت جابر بن عبد الله وأبا طلحة بن سهل الأنصارى يقولان ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما من أمرى. يخذل امرءاً مسلما فى موضع ينتهك فيه حرمته وينتقص فيه من عرضه إلا خذله الله فى موطن(١) يحب فيه نصرته، وما من امرى.(٢) ينصر مسلما فى موضع من نار جهنم، ومن رمى مسلماً بشىء يريد شينه) أى عيبه ( به حبسه الله على جسر جهنم حتى يخرج) أى ينجو ( مما قال) أى من وبال(٣) ما قال: ( حدثنا إسحاق بن الصباح) بفتح مهملة ، وشدة موحدة الكندى الأشعلى الكوفى نزيل مصر، قال فى التقريب مقبول (نا ابن أبى مريم) سعيد (أنا الليث حدثنى يحيى بن سليم أنه سمع إسماعيل بن بشير يقول: سمعت جابر ابن عبد الله وأبا طلحة بن سهل الأنصارى يقولان قال رسول اللّه ستر الله: ما من امرىء يخذل) أى يترك نصره ( امراً مسلماً فى موضع ينتهك فيه حرمته ، وينتقص فيه من عرضه إلا خذله الله فى موطن يحب فيه نصر ته) فى الدنيا ، أو فى الآخرة (وما من امرى. ينصر مسلما فى موضع ينتقص فيه من عرضه ، وينتهك فيه من حرمته إلا نصره فى موطن ) أى موضع (يحب نصرته) فيه من الدنيا والآخرة (قال يحيى) بن سليم (وحدثنيه) أى هذا (١) فى نسخة : موضع (٢) فى نسخة: مسلم (٣) والمعنى حتى ينقى من ذنبه ذلك بإرضاء خصمه او بشفاعة أو بتعذيبه بقدر ذنبه كذا فى المرقاة . ١٢٥ الجزء التاسع عشر : كتاب الأدب ينتقص فيه من عرضه وينتهك فيه من حرمته إلا نصره الله فى موطن يحب(١) نصرته، قال: يحيى وحدثنيه عبيد الله بن عبد الله بن عمر وعقبة بن شداد ، قال أبو داود: يحيى بن سليم هذا هو ابن(٢) زيد مولى النبى صلى الله عليه وسلم، وإسماعيل بن بشير مولى بنى مغالة، وقد قيل : عتبة بن شداد موضع عقبة. (٣) حدثنا على بن نصر ، نا عبد الصمد بن عبد الوارث من كتابه قال : حدثنى أبى ، قال : نا الجريرى ، عن أبى عبد الله الجشمى، قال : نا جندب، قال: جاء الحديث (عبيد الله بن عبد الله بن عمر وعقبة بن شداد، قال أبو داود: يحمي ابن سليم هذا هو ابن زيد) بن حارثة ( مولى النبى عَّ له: وإسماعيل بن بشير مولى بنى مغالة ، وقد قيل: عتبة بن شداد موضع عقبة) يعنى قال: بعضهم فيه عقبة بالقاف ، وبعضهم عتبة بالتاء موضع القاف . (حدثنا على بن نصر}، نا عبد الصمد بن عبد الوارث من كتابه: حدثنى أبى) عبد الوارث (قال: نا الجريرى ، عن أبى عبد الله الجشمى) روى عن جندب هذا الحديث ، وله رواية أيضاً عن حفصة ، وعائشة فى مسند أحمد بن منيع قال فى التقريب : شيخ لسعيد الجريرى مجهول ( قال: نا جندب قال : (١) زاد فى نسخة : فيه (٢) فى نسخة بدله : أبو زيد (٣) زاد فى نسخة: باب من ليست له غيبة ١٢٦ بذل المجهود فی حل أبى داود أعرابى فأناخ راحلته ثم عقلها ثم دخل المسجد فصلى خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما سلم رسول الله صلى الله عليه وسلم أتى راحلته فأطلقها ثم ركب ثم نادى اللهم ارحمنى ومحمداً ولا تشرك فى رحمتنا أحداً فقال رسول(١) اللّه صلى اللّه عليه وسلم أتقولون هو أضل أم بعيره؟ ألم تسمعوا إلى ما قال قالوا بلى. جاء أعرابى) أى بدوى (فأناخ راحلته ثم عقلها ) أى شد رجلها بالعقال (ثم دخل المسجد فصلى خلف رسول اللّه تع الى: فلما سلم رسول اللّه صتي اله أتى راحلته فأطلقها) أى حل عقالها (ثم ركب) راحلته (ثم نادى اللهم ارحمنى، ومحمداً) وَ اله (ولا تشرك فى رحمتنا أحداً فقال رسول الله وعسر اله أتقولون هو أضل) أى أجهل ( أم بعيره) لأنه ضيق رحمة الله الواسعة ( ألم تسمعوا إلى ما قال قالوا) أى الصحابة (بلى) كتب مولانا محمد يحيى المرحوم فى التقرير قوله: وهو أضل أم بعيره، فيه دلالة على أن إظهار العيب لإظهار الحق ، ودلالة الناس على الهدى غير منهى عنه فمن اقتدى به الناس ، وهو غير متأهل لذلك وجب عليهم كافة إظهار معائبه ، والتشنيع على مثالبه لثلا تفتن الخليقة به . (١) فى نسخة : التى ١٢٧ الجزء التاسع عشر : كتاب الأدب (١) باب فى(٢) التجسس حدثنا عيسى بن محمد الرملى وابن عوف وهذا لفظه قالا : نا الفريانى ، عن سفيان ، عن ثور، عن راشد بن سعد، عن معاوية ، قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : إنك إن(٣) اتبعت عورات الناس أفسدتهم أو كدت أن تفسدهم ، فقال أبو الدرداء كلمة سمعها معاوية من رسول الله صلى الله عليه وسلم نفعه الله بها. باب فی التجسس أى النهى عن تبحث عورات المسلمين ( حدثنا عيسى بن محمد الرملى ، وابن عوف، وهذا لفظه ) أى لفظ ابن (١) زاد فى نسخة: باب ما جاء فى الرجل يحل الرجل قد اغتابه حدثنا محمد بن عبيد نا ابن ثور عن معمر عن قتادة قال ايعجز أحدكم أن يكون مثل أبى ضمضم أو ضمضم شك ابر عبيد كان إذا اصبح قال اللهم انى قد تصدقت بعرضى على عبادك حدثنا موسى بن إسماعيل نا حماد عن ثابت عن عبد الرحمن بن عجلان قال .. قال رسول اللّه مني الهي أيعجز أحدكم أن يكون مثل ابى ضمضم قالوا ومن أبو ضمضم ؟ قال رجل فيمن كان قبلكم بمعناه قال عرضى لمن شتمنى قال أبو داود رواه هاشم بن القاسم قال عن محمد بن عبد الله العمى عن ثابت قال نا أنس عن النبى معَّ اله بمعناه قال أبو داود وحديث حماد أصح . (٣) فى نسخة : إذا (٢) زاد فى نسخة: النهى عن ١٢٨ بذل المجهود فی حل أبى داود حدثنا سعيد بن عمرو الحمصى(١)، نا إسماعيل بن عياش ، نا ضمضم بن زرعة ، عن شريح بن عبيد ، عن جبير بن نفير وكثير بن مرة وعمرو بن الأسود والمقدام ابن معد يكرب وأبى أمامة عن النبى صلى الله عليه وسلم قال : إن الأمير إذا ابتغى الريبة فى الناس أفسدهم . عوف (قالانا الفريابى، عن سفيان، عن ثور، عن راشد بن سعد ، عن معاوية) ابن أبى سفيان ( قال: سمعت رسول اللّه عَّ الله . يقول: إنك إن اتبعت عورات الناس ) أى معائبهم الخفية ( أفسدتهم أو ) للشك من الرأوى (كدت أن تفسدهم فقال أبو الدرداء كلمة) أى هذه كلمة ( سمعها معاوية من رسول اللّه عَّ اللّهِ نفعه الله بها) قال فى الحاشية أى إذا بحثت