النص المفهرس
صفحات 281-300
٢٨١ الجزء السابع عشر: كتاب الملاحم حدثنا موسى بن سهل ،نا حجاج بن ابراهيم، نا ابن وهب ، حدثنى معاوية بن صالح ، عن عبد الرحمن بن جبير(١)، عن أبيه، عن أبى ثعلبة الخشنى قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لن يعجز الله هذه الأمة من نصف يوم . حدثنا عمرو بن عثمان، نا أبو المغيرة، ناصفوان ، عن شريح بن عبيد، عن سعد بن أبى وقاص ، عن النبى صلى الله عليه وسلم قال: إنى لأرجو أن لا تعجز أمتى عندربها أن ( حدثنا موسى بن سهل، نا حجاج بن إبراهيم، نا ابن وهب ، حدثنى معاوية بن صالح، عن عبد الرحمن بن جبير ، عن أبيه) جبير بن نفیر ( عن أبي ثعلبة الخشنى قال: قال رسول اللّه في له: لن يعجز الله هذه الأمة من نصف يوم ) والمراد بنصف اليوم : خمسمائة سنة ، أى يبقى هذه الأمة أو ملكها إلى خمسمائة سنة لا يبقى أقل منه، ولو زاد فلا مضايقة فيه (٢). ( حدثنا عمرو بن عثمان، نا أبو المغيرة ، نا صفوان ، عن شريح بن عبيد، عن سعد بن أبى وقاص عن النبى معَّ الهل أنه: قال إنى لأرجو أن لا تعجز (١) زاد فى نسخة : ابن نفير (٢) وكذب ابن حزم فى ((الملل والنحل)) لمن عين للدنيا عمراً، وفى (الدر المنثور)) من مجموع المقطعات ما يدل على أن عمرها ١٧٠٤ سنة. ٢٨٢ بذل المجهود فى حلأبى داود يؤخرهم نصف يوم، قيل لسعد: وكم نصف يوم؟ (١) قال : خسمائة سنة . آخر كتاب الملاحم أمتى عند ربها أن يؤخرهم نصف يوم ، قيل لسعد وكم نصف يوم؟ قال : خمسمائة سنة) قال الله تعالى: ((وإن يوماً عند ربك كألف سنة مما تعدون(٢)). آخر كتاب الملاحم (١) فى نسخة : ذلك اليوم (٢) وذكر القارى تحت حديث ابن ماجة الآيات بعد المائتين احتمالا أنها بعد الألف . ٢٨٣ الجزء السابع عشر : كتاب الحدود بسم الله الرحمن الرحيم أول كتاب الحدود باب الحکم فیمن ارتد حدثنا أحمد بن محمد بن حنبل، فا إسماعيل بن إبراهيم، أنا أيوب ، عن عكرمة أن علياً أحرق ناسا ارتدوا عن الإسلام فبلغ ذلك ابن عباس. فقال : لم أكن لأحرقهم بسم الله الرحمن الرحيم أول كتاب الحدود باب الحكم فيمن ارتد. أى عن الإسلام (حدثنا أحمد بن محمد بن حنبل، نا إسماعيل بن إبراهيم ، أنا أيوب ، عن عكرمة أن علياً أحرق ناسا ارتدوا عن الإسلام) قال الحافظ فى ((الفتح)) زعم أبو مظفر الإسفرائينى فى الملل والنحل أن الذين أحرتهم على طائعة من الروافض أدعوا فيه الإلهية ، وهم السبائية ، وكان كبيرهم عبد الله بن سبا، يهودى ثم أظهر الإسلام، وابتدع هذه المقالة ، وهذا يمكن أن يكون أصله ما رويناه فى الجزء الثالث من حديث أبى طاهر المخلص من طريق عبد الله بن شريك العامرى، عن أبيه قال: قيل لعلى: إن هنا قوماً على باب المسجد يدعون أنك ربهم! فدعاهم، فقال لهم: ويلكم ما تقولون قالوا: أنت ربنا وخالقنا ورازقنا، فقال: ويلكم! إنما أنا عبد مثلكم آكل الطعام ٢٨٤ بذل الجهود فی حل أبى داود بالنار إن (١) رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا تعذبوا بعذاب الله وكنت قاتلهم بقول رسول الله صلى الله عليه كما تأكلون، وأشرب كما تشربون، إن أطعت الله أثابنى إن شاء، وإن عصيته خشيت أن يعذبنى فاتقو اللّه وأرجعوا ، فأبوا ، فلما كان الغد غدوا عليه، نجاء قنبر فقال : قد والله رجعوا يقولون ذلك الكلام ! فقال: أدخلهم فقالوا : كذلك ، فلما كان الثالث قال : لئن قلتم ذلك لأقتلنكم بأخبث قتلة فأبوا إلا ذلك فقال : يا قنبر أنتنى بفعلة معهم مرورهم نفذلهم أخدودا بين باب المسجد والقصر، وقال أحضروا فابعدوا فى الأرض، وجاء بالحطب فطرحه بالنار فى الأخدود قال: إنى دارحكم فيها أو ترجعون؟ فأبوا أن يرجعوا فقذف بهم فيها حتى إذا احترقوا قال إنى إذا رأيت أمرا منكرا أوقدت نارى، ودعوت قنبرا وسند هذا حسن (فبلغ ذلك) أى إحراقهم ( ابن عباس) وكان إذ ذاك واليا على البصرة من قبل على رضى الله عنه ( فقال لم أكن لأحرقهم بالنار، إن رسول اللّه مَّ اله: قال: لا تعذبوا بعذاب الله وكنت قاتلهم بقول رسول اللّه عَّ له، فإن رسول اللّه مَ اله قال: من بدل دينه فاقتلوه، فبلغ ذلك ) أى قول ابن عباس ( عليا فقال: ويح ابن عباس !) وفى نسخة ويح أم ابن عباس، قال الحافظ : كذا عند أبى داود ورأى على رضى الله عنه أن النهى للتنزيه ، وأن الإمام إذا رأى التغليظ بذلك فعله ، وهذا بناء على تفسير ويح بأنها كلمة رحمة، فتوجع له لكونه حمل النهى على ظاهره، فاعتقد التحريم مطلقاً فأنكر ، ويحتمل أن يكون قالها رضاً بما قال: وأنه (١) فى نسخة : لأن ٢٨٥ الجزء السابع عشر: كتاب الحدود وسلم فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: من بدل دينه فاقتلوه ، فبلغ ذلك عليا فقال : ويح ابن عباس(١). حفظ ما نسبه بناء على أحد ما قيل فى تفسير ويح إنها تقال : بمعنى المدح ، والتعجب ، وكأنه أخذه من قول الخليل هى فى موضع رأفة واستملاح ، وقال : فى محل آخر وفى « فتح الودود، وقوله : ويح ابن عباس مدح له وإعجاب به ، كما جاء فى بعض الروايات صدق ابن عباس واستدل به على قتل المرتدة كالمرتد، وخصه الحنفية بالذكر بحديث النهى عن قتل النساء ، وحمل الجمهور النهى على الكافرة الأصلية إذا لم تباشر القتال لقوله فى بعض طرق حديث النهى عن قتل النساء لما رأى المرأة مقتولة : ما كانت هذه التقاتل ، ثم نهى عن قتل النساء، واحتجوا أيضاً بأن من الشرطية لا تعم المؤنث ، وتعقب بأن ابن عباس راوى الخبر قد قال بقتل المرتدة ، وقتل أبو بكر رضى الله عنه فى خلافته امرأة ارتدت، والصحابة متوافرون فلم ينكر ذلك عليه أحد، وقد أخرج ذلك كله ابن المنذر، وقد وقع فى حديث معاذ أن النبى) مَّ الهلما أرسله إلى اليمن قال له: أيما رجل ارتد عن الإسلام فادعه وإن عاد وإلا فاضرب عنقه، وأيما امرأة ارتدت عن الإسلام فادعها فإن عادت وإلا فاضرب عنقها وسنده حسن ، وهو نص فى موضع النزاع فيجب المصير إليه، انتهى ، قلت : وحديث معاذ هذا الذى استدل به الحافظ على إثبات قتل المرأة المرتدة لم يعزه إلى مخرجه ، ولكن وجدت حديث معاذ فی نصبالراية للزیلعی ما يخالف حديث معاذ هذا، قال الزیلعی: حديث آخر رواه الطبرانى فى معجمه: حدثنا حسين بن إسحاق التسترى ، ثنا هرمز بن (١) فى نسخة : ام ابن عباس، وفى نسخة: ابن أم عباس ٢٨٦ بذل المجهود فی حل أبى داود حدثنا عمرو بن عون، أنا أبو معاوية ، عن الأعمش، عن عبد الله بن مرة ، عن مسروق ، عن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا يحل دم رجل(١) مسلم يشهد أن لا إله إلا الله وأنى رسول الله إلا بإحدى المعلى ، حدثنا محمد بن سلمة ، عن الفزارى ، عن مكحول ، عن أبى طلحة اليعمرى ، عن أبى ثعلبة الخشنى ، عن معاذ بن جبل رضى الله عنهم أن رسول اللّه مَّ الّه قال حين بعثه إلى اليمن: أيما رجل ارتد عن الإسلام فادعه ، فإن تاب فاقبل منه فإن لم يتب فاضرب عنقه ، وأيما امرأة ارتدت عن الإسلام فادعها فإن تابت فاقبل منها وإن أبت فاستتبها ، انتهى ، وأنت ترى أن حديث معاذ الذى أخرجه الطبر انى يخالف ما ذكره الحافظ . ( حدثنا عمرو بن عون ، نا أبو معاوية، عن الأعمش ، عن عبد الله ابن مرة ، عن مسروق ، عن عبد الله بن مسعود