النص المفهرس
صفحات 241-260
٢٤١ الجزء الثامن عشر: كتاب السنة ابن شريك (١)، عن يحى بن ميمون الحضرمى، عن ربيعة الجرشى عن أبى هريرة، عن عمر بن الخطاب عن النبى صلى الله عليه وسلم قال: لا تجالسوا أهل القدر ولا تفاتحوهم (عن حكيم بن شريك) الهذلى المصرى ذكره ابن حبان فى الفقات قلت: قرأت بخط الذهبى قال أبو حاتم: مجهول ( عن يحيى بن ميمون الحضرمى ) أبو عمرة المصرى القاضى قال أبو حاتم : صالح الحديث وقال النسائى: ليس به بأس وذكره ابن حبان فى الثقات وقال ابن يونس: ولى القضاء بمصر سنة ١٠٢ وعزل سنة ١١٤ وفيهامات، قلت تتمة كلام ابن يونس وكان غير محمود فى قضائه وقال الدار قطنى: ثقة ( عن ربيعة) بن عمرو، ويقال ابن الحارث، ويقال ابن الغاز بمعجمة وزاء (الجرشى) أبو الغاز الدمشقى مختلف فى صحبته قال أبو حاتم: ليست له صحبة وذكره أبو زرعة الدمشقى فى التابعين ، وقال الدار قطنى ربيعة الجرشى فى صحبته نظر، وذكر ابن عبد البرعن الواقدى قال ربيعة الجرشى: قتل يوم مرج راهط، وقد سمع من النبى صلى الله عليه وسلم أحاديث وقال البخارى فى تاريخه حدثنى بشر بن حاتم عن عبيد الله ابن أبى عمرو عن زيد ابن أبى أنيسة عن عبد الملك أبى يزيد عن مولى العثمان، عن ربيعة الجرشى وله صحبة، وقال ابن حبان فى الصحابة: ربيعة بن عمرو الجرشى سكن الشام حديثه عند أهلها وذكره فى الصحابة ابن مندة وأبو نعيم والبارودى والبغوى وغيرهم ( عن أبى هريرة عن عمر بن الخطاب) رضى الله عنه (عن النبى صلى الله عليه وسلم قال لا تجالسوا أهل القدر ) قال المظهر أى لا تناظروهم ولا تبحثوا معهم عن الاعتقاد فإنهم يوقعونكم فى الشك ويوسوسون عليكم اعتقادكم ( ولا تفاتحوم) بالسلام أو بالكلام : وقيل: من المفاتحة أى الحكومة، أى لا تحاكموا إليهم . (١) زاد فى نسخة: الهذلى (١٦٢ - بذل المجهود في حل أمي داوه -١٨) ٢٤٢ بذل المجهود فى حل أبى داود باب فی ذر اری المشر کین حدثنا مسدد، نا أبو عوانة، عن أبى بشر، عن سعيد ابن جبير عن ابن عباس أن النبى صلى الله عليه وسلم سئل عن أولاد المشركين قال (١): الله أعلم ما كانوا عاملين باب فی دراری جمع ذرية وهى أولاد الإنس والجن ( المشركين) والمراد هنا الصغار ( حدثنا مسدد ، نا أبو عوانة ، عن أبى بشر، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس أن النبى صلى الله عليه وسلم سئل عن أولاد المشركين قال: الله أعلم بما كانوا عاملين) قال الخطابي: ظاهر هذا الكلام يوهم أنه صلى الله عليه وسلم لم يفت السائل عنهم، وأنه رد الأمر فى ذلك إلى علم الله عز وجل من غير أن يكون قد جعلهم من المسلمين أو ألحقهم بالكافرين ، وليس هذا وجه الحديث وإنما معناه أنهم كفار يلحقون فى الكفر بآبائهم ، لأن الله تعالى قد علم أنهم لو بقوا أحياء حتى يكبروا لكانوا يعملون عمل الكفر يدل على صحة التأويل قوله فى حديث عائشة رضى الله عنها قالت: قلت: يا رسول الله ذرارى المؤمنين؟ قال: من آبائهم فقلت: يارسول اللّه بلا عمل؟ قال: الله أعلم بما كانوا عاملين ، فهذا يدل على أنه قد أفتى عن المسألة ولم يجعل الجواب عنها على حسب ما توعمه من ذهب إلى الوجه الأول فى تأويل الحديث انتهى. قال القارى : وقد اختلفوا (٢) فى ذلك فقيل: إنهم من أهل النار تبعاً للأبوين وقيل من أهل (١) فى نسخة : فقال (٢) بسط هذه المذاهب الحافظ فى الفتح، وذكر فيها عشرة مذاهب ، وحكى عن مالك والشافعى أنهم تحت المشيئة ، وحكى عن النووى أن قول الجمهور كونهم فى الجنة اه والبسط فى ((الأوجز)) والفتاوى الحديثة، وفى شرح الاقناع أن الخلاف فى أولاد الكفرة فى هذه الأمة ، وأما من غيرهم ففى النار . ٢٤٣ الجزء الثامن عشر: كتاب السنة الجنة نظراً إلى أصل الفطرة، وقيل: إنهم خدام أهل الجنة وقيل: إنهم يكونون بين الجنة والنار ، لا معذبين ولا منعمين ، وقيل : من علم اللّه تعالى أن يؤمن ويموت عليه إن عاش أدخله الله الجنة (١) ومن علم أنه يفجر ويكفر أدخله النار، وقيل بالتوقف فى أمرهم وعدم