النص المفهرس
صفحات 201-220
٢٠١ الجزء الثامن عشر: كتاب السنة بالله قال: أتدرون ما الإيمان بالله؟ قالوا: الله ورسوله أعلم قال: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وأن تعطوا الخمس من المغنم. حدثنا أحمدبن حنبل، ناوكيع،ناسفيان،عن أبى الزبير عن جابر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: بين العبد وبين الكفر ترك الصلاة . محمداً رسول اللّه) أى إفرار التوحيد والرسالة بصمي الاعتقاد (وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وصوم رمضان وأن تعطوا الخمس من المغنم) فبين رسول الله صلى الله عليه وسلم الإيمان وفسره بالشهادة وإيتاء هذه الأفعال من الصلاة والصوم وغيرها فثبت أن الأعمال من اللسان والجوارح داخلة فى الايمان. (حدثنا أحمدبن حنبل، ناوكيع، نا سفيان عن أبي الزبير، عن جابر قال: قال رسول أقه صلى الله عليه وسلم بين العبدوبين الكفر)(١) أى الموصل والوصلة بينهما ترك الصلاة) جعل ترك الصلاة كفراً فثبت به أيضاً أن العمل داخل فى الإيمان ولكن اتفق جميع أهل السنة من المحدثين والفقهاء والتامين (٢) أن الأعمال غير داخلة فى الإيمان باعتبار كونها جزء منه فإذا ترك عملا من أعمال الاسلام زال عنه الإيمان ويكون كفراً حقيقاً بل اتفقوا على أن الأعمال شرط الكمال الايمان فإذا ترك عملامن الأعمال المفروضة غير مذكر لا يكون كافراً بل يكون فاسقاً (١) وذكر الشيخ فى حجة الله البالغة. أنه عليه السلام شبه تاركى الصلاة بالمشر كين وتاركى الحج باليهود لأن الاولين لا يصلون والآخرين لا يحجون . (٢) ذهبت الخوارج الى أن مرتكب الكبيرة كافر وأجاب عن مستدلاتهم صاحب شرح المواقف بالبسط فارجع اليه ، ٢٠٣ بذل الجهود فى حل أبى داود حدثنا محمد بن سليمان الأنبارى وعثمان ابن أبى شيبة المعنى كالا ناوكيع عن سفيان عن سماك عن عكرمة عن ابن عباس، قال: لما توجه النبى صلى الله عليه وسلم إلى الكعبة قالوا: يا رسول الله فكيف الذين ماتوا وهم يصلون إلى بيت المقدس؟ فأنزل الله تعالى: وما كان الله ليضيع إيمانكم. حدثنا مؤمل بن الفضل،نا محمد بن شعيب بن شابور عن يحى بن الحارث، عن القاسم عن أبى أمامة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: من أحب للّه وأبغض لله وأعطى الله ومنع للّه فقد استكمل الإيمان. ( حدثنا محمد بن سليمان الأنبارى وعثمان ابن أبى شيبة المعنى قالا:نا وكيع عن سفيان عن سماك عن عكرمة عن ابن عباس قال: لما توجه النبى صلى الله عليه وسلم إلى الكعبة ) فى الصلاة بعد ما كان يتوجه إلى بيت المقدس (قالوا: يارسول الله فكيف الذين ماتوا وهم يصلون إلى بيت المقدس فأنزل الله تعالى: وما كان الله ليضيع إيمانكم) أى صلاتكم إلى بيت المقدس فسمى الصلاة إيماناً فعلم بذلك أن الصلاة داخلة فى الإيمان ( حدثنا مؤمل بن الفضل،نا محمد بن شعيب بن شابور عن يحيى بن الحارث عن القاسم ، عن أبى أمامة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: من أحب فقه وأبغض لله وأعطى الله ومنع لله) أى من فعل ذلك الأفعال الصادرة من القلب والجوارح خالصاً لوجه الله تعالى (فقد استكمل الإيمان) فهذا الحديث يدل على أن هذه الأعمال مكملات للإيمان وأجزاء لكمالما ٢٠٣ الجزء الثامن عشر: كتاب السنة حدثنا أحمد بن عمرو بن السرح،نا ابن وهب عن بكر بن مضر عن ابن الهاد عن عبد الله بن دينار عن عبد الله بن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ما رأيت من ناقصات عقل ولا دين أغلب لذى لب منكن قالت: وما نقصان العقل والدين قال أما نقصان العقل فشهادة امرأتين بشهادة رجل وأما نقصان الدين فإن إحداكن تفطر رمضان وتقيم أياما لا تصلى . باب الدليل على الزيادة والنقصان (حدثنا أحمد بن عمروبن السرح،نا ابن وهب عن بكر بن مضر