قال : قال رسول الله صَلّ: لا يحل دم رجل مسلم يشهد أن لا إله إلا الله وأنى رسول اللّه) ذكر الشهادة بعد قوله مسلم زيادة توكيد لإسلامه (إلا يإحدى ثلاث ) أى خصال ( الثيب الزانى) إذا زنى يرجم ، وكذا الزانية إذا كانت محضة ترجم، والثانى ( النفس بالنفس) أى نفس قتل نفساً فيقتل بها ( و) الثالث ( التارك لدينه) الإسلام يدل عليه قوله رجل مسلم (المفارق للجماعة) أى لجماعة المسلمين فإنه إذا ارتد عن الإسلام بعد كونه مسلماً يقتل، والمرأة المرتدة واختلف فيها فالحنفية قالوا : لا تقتل بل تحبس حتى تتوب أو تموت ، وقال الجمهور : تقتل، ثم اعترض بأن من يقاتل يقتل ، والجواب بأن المقصود (١) فى نسخة بدله: امرىء أ ٢٨٧ الجزء السابع عشر : كتاب الحدود ثلاث : الثيب الزانى ، والنفس بالنفس، والتارك لدينه المفارق للجماعة(١) . حدثنا محمد بن سنان الباهلى (٢) نا إبراهيم بن طهمان، عن عبد العزيز بن رفيع ، عن عبيد بن عمير ، عن فى الحديث بيان أنه لا يجوز قتله إلا بإحدى هذه الخصال لا أنه لا يجوز القتال معه فلا إشكال بالباغى لأن الموجود هناك القتال لا القتل . ( حدثنا محمد بن سنان الباهلى؛ نا إبراهيم بن طهمان ، عن عبد العزيز أبن رفيع، عن عبيد بن عمير، عن عائشة قالت: قال رسول اللّه مَ له: لا يحل دم امرىء مسلم يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله إلا فى إحدى ثلاث) أى خصال (رجل زنى بعد إحصان فإنه يرجم ورجل خرج محاربا(٣) بالله ورسوله فانه يقتل) إذا قتل (أو يصلب) إذا قتل وأخذا المال (أو ينفى من الأرض) إذا لم يقتل ولم يأخذ المال وأخاف فقط واختلفوا فى معناه قال بعضهم : يخرج من بلد إلى بلد ، وقال بعضهم : إنه يحبس ، وهذا داخل فى الثالثة ولم يذكر فيه الارتداد كما فى الرواية المتقدمة لأنه ليس داخلا فى المسلم إلا مجازاً باعتبار ما كان فأنه كان مسلماً ، ولما ارتد عن الإسلام صار كافراً ؛ فاذا قتل لم يصدق عليه أنه قتل مسلماً (أو يقتل نفساً) متعمداً (فيقتل بها) قال ابن جرير: واختلف أهل العلم (١) فى نسخة: الجماعة (٢) فى نسخة: العرقى (٣) قال الحافظ : اختلف فى أن آية المحاربة نزلت فى المرتد أو فى المسلم اللص قاطع الطريق والجمهور على الثانى . ٢٨٨ ذل الجهود فی حل أبى داود عائشة قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا يحل دم أمری. (١) مسلم يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله إلا فى إحدى(٢) ثلاث، رجل زنى بعد إحصان فإنه فى المستحق اسم المحارب الله ورسوله الذى يلزمه حكم هذه فقال بعضهم : هو اللص الذى يقطع الطريق؛ وهو عطاء الخراسانى ، وقتادة ، وقال آخرون: هو اللص المجاهر باللصوصية المكاثر فى المصر وغيره ، وممن قال ذلك الأوزاعى ، وقال مالك بن أنس: من حمل السلاح على المسلمين فى مصر أو خلاء فكان ذلك منه على غير ثائرة كانت بينهم ، ولا دخل ، ولا عداوة قاطعاً للسبيل والطريق والديار مختفياً لهم بسلاحه فقتل أحداً منهم قتله الإمام كقتله المحارب وقال الوليد : سألت ذلك الليث ابن سعد وابن لهيعة قات: تكون المحاربة فى دور المصر ، والمدائن والقرى فقال: نعم إذاهم دخلوا عليهم بالسيوف علانية أو ليلا بالنيران فقلت : إذا أخذوا المال ولم يقتلوا فقال: نعم هم المحاربون فإن قتلوا قتلوا ، وإن لم يقتلوا وأخذوا المال قطعوا من خلاف إذا هم خرجوا به من الدار ، وليس من حارب المسلمين فى الخلاء والسيل بأعظم من محاربة من حاربهم فى حريمهم، ودورهم وهو قول (٣) الشافعى، وقال آخرون المحارب هو قاطع الطريق ، فأما