النص المفهرس
صفحات 221-240
٢٢١ الجزء الثامن عشر: كتاب السنة إلى رسول (١) الله صلى الله عليه وسلم فأسندركبته إلى ركبتيه ووضع كفيه على فخذيه فقال (٢) يا محمد أخبر نى عن الإسلام قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الإسلام أن تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، وتقيم الصلاة، وتؤتى الزكاة وتصوم رمضان، وتحج البيت إن استطعت إليه سبيلا، قال: صدقت قال: فعجبناله يسأله ويصدقه قال فأخر فى عن الإيمان قال: عن وقت قيامها ( قال ) رسول الله صلى الله عليه وسلم ( ما المسئول عنها) أى عن الساعة ( بأعلم من السائل ) أى است بأعلم فيها منك يعنى كما أنت لا تعلم أنا كذلك لا أعلم لقوله تعالى: وعنده علم الساعة (قال فأخبر نى عن أمارأتها؟ قال أن تلد الأمة ربتها) قال القارى: فسر هذا القول كثير من الناس أن السبى يكثر بعد اتساع رقعة الإسلام فيستولد الناس إماتهم فيكون الولد كالسيد لأمه لأن ملكها راجع إليه فى التقدير ، وذلك إشارة إلى قوة الدين واستيلاء المسلمين وهى من الأمارات لأن بلوغ الغاية منذر بالتراجع والانحطاط. المؤذن بقيام الساعة، أو أن الأعزة تصير أذلة، لأن الأم مربية للولد ومدبرة أمره فإذا صار الولد ربها سما إذا كان بنتاً ينقلب الأمر، كما أن القرينة الثانية على عكس ذلك، وهى أن الأذلة ينقلبون أعزة ملوك الأرض فيتلاءم المعطوفات وقيل سمى ولدها سيدها لأن له ولائها بأرئه له عن أبيه إذا مات أو أنه كسيدها لصيرورة مال أبيه إليه غالباً فتصير أمه كانها أمته وقيل: معناه أن الإمام تلدن (١) فى نسخة بدله : التى (٢) فى نسخة بدله : وقال ٢٢٢ بذل المجهود فى حل أبى داود أن تومن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر وتؤمن بالقدر خيره وشره قال: صدقت، فأخبرنى عن الإحسان؟ قال: أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فانه يراك قال فاخبرنى عن الساعة؟ فال: ما المسئول عنها بأعلم من السائل، قال: فأخبر فى عن أماراتها (١) قال أنتلد الأمةر بتها، وأن ترى الحفاة العراة العالة الملوك فتكون أمه من جملة رعيته ويقرب منه القول بأن السى إذا كثر قد يسى الولد صغيراً ويصير رئيساً بل ملكا ثم يسى أمه فيشتريها عالماً أوجاهلا بها، ثم يستخدمها وقد يطؤها أو يعتقها ويتزوجها، وقيل: معناه فساد الأحوال بكثرة بيع أمهات الأولاد فترد فى أيدى المشترين حتى يشتريها إبنها أو يطأها وهولا يعلم، وقيل معناه الإشارة إلى كثرة عقوق الأولاد فيعامل الولد أمه معاملة السيد أمته من الخدمة وغيرها وخص بولد الأمة لأن العقوق فيه أغلب (وأن ترى ) خطاب عام ( الحفاة ) بضم الحاء جمع الحافى وهو من لافعل له (العراة) جمع العارى وهو صادق على من يكون بعض بدنه مكشوفاً (العالة ) جمع عائل وهو الفقير (رعاء) بكسر الراء والمد جمع راع (الشاء) جمع شاة (يتطلولون فى البنيان) أى يتفاخرون فى ارتفاعه وكثرته، معناه أن أهل البادية أشباههم من أهل الفاقة تبسط لهم الدنيا ملكاً أو ملكاً فيتوطنون البلاد ويبنون القصور المرتفعة ويتباهون فيها، فهو إشارة إلى تغلب الأرذال وتذلل الأشراف وتولى الرياسة من لا يستحقها وتعامل السياسة من لا يستحسنها (قال) عمر ( ثم انطلق ) الرجل السائل (فلبثت ثلاثاً) وفى رواية فلبثت مليا أى (١) فى نسخة : بدله أمارتها (٢) فى نسخة : ثلاثة أيام وفى نسخة : مليا ٢٢٣ الجزء الثامن عشر : كتاب السنة رعاء الشاء يتطاولون فى البنيان، قال: ثم انطلق فلبثت ثلاثا (١)، ثم قال ياعمر هل تدرى من السائل؟ قلت: الله ورسوله أعلم، قال: فإنه جبريل أتاكم يعلمكم دينكم حدثنا مسدد، نا يحيى، عن (٢) عثمان بن غياث ، حدثنى عبدالله بن بريده عن يحيى بن يعمر وحميد بن عبد الرحمن قالا لقينا عبد الله بن عمر فذكرنا له القدر وما يقولون فيه فذكر نحوه زاد قال وسأله رجل من مزينة أو جهينة فقال يا رسول الله فيما نعمل أفى شىء قد خلا و(٢) مضى أو فى شىء زماناً ( ثم قال) لى رسول الله صلى الله عليه وسلم (يا عمر هل تدرى) أى أتعلم (من السائل؟ قلت: الله ورسوله أعلم قال) رسول الله صلى الله عليه وسلم (فإنه جبرائيل أتا كم يعلمكم دينكم) (حدثنا مسدد، نا يحيى، عن عثمان بن غياث) الراسى ويقال الزهر انى البصرى قال البخارى : عن على بن المدنى له نحو عشرة أحاديث قال أحمد : ثقة كان يرى الإرجاء وقال ابن معين والنسائى: ثقة، وقال أبو حاتم : صدوق وذكره ابن حبان : فى الثقات ( حدثنى عبد الله بن بريدة، عن يحيى بن يعمر وحميد بن عبد الرحمن قالا: لقينا عبد الله بن عمر فذكرنا له) أى لابن عمر ( القدر وما يقولون) القدرية ( فيه) أى القدر من الإنكار (فذكر نحوه زاد) عثمان بن غياث ( قال وسأله) أى رسول الله صلى الله عليه وسلم (رجل) لم أقف على اسمه (من مزينة أو جهينة) شك من الراوى ( فقال: يارسول الله فيما نعمل أنى (١) فى نسخة: ثلاثة أيام ، وفى نسخة مليا (٢) فى نسخة: بدله نا (٣) فى نسخة بدله: أو ٢٢٤ بذل المجهود فى حل آح داود يستأنف الآن قال: فى شىء قد خلا ومضى، فقال الرجل أو بعض القوم: ففيم العمل؟ قال إن أهل الجنة ميسرون (١) لعمل الجنة وإن أهل النار ميسرون (٢) لعمل أهل النار حدثنا محمود بن خالد الفريانى عن سفيان قال: نا عقلة ابن مر تدعن سلمان بن بريده عن ابن يعمر بهذا الحديث يزيد وينقص قال فما الإسلام قال إقام الصلاة وإيتاء الزكاة وحج البيت وصوم شهر رمضان والإغتسال من الجنابة قال أبو داود علقمة مرجی. شىء قد خلا ومضى ) فى تقدير اللّه سبحانه وتعالى (أو فى شى. يستأنف الآن) ولم يمض فيه قدر(قال) رسول الله صلى الله عليه وسلم: (فى شىء قد خلا ومضى فقال الرجل ) السائل الجهنى أو المزنى ( أو بعض القوم ) شك من الراوى ( فقيم العمل ) أى أى شىء يفيد العمل؟ (قال) رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( إن أهل الجنة ميسرون) أى موفقون ( لعمل أهل الجنة، وإن أهل النار ميرون ) أى مهيأون ( لعمل أهل النار). ( حدثنا محمود بن خالد ، نا الفريابي عن سفيان قال: نا علقمة بن مرتد عن سليمان بن بريدة عن ابن يعمر بهذا الحديث) المتقدم (يزيد وينقص) أى علقمة ابن مرئد (قال فما الإسلام قال إقام الصلاة وإيتاء الزكاة وحج البيت وصوم شهر رمضان والاغتسال من الجنابة) فزاد الاغتسال من الجنابة ( قال أبو داود علقمة ) بن مرتد المذكور ( مرحى) (٢،١) فى نسخة بدله: ییسرون ٢٢٥ الجزء الثامن عشر : كتاب السنة حدثنا عثمان ابن أنى شيبة ، نا جرير، عن أبى فروة الهمدانى، عن أبى زرعة بن عمرو بن جرير ، عن أبى ذر وأبى هريرة قالا : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يجلس بین(١) ظهرى أصحابه فيجىء الغريب فلا يدرى أيهم هو حتى يسأل(٢) فطلبنا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نجعل له مجلساً يعرفه الغريب إذا أناه قال: فبنينا له دكاناً من طين جلس عليه وكنا نجلس بجنبتيه وذكر نحو هذا الخبر فأقبل رجل وذكر ( حدثنا عثمان ابن أبى شيبة ، ناجرير عن أبى فروة الهمدانى، عن أبى زرعة ابن عمروبن جرير عن أبى ذرو أبى هريرة قالا : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يجلس بين ظهرى أصحابه) ولفظ ظهرى مقحم ( فيجىء الغريب ) من الخارج ( فلا يدرى أيهم هو) أى رسول الله صلى الله عليه وسلم (حتى يسأل فالبنا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نجعل له مجلساً) محل جلوس ممتاز (ليعرفه الغريب إذا أناه) ولا يحتاج إلى السؤال (قال) أى كل واحد من أبى ذروأبى هريرة (فبفينا له دكانا) أى محلا مرتفعاً (من طين جلس عليه وكنا نجلس بجنبتيه وذكر نحو هذا الخبر) المتقدم ( قال فأقبل رجل وذكر هيئته حتى سلم من طرف السماط) أى الجماعة من الناس (فقال) بعد ماسلم على