عن ابن الهادعن عبد الله بن دينار، عن عبد الله بن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ما رأيت من ناقصات عقل ولا دين أغلب لذى لب) أى رجل ذى عقل (منكن) أى من النساء ( قالت ) أى بعض النسوة (و ما نقصان العقل والدين قال: أما نقصان العقل شهادة امرأتين بشهادة رجل) أى شهادة إحداها نصف شهادة رجل ( وأما نقصان الدين فإن إحدا كن تفطر رمضان) أى لا تصوم فى أيام حيضها أو نفاسها (وتقيم أياماً) من أيام المحيض والنفاس (لا تصلى) باب الدليل(١) على الزيادة والنقصان أى فى الإيمان، قال البخارى فى كتاب الإيمان: وهو قول وفعل ویزید (١) المسألة بسطها الرازى فى التفسير، وحكى منه شارح المواقف أن الخلاف لفظى الخ ، وأجمل الكلام على أبحاثه القارى وبسط أشد البسط العينى وصاحب الفتاوى الحديثة ٢٠٤ بذل المجهود فی حل أبى داود حدثنا أحمد بن حنبل،نا يحى بن سعيد،عن محمد بن عمرو عن أبى سلمة عن أبى هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أكمل المومنين إيماناً أحسنهم خلقاً. وينقص، قال الحافظ: والكلام هاهنا فى المقامين أحدهما كونه قولا وعملا، والثانى كونه يزيد وينقص، فأما القول فالمراد به النطق بشهادتين ، وأما العمل فالمراد به ما هو الأعم من عمل القلب والجوارح ليدخل الاعتقاد والعبادات فراد من أدخل ذلك فى تعريف الإيمان ومن نفاه إنما هو بالنظر إلى ما عند الله تعالى فالسلف قالوا هو اعتقاد بالقلب ونعلق بالمسان وعمل بالأركان وأرادوا بذلك أن الأعمال شرط فى كماله، ون هاهنا نشألهم القول بالزيادة والنقص كما سيأتى، والمرجئة قالوا: هو اعتقاد، ونطق فقط، والكرامية قالوا: هو نطق فقط، والمعتزلة قالوا: هو العمل والنطق والاعتقاد، والفارق بينهم وبين السلف أنهم جعلوا الأعمال شرطاً فى صحته، والسلف جعلوها شرطاً فى كماله وهذا كله كما قلنا بالنظر إلى ما عند الله تعالى، وأما بالنظر إلى ما عندنا فالإيمان هو الإقرار فقط فمن أقر أجريت عليه الأحكام فى الدنيا ولم يحكم عليه بكفر إلا إن اقترن به فعل يدل على كفره كالسجود للصنم، وأما المقام آثازى فذهب السلف إلى أن الإيمان يزيد وينصر، وأنكر ذلك أكثر انتكامين وقالوا:٠ ى قيل ذلك کان شکا انتهى. ( حدثنا أحمد بن حنبل ، نايحيى بن سعيد ، عن محمد بن عمرو ، عن أبى سلمة عن أبى هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أكمل المؤمنين إيمانا أحسنهم خلقاً) فحسن الخلق داخل فى الإيمان هذا الحديث فإيمان الذين أحسنوا الخلق زائد على من دونهم فى حسن الخلق فثبت زيادة الإيمان ونقصه . ٢٠٥ الجزء الثامن عشر: كتاب السنة حدثنا أحمد بن حنبل،نا عبد الرزاق، ح ونا إبراهيم بن بشار،نا سفيان المعنى قالا: نا معمر، عن الزهرى، عن عامر ابن سعد، عن أبيه أن النبى صلى الله عليه وسلم قسم بين الناس (حدثنا أحمد بن حنبل، نا عبد الرزاق، ح ونا إبراهيم بن بشار ، ناسفيان المعنى قالا : نا معمر ، عن الزهرى ، عن عامر بن سعد ، عن أبيه أن النبى صلى الله عليه وسلم قسم بين الناس قسماً) أى تقسيماً من المال ،أعطى رجالا ولم يعط فلاناً ( فقلت ) له (أعط فلاناً) قال الحافظ: والرجل المتروك اسمه جعل بن سراقة الضمرى سماه الواقدى فى المغازى (فإنه مؤمن قال) صلى اللّه عليه وسلم (أو مسلم) بإسكان الواو لا بفتحها فقيل هى للتنويع وقال بعضهم هى للقشريك وإنه أمره أن يقولهما معاً لأنه أحوط ويرد هذا رواية ابن. الأعرابى فى معجمه فى هذا الحديث فقال: لا تقل مؤمن بل معلم، فوضح أنها للإضراب وليس معناه الإنكار بل المعنى أن إطلاق المسلم على من لم يختبر حاله الخبرة الباطنة أولى من إطلاق المؤمن لأن الإسلام معلوم بحكم (٣) الظاهر قاله الشيخ محي الدين، ومحصل القصة أن النبى صلى الله عليه وسلم كان يوسع العطاء لمن