النص المفهرس
صفحات 21-40
٣٠ الجزء الثامن عشر : كتاب الديات باب فی من سقی رجلا سماً أو أطعمه فمات أيقاد منه حدثنا يحيى بن حبيب بن عربى ، نا خالد بن الحارث ، نا شعبة، عن هشام بن زيد، عن أنس بن مالك أن امرأة بهودية أتت رسول الله صلى الله عليه وسلم بشاة مسمومة فأكل منها فىء بها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فسألها عن ذلك فقالت: أردت لأ قتلك فقال ما كان الله ليسلطك على ذلك، أو قال على قال فقالوا ألا نقتلها؟ قال لا :فمازلت أعرفها فى لهوات رسول الله صلى الله عليه وسلم. باب فى من سقى رجلا سماً أو أطعمه فمات أيقاد منه ( حدثنا يحيى بن حبيب بن عربى ناخالد بن الحارث نا شعبة عن هشام بن زيد عن أنس بن مالك أن امرأة يهودية أقت رسول الله صلى الله عليه وسلم بشاة مسمومة) أى أدخل فى خمها السم (فأكل (٢١) أى رسول الله صلى الله عليه وسلم (منها) أى من الشاة المسمومة (جيء بها) أى باليهودية ( إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فسألها) أى اليهودية (عن ذلك) أى عن إدخال السم فيها وما أرادت بذلك (فقالت أردت لأقتلك فقال) رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم (ما كان الله ليسلطك على ذلك) أى على قتلى (أو قال على) شك من الراوى (قال) أنس (فقالوا) أى الصحابة لرسول الله صلى الله عليه وسلم (ألا نقتلها قال) رسول الله صلى الله (١) كان فى سنة ٧ هـ كذا فى (التلقيح. ٢٢ بذل المجهود فى حل ابى داود حدثنا داود بن رشيد، نا عباد بن العوام، ح ونا هارون ابن عبد الله، نا سعيد بن سليمان، نا عباد عن سفيان بن حسين عنالزهرى،عن سعید وأنی سلمةقال هارون عن أبى هريرة أن امرأة من اليهود أهدت إلى النبي صلى الله عليه وسلم شاة مسمومة ، قال: فما عرض لها الذى صلى الله عليه وسلم قال أبو داود:هذه أخت مرحب اليهودية التى سمت النبى صلى الله عليه وسلم. عليه وسلم (لا) لأنه صلى الله عليه وسلم لا ينتقم لنفسه يقول أنس (فازات أعرفها) أى أثر السم ( فى لهوات رسول الله صلى الله عليه وسلم) بفتحتين جمع لهاة هى اللحمات فى سقف أقصى الفم ، قال فى القاموس : واللهاة اللحمة المشرفة على الحلق أو ما بين منقطع أصل اللسان إلى منقطع القلب من أعلى الفم ( حدثنا داود بن رشيد نا عباد بن العوام ح ونا هارون بن عبد الله نا سعيد ابن سليمان نا عباد ) بن العوام ( عن سفيان بن حسين عن الزهرى عن سعيد وأبى سلمة قال هارون عن أبى هريرة ) ولم يقل ما قاله داود بن رشيد ولعله ذكر الحديث مرسلا ( أن امرأة من اليهود أهدت لرسول الله صلى الله عليه وسلم شاة مسمومة ) أى جعل فيها السم ( قال فما) نافيه (عرض) أى تعرض (لها) بالقتل ( النبى صلى الله عليه وسلم قال أبو داود: وهذه) أى المرأة اليهودية (أخت مرحب اليهودية التى سمت النبى صلى الله عليه وسلم) قال المنذوى وقد ذكر غيره أنها ابنة أخى مرحب وأن اسمها زينب بنت الحارث وذكر الزهرى أنها أسلمت . ٢٢ الجزء الثامن عشر : كتاب الديات حدثنا سليمان بن داود المهرى،نا ابن وهب أخبر فى يونس عن ابن شهاب ، قال كان جابر بن عبد الله يحدث أن يهودية من أهل خيبر سمت شاة مصلية ثم أهدتها لرسول الله صلى الله عليه وسلم فأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم الذراع فأكل منها وأكل رهط من أصحابه معه ثم قال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: ارفعوا أيديكم فأرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى اليهودية فدعاها فقال لها: أسممت هذه الشاة؟ قالت اليهودية من أخبرك؟ قال أخبر تی هذهفى يدى الذراع، قالت: نعم، قال: فما أردت إلى ذلك؟ قالت قلت: إن ( حدثنا سليمان بن داود المهرى نا ابن وهب أخبرنى يونس عن ابن شهاب قال : كان جابر بن عبد الله يحدث أن يهودية من أهل خيبر سمت شاة مصلية) مطبوخة مشوية ( ثم أهدتها لرسول الله صلى الله عليه وسلم فأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم الذراع فأكل منها وأكل رهط من أصحابه معه ثم قال لهم) أى للرهط (رسول الله صلى الله عليه وسلم ارفعوا أيديكم) أى كفوا عن الأكل (وأرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى اليهودية فدعاها فقال لها أسممت هذه الشاة قالت اليهودية من أخبرك قال) رسول الله صلى الله عليه وسلم (أخبر تنى هذه فى يدى الذراع) بدل من هذه أو خبر مبتدأ محذوف وهو ضميرهى (قالت نعم) سممت هذه الشاة ( قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فا أردت إلى ذلك قالت قلت) فى نفسى أطعمه السم ( إن كان نبياً فلم يضره وإن لم يكن نبياً استرحنا منه) بموته ( فعفا عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم) فى ذلك الوقت لأنه لم يوجد ٢٤ بذل المجهود فى حل أبى داود كان نبياً فلم(١) يضره وإن لم يكن نبياً استرحنا منه فعفا عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يعاقبها وتوفى بعض أصحابه الذين أكلوا من الشاة، واحتجم رسول الله صلى الله عليه وسلم على كاهله من أجل الذى أكل من الشاة، حجمه أبوهند بالقرن والشفرة وهو مولى لبنى(٢) بياضة من الأنصار. حدثنا وهب بن بقية ، نا خالد عن محمد بن عمرو عن أبى سلمة عن أبى هريرة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أهدت له يهودية بخيير شاة مصلية نحو حديث جابر قال: فمات منها إلا إطعام السم ولم يوجد الجناية ولم يعاقبها (وتوفى) بعد ذلك ( بعض أصحابه الذين أكلوا من الشاة واحتجم رسول الله صلى الله عليه وسلم على كاهله) هو مقدم الظهر ما بين الكتفين ( من أجل الذى أكل من الشاة) أى من أكل السم الذى كان فى الشاة (حجمه أبو هندبالقرن والشفرة) قال فى المجمع: حجمه بالقرن والشفرة أى كان المحجمة قرنا وكان المبضع سكينا عريضاً (وهو) أى أبو هند (.ولى لبنى بياضة من الأنصار). ( حدثنا وهب بن بقیة، نا خالد ، عن محمد بن عمرو ، عن أبى سلمة ، عن أبى هريرة) لفظ عن أبى هريرة فى النسخة المكتوبة الأحمدية والمكتوبة المدنية وأما النسخة التى عليها المنذرى ونسخة العون فليس فيهما هذا اللفظ وكلام المنذرى الذى يذكر قريباً يدل على أن هذا اللفظ ليس بصحيح ههنا (١) فى نسخة : فلا (٢) فى نسخة : بنى ٢٥ الجزء الثامن عشر : كتاب الديات بشير بن البراء بن معرور الأنصارى فأرسل إلى اليهودية ماحملك على الذى صنعت فذ کر نحو حديث جابر فأمر بها ( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أهدت له يهودية بخيير شاة مصلية نحو حديث جابر قال فمات بشر بن البراء بن معرور الأنصارى فأرسل إلى اليهودية ما حملك على الذى صنعت فذكر نحو حديث جابر وزاد فأمر بها رسول الله صلى الله عليه وسلم فقتلت ولم يذكر أمر الحجامة) قال الخطابي: (١) وقد اختلف الناس فيما يجب على من جعل فى طعام رجلا ، سما فأكله فقال مالك بن أنس عليه القود وأوجبه الشافعى فى أحد قوليه إذا جعل فى طعامه سما فأطعمه إياه أو فى شرابه فسقاه ولم يعلمه أن فيه سما، قال الشافعى : ولو خلطه بطعام فوضعه ولم يقل له كله فأ كله أو شربه فمات فلا قود عليه . قال الخطابي: والأصل أن المباشرة والسبب إذا اجتمعا كان حكم المباشرة مقدماً على السبب كما فى البئر والواقع فيها، وأما إذا استكرهه على شرب السم فعليه القود على مذهب الشافعى ومالك ، قال أبو حنيفة : إن سقاه السم فمات لم يقتل به وإن أوجره إيجاراً كان على عاقلته الدية انتهى ، قلت : ومذهب الحنفية ما قال فى البدائع : ولو أطعم غيره سما فمات فإن كان تناول بنفسه فلا ضمان على الذى أطعمه لأنه أكله باختياره لكنه يعزر ويضرب ويؤدب لأنه ارتكب جناية ليس له حد مقرر وهى الغرور فإن أوجره السم فعليه الدية عندنا، وعند الشافعى عليه القصاص انتهى، ثم قال الخطابى أما حديث اليهودية فقد اختلفت الرواية فيه فأما حديث أبى سلمة فليس بمتصل وحديث جابر أيضاً ليس بذاك المتصل لأن الزهرى لم يسمع من جابر شيئاً ثم إنه ليس (١) وجمع الطبى بأنه عفا أولا ثم قتلها قصاصا والعجب عن القارىء اذ تبعه فى ذلك ، والظاهر أن لايتمشى هذا التوجيه على أصل الحنفية . ٢٦ بذل المجهود فى حل أبى داود رسول الله صلى الله عليه وسلم فقتلت ولم يذكر أمر الحجامة(١). باب من قتل عبده أو مثل به أيقاد منه حدثنا على بن الجعد، حدثنا شعبة ، ح ونا موسى بن فى هذا الحديث أكثر من أن اليهودية أهدتها لرسول الله صلى الله