القطع بشىء وهو الأولى لعدم التوقيف من جهة الرسول صلى الله عليه وسلم بكونهم من أهل الجنة ولا من أهل النار بل أمرهم بالاعتقاد والذى عليه أكثر أهل السنة من التوقف فى أمرهم ، وقال ابن حجر : هذا قبل أن ينزل فيهم شىء فلا ينافى أن الأصح أنهم من أهل الجنة ، انتهى. وكتب مولانا محمد يحي المرحوم من تقرير شيخه رضى الله عنه قوله: الله أعلم ما كانوا عاملين، حاصله والله أعلم أن دخول الجنة قد يكون لأجل الأعمال وقد يكون لغير ذلك من العوارض فالسؤال لم يكن إلا عن الدخول المرقب على الأعمال ، فأجاب : أنهم ليس منهم عمل حتى يدخلوا الجنة دخول كذا ، وأما مطلق الدخول المتحقق فى النوع الثانى فلم يتعرض له ولم ينكره عنهم، بل أثبته بقوله : كل مولود يولد على الفطرة، فإنهم لما ولدوا على الفطرة ولا معتبر بما صدر عنهم حالة الصغر كما قلنا قريباً كانوا مثلهم قبل الولاد ومن البين أنهم قبل ولادهم لم يكونوا فى النار فلا يكونون فيها بعد الولاد أيضاً إذا ماتوا صغاراً، وذلك لما قلنا إن ماكن من الكفر غير مجزى عليه ، وما ظهر من أفعالهم لا يعتد به فلم يبق الحكم فيهم إلا ما كان قبل الولاد فترك بيانه اتكالا على ما هو الظاهر وعليه يحمل قوله: هم من آبائهم فإنهم ليس لهم من الحكم إلا ما كان لآ بائهم، وهو الدخول المرتب على الأعمال (١) وبه جزم فى شرح الاقناع ٢٤٤ بذل المجهود فى حل أبى داود وكذلك فى المؤمنين وأولادهم ، ولما لم يكن للذرارى أعمال لم يكن لهم الدخول المترتب عليها، والحاصل أنهم شاركوا الآباء فى الدخول المرتب على الأعمال، فالمؤمنون وأولادهم وكذا المشركون وأولادهم كلهم أجمعون شركاء فيما بينهم فى أن الدخول مرتب على الأعمال ، فأعمال المؤمنين الحسنة أدخلتهم الجنة وأعمال المشركين السيئة أدخلتهم النار، والذرارى من النوعين لم تكن لهم أعمال حتى يترتب الدخول فى إحدى الدارين المترتب عليها وأما الدخول بغير ذلك فغير متعرض به فينظر فيه إلى نصوص أخر، فرأينا قوله عليه السلام كل مولود يولد على الفطرة وقوله تعالى: ((وما كنا معذبين حتى فبعث رسولا)، ينفيان العذاب عنهما جميعاً، فانتفى بذلك دخول ذرارى المشركين النار رأساً كما كان انتفى الدخول المرتب على الأعمال، وليس مجرد الفطرة كافياً فى دخول الجنة، فلم يثبت، بذلك الدخول فى شىء فينظر إلى نصوص أخر ، تثبت دخول الجنة ولا ينافيه ما ورد فى رواية خديجة حين سألت عن ولدها الذى مات فى الجاهلية فقال: هو فى النار لأن كل مرتبة فهى بالنسبة إلى ما فوقها نار والعرب تسمى كل شدة ناراً ولا شك أن أصحاب الأعراف فى شدة إذا قاسوا أحوالهم بأحوال أهل الجنة وإن ثبت دخول ذرارى المشركين الجنة كان غير مخالف لقوله هذا أيضاً فإن دخولهم هناك لما كان غير مضاف إلى استحقاق وكانوا كالعبيد والغلمان ولم يكن لهم ما يكون المؤمنين وأطفالهم من الإكرام والنعيم كان ذلك شدة لهم، وكذلك قوله صلى الله عليه وسلم خلقها لهم وهم فى أصلاب آبائهم ليس فيه تصريح بأنهم فى النار أو فى الجنة فنقول : إنما كتب قبل خلقهم أنهم فى الجنة من غير عمل عملوه وإنما رد على عائشة رضى الله عنها لأنها تكلمت بما ليس لها علم به وإن كانت مصيبة فيما قالته انتهى . : ٢٤٠ الجزء الثامن عشر : كتاب السنة حدثنا عبد الوهاب بن نجدة ، نا بقية ، ح ونا موسى ابنمروان الرقی و کثیر بنعبدالمذحجی قالا :نا محمد بنحرب المعنى، عن محمد بن زياد عن عبد الله ابن أبى قيس، عن عائشة قالت: قلت يا رسول الله ذرارى المؤمنين، فقال(١) من آبائهم؟ فقلت يارسول اللّه بلا عمل، قال الله أعلم بما كانوا عاملين، قات يارسول الله فذرارى المشركين؟ قال من آبائهم، قلت بلا عمل قال اللّه أعلم بما كانوا عاملين ( حدثناعبد الوهاب بن نجدة،نا بقية ،ح ونا موسى بن مروان الرقى، وككثير ابنعبید المذحجیقالا: نا محمد بن حربالمعنی) أی معنی حدیث محمد بن حرب وبقية واحد ( عن محمد بن زياد عن عبد الله ابن أبى قيس ، عن عائشة قالت : قلت: يا رسول اللّه ذرارى المؤمنين) أى ما حكمهم (فقال) صلى الله عليه وسلم (هم من آبائهم) أى حكمهم أنهم داخلون فى حكمآبائهم (فقلت يا رسول الله بلا عمل، قال: الله أعلم بما كانوا عاملين، قلت: يارسول الله فذرارى المشركين) فاذا حكمهم (قال) صلى الله عليه وسلم (من آبائهم) أى حكمهم أنهم من (٢) آبائهم ( قلت بلا عمل ، قال : الله أعلم بما كانوا عاملين) (١) زاد فى نسخة : هم (٢) قال ابن قتيبة فى التأويل يخالف حديث أو ليس خياركم ذرارى المشركين ٢٤٩ بذل المجهود فى حل أبى داود حدثنا محمد بن كثير ، أنا سفيان، عن طلحة بن يحى، عن عائشة بنت طلحة، عن عائشة أم المؤمنين قالت: أتى النبي صلى اللّه ( حدثنا محمد بن كثير ، أنا سفيان عن طلحة بن يحيى، عن عائشة بنت طلحة عن عائشة أم المؤمنين قالت: أتى النبي صلى الله عليه وسلم بصبى (١) من الأنصار) (١) ولفظ المشكاة برواية مسلم قالت: دعى النبى صلى الله عليه وسلم إلى جنازة صبى من الأنصار، فقلت يارسول الله، طوفى هذا عصفور من عصافيرالجنة الحديث قال القارى : أى مثلها من حيث أنه لا ذنب عليه وينزل فى الجنة حيث يشاء الخ قلت : وهذا هو وجه الشبه عندى لما فى رواية أخرى عن أبى هريرة رضى الله عنه مرفوعاً صغارهم دما ميص الجنة، قال القارى: أى إنهم سياحون فى الجنة لا يمنعون من موضع كما أن الصويان فى الدنيا لا يمنعون من الدخول على الحرم ولا يحتجب منهم أه والظاهر أن مستقرهم فى روضة فى أصل شجرة ، كما فى رؤياه عليه السلام بلفظ انتهينا إلى روضة خضراء فيها شجرة عظيمة وفى أصلها شيخ وصبيان الحديث ، وفسر الشيخ بسيدنا إبراهيم عليه السلام والصبيان بأولاد الناس كذا فى المرقاة ، وفى مظاهر حق: أولاد آدميون كى)) ولم يتعرض لأ كثر من ذلك، قال القسطلانى: أولاد الاس عام يشمل المؤمنين وغيرهم, فى كتاب التعبير أما الولدان حوله فكل مولود مات على الفطرة فقال بعض المسلمين: فأولاد المشركين يارسول الله قال: وأولاد المشركين وهذا ظاهر فى إلحاقهم بأولاد الناس ١ هـ وقال العينى: يولد الذين ثم فى علم الله من أهل السعادة من أولاد المسلين اهـ وقال : اختص إبراهيم عليه السلام لانه أبو المدين: ملة أبيكم إبراهيم الآية وفى الفتح فى بعض الروايات فقلت: ماهؤلاء؟ قال: ذرية المؤمنين، وفى الدماء على جنازة الصبى فى الطحاوى على المراقى: اللهم اجعله فى كفالة إبراهيم عليه السلام اهـ ٢٤٧ الجزء الثامن عشر كتاب السنة عليه وسلم بصبى من الأنصار يصلى عليه قالت : قلت يارسول الله: طوبى لهذا لم يعمل شراً (١) ولم يدر به، فقال: أو غير ذلك ياعائشة؟ إن الله خلق الجنة وخلق لها أهلا وخلقها لهم وهم فى أصلاب آبائهم، وخلق النار وخلق لها أهلا و خلقها لهم وهم فى أصلاب آبائهم حدثنا القعنى(٣) عن مالك، عن أبى الزناد، عن الأعرج، عن أبى هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: كل أى بجنازته ( يصلى عليه قالت: قلت يا رسول اللّه طوبى لهذا ) فعلى من طاب يطيب قلبت الياء واواً أى له البشرى بطيب العيش (لم يعمل شرا ولم يدر به فقال ) رسول الله صلى الله عليه وسلم (أو) بفتح الواو (غير ذلك ) بضم الراء وكسر الكاف هو الصحيح المشهور من الروايات والتقدير أتعتقدين ما قلت والحق غير ذلك وهو عدم الجزم بكونه من أهل الجنة ( يا عائشة إن الله خلق الجنة وخلق لها أهلا وخلقها) أى الجنة ( لهم وهم فى أصلاب آبائهم) أى قبل ولادتهم ( وخلق النار وخلق لها) أى النار ( أهلا وخلقها لهم وهم فى أصلاب آبائهم ) فهم فى النار بحكم القدر من قبل ولادتهم. ( حدثنا القعنى عن مالك عن أبى الزناد عن الأعرج عن أبى هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: كل مولود يولد على الفطرة) أى على الاستعداد (١) فى نسخه سوءاً (٢) زاد فى نسخة: عبد الله بن مسلمة : ٢٤٨ بذل المجهود فی حل أبى داود مولود يولد على الفطرة فأبواه يهودانه وينصر انه كما تناتج الإبل من بهيمة جمعاء، هل تحس من جدعاء؟