أظهر الإسلام تألفاً ، فلما أعطى الرهط. وهم من المؤلفة وترك جعيلا وهو من المسلمين مع أن جميعاً سألوه خاطبه سعد فى أمره لأنه كان يرى أن (١) ويشكل عليه مافى كتاب التفسير من الترمذى ص ١٥٢ اذا رأيتم من يتعاهد المسجد فاشهدرا له بالايمان الخ، وجمع بينهما القارى بحمل الأمر على الظن والنهى على القطع؛ ويزيد الاشكال ما فى أبواب الجنائز من البخارى من قصة عثمان؛ وقوله عليه السلام: ما أدرى ما يفعل بي وحقق العينى أنه لا يجزم لاحد بالجنة الا من نص له ٢٠٦ بذل المجهود فی حل أبى داود قسما فقات: أعط فلاناً فإنه مؤمن قال: أو مسلم(١) إنى لأعطى الرجل العطاء وغيره أحب إلى منه مخافة أن يكب على وجهه . حدثنا محمد بن عبيد،نا محمد بن ثور عن معمر قال: وأخبر فى الزهرى عن عامر بن سعد ابن أبى وقاص عن أبيه قال: أعطى جعيلا أحق منهم لمااختبره منه دونهم، ولهذا راجع فيه أكثر من مرة فأرشده النبى صلى الله عليه وسلم إلى أمرين، أحدهما إعلامه بالحكمة فى إعطاء أولئك وحرمان جعيل مع كونه أحب إليه من أعلى لأنه لو ترك إعطاء المؤلف لم يؤمن ارتداده فيكون من أهل النار ، ثانيهما إرشاده إلى التوقف عن الثناء . بالأمر الباطن دون الثناء بالأمر الظاهر قاله الحافظ فى الفتح (إنى لأعطى الرجل العطاء وغيره أحب إلى منه مخافة أن يكب على وجهه) أى إن لم يعط فيرقد فيدخل فى النار ولفظ البخارى أن يكبه الله قال الحافظ: هو بفتح أوله وضم الكاف يقال: أكب الرجل إذا أطرق وكبه غيره إذا قلبه وهذا على خلاف القياس لأن الفعل اللازم يتعدى بالهمزة وهذا زيدت عليه فقصر أى عن التعدية، وقد ذكر البخارى هذا فى كتاب الزكاة فقال: يقال أكب الرجل إذا كان فعله غير واقع على أحد، فإذا وقع الفعل قلت: كبه وكيبته وجاء نظير هذا فى أحرف يسيرة منهما أنصل ريش الطائر ونصلته وأنظمت البئر ونظفتها وحكى ابن الأعرابى فى المتعدى كبه وأكبه معاً انتهى . ( حدثنا محمد بن عبيد ، نامحمد بن أور عن معمر قال: أخبرنى (١) زاد في نسخة: قلت أعط فلانا فإنه مؤمن قال أو مسلم ٢٠٧ الجزء الثامن عشر : كتاب السنة التى صلى الله عليه وسلم رجالا ولم يعط رجلا منهم شيئاً فقال سعد:يا رسول اللّه أعطيت فلاناً وفلاناً ولم تعط فلاناً شيئاً وهو مؤمن فقال النبى صلى الله عليه وسلم أو مسلم حتى أعادها سعد ثلاثا والنبى صلى الله عليه وسلم يقول: أو مسلم ثم قال النبى صلى الله عليه وسلم إنى أعطى رجالا وأدع من هو أحب إلى منهم لا أعطيه شيئاً مخافة أن يكبوا فى النار على وجوههم. الزهرى عن عامر بن سعد بن أبى وقاص عن أبيه ) سعد ابن أبى وقاص (قال: أعطى النبى صلى الله عليه وسلم رجالا) كانوا من المؤلفة قلوبهم (ولم يعط رجلا منهم شيئاً ) لأنه لم يكن من المؤلفة بل من المؤمنين المهاجرين ( فقال سعد يا رسول الله أعطيت فلانا وفلاناً ولم تعط فلا ناًشيئاً وهو مؤمن) وظن سعد أن الأحق بالعطاء من هو كامل الإيمان ( فقال النبى صلى اللّه عليه وسلم أو مسلم ) لأنك لم تشاهد منه إلا الانقياد الظاهرى وأما الاعتقاد الباطنى لا سبيل لك إليه فكيف تشهد به (حتى أعادها سعد ثلاثا والنبى صلى الله عليه وسلم يقول: أو مسلم ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم إنى أعطى رجالا وأدع من هو أحب إلى منهم لا أعطيه شيئاً ) لاعتمادى على إيمانه وأعطيهم ( مخافة أن يكبوا فى النار) أى يخروا فيها (على وجوههم ) إذا لم يعطوا فلعلهم يرتدون عن الإسلام قال الحافظ: وفيه الرد على غلاة المرجئة في اكتفاتهم فى الإيمان بنطق اللسان : ٢٠٨ بذل المجهود فى حل أبى داود حدثنا محمد بن عبيد،نا ابن ثور، عن معمر قال : وقال الزهرى قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا قال: نرى أن الإسلام الكلمة، والإيمان العمل به . حدثنا أبو الوليد