النص المفهرس
صفحات 21-40
٢١ الجزء التاسع عشر: كتاب السنة أبو الوضى . : فكأنى أنظر إليه ، حبشى عليه قريطق له، إحدى يديه مثل ثدى المرأة ، عليها شعيرات مثل شعيرات التى(١) تکون علی ذنب اليربوع . حدثنا بشر بن خالد قال : نا شبابة بن سوار ، عن نعيم بن حكيم ، عن أبى مريم قال : إن كان ذلك المخدج لمعنا يومئذ فى المسجد يجالسه (٣) بالليل والنهار، وكان فقيراً ورأيته مع المساكين يشهد طعام على مع الناس، وقد كسوته برنسالى، قال أبو مريم: وكان الخدج يسمى لبس معروف معرب كرته ، كذا فى القاموس (له إحدى يديه مثل ثدى المرأة عليها شعيرات ) قليلة ( مثل شعيرات التى تكون على ذنب البربوع) هو حيوان معروف ، ويقال نوع من الفار كذا فى المجمع. ( حدثنا بشر بن خالد ، نا شبابة بن سوار ، عن نعيم بن حكيم ) المدائنى أخو عبد الملك ، عن ابن معين ثقة ، وكذا قال العجلى : وقال ابن خراش: صدوق لا بأس به ، وقال النسائى : ليس بالقوى ، وقال ابن سعد : لم يكن بذاك وذكره ابن حبان فى الثقات قلت: ونقل الساجى عن ابن معين تضعيفه وقال الأزدى : أحاديثه مناكير (عن أبى مريم ) الثقفى المدائنى ، ويقال الحنفى الكوفى ويقال إنهما اثنان ، قال أبو حاتم: أبو مريم الثقفى المدائى اسمه قيس، وقال النسائى: قيس أبو مريم الحنفى ثقة ، وقال ابن حبان فى الثقات : (١) زاد فى نسخة : الذى (٢) نسخة : مجالسه ٢٢ 1- بذل المجهود فى حل أبى داود نافعا(١) ذا الثدية، وكان فى يده مثل ثدى المرأة، على رأسه حلمة مثل حلمة الثدى، عليه شعيرات مثل سبالة السنور (٢). باب فى قتال اللصوص حدثنا مسدد، نایحی، عن سفيان، حدثنى عبد الله بن حسن قال : حدثنى عمى إبراهيم بن محمد بن طلحة ، عن قيس أبو مريم الثقفى المدانى ، وقال ابن المدينى: أبو مريم الحنفى إسمه إياس ابن صبيح (قال إن) مخففة من الثقيلة (كان ذلك المخدج لمعنا يومئذ فى المسجد يجالسه) هكذا بالياء التحتانية فى النسخة المجتبائية والنسخة الأحمدية المكتوبة، وإحدى النسختين المكتوبتين المدنيتين وأما فى النسخة المصرية والكانفورية والنسخة المدنية التى عليها المنذرى ففيها نجاله بالنون فمعناه بالتحتانية أى يجالس المسجد ومعناه بالنون أى نجالس معه ، وهذا بيان لما كان الخدج عليه قبل أن يصل ماوصل ومعنى يومئذ أى يوم إذ كان فقيراً ( بالليل والنهار، وكان فقيراً ورأيته مع المساكين يشهد طعام على ) رضى الله عنه ( مع الناس وقد كسوته بر نسالى، قال أبو مريم: وكان الخدج یسمی نافعاً ذا الثنية، وكان فى يده مثل ثدى المرأة، على رأسه حلية مثل حلمة الثدى ، عليه شعيرات مثل سبالة السنور) والسيالة بكسر السين واحدها سبلة بفتحتين وهى الشارب . باب فى قتال اللصوص ( حدثنا مسدد نا يحيى، عن سفيان، حدثنى عبد الله بن حسن، قال: حدثنى (١) فى نسخة : نافع ذو الندية (٢) فى نسخة: قال أبو داود: هو عند الناس اسمه حرقوص ٢٣ الجزء التاسع عشر : كتاب السنة عبد الله بن عمرو عن النبى صلى الله عليه وسلم قال : من أريد ماله بغير حق فقاتل فقتل فهو شهيد . حدثنا هارون بن عبد الله نا أبو داود الطيالسى(١) عن إبراهيم بن سعد، عن أبيه ، عن أبى عبيدة بن محمد ابن عمار بن ياسر ، عن طلحة بن عبد الله بن عوف عن سعيد بن زيد عن النبى صلى الله عليه وسلم قال: عمى إبراهيم بن محمد بن طلحة، عن عبد الله بن عمرو عن النبى معَّ له قال: من أريد ماله لغير حق فقاتل فقتل فهو شهيد ). ( حدثنا هارون