النص المفهرس
صفحات 81-100
٨١ الجزء السابع عشر : كتاب الترجل حدثنا أحمد بن حنبل ، نا عبد الرزاق أنا معمر ، عن أيوب ، عن نافع ، عن ابن عمر أن النبى صلى الله عليه وسلم رأى صبياً قد حلق بعض رأسه وترك بعضه فنهاهم عن ذلك فقال (١) : أحلقوه كله أو (٢) اتركوه كله باب ما جاء فى الرخصة حدثنا محمد بن العلاء ، نا زيد بن الحباب، عن ( حدثنا أحمد بن حنبل ناعبد الرزاق أنا معمر ، عن أيوب ، عن نافع، عن ابن عمر أن النبي صَّ له رأى صبياً قد حلق) بصيغة المجهول (بعض رأسه ، وترك بعضه فنهاهم عن ذلك فقال : احلقوه كله أو اتركوه كله ) قال النووى : مذهبنا كراهته مطلقاً للرجل والمرأة لإطلاق الحديث قال : وهى كراهة تنزيه ، وكذلك كرهه مالك والحنفية. باب ما جاء فى الرخصة فى ذلك ( حدثنا محمد بن العلاء ، نا زيد بن الحباب ، عن ميمون بن عبد الله ، عن ثابت البنانى، عن أنس بن مالك قال: كانت لى ذؤابة فقالت لى أمى : لا أجزها) أى عنك أبداً ( كان رسول اللّه عَي اله يمدها) أى يبسطها بيده الكريمة ( ويأخذ بها) وهذا من تلطفه عَ له بخادمه، وحسن عشرته عنّ اله (٢) فى نسخة : و (١) فى نسخة: وقال ٨٢ بذل المجهود فی حل أبى داود ميمون بن عبد الله ، عن ثابت البنانى، عن أنس بن مالك قال : كانت لى ذؤابة فقالت لى أمى : لا أجزها كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يمدها ویأخذ بها. حدثنا الحسن بن على ، نا يزيد بن هارون ، نا(١) الحجاج بن حسان قال : دخلنا على أنس بن مالك فحمد تدنى أختى المغيرة قالت : وأنت يومئذ غلام ولك قرنان أو قصتان فمسح رأسك وبرك عليك وقال : احلقوا هذين أو قصوهما فإن هذا زى اليهود. وفيه التبرك بآثار الصالحين ، والاحتراص على ادخار ما لمسوه بأيديهم أو جلسوا عليه أو كان من لباسهم ، وقيل: إن الذؤابة إنما يجوز اتخاذها لغلام إذا كانت مع غيرها من الشعور التى فى الرأس ، وأما إذا حلق شعره كله، وترك له ذؤابة فهو القزع الذى نهى عنه رسول اللّه صَّ له . ( حدثنا الحسن بن على ، نا يزيد بن هارون ، نا الحجاج بن حسان) القيسى البصرى قال أحمد: ليس به بأس، وقال مرة: ثقة، وقال ابن معين : صالح ، وقال النسائى : ليس به بأس قلت : وذكره ابن حبان فى الثقات (قال: دخلنا على أنس بن مالك ) أى كان هو صغيراً لم يحفظ إلا دخولهم على أنس بن مالك (فرتنى أختى المغيرة) أى بنت حسان (قالت : وأنت يومئذ غلام) أى صغير (ولك قر نان أو) للشك من الراوى (قصتان (١) فى نسخة بدله : أنا ٨٣ الجزء السابع عشر : كتاب الترجل باب فى أخذ الشارب حدثنا مسدد ، ناسفيان ، عن الزهرى، عن سعيد، عن أبى هريرة يبلغ به النبي صلى الله عليه وسلم الفطرة فمسح رأسك ، وبرك عليك): أى دعالك بالبركة ( وقال : احلقوا هذين أو قصوهما فإن هذا زى اليهود ) أى القرنان ، وهذا يدل على أن الرواية المتقدمة عن أنس قال : كانت لى ذؤابة لا يدل على جواز النؤابة مطلقاً بل الظاهر أن المنهى عنه غير المرخص فيه ، فالرخصة إنما هى جميع شعر الرأس موجودة ، وكانت الذؤابة طويلة من سائر الشعور، وأما إذا كان البعض محلوقاً ، والذؤابة باقية فلا رخصة فيه . باب فى أخذ الشارب(٢) ( حدثنا مسدد نا سفيان ، عن الزهرى ، عن سعيد) بن المسيب (عن أبى هريرة يبلغ به النبى موق الله الفطرة خمس أو ) للشك من الراوى (خمس من الفطرة) قال ابن رسلان: قال الشيخ أبو إسحاق، والماوردى: هى الدين ، وقال أكثر العلماء : هى السنة بدليل رواية البخارى من السنة قص الشارب ( الختان) وهو واجب على الرجال والنساء هذا هو الصحيح فى المذهب، وقال مالك وأبو حنيفة: سنة ، والواجب فى ختان الرجل