النص المفهرس
صفحات 101-120
١٠١ الجزء الثامن عشر: كتاب الديات عن عكرمة، عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إذا أصاب المكاتب حداً، أو ورث ميراثاً يرث على قدر ماعتق منه، قالأبو داود، ورواه وهيب عن أيوب عن عكرمة عن على عن النبى صلى الله عليه وسلم ، وأرسله حماد بن ريد ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إذا أصاب المكاتب حداً أو ورٹ ميراثاً يرثعلى قدر ما عتق منه قال أبو داود: ورواه وهیب عن أيوب عن عكرمة عن على عن النبى صلى الله عليه وسلم وأرسله حماد بن زيد وإسماعيل عن أيوب عن عكرمة عن النبى صلى الله عليه وسلم) فعلاه مرسلا ( وجعله إسماعيل بن علية) أى عن أيوب ( قول عكرمة) أى موقوفاً عليه قال الخطابي: أجمع عامة الفقهاء أن المكاتب عبد ما بقى عليه درهم فى جناية إلا إبراهيم النخعى وقد روى أيضاً فى مثل ذلك شىء أيضاً عن على بن أبى طالب رضى الله عنه وإذا صح الحديث وجب القول به إذا لم يكن منسوخاً أو معارضاً بما هو أولى منه انتهى قلت: وقد عرفت أنت من كلام الخطابى أيضاً أن حديث ((المكاتب عبد ما بقى عليه درهم، أولى منه لأنه تلقته الأمة بالقبول وعمل به عامة الفقهاء وهو معارض بهذا الحديث فلا يجب القول به، وكتب مولانا محمد يحي المرحوم من تقرير شيخه رضى الله عنه دية المكاتب عندنا دية العبد لقوله عليه السلام المكاتب عبد ما بقى عليه درهم ويمكن توجيه رواية الباب بحمل لفظ ما المذكور فيها على أنه بمعنى ما دام أو على المصدرية على أن يكون المصدر ظرفاً كقولهم: آتيك خفوق النجم والمعنى يؤدى المكاتب حين أدى بدل كتابته دية حر وحين بقى عليه درهم يؤدى دية العبد وكذلك فى الرواية الثانية يحمل لفظ قدر على الزيادة أو يكون المعنى على تقدير عدم الزيادة أنه يؤدى على مقدار ما عتق ولما يكن العتق منجزئا لزم رقه فيؤدى ويرث إرث ١٠٢ بذل المجهود فى حل أبى داود وإسماعيل، عن أيوب، عن عكرمة عن النبى صلى الله عليه وسلم، وجعله إسماعيل بن علية قول عكرمة. باب فی دیة الدمی حدثنا يزيدبن خالدبن وهب الرملى ، نا عيسى بن يونس ابن محمد بن إسحاق، عن عمرو بن شعيب، عن أبيهعن جدهعن الحر فقط إن أدى بدل الكتابة أو العبد فقط إن بقى عليه شىء أو يقال العبد لا قدر له وإنما الارث معلق على قدره فلا يرث ما لم يعتق ولا يعتق ما بقى عليه درهم وكذلك الحد فإن حد الحر إنما يحد به العبد لو كان له من القدر ما للحر وإذ لا فلا ،فلزم الجمع بين حدی حر وعبد انتهى . باب فى دبة الذمى ( حدثنا يزيد بن خالد بن موهب الرملى، نا عيسى بن يونس ، عن محمد بن إسحاق ، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده عن النبى صلى الله عليه وسلم قال: دية المعاهد) أى الذمى(نصف دیة الحر قال أبو داود: ورواه أسامة بنزيد وعبد الرحمن بن الحارث عن عمرو بن شعيب مثله ) قال الخطابي : ليس فى دية أهل الكتاب شىء أبين من هذا وإليه ذهب عمر بن عبد العزيز وعروة ابن الزبير وهو قول مالك وابن شبرمة وأحمد بن حنبل قال : إذا كان القتل خطأ فإن كان عمداً لم يقد به ويضاعف عليه ياثنى عشر ألفا وقال أصحاب الرأى وسفيان الثورى: ديته دية المسلم وهو قول الشعبى والنخعى ومجاهدوروى ذلك عن عمر وابن مسعود رضى الله عنهما وقال الشافعى وإسحاق بن راهويه ديته الثلث من دية المسلم وهو قول ابن المسيب والحسن وعكرمة، وروى ذلك ١٠٣ الجزء الثامن عشر : كتاب الديات التى صلى الله عليه وسلم قال : دية المعاهد نصف دية الحر قال أبو داود: رواه أسامة بن زيد (١) وعبد الرحمن بن الحارث عن عمرو بن شعيب مثله. أيضاً عن عمر رضى الله عنه خلاف الرواية الأولى وكذلك عن عتمان بن عفان رضى الله عنه انتهى ، قلت والدليل للحنفية ما قال فى الهداية ولنا قوله عليه الصلاة