عن معايهم، وجاهرتهم بذلك فإنه يؤدى إلى قلة حياتهم عنك فيجترءون على ارتكاب أمثالها مجاهرة انتهى ، وكتب مولانا محمد يحي المرحوم فى تقريره قوله : أفسدتهم لأن ذلك يحمل على التباغض ، والتنافر ، وغير ذلك من مفاسد لا تخفى، ومعنى قوله نفعه الله بها أى فى أيام خلافته حيث عمل بالكلمة، ( حدثنا سعيد بن عمر والحمصى نا إسماعيل بن عياش نا ضمضم بن زرعة عن شريح بن عبيد عن جبير بن نفير ، وكثير بن مرة ، وعمرو بن الأسود والمقدام بن معد يكرب، وأبى أمامة ) قال المنذرى: فى إسناده إسماعيل بن عياش، وفيه مقال ، وشرح بن عبيد حضرمى شامى، كنيته أبو الصلت، سمع من معاوية ابن أبى سفيان، وجبير بن نفير أدرك النبي صَ لّه، وقيل إنه أسلم (١) فى نسخة: الحضرمى ١٢٩ الجزء التاسع عشر : كتاب الأدب -.- حدثنا أبو بكر ابن أبى شيبة ، نا أبو معاوية ، عن الأعمش ، عن زيد (١)، قال: أتى ابن مسعود فقيل : هذا فلان تقطر لحيته خمراً ، فقال عبد الله: إنا قد نهينا عن التجسس (٣)، ولكن إن يظهر لنا شىء (٢) نأخذ به. فى خلافة أبى بكر ، وهو معدود فى التابعين ، وكثير بن مرة ذكره عبدان فى الصحابة، وذكر له حديثا عن رسول اللّه ميد اليه: والحديث مرسل، والذى نص عليه الأئمة أنه تابعى، وعمرو بن الأسود عنى حمصى أدرك الجاهلية، وروى عن عمر بن الخطاب رضى الله عنه وغيره راجعوا، كنيته أبو عياض ، ويقال: أبو عبد الرحمن، والمقدام، وأبو أمامة صحبتهما مشهورة انتهى (عن النبي صَّ الهِ: قال: إن الأمير إذا ابتغى الريبة فى الناس أفسدهم) أى إذا اتهمهم وجاهرهم بسوء الظن فيهم أداهم ذلك إلى ارتكاب ما ظن بهم ففسدوا . ( حدثنا أبو بكر ابن أبى شيبة نا أبو معاوية عن الأعمش عن زيد ) أى ابن وهب ( قال : أتى ابن مسعود برجل فقيل هذا فلان تقطر لحيته خمراً فقال عبد الله: إنا قد نهينا عن التجسس) أى تجسس عيوب الناس ( ولكن إن يظهر لنا شيء نأخذ به) (١) زاد فى نسخة: ابنوهب (٢) فى نسخة: التجسيس (٣) فى نسخة : شيئاً ١٣٠ بذل المجهود فی حل أبى داود باب فى الستر على المسلم حدثنا مسلم بن إبراهيم ، نا عبد الله بن المبارك ، عن إبراهيم بن نشيط ، عن كعب بن علقمة ، عن أبى الهيثم ، عن عقبة بن عامر عن النبى صلى الله عليه وسلم قال : من رأى عورة فسترها كان كمن أحى موؤدة. ٨٥ حدثنا محمد بن يحيى ، حدثنا ابن أبى مريم، أنا الليث قال : حدثنى إبراهيم بن نشيط ، عن كعب بن علقمة أنه سمع أبا الهيثم يذكر أنه سمع دخيناً كاتب عقبة بن عامر باب فى الستر على المسلم ( حدثنا مسلم بن إبراهيم نا عبد الله بن المبارك عن إبراهيم بن نشيط ) بفتح النون ابن يوسف الوعلانى بفتح الواو نسبة إلى وعلان بطن من مراد ويقال: الخولانى مولاهم أبو بكر المصرى قال أبو حاتم وأبو زرعة والدار قطنى: ثقة ، وقال أحمد : ثقة ثقة، وذكره ابن حبان فى الثقات ، وقال العجلى: ثقة (عن كعب بن علقمة، عن أبى الهيثم، عن عقبة بن عامر ، عن النبي صَّ الِّ قال:) أى) النبي