النص المفهرس
صفحات 141-160
١٤١ الجزء الثامن عشر: كتاب السنة الخير وخلق الشر قال (١) الرجل قاتلهم الله كيف يكذبون على هذا الشيخ ٠ حدثنا ابن كشر قال: أنا سفيان، عن حميد الطويل ، عن الحسن ((كذلك نسلكه فى قلوب المجرمين)) قال: الشرك. حدثنا محمد بن كثير قال: أنا سفيان عن رجل قد سماه غير ابن كثير، عن سفيان، عن عبيد الصيد، عن الحسن فى قول هو الله عز وجل ( قال الرجل قاتلهم الله كيف يكذبون على هذا الشيخ) فإن الناس ينسبونه إلى الاعتزال والقدر (حدثنا ابن كثير قال: أناسفيان ، عن حميد الطويل، عن الحسن ) البصرى فى قوله تعالى (كذلك نسلكه فى قلوب المجرمين قال) الحسن فى معناه أى نسلك ( الشرك) فى قلوب الذين قدر الله لهم أنهم مجرمون ( حدثنا محمد بن كثير قال: أنا سفيان) الثورى ( عن رجل ) أبهمه ابن کثیر ثم قال أبو داود ( قد سماء ) أى ذلك الرجل (غير ابن كثير ) من بعض مشائخى (عن سفيان) فقال: عن سفيان الثورى ( عن عبيد الصيد) فسمى الرجل المبهم عبيد الصيد وهو عبيد بن عبد الرحمن المزنى أبو عبيدة البصرى الصيرفى المعروف بعبيد الصيد عن ابن معين صويلح قلت: وذكره العجلى فى الثقات وقال: لا بأس به ( عن الحسن فى قول الله عز وجل وحيل بينهم وبين ما يشتهون قال بينهم ) أى أوقع الحيلولة بين الكفار ( وبين الإيمان) وإيقاع (١) في نسخة بدله : يقول ١٤٢ بذل المجهود فی حل أبى داود اللّه عز وجل ((وحيل بينهم وبين ما يشتهون)) قال بينهم وبين الإيمان. حدثنا محمد بن عبيد، ناسليمان(١)، عن ابن عون قال: كنت أسر بالشام فنادانى رجل من خلفى فالتفت فإذا رجاء بن حيوة فقال: يا أباعون ما هذا الذى يذكرون عن الحسن قال: قلت: إنهم يكذبون عن الحسن كشراً. حدثنا سليمان بن حرب قال: نا حماد قال: سمعت أوب يقول: كذب على الحسن ضربان من الناس قوم القدر رأيهم الحيلولة منسوب إلى الله سبحانه وتعالى فثبت القدر وثبت خلاف المعتزلة أن الشر مخلوق لله سبحانه وتعالى (حدثنا محمد بن عبيد نا سليمان ، عن ابن عون قال كنت أسير بالشام فنادانى رجل من خلفى فالتفت فإذا) هو (رجاء بن حيوة) ينادينى ( فقال يا أبا عون ما هذا الذى يذكرون عن الحسن ) الذى يقتضى إنكار القدر (قال) ابن عون ( قلت إنهم يكذبون عن الحسن كثيراً) فهذا الذى ينقلون عنه افتراء عليه . (حدثناسليمان بن حرب قال : نا حماد قال: سمعت أيوب يقول : كذب على الحسن ضربان) أى نوعان ( من الناس ) أحدهم (قوم القدر ) أى إنكار القدر (رأيهم ) واعتقادهم (وهم يريدون أن ينفقوا) أى يروجوا ( بذلك ) أى بالنقل عن الحسن تكذيب القدر وإنكاره (رأيهم ) بأن مثل هذا العالم لما أنكر القدر فكيف بغيرهم من عوام الناس ( و)ثانيهم (قوم له) أى الحسن (١) فى أسخة : سليم ١٤٣ الجزء الثامن عشر كتاب السنة وهم يريدون أن ينفقوا بذلك رأيهم وقوم له فى قلوبهم شنآن وبغض يقولون أليس من قوله كذا أليس من قوله كذا. حدثنا ابن المثنى أن يحيى بن كثير المنبرى حدتهم قال : كان قرة بن خالد يقول لنا: يا فتيان لا تغلبوا على الحسن فإنه كان رأيه السنة والصواب . حدثنا ابن المثنى وابن بشار قالا: انا مؤمل بن إسماعيل ، نا حماد بن زيد، عن ابن عون قال لو علمنا أن كلمة الحسن ( فى قلوبهم شنآن) أى عداوة ( وبغض يقولون أليس من قوله) أى الحسين (كذا أليس من قوله كذا) فيفقرون عليه بالأقاويل الكاذبة . (حدثنا ابن المثنى أن يحيي بن كثير العنبرى حدثهم قال : كان قرة بن خالد يقول لنا يا فتيان ) جمع فتى وهو الشاب من الرجال ( لا تغلبوا على الحسن ) أى لا يغلبنكم القدرية فى أن الحسن منهم فلا تظنوا به أنه منهم (فإنه كان رأيه السنة والصواب ) ( حدثنا ابن المثنى وابن بشار قالا: نا مؤمل بن إسماعيل، نا حماد بن زيد عن ابن عون قال: لو علمنا أن كلمة الحسن) التى قالها فى