النص المفهرس

صفحات 181-200

١٨١
الجزء السابع عشر: كتاب الفتن
عن سعيد بن جبير أو حدثنى الحكم ، عن سعيد بن
جبير قال: سألت ابن العباس فقال (١) لما نزلت التى فى
الفرقان ((والذين لا يدعون مع الله إلها آخر، ولا يقتلون
النفس التى حرم الله إلا بالحق)) قال: مشركو أهل مكة
قد قتلنا النفس التى حرم الله، ودعونا مع اللّه إلها آخر
وأتينا الفواحش فأنزل الله تعالى: ((إلا من تاب وآمن وعمل
عملا صالحا فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات)). فهذه
لأولئك قال: فأما (٢) التى فى النساء: ((ومن يقتل مؤمناً
حدثنى الحكم عن سعيد بن جبير ) يعنى منصور يشك فى الرواية هل هو عن
سعيد بن جبير أو بواسطة الحكم عن سعيد ( قال) أى سعيد ( سألت ابن
عباس فقال: لما نزلت التى فى الفرقان ((والذين لا يدعون مع الله إلها آخر،
ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق، قال مشركوا أهل مكة قد قتلنا
النفس التى حرم الله، ودعونا مع الله إلها آخر وأتينا الفواحش) فلا يكون
لنا نجاة لأجل هـہ الآية فلو آمنا لا ينفع إيماننا، وكانت مقالتهم تلك
لإلزام النبى معَ له: فيما يدعوهم الله من الإيمان، والعمل الصالح (فأنزل الله
تعالى إلا من تاب وآمن وعمل عملا صالحا فأولئك يبدل الله سيئاتهم
حسنات فهذه) الآية التى فى سورة الفرقان (لأولئك ) أى المشركين الذين
فعلوا الفواحش ( قال : فأما التى فى النساء ، ومن يقتل مؤمنا متعمدا جزاؤه
جهنم، الآية قال) ابن عباس ( الرجل إذا عرف شرائع الإسلام) وانقاد
(١) فى نسخة : قال
(٢) فى نسخة: وأما التى

١٨٢
بذل المجهود فی حل أبى داود
متعمداً فجزاؤه جهنم )) الآية قال الرجل: إذا عرف شرائع
الإسلام، ثم قتل مؤمناً متعمداً جزاؤه جهنم، فلا توبة
له فذكرت هذا لمجاهد فقال : إلا من ندم .
حدثنا أحمد بن إبرهم ، نا حجاج، عن ابن جريج
قال : حدثنى يعلى ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس
فى هذه القصة: (( فى الذين لا يدعون مع اللّه إلها آخر)
قال أهل الشرك. قال: ونزل: (( يا عبادي الذين أسرفوا
على أنفسهم(١)».
بالشرائع ( ثم قتل مؤمنا متعمدا جزاؤه جهنم ، فلا توبة له ، فذكرت هذا
لمجاهد فقال ) مجاهد ( إلا من ندم) أى وتاب فتقبل توبته ، ولعل قول
ابن عباس محمول على التشديد والتغليظ ، أو معناه لا يوفق للتوبة أو
مخصوص بالمستحل .
( حدثنا أحمد بن إبراهيم، نا حجاج، عن ابن جريج قال : حدثنى يعلى
عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس فى هذه القصة ) المذكورة فى الحديث
المتقدم (فى) أى فى قوله تعالى (( الذين لا يدعون مع اللّه إلها آخر، قال )
المراد بهم ( أهل الشرك قال : ونزل «يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم
لا تقنطوا من رحمة الله))) أى المراد بهذه الآية الذين أسرفوا بالكفر
والشرك لا تقنطوا من رحمة الله إذا آمنوا فإن الله يغفر الذنوب جميعا
(١) زاد فى نسخة: ((لا تقنطوا من رحمة الله)).

١٨٣
الجزء السابع عشر : كتاب الفتن
حدثنا أحمد بن حنبل ، نا عبد الرحمن، نا سفيان ،
عن المغيرة بن النعمان ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن
عباس قال : ومن يقتل مؤمنا متعمداً. قال : ما نسخها
شىء .
حدثنا أحمد بن يونس ، نا أبو شهاب ، عن سليمان
التيمى ، عن أبى مجلز فى قوله تعالى : ((ومن يقتل مؤمنا
متعمداً يزاؤه جهنم قال : هى جزاؤه فإن شاء الله
أن يتجاوز عنه فعل .
بعد الإيمان فهذه الآية نزلت أيضا فى المشركين ، وأمامن آمن وقتل
نفسا مؤمنة بعد الإيمان متعمدا فلا توبة له .
( حدثنا أحمد بن حنبل، نا عبد الرحمن، نا سفيان ، عن المغيرة بن النعمان،
عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس قال: ((ومن يقتل مؤمناً متعمداً ،
قال : ما نسخها شىء)
( حدثنا أحمد بن يونس ،نا أبو شهاب، عن سليمان التيمي، عن أبى مجلز فى
قوله تعالى ((ومن يقتل مؤمناً متعمداً فيزاؤه جهنم، قال ) أبو مجلز ( هى
جزاؤه) أى يستحق أن يجازى به (فإن شاء الله أن يتجاوز عنه فعل) سواء
كان يوفقه للتوبة فى حياته فيتوب فيقبل توبته أولم يتب فيعفو عنه بلطفه
وكرمه لأنه لا يجب عليه شىء .