الناس: (السلام عليك يا محمد) وكان هذا السلام ثانياً تخصيصاً له عليه الصلاة والسلام (١) فى نسخة : بين ظهرانی (٢) زاد فى نسخة : قال (١٥٢ - بذل المجهود فى حل أبي داود - ١٨) ٢٢٦ بذل المجهود فى حل أبى داود هيئته حتى سلم من طرف السماط فقال: السلام عليك يا محمد قال: فرد عليه النبى صلى الله عليه وسلم. حدثنا محمد بن كثير، أنا سفيان، عن أبى سنان، عن وهب ابن عاد الحمصى، عن ابن الديلى قال: أتيت إلى أبي بن كعب فقلت له: وقع فى نفسى شىء من القدر تحدثنى بشىء لعل الله تعالى أن يذهبه من على فقال لو أن الله تعالى عذب أهل سماواته وأهل أرضه عذبهم وهو غير ظالم لهم ولو رحمهم كانت بعد ما سلم على القوم عموماً كما يفيده قوله من طرف السماط (قال: فرد عليه النبى صلى الله عليه وسلم) السلام ( حدثنا محمد بن كثير ، أنا سفيان عن أبى سنان عن وهب بن خالد الحمصى عن أبى الديلمى) هو عبد الله بن فيروز ( قال أتيت إلى أبي بن كعب فقلت له وقع فى نفسى شىء من ) الشبهة فى (القدر) والإنكاربه (حدثنى بشىء لعل الله تعالى أن يذهبه) أى يزيله من قلبى ( فقال) أبي بن كعب (لو أن الله تعالى عذب أهل سماواته) من الملائكة (وأهل أرضه) من الجن والانس ( عذبهم وهو غير ظالم لهم ) لأنه متصرف فى ملكه ( ولو رحمهم) أى جميعاً من المؤمنين والكفار ( كانت رحمته خيراً لهم من أعمالهم ولو أنفقت مثل أحد ذهبا فى سبيل الله تعالى ما قبله اللّه تعالى منك حتى تؤمن بالقدر وتعلم أن ما أصابك لم يكن ليخطئك ) أى يجاوزك (وأن ما أخطأك لم يكن ليصيبك ولو مت على غير هذا) الاعتقاد ( لدخلت النار قال: ثم أتيت عبد الّه بن مسعود فقال مثل ذلك) أى مثل ما قاله أبي بن كعب (قال) ابن الديلمى ( ثم أتيت حذيفة ٢٢٧ الجزء الثامن عشر: كتاب السنة رحمته (١) خيراً لهم من أعمالهم ولو أنفقت مثل أحد ذهباً فى سبيل الله تعالى ما قبله الله تعالى منك حتى تؤمن بالقدر وتعلم أن ما أصابك لم يكن ليخطئك، وأن ما أخطأك لم يكن ليصيبك ولو مت على غير هذا لدخات النار ، قال : ثم أتيت عبد الله بن مسعود فقال مثل ذلك، قال: ثم أتيت حذيفة بن المان فقال مثل ذلك، قال : ثم أتيت زيد ان ثابت فىثى عن النبى صلى الله عليه وسلم مثل ذلك. حدثنا جعفر بن مسافر الهذلى، نا يحيى بن حسان، نا الوليد ابن رباح، عن إبراهيم ابن أبى عبلة، عن أبى حفصة قال: قال عبادة بن الصامت لابنه: يا بى إنك لن تجد طعم حقيقة الإيمان ابن اليمان فقال) حذيفة ( مثل ذلك قال. ثم أتيت زيد بن ثابت خد ثنى عن النبى صلى الله عليه وسلم مثل ذلك) والفرق بين أقوالهم أن أخ بن كعب وحذيفة وابن مسعود ذكروا قولهم ، وأمازيد بن ثابت حدثه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثاً مرفوعاً ( حدثنا جعفر بن مسافر الهذلى، نايحيى بن حسان ، ناالوليد بن رباح، عن إبراهيم ابن أبى عبلة ) بسكون الموحدة اسمه شمر بكسر المعجمة ابن يقظان بن عبد الله المرتحل أبو إسماعيل ويقال: أبو سعيد الرملى وقيل: الدمشقى قال ابن معين ودحيم ويعقوب بن سفيان والنسائى: ثقة وقال ابن المدينى: كان أحد الثقات وقال (١) زاد فى نسخة: لهم ٢٢٨ بذل المجهود فى حل أبى داود حتى تعلم أن ما أصابك لم يكن ليخطئك وما أخطأك لم يكن ليصيبك، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إن أول ما خلق الله تعالى القلم، وقال (٢ ٩١ ١ كتب فقال(٢) رب وماذا أكتب؟ قال: اكتب مقادير كل شىء حتى تقوم الساعة يا بنى أبو حاتم: صدوق وقال الدار قطنى: الطرق إليه ليست تصفو، وهو ثقة لا يخالف الثقات إذاروى عنه ثقة (عن أبى حفصة) هو حبيش بن شريح الحبشى ويقال: أبو حفص الشامى روى له أبو داود حديثاً واحداً أول ما خلق الله القلم وفى إسناده اختلاف قلت: ذكره أبو نعيم فى الصحابة وصحح أنه تابعى وذكره ابن حبان فى ثقات التابعين وقال: كان من أهل القدس (قال: قال عبادة بن الصامت لابنه (٣) يا بنى إنك لن تجد طعم حقيقة الإيمان حتى تعلم أن ما أصابك لم يكن ليخطئك وما أخطأك لم يكن ليصيبك، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إن أول ما خلق (٤) الله تعالى (١) فى نسخة بدله: فقال (٢) فى نسخة قال: يارب (٣) وكان وصية منه لابنه كما فى رواية أخرى (٤) قال القارى : القلم بالرفع هو ظاهر، وروى بالنصب ، وقال بعض المغاربة الرفع هو الرواية، فإن صح النصب كان على لغة من ينصب خبر إن ، وقال المالكى: ((يجوز نصبه بتقدير كان على مذهب الكسائى، قال المغربى: لا يجوز أن يكون القلم مفعول خلق لأن المراد أن القلم أول مخلوق ، وإذا جعلته مفعولا ينبغى أن تسقط الفاء من قوله فقال الخ ثم قال أيضا: أن الأولوية إضافية لأنه بعد خلق العرش والماء الريح، والأول الحقيقى نور محمد صلى الله عليه وسلم اه مختصراً، وشىء منه فى هامش ( الكوكب)) فى مبدأ سورة الهود(الفتاوى الحديثية)) اهـ ٢٢٩ الجزء الثامن عشر : كتاب السنة إنى سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من مات على غير هذا فليس منى. حدثنا مسدد، ناسفيان (١) ح ونا أحمد بن صالح المعنى قال: نا سفيان بن عيينة ، عن عمرو بن دينار سمع طاوساً(٢) يقول: سمعت أبا هريرة يخبر عن النبى صلى الله عليه وسلم قال: احتج أدم وموسى فقال موسى يا آدم أنت أبونا (٢) خيبتنا(٤) وأخرجتنا من الجنة، فقال آدم: أنت موسى اصطفاك الله بكلامه(٥) وخط أنعلم فقال له اكتب فقال القلم (رب وماذا أكتب قال) الله عز وجل (اكتب مقادير كل شىء حتى تقوم الساعة (٦) يابنى إنى سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من مات على غير هذا) الاعتقاد ( فليس منى) (حدثنا مسدد، ناسفيان، ح ونا أحمد بن صالح المعنى) أى معنى حديثهما واحد ( قال نا سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار ) أنه ( سمع طاوساً يقول سمعت أبا هريرة يخبر عن النبى صلى الله عليه وسلم قال احتج آدم وموسى فقال موسى (١) فى نسخة : سفيان بن عيينة (٢) فى أسخة : بدله طاوس (٣) زاد فى نسخة : إنك أيوتا (٤) فى نسخة : بدله خنتنا (٥) فى نسخة بدله : لكلامه (٦) لا إشكال فى رواية أبى داود ولفظ الترمذى إلى الأبد شكل لأن الأبد لا نهاية له، فكيف يحصر ووجهه القارى بعده توجيهات أحسنها أن المراد بالأبد القيامة ليرجع إلى حديث أبى داود هذا . ٠ ٢٣٠ بذل المجهود فى حل أبى داود لك بيده التوراة تلومنى (١) على أمر(٢) قدره على قبل أن يخلفنى بأربعين سنة فحج آدم موسى(٢) قال أحمد بن صالح عن عمرو عن طاوس سمع أبا هريرة. يا آدم أنت أبونا خيبتنا) أى أوقعتنا فى الخيبة والخسران (وأخرجتنا من الجنة (٤)) بأكل الشجرة فلو لم تأكل الشجرة لم نقع فى الخيبة ( فقال آدم أنت موسى اصطفاك الله بكلامه وخط لك بيده التوراة ) وفيها تعليم القدر والأمر بالإيمان به ( تلومنى على أمر قدره على قبل أن يخلقنى بأربعين سنة) فكيف يمكننى الامتناع من أكل الشجرة (فحج) أى غلب بالحجة (آدمموسى)(*) فإن قلت : فعلى هذا يمكن أن يغلب بالحجة كل من يرتكب الكبائر وينتهك الحرمات أن يتخلص من الإلزام بإحالته على التقدير قلنا لا، هذا دار التكليف فلا يجوز مثل ذلك فى نشأة الدنيا لما يلزمه عليه من إبطال التكليف وأما فى النشأة الآخرة فيجوز لعدم بقاء التكليف فيها فلا محل هناك الإلزام (قال أحمد بن صالح ، عن عمرو، عن طاوس ) أنه ( سمع أبا هريرة ) فالفرق بين الروايتين أن مسدداً روى سماعاً بقوله عن عمرو بن دينار أنه سمع طاؤساً وأحمد بن صالح روى بصيغة عن يقوله عن عمرو عن طاوس . (١) فى نسخة : أتلومنى (٢) زاد فى نسخة: قد (٣) زاه فى نسخة بداه: فحج آدم موسى (٤) - قيل: إن الجنة التى أخرج منها آدم عليه السلام ليست المعروفة، بل هى أخرى كما فى ((اليواقيت والجواهر)) وفى ((حجة الله البالغة)) أن الجنة حقيقة ومثالية . (٥) ويحتج بذلك عند عنابة عز وجل لأنه كان وقت تكليف مع ما فى البون البين فى المجاورة مع الخالق والمخلوق كذا فى ((العرف الشذى)). ٢٣١ الجزء الثامن عشر : كتاب السنة حدثنا أحمد بن صالح، نا ابن وهب، أخبر نى هشام بن سعد عن زيد بن أسلم ، عن أبيه أن عمر بن الخطاب قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن موسى قال: يارب أرناآدم الذى أخرجنا ونفسه من الجنة، فأراه الله آدم فقال: أنت أبونا آدم؟ فقال لهآدم: نعم قال. أنت الذى نفخ الله فيك من روحه وعلمك الأسماء كلها وأمر الملائكة فسجدوا لك فقال(١) نعم، قال: فما حملك على أن أخر جتناو نفسك من الجنة ؟ قال له آدم ومن أنت؟ قال أناموسى، قال: أنت فى بنى إسرائيل الذى ( حدثنا أحمد بن صالح ، نا ابن وهب ، أخبرنى هشام بن سعد ، عن زيد بن أسلم، عن أبيه أن عمربن الخطاب) رضى الله عنه (قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن موسى قال يارب أرناآدم الذى أخرجنا ونفسه من الجنة فأراه الله آدم (فقال) أى موسى (أنت أبونا آدم فقال له آدم نعم قال) موسى ( أنت الذى نفخ الله فيك من روحه وعلمك الأسماء كلها وأمر الملائكة فسجدوا لك، فقال: نعم قال) موسى ( فما حملك على أن أخرجتنا ونفسك عن الجنة) أكل الهجرة المنهى، عنها (قال له آدم ومن أنت؟ قال أنامو. وقال: أنت فى فى إسرائيل الذى كلك الله من وراء الحجاب لم يجعل بينك وبينه رسولا من خلقه قال: نعم قال) آدم ( أفما وجدت) فى التوراة ( أن ذلك) أى أكلى من الشجرة والخروج من الجنة ( كان فى كتاب الله) أى فى ما كتبه الله على (قبل أن أخلق قال ) (١) فى نسخة : قال ٢٣٢ بذل المجهود فى حل أبى داود كلمك الله من وراء الحجاب لم يجعل(١) بينك وبينه رسولا من خلقه قال نعم قال أفما وجدت أن ذلك كان فى كتاب الله قبل أن أخلق قال: نعم قال: فيم تلومنى فى شىء سبق من الله تعالى فيه القضاء قبلى، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم عند ذلك فحج آدم موسى، فحج آدم موسى عليهما السلام. حدثنا عبد الله القعنبى، عن مالك ، عن زيد ابن أبى أنيسة أن عبد الحميد بن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب أخبره هوسى ( نعم قال) آدم (فيم تلومنى فى شىء سبق من اللّه تعالى فيه القضاء قبلى قال رسول الله صلى الله عليه وسلم عند ذلك: فحج آدم موسى، فحج آدم موسى علهما السلام) (حدثنا القعنى، عن مالك ، عن زيد ابن أبى أنيسة أن عبد الحميد بن عبدالرحمن ابن زيد بن الخطاب أخبره عن مسلم بن يسار الجهنى) عن عمر قوله فى تفسير وإذا أخذربك وقيل عن نعيم (٢) بن ربيعة، عن عمر ذكره ابن حبان فى الثقات قلت: وقال العجلى: بصرى تامى ثقة (أن عمر بن الخطاب سئل عن هذه الآية ((وإذ أخذ رك من بنى آدم من ظهورهم، قال قرأ القعنى الآية) وتمام الآية من ظهورهم ذريتهم وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم قالوا بلى شهدنا أن تقولوا يوم القيامة إنا كنا عن هذا غافلين (فقال عمر) رضى الله عنه: (سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عنها فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (١) فى نسخة: ولم يجعل، وفى نسخة: فلم يجعل (٢) كذا فى التهذيب وفى الخازن بدله يعمر بن ربيعة اهـ ٢٣٣ الجزء الثامن عشر: كتاب السنة عن مسلم بن يسار الجهنى أن عمر بن الخطاب سئل عن هذه الآية ((وإذ أخذ ربك من بنى آدم من ظهورهم، قال: قرأ القعنبى الآية فقال عمر رضى الله عنه: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل(١) عنها فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الله خلق آدم ثم مسح ظهره بيمينه فاستخرج منه ذرية فقال تعالى: خلقت هؤلاء للجنة و بعمل أهل الجنة يعملون ثم مسح ظهره فاستخرج منه ذرية(٣) فقال: خلقت هؤلاء للنار و بعمل أهل النار