القدر (تبلغ ما بلغت لكتبنا برجوعه كتاباً وأشهدنا عليه شهوداً ولكنا قلنا كلمة خرجت) من لسان الحسن ( لا تحمل ) كتب مولانا محمد يحى المرحوم قوله كلمة خرجت لاتحمل أى لا تسافر بها الركبان إلى البلدان ولكنها حملت إليها وكان الحسن تكلم بكلمة مشتبهة فالتبست على السامعين فرموه بالاعتزال والقدر ولذلك رد المؤلف ١٤٤ بذل المجهود فى حل أبى داود تبلغ ما(١) بلغت لكتبنا برجوعه كتاباً وأشهدنا عليه شهوداً ولكنا قلنا كلمة خرجت لا تحمل . حدثنا سليمان بن حرب قال: نا حماد بن زيد عن أيوب قال: قال لى الحسن: ما أنا بعائد إلى شىء منه أبداً (٢). حدثنا هلال بن بشر قال: نا عثمان بن عثمان عن عثمان البتى قال: ما فسر الحسن آلة قط إلا عن (٣) الإثبات. على هؤلاء أبلغ رد بإثبات عقيدته على وفق أهل السنة لكونه من أكابر طريقى الحقيقة والشريعة انتهى ( حدثنا سليمان بن حرب قال: ناحماد بن زيد ، عن أيوب (٤) قال: قال لى الحسن ما أنا بعائد) أى راجع ( إلى شىء منه ) أى من الذى قلته من الكلمة المشتبهة مرادها ( أبداً ) (حدثنا هلال بن حرب قال نا عثمان بن عثمان، عن عثمان المبتى قال) عثمان ( ما فسر الحسن آية قط إلا عن الإثبات (٥)) أى إثبات القدر (٦) (١) فى نسخة بدله . الذى (٢) زاد فى نسخة: حدثنا عثمان بن أبى شيبة، ناسفيان عن أبى الزهرى عن عامر بن سعد عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن أعظم المسلمين فى المسلين جرما من سأل عن أمر لم يحرم فحرم على الناس من أجل مسألته (٣) فى نسخة بدله : على (٤) وفى ((تهذيب التهذيب)، روى معمر، عن قتادة، عن الحسن قال: الخير بقدر والشر ليس بقدر ، قال أيوب : مناظرته فى هذه الكلمة فقال: لا أهود (٥) وفى نسخة الحاشية على الإثبات (٦) هكذا شرح هذا الكلام الحافظ فى التهذيب وهو اختار اللفظ عن حميد قرأت القرآن على الحسن ففسره على الاثبات يعنى على إثبات القدرة ١٤٥ الجزء الثامن عشر : كتاب السنة حدثنا أحمد بن محمد بن حنبل وعبد الله بن محمد النفيلى(١) قالا(٢) نا سفيان عن أنی النضر عن عبيد الله ابن أبى رافع عن أبيه عن (٣) النى صلى الله عليه سلم قال: لا ألفين أحدكم متكئاً على أريكته يأتيه الأمر من أمرى مما أمرت به أو نهيت عنه فيقول: لا ندرى ما وجدنا فى كتاب الله اتبعناه. حدثنا محمد بن الصباح البزاز، نا إبراهيم بن سعدح ونامحمد ابن عيسى قال: نا عبد الله بن جعفر المخرمى وإبراهيم بن سعد ( حدثنا أحمد بن محمد بن حنبل وعبد الله بن محمد النفيلى قالا: نا سفيان، عن أبى النضر عن عبيد الله ابن أبى رافع، عن أبيه عن النبى صلى الله عليه وسلم . قال: لا ألفين) أى لا أجدن ( أحدكم متكئاً على أريكته) أى سريره (يأتيه الأمر من أمری ما أمرت به أونهيتعنه) وهو ليس فی کتاب الله (فيقول:لا ندرى) أى ذلك من أمره دينه ( ما وجدنا فى كتاب الله اتبعناه) وما لم نجده لم نأخذ به فلا يفعل ذلك ولا يقول، وقد تقدم هذا الحديث قريباً ومناسبته بالباب ظاهرة لأنه يدل على لزوم السنة (حدثنا محمد بن الصباح البزاز، نا إبراهيم بن سعد، ح ونامحمد بن عيسى قال: ناعبد الله أبن جعفر المخرمى وإبراهيم بن سعد عن سعد بن إبراهيم، عن القاسم بن محمد، عن عائشة قالت: قال رسول الله صلى اللهعليه وسلم: من أحدث في أمرناهذا) والمراد به الدين (١) زاد فى نسخة: وابن كثير (٢) فى نسخة : قالوا (٣) فى نسخة : أن (١٠ - يقل الجهود في حل أبي داود - ١٨) ١٤٦ بذل المجهود فى حل أبى داود عن سعد بن إبراهيم عن القاسم بن محمد عن عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من أحدث فى أمرنا (١) ماليس فيه (٢) فهو رد، قال ابن عيسى: قال النبى صلى الله عليه وسلم: من صنع أمراً على غير أمرنافهورد .. حدثنا أحمد بن حنبل،نا الوليد بن مسلم،نا ثور بن