١٨٤
بذل المجهود فى حل أبى داود
باب ما یرجی فى القتل
حدثنا مسدد ، نا أبو الأحوص سلام بن سليم ،
عن منصور ، عن هلال بن يساف ، عن سعيد بن زيد
قال: كنا عند النبي صلى اللّه عليه وسلم، فذكر فتنة فعظم
أمرها فقلنا: أو قالوا يا رسول الله: لئن أدركتنا(١) هذه
لتهلكنا (٢) فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: كلا إن
بحسبكم القتل قال سعيد: فرأيت إخوانى قتلوا .
باب ما یرجی فى القتل
كتب مولانا محمد يحيى المرحوم فى التقرير : الظاهر أن المعنى باب
ما يرجى لأولياء المقتولين فى قتل أوليائهم من الأجر، وذلك لما يصيبهم
من قتلهم من الأحزان والكآبة ، والرواية المذكورة فى الباب صريحة فى
هذا المعنى ويمكن أن يراد ما يرجى فى القتل المقتولين أنفسهم إلا أنه
وجب أن يحمل الفتنة على هذا التوجيه على غير معناها المذكور ، قيل ذلك
لما ورد فى قتلى الفتنة فكيف يستحقون لهذه البشارة .
( حدثنا مسدد ، نا أبو الأحوص سلام بن سليم، عن منصور، عن هلال
ابن يساف، عن سعيد بن زيد قال: كنا عند النبى معَله: فذكر فتنة فعظم
أمرها، فقلنا: أو ) للشك من الراوى (قالوا: يا رسول الله لئن أدركتنا
هذه لتهلكنا) أى تهلك آخرتنا ( فقال رسول اللّه عَ له: كلا إن بحسبكم
(١) فى نسخة: أدركنا هذا
(٢) فى نسخة : لنهلكن

١٨٥
الجزء السابع عشر: كتاب الفتن
حدثنا عثمان بن أبى شيبة قال ناكثير بن هشام
نا (١) المسعودی ، عن سعيد بن أبى بردة ، عن أبيه ،عن أبى
موسى قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أمتى هذه
أمة مرحومة ليس عليها عذاب فى الآخرة ، وعذابها فى
الدنيا الفتن والزلازل والقتل .
آخر كتاب الفتن
القتل) أى يكفيكم القتل من هلاك الآخرة (قال سعيد: فرأيت إخوانى
قتلوا ) فصل لنا عليهم الغم والكآبة فصبرنا عليها .
( حدثنا عثمان بن أبى شيبة ، قال: ناكثير بن هشام، نا المسعودى، عن
سعید بن أبى بردة عن أبيه) أبى بردة ( عن أبى موسى قال : قال رسول الله
مَّ الِ : أمتى هذه أمة مر حومة) أى رحمة الله عليها غالبة على غضبه، وهذا
يسر لها فى الشرائع، وزاد فى أجورها ( ليس عليها عذاب فى الآخرة،
وعذابها فى الدنيا الفتن، والزلازل، والقتل).
آخر كتاب الفتن
(١) فى نسخة : أنا

١٨٦
بذل المجهود فی حل أبى داود
(١) باب (٢) الملاحم
حدثنا عمرو بن عثمان ، نامروان بن معاوية، عن
إسماعيل يعنى ابن أبى خالد ، عن أبيه ، عن جابر بن
سمرة قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:
لا يزال هذا الدين قائما حتى يكون عليكم اثنا(٢) عشر
خليفة كلهم تجتمع عليه(٤) الأمة، فسمعت كلاما من النبى
صلى الله عليه وسلم لم أفهمه فقلت: لأبى ما يقول؟ قال:
كلهم من قريش .
بسم الله الرحمن الرحيم
أول كتاب الملاحم
بفتح الميم وكسر الحاء المهملة جمع الملحمة ، وهى المقتلة ، أو هى
الواقعة العظيمة ، وفى النهاية: هى الحرب وموضع القتال مأخوذ من اشتباك
الناس، واختلافهم فيها ، كاشتباك لحمة الثوب بالسدى ، وقيل: هو من اللحم
لكثرة لحوم القتلى فيها، ومن أسمائه صَّ الجهل: فى الملحمة، وفيه إشارة إلى
أنه معدن الجلال ، كما أنه منبع الجمال لكونه فى الرحمة، والجمع بينهما هو
الكمال قاله الفارى .
(حدثنا عمرو بن عثمان، نامروان بن معاوية، عن إسماعيل يعنى ابن أبى
(١) زاد فى نسخة: بسم الله الرحمن الرحيم أول كتاب المهدى
(٢) فى نسخة : كتاب
(٣) فى نسخة : اثنى
(٤) فى نسخة : عليهم