يعملون، فقال رجل : يا رسول الله إن الله خلق (٣) آدم ثم مسح ظهره) أى أمر بمسحه أو هو الذى تولى له (بيمينه) وهو من المتشابهات ، وكلتا يديه يمين كما ورد ( فاستخرج منه ذرية) أى بواسعة ظهور الآخرين كما هو مدلول الآية، وإنما أسند الكل إلى ظهر آدم حيث أسند لتكونهم راجعين إليه بواسطة آبائهم (فقال: خلقت هؤلاء للجنة وبعمل أهل الجنة يعملون، ثم مسح ظهره فاستخرج منه ذرية فقال : خلقت هؤلاء للنار وبعمل أهل النار يعملون، فقال رجل) لم أقف على تسميته (١) فى نسخة بدله يسأل (٢) فى نسخة ذريته (٣) يقال: إنه مخالف لقوله تعالى وإذ أخذ ربك من بنى آدم الآية كذا فى ((تأويل مختلف الحديث، وبسط فى الحاشية أيضاً أن المراد فى الآية آدم مع أولاده واكتفى فى الحديث على آدم فقط لكونه أصلا. ٣٣٤ بذل الجهود فى حل أبى داود ففى العمل فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: إن الله تعالى إذا خلق العبد للجنة استعمله بعمل أهل الجنة حتى يموت على عمل من أعمال أهل الجنة فيدخله به الجنة، وإذا خلق العبد للنار استعمله بعمل أهل النار حتى يموت على عمل من أعمال أهل النار فيدخله به النار . حدثنا محمد بن المصفى، نا بقية، حدثنى عمر (١) بن جعفر (٢) القرشى حدثنى زيد ابن أبى أنيسة ، عن عبد الحميد بن ( يا رسول الله فقيم العمل؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الله تعالى إذا خلق العبد للجنة استعمله بعمل أهل الجنة حتى يموت على عمل من أعمال أهل الجنة فيدخله به الجنة، وإذا خلق العبد للنار استعمله) أى يجعله عاملا ( بعمل أهل النار ) فهو غير قادر على ترك العمل ومدفوع على الإتيان به فلا تيسير له أن لا يعمل، ففيه إشارة إلى أنكم لا تعملون شيئاً إنما يستعملكم خالق تلك الأعمال ( حتى يموت على عمل من أعمال أهل النار ) وهو الكفر ( فيدخله به النار). ( حدثنا محمد بن المصفى، نابقية ، حدثنى عمر بن جعفر القرشى ، حد ثنى زيد ابن أبى أنيسة ، عن عبد الحميد بن عبد الرحمن، عن مسلم بن يسار، عن نعيم أبن ربيعة) الأزدى، عن عمر بن الخطاب فى قوله تعالى ((وإذ أخذ ربك)) وعنه مسلم بن يسار ذكره ابن حبان فى الثقات (قال: كنت عند عمر بن الخطاب بهذا الحديث وحديث مالك أتم) قلت : ولكن حديث مالك منقطع لأن مسلم (١) فى نسخة : عمرو. (٢) فى نسخة: جعثم ٢٣٥ الجزء الثامن عشر كتاب السنة عبد الرحمن، عن مسلم بن يسار، عن نعيم بن ربيعة قال : كنت عند عمر بن الخطاب بهذا الحديث وحديث مالك أتم . حدثنا القعنى، نا المعتمر ، عن أبيه، عن رقبة بن مصقلة عن أبى إسحاق، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، عن أبي بن كعب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ابن يسار لم يسمع من عمر رضى الله عنه وإنما هو يروى بواسطة نعيم(١) ابن ربيعة . (حدثنا القعنى، ناالمعتمر، عن أبيه) سليمان بن طرخان ( عن رقبة بن مصقلة عن أبى إسحاق، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، عن أبي بن كعب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (٢) الغلام الذى قتله الخضر (٣) طبع كافراً) أى خلق على أنه لو عاش يصير كافراً، كتب مولانا محمد يحمي المرحوم قوله: طبع كافراً وكان الكفر كامناً فيه حتى لو بقى حياً لأظهرهولا مؤاخذة عليه ما دام كامناً وذلك كما يربى المرء جرو ذنب مع علمه بما كمن فيه من (١) وتكلم ابن عبد البر على هذه الواسطة. (٢) بسط العينى والحافظ على اسمه . (٣) واختلف فى حياته أثبته الصوفية وقال السخاوى رضى الله عنه أخى الخضر لو كان حيا لزار نى «لا يثبت مرفوعاً، بل مقولة لبعض السلف، وذكر ترجمته أيضاً فى (( حياة الحيوان، وقالى فى ((لطائف المنن)) بقاءه مجمع عند الصوفيه رضى الله عنهم اه بسط العينى على أحوال الخضر من الاسم والزمان والمكان، وبسط الحافظ فى القسم الأول من