النص المفهرس
صفحات 321-340
٣٢١ الجزء السابع عشر: كتاب الحدود هذا فأتوا به رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما أمر به قام صاحبها الذى وقع عليها فقال: يا رسول الله أنا صاحبها فقال: لها اذهبى فقد غفر الله لك وقال للرجل(١): قولا حسنا فقالوا للرجل الذى وقع عليها: أرجمه فقال لقد تاب توبة لو تابها أهل المدينة لقبل منهم ، قال أبو داود : رواه أسباط بن نصر أيضا عن سماك . بذلك، وكذلك من روى هاهنا ، فلا أمر به ليرجم إنما زاد لفظ الرجم لظنه احاطتهم به لذلك ، وإنما كانوا حدقوا به ليبعدوه ويخرجوا من جنابه، ولكن الازدحام كثيراً ما يمنع النظار عن أن ينكشف لهم الأمر كما هو فظن الراوى أن الأمر قد وقع للرجم فيخرجونه لذلك فرواه على ما زعم مع أنه لم يكن ذلك انتهى ( قام صاحبها الذى وقع عليها فقال : يا رسول الله أنا صاحبها) الذى فعل بها تلك الفعلة (فقال رسول اللّه صَ لّه: اذهبى فقد غفر الله لك ) فإنها كانت مكرهة (وقال للرجل) البرىء الذى زعمت غلطا أنه هو الذى وقع عليها (قولا حسنا) ليجبر خاطره (فقالوا) أى الصحابة لرسول اللّه وَ الله (للرجل) أى فى حق الرجل (الذى وقع عليها أرجمه) خطاب لحضرة التى عَّ له: فأمر برجمه (٢) فرجم (فقال ) رسول اللّه صَ لّه (لقد تاب توبة) وهى اعترافه بالزناء ، وتسليم نفسها للرجم ( لو تابها أهل المدينة) أى جميعهم لمعاصيهم ( لقبل منهم قال (١) زاد فى نسخة قال أبو داود: يعنى الرجل المأخوذ (٢) ويؤيده سياق الترمذى، وهو وهم كما فى هامش ((الكوكب الدرى » . ٣٢٢ بذل المجهود فی حل أبى داود باب فى التلقين فى الحد حدثنا موسى بن إسماعيل، نا حماد ، عن إسحاق بن عبد الله بن أبى طلحة ، عن أبى المنذر مولى أبى ذر، عن أبى أمية الخزومی أن النبى()صلى الله عليه وسلم أتى بلص قد اعترف اعترافاً ولم يوجد معه متاع، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما أخالك سرقت، قال: بلى، فأعاد عليه مرتين أو ثلاثا فأمر به فقطع وجىء به، فقال : أبو داود، ورواه أسباط بن نصر أيضاً عن ساك)، كما رواه إسرائيل عن سماك. باب فى التلقین فی الحد وهو التكلم بكلمة عند الجانى فيفهم منه الإنكار عن الحد ، فينكره وهذا التلقين مستحب لدرء الحد لإسقاط حق المسروق منه فيعطى له حقه وأن أندرأ الحد (حدثنا موسى بن إسماعيل، نا حماد، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أبى المنذر مولى أبى ذر) الغفارى قال فى التقريب: مقبول ( عن أبى أمية المخزومى ) ويقال: الأنصارى حجازى لم يختلف على حماد بن سلمة أنه مخزومى ، والذى قال : من الأنصار همام بن يحيى صحابى له حديث واحد ( أن النبي صَّ اللّهِ أتى باص قد اعترف اعترافاً، ولم يوجد معه (١) فى نسخة : رسول الله : ٣٢٣ الجزء السابع عشر: كتاب الحدود استغفر الله وتب إليه فقال: أستغفر الله وأتوب إليه فقال اللهم تب علیه ثلاثا ، قال أبو داود: رواه عمرو بن متاع فقال رسول اللّه عَاليِ: ما أخالك) أى ما أظنك ( سرقت) قيل أراد بذلك النبى معَة: تلقين الرجوع عن الاعتراف ، وللإمام ذلك فى السارق إذا اعترف كما تشير إليه ترجمة المصنف ، ومن لا يقول به يقول لعله ظن بالمعترف غفلة عن معنى السرقة وأحكامها أو لأنه استبعد اعترافه بذلك لأنه ما وجد معه متاع كذا فى السندى على النسائى ( قال : بلى) أى سرقت (فأعاد عليه مرتين أو ثلاثاً فأمر به فقطع يده ، وجىء به ) بعد القطع (فقال) رسول اللّه عَّ الهوى (استغفر الله وتب إليه فقال ) الرجل (أستغفر الله وأتوب إليه)، وهذا يدل على أن (١) الحد ليس بكفارة للذنوب، والكفارة هى التوبة (فقال) مَ لو (اللهم تب عليه ثلاثاً ) قال فى ((فتح القدير ): قوله يجب القطع بإقراره مرة واحدة عند