قالوا: يارسول الله أفرأيت من يموت وهو صغير قال: اللّه أعلم بما كانوا عاملين. قال أبو داود: قرىء على الحارث بن مسكين وأنا شاهد (١) أخبرك يوسف بن عمر وقال: أنا ابن وهب قال: سمعت مالكا والتهيؤ لقبول الدين ( فأبواه يهودانه وينصرانه) أى يجعلانه يهودياً ونصرانياً (كما تناتج) أى تلد (الإبل من) زائدة (بهمة جمعاء) أى سالمة من العيوب فى جميع أعضائه ( هل تحس ) أى تدرك فيها (من جدعاء ) أى مقطوع الأذن ( قالوا يا رسول اللّه أفرأيت) أى أخبرنا (من يموت وهو صغير قال الله أعلم بما كانوا عاملين قال أبو داود قرىء الحارث بن مسكين وأنا شاهد أخبرك يوسف بن عمرو ) بن يزيد بن يوسف بن جرجس ويقال خرخس الفارسى أبو يزيد المصرى قال ابن يونس: كان رجلا صالحاً روى الحارث بن مسكين عنه أشياء فأتته عن ابن وهب قلت: وقال أبو عمرو الكندى كان فقيها مفتياً وهو أحد أوصياء الشافعى رضى الله عنه ( قال أنا ابن وهب قال: سمعت مالكا قيل له إن أهل الأهواء يحتجون علينا بهذا الحديث) أى بقوله فأبواه يهودانه وينصر أنه حيث نسب فيه التهويد والتنصير إلى الآباء لا إلى الرب سبحانه وتعالى والجواب أن الاضافة مجازية لكونه يحصل بملابستهم فى العادة (قال مالك أحتج عليهم ) أى على أهل الأهواء (بآخره) أى آخر الحديث وهو قوله ( قالوا أرأيت من يموت وهو صغير قال الله أعلم بما كانوا عاملين) أى بما قدر لهم من العمل قال الحافظ فى الفتح: وأخرج أبو داود عن ابن وهب سمعت (١) فى نسخة بدله : أسمع ٢٤٩ الجزء الثامن عشر : كتاب السنة قيل له: إن أهل الأهواء يحتجون علينا بهذا الحديث قال مالك: احتج() عليهم بآخره قالوا: أرأيت من يموت وهو صغير قال: الله أعلم بما كانوا عاملين حدثنا الحسن بن على، نا الحجاج بن المنهال قال: سمعت حمادبن سلمة يفسر حديث كل مولوديولد على الفطرة، قال هذا مالكا وقيل له: إن أهل الأهواء يحتجون علينا بهذا الحديث يعنى قوله فأبراه مودانه وينصرأنه فقال مالك: احتج عليهم بآخره، الله أعلم بما كانوا عاملين ووجه ذلك أن أهل القدر استدلوا على أن الله فطر العباد على الإسلام وأنه لا يضل أحداً وإنما يضل الكافر أبوه فأشار مالك إلى الرد عليهم بقوله الله أعلم فهو دال على أنه يعلم بما يصيرون إليه بعد إيجادهم على الفطرة فهو دليل على تقدم العلم الذى ينكره غلاتهم، ومن ثم قال الشافعى : أهل القدر أى أثبتوا العلم خصموا . ( حدثنا الحسن بن على،نا الحجاج بن المنهال قال : سمعت حماد بن سلمة يفسر حديث كل مولود يولد على الفطرة قال) حماد بن سلمة ( هذا عندنا حيث أخذ اللّه العهد عليهم فى أصلاب آبائهم حيث قال: ألست بربكم قالوا بلى ، قال الخطابي: معنا قول حماد فى هذا أحن وكأنه ذهب إلى أنه لاعبرة للإيمان الفطرى فى أحكام الدنيا وإنما يعتبر الإيمان الشرعى المكتسب بالإرادة والفعل، ألا ترى أنه يقول فأبواه يهودانه وينصر أنه فهو مع وجود (١) فى نسخة : احتجوا ٢٥٠ بذل المجهود فى حل أبى داود عندنا حيث أخذ اللّه العهد عليهم(١) فى أصلابآ بائهم حيث قال ألست بربكم قالوا بلى حدثنا إبراهيم بن موسى(٣) نا(٢)ابن أبى زائدة حدثنى أبى عن عامر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الوائدة الإيمان الفطرى فيه محكوم له بحكم أبويه الكافرين وفيه وجه آخر ذهب إليه عبد الله بن المبارك حين سئل عنه فقال تفسيره قوله حين سئل عن الأطفال فقال الله أعلم بما كانوا عاملين، يريد والله أعلم أن كل مولود من البشر إنما يولد على فطرته التى جبل عليها من السعادة والشقاوة وعلى ما سبق له من قدرة الله ومشيئته فيه من كفر وإيمان فكل منهم صائر فى العاقبة إلى ما فطر عليه وخلق له وعامل فى الدنيا للعمل المشاكل لفطرته فى السعادة والشقاوة فمن أمارات الشقاوة للولد أن يولد لليهوديين والنصرانين فيحملاته لشقائه على اعتقاد دين اليهود والنصارى أو يعلمانه اليهودية أو النصرانية أو يموت قبل أن يعقل فيصف الدين فهو محكوم له محكم والديه إذ هو فى حكم الشريعة تبعاً لوالديه فذاك معنى قوله وأبواه مودانه وينصرانه