والسلام ودية كل ذى عهد فى عهده ألف دينار قال الزيلعي. أخرجه أبو داود فى المراسيل عن سعيد بن المسيب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: دية كل ذى عهد فى عهده ألف دينارانتهى، ووافقه الشافعى فى مسنده على سعيد فقال: أخبرنا محمد بن الحسن ، ثنا محمد بن يزيد ، ثنا سفيان بن حسين الزهرى، عن سعيد بن المسيب قال: دية كل معاهد فى عهده ألف دينار، وأخرج الترمذى بسنده عن ابن عباس أن النبى صلى الله عليه وسلم ودى العامر بين بدية المسلمين وكان لهما عهد من رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال: حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه وأبو سعد البقال إسمه سعيد بن المرزبان أهـ، وسعيد ابن مرزبان فيه لين قال الترمذى فى علله الكبير: قال البخارى: هو مقارب الحديث وقال ابن عدى هو من جملة الضعفاء الذين يكتب حديثهم وأخرج الدار قطنى فى سننه فى الحدود عن أبى كرز قال : سمعت نافعاً عن ابن عمر عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه ودى ذميا دية مسلم قال الدار قطنى أبو كرز متروك الحديث ولم يروه عن نافع غيره واسمه عبد الله بن عبد الملك الفهرى وأعاده قريباً منه بالإسناد المذكور أن النبى صلى الله عليه وسلم: قال دية ذمى دية مسلم انتهى، ثم أخرج الزيلعى روايات أخر من شاء فلينظر إليه، وكتب مولانا محمد يحيى المرحوم فى التقرير قوله: نصف دية الحر نسخة قوله دماؤهم کدماءنا. (١) زاد فى نسخة: الليثى ١٠٤ بذل المجهود فى حل أبى داود باب فى الرجل يقاتل الرجل فيدفعه عن نفسه حدثنا مسدد، نا يتي عن ابن جريج قال: أخبر نى عطاء ، باب فى الرجل يقاتل الرجل فیه ( فیدفعه عن نفسه) فلا جناية منه (حدثنا مسدد نا يحيى عن ابن جريج قال: أخبر نى عطاء عن صفوان بن يعلى عن أبيه قال قائل أجير لى ) للخدمة (رجلا ) اختلفت الروايات فى هذه القصة على وجهين ففى رواية لمسلم قاتل يعلى بن أمية رجلا فعض أحدهما صاحبه وكذا أخرجه النسائي عن شعبة بهذا السند، وفى رواية أن رجلا من بی تميم قائل رجلا فعض يده، وفى رواية فاستأجرت أجیراً فقاتل رجلا فعض أحدهما الآخر فعرف أن الرجلين المبهمين يعلى وأجيره وأن يعلى أبهم نفسه قال الحافظ: ولم أقف على تسميته وأما تميز العاض من المعضوض فوقع بيانه قال عطاء أخبرنى صفوان بن يعلى أيهما عض الآخر فنسيته فظن أنه مستمر على الإبهام ولكن وقع عند مسلم والنسائى من طريق بديل بن ميسرة عن عطاء بلفظ أن أجيراً ليعلى عض رجل ذراعه، وفى رواية فقاتل أجیری رجلا فعضه الآخر وفى رواية خرجنا فى غزوة تبوك ومعنا صاحب لنا فقاتل رجلا من المسلمين فعض الرجل ذراعه، وفى رواية عند النسائى بلفظ أن رجلا من بنى تميم عض فإن يعلى تميمى وأما أجيره فلم يصرح بأنه تميمى، وفى رواية فقاتل رجلا فعص الرجل ذراعه فأوجعه فعرف بهذا أن العاض هو يعلى ابن أمية ولعل هذا هو السر فى إبهامه نفسه ولم يقع فى شىء من الطرق أن الأجير هو العاض وقال النووى : وأما قوله فى الرواية الأولى أن يعلى هو المعضوض وفى الرواية الثانية والثالثة أن المعضوض هو أجير يعلى لا يعلى ١٠٠ الجزء الثامن عشر : كتاب الديات عن صفوان بن يعلى، عن أبيه قال: قاتل أجير لى رجلافعض يده فانتزعها، فندرت ثنيته فأنى النبى صلى الله عليه وسلم فأهدرها وقال: أتريد أن يضع يده فى فيك تقضمها كالفحل ؟! قال: وأخبرنى ابن أبى مليكة عن جده أن أبا بكر أهدرها، وقال بعدت(١) سنه . قال ويحتمل أنها قضيتان جرتا ليعلى وأجيره فى وقت أو وقتين و تعقبه شيخنا فى شرح الترمذى أنه ليس فى رواية مسلم ولا فى رواية غيره من الكتب الستة ولا غيرها أن يعلى (هو المعضوض لا صريحا ولا إشارة قال شيخنا فيتعين على هذا أن يعلى هو العاضر ملخص من كلام الحافظ فى الفتح (فمضر) أى الأجير (يده) أى يد الرجل ( فانتزعها ) أى نزع الرجل اليد من فيها ( فندرت ) أى سقطت ( ثنيته فأتى ) الأجير ( النبى صلى الله عليه وسلم) ليقضى بارش الثنايا (فأهدرها) أى لم يوجب (٢) فيها شيئاً (وقال) رسول الله صلى الله عليه وسلم ( أتريد أن يضع يده فى فيك) أى فك (تقضمها) أى تمضغها ( كالفحل قال) عطاء أو ابن جريج ( وأخبر نى ابن أبى مليكة ) عبد الله بن عبيد الله بن زهير ( عن جده ) هو زدير أبو مليكة بن عبد الله بن جدعان ( أن أبا بكر أهدرها) أى الثنية ( وقال بعدت ) أى انقضت (سنه) وهذا دعاء عليه (١) فى نسخة. نفذت (٢) وبذلك قالت الثلاثة، وقال مالك: فيه الدية كذا فى المغنى وفصل فيه الدردير بأنه إن أراد قطع أسنانه ففيه الدية وإن أراد تخليص يده فلا ١٠٦ بذل المجهود فی حل أبى داود حدثنا زياد بن أيوب، نا هشيم، نا حجاج وعبد الملك عن عطاء، عن يعلى بن أمية بهذا، زاد ثم قال: يعنى النبى صلى الله عليه وسلم للعاض إن شئت أن تمكنه من يدك فيعضها ثم تنزعها من(١) فيه، وأبطل دية أسنانه باب(٣) فى من تطبب ولا يعلم منه طب، فأعنت حدثنا نصر بن عاصم الأنطاكى ومحمد بن الصباح بن سفيان أن الوليد بن مسلم أخبرهم عن ابن جريج ، عن عمرو ( حدثنا زياد بن أيوب، ناهشيم ،نا حجاج وعبد الملك عن عطاء عن يعلى بن أمية بهذازاد) عطاء ( ثم قال يعنى النبى صلى الله عليه وسلم العاضر إن شئت أن تمكنه) من التمكين وهو الإقرار ( من يدك فيعضها ثم تنزعها من فيه) وهذا القول من رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس للتشريع بل للزجر والتغبيه (وأبطل دية أسنانه) باب فى من تطبب ولا يعلم منه طب ، فأعنت أن أهلك المريض (حدثنا نصر بن عاصم الأنطاكى ومحمد بن الصباح بن سفيان أن الوليد بن مسلم أخبرهم عن ابن جريج ، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من قطبب) أى عالج ( ولا بعلم منه طب) (١) فى نسخة : عن (٢) فى نسخة : باب فيمن تطبب بغير علم ١٠٧ الجزء الثامن عشر : كتاب الديات ابن شعيب، عن أبيه، عن جده أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: من تطبب ولا يعلم منه طب فهو ضامن، قال نصر: حدثنى ابن جريج قال أبو داودهذا لميروه إلا الوليد، لا ندرى صحيح(١) هو أم لا . حدثنا محمد بن العلاء، نا حفص، نا عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز، حدثنى بعض الوفد الذين قدموا على أبى قال: قال أى ليس هو طبيباً (فهو ضامن قال نصر) شيخ المصنف فى حديثه ( حدثنى ابن جريج) بدل عن ابن جريج (قال أبو داود هذا لم يروه إلا الوليد لا ندرى صحيح هو أم لا) قال الخطابي: ولا أعلم خلافا فى أن المعالج إذا تعدى فتلف المريض كان ضامنا والمتعاطى علماً أو عملا لا يعرفه متعد فإذا تولد من فعله التلف ضمن الدية وسقط عنه القود لأنه لا يستبد بذلك دون إذن المريض (٢) وجناية الطبيب فى قول عامة الفقهاء على عاقلته (حدثنا محمد بن العلاء،نا حفص ، نا عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز، حدثنى بعض الوفد الذين قدموا على أبى) من التابعين ( قال) بعض الوفد ( قال: (١) فى نسخة : أصحيح (٢) ويجب الضمان عند مالك كذا قال الدردير ، قال الموفق : لاضمان على حجام ولا ختان ولا متطبب بشرطين أحدهما أن يكونوا ذوى حذق وبصارة فى صناعتهم فإن لم يكن كذلك لم يحل له مباشرة القطع، وإذا قطع مع هذا يضمن الثانى لا تجنى أيديهم فيتجاوزوا ما ينبغى أن يقطع وهذا مذهب الشافعى وأصحاب الرأى ولا نعلم فيه خلافا . ١٠٨ بذل الجهود فى حل أبى داود وسلم أيما طبيب تطبب على قوم رسول الله صلى الله عليه لا يعرف له تطبب قبل ذلك،فأعنت فهو ضامن، قال عبد العزيز: أما إنه ليس بالنعت، إنما هو قطع العروق والبطوالكى. باب