١٨٧
" الجزء السابع عشر: كتاب الملاحم
حدثنا موسى بنإسماعيل، نا وهب، نا داود، عن عامر
عن جابر بن سمرة قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه
وسلم يقول: لا يزال هذا الدين عزيزا إلى اثنى عشر خليفة
قال: فكر الناس وضجوا، ثم قال : كلمة خفيفة (١) قلت
لأبى : يا أبت ما قال ؟ قال : كلهم من قريش .
٠
خالد، عن أبيه، عن جابر بن سمرة يقول: سمعت رسول الله عَخّ: يقول:
لا يزال هذا الدين قائماً حتى يكون عليكم إثنا عشر خليفة كلهم تحتمع
عليه الأمة، فسمعت كلاماً من النبى معاليه: لم أفهمه ، فقلت لأبى: ما يقول؟
قال كلهم من قريش )
( حدثنا موسى بن إسماعيل ، ناوهيب ، نا داود ، عن عامر (٢) عن جابر.
ابن سمرة قال سمعت رسول اللّه ◌َ اله يقول: لا يزال هذا الدين عزيزاً
إلى اثنى عشر خليفة، قال: فكبر الناس وضجوا) أى صاحوا ورفعوا
أصواتهم بالبكاء ، والضجيج . الصياح عند مشقة ومكروه وجزع ،
ويمكن أن يكون الضجيح للسرور والفرح ( ثم قال : كلمة خفيفة قلت
لأبی : يا أبت ما قال؟)رسول الله ماێ ، ولم أفهمه قال أبى (قال) رسول
الله وَ اللّه (كلهم) أى إثنا عشر خليفة ( من قريش).
(١) فى نسخة : خفية
(٢) ولفظ أحمد عن عامر بن سعد بن أبى وقاص، قال: كتبت إلى جابر بن
سمرة مع غلامى أخبر فى بشىء ممعته من رسول اللّه عَّ له؟ قال: فكتب لى سمعته
عَله يوم الجمعة عشية رجم الأسلمى يقول: لا يزال الدين قائما الحديث -
وراجع ((إزالة الحنفاء)) اختلفوا فى معنى الحديث على أقوال كثيرة كما بسطه
المحشى والحافظ والعينى والقارى .

١٨٨
بذل المجهود فى حل أبى داود
حدثنا ابن نفيل، نازهير، نازياد بن خثمة، نا الأسود
ابن سعيد الهمدانى ، عن جابر بن سمرة بهذا الحديث زاد
( حدثنا ابن نفيل، نا زهير ، نا زياد بن خيثمة ، نا الأسود بن سعيد
الهمدانى) روى له أبو داود حديثا واحداً فى خلفاء قريش، قلت: وخرجه
ابن حبان فى صحيحه من طريقه ، وذكره فى النقات ، وقال ابن القطان :
مجهول الحال ( عن جابر بن سمرة بهذا الحديث ، زاد فلما رجع ) جابر بن
سمرة ( إلى منزله أنته قريش ، فقالوا: ثم يكون ماذا؟) أى بعد اثنى عشر خليفة
(قال ثم يكون الهرج) كتب مولانا محمد يحيى المرحوم فى التقرير قوله
إثنا عشر خليفة ، وليس فيه فنى الزيادة ، والمراد بالخليفة إن كان أعم من
أن يكون على سيرة الخلفاء الراشدين أولا فالأمر ظاهر أنه كان كذلك ،
وإن أريد أن يكون على سيرة أولئك فنقول: ليس فيه اشتراط أنهم
يكونون على التوالى من دون أن يفصل بينهم من ليس كذلك ، فكم من
ملوك هم على طريقة مسلوكة من الأئمة الراشدين انتهى .
واختلف الناس فى تعيين هؤلاء الأئمة، فقالت الإثنا عشرية من الروافض
إنهم هم المعصومون المنصوصون من الله سبحانه وتعالى، أولهم بعد رسول
اللّه صَ لّ على (١) بن أبى طالب رضى الله عنه ثم ابنه الحسن ثم أخوه الحسين
(١) مات على بن أبى طالب فى رمضان سنة ٤٠ هـ، ثم مات ابنه الحسن
سنة ٨٤٩ أو ٥٠« أو بعدها، ثم أخوه الحسين استشهد فى عاشوراء سنة ٦١ه، ثم
ابنهعلى بن الحسين ثقة عابد مات سنة ٩٣ هـ، و قیلغیر ذلك، ثم ابنهمحمد بن على
الباقر ثقة مات سنة بضعة عشرة ومائة ثم ابنه جعفر بن محمد الصادق صدوق ،
فقية ، أمام مات سنة ١٤٨ هـ، ثم ابنه موسى صدوق عابد مات سنة ١٨٣ هـ ثم
ابنه على صادق مات سنة ٢٠٣ هـ كذا فى التقريب.