عليه وسلم ثم بعثت بها إليه فصار ملكا له وكان أصحابه أضيافاً له ولم تكن هى التى قدمتها إليه وإليهم وما هو سبيله ، فالقود فيه ساقط لما ذكرنا من علة المباشرة وتقديمها على السبب انتهى . باب من قتل عبده أو مثل به أيقاد منه ( حدثنا على بن الجعد حدثنا شعبة ح ونا موسى بن إسماعيل حدثنا حماد (١) زاد فى نسخة حديث وهب بن بقية هذا وقع هاهنا مختصراً لابن داسة وهو فى رواية ابن الأعرابى أكمل من هذا وهو : حدثناوهب بن بقية ،عن خالد، عن محمد بن أبى عمرو عن أبى سلمة عن أبى هريرة قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبل الهدية ولا يأكل الصدقة، وحدثنا وهب بن بقية فى موضع آخر عن خالد، عن محمد بن عمرو، عن أبى سلمة ولم يذكر أبا هريرة قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأكل الهدية ولا يأكل الصدقة زاد فأهدت له يهودية بخيبر شاة مصلية سمتها فأكل رسول الله صلى الله عليه وسلم منها وأكل القوم فقال: ارفعوا أيديكم فإنها أخبرتنى أنها مسمومة فات بشر بن البراء بن معرور الأنصارى فأرسل إلى اليهودية ما حملك على الذى صنعت؟قالت: إن كنت نبياً لم يضرك وإن كنت ملكا أرحت الناس منك فامر بها رسول الله صلى الله عليه وسلم فقتلت ثم قال فى وجعه الذى مات فيه ما زلت أجد من الأكلة التى أكلت بخيبر فهذا وإن قطعت إبهرى ، حدثنا مخلد، نا عبد الرزاق، أنا معمر ، عن الزهرى عن ابن كعب بن مالك عن أبيه أن أم مبشر فى نسخة: ((بشر ، قالت للنبي صلى الله عليه وسلم فى مرضه الذىمات فيه مانتهم بك يارسول الله فإنى لا أتهم بابنى شيئاً الا الشاة المسمومة التى ٢٧ الجزء الثامن عشر : كتاب الديات إسماعيل، حدثنا حماد عن قتادة، عن الحسن، عن سمرة أن النبى عن قتادة عن الحسن عن سمرة أن النبى صلى الله عليه وسلم قال من قتل عبده قتلناه ومن جدع) والجدع قطع الأنف أوالأذن والشفة وهو بالأنف أخص =أكل معك بخيير، فقال النبى صلى الله عليه وسلم: وأنا ألا أتهم بنفسى الا ذلك فهذا أوان قطع إبهرى . قال أبو داودربما حدث عبد الرزاق بهذا الحديث مرسلا ، عن معمر ، عن الزهرى عن النبى صلى الله عليه وسلم نا وربما حدث به عن الزهرى عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك وذكر عبد الرزاق أن معمراً كان يحدثهم بالحديث مرسلا فيكتبونه مرسلا ويحدثهم به مرة مسنداً فيكتبونه فكل صحيح عندنا ، قال عبد الرزاق فلما قدم ابن المبارك على معمر أسند له معمر أحاديث كان يوقفها . حدثنا أحمد بن حنبل، نا ابراهيم بن خالد، نا رباح، عن معمر ، عن الزهرى ، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك، عن أبيه، عن أمه ، عن أم بشر. أنها دخلت على النبى صلى الله عليه وسلم فذكر معنى حديث مخلد بن خالد عن أمه والصواب عن أبيه، عن أم مبشر إلى مافى هذه النسخة هكذا وجدته بعد قوله ولم يذكرا أمر الحجامة فنقلته برمته وذكر الحديث بقية فى الأطراف فى ترجمة خالد بن عبد الله عن ابن عمر عن أبى سلمة عن أبى هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يأكل الهدية ولا يأ كل الصدقة فأهدت له يهودية الحديث وفى الديات عن وهب بن بقية عن خالد، عن محمد بن عمرو وعن أبى سلمة عن أبى هريرة قال وهب فى موضع آخر ، عن أبى سلمة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكر أبا هريرة هكذا وقع الحديث) فى رواية أبى سعيد بن الأعرابى، عن أبى داود عند باقى الرواة، عن أبى سلمة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس فيه أبو هريرة وقد جوده ابن الأعرابى، عن أبى داود ولم يذكره أبو القاسم انتهى ما فى الأطراف. آخر الجزء الثامن والعشرين أول الجزء التاسع والعشرين من تجزية الخطيب البغدادى ٣٨ بذل المجهود فی حل أبى داود صلى الله عليه وسلم قال: من قتل عبده قتلناه ومن جدع عبده جدعناه . حدثنا محمد بن المثنى، نا معاذ بن هشام حدثنى أبى عن قتادة بإسناده مثله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من خصى عبده خصيناه ثم ذكر مثل حديث شعبة وحماد ، قال أبو داود: ورواه أبو داود الطيالسى عن هشام مثل حديث معاذ. حدثنا الحسن بن على، ناسعيد بن عامر عن ابن