النص المفهرس

صفحات 181-200

١٨١
الجزء الثامن عشر: كتاب السنة
حدثنا حفص بن عمر أبو عمر الضرير ، ثنا حماد بن سلمة
أن سعيد بن أياس الجريرى أخبرهم عن عبد الله بن شقيق
العقيلى، عن الأفرع مؤذن عمر بن الخطاب قال: بعثنى عمر(١)
إلى الأسقف فدعوته فقال له عمر: هل تجدنى فى الكتاب قال:
نعم، قال: كيف تجدنى؟ قال: أجدك قرنا قال: فرفع عليه الدرة
فقال: قرن مه (٢) فقال: قرن حديد أمين شديد قال: كيف تجد
الذى يجىء (٣) بعدى؟ فقال: أجده خليفة صالحاً غير أنه يوثر
( حدثنا حفص بن عمر أبو عمر الضرير) وهو حفص بن عمر أبو عمر
الضرير الأكبر البصرى، قال أبو حاتم: صدوق صالح الحديث عامة أحاديثه محفوظة
وقال ابن حبان: كان العلماء بالفرائض والحساب والشعر وأيام الناس والفقه ولد
وهو أعمى وقال العقيلى: ثنا محمد بن عبد الحميد، ثنا أحمد بن محمد الحضرمى قال:
سألت يحيى بن معين عن ابن عمر الضرير فقال: لا يرضى، وقال الساجى: وكان
يحفظ الحديث ، وكان سليمان الشاذكونى بمدحه ويطريه وينسبه إلى الحفظ
وذكروا أن حمادبن سلمة يستذكره الأحاديث وهو حديث وكان غاية فى السنة وله
موضع بالبصرة من العلم وليس له فى أبى داود إلا هذا الحديث (ثناحماد بنسلمة أن
سعيد بن أياس الجريرى أخبرهم عن عبد الله بنشقيق العقبلى عن الأقرع مؤذن
عمر بن الخطاب ) روى له أبو داودهذا الحديث الواحد وقال العجل: تابعى
(١) زاد فى نسخة : ابن الخطاب
(٢) زاد فى نسخة: مه
(٣) زاد فى نسخة: من

١٨٢
بذل المجهود فى حل أبى داود
قرابته فقال عمر: يرحم الله عمان ثلاثا فقال : كيف تجد الذى
بعده قال: أجده صدأ حديد قال: فوضع عمريده على رأسه فقال:
يا دفراه يادفراه فقال: يا أمير المؤمنين إنه خليفة صالح ولكنه
يستخلف حين يستخلف والسيف مسلول والدم مهراق قال
أبو داود: والدفر النتن.
ثقة، وذكره ابن حبان فى الثقات، وذكره الذهبى فى الميزان فقال: لا يعرف(قال
بعثنى عمر بن الخطاب إلى الأسقف) هو كعب الأحبار ( فدعوته فقال لهعمر:
هل تجدنى فى الكتاب) أى تجد ذكرى فى التوراة ( قال: نعم قال: كيف تجدنى؟
قال: أجدك قر ناقال: فرفع عليه الدرة) أى مطائبة ولم يرد أن يضربه (فقال قرن مه)
أى القرن ماهو؟ (فقال قرن حديد) قال فى المجمع وحديث عمر والأسقف
أجدك قر نافقال:قرنمه قال: قرنمن حديد هو بفتح قاف الحصنو جمعهقرون
ولذا قيل لهاصياصى انتهى (أمين شديد) أى ذو أمانة شديد فى أمر الله لا يخاف لومة
لاثم (قال عمر رضى الله عنه (كيف تجد الذى يجىء بعدى ؟ قال: أجده خليفة
صالحاً غير أنه يؤثر) أى يرجح (قرابته فقال عمر يرحم الله عثمان ثلاثافقال) عمر
( كيف تجد الذى بعده قال) كعب (أجده صدأ حديد) أى وسخه (قال فوضع
عمريده على رأسه) أى على رأس نفسه (وقال يادفراه يادفراء) أى ياتناه (فقال)
الأسقف ( يا أمير المؤمنين إنه خليفة صالح ولكنه يستخلف حين يستخلف
والسيف مسلول والدم مهراق ) وهذا الحديث يدل على أن عمر يعلم من بكون
خليفة من بعده ولاعلم له إلا من النبى صلى الله عليه وسلم غير أنه سأل الأسقف
عنه لمزيد الاحتياط والاطمئنان لا ليعلم القصة ( قال أبو داود والدفر الزمن).

١٨٣
الجزء الثامن عشر: كتاب السنة
باب فى فضل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم
حدثنا عمرو بن عون قال: أنا،حناو مسدد، نا أبوعوانة،عن
قتادة ، عن زرارة بن أوفى ، عن عمران بن حصين قال
رسول الله صلى الله عليه وسلم خير أمتى القرن الذى بعثت
باب فى فضل أصحاب النبى صلى الله عليه وسلم
(حدثنا عمرو بن عون قال: أناح ونامسدد،نا أبو عوانة، عن قتادة، عن زرارة
ابن أو فى، عن عمران بن حصين قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: خير
أمتى) أى خير قرون أمتى (القرن الذى بعثت فيهم) قال فى ((فتح الودود)(١)
قيل قرنه صلى الله عليه وسلم من أول بعثته صلى الله عليه وسلم إلى آخر من
مات من الصحابة وكان مدته عشرين ومائة سنة وقرن التابعين من سنة مائة إلى نحو
سبعين وقرن أتباع التابعين إلى العشرين وماتين وفى هذا الوقت ظهر البدع
ظهوراً فاشيا وامتحن أهل العلم ليقولوابخلق القرآن وتغيرت الأحوال تغيراً ولم
يزل الأمر إلى الآن كذلك وهذا مصداق قوله صلى الله عليه وسلم ثم يفشوا
(١) وجزم صاحب إزالة الخفاء أن القرن الأول فى بدأ الهجرة إلى وفاته
صلى الله عليه وسلم والقرن الثانى فى مفتتح خلافة (الصديق)) إلى مقتل معمر، والثالث
زمن خلافة عثمان فكل قرن قريب فى سنتى عشرة سنة اهـوفى الإشاعة فى أشراط
الساعة ،إذ جعل القرن الرابع زمان المهدى ١ هـ يشكل مثل أمتى مثل المطر لايدرى أوله
خير الخ وأجاب عنه ابن قتيبة فى التأويل والحافظ فى الفتح وقال: اقتضى الحديث
أن يكون الصحابة أفضل لكن الافضلية باعتبار المجموع أو الافراد محل بحث والى
الثانى فى الجمهور وإلى الاول ابن عبد البر الخ .

١٨٤
بذل المجهود فى حل أبى داود
فيهم ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم والله أعلم أذكر الثالث
أم لا، ثم يظهر قوم يشهدون ولا يستشهدون وينذرون ولا
يوفون ويخونون ولا يؤتمنون ويفشر فيهم السمن
باب فى النهى عن سب أصحاب رسول الله{}
حدثنا مسدد، نا أبو معاوية، عن الأعمش، عن أبى صالح
الكذب ( ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم والله أعلم أذكر الثالث أم لا ، ثم
يظهر قوميشهدون) كذباوزوراً (ولا يستشهدون، ينذرون ولا يوفون ويخونون
ولا يؤتمنون ويفشوفيهم السمن) قال النووى: قال جمهور العلماء فى معناه: المراد
كثرة اللحم فيهم وانه يكثر ذلك وقيل المراد بالسمن هاهنا أنهم يتكثرون بما
ليس فيهم ويدعون ماليس لهم من الشرف ، وقيل المراد جمعهم الأموال .
باب فی سب أصحاب(١) النبى زاتّ
(حدثنا مسدد،نا أبو معاوية، عن الأعمش، عن أبى صالح ، عن أبى سعيد(٢)
(١) هل يكفر من سب الصحابة مختلف فيه جداً كما بسط فى مكتوب عزيزالرحمن
الكتكو هى الكجراتى فى المكتوبات العلمية، ورجح ابن عابدين عدم التكفير ولابن
عابدين رسالة مستقلة فى ذلك فى رسائله، وبسط الكلام فيها، ويدخل فى عمومه النهى
عن الكلام فيما تشاجر بينهم والجملة فيه كما بسطه صاحب الاشاعة أنهم مجتهدون فى
ذلك، لكن علياً مصيب فله أجران وغيرهخاطى ءفله أجر، أما طلحة والزبير وعائشة
فمجتهدون ، قطعا ولم يطمعوا فى الخلافة ، وأما معاوية فمع طمعه فى الخلافة لا يذكر
إلا بخير لأنه صحابى وصهر له صلى الله عليه وسلم وأخبره النبى صلى الله عليه وسلم أنه
يتولى ودعاله: اللهم اجعله مادياً مهديا ولاحاجة إلى الاعتذار عن الخوارج لعنهم
النبى صلى الله عليه وسلم اه وكذا قال الحافظ: إنهم مجتهدون مخطئون. وقال
التفتازانى: ماوقع بينهم من المحاربات لم يكن عن نزاع فى الخلافة، بل عن خطأ فى
الاجتهاد وكذا فى مكتوبات المجدد دفتر سوم الجزء الرابع وبسط الكلام فى ذاك اهـ
(٢) وبسط الحافظ أن الرواية لأبى سعيد ومن روى لأبي هريرة فقد وهم اهـ.