١٨٩
الجزء السابع عشر . كتاب الملاحم
فلما رجع إلى منزله أنته قريش فقالوا: ثم يكون ماذا ؟
قال : ثم يكون الهرج.
رضى الله عنه، ثم ابنه على بن الحسين زين العابدين رضى الله عنه، ثم ابنه
محمد بن على الباقر رضى الله عنه، ثم ابنه جعفر بن محمد الصادق رح ثم ابنه
موسى بن جعفر الكاظم رح، ثم ابنه على بن موسى الرضا، ثم ابنه محمد بن
على التقى ثم ابنه على بن محمد التقى ثم ابنه حسن بن على العسكرى ثم ابنه محمد
ابن الحسن المهدى المنتظر وزعموا أنه مختف فى غار سر من رأى فى سرداب فيه
اختفى فيه لأمر الله سبحانه وتعالى لا يعلم سببه غيره ، أو الخوف أعدائه ،
ويظهر قبل القيامة فيملأ الأرض قسطاً وعدلا كما ملئت جورا وظلماً ، وهذا
من خيالاتهم وترهاتهم، فإنهم يزعمون أن فى ابتداء اختفائه كانت غيبته
الصغرى يلاقيه بعض السفراء ثم بعد ذلك صارت غيبته الكبرى فلا يمكن
أن يلاقيه أحد، وأما أهل السنة والجماعة فقال بعضهم: إن المراد(١) بهذه
الإثنى عشر خليفة أن يكونوا على التوالى، فيعمونهم فى سيرتهم بأنهم سواء
أن يكونوا عادلين أو جائرين، ولكن شوكة الإسلام وقوته تتزايد فى
(١) وبه جزم عياض، وقال: وجد هذا حتى اضطرب أمر بنى أمية فى
زمن الوليد بن يزيد قال الحافظ : هذا أحسن لما فى بعض طرق الحديث كلهم .
يجتمع عليه الأمر كذا فى ((تاريخ الخلفاء)) وقال: ايضاح ذلك أنهم اجتمعوا بعد
الخلفاء الراشدين الأربعة على معاوية بعد صلح الحسن، ثم على يزيد بعد شهادة
الحسين، ثم على عبد الملك بن مروان بعد قتل ابن الزبير، ثم على أولاده الأربعة
الوليد ثم سليمان ثم يزيد ثم هشام، وتخلل بين سليمان ويزيد عمر بن عبد العزيز
ثم اجتمعو على الوليد بن يزيد بن عبد الملك بعد قتل عمه هشام الح وذكر فى
هامش أبى داود عن ((فتح الودود)) عدة معان للحديث .

١٩٠
بذل المجهود فى حل أبى داود
باب فى ذكر المهدى
حدثنا مسدد أن عمر بن عبيد حدثهم، ح وحدثنا محمد
ابن العلاء ، نا أبو بكر ىعنى ابن عياش، ح وحدثنا مسدد
قال : نا يحيى ، عن منبان، ح وحدثنا أحمد بن إبراهيم
قال: نا عبيد الله بنرى، أخبرنا زائدة، ح وحدثنا أحمد
ابن إبراهيم قال: حدثنى عبد الله(١) عن فطر المعنى(٢)
كلهم عن عاصم ، عن زر، عن عبد اللّه عن النبى صلى
الله عليه وسلم قال: لو لم يبق من الدنيا إلا يوم قال :
كماله فى زمانهم ، وبعضهم يقولون؛ لا يشترط التوالى فيهم ، ويقولون المراد
بهم الذين هم على سيرة الخلفاء الراشدين رضى الله عنهم، وآخرهم الإمام
المهدى رضى الله عنه، وعندى هذا هو الحق ، والفصيل فى ذلك ذكره
السيوطى فى تاريخ الخلفاء ، ومولانا الشيخ ولى الله الدهلوى فى قرة
العينين فى تفضيل الشيخين رضى الله عنهما .
باب فی ذکر المهدی (٣)
( حدثنا مسدد أن عمر بن عبيد حدثهم ، ح وحدثنا محمد بن العلاء ، نا
أبو بكر يعنى ابن عياش، ح وحدثنا مسدد ، قال : نا يحمي ، عن سفيان ح
(١) فى نسخة: عبيد الله بن موسى (٢) زاد فى نسخة: واحد
(٣) الروايات فيه قريبة من التواتر كما فى ((تحفة الأحوذي)) تبعاً ((لعون
المعبود)) وقد بسطت فى ذلك فى هامش (( الإشاعة فى اشراط الساعة)).