قطع الجلدة التى تغطى الحشفة بحيث تنكشف الحشفة كلها فإن قطع بعضها (١) وقد تقدم فى كتاب الطهارة أن فى إحفاء اللحية وإعفاء الشارب مخالفة الأعاجم من اليهود والنصارى، وذكر فى ((الخميس)) ج ٢ ص ٣٥ قصة رسولى كسرى ، وقد حلقا لحاهما وأعفيا شواربهما اهـ . ٨٤٠ بذل المجهود فى حل أبى داود خمس، أو خمس من الفطرة الختان والاستحداد ونتف الإبط وتقليم الأظفار وقص الشارب. وجب قطع الباقى ثانياً ، والواجب فى المرأة قطع ما يطلق عليه الإسم من الجلدة التى كعرف الديك قوق مخرج البول ، اتفق عليه أسمابنا قالوا : ويستحب أن يقتصر فى المرأة على شىء يسير ، ولا يبالغ فى القطع قاله ابن رسلان ( والاستحداد) وهو حلق العانة ، وهو متفق على أنه سنة ، ( ونتف الإبط ) وهو كذلك متفق على سنيته ( وتقليم الأظفار) وهو سنة أيضاً للرجل ، والمرأة ، ويستحب أن يبدأ باليد اليمنى قبل اليسرى فيبدأ بمسبحة اليمنى ثم الوسطى ثم البنصر ثم الخنصر ثم الإبهام، ثم خنصر اليد اليسرى ثم بنصرها إلى آخره، ثم خنصر الرجل اليمنى إلى أن يختم بخنصر اليسرى ، كذا جزم به النووى فى شرح مسلم ، وقال العراق فى شرح المهذب: إنه الأحسن، وإنه فى رواية وإن لم تصح فالمعنى تساعدها لأن التيمن سنة ، والمسبحة أشرف الأصابع لكونها يشاربها إلى التوحيد. ثم الذى يليها هو الأيمن فالأيمن، وفى المغنى للموفق الحنبلى حديث من قص أظفاره مخالفاً لم يرفى عينيه رداً ، وفسره ابن بطه بأن يبدأ بختصر اليمنى ثم الوسطى ثم الإبهام ثم البنصر ثم المسبحة ، ثم بإيهام اليسرى ثم وسطاها ثم خنصرها ثم السبابة ثم البنصر قال ابن الرفعة : وهذه الكيفية هى الأولى ، وعن الحافظ شرف الدين الدمياطى أنه كان يفعلها فى اليدين ، والرجلين ، ويأثران هذا رمال من الرمد قاله ابن رسلان ، قلت : ولم يثبت فى ترتيب الأصابع عند تقليم الأظفار شىء من الأحاديث ( وقص الشنارب ) وهوما نبت على الشفة العليا بحيث يبدو طرف الشفة. ٨٥ الجزء السابع عشر: كتاب الترجل حدثنا عبد الله بن مسلمة القعنى ، عن مالك ، عن أبى بكر بن نافع ، عن أبيه ، عن عبد اللّه بن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر إحفاء الشارب(١) وإعفاء اللحية (٢). (حدثنا عبد الله بن مسلمة القعنى، عن مالك عن أبى بكر بن نافع، عن أبيه نافع. عن عبد الله بن عمر أن رسول اللّه صَ لّه أمر بإحفاء الشارب(٣)) وهو المبالغة فى جزها قال مالك : إن استئصال الشوارب مثلة ، وخالف الكوفيون استدلالا برواية الصحيح: أنهكوا الشوارب ، ولفظ مسلم: أحفوا الشوارب ، وأول مالك المراد أحفاء ما طال عن الشفتين ، وقال الطحاوى : لم نجد عن الشافعى فى هذا شيئاً منصوصاً ، وأصحابه الذين رأيناهم المزنى والربيع كانا يحفيان شواربهما، وذلك يدل على أنها أخذا ذلك عن الشافعى ، وقد ذكر ابن جوير منداد من المالكية موافقة الشافعى الكوفيين ، وقال الأشقر: رأيت أحمد بن حنبل يحفى شاربه شديداً ، وسمعته يقول وقد سئل عن الإحفاء. إنه السنة، وجمع بعضهم بين الأحاديث ، فقال: نقص الشارب، ونحنفى الإطار ، وهو بكسر الهمزة؛ وتخفيف الطاء المهملة، إطار كل شىء ما أحاط به (وإعفاء اللحية(٤)) أى (٢) فى نسخة : اللحى (١) فى نسخة : الشوارب (٣) وتقدم بعض بيانه فى ((كتاب الطهارة)) وفى ((الدر المختار)) حلق الشارب بدعة، وقيل : سنة ، ونسبه الطحاوى إلى الأئمة الثلاثة كما فى الشامى والعالميكرية . (٤) وذكرشيئا فى ذلك مع الزيادة فى ((الإكليل)) والعينى فى ((شرح الهداية)) تحت قول صاحب الهداية فى الحج لفظة الأخذ من الشارب تدل على أنه السنة فيه دون الحلق . ٨٦ بذل المجهود فی حل أبى