أبى حنيفة ، ومحمد ، ومالك، والشافعى، وأكثر علماء هذه الأمة ، وقال أبو يوسف : لا يقطع إلا بإقرار مرتين ، وهو قول أحمد ، وابن أبى ليلى ، وزفر وابن شبرمة ، وروى عن أبى يوسف اشتراط كون الإقرارين فى المجلسين استدلوا بالمنقول والمعنى، أما المنقول فما روى أبو داود ، عن أبى أمية المخزومى أنه عليه الصلاة والسلام أتى بلص قد اعترف ، ولم يوجد معه متاع فقال عَّ له : ما أخالك سرقت فقال: بلى يارسول الله (١٠) قال القارى : فى حديث عبادة من أصاب من ذلك شياً فعوقب فى الدنيا فهو كفارة ومنه أخذ أكثر العلماء أن الحدود كفارات ، وحديث لا أدرى الحدود كفارات أم لا؟ قبل العلم بذلك ام وذكر العينى مويدات لحديث عبادة أن الحدود كفارات، قلت : ويؤيد الحنفية حديث الباب وقوله تعالى : إنما جزاء الذين يحاربون الله الآية، ففيها عذاب الآخرة مع عذاب الدنيا ، ولذا اضطر صاحب تفسير الجمل بتاويل الآية بالكافر أو بمن لم يقم عليه الحداهـ ٣٢٤ بذل المجهود فی حل أبى داود عاصم ، عن همام ، عن إسحاق بن عبد الله قال : عن أبى أمية رجل من الأنصار عن النبى صلى الله عليه وسلم (١) . فأعادها عليه السلام مرتين أو ثلاثاً فأمر به فقطع فلم يقطعه إلا بعد تكرار إقراره، وأسند الطحاوى إلى على رضى الله عنه أن رجلا أقر عنده بسرقة مرتين، فقال : قد شهدت على نفسك شهادتين فأمر به فقطع فعلقها فى عنقه ، وأما المعنى فإلحاق الإقرار بها بالشهادة عليه فى العدد ، فيقال حد فيعتبر عدد الإقرار به بعدد الشهور نظيره إلحاق الإقرار فى حد الزنا فى العدد بالشهادة فيه ، ولأبى حنيفة ما أسنده الطحاوى إلى أبى هريرة فى هذا الحديث، قالوا يا رسول الله إن هذا سرق، فقال : ما أخاله سرق، فقال السارق بلى يارسول الله قال: اذهبوا به فاقطعوه ثم أحسموه ثم انتونى به ، قال فذهب به فقطع ثم حسم ثم أتى به إلى رسول الله عَّ له فقال: تب إلى اللهعز وجل فقال: تبت إلى الله عز وجل فقال: تاب الله عليك . فقد قطعه بإقراره مرة، وأما المعنى فمعارض بحد القذف، والقصاص، وهو وإن لم يكن حداً فهو فى معناه من حيث أنه عقوبة هكذا أظهر الموجب مرة فيكتفى به كالقصاص وحد القذف ، ثم قال : وباب الرجوع فى حق الحد لا ينتفى بالتكرار فله أن يرجع بعد التكرار فيقبل فى الحدود ، ولا يصح فى المال رجوعه بوجه لأن صاحب المال یکذبه( قال أبو داود : ورواه عمرو بن عاصم عن همام) بن يحيى (عن إسحاق ابن عبد الله قال: عن أبى أمية رجل من الأنصار عن النبى معَّه) (١) زاد فى نسخة: نحوه ٣٢٥ الجزء السابع عشر: كتاب الحدود باب فى الرجل يعترف بحد ولا يسميه حدثنا محمود بن خالد ، نا عمر (١) بن عبد الواحد، عن الأوزاعى قال: حدثنى أبو عمار قال : حدثنى أبو أمامة أن رجلا أتى رسول(٢) اللّه صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول اللّه إنى أصبت حداً فأقمه على قال: توضأت حين أقبلت؟ قال : نعم، قال: هل صليت معنا حين صلينا؟ قال: نعم، قال : اذهب فإن الله قد عفا عنك. باب فى الرجل يعترف بحد ولا يسميه أى لا يعينه (حدثنا محمود بن خالد، نا عمربن عبد الواحد، عن الأوزاعى قال : حدثنى أبو عمار قال أبو أمامة: أن رجلا أتى رسول اللّه مَّ اله: فقال: يا رسول إنى أصبت حداً) ولم يعين ما يوجب الحد (فأقمه على قال : توضأت حين أقبلت ؟ قال نعم ، قال : هل صليت معنا حين صلينا ؟ قال: نعم ، قال: اذهب فإن الله قدعفا عنك) ثقوله تعالى: ((إن الحسنات يذهبن السيئات» قال: فى مرقاة الصعود قال العلماء: هذا الرجل لم يفصح بما يوجب الحد ، ولعله كان بعض الصغائر فظن بأنه يوجب الحد عليه فلم يكشفه عند رسول اللّه عَ له، ولعله مَّ له: علم بالوحى أن ما فعله هو من صغائر الذنوب فقال : فيه ما قال : وقال الخطابي : وجزم النووى ، (١) فى نسخة : يعنى (٢) فى نسخة بدله: النبى ٣٢٦ بذل المجهود فی حل أبى داود باب فى الامتحان بالضرب حدثنا عبد الوهاب بن نجدة، نا بقية ، نا صفوان، نا أزهر بن عبد الله الحرازى أن قوما من الكلاعيين سرق لهم متاع فاتهموا أناساً من الحاكة ، فأتوا النعمان ابن بشير صاحب النبى صلى الله عليه وسلم، حبسهم أياما ثم خلى سبيلهم ، فأتوا النعمان فقالوا : خليت (١) سبيلهم بغير ضرب ولا امتحان؟ فقال النعمان (٢): ما شئتم إن شئتم أن أضربهم فإن خرج متاعكم فذاك (٣) وإلا أخذت من ظهور كم مثل ما أخذت وجماعة إن الذنب الذى فعله كان من الصغائر بدليل قوله: إنه كفرته الصلاة ، بناء على أن الذى تكفره الصلاة من الذنوب الصغائر لا الكبائر. باب فى الامتحان بالضرب لتفتيش الجناية (حدثنا عبد الوهاب بن نجدة، نا بقية، ناصفوان، نا أزهر بن عبدالله) ابن جميع ( الحرلزى) الحمصى ، ويقال: أزهر بن سعيد قال البخارى : أزهر بن عبد الله وأزهر بن سعيد وأزهر بن يزيد، وأحد نسبوه مرة مرادى ومرة موزنى، ومرة حرازى ، ووافقه جماعة على ذلك ، وفرق ابن حبان فى الثقات بين أزهر بن سعيد، وأزهر بن عبد الله ، ثم ذكر أزهر (١) فى نسخة: أخليت (٢) فى نسخة : النعمان بن بشير (٣) فى نسخة : فذلك ٣٢٧ الجزء السابع عشر : كتاب الحدود من ظهور هم فقالوا: هذا حكمك؟ فقال: هذا حكم الله وحكم رسول الله صلى الله عليه وسلم(١). ابن عبد الله الراوى عن تميم، وعنه الخليل بن مرة ، وقال: إن لم يكن هو الحرازى فلا أدرى من هو ثم ذكر أزهر بن عبد الله قال: كنت فى الخيل الذين سبوا أنس بن مالك ، وأخرج ذلك بسنده من طريق عبد الله ابن سالم الأشعرى عنه جعل الواحد أربعة ، وقد قال ابن أبى داود فى كتاب الضعفاء : كان يسب علياً ، وقال أبو داود : إنى أبغض أزهر الحرازى، وذكر ابن الجوزى عن الأزدى قال: يتكلمون فيه قلت لم يتكلموا إلا فى مذهبه، وقد وثقه العجلى ( أن قوماً من الكلاعيين سرق لهم متاعهم فاتهموا أناسا من الحاكة) جمع حائك ، وهو من ينسج الثوب (فأتوا) أى الكلاعيون (النعمان بن بشير صاحب النبى عَّ لي) وكان أميراً على الكوفة ( حبسهم ) أى الحاكة أياماً (ثم خلى سبيلهم فأنوا) أى الكلاعيون ( النعمان فقالوا) له (خليت سبيلهم) أى سبيل الحاكة (بغير ضرب ولا امتحان ، فقال النعمان ما شئتم) أى اختاروا أى شىء شتتم (إن شئتم أن أضربهم) فأضربهم (فإن خرج) بالضرب (متاعكم فذاك) أى فمتاعكم لكم ( وإلا) أى وإن لم يخرج من الضرب شىء (أخذت من ظهوركم مثل ما أخذت من ظهورهم ) أى قصاصاً (فقالوا هذا حكمك؟) أى هذا حكمك؟ (فقال هذا حكم الله، وحكم رسول اللّه صَّ لي) قال السندهى على النسائى : ونقل عن أبى داود، وفى بعض نسخ السنن أنه قال : إنما أراد بهم بهذا القول أى لا أحب الضرب إلا بعد الاعتراف (١) زاد فى نسخة: قال أبو داود: إنما أرحبهم بهذا القول، أى لا يجب الضرب إلا بعد الاعتراف . ٣٢٨ بذل المجهود فى حل أبى داود باب ما يقطع فيه السارق حدثنا أحمد بن محمد بن حنبل ، نا سفيان ، عن الزهرى قال : سمعته منه ، عن عمرة ، عن عائشة أن النبى صلى الله عليه وسلم كان يقطع فى ربع دينار فصاعدا. قلت کنی به أنه لا يحل ضربهم ، كأنه لو جاز لجاز ضربكم أيضاً قصاصا انتهى، قلت معنى قوله فى النسخة ، وإنما أرهبهم بهذا القول أى هدد النعمان الكلاعيين بهذا القول إن شئتم أن أضربهم قلت : هذا ظاهر لأنه لو ضرب الإمام لكان الإمام واسطة للضرب ، وذريعة له فكان الضارب حقيقة الكلاعيون فيؤخذ منهم ، وأما قوله أى لا يجب الضرب إلا بعد الاعتراف وفی حاشية النسائى لا أحب الضرب إلا بعد الاعتراف فلا معنى له لأنه إذا اعترف السارق يقطع يده فلا معنى للضرب ، وكتب مولانا محمد يحيى المرحوم فى التقرير قوله هذا حكم الله الخ إلا أن العلماء جوزوا فى أيامنا هذه الامتحان بالضرب(١)، وبما شاء من التهديد لما رأوا من تفويت الحقوق وإتلافها لولا ذلك ، وكان فيما مضى من الزمان يكتفى باليسير من التهديد فى اعتراف السارق بما أخذ . باب ما يقطع فيه السارق(٢) (حدثنا أحمد بن محمد بن حنبل نا سفيان عن الزهرى قال سفيان (١) صرح بذلك فى ((الدر المختار)) ١هـ فيه نوع من التفصيل عند الحنفية من أن المعروف بالبر لا يحبس ولا يعاقب وهل يجب ؟ قولان، والمشهور بحبس والمعروف بالفسق يعاقب كذا فى الشامى اهـ (٢) وتتوقف براءة السارق على رد المسروق كذا فى الفتح ٣٢٩ الجزء السابع عشر : كتاب الحدود حدثنا أحمد بن صالح ووهب بن بيان قالا : نا حونا ا بن السرح قال : نا ابن وهب قال : أخبرنى يونس عن ابن شهاب ، عن عروة وعمرة ، عن عائشة عن النبى صلى الله عليه وسلم قال: تقطع يد السارق فى ربع دینار فصاعدا . حدثنا عبد الله بن مسلمة ، نا مالك ، عن نافع، عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قطع فی مجن ثمنه ثلاثة دراهم (سمعته) أى الحديث (منه) أى من الزهرى، وهو يروى (عن عمرة، عن عائشة عن النبي صَ لّه كان يقطع فى ربع دينار فصاعدا). ( حدثنا أحمد بن صالح ووهب بن بيان قالا ناح وحدثنا ابن السرح قال : أنا ابن وهب قال أخبر نى يونس عن ابن شهاب ، عن عروة وعمرة، عن عائشة عن النبي صَ لّه قال: تقطع يد السارق فى ربع دينار فصاعدا) قال اختلف لفظ أحمد بن صالح، ووهب، وابن السرح فلفظ ، وهب وابن السرح كان ما تقدم فى الحديث بلفظ تقطع بصيغة المضارع المجهول ، ولفظ أحمد بن صالح القطع بلفظ المصدر المعرف باللام . (حدثنا عبد الله بن مسلمة نامالك ، عن نافع، عن ابن عمر أن رسول الله عَلّ قطع فى مجن) بكسر ميم ، وفتح جيم هو الترس لأنه يوارى حامله ( تمنه ثلاثة دراهم ) . ٣٣٠ بذل المجهود فی حل أبى داود حدثنا أحمد بن حنبل ، نا عبد الرزاق، أنا ابن جريج، أخبرنى إسماعيل بن أمية أن نافعا مولی عبد الله بن عمر حدثه أن عبد الله بن عمر حدثهم أن النبى صلى الله عليه وسلم قطع يد رجل سرق ترساً من صفة النساء ثمنه ثلاثة دراهم. حدثنا عثمان بن أبى شيبة ومحمد بن أبى السرى العسقلانى وهذا لفظه وهو أتم قالا : نا ابن نمير ، عن (حدثنا أحمدبن حنبل، ناعبد الرزاق، أنا ابن جريج، أخبر فى إسماعيل ابن أمية أن نافعاً مولى عبد الله بن عمر حدثه أن ابن عمر) رضى الله عنهما (حدثهم أن النبي صَّ له قطع يد رجل سرق ترسا من صفة النساء) لعله موضع فى المسجد مظلل للنساء يصلين فيه كالصفة للفقراء المهاجرين ( ثمنه ) أى ثمن الترش ( ثلاثة دراهم) . (حدثنا عثمان بن أبى شيبة ومحمد بن أبى السرى العسقلانى، وهذا لفظه، وهو أتم قالا: نا ابن نمير ، عن محمد بن إسحاق، عن أيوب بن موسى ، عن عطاء، عن ابن عباس قال: قطع رسول اللّه عَ له: يد رجل فى مجن قيمته دينار أو عشرة دراهم قال أبو داود : رواه محمد بن سلمة ، وسعدان بن يحيى عن ابن إسحاق بإسناده) أى بإسناد ابن إسحاق هذا الحديث ، واختلف أهل العلم فى قدر ما يقطع به يد السارق فذهب الجمهور إلى أن يقطع فى ثلاثة دراهم أو ربع دينار ، واختلفوا فيما يقوم به ما كان من غير الذهب والفضة فذهب مالك فى المشهور عنه إلى أنه يكون التقويم ٣٣١ الجزء السابع عشر : كتاب الحدود محمد بن إسحاق ، عن أيوب بن موسى ، عن عطاء ، عن ابن عباس قال : قطع رسول الله صلى الله عليه وسلم يدرجل فى مجن قيمته دينار، أو عشرة دراهم ، قال بالدراهم لا بربع الدينار إذا كان الصرف مختلفاً ، وقال الشافعى: الأصل فى تقويم الأشياء هو الذهب لأنه الأصل فى جواهر الأرض كلها ، قال: إن ثلاثة دراهم إذا لم تكن