الطيالسى، نا شعبة قال واقد بن عبد الله أخبر فى عن أبيه أنه سمع ابن عمر يحدث عن النبى صلى الله (حدثنا محمد بن عبيد،نا أبو ثور عن معمر قال وقال الزهرى) فى قوله تعالى قالت الأعراب آمنا ( قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا قال) الزهرى (نرى) فى معناه ( أن الإسلام الكلمة ) أى النطق بالشهادتين ( والإيمان العمل به ) من الاعتقاد وأعمال الجوارح ( حدثنا أبو الوليد الطبالسى، نا شعبة قال) شعبة (واقد بن عبد الله) هو واقد ابن محمد بن زيد بن عبد الله نسب لجد أبيه، عن أبيه عن ابن عمر حديث لا ترجعوا بعدي كفاراً وعنه شعبة قاله أبو داود ، عن أبى الوليد عنه وقال غندر عن شعبة ، عن واقد ن محمد وسيأتى، وقال الحافظ فى واقد بن محمد: قال أحمد وأبو داودوابن معين: ثقة، وقال ابن معين مرة أخرى: صالح الحديث وقال أبو حاتم : لا بأس به ثقة يحتج بحديثه قلت : وذكره ابن حبان فى الثقات ، انتهى وهو مبتدأ خبره ( أخبر نى عن أبيه) وهو محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر بن الخطاب القرشى العدوى المدنى، روى عن العبادلة الأربعة جده عبدالله وابن عمرو وابن عباس وابن الزبير وعنه بنوه الخمسة عاصم وواقد وعمر وأبو بكر وزيد، قال أبو زرعة: ثقة، وقال ابن أبى حاتم عن أبيه: قلت ثقة يحتج ٢٠٩ الجزء الثامن عشر : كتاب السنة عليه وسلم أنه قال: لا ترجعوا بعدي كفاراً يضرب بعضكم رقاب بعض. حدثناعثمان ابن أبى شيبة، نا جرير، عن فضيل بن غزوان، عن نافع، عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أيما رجل مسلم أكفر رجلا مسلماً فإن كان كافراً وإلا کان ھو الكافر . بحديثه قال نعم ( أنه سمع ابن عمر يحدث عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه قال: لا ترجعوا بعدي كفاراً يضرب بعضكم رقاب بعض) قال الخطابي : هذا يتناول على وجهين أحدهما أن يكون معنى الكفار المتكفرين بالسلاح يقال تكفر الرجل بسلاحه إذا لبسه فكفر به نفسه أى سترها وأصل الكفر الستر ويقال: سمى الكافر كافراً لستره نعمة الله عز وجل عليه وقال بعضهم: معناه لا ترجعوابعدي فرقاً مختلفين يضرب بعضكم رقاب بعض فتكونوا فى ذلك مضاهين للكفار فإن الكفار متعادون يضرب بعضهم رقاب بعض والمؤمنون متؤاخون يحصن بعضهم دماء بعض قاله الخطابى ومناسبة الحديث بالباب فى المعنى الثانى. (حدثنا عثمان ابن أبى شيبة، نا جرير ، عن فضيل بن غزوان، عن نافع ، عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أيما رجل مسلم أكفر رجلا مسلماً) أى نسب الكفر إليه ( فإن كان كافراً وإلا) أى وإن لم يكن الرجل كافراً (كان هو) أى المكفر (هو الكافر) أى يخاف عليه شوم تكفيره وو باله . (١٤٢ - بذل الجهود فى حل أبي داود - ١٨) ٢١٠ بذل المجهود فى حل أبى داود حدثنا أبو بكر ابن أبى شيبة، ناعبد الله بن نمير، ناالأعمش عن عبد الله بن مرة، عن مسروق، عن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أربع من كن فيه فهو منافق خالص ومن كانت(١) فيه خلة منهن كان(٢) فيه خلة من نفاق (حدثنا أبو بكر ابن أبى شيبة، ما عبد الله بن مير، ناالأعمش، عن عبد الله بن مرة عن مسروق، عن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أربع ) أى أربع خصال ( من كن فيه فهو منافق خالص ، ومن كانت فيه خلة ) أى خصلة واحدة ( منهن كانت فيه خلة من نفاق حتى يدعها) أحدها (إذا حدث كذب) وثانيها (إذا وعد أخلف (٣)) وثالثها (إذا عاهد غدر ) ورابعها (إذا خاصم جر) أى تكلم بالفحش والفجور والسب قال النووى : هذا الحديث عده جماعة من العلماء مشكلان٤) من حيث أن هذه الخصال قد توجد فى المسلم المجمع على عدم الحكم بكفره قال: وليس فيه إشكال بل معناه صحيح والذى قاله المحققون أن معناه أن هذه خصال