بن عبد الله، نا أبو داود الطيالسى، عن إبراهيم بن سعد عن أبيه) سعد ( عن أبى عبيدة بن محمد بن عمار بن ياسر ، عن طلحة ابن عبد الله بن عوف) الزهرى المدنى القاضى ابن أخى عبد الرحمن بن عوف أبو عبد الله، ويقال أبو محمد كان يقال له طلحة الندى ولى قضاء المدينة ، قال ابن معين وأبو زرعة والنسائى: ثقة ، وقال ابن سعد: كان ثقة كثير الحديث (عن سعيد بن زيد عن النبي صَّ قال من قتل دون ماله) أى فى حفظه وفى الدفع عنه ( فهو شهيد ) أى فى حكم الآخرة أوله ثواب (١) فى نسخة: وسليمان بن داود يعنى أبا أيوب الهاشمى ٢٤ بذل المجهود فی حل أبى داود من قتل دون ماله فهو شهيد ، ومن قتل دون أهله أو دون دمه أو دون دينه فهو شهيد . آخر كتاب السنة (١) الشهادة (ومن قتل دون أهله ) أى حريمه (أو دون دمه) أى فى حفظ نفسه ( أو دون دينه) أى فى حفاظة الدين (فهو شهيد) أى فى حكم الآخرة . آخر كتاب السنة كتب مولانا محمد يحيى المرحوم فى التقرير هذا البيان إلى شروع كتاب الأدب لغولا طائل تحته ، وتقدم فى الكتاب أدخله بعض النساخ ، وليس فى النسخ الصحيحة ، ولا يدرى ماذا ألجأهم إلى ذلك فالحديث الأول ، وهو أثر الحجاج فى حق عثمان رضى الله عنه تقدم قريباً فى باب الخلفاء وكذلك الأحاديث الأخر مكررة، وليس لها مناسبة، ولكن لكونها فى بعض النسخ نذكرها لئلا تبق خالية عن الشرح . (١) حدثنا أبو داود حدثنا عبدالله بن قريش البخارى قال: سمعت نعيم بن حماد يقول: المعتزلة تروى ألفى حديث من حديث النبى معَّ له أو محو ألفى حديث. ٢٥ الجزء التاسع عشر : كتاب السنة حدثنا أبو ظفر عبد السلام نا جعفر ، عن عوف قال : سمعت الحجاج يخطب وهو يقول : إن مثل عثمان عند الله كمثل عيسى بن مريم ، ثم قرأ هذه الآية، يقرؤها ويفسرها ((إذ قال الله يا عيسى إنى متوفيك ورافعك إلى ومطهرك من الذين كفروا )) يشير إلينا بيده وإلى أهل الشام، قال أبو داود : سمعت أحمد بن حنبل يقول : قال عفان كان يحيى لا يحدث عن همام، قال أحمد : قال عفان فلما قدم معاذ بن هشام وافق هماماً فى أحاديث كان يحيي ( حدثنا أبو ظفر عبد السلام نا جعفر عن عوف قال: سمعت الحجاج يخطب ، وهو يقول إن مثل عثمان عند الله كمثل عيسى بن مريم ثم قرأ هذه الآية يقرؤها ، ويفسرها) وهى قوله تعالى (((إذقال الله ياعيسى إنى متوفيك ورافعك إلى ، ومطهرك من الذين كفروا وجاعل الذين اتبعوك فوق الذين كفروا إلى يوم القيامة)) يشير إلينا) أى إلى أهل العراق ( بيده ) فى قوله الذين كفروا ( وإلى أهل الشام)! يشير بقوله الذين اتبعوك (قال أبو داود : سمعت أحمد بن حنبل يقول: قال : عفان كان يحيى) القطان ( لا يحدث عن همام ) بن يحيى بن دينار الأزدى العوذى المحلى (قال أحمد : قال عفان: فلما قدم معاذ بن هشام وأفق) معاذ بن هشام ( هماماً فى أحاديث كان يحيى ربما قال بعد ذلك كيف قال همام فى هذا) حاصله أن يحمي لا يعتد برواية همام فلما وافقه معاذ فى الأحاديث جعل يحيى يعتد به ، ويسأل عن روايته لأن معاذاً كان ثقة عنده فلما وافقه اعتد به - قال الحافظ فى تهذيب التهذيب: قال عمر بن شيبة عن عفان كان يحيى بن سعيد يعترض على ٢٦ بذل المجهود فى حل أبى داود ربما قال : بعد ذلك كيف قال همام فى هذا ؟ قال أبو داود: سمعت أحمد يقول: سماع هؤلاء عفان وأصحابه من همام أصلح من سماع عبد الرحمن، وكان يتعاهد كتبه بعد ذلك . حدثنا حسين بن على ناعفان إن شاء الله تعالى، قال: قال لى همام كنت أخطىء ولا أرجع، وأستغفر الله تعالى قال أبو داود : سمعت على بن عبد الله يقول : أعلمهم ـه همام فى كثير من حديثه فلما قدم معاذ نظرنا فى كتبه فوجدناه يوافق هماماً فى كثير مما كان يحمى ينكره فكف يحمى بعد عنه ( قال أبو داود: سمعت أحمد يقول سماع هؤلاء عفان وأصحابه) بدل من هؤلاء ( من همام أصلح من سماع عبد الرحمن ) بن مهدى ، ولعل وجهه أن عبد الرحمن بن مهدى كان ممن سمع منه قديماً، وكان همام لا يكاد يرجع إلى كتابه ولا ينظر فيه وكان يخالف فلا يرجع إلى كتابه ثم رجع بعد فنظر فى كتبه فقال : أى همام كنا نخطىء ولا نرجع فنستغفر اللّه تعالى قال الحافظ: وهذا يقتضى أن حديث همام بآخره أصح ممن سمع منه قديماً ، وقد نص على ذلك أحمد ابن حنبل (وكان) همام ( يتعاهد كتبه بعد ذلك ) أى بعد الإطلاع على خطأه ومخالفته . (حدثنا حسين بن على ناعفان إن شاء الله تعالى قال: قال لى همام كنت) أحدث الناس ( وأخطىء ) فيه ( ولا أرجع) إلى الكتب أو عن الخطأ (وأستغفر الله تعالى قال أبو داود : سمعت على بن عبد الله يقول أعلهم ) ٢٧ الجزء التاسع عشر : كتاب السنة بإعادة ما يسمع ما لم يسمع شعبة وأرواهم هشام وأحفظهم سعيد بن أبى عروبة ، قال أبو داود: فذكرت ذلك لأحمد فقال سعيد بن أبى عروبة فى قصة هشام : هذا كله يحكونه عن معاذ بن هشام ، أين كان يقع هشام من سعيد لو برز له . أى أصحاب قتادة ( بإعادة ) أى بتمييز ( ما يسمع) أى ما سمع من قنادة (بما لم يسمع شعبة) وأما غير شعبة فبعضهم يختلط عليه ما سمع منه بمالم يسمع (وأرواهم هشام) أى أكثرهم رواية ( وأحفظهم سعيد بن أبى عروبة) وقد نقل الحافظ فى مقدمة (( فتح البارى)) كلام على بن المدينى هذا فقال: وقال على بن المدينى فى ذكر أصحاب قتادة كان هشام أرواهم عنه ، وكان سعيد أعلمهم بما سمع من قتادة بما لم يسمع قال : ولم يكن شمام عندى بدون القوم فى قتادة ، ولم يكن ليحيى القطان فيه رأى، وكان ابن مهدى حسن الرأى فيه انتهى ( قال أبو داود: فذكرت ذلك) أى كلام على بن المدينى (لأحمد فقال) أحمد فى جوابه ، ولم يقبله (سعيد بن أبى عروبة) بالنصب أى ذكرت سعيد بن أبى عروبة ( فى قصة هشام ) أى مساواة هشام سيداً فهذا غير مقبول (هذا) أى مساواة هشام سعيداً ما يحكيه على بن المدينى، وغيره (كله يحكونه عن معاذ بن هشام ) ابنه ، ومعاذ بن هشام هو الذى يرجح أباه ، ويساويه بسعيد بن أبى عروبة ، وهو فى هذا لا يعتبر ، وأما على بن المدينى فلا يقول ذلك من رأيه ثم قال أحمد بن حنبل ( أين كان يقع هشام من سعيد لو برز له) أى ما كان هشام بجنب سعيد لو ظهر له وقابله فسعيد فى اعلى طبقات المتقنين ، وهشام مادون منه . ٢٨ بذل المجهود فى حل أبى داود حدثنا أحمد بن صالح وأحمد بن عمرو بن السرح قالا : نا سفيان بن عیینة ، عن عمرو بن دينار ، عن وهب ابن منبه ، عن أخيه ، عن معاوية قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اشفعوا تؤجروا، فإنى لأريد الأمر فأؤخره كما تشفعوا فتؤجروا، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : اشفعوا تؤجروا . حدثنا أبو معمر قال : نا سفيان ، عن بريدة ، عن أبي بردة ، عن أبى موسى عن النبى صلى الله عليه وسلم مثله . ( حدثنا أحمد بن صالح وأحمد بن عمرو بن السرح قالا : نا سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن وهب بن منبه عن أخيه ) همام بن منبه ( عن معاوية قال: قال رسول اللّه