القصاص من السن حدثنا مسدد، نا المعتمر ، عن حميد الطويل ، عن أنس بن مالك قال: كسرت الربيع أخت أنس بن النضر ثنية امرأة رسول الله صلى الله عليه وسلم: أيما طبيب تطبب) أى عالج (على قوم لا يعرف له قطبب قبل ذلك فأعنت ) أى أفسد وأهلك (فهو ضامن قال عبد العزيز) أى الراوى المذكور ( أما إنه ليس بالنعت ) أى حكم الضمان ليس بالوصف باللسان وكذا حكم الكتابة فإنه إذا وصف الدواء لإنسان فعمل بالمريض فهلك لا يلزم الطبيب الدية ( إنما هو ) أى حكم الضمان (قطع العروق والبط) أى الشق (والكى ) بالنار حاصله أن الطبيب إذا عالج بشىء من المعالجة بيده مثلا قطع العرق أو شق الجلد أو كواه بمكواة أو مقاه بيده أوجرفى فيه فتلف فهو جناية يلزمه الدية وأما إذا وصف له الدواء وبينه للمريض فأكل المريض بيده فلا ضمان فيه، وكتب مولانا محمد يحي المرحوم فى التقرير قوله: وليس بالنعت يعنى بذلك أنه لم يرو بالطبيب ما اشتهر فيه هذا اللفظ من المعالج الخاص بل هو عام لكل من يأتى منه مثل ذلك كا كل ونحوه انتهى. باب القصاص من السن ( حدثنا مسدد، نا المعتمر ، عن حميد الطويل ، عن أنس بن مالك قال: ١٠٩ الجزء الثامن عشر : كتاب الديات فأتوا النبى صلى الله عليه وسلم، فقضى بكتاب الله: القصاص فقال أنس بن النضر: والذى بعثك بالحق لا تكسر نفيتها اليوم، قال: يا أنس كتاب الله القصاص، فرضوا بأرش أخذوه فعجب نبى (١) الله صلى الله عليه وسلم وقال: إن من عباد الله من لو أقسم على الله لأبره، قال أبوداود: سمعت أحمد بن حنبل قيل له كيف يقتص من السن؟ قال: قبرد. كسرت (٢) الربيع عمة أنس بن مالك أخت أنس بن النضر ثنية امرأة فأتوا) أى أهل مكسورة السن ( النى صلى الله عليه وسلم فقضى بكتاب الله القصاص) لما فى قوله تعالى: السن بالسن (فقال أنس بن النضر: والذي بعثك بالحق لا تكسر ثنيتها ) أى ثنية الربيع بنت النضر (اليوم) أى فى هذا الوقت وكان ذلك إخباراً عما يجد فى نفسه ثقة على ربه لا راداً بحكمه ، كتبه مولانا محمد يحيى المرحوم فى التقرير، (قال) رسول الله صلى الله عليه وسلم (يا أنس كتاب اللّه) أى حكم كتاب الله (القصاص فرضوا) أى أولياء المرأة المجنى عليها ( بأرش ) أى بدية ( أخذوه) فسقط القصاص ( فعجب فى اللّه صلى الله عليه وسلم وقال: إن من عباد الله) أى بعض عباد الله (من لو أقسم على الله) أنه يفعل كذا (لأبره) أى لجعله صادقاً باراً فى قسمه ( قال أبو داود : سمعت أحمد بن حنبل قيل له كيف يقتص من السن قال تبرد ) أى فى الكر وأنا فى القلع فلا يفتقر إلى (١) فى نسخه : رسول الله (٢) هكذا رواه البخارى وغيره وقد روى فى حديث أنس أن أخت الربيع جرحت إنساناً نحو هذا الحديث سواء إلى آخره، وفيه فقالت أم الربيع أم حارثة يا رسول اللّه أيقتص فى فلانة، قال ابن حزم فى ((المحلى، لهما قصتان مختلفتان فى إحداها جرحت أخت الربيع تخلفت أمها أن لا يقتص منها فرضوا بالدية وأخرى فى ثنية كسرها الربيع تخلف أنس أن لا يقتص منها الخ . ١١٠ بذل المجهود فی حل أبى داود باب فی الدابةتنفخ بر جلها حدثنا عثمان بن أبى شيبة ، نا محمد بن يزيد ، ناسفيان البردبل يقلع لحصول المساواة به ولا يمكن فى الكسر إلا بالبرد كتبه مولانا محمد يحيى المرحوم فى التقرير باب فى الدابة تنفخ أى تضرب ( برجلها ) ( حدثناعثمان بن أبى شيبة، نامحمد بن يزيد، نا سفيان بن حسين، عن الزهرى، عن سعيد بن المسيب ، عن أبى هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم الرجل) أى مما أصابته الدابة برجلها (جبار)(١) أى هدر قال الخطابي: وقد تكلم الناس فى هذا الحديث فقيل إنه غير محفوظ وسفيان بن حسين معروف بسوء الحافظ قالوا: وإنما هو العجماء جبارلوصح الحديث لكان القول به واجباً، وقد قال به أصحاب الرأى وذهبوا أن