نفاق وصاحبها شبيه بالمنافقين فى هذه الخصال ومتخلق بأخلاقهم قلت: ومحصل هذا الجواب الحل فى التسمية على المجاز أى صاحب هذه الخصال كالمنافق وهو بناء على أن المراد بالنفاق نفاق الكفر وقد قيل فى الجواب عنه إن المراد بالنفاق نفاق العمل، وهذا ارتضاه القرطبى واستدل له بقول عمر رضى الله عنه لحذيفة: (١) فى نسخة: كان (٢) فى نسخة : كانت (٣) إذا كان الإخلاف من قصده عند الوعد كذا قال العينى ، (٤) وذكر العين لهذا الاشكال ثمانية أجوبة. را ٢١١ الجزء الثامن عشر: كتاب السنة حتى يدعمها إذا حدث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا عاهد غدر ، وإذا خاصم جر. حدثنا أبو صالح الأنطاكى، نا أبو إسحاق (١) الفزارى، عن الا عمشر، عن أبى صالح، عن أبى هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يزنى الزائ حين يزنى وهو مؤمن، ولا هل تعلم فى شىءمن النفاق فانه لم يرد بذلك نفاق الكفر، وإنما أراد نفاق العمل ويؤيده وصفه بالخالص فى الحديث كذا فى الفتح (حدثنا أبو صالح الأنطاكى، نا أبو إسحاق الفزارى ، عن الأعمش ، عن أبى صالح، عن أبى هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا يزنى الزانى حين يزنى وهو مؤمن ولا يسرق حين يسرق وهو مؤمن ) كامل الإيمان أو محمول على المستحل ( ولا يشرب الخمر حين يشربها وهو مؤمن والتوبة معروضة بعد) قال الحافظ: قيد نفى الإيمان بحالة ارتكابه لها ومقتضاه أنه لا يستمر بعد فراغه هذا هو الظاهر ويحتمل أن يكون المعنى أن زوال ذلك إنما هو إذا أقلع الاقلاع الكلى وأما لو فرغ وهو مصر علىتلك المعصية فهو كالمرتكب فيتجه أن نفى الإيمان عنه يستمر انتهى. وقال الحافظ فى محل آخر: قال الترمذى بعد تخريج حديث أبى هريرة وحكاية تأويل لا يزنى الزانى وهو مؤمن لا نعلم أحداً كفر أحد بالزنا والسرقة والشرب يعنى ممن يعتد بخلافه قال : وقد روى (١) زاد فى نسخة : يعنى ٢١٢ بذل المجهود فى حل أبى داود يسرق حين يسرق وهو مؤمن ولا يشرب الخمر حين يشربها وهو مؤمن والتوبة معروضة بعد . حدثنا إسحاق بن سويد الرملى، نا ابن(١) أبى مريم، أنا نافع يعنى ابن يزيد، حدثنى ابن الهاد أن سعيد ابن أبى سعيد المقبرى حدثه أنه سمع أبا هريرة يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا زنا الرجل خرج منه الإيمان كان عليه كالظلمة فإذا انقطع (٢) رجع إليه الإيمان. عن أبى جعفر يعنى الباقر أنه قال: فى هذا خرج من الإيمان إلى الإسلام، يعنى أنه جعل الإيمان أخص من الإسلام، فإذا خرج من الإيمان بقى فى الإسلام وهذا يوافق قول الجمهور أن المراد بالإيمان هنا كماله لا أصله انتهى ، والتوبة معروضة بعد أى لو رجع عنها إلى الله سبحانه وتاب تاب الله عليه (حدثنا إسحاق بن سويد الرملى نا ابن أبى مريم) أى سعيد بن الحكم (أنا نافع يعنى ابن يزيد، حدثنى ابن الهاد أن سعيد ابن أبى سعيد المقبرى حدثه أنه سمع أبا هريرة يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا زنى الرجل خرج منه الإيمان) أى نوره وبهائه وكماله (كان عليه كالظلة) أى كالسقف والسحابة فاذا انقلع أى من الزنا (رجع إليه الإيمان) (١) زاد فى نسخة : ابراهيم (٢) في نسخة : أقلع ٢١٣ الجزء الثامن عشر: كتاب السنة باب فى القدر حدثنا موسى بن إسماعيل، نا عبد العزيز ابن أبى حازم، حدثنى بمنى، عن أبيه، عن ابن عمر عن النبى صلى الله عليه باب فى القدر(١) ( حدثنا موسى بن إسماعيل، نا عبد العزيز ابن أبى حازم) يقول موسى بن إسماعيل (حدثنى) شيخى عبد العزيز (بمنى عن أبيه) أبى حازم ( عن ابن عمر عن النبى صلى الله عليه وسلم قال: القدرية) أى الذين ينكرون القدر ( مجوس هذه الأمة ) فإن المجوس قائلون بخالقين، وهما النور والظلمة، نفالق الخير النور وخالق الشر الظلمة، والقدرية