مَّ اله: اشفعوا تؤجروا) قال معاوية (فإنى لأريد الأمر فأؤخره كما ) لفظة ما زائدة ( تشفعوا فتؤجروا فإن رسول الله صَّ الله: قال: أشفعوا تؤجروا). ( حدثنا أبو معمر قال نا سفيان عن بريدة عن أبى بردة عن أبى موسى عن النبى معَ لّهِ: مثله ) فى بعض النسخ القديمة تم ههنا الكتاب وأما كتاب الأدب فقد ذكر فيها بعد كتاب الديات . ٢٩ الجزء التاسع عشر: كتاب الأدب بِسْمِ اللَّهَ الرَّحْمِ الرَّحِيمُ أول كتاب الأدب ١٧ باب فى الحلم وأخلاق النبي صلى الله عليه وسلم(١) حدثنا مخلد بن خالد(٣) حدثنا عمر بن يونس ناعكرمة يعنى ابن عمار حدثنى إسحاق يعنى ابن عبد الله بن أبي طلحة بسم الله الرحمن الرحيم أول كتاب الأدب هو الطريقة الحسنة فى المعاشرة وغيرها باب فى الحلم بالكسر ، والحليم من لا يستخفه شىء من العصيان فالحلم الإناءة والتثبت فى الأمور ( وأخلاق النبي صَلّه) ( حدثنا مخلد بن خالد ، حدثنا عمر بن يونس نا عكرمة يعنى ابن عمار، حدثنى إسحاق يعنى ابن عبد الله بن أبي طلحة قال: كان رسول اللّه عَّ له من أحسن الناس خلقاً) بل أحسن الناس خلقاً وكنت خادماً له عَ له (فأرسلنى (١) زاد فى نسخة: وحسن الهدى (٢) زاد فى نسخة . الشعيرى ٣٠ بذل المجهود فیحل أبى داود قال قال أنس كان رسول الله صلى الله عليه وسلم من أحسن الناس خلقا فأرسلنى يوما لحاجة فقلت : والله لا أذهب ، وفى نفسى أن أذهب لما أمرنى به نبى (١) اللّه صلى الله عليه وسلم قال: خرجت حتى أمر على صبيان وهم يلعبون فى السوق ، فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم قابض (٢) بقفاى من ورائى فنظرت إليه وهو يضحك فقال : يا أنيس أذهب حيث أمرتك، قلت نعم ، أنا أذهب يا رسول الله قال أنس : والله لقد خدمته سبع سنين أو تسع سنين ما علمت قال لشىء صنعت : لم فعلت كذا وكذا؟ ولا لشيء تركت هلا فعلت كذا وكذا ؟ . يوماً لحاجة فقلت ) فى الظاهر مزاحاً ( والله لا أذهب) وكان هذا منه فى صغره وهو غير مكلف (وفى نفسى أن أذهب لما أمرنى به فى اللّه صَ لّه) وكان ذلك الإنكار منه فى الحقيقة مزاحا (قال) أنس (خرجت حتى أمر على صبيان وهم يلعبون فى السوق ) فاشتغلت معهم فى اللعب (فإذا رسول اللّه مَّ اله قابض) أى آخذ (بقفاى) أى مؤخر عنقى (من ورائى فنظرت إليه وهو يضحك ) أى يبتسم (فقال يا أنيس) تصغير شفقة (اذهب حيث أمرتك قلت: نعم أنا أذهب يا رسول اللّه، قال أنس: والله لقد خدمته سبع سنين أو ) للشك من الراوى ( تسع سنين) وفى مسلم تسع سنين من غير شك ( ما علمت قال: لشىء صنعت ) ولم يأمر به (لم فعلت كذا وكذا؟ ولا لشىء تركت) وقد أمرنى به ( هلا فعلت كذا وكذا؟). (١) فى نسخة : رسول الله (٢) فى نسخة : قبض ٣١ الجزء التاسع عشر : كتاب الأدب ٧٤ حدثنا عبد الله بن مسلمة نا سليمان يعنى ابن المغيرة، عن ثابت ، عن أنس قال: خدمت النبى صلى الله عليه وسلم عشر سنين بالمدينة وأنا غلام ليس كل أمرى كما يشتهى صاحبى أن يكون (١) عليه، ما قال لى فيها أف قط وما (٢) قال لى لم فعلت هذا أو (٣) ألا فعلت هذا . حدثنا هارون بن عبد الله نا أبو عامر نا محمد بن هلال أنه سمع أباه يحدث قال : قال أبو هريرة وهو يحدثنا : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يجلس معنا ( حدثنا عبد الله بن مسلمة، نا سليمان يعنى ابن المغيرة ، عن ثابت، عن أنس، قال: خدمت النبى معَّ له عشر سنين بالمدينة) وفى الرواية المتقدمة تسع سنين على