المكابر فى الأمصار فليس بالمحارب الذى له حكم المحاربين، وبمن قال ذلك أبو حنيفة وأصحابه ، ثم اختلف أهل التأويل فى هذه الخلال أتلزم المحارب باستحقاقه اسم المحاربة أم يلزم ما لزمه من ذلك على قدر جرمه (١) فى نسخة بدله : رجل (٢) فى نسخة : باحدى (٣) والمذاهب فى المغنى تخالف هذا، فليرجع إليه . ٢٨٩ الجزء السابع عشر : كتاب الحدود ورجل خرج محاربا بالله ورسوله فإنه يقتل أو يصلب أو ينفى من الأرض أو يقتل نفسا فيقتل بها . مختلفاً باختلاف إجرامه خص ابن عباس إذا حارب فقتل فعليه القتل إذا أظهر عليه قبل توبته ، وإذا حارب وأخذ المال وقتل فعليه الصلب إن ظهر عليه قبل توبته ، وإذا حارب وأخذ ولم يقتل فعليه قطع اليد ، والرجل من خلاف إن ظهر عليه قبل توبته وإذا حارب وأخاف السبيل فإنما عليه النفى وقال آخرون : الإمام فيه بالخيار إن يفعل أى هذه الأشياء التى ذكر الله فى كتابه ومذهب الحنفية ما قال ((فى البدائع)) قطع الطريق أربعة أنواع، إما أن يكون بأخذ المال لا غير . وإما أن يكون بالقتل لاغير، وإما أن يكون بهما جميعاً ، وإما أن يكون بالتخويف من غير أخذ ولا قتل ، فمن أخذ المال ولم يقتل قطعت يده ورجله من خلاف ، ومن قتل ولم يأخذ المال قتل ، ومن أخذ المال وقتل قال أبو حنيفة رضى الله عنه: الإمام بالخيار إن شاء قطع يده ورجله ثم قتله أو صلبه وإن شاء لم يقطعه وقتله أو صلبه، وعندهما يقتل ولا يقطع، ومن أخاف ولم يأخذ مالا ولا قتل نفسا ينفى والنفى فى قوله تبارك وتعالى ((أو ينفوا من الأرض)) قال بعضهم : المراد منه وينفو من الأرض بخلاف الألف ومعناه ينفوا من الأرض بالقتل والصلب إذ هو النفى من وجه الأرض حقيقة ، وهذا هو قول من تأول الآية الشريفة فى المحارب الذى أخذ المال وقيل إن الإمام يكون مخيراً بين الأجزية الثلاثة والنفى من الأرض ليس غير واحد من هذه الثلاثة فى التخيير لأن بالقتل والصلب يحصل النفى فكذا لا يجوز أن يجعل النفى مشاركا الأجزية الثلاثة فى التخيير فإنه لا يزاحم القتل لأنه دونه بكثير ، وقيل نفيه أن يطرد حتى يخرج من دار الإسلام ٢٩٠ بذل المجهود فی حل أبى داود حدثنا أحمد بن حنبل ومسدد قالا : نا يحيى بن سعيد قال: مسدد، نا(١) قرة بن خالد نا حميد بن هلال نا أبو بردة قال : قال أبو موسى: أقبلت إلى النبى صلى الله عليه وسلم ومعى رجلان من الأشعريين أحدهما عن يمينى والآخر عن يسارى فكلاهما (٢) سألا(٣) العمل والنبى صلى الله عليه وهو قول الحسن، وعن إبراهيم النخعى فى رواية أن نفيه طلبه وبه قال الشافعى رحمه الله انه: يطلب فى كل بلد، والقولان لا يصحان لأنه إن طلب فى البلد الذى قطع الطريق ونفى عنه فلقد ألقى ضرره على بلد آخر ، وإن طلب من كل بلد من بلاد الإسلام ، ونفى عنه يدخل دار الحرب ، وفيه تعريض له على الكفر وجعله حربالنا وهذا لا يجوز، وعن النخعى فى رواية أخرى أنه لا يحبس حتى يحدث توبته ، وفيه نفى عن وجه الأرض مع قيام الحياة إلا عن الموضع الذى حبس فيه ومثله هذا فى عرف الناس يسمى نفيا عن وجه الأرض وخروجاً عن الدنيا كما أنشد لبعض المحبوسين خرجنا من الدنيا ونحن من أهلها .* فلسنا من الأحياء فيها ولا الموتى إذا جاءنا السبحان يوما لحاجة" عجبنا، وقلنا جاء هذا من الدنيا كذا فى البدائع . ( حدثنا أحمد بن حنبل ومسدد قالا : نا يحيى بن سعيد قال مسدد : نا قرة بن خالد) ولم يذكر تحديث أحمد ، وقد تقدمت هذه الرواية فى أول (١) فى نسخة : عن قرة وقال أحمد (٢) فى نسخة بدله: وكلاهما (٣) فى نسخة: سأل ٢٩١ الجزء السابع عشر : كتاب الحدود وسلم ساكت فقال : ماتقول يا أبا موسى أو يا عبد الله ابن قيس ؟ قلت: والذي بعثك بالحق ما أطلعانى على مافى أنفسهما وما شعرت أنهما يطلبان العمل قال: وكأنى (١) أنظر إلى سوا كه تحت شفته ، قلصت قال (٢) لن نستعمل أو لا نستعمل على عملنا من أراده ولكن اذهب أنت كتاب القضاء ، وقال فيه حدثنا أحمد بن حنبل نا يحيى بن سعيد ناقرة نا حميد بن هلال حدثنى أبو بردة فما أدرى ما وجه تخصيص مسدد بذكر تحديث مسدد منفرداً ناقرة بن خالد والحال أن أحمد بن حنبل مشارك فيه (ناحميد بن هلال نا أبو بردة قال: قال أبو موسى أقبلت إلى النبى معَ له: ومعى رجلان من الأشعريين) قال الحافظ: هما من قومه ولم أقف على إسمهما ، ووقع فى الأوسط للطبر انى من طريق عبد الملك بن عمير عن أبى بردة فى هذا الحديث أن أحدهما ابن عم أبى موسى ، وعند مسلم من طريق یزید بن عبد الله بن أبى بردة عن أبى بردةرجلانمن بنی عمى انتهى ( أحدهما عن يمينى والآخر عن يسارى فكلاهما سألا العمل ) أى سألاه أن يجعلهما عاملا على ناحية ( والنبى عَُّلّهِ: ساكت فقال) النبى عٍَّ: ( ما تقول يا أبا موسى أو ) شك من الراوى (يا عبد الله بن قيس) وهو اسم أبى موسى وإنما سأل عنه رسول اللّه ◌ُ له: عن مراده لأنه لعله فهم أن يكون مراده مرادهما ( قلت: والذى بعثك بالحق ما أطلعانى على مافى أنفسهما) أى ما أخبرانى به (وما شعرت) أى بطريق أخرى (إنهما يطلبان العمل ) كأنه (١) فى نسخة: فكأنى (٢) فى نسخة : فقال ٢٩٢ بذل الجهود فى حل أبى داود يا أبا موسى أو يا عبد الله بن قيس فبعه على اليمين ثم أتبعه معاذ بن جبل قال : فلما قدم عليه معاذ قال : أنزل وألقى له وسادة فاذا (١) رجل عنده مو ثق (٢) قال : ما هذا؟ قال: هذا كان يهوديا فأسلم ثم راجع دينه دين السوء قال: لا أجلس اعتذر وأظهر أنى لم أحضر عنداء لطلب العمل (قال) أبو موسى (وكأنى أنظر إلى سواكه تحت شفته قلصت) أى ارتفعت كأنه متأسف على سؤالهما (قال) رسول اللّه مَّ اله: للرجلين (لن نستعمل أو) للشك من الراوى ( لا نستعمل على عملنا من أراده) أى وصلبه لأن الطالب لنفسه لا يكون مؤمناً وأما الذى لا يطلب ويكره فيستدل به على أماته ( ولكن أذهب أنت يا أبا موسى أو يا عبد الله بن قيس فبعثه) أى أبا موسى عاملا (على اليمن ثم أتبعه معاذ ابن جبل ) أى إلى اليمن ، ولكن كان بعث معاذ على غير ما بعث عليه أبا موسى من أراضى اليمن وجوانبها فكان معاذ إذا سار فى ولايته أقرب من أبى موسى يزوره (قال) أبو بردة ( فلما قدم عليه ) أى على أبى موسى (معاذ قال) أبو موسى ( أنزل) عن الدابة (وألقى له) أى لمعاذ (وسادة) أى مخدة أو فراشا إكراماً للضيف (فإذا رجل عنده) أى عند أبى موسى (موثق) أى مشدود فى الوثاق (قال) معاذ (ما هذا ؟ قال ) أبو موسى (هذا كان يهودياً فأسلم ثم راجع دينه دين السوء ) أى تهود (قال) معاذ ( لا أجلس حتى يقتل قضاء الله ورسوله) خبر مبتدأ محذوف أى هذا قضاء الله ورسوله ( قال) أبو موسى ( أجلس (١) فى نسخة: وإذا (٢) فى نسخة موثوق ٢٩٣ الجزء السابع عشر : كتاب الحدود حتى يقتل قضاء الله ورسوله قال اجلس نعم قال لا أجلس حتى يقتل قضاء الله ورسوله ثلاث مرار فأمر به فقتل ثم تذاكرا قيام الليل فقال أحدهما معاذ بن جبل أما أنا فأنام وأقوم أو أقوم وأنام وأرجو فى نومتى ما أرجو فی قومتی . حدثنا الحسن بن على ما الجمانى يعنى عبد(١) الحميد بن عبد الرحمن ، عن طلحة بن يحي وبريد بن عبد الله بن نعم) يقتل (قال ) معاذ ( لا أجلس حتى يقتل قضاء الله ورسوله ثلاث مرار فأمر به فقتل ثم تذاكرا) أى