ويشهد لهذا المذهب حديث عائشة رضى الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم أتى بصبى من الأنصار يصلى عليه فقلت يا رسول اللّه طوبى له الحديث. (حدثنا إبراهيم بن موسى، ناابن أبى زائدة، حدثنى أبى) أو زائدة (عن عامر) الشعبى (قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الوائدة والموؤدة فى النار) والوأد (١) فى نسخة : بدله عليهم العهد (٣) فى نسخة : أنا (٢) زاد فى نسخة : الرازى ٢٥١ الجزء الثامن عشر كتاب السنة والموؤدة فى النار قال يحيى (١) قال أبى: فحدثنى أبو إسحاق أن عامراً حدثه بذلك عن علقمة عن ابن مسعود عن النبى صلى الله عليه وسلم حدثنا موسى ابن إسماعيل، نا حماد عن ثابت عن أنس دفن الصبى فى القبر وهو حى ، وهذا كان من عادة العرب فى الجاهلية خوفاً من الفقر أو فراراً من المار، ووجه كون الوائدة فى النار أى بكفرها والموؤدة(٢) تبعاً لأبوبها، وأوله من نفاه بأن الوائدة القابلة، والموؤدة الأم ، أى الموؤدة لها ( قال يحيى) بن زكريا بن أبى زائدة (قال أبى حدثنى أبو إسحاق أن عامراً) الشعبى (حدثه بذلك عن علقمة، عن ابن مسعود عن النبى صلى الله عليه وسلم ) وكان أبو زائدة روى أولا عن عامر الشعبى من غير واسطة أبى إسحاق هذا الحديث معضلا، ثم روى بواسطة أبى إسحاق أن عامر الشعبي حدثه هذا الحديث عن علقمة ، عن ابن مسعود ، عن النبى صلى الله عليه وسلم متصلا . ( حدثنا موسى بن إسماعيل ، ناحماد، عن ثابت، عن أنس أن رجلا قال يا رسول الله) صلى الله عليه وسلم (أين أبى) أفى الجنة أم فى النار؟ (قال: أبوك فى النار ) لأنه مات على الكفر ( فلما قفا) أى أدبر (قال: إن أبى وأباك فى النار ) قال فى فتح الودود: من يقول بنجاة والديه صلى الله عليه وسلم (١) زاد فى نسخة :ابن زكريا (٢) ويخالفه ما تقدم الوتيد فى الجنة فى باب فى فضل الشهادة اهـ ٢٥٢ بذل المجهود فى حل أبى داود أن رجلا قال يارسول الله أين أبى؟ قال: أبوك فى النار، فلما قفا قال:إن أبى وأباك في النار حدثنا موسى بن إسماعيل، نا حماد عن ثابت عن أنس ابن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الشيطان جری من ابن آدم مجرى الدم حدثنا أحمد بن سعيد الهمدانى، أخبر نا ابن وهب أخبرنى ابن لهيعة وعمرو بن الحارث وسعيدا بن أبى أيوب عن عطاءبن دينار عن حكيم بن شريك الهذلى عن يحيى بن ميمون عن ربيعة الجرشى عن أبى هريرة، عن عمر بن الخطاب أن رسول الله محمله(١) على العم فان اسم الأب يطلق على العم مع أن أبا طالب قدر بى رسول الله صلى الله عليه وسلم فيستحق إطلاق اسم الأب من تلك الجهة. ( حدثنا موسى بن إسماعيل ، ناحماد ، عن ثابت، عن أنس بن مالك) رضى الله عنه (قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الشيطان يجرى من ابن آدم مجرى الدم) والحديث يدل على أن الله سبحانه خلق الشيطان وهو أشر الخلق ومكنه من إغواء بنى آدم وتلبيسهم . ( حدثنا أحمد بن سعيد الهمدانى أخبرفى ابن وهب ، أخبرنى ابن لهومة وعمرو بن الحارث وسعيد ابن أبى أيوب عن عطاء بن دينار عن حكيم بن شريك (١) أو يحمله قبل عليه عليه السلام كما فى الشامى . ٢٥٣ الجزء الثامن عشر : كتاب السنة صلى الله عليه وسلم قال: لا تج السوا أهل القدر ولا تفاتحوهم الحديث باب (١) فى الجهمية الهذلی عن یحی بن ميمون عن ربيعة الجرشی عن أبى هريرة عن عمر بن الخطاب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لا تجالسوا أهل القدر ولاتفاتحوم الحديث) وقد تقدم هذا الحديث قريباً من حديث أحمد بن حنبل . باب فى الجهمية وفى نسخة والمعتزلة، والجهمية (٢) منسوبة إلى جهم بن صفوان الذى قال بالإجبار والاضطرار إلى الأعمال، وقال: لافعل لأحد غير الله دائما ينسب الفعل إلى العبد مجازاً من غير أن يكون فاعلا أو مستطيعاً لشىء ، وزعم أن علم الّه تعالى حادث وامتنع من وصف الله تعالى بأنه شىء أوحى أو عالم أو مريد حتى قال: لا أصفه بوصف يجوز إطلاقه على غيره قال: واصفه بأنه خالق ومحي