الشك فلعله خدم تسع سنين وأشهراً (٤) فأسقط الكسر فى الأولى وأتم الكسر ههنا ( وأنا غلام ليس كل أمرى) أى فعلى (كما يشتهى صاحبى) أى رسول اللّه عَله (أن يكون) أمرى (عليه) أى موافقاً لما يشتهى ( ما قال لى فيها أف ) بضم الهمزةوكسر الفاء المشددة صوت يدل على التضجر بما يكره ( قط وما قال لى لم فعلت هذا أو ألا فعلت هذا). (حدثنا هارون بن عبد الله، نا أبو عامر) العقدى ( نا محمد بن هلال أنه سمع أباه ) هلال بن أبى هلال المدنى مولى بنى كعب ، ويقال حليف بنى (١) فى نسخه: أكون (٢) فى نسخة: ولا (٣) فى نسخة: أم (٤) وبه جزم غير واحد كما فى شرح الشمائل اهـ. ٣٢ بذل المجهود فى حل أبى داود في المسجد(١) يحدثنا فإذا قام قمنا قياماً حتى نراه قد دخل بعض بيوت أزواجه(٣) فحدثنا يوماً فقمنا حتى(٣) قام فنظرنا إلى أعرابى قد أدركه جذبه بردائه فمر رقبته قال أبو هريرة: وكان ردءا خشناً فالتفت فقال له الأعرابى: أحمل(٤) لى على بعيرى هذين، فإنك لا تحمل لى من مالك ولا من مال أبيك فقال النبي صلى الله عليه وسلم: لا، وأستغفر الله، لا، وأستغفر الله، لا، وأستغفر الله مدلج ذكره ابن حبان فى الثقات ، وقال الذهبى لا يعرف ( يحدث قال : قال: أبو هريرة وهو يحدثنا كان رسول الله عز التي يجلس معنا فى المسجد يحدثنا فإذا قام قمنا قياما(٥) حتى نراه قد دخل بعض بيوت أزواجه) وذلك كان ليتشرفوا بالنظر إليه هذه المدة ( حدثنا يوماً) فى المسجد ( فقمنا حين قام ) هكذا فى الأصول الصحيحة فى النسخ الثلاثة المكتوبة والمصرية وكتب بعض النساخ فى بعض النسخ لفظ حتى وهو غاط ( فنظرنا إلى أعرابى قد أدركه فجذبه بردائه) أى بعنف ( خمر رقبته ، قال أبو هريرة: وكان ردءاً (٢) فى نسخة : بعض أزواجه (١) فى نسخة: المجلس (٣) فى نسحة: حين (٤) فى نسخة : احملنى وفى نسخة: حملنى (٥) هذا فى مستدلات القيام للتعظيم وسيأتى فى ((باب فى القيام)) ومن أذكر أجاب عنه كما فى شرح الشمائل بأنه ليس للتعظيم بل لضرورة الفراغ ليتوجهوا إلى أشغالهم، وقال الحافظ: والذى يظهرلى فى الجواب أن يحتمل عندهم أمر يحدث له حتى لايحتاج إذا تفرقوا إلا يتكلف واستدعاءهم وفى آخر الحديث ما يؤيده وهو قصة الأعرابى وفى أخر. ثم التفت إلينا فقال : انصرفوا ١ هـ . ٣٣ الجزء التاسع عشر : كتاب الأدب لا أحملك(١) حتى تقيدنى من جبذتك التى جبذتنى، فكل (٢) ذلك يقول له الأعرابى: والله لا أقيدكها فذكر الحديث ، ثم دعا رجلا فقال له احمل له على بعيريه هذين على بعير شعيراً وعلى الآخر تمراً، ثم التفت إلينا فقال: انصرفوا على بركة الله باب فى الوقار حدثنا النفيلى ، نا زهير ، نا قابوس بن أبى ظبيان خشناً فالتفت) رسول اللّه عَ امٍ إليه (فقال له الأعرابى: احمل لى على بعيرى هذين) الطعام وغيره ( فإنك لا تحمل لى من مالك ولا من مال أبيك ، فقال النبى معَلَّهِ: لا) أى لا أحمل لك من مالى ( وأستغفر الله) زيدت الواو فيه لتلايوهم خلاف المقصود (لا،واستغفر الله، لا، واستغفر الله) ثلاثاً (لا أحملك حتى تقيدفى من جذتك الى جبذتنى ، فكل ذلك يقول الأعرابى والله لا أقيدكها) أى لا أعطيك قصاصها (فذكر الحديث) قال المنذرى: وأخرجه النسائى ( ثم دعا رجلا فقال له) أى للرجل ( احمل له على بعير يه هذين على بعير شعيراً وعلى الآخر تمراً ثم التفت إلينا ) أى إلى أصحابه الحاضرين (فقال انصرفوا) أى محلكم ( على بركة الله). باب فى الوقار كسحاب - الرزانة ( حدثنا