داود حدثنا مسلم بن إبراهيم، نا صدقة الدقيقى، نا أبو عمران الجونى ، عن أنس بن مالك قال : وقت لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم حلق العانة ، وتقليم الأظفار ، توفيرها ، وإطالتها ، وعدم الأخذ منها ، وكان من عادة الفرس قص اللحية فنهى الشارع عن ذلك، قال الغزالى: اختلف السلف فيما زاد من اللحية فقيل: لا بأس أن يقبض عليها، ويقص ما تحت القبضة كان ابن عمر رضى الله عنه يفعله، ثم جماعة من التابعين ، واستحسنه الشعبى ، وابن سيرين، والحسن، وقتادة قالوا: يتركها عافية لقوله: ((وأعفوا اللحى))، قال الغزالى: والأمر فى هذا قريب لأن الطول المفرط قد يشوه الخلقة قال النووى: والصحيح كراهة الأخذ منها مطلقاً ، ويتركها على حالها كيف كانت لحديث أعنموا اللحى ، وأما حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبي صَلٍّ كان يأخذ من لحية من عرضها، وطولها فرواه الترمذى يإسناد ضعيف لا يحتج به، وأما الأخذ من الحاجبين إذا طالا فكان أحمد ابن حنبل يفعله، وحكى أيضاً عن الحسن البصرى، ملخص من ابن رسلان. (حدثنا مسلم بن إبراهيم، ناصدقة) بن موسى (الدقيق) أبو المغيرة، ويقال: أبو محمد السلمى البصرى، قال مسلم بن إبراهيم : كان صدوقاً ، وقال ابن أبى خيثمة عن ابن معين : ليس حديثه بشىء ؛ وقال ابن معين : أيضاً ، وأبو داود ، والنسائى، والدولابى ضعيف ، وقال الترمذى : ليس عندهم بذلك القوى ، وقال: أبو حاتم : لين الحديث يكتب حديثه ، ولا يحتج به ليس بقوى ، وقال أبو أحمد الحاكم: ليس بالقوى عندهم ( نا أبو عمران الجوفى، عن أنس بن مالك قال وقت لنا رسول اللّه صَّ الله) والتوقيت أن يجعل للشىء وقت يختص به، وهو بيان مقدار المدة ( حلق العانة) أى فى حلقها ، ٨٧ الجزء السابع عشر: كتاب الترجل وقص الشارب ، ونتف الإبط أربعين يوماً مرة ، قال أبو داود: رواه جعفر بن سليمان ، عن أبى عمران (١) عن أنس لم يذكر النى صلى الله عليه وسلم قال : وقت لنا (٢) . وفى معناه الإزالة بالنتف ، والنورة ، وغيرهما إلا أنه بالحديد للرجل أفضل بخلاف المرأة ، فالسنة فى حقها النتف ، والمراد بالعانة ما فوق الفرج، وحواليه من الرجل والمرأة، وفى معنى ذلك قال ابن شريح: (٣) ما حول حلقة الدبر ، وأغرب من قال: لا يجوز حلق ما حول الدبر حكاه الفاكهى (وتقليم الأظفار) وهو قطع ما طال منها عن اللحم ، وفى معنى ذلك الإزالة بكل شىء من الآلات من مقص، وسكين، ونحوهما ، نعم يكره بالأسنان ( وقص الشارب ونتف الإبط ) وفى معناه الحلق لحصول النظافة به فى كل أربعين يوماً مرة ، وهذا تحديد لأكثر المدة ، ويستحب نتفه ذلك من الجمعة إلى الجمعة ، وإلا فلا تحديد فيه، بل كل ما كثر أزاله ، ويختلف ذلك باختلاف طباع (٤) الناس ( قال أبو داود : رواه جعفر بن سليمان عن أبى عمران عن أنس: لم يذكر النبي صَ لّم) بل (قال: وقت ) بصيغة المجهول ( لنا ) فى قص الشارب، الحديث . (٢) فى نسخة: وهذا أصح (١) فى نسخة : الجونى (٣) لعل الصواب بدله ابن سرج فإنه أبو العباس كما قاله النووى، ونقل عنه الحافظ . (٤) وفى المجمع المختار أنه يضبط الحلق والتقليم والقص بالطول، روى أنه عليه السلام كان يأخذ أظفاره وشاربه كل جمعة ويحلق العانة فى عشرين ونتف الإبط فى أربعين اهـ . M بذل المجهود فى حل أبى داود حدثنا ابن نفيل ، نازهير قال : قرأت على عبد الملك ابن أبى سليمان ، وقرأه عبد الملك على أبى الزبير ورواه الزبير عن جابر قال : كنا نعفى السبال إلا فى حج أو عمرة، قال أبو داود: الاستحداد : حلق العانة . (حدثنا ابن نفيل، نا زهير قال : قرأت على عبد الملك بن أبى