الراكب إذا نفخت دابته إنساناً برجلها فهو هدر فإن نفخته بيدها فهو ضامن، قالوا: وذلك أن الراكب يملك تصريفها من قدامها ولا يملك ذلك فيما ورائها، وقال الشافعى رضى الله عنه: اليد والرجل سواء لا فرق بينهما وهو ضامن والهلكة هذه قائمة فى الوجهين إن كان فارساً انتهى ، وكتب مولانا محمد يحيى المرحوم فى التقرير قوله الرجل جبار، أى إذا (١) وفى هامش ((الرد المختار)) قال أبو يوسف فى كتاب الخراج حدثنى عبد الله ابن سعيد المقبرى كان أهل الجاهلية إذا عطب الرجل فى بير جعلوا القلب عقله وإذا قتلته دابة جعلوها عقله، وإذا قتله معدن جعلوه عقله، فسئل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: العجماء جبار الحديث ج ٢ ص ٤٩. (٢) وقال ابن رشد من أنواع الخطأ المختلف فيه اختلافهم فى تضمين الراكب والسائق والقائد فقال الجمهور: هم ضامنون، وقال أهل الظاهر: لا ضمان على أحداه ١١١ الجزء الثامن عشر : كتاب الديات صـ ابن حسين الزهرى ، عن سعيد بن المسيب، عن أبى هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: الرجل جبار(١) (٢) حدثنا مسدد، نا سفيان عن الزهرى عن سعيد بن المسيب وأبى سلمة سمعا أبا هريرة يحدث عن رسول الله صلى الله عليه لم يكن الفارس عليه أو أصاب أحداً من الحصى المنفوخة برجلها عادة أو نفسها أحد فضربت برجلها ففى كل تلك الصور لا شىء على ما الكها انتهى. (حدثنا مسدد، نا سفيان، عن الزهرى، عن سعيدبن المسيب وأبى سلمة) أنهما (سمعاأبا هريرة يحدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: العجماء) أى البهيمة (جرحها جبار) أى هدر ( والمعدن جبار) أى إذا حفر حفيرة لاستخراج المعدن فوقع فيه إنسان فهو هدر ( والبئر جبار ) أى إذا حفر البئر فى ملكه فسقط فيه أحد فهو هدر ( وفى الركاز الخمس ) قال فى القاموس الركاز وهو ماركزه الله تعالى فى المعادن أى أحدثه فيها ودفين أهل الجاهلية وقطع الفضة والذهب من المعدن ( قال أبو داود والعجماء ) أى المراد من العجماء الدابة (المنفلتة التى لا يكون معها أحد وتكون بالنهار لا تكون بالليل) قال الخطابى وإنما يكون جرحها هدراً إذا كانت منفلتة عائرة على وجهها ليس لها قائد ولا سائق وأما البئر فهو أن يحفر الرجل بئراً فى ملك نفسه فيتردى فيها إنسان فإنه هدر لا ضمان عليه وقد يتأول أيضاً عن البئر يكون بالوادى يحفر (١) زاد فى نسخة: قال أبو داود: الدابة تضرب برجلها وهو راكب (٢) فى نسخة : باب العجماء والمعدف والبئر جبار. ١١٢ بذل المجهود فی حل أبى داود وسلم قال: العجماء جرحها جبار، والمعدن جبار، والبر جبار وفى الركاز الخمس، قال أبو داود: والعجماء: المنفلتة التى لا يكون معها أحد، وتكون بالنهار لا تكون بالليل. باب فی النار تعدی حدثنا محمد بن المتوكل العسقلانى، ناعبد الرزاق ، ونا جعفر بن مسافر التنيسى، نا زيد بن المبارك ، ناعبد الملك الانسان فيحييها بالحفر والانباط فيتردى فيها إنسان فيكون هدراً والمعدن ما يستخرجه الانسان من معدن الذهب والفضة ونحوهما فيستأجر قوماً يعملون فيها فربما أنهارت على بعضهم فهو هدر باب فى النار تعدى بحذف إحدى التائين أى تتعدى (حدثنا محمد بن المتوكل العسقلانى، نا عبد الرزاق ، حونا جعفر بن مسافر التنيسى، نازيد بن المبارك، نا عبد الملك الصنعانى كلاهما) أى عبد الرزاق وعبد الملك ( عن معمر عن همام بن منبه عن أبى هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم النار جبار) قال الخطابي: لم أزل اسمع أصحاب الحديث يقولون غلط فيه عبد الرزاق وإنما هو البئر جبار حتى وجدته لأبى داود عن عبدالملك الصنعانى عن معمر، فدل أن الحديث لم ينفرد به عبد الرزاق ومن قال هو تصحيف البتر احتج فى ذلك بأن أهل اليمن يميلون النار بكسر النون منها