الاصابة، وفى الفتح . ٢٣٩ بذل المجهود فی حل آبى داود الغلام الذى قتله الخضر طبع كافراً، ولوعاش لأرهق أبويه طغياناً وكفراً. حدثنا محمود بن خالد ، نا الفريانى ، عن إسرائيل ، نا أبو إسحاق، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس قال : :١ الافتراس ولا يؤاخذه على ماكمن فيه ويعطف عليه ويشربه لبناً حتى إذا كبر وافترس شاته وابنه جعل يقطع لحمه قطعاً قطعاً فكذلك فى الكفر لايجازى ما لم يظهره ولا معتبر بما يظهره فى صغره لعدم اعتداد الشرع بأقواله إذاً وقد ولد على ما أقره حين سئل ألست بربكم فلو مات على الفطرة ولم يظهر كامنه كان مأخوذ به انتهى فان قيل هذا الحديث مخالف لظاهر قوله صلى الله عليه وسلم كل مولود يولد على الفطرة الحديث قال القارى فى جوابه : ثم قوله طبع كافراً أى خلق الغلام على أنه يختار الكفر فلا ينافى خبر كل مولود على الفطرة إذا المراد بالفطرة استعداد قول الإسلام وهو لا ينافى كونه شقياً فى جبلته(١) وقد روى ابن عدى فى الكامل والطبرانى فى الكبير عن ابن مسعود مرفوعاً خلق الله يحيى بن زكريا فى بطن أمه مؤمناً وخلق فرعون فى بطن أمه كافراً انتهى (ولو عاش لأرهق أبويه طغياناً وكفراً). ( حدثنا محمود بن خالد، نالفريابي، عن إسرائيل، نا أو إسحاق، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس قال: نا أبي بن كعب قال: سمعت رسول الله (١) فلا ينافى حديث المشكاة من يولد كافراً ويحى كافراً ويموت مؤمنا، وبسط صاحب الجل بأنه مستثنى فى حديث الفطرة اهـ ٢٣٧ الجزء الثامن عشر : كتاب السنة أبي بن كعب قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول فى قوله تعالى: و أما الغلام فكان أبو اهمومنين وكان طبع يوم طبع كافراً. حدثنا محمد بن مهران الرازى، ناسفيان بن عبينة ، عن عمرو، عن سعيد بن جبير قال : قال ابن عباس حدثنى أنى ابن كعب عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال: أبصر الخضر غلاماً يلعب مع الصبيان فتناول رأسه فقلعه فقال موسى أقتلت نفساً زاكية (١) الآية حدثنا حفص بن عمر النمرى، نا شعبة ح ونا محمد بن كثير صلى الله عليه وسلم بقول فى قوله تعالى: وأما الغلام فكان أبواه مؤمنين وكان) الغلام ( طبع ) أى خلق ( يوم طبع كافراً) أى يكفر إذا بلغ . ( حدثنا محمد بن مهران الرازى ، ناسفيان بن عيينة ، عن عمرو ، عن سعيد إن جبير قال: قال ابن عباس حدثنى أبى بن كعب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: أبصر الخضر غلاماً يلعب مع الصبيان فتناول) أى أخذ ( رأسه فقلعه) عن جسده ( فقال موسى: أقتلت نفساً زاكية) أى ظاهرة لم تبلغ الحنث ( الآية ). ( حدثنا حفص بن عمر النمرى ، نا شعبة ، ح وذا محمد بن كثير، أنا سفيان المعنى) أى معنى حديثهما (واحد والأخبار) أى الألفاظ ( فى حديث سفيان (١) فى نسخة : زكية ٢٣٨ بذل المجهود فی حل أبى داود أنا سفيان المعنى واحد و الأخبار فى حديث سفيان عن الأعمش قال: نازيد بن وهب، ناعبدالله بن مسعودقال: حدثنارسول الله صلى الله عليه وسلم وهو الصادق المصدوق أن خلق أحدكـ يجمع فى بطن أمه أربعين يوما، ثم يكون علقة مثل ذلك، ثم يكون مضغة مثل ذلك، ثم يبعث الله إليه ملكا فيؤمر بالربع عن الأعمش قال : نازيد بنوهب، ناعبد الله بن مسعودقال: حدثنارسول الله صلى الله عليه وسلم وهو الصادق المصدوق ) أى المصدق ( أن خلق أحدكم يجمع فى بطن أمه أربعين يوماً) قال الخطابي: قوله يجمع فى بطن أمه وقد روى تفسيره عن ابن مسعود، حدثنا الأصم قال: ثنا السرى بن يحيى أبو عبيدة قال: ناقبيصة قال: نا عمار بن رزيق قال: قلت للأعمش ما يجمع فى بطن قال : حدثنى خيثمة قال : قال عبد الله إن النطفة إذا وقعت فى الرحم فأراد الله أن يخلق منها بشراً طارت فى بشر المرأة تحت كل شعر وظفر ثم يمكث أربعين ليلة ثم ينزل دما فى الرحم وذلك جمعها