١٩١
الجزء السابع عشر : كتاب الملاحم
زائدة (١) لطول الله ذلك اليوم (٢) حتى يبعث (٣) رجلا
منى أو من أهل بيتى يواطىء اسمه اصمى واسم أبيه اسم
أبى زاد فى حديث فطر يملأ الأرض قسطاً وعدلا كما
ملئت ظلما وجوراً ، وقال : فى حديث سفيان لا تذهب
أولا تنقضى الدنيا حتى يملك العرب رجل من أهل بيتى
يواطىء اصمه أصحى قال أبو داود : لفظ عمر وأبى بكر
بمعنى سفيان(٤).
وحدثنا أحمد بن إبراهيم قال: نا عبيد الله بن موسى ، أخبر نا زائدة ح وحدثنا
أحمد بن إبراهيم قال: حدثنى عبيد اللّه عن فطر المعنى) أى معنى حديثهم ،
واحد (كلهم ) أى عمر بن عبيد وأبو بكر ، والثورى، وزائدة ، وفطر
رووه (عن عاصم ) بن أبى النجود، وهو عاصم بن بهدلة (عن زر) بن
حبيش (عن عبد اللّه) بن مسعرد (عن النبى معَّ ◌ُلّ قال: لولم يبق من الدنيا إلا
يوم ) أى لو فرض أن لا يبقى من الدنيا إلا يوم واحد ( قال زائدة: لطول
الله ذلك اليوم حتى يبعث) أى اللّه سبحانه (رجلا منى أو) للشك من الراوى
(من أهل بيتى يواطىء) أى يوافق (اسبه اسمى) أى محمد (و) يوافق (اسم أبيه
اسم أبى) أى يكون محمد بن عبد الله، وفيه رد على الإمامية الإثنا عشرية
حيث يقولون: المهدى الموعود هو القائم المنتظر، وهو محمد بن الحسن
(١) زاد في نسخة : في حديثه
(٢) فى نسخة : ثم اتفقوا
(٣) فى نسخة بدله : يبعث الله فيه
(٤) زاد فى نسخة :: ولم يقل أبو بكر العرب، قال أبو داود: فى حديث
أبى بكر وعمر بن عبيد

١٩٢
بذل المجهود فى حل أبى داود
حدثنا عثمان بن أبى شيبة، ثنا الفضل بن دكين، نا
فطر (١) عن القاسم بن أبي بزة، عن أبى الطفيلى ، عن
على (٢) عن النبى صلى الله عليه وسلم قال: لو لم يبق من
الدهر إلا يوم لبمث(٣) الله رجلا من أهل بيتى يملأها
عدلا كما ملئت جوراً .
حدثنا أحمد بن إبراهيم حدثنى عبد الله بن جعفر
العسكرى (زاد) أحمد بن إبراهيم ( فى حديث فطر يملأ الأرض قسطاً
وعدلا كما ملئت) قبل ظهوره (ظلماً وجوراً) وحاصل معنى الحديث أن
بعثه مؤکد یقینی لا بد أن يكون ذلك (وقال) أى مسدد ( فى حديث
سفيان لا تذهب أو) للشك من الراوى ( لا تنقضى الدنيا حتى يملك العرب
رجل من أهل بيتى يواطىء اسمه أسمى قال أبو داود : ولفظ عمر ) بن
عبيد (وأبى بكر) بن عياش (بمعنى) حديث (سفيان).
(حدثنا عثمان بن أبى شيبة، ثنا الفضل بن دكين ، نا فطر، عن القاسم بن
أبى برة، عن أبى الطفيل، عن على عن النبى معَّه قال: لولم يبق من الدهر
إلا يوم) إشارة إلى تأكد وقوع ذلك ( لبعث الله رجلا من أهل بيتى
يملأها) أى الأرض (عدلا كما ملئت جورا) .
(حدثنا أحمد بن إبراهيم حدثنى عبد الله بن جعفر الرقى، ثنا أبو المليح
الحسن بن عمر، عن زياد بن بيان) الرقی ، روی له أبو داود وابن ماجة
(١) فى نسخة: مطر
(٣) فى نسخة بدله: يبعث.
(٢) فى نسخة: رضى الله عنه

١٩٣
الجزء السابع عشر : كتاب الملاحم
الرقى، ثنا أبو المليح الحسن بن عمر، عن زياد بن بيان ،
عن على بن نفيل ، عن سعيد بن المسيب ، عن أم سلمة
قالت : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:
المهدى من عترتى، من ولد فاطمة، قال عبد الله بن جعفر:
وسمعت أبا المليح يثنى على على بن نفيل ويذكر منه
صلاحا .
حدثنا سهل بن تمام بن بزيع ، نا عمران القطان، عن
حديثاً واحدا فى المهدى، قال البخارى: قال عبد الغمار: ثنا أبو المليح، أنه
سمع زياد بن بيان ، وذكر من فضله وقال النسائى : ليس به بأس ، وذكره
ابن حبان فى الثقات ، وقال : كان شيخاً صالحاً، قلت: قال البخارى : فى
إسناده نظر ( عن على بن نفيل، عن سعيد بن المسيب عن أم سلمة قالت :
سمعت رسول اللّه صَّ له يقول: المهدى من عترتى) العترة ولد الرجل من
صلبه ( من ولد فاطمة ) رضى الله عنها قال بعضهم: من ولد الحسن ، وقال
بعضهم: من ولد الحسين رضى الله عنهما ، والأولى أن يقال من ولدهما بأن
يكون من جهة الوالد حسنياً ، ومن جهة الأم (١) حسينياً ( قال عبد الله
ابن جعفر ، وسمعت أبا المليح يثنى على على بن نفيل، ويذكر منه صلاحاً)
أى يوثقه .
(حدثنا سهل بن تمام بن بزيع نا عمران القطان ، عن قتادة عن أبى نضرة
(١) وحكى الدمنتى فى حواشيه نفى كونه من أولاد الحسين رضى الله عنه
كما فى الدرجات .