سليمان، وقرأه عبد الملك على أبى الزبير ، ورواه أبو الزبير عن جابر قال : كنا نعفى (١)) بضم النون وسكون العين المهملة أى نوفر (السيال) بكر السين وتخفيف الموحدة أى تدعهما على ما خلقهما اللّه تعالى من طول وقصر لكونهما متصلتين باللحية ، فأعطيا حكمها ، والظاهر أن السبال جمع سنبلة ، وهى طرف الشارب(٢) كرقاب جمع رقبة، وهذا من الجمع المراد به التثنية ، لأن من المعلوم أن الإنسان ليس له إلا سبالان ، لأن الحكمة فى قص الشارب لمخالطة المأكل ، والمشرب ، وهذان لا يخالطان المأكل والمشرب ، فكانا كاللحية ، وقال الهروى : هى الشعرات التى تحت الحنك الأسفل ، والسبلة عند العرب مقدم اللحية ، وما أسبل منها على الصدر ، قال الغزالى فى الإحياء : ولا بأس بترك سبالنيه يعنى على ما خلقه الله تعالى ، وهما طرفا الشارب ( إلا فى حج أو عمرة) أى كنا نوفر السبلتين إلا إذا کنا فى حج أو عمرة فکنا نأخذ منها ، وكان ابن عمر إذا قص من لحيته فى حج أو عمرة يقبض على لحيته ، ويأخذ من طرفها ما خرج عن القبضة ، (١) وضبطه فى ((الفتح)) بتشديد الفاء، وفى جمع الوسائل، عدة روايات مرفوعة فى أخذ السبال . (٢) وفى ((الفتح)) هى ما طال من شعر اللحية، كذا فى ((الأوجز)). ٨٩ الجزء السابع عشر : كتاب الترج باب فى نت الشيب حدثنا مسدد ، نا يحيي ح ونا مسدد قال سفيان المعنى عن ابن عجلان ، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تنتفوا الشيب ، ما من مسلم يشيب شيبة فى الإسلام قال عن وابن عمر روى أعفوا اللحى، وفهم من معناه ما يأخذ من لحيته ، فالسبال أولی بالأخذ لکونه متصلا بالشارب ، ملخص من ابن رسلان( قال أبو داود: والاستحداد) أى المراد به (حلق العانة) لأن أصل معناه طلب الحديد ، وهو الموسى . باب فی نتف الشيب . والمراد الشعر الأبيض (حدثنا مسدد ، نا يحيى ح ونا مسدد قال سفيان: المعنى) أى معنى حديثهما واحد ( عن ابن جلان عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال : قال : رسول الله عَّ له: لا تنتفوا الشيب) أى الشعرات البيض فإنه (ما من مسلم يشيب شيبة فى الإسلام قال) مسدد ( عن سفيان إلا كانت) أى شيبته ( له نورا يوم القيامة وقال) مسدد ( فی حدیث یحی إلا كتب الله له بها حسنة، وحط عنه بها خطيئة ) قال ابن رسلان : قال أصحابنا وغيرهم من المالكية، والحنابلة ، وغيرهم: يكره نتف الشيب بهذه الأحاديث ، ولما روى الخلال فى جامعه عن طارق بن حبيب أن حجاماً أخذ من شارب ٩٠ بذل الجهود فی حل أبى داود سفيان إلا كانت له نوراً يوم القيامة ، وقال فى حديث يحي: إلا كتب الله له بها حسنة وحط بها عنه خطيئة . باب فى الخضاب حدثنا مسدد ، نا سفيان ، عن الزهرى ، عن أبى سلمة وسلیمان بن يسار ، عن أبى هريرة يبلغ به النبي صلى الله عليه وسلم: قال إن اليهود والنصارى لا يصبغون فالفوهم . النبي صَ لّهِ. فرأى شيبة فى لحيته فأهوى إليها ليأخذها فأمسك التى مَا﴾ يده ، وقال : من شاب شيبة فى الإسلام كانت له نورا يوم القيامة ، وعلى هذا فيكره فتف الشيب للفاعل والمفعول به، قال النووى : ولو قيل يحرم النتف للنهى الصريح فى الصحيح لم يبعد قال: ولا فرق بين نتفه من اللحية والرأس يعنى الشارب ، والعنفقة، والحاجب ، والعذار من الرجل والمرأة . باب فی الخضاب ( حدثنا مسدد ، ناسفيان ، عن الزهرى ، عن أبى سلة وسليمان بن يسار عن أبى هريرة) رضى الله عنه (يبلغ به النبي صَّ له. قال: إن اليهود والنصارى لا يصبغون خالفوهم ) قال النووى: مذهبنا استحباب خضاب الشعر للرجل والمرأة بصفرة أو بحمرة، ويحرم خضابه بالسواد على الأصح . ٩١ الجزء السابع عشر: كتاب الترجل حدثنا أحمد بن عمرو بن السرح وأحمد بن سعيد الهمدانی قالا : نا ابن وهب قال أخبری ابن جريج عن أبى الزبير ، عن جابر بن عبد الله قال: أتى بأبى قحافة يوم فتح مكة ورأسه ولحيته کالثغامة بياضاً ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: غيروا هذا بشىء واجتنبوا السواد . ( حدثنا أحمد بن عمرو بن السرح وأحمد بن سعيد الهمدانى قالا: نا ابن وهب قال: أخبر نى ابن جريج، عن أبى الزبير، عن جابر بن عبد الله قال : أتى بأبى قحافة) والد أبى بكر رضى الله عنه ( يوم فتح مكة) أى عند رسول اللّه عَ اله، (ورأسه ولحيته كالثغامة) بناء مثلثة مفتوحة ثم غين معجمة مخففة قال أبو عبيد: هو نبت أبيض الزهر والثمرشبه بياض الشيب به قال ابن الأعرابى: هو شجر تتبيض كأنه الثلج ( بياضاً) أى فى البياض ( فقال رسول اللّه صَّالهمٍ غيروا هذا بشىء) أى من حمرة أو صفرة، وهو شامل لشعر الرأس، واللحية ( واجتنبوا السواد) قال. النووى(١) قال. الغزالى، والبغوى ، وآخرون من الأصحاب هو مكروه، وظاهر عبادتهم أنه مكروه كراهة تنزيه، ثم قال والصحيح بل الصواب أنه حرام ، ومن صرح به صاحب الحاوى إلا أن يكون فى الجهاد . (١) وكذلك عندنا صرح به الشامى إذ قال: يستحب للرجل خضاب شعره ولحيته ولو فى غير حرب الخ وبسط الاختلاف فى ذلك القارى فى شرح الشمائل وقال: حجة من أحب ترك الخضاب الحديث المذكور قبل ((من شاب شيبة فى الإسلام الحديث . ٩٢ بذل المجهود فی حل أبى داود حدثنا الحسن بن على ، نا عبد الرزاق، نا معمر ، عن سعيد الجريرى ، عن عبد الله بن بريدة ، عن أبى الأسود الديلى، عن أبى ذر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن أحسن ما غير به هذا الشيب الحناء والكتم . حدثنا أحمد بن يونس ، نا عبيد الله يعنى ابن اياد، نا اياد عن أبى رمئة قال: انطلقت مع أبى نحو النبى صلى (حدثنا الحسن بن على، ناعبدالرزاق، نامعمر عن سعيد الجزيرى، عن عبد الله بن بريدة عن الأسود الديلى عن أبى ذر قال: قال: رسول اللّه صَ لّه إن أحسن ما غير به هذا الشيب الحناء، والكتم) بفتح الكاف والمثناة فوق نبت ، يصبغ به الشعر ، وغيره مع الحناء فيكثر حمرته إلى الدهمة ، ويقال: هو الوسمة بكسر السين يعنى، ورق النيل ، وقيل إنما أراد به استعمال كل واحد من الحناء أو الكتم منفرداً عن غيره ، وقد استدل به على استحباب الخضاب بالحناء والكتم ، وقد خضب أبو بكر بالحناء والكتم أيضاً . ( حدثنا أحمد بن يونس ، نا عبيد اللّه يعنى ابن اياد نا اياد) بن لقيط ( عن أبى رمثة) التيمى اختلف فى اسمه على أقوال ( قال: انطلقت مع (١) أبى نحو النبى مَّ اله. فإذا هو ذو وفرة) وهى شعر الرأس إذا وصل شحمتى (١) هكذا فى النسائى والمشكاة وفى الشمائل فى باب شيبه عند الله أتيته عليه السلام ومعى ابن لى وبهذا السياقين أخرجه أحمد فى مسنده، وجمع القارى= ٩٣ الجزء السابع عشر : كتاب الترجل الله عليه وسلم فإذا هو وفرة بها ردع حناء وعليه بردان أخضران . حدثنا محمد بن العلاء ، نا ابن إدريس قال : سمعت ابن أبحر عن إياد بن لقيط، عن أبى رمثة فى هذا الخبر قال: فقال له أبى: أرنى هذا الذى بظهرك(١) فإنى رجل طبيب ، قال: اللّه الطبيب بل أنت رجل رفيق طبيبها الذى خلقها . الأذن (بها ردع) بفتح الراء وسكون الدال المهملة ثم عين مهملة أى لطخ ( حناء وعليه) أى على النبى عَّالِّ (بردان خضران). (حدثنا محمد بن العلاء، نا ابن إدريس) عبد الله (قال. سمعت ابن أبهر) وهو عبد الملك بن سعيد ( عن اياد بن لقيط ) الدوسى ( عن أبى رمئة فى هذا الخبر) المتقدم (قال) أى أبو رمثة (فقال له ) أى رسول