أبى عروبة فإن أطلق غلب عليه ( عبده جدعناه(١)) وهذا محمول على التغليظ والتشديد فإن وقع يكون محمولا على التعزير والسياسة . (حدثنا محمد بن المثنى نا معاذ بن هشام حدثنى أبى) أى هشام الدستوائى ( عن قتادة بإسناده مثله قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من خصى عبده خصيناء ثم ذكر مثل حديث شعبة وحماد قال أبو داود ورواه أبو داود الطيالسى ، عن هشام مثل حديث معاذ). حدثنا الحسن بن على نا سعيد بن عامر ، عن ابن أبى عروبة ، عن قتادة بإسناد شعبة مثله زاد ) ابن أبى عروبة (ثم إن الحسن نى هذا الحديث فكان يقول لا يقتل حر بعيد) قال الخطابي : قد يحتمل أن يكون الحسن لم ينس الحديث ولكنه كان يتأوله على غير معنى الإيجاب ويراه نوعامن الزجر لير تدعوا (١) قال ابن قتيبة فى التأويل: تحذير لأنه لا يقتل إجماعاً. ٢٩ الجزء الثامن عشر : كتاب الديات عن قتادة بإسناد شعبة مثله زاد ثم إن الحسن نسى هذا الحديث ، فكان يقول لا يقتل حر بعبد. حدثنا مسلم بن إبراهم، نا هشام عن قتادة عن الحسن قال: لا يقاد الحر بالعبد. فلا يقدموا على ذلك كما قال صلى الله عليه وسلم فى شارب الخمر فى الخامسة فإن عاد فاقتلوه ثم لم يقتله وقد شرب خامساً وقد تأوله بعضهم إلى أنه إنما جاء فى عبد كان يملكه مرة فزال ملكه عنه وصار كعياله بالحرية فإذا قتله كان مقتولا به وهذا كقوله عز وجل((والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجاً، الآية أى من كن لهم أزواجاً قبل الموت، وقد اختلف الناس فيما يجب على من قتل عبده أو قتل عبد غيره فروى عن أبى بكروعمر رضى الله عنهما أنه لا يقتص منه إذا فعل ذلك وكذلك روى عن ابن الزبير وهو قول الحسن وعطاء وعكرمة وعمر بن عبد العزيز وبه قال مالك والشافعى وأحمد وإسحاق وقال ابن المسيب والشعبى والنخعى وقتادة : القصاص بين الأحرار والعبيد ثابت بالنص وإليه ذهب أصحاب الرأى ، وهذا فى من قتل عبداً لغيره وقال الثورى: إذا قتل عبده أو عبد غيره قتل به وذهب بعض أهل العلم إلى أن حديث سمرة منسوخ وقال: لما ثبتا ثبتا معاً ولمانسخا نسخا معاً يريد لما سقط الجدع بالإجماع سقط القصاص كذلك انتهى، وكتب مولانا محمديحيى المرحوم قوله ثم إن الحسن نسى وهذا ظن من قتادة وإلا فالحسن لم ينسه ولم يخطأ فيه وقد علم أنه كان تعزيراً والمولى لا يقتل بعبده فعلى هذا فالمراد بالعبد فى قول الحسن عبد القاتل لا مطلق العبد ولعله كان يرى أن الحر لا يقتل بالعبد مطلقاً وعلى هذا قوله لا يقاد الحر بالعبد هذا كالأولى فى احتمال التأويلين عبده أو العبد مطلقاً . ( حدثنا مسلم بن إبراهيم، نا هشام ، عن قتادة ، عن الحسن : قال لا يقاد الحر بالعبد ) . ٣٠ بذل المجهود فى حل أبى داود حدثنا محمد بن الحسن بن تسنيم(١) العمكى، نامحمد بن بكر، ناسوار أبو حمزة، ثنا عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده ، (حدثنا محمد بن الحسن بن تسنيم) الأزدى (العتكى) التسنيمى أبو عبد الله البصرى نزيل الكوفة قال ابن خزيمة كوفى ، ثبت وذكره ابن حبان فى الثقات وقال مستقيم الحديث عداده فى الكوفيين يغرب (نامحمد بن بكر ناسوار أبو حمزة ثناعمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده قال جاءرجل مستصرخ) أى رافع صوته ( إلى النبى صلى الله عليه وسلم فقال) الرجل (جارية له) أى لفلان ( يا رسول الله) وإنها لم يتم الكلام لشدة ما فيه من التكليف وهو كثير فى العادة ( فقال ) رسول الله صلى الله عليه وسلم (ويحك مالك فقال) الرجل (شر) أى أصابنى شر. ثم بينه فقال (أبصر) أى الرجل ( لسيده جارية له) أى للسيد ( فغار عليها) أى بإبصار المستصرخ الجارية (جيب ) أى قطع السيد (مذاكيره) وحاصله أنى أبصرت جارية للسيد ولعل ذلك نظر إليها بشهوة فغار على ذلك فيب مذا كيره ( فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم على بالرجل ) أى السيد ولعله هرب من الخوف أن رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعل به مافعل هو بالعبد (فطلب فلم يقدر عليه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم) للعبد المقطوع مذاكيره (اذهب فأنت حر فقال) العبد (يا رسول الله على من نصرتى) لو استرقنى مولاى ( قال على كل مسلم أو قال على كل مؤمن ) وقد أخرج ابن ماجة حدثنا رجاء بن المرجى السمر قندى ثنا النضر بن شميل ثنا أبو حمزة الصيرفى حدثنى عمرو بن شعيب، عن أبيه ، عن جده قال : جاء (١) زاد فى نسخة: ابن جوارى بن زياد بن عمرو قال أبو داود ما اجتمعت العرب على رجل لم يؤمر عليهم إلا زياد بن عمرو العتكى. ٣١ الجزء الثامن عشر: كتاب الديات قال جاءرجل مستصرخ إلى النبى صلى الله عليه وسلم فقال جارية له يا رسول الله، فقال: ويحك مالك؟ فقال شر أبصر لسيده جارية له فغار عليها جب مذاكيره ، فقال رسول الله رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم صارخا فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم مالك؟ قال سيدى رآ نى أقبل جارية له جب هذا كيرى، فقال النبى صلى الله عليه وسلم على بالرجل ثم ذكر مثل حديث أبى داود ، وذكر حديثاً آخر عن سلمة بن روح بن زنباع عن جده أنه قدم على النبى صلى الله عليه وسلم وقد أخصى غلاماً له فأعتقه النبى صلى الله عليه وسلم بالمثلة، وكتب مولانا محمد يحيى المرحوم والذى ذهبنا إليه من أن أطراف العبد يعامل بها معاملة الأموال لا يرد عليه هذه الرواية بشىء، ثم فى الحديث دلالة على أن الخليفة والقاضى أمثال تلك التصرفات(١) إذا افتقر إليها للانتظام ويعلم منها حكم ما عقد عليه الباب من أنه لا يقاد بذلك إن كان الجانى هو المولى ولا أ قيد منه ، وفى النسخة المكتوبة التى علها المنذری قال أبو داود الذی عتق كان اسمه روح بن دينار قال أبو داود والذی جبہ زنباع قال أبو داود : هذا زنباع أبو روح كان مولى العبد أنتهى، قلت ذكر الحافظ فى الإصابة فى ترجمة زنباع بن سلامة: ويقال ابن روح بن سلامة روى أحمد من طريق ابن جريج ، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه ، عن جده أن زنباعاً أبا روح وجد غلاماً مع جارية له فدع (١) هذا توجبه على مسلك الحنفية والا فالمسألة خلافية. قال ابن رشد: أما إعتاق المثلة فمختلف فيه ، فقال مالك والليث والأوزاعى من مثل بعيده أعتق عليه الحديث، وقال أبو حنيفة والشافعى: لا يعتق عليه لحديث ابن عمر من أطم عبده أو ضربه فكفارته عنقه، فقالوا: لم يلزم العتق، وإنما ندب اليه الخ وبسط الكلام على الباب الشوكانى . ٣٢ بذل المجهود فی حل أنی هاود صلى الله عليه وسلم على بالرجل فطلب فلم يقدر عليه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اذهب فانت حر فقال يارسول الله على من نصرتى قال على كل مسلم أو قال على كل مؤمن (١). باب القسامة (٢) أنفه وجبه فأتى العبد النبى صلى الله عليه وسلم فذكر له فقال لزنباع ما حملك على هذا فذكره فقال للعبد انطلق فأنت حر ، وروى ابن مندة من طريق المثنى بن صباح عن عمرو بن شعيب فسمى العبد سندراً ، وروى البغوى من طريق عبد الله بن سندر عن أبيه أنه كان عند زنباع بن سلامة الجذاعى وذ كره ، وروى ابن ماجة القصة من زنباع نفسه بسند ضعيف . باب القسامة(٣) (١) زاد فى نسخة: قال أبو داود: الذى عتق كان اسمه روح بن دينار ، قال أبوداود: والذى جبه زنباع، قال أبو داود هذا زنباع أبو روح كان مولى العبد الخ (٢) فى نسخة بدله : باب القتل بالقمامة. (٣) قال ابن رشد فى ((البداية)): اختلفوا ماهنا فى أربعة مسائل تجرى مجرى الأصول لفروع هذا الباب، الأولى جواز الحكم بما قال به الجمهور منهم الأئمة الأربعة وداود وغيرهم بهذه الاحاديث، وأنكره بعضهم لأنها تخالف الأصول المجمع عليها مثل أن لا يحلب أحد، الا ما علم قطعا، والثانية فيما يجب بها فقال مالك وأحمد : القود فى العمد والدية فى الخطأ، وقال الشافعى : الدية فقط ، وقال بعض الكوفيين: لا يستحق بها إلا دفع الدعوى: والثالثة فيمن يبدأ بالايمان؟ فقال الشافعى وأحمد وداود المدعون وقال فقهاء الكوفة والبصرة وكثير من أهل المدينة: المدعى عليهم - الرابعة فى اللوث ما هو؟ قلت: ولا بد للقسامة فى الوث عند الأئمة الثلاثة، ولا يكفي مجرد وجود قتيل فى محلة بخلاف الحنفية فإنه يكفى ذلك عندهم ولا يحتاج الى الوث كذا فى (الاً وجز)). ٣٣ الجزء الثامن عشر : كتاب الديات حدثنا عبيد الله بن عمر بن ميسرة ومحمد بن عبيد المعنى وإلا (١)، أنا حماد بن زيد ،عن حى بن سعيد، عن بشير بن يسار، عن سهل بن أبى حثمة ورافع بن خديج أن محيصة بن مسعود وعبدالله بن سهل انطلقا قبل خير، فتفرقا فى النخل فقتل عبدالله ابن سهل فاتهموا الهود، جاء أخوه عبد الرحمن بن سهل وابنا سم بمعنى القسم وقيل مصدر يقال أقسم يقسيم قسامة إذا حلف وقد يطلق على الجماعة الذين يقسمون، وفى الشرع عبارة عن أيمان يقسم بها أولياء الدم على استحقاق دم صاحبهم، أو يقسم بها على المدعى عليهم الدم أو أولياء المحلة المتهمون على نفى القتل عنهم على اختلاف بين الأئمة . (حدثنا عبيد الله بن عمر بن ميسرة ومحمد بن عبيد المعنى قالا: أنا حمادبن زيد، عن يحيى بن سعيد، عن بشيربن يسار ، عن سهل بن أبى حثمة ورافع بن خديج أن محيصة بن مسعود) بضم الميم وفتح الحاء المهملة وكسر الياء المشددة وفتح الصاد المهملة أنصارى حارثى مدنى ، شهد أحداً والخندق وما بعدهما ( وعبد الله بن سهل) الأنصارى الحارثى هو أخو عبد الرحمن بن سهل وابن أخى محيصة (انطلقا قبل خيبر فتفرقا فى النخل فقتل عبد الله بن سهل فاتهموا اليهود جاء أخوه) أى أخو عبد الله بن سهل وهو ( عبد الرحمن بن سهل وأبنا عمه) وهو إطلاق مجازى، وإلافها ابنا عم أبيه (٢) فإن حويصة ومحيصة ابنا مسعود بن كعب بن (١) فى نسخة بدله : قال (٢) هذا هو الصحيح على مافى كتب أسماء الرجال قاطبة من نسبهم، لكن الوارد فى الروايات الكثيرة من نسب محيصة بن مسعود بن زيد وعلى هذا فيكونان ابنا عمه حقيقة والعجب أن الشراح؛ لاسيما الحافظ لم يتعرض عنه، والبسط فى شذرات الرجال لهذا العبد الضعيف (٣٢ - بذل المجهود فى حل أبى داود - ١٨) ٣٤ بذل المجهود فی حل أبى داود عمه حويصة ومحيصة فأتوا التى صلى الله عليه وسلم فتكلم عبد الرحمن فى أمر أخيه وهو أصغرهم،فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الكبر الكبر، أو قال: ليبدأ الأكبر، فتكلما فى أمر صاحبهما، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم يقسم خمسون منكم على رجل منهم فيدفع برمته قالوا: أمر لم نشهده كيف(١) تحلف؟قال فتبر تكم يهود بأيمان خمسين منهم، قالوا يارسول الله عامر وعبد الرحمن بن سهل بن زيد بن كعب بن عامر ( حويصة ومحيصة أتوا النبى صلى الله عليه وسلم فتكلم عبد الرحمن فى أمر أخيه ) أى عبد الله بن سهل المقتول (وهو ) أى عبد الرحمن ( أصغرهم ) أى أصغر من حويصة ومحيصة باعتبار العمر والنسب ( فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الكبر الكبر) بضم الكاف وسكون الموحدة أى قدم الأكبر فى التكام (أو قال ليبدأ الأكبر) فإن قيل: كان الدعوى حق عبدالرحمن لالحويصة ومحيصة، قلت: المراد بالكلام بيان القصة لا الدعوى ففى بيان القصة ينبغى أن يقدم الأكبر ( فتكاما ) أى تكلم كبيرهم ( فى أمر صاحبهما فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يقسم خمسون منكم؟) بتقرير الاستفهام، أى هل يقسم (على رجل منهم) أى أنه قتله (فيدفع) ذلك الرجل الذى تحلفون عليه (برمته) بضم الراء وتشديد الميم قطعة حبل يشد بها الأسير (قالوا: أمر لم نشهده، كيف نحلف، قال ) رسول الله صلى الله عليه وسلم ( فتبرئكم اليهود بأيمان خمسين منهم) أى يقسم خمسون رجلا من اليهود بأن لم (١) في نسخة بدله: فكيف ٣٥ الجزء الثامن عشر : كتاب الديات قوم كفار، قال: فوداه رسول الله صلى الله عليه وسلم من قبله، قال سهل: دخلت مربداً لهم يوماً فركضتنى ناقة من تلك الإبل ركضة برجلها،قال حماد: هذا أو نحوه، قال أبو داود: رواه بشر بن المفضل ومالك، عن يحيى بن سعيد قال فيه: أتحلفون خمسين يميناً وتستحقون دم صاحبكم، أو قاتلكم؟ ولم(١) يذكر نقتله ولا علمنا له قاتلا فيبرؤن من القتل ( قالوا يا رسول الله قوم كفار) لا اعتبار ولا اعتداد بحلفهم وهم أعداؤنا يقتلون كلنا ويحلفون ( قال فوداه رسول الله صلى الله عليه وسلم من قبله) الدية ( قال سهل) بن أبى حثمة (دخلت مربداً) بكسر الميم وفتح الباء، هو الموضع الذى تحبس فيه الإبل والغنم ويجعل فيه التمر ليجف ( لهم يوماً فركضتنى) أى ضربتنى (ناقة من تلك الإبل ركضة برجلها ، قال حماد: هذا) أى لفظ الحديث ( أو نحوه ، قال أبو داود: رواه بشربن المفضل ومالك عن يحيى بن سعيد، قال: أتحلفون خمسين يميناً وتستحقون دم صاحبكم أو قاتلكم ولم يذكر بشر ) لفظ (دم وقال غيره) أى غير بشر (عن يحيى كما قال حماد، ورواه ابن عيينة عن يحي فبدأ ) أى ابن عيينة ( بقوله تبر لكم يهود بخمسين (١) يميناً يحلفون ولم يذكر الاستحقاق) أى استحقاق الدم بخمسين يميناً من أولياء القتيل ( قال أبو داود: وهذا وهم (١) فى نسخة : ولم يقل (٢) وفى ((حجة الله البالغة)) حكمة ذلك العدد أن الخمسين أدنى ما يتقرى بهم القرية وبسط الموفق على الأبحاث فيها ٣٦ بذل المجهود فى حل أبى داود بشر دم(١) وقال غيره عن يحيى كما قال حماد ورواه ابن عيينة عن يحمى فبدأ بقوله : تبرئكم يهود بخمسين يميناً يحلفون ولم يذكر الاستحقاق، قال أبوداود: وهذا وهم من ابن عيينة(٢) حدثنا أحمد بن عمرو بن السرح، أنا ابن وهب، أخبرنى مالك،عن(٣) أبى ليلى بن عبدالله بن عبدالرحمن بن سهل عن سهل بن أبى حثمة أنه أخبره هو ورجال من كبراء قومه أن عبد الله من ابن عيبة) لأن حماد بن زيد وبشر بن المفضل ومالكا خالفوه وبدءوا بالاستحقاق بأيمان خمسين . (حدثنا أحمد بن عمرو بن السرح، أنا ابن وهب ، أخبرنى مالك عن أبى ليلى بن عبد الله بن عبد الرحمن بن سهل ) الأنصارى الحارثى المدنى قال: أبو زرعة: ثقة وقال ابن عبد البر أجمعوا على أنه ثقة، وذكره ابن حبان فى الثقات (عن سهل بن أبى حثمة أنه أخبره ) أى أبا ليلى ( هو ) أى سهل ( ورجال من كبراء قومه) أى قوم سهل ( أن عبد الله بن سهل ومحيصة خرجا إلى خيبر من جهد ) أى مشقة ( أصابهم فأتى) بصيغة المجهول ( محيصة فأخبر) بصيغة المجهول (أن عبد الله بن سهل قد قتل وطرح فى فقير) بفاء ثم قاف بئر قريب القعر تحفر وقيل الحفرة التى تكون حول النخل ( و ) شك من الراوى ( عين فأتى) أى محيصة ( يهود فقال أنتم واللّه قتلتموه قالوا } أى اليهود ( والله ما قتلناه فأقبل ) المدينة ( حتى قدم على قومه فذكر لهم ذلك ) فاعلهم أشاروا إليه أن يذكرها لرسول الله صلى الله عليه وسلم ( ثم أقبل هو (١) فى نسخه : دما (٢) زاد فى نسخة: قال أبو عيسى يلغنى عن أبى داود أنه قال هذا الحديث وهم ابن عيينة يعنى التبدية الخ (٣)فى نسخة: ابن أبى ليلى ٣٧ الجزء الثامن عشر: كتاب الديات ابن سهل ومحيصة خرجا إلى خيبرمن(١) جهد أصابهم فأتى محيصة فأخبر أن عبد الله بن سهل قد قتل وطرح فى فقير أو عين فأتى يهود فقال: أنتم واللّه قتلتموه، قالوا والله ما قتلناه، فأقبل حتى قدم على قومه، فذكر لهم ذلك، ثم أقبل هو وأخوه، حويصة وهو أكبر منه، وعبدالرحمن بن سهل، فذهب محيصة ليتكلم وهو الذى كان بخيير فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: كبر كبر، يريد السن، فتكلم حويصة، ثم تكلم محيصة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إما أن يدواصاحبكم وإما أن يؤذنوابحرب، فكتب إليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بذلك، فكتبوا أنا أخوه حريصة وهو) أى حويصة ( أكبر منه) أى محيصة (وعبد الرحمن ابن سهل فذهب) أى شرع ( محميصة (٢) ليتكلم) فى قصة القتل (وهو الذى كان بخيير فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: كبر كبر) أى عظم من هو أكبر منك وقدمه فى التكلم ( يريد السن ) أى أكبر فى السن ( فتكلم حريصة ثم تكلم محيصة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم) لهم فى اليهود (إما أن يدوا) أى اليهود أى يودوا دية (صاحبكم) أى قتيلكم (وإما أن يؤذنوا بحرب، فكتب إليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بذلك فكتبوا) فى جوابه (إنا والله ما قتلناه ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم حويصة ومحيصة وعبدالرحمن أتحلفون وتستحقون دم صاحبكم؟) على رجل من اليهود أنه قتله ( قالوا لا (١) فى نسخه : بدله : عن (٢) وفى الحديث الماضى فتكلم عبد الرحمن ٣٨ بذل المجهود فی حل أبى داود والله ما قتلناه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لحويصة ومحيصة وعبد الرحمن أتحلفون: وتستحقون دم صاحبكم؟ قالوا: لا،قال: فتحلف لكم يهود قالوا ليسوا مسلمين(١) فوداه رسول الله صلى الله عليه وسلم من عنده، فبعث إليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بمائة ناقة حتى أدخلت عليهم الدار، قال سهل: لقد ركضتنى منها ناقة حمراء حدثنا محمود بن خالد وكثير بن عبيد قالا: ناح ونا محمد ابن الصباح بن سفيان أنا الوليد عن أبى عمرو عن عمرو بن شعيب، عن أبيه ، عن جده عن رسول الله صلى الله عليه وكيف نحلف ولم تشهده ( قال نتحلف لكم اليهود قالوا: ليسوا مسلمين) فيجتذبون الكذب ( فوداه رسول الله صلى الله عليه وسلم من عنده فبعث إليهم) أى أولياء المقتول (رسول الله صلى الله عليه وسلم بمائة ناتة حتى أدخات عليهم الدار قال سهل: لقد ركضتنى) أى ضربتنى برجلها ( منها ناقة حمراء) (حدثنا محمود بن خالد وكثير بن عبيد، قالا: ناح ونا محمد بن الصباح ابن سفيان أنا الوليد عن أبى عمرو) الأوزاعى ( عن عمرو بن شعيب، عن أبيه ، عن جده عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قتل بالقسامة رجلا من بنى نضر بن مالك ببحرة الرغا) قال فى معجم البلدان: موضع من أعمال الطائف قرب لية، قال ابن إسحاق انصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم من حنين (١) فى نسخة: بمسلمين ٣٩ الجزء الثامن عشر : كتاب الديات وسلم أنه قتل بالقسامة رجلا من بنى نضر بن مالك ببحرة الرغا على شط لية البحرة قال: القاتل والمقتول منهم وهذا لفظ محمود ببحرة أقامه محمود وحده على شط لية (١) يريد الطائف على نخلة المانية ثم على قرن ثم على المليح ثم على بحرة الرغا من لية فأبتنى بها مسجداً فصلى فيه فأقاد بحرة الرغا بدم وهو أول دم أقيد به فى الإسلام رجل من بنى ليث قتل رجلا من بنى هذيل فقتله به (على شط ) أى جانب ( لية البحرة ) وهى من نواحى الطائف مر به رسول الله صلى الله عليه وسلم حين انصرافه من حنين يريد الطائف وأمر وهو بلية بهدم حصن مالك. ابن عوف قائد غطفان ( قال) الراوى ( القاتل والمقتول منهم ) أى من بنى نضربن مالك ( وهذا لفظ محمود ببحرة أقامة محمود وحده على شط لية) يعنى أن لفظ بحرة لم يذكره إلا محمود وأما كثير بن عبيد ومحمد بن الصباح فلم يذكراه، ولا حاجة إليه وإن كان فالإضافة فيه بيانية وهذا إذا كان مراد المصنف بلفظ البحرة الواقعة بعد شطلية، وأما إذا كان المراد بلفظ البحرة الواقعة قبل الرغاء فواجب ذكره ولا يجوز تركه، ولعله هو مراد المصنف فذكره محمود ولم يذكره كثير بن عبيد ومحمد بن الصباح ومحمود قوله وأما الجواب عن الحديث أن الواقعة لم نعلم ما كانت، فلعله إنما قتله بظهور البينة أو لإقرار القائل بعد القسامة فإنه لا يفيد الشافعى رحمه اللّه أيضاً إلا بعد إثبات أنه كان ثمة لوث وهو غير ثابت فلا يترك العمل بالأصول والقواعد المضبوطة بتلك الرواية التى تحتمل محامل . (١) زاد فى نسخة : البحرة بذل المجهود فی حل أبى داود باب فى ترك القود بالقسامة حدثنا الحسن بن محمد بن الصباح الزعفرانى، نا أبو نعيم، نا سعيد بن عبيد الطائى، عن بشير بن يسار زعم أن رجلا من الأنصار يقال له سهل بن أبى حثمة أخبره أن نفراً من قومه انطلقوا إلى خيبر، فتفرقوافيها فوجدوا أحدهم قتيلا، فقالوا للذين وجدوه عندهم: قتلتم صاحبنا ، فقالواما قتلناه ولا علمنا قاتلا، فانطلقنا إلى فى اللّه صلى الله عليه وسلم قال: فقال لهم تأتونى بالبينة على من قتل (١) قالوا مالنا بينة، قال: فيحلفون لكم؟ باب فى ترك القود بالقسامة ( حدثنا الحسن بن محمد بن الصباح الزعفرانى نا أبو نعيم ، ناسعيد بن عبيد الطائى، عن بشير بن يسار زعم أن رجلا من الأنصار يقال له سهل بن أبى حثمة أخبره أن نفراً من قومه) أى من الأنصار ( انطلقوا إلى خيير فتفرقوا فيها ، فوجدوا أحدهم قتيلا، فقالوا للذين وجدوه عندهم) وهم اليهود ( قتلم صاحبنا؟ فقالوا: ما قتلناه ولاعلينا قاتلا، فانطلقنا) وهذا التفات من الغيبة إلى التكلم ( إلى النبى صلى الله عليه وسلم، قال) سهل (فقال) رسول اللّه صلى الله عليه وسلم (لهم) أى الذين ذهبوا إليه فى قصة القتل (تأتونى) بحذف همزة الاستفهام الإقرارى ( بالبينة على من قتل ، قالوا : مالنا ببينة ) (١) زاد فى نسخة : هذا