١٩٤
بذل المجهود فى حل أبى داود
قتادة ، عن أبى نضرة ، عن أبى سعيد الخدرى، قال: قال
رسول الله صلى الله عليه وسلم: المهدى منى: أجلى الجبهة،
أقنى الأنف يملأ الأرض قسطا وعدلا ، كما ملئت ظلما
وجوراً ، ويملك سبع سنين .
حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا معاذ بن هشام ، حدثنی أبى
عن قتادة ، عن صالح أبى الخليل ، عن صاحب له، عن
أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم عن النبى صلى
الله عليه وسلم قال: يكون اختلاف (١) عند موت خليفة
عن أبى سعيد الخدرى قال: قال رسول الله صَّاله: المهدى منى) أى من
أهل بيتى ( أجلى الجبهة) أى أوضح وأوسع الجبهة (أقنى الأنف) أى أرفعه
(يملأ الأرض قسطا، وعدلا كما ملئت ظلما وجورا، ويملك سبع سنين).
( حدثنا محمد بن المتنی، حدثنا معاذ بن هشام ، حدثنی أبى) هشام ( عن
قتادة، عن صالح) بن أبى مريم (أبى الخليل عن صاحب له) قال فى التقريب:
هو عبد الله بن الحارث (عن أم سلمة زوج النبي عَّ: عن النبى معَّه
قال : یکون اختلاف) أی فی الناس ( عندموت خليفة، فيخرج رجل من
أهل المدينة هاربا إلى مكة) لخوف من أن يجعلوه خليفة فيهرب إلى مكة لأنه
يظن أن أهل مكة لا يعرفونه ، وأما أهل المدينة فإنهم يعرفون منه حسبه ،
ونسبه ، وصلاحه ، وتقواه ( فيأتيه ناس من أهل مكة فيخرجونه)
(١) فى نسخة : اختلافا.
٠٠

١٩٥
الجزء السابع عشر : كتاب الملاحم
فيخرج رجل من أهل المدينة هاربا إلى مكة فيأتيه ناس
من أهل مكة ، فيخرجونه ،وهو كاره، فيبايعو نه بین الركن
والمقام ويبعث إليه بعث من(١) الشام، فيخسف بهم بالبيداء
بين مكة والمدينة فإذا رأى الناس ذلك (٢) أتاه ابدال (٣)
الشام، وعصائب أهل العراق فيبايعونه (٤) ثم ينشأ رجل
من قريش أخواله كلب فيبعث إليهم بعثا ، فيظهرون
عليهم ، وذلك بعث (٥) كلب والخيبة لمن لم يشهد غنيمة
فيظهرون أمره ( وهو كاره ، فيبايعونه بين الركن ، والمقام ، ويبعث إليه
بعث) أى جند ( من الشام) ليقاتل المهدى ( فيخسف (7) بهم بالبيداء)
قال: فى معجم البلدان اسم لأرض ملساء بين مكة والمدينة ، وهى إلى
مكة أقرب، تعد من الشرف أمام ذى الخليفة، وفى قول بعضهم إن قوما كانوا
يغزون بيتا فنزلوا بالبيداء فبعث الله عز وجل جبرئيل فقال : يا يدا.
(١) زاد فى نسخة : اهل
(٢) فى نسخة : ذاك
(٣) فى نسخة: أهل
(٤) زاد فى نسخة بين الركر والمقام
(٥) فى نسخة : البعث
(٦) قال الحافظ: قال ابن التين: وهذا الجيش الذى يخسف بهم ثم الذين
يهدمون الكعبة ( أى ذو السويقتين من الحبشة ) فينتقم منهم فيخسف بهم،
وتعقب بأن فى بعض طرق مسلم أن ناسا من أمتى والذين يهدمونها من كفار
حبشة ، وأيضاً فمقتضى كلامه أنهم يخسف بهم بعد أن يهدموا ويرجعوا ، فظاهر
الخبر أنه يخسف بهم قبل أن يصلوا إليها، وذكر السيوطى فى ((الدر المنثور)) منه
روایات فيه فی قوله تعالى: (( ولو ترى إذ فزعوا فلا فوت)) الآية .