یزید، حدثنى خالد بن معدان حدثنى عبد الرحمن بن عمرو السلمى وحجر بن حجر قال: أتينا العرباض بن سارية وهو من ( ما ليس فيه) أى بذاته ولا من أصله (فهو رد) أى ذلك الأمر مردود(قال ابن عيسى ) شيخ المصنف تفسير ما (قال النبى صلى الله عليه وسلم من صنع أمراً على غير أمرنا) سواء كان فى العمل أو الاعتقاد ( فهو رد) أى مردود (حدثنا أحمد بن حنبل، نا الوليد بن مسلم، نا ثور بن يزيد، حدثنى خالد بن معدان، حدثنى عبد الرحمن بن عمرو السلمى وحجر بن حجر قالا: أتينا العرباض ابن سارية وهو من نزل فيه ولا ) سبيل (على الذين إذا ما أقوك لتحملهم ) على المراكب للجهاد (قلت لا أجد ما أحملكم) عليه ( فسلمنا عليه وقلنا آتيناك زائرين) من الزيارة (وعائدين) من العيادة (ومقتبسين) أى محصلين نور العلم منك ( فقال العرباض: صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم ثم أقبل علينا) بوجهه (فوعظنا موعظة بليغة ذرفت ) أى سالت ( منها العيون ووجات) أى خافت ( منها القلوب فقال قائل ) لم أقف على تسميه (١) زاد فى نسخة : هذا (٢) فى نسخة : منه ١٤٧ الجزء الثامن عشر : كتاب السنة نزل(١) فيه «ولا على الذين إذا ما أتوك لتحملهم قلت لا أجدما أحملكم عليه)) فسلمنا وقلنا أتيناك زائرين وعائدين ومقتبين(٢) فقال العرباض: صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم ثم أقبل علينافو عظنا موعظة بليغة ذر فت منها العيون ووجلت منها القلوب فقال قائل: يارسول الله كأن هذه (٣) موعظة مودع فماذا تعهد علينا (٤) فقال أوصيكم بتقوى الله والسمع والطاعة وإن كان عبداً حبشياً (٥) فانه من يعش منكم بعدى فسيرى (يارسول اللّه كأن هذه موعظة (٦) مودع ) أى الذى يذهب إلى السفر ويودع الناس فإن المودع بكسر الدال عند الوداع لا يترك شيئاً ما يهم المودع بفتح الدال إلا بينة بياناً واضحاً (فماذا تعهد إلينا) أى ماذا توصى إلينا (فقال: أوصيكم بتقوى الله والسمع والطاعة) للأمراء ( وإن كان عبداً حبشياً) قال الخطابي: يريدبه طاعة من ولاه الإمام ولم يرد بذلك أن يكون الإمام عبداً حبشياً وقد يضرب المثل بما لا يكاد يصح فى الوجود كقوله صلى الله عليه وسلم: من بنى لله مسجداً كمفحص قطاة وقدر مفحص قطاة لا يكون مسجدا الآدمى ( فإنه من يعش منكم بعدى) أى بعد موتى (فسيرى اختلافاً كثيراً) فى الدين ( فعليكم بسنتى وسنة الخلفاء الراشدين المهديين تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ) وهو (١) فى نسخة : أنزل (٢) فى نسخة: ومستشفعين (٣) فى نسخة : هذا (٤) فى نسخة إلينا (٥) فى نسخة بدله : عبد حبشى (٢) حقيقة فقد فهموا بالقرائن أنها موعظة التوديع أو على التشبيه أى كما يعظ أحد عند الوداع كذا فى الكوكب وهامشه ١٤٨ بذل المجهود فی حل أبى داود اختلافاً كثيراً فعليكم بسفتى وسنة الخلفاء الراشدين المهديين، تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ، وإياكم ومحدثات الأمور فإن كل محدته بدعة ، وكل بدعة ضلالة حدثنا مسدد، نا حي عن ابن جريج، حدثنى سليمان(١) يعنى ابن عتيق عن طلق بن حبيب، عن الأحنف بن قيس، عن عبد الله ابن مسعود عن الذى صلى الله عليه وسلم قال: ألا هلك المتنطعون ثلاث مرات . آخر الأضراس وإنما أراد بذلك الجد فى لزوم السنة ( وإياكم ومحدثات الأمور ) أى احذروها (فإن كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة) قال الخطابي : هذا خاص ببعض الأمور دون بعض وكل شىء أحدث علی غیر مثال أصل من أصول الدين وعلى غير عبارته وقياسه فأما ما كان منها مبيناً على قواعد الأصول ومردوداً إلها فليس ببدعة ولا ضلالة وفى قوله سنة الخلفاء دليل على أن الواحد من الخلفاء الراشدين إذا قال قولا وخالف فيه غيره من الصحابة كان المصير إلى قول الخليفة أولى (حدثنا