قيمتها ربع دينار لم توجب القطع ، وذهب العترة ، وأبو حنيفة، وأصحابه ، وسائر فقهاء العراق إلى أن النصاب الموجب للقطع هو عشرة دراهم ، ولا قطع فى أقل من ذلك، والمذهب الثالث نقله عیاض عن النخعى أنه لا يجب القطع إلا فى أربعة دنانیر أو أربعين درهما ، والمذهب الرابع حكاه ابن المنذرعن الحسن البصرى أنه يقطع فى درهمين ، المذهب الخامس أربعة دراهم نقله ابن المنذر عن أبى هريرة وأبى سعيد ، المذهب السادس ثلاثة دنانير رواه ابن المنذرعن ابن الباقر ، المذهب السابع يقطع فى خمسة دراهم حكاه فى البحر عن الناصر والنخعى ، وروى عن ابن شبرمة وهو مروى عن ابن أبى ليلى ، والحسن البصرى ، المذهب الثامن دينار أو ما بلغ قيمته رواه ابن المنذر عن النخعى ، وحكاء ابن حزم عن طائفة ، المذهب التاسع ربع دينار من الذهب ، ومن غيره فى القليل والكثير وإليه ذهب ابن حزم ، ونقل نحوه ابن عبد البر، المذهب العاشر أنه يثبت القطع فى القليل والكثير حكاه فى البحر عن الحسن البصرى ، وداود، والخوارج، الحادى عشر أنه يثبت القطع فى درهم فصاعدا لا دونه حكاه فى البحر عن النبي صَّ : وروى عن ربيعة هذه جملة المذاهب المذكورة فى المسألة ، وقد جعلها فى الفتح عشرين مذهباً لكن البقية على ما ذكرنا لا يصلح جعلها مذاهب مستقلة لرجوعها إلى ما حکیناهملخص مافى ٣٣٢ بذل المجهود فی حل أبى داود ١ أبو داود: رواه محمد بن سلمة وسعدان بن يحيى ، عن ابن إسحاق بإسناده . النيل قلت : واستدل الجمهور بأوائل حديث الباب ، واستدل الإمام أبو حنيفة وأصحابه وآخرون بآخر حديث الباب ، وهو حديث ابن عباس ، واستدل الطحاوى لهم بحديث أيمن الحبشى قال : قال رسول الله صَ الِ: لأدنى ما يقطع فيه السارق ثمن المجن ، وفى رواية عن أم أيمن قالت: قال رسول اللّه عَله: لا يقطع يد السارق إلا فى جحفة، وقومت يومئذ على عهد رسول اللّه من اله ديناراً أو عشرة دراهم. قال الطحاوى فلما اختلف فى قيمة المجن الذى قطع فيه رسول اللّه صَخاله احتيط فى ذلك فلم يقطع إلا فيما أجمع أن فيه وفاء لقيمة المجن التى جعلها رسول اللّه ◌َ اله مقداراً لا يقطع فيما هو أقل منها، وهى عشرة دراهم قال: وأما احتجاجهم بحديث عائشة رضى الله عنها قالت كان رسول الله صَّال يقطع فى ربع الدينار فصاعداً قيل لهم: ليس فيه حجة لأن عائشة رضى الله عنها إنما أخبرت عما قطع فيه رسول اللّه عَ لَّهِ، فيحتمل أن يكون ذلك لأنها قومت ما قطع فیه فكانت قيمته عندها ربع دينار فجعلت ذلك مقدار ما كان النبى معَّ الله يقطع فيه ، وأما احتجاجهم بحديث عائشة أن رسول اللّه عَّ الي قال: يقطع يد السارق فى ربع دينار فصاعداً فهذا الحكم إنما أخذت ذلك عن رسول اللّه صَّ له مما وقفها عليه رسول الله مَاله ، لا من جهة تقويمها قيل لهم: هذا كما ذكر تم لولم يختلف فى ذلك عنها فقد روى ابن عيينة عن الزهرى عن عمرة عن عائشة رضى الله عنها ما قد ذكر مافى الفصل الذى قبل هذا الفصل فكان ذلك أخباراً عنها عن فعل النبى عَلّه لا عن قوله، ويونس بن يزيد عندكم لا يقارب ابن عيينة ٣٣٣ الجزء السابع عشر: كتاب الحدود فكيف تحتجون بما روى ، وتدعون ما روى ابن عيينة ، وأجاب عنه الحافظ فى الفتح بأن نقل الطحاوى عن المحدثين أنهم يقدمون ابن عيينة فى الزهرى على يونس فليس متفقا عليه عندهم بل أكثرهم على العكس ، ومن جزم بتقديم يونس على سفيان فى الزهرى يحيى بن معين وأحمد بن صالح المصرى انتهى ، ورده العينى فقال : قلت: سفيان أمام عالم ورع زاهد حجة ثبت مجمع على صحة حديثه، و کیف یقار نه يونس بن يزيد، وقد قال ابن سعد: كان يونس حلو الحديث، وكثيره ليس بحجة ، وربما جاء بالشىء المنكر فقالوا: قد روى أيضاً عن عمرة عن عائشة رضى الله عنها، وهو ما روى مخزمة بن بكير عن أبيه عن سليمان بن يسار عن عمرة عن عائشة رضى الله عنها أنها قالت: سمعت رسول الله عَّ الهم يقول: لا تقطع يد السارق إلا فى ربع دينار فصاعداً قيل لهم كيف تحتجون بهذا وأنتم تزعمون أن مخرمة لم يسمع من أبيه حرفاً فهو مرسل ، وأنتم لا تقبلونه ؟ وقد أطال الكلام بما فى نقله طول لا يسعه المقام . وقال الكاسانى فى البدائع: ولنا ما روى محمد فى الكتاب بإسناده عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عبد الله بن عمرو بن العاص عنه حَّ اللّهِ: أنه كان لا يقطع إلا فى ثمن مجن، وهو يومئذ يساوى عشرة دراهم وفى رواية عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده قال : قال رسول الله مَ الله : لا قطع فيما دون عشرة دراهم ، وعن ابن مسعود رضى الله عنهما عن النبي صَّ الي: أنه قال: لا تقطع اليد إلا فى دينار أو فى عشرة دراهم، وعن ابن عباس رضى الله عنهما عن رسول اللّه صَيط الي أنه قال: لا يقطع السارق إلا فى ثمن المجن ، وكان يقوم يومئذ بعشرة دراهم ، وعن ابن أم أيمن أنه قال : ما قطعت يد على عهد رسول اللّه عَ الله: إلا فى ثمن المجن، وكان يساوى يومئذ عشرة دراهم ، وذكر محمد فى الأصل أن سيدنا عمر رضى الله عنه أمر بقطع يد سارق ثوب بلغت قيمته عشرة دراهم فمر به سيدنا عثمان ٣٣٤ بذل الجهود فى حل أبى داود باب مالا قطع فيه حدثنا عبد الله بن مسلمة، عن مالك بن أنس، عن يحيى بن سعيد ، عن محمد بن یحیی بن حبان أن عبداً سرق وديا من حائط رجل فغرسه فى حائط سيده، الخرج رضى الله عنه فقال: إن هذا لا يساوى إلا ثمانية قدراً سيدنا عمر رضى الله عنه القطع عنه ، وعن سيدنا عمر ، وسيدنا عثمان ، وسيدنا على ، وابن مسعود رضى الله عنهم مثل مذهبنا، والأصل أن الإجماع انعقد على وجوب القطع فى العشرة ، وفيما دون العشرة اختلف العلماء لاختلاف الأحاديث فوقع الاحتمال فى وجوب القطع فلا يجب مع الاحتمال، انتهى . باب مالا قطع فیه ( حدثنا عبد الله بن مسلمة، عن مالك بن أنس عن يحيى بن سعيد ، عن محمد بن يحيى بن حبان أن عبدا) أسودواسع بن حبان عم محمد بن يحي واسم العبد فيل كما فى التمهيد، وهو بلفظ الحيوان المذكور فى القرآن (سرق ودياً) بفتح الواو، وكسر الدال المهملة أى نخلا صغاراً (من حائط رجل ) لم يسم وفى رواية من أرض جار له ( فغرسه فى حائط سيده خرج صاحب الودى يلتمس وديه فوجده) فى حائط جاره (فاستعددى ) أى استغاث ( على العبد مروان بن الحكم، وهو أمير المدينة يومئذ ) من جهة معاوية (فسجن مروان العبد، وأراد قطع يده فانطلق سيد العبد) وهو واسع بن حبان (إلى رافع بن خديج فسأله عن ذلك فأخبره ) أى أخبر رافع واسعاً ( أنه سمع رسول الله مَ له يقول: لاقطع) جائز (فى ثمر) معلق على الشجر قبل أن ٣٣٥ الجزء السابع عشر : كتاب الحدود صاحب الودی یلتمس و ديه فوجده، فاستعدى على العبد (١) مروان بن الحكم، وهو أمير المدينة يومئذ، فسجن مروان العبد، وأراد قطع يده، فانطلق سيد العبد إلى رافع ابن خديج فسأله عن ذلك فأخبره أنه سمع رسول الله يجذو ، ويحرز ( ولا فى كثر) والكثر الجمار بجيم مضمومة، وميم ثقيلة أى جمار النخل ، وهو شحمه الذى يخرج به الكافور ، وهو وعاء الطلع من جوفه ، سمى جماراً وكثرا لأنه أصل الكوافير ، وحيث تجتمع وتكثر (فقال الرجل) أى سيد العبد ( أن مروان أخذ غلامى ، وهو يريد قطع يده وأنا أحب أن تمشى معى إليه فتخبره بالذى سمعت من رسول الله عزَّ اله، فمشى معه رافع بن خديج حتى أتى مروان بن الحكم) فقال :أخذت غلاماً لهذا ؟ قال نعم أخذته قال :ما أنت صانع به ؟ قال: أردت قطع يده لأنه سرق كذا فى رواية الموطأ (فقال له): أى لمروان (رافع سمعت رسول اللّه صَ لّه يقول: لا قطع فى ثمر ولاكثر) زاد الترمذى وغيره إلا ما آواه الجرين ( فأمر مروان بالعبد فأرسل ) أى أطلق من السجن بعد أن ضربه ففي رواية شعبة ضربه وحبسه ( قال أبو داود : الكثر الجمار) وقال: أبو عمر هذا حديث منقطع لأن محمداً لم يسمعه من رأفع، وتابع مالكا عليه سفيان الثورى، والحمادان وأبو عوانة ، ویزید بن هارون ، وغيرهم ، ورواه ابن عيينة عن يجبی عن محمد عن عمه واسع عن رافع، وكذا رواه حماد بن دليل المدائنى عن شعبة عن يحيى بن سعيد فإن صح هذا فهو متصل مسند صحيح ، وأخرج الحديث أحمد ، (١) فى نسخة : إلى مروان ٣٣٦ بذل المجهود فى حل أبى داود صلى الله عليه وسلم يقول: لاقطع فى ثمر ولا كثر؛ فقال الرجل : إن مروان أخذ غلامى وهو يريد قطع يده، وأنا أحب أن تمشى معى إليه، فتخيره بالذى سمعت (١) من رسول الله صلى الله عليه وسلم فمشى معه رافع بن خديج حتى أتى مروان بن الحكم ، فقال له رافع : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: لا قطع فى ثمر، ولا ڪثر، فأمر مروان بالعبد فأرسل، قال أبو داود : الكثر الجمار . والأربعة، وصححه ابن حبان من طرق عن مالك وغيره ، كلها عن يحيى بن سعيد قال ابن العربى: فإن كان فيه كلام فلا يلتفت إليه، وتاا، الطحاوى : تلقت الأمة متنه بالقبول ، وله شاهد من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص عند أبى داود ، ومن حديث أبى هريرة عند ابن ماجة ، وإسناد كل منهما صحيح قاله الزرقانى ، وكتب مولانا محمد يحيى المرحوم فى التقرير قوله لاقطع فى ثمر أثبت الحكم فى الودى مقايسة ، والجامع عدم الإحراز، أوكونه ما يتسارع إليه الفساد أو كونه تافها . (١) فى نسخة: سمعته ٣٣٧ الجزء السابع عشر : كتاب الحدود حدثنا محمد بن عبيد ، نا حماد ، نا يحيى ، عن محمد ابن يحيى بن حبان بهذا الحديث قال : جلده مروان جلدات وخلى سبيله . حدثنا قتيبة بن سعيد ، نا الليث ، عن ابن عجلان، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده عبد الله بن عمرو بن العاص ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ( حدثنا محمد بن عبيد نا حماد عن یحی عن محمد بن یحی بن حبان بهذا الحديث قال نجلده مروان جلدات) أى تعزيراً وتأديبا (وخلى سبيله). ( حدثنا قتيبة بن سعيد نا الليث عن ابن عجلان عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عبد الله بن عمرو بن العاص عن رسول اللّه صَّ الي أنه سئل عن الثمر المعلق) أى على الشجر أو القنو المعلق للجفاف (فقال من أصاب بفيه من ذى حاجة ) أى أكل منه فى سغبه ( غير متخذ خبنه ) أى من غير أن يخفى منها شيئا فى ثوبه ( فلا شيء عليه) أى ليس عليه غرامة لأنه كان إذ ذاك مباحا من الملاك ( ومن خرج بشيء منه فعليه غرامة مثليه والعقوبة) أى التعزير لا الحد ) ومن سرق منه شيئا بعد أن يؤديه الجرين) وهو البيدر أى بعدما دخل فى الحرز (فبلغ ثمن المجن فعليه القطع) وزاد فى نسخة (ومن سرق دون ذلك فعليه غرامة مثليه ، والعقوبة قال أبو داود: والجرين الجوخان) وفى القاموس الجوخان الجرين قال الخطابي: والجرين البيدر، وهو حرز الثمار ، وما كان فى مثل معناها كما كان المراح حرز الغنم، وإنما تحرز الأشياء على حسب الإمكان فيها وجريان ٢٣٨ بدل المجهود فی حل أبى داود أنه سئل عن الثمر المعلق فقال: من (١) أصاب بفيه (٢) من ذى حاجة غير متخذ خبنة فلا شيء عليه ومن خرج بشيء منه فعليه غرامة مثليه (٣) والعقوبة، ومن سرق منه شيئا بعد أن يوديه الجرين فبلغ ثمن المجن فعليه القطع (٤). العادة من الناس فى مثلها ، ويشبه أن يكون إنما أباح لذى الحاجة الأول منه لأن فى المال من العشر فإذا أدته الضرورة إليه أكل منه ، وكان محسوبا لصاحبه مما لصاحبه عليه من الصدقة ، وصارت