فسمعه بعضهم على الإمالة فكتبه بالياء ثم نقله الرواة مصحفاً، قال الشيخ وإن صح الحديث على ما روى فيتأول بالنار التى (١) يوقدها الرجل فى ملكه (١) فيه الضمان عند مالك اذا أججه فى يوم عاصف، ولا يضمن اذا لم تكن ريح. ١١٣ الجزء الثامن عشر : كتاب الديات الصنعانى كلاهما عن معمر عن همام بن منبه عن أبى هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم النار جبار. باب(١) جناية العبد يكون للفقراء حدثنا أحمد بن حنبل، نامعاذ بن هشام، حد ثنى أبى عن قتادة، عن أبى نضرة، عن عمران بن حصين أن غلاماً لأ ناس فقراء قطع لا ارب له فيها فيطيرها الريح فيشعلها فى مال أو متاع لغيره من حيث لا يملك ردها فيكون هذا غير مضمون عليه انتهى، وكتب مولانا محمد يحمي المرحوم قوله: النار جبار هذا إذا أوقدها وكان بحيث لا يخاف الحرقة بها. أما إذا أشعلها والريح هائجة وجب الضمان باب جناية العبد يكون للفقراء ( حدثنا أحمد بن حنبل،نا معاذ بن هشام، حدثنى أبى عن قتادة، عن أبى نضرة (١) زاد فى نسخة: باب فى دية الخطأ شبه العمد، حدثناسليمان بن حرب ومسدد المعنى قالا:نا حماد عن خالد عن القاسم بن ربيعة، عن عقبة بن أوس عن عبد الله بن عمرو أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال مسدد خطب يوم الفتح ثم اتفقا قال: ألا إن كل مأثرة كانت فى الجاهلية من دم أو مال تذكر وتدعى تحت قدمى إلا ما كان من سقاية الحاج وسدانة البيت ثم قال: ألا إن دية الخطأ شبه العمد ما كان بالسوط والعصا مائة من الإبل منها أربعون فى بطونها أولادها ، حدثنا موسى بن إسماعيل ، نا وهيب عن خالد بهذا الاسناد نحو معناه إلى ما هذه النسخة فى أصول صحيحة والحديث بسنده المذكور تقدم فى باب الدية كم هى فى جميع الأصول أتم من هذا إلا أنه بدون ترجمة فى بعضها . (م ه - بذل المجهود فى حل أبى داود - ١٨) ١١٤ بذل المجهود فى حل أبى داود أذن غلام لأناس أغنيا. فأتى أهله النبى صلى الله عليه وسلم فقالوا يارسول الله إنا ناس(١) فقراء فلم يجعل عليه(٢) شيئاً. باب فيمن قتل فى عميا بين قوم حدثت(٣)عن سعيد بن سلمان، عن سلمان بن كثير قال: نا عن عمران بن حصين أن غلاماً (٤) لأناس فقراء) كتب مولانا محمد يحيى المرحوم الغلام ههنا هو الصغير من الأحرار لا العبد إذ لو كان عبدالأداء إليهم عوضا من جنايته ولما صح قولهم إن ناساً فقراء لأن الدعوى كانت على العبد وهو موجود لهم ولا يطلب منهم شىء آخر حتى يعتذروا بأنه لاشىء لهم فإن فهم المؤلف منه أنه العبد فظاهر أنه ليس بسديد وإن أثبت المدعى قياساً حيث لم يجب شىء بقطع الغلام فلا يجب شىء بقطع العبد أيضاً والجامع أنهما ليسا فى أيديهما وأنهما محجوران عن التصرفات فليس لهما الاقتداء ولا الصلح على شىء غير صحيح أيضا وذلك لأنه مكلف فلا يصح أن يقاس على الصبى وهو غير مكلف شرعاً انتهى (قطع أذن غلام لأناس أغنياء فأتى أهله النبى صلى اللّه عليه وسلم فقالوا يا رسول الله إذا ناس فقراء فلم يجعل عليه شيئا) باب فیمن قتل فی عمیا بین قوم وقد سبق شرح هذا الكلام وشرح هذا الحديث ، قال أبو داود » (حدثت) ببناء المجهول (عن سعيد بن سليمان عن سليمان بن كثير قال: ناعمر وبن دينار (٢) فى نسخة بدله : عليهم (١) فى نسخة بدله : أناس (٣) فى نسخة : حدثنا سعيد (٤) وقال ابن رشد : هذا الحديث حجة لأبى حنيفة فى أن أطراف العبيد لاقصاص بينهما وفى المسئلة ثلاثة مذاهب أماستدل بالحديث صاحب البحر على أه لاقصاص فيما دون النفس ١ هـ ١١٥ الجزء الثامن عشر : كتاب الديات عمرو بن دينار، عن طاوس، عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من قتل فى عميا أو رمياً تكون بينهم بحجر أو بسوط فعقله عقل خطأ، ومن قتل عمداً فقود يديه فمن حال بينه وبينه فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين آخر كتاب الديات عن طاوس عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من قتل فى عميا أو رمياً تكون بينهم بحجر أو بسوط فعقله عقل خطأ ومن قتل عمداً فقود يديه فمن حال بينه وبينه فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين ) قال المنذرى وأخرجه أبو داود فيما تقدم مسنداً وقال: ههنا حدثت عن سعيد بن سليمان ولم يسم من حدثه فهی رواية مجهول انتهى آخر كتاب الديات (١) باب شرح السنة حدثنا وهب بن بقية عن خالد ، عن محمد بن عمرو، عن أبى سلمة ، عن أبى هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : افترقت اليهود على إحدى أو ثنتين وسبعين فرقة ، وتفرقت النصارى على إحدى بسم الله الرحمن الرحيم أول كتاب السنة باب شرح السنة أى كشف معانيها وبيان فضائلها وتميزها من البدعة ( حدثنا وهب بن بقية عن خالد عن محمد بن عمرو عن أبى سلمة عن أبى هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم افترقت اليهود على إحدى أو ثنتين وسبعين فرقة وتفرقت النصارى على إحدى أو ثنتين وسبعين فرقة (١) زاد فى نسخة: بسم الله الرحمن الرحيم - أول كتاب السنة. ١١٧ الجزء الثامن عشر: كتاب السنة أو ثنتين وسبعين فرقة، وتفترق أمتى على ثلاث وسبعين فرقة حدثنا أحمدبن حنبل ومحمد بن يحيى (١) قالا: نا أبو المغيرة، وتفترق أمتى) أى أمة الإجابة(٢) (على ثلاث وسبعين فرقة) والمراد من هذا التفرق ، التفرق المذموم الواقع فى أصول الدين وأما اختلاف الأمة فى فروعه فليس بمذموم، بل هو من رحمة الله سبحانه ، فإنك ترى أن الفرق المختلفة فى فروع الدين كلهم متحدون فى الأصول ولا يضللون بعضهم بعضا، وأما المتفرقون فى الأصول فيكفر بعضهم بعضاً ويضللون، وأما العدد فيحمل على التكثير، ولو نظر إلى جميعها من الأصول والفروع فإنها تزيد على المئات ، وأما لو نظر إلى أصول الفرق فيمكن أن يكون للتحديد فإن الفرق المختلفة وإن تشعبت شعبهم مايزيد على هذا القدر بكثير ولكن أصولهم يبلغون هذا العدد والأولى أن يقال: إن هذا العدد لابد أن يوفى ويبلغ بهذا المقدار ولا ينقص منه ولكن لو تزاد على هذا العدد فلا مضايقة فيه (حدثنا أحمد بن حنبل ومحمد بن يحي قالا:ناأبو المغيرة، ناصف وان ح وناعمرو بن (١) زادفى نسخة : ابن فارس (٢) قال القارى: يحتمل أمة الدعوة فيندرج سائر المل الذين ليسوا على قبلتنا فى عدد الثلاث والسبعين، ويحتمل أمة الإجابة فيكون الملل الثلاث والسبعون منحصرة فى أهل قبلتنا، والثانى هو الأظهر، ونقل الأبهرى أنه المراد عند الأكثر وبسط أسماءهم مختصراً ابن الجوزى فى تلبيس إبليس ا هو فى تقرير المشكاة عن فيصل التفرقة، وقال السيوطى فى الجامع الصغير: صحيح، وذكره بروايات مختلفة فى الدر المنثور تحت قوله (( واعتصموا بحبل الله جميعاً، وذكر فى بعض الرسائل الهندية فى المناظرة: أن ابن حزم ضعفه ، فلينظر كتاب الملل والنحل وكتابه الآخر النصائح المنجية . ذكره فى الملل ١١٨ بذل المجهود فی حل آبى داود نا صفوان، ح ونا عمرو بن عثمان، حدثنا بقية، حد ثنى صفوان نحوه، حدثنى أزهر بن عبد الله الرازى، عن أبى عام الهوذنى ، عن معاوية بن أبى سفيان أنه قام(١) فقال ألا إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قام فينا فقال: ألا إن من قبلكم من أهل الكتاب افترقوا على ثنتين وسبعين ملة، وإن هذه الملة (٢) ستفترق على ثلاث(٢) وسبعين، ثنتان وسبعون فى النار وواحدة فى الجنة وهى الجماعة، زاد ابن يحيى عثمان، نابقية، حدثنى صفوان نحوه) أى نحو ما حدث أبو المغيرة قال (حدثنى أزهر بن عبد الله الحرازى، عن أبى عامر الهوذنى، عن معاوية بن أبى سفيان أنه قام) فينا ( فقال: ألا إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قام فينا) خطيباً ( فقال: ألا إن من قبلكم من أهل الكتاب) أى اليهود والنصارى ( افترقوا على ثنتين وسبعين ملة) أى فرقة فى الدين (وإن هذه الملة) أى الأمة (ستفترق على ثلاث وسبعين، ثنتان وسبعون فى النار) أى نار جهنم(وواحدة فى الجنة وهى الجماعة) أى وهى أهل السنة والجماعة (زاد) محمد (بن يحمي وعمروبن عثمان فى حديثهما وإنه سيخرج فى أمتى أقوام تجارى ) بحذف إحدى العامين أى تتجارى أى تسرى (بهم تلك الأهواء) أى البدعات ( كما يتجارى الكاب ) بالتحريك داء يعرض الإنسان من عض الكلب المجنون ويعترض له أعراض ردية ويمتنع (١) زاد فى نسخة : فينا (٣) فى نسخة: ثلاثة (٢) فى نسخة : الأمة ١١٩ الجزء الثامن عشر: كتاب السنة وعمرو فى حديثهما، وإنه سيخرج فى أمتى أقوام تجارى بهم تلك الأهواءكما يتجارى الكلب لصاحبه ، وقال عمرو: الكاب بصاحبه لا يبقى منه عرق ولا مفصل إلا دخله باب(١) النهى عن الجدال واتباع المتشابه من القرآن حدثنا (٢) القعنى، نا يزيد بن إبراهيم(٢)، عن عبدالله ابن أبى مليكة، عن القاسم بن محمد، عن عائشة قالت: قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه الآية ((هو الذى أنزل عليك الكتاب منه آيات محكمات إلى أولى الألباب ، قالت: قال(٤) رسول الله من شرب الماء حتى يموت عماشاً (اصاحبه) أى من يصيبه (وقال عمرو: الكلب بصاحبه ) بالباء الموحدة (لا يقى منه عرق ولا مفصل إلا دخله) وهذه الحالة فى أهل البدع فى هذا الزمان ظاهرة مثل ظهور الشمس عافانا الله من ذلك وجميع المسلمين . باب النهى عن الجدال واتباع المتشابه من القرآن ( حدثنا القعنى ، نا يزيد بن إبراهيم ، عن عبد الله بن أبي مليكة، عن القاسم ابن محمد، عن عائشة قالت: قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه الآية (١) فى نسخة : باب مجادلة أهل الأهواء (٢) زاد فى نسخة: عبدالله بن مسلمة (٣) زاد فى نسخة : القسترى (٤) فى نسخة : فقال ١٢٠ بذل المجهود فی حل ابى داود صلى الله عليه وسلم: فإذا رأيتم الذين يتبعون ما تشابه منه فأولئك الذين سمى الله فاحذروهم . . ((هو الذى أنزل عليك الكتاب منه آيات محكمات)) إلى أولى الألباب) وتمامها(هن أم الكتاب وأخر متشابهات فأما الذين فى قلوبهم زيغ فيقبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله وما يعلم تأويله إلا الله، والراسخون فى العلم يقولون آمنا به كل من عند ربنا وما يذكر إلا أولوا الباب، ( قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فإذا رأيتم الذين يتبعون ما تشابه منه فأولئك الذين سمى الله) أى سماهم الله بتسمية مذمومة قبيحة بقوله تعالى والذين فى قلوبهم زيغ (فاحذروم) أى لا تجالسوهم ولا تفاتحوم بالكلام قال ابن جرير فى تفسيره: فمعنى الكلام إذاً فأما الذين فى قلوبهم ميل عن الحق وحيف عنه فيتبعون من آى الكتاب ما تشابهت ألفاظه واحتمل صرفه فى وجوه التأويلات باحتماله المعانى المختلفة إرادة اللبس على نفسه وعلى غيره احتجاجاً به على باطله الذى مال إليه قلبه دون الحق الذى آتاه الله فأوضحه بالمحكمات من آى كتابه، وهذه الآية وإن كانت نزلت فيمن ذكرنا إنها فزات فيهم من أهل الشرك فإنه معنى بها كل مبتدع فى دين الله بدعة فال قلبه إليها تأويلا منه لبعض متشابه أى القرآن ثم حاج به وجادل به أهل الحق وعدل عن الواضح من أدلة آية المحكمات إرادة منه بذلك اللبس على أهل الحق من المؤمنين وطلباً لعلم تأويل ما تشابه عليه من ذلك كائناً من كان وأى أصناف البدعة كان من أهل النصرانية كان أو اليهودية أو المجوسية أو كان سبائياً أو حرورياً أو قدرياً أو جهمياً كالذى قال صلى الله عليه وسلم فإذا رأيتمو الذين يجادلون فهم الذين عنى الله فاحذروهم . (١) فى نسخة : فقال