١٨٥
الجزء الثامن عشر : كتاب السنة
عن أبى سعيد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تسبوا
أصحابى فوالذى نفسى بيده لو أنفق أحدكم مثل أحد ذهباً
ما بلغ مد أحدهم ولا نصيفه
حدثنا أحمد بن يونس ، نا زائدة بن قدامة الثقفى، ناعمر
ابن قيس الماصر (١)، عن عمرو (١)ابن أبى قرة قال: كان حذيفة
بالمدائن فكان يذكر أشياء قالها رسول الله صلى الله عليه وسلم
قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تسبوا أصحابى) فإن قلت لمن الخطاب
فى قوله لا تسبوا أصحابى والصحابة هم الحاضرون؟ قلت لغيرهم من المسلمين
المفروضين فى العقل جعل من سيوجد كالموجود الحاضر وجودهم المترقب
(فوالذى نفسى بيده لو أنفق أحدكم مثل أحدذهبا مابلغ مدأحدهم) هو ربع صاع
(ولا نصيفه) أى بقدر نصف المد أيضاً .
(حدثنا أحمد بن يونس ،نا زائدة بن قدامة الثقفى، نا عمر بن قيس الماصر )
بكسر الصاد المهملة وتخفيف الراء ابن أبى مسلم البكوفى أبو الصباح مولى
ثقيف ، قال ابن معين وأبو حاتم ثقة وقال الآجرى : سئل أبو داود عنه
فقال: من الثقات وأبوه أشهر منه وأوثق، وذكره ابن حبان فى الثقات
له عندهما ((أى فى أدب المفرد البخارى وأبى داود)، حديث أيما رجل من أمتى
سببته وفيه قصة حذيفة مع سلمان (عن عمر وابن أبى قرة قال: كان حذيفة بالمدائن
فكان يذكر أشياء قالها رسول الله صلى الله عليه وسلم لأناس من أصحابه فى الغضب
فينطلق ناس ممن سمع ذلك من حذيفة فيأتون سلمان ) الفارسى رضى أله عنه
(١) في نسخة: الماصرى
(٢) فى نسخة: عمر
٠ــ

١٨٦
بذل المجهود فى حل أبى داود
لأ ناس(١) من أصحابه فى الغضب فينطلق ناس من سمع
ذلك من حذيفة فيأتون سلمان ويذكرون (٢) له قول حذيفة
فيقول سلمان : حذيفة أعلم بما يقول فيرجعون إلى
حذيفة فيقولون له قد ذكرنا قولك لسلمان فما صدقك ولا
كذبك فأتى حذيفة سلمان وهو فى مبقلة فقال: يا سلمان
ما يمنعك أن تصدقنى بما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم؟
فقال سلمان: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يغضب فيقول
فى الغضب لناس من أصحابه ويرضى فيقول فى الرضا لناس
(ويذكرون له قول حذيفة) وحديثه (فيقول سلمان حذيفة أعلم بما يقول
فيرجعون إلى حذيفة فيقولون له) أى لحذيفة ( قد ذكرناقولك اسلمان فماصدقك
ولا كذبك فأتى حذيفة سلمان وهو ) أى سلمان (فى مبقلة ) أى أرض ذات
بقل وزرع (فقال) حذيفة السلمان ( ياسلمان مايمنعك أن تصدقنى بما سمعت من
رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال سلمان: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم
كان ينضب ) أحيانا (فيقول فى الغضب الناس من أصحابه) بغض الكلام (ويرضى
فيقول فى الرضا لناس من أصحابه ) بعض الكلام ( أما تنتهى ) عن تحديث
هذا الكلام ( حتى تورث) أى تحدث وتنشىء (رجالا ) أى فى قلوبهم
( حب رجال) وتحدث (رجالا ) أى فى قلوب ( بغض رجال ) من أصحاب
النبى صلى الله عليه وسلم (وحتى توقع اختلافاً وفرقة) أى افتراقاً (ولقد
(١) فى نسخة : لناس
(٢) فى نسخة : فيذكرون

١٨٧
الجزء الثامن عشر: كتاب السنة
من أصحابه أما تفتهى حتى تورث رجالا حب رجال
ورجالا بغض رجال وحتى توقع اختلافاً وفرقة ، ولقد
علمت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خطب فقال أيما رجل
من أمتى سببته سبة أو لعنته لعنة فى غضى فإنما أنا من ولد آدم
أغضب كما يغضبون، وإنما بعثنى رحمة للعالمين فأجملها عليهم
صلاة يوم القيامة(١) والله لتنتهين أو لأكتبن إلى عمر (٢).
باب فى استخلاف أبى بكر رضى الله عنه
حدثنا عبد الله بن محمد النفيلى ، نا محمد بن سلمة ، عن عمد
علمت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خطب فقال: أيما رجل من أمتى سببته
سبة أو لعنته لعنة فى غضبى فإنما أنا من ولد آدم أغضب كما يغضبون وإنما بعثنى
الله عز وجل (رحمة للعالمين فأجعلها) أى تلك النسبة واللعنة (عليهم صلاة) أى
رحمة (يوم القيامة واللّه لتفتهين) عن تحديثك هذا (أولاً كتين إلى عمر رضى الله عنه
(باب فى استخلاف أبى بكر (٣) رضى الله) تعالى (عنه)
( حدثنا عبد الله بن محمد النفيلى، نا محمد بن سلمة، عن محمد بن إسحاق قال:
(١) فى نسخة : الى يوم القيامة
(٢) زاد فى نسخة: قال أبو داود فتحمل عليه برجال فكفر بيمينه ولم يكتب إلى
عمر و کفر قبل الحنث،قال أبو داود : قبل وبعد كله جائز
(٣) وبسط الكلام على ذكر رواياته السيوطى فى الدر المنثور فى تفسير سورة
التحريم، إذ أسر النبى الآية ه وقال الرازى فى تفسير فى سورة الحشر: استدل
بقوله تعالى فى المهاجرين. أولائك هم الصادقون إلى إمامة أبى بكر إذ الوا له ياخليفة
رسول الله