مسدد، نايحيى، عن ابن جريج، حدثنى سليمان يعنى ابن عقيق ، عن طلق بن حبيب، عن الأحذف بن قيس ، عن عبد الله بن مسعود عن النبى صلى الله عليه وسلم قالا: (ألا) حرف تنبيه (هلك المتنطعون ثلاث مرات) قال فى الحاشية. قال الخطابي: المتقطع المتعمق فى الشىء المتكلف فى البحث عنه على مذاهب أهل الكلام الداخلين فيما لا يعنيهم الخائضين فيما لا تبلغ عقولهم وقال فى النهاية: هم المتعمقون الغالون فى الكلام المتكلمون بأقصى حلقهم مأخوذ من النطع وهو الغار الأعلى من الفم ثم استعمل فى كل متعمق قولا وفعلا (١) زاد في نسخة : قال أبو داود ١٤٩ الجزء الثامن عشر: كتاب السنة باب(١) من دعا إلى السنة حدثنا يحيى بن أيوب، نا إسماعيل، يعنى ابن جعفر أخبر نى العلاء يعنى ابن عبد الرحمن عن أبيه عن أبى هريرة أن رسول صلى الله عليه وسلم قال،ن دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من تبعه لا ينقص ذلك من أجورهم شيئاً، ومن دعا إلى ضلالة كان(٢) عليه من الإثم مثل آثام من تبعه(٣) لا ينقص ذلك من آثامهم شيئاً . حدثنا عثمان بن أبى شيبة، نا سفيان، عن الزهرى،عن عامر باب من دعا إلى لزوم السنة (حدثنا يحيى بن أيوب،نا إسماعيل، يعنى ابن جعفر، أخبر نى العلاء، يعنى ابن عبد الرحمن عن أبيه) عبد الرحمن ( عن أبى هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: من دعا) الناس (إلى هدى كان له) من الأجر ( مثل أجور من تبعه لا ينقص ) بصيغة المعلوم ( ذلك من أجورهم) أى التابعين ( شيئاً ومن دما إلى ضلالة كان عليه) أى على الداعى (من الاثم مثل آ ثام من تبعه لا ينقص ذاك من آثامهم شيئاً) فإن قلت هذا ظاهره يخالف قوله تعالى:(ولاتزر وازرة وزر أخرى، قلت: لا مخالفة بينهما فإن الداعى إلى الضلالة لم يحمل وزر التابعين حتى يخالف هذا بل ما حمله هو باعتبار التسبيب بأنه صار سبباً اضلالتهم ( حدثنا عثمان ابن أبى شيبة ، ناسفيان ، عن الزهرى ، عن عامر بن سعد، (١) فى نسخة بدله : باب لزوم النسة (٣) فى نسخة : يتبعه (٢) فى نسخة بدله : فإن عليه ١٥٠ بذل المجهود فى حل أبى داود أن سعد عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن أعظم المسلمين فى المسلمين جرماً من سأل عن أمر لم يحرم حرم على الناس من أجل مسألته . باب فى التفضيل حدثنا عثمان ابن أبى شيبة، ثنا أسود بن عامر، ثنا عبد العزيز ابن أبى سلمة، عن عبيد الله، عن نافع عن ابن عمر قال: كنانقول فى زمن النبى صلى الله عليه وسلم لا نعدل بأبى بكر أحداً ثم عمر عن أبيه) سعد بن أبى وقاص (قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن أعظم المسلمين جرما) أى ذنباً (من سأل عن أمر لم يحرم حرم على الناس من أجل مسألتة ) فصار سبباً لتحريمه على الناس قال: الطبى هذا فى حق من سأل عبئاً وتكلفاً فيما لاحاجة به دون من يسائل سؤال حاجة فإنه يثاب واحتج بهذا الحديث من قال: أصل الأشياء الإباحة قبل ورود الشرع حتى يقوم دليل الحظر وإنما كان أعظم جرماً لتعدى جنايته إلى جميع المسلمين بشوم سؤاله وإلحاحه . باب فى التفضيل أى طريقة السلف فى التفضيل بين أصحابه صلى الله عليه وسلم وقد خالف فيه أهل البدع السلف ومن ههنا شرع الرد على طوائف المبتدعين من الروافض (حدثنا عثمان ابن أبى شيبة ،نا أسود بن عامر، ثنا عبد العزيز ابن أبى سلمة، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر (١) قال كنا نقول فى زمن النبى صلى الله (١) غلطوا هذا الحديث وإن كان السند صحيحاً، لكن التوجيه ممكن كما بسطه الحافظة ١٠١ الجزء الثامن عشر: كتاب السنة ثم عثمان ثم نترك أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم لا تفاضل(١) بينهم. حدثنا أحمد بن صالح، ثنا عنبسة، ثنا يونس عن ابن شهاب قال: قال سالم بن عبد الله