أبو موسى ومعاذ ( قيام الليل فقال أحدهما معاذ بن جبل ) خبر مبتدأ محذوف أى هو، أو بدل من لفظ أحدهما ( أما أنا فأنام ) فى الليل (وأقوم) فى آخرها للصلاة ( أو ) للشك من الراوى ( أقوم وأنام وأرجو فى نومتى ما أرجو فى قومى) أى أتوقع الأجر والثواب فى نومتى لأنها تعين على العبادة فإن النفس تستريح بها ما أتوقع من الأجر والصواب فى قيامى للصلاة . ( حدثنا الحسن بن على نا الثمانى) بكسر المهملة وتشديد الميم ( يعنى عبد الحميد بن عبد الرحمن) أبو يحيى الكوفى ولقبه بشمين أصله خوارزمى قان ابن معين : ثقة ، وقال أبو داود : كان داعية فى الارجاء ، وقال النسائى: ليس بقوى وقال فى موضع آخر : ثقة، وذكره ابن حبان فى الثقات، وقال ابن سعد وأحمد كان ضعيفاً ، وقال العجلى: كوفى ضعيف الحديث مرجىء وقال البرقى : قال ابن معين : كان ثقة ولكنه ضعيف (١) فى نسخة: ابن عبد الحميد . ٢٩٤ بذل المجهود فى حل أبى داود أبى بردة، عن أبى بردة، عن أبى موسى قال: قدم على معاذ وأنا باليمن ورجل كان يهوديا فأسلم فارتد عن الإسلام فلما قدم معاذ قال لا أنزل عن دابتى حتى يقتل فقتل قال أحدهما : وكان قد استتيب قبل ذلك . حدثنا محمد بن العلاء، نا حفص، نا الشيبانى ، عن أبى بردة بهذه القصة قال : فأتى أبو موسى برجل قد ارتد عن الإسلام فدعاه عشرين ليلة أو قريبا منها جاء معاذ فدعاه العقل ( عن طلحة بن يحيى وبريد بن عبد الله بن أبى بردة عن أبى موسى قال) أبو موسى ( قدم على معاذ وأنا باليمن ورجل ) الواو للحال (كان يهوديا فأسلم فارتد عن الإسلام فلما قدم معاذ) أى على أبى موسى ضيفاً (قال) أى معاذ (لا أنزل عن دابتى حتى يقتل) أى هذا المرتد (فقتل قال: أحدهما) أى من طلحة بن يحيى وبريد بن عبد الله (وكان قد استقيب قبل ذلك) أى طلب منه أن يتوب عن الإرتداد ويسلم فلم يتب . ( حدثنا محمد بن العلاء نا حفص نا الشيبانى عن أبي بردة بهذه القصة قال : فأتى أبى موسى برجل قد ارتد عن الإسلام فدعاء عشرين ليلة أو قريباً منها ) إلى أن رجع إلى الإسلام ويتوب عن ارتداده (جاء معاذ فدعاه فأبى فضرب) ببناء المجهول أو المعلوم (عنقه) وفى العبارة، تقديم وتأخير وتقدير العبارة هكذا فدعاه عشرين ليلة أو قريباً منها فدعاه فأبى عن قبول الدعوة فى هذه الأيام فجاء معاذ فضرب عنقه، فالاستتابة المثبتة هو استتابة أبى موسى، وأما المنفية فاستتابة معاذ (قال أبو داود : رواه عبد الملك ٢٩٥ الجزء السابع عشر: كتاب الحدود فابی فضرب عنقه قال أبو داود: رواه عبد الملك ابن عمير عن أبى بردة لم يذكر الاستتابة ورواه ابن فضيل ، عن الشيبانى ، عن سعيد بن أبى بردة، عن أبيه عن أبى موسى لم يذكر فيه الاستتابة . حدثنا ابن معاذ، نا، أبى ، نا، المسعودى، عن القاسم بهذه القصة قال : فلم ینزل حتى ضرب عنقه وما استنا به. ٠ حدثنا أحمد بن محمد المروزى نا على بن الحسين بن واقد ، عن أبيه ، عن يزيد النحوى ، عن عكرمة ، عن ابن عباس قال کان عبد الله بن سعد بن أبى الشرح(١) يكتب لرسول الله صلى الله عليه وسلم فأزله الشيطان فلحق (٢) ابن عمير عن أبى بردة لم يذكر الاستتابة، ورواه ابن فضيل عن الشيبانى، عن سعيد بن أبى بردة، عن أبيه عن أبى موسى لم يذكر فيه الاستتابة) . ( حدثنا ابن معاذ نا أبى معاذ نا المسعودى عن القاسم بهذه القصة قال : فلم ينزل حتى ضرب عنقه وما استتابه) أى ما استتابه معاذ بعد الاستتابة من أبى موسى . (حدثنا أحمد بن محمد المروزى نا على بن الحسين بن واقد عن أبيه) حسين بن واقد ( عن يزيد النحوى عن عكرمة عن ابن عباس قال : كان (١) فى نسخة : سرح (٢) فى نسخة : فلحق ٢٩٦ بذل المجهود فی حل أبى داود الكفار فأمر به رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يقتل يوم الفتح فاستجار له عثمان بن عفان فأجاره رسول الله صلى الله عليه وسلم. حدثنا عثمان بن أبى شيبة نا أحمد بن المفضل نا أسباط ابن نصر (١) قال زعم السدى ، عن مصعب بن سعد ، عن سعد قال: لما كان يوم فتح مكة اختبأ عبد الله بن سعد بن أبی سرح عند عثمان بن عفان نجاء به حتى أوقفه على النبى عبد الله بن سعد بن أبى السرح يكتب) الوحى (لرسول اللّه صَ الله : فأزله الشيطان ) أى حمله على الزلة (فلحق بالكفار) مرتدا ( نأمر به رسول الله مُّطلي أن يقتل يوم الفتح) فيمن أهدر دمهم وأمر بقتله ( فاستجار) أى طلب الأمان (له عثمان بن عفان فأجاره) أى آمنه (رسول اللّه عَ اليه). ( حدثنا عثمان بن أبى شيبة نا أحمد بن المفضل نا أسباط بن نصر قال : زعم) أى قال (السدى) الكبير إسماعيل بن عبد الرحمن ( عن مصعب بن سعد عن) أبيه (سعد) بن أبى وقاص ( قال لما كان يوم فتح مكة اختبأ ) أى اختفى ( عبد الله بن سعد بن أبى سرح عند عثمان بن عفان ) كان أخا عثمان من الرضاعة (جاء به حتى أوقفه على النبي صَلّ : فقال: عثمان يا رسول الله بايع عبد الله فرفع رسول اللّه عَيطلين: رأسه فنظر إليه ) ويقول عثمان يارسول الله بايع عبد الله (ثلاثاً (١) فى نسخة : ابن نضر ٢٩٧ الجزء السابع عشر: كتاب الحدود صلى الله عليه وسلم فقال يارسول الله بايع عبد الله فرفع رأسه فنظر إليه ثلاثا كل ذلك يأبى فبايعه بعد ثلاث ثم أقبل على أصحابه : فقال ما كان فيكم رجل رشيد يقوم إلى هذا حين (١) رآنى كففت يدى عن بيعته فيقتله فقالوا ماندرى (٢) يا رسول اللّه مفى نفسك الا أومأت إلينا بعينك قال إنه لا ينبغى لنبى أن تكون له خائنة الأعين حدثنا قتيبة بن سعيد نا حميد بن عبد الرحمن ، عن كل ذلك) أى فى كل واحد من المرات الثلاث يأبى رسول الله عد له: أى لا يبايعه ( فبايعه بعد ثلاث ثم أقبل على أصحابه فقالٍ أما كان فيكم رجل رشيد ) أى ذو رشدوفهم ( يقوم إلى هذا) أى إلى عبد الله بن سعد ابن أبى السرح (حين رآ نى كففت يدى عن بيعه فيقتله) قال فى فتح الودود : فيه أن التوبة عن الكفر فى حياته مَّ الٍّ: كانت موقوفة على رضاه عَّ اله: قلت لعله مخصوص بمن أمر مَ اله: بإهدار دمه قبل ذلك (فقالوا) أى الصحابة ( ما ندرى يا رسول الله مافى نفسك إلا أومأت). أى أشرت (إلينا بعينك) بقتله (قال) رسول اللّه صَ لو (إنه لا ينبغى) لنى أن تكون له خائنة الأعين ) أى خيانة الأعين ، أو الأعين الخائنة . ( حدثنا قتيبة بن سعيد نا حميد بن عبد الرحمن عن أبيه ) عبد الرحمن (١) فى نسخة : حيث (٢) فى نسخة : يدرينا ٢٩٨ بذل المجهود فی حل أبى داود أبيه. عن أبى إسحاق ، عن الشعبى ، عن جرير قال: سمعت النبى صلى الله عليه وسلم يقول إذا أبق العبد إلى الشرك فقد حل دمه . باب الحكم فيمن سب النبى صلى الله عليه وسلم حدثنا عباد بن موسى الختلى نا إسماعيل بن جعفر المدنى ، عن إسرائيل ، عن عثمان الشحام ، عن عكرمة قال : نا ابن عباس إن أعمى كانت له أم ولد تشتم النبى (عن أبى إسحاق عن الشعبى عن جرير قال سمعت النبي صَّ الله: يقول: إذا أبق العبد إلى الشرك) أى ارتد عن الإسلام أو إلى أهل الشرك فإذا أبق إلى أهل الشرك فالظاهر أنه يرجع إلى الشرك فالجزاء يترتب عليه ، وهو حلة دمه وجواز قتله، وأما إذا كان بقى على الإسلام فالظاهر أنه محمول على التغليظ والتشديد (فقد حل دمه ). باب الحكم فيمن سب(1) النبى صلى