١٨٨
بذل المجهود فی حل أبى داود
ابن إسحاق قال: حدثى الزهرى قال: حدثنى عبد الملك ابن
أبى بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، عن أيه ، عن
عبد الله بن زمعة قال: لما استعز برسول الله صلى الله عليه وسلم
وأنا عنده فى نفر من المسلمين دعاه بلال إلى الصلاة فقال
مروا من يصلى للناس خرج عبدالله بن زمعة فإذا عمر فى الناس
وكان أبو بكر غائباً فقلت: يا عمر تم فصل بالناس فتقدم
فكبر فلما سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم صوته(١) وكان
حدثنى الزهرى قال : حدثنى عبد الملك ابن أبى بكر بن عبدالرحمن بن الحارث
ابن هشام، عن أبيه ، عن عبد الله بن زمعة قال: لما استعز ) قال الخطابي:
استعز بالمريض إذا غلب على نفسه من شدة المرض، وأصله من العز وهو الغلبة
والاستيلاء على الشىء (برسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا عنده فى نفر من
المسلمين دعاه) أى رسول الله صلى الله عليه وسلم ( بلال إلى الصلاة فقال:
مروا من يصلى للناس فرج عبد الله بن زمعة فإذا عمر فى الناس وكان أبو بسكر
غائباً فقلت: يا عمر قم فصل بالناس فتقدم عمر فكبر) للتحريمة ( فلما سمع
رسول الله صلى الله عليه وسلم صوته وكان عمر رجلا مجهراً) أى صاحب
جهر ورفع لصوته يقال جهر الرجل صوته ورجل جهير الصوت وجهير المنظر
وأجهر إذا عرف لشدة الصوت فهو مجهر قاله الخطابى (قال) رسول الله صلى الله
عليه وسلم (فأين أبو بكر يأبى الله ذلك) أى تقدم غير أبى بكررضى الله عنه
(١) زاد فى نسخة: قال

١٨٩
الجزء الثامن عشر : كتاب السنة
عمر رجلا مجهرا قال فأين أبو بكر يأتى اللّه ذلك والمسلمون
يأبى الله ذلك والمسلمون فبعث إلى أبى بكر بنجاء بعد أن صلى
عمر تلك الصلاة فصلى بالناس .
حدثنا أحمد بنصالح، نا ابنأبىفديك، ناموسى بنيعقوب
عن عبد الرحمن بن إسحاق، عن ابن شهاب ، عن عبيد الله بن
عبد الله بن عتبة أن عبد الله بن زمعة أخبره بهذا الخبر قال: لما
سمع النبى صلى الله عليه وسلم صوت عمر قال ابن زمعة خرج
النبى صلى الله عليه وسلم حتى أطلع رأسه من حجرته ثم قال:
لا ، لا، لا ، ليصل للناس ابن أبى قحافة يقول ذلك مغضباً.
(والمسلمون بأنى الله ذلك والمسلمون فبعث إلى أبى بكر جاء بعد أن صلى عمر تلك
الصلاة فصلى بالناس) ولعل عمررضى الله عنه لما علم أنه صلى الله عليه وسلم نهى
عن تقدم غير أبى بكر لم يتم الصلاة ونقضها فى أثناء الصلاة ثم لما جاء أبو بكر
صلى بالناس تماماً
(حدثنا أحمد بن صالح، نا ابن أبى فديك،نا موسى بن يعقوب عن عبدالرحمن
ابن إسحاق، عن ابن شهاب ، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة أن عبد الله بن
زمعة أخبره بهذا الخبر قال : لما سمع النبى صلى الله عليه وسلم صوت عمر
قال ابن زمعة خرج النبى صلى الله عليه وسلم حتى أطلع رأسه من حجرته ثم
قال: لا لا لا) أى لا يصلى بالناس عمر ولا غيره ( ليصل الناس ابن أبى قحافة
يقول ذلك مغضباً) وفى الحديث دليل على صحة خلافة أبى بكر الصديق
رضى اللّه تعالى عنه ولهدا قال على قدمك رسول الله صلى الله عليه وسلم فى
أمر دیننا فن الذى يؤخرك فى دنيانا