كذلك، فإنهم يقولون إن خالق الخير هو الله تعالى وخالق الشر غيره وجميع المخلوقات من الخير والشر والقبائح مخلوق لله سبحانه وتعالى لا شريك له غيره ( إن مرضوا فلا تعودوهم وإن ماتوا فلا تشهدوم)، أى لا تحضروا جنائزهم، قال فى الدرجات: هذا أحد أحاديث أنتقدها سراج الدين القزوينى على المصابيح وزعم أنه موضوع، وقال الحافظ ابن حجر: فيما تعقبه عليه هذا حسنه الترمذى وصححه الحاكم ورجاله («ز رجال الصحيح إلا أن له علتين الأولى الإختلاف من بعضر رواته عن عبد العزيز (١) وجميع بين أحاديث القدر ابن قتيبة فى التأويل وابن حجر فى الفتاوى الحديثة وكتب مرزا مظهر جائها ناز فى مكتوباته أن أفعالنا مخلوقة منه فكيف الاختيار . وليست هى كحركات المرتعش بل صادرة بالقصد والاختيار فكيف الجبر فالأمربين الأمرين وهو التوسط بين الجبرية والقدرية ولذا قال الحسن البصرى: لاجبرولاتفويض لكن الأمر بين أمرين ٢١٤ بذل المجهود فى حل أبى داود وسلم قال القدرية مجوس هذه الأمة إن مرضوا فلا تعودوهم، وإن ماتوا فلا تشهدوهم . حدثنا محمد بن کثیر أنا سفيان ،عن عمر بن محمد، عنعمر مولى غفرة، عن رجل من الأنصار، عن حذيفة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لكل أمة مجوس، ومجوس هذه الأمة الذين يقولون لا قدر، من مات منهم فلا تشهدوا جنازته ابن أبى حازم فقال: عن نافع،عن ابن عمر، والأخرى ماذ کرهالمنذری وغيرهمن أن سنده منقطع لأن أبا حازم لم يسمع من ابن عمر رضى الله عنه فالجواب عن الثانية أن أبا الحسن بن القطان القابسى الحافظ صحيح سنده فقال: إن أبا حازم عاصر ابن عمر فكان معه بطيبة ومسلم يكتفى للاتصال بالمعاصرة فهو صحيح على شرطه، وعن الأولى أن زكريا بن منظور وصف بالوهم فلعلهوهم فابدل راويا بآخر وعلى تقدير عدم وهمه فظعبد العزيز به شيخان ، فإذا تقرر هذا لم يسع الحكم عليه بوضع. ( حدثنا محمد بن كثير، أنا سفيان ، عن عمر بن محمد ، عن عمر مولى غفرة عن رجل من الأنصار، عن حذيفة قال: قال رسول الله صلى اله عليه وسلم لكل أمة مجوس، ومجوس هذه الأمة الذين يقولون لاقدر ) أى ينكرون القدروم الذين يقولون بأن خالق الخير هو الله تعالى، وخالق الشر العبد (من مات منهم فلا تشهدوا جنازته ، ومن مرض منهم فلا تعودوم ، وهم شيعة الدجال وحق ٢١٥ الجزء الثامن عشر: كتاب السنة ومن عرض منهم فلا تعودوهم(١)، وهم شيعة الدجال وحق على الله أن يلحقهم بالدجال (٢) حدثنا مسدد أن يزيد بن زريع ويحمي بن سعيد حدثامٍ قالا: ناعوف، ناقسامة بن زهير ، نا أبو موسى الأشعرى قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الله خلق آدم من قبضة قبضها من جميع الأرض بناء بنو آدم على قدر الأرض جاء منهم الأبيض والأحمر والأسود وبين ذلك والسهل على الله أن يلحقهم بالدجال) قال المنذرى: وعمر مولى غفرة لا يحتج بحديثه ورجل من الأنصار مجهول، وقد روى من طريق آخر عن حذيفة لا يثبت ( حدثنا مسدد أن يزيدبن زريع ويحمي بن سعيد حدثاهم قالا: ناعوف) الأعرابى ( ناقسامة بن زهير) المازنى التميمى البصرى قال العجلى: بصرى تابعى ثقة، وقال ابن سعد: كان ثقة إن شاء الله له عندأبى داودوالتر مذى حديث أبى موسى فى خلق آدم وذكره ابن حبان فى الثقات (نا أبوموسى الأشعرى قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الله خلق آدم من قبضة قبضها من جميعع الأرض، فجاء بنو آدم على قدر الأرض) باعتبار ظاهر اللون والطبيعة ( جاء منهم الأبيض والأحمر والأسود وبين ذلك والسمل) الاين (١) فى نسخة : تعودوه (٢) أول الجزء الثلاثين فى تجزية الخطيب البغدادى ٢١٦ بذل المجهود فی حل أبى داود والحزن والخبيث، والطيب زاد فى حديث يحى وبين ذلك والأخبار فی حدیث یزید حدثنا مسدد بن مسرهد، نا المعتمر قال: سمعت منصور بن