الله عليه وسلم (حدثنا عباد بن موسى الختلى نا إسماعيل بن جعفر المدنى عن إسرائيل عن عثمان الشحام ) العدوى أبو سلمة البصرى يقال اسم أبيه عبد اللّه ، ويقال ميمون قال على بن المدينى : سمعت يحيى بن سعيد القطان ، وذكر عثمان الشمام فقال: يعرف وينكر ، ولم يكن عندى بذاك، وعن أحمد ليس به (١) واختلف فى قبول توبة سابه عب له كما فى رسائل ابن عابدين، وله فى ذلك رسالة مستقلة . ٢٩٩ الجزء السابع عشر : كتاب الحدود ١ صلى الله عليه وسلم وتقع فيه فينهاها فلا تنتهى ويزجرها فلا تنزجر قال فلما كانت(١) ذات ليلة جعلت تقع فى النبى صلى الله عليه وسلم وتشتمه فأخذ المغول فوضعه فى بطنها واتكأ عليها فقتلها فوقع بين رجليها طفل فلطخت ما هناك بالدم فلما أصبح ذكر ذلك للنبي صلى الله عليه بأس ، وعن ابن معين ثقة وكذا قال : أبو زرعة ، وقال أبو حاتم : ما أرى بحديثه بأساً وقال: الآجرى عن أبى داود: ثقة أو قال: ليس به بأس ، وقال : النسائی لیس بالقوی ، وقال مرة ليس بهبأس ، وذكره ابن حبان فى الثقات (عن عكرمة قال نا ابن عباس إن أعمى) لم أقف على تسميته (كانت له أم ولد) أى غير مسلمة (تشتم النبى حنّ اله: وتقع فيه) أى تذكره بالسوء (فينهاها) أى الأعمى يمنعها عن شتمه (فلا تنتهى) أى لا تمتنع (ويزجرها) بالعنف (فلا تنزجر) أى لا تكف لسانها ( قال) ابن عباس ( فلما كانت ذات ليلة جعلت ) أى شرعت ( تقع فى النبى محت الله: وتشتمه فأخذ المغول ) بكسر الميم، وسكون الغين المعجمة، وفتح الواو ، واللام قال فى النهاية ، شبه سیف قصیر یشتمل به الرجل تحت ثيا به فيغطیه ، وقيل حديدة دقيقة لها حد ماض ، وقيل هو سوط فی جر فه سيف دقيق يشد به الفاتك على أوسطه ليغتال به الناس كذا فى مرقاة الصعود ( فوضعه فى بطنها، واتكأ عليها فقتلها فوقع بين رجليها طفل فلطخت ما هناك ) بالدم من الفراش، والثياب (بالدم) والحديث أخرجه النسائي، وليس فيه من قوله فوقع بين رجليها إلى قوله بالدم (فلما أصبح) (١) فى نسخة : كان ٣٠٠ بذل المجهود فى حل أبى داود وسلم جمع الناس فقال : أنشد الله رجلا فعل ما فعل لى عليه حق إلا قام(١) فقام الأعمى يتخطى الناس وهو يتزلزل حتى قعد بين يدى النبى صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله أنا صاحبها كانت تشتمك وتقع فيك فأنهاها فلا تنتهى، وأزجرها فلا تنزجر، ولى منها ابنان مثل اللؤلؤتين، وكانت بى رفيقة فلما كان (١) البارحة جعلت تشتمك وتقع أى صار الصباح (ذكر ذلك) أى قتلها ( للنبى صَ : جمع الناس فقال ) رسول اللّه عَّ الله أنشد الله رجلا فعل ما) أى الذى (فعل) وهو قتلها ( لى عليه حق) من الإطاعة وإجابة الدعوة ( إلا قام) وأخبرنى ما فعل (فقام الأعمى يتخطى الناس، وهو يتزلزل) أى يتحرك خوفاً (حتى قعد بين يدى النبي ◌َّهِ: فقال يا رسول الله أنا صاحبها) أى قاتلها وقصتها أنها ( كانت تشتمك ، وتقع فيك فأنهاها فلا تنتهى وأزجرها فلا تنزجر ، ولى منها إبنان مثل اللؤلؤتين ، وكانت بى رفيقة) وإنما قال : ذلك ليدفع عن نفسه تهمته فى قتلها غير ما ذكره ، فبين أنها كانت رفيقة ولى منها أولاد صغار ( فلما كان البارحة جعلت تشتمك ، وتقع فيك ، فأخذت المغول فوضعت فى بطنها واتكأت عليها حتى قتلتها فقال النبي صَ لّهِ: ألا أشهدوا أن دمها هدر) أى ساقط قال الشوكانى: وفى حديث ابن عباس وحديث الشعبى دليل على أنه يقتل من شتم النبى عنّ الله، وقد نقل ابن المنذر الاتفاق على أن من سب النبي صَ ◌ٍّ صريحاً، وجب قتله ، ونقل أبو بكر الفارسى (١) فى نسخة : قال (١) فى نسخة : كانت