بذل المجهود فى حل أبى داود
باب ما يدل على ترك الكلام فى الفتنة
حدثنا مسدد ومسلم بن إبراهيم قالا : ناحماد، عن على بن
زيد، عن الحسن، عن أبى بكرة، ح وحدثنا محمد بن المثنى،
نامحمد بن عبد الله الأنصارى قال: نا الأشعث، عن
الحسن، عن أبى بكرةقال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
للحسن بن على: إن ابنى هذا سيد وإنى أرجو أن يصلح الله
به بين فئتين من أمتى وقال عن(١)حماد: ولعل الله أن صلح به
بين فئتين من المسلمين عظيمتين.
حدثنا الحسن بن على، نا يزيد، أنا هشام، عن محمد قال: قال
حذيفة ما أحد من الناس تدركه الفتنة إلا أنا أضافها عليه إلا
باب ما يدل على ترك الكلام فى الفتنة
(حدثنا مسدد ومسلم بن إبراهيم قالا:نا حماد، عن على بن زيد، عن الحسن، عن
أبى بكرة ح وحد ثنا محمدبن المثنى، نامحمد بن عبد الله الأنصارى قال: ناالأشعث،
عن الحسن، عن أبى بكرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الحسن بن
على إن ابني هذاسيد وإنى أرجو أن يصلح الله به بين فئتين من أمتى، وقال عن
حماد ولعل الله أن يصلح به بين فئتين من المسلمين عظيمتين) وقد وقع كما أخبر به
صلى الله عليه وسلم بأن الحسن أصلح بينه وبين معاوية وترك الخلافة وهذا المدح
يدل على أن الكلام فى الفتنة الذى يهيجها لا يجوز
(حدثنا الحسن بن على، نا يزيد، أنا هشام، عن محمد قال: قال حذيفة ما أحد
(١) فى نسخة : فى حديث حماد

١٩١
الجزء الثامن عشر: كتاب السنة
محمد بن مسلمة فإنى سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم
يقول: لا تضرك الفتنة.
حدثنا عمرو بن مرزوق، نا(١) شعبة، عن الأشعث بن سليم، عن
أبى بردة، عن ثعلبة بن ضبيعة قال: دخلنا على حذيفة فقال: إنى
لا أعرف رجلا لا تضره الفتن شيئاً قال:خرجنا فإذا فسطاط
من الناس تدركه الفتنة إلا أنا أخافها) أى الفتنة ( عليه إلا محمد بن مسلمة فإنى
سمعها رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: لا تضرك الفتنة) كتب مولانا
محمد يحيى المرحوم قال له ذلك حين أتاه بعد قتله كعب بن الأشرف اليهودى
وقد تقدمت قصة قتله .
(حدثنا عمرو بن مرزوق، نا شعبة ، عن الأشعث بن سليم ، عن أبى بردة،
عن ثعلبة بن ضبيعة) قال فى ((تهذيب التهذيب)) هو ضبيعة بن حصين الثعلى
أبو ثعلبة ويقال ثعلبة بن ضبيعة) الكوفى ذكره ابن حبان فى الثقات روى له
أبو داود حديثاً واحداً فى ذكر الفتنة من وجهين سماه فى أحدهما ضبيعة
وفى الآخر ثعلبة ، وقد رجح البخارى وغيره أنه ضديعة ( قال : دخلنا على
حذيفة فقال إنى لا أعرف رجلا لا تضره الفتن شيئاً قال : خرجنا فإذا
فسطاط ) أى خيمة (مضروب فدخلنا) أى الفسطاط ( فإذا فيه محمد بن
مسلمة فسألناه عن ذلك ) أى عن اعتزاله الناس وإقامته فى الصحراء (فقال) محمد
ابن مسلمة (ما أريد أن يشتمل على شىءمن أمصاركم حتى تنجلى) أى تزول الفتن (عما
انجلت) وير تفع الاختلاف وقدقال رسول اللهصلى اللهعليه وسلم فیهما قال،وقد
روى محمد بن مسلمة قال: أعطانى رسول الله صلى الله عليه وسلم سيفاً وقال: قاتل
(١) فى نسخة : أنا

١٩٢
بذل المجهود فى حل أبى داود
مضروب فدخلنا فإذا فيه محمد بن مسلمة فسألناه عن ذلك
فقال ما أريد أن يشتمل على شىء من أمصاركم حتى تنجلى عما
انجلت(١)
حدثنا مسدد،نا أبو عوانة، عن أشعث بن سليم عن أبى بردة،
عن ضبيعة ابن حصين الثعلى بمعناه (٢).
حدثنا إسماعيل بن إبراهيم الهذلى، نا ابن علية، عن يونس
به المشركين ما قاتلوا فإذا رأيت أمتى يضرب بعضهم بعضا فأت به أحداً فاضرب
به حتى ينكسر ثم اجلس فى بيتك حتى تأتيك يد خاطئة أو منية قاضية وكان
من اعتزل الفتنة فلم يشهد الجمل ولا صفين، سكن المدينة ثم سكن الربذة يعنى
بعد قتل عثمان قال الواقدى: مات بالمدينة فى صفر سنة ٤٣ هـ وهو ابن ٧٧ سنة
وقال ابن أبى داود قتله أهل الشام ، دخل عليه رجل من أهل الشام من أهل
الأردن وهو فى داره فقتله .
( حدثنا مسدد، نا أبو عوانة ، عن أشعث بن سليم، عن أبى بردة، عن طبيعة
ابن حصين الثعلبى بمعناه ) أى بمعنى الحديث المتقدم .
( حدثنا إسماعيل بن إبراهيم ، نا ابن علية، عن يونس ، عن الحسن ، عن
قيس بن عباد ) بضم المهملة وتخفيف الموحدة ( قال: قلت لعلى أخبرنا، عن
مسيرك(٣) هذا) أى إلى بلاد العراق ( أعهد عهده إليك رسول الله صلى الله
(١) زاد فى نسخة : قال أبو عوانة ضبيعة من حصين الاملبى
(٢) زاد فى نسخة : عن حذيفة
(٣) ذكره صاحب « کنز أعمال، فی ذیل وقعة الجمل ))