١٩٦٠
بذل المجهود فی حل أبى داود
كتب فيقسم المال ويعمل فى الناس بسنة نبيهم صلى الله
عليه وسلم، ويلقى الإسلام بجرانه إلى الأرض ، فيلبث
أبيديهم، انتهى . قلت : وليس هو ميقات أهل المدينة فإنه قريب من المدينة
( بين مكة والمدينة ) وهذا من كرامة المهدى (فإذا رأى الناس ذلك )
أى خسف أعدائه ( أتاه أبدال (١) الشام وعصائب أهل العراق فيبايعونه)
أى المدى (ثم ينشأ) أى يظهر (رجل من قريش أخواله كلب) وهو
قبيلة من العرب فينازع المهدى فى أمره، ويستعين بأخواله من بنى كلب
(فيبعث) أى الكلبى (إليهم ) أى المبايعين بالمهدى (بعثا) أى جيشا لقتال
المبايعين ( فينظرون عليهم ) أى يغلب المبايعون على البعث الذى بعثه الكلبى
(وذاك ) أى البعث ( بعث كلب ) أى جيشه ( والخيبة لمن لم يشهد غنيمة
(١) وفى الحاشية عن ((مرقاة الصعود)) لم يرد فى السنة ذكر الأبدال
إلا فى هذا الحديث عند أبى داود، وأخرجه الحاكم وصححه وورد فى غير الصحاح
ذ کرهم فى عدة أحاديث جمعتها فی مؤلف ،قيل : هم سبعة لا یزیدون ولا ينقصون
يحفظ الله بهم الأقاليم السبعة كذا فى شرح الإحياء - وحديث أنس رضى الله
عنه فى الابدال موضوع كذا فى ((اللالى المصنوعة)) ولابن عابدين رسالة فى
رسائله اسمها (إجابة الغوث ببيان حال النقباء والنجباء والأبدال والأوتاد والغوث)»
ذكر فيها أحوال الغوث وغيره ، وما ورد من الروايات فى الإبدال وغيرهم ،
وتقدم فى البذل أيضا أن الأبدال من الموالى - والسيوطى رسالة خطية فى
خزانة الكتب لمدرسة مظاهر علوم - وشىء منه فى المقاصد الحسنة -
والفتاوى الحديثة وتاريخ بغداد للخطيب والمواهب اللدنية وشرحه والدر المنثور
وفى التعقبات على الموضوعات)) صحيح وإن شئت قلت : متوار - ذكره
السيوطى فى الحاوى - وبسط الزرقانى على المواهب أشد البسط - وفى نزهة
البساتين حكاية .

١٩٧
الجزء السابع عشر: كتاب الملاحم
سبع سنين ثم يتوفى ويصلى عليه المسلمون، قال أبو داود :
وقال بعضهم : عن هشام تسع سنين، وقال بعضهم : سبع
سنین .
حدثنا هارون بن عبد الله، أنا عبد الصمد، عن همام،
عن قتادة بهذا الحديث قال: تسع (١) سنين قال أبو داود:
قال غير معاذ ، عن هشام : تسع سنين .
كلب ) وهذه ترغيب للمسلمين بأن يحضروا لقتال جيش كلب ،
ويغتنموا من غنيمته ( فيقسم) المهدى ( المال ) الذى حصل فى الغنيمة
(ويعمل فى الناس بسنة) أى شريعة (نبيهم صّطلّ ويلقى) من الإلقاء
( الإسلام بجرانه) أى بمقدم عنقه (إلى الأرض) وهو استعارة ، فالبعير
لا يلقى بجرانه إلا إذا اطمأن غاية الطمأنينة ( فيلبث ) المهدى (سبع سنين)
خليفة ( ثم يتوفى ويصلى عليه المسلمون قال أبو داود : وقال بعضهم عن
هشام تسع سنتين ، وقال بعضهم: سبع سنين ) فمن قال سبع سنين فكأنه
أسقط السنتين اللتين بق فيهما مشغولا بالقتال .
(حدثنا هارون بن عبد اللّه، أنا عبد الصمد ، عن همام ، عن قتادة بهذا
الحديث قال : تسع سنين قال أبو داود : قال غير معاذ، عن هشام
تسع سنين).
(١) فى نسخة : سبع