الله صَّ اللّ ( أبى أرفى هذا) أى الخاتم ( الذى بظهرك فإنى رجل طبيب) والطبيب فى الأصل هو الحاذق بالأمور ، والعارف بها ، وبه سمى الطيب = فى (جمع الوسائل)) بالثغائر وهو بعيد، وجزم ابن أبى حاتم فى علمه أن أحدما وهم، لكن لم يتعرض له لتصحيف الأصل أنهما وهم ــ وفى أحاديثه اضطراب آخر أن قدومه كان بالمدينة أو بمكة وأيضا قائل على إنما طيب أبو رمنة أو ابوه، لم يتعرض لهذه الاضطرابات الحافظ فى ((التهذيب)) ولا الإصابة ولا المنذرى كذا فى العون، وشىء منه فى الحصائل فى شرح الشمائل، للعبد الفقير : (١) فى نسخة : فى ظهرك ٩٤ بذل المجهود فى حل أبى داود حدثنا ابن بشار ، نا عبد الرحمن ، نا سفيان ، عن أياد بن لقيط، عن أبى رمثة رضى الله عنه قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم، أنا وأبى فقال الرجل أو لأبيه من هذا ؟ قال : ابنى قال : لا تجنى عليه وكان قد لطخ لحيته بالحناء . الذى يعالج المرض (قال) رسول اللّه مَ له: (الله) هو (الطبيب) فيه كراهة تسمية المعالج طبيباً لأن العارف بالآلام والأمراض فى الحقيقة، هو الله سبحانه وتعالى، وهو العالم بأدويتها ، وشفائها ، وهو القادر على شفائه دون دواء (بل أنت رجل رفيق) ترفق بالمريض ، وتتلطفه (طبيبها (١) الذى خلقها ) وهو الله سبحانه وتعالى ذكره . (حدثنا ابن بشار، نا عبد الرحمن) بن مهدى ( ناسفيان ) الثورى (عن أياد بن لقيط عن أبى رمثة رضى الله عنه قال: أتيت النبي صَّ اله: أنا وأبى فقال) عَّهِ (الرجل أو لأبيه من هذا) أى أشار إلى أبى رمثة (فقال: ابنى ، قال: لا تجنى عليه ) وفى نسخة: ولا يجنى عليك، وسياق الحديث فى الآيات قال : لأبيه من غير شك ، ولفظه عن أبى رمئة انطلقت مع أبى نحو النبى معَ له ثم إن رسول اللّه صَ لّه قال لأبى: أابنك هذا؟ قال: إى ورب الكعبة ، قال : حقاً بتقدير حرف الاستفهام قال : أشهد به قال : فتبسم النبى عن الله ضاحكا من ثبت شبهى فى أبى، ومن حلف أبى على ، ثم قال. أما إنه لا يجنى عليك، ولا تجنى عليه، وقرأ رسول اللّه عَ له(( ولا تزر (١) وفى المجمع لايطاق الطبيب عليه تعالى ايماً، ويجوز اللهم أنت المصحح. المعرض المداوى الطبيب لا ياطيب فإنه بعيد من الأدب، وتعد عن التوقيف اهـ. ٩٥ الجزء السابع عشر : كتاب الترجل حدثنا محمد بن عبيد ، نا حماد ، عن ثابت ، عن أنس أنه سئل عن خضاب النبى صلى الله عليه وسلم فذكر أنه لم يخضب، ولكن قد خضب أبو بكر وعمر رضى الله عنهما. وازرة وزر أخرى ، معناهلا تؤخذ بهنایته ، ولا يؤخذ بجنايتك ، وفيه رد على من اعتقد أن كل واحد من الولد والوالد يؤاخذ بجناية الآخر ( وكان قد لطخ لحيته بالحناء). (حدثنا محمد بن عبيد ، نا حماد، عن ثابت، عنأنس أنه سئل عن خضاب النبى معَُله فذكر أنه لم يخضب، ولكن قد خضب أبو بكر ، وعمر رضى الله عنهما) قال ابن رسلان : يحتمل يديه، ولا رجليه ، ويحتمل لم يخضب غيره اهـ . حاصله أنه جمع بين الحديثين لأن فى حديث أنس أنه لم يخضب ، وفى حديث أبى رمئة قد خضب بالحناء ، جمع بينهما بأن معنى حديث أنس أنه لم يخضب يديه ، ولا رجليه ، ومعنى حديث أبى رمنة أنه . خضب لحيته بالحناء ، فانظاهر أن وجه الجمع هذا ليس بصواب بل الصواب ما كتب مولانا محمد يحيى المرحوم من تقرير شيخه رضى الله عنه قوله فذكر أنه لم يخضب لا ينافيه ما مر أنه لطخ لحيته بالحناء، وذلك لأن من نفى خضابه فقد نفى ما كان حاوياً منه بكل لحيته، وأنه لم يخضب معناه لم يخضب كلها ، ومن أثبته فقد أثبته فيما ابيض من شعرها ، وقال القارى : فى قول أنس رضى الله عنه لم يختضب أى رأسه، وهو لا ينافى اختضاب لحيته المروى