صَلٍّ: (من رأى عورة) أى عيباً مخفياً (فسترها) أى لم يفشها (كان كمن أحي موؤدة) بإخراجها من القبر أو بمنع الوالدين عن دفنها . ( حدثنا محمد بن يحيى نا ابن أبى مريم أنا الليث قال : حدثنى إبراهيم ابن نشيط عن كعب بن علقمة أنه سمع أبا الهيثم يذكر أنه سمع دخيناً) ١٣١ الجزء التاسع عشر: كتاب الأدب قال : قال : كان لنا جيران يشربون الخمر قتهيتهم فلم ينتهوا فقلت لعقبة بن عامر إن جيراننا هؤلاء يشربون الخمر وإنى نهيتهم فلم يتهوا وأنا (١) داع لهم الشرط، فقال: دعهم ثم رجعت إلى عقبة مرة أخرى فقلت إن جيراننا قد أبوا أن ينتهوا عن شرب الخمر وأنا داع لهم الشرط قال: ويحك دعهم ، فإنى سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فذكر معنى حديث مسلم، قال أبو داود: قال(٢) هاشم بن القاسم: ابن عامر الحجرى أبو ليلى المصرى ذكره ابن حبان فى الثقات قال ابن يونس: يقال قتله الدم بالتنيس سنة مائة قلت : ووثقه يعقوب بن سفيان (كاتب عقبة بن عامر) الجهنى أمير مصر من قبل معاوية (قال: كان لنا جيران يشربون الخمر فنهيتهم فلم ينتهوا) عن شرب الخمر ( فقلت لعقبة بن عامر: إن جيراننا هؤلاء يشربون الخمر وإنى نهيتهم) عن شربها (فلم ينتهوا، وأنا داع لهم الشرط) قال فى القاموس : الشرطة بالضم ، واحدها شرط كصرد طائفة من أعوان الولاة معروف ، وهو شرطی کترکی و جهنی ، سموا بذلك لأنهم أعلموا أنفسهم بعلامات يعرفون بها اه ملخصاً ( فقال دعهم ثم رجعت إلى عقبة مرة أخرى فقلت: إن جيراننا قد أبوا أن ينتهوا عن شرب الخمر، وأنا داع لهم الشرط قال ويحك دعهم فإنى سمعت رسول الله مَ له فذكر معنى حديث مسلم) بن إبراهيم المتقدم شيخ المصنف ( قال أبو داود: قال هاشم ابن القاسم: عن ليث فى هذا الحديث قال : ) عقبة بن عامر (لا تفعل ولكن عظهم) كتب مولانا محمد يحيى المرحوم فى تقريره قوله ولا تفعل ولكن عظهم، ولا ينافى ذلك قوله مَّ الِ: من رأى منكم منكراً فليغيره بيده لأن (١) فى نسخة : فأنا (٢) فى نسخة بدله: روى ١٣٢ بذل المجهود فی حل أبى داود عن ليث فى هذا الحديث ، قال : لا تفعل ولكن عظهم وتهددهم . باب المواخاة حدثنا قتيبة بن سعيد ، نا الليث ، عن عقيل ، عن الزهرى ، عن سالم ، عن أبيه أن النبى صلى الله عليه وسلم قال : المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يسلمه من كان فى حاجة أخيه كان(١) الله فى حاجته ومن فرج التغيير باليد ليس هو إقامة الحدبل المنع بما يمكنه من بذل المجهود فى منعه ، وأما الحد فليس تغييراً له، وإنما تعزير له وإغراء على أن يفعل حيث لا يفى له استحياء بعد تشهير شنعته ، ولذلك أمرنا بالستر فى الحدود لأن فى إظهارها إشاعة الفاحشة انتهى ( وتهددهم ) . باب المواخاة (حدثنا قتيبة بن سعيد، نا الليث، عن عقيل، عن الزهرى، عن سالم، عن أبيه أن النبي صَ لّ قال: المسلم أخو المسلم) لما قال الله تعالى إنما المؤمنون إخوة ( لا يظلمه، ولا يسلمه) أى