١٩٣
الجزء الثامن عشر: كتاب السنة
عن الحسن عن قيس بن عباد قال قلت لعلى أخبرنا عن
مسيرك هذا، أعهد عهده إليك رسول الله صلى الله عليه وسلم
أم رأى رأيته؟ فقال: ما عهد إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم
بشىء، ولكنه رأى رأيته
حدثنا مسلم بن إبراهيم، نا القاسم بن الفضل عن أبى نضرة
عن أبى سعيد قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم تمرق
مارقة عند فرقة من المسلمين يقتلها أولى الطائفتين بالحق
باب فى التخيير بين الأنبياء عليهم السلام
حدثنا موسى بن إسماعيل، نا وهيب عمرو يعنى أن حبه
عليه وسلم أم رأى رأيته؟ قال: ما عهد إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بشىء)
من مسهرى إلى العراق أو وقوفى فى المدينة ( لكه رأى رأيته).
(حدثنا مسلم بن إبراهيم، نا القاسم بن الفضل، عن أبى نضرة، عن أبى سعيد
قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم تمرق) أى تخرج (مارقة) أى جماعة
خارجة، وهم الخوارج ( عند فرقة من المسلمين) وهو افتراق جماعة على رضى الله
عنه وجماعة معاوية رضى الله عنه (يقتلها) أى الفرقة المارقة (أولى الطائفتين) أى
من طائفتى على ومعاوية (بالحق) أى يقتلها من هى أقرب بالحق منهما وهم طائفة على
فإنهم قتلوها .
باب فی التخییر
أى التفضيل ( بين الأنبياء عليهم السلام)
( حدثنا موسى بن إسماعيل ، نا وهيب ، ناعمرو يعنى ابن حمي ، عن أبيه )
(١٢ - بذل المجهود في حل أبي داود - ١٨)
i

١٩٤
بذل المجهود فى حل أبى داود
عن أبيه، عن أبى سعيد الخدرى قال: قال رسول الله صلى
الله عليه وسلم لا تخيروا بين الأنبياء
حدثنا حجاج ابن أبى يعقوب ومحمد بن محى بن فارس
قالا : نا يعقوب ، ناأبى، عن ابن شهاب ، عن أبى سلمة بن
عبد الرحمن وعبد الرحمن الأعرج ، عن أبى هريرة قال
قال رجل من اليهود والذى اصطفى موسى، فرفع المسلم يده،
فلطم وجه اليهودى، فذهب اليهودى إلى النبى(١) صلى الله عليه
يحيى (عن أبى سعيد الخدرى قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تخيروا)
أى لا تفضلوا ( بين الأنبياء) فإنه ربما يفضى إلى التحقير وسوء الأدب.
(حدثنا حجاج ابن أبى يعقوب ومحمد بن يحي بن فارس قالا: ا يعقوب، نا أبى)
إبراهيم بن سعد (عن ابن شهاب، عن أبى سلمة بن عبدالرحمن وعبد الرحمن الأعرج
عن أبى هريرة قال: قال رجل من اليهود والذى ) الواو للقسم (اصطفى موسى)
على العالمين ( فرفع المسلم يده فلطم وجه اليهودى ) وقال أتقول ذلك وفينا
رسول الله صلى الله عليه وسلم ( فذهب اليهودى إلى رسول الله صلى الله عليه
وسلم فأخبره) وشكى إليه ضرب المسلم ( فقال النبى صلى الله عليه وسلم)
تواضعاً ( لا تخيرونى) أى لا تفضلونى (على موسى فإن الناس يصعقون
فأكون أول من يفيق) من الصعق (فإذا موسى باطش فى جانب العرش
فلا أدرى أكان من صعق فأذاق قبلى أم كان ممن استثنى الله تعالى) وهذا فصل
(١) في نسخة : رسول انه

١٩٥
الجزء الثامن عشر: كتاب السنة
وسلم فأخبره فقال النبى صلى الله عليه وسلم لا تخير ونى علىموسى
فإن الناس يصعقون فأكون أول من يفيق فإذا موسى باطش
فى جانب العرش، فلا أدرى أكان من(١) صعق فأفاق قبلى أم
كان(٢) ممن استثنى الله تعالى، قال أبو داود: وحديث ابن
يحي أتم
حدثنا عمرو بن عثمان، نا الوليد، عن الأوزاعى عن أبى
عمار عن عبد الله بن فروخ عن أبى هريرة قال: قال رسول
الله صلى الله عليه وسلم أنا سيد ولد آدم وأول من تنشق عنه،
الأرض، وأول شافع، وأول مشفع
جزىء والفضل الكلى لسيدنا رسول صلى الله عليه وسلم، وكتب مولانا محمد
يحي المرحوم فى تقريره قوله : والذى اصطفى موسى، وكان فيه مساغ التأويل،
يحمل الفضل على الفضل الجزئى، وإليه أشار النبى صلى الله عليه وسلم فى كلامه
ففيه تنبيه على أن كلام العاقل يؤول ما أمكن ، ولا تنبغى المنازعة إذا أمكن،
الاحتراز عنها: ( قال أبو داود حديث ابن يحيى) وهو محمد بن يحي شيخ
المصنف (أتم)
(حدثنا عمرو بن عثمان، نا الوليد عن الأوزاعى، عن أبى عمار، عن عبد الله بن
فروج عن أبى هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أكا سيد ولد آدم
وأول من تنفق عنه الأرض، وأول شافع، وأول مشفع) أى مقبول الشفاعة،
(١) فى نسخة : فيمن
(٢) في نسخة : أركان