إن ابن عمر قال: كنا نقول ورسول الله صلى الله عليه وسلم حى أفضل أمة النبى صلى الله عليه وسلم بعده أبو بكر ثم عمر ثم عثمان رضى الله عنهم. حدثنا محمد بن كثير، ثنا(٢) سفيان، ثنا (٣) جامع ابن عليه وسلم لا نعدل بأبى بكر أحداًثم عمر ثم عثمان) رضى الله عنهم، أى لا نساوى بأبى بكر أحداً من الصحابة ، بل نفضله على غيره من جميع الصحابة ، وكذلك بعد أبى بكر عمر رضى الله عنه وكذلك بعده عثمان ( ثم نترك أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم لا تفاضل بينهم) وفى نسخة لا تفاضل بينهم، ومذهب أهل السنة والجماعة فى ذلك أفضلية أبى بكر ثم عمر ثم عثمان ثم على، على ترتيب الخلافة. (حدثنا أحمد بن صالح،نا عنبسة، ثنا يونس ، عن ابن شهاب قال : قال سالم ابن عبد الله إن ابن عمر) رضى الله عنه (قال: كنا نقول ورسول الله صلى الله عليه وسلم حى: أفضل أمة النبي صلى الله عليه وسلم بعده ) أى بعد وجوده ( أبو بكر ثم عمر ثم عثمان: أى هذا الأمر كان فى زمان رسول الله صلى اقه عليه وسلم مجمعاً عليه لا ينكره أحد من الصحابة، ولو كان هذا الاعتقاد مبنياً على السماع من رسول الله صلى الله عليه وسلم حينئذ كان ثبوته بالنص أيضاً كما هو بالإجماع . (حدثنا محمد بن كثير ، ثنا سفيان ، ثناجامع ابن أبى راشد، ثنا أبو يعلى، عن محمد بن الحنفية ) هو محمد بن على ابن أبى طالب وأمه من بنى حنيفة فينسب إليها (١) فى نسخة: لا نفاضل (٢، ٣) فى نسخة: أنا. ١٥٢ بذل المجهود فی حل أبى داود أنى راشد (١) ثنا أبو يعلى، عن محمد بن الحنفية قال: قلت لأ فى أىّ الناس خير بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: أبو بكر، قال قلت: ثم من؟ قال: ثم عمر قال: ثم خشيت أن أقول ثم من فيقول عثمان (٣) فقلت: ثم أنت يا أبة؟ قال: ما أنا إلا رجل من المسلمین حدثنا محمد بن مسکین ، ثنا محمد یعنی الفریائی قال:سمعت سفيان يقول من زعم أن علياًرضى الله عنه كان أحد بالولاية(٣) منهما فقد خطأ أبا بكر وعمر والمهاجرين والأنصار(1) وما أراه يرتفع له مع هذا عمل إلى السماء (قال) محمد ( قلت لأبى) على ابن أبى طالب ( أى العاس خير بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم قال) على (أبو بكر قال) محمد ( قات) لأبى (ثم من قال) على (ثم عمر قال) محمد (ثم خشيت أن أقول ثم من فيقول عثمان) ومن هذا يعلم أن عثمان يفضل على علىّ (فقلت: ثم أنت يا أبة؟ قال) على (ما أنا إلا رجل من المسلمين ). (حدثنا محمد بن مسکین، ثنا محمد یعنی الغربانی قال: سمعت سفيان يقول :من زعم) أى قال ( أن علياً رضى الله عنه كان أحق بالولاية منهما) أى أبى بكر وعمر ( فقد خطأ أبا بكر وعمر) أى نسب الخطأ إلى أبى بكر وعمر ( والمهاجرين والأنصار) أى جميعهم ( وما أراء يرتفع له مع هذا) أى مع هذه العقيدة الفاسدة ( عمل إلى السماء) أى يقبل لأنه مبتدع مخالف لعقيدة السلف . (١) فى نسمة بدله : ابن شداد (٣) فى نسخة بدله: بالخلافة (٢) فى نسخة : ثم عثمان (٤) زاد فى نسخة : رضى اللهعن جميعهم ١٥٣ الجزء الثامن عشر : كتاب السنة حدثنا محمد بن يحيى(١) بن فارس، ثناقبيصة، ثنا عباد السماك قال: سمعت سفيان يقول: الخلفاء خمسة أبو بكر وعمر وعثمان وعلى وعمر بن عبد العزيزر عضى الله نهم باب فی الخلفاء حدثنا محمد بن يحيى بن فارس ، ثنا عبد الرزاق قال محمد كتبته من كتابه قال: أنا معمر عن الزهرى ، عن عبيد الله (حدثنا محمد بن يحيى بن فارس، ثنا قبيصة، ثنا عباد السماك) قال الحافظ فى ((تهذيب التهذيب)) عباد السماك، عن سفيان الثورى وعنه قبيصة بن عقبة وقال فى التقريب مجهول (قال: سمعت سفيان يقول الخلفاء خمسة) أى على سيرة النبوة والخلافة الراشدة ( أبو بكر وعمر وعثمان وعلى وعمر بن عبد العزيز) وهذا ليس بطريق الحصر فإن