النفيلى ، نا زهير ، ناقابوس بن أبى ظبيان أن أباه ) أى آبا (١) في نسخة : لا أحمل لك (٢) فى نسخة : وكل ٣٤ بذل المجهود فى حل أبى داود أن أباه حدثه قال : حدثنا عبد الله بن عباس أن نبى الله صلى اللّه عليه وسلم قال: إن الهدى الصالح والسمت الصالح والاقتصاد جزء من خمسة وعشرين جزءاً من النبوة . ظبيان حصين بن جندب (حدثه قال : حدثنا عبد الله بن عباس أن رسول الله مَك ◌ٍّ: قال: إن الهدى الصالح، والسمت الصالح، والاقتصاد جزء من خمسة وعشرين جزءاً(١) من النبوة) قال الخطابي: هدى الرجل حاله ، ومذهبه، وكذلك سمته ، فأصل السمت الطريق المنقاد ، والاقتصاد سلوك القصد فى الأمر ، والدخول فيه برفق ، وعلى سلوك سبيل يمكن الدوام عليه كما روى أنه قال: ((خير الأعمال أدومها وإن قل)) يريد أن هذه الخلال من شمائل الأنبياء صلوات الله عليهم، ومن الخصال المعدودة من خصالهم ، وأنها جزء من أجزاء فضائلهم، فاقتدوا بهم فيها، وليس معنى الحديث أن النبوة تتجزأ، ولا أن من جمع هذه الخلال كان فيه جزء من النبوة، فإن النبوة غير مكتسبة . ولامجتلبة بالأسباب وإنماهى كرامة من الله عز وجل، وخصوصية لمن أرادإ كرامه بها من عباده والله أعلم حيث يجعل رسالته، وقد انقطعت النبوة بمحمد مرَّ الله: وفيه، وجه آخر ، وهو أن يكون معنى النبوة ههنا ما جاءت به النبوة ، ودعت إليه الأنبياء عليهم السلام، يريد أن هذه الخلال من خمسة وعشرين جزءا مما جاءت به النبوة ، ودعا إليها الأنبياء صلوات الله عليهم، وقد أمرنا باتباعهم فى قوله تعالى ((فبهداهم اقتده، وقد يحتمل ذلك ، (١) قلت: وقد أخرج الترمذى عن عبد الله بن سرجس مرفوعا السمت الحسن والتؤدة والاقتصاد جزء من أربعة وعشرين جزءا، وقال الدمنتى : للطبرانى جزء من خمسة وأربعين والأخرى له جزء من سبعين جزءا، وقال الحافظ فى الفتح : وذكره القرطبى فى المفهم بلفظ من ستة وعشرين . ٣٥ الجزء التاسع عشر: كتاب الأدب باب(١) من كظم غيظا حدثنا ابن السرح ، نا ابن وهب ، عن سعيد يعنى ابن أبى أيوب ، عن أبى مرحوم ، عن سهل بن معاذ ، عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: من كظم غيظاً وهو قادر على أن ينفذه دعاه الله يوم القيامة على ر.وس الخلائق حتى يخيره (٢) من أى الحور (٣) شاء قال أبو داود: اسم أبى مرحوم عبد الرحمن بن ميمون . وحياً آخر، وهو أن من اجتمعت له هذه الخصال ، لفيه الناس بالتعظيم ، والتوقير ، وألبسه اللّه تعالى لباس التقوى الذى يلبسه أنبياءه فكأنها جزء منالنبوة، انتهى. باب من كظم غيظاً قال فى القاموس : كظم غيظه، ویکظمه رده ، وحبسه (حدثنا ابن السرح، نا ابن وهب ، عن سعيد يعنى ابن أبى أيوب، عن أبى من حوم، عن سهل بن معاذ عن أبيه) معاذ بن أنس ( أن رسول اللّه عَ له: قال : من كظم غيظاً وهو قادر على أن ينفذه) أى قادر على إجرائه ، وتنفيذه ( دعاه الله يوم القيامة على رؤوس الخلائق حتى يخيره من أى الحور شاء) أى يختاره ( قال أبو داود: اسم أبى مرحوم عبد الرحمن ابن ميمون). (١) فى نسخة: فى كظم الغيظ (٢) فى نسخة: يجيزه (٣) زاد فى نسخة: الحين ٣٦ بذل المجهود فی حل أبى داود ٠٨ حدثنا عقبة بن مكرم، نا عبد الرحمن يعنى ابن مهدى، عن بشر يعنى ابن منصور ، عن محمد بن عجلان ، عن سويد بن وهب ، عن رجل من أبناء أصحاب النبى صلى الله عليه وسلم، عن أبيه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: نحوه قال: ملأه الله