لا يظلمه بنفسه، ولا يسلمه فى ظلم غيره قال فى فتح الودود : من أسلم فلان فلانا إذا ألقاه إلى الهلكة ، ولم يحميه من عدوه (من كان فى حاجة أخيه كان الله فى حاجة ، ومن فرج عن مسلم كربة) أى مصيبة (فرج الله عنه بها) أى بسببها أو بعومنها (كربة من كرب يوم (١) فى نسخة : فإن ١٣٣ الجزء التاسع عشر : كتاب الأدب عن مسلم كربة فرج الله عنه بها كربة من كرب يوم القيامة ، ومن ستر مسلماً ستره الله يوم القيامة باب المستبان(١) حدثنا عبد الله بن مسلمة ، عن عبد العزيز يعنى ابن محمد ، عن العلاء، عن أبيه ، عن أبى هريرة أن رسول القيامة، ومن ستر مسلماً ) أى عما صدر منه من السوء، والفاحشة ( ستره الله يوم القيامة) عن ذنوبه وفاحشته . باب المستبان أى الرجلان يسب أحدهما الآخر (حدثنا عبد الله بن مسلمة، نا عبد العزيز يعنى ابن محمد ، عن العلاء، عن أبيه، عن أبى هريرة أن رسول اللّه مَّ اللّه: قال المستبان) أى الرجلان يسب كل واحد منهما الآخر مبتدأ ( ما قالاً) أى الذى تكلما من السب ، وهذا مبتدأ ثان (فعلى البادى منهما) خبر لمبتدأ ثان، والجملة خبر للمبدأ الأول أى قائم سبهما راجع على البادى. منهما أما إثم البادى. فظاهر، وأما إثم الآخر فلكون الأول حمله على السب وظلمه ، وهذا ( ما لم يعتد المظلوم(٢) ) أى لم يتجاوز المظلوم الحمد بأن سبه أكثر، وأخمش منه ، وأما (١) فى نسخة: اب الاستباب وفى نسخة: باب فى السباب (٢) زاد فى رواية أحمد كما فى ((الدر المنثور)» ثم قرأ ((وجزاء سيئة سيئة مثلها )) . ١٣٤ بذل المجهود فى حل أبى داود الله صلى الله عليه وسلم: قال المستبان ما قالا فعلى البادى منهما ما لم يعتد المظلوم. باب فى التواضع ٨٨٠ حدثنا أحمد بن حفص حدثنى أبى حدثنى ابراهيم بن طهمان عن الحجاج ، عن قتادة ، عن يزيد بن عبد الله، عن عياض بن حمار أنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الله أوحى إلى أن تواضعوا حتى لا يبغى أحد على أحد ولا يفخر أحد على أحد . إذا اعتدى كان إثم ما اعتدى عليه ، والباقى على البادى . . باب فى التواضع (حدثنا أحمد بن حفص حدٹنی أبى) حفص بن عبد الله بن راشد(حدثنی إبراهيم بن طهمان، عن الحجاج، عن قتادة، عن يزيد بن عبد اللّه) بن الشخير (عن عياض بن حمار أنه قال: قال رسول اللّه مَّ اله، إن الله أوحى إلى أن تواضعوا حتى لا يبغى) أى لا يظلم (أحد على أحد ولا يفخر) أى لا يتكبر ( أحد على أحد ) قال فى اللمعات التواضع (١) هو التوسط بين الكبر والضعة، والكبر هو رفع النفس إلى ما هو فوق مرتبتها والتواضع وقوفها فى مقامها ومرتبتها . (١) وهو لغير الله حرام كما فى الشامى. ١٣٥ الجزء التاسع عشر: كتاب الأدب باب فى الانتصار حدثنا عيسى بن حماد أنا الليث . عن سعيد المقبرى عن بشير بن المحرر ، عن سعيد بن المسيب أنه قال : بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم جالس ومعه أصحا به وقع رجل بأبى بكر فآذاه فصمت عنه أبو بكر ثم