١٩٨
بذل المجهود فی حل أبى داود
حدثنا (١) ابن المثنى قال : نا عمرو بن عاصم قال نا
أبو العوام قال : نا قتادة ، عن أبى الخليل، عن عبد الله
ابن الحارث، عن أم سلمة عن النبى صلى الله عليه وسلم
بهذا، وحديث معاذ أتم .
حدثنا عثمان بن أبى شيبة، ثنا جرير ، عن عبد العزيز
أبن رفيع ، عن عبيد الله بن القبطية، عن أم سلمة عن
النبى صلى الله عليه وسلم بقصة جيش الخسف قلت: يا
( حدثنا ابن المثنى ، نا عمرو بن عاصم ، نا أبو العوام ، نا قتادة ، عن
الخليل ، عن عبدالله بن الحارث، عن أم سلمة، عن النبى صلّطلوع: بهذا)
الحديث ( وحديث معاذ أتم ).
( حدثنا عثمان بن أبى شيبة ، ثنا جرير، عن عبد العزيز بن رفيع ، عن
عبيد الله بن القبطية، عن أم سلمة عن النبى معَّ اله: بقصة جيش الخسف)
أى الجيش الذى يخسف به ( قلت يا رسول الله كيف بمن كان كارها ) أى
أخرج فى الجيش، وهو كاره للقتال (قال) رسول اللّه مت اله (يخسف بهم)
أى بجميعهم ( ولكن يبعث يوم القيامة على نيته) أى من كان نيته عدم
القتال وأخرج كارها فيبعث على نيته فينجو وأما من خرج راغبا فى المقاتلة
فيهالك (قال أبو داود: وحدثت عن هارون بن المغيرة قال ناعمرو بن أبى
قيس، عن شعيب بن خالد، عن أبى إسحاق، عن على رضى الله عنه، ونظر إلى
(١) فى نسخة: محمد

١٩٩.
الجزء السابع عشر : كتاب الملاحم
رسول اللّه كيف (١) بمن كان كارها قال: يخسف بهم
ولكن يبعث يوم القيامة على نيته، قال أبو داود: وحدثت
عن هارون بن المغيرة قال : نا عمرو بن أبى قيس ، عن
شعيب بن خالد ، عن أبى إسحاق قال : قال على رضى (٣)
الله عنه: ونظر إلى ابنه الحسن ، فقال : إن ابنی هذا سید كما
سماه النبى صلى الله عليه وسلم، وسيخرج من صلبه رجل
يسمى باسم نبيكم صلى الله عليه وسلم، يشبهه فى الخلق
ولا يشبهه فى الخلق ثم ذكر قصة يملأً الأرض عدلا .
وقال هارون: حدثنا عمرو بن أبى قيس ، عن مطرف بن
ابنه الحسن يقال: إن ابني هذا سيد كما سماه النبى عَّ له وسيخرج من صلبه)
فيكون الحسن جده أبو أيه ، والحسين جده أبو أمه ( رجل يسمى باسم
نبيكم من اله ) أى محمد ( يشبهه فى الخلق) أى فى أخلاقه العالية (ولا يشبهه
فى الخلق) أى فى ظاهر الصورة (ثم ذكر قصة يملأ الأرض عدلا، وقال
هارون) بن المغيرة (حدثنا عمرو بن أبى قيس، عن مطرف بن طريف، عن
الحسن، عن هلال بن عمرو قال سمعت عليا كرم الله وجهه يقول : قال النبى
عَ له: يخرج رجل) صالح (من وراء النهر (٣)) أى مما وراءه من البلدان
كبخارى، وسمر قند، ونحوها ( يقال له الحارث) وهذا اسمه ( حراث)
(١) فى نسخة: فكيف
(٢) فى نسخة: كرم الله وجهه
(٣) وفى ((علامات قيامت)) يخرج من الخراسان.

٢٠٠
بذل المجهود فى حل أبى داود
طريف، عن الحسن (١) عن هلال بن عمرو قال : سمعت
عليا كرم الله وجهه يقول: قال النبى صلى الله عليه وسلم:
يخرج رجل من وراء النهر، يقال له: الحارث حراث، على
مقدمته رجل يقال له: منصور، يوطىء (٢) أو يمكن لآل
محمد كما مكنت قريش لرسول الله صلى الله عليه وسلم
وجب (٣) على كل مؤمن نصره(٤) أو قال إجابته(٥).
بتشديد الراء، صفة له، أى زراع (على مقدمته) أى مقدمة جيشه (رجل يقال
له: منصور) اسم له أو صفة ( يوطىء) أى يقرر ويثبت الأمر (أو يمكن)
من التمكين كقوله تعالى: ((الذين إن مكناهم فى الأرض، وقوله تعالى:
وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم، أى يهيء لهم الأسباب بأمواله وخزائنه،
وسلاحه، ويمكن أمر الخلافة، ويقويها، ويساعدها بعسكره (لآل محمد)
أى المهدى أو يقال: لفظ الآل مقحم ، والمعنى المحمد المهدى (كما مكنت
قريش لرسول الله عَ ليه) والمراد من آمن منهم، ودخل فى التمكين
أبو طالب أيضا ، وإن لم يؤمن عند أهل السنة ( وجب على كل مؤمن نصره)
أى نصر الحارث أو نصر المنصور أو نصر المهدى ( أوقال) شك من الراوى
(إجابته) : وفى الحديث انقطاع .
السيد
(١) فى نسخة: بدله أبى الحسن (٢) فى نسخة : يوطن
(٤) فى نسخة : نصرته
(٣) فى نسخة : واجب
(٥) زاد فى نسخة : آخر كتاب المهدى