ويميت وموحد بفتح المهملة الثقيلة لأن هذه الأوصاف خاصة به وزعم أن كلام الله تعالى حادث، قال الحافظ: وليس الذى أنكروه على الجهمية مذهب الجبر خاصة، وانما الذى أطبق السلف على ذمهم بسبب إنكار الصفات حتى قالوا إن القرآن ليس كلام الله وإنه مخلوق، وكذلك المعتزلة سموا أنفسهم أهل العدل والتوحيدوعنوا بالتوحيد ما اعتقدوه من نفى صفات الإلهية لاعتقادهم أن صفاتها (١) فى نسخة بدله: باب فى الجهمية والمعتزلة (٢) بسط الحافظ شيئاً من الكلام عليهم ٢٥٤ بذل المجهود فى حل أبى داود حدثناهارون بن معروف، نا سفيان عن هشام، عن أبيه عن أبى هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا يزال يستلزم التشبيه ومن شبه الله بخلقه أشرك وهم فى نفى الصفات موافقون للجهمية وأما أهل السنة فقرو التوحيد بنفى التشبيه والتعطيل؛ ومن ثم قال الجنيد: فيما حكاه أبو القاسم القشيرى: التوحيد أفراد القديم من المحدث وقال أبو القاسم التميمى فى كتاب الحجة التوحيد مصدر وحد يوحد، ومعنى وحدت اللّه اعتقدته منفرداً بذاته وصفاته لانظير له ولا شبيه، وقيل معنى وحدته علمته واحداً وقيل سلبت عنه الكيفية والكمية فهو واحد فى ذاته لا انقسام له وفى صفاته لا شبيه له وفی الهيئة وملکه وتدبیرہ لاشريكلهولا رب سواه ولا خالق غیر ہ-ملخص من الفتح - وكتب مولانا محمد يحيى المرحوم فى التقرير باب فى الجهمية وهم طائفة من أهل الأهواء ينكرون الصفات فان كان قصدهم نفى زيادة الصفات واستقلالها علاوة على الذات ويكونون قائلين باندماجها فى الذات لان الذات كافية فى ترتيب الآثار المختلفة عليها وليس شى ورائه قديما فقولهم هذا غير مقابل بالرد والإبطال وإن قصد وانفى الصفات مطلقا فهو حقيق بالرد عليه وعلى الثانى ترد الروايات المذكوره فى الباب كما هو حقيق بالرد حيث أثبت فيها للكريم سبحانه أفعالا وصفات مثل الخلق والرزق والكلام وغير ذلك اتهى . (حدثنا هارون بن معروف،نا سفيان عن هشام عن أبيه عن أبى هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا يزال الناس يتساءلون) أى يخوضون فى الأباطيل ( حتى يقال هذا) أى هذا الأمر مسلم أنه ( خلق الله الخلق فمن خلق ٢٥٥ الجزء الثامن عشر : كتاب السنة الناس يتساءلون حتى يقال هذا خلق الله الخلق فمن خلق الله فمن وجدمنذلك شيئاً فليقل آمنت بالله حدثنا محمد بن عمرو، نا سلمة ، يعنى ابن المفضل، حدثنى محمد يعنى ابن إسحاق حدثنى عتبة بن مسلم مولى بني تميم ، عن أبى سلمة بن عبد الرحمن، عن أبى هريرة قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ويقول فذكر نحوه قال: فإذا قالوا ذلك فقولوا: اللّه أحد الله الصمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفواً الله فمن وجد من ذلك شيئاً فليقل: آمنت بالله) ولينته عن الخوض فيه، وفى الحديث إثبات صفة الخلق لله سبحانه وتعالى. ١ (حدثنا محمد بن عمرو،نا سلمة يعنى ابن الفضل، حد ثى محمد يعنى ابن إسحاق حدثنى عتبة بن مسلم ) التيمى (مولى بني تميم) المدنى وهو ابن أبى عتبة ذكره ابن حبان فى الثقات، قلت: ذكر الخطيب فى الموضح أن البخارى فرق بين عقبة ابن أبى عتبة وعتبة بن مسلم والصواب أنهما واحد و نقل ذلك عن عبد الغنى بن سعيد الأزدى وغيره ( عن أبى سلمة بن عبد الرحمن عن أبى هريرة قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ويقول فذكر) أبو سلمة (نحوه) أى نحو الحديث المتقدم ( قال) رسول الله صلى الله عليه وسلم (فإذا قالوا ذلك) أى فمن خلق اللّه ( فقولوا) فى رد ذلك (الله أحد) أى ليس بمخلوق بل هو أحد، والأحد الذى لاثانی له ولامثل له فى الذات والصفات ( الله الصمد ) أى المحتاج إليه فى كل شىء وهو لايحتاج إلى شىء ( لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد، ثم ليتفل عن يساره ثلاثا) لأن اليسار محل الشيطان (وليستعذ) بالله ( من الشيطان) ٢٥٦ بذل الجهود فى حل أبى داود أحد، ثم ليتفل عن يساره ثلاثا وليستعذ (١) من الشيطان حدثنا