آذاه الثانية فصمت عنه أبو بكر ثم آذاه(١) الثالثة فانتصر منه أبو بكر فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم حين باب فى الانتصار وهو الانتقام وهو جائز على قدر الظلم والأحسن العفو (حدثنا عيسى بن حماد أنا الليث، عن سعيد المقبرى، عن بشير بن المحرر) بالمهملات حجازى روى له أبو داود حدثا واحداً قلت قرأت بخط الذهبى لا يعرف (عن سعيد بن المسيب أنه قال: بينما رسول الله عرضاليه جالس ومعه أصحابه وقع رجل بأبى بكر) أى سبه (فآذاه) من الإيذاء (فصمت عنه أبو بكر ثم آذاه الثانية فصمت عنه أبو بكر ثم آذاه الثالثة فانتصر منه أبو بكر ) أى عملا بالرخصة المجوزة للعوام وتركا للعزيمة المناسبة لمرتبة الخواص كما قال الله تعالى: ((والذين إذا صابهم البغى هم ينتصرون)) ((وجزاء سيئة سيئة مثلها فمن عفاوأصلح فأجره على اللّه)، وقال عز وجل: (وإن عاقيتم فعاقبوا بمثل ماعوقبتم به ولئن صبر تم لهو خير للصابرين، (فقام رسول اللّه عَّ له حين انتصر أبو بكر فقال أبو بكر: أوجدت) أى غضبت (على يا رسول الله) (١) فى نسخة : فآذا ١٣٦ بذل المجهود فی حل أبى داود انتصر أبو بكر فقال أبو بكر أوجدت على يا رسول الله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: نزل ملك من السماء يكذبه(١) بما قال لك: فلما انتصرت وقع الشيطان فلم أكن لأجلس إذ(٢) وقع الشيطان . : ٩ حدثنا عبد الأعلى بن حماد ، نا سفيان ، عن ابن عجلان ، عن سعيد ابن أبى سعيد ، عن أبى هريرة أن رجلا كان يسب أبا بكر وساق نحوه قال أبو داود : صَ لِّ (فقال رسول اللّه صَّاللّ: نزل ملك من السماء يكذبه بما قال لك) أى علىـ وستُ ويحبيب عنك (فلما انتصرت وقع الشيطان فلم أكن لأجلس إذ وقع الشيطان) قال القارى وأبو بكر رضى الله عنه وإن كان جمع بين الإنتقام عن بعض حقه وبين الصبر عن بعضه لكن لما كان المطلوب منه الكمال المناسب لمرتبته من الصديقية ما استحسنه عَّخاله، وقوله وقع الشيطان وطلع الملك، والشيطان إنما يأمر بالفحشاء والمنكر ففت عليك أن تتعدى على خصمك وترجع ظالماً بعد أن كنت مظلوماً . (حدثنا عبد الأعلى بن حماد ، نا سفيان ، عن ابن عجلان ، عن سعيد ابن أبى سعيد، عن أبى هريرة أن رجلا كان يسب أبا بكر وساق نحوه) أى نحو الحديث المتقدم ( قال أبو داود : وكذلك رواه صفوان بن عيسى عن أبن عجلان كما قال سفيان) وإنما أعاد هذا السند لأن الحديث الأول كان مرسلا فأثبت بهذا الطريق أنه موصول، ثم قواه برواية صفوان بن عيسى، قال المنذرى (١) فى نسخة : فكذبه (٢) فى نسخة : إذا ١٣٧ الجزء التاسع عشر: كتاب الأدب وكذلك رواه صفوان بن عيسى ، عن ابن عجلان كما قال سفيان . حدثنا عبيد اللّه بن معاذ، نا أبى ، ح وثنا عبيد الله ابن عمر بن ميسرة ، نا معاذ بن معاذ المعنى واحد ، نا ابن عون قال: كنت أسأل عن الإنتصار ((ولمن انتصر بعد ظلمه فأولئك ما عليهم من سبيل ، حدثنى على بن زيد بن جدعان ، عن أم محمد امرأة أبيه