انتهى، وكتب مولانا محمد يحمي المرحوم فى التقرير قوله يجمع فى بطن أمه كما هو من غير أن يتغير خلقه إلى صورة أخرى ، وقد ورد فى بعض الروايات أقل من ذلك حتى ورد كل التكونات فى أربعين صباحاً وأقل من ذلك أيضاً ونسبة أربعة أشهر بالسنتين ، قريبة من نسبة أربعين إلى ثمانية أشهر الذى هو مقدار التكونات ، وأما الشهر التاسع فالولد يصير فيه ذا حياة والحاصل أن اختلاف الروايات فى ذلك مبنى على اختلاف مددالحمل فمن مولود يولد لستة أشهر ومن مولود يولد لسنتين، وبينهما مراتب كثيرة، وهذا إذا لم يعتر عارض من مرض وإلا فقديزيد ويعقص فلا يعترض على الروايات تجربات الأطباء ولا تعارض فى مؤدى الروايات أيضاً ٢٣٩ الجزء الثامن عشر : كتاب السنة كلمات فيكتب رزقه وأجله وعمله ثم يكتب شقى أو سعيد، ثم ينفخ فيه الروح فإن أحدكم ليعمل بعمل أهل الجنة حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع أو قيد ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل النار فيدخلها وإن أحدكم ليعمل بعمل أهل النار حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع أو قيد ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل الجنة فيدخلها حدثنا مسدد ، نا حماد ، بن زيد ، عن يزيد الرشك فاغتنم فانه غريب ( ثم يكون علقة) أى دما غليظاً (مثل ذلك) أى أربعين يوماً ( ثم يكون مضغة) أى قطعة لحم قدر ما يمضغ ( مثل ذلك ) أى أربعين يوماً ( ثم يبعث الله إليه ملكا فيؤمر) أى الملك ( بأربع كلمات) أى بكتابتها (فيكتب(١) رزقه وأجله وعمله ثم يكتب شقى أو سعيد ثم ينفخ فيه الروح فإن أحدكم ليعمل بعمل أهل الجنة حتى ما يكون بينه وبينها إلاذراع أو قيدذراع ) أى. قدر ذراع تمثيل بغاية قربها (فيسبق عليه الكتاب) الذى كتبه الملك ( فيعمل بعمل أهل النار فيدخلها وإن أحدكم ليعمل بعمل أهل النار حتى ما يكون بينه وبينها) أى النار (إلاذراع أو قيد ) أى مقدار ( ذراع فيسبق عليه الكتاب ) فيتوب عما يرتكب ( فيعمل بعمل أهل الجنة ) ويموت عليه ( فيدخلها) أى الجنة ( حدثنا مسدد، نا حماد بن زيد، عن يزيد الرشك ) بكسر الراء بمعنى (١) يشكل عليه ماورد فى الروايات فى بسط الرزق لصلة الرحم وغيره، وأجيب بأن المراد البرکة کذا فى «الاً وجز)، ٢٤٠ بذل المجهود فى حل أبى داود نا مطرف ، عن عمران بن حصين قال : قيل لرسول الله صلى الله عليه وسلم يا رسول الله أعلم أهل الجنة من أهل النار؟ قال: نعم ، قال ففيم يعمل العاملون قال: كل ميسر لما خلق له حدثنا أحمد بن (١) حنبل نا عبد الله (٢) أبو عبد الرحمن، حدثنى سعيدابن أبى أيوب، حدثنى عطاء بن دينار عن حكيم قسام فى لغة أهل البصرة (نامطرف، عن عمران بن حصين قال قيل لرسول الله صلى الله عليه وسلم يارسول الله أعلم؟) أى قبل الخلق فى علم اللّه ( أهل الجنة من أهل النار قال ) رسول الله صلى الله عليه وسلم (نعم قال) أى السائل ( ففيم يعمل العاملون قال ) صلى الله عليه وسلم ( كل ميسر لما خلق له) أى موفق لما خلق له، كتب مولانا محمد يحي المرحوم حاصل جوابه صلى الله عليه وسلم أنهم ليسوا بمختارين فى إتيان العمل ولا يمكنهم تركه لأن المقدور يلجتهم عليه فيأتون به لا محالة اهـ ( حدثنا أحمد بن حنبل، نا عبد الله) وزاد فى نسخة ابن يزيد المقرى (أبو عبد الرحمن حدثنى سعيدابن أبى أيوب حدثنى عطاء بن دينار ) الهذلى مولاهم أبو الريان بالراء والتحتانية الثقيلة وقيل أبو طلحة المصرى قال أحمد وأبو داود ثقة وعن أحمد بن صالح عطاء بن دينار من ثقات المصريين وتفسيره فما يروى عن سعيد بن جبير صحيفة وليس له دلالة على أنه سمع من سعيد ابن جبير، وقال أبو حاتم صالح الحديث وقال النسائى: ليس به بأس وذكره ابن حبان فى الثقات، وقال ابن يونس مستقيم الحديث ، ثقة معروف بمصر (١) زادفى نسخة: محمد بن (٢) زاد فى نسخة: ابن يزيد المقرئى