محمد بن الصباح البزاز، نا الوليد ابن أبى ثور، عن سماك، عن عبد الله بن عميرة، عن الأحنف بن قيس ، عن العباس بن عبد المطلب قال: كنت فى البطحاء فى عصابة فهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فمرت بهم سحابة فنظر إليها الرجيم، والاستعاذه طلب المعاونة من الكريم على دفع الشيطان الرجيم . (حدثنا محمد بن الصباح البزاز، ناالوليد ابن أبى ثور) هو وليد بن عبد الله ابن أبى ثور الهمدانى المرهبى الكوفى، وقد ينسب إلى جده، قال أبو داود: وقال أحمد مالى به ذاك الخبر الشيخ قدم هنا، كان ابن الصباح يحدث عنه، وقال الدورى عن ابن معين ليس بشىء، وقال محمد بن عبد الله بن نمير: كذاب، وقال سعيد العدديحي عن أبى زرعة:منکر الحدیث بهم کثیراً، وقال ابن أبى حاتم: عن أبى ذر فى حديثه وها. وعن أبيه شيخ يكتب حديثه ولا يحتج به، وقال يعقوب بن سفيان والنسائى وصالح ابن محمد: سألنا محمد الصباح عنه فقال: جاء إلى هشيم فأكرمه وكتبناعنه، وقال يعقوب الدورقى : عن الوليد بن صالح سألت شريكاً عنه فزكاه ( عن سماك عن عبد الله بن عميرة عن الأحنف بن قيس عن العباس بن عبد المطلب قال: كنت فى البطحاء) أى بطحاء مكة ( فى عصابة فيهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فمرت بهم سحابة فنظر إليها فقال ما تسمون هذه؟ قالوا: السحاب) أى نسميه السحاب ( قال) رسول الله صلى الله عليه وسلم (والمزن) أى وتسمونه المزن ( قالوا) أى الصحابة ( والمزن) ونسميه المزن أيضاً (قال) رسول الله صلى الله (١) زاد في نسخة: باقه ٦ ٢٥٧ الجزء الثامن عشر: كتاب السنة فقال ما تسمون هذه؟ قالوا السحاب قال والمزن قالواوالمزن قال والعنان قالوا والعنان قال أبو داود: لم أتقن العنان جيداً قال هل تدرون ما بعد ما بين السماء والأرض؟ قالوا.لا ندرى قال: إن بعد ما بينهما إما واحدة أو ثفتان أو ثلاث وسبعون سنة ثم السماء فوقها كذلك حتى عد سبع سموات ثم فوق (١) عليه وسلم ( والعنان) أى وهل تسمونه العنان (قالوا: والعنان) أى ونسميه العنان أيضاً، كتب مولانا محمد يحمي المرحوم إنما نبه بتلك الأسماء على أنها حقيقة فى السماء المقصود ، وذكرها وإن كان يطلق على السحاب أو بالعكس والله أعلم انتهى ( قال أبو داود لم أتقن ) من شيخى محمد بن الصباح لفظ (العنان جيداً) فلعله أتقنه من بعض تلامذة الشيخ (قال) رسول الله صلى الله عليه وسلم (هل تدرون ما ) قدر ( بعد ما بين السماء والأرض قالوا) أى الصحابة (لاندرى قال ) رسول الله صلى الله عليه وسلم (إن بعد ما بينهما إما واحدة أو ثنتان أو ثلاث وسبعون سنة) فان قلت قد جاء فى بعض الأخبار أن بعد ما بينهما خمسمائة عام قال الطيى: المراد بالسبعين التكثير (٢) دون التحديد ورد بأنه لافائدة حينئذ لزيادة واحد واثنتان قلت: لعل التفاوت لتفاوت السائر إذ لا يقاس سير الإنسان بسير الفرس (ثم السماء فوقها) أى السماء التالية فوق السماء الأولى (كذلك) أى المسافة بينهما مثل مسافة ما بين السماء والأرض (حتى عد سبع (١) زاد فى نسخة: السماء (٢) كذا فى الحاشية من فتح الودود، وقال القارى: التكثير ماهنا أبلغ والمقام له أدعى أه (١٧٢ - بذل المجهود في حل أبي داود - ١٨) ٢٥٨ بدل المجهود فیحل أبى داود السابعة بحر بين أسفله وأعلاه مثل ما بين سماء إلى سماء ثم فوق ذلك ثمانية أو عال بین أظلافهم (١) ور کبهم مثل ما بین سماء (٢) إلى سماء(٣) ثم على ظهورهم العرش بين(٤) أسفله وأعلاه مثل ما بين سماء إلى سماء ثم الله تعالى فوق ذلك حدثنا أحمد ابن أبى سريج، أنا عبد الرحمن بن عبد الله بن سعد ومحمد بن سعيد قالا: أنا عمرو ابن أبى قيس عن سماك بإسناده ومعناه سماوات ثم فوق السابعة) أى السماء السابعة (بحر بين أسفله وأعلاه مثل مابين سماء إلى سماء ثم فوق ذلك ) أى البحر ( ثمانية أو عال ) جمع وعل وهو التيس الجبلى وهم المائكة على صورة الأوعال (بين أظلافهم وركبهم مثل ما بين سماء إلى سماء) من المسافة (ثم على ظهورهم العرش بين أسفله) أى