مفهوم العدد لا يعتبر . باب فى الخلفاء(٢) ( حدثنا محمد بن یحی بن فارس ثنا عبد الرزاق قال محمد ) بن یحیبن فارس (كتبته) أى هذا الحديث (من كتابه) وإنما أطلق عليه حدثنا مجازاً (قال أنا معمر ، عن الزهرى ، عن عبيد الله بن عبد اللهعن ابن عباس قال: كان أبو هريرة يحدث أن رجلا ) قال الحافظ: لم أقف على تسميته ( أتى رسول الله صلى الله (١) زاد فى نسخة : يعنى (٢) يقال: إن الأنهار الأربعة فى قوله تعالى: من ماء غير آسن الآية فى سورة محمد مفسرة بالخلفاء الأربعة ولذا رؤى فى عمر رضى الله عنه اللبن فى منامه عليه السلام هذا فى (( الكوكب الدرى )) ١٥٤ بذل المجهود فى حل أبى داود ابن عبد الله عن ابن عباس قال: كان أبو هريرة يحدث أن رجلا إلى رسول الله (١) صلى الله عليه وسلم فقال إنى أرى الليلة ظلة ينطف منها السمن والعسل فأرى الناس يتكففون بأيديهم فالمستكثر والمستقل وأرى سبباً واصلا من السماء إلى الأرض فأراك يا رسول الله أخذت به فعلوت به، ثم أخذ به رجل آخر فعلابه، ثم أخذ به رجل آخر فعلا به،ثم أخذ به عليه وسلم فقال أى الرجل (إنى أرى الليلة ظلة ) أى سحابة (ينطف) أى يقطر (منها السمن والعسل فأرى الناس يتكففون بأيديهم) أى يأخذونه بأكفهم (فالمستكثر والمستقل) أى بعض منهم الآخذ كثيراً ومنهم من يأخذ قليلا (وأرى سبباً) أى حبلا (واصلا من السماء إلى الأرض فأراك يارسول الله أخذت به فعلوت بهثم أخذ به رجل آخر) وهو أبو بكر (فعلا به ثم أخذ به رجل آخر) وهو عمر ( فعلا به ثم أخذ به رجل آخر) وهو عثمان ( فانقطع ثم وصل فعلا به، قال أبو بكر : بأبى وأمى) أى أنت مفدى بأبى وأمى (لتدعنى) أى لتأذنى (فلأعبرها فقال) رسول الله صلى الله عليه وسلم (أعبرها فقال أما الغالة فضالة الإسلام وأما ما ينطف من السمن والعسل فهو القرآن لينه وحلاوته، وأما المستكثر والمستقل فهو المستكثر من القرآن والمستقل منه، وأما السبب الواصل من السماء إلى الأرض فهو الحق الذى أنت عليه تأخذ به) أى تمسكه (فيعليك الله ثم يأخذبه) أى بالحق (بعدك رجل) آخر (فيعلو به ثم يأخذ به رجل آخر فيعلو به، ثم يأخذ به رجل آخر فينقطع) ذلك الحبل ( ثم يوصل له فيعلو به أى) (١) فى نسخة: النبى ھ ١٥٠ الجزء الثامن عشر: كتاب السنة رجل آخر فانقطع ثم وصل فعلا به قال (١) أبو بكر بأنى وأمى لتدعنى فلأعبرنها فقال: أعبرها فقال: أما الظلة فظلة الإسلام وأما ما ينطف من السمن والعسل فهو القرآن لينه وحلاوته وأما المستكثر والمستقل فهو المستكثر من القرآن والمستقل منه، وأما السبب الواصل من السماء والأرض فهو الحق الذى أنت عليه تأخذ به فيعليك الله ثم يأخذبه بعدك رجل فيعلو به حرف نداء ( رسول الله) صلى الله عليه وسلم (لتحدثنى) أى أخبر نى (أصبت أم أخطأت ) فى تعبير الرؤيا ( فقال) رسول الله صلى الله عليه وسلم ( أصبت بعضا وأخطأت بعضا فقال) أبوبكر ( أقسمت يا رسول اللّه لتحدثنى ) أى لتخبر فى (ما الذى أخطأت فقال النبى صلى الله عليه وسلم لا تقسم(٢)) قال المنذري: أخرجه مسلم والترمذى وابن ماجة قوله: ثم يأخذ به بعدك هو أبو بكر ثم يأخذ به رجل آخر هو عمر، ثم يأخذ به رجل آخر فينقطع هر عثمان فإن قيل لو كان معنى ينقطع قتل لكان سبب عمر مقطوعاً أيضاً قيل لم ينقطع سبب حمر لأجل العلو إنما قطع بعداوة مخصوصة، وأما قتل عثمان فهو من الجهة التى علا بها وهى الولاية جعل قتله قطعاً وقوله ثم وصل يعنى لولاية على، وقيل إن معنى كتمان التبى صلى الله عليه وسلم موضع الخطأ لثلا يحزن الناس ما يعارض (١) فى نسخة : فقال (٢) لعله صلى الله عليه وسلم لم يعبر لثلا يحزن عثمان أو لماورد أن التعبير للمعبر الأول خلافا للبخارى إذ قيده فى صحيحه بالتبويب اذا أصاب فى التعبير وبسطه الحافظ فى الفتح وصاحب المجمع. ١٥٦ بذل المجهود فى حل أبى داود ثم يأخذ به رجل آخر فيعلو به، ثم يأخذ به رجل (١) فينقطع ثم يوصل له فيعلو به أى رسول اللّه لتحدثى أصبت أم أخطأت؟ فقال(٢) أصبت بعضاً وأخطأت بعضاً، فقال: أقسمت لعثمان وفيه جواز سكوت العابر وكتمه عبارة الرؤيا إذا كان فيها مايكره وفى السكوت عنها مصلحة انتهى، قال الخطابي: وقد اختلف الناس فى معنى قوله : أصبت بعضاً وأخطأت بعضاً فقال بعضهم: أراد به الإصابة فى عبارة بعض الرؤيا والخطأ فى بعضها، وقال آخرون: بل أراد بالخطأ ههنا تقديمه بين يدى رسول الله صلى الله عليه وسلم ومسألته الإذن فى تعبير الرؤيا ولم يترك النبى صلى الله عليه وسلم ليكون هو الذى يعبرها فهذا موضع(٣) الخطأ، وأما الإصابة فهو ما تأوله فى عبارة الرؤيا وخروج الأمر فى ذلك على ما قاله، وبلغنى عن أبى جعفر رواية عن بعض السلف أنه قال موضع الخطأ: فى عبارة أبى بكر أنه مخطئ أحد المذكورين من السمن والعسل فقال: وأماما ينطف من السمن والعسل فهو القرآن لينه وحلاوته وإنما أحدهما القرآن والآخر السنة انتهى، قلت: ويمكن أن يقال إن المراد من الانقطاع هو ترك الطريقة التى كان عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وعمر رضى الله عنهما بأنهم لم يؤثروا فى إعطاء الولايات أقاربهم وعثمان مشى خلاف تلك الطريقة فأثرهم حتى نشأ الشكاية فى (١) زاد فى نسخة: آخر (٢) زاد فى نسخة: النبى صلى الله عليه وسلم (٣) ذكر الشاه ولى الله فى (( إزالة الخفاء، أن الخطأ فى ترك تسميتهم عندى وبه جزم فى موضع آخر وقال: كان أبو بكر رضى الله عنه يعرف أسماءهم واستدل عليه بشواهد ، ١٥٧ الجزء الثامن عشر : كتاب السنة يا رسول الله لتحدثنى ما الذى أخطأت فقال النبى صلى الله عليه وسلم لا تقسم. حدثنا محمد بن یحی ینفارس، ثنا محمدبن کثیر،ثنا سلمان بن كثير، عن الزهرى ، عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس عن النبى صلى الله عليه وسلم بهذه القصة قال فأبى أن يخبره. حدثنا محمد بن المثنى، ثنا محمد بن عبد الله الأنصارى ، ثنا الأشعث، عن الحسن، عن أبى بكرة أن النبى صلى الله عليه وسلم قال ذات يوم:من رأى منكم رؤيا ، فقال رجل: أنا رأيت ذلك بين الصحابة وصار ذلك سبباً للخروج عليه وقتله والمراد بالوصل أن عثمان رضى الله عنه قتل فصار قتله ظلماً سبباً للوصل برفع الدرجات. ( حدثنا محمد بن یحی بن فارس، ثنا محمد بن کثیر، ثنا سلمان بن کثیر ، عن الزهرى، عن عبدالله بن عبد الله، عن ابن عباس عن النبى صلى الله عليه وسلم بهذه القصة فأبى أن يخبره ) فإن قلت قد أمر النبي صلى الله عليه وسلم بإبرار القسم قال النووى: إنمالم يبر النبى صلى الله عليه وسلم قسم أبى بكر لأن إبرار القسم مخصوص بما إذا لم يكن فيه مفسدة ولا مشقة ظاهرة فان وجد فلا إبرار انتهى ( حدثنا محمد بن المثنى ثنا محمد بن عبد الله الأنصارى ثنا الأشعث، عن الحسن، عن أبى بكرة أن النبى صلى الله عليه وسلم قال) الناس الحاضرين ( ذات يوم من رأى منكم رؤيا؟ فقال رجل ) لم أقف على تسميته (أنا رأيت) ثم قص رؤياه ( كان ميزاناً نزل من السماء فوزنت انت وأبو بكر فرجحت ١٥٨ بذل المجهود فی حل أبى داود كأن ميزاناً نزل من السماء فوزنت أنت وأبو بكر فرُجحت(١) أنت بأبى بكر و(٢) وزن أبو بكر وعمر (٢)فرُجح أبو بكر و(1) وزن عمروعثمان فرجح عمر ثم رفع الميزان فرأينا الكراهية فى وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم. حدثنا موسى بن إسماعيل، ثنا حماد عن على بن زيدعن عبدالرحمن ابن أبى بكرة عن أبيه أن النبى صلى الله عليه وسلم قال ذات يوم أنت بأبى بكر ) أنت غلبت وزدت نسبة أبى بكر (ووزن أبو بكر وعمر فرجح أبو بكر ووزن عمر وعثمان فرجح عمر ثم رفع الميزان فرأينا الكراهية(٥) فى وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم) (حدثنا