١٩٦
بذل المجهود فى حل أبى داود
حدثنا حفص بن عمر ، نا شعبة، عن قتادة، عن أبى العالية
عن ابن عباس عن النبى صلى الله عليه وسلم قال: ما ينبغى لعبد
أن يقول إنى(١) خیر من یو نس بن می
حدثنا عبد العزيز بن بحی الحرانى، نا محمد بن سلمة، عن
محمد بن إسحاق، عن إسماعيل بن حكيم، عن القاسم بن محمد،
( حدثنا حفص بن عمر، نا شعبة، عن قتادة ، عن أبى العالية ، عن ابن عباس
عن النبى صلى الله عليه وسلم قال: ما ينبغى لعبد أن يقول إنى خير (٢) من يونس
ابن متى) أى فى نفس مرتبة النبوة ومتى بفتح الميم وتشديد المثناة الفوقية اسم
والد يونس وقيل: اسم أمه، ولعل وجه تخصيص (٣) يونس لما وقع فى قصته فى
القرآن من تضجره وتوليه كماقال تعالى: ((ولا تكن كصاحب الحوت إذ نادى
وهو مكظوم) الآية فاف رسول الله صلى الله عليه وسلم أن ينسب أحد إلية
النقص فصه بالذكر
(حدثنا عبد العزيز بن يحيى الحرانى، نامحمد بن سلمة عن محمد بن اسحاق عن
إسماعيل بن حكيم ) هكذا فى جميع النسخ الموجودة من المجتبائية والمصرية
(١) فى نسخة : أنا
(٢) أشكل على هذه الأحاديث: « أنا سيد ولد آدم ولاخر)) وأجاب عنه ابن
قتيبة فى التأويل .
(٣) وقال مولانا الرومى ( فيه مافيه ، بأن لا تفضلونى بأن معراجى إلى السماء
ومعراجه فى بطن الحوت النخد مثنوى دفر وإليه يشير كلام إمام الحرمين كما فى ((حياة
الحيوان ،
:

١٩٧
الجزء الثامن عشر : كتاب السنة
عن عبد الله بن جعفر قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم
بقول :ما ینبغی لنی أن یقول :إنى خير من یو نس بن متی
حدثنا زياد بن أيوب ، نا عبد الله بن إدريس عن مختار
ابن فلفل يذكر عن أنس(١) قال: قال رجل لرسول الله صلى
الله عليه وسلم ياخير البرية: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم
ذاك إبراهيم عليه السلام
حدثنا محمد بن المتوكل العسقلانى ومخلد بن خالد الشعيرى
والمكتوبات الثلاثة من غير لفظ أبى، إلا فى الكانفورية ونسخة العون فإن
فيهما إسماعيل ابن أبى حكيم بزيادة لفظ أبى وهو الصواب وقد تقدم ترجمته
فى محله ( عن القاسم بن محمد عن عبد الله بن جعفر قال: كان رسول الله صلى
الله عليه وسلم يقول: ما ينبغى لنبى أن يقول إنى خير من يونس بن متى)
( حدثنا زياد بن أيوب نا عبد الله بن إدريس عن مختار بنفلفل يذكر عن
أنس قال: قال رجل لرسول الله صلى الله عليه وسلم يا خير البرية فقال رسول الله
صلى الله عليه وسلم ذاك إبراهيم عليه السلام) وكان إبراهيم عليه السلام فى
زمانه خير البرية وكذلك فى ما عدا زمان رسول الله صلى الله عليه وسلم فأما
رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو خير البرية(٢) مطلقا بفضل كاى
( حدثنا محمد بن المتوكل العسقلانى، ومخلد بن خالد الشعيرى المعنى) أى
(١) زاد فى نسخة : ابن مالك
(٢) وفى شرح الإقناع محمد إبراهيم موسى كليمه، فعيسى فنوح أولو العزم
فاعلم ، قال وهم على الترتيب اهـ