المعتمر يحدث عن سعد بن عبيدة ، عن عبد الله بن حبيب أبى عبد الرحمن السلمى ، عن على قال: كنا فى جنازة فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم ببقيع الغرقد جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم جلس ومعه مخصرة فجعل ينكت بالمخصرة فى ( والحزن) الشديد الخلق ( والخبيث والطيب زاد فى حديث يحمي وبين ذلك والأخبار ) أى ألفاظ الحديث ( فى حديث يزيد). ( حدثنا مسدد بن مسرهد، نا المعتمر بن سليمان قال : سمعت منصور بن المعتمر ) بن عبد الله (يحدث عن سعد بن عبيدة، يحدث عن عبد الله بن حبيب أبى عبد الرحمن السلمى، عن على قال: كنا فى جنازة ) أى فى تشبيعها ودفعها (فيهارسول الله صلى الله عليه وسلم يبقيع الغرقد) الغر قد نوع من الشجر كان بالبقيع فأضيف إليه ( فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم جلس ومعه مخصرة) وهو ما يتوكأ عليه نحو العصا والسوط قال فى فتح الودود مخصرة بكسر ميم وفتح صادعصى أو قضيب يكون بيد الملك إذا تكام، أو الخطيب إذا خطب انتهى ( فجعل يتكت بالمخصرة فى الأرض) منكساً رأسه (ثم رفع رأسه فقال: ما منكم من أحد، ما من نفس منفوسة إلا قد كتب الله مكانها من النار أو من الجنة إلا قد كتبت سعيدة أو شقية قال) على ( فقال رجل من القوم ) لم أقف على تسميته ( يا فى الله أولا تكث ) أى نلث معتمدين ( على كتابنا وندع العمل فنى كان ) فى كتاب الله وعلمه (من أهل السعادة ليكونن إلى السعادة) ٢١٧ الجزء الثامن عشر: كتاب السنة الأرض ثم رفع رأسه فقال ما منكم من أحد ما من نفس منفوسة إلا قد كتب(١) اللّه مكانها من النار أو من الجنة إلاقد كتبت(٢) سعيدة أو شقية قال فقال رجل من القوم يا نبى الله أو لا (٣) تمكث على كتابنا وندع العمل فمن كان من أهل السعادة ليكونن إلى السعادة ومن كان منا من أهل الشقوة(٤) ليكونن إلى الشقوة فقال اعملوا فكل ميسر (٥) أما أهل السعادة فييسرون للسعادة وأما أهل الشقوة فييسرون للشقوة ثم قال فى اللّه صلى الله عليه وسلم فاما من أعطى واتقى وصدق بالحسنى فسنيسره أى إلى الجنة ( ومن كان منا من أهل الشقوة ليكونن إلى الشقوة ) أى إلى النار ( فقال) صلى الله عليه وسلم (اعملوا فكل ميسر) أى لما خلق من أجله ( أما أهل السعادة فييسرون للسعادة ) أى لعملها ( وأما أهل الشقوة فييسرون الشقوة ) أى لعمل الشقوة (ثم قال فى الله صلى الله عليه وسلم فأما من أعلى) أى حق الله تعالى من المال (واتقى) أى عن الكفر والمعاصى(وصدق بالحسنى أى بكلمة لا إله إلا الله (فسنيسره لليسرى) أى فسنهيؤه للخلة التى تؤدى إلى يسر وراحة (وأما من بحل) بماله من أداء حقوقه ( واستغنى ) بشهوات (١) فى نسخة : بدله كتب (٣) فى نسخة : بدله : أفلا (٢) فى نسخة: کب (٤) فى نسخة بدله الشقاوة (٥) زاد فى نسخة لما خلق له ٢١٨ بذل المجهود فى حل آبى داود لليسرى وأما من يخل واستغنى وكذب بالحسنى فنيره للعسرى » . حدثنا عبيد الله بن معاذ، نا أنى، نا كهمس عن ابن بريدة عن يحيى بن يعمر كان أول من قال (١) فى القدر بالبصرة معبد الجهنى فانطلقت أنا وحيد بن عبد الرحمن الحميرى حاجين أو معتمرين فقلنا: لولقينا أحداً من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فسألناه عما يقول هؤلاء فى القدر فوفق الله الدنيا عن نعيم العقبى ( وكذب بالحسنى) أى بكلمة التوحيد (فسنديره لمعسرى) أى للخلة المؤدية إلى العسر والشدة ودخول النار. ( حد ثناعبيد الله بن معاذ ، نا أبی) أی معاذ ( نا كهمس عن ابن بريدة ، عن يحيى بن يعمر قال كان أول من تكلم فى القدر ) أى فى إنكاره ( بالبصرة معبد الجهنى(٢)) يقال إنه ابن عبد الله بن عكيم، ويقال ابن عبد الله ابن عويم، ويقال ابن خالد كان رأساً فى القدر، قدم المدينة فأفسد بها ناساً ، كان الحسن