السابق ، والآتى عن ابن عمر رضى الله عنه فتدبر، ثم قال: والصحيح ما قاله صاحب النهاية من أن المختار أنه مَّ له صبغ فى وقت ٩٦ بذل المجهود فی حل أبى داود باب فى خضاب الصفرة حدثنا عبد الرحيم بن مطرف أبو سفيان قال : نا عمر بن محمد نا ابن أبى رواد عن نافع ، عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يلبس النعال السبتية ويصفر وترك فى معظم الأوقات فأخبر كل بما رأى ، وهو صادق ، وهذا التأويل كالمتعين للجمع به بين الأحاديث(٢٠ انتهى، وهو نهاية المدعى. باب فى خضاب الصفرة(٢) ( حدثنا عبد الرحيم بن مطرف ) بن أنيس بن قدامة بن عبد الرحمن الراوى بضم الراء (أبو سفيان ) الكوفى ثم السراجى ابن عم وكيع قال أبو حاتم ثقة، وذكره ابن حبان فى الثقات قلت : قال أبو على الجيانى كان ينزل سروح قرية من قرى الثغر ( قال: نا عمرو بن محمد ) العنقزى ( نا ابن أبى رواد) عبد العزيز (عن نافع عن ابن عمر) رضى الله عنه (أن النبي صَّ له. كان يلبس النعال السبتية) بكسر العين المهملة ، والسبت جلود البقرة المدبوغة بالقرظ سميت بذلك لأن شعرها قد سبتت عنها أى حلق ، وأزيل ( ويصفر لحيته بالورس) وهو نبت أصفر يزرع باليمن ، وقيل: صنف من الكركم، وقيل: يشبهه (والزعفران (٣)) ظاهر العطف يقتضى أن يصفر لحيته بالزعفران ، ويحتمل أن يكون التقدير يصفر لحينه بالورس ، وزابه بالزعفران قاله (١) لكن فى ((الشامى)) الأصح أنه عليه السلام لم يخضب اهـ. (٢) وتقدم لم يكن شىء أحب إليه عَ لو من الصفرة. (٣) قال بن الحمام: فى كتاب الحج ان الحديث وإن صححه ابن القطان إلا أن مافى الصحيحين فى النهى عن التزعفر للرجل أقوى منه . ٩٧ الجزء السابع عشر: كتاب الترجل لحيته بالورس والزعفران، وكان ابن عمر يفعل ذلك حدثنا عثمان بن أبى شيبة ، نا إسحاق بن منصور ، نا محمد بن طلحة، عن حميد بن وهب ، عن ابن طاوس عن طاوس عن ابن عباس قال : مر على النبى صلى الله عليه وسلم رجل قد خضب بالحناء فقال: ما أحسن هذا؟ قال فمر (١) آخر قد خضب بالحناء والكتم، فقال: هذا أحسن من هذا فمر (٢) آخر قد خضب بالصفرة، فقال : هذا أحسن من هذا كله . ابن رسلان، قلت: وكيف يمكن ذلك وقد ثبت النهى عنه من له . فى صبغ الثياب بالزعفران فالمتعين(٣) المراد صبغ اللحية بهما أى ما ابيض منها من الشعر والله أعلم ( وكان ابن عمر) رضى الله عنه (يفعل ذلك). (حدثنا عثمان بن أبى شيبة ، نا إسحاق بن منصور، نا محمد بن طلحة ، عن حميد ابن وهب) القرشى أبو وهب المنكى، ويقال : الكوفى قال البخارى : منكر الحديث ، وقال العقيلى: لم يتابع على حديثه ، وحميد مجهول النقل ، وقال ابن حبان : يخطىء حتى خرج عن حد الاحتجاج به إذا انفرد ، له فى أبى داود وابن ماجه حديث واحد فى الخضاب بالصفرة ، وقال ابن المدينى: حميد القرشى يروى عن ابن طاوس مجهول ( عن ابن طاوس) عبد الله (عن طاوس عن ابن عباس قال: مر على النبى عَّ له رجل قد (١) فى نسخة بدله: ثم مر (٢) زاد فى نسخة : قال (٣) لکن ظاهر ما تقدم فى « باب الحلوق للرجال )» فى الروايات يدل على المنع مطلقا ولو فى الجسداه . ٩٨ بدل المجهود فی حل أبى داود باب ما جاء فى خضاب السواد حدثنا أبو توبة ، نا عبيد اللّه ، عن عبد الكريم الجزرى، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : یکون قوم يخضبون فى آخر الزمان بالسواد كحواصل الحمام لا يريحون رائحة الجنة . خضب) أى لحيته أو رأسه ( بالحناء فقال: ما أحسن هذا ؟!) أى مدحه إيرغب فيه الناس ( قال: فمر) رجل (آخر ) أى الثانى (قد خضب بالحناء ، والكتم (١) فقال) أى رسول اللّه عَّ له (هذا) الثانى (أحسن