قال ابن عون : وزعموا أنها كانت تدخل على أم المؤمنين قال(١) فى إسناده محمد بن عجلان وفيه مقال وذكر البخارى فى تاريخه المرسل وذكر المسند بعده وقال والأول أصح . (حدثنا عبيد الله بن معاذ، نا أبى، ح ونا عبيد الله بن عمر بن ميسرة ، نا معاذ بن معاذ المعنى) أى معنى حديثهما (واحد، نا ابن عون قال : كنت أسأل عن الانتصار) وعن قوله تعالى ( ولمن انتصر بعد ظلمه فأولئك ما عليهم من سبيل) أى من عقوبة ومؤاخذة (تحدثنى على بن زيد بن جدعان، عن أم محمد امرأة أبيه) قال الحافظ فى تهذيب التهذيب: أمية بنت عبد الله، عن عائشة وعنها ربها على بن زيد بن جدعان وقيل: عن على ، عن أم محمد وهى امرأة أبيه ، واسمها أمينة ووقع فى بعض النسخ من الترمذى ، عن على بن زيد بن جدعان ، عن أمه وهو غلط ، فقد روى على بن زيد ، عن امرأة أبيه أم محمد عدة أحاديث (قال ابن عون وزعموا) أى قالوا (أنها) أى أم محمد امرأة زيد أبن جدعان (كانت تدخل على أم المؤمنين) عائشة رضى الله عنها (قال): أى (١) فى نسخة : قالت ١٣٨ بذل المجهود فى حل أبى داود قالت أم المؤمنين : دخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم وعند نا زينب بنت جحش جعل يصنع شيئاً بيده فقلت : بيده حتى فطنته لها فأمسك وأقبلت زينب تقحمـ لعائشة قتهاها فأبت أن تنتهى فقال(١) لعائشة سبيها فسبتها محمد ( قالت أم (٢) المؤمنين) أى عائشة (دخل على رسول اللّه صَ اليع وعندنا زينب بنت جحش) زوج رسول اللّه عَ لَه (جعل يصنع شيئا بيده) أى من المس ونحوه مما يجرى بين الزوج والزوجة (فقلت) أى أشرت (بيده) وفى نسخة يدى (حتى فطنته) أى أعلمت رسول اللّه ◌َله (لها) أى لزينب أى أخبرته بوحود زينب وأطلعته بأن زينب موجودة ( فأمسك ) رسول الله صَّ الّ من الفعل الذى يريد (وأقبلت زينب تقحم لعائشة) أى تعرض بشتمها وتدخل عليها ومنه قولهم تقحم فى الأمور إذا كان يقع فيها (فنهاها) أى نهى رسول اللّه مَّ اله زينب، عن سب عائشة ( فأبت أن تنتهى فقال) رسول الله مَ الله : (لعائشة سبيها فسبتها) أى سبت عائشة زينب ( فغلبتها فانطلقت زينب (١) فى نسخة : قال (٢) يطلق على كل أزواجه لقوله تعالى: ((وأزواج أمهاتهم)): سورة الأحزاب ، لكن المراد هاهنا عائشة بقرينة ، وهل يطلق على إمائه عليه السلام أيضاًلم أره بعد ، ولم يتعرض له صاحب الجمل والخازن والكبير وأحكام القرآن والمدارك ، قال الصاوى: وأزواجه أمهاتهم أى من عقد عليهن سواء دخل بهن أو لا ؟ مات عنهن أو طلقهن ، وسراریه التى تمتع بهن كذلك اهـ، وقال الزرقانى على المواهب وأزواجه أمهاتهم أى فى الاحترام واستحقاق التعظيم ولذا حرم نكاحهن اه وصاحب الخميس ترحم أولا بتزوجه عليه السلام أمهات المؤمنين ثم ترجم بالحرارى ولم يطلق عليهن أماً . ١٣٩ الجزء التاسع عشر: كتاب الأدب فغلبتها فانطلقت زينب إلى على فقالت : إن عائشة وقعت بكم وفعلت جاءت فاطمة فقال لها : إنها حبة أبيك ورب إلى على) رضى الله عنه ( فقالت إن عائشة وقعت بكم) أى بنى هاشم (وفعلت فجاءت فاطمة) إلى النبي صَّ اللّه تشكو سب عائشة (فقال) رسول اللّه صَّ له: (لها) أى لفاطمة (إنها حبة أبيك ورب الكعبة فانصرفت فقالت) فاطمة رضى الله عنها (لهم) أى بنى هاشم (إنى قلت له) أى لرسول الله عَ اله (كذا وكذا فقال لى كذا وكذا) فلم أستطع أن أتكلم بعد ذلك فيها بشىء (قال) الراوى: ( وجاء على إلى النبى ◌َ اله فكلمه) أى كلم على رضى الله عنه رسول الله صَ الِ (فى ذلك) أى فى ذلك النزاع، قال المنذرى : على بن زيد بن جدعان لا يحتج بحديثه وأم جدعان هذه مجهولة انتهى قلت: ليست هذه أم جدعان كما تقدم من الحافظ بل أم محمد زوجة زيد بن جدعان ، کتب مولانا محمد یحی المرحوم الانتصار جائز على قدر الظلم والأحسن العفو ولذلك لم يرض بانتصار أبى بكر رضى الله عنه وإن كان بعد المرات وأمر عائشة رضى الله عنها بالانتصار لأن أبا بكر أفضل فكره منه تركه لما هو أولى ولا كذلك فى عائشة لأنها ليست بمنزلة أبى بكر وأيضا فإن المقصود وهو دفع الفتنة وارتفاعها كان حاصلا فى قضية عائشة فى الانتصار فلو سكتت لزادت القصة على ما كانت، وأما فى واقعة أبى بكر فكان ترك الانتصار هو السبب لاندفاع الفتنة ولذلك قال النبى معَّ اله: إذ وقع الشيطان فإنه لما أخذ يجيب خصمه ترصد الشيطان أن تقع مفسدة ، وأما قبل جوابه وانتصاره فكان آيسامن ذلك ، ولا كذلك فی قضیة عائشة رضى الله عنها لأن زینب إنما سكتت حین أخذت عائشة فى الكلام ولو لم تأخذ فيه لما سكتت وهذا تصريح بأن الانتصار وإن كان الأولى تركه إلا أنه قد يستحب الانتصار بل ويجب إذا خاف فى الترك مفسدة ولا ينبغى أن يغفل من أن المراد بوقوع الشيطان ١٤٠ بذل المجهود فى حل أبى داود الكعبة فانصرفت فقالت لهم : إنى قلت له كذا وكذا فقال لى : كذا وكذا قال : وجاء على إلى النبى صلى الله عليه وسلم فكلمه فى ذلك . .- باب فى النهى عن سب الموتى حدثنا زهير بن حرب، نا وكيع ، ناهشام بن عروة عن أبيه ، عن عائشة قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا مات صاحبكم(١) فدعوه ولا تقعوا فيه. ليس هو إغوائه وأؤهصنع شيئاً حتى يلزم أن يكون الانتصار منه بل المراد ترقبه زيادة الفتنة وترصده ليوقع بينهما أكثر ما كان وأما قبل ذلك فلم يكن مظنة أن يزداد ما بينهما من الفتنة فلم يكن دخل بينهما لغلبة يأسه لأن أحد المخاصمين إذا كان ساكتالا يجيب ففيم تشتعل نار الفتنة؟ انتهى (٢). باب فى النهى عن سب الموتى (حدثنا زهير بن حرب ، نا وكيع، ناهشام بن عروة ، عن أبيه ، عن (١) فى نسخة : أحدكم (٢) وأجاب عن الجمع بينهما بعض أعزائى بأن زينبوضى اللّه عنها كانتزوجته. عليه السلام فلم يرض لها مع كونها على غير حق وأن يجيب لها الملك بخلاف مخاصم الصديق رضى الله عنه، ويمكن عندى أن إيراد زينب فى الحقيقة كان عليه عَ ل لا على عائشة رضى الله عنها والانتصار منه دفعا للإيراد عنه عليه السلام وأجب على كل احد .