البصرى يقول: إياكم ومعبداً فإنه ضال مضل قال العجلى: تابعى ثقة كان لا يتهم بالكذب قتله الحجاج سنة ثمانين أو بعدها ( فانطلقت أنا وحميد بن عبد الرحمن الخميرى راجين أو معتمرين فقلنا: لو لقينا أحداً من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم لكان خيراً فسألناه عما يقول هؤلاء) أى القدريون معبد وأصحابه (١) زاد فى نسخة : تكلم (٢) بسط فى التهذيب من رواة ابن ماجة. ٢١٩ الجزء الثامن عشر: كتاب السنة تعالى لنا عبد الله بن عمر داخلا فى المسجد فا كتنفته أنا وصاحبى فظننت أن صاحبى سيكل الكلام إلى ،فقلت: أباعبد الرحمن إنه قد ظهر قبلنا ناس (١) يقرءون القرآن ويتقفرون (٢) العلم ويزعمون أن لا قدرو الأمر انف فقال إذا (٣) لقيت أولئك فاخبرهم أفى برىء منهم وهم برءاء منى والذى يحلف به عبد الله(٤) (فى القدر) أى فى إنكاره ( فوفق الله سبحانه وتعالى لنا عبد الله بن عمر داخلا) أى حال كونه داخلا ( فى المسجدفا كتنفته) أى أحطته ( أنا وصاحبى فظننت أن صاحى سيكل ) أى يفوض (الكلام إلى فقلت) يا (أبا عبد الرحمن) كنية ابن عمر (أنه قد ظهر قبلنا ناس يقرؤن القرآن ويتقفرون ) أى يتتبعون ( العلم ويزعمون أن لا قدر وأن الأمر انف ) أى مستأنف لم يتقدم شىء من قدر (فقال) ابن عمر (إذا لقيت أولئك) أى القدريين (فأخبرهم أنى برى. منهم وهم برماء منى) أى ليس بينى وبينهم تعاق ( والذى يحلف به عبد اللّه لو أن لأحدهم ذهباً مثل أحد فأنفقه ماقبله الله منه) لأنه لا يقبل إلا من المؤمن (حتى يؤمن بالقدر ثم قال (٥) حدثنى عمر بن الخطاب قال: بينا نحن عند رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا طلع علينا رجل) أى فى صورة الرجل وهو جبرائيل عليه السلام (شديد بياض الثياب، شديد سواد الشعر، لا يرى عليه أثر السفر) (١) فى نسخة : بدله أناس (٢) فى نسخة : بدله يتفقرون (٣) فى نسخة : بدله فإذا (٤) فى نسخة : عبد الله بن عمر (٥) مستدلا على أن الإيمان بالقدر داخل فى حد الايمان كذا فى الكوكب ٢٢٠ بذل المجهود فى حل أبى داود لو أن لى أحدم ذهباً مثل أحد فأنفقه ما قبله الله منه حتى يؤمن بالقدر ثم قال: حدثنى عمر بن الخطابقال: بينا(١) نحن عندرسول الله صلى الله عليه وسلم إذ(٢) طلع علينا رجل شديد بياض الثياب شديد سوادالشعر، لا يرى (٣) عليه أثر السفرو لا نعرفه حتى جلس حتى تعلم أنه غريب (ولا نعرفه حتى جلس إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأسند) أى ألصق (ركبتيه ووضع كفيه على نفذيه) أى نفذى نفسه متأدباً أو غذى رسول الله صلى الله عليه وسلم متبسطاً (فقال يا محمد أخبرنى عن الإسلام(٤) قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الإسلام أن تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداًرسول اللّه) أى تقر بالشهادتين التوحيد والرسالة (وتقيم الصلاة وتؤتى الزكاة وتصوم رمضان وتحج البيت إن استطعت إليه سبيلا قال) الرجل ( صدقت قال ) عمر ( فعجبنا له يسأله ويصدقه ) ووجه التعجب أن السؤال يدل على عدم علمه والتصديق يقتضى علمه ( قال: فأخبرفى عن الإيمان قال: أن تؤمن ) أى تصدق ( باله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر) أى يوم القيامة ( وتؤمن بالقدر خيره وشره قال) الرجل ( صدقت قال ) أى الرجل (فأخبر نى عن الإحسان) أى الذى يمدحه الله تعالى فى كتابه وحث عباده على تحصيله(٥) (قال أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك قال ) الرجل (فأخبر نى عن الساعة) أى (١) فى نسخة: بدله: بينما (٢) فى نسخة : بدله إذا طلع (٣) فى نسخة : لا ترى (٤) اختلف فى أنه حل يطلق على سائر الملل أو يختص بهذه الأمة كذا فى الفتاوى المدينة . (٥) بسط على مراتب الاحسان فى عمدة القارى والمرقاة والمكوكب