من هذا) أى الأول (فمر آخر ) أى الثالث (قد خضب بالصفرة) أى بالزعفران أو غيره (فقال) رسول اللّه سّ طالله. (هذا) أى خضاب الثالث (أحسن من هذا) أى الأول والثانى (كله) فيه بيان العالم الفاضل من المفضول، وأن المستحبات بعضها أفضل من بعض، وأن الأجر والثواب يتضاعف بتضاعف مراتب الفضل ، والرجال الثلاثة لم أقف على تسميتهم . باب ما جاء فى خضاب السواد ( حدثنا أبو توبة، نا عبيد الله، عن عبد الكريم(٢) الجزرى، عن سعيد (١) قال ابن القيم : الكتم نبت ينبت بالسهول ورقه قريب من ورق الزيتون وظن بعضهم أنه الوسمة وهو وهم اهـ (٢) واختلف فى عبد الكريم هذا من هو ؟ هل هو ابن الخارق أو غيره ؟ , راجع ((الأوجز)). ٩٩ الجزء السابع عشر : كتاب الترجل باب ما جاء فى الانتفاع بالعاج حدثنا مسدد ، نا عبد الوارث بن سعيد ، عن محمد ابن حجادة ، عن حميد الشامى ، عن سليمان المنبهى ، عن ثوبان مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سافر كان آخر عهده بإنسان من أهله فاطمة وأول من يدخل عليها إذا قدم ابن جبير عن ابن عباس قال: قال رسول اللّه عَّ اله: يكون قوم يخضبون فى آخر الزمان بالسواد ) يعنى يخضبون الشعر الأبيض باللون الأسود (كحواصل الحمام) والمراد بالحوصلة صدره (لا يريحون) بفتح الياء التحتانية ، أى لا يجدون ولا يشمون (رائحة الجنة) وفى الحديث تهديد شديد فى خضاب الشعر بالسواد ، وهو مكروه كراهة تحريم. باب ما جاء فى الانتفاع بالعاج ( حدثنا مسدد : ناعبد الوارث بن سعيد، عن محمد بن حجادة ، عن حميد الشامی) الحمصی قال ابن عدى يقال : حميد بن أبى حميد مجهول ( عن سليمان المنبهى ) بنون ثم موحدة مكسورة، وفى الخلاصة بفتح الميم ، وإسكان النون يقال . اسم أبيه عبد الله قال ابن معين: ما أعرفهما ( عن ثوبان مولى رسول الله عَ له قال كان رسول الله صَّ له إذا سافر كان آخر عهده) بالوداع (بإنسان من أهله فاطمة وأول من يدخل عليها إذا قدم) من سفره ( فاطمة ) أى كانت فاطمة أول من يدخل عليها (فقدم من غزاة له، وقد علقت مسحاً) ١٠٠ بذل المجهود فی حل أبى داود فاطمة فقدم من غزاة له وقد علقت مسحاً أو سترا على بابها وحلت (١) الحسين والحسن قلبين من فضة فقدم ولم (٢) يدخل فظنت أنه إنما (٣) منعه أن يدخل ما رأى فهتكت الستر وفكت(٤) القلبين عن الصبيين وقطعته بينهما (٥) فانطلقا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم هو اليلاس المنسوج من الشعر (أو)(1) للشك من الراوى ( سترا على بابها) أى باب بيتها ( وحلت) بفتح المهملة وتشديد اللام أى ألبست (الحسن والحسن قابين ) بضم القاف أى سوارين ( من فضة (٧) فقدم) من الغزو (فلم يدخل ) أى البيت (فظنت ) فاطمة ( أنه إنما منعه أن يدخل ما رأى) على بابها من الستر ( فهتكت الستر، وفكت القلبين عن الصبيين ) أى عن أيديهما ( وقطعته) أى القلب ( بينهما فانطلقا) أى الحسن والحسين (إلى رسول اللّه عَّ اله، وهما يبكيان) من أجل تفكيك القلبين عنهما (فأخذه منهما) فدفعه إلى ثوبان ( وقال : يا ثوبان اذهب بهذا ) أى الذى أخذه من الصبيين ( إلى آل فلان أهل بيت ) بدل من آل فلان ( بالمدينة) شرفها الله تعالى (إن هؤلاء أهل بيتى أكره أن يأكلوا طيباتهم فى حياتهم الدنيا) بل أحب أن لا ينتقصوا بشىء من طيبات الآخرة بأكلهم فى الدنيا ثم قال : (١) فى نسخة: بدله الحسن والحسين (٢) فى نسخة: فلم (٤) فى نسخة : فككت (٣) فى نسخة : بدله أن ما منعه (٥) فى نسخة : منهما (٦) وفى ((الدر المنثور)) عن أحمد والبيهقى بلفظ مسح بدون الشك اهـ. (٧) يجوز عند المالكية إلياس الصي الفضة كذا قال الدردير اهـ.