١٩٨
بذل المجهود فی حل أبى داود
المعنى قالا: ناعبد الرزاق، أنا معمر، عن ابن أبى ذئب، عن
سعيد ابن أبى سعيد، عن أبى هريرة قال: قال رسول الله صلى
اللّه عليه وسلم ما أدرى أتبع لعين(١) هو أم لا؟ وما أدرى أعزير
نی هو أم لا؟
حدثنا أحمد بن صالح، نا ابن وهب ، أخبرنى ابن شهاب أن
معنى حديثهما واحد ( قالا :نا عبد الرزاق، أنا معمر ، عن ابن أبى ذئب، عن سعيد
ابن أبى سعيد، عن أبى هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أدرى
أتبع لعين(٢) هو) أى ملعون ( أم لا) وهذا قبل أن يوحى إليه فى أمره ثم
أعلمه الله بعد ذلك أنه أسلم فقد روى أحمد من حديث سهل الساعدى قال : قال
رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تسبوا تبعاً فإنه قد أسلم ، وروى الطبرانى من
حدیث ابنعباس مثله،وروى ابن مردويه من حديث أبى هريرةمثله( وما أدرى
أعزير نبى هو أم لا) ولعله أعلم بعد ذلك أنه نبى
(حدثنا أحمد بن صالح، نا ابن وهب ، أخبر نى ابن شهاب أن أبا سلمة بن
(١) فى نسخه: العين
(٢) فإن الأقوام نسبت إلى كليهما ، قال تعالى: قوم فرعون وعزا اليه أيضاً،
فقال: أهم خير أم قوم تبع، وبسط صاحب الجمل فى أحواله وأنه آمن بالنبى صلى
الله عليه وسلم قبل مبعثه بألف عام، وهو تبع الأكبر أبو كريب واسمه أسعد وهو
أول من كسا البيت وهو ملك اليمن وبسط فيه ا هـ،وفى الإكليل كل ملك من ملوك
اليمن يسمى تبعا لأن أهل الدنيا يتبعونه فهو فى الجاهلية بمنزلة الخليفة فى الإسلام
فعلى هذا تبع بمعنى المتبوع ، وقيل: يسمى بذلك لأنهم يتبعون آباءهم فى سيرتهم فهو
بمعنى التابع ١ هـ

١٩٩
الجزء الثامن عشر: كتاب السنة
أبا سلمة بن عبد الرحمن أخبره أن أبا هريرة قال : سمعت
رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: أنا أولى الناس بابن مريم
الأنبياء أولاد علات، وليس بينى وبينه فى
باب فی رد الإرجاء
حدثنا موسى بن إسماعيل، نا (١) حماد، أخبرنا(٢) نا سهيل،
عبد الرحمن أخبره أن أبا هريرة قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:
أنا (( أولى الناس) أى أقربهم ( بابن مريم، الأنبياء أولاد علات) وأولاد
العلات من أبوهم واحد وأمهاتهم شتى، فشبه أصول الدين من التوحيد وغيره
بالأب، وشبه فروع الدين المختلفة بالأمهات قال فى فتح الودود : والحديث
لا ينافى قوله تعالى: (إن أولى الناس بإبراهيم، الآية لأن تلك الأولوية من حيث
قرب الشريعة، وهذا من حيث قرب العهد (٢) (وليس بينى وبينه) أى بين عيسى (فب)
باب فی رد الإرجاء
وهو اعتقاد أنه لا يضر مع الإيمان معصية
( حدثنا موسى بن إسماعيل ، نا حماد أخبر ناسبيل ابن أبى صالح عن عبد الله
(١، ٢) فى نسخة : أنا
(٣) أشكل بما ورد بينهما نبيان وأجيب بأنه ليس نبى مشهور كذا فى الفتاوى
الحديثة .

٢٠٠
بذل المجهود فى حل أبى داود
ابن أبى صالح،عن عبد الله بن دینار ، عن أبى صالح، عن أبى
(١)
هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: الإيمان بضع
وسبعون، أفضلها قول لا إله إلا اللّه وأدناها إماطة العظم(٢)
عن الطريق، والحياء شعبة من الإيمان
حدثنا أحمد بن (٣) حنبل حدثنى يحيى بن سعيد عن شعبة
حدثنى أبو جمرة قال: سمعت ابن عباس قال: إن وفدعبدالقيس
لما قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرهم بالإيمان
ابن دينار عن أبى صالح عن أبى هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
الإيمان بضع وسبعون (٤)) شعبة ( أفضلها قول لا إله إلا الله وأدناها إماطة
العظم عن الطريق والحياء شعبة من الإيمان) وهذا الحديث يدل، بظاهره على
أن الأعمال داخلة فى الإيمان سواء كان من عمل الجوارح أو القلب فإذا ترك
الأعمال أو نقص فيها يضره ذلك .
(حدثنا أحمد بن حنبل، حدثنى يحيى بن سعيد، عن شعبة حدثنى أبو جمرة قال:
سمعت ابن عباس قال : إن وفد عبد القيس لما قدموا على رسول الله صلى الله
عليه وسلم أمرهم بالإيمان بالله قال: أتدرون ما الإيمان بالله؟ قالوا: الله ورسوله
أعلم، قال) رسول الله صلى الله عليه وسلم: هو (شهادة أن لا إله إلا الله وأن
(١) فى لسسخه : بضعة
(٢) فى نسخة : الأذى
(٣) زاد فى نسخة: محمد
(٤) اختلفت الروايات فى ذكر هذا العدد بسطها العينى وبسط أيضا مصاديقها .