يده فى التقدير كيد صاحبه لأجل الضرورة فأما إذا تحمل منه فى ثوب أو نحوه ، وذلك ليس من باب الضرورة، وإنما هو من باب الاستحلال فيغرم ويعاقب إلا أنه لا يقطع لعدم الحرز ، ومضاعفة الغرامة نوع من الردع والتنكيل ، وقد قال فيه غير واحد من الفقهاء، وقد بين أقوالهم فى ذلك فى كتاب الزكاة انتهى ، وكتب مولانا محمد يحيى المرحوم فى التقرير قوله فعليه غرامة مثليه ، وليس فيه قطع لما ذكرنا آنفاً من أنه ليس من الحرز ، والغرامة المالية كانت فى بداية الإسلام وقد نسخت فبقى مجرد الضمان . (١) فى نسخة : ما (٢) فى نسخة : منه (٣) فى نسخة: ثله (٤) زاد فى نسخة : ومن سرق دون ذلك فعليه غرامة مثليه والعقوبة، قال أبو داود : والجرين الجوخان ٣٣٩ الجزء السابع عشر : كتاب الحدود باب القطع فى الخلسة والخيانة حدثنا محمد بن بكر، نا ابن جريج قال : قال أبو الزبير قال جابر بن عبد اللّه: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ليس على المنتهب قطع ومن أنتهب نهبة مشهورة فليس منا وبهذا الإسناد قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ليس على الخائن قطع . باب القطع فى الخلسة ١ وهو ما يؤخذ بالسرعة سلبا ومكابرة ( والخيانة) وهى الأخذ ما فى يده على وجه الأمانة (حدثنا محمد بن بكر، نا ابن جريج قال: قال (١) أبو الزبير قال جابر بن عبد الله: قال رسول اللّه صَّ له: ليس على المنتهب) والنهب أخذ الشىء على وجه العلانية والقهر ( قطع، ومن اتهب نهبة مشهورة فليس منا، وبهذا الإسناد قال: قال رسول اللّه عَّ له: ليس على الخائن قطع) ووجه عدم القطع فيهما لأن القطع ثبت بالنص فى السرقة والاتتهاب والاختلاس والخيانة ليست بسرقة لأن فى الانتهاب ليس الأخذ خفية، وفى الخيانة ليس الأخذ من الحرز ، وقال مولانا محمد يحي المرحوم فى التقرير: ولعل الوجه فى ذلك والله أعلم أن الزجر إنما يفتقر إليه فى الردع عما يخاف شيوعه من الفواحش والجنايات ، ولا كذلك الخلسة والخيانة لأن حضور المالك وعلمه بصاحبه يمنعان عن الإقدام عليهما (١) وبهذا السند أخرجه أحمد. ٠ ٣٤٠ بذل المجهود فی حل أبىداود حدثنا نصر بن على أنا عيسى بن يونس ، عن ابن جريج ، عن أبى الزبير، عن جابر ، عن النبى صلى الله عليه وسلم بمثله زاد ولا على المختلس قطع ، قال أبو داود وهذان الحديثان لم يسمعهما ابن جريج ، عن أبى الزبير، فلا يكاد يتبادر إليهما إلا من كان نهاية فى الوقاحة والخمول إذ لو كان معروفا لخاف على نفسه أن يؤخذ نعم يعزر فيهما مارأى الحاكم . (حدثنا نصر بن على أنا عیسی بن یونس ، عن ابن جريج ، عن أبى الزبير، عن جابر عن النبي صَ لّ: بمثله، زاد ولا على المختلس قطع قال أبو داود: وهذان الحديثان لم يسمعهما ابن جريج عن أبى الزبير ، وبلغنى عن أحمد بن حنبل أنه قال إنما سمعهما ابن جريج من ياسين الزيات قال أبو داود : وقد رواهما المغيرة بن مسلم، عن أبى الزبير، عن جابر، عن النبي صَِّلّهِ) قال المنذرى : وحديث مغيرة بن مسلم الذى ذكره أبو داود معلقاً قد أخرجه النسائى فى سننه مسنداً ، وياسين الزيات هو أبو خلف ياسين بن معاذ الكوفى وأصله يمامى لا يحتج بحديثه، والمغيرة بن مسلم هو السراج خراسانى كنيته أبو سلمة قال ابن معين: صالح الحديث صدوق، وقال أبو داود الطيالسى : نا المغيرة بن مسلم ، وكان صدوقا مسلما ، وأخرجه الترمذى والنسائى، وابن ماجة ، وقال الترمذى: حسن صحيح(١)، ولفظ الترمذى، والنسائى ليس على خلن ولا مختاس ولا منتهب قطع ، وقال النسائى : وقد روى هذا الحديث ابن جريج عن عدى بن يونس ، والفضل بن موسى (١) قال ابن الحمام: صحيحه الترمذى وسكت عنه ابن القطان وعبد الحق فى أحكامه فهو تصحيح له منهما فتعليل أبى داود مرجوح الخاه