أمنا وإيمانا لم يذكر قصة دعاه الله. زاد ومن ترك لبس ثوب جمال وهو يقدر عليه قال بشر : أحسبه قال : تواضعا، كساه اللّه حلة الكرامة ومن زوج لله، توجه الله تاج الملك . إذ لا حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة ، نا أبو معاوية ، عن (حدثنا عقبة بن مكرم، نا عبدالرحمن یعنی ابن مهدی، عن بشر یعنی ابن منصور، عن محمد بن جلان ، عنسویدین وهب) روى عن رجل عن أبيهعن النبى عدّ له حديث من كظم غيظاً روى عنه محمد بن عجلان كذا فى تهذيب التهذيب ، وقال فى التقريب: هو مجهول ( عن رجل من أبناء أصحاب النبي صَّ الله عن أبيه) لم أقف على تسميتهما (قال قال رسول اللّه صَ له: نحوه) أى نحو الحديث المتقدم ( قال : ملأه الله أمناً وإيماناً) أى فى موضع قوله دعاه الله يوم القيامة ( ولم یذ کر قصة دعاه الله ، زاد : ومن ترك لبس ثوب جمال وهو يقدر عليه ) أى على لبس ثوب الجمال (قال بشر) ابن منصور (أحسبه قال: تواضعاً كساه اللّه حلة الكرامة، ومن زوج اللّه) أى من يحتاج إلى الزواج ( توجه الله تاج الملك ) كأنه فى درجة الملوك. ( حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة ،نا أبو معاوية ، عن الأعمش، عن إبراهيم ٣٧ الجزء التاسع عشر: كتاب الأدب الأعمش ، عن إبراهيم التيمى ، عن الحارث بن سويد ، عن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما تعدون الصرعة فيكم؟ قالوا: الذى لا يصرعه الرجال قال: لا ، ولكنه الذى يملك نفسه عند الغضب . ... (١) حدثنا يوسف بن موسى، نا جرير بن عبد الحميد. عن عبد الملك بن عمير ، عن عبد الرحمن بن أبى ليلى ، عن معاذ بن جبل قال : استب رجلان عند النبى صلى الله عليه وسلم، فغضب أحدهما غضبا شديداً حتى خيل التيمى عن الحارث بن سويد عن عبد الله) بن مسعود رضى الله عنه (قال : قال رسول اللّه صَّ الي : ما تعدون الصرعة فيكم؟) بضم ففتح كهمزة، ولمزة المبالغ فى صراع الناس ( قالوا: الذى لا يصرعه الرجال ) قال الخطابي : ومثله رجل خدعة إذا كان خداعاً للناس ، ولعبة إذا كان كثير اللعب ( قال لا ) أى ليس هو الصرعة (ولكنه) أى الصرعة ( الذى يملك نفسه عند الغضب ) ولا يخرج قلبه ولسانه ويده من اختياره فيه . (حدثنا يوسف بن موسى، نا جريربن عبد الحميد، عن عبد الملك بن عمير عن عبد الرحمن بن أبى ليلى عن معاذ بن جبل قال: استب رجلان ) أى سب أحدهما الآخر ( عند النبي صَ لِّ فغضب أحدهما غضبا شديداً حتى خيل إلى أن أنفه يتمزع) أى ينشق (من شدة غضبه فقال النبى صل: إنى (١) زاد فى نسخة، باب ما يقال عند الغضب ٣٨ بذل المجهود فی حل أبى داود إلى أن أنفه يتمزع من شدة غضبه، فقال النبى صلى الله عليه وسلم : إنى لاعلم كلمة لو قالها لذهب عنه ما يجد من الغضب ؛ فقال (١) ما هى يا رسول الله؟ قال : يقول اللهم إنى أعوذ بك من الشيطان الرجيم، قال: نجعل معاذ يأمره، فأبى ومحك وجعل يزداد غضبا . م حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة، نا أبو معاوية، عن الأعمش ، عن عدى بن ثابت، عن سليمان بن صرد، قال استب رجلان عند النبى صلى الله عليه وسلم، جعل أحدهما لأعلم كلمة لو قالها لذهب عنه ما يجد من الغضب، فقال: ) أى معاذ ( ما هى يا رسول الله؟ قال) رسول اللّه صَله: (يقول: اللهم إنى أعوذ بك من الشيطان الرجيم قال) عبد الرحمن (نجعل معاذ يأمره، فأبى، ومحك ) أى لج فى الخصومة ( وجعل يزداد غضباً ). (حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة، نا أبو معاوية ، عن الأعمش، عن عدى بن ثابت، عن سليمان بن صرد) له صحبة (قال: استب رجلان عند النبى معَ له نجعل أحدهما تحمر عيناه ، وتنفخ أوداجه ) وهو عروق العنق ( فقال رسول اللّه صَّاله: إنى لأعرف كلمة لو قالها هذا) أى هذا الرجل (الذهب عنه الذى يجد ) أى من الغضب، وهى ( أعوذ بالله من الشيطان الرجيم) فلغ الرجل ( فقال الرجل: هل ترى بى من جنون) قال النووى : هو كلام (١) فى نسخة : فقالوا ٣٩ الجزء التاسع عشر: كتاب الأدب تحمر عيناه وتنفخ أوداجه ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنى لأعرف كلمة لو قالها هذا الذهب(١) عنه الذى يحد: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، قال الرجل: هل تری بی من جنون . حدثنا أحمد بن حنبل ، نا أبو معاوية ، نا داود بن أبیهند ، عن أبى حرب بن أبى الأسود، عن أبى ذر قال : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لنا: إذا غضب أحدكم وهو قائم فليجلس ، فإن ذهب عنه الغضب وإلا فليضطجع . من لم يفقه فى دين الله، ولم يتهذب بأنوار الشريعة المكرمة ، وتوهم أن الاستعاذة مختصة بالجنون ، ولم يعلم أن الغضب من نزغات الشياطين ، ويحتمل أن هذا القائل كان من المنافقين ، أو من جفاة الأعراب. (حدثنا أحمد بن حنبل، نا أبو معاوية،نا داود بن أبى هند عن أبى حرب ابن أبى الأسود، عن أبى ذر قال: إن رسول اللّه صَ لّه قال لنا: إذا غضب أحدكم وهو قائم فليجلس ، فإن ذهب عنه الغضب) أى فيها (وإلا) أى وإن لم يذهب الغضب بجلوسه ( فليضطجع) قال الخطابي: القائم منها للحركة والبطش، والقاعد دونه فى هذا المعنى، والمضطجع منوع منهما ، فيشبه أن يكون منّ الله إنما أمره بالقعود والاضطجاع، لئلا يدر منه فى حال قيامه وقعوده بادرة یندم عليها فيما بعد ، انتهى . (١) فى نسخة : ذهب ٤٠ بذل المجهود فی حل أبى داود ٧٠٠٠ حدثنا وهب بن بقية ، عن خالد ، عن داود ، عن بكر أن النبى صلى الله عليه وسلم بعث أبا ذر بهذا الحديث قال أبو داود : هذا أصح الحديثين . : - حدثنا بكر بن خلف والحسن بن على المعنى قالا : نا إبراهيم بن خالد ، نا أبو وائل القاص قال: دخلنا على (حدثنا وهب بن بقية، عن خالد، عن داود، عن بكر أن النبى معَّاللّـ بعث أباذر) فى حاجة، ثم ذكر (بهذا الحديث. قال أبو داود: هذا) أى حديث داود عن بكر ( أصح الحديثين ) والحديث الثانى هو حديث داود عن أبى حرب بن الأسود، قال المنذرى: يريد أن المرسل أصح ، وقال غيره: إنما يروى أبو حرب بن أبى الأسود عن عمه عن أبى ذر، فلا يحفظ له سماع من أبى ذر انتهى. قلت: وقد أخرج الإمام أحمد هذا الحديث فى مسنده: حدثنى أبى، ثناأبو معاوية، ثناداودابن أبى هند،عن أبى حرببن أبى الأسود، عن أبى الأسود، عن أبى ذر قال: ((إن رسول اللّه صَلّ قال لنا: إذا غضب أحدكم)) وهذا السياق يدل على أن هذا السند ليس فيه انقطاعاً، لأن أبا حرب بن أبى الأسود يروى عن أبيه أبى الأسود ، وهو یروى عن أبى ذر، فعلى هذا لا يكون المرسل أصح الحديثين ، وأما على سياق أبى داود ففيه الإنقطاع. ( حدثنا بكر بن خلف والحسن بن على المعنى ) واحد ( قالا : نا إبراهيم بن خالد) بن عبيد القرشى الصنعانى المؤذن ( نا أبو وائل القاص) عبد الله بن بحير، وفى التقريب بجير بموحدة، والجيم مصغراً انتهى . اليمانى الصنعانى عن ابن معين ثقة ، وقال ابن المدينى: سمعت هشام بن يوسف ،