العرش (وأعلاه مثل ما بين سماء إلى سماء من المسافة (ثم اللّه تعالى فوق ذلك) وليس المراد بالفوقية الجهة والكيفية بل هو منزه عن التشبيه والتكييف كما قاله السلف رحمهم الله . (حدثنا أحمد ابن أبى سريج بسين مهملة وجيم مصغراً قاله المنذرى ( أنا عبد الرحمن بن عبد الله بن سعد ومحمد بن سعيد قالا: أنا عمر وابن أبى قيس عن سماك باسناده ومعناه ) . (١) فى نسخة : أظلافين (٣٢) فى نسخة: السماء (٤) في نسخة: ما هين ١ ٢٥٩ الجزء الثامن عشر: كتاب السنة حدثنا أحمد بن حفص، حدثنى أبى حدثنا إبراهيم بن طهمان عن سماك بإسناده ومعناه هذا الحديث الطويل حدثنا عبد الأعلى من حماد ومحمد ابن المثنى ومحمد ابن بشار وأحمد بن سعيد الرباطى قالوانا وهب بن جرير، قال أحمد: كتبناه من نسخته وهذا لفظه ، قال حدثنا أبى قال سمعت محمد بن إسحاق يحدث عن يعقوب بن عتبة ، عن (حدثنا أحمد بن حفص حدثنى أبى حدثنا إبراهيم بن طهمان عن سماك إسناده ومعناه هذا الحديث الطويل ) المتقدم . (حدثنا عبد الأعلى بن حماد ومحمد بن المثنى ومحمد بن بشار وأحمد بن سعيد) ابن إبراهيم ( الرباطى) أبو عبد الله المروزى الأشقر نزيل نيسابور شيخ المصنف قال النسائى: ثقه، وقال ابن خراش ثقة ثقة، وقال الخطيب ورد بغداد فى أيام أحمد وكان ثقة فهماً عالماً فاضلا، وقال أبو حاتم الرازى: أدركته ولم أ كتب عنه وكتب إلى بأحاديث وكان يتولى على الرباطات وقال الخليلى فى الإرشاد: ثقة عالم حافظ متقن، وقال أبو على الحافظ: كان واقه من الأئمة المقتدى بهم ( قالوا نا وهب بن جرير قال أحمد ) بن سعيد (كتبناه من نسخته) ولعل الباقين رووه من نسخة أخرى كما يدل عليه آخر الكلام ( وهذا لفظه) أى لفظ أحمد وهو كلام المصنف ( قال حدثنا أبى) أى سعيد ابن إبراهيم ( قال : سمعت محمد بن إسحاق يحدث عن يعقوب بن عتبة ، عن جبير بن محمد بن جبير بن مطعم، عن أبيه) أى محمد بن جبير بن مطعم (عن جده) جبير بن مطعم ( قال: أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم أعرابى) أى بدوى ( فقال: يارسول الله، جهدت الأنفس) أى أوقعت فى الجهد والمشقة ٢٦٠ بذل المجهود فى حل أبىداود جبير بن محمد بن جبير بن مطعم، عن أبيه ،عن جده قال : أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم أعرابى فقال: يا رسول الله جهدت الأنفس وضاعت العيال ونهكت الأموال وهلكت (وضاعت العيال) أى الأولاد (ونهكت الأموال) أى نقصت (وهلكت الأنعام) بحبس المطر ( فاستسق الله لنا فإنا نستشفع بك على (١) اله ونستشفع بالله عليك) كتب مولانا محمد يحى المرحوم فى تقريره قوله: ونستشفع بالله عليك والشفيع أقل منزلة من المسؤول عنه عادة ولذلك استعظمه النبى (١) وفى الترمذى حديث إنى توجهت بك إلى ربى الخ وصححه الحاكم وأقره الذهب - وقال تعالى: يا أيها الذين آمنوا اتقو الله وابتغوا إليه الوسيلة، لكن المفسرين صاحب البحر المحيط والكبير والجلالين ومحشيه والدر المنثور لم يذكرها فيها التوسل بالنبى، وفى الحديث اللهم إنى أسألك وأتوجه اليك بنبيك ، جامع الصغير والحصن الحصين، وبحق محمد عليك (( كنز العمال)) وهو تحقيق النصرة بتلخيص معالم دار الهجرة للإمام أبى بكر المراغى، وبحق السائلين عليك «روح المعانى واحياء لعلوم الدين، وفى حديث أبى بكر فى دماء الحفظ , اللهم إنى أسألك محمد نبیك وإبراهيم خليلك وموسی نجیك الحدیث « احیا، العاوم )، وفى حديث فاطمة بنت أسد بحق نبيك والأنبياء الذين قبلى ((محق التقول)) قلت: وفى الحديث إشارة إلى أن استشفاع النبى صلى الله عليه وسلم الى الله يجوز لتقديره عليه السلام ؛ وأجمل الكلام على التوسل ابن عابدين وصاحب الرحلة الحجازية وابن حجر المكى فى شرح مناسك النووى وهامش ابن ماجة؛ وفى ((الحصن الحصين» أن يتوسل بالأنبياء والصالحين من عباده، ورمز للروايات فيه، وبسط الكلام على المسألة السلامة الكوثرى فى رسالته ((محق التقول فى مسألة التوسل)، وفى روح المعانى فى تفسهر ,وابتغرا إليه الوسيلة، اه