موسى بن إسماعيل، ثنا حماد ، عن على بن زيد ، عن عبد الرحمن ابن أنیبکرة ، عن أبيه) أبى بكرة ( أن النبى صلى الله عليه وسلم قال ذات يوم: أيكم رأى رؤيا فذكر معناه ولم يذكر الكراهية قال: فاستاء لها ) افتعال (١) فى نسخة : فرجحت (٣) فى نسخة بدله : فرَجح (٢) فى نسخة بدله : ثم وزن (٤) فى نسخة : ثم وزن (٥) وأجاد الشيخ فى الكوكب فى وجه الكراهية فقال لا أدرى ماذا قلوا فإن قولهم لم يكن بينهما معادلة نقص ظاهر وعدول عن الحق، فإن ما بين عثمان وعلى كما بين أبى بكر وعمر وهكذا أهل الحق عندى أنه عليه السلام تذكر بذكره منامه ما يرد على أمته الخ . ١٥٩ الجزء الثامن عشر : كتاب السنة أيكم رأى رؤيا فذكر معناه ولم يذكر الكراهية قال فاستاء لها رسول الله صلى الله عليه وسلم يعنى فساءه ذلك فقال: خلافة نبوة ثم يؤتى اللّه الملك من يشاء. حدثنا عمرو بن عثمان، ثنا محمد بن حرب، عن الزبيدى ، عن ابن شهاب، عن عمرو بن أبان بن عثمان ، عن جابر بن عبد الله أنه كان يحدث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: من السوء أى اغتم لها ( رسول الله صلى الله عليه وسلم يعنى فساءه ذلك فقال: خلافة نبوة) يعنى الذى رأيت ( ثم يؤتى اللّه الملك من يشاء) كأنه إشارة إلى انقطاع ما كان متصلا من أمر الخلافة باتفاق بين المسلمين فإن قلت : هذا يدل على أن بعد زمان عثمان يكون الملك وتم الخلافة على نهج النبوة وهذا مخالف لأهل السنة قلت : أجاب عنه مولانا محمد يحى المرحوم فى التقرير بأن لفظة ثم للتراخى فلا يلزم أن يكون الملك بعد المذكور من غير مهلة حتى يلزم أن يكون بعد عثمان خلافة بل على والحسن خلفاء وبعدهما ملك وإمارة (حدثنا عمرو بن عثمان ، ثنامحمد بن حرب ، عن الز بیدی ، عن ابن شهاب ، عن عمرو بن أبان بن عثمان ، عن جابر بن عبد الله أنه كان يحدث أن رسول القه صلى اللّه عليه وسلم قال: أرى) بصيغة الماضى المجهول (الليلة رجل صالح) يريد به نفسه صلى اللّه عليه وسلم (أن أبا بكر نيط ) أى علق (برسول الله صلى الله عليه وسلم ونيط عمر بأبى بكر ونيط عثمان بعمر) رضى الله عنهم (.قال جابر: فلما قنا من عند رسول الله صلى الله عليه وسلم قلنا: أما الرجل الصالح فرسول الله صلى الله عليه وسلم وأما تفوط) أى تعلق (بعضهم ببعض فهم ولاة هذا الأمرالذى ١٦٠ بذل المجهود فی حل أبى داود أرى الليلة رجل صالح أن أبا بكر نيط برسول الله صلى الله عليه وسلم، ونيط عمر بأبى بكر، ونيط عثمان بعمر، قال جابر: فدما قمنا من عند رسول الله صلى الله عليه وسلم قلنا أما الرجل الصالح فرسول الله صلى الله عليه وسلم، وأما تنوط بعضهم ببعض فهم ولاة هذا الأمر الذى بعث الله به نبيه صلى الله عليه وسلم قال أبو داود: رواه يونس وشعيب لم يذكرا عمرا. حدثنا محمد بن المثنى، نا عفان بن مسلم، نا حماد بن سلمة، عن أشعث بن عبد الرحمن، عن أبيه ، عن سمرة بن جندب ء أن رجلا قال يارسول الله (١) رأيت كأن دلواً دلى(١) من السماء بعث الله به نبيه صلى الله عليه وسلم قال أبو داود: رواه يونس وشعيب لميذكرا عمراً ) أى عمرو بن أبان بن عثمان فعلى هذا يكون السند منقطعاً لأن ابن شهاب لم يسمع من جابر بن عبد الله قاله المنذرى (حدثنا محمد بن المثنى نا عفان بن مسلم ناحماد بن سلمة ، عن أشعث بن عبد الرحمن عن أبيه ) عبد الرحمن ( عن سمرة بن جندب أن رجلا قال : يا رسول الله رأيت) فى الرؤيا (كان دلواً ولى) أى أرسل (من السماء) أى إلى الأرض (بجاء أبو بكر فأخذ بعراقيها) أى بأعوادها التى يربط بها الحبل ( فشرب شرباً ضعيفاً ثم جاء عمر فأخذ بعراقها فشرب حتى تضلع ) أى حتى تمدد ضلوعه ( ثم جاء عثمان) رضى الله عنه (فاخذ بعراقيها فشرب حتى تضلع (١) زادفي نسخة: إني (٢) زاد فى نسخة : أدلى