النص المفهرس
صفحات 281-300
٢٨١ الجزء الثامن عشر: كتاب السنة باب فى خلق الجنة والنار حدثنا موسى بن إسماعيل نا حماد عن محمد بن عمرو عن أبى سلمة عن أبى هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لما خلق الله الجنة قال لجبريل: اذهب فانظر إليها (١) فذهب فنظر إليها ثم جاء فقال: أى رب وعزتك لا يسمع بها أحد إلا دخلها ثم حفها بالمكاره ثم قال يا جبريل اذهب فانظر إليها، فذهب فنظر إليها ثم جاء فقال: أى رب وعزتك لقد خشيت أن باب فى خلق (٢) الجنة والنار ( حدثنا موسى بن إسماعيل ، نا حماد عن محمد بن عمرو عن أبى سلمة ، عن أبى هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لما خلق الله الجهة قال لجبريل اذهب فانظر إليها فذهب) جبريل ( فنظر إليها ثم جاء) أى رجع إلى حضرة (١) زاد فى نسخة : قال (٢) هما مخلوقان خلافا للمعتزلة كما بسط فى كتاب العقائد شرح المواقف وغيرها وفى اليواقيت والجواهر أنها خلقا لكن لم يكمل بناءهما إلا فى الآخرة لرواية إنها قيعان وغراسها سبحان الله والحمد لله ولحديث من بنى الله مسجداً الخ وهى سبعة جنان، ذكر الراغب أسماءها فى بابها هوالجمهور على أن عذاب الكفار فى جهنم أبدى وحكى الشيخ محي الدين ابن العربى أنهم يعذبون مدة ثم تنقلب عليهم طبيعة نارية يتلذون بها، وحكى شيخ الإسلام ابن تيمية وجماعة من السلف أن النار تفى كذا فى تفسير الجلاء ٢٨٢ بذل المجهود فى حل أبى ماود لا يدخلها أحد قال: فلما خلق الله تعالى النار قال : يا جبريل اذهب فانظر إليها ، فذهب فنظر إليها ثم جاء فقال: أى رب وعزتك لا يسمع بها أحد فيدخلها، فخفها بالشهوات ثم قال: يا جبريل اذهب فانظر إليها فذهب فنظر اليها (١) فقال أى رب وعزتك وجلالك لقد خشيت أن لا يبقى أحد إلا دخلها الله سبحانه ( فقال: أى رب وعزتك لا يسمع بها أحد إلا دخلها) أى إلا يسعى فى دخولها ولا يتخلف عنها ( ثم حفها بالمكاره) أى بما يكره على النفوس من العبادات ( ثم قال يا جبريل اذهب فانظر إليها فذهب فنظر إليها ثم جاء فقال: أى رب وعزتك لقد خشيت أن لا يدخلها أحد) لما أحيط بالمكاره ( قال) أى رسول الله صلى الله عليه وسلم (فلما خلق الله تعالى النار قال: يا جبريل اذهب فانظر إليها فذهب فنظر إليها) أى إلى النار (ثم جاء فقال أى رب وعزتك لا يسمع بها أحد فيدخلها ) أى لا يمكن أن أحداً بعد سماعه لها يدخلها (ففها) أى أحاطها (بالشهوات) النفسانية ( ثم قال: يا جبريل اذهب فانظر إليها فذهب فنظر إليها) أى إلى ما حفت من الشهوات (فقال أى رب وعزتك وجلالك لقد خشيت أن لا يبقى أحد إلا دخلها) لأنها محفوفة بالشهوات فثبت (٢) بهذا الحديث أن الجنة والنار مخلوقتان لا كمازعمت المعتزلة أنهما ستخلقان يوم القيمة . (١) زاد فى نسخة: ثم جاء (٢) وقال الحافظ فى الفتح: إن هذا الحديث أصرح مما ذكر فى ذلك. ٢٨٣ الجزء الثامن عشر: كتاب السنة باب فى الحوض حدثنا سليمان بن حرب ومسدد قالا: نا حماد بن زيد عن أيوب عن نافع عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن أمامكم حوضاً ما بين ناحيتيه (١) كما بين جرباء وأذرح حدثنا حفص بن عمر النمرى، نا شعبة عن عمرو بن مرة باب فى الحوض (٢) ( حدثنا سليمان بن حرب ومسدد قالا: نا حماد بن زيد عن أيوب عن نافع عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن أمامكم حوضاً) أى فى الحشر (مابين ناحيتيه كما) أى مثل مسافة ( مابين جرياء) بفتح جيم وسكون راء، ثم موحدة مقصورة ( وأذرح) بفتح همزة وسكون ذال معجمة وضم راء وحاء مهملة قريتان بالشام بينهما مسيرة ثلاث ليال وقد جاء فى تحديد الحوض حدود مختلفة ووجه التوفيق أن تحمل على بيان تاويل المسافة لا على تحديدها . (حدثنا حفص بن عمر النمرى، ناشعبة عن عرو بن مرة عنأبىحزةعنزيد (١) فى نسخة: حافيته (٢) وأنكره الخوارج والمعتزلة، عد العينى من روى الحوض من الصحابة أكثر من خمسين صحابياً. ٢٨٤ بذل المجهود فى حل أبى داود عن أبى حمزة عن زيد بن أرقم قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فنزلنا منزلا قال(١) ما أنتم جزء من مائة ألف جزء ممن يرد على الحوض قال: قلت كم كنتم يومئذ قال سبعمائه أو ثمانمائة حدثنا هناد بن السرى نا محمد بن فضيل(٢) عن المختار بن فلفل قال: سمعت أنس بن مالك يقول: أغفى رسول الله صلى الله عليه وسلم إغفاءة فرفع رأسه متبسما(٢) فإما قال لهم وإما قالواله ابن أرقم قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فى سفر فنزلنا منزلا قال ما أنتم جزء) أى جزء واحد ( من مائة ألف جزء من يرد على الحوض ) بل أنتم أقل من جزء واحد من مائة ألف جزء ( قال) أبو حمزة لزيد ( قلت كم كنتم يومئذ قال) زيد بن أرقم ( سبعمائة أو ثمانمائة) والمراد بيان تسكثير من يرد الحوض لا تحديدهم . ( حدثنا هناد بن السرى ، نا محمد بن فضيل، عن المختار بن فلفل قال: سمعت أنس بن مالك يقول أغفى رسول الله صلى الله عليه وسلم إغفاءة) أى نام نومة خفيفة ولعل المراد بالنوم حالة تأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم من الغشى والغفلة عن الدنيا وأهلها عند نزول الوحى (فرفع رأسه متبسما فإما قال لهم) (١) فى نسخة : بدله فقال (٢) فى نسخة : بدله فضل (٣) فى نسخة : بدله ميتسما ٧٨٥ الجزء الثامن عشر: كتاب السنة يا رسول اللّه لم ضحكت فقال إنه أنزلت على آنفاً سورة فقرأ: بسم الله الرحمن الرحيم إنا أعطيناك الكوثر حتى ختمها فلما قرأها قال هل تدرون ما الكوثر؟ قالوا الله ورسوله أعلم، قال فإنه نهر وعدنيه ربى فى الجنة وعليه خير كثر عليه حوض ترد عليه أمتى يوم القيامة آنيته عدد الكواكب حدثنا عاصم بن النضر، ناالمعتمر قال : سمعت أبى قال: نا قتادة عن أنس أن مالك قال: لما عرج فى الله صلى الله عليه وسلم فى الجنة أو كما قال عرض له نهر حافتاه الياقوت المجيب أوقال المجوف: فضرب الملك الذى معه يده فاستخرج مسكا هل تدرون لم ضحكت (وإما قالوا له يارسول اللهلم ضحكت فقال) رسول الله صلى الله عليه وسلم (إنه أنزات على آنفاسورة فقر أ بسم الله الرحمن الرحيم إنا أعطيناك الكوثر حتى ختمها فلماة رأما) أى ختم قراءتها (قال هل تدرون ما الكوثر؟ قالوا: الله ورسوله أعلم قال) صلى الله عليه وسلم (فإنه نهر و عدنيه ربى فى الجنة وعليه خير كثير عليه حوض) أى من النهر تمد هذا الحوض (ترد عليه) أى فى الحشر (أمتى يوم القيامة آنيته عدد الكواكب) تشرب بها الناس من الحوض. (حدثنا عاصم بن النضر، نا المعتمر قال سمعت أبى) سلمان (قال: ناقتادة عن أنس بن مالك قال: لما خرج فى اللّه صلى الله عليه وسلم) ليلة المعراج ١ فى ٢٨٦ بذل المجهود فى حل أبى داود فقال محمد صلى الله عليه وسلم الملك الذى معه: ما هذا؟ قال هذا (١) الكوثر الذى أعطاك الله عز وجل حدثنا مسلم ابن إبراهيم ، نا عبد السلام ابن أبى حازم أبو طالوت قال: شهدت أبا برزة دخل على عبيد الله بن زياد تحدثنى فلان سماه مسلم وكان فى السماط قال: فلما رآه عبيد الله قال إن محمد يكم(٢) هذا الدحداح ففهمها الشيخ فقال: ما كنت أحسب أنى أبقى فى قوم يعيرونى بصحبة محمد صلى الله عليه الحنة أو كما قال عرض له نهر) من الله سبحانه (حافتاه الياقوت(٢) المجيب، أو قال المجوف ) وهو الأجوف ( فضرب الملك الذى معه يده) فى قعر النهر ( فاستخرج مسئكاً فقال محمد صلى الله عليه وسلم الملك الذى معه ما هذا ؟ فقال هذا الكوثر الذى أعطاك الله) أى حجراء المسك. (حدثنا مسلم بن إبراهيم ، نا عبد السلام ابن أبى حازم) واسمه شداد العبدى القيمى ( أبو طالوت ) البصرى ،روى عن أنس وأبى برزة الأسلمى ، وعن رجل عنه قال : رأيت هودج عائشة يوم الجمل وكأنه قنفذ من السهام قال: وكيع: كان ثقة ، وعن أحمد لا أعلم إلا ثقة، وقال ابن معين: ثقة وقال أبو حاتم (١) فى نسخة : بدله هو (٢) نسخة : بدله أن محدثكم (٣) ذكر فى (( الكوكب)) تحت قوله تعالى: لا تعلم نفس ما أخفى لهم، ومايذكر من الذهب والفضة والمسك والعمر مجرد مثيل فى عزة الوجود واشتراك فى القسمية وفى الفتح قال النووى: مذهب أهل السنة أن تنعم أهل الجنة على تنعم أهل الدنيا إلا ما يدنهما من التفاضل الخ وفى العينى ليس فى الدنيا إلا الأسماء، وقد ذكره أهل التفسير كلهم فى قوله تعالى: قالوا هذا الذى رزقنا من قبل وأوتوا به متشابها ١ هـ ٢٨٧ الجزء الثامن عشر كتاب السنة وسلم فقال له عبيد الله إن صحبة محمد صلى الله عليه وسلم لك زين غير شين، ثم قال: إنما بعثت إليك لأسألك عن الحوض سمعت (١) رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكر فيه شيئاً قال يكتب حديثه وذكره ابن حبان فى الهقات وقال : ولد أبوه شداد يوم قبض النبى صلى الله عليه وسلم ( قلل شهدت أبا برزة دخل على عبيد الله بن زياد) أميراً للكوفة من جهة يزيد بن معاوية ولم أدخل معه على عبيد الله بن زياد فلم أسمع الحديث من غير واسطة (فحدثنى فلان ) قال الحافظ فى التقريب: فى المهمات عبد السلام ابن أبى حازم حدث نى فلان ، عن أبى برزة هو عمه ولم أقف على اسمهقات وقد أخرج الإمام أحمد فى مسنده حديث الحوض هذا براوية عبد السلام أبى طالوت فسماه فيه من حدثه وهو العباس الجريرى فقال: حدثنا عبد الله حدثنى أبى، ثنا عبد الصمد، ثنا عبد السلام أبو طالوت، ثنا العباس الجريرى أن عبيد الله بن زياد قال لأبى برزة: هل سمعت النبي صلى الله عليه وسلم ذكره قط. يعنى الحوض قال: نعم لا مرة ولا مرتين فمن كذب به الاسقاه اللّه منه فالظاهر أن فلاناً الذى حدث أبا طالوت هو عباس الجريرى ( سماء مسلم) وهذا قول المصنف أبى داود يقول: إن شيخى مسلماً سماه ولكن أنا نسبته ( وكان) فلان ( فى السماط) أى فى الجماعة التى كانت حول عبيد الله بن زياد (قال) فلان (فداراً.) أى أبا برزة ( عبيد الله) بن زياد ( قال) أى عبيد الله ( إن محمديكم هذا الدحداح ) أى القصير السمين وكان عبيد الله ابن زياد من الفساق فتكلم بهذا الكلام سخرية فلم يلتفت أبو برزة إلى قوله (١) في نسخة : أسمعت ٢٨٨ بذل المجهود فى حل أبى داود أبو برزة نعم لا مرة ولا ثنتين ولا ثلاثاً ولا أربعاً ولا خمسة، فمن كذب به فلا سقاه الله منه ثم خرج مغضباً باب فى المسألة فى القبر وعذاب القبر حدثنا أبو الوليد الطيالسى، نا شعبة عن علقمة بن مرتد فى ذاته بأنه قال له: الدحداح ولكن غضب على قوله بطريق السخرية محمد بكم فإنه ينجز الإهانة إلى ذات رسول الله صلى الله عليه وسلم ففهمها أى هذه الكلمة (الشيخ) أبو برزة أنه يمهره بهذا اللفظ (فقال) أبو برزة (ما كنت أحسب أظن ( أنى أبقى فى قوم يعيرو فى بصحبة محمد صلى الله عليه وسلم فقال: عبيد الله: إن صحبة محمد صلى الله عليه وسلم اك زين) أى زينة ( غير شين أى ليس بعيب ( ثم قال إنما بعثت إليك لأسألك عن الحوض) هل سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكر فيه شيئاً قال أبو برزة نعم) سعمت رسول الله صلى الله عليه وسلم (لا مرة ولا ثنتين ولا ثلاثا ولا أربعاً ولا خمساً) بل أكثر من ذلك (فمن كذب(١) به فلا سقاه الله منه ثم خرج مغضباً) باب فى المسألة أى السؤال (فى القبر وعذاب القبر(٢)) ( حدثنا أبو الوليد الطيالسى ، نا شعبة ، عن علقمة بن مرئد ، عن سعد بن (١) لعله تعريض على عبيد الله بن أبى زياد هذا فإنه كان ينكره كما بسطه الحافظ ١هـ (٢) قال السيوطى فى ((الدر الحسان)) أربعة عشر لا يسألون فى القبور، ثم بسطهم، وفى الشامى ثمانية لا يسألون، واختلف فى الأنبياء والأطفال كما فى ٢٨٩ الجزء الثامن عشر: كتاب السنة عن سعد بن عبيدة عن البراء بن عازب أن رسول الله صلى عبيدة، عن البراء بن عازب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إن المسلم = المحطاوى على المراقى اهوالمذكور فى الروايات إنما هو حال الكفار وحال المطيعين من المؤمنين، ولم يذكر حال العصاة من المسلمين ، قال فى الكوكب: ولعلهم ترك ذكرهم للمقاية فإن الاسلام يعلو والمعاصى تتكفر بشىء من السكرات وأهوال القبر وغير ذلك ا «قلت: وقد ورد فيه رواية ((يعذبان فى كبير البول والنميمة)) وجزم الحافظ فى الفتح بأن يكون على الكافر وعلى ما شاء الله من عصاة المؤمنين ! قلت : لكنهم قالوا: إن المؤمن يمنع عنه يوم الجمعة ثم لا يرجع عليه فلو ثبت فلا يكون الا الى الجمعة - وفى شرح العقائد عذاب القبر للكافرين ولبعض عصاة المؤمنين وتنعيم أهل الطاعة فى القبر ثابت بالدلائل السمعية لأنها أمور ممكنة أخبر بها الصادق، ثم ذكر الدلائل اهـ ويإثبات عذاب القبر قالت أهل السنة وأفكر ذلك أكثر المتأخرين من المعتزلة محتجاً بقوله تعالى: ((لا يذوقون فيها الموت الا الموتة الأولى) الى آخر مابسطه العينى وكذا فى شرح المواقف ؛ واختلف فى أنه هل هو عام لكل ميت أو بخص منه أحد . لخصه الشامى اهـ وفى الهداية ؛ من يعذب فى القبر توضع فيه الحياة فى قول العامة، قال صاحب العناية: احترازاً عن قول أبى الحسين الصالحى أنه يعذب بغير حياة ، قال ابن الحمام : لو كان متفرق الأجزاء جعلت الحياة فى تلك الاجزاء لا يأخذها البصراهـ ((مسألة)، هل يكون عذاب القبر سببا للتخفيف فى الآخرة ؟ ظاهر ما حكى الحافظ عن الحميدى أن من رجحت سيئاته يقتضى منه من الفضخة الى آخر من يخرج من النار ١ هـ فالظاهر أن المحاسبة تقع من النفخة لا عذاب القبر ، ويؤيده أيضاً ما حكى عن عمر بن عبد العزيز أن السيئات آخر ما تكفر من الرجل ام لكن فى (( لوائح الأنوار الالهية، قال بعضهم: من فعل سيئة فإن عقوبتها تدفع عنه بأحد (٢ ١٩ - بذل المجهود في حل أبي داود -١٨) ٢٩٠ بذل الجهود فى حل أبى داود الله عليه وسلم: قال إن المسلم إذا سئل فى القبر فشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله فذلك (١) قول الله تعالى يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت))(٢) حدثنا محمدبن سليمان الانبارى، ناعبدالوهاب (٢) الخفاف أبو نصر، عن سعيد، عن قتادة، عن أنس بن مالك أن رسول(٤) إذا سئل فى القبر فشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول اللّه فذاك قول الله تعالى يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت) فى الحياة الدنيا وفي الآخرة والمراد بالقول الثابت هو شهادة التوحيد والرسالة فى الدنيا وفى القبر . ( حدثنا محمد بن سليمان الأنبارى ، نا عبد الوهاب الخفاف أبو نصر ، عن سعيد ، عن قتادة ، عن أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل فخلا لبنى النجار فسمع صوتاً ) هائلا (ففزع فقال: من أصحاب هذه القبور؟ عشر سيا أن يتوب فيتاب عليه أو يستغفر فيغفرله، أو يعمل حسنات فتمحوها إن الحسنات بذهبن السيئات، أو يبتلى فى الدنيا بمصائب فيكفر عنه أوفى البرزخ بالضغطة والفتنة فيكفر عنها أو يبتلى فى عرصات القيامة بأهوال تكفر عنه أو تدركه شفاعة نبينا صلى الله عليه وسلم ورحمة ربه تعالى اهوفى المرقاة: أن القبر أول المنازل إن نجامنه نا بعده أيسر لانه لو كان عليه ذنب الكفر بعذاب القبر الخ (١) فى نسخة بدأ : فذاك (٢) زاد فى نسخة : لهؤلاء الآيات (٣) زاهفى نسخة : عبد الوهاب ابن عطاء (٤) في نسخة بدله: نبي اته ٢٩١ الجزء الثامن عشر : كتاب السنة الله صلى الله عليه وسلم دخل نخلا لبنى النجار فسمع صوتاً ففزع فقال : من أصحاب هذه القبور؟ قالوا يا رسول الله ناس ماتوا فى الجاهلية فقال: تعوذوا بالله من عذاب النار(١) ومن فتنة الدجال، قالوا: وم ذاك (٢) يا رسول الله، قال إن فقالوا يا رسول الله ناس ماتوافى الجاهلية فقال) رسول الله صلى الله عليه وسلم ( تعوذوا بالله من عذاب النار ومن فتنة الدجال قالوا ومم ذاك يا رسول الله قال: إن المؤمن إذا وضع فى قبره أتاه ملك(٣) وفى رواية سؤال ملكين ولا تعارض بل الاختلاف بالنسبة إلى الأشخاص ( فيقول له ما كنت تعبد فإن ) شرطية (الله تعالى هداه ) أى فى الدنيا أو فى تلك الحالة (قال ) أى يقول ( كنت أعبد الله فيقال له ما كنت تقول فى هذا الرجل) والمراد بالزج رسول الله صلى الله عليه وسلم عبر بذلك امتحاناً لئلا يلقن تعظيمه عن عبارة القائل قيل: يكشف للميت حتى يرى النبى صلى الله عليه وسلم وهى بشرى عظيمة المؤمن إن صح ذلك ولا أعلم حديثاً مروياً فى ذلك والقائل به إنما استند بمجرد أن الإشارة لا تكون إلا للحاضر لكن يحتمل أن يكون الإشارة لما (١) فى نسخة : بدله القر (٢) فى نسخة : بدله ذلك (٣) وفى (( دقائق الاخبار)) للغزالى يأتى قبلها ملك يسمى رومان يأمر بكتابة عليه على الكفن اهأخرجه برواية عبد الله بن سلام مرفوعا، وفيه: كل انسان ألزمناه طائره الاية . ٢٩٢ بذل المجهود فى حل أبى داود المؤمن إذا وضع فى قبره أتاه ملك فيقول له ما كنت تعبد فإن الله تعالى هداه، قال: كنت أعبد الله، فيقال له: ماكنت فى الذهن فيكون مجازاً قاله القسطلانى ( فيقول: هو عبد الله ورسوله) صلى الله عليه وسلم ( فما يسأل عن شىء غيرها ) أى غير الشهادة (فينطلق به إلى بيت كان له فى النار) عنى بالانطلاق إطلاعه عليه وإشرافه بفتح غرفة منها إليه (فيقال له هذا بيتك كان لك فى النار ولكن الله عصمك) أى حفظك (ورحمك فأ بدلك به بيتاً فى الجنة فيقول دعونى حتى أذهب فأبشر أهلى) بما عصمنى اللهورحمنى (فيقال لا اسكن(١) (١) وفى رواية الترمذى عن أبى هريرة يقال له: نم كنومة العروس لا يوقظه إلا أحب أهله إليه، يشكل عليها رواية ابن عمر يعرض عليه الجنة بالغداة والعشي كما فى الصحيحين اه ظاهره أن القبر مسكه وينام فيه ولا يوقظه الى القيامة أحد كما فى رواية الترمذى، وفى المشكاة برواية أبى هريرة فى الرواية الطويلة فيأتون به أرواح المؤمنين فهم أث فرحاً به من أحدكم بغائبه، قال القارى : قوله أرواح المؤمنين أى الى مقر أر احهم فى عليين أو فى الجنة أو على بابها أو تحت العرش منزلته ١هـ وقال أيضاً: تحت حديث آخر: إن مقرهم فى عليين ولهم تعلق خاص بالأجماد ، ويقال : مقرهم فى أفنية قبورهم ، وقالت أم بشر لكعب وقد احتضر: اقرأ فلانا منى السلام، واستدلت بحديث نسمة المؤمن فى طير خضر فى الجنة كما فى المشكاة وطرقه فى ((الأوجز)) وفى سورة التطفيف من التفسير العزيزى أن أرواح المؤمنين أولا يروحون الى عليين؛ وبعد تحرير الأسماء فيما يستقر المقربون هناك، وباقى المؤمنين بحسب مراتبهم فى السماوات وفيما بين السماوات والأرض وبئر زمزم ولا يمنعهم التعلق مع قبره كالبصر ينفذ مرة فى السموات والأرض . وذكر فى . ٢٩٣ الجزء الثامن عشر كتاب السنة تقول فى هذا الرجل؟ فيقول: هو عبد الله ورسوله، فما يسأل عن شىء غيرها (١) فينطلق به إلى بيت كان له فى النار فيقال له هذا بيتك كان لك فى النار ولكن الله عصمك ورحمك فأ بدلك به بيتاً في الجنة فيقول دعونى حتى أذهب فأبشر أهلى، فيقال له: اسكن وإن الكافر إذا وضع فى قبره أناه وإن الكافر (٢) إذا وضع فى قبره أتاه ملك فينتهره) أى يزجره ( فيقول له : ما كنت تعبد؟ فيقول: لا أدرى، فيقال له : لا دريت ولا تليت ) أصله تلوت ولكن بمجاورة دريت أبدلت الواو ياءَ قال فى المجمع فى لغة آلى ومنه حديث منكر ونكير لا دريت ولا التليت، أى ولا استطعت أن تدرى يقال ما آلوه أى ما أستطيعه وهو افتعلت منه وعند المحدثين ولا تليت والصواب الأول وقال فى لغة تلافى حديث عذاب القبر لا دريت ولا تليت كذا رووه والصواب ولا انتليت، وقد مر، وقيل: أى لا قرأت وأصله لا تموت فقلبت ياءً ليزدوج مع دريت ويروى أتليت يدعو عليه أن لا يتلو أى لا يكون ((الإبريز)) صورة تعلقه بالجنة، وفى فتاوى مولانا عبد الحمى لا يثبت ما قيل: إنه الروح تكون أربعينية فى بيته وسنة فى قبره، ثم ترتقى إلى علين ، وقال أيضاً : أن أرواحهم بحسب المراتب الخ وفى المشكاة يعرض عليه مقعده بالغداة والعشى (١) فى نسخة بدله : غيرهما (٢) فيه دليل على أن الكافر أيضاً يسأل وبه قال الجمهور خلافا لمن قال : أنه لا يسال الا مؤمن أو من يدعى الإيمان ولو كذبا بسطه فى الفتح ١ هـ ٢٩٤ بذل المجهود فى حل أبى داود ملك فينتهره فيقول له ما كنت تعبد ؟ فيقول لا أدرى فيقال (١) له لا دريت ولا تليت فيقال له (٢) ما كنت تقول فى هذا الرجل؟ فيقول كنت أقول ما يقول الناس فيضربه لها أولا وتقلوها وقال الطيبى: ولا تليت أى ولا اتبعت الناس بأن تقول ما يقولونه أو هو من تلا فلان تلو غير عاقل إذا عمل عمل الجهال أى لاعلمت ولا جهلت حتى هلكت فرجت عن قبيلتين وقيل أصله تلالأت أى ماعلمت بنفسك بالنظر ولا اتبعت العلماء بقراءة الكتب وافقليد انتهى ( فيقال له ما كنت تقول فى هذا الرجل ) أى فى رسول الله صلى الله عليه وسلم (فيقول كنت أقول ما يقول الناس فيضربه بمطر أق من حديد بين أذنيه فيصيح صيحة يسمعها الخلق غير الثقاين) كتب مولانا محمد يحي المرحوم فى التقرير ، وفى الأخرى يسمعه من يليه وفى الأخرى يسمعه ما بين المشرق والمغرب ولا ضير فى شىء من ذلك، فإن التصريح بسماع من يليه ليس نفياً لسماع من سواه وكذلك لفظ الحاق مطاق يمكن أن يراد به الكل فلا منافاة ويمكن أيضاً أن يجاب بأن أبعاد ما بين الشرق والغرب والمسافة وحدها كثيراً فإنما هو بالإضافة إلينا فإنا لما ضعفت توتنا وقات أسفارنا كان ما بين المشرق والمغرب أطول المسافات انتى شاهدناها فى أيام أعمارنا، وأما بالنسبة إلى ذاك العالم وأهله وأموره فإن نسبة المشرق والمغرب كنسبة جدار دار وسيعة إلى جدار آخر (١) فى نسخة بداء: فيقول (٢) فى نسخة بدله :فما ٢٩٥ الجزء الثامن عشر: كتاب السنة مطراق من حديد بين أذنيه فيصيح صيحة يسمعها الخلق غير الثقلين . حدثنا محمد بن سلمان، نا عبد الوهاب بمثل هذا الإسناد نحوه قال: إن العبد إذا وضع فى قبره وتولى عنه إصحابه أنه ليسمع قرع نعالهم فيأتيه ملكان فيقولان له فذكر قريباً من حديث (١) الأول قال فيه وأما الكافر والمنافق فيقولان له زاد المنافق وقال: يسمعها من يليه غير الثقلين. منها وعلى هذا فلا يبعد أن يكون ما بين المشرق والمغرب هو المراد لبقوله من يليه إلا أنه المفق عليه هذا اللفظ نسبة إلى ذلك العالم الذى هو واقع فيه الهى (حدثنا محمد بن سلمان، ناعبد الوهاب بمثل هذا الإسناد ) المتقدم (محوه ( قال: إن العبد إذا وضع فى قبره وتولى عنه أصحابه) الذين جاؤا ليدفنوه (إنه ليسمع قرع نعالهم فيأتيه ملكان (١) فيقولان له فذكر قريباً من الحديث الأول قال فيه: وأما الكافر والمنافق فيقولان له زاد المنافق وقال يسمعها (٣) من يليه غير العقلين ) أى الجن والإنس . (١) فى نسخة: حديثه (٢) يقال لهما منكر وتفكير كما ورد وفى شرح المواقف أنكر الجبائى وابنه والبلغى التسمية، وقالوا: انما المنكرما يصدر من الكافر عند تلججة، والتكهر إنما هو تقريع الملكين . قال العينى: أنما منعت الجن هذا الكلام ولم يمنع سماع كلام الميت وقال: قدمونى قدمونى لأنه فى حكم الديا وليس فيه ود فى الجزاء والعق وبة الخ (٣) والسؤال بالعربية وقيل بالميانية كذا فى الفتاوى الحديثية، وقال أيضاً: السؤال فى القبرمن خواص هذه الأمة - كذا قال فى الأنوار من فروع العاضية وذكر فيه الاختلاف العينى ٢٩٦ بذل المجهود فى حل أبى داود ٠ حدثنا عثمان ابن أبى شيبة نا جرير، ح وناهناد بن السرى قال: ناأبو معاوية وهذا لفظ هناد عن الأعمش، عن المنهال عن زاذان ، عن البراء بن عازب قال خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فى جنازة رجل من الأنصار فانتهينا إلى القبر ولما یلحد فجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم وجلسنا حوله كأنما على رؤسنا الطير وفى يده عود ينكت به فى الأرض، فرفع رأسه فقال استعيذوا بالله من عذاب القبر مرتين أو ثلاثا، زاد فى حديث جرير هاهنا وقال وإنه ليسمع خفق نعالهم إذا ولوا مديرين حين يقال له با هذا من ربك؟ وما دينك؟ ومن نبيك ؟قال هناد قال ويأتيه ملكان فيجلسانه (حدثنا عثمان ابن أبى شيبة ، فاجرير ، ح ونا هناد بن السرى قال : نا أبو معاوية وهذا لفظ هناد ) كلاهما جرير وأبو معاوية رويا ( عن الأعمش، عن المنهال ، عن زاذان ، عن البراء بن عازب قال: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فى جنازة رجل من الأنصار) إلى البقيع (فانتهينا إلى القبر ولما يلحد ) أى انتهينا إلى القبر فى وقت لم يجعل له لحد ( جلس رسول الله صلى الله عليه وسلم) فى انتظار أن يلحد القبر (وجلسنا حوله كأنما على رؤسنا الطير) أى ساكتين وهذا كناية عن غاية السكون أى لا يتحرك منا أحد ولا يتكام توقیراً لمجاسر رسول الله صلى الله عليه وسلم ( وفى يده عود ينكت به فى الأرض ) أى يتفكر فى شىء ( فرفع رأسه فقال استعيذوا بالله من عذاب ٠٠ ٢٩٧ الجزء الثامن عشر: كتاب السنة فيقولان له من ربك؟ فيقول ربى الله فيقولان له مادينك؟ فيقول دينى الإسلام، فيقولان له: ما هذا الرجل الذى بعث فيكم؟ قال فيقول: هو رسول الله صلى الله عليه وسلم فيقولان وما يدريك؟ فيقول قرأت كتاب الله فآمنت(١) به وصدقت،زاد فى حديث جوير فذلك قول الله تعالى (( يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت فى الحياة الدنيا وفي الآخرة )) الآية (٦) ثم انفقا قال: القبر) قاله ( مرتين أو ثلاثا زاد فى حديث جرير ها هنا وقال) رسول الله صلى الله عليه وسلم (وإنه) أى الميت ( ليسمع خفق نعالهم إذا ولوا مدبرين) بعد دفنه (حين يقال له: يا هذا من ربك وما دينك ومن نبيك؟ قال هناد) فى حديثه (قال) صلى اللّه عليه وسلم (ويأتيه ملكان فيجلسانه فيقولان له من ربك؟ فيقول ربى الله، فيقولان له ما دينك؟ فيقول دينى الإسلام، فيقولان له ما هذا الرجل الذى بعث فيكم؟ قال فيقول هو رسول الله صلى الله عليه وسلم، فيقولان وما يدريك ) أى أى شىء أعلمك بهذا ( فيقول) الميت ( قرأت كتاب الله فآمنت به وصدقت، زاد فى حديث جرير فذلك قول الله تعالى ((يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت فى الحياة الدنيا وفي الآخرة الآية، ثم اتفقا) أى جرير وأبو معاوية (قال فينادى مناد من السماء أن صدق عبدى فافرشوه) أى اجعلوا له فراشاً (من الجنة وألبسوه) حللا ( من الجنة وافتحوا له باباً إلى الجنة قال) (١) فى نسخة بدله: وآمنت (٢) زاد فى نسخة : قال هناد ٢٩٨ بذل المجهود فى حل أبى داود فينادى مناد من السماء أن صدق عبدى فافرشوه من الجنة وألبسوه من الجنة، وافتحوا له باباً إلى الجنة، قال فيأتيه من روحها وطيبها قال ويفتح له فيها مد بصره قال وإن الكافر فذكر موتهقال وتعاد روحه فى جسده ويأتيه ملكان فيجلساته فيقولان من ربك فيقول هاه هاهلا أدرى، فيقولان له مادينك؟ فيقول هاه هاه لاأدرى ، فيقولان له ماهذا الرجل الذى بعث فيكم ؟ فيقول هاه هاه لا أدرى، فينادى مناد من السماء أن كذب فافرشوه من النار وألبسوه من النار وافتحوا له باباً إلى النار، قال فيا تيه من حرها وسمومها قال ويضيق عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ( فيأتيه من روحها وطيبها قال) صلى الله عليه وسلم ( ويفتح) أى يفسح (له فيها) أى فى قبره وإنما أنث لكونه روضة من رياض الجنة ( مد بصره قال) صلى الله عليه وسلم (وأن الكافر فذكر موته قال) صلى الله عليه وسلم (وتعاد روحه فى جسده) بعد دفنه فى القبر (ويأتيه ملكان فيجلسانه فيقولان من ربك؟ فيقول هاه هاه) قال فى المجمع كلمة يقولها المتحور من الدهشة ( لا أدرى فيقولان له ما دينك فيقول هاه هاه لا أدرى فيقولان له ما هذا الرجل الذى بعث فيكم فيقول ماءهاء لا أدرى فينادى منادمن السماء أن) مفسرة النداء ( كذب ) أى هذا الكافر ن فإ الدين كان ظاهراً فى أطراف العالم ( فافرشوه من النار وألبسوه من النار وافتحوا له بابا إلى النار، قال فيأتيه من حرها وسمومها قال) رسول الله صلى الله عليه وسلم ويضيق عليه قبره حتى تختلف أضلاعه) أى عظام جنيه بأن يدخل نظام الدين فى نظام اليسار وعظام اليسار فى عظام الدين (زاد) عثمان (فى حديث جرير قال: ثم يفبضر له) أى يساط عليه ملك (أعمى وأبكم) أى لا يبصر ولا يسمع وهما كنايتان عن عدم ٢٩٩ الجزء الثامن عشر : كتاب السنة قبره حتى تختلف فيه أضلاعه، زاد فى حديث جرير قال ثم یقیض له أعمى أبكم معه مرزبة من حديد لو ضرب بها جبل اصدار تراباً قال: فيضربه بها ضربة يسمعها ما بين المشرق والمغرب . إلا الثقلين فيصير ترابا قال: ثم تعاد فيه الروح. حدثنا هناد بن السرى، نا عبد الله بن نمير، نا الأعمش ناالمنهال عن أبى عمر زاذ ان قال: سمعت البراء عن النبى صلى الله عليه وسلم قال: فذكر نحوه. باب فى ذكر الميزان حدثنا يعقوب بن إبراهيم وحميد بن مسعدة أن إسماعيل الرحمة ( معه مرزبة ) أى مطرقة (من حديد لوضرب بها جبل لصار تراباً قال:) رسول الله صلى الله عليه وسلم ( فيضربه بها ضربة يسمعها ما بين المشرق والمغرب فيصير تراباً قال) صلى الله عليه وسلم (ثم تعاد فيه الروح) ثم يضرب به وهكذا يفعل به إلى يوم القيامة . (حدثنا هناد بن السرى، نا عبد الله بن نمير، نا الأعمش ، نا المنهال ، عن أنى عمر زاذان قال: سمعت البراء عن النبى صلى الله عليه وسلم فذكرنحوه) والغرض إعادة هذا السند إثبات سماع زاذان من البراء بن عازب. باب فى ذكر الميزان وقد ذكر فى كلام اللّه تعالى فى مواضع ( حدثنا يعقوب بن إبراهيم وحميد بن مسعدة أن إسماعيل بن إبراهيم حدثهم ٣٠٠ بذل المجهود فى حلی أبى داود ابن إبراهيم حدثهم قال: أخبرنا يونس، عن الحسن، عن عائشة أنها ذكرت النار فبكت فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما يبكيك؟ قالت : ذكرت النار فبكيت فهل تذكرون أهليكم يوم القيامة ؛ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أما فى ثلاثة مواطن(١) فلا يذكر أحد أحداً عند الميزان حتى يعلم أيخف ميزانه أو يثقل؟ وعند الكتاب حين يقال : (هاؤم اقرءوا كتابيه)) حتى يعلم أين يقع كتابه أفى يمينه، أم قال: أخبرنايونس، عن الحسن عن عائشة أنهاذ كرت النار فبكت فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يبكيك ؟ قالت ذكرت النار فبكيت فهل تذكرون أهليكم يوم القيامة ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أما فى ثلاثة مواطن فلا يذكر أحد أحداً ) قال فى فتح الودود: ظاهره عموم هذه الحالة للأنبياء عليهم السلام أيضاً بل ظاهر الكلام مسوق فيه صلى الله عليه وسلم وكونهم على بينة من الله لا ينافيه فإن غلبة الخوف تنسى حقيقة الأمر ويحتمل أن يكون مخصوصاً بغير هم ( عند الميزان حتى يعلم أيخف ميزانه أو يثقل وعند الكتاب حين يقال ((هاؤم أقرؤا كتابيه،) كتب مولانا محمد يحي المرحوم فى التقرير قوله حين يقال أى حين يجىء وقت هذا القول ، وأما نفس القول فيكون بعد أن يأخذ القائل کتابه بیمینه ( حتى يعلم أين يقع كتابه أفى يمينه أم فى شماله أم )عن (وراء ء (١) فى نسخة : مواضع